تحميل رواية «جبروت يونس المحمدي» PDF
بقلم مصطفى جابر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ جبروت يونس المحمدي بقلم مصطفى جابر.
رواية جبروت يونس المحمدي الفصل الأول 1 - بقلم مصطفى جابر
أختك الفاچرة هربت وحطت راسي في الطين والناس تحت مستنيه العروسة ومفيش غيرك يا دهبية تستر العيلة دي بدل ما عيلة المحمدي يخلصو علينا
دهبية بجمود : على چثتي يا بوي مش هكون بديلة لغلطة غيري أنتوا اللي ضغطتوا على نور وكنتوا هتچوزوها لواحد قاسي وقلبه حچر وهي عملت الصح وهربت وأني مش نور مش هتقدروا تكسروني واصل
منصور قرب منها بغضب : أختك دي حسابها معاي واعر وحياة شيبتي دي لهچيبها من تحت الأرض وأخلص عليها بس دلوقتي مفيش وقت يونس المحمدي واقف تحت ومستني عروسته ولو عرف إنها هربت الصعيد كله هيبقي نار مش هتنطفي
دهبية بمرارة : خايف من نار يونس يا بوي؟ طيب وبنتك اللي هترميها في النار دي مش خايف عليها؟ أني مش هبقي كبش فدي لصلح عيلتين مبيعرفوش غير الدم والقتل ومش هتچوز يونس المحمدي لو السما انطبقت على الأرض
فجأة قلم نزل على وش دهبية بكل قوة لدرجة إنها لفت ووقعت على طرف السرير والسكوت حل في الأوضة دهبية حطت إيدها على وشها وبصت لأبوها بصدمة ودموعها بدأت تنزل
منصور بص لها ودموعه نزلت : لي كدة لي هتعملوا فيا كدة قصرت معاكم في إيه وكلتكم أحسن أكل ولبستكم أحسن لبس وعيشتكم في أحسن دار وفي الآخر أختك تكسر ظهري وتهرب مع واحد لا أصل ليه ولا فصل وهتخلي سيرتي على كل لسان عاوزاني أنزل للناس أقولهم بنتي هربت يا دهبية
دهبية بوجع : عشان أحنا بالنسبالكم عبيد مش بني آدمين لي أحنا اللي ندفع تمن الصلح لي لازم أموت أني عشان عيلة الفقي والمحمدي يتصالحوا أنتوا مابتحبوش حد غير نفسكم والصلح ده مبني على كسر قلوبنا أحنا
منصور بصوت مكسور : مبقأش فيه كلام عاد الساعتين دول لازم يعدوا البسي النقاب ده وداري وشك وداري فضيحتنا مفيش حد هنا عارف شكل نور غير يونس والعروسة لازم تطلع بالنقاب عشان عاداتنا ومحدش هيعرف إن العروسة اتبدلت واصل لحد ما تروحي داره وهناك يحلها الف حلاال
دهبية قامت بجمود ومسحت دموعها : هلبسه يا بوي هلبسه عشان أستر شيبتك اللي وقعتها بنتك الغالية بس افتكر كويس أنت النهاردة مجوزتنيش أنت دفنتني بإيدك ومن النهاردة مفيش دهبية فيه واحدة ميتة عتنفذ أوامرك
منصور بجمود وتوتر وهو بيداري عيونه : البسي بسرعة المأذون هينادي والناس بدأت تلاحظ..انا هخرج أقولهم العروسة چاهزة
خرج منصور ورزع الباب وراه ودهبية فضلت واقفة قدام النقاب الأسود كأنه كفنها
بعد شوية
دهبية كانت قاعدة بالنقاب الباب اتفتح ودخلت سميحة مرات أخو يونس
سميحة بشهقة وتريقة : يا مري إيه ده يا خالة هي العروسة مالها عاد متكمكمة في السواد كدة ليه عاد هي چاية عزا ولا چاية تتچوز سيد الرجالة يونس المحمدي ولا تكونش وحشه ومخبيينها
أم دهبية بغل مكتوم : جرى إيه يا سميحة دي عاداتنا والعروسة لازم تستر حالها قدام الغريب والنقاب ده زينة الستات الصعايدة مش علشان وحشه زي ما بتقولي
سميحة ضحكت بصوت عالي وهي بتعدل في غوايشها : زينة يا خالة الزينة للي ملامحها تشرح القلب اللي زيي كدة اللي جمالها عيهز القصور مش اللي خايفة توري وشها للناس أني قولت من الأول يونس وِقع وِقعة سودة بس مكنتش خابرة إنها بالسواد ده كلاته يالا يا عروسة الهم انزلي عاد عشان تروحي تخربي دارهم أني مش عارفة يونس عيطيق الطلة دي كيف
أم دهبية همست في ودن دهبية بلهفة : ابوس يدك يا بنتي اكتمي في جوفك ومترديش واصل لو نطقتي دلوك صوتك عيكشفك اسكيتي لحد ما تروحي داره وتدخلي أوضتك وأبوكي خلاص كتب الكتاب وبقيتي مراته رسمي مابقيش فيه مفر عاد
دهبية همست من تحت النقاب بسخرية : كتب كتابي على مِين يا أما على واحد ميعرفش اسمي ولا يعرف شكلي دي بيعة وشرية مش چواز واصل اسكيتي أنتي
سميحة بصت لهم بشك : بتتوشوشوا تقولوا إيه يكونش هتوصيها كيف تسحر ليونس عشان يحب خيالها اسمعي يا بت أنتي المأذون خلص والناس عتمشي لو منزلتش دلوقتي في دقيقتين هنسبوك هنا ونمشي وحصلينا أنتي عاد على رجليكي لو كنتي هتقدري
أم دهبية وقفت بحدة : كفاية رغي عاد يا سميحة اطلعي برا الاوضة دي العروسة نازلة وراكي مش ناقصين غراب ينعق فوق راسنا في ليلة الدخلة اطلعي برا
سميحة لوت بوزها بتريقة وهي خارجة : طالعة يا خالة طالعة بس متبقوش تعيطوا لما يونس يرميها لكم الصبح لما يشوف اللي تحت الخيمة دي مبروك عليكم الفقر
خرجت ببرود ودهبيه اتنهدت بغل
بعد شوية في دار المحمدي
يونس دخل الأوضة ورزع الباب وراه وقف بجموده وهيبته ملامحه كانت قاسية زي الأرض اللي طلع منها بص لدهبية وهي قاعدة ببرود بالنقاب ومرفعش عينه عنها
يونس بجبروت : اسمعي يا بت الناس أني اتجوزتك عشان احمي دم عيلتي وعيلتك مش عشان سواد عيونك الدوار ده ليه قواعد وكلمتي سيف وطاعتك ليا فرض يعني لا تحلمي بليلة دخلة ولا بحب
دهبية بسخرية : قواعد وسيف ضحكتني والله يا يونس بيه وأنت فاكر إن دهبية كانت هتحلم بواحد مطلق زيك واحد ميعرفش الرحمة ولا هيتقي ربنا في اللي حواليه؟ أنا وافقت عشان أستر شيبة أبوي لكن أنت متلزمنيش ولا تشرفني أنك تكون زوجي
يونس قرب منها بغضب : أنتي عندك الجرأة انك تتكلمي كدة مع يونس المحمدي؟ مين أنتي عاد عشان تقولي ميعرفش ربنا لسانك ده عايز يتقص عشان تعرفي كيف تخاطبي أسيادك
دهبية بقرف : أسيادي؟ السيد هو اللي يصون مش اللي يخون وأنت كلك عيوب وجاي تعمل فيها كبير علينا
يونس مقدرش يمسك أعصابه مد إيده بعنف وشد النقاب من على وشها بقوة وفجأة لسانه اتلجم وقف مكانه مصدوم... الجمال اللي قدامه كان فتان عيونها الواسعة المليانة غل ووشها المنحوت كان زي القمر في ليلة تمامه
يونس بصوت واطي وسرحان : أنتي مين!؟ فين نوور؟. أني أني عارف الوش ده زين كأني شوفتك قبل كده بس وين وين مش فاكر
دهبية زقته بقرف : شوفتني ولا ماشوفتنيش مش موضوعنا العروسة اللي كنت هتستناها هربت وأبوي رماني ليك عشان يداري الفضيحة وأني اسمي دهبية اخت نور الصغيرة اللي كنت هتتجوزها
يونس برق بصدمة وجنون : ايييي هربت؟ يعني إيه هربت وأبوكي ازاي ميقوليش حاجه زي كده ازاي يبدل العرايس من غير ما يخبرني هو فاكرني إيه قرطاس مش راچل مالي مركزي ولا إيه عاد
دهبية بتريقه : الرجولة مش بالزعيق الرچولة إنك كنت تحس إن البت مش عايزالك بس أنت غاوي غصب انت معندكش لا شرف ولا رجولة
يونس من كتر غله نزل بكفه على وشها دهبية بصت له بصدمة ودموعها اتحجرت في عيونها
يونس بفحيح وغل : أني معنديش شرف ولا رجولة؟ وحياة ابوكي لأنزل دلوقتي وأطربق الدوار ده كله فوق دماغ أبوكي وبعدين هطلع لك هنا واربيكي من أول وچديد
يونس خرج من الأوضة زي الإعصار أول ما فتح الباب لقى سميحة واقفة لازقة ودنها في الخشب اتنفضت بتوتر
سميحة بخوف : يونس جرى إيه يا خوي أني أني كنت بدور على حلقي وِقع مني هنا
يونس زعق فيها : غوري من وشي يا سميحة غوري بدل ما أطلع غلي فيكي ملمحكيش ب الأوضة دي واصل يالا
سميحة جريت برعب وهي مش فاهمة إيه اللي حصل جوا ويونس نزل السلم بغضب لاقي ابوه قاعد مع ابوها
يونس بزعيق وهستيريا : بتبيع وتشتري فيا يا منصور بتبدل العرايس وكأني عيل ملوش كلمة ولا رأي... بنتك نور هربت وجايب لي دهبية تلبسهالي النقاب عشان تغفلني أنت فاكر يونس المحمدي إيه عاد
أبو يونس خبط عصايته في الأرض بكل قوة وبص لابنه بجمود
صالح ببرود : اخرس يا يونس أني اللي أمرت منصور يعمل كدة وأني اللي وافقت على التبديل ده والاسم اللي اتكتب في عقد المأذون هو اسم دهبية مش نور يعني الجوازة شرعية علي سنة الله ورسوله
يونس بصدمة: ايييييي؟
رواية جبروت يونس المحمدي الفصل الثاني 2 - بقلم مصطفى جابر
أنت بتبيع وتشتري فيا يا منصور؟ بنتك نور هربت ليلة فرحنا وجايب لي بنتك دهبية تلبسهالي النقاب وتغفلني وتجوزهالي؟ أنت فاكر يونس المحمدي إيه عاد
أبو يونس خبط عصايته في الأرض بكل قوة وبص لابنه بجمود
صالح ببرود : اخرس يا يونس أني اللي أمرت منصور يعمل كدة وأني اللي وافقت على التبديل ده والاسم اللي اتكتب في عقد المأذون هو اسم دهبية مش نور يعني الجوازة شرعية علي سنة الله ورسوله
