الفصل 13 | من 14 فصل

الفصل الثالث عشر

المشاهدات
9
كلمة
2,051
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

رواية جنه في مملكة الذئاب الجزء الثالث عشر 13 بقلم هيام أيمن جنه في مملكة الذئابرواية جنه في مملكة الذئاب الحلقة الثالثة عشر انفجر الكون كله بالنور. لكن… لم يكن نورًا عاديًا. كان نورًا يصنع الأصوات. يصنع الذكريات. يصنع الحقيقة نفسها. الجميع أغلق عينيه. إلا جنة. كانت واقفة وسط البياض. والضوء يلتف حولها كأنه يعرفها منذ الأزل. أما النسخة السوداء… فكانت تتراجع خطوة بعد أخرى. ولأول مرة… ظهر الخوف الحقيقي في عينيها. همست:

“لا… لا تستيقظي كاملة.” لكن جنة لم ترد. كانت تسمع صوتًا واحدًا فقط. صوتًا يخرج من داخل قلبها. “اختاري.” وفجأة… انشق الضوء. وظهرت أمامها ثلاثة أبواب. باب أبيض. باب أسود. وباب شفاف لا يحمل أي لون. اقترب الأول. وقال بهدوء: “الأبيض… يعيد كل شيء كما كان.” ثم نظر إلى الباب الأسود. “والأسود… سينهي كل الأكوان ويرحمها من الألم.” أما الشخص الغامض… فنظر إلى الباب الشفاف. ولم يقل شيئًا. سألته جنة: “وده؟ ابتسم لأول مرة. وقال:

“باب لم يفتحه أحد.” الصمت. لكن النسخة السوداء صرخت فجأة: “إوعي! واهتز الواقع بعنف. ثم انفتحت آلاف الشقوق في السماء. ومن داخلها… خرجت ملايين النسخ. ملايين الوجوه. كلها تشبه جنة. بعضها يبكي. وبعضها يضحك. وبعضها يحمل السيوف. وبعضها يحمل الأطفال. لكن جميعهم كانوا ينظرون إليها. وينتظرون قرارها. شعرت جنة بثقل العالم فوق كتفيها. فهمست: “أنا مش قادرة.” وفي اللحظة نفسها… ظهر نوكس. لكنه لم يكن مصابًا. ولا غاضبًا.

بل كان يحمل بين يديه كتابًا قديمًا جدًا. اقترب منها. ووضع الكتاب أمامها. وقال: “دي الحاجة الوحيدة اللي خبيتها عن الكل.” فتحت جنة الكتاب. لتجد أن كل صفحاته فارغة. رفعت رأسها باستغراب. ابتسم نوكس. وقال: “لأن النهاية… لسه ما اتكتبتش.” توقفت أنفاس الأول. أما الشخص الغامض… فنظر إلى نوكس بدهشة. وقال: “إذن كنت تعرف.” أجاب نوكس بهدوء: “كنت مستنيها تختار بنفسها.” وفجأة… بدأت الصفحات تمتلئ بالحبر وحدها.

لكن الكلمات لم تكن تُكتب بقلم. كانت تُكتب بنبض قلب جنة. كل نبضة… تصنع سطرًا. كل دمعة… تصنع فصلًا. حتى ظهرت جملة واحدة. كبرت. كبرت. حتى غطت السماء كلها. **”القصة لا يكتبها الأقوى… بل من يملك الشجاعة ليغيرها.”** وفي اللحظة نفسها… بدأ الباب الشفاف يفتح ببطء. وخلفه… لم يكن هناك نور. ولا ظلام. بل عالم يشبه الأرض. شوارع. أشجار. بيوت. أطفال يضحكون.

وأشخاص يعيشون حياتهم دون أن يعلموا أن الأكوان كلها كانت معلقة بقرار فتاة واحدة. اقتربت جنة خطوة. ثم أخرى. لكن قبل أن تعبر… سمعت صوتًا جعل قلبها يتوقف. “جنة! استدارت بسرعة. لتجد أمها. هذه المرة… ليست شفافة. ولا ذكرى. بل حقيقية. ابتسمت لها. وقالت: “أنا فخورة بيكي.” دمعت عينا جنة. وركضت نحوها. واحتضنتها. لأول مرة… شعرت بالدفء. لكن الحضن لم يدم. لأن جسد الأم بدأ يتحول إلى ذرات من النور. ابتسمت وهي تختفي. وقالت:

“كل اختيار ليه ثمن.” اختفت. وساد الصمت. أما جنة… فأغلقت عينيها. ثم وضعت يدها على الكتاب. وقالت بثبات: “مش هختار نهاية.” نظر الجميع إليها. فابتسمت. وأكملت: “هكتب بداية جديدة.” في اللحظة التالية… تمزق الكتاب إلى آلاف الصفحات. وطارت في جميع الأكوان. كل صفحة تحولت إلى نجمة. وكل نجمة تحولت إلى حياة. وكل حياة حصلت لأول مرة… على حق الاختيار. لكن بعيدًا جدًا… في مكان لا يصل إليه الضوء… فتح شخص مجهول عينيه.

كانت عيناه بلون الفجر نفسه. ابتسم ابتسامة غامضة. وقال: “أخيرًا… استيقظت أختي.” ثم وقف. واهتزت الأكوان كلها مرة أخرى. لتظهر فوق السماء عبارة واحدة… “الفصل الحقيقي لم يبدأ بعد…” “الفصل الحقيقي لم يبدأ بعد…” الجملة ظلت معلقة فوق السماء. لكن هذه المرة… لم تكن مجرد كلمات. بل قانونًا جديدًا. وفجأة… اختفت النجوم. اختفى الضوء. واختفت حتى الألوان. تحول كل شيء إلى لون واحد. لون رمادي بارد. أما جنة…

فشعرت أن قلبها ينبض بقوة غير طبيعية. خطوة. ثم خطوة أخرى. حتى وجدت نفسها داخل مدينة غريبة. شوارعها فارغة. وساعاتها تتحرك إلى الخلف. والناس يمشون دون وجوه. شهقت. “إيه المكان ده؟ جاءها صوت نوكس من خلفها. “دي مدينة الاحتمالات.” التفتت بسرعة. فوجدته واقفًا. لكن شيئًا كان مختلفًا. كانت عيناه مليئتين بالحزن. قالت: “إحنا هنا ليه؟ نظر إلى السماء. وقال: “عشان تشوفي الحقيقة اللي محدش قدر يشوفها.” وقبل أن تكمل سؤالها…

توقفت المدينة كلها. تجمد الهواء. وتوقفت قطرات المطر في منتصف سقوطها. ثم… بدأ الجميع يلتفت نحو جنة في نفس اللحظة. آلاف الأشخاص. بنفس الحركة. وبنفس السرعة. وبنفس الابتسامة. وقالوا بصوت واحد: “مرحبًا… يا الاختيار.” ارتجف جسدها. وتراجعت خطوة. لكن الأرض اختفت من تحت قدميها. فسقطت. سقطت وسط بحر من الساعات المكسورة. وكل ساعة كانت تعرض حياة مختلفة. في واحدة… كانت طبيبة. وفي أخرى… كاتبة. وفي ثالثة… لم تولد أصلًا.

لكن شيئًا واحدًا جمع كل تلك الحيوات. في الثانية الأخيرة… كانت كل نسخة منها تنظر إلى السماء وتقول: “سامحوني.” ثم تموت. صرخت جنة: “كفاية! فتحطم بحر الساعات كله. وساد صمت مخيف. ثم ظهر ذلك الصوت. الصوت الذي كانت تسمعه في أحلامها منذ طفولتها. “لأنهم كانوا يهربون.” ظهر الشخص الغامض. لكن هذه المرة… لم يكن وحده. كانت تقف بجواره فتاة صغيرة. في الثامنة من عمرها. شعرها أسود طويل. وترتدي فستانًا أبيض بسيطًا. اقتربت من جنة.

ثم ابتسمت. وقالت: “أنا أول حلم حلمتيه.” تجمدت جنة. “إيه؟ لكن الطفلة لم تجب. بل وضعت يدها على قلب جنة. وفجأة… انفجرت الذكريات. رأت نفسها على الأرض. طفلة عادية. تبكي بعد وفاة أمها. تمسك دفترًا قديمًا. وتكتب فيه أول قصة. رأت نفسها تكتب: “أتمنى يكون فيه عالم أقدر أرجع فيه كل اللي فقدتهم.” وبمجرد أن كتبت الجملة… خرج من الورقة شعاع أبيض. وصنع عالمًا كاملًا. ثم عالمًا آخر. ثم ألف عالم. ثم ملايين الأكوان. شهقت جنة.

أما الشخص الغامض… فقال بهدوء: “أنتِ لم تدخلي القصة.” “أنتِ كتبتِها.” الصمت. نوكس أغلق عينيه. والأول انحنى رأسه. أما إليسيا… فبدأت تبكي. وقالت: “إذن… كلنا…” أجاب الشخص الغامض: “وُلدنا من أمنية طفلة كانت تريد ألا تخسر أحدًا.” وفي اللحظة نفسها… بدأت صفحات بيضاء تتساقط من السماء. لكن هذه الصفحات لم تكن فارغة. كانت تحمل أسماء القراء. اسمًا بعد اسم. آلاف الأسماء. ملايين الأسماء. كل شخص قرأ الحكاية. كل شخص تخيل جنة.

كل شخص أحبها. كان اسمه مكتوبًا بالنور. ابتسمت الطفلة الصغيرة. وقالت: “طالما حد لسه بيصدق الحكاية…” “فهي عمرها ما هتموت.” لكن بعيدًا جدًا… خلف حدود الأكوان… داخل مكان لم يصله الضوء منذ البداية… فتح باب قديم ببطء. وخرج منه ظل عملاق. لا ملامح له. ولا وجه. ولا صوت. فقط عين واحدة. عين تنظر إلى جنة مباشرة. ثم ظهرت فوق السماء كلها كلمة واحدة… “القارئ.” وفي اللحظة التالية… التفت ذلك الكيان نحو جنة. وقال بصوت

جعل الواقع نفسه يرتجف: “أنا الذي يقرر من يعيش…” صمت. ثم اتسعت العين العملاقة. “…ومن تنتهي قصته.” وتحولت السماء إلى سواد كامل. بينما انطفأت كل النجوم دفعة واحدة. انطفأت النجوم كلها. ولأول مرة… عرفت الأكوان معنى الظلام الحقيقي. أما العين العملاقة… فكانت معلقة فوق السماء. لا ترمش. لا تتحرك. فقط تراقب. ارتجفت جنة. لكنها لم تتراجع. رفعت رأسها وسألت: “مين أنت؟ ساد الصمت. ثم جاء الصوت من كل اتجاه. هادئًا…

لكنه يحمل ثقل آلاف السنين. “أنا آخر شاهد.” “أنا الذي رأى كل بداية.” “وكل نهاية.” تقدمت إليسيا وهي تشهر سيفها. لكن قبل أن تخطو خطوة واحدة… تحول السيف إلى غبار. أما نوكس… فحاول إطلاق طاقته. فاختفت من يديه كأنها لم تكن موجودة. حتى الأول… وقف صامتًا. لأول مرة… بلا قوة. بلا سلطة. همست جنة: “إزاي؟ أجابها الشخص الغامض: “لأن وجوده أقدم من قوانيننا.” وفجأة… بدأت الأرض البيضاء تتشقق. ومن داخلها خرجت مكتبة.

لكنها لم تكن مكتبة عادية. كانت تمتد بلا نهاية. وكل رف فيها يحمل كتابًا. كل كتاب يحمل اسم عالم. كل عالم يحمل ملايين الأرواح. شهقت جنة. ومدت يدها نحو أقرب كتاب. كان عنوانه: “العالم 001” فتحته. فرأت نفسها. وهي تركض في طفولتها. وترى أمها تضحك. ثم انقلبت الصفحة وحدها. فرأت وفاة أمها. ثم الصفحة التالية. ثم التالية. كل حياتها مكتوبة. بكل تفاصيلها. حتى الكلمات التي لم تقلها. ارتجفت. وأغلقت الكتاب بسرعة.

لكن العين العملاقة قالت: “اقرئي الصفحة الأخيرة.” رفضت. هزت رأسها بقوة. “مش عايزة أعرف.” لكن الكتاب فتح نفسه. وتوقفت الصفحات عند النهاية. وكانت الجملة الوحيدة المكتوبة: “تموت جنة… فتنجو الأكوان.” ساد صمت ثقيل. أما إليسيا… فسقط السيف من يدها. ونوكس أغلق عينيه. والأول تنفس ببطء. كأنهم جميعًا كانوا يعرفون. لكنهم لم يملكوا الشجاعة ليخبروها. رفعت جنة رأسها. ونظرت إليهم واحدًا واحدًا. ثم ابتسمت. ابتسامة هادئة. وقالت:

“يبقى الحل واضح.” صرخت إليسيا: “لا! أما نوكس… فأمسك يدها لأول مرة. وقال بصوت مكسور: “مش كل نهاية لازم تحصل.” توقفت جنة. ونظرت إليه. فأكمل: “أنا دورت في ملايين العوالم.” “وفي كل مرة كنت بخسرك.” “لحد ما نسيت أنا بحارب ليه.” نزلت دمعة من عينيه. “أنا مش عايز أنقذ الكون.” “أنا عايز أنقذك أنتِ.” ساد الصمت. أما جنة… فشعرت أن قلبها يؤلمها أكثر من أي معركة. لكن فجأة… صدر صوت خافت من آخر المكتبة. صوت طفلة تضحك. التفت الجميع.

لتظهر الطفلة رقم صفر. نفس الطفلة التي بدأت منها الحكاية. كانت تحمل قلمًا صغيرًا. اقتربت من جنة. ووضعته في يدها. وقالت بابتسامة بريئة: “طالما في قلم…” “يبقى في أمل.” في اللحظة نفسها… اهتزت المكتبة كلها. واختفت الجملة الأخيرة من الكتاب. وبدأت الكلمات تتحرك. تتبدل. تتمزق. وتُكتب من جديد. اتسعت عين الأول. وهمس: “مستحيل…” أما العين العملاقة… فلأول مرة… رمشت. ثم ظهر على السماء سؤال واحد فقط:

**”هل يستطيع الكاتب تغيير قدرٍ كُتب قبل خلق الزمن؟ ”** ابتسمت جنة. وأمسكت القلم بقوة. كتبت كلمة واحدة في الهواء: **”لا.”** لكنها لم تكن رفضًا. بل كانت بداية جملة جديدة. وبمجرد أن ظهرت الكلمة… تشققت المكتبة كلها. وتطايرت الكتب في الأكوان. واختفت النهاية المكتوبة. لتصبح جميع المصائر مجهولة. وفي آخر لحظة… ظهر ظل شخص يقف خلف جنة. شخص لم يشعر به أحد. اقترب وهمس في أذنها: “أحسنتِ…” تجمدت جنة. لأنها عرفت الصوت.

الصوت الذي كان يرافقها منذ أول بارت. لكنها لم تر صاحبه أبدًا. استدارت ببطء… فاتسعت عيناها. وهمست: “أنت؟! وانطفأ كل شيء. “أنت؟! همست بها جنة… لكن الكلمات ماتت قبل أن تخرج. لأن الشخص الذي يقف أمامها… كان يحمل وجهها هي. ليس نسخة سوداء. ولا نسخة بيضاء. بل جنة. تمامًا كما هي. لكنها كانت أكبر سنًا. وفي عينيها تعب عمرٍ كامل. ابتسمت بهدوء. وقالت: “أخيرًا وصلتي.” ارتجف المكان. أما الأول… فسقط على ركبته. ونوكس تراجع خطوة.

وإليسيا أغلقت عينيها كأنها تعرف ما سيحدث. همست جنة: “مين أنتِ؟ أجابتها المرأة: “أنا… آخر جنة.” ساد الصمت. ثم رفعت يدها. فانشق الواقع نصفين. وفي الداخل… ظهر شيء لم يكن أحد مستعدًا لرؤيته. مقبرة. لكنها ليست مقبرة عادية. كانت تضم ملايين الشواهد. وكل شاهد يحمل اسمًا واحدًا فقط. جنة. جنة رقم ١. جنة رقم ٢٧. جنة رقم ٣١١. جنة رقم ٩٩٩٩٩. جنة رقم ٤٨٧٥٣٢١. أرقام لا تنتهي. شهقت جنة. وتقدمت بخطوات مرتعشة. ثم وقفت أمام آخر قبر.

كان بلا رقم. فقط اسم واحد. جنة المنياوي. ارتجفت يدها وهي لمست الحجر. وفجأة… انفتحت الأرض. وخرجت منها أصوات. ضحكات. بكاء. وعود. صرخات. كلها بصوتها هي. صرخت: “وقفوا! لكن الأصوات تحولت إلى جملة واحدة. “كل مرة كنتِ تختاري نفس الاختيار.” نظرت إلى المرأة. وسألت: “إيه الاختيار؟ ابتسمت بحزن. وقالت: “الحب.” الصمت. ثم أكملت: “كل مرة كنتِ تنقذي شخص واحد… فتخسري كون كامل.” شهقت إليسيا. أما نوكس… فأخفض رأسه. كأنه كان يعرف.

اقتربت المرأة أكثر. وقالت: “لكن المرة دي مختلفة.” “لأنك بدأتي تشكي في النهاية.” ثم أخرجت من قلبها قطعة صغيرة من الضوء. وضعتها في يد جنة. وفي اللحظة نفسها… ظهرت ذكريات لم تعشها. رأت نفسها تجلس أمام شاشة هاتف. تكتب أول بارت من الرواية. ترى التعليقات. ترى القراء يضحكون. يبكون. ينتظرون. ثم رأت شيئًا مستحيلًا. كل تعليق كان يتحول إلى خيط نور. وكل خيط نور كان يصنع عالمًا جديدًا. وكل إعجاب… كان ينقذ نسخة من جنة من الموت.

نزلت دموعها. وهمست: “يعني…” ابتسمت المرأة. “القصة كانت عايشة بسببهم.” في تلك اللحظة… اهتزت المقبرة كلها. وتشققت السماء. وظهر عداد جديد. لكن هذه المرة… لم يكن يعد الثواني. بل كان يعد القراء. 1,000,000 ثم بدأ الرقم ينخفض. 999,999 999,998 999,997 شهقت إليسيا. “إيه ده؟! أجاب الأول بصوت لأول مرة بدا مكسورًا: “كل شخص ينسى الحكاية… يموت عالم.” سقط الصمت على الجميع. أما جنة… فرفعت رأسها نحو السماء.

وشاهدت النجوم تنطفئ واحدة تلو الأخرى. ثم… سمعت صوت طفل صغير يقول: “متوقفوش الحكاية…” واختفى. وبدأت الأكوان تتساقط كقطع الزجاج. أما المرأة الغامضة… فنظرت إلى جنة. وقالت آخر كلماتها: “لو اختفيت أنا… هيظهر الحقيقي.” اتسعت عينا جنة. “الحقيقي مين؟ لكن المرأة لم تجب. لأن جسدها بدأ يتحول إلى غبار. وفي آخر لحظة… ابتسمت. وأشارت خلف جنة. استدارت ببطء… فتجمد الدم في عروقها. لأن هناك شخصًا كان يجلس فوق جبل من الكتب المحترقة.

وجهه مخفي. لكن في يده… ورقة واحدة فقط. نظر إليها. ثم مزق الورقة نصفين. وفي نفس الثانية… اختفى الأول. واختفى نوكس. واختفت إليسيا. وبقيت جنة وحدها. وسط فراغ لا نهاية له. ثم ظهر على السماء سطر واحد بلون الدم: “تم حذف الشخصية الرئيسية بنجاح.” أما آخر شيء سمعته جنة قبل أن يبتلعها الظلام… فكان صوتًا يضحك ويقول: “دلوقتي… هنبدأ الرواية الحقيقية.” …..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...