تحميل رواية «غرورك اللي علم الطاووس نفش ريشه» PDF
بقلم شُروق
الفصل 19 — غرورك اللي علم الطاووس نفش ريشه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شُروق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
حسابي بالاستقرام r_55shog
غرورك اللي علم الطاووس نفش ريشه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شُروق
ظلت تناظره وهي مصدومه وكمل ثنيان:واي تقدرين تبيعينها وتنحاشين نفس ماودك بس ماتقدرين للنك قدام عيوني كل يوم تنكشفين ، إنسان وراه ماضي مكبل يدينه ، أضعف مما صورتيه لي ولغيري
سكتت ملاك تناظره ولف ثنيان يفتح الباب ينزل وناظرت المفتاح ملاك ورفعت عيونها عليه ونزلت من السياره:وليه تساعدني انحاش ؟
لف ثنيان عليها وتقدمت ملاك بمفتاح السياره ومفتاح الشاليه:وش تبي مني ياولد العميد ؟
ثنيان:ابي اطفي النيران
سكتت ملاك تناظره وكمل ثنيان:ابي تنتهي نارك ياملاك لانها مو بس تحرقني ، تحرقك انتي لدرجة صرتي رماد
صرخت ترفع صوتها:لا تقرب مني اذا انا نار اتركني
ثنيان:طريقك ماراح يبتعد عن طريقي الا اذا عرفت كل شي عنك
تجمعت بمحاجر عيونها دموعها تسمع دفى صوته وهدوئه وكمل ثنيان:لاني ادري انتي ما انتي كذا والسبب للحين اجهله لكني واثق انك مجبوره تكونين بهذي النيران وتاطين الجمر وادري انك تتألمين من حريق صدرك ، وادري ان عمك أبشع رجل مرّ عليك بحياتك وأدري ان ما سكن صدرك ثقه بأحد من زمن طويل وادري ان موت اهلك مأثر عليك للحين
طاحت دموعها وهي تناظره وكمل ثنيان:تبين تسمعين وش يقول عمك عنك ؟
سكتت وطلع جواله ثنيان وشغل لها تسجيل وتغيرت ملامحها تسمع كلام عمها عنها وكلام شادن عنها وبكت بقهر من خيانتهم لها وكيف رموا كل شي عليها وازاحوا السواد والشرّ عنهم وهي تجري جري عشان تطلع لهم منصور
رفعت عيونها وهي تسمع اصواتهم وناظرت ثنيان اللي يناظرها تبكي وتسمع صوت عمها
:انا من زمان احاول فيها ترجع لربها وتخاف الله في الناس اللي تسرقهم وطردتها لان مابي الشرّ يدخل بيتي منها هي واخوها ، هذولا ماهم ايتام هذولا شياطين الله يكفيكم شرّهم
صدت تبكي تسمع شادن تكمل:كانت تحاول فيني اسرق ناس اكثر لكن ابتعدت عن الشرّ وما قدرت اسوي نفس ماهي تسوي بالناس ، ملاك شرّ يكوي اللي يلمسها
وفاء:انا دعيت ربي يكفينا شرّ هالايتام لانهم فاسدين بالدنيا ولا لهم ولي ولا اب ولا ام مع اني احسنت لهم وحاولت اعدّل منهم لكن ماقدرت
محمد:هذي غلطه من اخوي المرحوم يوم سماها ملاك ، ربي رحيم فيه يوم خذاه عشان لا ينخذل بتربيته
رفعت راسها بوجع وخذلان وهي تبكي من كلامه عنها
ولفت على ثنيان تناظر عيونه وهي تبكي وقفل التسجيل من خلص وصدت عنه تبكي وتغطي وجهها
ثنيان:تخلوا عنك ؟ مع انك ربيتي معهم سنين ، شفتي انك صفيتي لوحدك ياملاك ، ليه تخلينهم يتكلمون عنك كذا ؟ ليه ؟ علميني من يستاهل ؟
لفت عليه ملاك وهي تبكي:تدري هذا عمي وش سوا لي بحياتي ؟
تقدمت لثنيان تتكلم بحرقه:دخلت عليه بعد العزاء الاخير لامي وابوي وسمعته يرفض ياخذني انا ومنيف ويبي اخوالي ياخذونا ، شفت عمي هذا اللي متبري مني ؟ اول مكافأه لي بالجامعه شريت له عطر عشان اكسب رضاه واحس انه ابوي تدري وش سوا بالعطر ؟ عطاه الخدامه
سكت ثنيان وكملت ملاك وهي تبكي:وشفت هذي بنت عمي اللي مغصوبه تشتغل معاي ؟ جلست سنه بالبيت ما انقبلت بالجامعه انا قسمت بيني وبينها مكافأتي
صرخت بقهر بوجه ثنيان:ماخذت حقي من ورث ابوي عشان عمي يقدر يكمل بيته اللي ساكن فيه الحين
بكت توصف له شعورها:هذولا هم اللي تسمع اصواتهم
وهزت راسها ترفع كفوفها اللي ترجف وتشرح له:خسرت امي وابوي وعمري ١٥ ، افهم واسمع واشوف واحس ، ما خسرتهم وانا صغيره ، اخر عيد ميلاد عشته كان اخر عيد ميلاد معهم من بعدها ما طفيت شمعه لميلادي ابد
ظل يناظرها تبكي وكملت ملاك:اي ياولد العميد انا اسوأ ماضي وحاضر ومستقبل ، اي ياولد العميد ما اقدر احط عيني بعين امك وابوك واشوف أصايل تعيش شي ما ظنيت ان في احد يعيشه بالدنيا ، اي ياولد العميد انصدم كيف تلمون مشاكل بعضكم وما تتفكك عايلتكم ابد ، اي ياولد العميد كل شي تعيشه انت ناقص عندي
هزت راسها تكمل:اي انا شخص كتوم ستر همه ورا ضحكة المسرور يموت الكلام بوسط صدره ولا قاله ، استاحش الدنيا هذي اللي ماخذتها تحدي واخافها وترعبني ولا اعرف نهايتي أجهل دربي واخاف الوحده ويرعبني الموج ، انا ما تعبت من السعي بين الاوادم والشيوخ انا تعبت عند بيبان الأمل لحظة وقوفي
ثنيان ناظرها تبكي وتشهق من شدة وجعها وتشرح له وعقد حاجبينه:وليه ؟ ليه تعيشين شي يتعبك كذا ؟ من السبب ياملاك ؟
كملت ملاك تتجاهل اسئلته:كنت دايم غيمه تروي العطشان بس انا والله اموت بظماي ، ماكسبت الا خساره وماربحت الا لَهب ياكل مني روحي ، كنت أحيك الصبر من رجفة يديني ؟ تدري ليه اخاف البرد واستاحش من الشتاء ؟ لاني اشتاق للدفى تعرف وش يعني افقد دفاي ؟
بكت تناظر ثنيان وحسّ بالقهر وتقدم يهزّها:من ؟ اشرحي لي ، علميني اقسم بالله لألمس بذرة الخير اللي فيك وانا بيدي اسقيها بس ساعديني ، علميني
بكت تهز راسها بالنفي وكمل ثنيان:مستعد اتجاهل كل شرّك كل شرّك ياملاك ، كل الفضيحه اللي تاكل من اسمي وسمعتي الحين بس تشرحين لي السبب ، من اللي بالصوره ؟ ليه يهدّك ؟ انقذي عقلي اللي اتعبني قهر منك ومن اللي تسوينه ، اقسم بالله اني ما ادري من انتي للحين ولا اعرف وش الصح واسويه
رفعت عيونها تناظر تمسكه في اسئلته وفيها وبكت : أنا الأتم إدراك والأغرب أطوار ، انا بموت وانا اسئله تسألها دايم ياولد العميد لا تحاول حَلّي
ثنيان هز راسه بالنفي:تصعبين كل شي وانتي تقدرين تردين عن كل هذي الاسئله بجواب واحد
صدت وهي تبكي بدون ترد وكمل ثنيان:تنهدي ، خرجي الان زفيرك دفعه واحده واستنشقي كل الأمل ، كل الأمل بس خلي هذي النار تنطفي ويخسر اللهب
بكت بصوت عالي تغمض عيونها وحسّ انها انفجرت وتناثر بالجو قَبس لهبها ونارها وكأنها خشب يحترق
ثنيان:لا تصيرين نار ولا تصيرين لَهب صيري شمس ما تحرقين لكنك دِفى ، لا تصيرين موج ولا بغصبك تكونين بَحر ، كوني شي يشبهك
هزت راسها بالنفي بين يدينه اللي ماسكه كتوفها وفتحت عيونها تناظره ونطقت:هدّني آخر حضن منك ماهدتني صوره ، هدّوني أهلك اللي دخلت عليهم بشرّ ما يستاهلونه ، هدّني ابوك اللي فتح لي ذراعينه اليوم يحضني نفس ما يحضن أصايل ، هدّني لان اخر حضن كان من ابوي ومن بعده صدري هجر الاحضان
ثنيان نطق:تبين حضني ؟ هذا اللي يريحك ؟
بكت وهي تناظره يسألها ويكرر اسئله وكل حواره معها اسئله لكنها ما تجاوبه بولاشي
ظلت تناظره وهي تبكي وظل يناظرها ينتظر اجابتها لكنها ما نطقت ونزل يدينه عنها يرجع خطوه لورا
وسكت يشوفها تبكي وتعبت تعبت من شافته يبعد للخلف ودها تشتري حضنه مو بس تحضنه لكنها تخاف الاجوبه ، تخاف قرب المسافات تخاف من كل شي ويرعبها الحضن ، لكن انهدّ حيلها وتعبت
اخاف حسن الطن عشان ما تشوف خذلانه ، تخاف تستأمن سرّها عنده
اخذ نفس يحس بوجع صدره منها ومن عالمها وغموضها ولَهبها ورفضها وسكوتها وبكاها ومن مشاعره الغريبه ومن بَحرها اللي ما يعرف وين مرساه
يسمع صوت موج البحر يساره ويناظرها تحترق قدامه
يحس ببرودة داخله وزمهرير جوفه لأول مره يشهد قسوة انهيارها بعد ما عاش وهو يشوف ثباتها ، لاول مره يشوف رجفة يدينها ويسمع خذلان الدنيا لها
ولأول مره يشوف الجانب الثاني من ملاك
نزل انظاره لكفوفها اللي شاده عليها تناظره
ورجع يرفع عيونه لعيونها يعرف انها تتمنع ، جمد وجهه يناظرها ترفض الجيّه واللي حسّه انها تبيه ، تبي حضنه
ماكان يظن انها فعلاً تبيه بسكوتها لكنها كانت مرعوبه تجاوب عليه بـ اي ابي حضنك وارتاح فيه
انتظر ثواني يشوفها امامه مهدود حيلها تناظره وفتح ذراعينه امامها يرخي جسده بتعب من وضعها ، يبادر مع انه الخاسر الوحيد ومع انه للحين ما انتصر لكنه بادر ، بادر لانه عرف انها ذاقت خيانة عمها وفراق اهلها وهدتها صوره قديمه بماضيها ، بادر لانه يشوف ان النيران هذي بدايتها شراره بالماضي
كان متوقع انها بترفض الجيّه له نفس مارفضت الجواب بـ اي
لكنها ثواني مرت وتقدمت له بتعب ترفع ذراعينها وتحضنه وعقد حاجبينه بصدمه من تمسكها ومن بكت بصوت عالي بحضنه
تمسكت بكتوفه تحضنه وهي تبكي وكأنها ماصدقت تشوف احد يؤمن بخيرها ويتغاضى عن شرّها شخص يفتح ذراعينه لها يوم كل الأذرع قست عليها ، شخص يشبه ثنيان بكل اسئلته ومحاولاته لها
وكأن بهاللحظه ولأول مره وبظاهره ماتصير من اختلافها ، يلتقي موج البحر مع لَهب الجمر ، يلتقي وينشر حوالينه مشاعر غريبه ما تنفهم ، يغيم الجو ويرتعد السحاب وتخاف الشمس ويزيد البحر بمدّه من حضن الموج واللهب
الحضن اللي غيّر بداخلهم كل شي ، غيّر داخل ثنيان مشاعره تجاهها من غضبه لسكونه من قهره لمحاولاته
ومثل ما غيّر داخل ثنيان غيّر داخل ملاك اللي بعد سنين طويله محد كشف حزنها انهارت بحضن ثنيان والتجأت لحضنه يوم فتح ذراعينه وماردته مع انها تعودت النفي دائماً وغصبت نفسها تختار القسوه عن الحنيّه
هي الان في حضنه في أشد حاجاتها للحضن ، للدفى اللي يهدي من لَهبها مثل ما صوت ثنيان الدافي دايم يهدّي غضبها
شد على ظهرها واخذ نفس من حضنته وكأنه ارتاح من همّ الكبرياء اللي كانت تتلون فيه ، يبي يشوف هذا الضعف فيها وحاجتها له يبي يعرف ان فعلاً تتخبى خلف كل هذا الشرّ والسواد ، ملاك
رفع كفه يمسح على شعرها بحضنه كانت دافيه بحضنه لثاني مرّه ، لثاني مره ما يشعر بلهبها ونارها
لثاني مره يسمع صوت قلبها وبكاها ونحيب حزنها ، لثاني مره يجتمع قلبه مع قلبها من قربهم وشدة تلاصقهم ، لثاني مره استطاع ثنيان انه يرسم خصرها من يدينه اللي تحضنها
تتحسس كتوفه بكفوفها الثنتين وتبكي بدون صوت بعد ما احترقت احبالها الصوتيه من بكاها ، استكنت وهدأت عواصفها من حضنه لكن قامت عليها عواصف ثانيه ما شعرت فيها من زمن طويل
صوت الحنيّه وريحة عذوبة الموج ولون الدفى ، ملمس الشي الحقيقي ملمس حضن ثنيان
قلبها اللي يلمس صدره حرقها من مبادرته رغم انها كانت تحاربه هو حاربها لكن بالشكل اللي ماجربه احد معها
حاربها من ماضيها ومن قلبها كان دايم يفتش عن نقاط ضعفها ويعطيها اللي يعورها ويخليها تضعف
هي تحس بالهزيمه رغم ان الكون كله يقول ان الخاسر ثنيان لكنه فاز ، وفوزه وانتصاره القناع الحقيقي لملاك اللي خبته عن الكل حتى عن مرايتها
ماتدري كم مشى فيهم الوقت وكيف قضت الغرق وهي على اليابسه لكنها ابتعدت عنه تناظر عيونه
وخافت خافت لانها فتحت كل بيبانها أمامه ولا تعرف ولا تحب تنكشف أحزانها لبني آدم وشلون لو كان ثنيان
عرف انها تندم على بكاها وصوت حزنها اللي سمعه من نظرات عيونها لعيونه ومن ذراعينها اللي خلف عنقه ومن قربها وصوت نبضها ويعرف انها بتهرب من المواجهه بعد كل هذي العاصفه فقرر انه يتركها ويحرر ذراعينه عن حضنها ويمشي مبتعد
ظلت تناظر محله ونزلت عيونها لمفتاح الشاليه والسياره بكفها ولفت للشاليه تناظره ورفعت شعرها عن عيونها ووجهها من قوة الرياح اللي فجأه عصفت بالمكان ولفت تناظر الموج اللي هاج بعد رحيل ثنيان وعاد الموج هائج من جديد وعاد اللهب يشتعل من جديد
مشت للشاليه وفتحت بابه ودخلت
ناظرت فخامته واتساعه وانعكاس الشمس بالمكان من زجاجه وستايره الخفيفه الشفافه
تقدمت تلمس اثاثه وتشوف غرفه وتطلع لفوق تشوف الغرفه الواسعه بسريرها الأسود والبلكونه اللي تطل على البحر
وانسدحت بتعب تناظر السقف وهمست:يارب يكون حلم يارب حلم
غمضت عيونها وهي تكرر امنيتها المستحيل لين ارتخت ونامت
-
وقف على الشاطئ مبتعد عن الشاليهات ، محتار بأمر حاله وشعوره ومحتار بملاك
مصدّق خيرها ومو مقتنع بشرّها مع انه اكثر شخص تأذى من نارها ، ما يعرف ليه تأكله بالاسئله والاحتمالات وورا كل شي بحياتها قصه وكل ما عاشرها وزادت يوم بحياته اكتشف شي جديد ما خطر بباله يكشفه
طلع الصوره من جيبه يتأمل ملامح الشخص اللي فيها وتذكر صورتها مع اهلها وهي تطفي اخر شموع طفتها ، شموع ١٥ عام من عمرها
دخل يده ببوكه يطلع بطايقه واخذ بطاقة كرت العائله يقرأ إسمها وتاريخ ميلادها
عقد حاجبينه من الصدفه اللي لاحظها ، يوم ميلادها ١٧ من هذا الشهر ، أحرّ أيام السنه ، يوليو ،منتصف الصيف وكأنها فعلاً تخرج من لَهب
هي يوم بكت ذكرت الشي الوحيد اللي تتذكره لانها تعرف ان ميلادها نهاية هذا الاسبوع ، هي لازالت تحسب الايام وتعرف ان ميلادها بيمرّ عليها حزين
رجّع بوكه بجيبه مع الصوره وناظر البحر من جديد
التفت يشوف الشالهيات من بعيد ، وده تكون لوحدها ووده يكون معها
ما يعرف وش هالضد اللي يعيشه وليه كل هذا التردد والتمسك بنفس الوقت ، يبي المسافه ومتشفق يقطعها ، يبي الإجابه وخايف من نتيجتها
مشى على الرمل راجع للشاليه وناظره من بعيد وعينه على بلكونته على أمل تكون واقفه فيها لكنها ماهي موجوده
مشى بهدوء والتردد ياكله بدليل خطواته اللي تتقدم وتتأخر ، فتح الباب اللي رادته وكأنها تناديه ودخل
شاف المكان خالي وتقدم للدرج يمشي بهدوء خطواته اللي تشابه هدوء صوته
دخل الغرفه وفتح الباب كله يشوفها نايمه على السرير بدون تتغطى بدون تتعدل ، بمنتصف السرير ضامه رجلينها ونايمه
ومشى يجلس على السرير وهو يناظرها نايمه وآثار مجرى دموعها على خدينها
يسرح ويتوه فيها وتاخذه حاجات لحاجات ووضعه صار يرعبه لان مايفهمه ، لكن كل ما غمض يروح لاسئلتها اللي بدون اجابات
تشبه الماضي مع انه يعيش معها الحاضر ، تشبه قسوة الماضي وأيامه الطويله اللي تنهش ذاكرة الآدمي دائماً
يتذكر صورتها تطفي الشمعه مع اهلها تغلبها السعاده بالصوره مع وجود اهلها ، اخر صوره كانت فيها ملاك
بعدها تغيرت وتغير كل شي بحياتها
تركها محلها وخرج من الغرفه يقفل بابها وينزل لتحت
يجلس على كنبته الجلد البنيّه يناظر البحر قدام عيونه
ناظر جواله وسؤال أمه:بتجون إنت وملاك ؟ عشان نراضيها معك يامزعلها
مارد عليها يقرأ رسالة أصايل:تكفى دللها ثنيان ، تعبت كثير
قفل جواله يسهى فيها من جديد وهو يناظر البحر
وكيف انه بالأول ما قراها زين وساء الظن بها ، وعكرت طيبته وحنيّته بالوجهين اللي شافها منها وشككها بنفسه ويكل مخلق يعرفه
لكنه تفاجأ من كل هذا الضعف اللي داخلها وكيف لمس داخلها مَلاك مع انها كانت تظهر له الشيطان
'
الساعه ١:٠٠ ص - بعد منتصف الليل
ضحكت تاخذ جواله من نهار:لا تغش الاجابه نهار !
ابتسم نهار:اسئلتك صعبه
أصايل:انا تحديتك وماجاوبت خلاص انسى الخمس الاف
نهار:انا اعطيك خمس الاف مو انتي تعطيني يالفصعونه
أصايل:الله وتشتري لي يومياً منها ماتشا
نهار:الحين ليه ماتسوينها بالبيت دامك مدمنه ؟
أصايل:ما اعرف حاولت ما تطلع حلوه
نهار طلع جواله من دق ورد:هلا الفال الطيب
سكتت من عرفت انه منيف ووقف نهار:جايك جايك
خرج من عندها ومشت خلف نهار ووقفت عند باب البيت تشوفه من الشباك واقف عند الباب
خرج نهار وسلم عليه:الله حيّه
منيف ابتسم:الله يبقيك بغيت اسأل ملاك جاتكم ؟ مارجعت البيت للحين
نهار عقد حاجبينه:لا والله ماهي بالبيت
منيف عقد حاجبينه:ماترد عليّ
نهار:يمكن راحت لأحد تعرفه او سـ
سكت من سمع صوت أصايل:مع ثنيان
لف نهار عليها ورا الباب:صادقه ؟
هزت راسها أصايل ونزل انظاره منيف يسمعها تكلم نهار:راضاها واتوقع راحت معاه
نهار ابتسم:يالله زين الله يهدي النفوس حنا هنا شايلين هم فضيحة ثنيان وهو مع ملاك
منيف اخذ نفس:زين على خير ، اسف جيت بهذا الوقت بس اضطريت وخفت عليها
نهار:والله ماترجع دامك وصلت
منيف:لا تكفى نهار برجع وانام والوقت متأخر
نهار مسك ذراعه:امش ادخل بس
مشت أصايل تبتعد عنهم وتقدم منيف يناظر البيت:يانهار ليه انت تنشب بالواحد ؟
نهار ضحك ودخل الصاله ودخل خلفه منيف وناظر الالعاب اللي على الطاوله والورق والماتشا اللي مشروب نصها والقهوه باخر الطاوله
ابتسم نهار:كنت العب مع أصايل ، حيّاك
جلس منيف وناظر كاسة الماتشا اللي يطبع على أثرها ثغرها من روجها ولف يناظر البلياردو بصالة بيتهم ورفع عيونه للسقف والنجف والثريا والدرج الطويل وهمس:ماشاء الله
نهار:تبي قهوه والا راعي ماتشا نفس الدلوعه ؟
ابتسم بهدوء منيف:تسلم ماودي بشي دخلت عشانك
نهار رفع عيونه من دخلت كوتي وضحك:كيف رسبنت هذي ؟
لف منيف وناظر كوتي وابتسم:هلا بسارقة بالي
اشر لها بكفه ومشت له ومسح عليها يرفعها بحضنه وابتسم يناظر سلسالها
نهار:جيب لك وحده تسليك بالبيت دامك لوحدك
منيف ابتسم:مالها شبيه والله ياهي يابلاها
نهار ضحك:ودي اقول حلالك ووالله لتصير لك بس أصايل بتذبحني
ابتسم منيف ولف لنهار:لو اطلبها بالله منك تعطيني ؟
نهار:ما أردك
سكت منيف ثواني يناظر ابتسامة نهار ونزل عيونه لكوتي:ابيها يومين تعطوني اياها ؟
نهار رفع يدينه:على حسب راعيتها وش تقول
منيف:ادخل شاورها وياليت توافق على طلبي
نهار وقف وخرج ونزل عيونه منيف لكوتي وهمس:ليتها تفطن
لف عيونه ينتظر دخول نهار يرفض خروج كوتي معه
لكن نهار دخل يشوفها واقفه وكأنها تسمعهم وناظرت نهار اللي ضحك:تسمعينا ؟
أصايل:انتظر كوتي دخلت عليكم
نهار:كوتي عليها طلب يا أم كوتي ، منيف يبيها ترجع معه البيت قلت له بترفض لكن بجرب حظه
شدت على دربزان الدرج بيدها بربكه وهزت راسها:عادي
رفع حاجبينه نهار بصدمه:بياخذها بيته
رفعت كتفها:اوكيه مو مشكله
نهار:أصايل !
أصايل:ليش مصدوم يعني عادي يعني ترا جلست عنده بسفرتنا وكان معتني فيها ويـ
تلعثمت ودفته بخفه:خلاص نهار خله ياخذها
نهار:والله مصدوم انا ما تخلينها تدخل غرفتي بتخلينها تروح مع منيف بيته ؟
أصايل:انت ماتعرف تتعامل معاها وما تحبك
نهار:وتحب منيف يعني هي ؟
ابتسمت أصايل ثواني وهمست:يمكن
نهار مشى يدخل ورفع عيونه منيف وضحك:وشو انضربت ؟
نهار:تقول خذها
جمد وجه منيف:بالله منجدك؟
نهار ضحك وجلس:والله ولا حاولت فيها وافقت على طول تقول انك اعتنيت فيها يوم جاتك ما بتخاف عليها وهي معك
ناظر كوتي بصدمه منيف وكمل نهار:تقول شكلها تحبك
رفع عيونه منيف وابتسم من جملة نهار:ياليت
نهار ناظر كوتي اللي بحضنه:وانا اقول اكيد انها تحبك شوفها بحضنك انا ماتقعد عندي
ابتسم منيف يناظر كوتي ولف لنهار:اجل بستأذن اخذت اللي ابيه
ضحك نهار ووقف منيف مع كوتي وخرج من البيت وركب سيارته وحط كوتي يمينه وناظرها وابتسم:ماودي أحلم وأفهم اللي سمعته بس الله لا يخيب لي رجاء
قفل باب سيارته وشغلها وهو مبتسم وحرك راجع للبيت مع كوتي
'
فتحت عيونها من فزّت وناظرت ظلمة الغرفه ولفت تشوف الشباك اللي يدخل على الغرفه ضي القمر
وعقدت حاجبينها تتحسس الحرير اللي نايمه عليه وجلست تناظر الظلام وتتذكر اللي حصل وغمضت عيونها من تذكرت كل شي وتنهدت بتعب
ومشت للشباك تناظر البحر وظلمة الليل وهدوء الموج وتتذكر انها عاشت هدوء الموج من حضنت ثنيان
غمضت عيونها تلوم نفسها هي ليه تكلمت ليه بكت وليه طلبت وحضنت
مشت تاخذ عبايتها من على السرير ومشت تنزل تحت وطلت مع الدرج تشوفه جالس وياكل لوحده بالصاله واخذت نفس تستجمع نفسها ومشت تنزل
لف من سمع صوت وناظرها تنزل وبعّد الاكل يناظرها بهدوء وترقب
مشت تحط عبايتها على الكنب وتجلس وتسحب الاكل من الكيس وتفهم انه لها لان اكله قدامه وبدت تاكل بدون تتكلم
وثنيان يناظرها وكمل اكله لين خلصت اكلها ورجعت ظهرها لورا:رجعني
ثنيان:وين ؟
لفت عليه تحط عينها بعيونه اللي تراقبها:وين المفروض اكون ؟
هز راسه ثنيان بهدوء:ببيتي
ملاك اخذت عبايتها تلبسها واخذ نفس ثنيان:ما يمدي الحين متأخر الوقت الصبح نروح
ملاك لفت عليه:بزورهم انا ؟ بدخل انام بالغرفه
ثنيان:ما ينفع امي موصيتني اعلمها بالوقت تبي تستقبلك
ملاك؛راعية ذوق بس ابي انام بالغرفه ماراح اجلس هنا اكثر
ثنيان:اهلي نايمين الحين وش يودينا ؟
ملاك:اي طيب ودني لبيتي اجل
ثنيان عقد حاجبينه يشوفها واقفه بعبايتها تنتظره:وش المفروض افهم الحين يعني ؟ ان اللي صار ما نتذكره ؟
ملاك:المفروض
ثنيان:لا مو المفروض ما ينفع تعيشين شي وتتناسينه
ملاك:انا اسهل شخص يتناسى وينسى مشكلتك انت اذا بتوقف عند كل شي ياولد العميد
زاد استغرابه من حالها وزاد غضبه من انفاصمها:صاحيه انتي ؟ تبين تفهميني ان كل شي انقال وان كل شي صار نرميه بالبحر ؟
ملاك هزت راسها:ومو بعيد البحر هذا هو قدامنا
ثنيان:انتي ما تنفهمين ولا ينعرف لك
ملاك:مو عاجبك طلّق
دف الطاوله اللي قدامه بغضب ووقف يمشي لها:ملاك لا تاخذين بعقلي لعب العيال ، انا ماني رامي شي خلف ظهري كل شي صار ماني ناسيه وبوقف عنده ، اذا كبريائك فجأه صحى بعد منامك وبتطلعين قدامي بعزّة بنت مساعد ودهاء المحاميه وقوة ملاك فماراح تمشي عليّ ، انتي بكيتي بحضني
رفع سبابته على صدره يأشر:هنا للحين موج عيونك على صدري
ناظرته بربكه تشد على كفها:يذوب ملح موجي لا تهتم ، انا دايمه دموعي وكل ما أنهدّ وأنهدم أنا ملاك ارجع اعيد كل شي وأصلح اللي اخترب وطاح وأشد بجمري على اللي ذبل
ثنيان:وهالمره محد شدّ وأصلح وعاد كل شي أنهدم غيري
ملاك صدت بعيونها وبلعت ريقها وكمل ثنيان؛اعترفي اني كشفت ضعفك لانه ماهو عيب
لفت عليه بحده ورفعت صوتها:الا عيب وانا اشوفه عيب ولا ابيك تفتح الموضوع وتذلني وتذكرني بلحظه طحت فيها قدامك
سكت يناظر غضبها وعقد حاجبينه ولفت:برجع
هز راسه وشد على فكّ اسنانه ومشى ياخذ جواله ويخرج من الشاليه
خرجت وركب يسوق وركبت جنبه وحرك السياره راجع للبيت
ناظرت الدرب الطويل وظلمة الليل وسَهت تسمع صوت بكاها وكلامها معه وحضنه لها وغمضت عيونها بقوه ، كيف بتتخطى اللي صار وتنساه كيف بتقدر تكمل بجبروت وتحدي وهي ماعاد حزنها مستور ، كشف جرحها وهو مستور وفتح اوراق قديمه لها وعرف حاجتها لحضنه
وقف بمواقف البيت ونزلت ولف يناظرها تمشي قبله وتنهد بتعب يقفل السياره وينزل
دخلت البيت اللي ظنت انها بتفرّ منه لكنها رجعت له من جديد ودخلته ، تذكر اول مره دخلته كيف كانت محمله بالشرّ والظلمه والنيّه السوداء وكيف الحين داخلها شايله معها الأسيّه والخوف والضعف
تقدمت تشوف صورة عقاب الكبيره اللي على جدار الاستقبال وظلت تناظره ودخل خلفها ثنيان يشوفها تناظر صورة ابوه وصدت تطلع لفوق
ومشى يلف يناظر صورة ابوه ولا فهم منها شي ولا عرف للحين هي وين وكيف تتشكل كل يوم بشكل ووش هي غايتها الجديده ؟
بعد مارمت على اسمه فضيحه كبيره وش ودها تسوي أكثر ؟
دخل الغرفه يناظرها تفصخ عبايتها وجلس على السرير بتعب يفصخ شوزه ومشى للحمام قبلها وغمضت عيونها تجلس على التسريحه فتحت عيونها تشوف شكلها وتعبت وأنهدّ حيلها من وجود ثنيان والضغط اللي يولّده لها كل يوم أكثر من قبل
خرج وفتح اللحاف ينسدح ويتجاهلها تماماً من تعبه اللي خلته يشعر فيه من انفاصمها اللي ما يفهمه
ناظرت انعكاسه بالمرايه وناظرت دبلتها اللي على التسريحه واخذتها بين كفوفها تناظرها
ماهي النهايه ولا نقطة آخر السطر ، هذي فاصله أعاقت عليها مشوار راسمته وبترجع تبدي من سطر جديد
لبست دبلتها تناظر اصبعها ومشت للسرير وانسدحت ولفت تناظر ثنيان اللي مغمض عيونه ومنسدح على بطنه وشدت على كفوفها تتأمله
هو فعلاً يشبه الموج بمدّه وجزره واختلافه ، مره هادي دافي ومره غضبان هايج
ماتعرف له حال واحد ماتعرف سوى انه يحاولها ولا شافت بحياتها شخص يفكك خيوطها ويفتقها خيط ورا خيط الا ثنيان
بكل مره تحسّ انها انتهت من وجودها بين اهله يرجعّها من جديد بينهم ، يخالطها بينهم ويتقصد يخليها تشوف عقاب ونوره وأصايل وأخوانها وهو ، تشوفه غصب وتشوف حياته اللي ماعاشت مثلها ابد ولا ظنت ان في احد يعيشها
انفضح فضيحه وكسر شور ابوه لكنه نايم مطمن الان لانه يدري ان وراه عائله بتشيل عيبه وترفع من اسمه من جديد لكن هي ما سمعت من العائله اللي عاشت معها سوى الجحود والنكران والكذب والإفتراء
نزلت دموعها تتذكر كلام عمها وشادن وغمضت عيونها بتعب ورفعت راسها للسقف تتأمله وتتذكر غضب منصور وكلامه وتتذكر هي وش تعيش عشانهم وكيف تبكي لأجل يضحكون ، ليه تعيش شي ما تبي تعيشه ، ليه صاروا هم الاهل اللي خلفها مع ان اهلها أموات ؟
اخذت جوالها من تذكرت منيف وفتحته تشوف رسايله واتصالاته هو الوحيد بجوالها وبحياتها اللي دوّر عليها من غيابها
بكت من تذكرت منيف اللي دايم ينتظرها خلف كل باب تفتحه ويمشي معها ولا يسأل عن الوجهه
ارسلت له وهي تبكي بدون صوت:أنا ببيت عقاب ، بجيك اذا حلّ الصبح ونتكلم ، تصبح على خير ، أحبك
ارسلتها وفتحت الصور تناظر صور دفنتها ولا قدرت تفتحها ، صور اهلها سوا ومراهقتها اللي عاشتها مع امها وابوها
قفلت جوالها تكتم حزنها وحاجته لهم وتحط جوالها جنبها وتقفل الانوار وتنام يمين ثنيان
'
نوره:اكتبي اكتبي تتشرف نوره لحضوركم جمـ ، والا اقول اكتبي أم ساري احسن وش رايك عقاب ؟
عقاب:الشيخه نوره حَرم العميد عقاب
ضحكت نوره:بيقولون تغتر بزوجها اعرفهم
أصايل:ام ساري احسن امي
نوره:اجل اكتبي ام ساري
أصايل:طيب وين بتعزمينهم ؟
نوره رفعت عيونها من دخلت ملاك مع ثنيان ترسم ابتسامه ووقفت:هلا بروح هالمكان هلا بفرحة خاطري ، هلا بعيالي الاثنين
ابتسم ثنيان وتقدمت ملاك تحضنها وغمضت عيونها نوره:ردت روحي وروح ثنيان والله
اخذ نفس ثنيان وناظر ابوه اللي ساكت ويناظرهم
ووقفت أصايل تحضن ملاك:مبسوطه مره برجعتك
ابتسمت لها ملاك بدون ترد ولفت لجنى اللي وقفت:ماتوقعت الصراحه بس هلا فيك من جديد
هزت راسها ملاك ومشت تجلس وجلس جنبها ثنيان
نوره:قبل شوي اسوي دعوه لكل اللي يتكلمون فيكم وبستقبلهم يشوفون بعيونهم ان ملاك للحين زوجة ثنيان بن عقاب ولا يمكن ينفصلون وان اغلاط ثنيان تمسحها ملاك
هزت راسها ملاك ولفت لعقاب اللي ساكت
ولفت أصايل:بالبيت بتنادينهم ؟
نوره:وش رايك عقاب ؟ هنا والا احجز مكان برا ؟
أصايل:ليش مو بشاليه ثنيان ؟ خيال وحلو
ثنيان نطق بهدوء:بعته
لفت ملاك عليه وعقدت حاجبينها وكمل ثنيان وهو يناظر أصايل:ماهو موجود
عقاب:ليه تبيعه ؟
ثنيان:ما يلزمني
ظلت تناظره ملاك ولف ثنيان عليها:اذا ودكم بشاليه ملاك اسألوها هي
ابتسمت أصايل:شريت لها شاليه ؟
جنى رفعت حاجبها وابتسمت نوره:ياحلوك ياثنيان
لفت ملاك عليهم وابتسمت:المكان مكانكم اذا تبون
عقاب:بإسم ملاك ؟
ثنيان هز راسه:مِلك ملاك
لفت عليه ملاك تناظره وناظر امه ثنيان اللي نطقت:والله يكون احلى واقولهم ان هذا الشاليه رضاوة ملاك من ثنيان
جنى ضحكت:بيحسدونها صراحه
رفعت عيونها ملاك عليها ولفوا عليها ودخل ساري على جملتها وناظر وجيههم وعرف ان كعادتها جنى ترمي كلام ما يعجب احد
جلس ساري وناظر ملاك اللي تناظر جنى
ملاك اخذت نفس بهدوء:ما احب رمي الكلام ياجنى ، اذا عندك شي بخاطرك قوليه لا تكتمينه مو زين عليك
جنى:الصراحه ما توقعتك تغفرين غلطه نفس كذا وترجعين ، من يوم دخلتي لهنا وانتي الاولى واللي ماتبين تكونين الثانيه وبالوضع الاخير
نوره:جنى ! ماله داعي هذا الكلام
ملاك:خليها خالتي بيني وبينها هالكلام
لفت لجنى وابتسمت:ولازلت أنا الأولى ولحد بيسدّ مكاني ومافي أغلى من ثراي الا سماي ومافي أكبر من رضاي الا زعلي
وزادت ابتسامتها ملاك:شموخي ما ينكسر ياجنى اذا هو يهمك لكن الغلطه ما كانت وانا بحياته فدامها قبلي فهي نزوه وسوء اختيار
لف ثنيان عليها وهزت راسها ملاك:واذا مره يزعلك الموضوع وتحسينه كبير ففتشي ورا زوجك يمكن تلاقين اللي يخليك ما ترجعين ابد
جمد وجه ساري وعض شفته ثنيان وعقدت حاجبينها جنى:ليش غصب تبغين تطلعين ساري نفس ثنيان ؟ اذا ثنيان يلعب بذيله مو شرط كل الرجال نفسه هذا نقص فيه وفي رجولته
لف ثنيان بحده يناظرها ولف ساري:جنى !
ارتخت ملامح الغضب من على وجه ثنيان من نزل عيونه لكف ملاك اللي لمست كفه وناظرها
ملاك:عفى الله عن ملذات الهوى وانا عفيت لأني أدرى اني ماني هوى نفس عند ولد العميد ، أنا وجودي في سطور دفتره تنوّر أوراقه وأنا زوجته علن وقدام كل الناس وما غلط بالسرّ الا لانها اسوء اختيار
لفت تناظر ثنيان اللي يناظرها تدافع عنه أمامهم وتلّمعه وكملت ملاك وشدت على كفه:يعرفني الموج ما يعرفني الساحل ، وهو موج وأنا لَهب والموج يطفي اللهب
شالت كفها من كفه من نطق عقاب يحسم الموضوع:الزلّات تغتفر لكنها ما تنسي ، وهذا ياجنى من طيب أصل ملاك وكبر عقلها وعرفت ان الموضوع ماهو الا قديم وماكانت موجوده بالأصل ما يعني ان ثنيان ما غلط لكن غلطه عندي كبير مقارنة بغلطه مع ملاك
ساري حك جبينه من هزت رجلها بتوتر جنى ونطقت:ماقلت الا الحقيقه ياعمي
عقاب هز راسه:وجاتك الحقيقه
ناظرتهم ملاك وارتبكت من الوضع نوره وضحكت:ما قلتم لي خلاص نحدد المكان شاليه ملاك ؟ والا نسميك لَهب مثل ما يسميك ثنيان ؟
ابتسمت ملاك بهدوء:اللي ودك
لفوا من دخل جاسر وناظر ابوه:ابيك ابوي
لفت نوره على عقاب اللي هز راسه وخرج مع جاسر وابتسمت أصايل لملاك:عندك فستان بتلبسينه بالعزيمه ؟
ملاك رجعت ظهرها لورا:ما اعرف بدور واشوف اكيد بلاقي شي مناسب
وقفت جنى تخرج من المكان وهزت راسها بأسف نوره:الله يصلحها بس
أصايل:لا تزعلين منها ملاك ترا هي كذا جنى يعني كل شي بقلبها على لسانها
ملاك:ما زعلت لا تهتمين
ساري:ماقصرت اصلاً
لفت ملاك تناظره ومشى يخرج ساري من عندهم واخذ نفس ثنيان ووقف:بشوف جاسر وابوي
رفعت عيونها ملاك من خرج وبللت شفايفها بهدوء وابتسمت نوره:بعزم لنا مطربه بالشاليه شرايكم ؟
أصايل:امي تموتين على الطرب
نوره:اي ازيّن من سوالفهم وعشان لا يسألون كثير
ابتسمت ملاك:لا تقصرين
-
جاسر جلس وناظر عقاب:لقيت لي بنت مالها صيت ولا لأهلها والموضوع وصل لها ولأبوها وتفاهمت معهم قبل اجيك واتكلم معك
عقد حاجبينه عقاب وكمل جاسر:مستعده تتزوجني وتجلس معي فتره على أساس انها راجعه معي من البعثه وهذولا عيالنا سوا وفتره وبيجيها حقّها وننفصل
عقاب:من هي ذي اللي تقبل على نفسها كذا ؟ و وشهو حقها اللي رضت فيه ؟
جاسر اخذ نفس وحك جبينه بربكه:مليونين
عقاب عقد حاجبينه:من بنته ؟
جاسر بلع ريقه:تعرفهم
عقاب تقدم بإستغراب ولف جاسر من دخل ثنيان يناظرهم وقفل الباب خلفه وتقدم لهم
ولف عقاب على جاسر:من بنته اللي وافقت عليك ؟
جاسر:بنت عمّ ملاك ، بنت محمد
جمد وجه ثنيان وانصدم عقاب يناظره وبلع ريقه جاسر من ردة فعلهم
جاسر:قبلت اني اتزوجها وابوها قبل ومابلاقي احد يقبل غيرهم
سكت عقاب يناظره بصدمه وتقدم بغضب ثنيان:تستهبل جاسر ؟ انت صاحي بعقلك ؟ بتجيب بنت عم ملاك عندنا بالبيت ؟
عقاب لف لثنيان:وليه ماتبيها ؟
ثنيان ناظره وهو مصدوم وارتبك يخارج نفسه بحروف مقطعه:لان عم ملاك هاجرها وبينهم مشاكل وادري وانت شفت يوم تقابلوا ببيتنا كيف كانت علاقتهم ، يعني ليه اجيب بالبيت وحده ما تبي زوجتي
رفع حاجبه عقاب:زوجتك ؟
لف على جاسر وناظره:وانت تبي بنت محمد ؟
وقف وناظرهم سوا:والله اني مذهول من تربيتي
لف جاسر على ثنيان اللي يناظره ومشى يجلس على مكتبه عقاب:اطلعوا ونتكلم بعدين ، لا يخرج الموضوع من فمّ احد
ارتبك جاسر ووقف وخرج وخرج خلفه ثنيان ومسكه ثنيان وهمس:بتسوي اللي براسك يعني ؟ ترا الوضع ماهو هيّن
جاسر ناظره بحده:جبت بنت عمها قدام عيونها وبكسر خشمها اذا انت ماقدرت تكسر خشمها
ثنيان:جاسر ، ترا عمها هو ساس البلاء ولا تستبعد يكونون مكذبين عليك بكل شي ، اقسم بالله أنجس من عرفت
جاسر:انا ماني غبي ياثنيان وانا كشفت كل شي يوم انت ماقدرت تكشف شي
ثنيان:كاشف كل شي انا
جاسر رفع حاجبه:وساكت ؟ عسى ما تكون طحت ياثنيان بوحده سرّاقه سرقت قلبك مع الحلال اللي اخذته منا ؟
سكت ثنيان يناظره وهز راسه جاسر:تعرف وش يعني بنت عمها تعيش معها قدام عيوننا ؟ تعرف وش يعني يلتقون ببيت عقاب بن جرّاح ؟ بتصير حرب
اخذ نفس ثنيان يمسك راسه وكمل جاسر:هذا اللي بسويه ومحد بيقدر يمنعني حتى ابوك اللي داخل
هز راسه بالنفي:بس بتلعب بالنار
جاسر هز راسه ومشى يتركه ومسك راسه ثنيان م مصيبته
خرج ثنيان يدخل الصاله ورفعت عينها نوره:وش قال جاسر لابوك ؟
ثنيان:ماهو مهم ، انا بدخل اغير ملابسي واطلع لدوامي لا تحسبوني بالعشاء
ملاك ناظرته من ناظرها ومشى يخرج واخذت نفس بهدوء ولفت من تقدمت الخدامه مريم:مدام ملاك
رفعت عيونها واشرت لها تجي وهمست أصايل:شفيها ؟
وقفت ملاك ومشت خلف مريم لين وصلت للمطبخ ولفت مريم تخرج من جيبها ورقه وتمدها:فور يو
عقدت حاجبينها ملاك واخذتها:من مين ؟
مريم:ما اعرف اقرأ عربي مدام سوري
رفعت عيونها ملاك ودخلت مريم المطبخ وفتحت الورقه ملاك تقراها
:انا شادن حاولت اكلمك بس لقيت انك بلكتيني وخرجتيني من حياتك بغيت اقولك ان المصيبه كبرت وانتي بتنفضحين بين عايلة عقاب هذولا اللي ترعين افراحهم واحزانهم ، قرب موعد فضيحتك والافضل وعشاني بنت عمك اهربي واتركي كل شي ورا ظهرك حتى منصور اتركيه
عقدت حاجبينها ملاك ترجع تقرأ من جديد ورفعت عيونها لمريم اللي تقطع خضار وتقدمت لها وهي تقفل الورقه:مريم
رفعت عيونها مريم وجلست على كرسي الطاوله ملاك:شكراً
ابتسمت مريم وكملت تقطع وناظرت باقي الخدم ورجعت ناظرت مريم:مين يطبخ مريم ؟
مريم:انا
ملاك:ماشاء الله لذيذ أكلك في طبخه ابغاك تسوينها على العشاء
مريم:اوكيه مدام مو مشكله
ملاك:بس ما اعرف اسمها بوريك لها صوره
مريم عقدت حاجبينها من مدت لها الجوال ملاك وتركت الخضار من يدها
قرت الطبخه مريم وهزت راسها:لازانيا لحم في مقادير مدام في لازانيا في جبنـ
سكتت تستوعب بصدمه ولفت لملاك اللي ابتسمت لها من عرفت انها تقرأ عربي ومعناته قرت الرساله وهذا خطر عند ملاك وضوء احمر وصوت إنذار ولازم تتخلص بسرعه من الخطر
هزت راسها ملاك وخرجت من المطبخ ملاك وهمست:جانا الوقت اللي تاخذين جزاتك يامريم وتتركين البيت اللي تفشين اسراره
طلعت ملاك بهدوء ومشت لغرفة نوره ناظرت حوالينها
تقدمت وفتحت الباب ودخلت تقفله خلفها
مشت تفتح الادراج وتاخذ كل المجوهرات اللي قدام عيونها وتحطها بعلبه وحده وخرجت بسرعه تطفي الانوار خلفها
ونزلت للبدروم ومشت تعدي من المطبخ وتمشي لغرفة الخدم وتقدمت تحط المجوهرات على السرير وتناظر حوالينها
تقدمت تفتح الدرج اللي بجانب السرير وطلعت منه كريمات وزيوت للجسم وعقدت حاجبينها من عرفت ان اللغه ماهي لغة مريم ومشت للسرير الثاني وفتحت درجه وشافت صور واخذتها وابتسمت من شافتها صور لمريم وحطت المجوهرات بدرجها وخرجت
مشت تطلع وتدخل الصاله لنوره اللي لا زالت تتناقش مع أصايل عن الحفل:خالتي
نوره لفت:هلا ملاك
ملاك:لقيت لي فستان مناسب بس مالقيت لي طقم يناسبه تعرفين وين الاقي محل حلو ؟
نوره:ما يحتاج ملاك انا اعطيك من عندي وأصايل عندها بعد
ملاك ابتسمت:لا ماودي اخذ شي يمكن تحتاجونها
أصايل:شدعوه ملاك هي ليله بس تلبسينه وترجعينه
نوره:خليك انتي انا بشوف بغرفتي واجيك واذا ما ناسبك شي شوفي أصايل
ابتسمت ملاك وجلست على دخول عقاب:سلام عليكم
ناظرته نوره:هلا وعليكم السلام
جلس عقاب وخرجت نوره وناظرهم عقاب:شعندكم؟
أصايل:عزيمة امي هو في شي غيرها ؟
عقاب ناظر ملاك:وين ثنيان ؟
ملاك؛بدوامه
عقاب هز راسه على دخول نوره وجهها مصفوق من الصدمه؛عقاب الحق مالقيت اغراضي
عقد حاجبينه عقاب ونزلت انظارها لدبلتها ملاك تلعب فيها
عقاب؛وش اغراضه ؟
نوره:اطقم ذهب والماس حاطتها بنقي منها ومالقيتها الحين
أصايل:امي يمكن رجعتيها بالخزنه او حطيتيها بمكان
نوره:انا متأكده حاطتها فوق تسريحتي بنقي منها ، عقاب من اخذها ؟
عقاب:وش دراني تسأليني دوري زين
ملاك نطقت بهدوء:او فتشّوا الخدم أسهل
عقاب:لا خدمنا محاشيم وحاشمين بيتنا من سنين ماهم جدد
ملاك:الحذر نصف الحل
لفت نوره:والله يمكن عقاب اقولك اختفى اختفى
عقاب:اصبري انا ادخل غرفتهم واشوف
نوره؛بجي معك
مشوا يتركون الصاله وناظرتها أصايل:مستحيل احس الخدم اكيد امي ناسيه
ملاك رفعت كتفها بهدوء وهي تتذكر كلام شادن ومشغوله فيه
ووقفت تاركه خلفها كل اللي تستحقه مريم ومشت تخرج من البيت
فتحت سيارتها بمفتاحها تركب السياره اللي اهداها لها ثنيان وتشغلها وتخرج من البيت
مشت ماتدري لوين كل اللي ببالها هو وش قصد شادن بالكلام هذا ولوشو تلمح ؟ بتزيدها وتخوفها ؟ والا فعلاً صار شي هي مالها علم فيه ملاك ؟
أكلت ذهنها الاسئله ووقفت قدام البحر تقفل سيارتها وتفتح شباكها وتناظره وهي تفكر وساهيه
رفعت عيونها من شافت السياره اللي توقف خلفها وعقدت حاجبينها من نزل واحد متلثم بشماغه واطلق على سيارتها وصرخت تنحني برعب وخوف وطلق طلقتين وسمعت صوت الفرامل من انطلق هارب
رجفت وهي منحنيه ولا قدرت ترفع راسها ، بكت بدون صوت ورفعت عيونها من تجمعوا الناس اللي كانوا قريب يناظرون السياره بصدمه ولفت تشوف كيف تدمرت السياره وكسر قزازها الخلفي
ظلت تناظر بصدمه وكيف كان ممكن يجي فيها شي يخسرها حياتها
لفت بخوف وهي ترجف وفتحت الباب ولا قدرت تحرك رجلينها من خوفها ماتعرف مين اللي تجرأ بنص شارع وقدام ناس يسوي كذا فيها ويهرب