تحميل رواية «جريمة الوصية» PDF
بقلم محمود الأمين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ جريمة الوصية بقلم محمود الأمين.
رواية جريمة الوصية الفصل الأول 1 - بقلم محمود الأمين
ن
دي كانت واحدة من ابشع الجرايم اللي انا حققت فيها.. ويمكن لحد دلوقتي مش بنسى اي تفصيله رغم اني عدى عليها 20 سنة
الموضوع بدأ مع الاستاذ جميل اللي كان عنده ولد وبنت سامي وملك.. وفي اليوم ده كان المرض اتملك منه تماماً اصله كان مريض سرطان والعياذ بالله، الاستاذ جميل كان بيملك بيت وارض وماديا كان مستقر.. ولما حس انه خلاص بيودع كان نفسه يتكلم مع اولاده ولكن للاسف كل واحد فيهم كان في شغله واللي كان جنبه وقتها كان عطيه اخوه.. اتكلم معاه انه حاسس انه خلاص بيودع وانه عاوز يكتب وصيه ويقسم التركه ما بين اولاده بالعدل عشان متحصلش مشاكل وانه بيبلغوا دلوقتي قبل ما المحامي يوصل عشان لو السر الالهي طلع يبقى هو امين على الوصية
عطيه كان فاكر ان اخوه هيكتبله حاجة في الميراث ولكنه اتفاجئ ان اخوه ما سابلهوش اي حاجة.. ولما اتاكد ان اخوه لسه مكتبش الوصيه على ورق.. غدر باخوه وسحب المخده من تحت دماغه وكتم بيها نفسه لحد ما خلص عليه وفي اللحظة اللي التقط فيها الاستاذ جميل انفاسه الاخيرة في حد دخل من الباب وكان صدمه بالنسبة لعطية
...
كل اللي فات ده جزء من بداية الحكاية.. وقبل اي حاجة انا اللواء سعيد منصور كلها كام شهر وهتقاعد عن العمل.. الحكاية اللي هكملها دلوقتي حصلت لما كنت مقدم
اللي دخل من الباب كان محامي الاستاذ جميل وشاف وقتها عطية منهار من العياط، وبيقول اخويا مات
قرب الاستاذ رجائي المحامي من جثه الاستاذ جميل اللي على السرير وأتكلم وقال
_ البقاء لله.. انا كنت جاي للحاج جميل عشان هو كلمني وطلب مني اجي عشان الوصية اللي هيكتبها بخصوص تركته وقال ان هو لو السر الالهي طلع قبل ما اوصل هيكون مبلغ حضرتك بكل حاجة
= وصية ايه دلوقتي يا متر، اخويا مات من غير ما يتكلم معايا.. انا واصل من ساعة ولما وصلت لقيته متوفي
...
بص المحامي للاستاذ عطيه باستغراب ولكن معلقش على كلامه، وخرج التليفون واتصل بالاستاذ سامي والاستاذه ملك عشان يبلغهم بالخبر لان عطيه كان منهار تماماً، الخبر كان صدمة بالنسبالهم.. وبعد اقل من ساعة وصلوا البيت وهما منهارين من العياط.. اتنقل الاستاذ جميل على المستشفى تصريح الدفن من هناك وعشان علاقته بالناس هناك كانت كويسة وفي كل مكان كانت سيرته طيبة كل حاجه خلصت بسرعة، وادفن الاستاذ جميل
وسط حزن من الناس كلها عليه
واتعمل العزا.. وفات أسبوع على وفاة الاستاذ جميل وفي يوم الاستاذ سامي واخته وملك يروحوا قسم الشرطة ويبلغوا عن اختفاء عمهم عطية.. ووقتها الظابط اللي بيعملهم المحضر بلغني بالموضوع وطلبت منه يدخلهم المكتب عندي عشان اشوف ايه الحكاية بالظبط.. دخلوا المكتب وقعدوا قدامي
واتكلم الاستاذ سامي وقال
_ الموضوع باختصار.. ان عمي الاستاذ عطية مختفي من بعد ايام العزا ما خلصوا، والمحامي كان عاوز يقعد معانا عشان موضوع توزيع التركة.. بس عمي مش موجود واحنا افتكرنا ان هو مختفي يومين عشان زعلان على اخوه ولكن اللي اكتشفناه ان الخزنه اللي في اوضه مكتب بابا الله يرحمه مفتوحة والورق الخاص بجميع ممتلكاته مش موجود، وعمي مستحيل يعمل حاجه زي كده ولكن الانتظار طال وهو مظهرش وعشان كده جينا نعمل محضر باختفائه.. احنا مش بنتهمه بحاجة ولكن احنا خايفين عليه بجد
= طيب انا عايز بيانات عمكم كاملة، وباذن الله هنعمل تحرياتنا وهنوصله في اقرب وقت.. متقلقش يا استاذ سامي
...
مشيوا بعد ما عملوا المحضر، وبدأنا تحرياتنا وتحقيقاتنا عن اختفاء عطية الصاوي.. الموضوع مكنش سهل، عشان عيلة الصاوي بتمتلك املاك في كل محافظات مصر، ووارد يكون الاستاذ عطية موجود في اي حتة فيهم.. وطبعا كنت حاطط في الاعتبار ان ممكن عطية الصاوي يكون سرق اخوه واولاده وهرب، ولكن بعد تحريات دامت يومين كاملين.. جالنا بلاغ من التربي اللي في مقابر عيلة الصاوي عن جريمة قتل حصلت هناك
اتحركت قوه من القسم على مكان البلاغ ولما وصلنا هناك لقينا نفسنا قدام قبر الاستاذ جميل الصاوي وكان مفتوح ولما دخلنا جواه اتفاجئنا بجثه الاستاذ عطية الصاوي جوه القبر وكان ماسك في ايده الورق المختفي من خزنه الاستاذ جميل
استاذ عطيه كان واقع على وشه ومطعون اكتر من خمس طعنات في الضهر، ده غير ان الجثة كانت بدأت في مراحل التحلل، وطبعا
وصل فريق من الطب الشرعي والمعمل الجنائي عشان يبدأ فحص الجثة ومسرح الجريمة وبعد ما خلصوا شغلهم قال دكتور الطب الشرعي
_ ان الجريمة دي حصلت من اسبوع تقريباً.. وان القاتل كتم نفس المجني عليه وطعنه اكتر من مرة في ضهره لحد ما خلص عليه
...
توقيت الجريمة تقريباً هي نفس مده الاختفاء، وواضح ان الاستاذ عطيه الصاوي كان رايح القبر بتاع اخوه عشان يرتكب فعل شنيع ويبصمه على كل املاكه لكن في حد خلص عليه قبل ما يعمل كده
ولكن مين؟!
اتنقلت الجثه على المشرحة.. وقتها لقيت الاستاذ سامي بيتصل بيا وقبل ما ابلغه بخبر وفاه عمه، اتكلم وقال انها وصلته رسالة من رقم الخدامة واللي كان اسمها ريم، والخدامه دي واخده اجازه من يوم وفاه الاستاذ جميل ولكن المشكله في نص الرسالة اللي كانت بتقول فيها ان الاستاذ جميل ممتش موتة طبيعية وان في حد قتله.. وانه بيحاول يتصل بالخدامة بعد ما بعتت الرسالة دي ولكن محدش بيرد، طبعا اخدت الرقم منه وبعتناه لمباحث في الاتصالات واللي قدرت من خلال خاصيه التتبع قدرنا نعرف المكان اللي اتبعتت منه الرسالة.. اتحركت ومعايا الرائد حسام عزب على المكان اللي حددته مباحث الاتصالات ولما وصلنا لقينا نفسنا في طريق صحراوي ولكن الصدمة اننا لقينا التليفون جنب جثة مقتولة ومرمية في الطريق الصحراوي.. وكانت جثه ريم ولكن الجثة برضو كانت واصلة لمرحلة التحلل، والسؤال اللي خطر على بالي.. ازاي الجثة واصله للمرحله دي والرسالة لسه مبعوته للاستاذ سامي؟.. مسكت التليفون اللي كان واقع على الارض وفتحت الاعدادات الخاصه بيه واتاكدت من اللي كنت شاكك فيه
واضح ان التليفون ده كان مقفول وفي حد لقيه وفتحه، والرسالة كانت متعلقة ولما التليفون اتفتح اتبعتت للاستاذ سامي
ده الاحتمال الاقرب
ولكن الرائد حسام اتكلم وقال
_ في حاجه منوره هناك يا فندم، اعتقد دي بنزينة
= اه فعلا يا حسام
...
طبعا كنا بلغنا رجاله المعمل الجنائي والطب الشرعي ولكن ركبنا العربيه واتحركنا ناحية البنزينة عشان نحاول نستجوب الناس اللي هناك واللي ممكن تكون شافت المجني عليها او القاتل واللي تقريبا هيكون هو عطية.. المستفيد الوحيد من موت اخوه بدليل انه كان رايح يبصمه على كل املاكه.. ومع الرساله اللي كانت بعتاها ريم للاستاذ سامي يبقى كده المثلث فاضل في ضلع.. والضلع ده انه يكون عطية هو اللي قتل ريم.. قربت من الناس هناك وبدات اتكلم معاهم وعرضت عليهم صوره الاستاذ عطية جايز يكون حد شافه هنا من اسبوع او اقل ولكن الكل كان بينفي، فطلبت من مدير المحطه اننا نراجع الكاميرات لانه في جريمه قتل حصلت قريب من المحطة ومن حسن حظنا انه كان بيحتفظ بالتسجيلات فضلنا نراجع شوية لحد ما وصلنا ليوم الجريمة نفس اليوم اللي اتقتل فيه الاستاذ عطيه.. وفي اليوم ده في عربيه جات وفولت من البنزينة وكانت راكبه فيها فعلاً ريم الخدامة، ولكن الصدمه في الشخص اللي كان راكب مع ريم في العربية عشان الشخص ده يبقى.
رواية جريمة الوصية الفصل الثاني 2 - بقلم محمود الأمين
كان الرد من الراجل صاحب البنزينة اللي اتعرف على الراجل اللي في الفيديو وقال
_ ده المحامي الكبير رجائي سعد.. انا فاكر اليوم ده كويس ده انا حتى طلعت سلمت عليه
= هو انت تعرفه؟
_ هو مين في البلد ما يعرفش المحامي رجائي، ده محامي لعيلة الصاوي اكبر عائلات البلد
= طيب بما انك عارفه وفاكر اليوم ده كويس ممكن تحكيلي ايه اللي حصل يومها
_مفيش حاجة حصلت، انا كنت قاعد في مكتبي وهو كان جايب عربيته ومعاه البنت دي عشان يفول العربية بنزين، البنت نزلت من العربية عشان تدخل الكافيه اللي جنب البنزينه ده واضح انها كانت مستنية حد، وقتها نزل من العربيه المحامي رجائي واداها فلوس، وانا خرجت وسلمت عليه وبعدين ركب عربيته ومشي
= يعني الاستاذ رجائي نزل البنت هنا ومشي؟
= ايوه يا باشا، والبنت فضلت قاعده شويه في الكافيه اللي جنب البنزينه ده، وبعدها طلعت وهي حاطه التليفون على ودنها واتمشت في الضلمه اللي قدامك دي واختفت
...
رجعنا وفحصنا باقي الكاميرات وتاكدنا من كلام الراجل صاحب البنزينة وبكده الاستاذ رجائي براءة رغم اني كنت شاكك فيه لما شوفتها معاه في العربية، بس برده انا لازم اتكلم معاه جايز يكون عنده كلام مهم في جرايم القتل اللي عماله تحصل حوالينا.. وطبعا من الكلام اللي اتقال واضح ان اللي كان بيكلم ريم في التليفون هو القاتل وخلاها اتقدمت عشان عارف ومتأكد ان فيه كاميرات في البنزينه ممكن ترصده، ولما وصلت عنده خلص عليها والله اعلم بالاسباب اللي خلته يقفل التليفون ومياخدهوش معاه او يكسروا مثلا.
ورغم اني كنت عاوز اعرف مين الشخص اللي فتح التليفون، بس خلاص الموضوع صعب لان هناك مفيش كاميرات، وكويس ان الشخص ده فتح التليفون عشان نعرف نوصل.. شكرنا صاحب البنزينه وخرجنا منها وتحركنا على مكان الجثه من تاني كانت عربيات الشرطه وصلت ورجاله الطب الشرعي والمعمل الجنائي هما كمان وصلوا.. وبدأ فحص الجثة ومسرح الجريمة، وقتها اتمشيت ناحية الجثة اللي كان بيفحصها الدكتور وقال
_ البنت دي اتقتلت بكذا طريقة، وده باين في العنف المستخدم معاها.. اول حاجه في كدمه في منطقه الضهر ودي في الاغلب نتيجه الاصطدام بجسم معدني او عربية مثلا ولو افترضنا ان التخمين ده صح فالقاتل خبطها بالعربيه في البداية وده اللي عمل اثر الكدمه
وبعدها نزل من العربيه وخبطها بقى لحد على دماغها اكتر من مرة، طيب هل استكفى بكده لا.. ده كمان ضربها بسكينة واللي في الاغلب مكنتش نفس الاداة اللي اتضربت بها المجني عليها على دماغها، لان الاداه اللي استخدمت في الضرب على الدماغ مسببه تهشم في الجمجمة وده ملهوش غير تفسير واحد ان القاتل كان عاوز يتاكد 100% ان ريم ماتت، ومش هيعمل كده غير واحد خايف ان سره ينكشف
كلام الدكتور كان منطقي فعلاً، ولكن اللي عمل كده اكيد هو عطية الصاوي.. واثناء فحص مكان او مسرح الجريمة واحد من رجاله المعمل الجنائي لقي كارت مكتوب عليه شركه الصاوي للاستيراد والتصدير.. كان الكارت الخاص بشركه الصاوي وده بياكد ان اللي عمل الجريمة دي هو عطية الصياد
اتنقلت الجثه على المشرحة.. ورجعت على مكتبي وقتها دخلت للعميد ثابت وعرضت عليه الرساله الخاصه بريم واللي بعتتها للاستاذ سامي، في البداية العميد ثابت كان معترض على موضوع الرسالة وشايف انها مش دليل مادي قوي على اننا نخرج الجثة، ولكني حاولت لحد ما وافق وكلم النيابة بنفسه عشان يجيبوا تصريح استخراج جثة وتشريحها
وفعلا جبنا التصريح وتم استخراج الجثة وعرضها على الطب الشرعي عشان يوفينا بالتقرير
...
وكان لازم اتكلم مع كل الاطراف ولاد الاستاذ جميل والمحامي رجائي، وكانت البداية مع الاستاذ سامي والاستاذه ملك
_ البقاء لله يا استاذ سامي شد حيلك
= الشدة على الله يا فندم
_ انا مقدر الصدمة اللي انتوا فيها، ان عمكم كان بيبصم ابوكم على ورق املاكه في القبر.. ده غير رساله ريم اللي وصلتك متاخر يا استاذ سامي واللي خليتنا جبنا تصريح باستخراج جثه والدك وعرضها على الطب الشرعي ولو ثبت كلام ريم فعمك هيكون المتهم الاساسي في قتل والدك
= احنا مش قادرين نصدق، ان عمي اللي كنا بنعتبره ابونا التاني يعمل فينا كده، انا واثق ان ريم مش بتكذب وواثق ان تقرير الطب الشرعي هيصدق على كلامها، بس انا نفسي افهم ليه؟
ملعون ابو الفلوس اللي تخلي اخ يعمل كده في اخوه، واذا كنت انا قادر اتماسك فملك مش قادره وتعبانه وساكته من ساعه ما عرفت اللي حصل اصلها كانت بتحب عمها اوي وعمرها ما كانت تتصور انه يطلع بالبشاعة دي
_ انا مقدر كل اللي انت بتقوله، بس السؤال اللي هيجنني مين اللي خلص على عمك في القبر، لو جينا حسبناها بالعقل انت واختك المستفيدين من الموضوع ده بس مفيش دليل عليكم
والسيناريو الاوقع لحد دلوقتي ان عمكم خلص على ابوكم واستنى لما ايام العزا خلصت وراح عشان يبصموا على املاكه ولكن دخل وقتله.. وفي نفس اليوم اللي اتقتل فيه كانت في رساله مبعوته ليك من تليفون ريما الخدامه عشان تبلغك ان ابوك اتقتل ومن الواضح ان ريم شافت الجريمة وعشان كده عمك خلص عليها قبل ما يتقتل
...
الكلام كان مقنع بالنسبالهم، ولكن موضوع انهم مستفيدين من موت عمهم بعد ما كان هيبصم ابوهم على املاكه مش صح وقالوا ان ابوهم مأمن مستقبلهم وهما مش محتاجين فلوس
خلصت كلام معاهم واتكلمت مع المحامي رجائي واللي قال معلومة بتأكد ان الاستاذ جميل مات مقتول.. وهي انه لما دخل الاوضه وشاف الاستاذ جميل ميت الاستاذ عطيه بيبكي، الاستاذ عطيه قال ان المرحوم متوفي من ساعة او اكتر ولكن الرساله اللي مبعوته من الاستاذ جميل ليا كانت من نص ساعه بس وهنا انا عرفت انه بيكدب بس ما كنتش متصور انه يكون قتله
بعد ما خلصت كلام مع الاستاذ رجائي في امور قانونيه معقده شويه
عدى 48 ساعة ووقتها ظهرت تقارير الطب الشرعي
واول حاجة اتاكدنا ان الاستاذ جميل مات مقتول، وان تقرير الطب الشرعي وضح ان في اثار خانقه على الرقبة مع كتم نفس وهو ده السبب الاساسي في الوفاة
اما التقرير الخاص بجثة عطية فده مختلفش عن الكلام اللي قاله دكتور الطب الشرعي في التقرير المبدئي
لحد ما وصلت لتقرير ريم وهنا دكتور الطب الشرعي الحاجه مهمة حاجه ممكن تقلب القضية دي وتخلينا نفكر من اول وجديد
وده لما اتكلم دكتور الطب الشرعي وقال
اهل ريم كانوا عاملين مشكلة قدام المشرحة... سمعت امها وهي بتقول ان بنتها لسه ما دخلتش دنيا، ومعنى الجمله دي انها متجوزتش ولسه بنت بنوت لكن اثناء التشريح اتضح ان ريم مش بنت بنوت وانها كانت على علاقه بحد
...
كلام الدكتور كان مهم.. وده خلاني عاوز اتكلم مع الاستاذ سامي مره تانية.. طلعت الكارت واللي كان مديهوني الاستاذ سامي واتصلت بيه وبلغته اني عايز اقابله.. فقال انه موجود هو والمحامي رجائي في الشركة وانه هيعدي عليا فضلت مستنيه في المكتب وبصراحه متاخرش وجه معاه المحامي رجائي اتكلمت معاه في الموضوع الخاص بريم وكان مستغرب جداً من كلامي وقال انه ريم كانت انسانه محترمة وما صدرش منها اي موقف يدل انها كده
الاستاذ سامي كان لسه بيتكلم ولكن واضح ان في حاجه دخلت في عينه فخرج الاستاذ رجائي المنديل عشان يديهوله ولكن في اللحظه دي وقع من الاستاذ رجائي حاجة خلت وشه قلب الوان وهنا كانت الصدمة...
رواية جريمة الوصية الفصل الثالث 3 - بقلم محمود الأمين
الحاجه اللي وقعت من المحامي رجائي كان كارت، والكارت ده بيحمل اسم عيله الصاوي.. طيب ايه اللي يخلي المحامي رجائي يتوتر لما الكارت ده يقع منه رغم ان الكارت ده عادي جداً انه يبقى معاه، خصوصا ان هو محامي العيلة
بس انا كنت عارف ايه اللي يخليه يتوتر ويخاف بالشكل ده، الكارت اللي اداهوني الاستاذ سامي هو كارت الشركة ولكن الكارت ده كان لونه ابيض وده بيكون خاص باصحاب الشركة او اللي ليهم اسهم فيها، اما الكارت الاسود فده للعملاء والناس اللي ماسكه شغل في الشركة زي الاستاذ رجائي كده المسؤول عن الشؤون القانونيه فيها وبما اني اخدت الكارت من الاونر الخاص بالشركة وهو الاستاذ سامي فالكارت اللي معايا كان باللون الابيض ولكن الكارت اللي مع الاستاذ رجائي اللي هو باللون الاسود هو نفس الكارت اللي لقيناه في مسرح الجريمة.. وده اللي خلى الاستاذ رجائي يتوتر خصوصا انه اخر واحد ظهر مع المجني عليها ريم
وده اللي خلاني ابصله بابتسامة واتكلم معاه
_ في معلومه كده مش عارف الاستاذ سامي يعرفها ولا لا؟!
رد عليا الاستاذ سامي وسأل
= معلومه ايه؟
_ اقول يا متر ولا بلاش، الاستاذ رجائي هو اخر واحد كان مع المجني عليها ريم، كانت معاه في العربية ونزلت منها في محطه بنزين قبل مسرح الجريمة بحوالي 100 متر، وبعدها الاستاذ رجائي اتحرك بالعربيه وساب ريم في الكافتيريا اللي جنب البنزينة وبعدها هي خرجت والتليفون على ودنها ومشيت لوحدها في الطريق الصحراوي ده، والتفسير ان في حد اكيد جاي ياخدها، ولكن تقرير الطب الشرعي اثبت ان ريم اتخبطت بعربية قبل ما المجرم ينزل ويخلص عليها
...
الاستاذ سامي كان باصص للاستاذ رجائي اللي وشه كان بيجيب الوان.. وكان بيعرق ومش على بعضه واتكلم الاستاذ رجائي بصوت مهزوز وقال
_ حضرتك تقصد ايه؟!.. انا برفض تلميحاتك دي قصدك اني متهم بقتل الخدامه اللي كانت شغاله عند الاستاذ سامي، ولو هفترض ان كلامك صح انا هقتلها ليه ايه مصلحتي في كده اصلا؟!
= انا بدردش مع حضرتك يا استاذ رجائي، حضرتك محامي كبير وانا لو بوجه اي اتهام لحضرتك هيكون اتهام رسمي، بس ممكن حضرتك تفسرلي وجود كارت مماثل للكارت اللي معاك في موقع الحادث وحضرتك عارف ان الكارت ده بيكون مع العملاء او المسؤول عن الشؤون القانونية واظن مفيش حد من العملاء يعرف ريم الخدامة ولا انت رايك ايه؟
_ حضره الظابط، كلامك مليان تلميحات سخيفة وانا بقول لحضرتك لو في دليل مادي قوي على ان انا اللي عملت كده، فانا مستعد للعقاب والحبس، ولكن لو الكلام هيكون عباره عن استنتاجات بالطريقه اللي حضرتك بتتكلم بيها دي، فانا برفض لغه الحوار دي وهيكون ليا كلام تاني مع الرؤساء.. بعد اذنك يا فندم لو حضرتك مش عاوزني في حاجه تاني
= لا يا استاذ رجائي تقدر تتفضل دلوقتي، بس اوعدك انه قريب اوي هيكون معايا الدليل وهقبض على اللي عمل كده
...
مشي الاستاذ رجائي، والاستاذ سامي كان مصدوم ولكن استاذن هو كمان ومشي، وبنسبه كبيرة بعد التوتر اللي انا شوفته على رجائي ده، هيكون هو القاتل.. ومش بعيده يكون هو اللي قتل الاستاذ جميل وقتل عطية وريم
كل حاجة كانت ضده، ولكن بالفعل هي كانت استنتاجات فقط وكنت مستني اي دليل يظهر ضده عشان اتخذ اجراء رسمي واقبض عليه.. ولكن اللي حصل كان مفأجاة وصدمه ليا في نفس الوقت.. بعد يومين من التحريات في واحده طلبت انها تتكلم معايا بخصوص القضية.. كانت ست كبيره وباين عليها الفقر وعرفت منها انها تبقى والده ريم طلبت منها تقعد وتهدى وتحكي اللي عندها من غير انفعال فاتكلمت وقالت
_ فكرت كتير قبل ما اجي واحكي، بسبب السمعه اللي هتتاخد علينا خصوصا اننا غلابة وكلام الناس مش بيرحم، بس انا قررت اجي واتكلم عشان اخد حقها واذا كانت هي مصنتش التربية اللي احنا تعبنا فيها انا وابوها فاحنا على الاقل جايين ناخد حقها
ومن غير ما اطول على حضرتك انا النهارده كنت بنضف اوضه بنتي.. ولقيت في في الدولاب بتاعها الكراسة دي والتليفون ده.. وانا عشان ست جاهله ومش بعرف اقرأ واكتب فخليت بنت عمها قرأت.. ريم كانت بتقول في الكراسة دي انها غلطت غلطه كبيره وندمانه عليها وانها على علاقه بالاستاذ سامي ابن الاستاذ جميل صاحب الشغل، وانه حاول يقرب منها كتير ووعدها بالجواز وللاسف هي سلمته نفسها.. انا عارفه ان الكلام ده يجيب العار وكانت كاتبه عن التليفون رسايل ما بينها وما بينه، وده تليفون غير اللي معاها
ولكن في اخر صفحة هي بتحكي عن جريمة قتل، وانها شافت اللي اسمه عطيه بيقتل اخوه الاستاذ جميل وبيخنقوا وبيكتم نفسه بالمخدة وانها بلغت الاستاذ سامي باللي حصل، بس هي خايفة انه يتهور ويعمل حاجه
واخر صفحه كانت كاتبه فيها.. انهم لقيوا جثه الاستاذ عطيه في القبر بتاع الاستاذ جميل وهي متاكده ان اللي قتل هو الاستاذ سامي.. وده كان اخر كلام ولما فتحت التليفون بنت عمها قالت انه في رسايل واتساب ما بينها وما بين الاستاذ سامي وكان بيهددها انها لو اتكلمت هيخلص عليها وهي كانت خايفه يستدعوها للتحقيق
..
خلصت الست كلامها وسلمت الكراسة والتليفون وعلى طول طلع قرار ضبط واحضار للاستاذ سامي.. مش قادر انسى وشه اللي جاب الوان لما شافنا واحنا داخلين وبنقبض عليه
وبعد اقل من ربع ساعه كان واقف قدامي في المكتب.. وقولتله
_ هتتكلم ولا محتاج اني اسالك؟
= لما ريم بلغتني ان عمي عمل كده في ابويا الدم غلى في عروقي، فضلت حاطه تحت عيني لحد اليوم اللي سرق فيه الورق من الخزنه ومن الفجر بتاعه كان رايح يبصم اخوه وهو ميت، دخلت وراه القبر وقبل ما ياخد باله من وجودي خلصت عليه، كنت بضرب فيه بغل وكره ورغم كده مكنتش مصدق ان هو اللي عمل كده في ابويا.. وفي نفس الوقت اكتشفت ان رجائي بيلعب من ورا ضهري وكان مفبرك وصيه وكاتب لنفسه مبلغ كبير فيها، كنت بفكر ازاي اخلص منه هو كمان لاني عارف خط ابويا ومتاكد انه مزورها حتى التوقيع حاول يقلده ومعرفش.. ولكن محدش كان يعرف الكلام ده غيري، ولما الموضوع كبر ريم خافت يستدعوها وقالت انها مش هتقدر تخبي حاجه وانها بتخاف من شغل الحكومه والتحقيقات.. ويومها ريم رجعت من عند ابوها اللي كان تعبان وطلبت اجازه كبيرة استغليت ان الاستاذ رجائي مسافر ورايح اسكندرية وطلبت منه انه ياخدها لحد البنزينة ويسيبها هناك وانه في واحد من اهلها هيجي ياخدها وكان غرضي ان كاميرات البنزينه تجيب رجائي معاها وده فعلا اللي حصل كلمتها في التليفون الاساسي بتاعها وطلبت منها تخرج من البنزينه وتتمشي عليا فضلت واقفه في الضلمة لحد ما فجاه جيت بالعربية وخبطتها ونزلت خلصت عليها خالص.. وكنت قاصد ارمي الكارت الاسود في موقع الحادث عشان اثبت التهمه على رجائي وبعت من تليفونها رساله على تليفوني ان ابويا اتقتل واستغليت الشبكه الضعيفه اللي في المكان وقفلت التليفون بسرعة، وكنت واثق ان في حد هيلاقي التليفون وهيفتحه وساعتها الرساله هتوصل وانا اتفاجئ
كل حاجه كانت مظبوطه وعلى الشعرة، والتهمه كانت خلاص بتقرب من رجائي ولكن فجأة كل حاجه اتكشفت ومش عارف ازاي؟!
_ نصيبك، اصل ريم كانت مسجله كل حاجة ووالدتها جت وفضحت كل حاجة.. للاسف انت ضيعت نفسك صدقني انا حزين عليك، وللاسف الموضوع لما يتعرف هيضر باسم عيلتك واللي هي من اكبر العائلات في البلد
...
اتحول للاستاذ سامي للنيابة وبعد ما خلصوا تحقيقات معاه اتحول للمحكمة، واتحكم عليه بالاعدام في تهمه قتل عمد مع سبق الاصرار والترصد.. ولو الناس كلها هتقدروا في جريمه قتل عمه انتقاما لابوه.. فالكل هيدينه في جريمه قتل ريم اللي كل ذنبها انها امنت لشخص لا يؤتمن.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات