تحميل رواية «جريمه الام» PDF
بقلم ياسر عوده
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
مستوحاه من احداث حقيقيه -ايوه يا هيام، انا كنت عاوزه اقولك حاجه مهمه اوي. -خير يا سوزان حصل حاجه، اتخانقتي انتي وصلاح تاني؟ -لا ماتخنقتش معاه، خلاص مابقاش في فايده من الخناق. -صوتك ونبرتك مش عجباني، انت يتعبانه تحبي اطلعلك؟ -لا انا اصلا مش في شقتي، صلاح هو اللى في الشقه وتلاقيه لسه نايم. -اومال انتي روحتي فين؟ -مش مهم روحت فين، المهم الكلام اللى بتصل بيه علشانك دلوقتي، في حاجه مهمه اوي انا محتاجه اعرفهالك. -قولي يا سوزان انا سمعاكي، عاوزه تقولي ايه؟ -عاوز اقولك ان سما ونسمه وسامح انا خنقتهم. -بع...
رواية جريمه الام الفصل الأول 1 - بقلم ياسر عوده
مستوحاه من احداث حقيقيه
-ايوه يا هيام، انا كنت عاوزه اقولك حاجه مهمه اوي.
-خير يا سوزان حصل حاجه، اتخانقتي انتي وصلاح تاني؟
-لا ماتخنقتش معاه، خلاص مابقاش في فايده من الخناق.
-صوتك ونبرتك مش عجباني، انت يتعبانه تحبي اطلعلك؟
-لا انا اصلا مش في شقتي، صلاح هو اللى في الشقه وتلاقيه لسه نايم.
-اومال انتي روحتي فين؟
-مش مهم روحت فين، المهم الكلام اللى بتصل بيه علشانك دلوقتي، في حاجه مهمه اوي انا محتاجه اعرفهالك.
-قولي يا سوزان انا سمعاكي، عاوزه تقولي ايه؟
-عاوز اقولك ان سما ونسمه وسامح انا خنقتهم.
-بعد الشر يا شيخه، ايه الكلام اللى انتي بتقوليه ده، حد يفول على اطفاله بالشكل ده؟
-اسمعيني يا هيام، انا بقولك اللى حصل، امبارح بالليل لما كان صلاح بره البيت، وقبل السحور انا خنقتهم بايدي واتأكدت انهم ماتوا.
انفعلت هيام وقتها وقالت:
-ايه الكلام ده، انتي اتجننتي ولا ايه، هو في حد يعمل كده في اطفاله، انا لازم اروح اشوف الاطفال حالا.
وماقفلتش هيام الاتصال، وكنت سامعه صوتها وهي بتفتح باب شقتها، وبعدها صوت رجليها على السلالم، هيام دي تبقى مرات اخو جوزي، اللى بنسميها سلفتي، كانت طالعه السلالم جري، ووصلت ل شقه صلاح وفضلت تخبط جامد، كنت سمعاها وهي بتنادي عليه وبتقوله:
-افتح يا صلاح، افتح بسرعه.
وسمعت صلاح بيرد عليها وهو بيفتح الباب وكان باين على صوته انه مفزوع وقالها:
-ايه اللى حصل، بتخبطي بالشكل ده ليه، اخويا حصله حاجه؟
-مش اخوك عيالك يا صلاح الاطفال الحقهم وشوفهم.
-انا مش فاهم، مالهم العيال؟
-مراتك سوزان اتصلت عليا وقالت انها قتلت العيال.
رد عليها صلاح وكان باين على صوته الفزع وعدم التصديق:
-ايه الكلام اللى انتي بتقوليه ده، انتي اتجننتي ولا ايه؟
-اسمع الكلام وادخل اطمأن على العيال.
وصلاح سمع كلامها ودخل على اوضه العيال، وكنت سامعه صوت هيام اللى كانت دخلت وراه على الاوضه، وسمعت صوت صلاح وهو بينادي على اطفالي، كان بينادي باسميهم سما ونسمه وسامح، كانت صوته بيعلى وهو مش مصدق كلام هيام، كان خايف يكون كلامها صحيح، وساعتها عرف ان في حاجه غلط، لما الاطفال ماصحيوش من النوم، وساعتها سمعته قال ل هيام:
-صحي اخويا بسرعه، خليه يجي يشيل معايا العيال علشان نوديهم المستشفى.
وفعلا ده اللى حصل، هيام نزلت بسرعه وصحت جوزها وقالتله على اللى حصل بسرعه، وطلبت منه يطلع يلحق اخوه صلاح اللى كان بيحاول يشيل الاطفال.
اخو صلاح ساعده وشالو الاطفال وراحوا كلهم للمستشفى.
كل ده حصل وهيام كانت سايبه الاتصال شغال، وكنت بسمع كل حاجه وكأني كنت معاهم، وبعد ما وصلوا المستشفى استقبلهم المسعفين، وخدوا الاطفال معاهم لغرفه العنايه المركزه، وفضل صلاح مستني قدام العنايه المركزه ان دكتور يطلع يطمنه، وفعلا طلع الدكتور وسمعته وهو بيقول ل صلاح:
-للاسف الاطفال الثلاثة ماتوا من قبل ما يجيوا على المستشفى.
سمعت وقتها صلاح وهو بيعيط وبيصرخ، اما انا ماكنش عندي اي احساس خالص، لا زعلانه ولا حتى فرحانه، مش عارفه انا ازاي بقيت كده، ازاي اسمع ان اطفالي ماتوا ودي تبقى ردت فعلي على اللى حصل، انا قفلت الاتصال وقتها لاني كنت عارفه ان المستشفى هتبلغ الشرطه علشان يبداءوا في التحقيقات بتاعتهم، وكنت عارفه كمان ان هيام هتتكلم وهتقول الكلام اللى انا قولتهولها.
وفي اللحظه دي جه سؤال مهم على بالي، اللى انا عملته ده كان ليه، ايه سبب اني اقتل اطفالي، معقول السبب صلاح، ولا السبب اقدم من كده كتير، وده اللى انا فكرت فيه وابتديت افتكره.
البدايه لما كان عندي 8 سنين، انا لسه فاكره كل اللى كان بيحصل معايا، كنت وحده من ضمن اربع بنات اخوات، في بيت بسيط في منطقه شعبيه، وكل اللى اعرفه ان اسرتنا ماكنتش سعيده، من ساعه لما فتحت عيني على الدنيا شوفت خناقات ابويا مع امي، الاتنين كانوا بيتخانقوا بشكل يومي، كل يوم خناقات وزعيق وكمان ضرب، كنت بشوف ابويا وهو بيضرب امي بطريقه صعبه اوي، ومش ده الغريب، عارفين اغرب حاجه ايه، هو تعود امي على الوضع ده، انا لو حكيت اللى كنت بشوفه مافيش حد هيصدقني، انا وامي وابويا واخواتي الثلاثه كنا عايشين في شقه صغيره اوي، ولما ابويا بيضرب امي كان علشان المخدرات، هو كان مدمن على المخدرات، ولما مابيلقيش المخدرات او فلوس اللى هيشتري بيها المخدرات، ساعتها كان بيبقى صعب اوي ومافيش حد بيقدر يقف قدامه ابدا، هو كان بياخد اي عفش من الشقه وبيبيعه علشان يشتري المخدرات، او بيطلب من امي واللى كانت شغاله خياطه تجبله الفلوس باي شكل، مايفرقش معاه بتجبها منين، المهم انها تجبهاله وخلاص، ولما ماكنتش بتعرف تجبله الفلوس، كان بيقعد يضرب فيها بكل قوته، كان ضربه ليها بيرعبني انا واخواتي، انا فكره ان في يوم هو دخل الشقه وطلب من امي فلوس، ساعتها هي قالتله انها ماعهاش فلوس خالص، وهو ماصدقش كلامها وفضل يضرب فيها كالعاده، وكانت امي بتصرخ وتستنجد بالجيران، بس هما بطلوا يحاولوا يتدخلوا، اصلهم لما كانوا بيتدخلوا ويتخنقوا مع ابويا، ويطردوه كمان من الشارع، يلاقوه بعد يومين رجع ل امي واللى تبين انها نسيت كل حاجه، وكأن مافيش حاجه حصلت خالص، ولما الموضوع اتكرر ساعتها بطلوا يتدخلوا خالص، وده اللى حصل المرادي، وبعد ما تعب ابويا من ضرب امي، ساعتها التفت حوليه علشان ياخد اي حاجه من العفش، ولما مالقش قدامه حاجه، ساعتها خد انبوبه البوتجاز، وخادها وخرج بيها علشان يبيعها، وامي اللى كانت شبه ميته من كتر الضرب اللى انضربته، استسلمت ليه وسبته يعمل اللى هو عاوزه، وخرج بالانبوبه وسبنا واحنا بننحاول نحضن امنا اللي ماكنتش بتظهرلنا اي نوع من انواع الحنيه، كانت عباره عن قلب متحجر.
وبعد كام ساعه نلاقي ابونا راجع للشقه، راجع بعد ما باع الانبوبه واشترى المخدرات اللى كان عاوزها، ويقعد يشرب المخدرات، وبعدها يروح ياخد امي على اوضه النوم، واسوء حاجه انها ماكنتش بتعترض، ومش بس كده دي كمان ماكنتش بتبقى زعلانه او مجبوره، بالعكس بتبقى مبسوطه انه رجعلها، وكنا بنسمع صوتها وهي بتضحك بعض ما بتقوله بعض كلامات التأنيب، وبعدها تنسى حاجه ولا كأن حاجه حصلت.
وبعد اللى حصل بكام يوم كان نفس المسلسل يتعاد مره تانيه، كان ابويا يضربها علشان الفلوس، ولما ياخد حاجه ويبعها ويشرب بيها، بعدها يرجع وهي تتعامل معاه عادي جدا وكأن مافيش حاجه حصلت.
امي كانت بتحاول تعوض الحاجات اللى ابويا بيبيعها عن طريق شغلها في الخياطه، كانت بتخيط ل المنطقه اي حد حابب يخيط اي حاجه، كان بيجلها وعلشان الناس عارفين ظروفنا كانوا بيسعدونا، كانوا بيجبولنا فلوس الصدقات والزكاه وكما الهدوم القديمه اللى عندهم، واوقات كانوا بيجبولنا اكل، كنا عارفين اننا عايشين على احسان الناس وماكناش نقدر نرفع عنينا في وش اي حد، دي شكل الحياه اللى انا عشت فيها وانا صغيره، ومافتكرش اني في يوم شوفت حنيه من ابويا او من امي حتي، انا فاكره اني مره روحت احضن امي بعد ما انضربت من ابويا، ولقتها بتزقني بعيد عنها وبتقولي:
-غوري من وشي، مش عارفه ليه ربنا مايخدكيش انتي واخواتك علشان ارتاح منك.
زعلت في اليوم ده اوي، لدرجه اني لما نمت جنب اخواتي، فضلت صاحيه لوقت متأخر، ووقتها حصلت حاجه غريبه وماكنتش فاهمه هي حقيقه ولا خيال، شوفت ست عجوزه مالمحها ماكنتش واضحه، كانت وقفه قدام باب الاوضه اللى كنا نايمين فيها، لقتها بتقولي كلام غريب ومش مفهوم، قالت:
-لو هما مش بيحبوكي، فانا بحبك، ولو هما مش عاوزينك، انا عوزاكي.
في اللحظه دي اتفزعت ولما سمعتها، ولما قومت من مكاني مالقتش حد موجود، وماكنتش فاهمه وقتها اللى شوفته ده كان حقيقه ولا مجرد حلم مش اكتر، بس انا فضلت تفاصيل اللى شوفته وقتها لغايه دلوقتي ومقدرتش انساه ابدا طول حياتي.