يونس بصدمة: ايييييي؟ أنت يا بوي؟ أنت اللي ترضالي الفضيحة دي ترضى لابنك يتجوز واحدة بدل أختها وميكونش ليه رأي ولا كلمة عشان خاطر سمعة ناس معرفوش يربوا بناتهم
صالح ببرود : السمعة دي تخصنا كلنا.. المحمدي والألفي بقوا دم واحد دلوقتي وفضيحة أختها كانت هتطولنا كلنا ويبقي عار علينا والبت دهبية ست البنات ومظلومة في الليلة دي كيفك فا أكتم غلك ده ومتجيش عالبنت بكلامك
منصور بحزن وهو بيبص ليونس : حقك عليا يا يونس بيه بس وحياة غلاوة ابوك عندك خد بالك من دهبية دي ملهاش ذنب واصل دي شالت شيل مش شيلتها عشان تسترني دهبية ماليش غيرها في الدنيا ابوس يدك بلاش تكسر قلبها
يونس رد ببرود وقسوة : قلبها؟ هي اللي زي دي ليها قلب دي لسانها عايز القطع بس اطمن يا عمي بنتك في الحفظ والصون متخفش عليها
أم يونس بصت لمنصور : أهو ده اللي كنا خايفين منه قولتلك يا صالح عيلة الألفي مبيجيش من وراهم غير الفضيحة كان أحسن لو اتفضحوا والكل عرف حقيقتهم بدل ما نلبس بنتهم دي في ابننا يونس سيد الرجالة
صالح زعق فيها بحدة : اخرسي يا ولية كلمة تانية وهتكوني طالق وهوديكي بيت أهلك النهاردة مسمعش صوتك واصل في الموضوع ده
أم يونس سكتت ورجعت لورا وصالح بص ليونس وكمل بجمود : اطلع لمرتك يا يونس الليلة دي تعدي ومن بكرة كله يتصلح ومحدش في البلد يعرف باللي حصل واصل
يونس بص لأبوه بغيظ ولف بص لمنصور نظرة أخيرة كلها توعد وطلع السلم وهو بيمسح وشه بعصبية
بعد دقايق
يونس دخل الأوضة ورزع الباب وراه وبص لدهبية اللي قاعدة على السرير ببرود
يونس : جومي يا بت الألفي انزلي تحت رجلي اخلعيلي الچزمة دي وبعدها چهزي الحمام السهرة لساتها طويلة
دهبية بسخرية : أخلع إيه؟ أنت فاكرني الخدامة اللي جابهالك ابوك؟ ولا فاكر إن القلم اللي إدتهولي ده كسرني فوق يا يونس بيه دهبية الألفي مِتخلقش اللي ينزل راسها الأرض او يفكر يكسرها
يونس بغل وهو بيقرب منها : طيب انتي اللي جبتيه لنفسك انا هعلمك الادب وهخليكي دلوقتي تعرفي مقامك زين وتتمني الرضا وأني مش هناولهولك
يونس قرب منها بعنف وكان لسه هيمد إيده يمسكها من دراعها دهبية كانت أسرع منه ورفعت إيدها ونزلت بكف على وشه بكل قوتها
يونس وقف متجمد وصدمة الدنيا في عينه وحط إيده على وشه : أنتي أنتي بتمدي ايدك عليا وبتضربيني يا دهبية؟
دهبية ببرود : كف بكف يبن الاصول والبادي أظلم أنت ضربتني عشان تبرد نارك من أختي وأبوي علشان خدعوك وأني ضربتك عشان اخد حقي وأعرفك إن اللي واقفة قدامك دي لو جربت تمد ايدك عليها تاني هتجيب اجلك
يونس أنفاسه بقت عالية وبص لها بغضب ولسه هيرد عليها سابته ودخلت الحمام
بعد شوية
دهبية طلعت وهي فردة شعرها وبتنشفه لاقت يونس لسه واقف مكانه متحركش
دهبيه بجمود: انت اتحنط مكانك ولا اي.. روح شوفلك اوضة تانيه نام فيها علشان انا هنام هنا
يونس مستغرب جمالها بس رد ببرود : هو انتي فاكرة إن الحكاية خلصت بالكف ده وحياة امك لادفعك التمن غالي قوي يا دهبية أنتي دلوقتي في ملكي ومحدش ليه سلطة عليكي غيري
دهبية بصت له بتوتر وهو سرح في عيونها
دهبية بتريقة وهي بتزقه : إيه انت سرحت في إيه عاد خايف مني ولا الجمال الصعيدي زغلل عينيك
يونس فاق لنفسه : جمال إيه يا أم جمال أني بس بفتكر وشك الفقر ده شوفته وين...يلا غوري نامي وبكرة لينا كلام تاني خالص
دهبية دخلت الحمام تاني ببرود وهي بتلم شعرها ويونس قعد على الكنبة وهو بيخبط بإيده على جبهته وهمس لنفسه بضياع : الوش ده مش غريب عليا واصل شوفتها وين يا يونس وين
بعد دقايق
خرجت لاقته نايم علي السرير ببرود
دهبية بزعيق مكتوم وهي بتخبط برجلها في الأرض : جوم يا جدع أنت السرير قولتلك نام في مكان تاني او روح والكنبة هناك عتناديك أنت فاكر إنك هتنام چنبي في اياك
يونس ببرود وهو مغمض عينه : دي داري وده سريري وأني أنام مطرح ما يچيني نوم ولو مش عاچبك الأرض واسعة يا بنت الألفي وتكفي من اللي زيك الف
دهبية قربت منه بغيظ وكنت لسه هتسحب الغطا من عليه بكل قوتها في لمح البصر يونس مد إيده وشدها من دراعها وقعت في حضنه فجأة والغطا نزل عليهم هما الاتنين ودهبية اتنفضت من الخضة ونفسها بقى سريع
دهبية بشهقة وتوتر : يونس سيبني يا مچنون أنت عتعمل إيه عاد
يونس بخبث وهو بيقرب وشه من ودنها وهمسه كله رجولة : مش عتچولي السرير مالك أديكي جعدتي عليه أهو وبعدين الجمر اللي منور في حضني ده ميتسابش واصل وشك چميل قوي وأنتي مغلولة كدة
دهبية بتوتر واضح وبتحاول تزقه : سيب يا يونس الحركات الماصخة دي متمشيش معاي وأني مابحبش القرب ده واصل وبعدين أنت مش قولت إنك مش طايقني
يونس بضحكة خفيفة وهو بيشدد مسكته : الواحد ساعات بيغير رأيه لما يشوف الچمال الصعيدي على أصوله بس متخافيش أني مابخدش حاجة غصب بس السرير مش هقوم من عليه واتخمدي عاد
دهبية بتريقة وهي بتحاول تداري ضربات قلبها : تغير رأيك أنت رأيك زي الريشة عتطير مع أي شوية ريح نام يا يونس بيه نام يمكن ربنا يهديك وتصحى تلاقي عقلك رجع لك
يونس ماردش وعمل نفسه غرق في النوم وساب إيده وهو ماسكها دهبية فضلت باصة للسقف وهي بتنفخ بضيق ووشها بيغلي من الكسوف والغيظ
دهبية بهمس طفولي وهي بتبوز : نايم ولا كأنه عامل عملة ماشي يا يونس والله لوريك الويل في الدوار ده وشك الفقر ده عيطلع لي في كل حتة
يونس ابتسم في السر وهو لسه مغمض عينه ودهبية استسلمت للتعب ونامت
تاني يوم
دهبية فتحت عيونها على نور الشمس اللي داخل من الشباك لقت يونس لسه نايم أو ده اللي كانت فاكراه فضلت باصة لملامحه الهادية وهي سرحانة واعر قوي يا واد المحمدي بس ملامحك فيها حنية غريبة وأنت نايم كدة
فجأة استوعبت نفسها واتنفضت بضيق وهي بتبرطم بصوت واطي : إيه اللي عتعمليه ده يا دهبية فوقي عاد لوش الفقر ده
لسه بتتحرك عشان تقوم من السرير لقت إيد يونس القوية لفت حوالين وسطها وشدتها عليه تاني بكل خبث وهو لسه مغمض عينه
دهبية بتوتر ونفس مقطوع : يونس سيبني عاد أنت أنت صحيت امتي
يونس فتح عينه بابتسامة مستفزة : صاحي من بدري قوي يا بنت الألفي وكنت بتفرج على الجمال الصعيدي وهو لسه صاحي من النوم مكنتش خابر إنك هتحبي تتأملي في وشي كدة
دهبية بوش أحمر وغل : مين دي اللي بتتأمل أني بس كنت بشوفك صحيت ولا لا ..وسع سيبني اقوم
يونس ضحك بصوت عالي وفجأة قرب وباس خدها بسرعة وبحنان دهبية اتجمدت مكانها وصدمة الدنيا في عيونها زقته بكل قوتها وقامت وقفت وهي بتزعق
دهبية بشهقة : أنت اتچننت كيف تعمل كدة والله لخبر أبوي وأبوك على قلة الحياه دي
يونس نام على ضهره وحط إيده ورا راسه ببرود : خبريهم يا عروسة بس هتخبريهم وتقولي لي؟ جوزي باسني في أوضتنا هتخلي الناس تتمسخر علينا اياك؟
دهبية كانت لسه هترد بس سمعت خروشة جاية من ورا الباب
مشيت ببطء وفتحت الباب فجأة لقت سميحة كانت هتوقع على وشها من كتر ما كانت ساندة على الخشب
سميحة بتوتر وهي بتعدل طرحتها : صباح الخير يا يا عروسة أني بس كنت جايه اخبركم إن الفطور چاهز وكنت لسه هخبط
دهبية بسخرية : فطور؟ ولا كنتي هتتسنطي علينا يا سميحة وعيب على سنك ومركزك في الدوار تقفي وقفة الشغالات دي وتتصنتي على أسيادك
سميحة بغيظ : أسيادي؟ أني مرات الكبير هنا يا بت الألفي والبيت ده داري وهتحرك فيه كيف مانا عايزة واصحي لنفسك أنتي لساتك ضيفة وجاية بفضيحة و....
لسه سميحة هتكمل كلامها دهبية نزلت بكف قوي على وشها خلى صوت الرنة يسمع في الممر كله
دهبية بجمود: الكف ده عشان تتعلمي إنك بلا قيمة بالنسبالي ولو الموضوع ده اتكرر متلوميش الا نفسك
سميحة بصدمة:
رواية جبروت يونس المحمدي الفصل الثالث 3 - بقلم مصطفى جابر
صباح الخير يا يا عروسة أني بس كنت جايه اخبركم إن الفطور چاهز تحبو تاكلو تحت ولا نطلعلكم الفطور إهنا؟
دهبية بسخرية : چايه تخبرينا بالفطور ولا كنتي هتتسنطي علينا يا سميحة؟ مش عيب تبقي مرات الكبير وتقفي كيف الشغالات اللي متربوشي وتتصنتي على أسيادك!
سميحة بغيظ : أسيادي مين قطع لسانك؟ كيف تكلميني إكده يبت الألفي؟ البيت ده داري وأتحرك فيه كيف مانا عايزة واصحي لنفسك أنتي لساتك ضيفة وجاية بفضيحة و....
لسه سميحة هتكمل كلامها دهبية نزلت بكف قوي على وشها خلى صوت الرنة يسمع في الممر كله
دهبية بجمود: الكف ده عشان تتعلمي إنك بلا قيمة بالنسبالي ولو الموضوع ده اتكرر متلوميش الا نفسك
سميحة بصدمة حطت إيدها على خدها وعينيها برقت بجنون
سميحة بصريخ : يا مري بت الألفي بتمد يدك علي؟ أنتي فاكرة نفسك مين ده أنتي جيتي اهنه تصليح غلطه كبش فدي بدل اختك الهربانة اللي ماشية علي حل شعرها وحطت راسيكم في الطيين وهربت مع عشيقها وانتي جاية تعملي فيها ست الدار وتعلميني انا الأدب؟
دهبية بغضب بتمسكها من شعرها : سيرة أختي متجيش على لسانك الزفر ده واصل نور أختي أشرف منك ومن عشرة زيك وكلمة تانية في حقها وحياة ربي لهكون قاصة لسانك ده ورامياه لقطط الدار
سميحة بوجع : سِيبي يا مچنونة شعري هيتخلع في يدك يونس يايونس الحقني يا خوي شووف مرتك يتعمل إيه
دهبية زقتها بغضب لدرجة إن سميحة اتكفت على الأرض
بييجي يونس ببروده المعتاد
سميحة : شوفت يا يونس شوفت دهبيه عملت فيا اي؟ مدت يدها عليا وضربتني دي لا خايفة منك ولا عملالك اعتبار خليك شاهد
يونس بتريقة وضحكة باردة : وأشهد ليه عاد؟ مرتي وحرة تعمل اللي تريده.. واللي يقف يتصنت ورا الأبواب ويحشر مناخيره في اللي ملوش فيه يستاهل اللي يحصله يا سميحة
سميحة بغيظ : بقى كدة يا يونس هتبيع مرات أخوك عشان خاطر واحدة لسه داخلة الدوار إمبارح
يونس فزع فيها وصوته رعد : غوري من وشي يا سميحة وودنك دي لو لمحتها حدا الباب مرة تانية قسماً بالله لهكون زاعلك زعل ملوش آخر غوري يالا
سميحة وقفت وهي بتغلي ولسه هتلف تمشي يونس وقفها بكلمة واحدة نزلت عليها زي الصاعقة
يونس ببرود : استني اهنا... اعتذري لمرتي دلوك على اللي جولته في حق أختها وعلى وقفتك السودة دي ورا الباب
سميحة بصدمة وذهول : أعتذر لمين أني معملتش حاجة واصل دي هي اللي كلت وشي بالكف
يونس بعصبية : جولت اعتذري يا سميحة ولا تحبي أكلم صالح وأجوله إنك عتتصنتي على أسرار الدوار بالليل وبالنهار؟
سميحة بخوف : أني أني متأسفة يا ست دهبية حقك عليّا مكنتش عأقصد واصل يالا هموا عاد عشان الفطور چاهز والكل عيستنى تحت
سميحة مشيت وهي بتبرطم بكلام مش مفهوم ووشها أحمر من الغل دهبية ربعت إيدها ورزعت الباب وراها بكل قوتها وبصت ليونس بتريقة وطفولة
دهبية بتقليد لصوت سميحة : حقك عليّ يا ست دهبية مكنتش عأقصد واصل تقوليش ملاك نازل من السما وهي حية بسبع ترواح عالم تِجيب المرض
يونس مقدرش يمسك نفسه وضحك من قلبه على منظرها وحركاتها العفوية
يونس بضحك : أما أنتي واعرة بجد يا بت الألفي قلبتي الدوار في يوم واحد وسميحة اللي محدش قدر عليها خليتيها تمشي تكلم نفسها
دهبية بصت له بغيظ وهي ماشية ناحية الحمام : اضحك يا ولد المحمدي اضحك بكرة تضحك على حالك لما أوريك الويل أني كمان
دخلت الحمام ورزعت الباب ويونس فضل مكانه وهو بيهز راسه وبيردد : والله ووقعنا في تايجر مش في عروسة يا يونس بس تايجر تتاكل أكل
بعد شوي
دهبية نزلت السلم وهي ماشية جنبه وهو نزل ببرود
صالح بفخر : نورتي دارك يا بت الألفي ونورتي چنب چوزك يا يونس انتو الاتنين لايقين علي بعض قوي ربنا يتمم صلحنا على خير بوشكم السمح ده
أم يونس لوت بوزها وردت بقرف : سمح إيه يا حج صالح العروسة لساتها نازلة دلوك والشمس في كبد السما ولا تكونيش فاكرة نفسك عروسة بجد وعيخدموكي على السرير فوقي يا بت الناس الدوار ده مكنش بيدخله حد بواقي غيرك
صالح ضرب العصاية في الأرض وزعق : جرا إيه يا ولية أنتي عتنسي نفسك ولا إيه دهبية بقت فرد من العيلة وكلمة تانية في حقها وهتكون آخر يوم ليكي في الدوار ده
أم يونس بغيظ وغل : أني ست الدوار ده يا حج وليّا الحكم على كل الحريم اللي فيه والصغيرة چبل الكبيرة عتسمع كلمتي وتنفذها مش واحدة لسه جاية بفضـ قصدي بخيبة أختها عتتحكم فينا
صالح قرب منها وبصوت واطي مرعب : كلمة ست الدوار دي تجوليها في أوضتك لكن هنا في القاعة مفيش غير كلمتي أني ولو عتحبي تجعدي معززة مكرمة اكتمي خالص وإلا والله لهترچعي دار أبوكي بهدومك اللي عليكي دي
أم يونس رجعت لورا بتوتر وخوف وبصت لدهبية بحقد ملوش آخر وسميحة استغلت الفرصة وقربت من ودن حماتها وهمست بخبث
سميحة بهمس : شوفتي يا خالتي البت بدأت تسحر له من أول ليلة أهو يونس اللي كان عيكره الحريم واجف يدافع عنها وعيخبط في الكل عشان خاطر سواد عيونها دي واعرة قوي وعملت له عمل في أوضتها
أم يونس بصت لسميحة بتريقة وقرف : سحر إيه يا موكوسة ما أنتي كمان سحرتي لابني الكبير وخلتيه يمشي وراكي زي الخيال عتچي دلوقتي وتعملي فيها الملاك الطاهر أنتي وهي صنف واحد كل واحدة فيكم عتدور على مصلحتها وعاوزة تلهف الدوار بحيله اسكيتي أنتي كمان مش ناقصاكي
سميحة بتوتر وغيظ : أني يا خالتي ده أني بحبكم وبخاف على يونس كيف اخوي بالظبط وأني وسحر إيه اللي عتجولي عليه ده ده حب ومودة
أم يونس بسخرية : حب ومودة ضحكتني والله الحب والمودة اللي عتخلي الست تقف ورا الأبواب تتصنت روحي شوفي شغلك يا سميحة بدل ما الحج يطين عيشتك أنتي كمان
يونس قاطعهم : اسمعوا كلاتكم دهبية مرتي واللي يمسها بكلمة كأنه مسني أني وكلمة بواقي دي مسمعهاش تاني واصل دهبية تخص يونس المحمدي واللي ملوش فيه يلم نفسه أحسن له
دهبية بصت ليونس بطرف عينها وهمست بتريقة : عاش يا سبع البرمبة ناقص بس تطلع سيفك وتحارب الحريم عشان تكمل المسرحية
يونس بصلها بغيظ مكتوم
بعد شوية
في الاسطبل
دهبية قربت من حصان أسود وشعره بيلمع ومدت إيدها تطبطب عليه بحنان
يونس بصوت مفاجئ ورا ودنها : الخيل عيعرفوا الأصيل يا بنت الألفي ولا عتحبي الخيل أكتر من بني آدمين البندر
دهبية اتخضت ولفّت له بغيظ : يا مري أنت عتطلع لي كيف العفريت في كل مكان ليه مفيش مرة تدخل بكلمة طيبة بدل الخضة دي
يونس ببرود وهو بيسند بضهره على باب الإسطبل : ده داري وأني عأتمشى في ملكي وبعدين ده الرعد مبيخليش حد يقرب منه واصل غريبة إنه هدي تحت يدك كدة
دهبية بصت للحصان بإعجاب : الرعد اسم على مسمى هيبته ترهب وشكله يجنن أني طول عمري عأعشق الخيل هما الوحيدين اللي مبيعرفوش يمثلوا ولا يخونوا
يونس بص لها بنظرة فيها إعجاب : يعني عتفهمي فيهم طيب إيه رأيك لو ركبتيه الرعد سريع كيف البرق ومحدش عيقدر يلجمه غيري تحبي تجربي
دهبية بفرحة : بچد يا يونس عتخليني أركبه أني مكنتش عأحلم ب أكتر من إني ألمسه واصل
يونس ضحك على منظرها : أيوة بجد جومي عاد بلاش وقفة العيال دي
يونس فك لجام الرعد وبحركة سريعة ورشيقة نط فوق ضهره وبعدين وطى ومد إيده لدهبية وعينه في عينها بابتسامة هادية لأول مرة
يونس بحنان : هاتي يدك يا دهبية متخافيش وأني معاي مفيش حد عيوقع واصل
دهبية ترددت وتوترت وبصت لإيده : بس بس السرج عالي قوي وأني خايفة أقع
يونس بابتسامة : ثقي فيّ المرة دي بس هاتي يدك
دهبية مدت إيدها ببطء وفي لمح البصر يونس شدها بقوة ورفعها لفوق قعدها قدامه وحاوطها بدراعاته وهو ماسك اللجام دهبية حست بقلبها بيدق من قربه ومن هيبة الحصان يونس نغز الرعد ومشي بيه ببطء في البداية وسط المزارع والهوا كان بيطير طرحة دهبية
دهبية بضحكة : يا ربي المكان من اهنة شكله يجنن يا يونس السرعة دي عتخلي الواحد يحس إنه طاير مش ماشي على الأرض
يونس بص لوشها اللي نور من الفرحة وبابتسامة رقيقة : الخيل عيعطوا الحرية للي عيفهمهم اتبسطي يا دهبية النهاردة الدوار كله ملكك
عند سميحة في المطبخ
كانت واقفة وعيونها بتلمع بشر وهي بتحط بودرة بيضاء في كباية عصير مانجا وقلبتها بسرعة وبصت للخدامة سعدية اللي واقفة تراقبها بذهول
سميحة بخبث وشر : خدي يا سعدية تطلعي بالكباية دي لستك دهبية وتفضلي واجفة فوق راسها لحد ما تخلصها لآخر نقطة فاهمة
سعدية باستغراب : بس ليه يا ست سميحة العصير ده فيه إيه عاد العروسة لسه داخلة الدوار ومحدش شاف منها حاجة واعرة
سميحة بضحكة صفراء : فيه اللي هيبوظ ليلتها هي وسي يونس ويخليها بدل ما تبات في حضنه تبات فيالمستشفى وتفضل تتوجع.انا عايزة بطنها تتقطع وتقيد عليها نار متهداش نفذي وأني هراضي جيبك يا بت
سعدية بصدمة:
رواية جبروت يونس المحمدي الفصل الرابع 4 - بقلم مصطفى جابر
جوزك معا ناني حبيبة القلب ولو مش مصدقة روحي بنفسك وشوفيه معا الست اللي لابسة لبس البندر وريحتها عتفوح منها ريحت المسك وشوفي يونس وهو عيضحك معاها ومبسوط كأنه مفرحش إكده من زمان
دهبية بغضب وعيونها برقت : أني هروح بس مش عشان مصدقاكي لا... هروح عشان أقطع لسانك ده خالص لما ألاقي المندرة فاضية وأوريكي إن دهبية الألفي مفيش حد يقدر يغفلها واصل
دهبية سابتها وخرجت
سميحة بتريقة وشماتة : روحي يا بت الألفي روحي وشوفي كسرة جلبك بعينك عشان تعرفي إن سميحة لما تعوز تهِد بيت بتهده وفوق دماغ أصحابه بكلمة واحد
في المندرة
يونس بعصبية : أنتي اتچننتي يا ناني إيه اللي چابك اهنة وكيف تدخلي بلدنا بالمنظر ده واصل أنتي عايزة الناس تاكل وشي ويجولوا يونس المحمدي چايب واحدة من البندر تشبه الغوازي في داره!
ناني بوقاحة ودلع : يووه يا يونس جرى إيه يا حبيبي البلد كلها عارفة إني شريكتك في الشغل والمصنع وبعدين إيه اللي فيها يعني لما شريكتك تيجي تبارك لك على الجوازة اللي اتدبست فيها دي قولهم شريكتي وبتحبني فيها إيه دي
يونس بتريقة : شريكتي في الشغل وبس دي الحقيقة اللي لازم تحطيها حلقة في ودنك وإياكِ إياكِ يا ناني تتجاوزي حدودك معاي أني اهنة في الصعيد كبير عيلة واللعب اللي كنتي بتعمليه في مصر ده ملوش مكان في جلبي واصل
ناني قربت منه : بس أنا بحبك بجد يا يونس وأنت عارف إن قلبي معاك من زمان والشرع حلل أربعة يا سيد الرجالة يعني لو اتجوزتني محدش يقدر يفتح بقه وهكون لك الست اللي تريحك وتفهمك مش زي العرايس اللي بيجبوهم لك من الفلاحين دول
يونس ببرود وقرف : أني مش عاوز أتجوز تاني واصل وكفاية عليا الهم اللي ركبهولي أبوي الحكاية دي مقفولة بالضبة والمفتاح فوفري مجهودك ده لحد غيري
ناني بتريقة : ليه يا يونس لسه خايف ولا لسه مش قادر تنسى شهد مراتك الأولى اللي خانتك مع أقرب صاحب ليك وخلعتك وهربت معاه أنت لسه عايش في وجع الماضي ومفكر إن كل الستات زيها
يونس فجأة فقد أعصابه قرب عليها ومسكها من شعرها بقوة وغل
يونس بغضب : أوعي أوعي تنطقي الاسم ده على لسانك الزفر واصل شهد غارت في ستين داهية وخدت معاها ثقتي في أي حِرمة لابسة طرحة أني مابجتش أطيق صنفكم وكلكم عندي واحد خيانة وغدر ومكر والخاينه دي اني رميتها خلاص فمتجيش أنتي دلوك وتعملي لي فيها حنينة
ناني بتوتر وخوف وهي بتحاول تفك إيده : يونس شعري أنا آسفة مكنتش أقصد أقلب عليك المواجع بس أنا غيرها يا يونس أنا بحبك ومستعدة أعمل أي حاجة عشانك
يونس ببرود : غوري من اهنة يا ناني لمي هدومك دي وعلي مصر فوراً المندرة دي لو لمحتك فيها تاني هكون مخبر أبوي يتصرف معاكي بجد وأني مش مسئول عن اللي عيحصل لك يالا اطلعي برا
ناني بدلع : ماشي يا يونس همشي دلوقتي بس مش هسيبك والمرة الجاية هجيلك وأنت اللي هتطلب مني أفضل جنبك سلام يا بيبي
خرجت ناني وهي بتتمايل بغرور خبطت في دهبية اللي كانت واقفه ونار الغيرة قايدة في قلبها... ناني وقفت وبصت لدهبية من فوق لتحت باستغراب وقرف
ناني بدهشة وتريقة : أوبس مش تحاسبي يا شاطرة وبعدين أنتِ مين وداخلة هنا كدة ليه
دهبية بغيظ مكتوم : أني دهبية الألفي ست الدوار ده ومرت يونس المحمدي وأظن السؤال ليكي أنتي مين اللي سمح لك تدخلي المندرة ببيئة البندر دي
ناني بضحكة مستفزة وخبث : أه أنتِ بقى العروسة الجاهله مبروك يا حبيبتي يونس حكى لي كتير عنك أنا ناني حبيبته وشريكته والست اللي قلبه بيدوب في إيدها وصيتي ليكي يا عروسة تخدي بالك منه بس متتعشميش قوي عشان يونس مبيحبش غير الأصلي
دهبية بسخرية ووجع بتداريه : أصلي وهي الريحة الفواحة اللي طالعة منك دي أصلي برضك يونس المحمدي أرچل بكتير من إنه يبص لست زيك باينة قوي إنك صنف رخيص جاي يرمي بلاويه على أسياده
ناني بغيظ وكيد : رخيص يونس كان لسه في حضني جوه وبيقولي إنه مش طايق وجودك في الدوار وإن الجوازة دي هم على قلبه ده حتى قالي إن ريحتك فكرته بريحة الغيطان وهو عاوز برفان البندر قهرتك وحشة قوي يا عروسة
دهبية ببرود : الغيطان أشرف من ريحة العفانة اللي جاية معاكي وبصراحة شكلك كدة يقطع الخميرة من البيت أني لو مكان يونس هطردك بالشبشب مش بس بالكلمة
يونس خرج في اللحظة دي على صوتهم وقف باستغراب وبص لدهبية
يونس باستغراب : دهبية إيه اللي چابك اهنة دلوك فيه حاجة حصلت في الدوار
دهبية بصت له بقرف ودموع محبوسة : چيت عشان أشوف الرچولة اللي عتتحدت عنها ناني هانم جالت لي كل حاجة شكرًا يا يونس بيه إنك عرفتني مقامي بدري قوي سميحة كان عندها حق لما جالت لي إنك في المندرة مع عاشقتك أني كنت كارهة الچوازة دي ودلوك بقيت كارهة اسمك وشكلك وكل حاجة تخصك
يونس بصدمة وزعيق : دهبية اسمعيني ناني دي عتخرف مفيش حاجة من اللي في دماغك واصل
دهبية بصرخة مكتومة وهي ماشية : مسمعش حسك خليك مع البرفان بتاعك وأني ليّ ربي ياخد لي حقي منك ومن عيلتك
دهبية سابتهم وجريت ناحية الدوار وناني وقفت تضحك بانتصار وتقول بخبث : برافو يا يونس كفاية نكد بقى وخليك مع اللي بتفهمك
يونس مسك ناني من دراعها بغل : وحياة ربي يا ناني لو مخرجتيش من البلد دي في دقيقة لهكون دافنك مكانك اهنة أنتي خربتي بيتي وجاية تضحكي غوري في داهية
يونس زقها وطلع يجري ورا دهبية وهو بينادي عليها بصوت كله غيظ وندم
بعد دقايق
دهبية دخلت الأوضة ورزعت الباب وراها بكل قوتها وقفت في نص الأوضة ونفسها عالي والغل بياكل في قلبها يونس فتح الباب ودخل وراها وهو بيحاول يهدي أعصابه ملامحه كان باين عليها التوتر لأول مرة
يونس بصوت هادي بيحاول يسيطر عليه : دهبية اسمعيني وبطلي جنان ناني دي حية وعاوزة توقع بيني وبينك عشان مصلحتها والله ما لمست يدها ولا دار بيني وبينها غير الكلام اللي يخص الشغل أني مطرودها من المندرة جدامك أهو
دهبية لفت له وعيونها حمرا من كتر القهر والدموع : شغل شغل إيه اللي يخلي واحدة زي دي تتحدت بلسانها الواعر ده وتجول إنك مش طايجني يونس بيه المحمدي أنت خاين وبكرة تروح لها وتترما في حضنها وتجول بنت البندر أحسن أني عرفت دلوك ليه شهد عملت فيك كدة
يونس اتجمد مكانه ملامحه اتغيرت من الغضب لكسرة وصدمة
دهبية بغل وعياط : أنت كنت تستاهل شهد وتستاهل الخيانة عشان أنتوا من صنف واحد قلوبكم ميعرفش الوفا واصل هي عرفت حقيقتك عشان كدة هربت وأني دلوك عأدعي ربي يخلصني منك ومن وشك ده
السكوت حل في الأوضة يونس بص لها بنظرة كلها حزن وكسرة عمرها ما شافتهم لف وخرج
دهبية أول ما الباب اتقفل انهارت على السرير وبدأت تشهق بالعياط بس فجأة سكتت وكلامها عن شهد بدأ يرن في ودنها حست إنها داست على جرحه
دهبية بندم وهمس : يا مري إيه اللي جولته ده يا دهبية ليه جهرته بمراته القديمة أني عارفة إن الموضوع ده كسره ليه بقيت جاسية كدة زيهم
تاففت بضيق وحطت راسها بين إيديها
بعد شوية
دهبية كانت قاعدة وضامة رجليها لصدرها والباب اتفتح بدخلة سميحة اللي وشها بينطق شماتة دخلت وقفت وبصت لها بتمثيل الحزن
سميحة بخبث ومكر : يا حبة عيني يا خيتي صوت يونس كان واصل لآخر الدوار والكسرة اللي في وشه وهو نازل خلت قلبي يتقطع عليكي إيه اللي حصل ناني دي عملت إيه جوه خلتكم تولعوا في بعض كدة
دهبية ببرود : مفيش حاجة حصلت وأنتي ملكيش صالح يا سميحة وفري أسئلتك دي وطلعي نفسك من اللي مكيش فيه أوضتي دي مش للتحقيق
سميحة قربت وقعدت جنبها بصوت واطي : أني بس خايفة عليكي يا دهبية خايفة نهايتك تكون زي نهاية شهد الست دي طلع عينها وتعبت في الدوار ده لحد ما ربنا كرمها وهربت بجلدها وأني مش عايزاكي تدفعي التمن وأنتي لسه في نوارة شبابك
دهبية باستغراب ورفعت حاجبها : تمن إيه ما الكل خابر إن شهد خانته مع صاحبه وهربت معاه وهو ده اللي خلاه يكره صنف الحريم أنتي عتقولي كلام غير اللي الدوار كله خابره ليه
سميحة بضحكة خباثة : الكل بيقول الحدوته اللي يونس عايزهم يقولوها لكن الحقيقة اللي محدش يعرفها ان شهد لا خانت ولا عرفت حد واصل..كل الحكاية إن يونس في الحقيقة مبيخلفش ولما شهد طلبت منه انها تروح لحكيم خاف انها تعرف حقيقته وتفضحه وسط الصعيد وتكسر رچولته قدام كبارات اليلد فطلع عليها السمعة السودة دي عشان يداري فضيحته
دهبية بصدمة: اييييي!
رواية جبروت يونس المحمدي الفصل الخامس 5 - بقلم مصطفى جابر
أني خايفة عليكي يا دهبية خايفة نهايتك تكون زي نهاية شهد الست دي طلع عينها وتعبت في الدوار ده لحد ما ربنا كرمها وهربت بجلدها وأني مش عايزاكي تدفعي التمن وأنتي لسه في نوارة شبابك
دهبية باستغراب : تمن إيه؟ ما الكل خابر إن شهد خانت يونس مع صاحبه وهربت معاه وهو ده اللي خلاه يكره صنف الحريم
سميحة بضحكة : ده الكلام اللي يونس قالو لأهل البلد لكن الحقيقة اللي محدش يعرفها ان شهد لا خانت يونس ولا عرفت حد عليه واصل..كل الحكاية إن يونس في الحقيقة عقيم مبيخلفش ولما شهد طلبت منه انها تروح لحكيم خاف انها تعرف حقيقته وتفضحه وسط الصعيد وتكسر رچولته قدام كبارات البلد فطلع عليها السمعة السودة دي عشان يداري فضيحته
دهبية بصدمة: اييييي! مستحيل يونس يعمل كدة مستحيل يتبلى على حِرمة في شرفها عشان يداري عيب فيه
سميحة بمكر : ويعمل أكتر من كدة كمان شهد مهربتش مع حد دي هربت من قساوته ومن خوفها إنه يخلص عليها لو نطقت بحقيقة مرضه الناس صدقته عشان هو يونس المحمدي كبير العيلة ودلوقتي الدور عليكي لو نطقتي بكلمه ولا عارضتيه هيعمل فيكي نفس اللي عمله في شهد ويخلي سيرتك على كل لسان بالباطل
دهبية بغضب ودموعها بدأت تلمع : يعني كل القسوة دي والغل ده عشان يداري نقصه؟ أني كنت حاسة إن فيه سر واعر بس مكنتش أفتكر إنه بالبشاعة دي
سميحة قامت وقفت وهي بتعدل طرحتها : أهو أني قولت أخبرك عشان تاخدي حذرك يونس ده حية خبيثة يوريكي الضعف والحنية وهو من جواه شيطان... خلي بالك من روحك يا دهبية وأني موجودة لو عوزتي أي حاجة كلميني
سميحة خرجت وهي بتبتسم ابتسامة شر ودهبية فضلت مكانها مصدومة حاسة إن الأرض بتلف بيها
بعد شويه
يونس فتح الباب ودخل وهو مسطول ريحة الخمر كانت فايحة منه وملت الأوضة في ثانية... يونس بص لدهبية اللي كانت واقفة بتبص له بمنتهى الاحتقار والتريقة
دهبية بقرف : يا مري؟ كبير عيلة المحمدي سكران وطايح هي دي الرچولة اللي عتتحدث عنها واصل ولا ده الهروب اللي هتستخبى فيه من الحقيقة
يونس بضحكة مكسورة وهو بيقفل الباب : الحقيقة؟ أنتي هتحكي عن الحقيقة يا دهبية أنتي النهاردة دستي على قلبي بمداسك لما جولتي إني أستاهل خيانة شهد انتي غرزتي السكينة في الجرح القديم ونجحتي نجحتي قوي كمان
دهبية بتريقة : ابعد عني يا يونس ريحتك تجرف وأني مش أطيق أتحدث مع واحد غايب عن الوعي وعامل في نفسه أكدة
يونس فجأة اتحرك بسرعة عكس سكره حاصرها بين إيديه على الحيطة وقرب وشه من وشها أنفاسه كانت حارة ومليانة وجع دهبية اتوترت وقلبها بدأ يدق بسرعة من قربه المرعب ده
يونس بصوت مبحوح وحزين : عايزة تعرفي الحقيقة عايزة تعرفي شهد عملت إيه شهد كانت النفس اللي بتنفسه وفي ليلة كنت چايبلها عقد دهب عشان أفرح قلبها دخلت الأوضة لجيتها في حضن صاحبي صاحبي اللي كنت عأعتبره خوي عارفة يعني إيه تلاقي عرضك وصاحب عمرك في مكان واحد
دهبية بتوتر ولجلجة : يونس ابعد واصل ماليش صالح باللي حصل
يونس بدموع بدأت تلمع في عينه لأول مرة : لا ليكي صالح أنتي عايرتيني بيها شهد مكنتش بس خاينة دي كانت حية لما واجهتها مكسرتش عينها دي ضحكت في وشي وجالت لي إني عمري ما مليت عينها وإنها كانت عتمثل الحب عشان الفلوس والاسم والواعر من أكدة إنها هربت معاه وخدت شجى عمري كله وخلتني أعيش وسط الناس وأني حاسس إن عيوني مش جادرة ترفع في عيون حد
دهبية بصوت واطي وصدمة : يعني يعني هي فعلاً خانتك مكنش عيب فيك ولا كدب منك
يونس بوجع وصراخ مكتوم : عيب إيه شهد دي هي اللي دمرتني خلتني أبص لكل ست على إنها شيطان لابس قناع ملاك عارفة نظرات الناس كانت كيف يا حبة عيني يونس مرته هربت مع صاحبه الكلمة دي كانت بتدبحني كل يوم ألف مرة أني مبجتش أنام غير والسكر ده في جوفي عشان أنسى إني في يوم صدجت ست وعطيتها أماني
دهبية حست بقلبها بيوجعها عليه وردت بحزن : بس يا يونس السكر مش حل والوجع ده عياكل فيك أنت مش فيها هي هي غارت في داهية
يونس سند راسه على الحيطة جنب راسها ودموعه نزلت بكسرة : تعبت يا دهبية تعبت من التمثيل وتعبت من القسوة اللي عأحاول ألبسها عشان محدش يكسرني تاني أنتي النهاردة فكرتيني بكل ليلة سودة عشتها فكرتيني إني لسه يونس المكسور اللي الكل عيشفق عليه
دهبية بتوتر وندم : أني أني متأسفة يا يونس وحقك عليّ مكنتش خابرة إن الجرح غويط أكده والله لسانى فلت مني من غيظي مكنتش جاصدة أكسر جلبك واصل
يونس بص لها بوجع : كسرتيه يا دهبية جلب يونس اللي حلف ميتفتحش لحِرمة واصل بدأ يلين ليكي وبدأت أامنّ لنفسي بيكي بس أنتي جيتي ودوستي على كل حاجة حلوة كانت بدأت تطلع عشاني أنتي متعرفيش أنتي كنتِ إيه بالنسبة لي من زمان
دهبية بصدمة ولجلجة : من زمان أني تقصد إيه يا يونس أحنا مكنش بينا غير الدم والتار عمرنا ما اتقابلنا قبل الچوازة دي واصل
يونس بضحكة سكرانة وذكريات محفورة في عقله : لا اتقابلنا فاكرة المدرسة القديمة اللي في البندر كنت عأعدي كل يوم بالحصان بتاعي عشان بس ألمح النمرة الصعيدية وهي خارجة بشنطتها نظرة واحدة من عينيكي دي كانت عتدوخني كنتي بتغيري كياني كله وأنا واجف مكاني مش جادر أتحرك كنتِ حلمي يا دهبية
دهبية برقت بعينها واتنفضت بتوتر : أني أنت كنت عتشوفني من ميتى وليه متقدمتش ليا وقتها بدل ما تروح وتتچوز شهد
يونس بحزن وكسرة : كنت عرايد أتقدم بس أهلي هددوني جالو لي عيلة الألفي بينا وبينهم بحور دم ولو فكرت بس تخطبها هنخلص عليها وعلى أهلها وقتها التار كان جادح نار مبيطفيش خفت عليكي يا دهبية واتچوزت شهد عشان أحميكي من غدر عيلتي وعشت عمري كله بدفن صورتك في جلبي ولما والدي جال على الصلح وطلب نور أني اللي وجفت وجولت لا أني رايد دهبية بس مرضيوش جولت يبجا نصيبي تتحفري في جلبي بس ومتمسكتش بالصلح غير عشانك أنتي
دهبية وقعت في مكانها من كتر الصدمة عقلها مش مستوعب اللي بتسمعه : يعني أنت أنت اتچوزتني عشان كنت رايدني من زمان مش عشان تذلني ولا تنتقم من أبوي
يونس قرب منها أكتر وهو سكران وعينه مليانة حب يوجع : فرحت يا دهبية فرحت فرحة مكنتش تسعني يوم ما بقيتي في داري وعلى اسمي بس وجعني كرهك ليا ووجعني أكتر إنك شايفة يونس وحش أني حبيتك قبل ما أعرف يعني إيه حب واصل
دهبية وشها بقى زي الطماطم وبصت في الأرض بكسوف وتوتر ملوش آخر : يونس أني مكنتش أعرف والكل كان عيقول عنك إنك جاسى ومعندكش جلب أني مكنتش جاصدة أكرهك بس الحكايات اللي سمعتها خلتني أعمل حصن حوليا
يونس بهمس وحب وهو بيلمس طرف طرحتها : هتفضلي ورا الحصن ده كتير يا دهبية ولا جلبك عيلين للنمر اللي جده دايب فيكي
دهبيه بتوتر : يونس ابعد انا مخبراش اجولك اي بس مش فاهمه حاجة واصل
يونس بسرحان : اني مش هبعد يا جلب يونس بكفاياني بعد بجا
تاني يوم
الشمس طلعت ونورها ملى الأوضة يونس فتح عينه بتقل وهو ماسك راسه من أثر السكر أول ما لف وشه اتصدم بوجود دهبية نايمة جنبه
يونس بصدمة وصوت مبحوح : دهبية أنتي أني إيه اللي حصل واصل كيف نمتي اهنة
دهبية بهمس وكسوف : أنت كنت غايب عن الوعي يا يونس وكنت عتتحدت بوجع وأني مكنتش جادرة أسيبك لوحدك في الحالة دي والوقت سرقني ونمت مكاني
يونس حط إيده على جبهته بضيق : أني متأسفة يا بنت الألفي حقك عليا مكنتش واعي للي ععمله ولا للي جولتله السكر ده لعنة وأوعدك مش هتشوفيني بالمنظر ده تاني واصل
دهبية رفعت عينها وبصت له بابتسامة رقيقة لأول مرة : أني مش زعلانة يا يونس بالعكس كفاية إنك كنت صادق معاي لأول مرة
يونس بص لها باستغراب من لهجتها الهادية : إيه الضحكة دي ده أني كنت خايف تصحي تضربيني بالكف التاني إيه اللي غير حالك أكده
دهبية بابتسامة : كل شيء بأوانه بس دلوقتي أني رايدة طلب منك عايزة أروح أزور دار أبوي وحشتني امي قوي ورايدة أتطمن عليها
يونس هز راسه بالموافقة : ماشي يا دهبية جومي اجهزي وبعد الفطور هخلي السواق يوصلك لدار الألفي وتجعدي هناك النهار كله
دهبية قامت بفرحة وخرجت من الأوضة
في الدور اللي تحت
كانت سميحة واقفة مع حماتها في ركن بعيد وعيونها بتلمع بشر وهي بتوشوشها
سميحة بخبث وصوت واطي : سمعتها يا خالتي سمعت البت دهبية كانت عتتحدت مع يونس طول الليل وعرفت إن العيب فيها هي إنها مش بتخلف واصل و انه هي عارفه كده من قبل ما تتجوز يونس
أم يونس بصدمة : يا مري انتي بتقولي إيه يا سميحة دهبية مش بتخلف؟
سميحة بمكر : أيوة وجالت ليونس إياك تفتح خشمك مع حد وجالت له كمان إنها هتجول إن العيب فيه هو عشان محدش يعايرها يعني عايزه تلبس الفضيحه دي لابنك كبير العيبة عشان تداري على خيبتها شوفت الفُجر واصل لفين
أم يونس بغل : يا وقعتها السودة تلبس ولدي العيب وهي اللي معيوبة وحياة ربي ما هسكت لها وهخلي الدوار كله يعرف إنها أرض بايرة مش عتطرح واصل... ماشي يا دهبيه واني اللي جولت انك غيرهم بس لاه طلعتي انيل منيهم بمراحل بس اني اللي هقف لك
سميحة بصتلها بخبث وأبتسمت:
رواية جبروت يونس المحمدي الفصل السادس 6 - بقلم مصطفى جابر
سمعتها يا خالتي سمعت البت دهبية كانت عتتحدت مع يونس طول الليل وعرفت إن العيب فيها هي إنها مش بتخلف واصل و انه هي عارفه كده من قبل ما تتجوز يونس
أم يونس بصدمة : يا مري انتي بتقولي إيه يا سميحة دهبية مش بتخلف؟
سميحة بمكر : أيوة وجالت ليونس إياك تفتح خشمك مع حد وجالت له كمان إنها هتجول إن العيب فيه هو عشان محدش يعايرها يعني عايزه تلبس الفضيحه دي لابنك كبير العيبة عشان تداري على خيبتها شوفت الفُجر واصل لفين
أم يونس بغل : يا وقعتها السودة تلبس ولدي العيب وهي اللي معيوبة وحياة ربي ما هسكت لها وهخلي الدوار كله يعرف إنها أرض بايرة مش عتطرح واصل... ماشي يا دهبيه واني اللي جولت انك غيرهم بس لاه طلعتي انيل منيهم بمراحل بس اني اللي هقف لك
سميحة بصتلها بخبث وأبتسمت
بعد شوية
دهبية نزلت لقت أم يونس واقفة لها في نص الصالة وسميحة جنبها.... أول ما دهبية قربت حماتها سدت الطريق
أم يونس بزعيق : رايحة فين يا أرض يا بايرة يا اللي جاية تلبسي ولدي عيبك وتطلعي عليه سمعة وحشة عشان تداري خيبتك والله ما أنتي عتباتي ليلة واحدة واصل في الدوار ده بعد النهاردة يا واكله ناسك انتي
دهبية باستغراب: بايرة ايه و عيب إيه يا خالة اللي عأتحدتي عنه يا خالة أني مش فاهمة أنتي عتجولي إيه عاد
سميحة بمكر وخبث: لا فاهمة يا دهبية مش أنتي اللي جولتي ليونس إني مابخلفش وعاوزة تجولي للناس إن العيب فيه هو خبيثه وواعرة يا بت الألفي بس أني سمعتكم بودني دي ونقلت الخبر لخالتي عشان نحمي ولدنا من مكرك و قرفك اللي هتوسخي بيه الدار
دهبية بضحكة سخرية: سمعتينا يا مري على السمع اللي مبيشتغلش غير في الحرام والكدب أنتي يا سميحة ملكيش شغلانة غير إنك توجعي بين الناس وتألفي حكايات محصلتش صدق اللي جال عليكي حية
أم يونس بفزع وزعيق: اخرسي يا فاجرة اطلعي برا دارنا مش عايزين غريب ينجس سمعتنا يالا غوري على دار أبوكي ومترجعيش واصل
دهبية ببرود وهي بتربع إيدها: مش ماشية يا خالة ده بيت چوزي وأني مش هسيبه عشان كلام سميحة اللي ملوش أصل والكلمة كلمة يونس مش كلمتكم أنتم
يونس نزل من على السلم ببرود وهيبة بص للكل بعيون حادة
يونس بجمود: فيه إيه يا عاد صوتكم چايب لآخر النچع ليه ياما ولعلمك دهبية مش هتمشي من اهنة دهبية ست الدار دي طول ما أني عايش
أم يونس بغضب: يا ولدي دي عتتبلى عليك سميحة سمعتها وهي عتجول إنها مش عتخلف وعاوزة تطلع الإشاعة دي عليك أنت عشان تكسر رچولتك جدام الناس كيف ترضى بكدة يا يونس
دهبية بمنتهى الهدوء والتريقة: شفت يا يونس سميحة اللي كانت عتمثل الحب والمودة إمبارح هي هي اللي عتوقع بينا دلوك وأحب أخبرك يا خالة إن سميحة الحنينة دي دخلت لي أوضتي إمبارح وچالت لي إن يونس هو اللي مبيخلفش وإن شهد مهربتش ولا خانته ده هربت من جساوته وعيبه
سميحة بصدمة وتمثيل: أني كدابة يا دهبية والله ما حصل ده أني عأحب يونس كيف خوي بالظبط أنتي اللي عتحوري عشان تطلعي نفسك مظلومة
دهبية بابتسامة برود وهي بتطلع تليفونها من الشنطة: الحب والمودة عيظهروا دلوك أني من ساعة ما شوفتك واجفة ورا الباب أول إمبارح وأني حلفت ما يجمعني بيكي كلام غير لما يكون متسچل اسمعوا عاد الحنية على أصولها
دهبية شغلت التسجيل وصوت سميحة طلع واضح وهي بتقول لدهبية يونس مبيخلفش يا بنتي وشهد هربت من عيبه وهيعمل فيكي كدة لو مخدتيش حذرك
سميحة اتصدمت واتجمدت مكانها ووشها بقى ألوان: وه أنتي أنتي كنتي عتسچلي لي يا دهبية أنتي كيف تعملي كدة
دهبية ببرود: عشان خابرة إنك حية والحية مبيكسرش راسها غير اللي خابر جحرها زين شوفتي دلوك يا خالة مين اللي عيلعب بيكي وبالدوار كله
سميحة بتوتر: يا خالتي اسمعيني أني كنت بس عأختبرها كنت عايزة أشوف هي عتفكر في يونس كيف مكنتش جاصدة أكدة واصل
أم يونس بصت لسميحة بنظرة مرعبة وفجأة نزلت بكف قوي طرررررخ على وش سميحة خلى راسها تفت: يا واطية يا اللي جاية تخربي بيت ولدي وتطلعي عليه سمعة وحشة في داره والله ما هتباتي فيها ليلة وهخبر صالح يرميكي لبيت أهلك يا غدارة
سميحة وقعت في الأرض تحت رجلين حماتها وهي بتشهق من العياط والرعب
سميحة بانكسار ورعب: بوس يدك يا دهبية بلاش تخربي بيتي أني عندي كوم لحم وعايزة أربيهم والله ما هكررها واصل اعتبريني كيف خيتك نور وسامحيني المرة دي يونس يا خوي جول كلمة حق أني طول عمري شايلة الدوار فوق راسي
دهبية بتريقة وهي بتبص لها بقرف وسحبت إيدها: خيتك أنتي لساتك عتجيبي سيرة نور على لسانك ده أنتي النهاردة كنتي عتبيعي يونس نفسه عشان توقعينا في بعض والنهاردة الدوار عرف حقيقتك يالا يا يونس عاد أني اتأخرت قوي على بيت أبوي ومش عايزة نكد أكتر من كدة
دهبية مدت إيدها ومسكت إيد يونس بقوة قدامهم ويونس شد على إيدها وبص لسميحة بنظرة موت خلتها تسكت خالص
يونس بحنان لدهبية: يالا يا ست البنات السواق مستني برا واليوم ده ملكك أنتي وبس انسى العفانة اللي سمعتيها اهنة
يونس ودهبية خرجوا من الدوار وإيدهم في إيد بعض
سميحة بشهقات: يا خالتي أنتي عارفة إني ماليش غيركم صالح لو عرف هيجتلني بلاش ترميني في الشارع
أم يونس بصت لها بقرف واشمئزاز: خالتك أني خالتك يا حية أنتي كنتي عتطلعي على ولدي إنه مش راچل عشان تكسريه قدامك نص ساعة بالظبط لو ملميتيش خلقاتك وغورتي من الدوار ده هكلم جوزي صالح وأجوله إنك عتخوني الأمانة وعتحطي سم لدهبية في العصير وهخلي فضيحتك بچلاچل في النچع كله نص ساعة يا سميحة
أم يونس سابتها ودخلت أوضتها ورزعت الباب سميحة وقفت وهي بتمسح دموعها بظهر إيدها وملامحها اتحولت فجأة من الانكسار لغل وشر مرعب
سميحة بفحيح وغيظ: ماشي يا دهبية أنتي وأم يونس والله ما ههمل حق الكف ده واصل وهخليكم تندموا على اليوم اللي فكرتوا فيه تكسروا سميحة الدوار ده هيتحرق باللي فيه والبادئ أظلم
بعد شوية
في دار منصور
دهبية وصلت دار الألفي بس أول ما خطت عتبة الباب لقت الدار مقلوبة صوت زعيق وتكسير جايب لآخر النجع جريت بخضة لجوة
منصور واقف ماسك نور من طرحتها بغل وعيون بتطق شرار ونور واقعة تحت رجله منهارة وعمالة تصرخ وعلى الناحية التانية رجالة منصور ماسكين شاب لابس لبس من بتوع البندر وشه كله دم بس عينه فيها تحدي مش طبيعي
منصور بزعيق هز الحيطان: يا فاجرة يا اللي وطيتي راسي في الطين وهربتي مع صايع من بتوع البندر النهاردة يومك ودمك أنتي وهو هيتغسل به شرفنا اللي ضيعتيه
نور بانهيار وشهقات تقطع القلب: حرام عليك يا بوي أني مهربتش مع صايع أني سافرت واتجوزت حب عمري على سنة الله ورسوله حمزة راجل وجه خطبني وأنت اللي رفضت وطردته عشان التار مكنش قدامنا حل تاني
منصور بغل وهو بيحاول يضربها: تتجوزي من ورايا يا بت الألفي وقاعدة تدافعي عنه كمان والله لكون مخلص عليه قدام عينيكي دلوك وبعده الدور عليكي
منصور سحب الخنجر من جنبه ورايح ناحية حمزة بكل غل نور صرخت وجريت اترمت قدامه وهي بتترجاه بدموعها
نور بانهيار: لأ يا بوي اقتلني أني وهمله هو حمزة هو كل حياتي ولو جراله حاجة والله ما هعيش دقيقة واصل
منصور رفع إيده عشان يلطشها بالقلم بس فجأة حمزة زق الرجالة بكل قوته وفك إيده ومسك إيد منصور في الهوا قبل ما تلمس وش نور وبص له بنظرة ثابتة ومرعبة
حمزة بغضب وصوت حازم: دي مراتي يا حاج منصور وأظن إنك راجل صعيدي وعارف الأصول مش مسموح لأي مخلوق مهما كان إنه يمد إيده على مراتي طول ما أنا حي على وجه الأرض شرف نور من شرفي والجوازة دي رسمية وقانونية
دهبية في اللحظة دي اتدخلت وجريت على أختها حضنتها بخوف وخدتها في حضنها ونور أول ما شافتها اتعلق بيديها كأنها طوق نجاة
نور بترجي وشهقات: دهبية أبوس يدك يا خيتي خلي بوي يسيبنا نمشي حمزة ملوش ذنب هو عمل كدة عشاني خليهم يسيبوه واصل
دهبية قومت نور بحنان وطبطبت عليها بدموع: قومي يا نور قومي يا خيتي وطمني مفيش حد هيقدر يمسك ولا يمسه طول ما أني موجودة هدي نفسك الحكاية مش هتخلص بالدم وأني واجفة جنبك
يونس وقف قدام منصور حط إيده على كتفه وهو بيحاول يهدي النار اللي قايدة
يونس بهدوء: اهدى يا حاج منصور العصبية مش عتحل واصل والدم لو سال النهاردة مش هيغسل شرف ده هيفتح بحور د'م مبتخلصش الراجل جه لحد دارك ومعاه مرته يعني مش هربان ولا خايف
منصور بغل:
رواية جبروت يونس المحمدي الفصل السابع 7 - بقلم مصطفى جابر
عمري ما هسمح لأي مخلوق مهما كان إنه يمد إيده على مراتي طول ما أنا حي على وجه الأرض شرف نور من شرفي والجوازة دي رسمية وقانونية
دهبية في اللحظة دي اتدخلت وجريت على أختها حضنتها بخوف وخدتها في حضنها ونور أول ما شافتها اتعلق بيديها كأنها طوق نجاة
نور بترجي وشهقات: دهبية أبوس يدك يا خيتي خلي بوي يسيبنا نمشي حمزة ملوش ذنب هو عمل كدة عشاني خليهم يسيبوه واصل
دهبية قومت نور بحنان وطبطبت عليها بدموع: قومي يا نور قومي يا خيتي وطمني مفيش حد هيقدر يمسك ولا يمسه طول ما أني موجودة هدي نفسك الحكاية مش هتخلص بالدم وأني واجفة جنبك
يونس وقف قدام منصور حط إيده على كتفه وهو بيحاول يهدي النار اللي قايدة
يونس بهدوء: اهدى يا حاج منصور العصبية مش عتحل واصل والدم لو سال النهاردة مش هيغسل شرف ده هيفتح بحور د'م مبتخلصش الراجل جه لحد دارك ومعاه مرته يعني مش هربان ولا خايف
منصور بغل: إزاي يا يونس دي كسرت كلمتي وهربت من ورا ظهري عتقولي أهملهم يمشوا أكدة كأني ماليش هيبة في النجع والله لكون مخلص عليهم هما الاتنين واصل
حمزة ساب مكان عيونه وراح وقف قدام منصور مباشرة من غير خوف وبص في عينه بمنتهى الصدق
حمزة بإصرار: يا حاج منصور أنا عارف إنا غلطت في الطريقة بس يشهد الله إني طلبتها منك بالحلال وأنت اللي سددت الأبواب في وشي أنا بحب نور ومقدرش أعيش من غيرها ومكنش قدامي حل يحميها ويجمعنا غير إني أحطك قدام الأمر الواقع أنا مستعد لأي حاجة تطلبها لو عايز رقبتي فدا لرضاك أنا موافق بس نور تفضل في حمايتي
منصور بزعيق: تحميها مني أنا يا واد البندر أني أبوها اللي ربيتها عتعملوا عملتكم دي وتيجوا دلوك تتحدثوا عن الحب والرضا
نور بدموع وشهقات من ورا دهبية: يا بوي حمزة راجل وصان غيبتي ولو كان عايز يأذيني مكنش جابني لحد اهنة عشان يطلب سماحك أني اللي ضغطت عليه يا بوي كان قلبي عيتقطع وأنت عترفض كل اللي يتقدموا لي عشان التار كنت خايفة أعيش عمري كله وحيدة
منصور سكت فجأة بص لنور بوجع وحزن والخنجر نزل من إيده ببطء
منصور بتنهيدة مكسورة: وجعتيني يا نور وجعتيني وهنتي شيبتي يا بنتي كان واصل بيكي الحال إنك تهربي من داري كأن ماليش خاطر عندك ولا ربيتك على الأصول
نور أول ما شافت نبرة صوته اتغيرت جريت عليه وارتمت في حضنه وهي منهارة منصور غمض عينه بحزن ولف دراعه حولها بحنان أبوي غلب كل الغضب اللي كان فيه
نور بعياط: سامحني يا بوي حقك على راسي والله ما كان قصدي أهينك بس الحب كان أقوى مني وخوفي من إني أخسره عماني عن كل حاجة والله ما هملت دارك إلا وأني روحي معاك
منصور وهو بيطبطب عليها بوجع: الكسرة اللي چت منك واعرة قوي يا بت الألفي بس ماليش غيرك والدم عمره ما كان مية جومي يا نور جومي وقفي على رجلك وشوفي الرچل اللي اختارتيه وكسرتي عشانه أهلك لو في يوم بكاكي ملوش عندي غير الموت
حمزة قرب من منصور وباس راسه باحترام ولف بص لنور اللي لسه في حضن أبوها وعيونه مليانة لمعة حب حقيقي
حمزة بحنان: اطمني يا نور قولتلك إن الحاج منصور قلبه كبير ومش هيفرط في بنته واصل وأني قدام الكل أهو بوعدك إنك هتفضلي ملكة في بيتي وعمري ما هخلي دمعة تنزل من عينك إلا لو كانت دمعة فرح
نور بصت له بهدوء وامتنان: أني مصدقاك يا حمزة ومن دلوك مفيش خوف واصل كفاية إن بوي رضي عنينا الدنيا دلوك ضحكت لي من جديد
دهبية بمرح عشان تفك الجو المشحون: إيه يا جماعة أحنا هنقضيها مواجع ولا إيه ده أني قولت هاجي ألاقي نور عتعمل لنا صينية رقاق من يدها أتاريها كانت مشغولة ب مغامرات البندر وهربانة
يونس بابتسامة وسند ضهره على الباب: والله يا دهبية أني شايف إن هروب نور ده كان أحسن حاجة حصلت في النجع كله لولا الهروبة دي مكنتش قعدت القعدة دي دلوك ولا كنت عرفت أهني جلبى معاكي واصل أني مبسوط إن الحكاية خلصت أكدة عشان أفضى لك أنتي وبس
دهبية وشها قلب ألوان وبصت في الأرض بكسوف: يونس إيه اللي عتجوله ده أحنا قدام بوي ونور بطل حديتك الواعر ده دلوك
منصور ضحك بصوته كله وهز راسه: سيبها تتكسف يا يونس ده دهبية طول عمرها لسانها أطول منها بس باين عليك روضت المهرة الشاردة يا ولد المحمدي والله وبقيتي عروسة بجد يا دهبية والكسوف عياكل من وشك حتة
دهبية بغل طفولي وهي ماشية: ماشي يا بوي كملوا أنتم الحكاية دي وأني داخلة المطبخ أشوف الوكل ماليش صالح بيكم واصل
دهبية سابتهم ودخلت تجري على المطبخ وهي بتداري ضحكتها
منصور بضحك: تعال يا واد البندر قولي بقى أنت بتشتغل إيه غير إنك بتخطف بنات الصعيد وهتقدر تعيش بنتي في المستوى اللي كانت فيه في دار الألفي ولا هتاكلها بيتزا كل يوم
حمزة بطيبة وضحك: أنا مهندس يا حاج وليّا شغلي وسمعتي ونور في عيني قبل ما تكون في بيتي ولو على الوكل ده أني اللي محتاج أتعلم منها أصول الطبيخ الصعيدي عشان أنسى أكل البندر ده خالص
بعد شوية
دهبية كانت في المطبخ وفجأة دخلت هنية بنت خالتها
هنية بغل وضحكة صفرا: ألف مبروك يا ست العرايس والله وصدجت الحكاية وبجيتي مرت يونس المحمدي بجد بس جولي لي الجناع اللي لابساه ده عيريحك لحد ميتى الدوار كله خابر إن الچوازة دي غصب وإن يونس واخدك عشان التار والصلح وبس يعني لا فيه حب ولا مودة واصل
دهبية ببرود وهي عتكمل تقطيع الخضار: خلصتي يا هنية ولا لسه فيه حديت ماسخ عوزة تجوليه اللي بينا أني ويونس يخصنا أحنا وأظن إنك ضيفة في دار الألفي النهاردة فيا ريت تلتزمي حدودك
هنية قربت منها وبخباثة: حدودي ده أني عخاف عليكي يا بت خالتي أصل يونس المحمدي دمه حامي ولو عرف بس إنك كنتي عتحبي زمان وإن جلبك دق لواحد غيره قبل ما يدخل الدوار تفتكري هيعمل فيكي إيه ده ممكن يخلص عليكي في مكانك ويغسل عاره بيدك
دهبية سابت السكينة وبصت لها بعيون ثابتة وبرود يحرق الدم: خلصتي الفيلم اللي عتألفيه في خيالك الحب اللي عتحكي عنه ده ملوش وجود غير في عيبك وأخلاقك أنتي يونس خابر كل حاجة عني وخابر إن دهبية الألفي مبيتكسرش لها عين والقديم ده ملوش مكان في حياتي دلوك وبعدين أنتي مالك محروقة أكدة ليه يكونش كنتي عتململي عشان يونس يبصلك ورفضك
هنية بشهقة وغيظ: أني أني يا دهبية ده يونس المحمدي ميملاش عيني واصل
دهبية ببرود: يبجى وفري نياحك ده لنفسك واطلعي برا المطبخ دلوك أني مأحبش حد يوجف فوق راسي وهو ريحته عتفوح غل وكدب يالا يا هنية برا
هنية بغل ووش محجتقن: ماشي يا دهبية افرحي لك يومين بس بكرة الحقيقة تبان ويونس يرميكي رمية الكلاب لما يزهق من تمثيلك ده
هنية خرجت بغيظ دقايق يونس دخل المطبخ سحب دهبية من يدها بحدة وهو بيعدل طرحتها اللي كانت نازلة حاجة بسيطة
يونس بغيرة وغضب مكتوم: يالا بينا يا دهبية ملوش لزوم الجعدة دي عاد أحنا هنعاود الدوار دلوك
دهبية باستغراب: فيه إيه يا يونس أحنا لسه واصلين وبوي لسه عيتحدت مع حمزة إيه اللي حصل خبط لزق أكدة
يونس بصوت واطي وعروق رقبته بارزة: اللي حصل إن عوض ولد خالتك الواطئ ده واجف برا وعيتململ كأنه عيدور على حاجة وأني مش هسمح لعين أي مخلوق تلمحك واصل كفاية عليّ حمزة اللي جعدتي معاه بوشك ده أني بدأت أفقد أعصابي يا دهبية
دهبية ضحكت بانوثة ودلع: يا مري كل دي غيرة يا ولد المحمدي ده ولد خالتي يعني واخدين على بعض من صغرنا واصل ملوش لزوم اللي عتعمله ده
يونس قرب منها بتملك ونظرة حادة: واخدين على بعض في السالف دلوك أنتي مرت يونس المحمدي يعني ملكي أني وبس لا ولد خالة ولا ولد عم اللي هيقرب من حدودك هكون دافنه مكانه أني عأغير عليكي من الهوا اللي عيمس طرف توبك فاهمة ولا لاه
دهبية بدلع وهي بتعدل له ياقة قميصه: فاهمة يا سبع الرجال بس مكنتش أعرف إن جلبك حامي أكدة ده أنت عتخوف بلد بحالها دلوك
فجأة تليفون يونس رن بصوت عالي بص في الشاشة لقى أبوه الحاج صالح فتح الخط بسرعة والتوتر ظهر على ملامحه
يونس: أيوة يا بوي خير حصل حاجة في الدوار
صالح بصوت حازم وقلق: يونس همل اللي في يدك دلوك وهات مرتك وعاودوا الدوار فوراً مفيش وقت للكلام في التليفون واصل
يونس بقلق: يا بوي جولي بس إيه اللي حصل حد چرى له حاجة سميحة عملت حاجة
صالح بحدة: جولت لك عاود دلوك وأنت تفهم كل حاجة لما تچي يالا متغيبش علينا
صالح قفل السكة في وش يونس اللي فضل ماسك التليفون وباصص للفراغ وهو بيتنفس بسرعة وعقله بدأ يودي ويجيب
دهبية بخوف: فيه إيه يا يونس عمي صالح جالك إيه
يونس بقلق وهو بيشد يدها: مش عارف يا دهبية بس صوت بوي ميبشرش بخير واصل أكيد الدوار فيه مصيبة يالا بينا بسرعة
منصور باستغراب: في اي يا يونس مالكم وشكم ملغبط اكده لي
يونس بجمود: مفيش يا عمي شغل مهم هروح اخلصه و هاخد دهبيه وهنيجي بعدين
نور بإبتسامة: ايوا يا عم يا سيدي علي الحب مجدرش انه يبعد عنها و رايدها معاها في كل مكان
حمزة بإبتسامة: طب مانا عاوزك في كل مكان معايا
يونس بضحك: اهو اتفضلي يا اخت مرتي يلا عن اذنكم يا جماعه هروح اشوف دارنا ولعت ولا لسه يلا يا دهبيه
يونس سحب دهبية وخرجوا من المطبخ بوش مشدود والكل استغرب من خروجهم المفاجئ
رواية جبروت يونس المحمدي الفصل الثامن 8 - بقلم مصطفى جابر
صوت أبوي ميبشرش بخير واصل يا دهبية أكيد الدوار فيه مصيبة يالا بينا بسرعة نشوف في اي؟
دهبيه بخوف: جيب العواقب سليمه يارب.. يالله بينا
منصور باستغراب: في اي يا يونس مالكم وشكم ملغبط اكده لي
يونس بجمود: مفيش يا عمي عندي شغل مهم هروح اخلصه و هاخد دهبيه وهنيجي بعدين
نور بإبتسامة: ايوا يا عم... يا سيدي علي الحب مجدرش انه يبعد عنها و رايدها معاه في كل مكان
حمزة بإبتسامة: طب مانا عاوزك معايا في كل مكان
يونس بضحك: اهو اتفضلي... يلا عن اذنكم يا جماعه هروح اشوف دارنا ولعت ولا لسه يلا يا دهبيه
يونس سحب دهبية وخرجوا
...
أول ما يونس ودهبية خطوا عتبة الدوار لقو الحاج صالح واقف في نص المندرة وشه أحمر والرجالة كلهم واقفين حواليه بأسلحتهم
صالح بزعيق هز أركان الدوار: زين إنك چيت يا يونس دلوك وبيدك دي تطلق الملعونة اللي واجفة چنبك وترمي عليها يمين الطلاق التلاتة وأني مش عأهملها تعاود لدار الألفي بسلام دي دمها النهاردة حلال وهنخلصوا عليها دلوك
يونس بصدمة ووقف قدام دهبية يحميها: انت يتچول إيه يا بوي اطلق إيه وقتل إيه إيه اللي حصل لكل ده دهبية لساتها واصلة معاي من دار أبوها عملت إيه وهي في حمايتي
صالح بزعيق وغل وهو بيبص ليها: عملت إيه دي طلعت حية بسبع ترواح الغفير مرزوق مسكناه وهو عيحاول يرمي نار في مخازن الغلال وعاوز يحرق الأرض والدوار كله ولما عصرناه اعترف إن الست هانم هي اللي أمرته وجالت له احرق وخرب وخليهم يشحتوا أهلها لحسوا الصلح يا ولدي وبعتوا بنتهم تخرب مش تعمر دي جاسوسة في وسطنا
يونس بثبات وقوة: مرتي متعملش أكده واصل أني خابر تربية دهبية زين والحديت ده مستحيل يصدقه عقل دهبية هي اللي كشفت سميحة وحمت الدوار كيف عتحرقه دلوك
صالح بزعيق: أني مأسمعش دفاعك ده الغفير هيچي دلوك ويواجهها بجرائمها والكل هيعرف حقيقتكم يا بيت الألفي
دهبية خرجت من ورا ظهر يونس بمنتهى الهدوء وبصت لحماها باحترام: على مهلك يا عمي صالح أني معملش اكده واصل انا اللي تربت إن العار مبيتغسلش والصلح عندنا عهد والعهد أمانة أني مستحيل أحرق الدوار اللي بقيت ست من ستاته ولا أخرب أرض عتأكلني وأهل نچعي أني موافقة تجيب الغفير وتشهده عليّ والحق مبيخافش من المواجهة
صالح بتريقة: يا سلام على الأدب لو طلع الحديت ده صوح يا بت منصور وحياة ربي ما هيطلع عليكي شمس بكرة وهتكون نهايتك على يدي أني مش يد ولدي
دهبية بثبات: موافقة يا عمي ولو ثبت إني أمرت بحرق فتلة واحدة دمي حلال ليكم بس لو طلع كداب عايزة حقي من اللي وزّه على أكده
يونس بزعيق ورفض: أني مش موافقة على المهازل دي دهبية مش محتاجة تثبت براءتها دي مرتي وأني واثق فيها أكتر من نفسي
دهبية حطت يدها على كتف يونس بحنان وطمنته بعيونها: هدي نفسك يا يونس الحق لازم يظهر عشان نعيش في الدار ده برؤوس مرفوعة متخافش عليّ اللي معاه ربه مبيكسروش حد
أم يونس اتدخلت فجأة وبقوة: صالح البت دي زينة ومعملتش حاجة أني عاشرتها وعرفت معدنها بلاش تظلمها وتسمع كلام غفير واطي ملوش أصل
صالح بزعيق: اسكتي أنتي يا حِرمة الحديت دلوك للرجال وبس هاتو لي مرزوق الغفير اهنة دلوك
دخل الغفير مرزوق المندرة وهو واطي راسه وعلامات الخوف والارتباك باينة عليه وصالح بصله بحدة وغل
صالح بزعيق: انطق يا مرزوق جول الحديت اللي جولته لي بره مين اللي وزك تحرق الأرض وتولع في شوان الغلال يا واكل ناسك
مرزوق بصوت مهزوز وهو بيشاور على دهبية: هي يا حاج صالح الست دهبية بعتت لي غفير من عند أهلها وجالت لي إن الدوار ده لازم يصفى على الأرض وعطتني صرة فلوس وقالت لي احرق الأرض والبيت وخد عيالك وهرب هي اللي أمرتني والله يا حاج
صالح بتريقة وشماتة: سمعت يا يونس سمعت يا ولد المحمدي الملاك اللي واقفة جنبك هي اللي كانت هتحرقنا واحنا نايمين إيه جولك دلوك يا بت الألفي
دهبية بكل برود وهدوء قربت من مرزوق وعيونها في عينه: بص في عيني يا مرزوق أنت متأكد من الحديت اللي عتجوله ده متأكد إن دهبية الألفي هي اللي أمرتك تخرب بيت جوزها وتيتم عياله
مرزوق بتعلثم وثقة مصطنعة: أيوة متأكد الفلوس لسه معاي والحديت كان واضح أنتي اللي جولتِ لي أحرق
دهبية بابتسامة حزينة: طب جولي يا مرزوق أنت عندك عيال عندك بنات في سن النوار يرضيك بنتك حد يتبلى عليها ويخرب بيتها ويخلي دمها حلال وهي بريئة يرضيك حد يعمل كدة في أمك أو أختك يا مرزوق بص لي زين عترضاها على عرضك
صالح بزعيق: أنتي عتهددي الغفير قدامنا يا فاجرة عتخوفيه بعياله عشان يغير حديته
دهبية بلهفة وصوت عالي: لا يا عمي صالح أني عأفوق ضميره أني عأذكره بربه قبل ما يرمي تهمة تخلص على رقبتي بالباطل انطق يا مرزوق مين اللي وزك تعمل كدة وتجول اسمي مين اللي عطاك الفلوس عشان تشهد الزور ده
صالح فجأة فقد أعصابه سحب سلاحه من جنبه وعمره في ثانية ووجهه لراس دهبية وعروق رقبته كانت هتنفجر
صالح بجنون: خلاص الحديت خلص والاعتراف حصل أنتي النهاردة نهايتك على يدي يا بت الألفي عشان أطهر الدوار من مكركم
يونس في ثانية كان واقف سد منيع قدام دهبية صدره في مواجهة فوهة السلاح وعينه في عين أبوه بتحدي مرعب ملوش مثيل
يونس بفحيح وصوت زي الرعد: نزل سلاحك يا بوي وحياة ربي اليد اللي هتلمس مرتي لهكون جاطعها من مكانها حتى لو كانت يدك أنت
صالح بصدمة وذهول: أنت عتتحداني يا يونس عتقف في وش أبوك عشان خاطر حِرمة خاينة وعاوزة تموتنا أنت عتصغرني قدام الرجالة يا ولد المحمدي
يونس بتحدي وثبات: أني هعلمك الأصول يا بوي اللي هتنساها مرتي في حمايتي واللي يمد يده عليها يبقى حكم على نفسه بالموت دهبية بريئة واللعبة دي مكشوفة وواعرة وأني مش هسمح لطلقة واحدة تطلع منها غير وأني ميت قبلها اضرب يا حاج صالح لو تقدر تقتل ولدك
الكل وقف في صدمة صالح إيده كانت بتترعش من الغضب والذهول ويونس كان واقف جبل مبيتهزش ودهبية من وراه حست لأول مرة إن ليها ضهر وسند بجد
مرزوق بانهيار ورعب: بوس يدك يا حاج صالح نزل سلاحك يا يونس بيه أني هجول الحقيقة الست دهبية بريئة والله مظلومة خفت على عيالي يا بيه سميحة هانم وأهلها هددوني يخلصوا على عيالي لو منطقتش باسم الست دهبية هي اللي رتبت كل ده عشان الدار تولع نار والصلح يتفسخ ونرجعوا لدم وتار ياكل الأخضر واليابس
صالح بتريقة وعدم تصديق: سميحة سميحة اللي مطرودة ومكسورة تعمل كل ده أنت عتألف حكايات عشان تهرب من تحت يدي يا مرزوق
مرزوق بيحلف : والله العظيم هي ومعاي الدليل هي عتستنى مني تليفون دلوك عشان أخبرها إن الأرض اتحرقت ولو مش مصدقين افتحوا المكبر واسمعوا بودانكم كيدها وغلها
يونس بص لمرزوق بجمود وطلع تليفونه من جيب الغفير وضغط على رقم سميحة وفتح المكبر وردت سميحة بصوت كله شماتة وغل
سميحة بفرحة وغل: ها يا مرزوق طمني النار مسكت في الارض والدوار بقى جنازة!
مرزوق بتمثيل وتوتر: كله حصل يا ست سميحة اللي أمرتي بيه حصل الأرض ولعت والدنيا مقلوبة اهنة
سميحة بضحكة شريرة: عاش يا مرزوق زمان يونس وصالح دلوك عيخلصوا على دهبية وأهلها مش هيهملوا حقها وهتيجي النار تاكل المحمدي والألفي مع بعض خلصنا من دهبية ومن عيلة المحمدي في خبطة واحدة
صالح سحب التليفون من يد الغفير ورد هو بغضب : الخبطة چت في نفوخك أنتي يا واطية أني الحاج صالح يا سميحة وسمعت كل حديتك السايب وحياة ربي ما ههملك وهروح لدار أهلك دلوك وهفضحك وهوري الكل حقيقتك يا خرابة البيوت
سميحة بصدمة:
رواية جبروت يونس المحمدي الفصل التاسع 9 - بقلم مصطفى جابر
كل اللي أمرتي بيه حصل يا ست سميحة الأرض ولعت والدنيا مقلوبة اهنة
سميحة بفرحة: عاش يا مرزوق زمان يونس وصالح دلوقتي عيخلصوا على دهبية وأهلها مش هيهملوا حقها وهتيجي النار تاكل المحمدي والألفي مع بعض خلصنا من دهبية ومن عيلة المحمدي في خبطة واحدة
صالح سحب التليفون من يد الغفير ورد هو بغضب : الخبطة چت في نفوخك أنتي يا واطية أني الحاج صالح يا سميحة وسمعت كل حديتك السايب وحياة ربي ما ههملك وهروح لدار أهلك دلوك وهفضحك وهوري الكل حقيقتك يا خرابة البيوت
سميحة بصدمة : حاج حاج صالح أني أني
سميحة قفلت السكة بسرعة من رعبها وصالح رمى التليفون في الأرض وهو حاسس بخزي وعار إنه صدقها وظلم كنته بص لدهبية اللي كانت واقفة وعيونها مليانة حزن ووجع
دهبية بحزن وكسرة: شوفت يا عمي شوفت الظلم واصل لفين كنت عتخلص على روحي عشان خاطر واحدة باعت شرفها وأمانتها عشان تحرق قلبك على ولدك وتيتم عيالنا أني جولتلك إن دهبية الألفي صاينه العهد
صالح بصوت مخنوق وندم: حقك على راسي يا بت الألفي أني الشيطان عماه عيوني والدم غلى في عروقي سامحيني يا بنتي أنتي طلعتي أشرف وأجدع من اللي منينا
يونس بجمود وقوة: الصلح ده مكنش بس بين عائلتين يا بوي ده كان لازم يكون صلح مع العقول كمان دهبية النهاردة حمتنا كلنا ولو كان حصل لها حاجة كنت هحرق النجع كله باللي فيه مرزوق الغفير ده يتسجن وسميحة حسابها معاي أني
أم يونس قربت من دهبية وحضنتها بحنان: تعالي في حضني يا بنتي أنتي ست الستات وجلبي كان حاسس إنك بريئة يونس خد مرتك وطلعها أوضتها ترتاح واليوم ده لازم يتنسى بكل سواده
يونس مسك إيد دهبية بقوة ومشي بيها وسط الرجالة اللي كانوا واقفين مميلين رؤوسهم
بعد شوي في اوضة دهبيه
يونس كان قاعد على الكنبة في الأوضة ساند راسه بين إيديه وسرحان في كل اللي حصل دهبية قربت منه وحطت إيدها على كتفه بحنان فرفع راسه وبص لها بعيون مليانة لمعة غريبة
يونس بحب وهو بيمسك إيدها ويبوسها: أني لساتني مش مستوعب كيف كنت عأجف وأتفرج وأنتي الموت جريب منك أكدة أني لو خسرتك يا دهبية مكنش هيفضل في حياتي حاجة تستاهل تتعاش واصل
دهبية بححب وتملك وهي بتقعد جنبه وتشبك صوابعها في صوابعه: أني كنت خايفة بس خوفي راح أول ما شوفتك واجف سد جبالي أنت بجييت كل دنيتي يا يونس ومش بس چوزي أنت الروح اللي بجييت أتنفس بيها ومستحيل أهملك لأي واحدة تانية تحاول تخطفك مني أنت ملكي أني وبس
فجأة تليفون يونس رن وكان اسم ناني منور الشاشة يونس اتأفف بضيق وجيه يكنسل بس دهبية سحبت التليفون من إيده بابتسامة كيد ونصر
يونس باستغراب: عتعملي إيه يا دهبية هملي الزفتة دي دلوك
دهبية بغمزة ودلع: سيبها لي يا سبع الرجال لازم تعرف مقامها زين
فتحت دهبية الخط وجيه صوت ناني المتدلع والناعم من الناحية التانية
ناني بدلع: هاي يا يونس وحشتني يا بيبي قولت أكيد خلصت من النكد اللي عندك وفضيت لي شوية مش كفاية سيبتني أمشي وأنا زعلانة
دهبية بضحكة دلع وكيد: يا حرام زعلانة يا ناني معلش يا حبيبتي أصل بيبي مشغول قوي في حضني دلوك ومش فاضي يسمع صوتك اللي عيجيب الصداع ده يونس بجي في عالم تاني خالص عالم دهبية الألفي
ناني بشهقة وغيظ: أنتي أنتي إزاي تردي على تليفونه وفين يونس خليه يكلمني حالاً أني شريكته وليّ حق عنده
دهبية وهي بتبص ليونس بدلع: شريكته في المصنع أيوة بس في الجلب والروح ملوش غير شريكة واحدة واجفة جباله دلوك مش كدة يا يونس جول لها يا حبيبي إنك مش طايق تسمع حسها
ناني بغل: أنتي واحدة فلاحة وجاهلة فاكرة إنك كدة ملكتيه يونس عمره ما هينسى شغلنا ولا حياتنا في مصر عشان خاطر واحدة زيك
يونس سحب التليفون من دهبية ورد بجمود وقسوة: اسمعي يا ناني دهبية دي ستك وتاج راسك والحديت ده يكون آخر مرة أسمع فيه صوتك المحامين بتوعي هيتواصلوا معاكي من بكرة عشان نفسخ كل الشراكة اللي بينا أني مش عايز شغل ولا مال يربطني بواحدة زيك المهم عندي دلوك هي راحة بال دهبية دهبية دي جلبي اللي بينبض وأنتي ملكيش مكان في حياتي واصل
يونس قفل السكة في وشها من غير ما يستنى رد ورمى التليفون بعيد وبص لدهبية اللي كانت طايرة من الفرحة
دهبية بدلع وحب وهي بتلف دراعها حول رقبتة: كل ده عشاني يا ولد المحمدي هتخسر شغلك وشريكتك عشان خاطر فلاحة زيي
يونس بحنان وهو بيقربها منه: أخسر الدنيا كلها وما أخسرش نظرة الرضا من عينيكي دي أني من غيرك كنت تايه وأنتي اللي رجعتي لي روحي يا دهبية أني بحبك والكلمة دي طالعة من جاع جلبي لأول مرة بجد
بعد مرور شهر
الدوار كان هادي والشمس داخلة من الشبابيك دهبية خرجت من أوضتها ووشها منور بضحكة مكنتش عتفارقها نزلت السلم وجريت على حماتها اللي كانت قاعدة بتسبح في الصالة
دهبية بصوت واطي ومليان فرحة: يا خالة عندي ليكي خبر بمليون جنيه خبر هيخلي الدوار ده يرجع يضحك من تاني ويملى الحيطان زغاريد
أم يونس بلهفة ورفعت نضارتها: جولي يا بت الألفي فرحي جلبي يا بنتي أني شايفة عيونك عتلمع كيف النجوم خير يا رب
دهبية بهمس وكسوف وهي بتلمس بطنها: أني حامل يا خالة يونس هيچيله الواد اللي كان عيتمناه والحمد لله ربي كرمنا وهنفتح صفحة چديدة كلها خير
أم يونس بفرحة عارمة وزغرودة شقت سكون الدوار: لولولولولييييي يا مري يا فرحة جلبي مبروك يا ضنايا مبروك يا ست البنات والله ودار المحمدي هيرجع يملى عيال وسند يا ألف نهار أبيض
دهبية بضحكة: هششش يا خالة براحة شوية أني مش عايزة يونس يدرى دلوك واصل أني عأجهز له مفاجأة تليق بيه وبالخبر ده لما يعاود من المصنع عايزة أفرحه بيدي وأشوف لمعة عينه وهو عيسمع الخبر
أم يونس بإبتسامة فرح: حقك يا بنتي واعملي اللي يريحك ده يونس هيشيلك من على الأرض شيل لما يخبر ربنا يتمم لك على خير ويچبر بخاطركم
دهبية سكتت شوية وسألت بتردد: بس جولي لي يا خالة أني من ساعة اللي حصل مسمعتش حس عن سميحة ولا أهلها هما لساتهم في النچع
أم يونس بتريقة وسخرية: سميحة دي غارت في ستين داهية هي وأهلها بعد الفضيحة اللي عملتها صالح طردهم من البلد كلها وجالهم لو رجل حد فيكم خطت عتبة النچع دمه هيكون حلال خلاص يا بنتي مبجاش يربطنا بيهم حاجة والشر انقطع من جدره
دهبية بحزن وشفقة: يا مري والله عيصعبوا عليّ رغم كل اللي عملوه كان نفسي الهداية تعرف طريق جلبها ومتهدش بيتها بيديها أكدة الفضيحة والظلم واعرين قوي
أم يونس بطيبة وحنان وهي بتطبطب على إيدها: يا حنينة يا بت الأصول لساتك عتحزني على اللي كانت عتاكل في جلبك وعاوزة تخلص عليكي ده أني جلبك ده مفيش منه اتنين والحمد لله إن ربنا نصرنا عليها سيبك من القديم يا دهبية وفكري في اللي چاي وفي ولي العهد اللي عيشرفنا
دهبية بابتسامة: عندك حق يا خالة المهم دلوك يونس واليوم ده لازم يكون أحلى يوم في حياته
تاني يوم
الدوار كان مقلوب الطباخين في الحوش والذبايح مغرقة المكان عيلة الألفي وعيلة المحمدي والصلح بقى سمن على عسل يونس كان واقف مع منصور الألفي وحمزة بيضحكوا وصوتهم عالي بالفرحة ودهبية ونور واقفين بعيد بيتبادلوا نظرات كلها أسرار
منصور بضحكة وهيبة: يا ولد المحمدي العزومة دي كبيرة قوي والذبايح دي توكل النجع كله إيه المناسبة اللي خلتك تجمعنا الجمعة الزينة دي
يونس بابتسامة وهو باصص لدهبية: والله يا حاج منصور دهبية هي اللي طلبت وقالت إن الدوار وحشه لمتنا كلنا على سفرة واحدة وأني مأقدرش أرفض لست البنات طلب والدار داركم في أي وقت
دهبية قربت منهم وهي ماسكة يد نور بضحكة: المناسبة لسه هتعرفوها دلوك يا خالة يا بوي يا يونس أحنا النهاردة مش بس عأحتفل بالصلح أحنا عأحتفل بالخير اللي ملا الدار
نور بكسوف وفرحة: جولي أنتي يا دهبية أني مش جادرة أنطق من الكسوف واصل
دهبية بصوت عالي خلى الكل يسكت: اسمعوا يا رجالة واسمعي يا خالة دار المحمدي ودار الألفي مجمعين النهاردة عشان يباركوا لبعض أني حامل وفي بطني ولي العهد اللي هيشيل اسم يونس المحمدي
يونس بذهول وفرحة شقت وشه: عتجولي إيه يا دهبية أنتي بتتكلمي جد حامل يا ألف نهار أبيض يا ألف نهار مبروك يا جلبي
يونس قرب منها وشالها من على الأرض وهو مش مصدق: أخيراً أخيراً يا دهبية ربي كرمنا وهشوف حتة مني ومنك والله العظيم ده أحلى يوم في عمري كله
نور بصوت واطي وضحكة: استنى يا يونس بيه الفرحة لسه مكملتش بوي حمزة أني كمان حامل والخير جيه في وقت واحد وأولادنا هيكبروا مع بعض والدم هيختلط بجد المرة دي
منصور بصدمة وفرحة هزت كيانه: نور كمان يعني هبقى جد مرتين في يوم واحد يا ماشاء الله يا بركة دعاكي يا أمهم النهاردة يا يونس الذبايح تزيد والنجع كله ياكل ويشرب على حسابي الفرحة بقت فرحتين
حمزة بفرحة وحب وهو بيمسك يد نور: مبروك يا نور عيني مبروك يا حاج منصور والله وعملتوها يا بنات الألفي وفرحتوا قلوبنا بجد
أم يونس بزغاريد ملت المكان: لولولولولييييي الدوار ده مكنش عيضحك أكدة من سنين مبروك يا دهبية مبروك يا نور يا بركة ربنا اللي حلت علينا الليلة دي ليلة عيد بجد
يونس وهو ضامم دهبية لقلبه: شوفتي يا دهبية قولتلك إنك وش السعد ومن يوم ما دخلتي حياتي وأني مشفتش غير الخير أني مش عايز من الدنيا دي حاجة تاني كفاية عليا أنتي واللي في بطنك ودارنا اللي بجييت عامرة بالحب والوفا
دهبية بدلع وحب: وأني مش عايزة غيرك يا يونس أنت السند والضهر والصلح اللي حصل بينا النهاردة بالخبر ده بجي صلح أبدي ملوش نهاية واصل
يونس بصوت عالي للكل: يالا يا رجالة السفرة جاهزة والكل ياكل ويشبع ليلة النهاردة مفيش فيها نكد ولا زعل النهاردة بنحتفل بأولادنا اللي هيشيلوا الراية من بعدنا اتفضل يا حاج منصور الدار دارك
القعدة كملت بالضحك والأكل والأغاني الصعيدية ودهبية ويونس كانوا قاعدين جنب بعض
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات