تحميل رواية «غلطة» PDF
بقلم عزة عثمان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
1 ماهي الحقيقة؟وما هو الوهم؟ هل حياتك المستقرة الرائعة وهم وكذبة كبيرة تعيشها؟ هل معرفة الحقيقة دائما في صالحك ام يوجد من الحقائق الذي من الأفضل ألا تعرفها ابدا، ولكن مع الأسف بما أنها حقيقة كان لابد أن يكشفها الزمن مهما توارت، ومهما مر عليها من وقت.اسمي فريدة عندي 20 سنة جميلة جدا فأنا شقراء ذات عيون واسعة، عسلية، وشعر بندقي طويل، ناعم كالاميرات، وقوام ممشوق واعتبر من اجمل بنات مدينتا الصغيرة التي يعرف أهلها بعضهم تقريبا، انهيت دراستي المتوسطة والتحقت بالعمل في مكتبة لمساعدة ابي في جهازي، كنت ك...
رواية غلطة الفصل الأول 1 - بقلم عزة عثمان
غلطة1
ماهي الحقيقة؟وما هو الوهم؟ هل حياتك المستقرة الرائعة وهم وكذبة كبيرة تعيشها؟ هل معرفة الحقيقة دائما في صالحك ام يوجد من الحقائق الذي من الأفضل ألا تعرفها ابدا، ولكن مع الأسف بما أنها حقيقة كان لابد أن يكشفها الزمن مهما توارت، ومهما مر عليها من وقت.اسمي فريدة عندي 20 سنة جميلة جدا فأنا شقراء ذات عيون واسعة، عسلية، وشعر بندقي طويل، ناعم كالاميرات، وقوام ممشوق واعتبر من اجمل بنات مدينتا الصغيرة التي يعرف أهلها بعضهم تقريبا، انهيت دراستي المتوسطة والتحقت بالعمل في مكتبة لمساعدة ابي في جهازي، كنت كأي بنت في الدنيا احلم بفتي الاحلام ولكني كنت أريده ميسورا لذلك كنت ارفض كل من تقدم لي من شباب المدينة، وكنت احلم أن أخرج الي القاهرة أو الإسكندرية واتزوج هناك. الكاتبة Azza Osman .في ذات يوم كنت مشغولة في المكتبة عندما دخلت امرأة لا اعرفها اعتقد انها تسكن علي أطراف المدينة لتشتري اشياء من المكتبة، ولكنها كانت تحدق في كثيرا ثم أثنت علي جمالي وسالتني عن الارتباط، لان عندها عريس لي. قالت السيدة التي عرفت أن اسمها احسان أن العريس ابن اختها المتوفاة الذي يسكن في الإسكندرية مع والده وهو غني جدا وصاحب شركات والعريس يعمل مع والده، ويريد عروسة بمواصفاتي وأنها ستتصل به اليوم لتخبره وغدا تأتي لترد علي وتأخذ عنواننا، لمقابلة ابي، تركتني وانصرفت وانا لاتحملني قدمي من الفرحة، فأحلامي قاربت علي التحقيق، والسعادة تطرق بابي، طرت علي امي لأخبرها لتكلم ابي وننتظر رد احسان علي غدا، انطلقت صباحا الي المكتبة، كنت في انتظار قلق، حتي دخلت المكتبة، وهي مبتسمة واخدت العنوان علي أن تأتي مساء عندنا ونحدد ميعاد لاستقبال العريس ووالده. اتصلت بأمي لتستعد لاستقبالها مساء، وخرجت من المكتبة مبكرة حتي اساعد امي في تجهيز البيت وأشياء لنستضيفها، طرق الباب مساء ففتحت امي لترحب بالسيدة واظهرنا حفاوة كبيرة، وجلسنا في غرفة الصالون، وقدمت لها امي وابي واخوتي الصغار احمد 12 عام، واسماء 8 اعوام، ولكنها كانت تنظر لهم باستغراب شديد، وأبدت الدهشة وقالت لأمي فريدة لاتشبهكم ابدا ولا تشبه احد إخوتها، ارتبكت امي بعض الشئ وقالت لها أنني أشبه جدتي الكبيرة لأمي. تكلمت السيدة احسان عن العريس وأبوه وقالت إنهما سوف يأتيان من الإسكندرية يوم الجمعة القادم لرؤيتي والتعرف علينا، وأنتهت الجلسة اخيرا التي توترت بعض الشئ في نفسي علي الاقل من ارتباك امي بسبب الملاحظة التي أبدتها السيدة علي شكلي، خرجت السيدة وخيم علينا جميعا الصمت، Azza Osman. ولكن ابي طلب منا تجهيز الطعام للعشاء فلن نجلس كذلك للابد، قمنا انا وامي وجهزنا العشاء وجلسنا نأكل وابي يتكلم عن العريس وعن السيدة المحترمة وأنه يجب الاستعداد جيدا لاستقبالهم، وامي صامتة شاردة لا تضحك ولا تتكلم علي العشاء كعادتها، أنهينا الطعام وعيني لا تفارق امي ولكني قلت انها قلقة بسبب الجهاز والمصاريف وهي تحمل الهم دائما، وقمنا للنوم جميعا. ظللت ساهرة لم انم ليس من الفرحة ولكني كنت افكر في تلك الملاحظة التي اثارتها السيدة يوجد شئ غير مريح، ارتباك امي، شكلي المختلف كليا عنهم جميعا فكلهم ذات بشرة تميل للسمرة وعيون سوداء وشعر اسود أنني لا اشبههم فعلا، فلماذا لم يثر هذا الموضوع اي شك من قبل، ولم اري اي صورة لجدتي التي يزعمون اني أشبهها، كانت اسئلة مؤرقة لكنها اختفت سريعا واقنعت نفسي أنه موضوع سخيف ولا يستحق الاهتمام اصلا، وذهب بالي للتفكير في العريس هل سأعجبه هل سيعجبني وظلت الأفكار تترد في ذهني الي أن نمت اخيرا يملأ عقلي كل الأحلام الوردية التي تليق بعروس سعيدة. استيقظت صباحا، وخرجت من غرفتي لأجد امي جالسة علي الاريكة في الصالة ويبدو أنها لم تنم ليلتها، ذهبت لاطمئن عليها ولكنها قالت انها تعاني من الصداع وسوف تنام عندما نغادر جميعا الي اشغالنا واخوتي الي مدارسهم، فقبلت يدها ورأسها واخبرتها أن لا تحمل هما وكل شى سيكون علي مايرام. الكاتبة Azza Osman مر الاسبوع مابين انتظار وترقب وتعجل لهذا اليوم السعيد، وجاء اليوم الموعود اخيرا، رتبنا البيت كأحسن مايكون، وجهزنا أطعمة وحلويات فسوف يأتي العريس ووالده وخالته إحسان. كنت اتزين في غرفتي ومعي امي واختي عندما دق جرس الباب ففتح ابي واستقبل الضيوف وادخلهم الصالون، وخرجت امي ترحب بالضيوف وتجلس معهم وانا انتظر حتي ينادوني، ولكن بمجرد خروجها سمعت صرخة مكتومة وضجة كبيرة فخرجت من غرفتي اهرول انا واخوتي ووجدنا صدمة كبيرة أمامنا......
رواية غلطة الفصل الثاني 2 - بقلم عزة عثمان
غلطة2
..خرجت امي لترحب بالضيوف،وانا انتظر في حجرتي أن ينادوني، ولكن بمجرد خروجها سمعت صرخة مكتومة، وضجة كبيرة، فخرجت اهرول انا واخوتي لنجد مفأجأة كبيرة وصدمة لم استوعب كل ما اري وجدتني أمام شخص كبير في السن من المؤكد أنه والد العريس ولكن ماهذا الكابوس، اقف أمامه كأنني أنظر في مرآة فالشكل شكلي ولون العينين والشعر وحتي هذا الأنف المستقيم والفم وكل شئ، لكن ذهولي لم يستمر كثيرا فأمي ملقاة علي الارض ومغمي عليها ويحاول الجميع افاقتها ابي والعريس الذي لم أراه حتي وإحسان. الكاتبة Azza Osman . وأما الرجل فظل يحملق في وجهي برعب وانا انظر له بشدة واستغراب، وعندما فاقت امي من الاغماءة، فاق هذا الرجل من ذهوله ونادي علي ابنه وإحسان وأخذهم وانصرف في سرعة البرق، لم يكن وقت الا للذهول فقط. وفي هذه اللحظة سقطت امي مرة أخري لم نستوعب ماحدث ونقلناها للمستشفي وأدخلت العناية المركزة لأنها في غيبوبة، ونحن في حيرة والقلق ينهشني ماذا حدث؟ من هذا الرجل وماعلاقته بأمي؟ كان القلق يقتلنا علي امي بشكل عام ويقتلني ويحرقني انا بجنون، اريدها أن تفيق وتخبرني بالحقيقة. عدنا الي البيت يغلفنا الصمت القاتل، والبكاء المكتوم، ابي لا يتكلم ويعيش في حالة من الحزن والشرود، ظللت أتردد انا واخوتي كل يوم علي المستشفي نترقب أن تفيق من غيبوبتها، وابي لا يزورها ابدا، أوقفت زيارات اخوتي لها ليعودوا الي مدارسهم وظللت ازورها كل يوم قبل الذهاب للمكتبة واخر النهار بعد العمل، مر أسبوعان كاملان وكنت في زيارة ليلية لها عندما أخبرني الطبيب أنها فاقت وتريدني، دخلت مسرعة والاسئلة تملأ عيني ولكنها بادرتني أن اسكت واسمعها جيدا وحكت لي عن غلطتها الوحيدة وأنها أحبته كثيرا لكنه تنكر لها وهرب إلي الخارج، فخافت من الفضيحة وسافرت الي قريبتها التي تعيش في مدينتنا الصغيرة،والتي ساعدتها أن تتزوج ابي، ولم تعترف له بغلطتها، وكنت أنا نتاج هذه الغلطة التي أراد الله لها أن تنكشف بعد هذا العمر بفضيحة، طلبت مني أن اسامحها واطلب من ابي أن يسامحها وان احفظ اخوتي، وفارقت الحياة، وتركتني في ذهول لا اعرف أين أذهب ولا ماذا افعل، اتصلت بأبي لابلغه الوفاة ولكن تليفونه مغلق واتصلت بالجيران وابلغتهم وطلبت منهم البحث عن أبي وإبلاغه ولكنهم لم يجدوه ولكنهم حضروا جميعا الي المستشفي وقاموا بكل شئ ودفنت امي سريعا. ورجعنا الي البيت في صمت وشرود. Azza Osman ماذا افعل في هذه المصائب المتلاحقة موت امي، وهروب ابي، ومن ذا الذي يلومه لقد كان طوال عمره رجل رقيق المشاعر، حنون، لم يتحمل طعنة الخيانة والفضيحة. اخوتي يبكون ويسألوني عن المصيبة وماحدث من أحداث عاصفة لهذه الأسرة التي كانت سعيدة، وأتت الجيران تسأل عن اختفاء ابي فقلت لهم لا اعرف شئ، أخذني أحد الجيران وقمنا بعمل محضر اختفاء في البوليس. ولكني كنت أعرف أنه لن يعود ابدا، فالصدمة مروعة، وكيف يعود لأبناء امرأة خائنة كيف يعرف إن كانوا ابنائه ام لا. حتي لم يتحمل أن ينتظرها حتي تفيق والاكيد أنه لا يعرف حتي بموتها، بكينا كثيرا انا واخوتي وساعدنا الجيران بما يستطيعون حتي نتدبر حالنا، نزلت المكتبة للعمل ونزل اخوتي مدارسهم، واختفي الحزن قليلا من قلبي ليحل محله نار وحقد علي هذا الرجل الذي هو ابي، الذي رأيته مرة واحدة في حياتي. الرجل الذي قتل امي مرتين وقتل ابي الذي رباني ودمر حياتنا، التفكير سوف يقتلني والرغبة في الانتقام تسيطر علي، ولكن حالتنا صعبة ولا تتحمل أن ننظر ورآنا. ويجب أن أبحث عن عمل يدر علينا دخل اكبر حتي نستطيع الوفاء بالتزاماتنا جميعا، ولكن كيف ذلك واعين الناس والجيران تنهشنا انا واخوتي ومن لم يجد إجابة لأسئلته يخترع اجابات تقتلنا وتغتال سمعتنا ومستقبلنا، ولكن ما باليد حيلة، لن نستطيع ترك منزلنا وعملي والمدينة كلها حتي نتخلص من العار الذي يلاحقنا رغما عنا، فوضت امري لله فما هو اتي ليس هينا. الكاتبة Azza Osman. في الصباح كنت اجلس في المكتبة عندما دخل علي رجل غريب في سرعة لم استوعبها وسألني إن كنت انا فريدة فقلت نعم فترك لي رسالة وانصرف قبل أن اسأله عن أي شئ وعندما خرج ظللت انظر للرسالة في خوف ياتري ماذا تحمل لي؟ ومن من؟
رواية غلطة الفصل الثالث 3 - بقلم عزة عثمان
غلطة 3
...دخل علي في المكتبة رجل غريب في سرعة لم استوعبها، وسألني إن كنت فريدة وترك لي رسالة وانصرف مسرعا قبل أن اسأله عن أي شئ، ظللت انظر للرسالة في خوف فكل شئ في حياتي أصبح مخيف. يا تري من من؟ وماذا تحمل لي؟ فتحت الرسالة بيد مرتجفة، وقرأت الآتي: عزيزتي فريدة؛ انا انتظرك يوميا في هذا العنوان من الساعة الخامسة للعاشرة، اعرف انك غاضبة، حزينة، تلعنيني في سرك ولكنه القدر يا ابنتي فكري جيدا فأنا في انتظارك...........محمود شاكر. الكاتبة Azza Osman عندما قرأت الاسم شبت النار في قلبي، أنه قاتل امي. ماذا يريد مني الاعتذار فلا سامحه الله، هممت أن امزق الرسالة، ولكني تراجعت ولا اعرف السبب لم افكر لحظة في الذهاب إليه ولكنه كان نذير في قلبي الا تفعلي، وانما القيتها في إهمال في شنطتي. وظللت طول يومي باكية أشعر بالقهر والعجز وذاد من احساسي هذا ماحدث بعدها، عندما كنت عائدة من المكتبة سائرة الي البيت، اعترض طريقي مجموعة من الشباب المعروفين بسوء الاخلاق وتحرشوا بي لفظيا، فلم ارد عليهم وحاولت المرور في صمت ولكني سمعتهم يتحدثون عن العريس الذي هرب بعد دخوله عندنا بدقائق وعن امي التي ماتت وابي الذي هرب لأنهم لم يحتملوا فضيحتي. يعتقدون مايعتقدون ولكن كيف نعيش؟ رجعت البيت وايقظت اخوتي حتي يأكلوا ويذاكروا دروسهم وبعد الانتهاء من الطعام سمعت بابنا يدق وكنت خائفة جدا ولكنها كانت صاحبة البيت تطمئن علينا، وطبعا تطمئن علي ايجارها، هاهي المدينة الجميلة تكشف عن وجهها القبيح. وعندما انصرفت اغلقنا الباب جيدا ودخلت الي غرفتي ابكي وانتحب وانادي اين انت يا ابي؟ ولكن اي أب! وتذكرت الرسالة هل اذهب لهذا القاتل الذي خرب حياتنا والجأ له ولكن لا. فوضت امري لله ونمت. في طريقي الي المكتبة صباحا وجدت نفس شباب الامس مرة ثانية وكأنهم كانوا ينتظروني وأنهم سوف يكررون ذلك مرارا والتحرش اللفظي لن يكفيهم فيما بعد وانا واخوتي عرايا بلا ظهر أو سند، مر هذا الموقف بسلام هذه المرة، ولكني عزمت علي أمرا ما، Azza Osman. خرجت من المكتبة مبكرا. وذهبت الي الموقف وسافرت الي الإسكندرية،ركبت تاكسي واعطيته العنوان، اوصلني الي عمارة ضخمة جدا وراقية، صعدت الي الدور والشقة، وقفت أمام الباب وانا مترددة وخائفة هل اعود، كنت سأفر هربا ولكني تذكرت ماينتظرني في بلدتي، طرقت الباب، فتح لي الباب، هو نفسه، نظراته مليئة بالشفقة والأسى والاعتذار والخجل وقال لي بصوت مخنوق ادخلي، دخلت وجلست، جلسنا في صمت رهيب، حاول جاهدا أن يجد كلام يبدأ به حديثه وانا صامتة، لا انظر له، بدأ كلامه البقية في حياتك، نظرت له في دهشة وغضب ولم أرد استرسل في الكلام لن اطلب منك أن تسامحيني فكلنا نخطئ ولكن ليس كل الناس تجد اخطائها مجسمة أمامها تطارها بعد أعوام ولكنه حدث، لن اقول شيئا ولن اتكلم عن الماضي، أنني علمت ماحدث وما أنتم فيه الآن واحضرتك هنا لأكفر عن بعض خطئي فهذه الشقة لك، قلت اخوتي ابناء الرجل الذي رباني وأقل شئ أقدمه له أن اربي أولاده واحفظهم من الضياع، قال: لكم انت واخوتك فهو بيتك من الآن، والسائق بالسيارة تحت امرك ولا تحملي هم نقل مدارسهم ولا اي شئ وسوف اكلف أحد للبحث عنه أن اردتي ذلك، وخذي هذا لتشتري كل مايلزمكم، وارقامي في هذا الكارت لتتصلي بي في اي وقت، ولكني انتظر منك اتصال واحد فقط أن تقولي انك سامحتيني وغفرت لي غلطتي الوحيدة. اعطاني مبلغ كبير من المال ونادي علي السائق وطلب منه السفر معي لإحضار اخوتي الي هنا مرة اخري، نزلت مع السائق وركبت السيارة الفاخرة ولكني كنت ابكي بكاء شديدا، وصلت البيت، تجمع اخوتي فقد كانوا يموتون قلقا علي، ربما ظنوا أنني هربت انا الأخري. طلبت منهم جمع ملابسهم واشيأئهم وصعدت الي صاحبة البيت ودفعت لها ايجار عام كامل، عل ابي الحبيب يعود في أي وقت، وتركت له رسالة تخبره بمكاننا ووضعتها في مكان ظاهر، وأغلقت الشقة جيدا، تجمع بعض الجيران ولكني أخبرتهم أننا سوف نسافر عند اقاربنا في القاهرة، سلمنا عليهم بفتور، فلم يعد لنا احباب هنا، ركبنا السيارة، نحمل ملابسنا، اشيائنا، اوجاعنا، لعالم جديد لا يعرفنا علنا نستطيع النسيان والبدء من جديد ونهرب من ماضي سيظل يطاردنا فهل يمكن أن؟. الكاتبة Azza Osman.
رواية غلطة الفصل الرابع 4 - بقلم عزة عثمان
غلطة 4
..... دخلنا الي عالم جديد علنا نستطيع النسيان ونبدأ من جديد، رجعنا للإسكندرية مرة أخري، صعدنا واخوتي في العمارة الفاخرة والبيت الجميل وسط دهشتهم والكثير من الاسئلة في عيونهم، ولكني كنت متعبة ومجهدة الي أقصي حد، طلبت منهم أن ننام ونؤجل كل شئ للغد، نمنا ونحن مثقلون بالقلق والحيرة والخوف من المجهول الذي ينتظرنا، ماذا سيفعل محمود بيه معنا؟ هل سيصدق ام يهرب منا كما اعتاد؟ اصبحنا في يوم جديد، البيت كان مريحا الي أقصي حد، تناولنا افطارنا، واتصل بي السائق أنه أسفل العمارة ينتظر اوامري، نزلنا انا واخوتي وطلبت منه الذهاب الي الأسواق لشراء مانحتاج اشترينا ملابس وأشياء كثيرة، وعدنا الي البيت الكاتبةAzza Osman. وطلبت من السائق ان يسأل محمود بيه عن مدارس اخوتي، ووسط نظرات السائق التي لم افهمها، فلا اعرف ماذا يعرف وماذا يقول عنا، عله يقول في نفسه أنها نزوة متأخرة لرجل الأعمال الكبير أو اي شئ لافارق فحياتي أصبحت وهم وسراب منذ رأيته، جلست مع اخوتي الفرحين بالبيت الجديد وسط سؤالهم عن أبينا، قلت لهم سوف يعود بإذن الله، ولكن عليهم الاجتهاد في الدراسة حتي يكون فخورا بهم عندما يعود، اغلقنا هذا الفاصل مؤقتا، صعد الينا السائق وابلغتي بتفاصيل المدرسة الجديدة لاخوتي وكل التفاصيل، وان النقل سوف يتم خلال اسبوع وعلينا الالتزام بالدراسة من الاسبوع القادم وطلب مني الاتصال بمحمود بيه ضروري، تركني مابين التردد والحيرة كيف اتعامل معه وفي قلبي مزيج من المشاعر المتضاربة، مابين رابطة دم لن تتغير ولن يفيد نكرانها، وبين مشاعر حزن وحسرة علي حياة جميلة ضاعت للابد، اتصلت به ولا اخفي عليكم أرتجاف قلبي عندما سمعت منه كلمة ابنتي، ولكني تماسكت، طمئنني علي كل شئ، وطلب مني الحضور الي لأننا بيننا كلاما كثيرا لم ينتهي بعد، صمت. فقال إنه اتي غدا صباحا، فوافقت بقلة حيلة. وبالفعل اتي صباحا ودخل وجلس وبدأ بالكلام سريعا كأنه يحمل حملا ثقيلا يريد الخلاص منه، وانا استمع في صمت.... ......الكاتبة Azza Osman
كنت شابا ميسور الحال فنحن اثرياء أبا عن جد، كنت مثال للالتزام والطاعة لوالدي واعمل معه ومتفوق في الدراسة، وتزوجت من الإنسانة الوحيدة التي احببتها، لم يسعني العالم من الفرحة عندما أنجبت زوجتي، حبيبتي، ابني حازم اخيكي الأكبر، ولكن الحياة لا تبتسم لك الي الابد، وبدأت زوجتي رحلتها مع المرض النادر الذي اودي بحياتها بعد سنوات قليلة، تاركة حازم ذات اربع أعوام، كنت في حالة نفسية سيئة من الحزن اطارت عقلي ومنعتني من التمييز، وكانت والدتك تعمل لدينا في الشركة وكانت تحبني، اقتربنا من بعض كثيرا في هذه الفترة، وحدث ماحدث بيننا، ولكن في هذه الفترة ضاقت علي الحياة، ووقتها لم أري الا الهروب، واكملته بالهروب إلي الخارج، لم أكن أقصد كل ذلك، وكنت استهين بطفل سوف يولد يمكن أن تتخلص منه والدته ببساطة، وهذه اشياء تحدث كثيرا، ولكن الله عاقبني بعدها، فلم استطع الانجاب بعدكم بالرغم من تعدد الزيجات، ولم أكن أتصور أن القدر يحمل لي اكبر مفاجأة في حياتي هدية ورحمة كبيرة هي انتي، نظرت له نظرة اتهام بشعة في عيني، طلب مني أن اسامحه، وان افكر جيدا فيما قال علني اعذره فكلنا خطائين، وأن اساعده أن يصلح ما افسده، ظللت علي صمتي، ماذا اقول؟ وماذا افعل؟ ومرارة فقد ابي وامي دفعة واحدة لم تفارقني لحظة، ولكن ليس لي طريق الا طريقه، طلبت منه أن يوفر لي عمل لانفق علي نفسي واخوتي وأنه يكفيه مافعله الي الان، نظر لي نظرة اعجاب وقال من شابه أباه فما ظلم، فلم ارد عليه بطبيعة الحال، قال إنه يجهز لي عمل يغنيني عن كل الناس وعنه أيضا إن اردت، وطلب منى الصبر وتركني وانصرف، في الأيام القادمة استقرت حياتنا انا واخوتي وانتظموا في دراستهم وكل شى يسير علي مايرام، بينما انا جالسة في البيت ذات صباح إذا بجرس الباب يدق، قمت لافتح فوجدته يقف امامي ونظرات الاتهام والشك تطل من عينيه تكاد تلتهمني ....الكاتبة Azza Osman
رواية غلطة الفصل الخامس 5 - بقلم عزة عثمان
غلطة الاخير
.....ذات صباح دق جرس الباب، قمت لافتح وإذا به امامي، ونظرات الاتهام تطل من عينيه تكاد أن تلتهمني، ظللنا ننظر لبعضنا كثيرا، وانا اتأمل ملامح وجهه، فإني اول مرة أراه حقا عن قرب، لا يشبهني كثيرا، أنه حازم اخي، قلت له تفضل، دخل ونظرات الاستحقار والاتهام في عينه من الواضح أنه لا يعرف شئ، ظل ينظر في أرجاء الشقة، وبادرني انت هنا ليه يا عروسة؟ قوليلي ايه حكايتكم معانا انت وامك؟ هي اللي بعتتك؟ صرخت في وجهه امي ماتت ياريتنا ما شفناكم، وانهرت من البكاء. اخذ ينظر لي بسخرية ويقول واضح انك نادمة علي رؤيتنا جدا، ردي بابا اتجوزك انتي كمان، علي العموم زيك زي غيرك هتاخدي يومين، ولا يمكن منتظر منك تجيبي الولد، ده انا اقتلك، انت تبعدي عن بابا وترجعي مطرح ماجيتي وتنسينا، لم اشعر بنفسي الا وانا أصرخ فيه وادفعه دفعا واطرده خارج الشقة، ظللت افكر في وضعي المخجل ماهي علاقتي بمحمود باشا؟ صاحبة المليونير أو عشيقته أم زوجة سرية له ام ابنة غير شرعية، وكلها علاقات ووضع لا أحسد عليه، كلمته في الهاتف وحكيت له ما حدث من ابنه، هدأني وقال إنه سيتصرف، ولن يحدث ذلك مرة أخري، وسوف يأتي غدا ليطمئن علي، أغلقت الهاتف وظللت انتظر وفوضت امري لله.....الكاتبه Azza Osman.
...في الفيلا محمود ينتظر حازم حتي يعود من الخارج والغضب بادي في ملامحه، دخل حازم وعرف عندما رآه ماينتظره، عنفه محمود كثيرا علي سوء تصرفه وسأله عن ذهابه لفريدة دون أذنه. صرخ حازم انت رفضت الجوازة دي وهربت من بيتهم، وماقلت اي سبب، وايه علاقتك بها وبأمها، والان تعيش في بيتي، ممكن اعرف الحقيقة منك، تكلم محمود بعد صمت وقال فريدة ابنتي، صعق حازم وقال حتي إذا كانت ابنتك لا يمكن تعترف بها الان، انت هتفضحنا وهتأثر علي سمعتنا وتجارتنا، لو حدث ذلك لا انا ابنك ولا تعرفني وخرج غاضبا. جلس محمود حزينا علي وضع فريدة، الحقيقة أنه لن يستطيع الاعتراف بها، ولن يحتمل ضياع أحد ابنائه، ولكنه أدرك أنه يستحيل عليه جمعهم، بعدما تعب من التفكير، قرر ألا يترك شئ للظروف. ذهب محمود صباحا الي فريدة، وجد اثار التعب والسهر بادية عليها وبادرته بالسؤال ماذا حدث مع حازم، قال محمود قلت له الحقيقة، ولا تقلقي من جانبه فأنا كفيل بكل شئ، قالت فريدة لا اريدك أن تعترف بي ابدا، فلي أب سوف يعود يوما ما، ترك محمود فريدة وهو متأثر جدا ولكنه عازم علي الإسراع بتأمين مستقبلها وابعادها عن حازم تماما حتي لا يجمعهم طريق، وتكون فريدة في مأمن منه. لم يمر وقت طويل حتي اتي السائق ليصطحب فريدة الي محمود بيه لأنه يريدها الان. نزلت مع السائق واوصلني الي عمارة فخمة وصعدنا الي شركة ليست كبيرة ولا صغيرة، وجدت محمود بيه ينتظرني ويقول هذه شركتك أسستها لك واتيت بموظفيين ومديريين لإدارتها حتي تتعلمي كل شئ، جلست وقمت بإمضاء الكثير من العقود الذي تركها لي محمود بعد ذلك، وقال هذا نصيبك من املاكي ومنهم عقد الشقة التي تجلسين بها الآن. ونادي لرجل كبير في السن وقال الأستاذ نبيل هو المسئول هنا وهو هيعلمك كل شئ، وانا هتابع من بعيد حتي تتعلمي وتديري شغلك بنفسك. عايزك تنجحي. نظرت له والامل والعزم في عيني.Azza Osman.... مرت اربع سنوات وأصبحت فريدة هانم سيدة الأعمال الناجحة، واخوتي متفوقين في دراستهم وابتعد محمود بيه عن حياتي بعض الشئ الكثير، وجوده في حياتي مشين ويهدد مستقبلي، ولكنه بر بكل وعوده معي، ولكن حازم لم يكف عن المضايقات ويتسبب في بعض الخسائر من وقت لآخر وسط تحجيم والده، ولكنه لم يجرؤ علي المجئ عندي مرة أخري. كنت اسافر كل عام الي بيتنا القديم، ادفع الايجار واترك رسالة لأبي واسأل عنه عل احد رآه، وازور قبر امي الحبيبة، واعود حزينة من الم الذكريات، وبعد يأس كبير أن أجد ابي، اتصل بي محمود بيه وأخبرني أنه يجهز لي مفاجأة كبيرة. ذهبت له مسرعة واعطاني العنوان الذي وجدوا فيه ابي، وأنه أمر رجاله أن ينتظروني في البلدة البعيدة التي يعيش بها، خرجت من عنده مسرعة لا اصدق نفسي وسافرت الي هناك قابلت رجال محمود وطلبت منهم الانتظار بالاسفل، صعدت البيت العتيق حتي وصلت الي الغرفة المتهالكة، ودققت الباب، فتح ابي ولم يصدق عينيه من الدهشة، أحسست بمشاعره المتضاربة فهو يريد أن يأخذني في حضنه ولكنه لا يستطيع، ولكني ارتميت في حضنه وظللت ابكي كثيرا، دخلنا وجلسنا وهو صامت حكيت له كل ماحدث من يوم غيابه، وأننا ليس لنا اب سواه، وان احمد واسماء لا يكفون عن السؤال والاشتياق لرؤيته، وأننا نحتاج إليه كثيرا، رد اخيرا أننا اصبحنا لا نحتاجه، وأنه ليس له ابناء، وأنه انتهي منذ زمن، وان لا ننتظره، قلت له انت ابي الحبيب وانا اعرفك جيدا، لن اغصبك علي رؤيتنا، ولكن أتوسل اليك الا تهرب منا مرة أخري، علك تفكر وتعود لنا عندما تشتاق لابنائك اذا كنت أنا لست ابنتك، ولكنك اب لاحمد واسماء رغما عنك، سأتركك تفكر هذا عنواننا وهذه تليفوناتي، ارجوك يأبي نحن نحتاجك بشدة، تركته علي راحته فلا اريد فقدانه مرة اخري، وأملي في الله كبير، رجعت الي بيتي، دخلت واطمئننت علي اخوتي، واخيرا دخلت الي غرفتي لأول مرة منذ زمن اعرف معني السعادة، افكر في محنتنا الكبيرة وما صاحبها من منح كثيرة، واحمد الله فمن المحن تولد المنح وكان عطاء الله كثير الكاتبة Azza Osman.
تمت