انا مافتكرش وانا صغيره اني شوفت حنيه من حد خالص، غير من وحده بس، كانت شغاله مدرسه لماده الدراسات، انا فكراها كويس ومستحيل انساها طول عمري، كان اسمها الاستاذه فريده، كانت ام بمعنى الكلمه، حقيقي انا اوقات كتير اوي اتمنيت ان المدرسه بتعتي هي اللى كانت امي بدل من امي الحقيقيه، انا فاكره مواقف كتير اوي حلوه معايا، لما كانت بتشوفني قاعده في الفصل زعلانه بتفضل تتكلم معايا وبتحاول تعرف انا ايه اللى مزعلني، وكمان ماكنتش بتسبني الا لما بتحسن وببقى كويسه اوي، وكمان كانت بتطلب انها تشوف ضحكتي، الاستاذه فريده ماكنتش بتخلف وماعندهاش اطفال، ويمكن ده السبب اللى كان بيخليها تعطف عليا وتحبني، واوقات كتير اوي كانت بتجبلي اكل في الفصل بتاعي وناكل مع بعض، انا حقيقي عمري ما انسي حنيتها اللى كانت تكفي العالم كله.
وفي يوم لما دخلت المدرسه شوفت المدرسين شكلهم ماكنش طبيعي، كان باين عليهم الحزن اوي، ماهتمتش ساعتها وكالعاده دورت على الاستاذه فريده، بس مالقتهاش في اي مكان في المدرسه، وزعلت ودخلت الفصل بتاعي وفضلت مستنياها تظهر بس هي ماظهرتش خالص، وفي اخر اليوم الدراسي، انا روحت ل استاذه كنت بشوفها بتقف مع الاستاذه فريده كتير، روحت وسألتها عليها، وساعتها لقتها بتقولي:
-فريده الله يرحمها ماتت.
انا اول لما سمعت الخبر حسيت زي ما يكون حد خبطني بحاجه فوق دماغي وخلاني مش في وعيي نهائي، معقول اللى هي قالته ده، يعني ايه هي ماتت، ده مستحيل تموت ازاي وتسبني، فضلت اسأل الاستاذه هي ماتت ازاي، بس هي ماكنتش عاوزه تقولي، بس انا فضلت ألح عليها اكتر من مره، ووقتها قالت:
-حببتي فريده ماتت لما رمت نفسها من شقتها اللى في الدور الرابع.
كلامها ده صدمني اكتر، يعني ايه هي رمت نفسها من الدور الرابع، مستحيل هي تعمل كده، وليه هي تعمل كده اصلا، وازاي تعمل كده وتسبني لوحدي.
انا ماسبتش الاستاذه اللى قالتلي اللى حصل غير لما عرفت منها كل حاجه حصلت، وعرفت منها ان الاستاذه فريده كانت بتحب جوزها اوي، وهو كمان كان بيحبها، ولما اتجوزوا من عشر سنين اتجوزوا بعد قصه حب كبيره اوي، والحياه بنهم كانت على اكمل وجه، بس كان في حاجه هي اللى منغصه عليهم حيتهم، والحاجه دي هي الخلفه، ولما مر كام سنه ومخلفوش، ساعتها هما راحوا للدكتور علشان يعرفوا السبب، ولما راحو للدكتور هو قالهم ان الاستاذه فريده مستحيل تخلف، عندها مشكله في الرحم تمنعها من الخلف طول عمرها، وفي البدايه جوزها ساندها ووعدها انه عمره ما هيتخلى عنها او هيحاول يتجوز عليها حتى، وهي علشان كانت بتحبه وبتثق فيه كانت عارفه انه هيوفي بوعده ليها، ومرت السنين بنهم على الحال ده، بس من كام يوم اكتشفت سر عن جوزها صدمها، اكتشفت ان جوزها اللى بتحبه وبتقدسه متجوز عليها فعلا، ومش من فتره قريبه، ده طلع متجوز عليها من 3 سنين كملين، وكمان مخلف من مراته التانيه طفل.
الفصل الثاني من هنا
لقراءه باقي الفصول من هنا
رواية جريمه الام الفصل الثاني 2 - بقلم ياسر عوده
الخبر وقع على الاستاذه فريده زي الصاعقه اللى ماقدرتش تتحملها، ماكنتش متوقعه ان جوزها هيعمل معاها كده، وكمان هيخبي عليها، ورغم انه كان من حقه الجواز مره تانيه، وان كل الاهل حاولوا يفهموها ان من حقه انه يتجوز، بس هي ماكنتش قادره تتقبل الامر، والغريبه بقى انها ماكنتش قادره تطلب منه الطلاق نهائي، ماكنتش قادره تتخيل حياتها من غير جوزها، وعلشان كده خدت القرار ده، انها تنهي حياتها ورمت نفسها من الدور الرابع، ونزلت الاستاذه فريده ميته.
الحادثه دي عمي ما قدرت انساها طول عمري، ازاي انسى الانسانه الوحيده اللى كانت بتحبني وعطفت عليا، الوحيده اللى كانت بتعاملني زي ما اكون بنتها، الوحيده اللى كانت بتعوضني المعامله السيئه اللى كنت بشوفها من ابويا وامي.
بعد اللى حصل مع الاستاذه فريده انا كنت وحيده، مع اني ليا اخوات بنات، بس كنت وحيده ومافيش حد بتكلم معاه، لغايه لما كنت مروحه من المدرسه في يوم ولقيت عروسه قماش مرميه على الارض، كانت العروسه متسخه شويه، بس اول لما شوفتها حسيت اني محتجاها، وكان عندي وقتها حوالي 11 سنه، خدت العروسه وروحتها معايا، غسلتها في البيت وبعد كده انا سمتها فريده، قولتلها الاسم ده علشان تبقى زي الاستاذه فريده اللى كنت بحبها زي امي او احسن من امي.
كل يوم كنت بقعد اتكلم مع العروسه فريده، كنت بحكلها اي حاجه بتضايقني، كنت بحكلها على خناقات امي وابويا، واي حاجه كانت بتدايقني، انا فضلت على الحال ده شهور، لدرجه اني بقيت بحب العروسه فريده اوي، وعلى فكره مع مرور الوقت انا كنت بسمعها بترد عليا، ايوه انا متأكده من الكلام ده، هي كانت بترد عليا وبتقولي:
-معلش يا سوزان انا مش عاوزاكي تزعلي، انا هفضل جنبك على طول ومش هسيبك ابدا مهما حصل.
كنت بفرح بيها اوي لما كانت بتقولي الكلام ده، وفضلت العروسه فريده جنبي على طول، ولما كانت بتحصل معايا اي حاجه كنت بحكهلها، وهي اللى كانت بتسمعني من غير ما تزهق مني مهما اتكلمت وحكيت، وفي الاخر كانت بتقولي انها فرحانه اوي انها بتسمعني وبتتكلم معايا.
كنت بحس بالامان طول ما العروسه معايا، بس في يوم حصل معايا حاجه مش هنسها، انا كنت قاعده مع العروسه فريده وبحكي معاها وبقولها على الحاجات اللى مضيقاني، وساعتها شافتني وحده من اخواتي، وراحت قالت ل امي، ولقيتها جايه وبتتعصب عليا وقالتلي:
-ايه اللى انتيب تهببيه ده، انتي مابقتيش صغيره على اللى بتعمليه، يعني ايه بتتكلمي مع عروسه، دي حته قماش مش بني ادمه علشان تتكلمي معاها، هي زي الاموات والاموات مش بيتكلموا او بيسمعوا اصلا.
-لا هي مش ميته، هي عايشه وبتسمع وبتتكلم معايا، وانا بحبها اكتر من اي حد في الدنيا دي، اكتر منك ومن ابويا ومن اخواتي، وبحبها اكتر من نفسي كمان، ارتحتي.
ساعتها انا ماحستش غير بايد امي وهي بتضربني بالالم على وشي، ولقيت نفسي وقعه على الارض، كنت حاسه ان كل حاجه بتلف حوليا وماكنتش شايفه كويس، ولما ابتديت اركز في اللى بيحصل حوليا، شوفت امي بتعمل حاجه عمري ما كنت اتخيلها في اسوء كوابيسي، انا شوفت امي مسكت العروسه فريده من رقبتها وجسمها، وشدتهم علشان تفصل رقبتها عن جسمها، وفعلا هي قدرت تعمل كده، وماكنتش لسه قادره انتبه للي بيحصل حوليا، ولقتها جايبه كبريت وولعت في العروسه، انا صرخت ساعتها وفضلت اعيط واقولها حرام عليكي اللى انتي بتعمليه، ليه بتحرقيها انا عمري ما هسمحك على اللى بتعمليه، وكانت بترد عليا وبتقولي:
-دي مجرد حته قماش لا بتحس ولا بتتكلم، انا مش ناقصه يكون عندي بنتي مجنونه.
هي فضلت تتكلم كتير وتقول كلام كتير بس انا ماكنتش مركزه معاها اصلا، انا كان كل تركيزي على العروسه فريده اللى بتتحرق قدامي، وكنت شيفاها وسمعها وهي بتصرخ وبتتألم وبتطلب مني الحقها، بس ماعرفتش اعملها حاجه خالص.
ماقدرتش انسي المشهد ده ابدا، وكنت بشوف كوابيس كتير بسببه، كنت كل يوم لما بنام بحلم بالعروسه فريده، كانت بتيجي وبتقولي:
-انتي ازاي ما لحقتنيش لما كنت بصرخ وبستنجد بيكي.
كنت بقولها انا ماقدرتش اعمل حاجه وبتأسف لها، بس هي ماكنتش بتقبل اسفي نهائي، وكانت بتقولي انها عمرها ما هتسامحني على اللى عملته معاها.
ديما كنت بصحى من النوم مفزوع بسبب الحلم ده، ومعرفتش انا فضلت اشوف الكابوس ده قد ايه، بس اللى فاكراه اني اتخلصت من الكابوس ده بعد فتره طويل اوي.
مرت السنين بيا وماكملتش في الدراسه، الحقيقه انا ماكنتش متفوقه في الدراسه اصلا، ولا حتى كنت بحب الدراسه، ولما امي قعدتني من المدرسه انا مزعلتش، بالعكس انا كنت مبسوطه من اللى حصل، ومش فاكره ان في حاجات مهمه حصلت معايا، ابويا مات لما كنت في سن 16 سنه، وطبعا مات بجرعه مخدرات، كانت حاجه متوقعه طبعا، وامي اللى كانت زعلانه عليه اوي، اما انا واخواتي البنات ماحدش فينا زعل عليه، بالعكس احنا كنا مبسوطين اننا اخيرا اتخلصنا منه وريحنا من اللى كان بيعمله معانا.
لما وصلت لسن ال 18 سنه، اتقدملي شاب وكان اسمه صلاح، وده اللى انا اتجوزته بعد كده، صلاح كان شخص عادي جدا وروتيني، مانكرش انه كان شخص طيب، ويمكن علشان كده حسيت اني اتعلقت بيه، وحسيت بعد كده اني بحبه، بس اوقات كانت بتحصلي حاجات غريبه ومش مفهومه، زي اني في يوم انا شوفت قدامي الست العجوزه اللى من غير ملامح واضحه اللى شوفتها زمان وانا صغيره، لقتها جيالي وقالتلي:
-انتي هتخلفي يا سوزان، بس اطفالك هيعيشوا نفس العيشه اللى انتي عيشاها.
ساعتها قومت من النوم مفزوعه، انتم مش متخيلين يعني ايه اني هخلف واطفالي هيعيشوا نفس المعاناه اللى انا عشتها، ده اكبر كابوس ممكن يحصل معايا.
المشكله اني بعد الكابوس ده بفتره قصيره اوي، انا فعلا اكتشفت اني حامل، ووقتها انا عشت في رعب حقيقي، لاني كنت حاسه ان اللى شوفته هيتحقق، وفضلت طول فتره الحمل وانا خايفه اوي ومش عارفه ايه اللى هيحصل مع ابني او بنتي اللى جايه في السكه، كنت كل يوم بيمر عليا كنت بعيش فيه خوف حقيقي وانا بفكر في مستقبل الطفل اللى جاي ومش عارفه مستقبله ده هيبقى عامل ازاي، ولما جت وقت الولاده وجبت بنتي، كنت لسه خايفه بس بعد مرور كام يوم ابتديت انسى الحلم اللى حلمته وخوفني، وابتديت اتعامل عادي اوي، بس في لحظات كانت بتمر عليا صعبه اوي، كنت ببص ل بنتي وبدعي ربنا انه يخلهالي وميحصلهاش حاجه، اصل انا كان بيجيلي احساس ديما ان بنتي مش هتفضل معايا ومش عارفه ليه.
واوقات كتير كنت بقعد طول الليل اراقب بنتي واطمأن عليها، وكان صلاح ديما بيسألني سبب اللى انا بعمله، بس انا ماكنتش بقوله الحقيقه، علشان كنت عارفه لو انا قولت الحقيقه اكيد هو مش هيصدقني.
مرت الشهور وحملت مره تانيه، وجبتي بنتي التانيه، وخوفي على اطفالي كانت بتزيد اكتر واكتر، واستمر الحال لغايه لما خلفت ابني الثالث، وبعدها الخوف زاد اكتر وبقيت ديما بسمع حاجات غريبه في عقلي مش مفهومه، كنت بسمع اصوات بتقولي ان في حجه هتحرمني من اطفالي، وبمجرد اني افكر في الموضوع ده كنت بحس اني هتجنن.
في يوم دخلت على بنتي سما وشوفت مشهد صدمني وماكنتش قادره افسره، اللى شوفته انها قاعده وحطى عروسه قدمها وعمال تتكلم معاها، انا اول لما شوفت المشهد ده انا على طول افتكرت نفسي واللى كان بيحصل معايا، ولقيت نفسي ومعرفش ليه اتعصبت على بنتي سما، ومسكتها وضربتها ضرب جامد اوي، وزعقتلها انها اتكلمت مع العروسه بالشكل ده، ومع انها فضلت تحلفلي انها كانت بتلعب مع العروسه مش اكتر، بس انا ماكنتش شايفه قدامي خي حياتي الصعبه وحاسه ان بنتي بيحصلها نفس اللى كان بيحصل معايا.
ومسكت العروسه بتعتها قطعتها بالسكينه اكتر من جزء، وفجأه لما قعدت مع نفسي اتصدمت، انا لقيت نفسي بتحول لنسخه من امي، ودي كانت اسوء حاجه ممكن تحصل معايا، اني اتحول لشخصيه امي.
كانت تصرفاتي بتتغير ومش فاهمه ليه، كنت بحب اقعد لوحدي، وخصوصا والدنيا ضلمه، وكنت بحب اتكلم مع نفسي في الضلمه علشان اطلع كل الغضب اللى جوايا، وكنت بحس براحه غريبه لما بعمل كده.
اللى ماكنتش فهماه فعلا كلام صلاح جوزي، اللى كان بيقولي انه بيشوفني قاعده لوحدي وبتكلم مع اشخاص مش موجدين، ولقيته جاي في يوم وبيقولي:
-انا عاوزك تيجي معايا.
-اجي معاك فين؟
-هنروح نقعد ونتكلم مع شيخ.
استغربت لما قالي الكلام ده واتعصبت عليه وقولتله:
-انت شايفني ملبوسه، ولا شايفني بمشي في الشارع قطع في هدومي وبمشي عريانه.
ردي على كلام صلاح كان عنيف اوي ومش عارفه ليه، كان ممكن ارفض كلامه بطريقه احسن من كده، بس انا لقيت رد فعلي بالشكل اللى وصفته، وفضلنا كام يوم مش بنتكلم مع بعض، بس بعد كام يوم انا اتكلمت مع صلاح وقولتله ان موافقه اروح للشيخ اللى بيقول عليه، وفعلا روحنا للشيخ ده واللى قعد معايا وفضل يتكلم ويقراء قرءان، وبعدها لقيته بيقول ل صلاح:
-مراتك مش محتاجه شيخ، مراتك محتاجه لدكتور نفسي.
كلام الشيخ ده ضايقني اوي، يعني انا مش بس شكوا فيا اني ملبوسه، لا دوول كمان دلوقتي شاكين اني مجنونه وعندي مرض نفسي.
لما روحت البيت مع صلاح لقيته بيقولي:
-ايه رائيك نروح نكشف عند دكتور.
-انت خلاص صدقت كلام الراجل الدجال اللى انت ودتني عنده، قالك مراتك مجنونه ووديها لدكتور نفسي.
-انا ماقولتش كده، انا كل اللى عاوزه اشوفك في احسن حال.
-انا كويسه ومافيش عندي حاجه، ومش هروح ل اي دكتور.
وفعلا رفضت اني اروح للدكتور، بس صلاح جوزي ماكنش بييأس، كان كل كام يوم يكلمني على اني لازم اروح للدكتور، بس انا كنت بصمم على رأيي.
وبعد اللى حصل بفتره ابتديت انتبه ان صلاح بيتغير، كان بيبقى مشغول كتير اوي، اوقات كتير بيمسك التليفون بتاعه ومبقاش مهتم انه يقعد يتكلم معايا خالص، ولما كنت بسأله انت بتعمل ايه، كانت اجابته انه مابيعملش حاجه، بس بيتصفح الانترنت.
في الاول كنت بصدقه، بس بعد كده مابقتش قادره اصدق كلامه، كنت بحس انه ابتدي يعرف وحده تانيه، اكيد يعني هو بيعرف وحده تانيه، اصله بطل يتكلم معايا بخصوص الدكتور النفسي اللى كان قالي عليه، وابتديت اراقب كل تصرفاته، كنت حاسه ان في حاجه غلط، لازم انتبه ليه واشوفه هو بيعمل ايه.
الغريبه ان اجابات صلاح ديما جاهزة، كل مره كنت بحاول اثبت عليه خيانته ليا ومعرفته بوحده تانيه ماعرفش، مع اني ببقى متأكده من اللى بشوفه وبسمعه.
وده حصل معايا لما مره من المرات كان صلاح نايم في اوضه النوم، وكنت انا قاعده لوحدي في الصاله، وكان الوقت اتأخر وكنت قاعده لوحدي وطافيه كل الانوار، اصل انا بحب ديما بالليل بقعد لوحدي في الضلمه، بحس اني مرتاحه نفسيه لما بعمل التصرف ده.
المهم اني لما كنت قاعده ومغمضه عنيا شويه، سمعت صوت بيهمس جوه وداني وعقلي، كان الصوت ده صوت صلاح، اللى كان بيتكلم مع حد بس ماكنتش عارفه هو بيتكلم مع مين، بس انا سمعته وهو بيتكلم مع وحده وبيقولها:
-انا حياتي قبل ما اعرفك كانت جحيم يا حببتي.
ساعتها سمعت صوتها وهي بترد عليه وبتقوله:
-ليه انت مش بتحب مراتك سوزان؟
-لا طبعا انا مستحيل احبها، هي اصلا مش حد يتحب خالص، دي مجنونه تخيلي لما تبقى عايشه مع وحده مجنونه زيها.
-مجنونه ازاي؟
-تصرفتها كلها جنون، انا بشوفها اوقات كتير بتتكلم مع ناس مش موجوده، ومش بس كده دي كمان مش مقتنعه انها لازم تتعالج، انا زهقت منها ومن العيشه معاها، عارفه يا حببتي، انا اوقات كتير بخاف منها ومن تصرفتها، اخاف اصحى من النوم القيها ماسكه سكينه مثلا وعاوزه تموتني، مهي اللى زي دي ممكن تعمل اي تصرف مجنون زيها.
الفصل الثالث والاخير من هنا
لقراءه باقي الفصول من هنا
رواية جريمه الام الفصل الثالث 3 - بقلم ياسر عوده
انا وقتها فتحت عنيا، وقومت من مكاني علشان اروح ل صلاح اوضه النوم، كنت عاوزه امسكه متلبس واشوفه مين الخاينه اللى بيتكلم معاها عني، ولما قربت من الاوضه وفتحت الباب، ساعتها انا لقيته طافي الانوار ونايم، وقربت منه ومسكت تليفونه ودورت فيه، لقيت ان مافيش اي مكالمه حصلت خالص طول الليل، كنت مستغربه بس كنت عارفه انه اكيد هو اللى مسح كل حاجه، انا سمعته بنفسي ومستحيل اصدق اللى بيعمله دلوقتي، اكيد هو مسح المكالمه من على التليفون، او يمكن معاه تليفون تاني وخط تاني بيتكلم منه.
انا حولت افتش الاوضه كلها وحوالين السرير علشان اعرف هو كان بيتكلم مع مين، بس انا مالقتش اي تليفون تاني، والموضوع ده عصبني جدا، وعلشان كده ابتديت ادور بعصبيه، حتى تحت المخده اللى كان نايم عليها صلاح، ومش بس كده كنت بدور في جيوب صلاح نفسه، انا كنت مصممه اني لازم اطلع التليفون ده واوجه بيه، بس رغم كل محاولاتي ماقدرتش ومعرفتش اعمل كده.
ولما كنت بحاول افتش صلاح هو صحي، وسألني:
-انتي بتعملي ايه يا سوزان؟
-مافيش.
-مافيش ازاي، انتيب تفتشي على ايه؟
-مش عاوزه استعباط، انت عارف انا بدور على ايه.
-لا يا سهير انا مابستعبطش، انا بسألك بتدوري على ايه، قوليلي يمكن ساعتها اسعدك.
ولما قالي كده وقفت قدامه وانا متعصبه اوي من كلامه وقولتله:
-انا بدور على التليفون اللى كنت بتكلم منه عشيقتك اللى قولت ليها ان انا مجنونه.
ساعتها لقيت على وشه علامات استغراب وكان عاوز يفهمني انه مستغرب من كلامي، وقالي:
-ايه الكلام اللى انتي بتقوليه ده، عشيقه مين اللى بتتكلمي عليها، انتي ازاي اصلا تتخيلي اني عندي عشيقه وبكلمها، لا كده الموضوع زاد عن حده يا سهير، انتي كده هتألفي قصص وهتصدقيها.
كلامه عصبني اكتر، وخلاني اعلي صوتي عليه اكتر، ورديت عليه بصوت عالي وقولتله:
-انا مش بألف قصص يا صلاح، انت اللى كداب وخاين، وليك علاقات بالستات، وعامل فيها حبيب وبتتكلم مع عشيقتك عني وتقولها اني مجنونه وخايف على نفسك مني، انا سمعت كل اللى انت قولته، وخليك راجل وقد كلامك وقول واعترف بالحقيقه.
وبمجرد اني قولتله الكلام ده، لقيته رفع ايده وضربني بالالم على وشي، كانت دي اول مره صلاح يرفع ايده عليا ويضربني، وفضلت ساكته ثواني لاني وقتها افتكرت ابويا وهو بيضرب امي، ومش فاهمه ليه في اللحظه دي حسيت ان مصيري هيبقى زي مصير امي، ومش بس كده حسيت وقتها ان اطفالي هيعانوا نفس اللى انا عانيت منه.
اللى خلى الشعور ده يزيد عندي اكتر، لما انتبهت ان عيالي صحيوا من النوم على صوت الخناقه اللى حصلت بيني وبين صلاح، ولقته واقفين على باب الاوضه وكانوا بيعيطوا، انا اول لما شوفتهم افتكرت نفسي لما كنت صغيره، ووقتها انا سكت خالص، علشان الفكره اللى سيطرت على عقلي وقتها، ان اكيد اطفالي هيعيشوا نفس الحياه اللى انا عيشتها، واخرتهم هتبقى زي الموقف اللى انا فيه دلوقتي مع زوج بيتهمني بالجنون.
اللى حصل في الليله دي مستحيل انساه ابدا، كنت كل ليله بفتكر اللى حصل، وكان في سؤال بيدور في عقلي، ايه اللى هيحصل مع اطفالي، ازاي هيقدروا يعيشوا نفس العيشه اللى انا عشتها، ازاي هيقدروا يواجهوا كل الصعبوات اللى واجهتها ولسه بواجهها، وكنت محتاجه ادور على حل، والحقيقه الحل هو اللى جه لغايه عندي لما سمعت صوت في عقلي بيقولي:
-موتيهم وريحيهم من ضغوطات الحياه، هما مستحيل يتحملوا اللى انا اتحملته.
وفضل التفكير والصوت يتردد في عقلي، ومهما حاولت ابعد عن عقلي الفكره دي، بالاقي نفسي برجع افكر في موت اطفالي.
طول الوقت كنت بحاول احارب الفكره اللى عماله تدور في عقلي، كل مرهه اسمع الصوت اللى بيتردد في عقلي اني لازم اموت عيالي علشان احميهم من المستقبل الصعب اللى مستنيهم، كنت بخبط بايدي على راسي علشان اضيع الفكره دي من تفكيري خالص، بس في حاجه حصلت هي اللى خلتني احس ان اللى بسمعه وبفكر فيه هو الحل الوحيد اللى لازم يحصل.
اللى حصل اني كنت قاعده في الصاله لوحدي، كنت لسه مش بتكلم مع صلاح من ساعه اللى عمله معايا اخر مره وضربني بالالم على وشي، وكالعاده الكل كان نايم، اما انا فكنت طافيه كل الانوار وقاعده لوحدي بحاول اريح دماغي ومافكرش بحاجه خالص، حسيت ان عنيا تقلت وعاوزه انام شويه، وفعلا نمت على كنبه الانتريه في الصاله، وبعد ما روحت في النوم شوفت حيلم غريب اوي، شوفت اني كنت بره البيت، ولما رجعت وفتحت باب الشقه ودخلت، ولما دخلت سمعت صوت عيالي بيعيطوا، ماكنتش عارفه ايه اللى بيخليهم يعيطوا، المهم دخلت بسرعه علشان اعرف في ايه، ولما دخلت شوفت حاجه غريبه اوي ومش مفهومه، شوفت صلاح جوزي وهو عمال يضرب في العيال بالحزام، دي كانت اول مره صلاح يضرب الاطفال بالشكل ده، هو بطبعه انسان هادي وبيعب العيال اوي، ازاي هو بيعمل كده، ولما وقفت بينه وبين العيال علشان امنعه من ضربهم، ساعتها لاحظت ان وشه متغير، ايوه مش هو ده صلاح اللى اعرفه، في هاله سوده تحت عينه، وكمان وشه كان متغير بسبب ملامح وشه الصعبه، انا اول لما شوفته افتكرت شخص انا كنت بكرهوا اوي، واقصد بكلامي ابويا اللى كان بيبقى شبه صلاح دلوقتي لما كان بيضرب امي.
وفضلت اسأل صلاح عن السبب اللى خلاه يضرب العيال، بس هو ماكنش بيرد عليا، وكان سايبني بتكلم وبعدين لقيته قعد على الكرسي، وطلع من جيبه حاجه غريبه، ولما ركزت فيها عرفت ايه اللى معاه، كان مخدرات.
ودي كانت صدمه تانيه صعبه اوي عليا، اصل صلاح عمره ما شرب الحاجات دي، ازاي هو بيشربها دلوقتي؟
كنت واقفه وانا مصدومه، وفجأه لقيت شكله اتغير وبقى ابويا، وفي اللحظه دي انا صحيت من النوم وانا مفزوع وبقول:
-لا يا صلاح، اوعى تبقى زي ابويا.
اول لما صحيت من الحلم ده كنت خايفه اوي ومخضوضه، وماكنتش فاهمه ايه اللى انا شوفته ده، وكان الوقت لسه متأخر وبعد ما قعدت شويه ولقيت نفسي مخنوقه من الحلم اللى شوفته، حاولت انام مره تانيه، وطبعا ماكنتش متوقعه اني هحلم اي حلم في نفس الليله، بس ده اللى حصل، وحلمت حلم تاني اسوء من الحلم الاولاني، حلمت اني كنت نايمه في الصاله على كنبه الانتريه، وقومت من على الكنبه وروحت للمطبخ، وهناك لقيت نفسي بفتح الدرج وبطلع منه سكينه، وخدت السكينه وروحت على اوضه اطفالي، وفضلت وقفه قدامهم وهما نايمين، ماعرفش انا ليه كنت بعمل كده، وماكنتش متحكمه في نفسي، كنت بتحرك بطريقه غريبه، ولقيت نفسي بقرب من الاطفال وهما نايمين وعماله اطعن فيهم، وانتبهت ان كل اطفالي ماتحركوش نهائي ولا حد فيهم اتألم نهائي، وبعد ما موتهم الثلاثه، ساعتها خرجت من الاوضه ودخلت الحمام، وروحت وقفت قدام المرايا، ولما بصيت على شكلي في المرايا مالقتش ان انا اللى وقفه، لقيت شكل تاني خالص، والغريبه ان اللى كنت شايفه انعكاس صورته في المرايه هي امي.
في اللحظه دي صحيت من النوم، واللى صحتني كانت بنتي سما، واول لما صحيت وشوفتها قدامي حضنتها، انا كنت فكراها ماتت، والحقيقه اني في الوقت كنت بعيط وهي مش عارفه انا بعيط ليه، بس جالي احساس غريب وقتها ان انا فعلا هيجي اليوم وهعمل في اطفالي نفس اللى شوفته في الحلم، ومش عارفه الاحساس ده كان عندي ليه.
شهر رمضان كان خلاص قرب، والاصوات اللى كنت بسمعها كانت بتزيد ومش فاهمه ليه، انا فعلا ابتديت اقتنع ان فيا حاجه غلط، انا فعلا مش مظبوطه خالص، بس ماكنتش فاهمه اللى عندي ده مس من الجن مثلا، ولا انا فعلا مريضه نفسيه ومحتاجه اتعالج مع دكتور نفسي، والحقيقه انا ماكنتش قادره اروح ل صلاح واقوله اني تعبانه ومحتاجه مساعده، خوفت وقتها يقولي انه كان على حق وانا اللى ماسمعتش كلامه، وعلشان كده قررت اني استني شويه، وبعدين خلاص شهر رمضان قرب اوي، والمفروض لو مس مثلا يبقى اكيد مش هسمع الاصوات دي على الاقل في شهر رمضان.
ومرت الايام ودخل علينا شهر رمضان، بس كنت لسه بسمع الاصوات، كانت بتقولي مش هينفع تسيبي اطفالك يعيشوا في الدونيا الصعبه دي، وكمان كنت بسمع الاصوات بتقولي الحلم اللى انا شوفته اكيد هيتحقق، وان صلاح هيتغير وهيبقى نسخه من ابويا، وساعتها عيالي هيشوفوا الويل.
وفضلت الاصوات تتكلم في عقلي، لغايه لما تعبت وقررت اني خلاص هستسلم للي بسمعه، وده اللى حصل فعلا، حددت اليوم اللى هريح فيه عيالي من الشر اللى مالي الدنيا كلها، واللى حصل ان صلاح كان بره البيت، وكانت الساعه 12 بالليل، وكنت عارفه ان صلاح هيرجع في وقت السحور، وققرت اني لازم انفذ اللى فكرت فيه علشان اخلص من الاصوات اللى بسمعها، وفعلا دخلت اوضه الاطفال، وابتديت ببنتي الكبيره سما، قربت منها وحطيت ايدي على نفسها، ضغطت على نفسها بكل قوتي، طبعا هي صحيت وحاولت تقاوم، بس انا كنت اقوى منها بكتير اوي، وماقدرتش تعمل حاجه غير انها تستسلم وفعلا نفسها اتقطع.
وبعد ما اتأكدت انها ماتت، لقيت ايدي بترتعش، واعصابي كانت سايبه ومش عارفه اتمالك اعصابي، وسمعت الصوت في عقلي بيقولي:
-كويس انتي كده عملتي اهم خطوه، لازم تكملي اللى بداءتيه، ماينفعش تقفي لغايه هنا، وماينفعش تحرمي نسمه وسامح من اختهم الكبيره سما، لازم يروحوا هما كمان الجنه مع اختهم.
وروحت على بنتي نسمه رغم اني كنت لسه برتعش، كنت محتاجه اكمل ومتوقفش، وفعلا روحت وحطيت ايدي على نفسها وكتمت نفسها، نسمه صحيت وحاولت تقاوم، بس انا عملت فيها زي ما عملت في اختها سما، وفعلا بعد لحظات استسلمت نسمه هي كمان، ولما اتأكدت انها ماتت شلت ايدي من على وشها، بس ساعتها مالقتش ايدي بترتعش زي ما حصل قبل كده، حسيت اني بقى عندي برود عاطفي قلبي بقى حجر.
وبعدها جه الدور على ابني الصغير سامح، واللى كان صحي وشوفته وهو باصص عليا وبيعيط وبيحاول يكتم عياطه وغمض عيونه، كان فاكر انه لما هيعمل كده هسيبه، بس انا كنت خلاص استسلمت للصوت اللى كنت بسمعه، الصوت ده كان عمال يردد وبيقولي:
-خلاص هانت مابقاش فاضل غير ابنك الصغير، موتيه علشان يلعب مع اخواته في الجنه ويعيشوا سعداء للابد، انتيب تعملي لمصلحتهم، اكيد اللى مستنيهم في الاخره احسن بكتير اوي من اللى شيفينه في الدنيا الصعبه دي.
لما سمعت الكلام ده جمدت قلبي وروحت كتمه نفس ابني سامح، كان بيحاول يقاوم بس كالعاده ماقدرش يعمل حاجه، وبعد لحظات مقومته اتوقفت ومات.
وبعد ما خلصت وقفت واتفرجت عليهم، كنتحاسه ان قلبي مات معاهم، وغطتهم وطفيت النور عليهم وقفلت الباب، وقعدت في الصاله مستنيه صلاح يرجع.
لما رجع صلاح انا حدرت السحور، وسألني:
-اومال العيال فين، مش هيقوموا يتسحروا؟
-لا هما نايمين سبهم نايمين انا سحرتهم قبل ما انت تيجي.
-خلاص ماشي.
وبعد ما اتسحرت مع صلاح علشان مايشكش في حاجه، بعدها جه وقت النوم، ودخلنا ننام فعلا، بس انا ماقدرتش انام طول الليل، ولما طلع النهار وقبل ما يصحى صلاح، انا خرجت من الشقه ومشيت، كنت عارفه ان الحقيقه هتظهر تاني يوم.
وروحت للشقه القديمه بتاعت اهلي، واتصلت ب سلفتي وبلغتها اني قتلت عيالي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ده كل اللى حصل لغايه اللحظه دي، وبعدها لقيت الشرطه جاتلي وقبضت عليا، ولما سألوني على سبب اللى عملته قولتلهم اني كنت خايفه على اطفالي من الدنيا الصعبه دي، بس هما ماصدقونيش وبعتوني على مستشفى امراض نفسيه، ولسه انا قاعده هناك لغايه دلوقتي.
لقراءه باقي الفصول من هنا