الفصل 16 | من 16 فصل

الفصل السادس عشر

المشاهدات
23
كلمة
1,271
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية غرام العاصم الجزء السادس عشر 16 بقلم منال عباس غرام العاصمرواية غرام العاصم الحلقة السادسة عشر تراجعت مارى للخلف بخوف واضح… مارى : وليد…انت أكيد فاهم غلط وليد ببرود : أنا شوفت كل الأدلة بنفسى اوعى تفكرى علشان طاوعتك انى كنت موافق على تصرفاتك ..انا كان كل هدفى ان الحق يرجع لأصحابه وفى نفسه وعمرى ما تخيلت أن غرام اللى حبيته من اول نظره تكون هى بنت عمى ..بقلم منال عباس غرام كانت تبكى بانهيار…

غرام : يعنى بابا مات بسببكم ! صرخت بقوة وهى تلقى الملف أرضا… غرام : اطلعى براااا اقتربت منها مارى محاولة لمسها… مارى : غرام اسمعينى لكن غرام دفعتها بعنف… غرام : متلمسنيش ! دخلت سعاد تحتضن غرام التى كانت ترتجف بقوة… سعاد : اهدى يا حبيبتى انا للاسف عرفت كل دا متأخر وخوفت اتكلم الشيطانه دى توصل ليكى وتخلص عليكى زى ما عملت مع عمر دفنت غرام وجهها فى أحضان عمتها وهى تبكى بحرقة… غرام : بابا مات قدام عينى…وهى السبب

أما مارى فكانت تنظر حولها بتوتر… لقد خسرت كل شىء… وفجأة خرج صوت من خلفهم… مصطفى : فعلا خسرتى كل حاجه التفت الجميع بصدمة… كان مصطفى يقف عند الباب وبجواره عاصم وحسين… ركضت غرام نحو عاصم فور رؤيته وارتمت بأحضانه… غرام بانهيار : عاصم… ضمها عاصم بقوة وهو ينظر إلى مارى بنظرات قاتلة… عاصم : كنتى فاكرة إنى هسيب مراتى لوحدها وسطكم ؟ لولا أن دكتور وليد طلع راجل وأد المسئوليه وعرفنى كل حاجه عمرى ما كنت هسيبها تمشي معاكى

لحظه واحده مارى بخوف : اسمعنى يا عاصم… لكن عاصم قاطعها بغضب… عاصم : انتى شيطانة وقف مصطفى ينظر إلى مارى باشمئزاز… مصطفى : دلوقتى فهمت ليه من أول ما شوفتك قلبى ما ارتاحلكيش. اوعى تكونى فاكرة أن نظراتى ليكى أنها اعجاب انا بس كنت بحاول افهم ايه اللى وراكى مارى بدأت تشعر بأن الأمور خرجت عن سيطرتها تماما… لكن قبل أن تتكلم… دخلت نجلا بسرعة ومعها ولاء… نجلا بتمثيل : فى ايه يا جماعة ؟ لكن عاصم نظر لها بحدة…

عاصم : انتى بالذات اخر واحدة تتكلم ارتبكت نجلا… نجلا : أنا ؟! وفجأة اخرج مصطفى هاتفه ووضعه أمام الجميع… ليعمل مقطع صوتى… صوت نجلا : لازم غرام تشك فى عاصم… صوت ولاء : بس ازاى ؟ نجلا : هنبعتلها صور مفبركة ونقول إن عاصم على علاقة ببنت تانية…ولما تسافر مع عيلة أبوها هنقنعها إنه اتجوز غيرها علشان فلوسها اتسعت عينا غرام بصدمة… بينما شحب وجه نجلا تماما… نجلا : مصطفى والله… مصطفى بغضب : اخرسى ! كانت ولاء ترتجف خوفا…

مصطفى : فاكرين نفسكم أذكى منى ؟ …أنا من يوم ما شوفت تصرفاتكم وأنا شاكك فيكم فلاش باااك… قبل ساعات… كانت نجلا تجلس مع ولاء داخل غرفتها… نجلا : لازم النهارده نوقع بينهم ولاء : طب والصور ؟ نجلا : بعتها لغرام من رقم مجهول…وكمان بعت لعاصم رسالة إن غرام وافقت تسافر أمريكا وتتخلى عنه المهم بس يشوفوا الرسائل قبل مانوصل ثم ضحكت بخبث… نجلا : أول ما يبدأ الشك بينهم…كل حاجة هتنتهى لكن ما لم تعرفه…

أن مصطفى كان يقف خارج الغرفة بعدما جاء يبحث عن هاتفه الذى نسيه… ليسمع كل شىء… قام بتسجيل حديثهما بالكامل… عودة من الفلاش… نظر مصطفى إلى نجلا بخيبة أمل… مصطفى: انا حبيتك واتجوزتك .وفى الآخر تطلعى بالحقد دا كله ! نجلا بدموع كاذبة : والله بحبك انا كمان بس ولاء بتحب عاصم علشان كدا انصرفت بالشكل دا عاصم بحدة : وانتى عمرك ما هتفهمى يعنى ايه حب ثم جذب غرام إليه بحماية… عاصم : الحب عمره ما كان أذية ولا خراب

اقتربت غرام من مصطفى ودموعها تنهمر… غرام : شكرا يا بابا ابتسم مصطفى بحنان ومسح دموعها… مصطفى : انتى زى بنتى يا غرام…وأى حد يفكر يأذيكى يبقى بيأذينى أنا شعرت غرام بالأمان لأول مرة منذ معرفتها بالحقيقة… لكن فجأة… صدح صوت الشرطة فى الخارج… ليدخل الضباط إلى القصر… الضابط : مدام مارى …انتى مقبوض عليكى بتهمة الاشتراك فى قتل عمر الحريرى ومحاولة قتل ابنتك … تقدم الضباط نحو مارى التى تراجعت للخلف برعب… مارى : لا…أكيد فى غلط

الضابط بصرامة : عندنا كل الأدلة اللى تثبت تورطك فى الحادث وقتل عمر الحريرى صرخت مارى بانهيار…بقلم منال عباس مارى : كمال هو السبب…هو اللى خطط لكل حاجه وليد بحزن : وأبويا خد جزاءه قبل ما ينكشف…ومات وهو شايل ذنوبه اقترب الضابط من مارى ووضع القيود فى يديها… مارى وهى تنظر إلى غرام : سامحينى يا بنتى لكن غرام نظرت إليها بدموع ووجع… غرام : أنا معنديش أم شعرت مارى وكأن الكلمات طعنت قلبها… لتأخذها الشرطة وسط انهيارها وصراخها…

أما ولاء فكانت ترتجف خوفا… ولاء : والله نجلا هى اللى كانت بتحركنى نظرت نجلا إليها بصدمة… نجلا : يا خاينة ! لكن مصطفى أوقفها ببرود… مصطفى : كفاية لحد كدا ثم نظر إليها نظرة خالية تماما من أى مشاعر… مصطفى : انتى طالق يا نجلا شهقت نجلا بصدمة… نجلا : مصطفى لا…أنا بحبك مصطفى : الحب عمره ما كان كدب وخداع اقتربت منه تبكى وتتوسله… نجلا : ادينى فرصة لكن مصطفى ابتعد عنها… مصطفى : انتهى كل حاجه بينا

انهارت نجلا أرضا وهى تبكى بحرقة بعدما خسرت كل شىء… أما غرام فكانت تقف بصمت داخل أحضان عاصم… تشعر أن سنوات الخوف والضياع بدأت تنتهى أخيرا… بعد عدة أشهر… داخل المحكمة… وقف القاضى ينطق بالحكم النهائى… القاضى : حكمت المحكمة بالسجن المؤبد على المدعوة مارى لاشتراكها فى قتل عمر الحريرى ومحاولة قتل ابنته… أغمضت غرام عينيها بألم… ورغم كل ما فعلته مارى… كانت ما تزال أمها… لكنها تذكرت والدها ودماءه والحادث…

لتشعر أن العدالة أخيرا تحققت… كما صدر الحكم بإعادة جميع أملاك عمر الحريرى وثروته إلى ابنته الوحيدة غرام عمر الحريرى… خرجت غرام من المحكمة بجوار عاصم… لتجد الصحفيين يلتفون حولها… لكن عاصم أخذها بعيدا عنهم بحماية… عاصم : كفاية عليكى تعب ابتسمت غرام لأول مرة براحة حقيقية… غرام : طول ما انت معايا…مفيش حاجه تخوفنى بعد أيام…بقلم منال عباس عادت غرام مع عاصم إلى منزلهم… المنزل الذى شهد طفولتها وحبها وحياتها كلها…

دخلت غرفتها وهى تنظر حولها بحنين… اقترب منها عاصم من الخلف وأحاط خصرها بذراعيه… عاصم : سرحتى فى ايه ؟ غرام بابتسامة دافئة : بفكر إن ربنا عوضنى بيك عن كل حاجه وحشة شوفتها أدارها إليه برفق… عاصم : وانتى عوضتيني عن الدنيا كلها ابتسمت غرام بخجل… ليقبل جبينها بحنان… ثم حملها بين ذراعيه وسط ضحكاتها… غرام : نزلنى يا عاصم عاصم وهو يتجه بها نحو الغرفة : مستحيل…مراتى وأنا حر فيها دفنت وجهها فى صدره بخجل وسعادة…

بينما كان قلبها أخيرا يعيش الأمان الذى حُرمت منه سنوات طويلة… وفى الخارج… كان مصطفى يجلس مع حسين يتابعانهم بابتسامة رضا… مصطفى : أخيرا الواد عاصم بقى سعيد حسين ضاحكا : بعد ما اتبهدل سنين علشانها ابتسم مصطفى وهو ينظر إلى السماء… وكأن روح عمر الحريرى أخيرا ارتاحت بعدما عاد الحق لابنته… بعد مرور عامين… كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل إلى حديقة المنزل الواسعة… بينما كانت ضحكات طفل صغير تملأ المكان بسعادة…

ركض الطفل الصغير بخطواته المتعثرة نحو عاصم وهو يضحك… الطفل : باباااا انحنى عاصم بسرعة وحمله بين ذراعيه بسعادة غامرة… عاصم : تعالى يا قلب بابا خرجت غرام من المنزل وهى تحمل كوب العصير وتراقبهما بعينين ممتلئتين بالحب… كانت أكثر نضجا وهدوءا… لكن جمالها ازداد أضعافا بعدما عاشت أخيرا حياة مليئة بالأمان…بقلم منال عباس اقتربت منهم بابتسامة… غرام : سيب الولد شوية…انت مدلعه زيادة

عاصم وهو يقبل وجنة طفله : اعمل ايه بس…دا نسخة من أمى ضحكت غرام بخجل… ليقترب منها عاصم ويحيط كتفيها بذراعه… عاصم : تصدقى إن كل اللى عيشناه كان يستاهل…علشان أوصل ليكى فى الآخر ؟ نظرت إليه غرام بحب حقيقى… غرام : وأنا لو رجع بيا الزمن ألف مرة…هختارك انت كل مرة ابتسم عاصم وهو ينظر إليها بعشق لم يتغير رغم مرور السنوات… بل ازداد قوة… فى تلك اللحظة… ركض طفلهما بينهما وهو يضحك… فانحنى عاصم وغرام إليه فى نفس الوقت…

لينظر كل منهما للآخر وتتعالى ضحكاتهما… لقد أصبح ذلك الطفل الصغير ثمرة حب حقيقى… حب مر بالكثير من الألم والخوف والخيانة… لكنه انتصر فى النهاية…بقلم منال عباس لأن الحب الصادق لا يهزمه شيء… ولا يستطيع الكذب أن يعيش طويلا مهما طال الزمن… فالقلوب النقية قد تتألم… لكنها لا تخسر أبدا… أما أصحاب الخداع والطمع… فمهما ظنوا أنهم انتصروا… تأتى اللحظة التى يدفعون فيها ثمن كل ما فعلوه… احتضن عاصم زوجته وطفله بقوة…

وكأنه يشكر القدر الذى أعاد إليه طفلته الصغيرة التى أنقذها يوما من الموت… لتصبح اليوم زوجته…وحبه الوحيد…وأمانه الذى لا ينتهى… تمت…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...