رواية جاري ومعلمي العزيز — الفصل 3 — بقلم خديجة محمود
في شقة حازم
حبيبة : ماما ي ماما انتى خلصتى الاكل احنا عاوزين ناكل و البت زفته ريما هتقع من الجوع
وفاء : الاكل على النار و لسه شويه مش هولع في نفسي عشان يخلص روحى قولى لاخوكى و الزفته ريما الصبر حلو و الا ماما هتجيلكم تولع فيكم انتم
حبيبة : طيب براحه ي فوفه انا رايحه اشوف اخويا اتشل و لا لسه من الزفته ال وقعلنا فيها دى شوفي ي فوفه مش انا بحبها اكتر من اختى بس بجد بجد يعنى لو مسكتها هرنها علقه يمكن تفوق و تفهم
وفاء : حبيبة افهمى ريما لسه صغيرة و متعرفش يعنى اى مشاعر و حب ريما لسه مخرجتش من قوقعه الطفلة اليتيمه ال ابوها سيبها دايما عند الجيران يراعوها لحد ما يجى شوفي فات كام سنة و اتربت على ايدينا انا و اخوكى و المفروض بقت جزء من البت ده بس هى مازالت بتفكر بنفس الطريقة انها وحيدة و عبء علينا
مهما قدمنلها حب و عبرنا ليها عن انها مهمة جدا عندنا بتفضل ريما بتفكر بنفس الطريقة عشان كده مش عارفه تشوف اهتمام اخوكى انه حب لا شيفاه مسؤلية و انه بيحافظ على الامانة و بس
حبيبة : ي مامتى ما انا نفس السن و لو حد بصلى ب اعجاب هفهم علطول هو انا يعنى بحب و لا معجبة بحد بس هعرف و هفهم مشاعر ال اقدامى
وفاء : عشان كده انا بخاف عليها اكتر منك لانك هتفهمى ال اقدامك و هى لا
ريما ال هيضحك في وشها يبقي بيحبها حتى لو كان من جواه كره و شر الدنيا ليها و ال هيزعلها يبقي بيكرها حتى لو كان خايف عليها فهمتى بلاش تضغطى عليها عشان مش هتفهمك و هتزعل و انتى شفتى حساسة ازاى و بتتاثر من اى حاجة حاولى معاها من بعيد يمكن تفهم لوحدها بس بلاش عصبية و دبش انا عرفاكى
حبيبة : تمام ي مامتى
انا هخرج لحازم اشوف بيعمل اى
ذهبت حبيبة تبحث عن اخيها لتجده داخل الشرفة
حبيبة : طبعا قاعد هنا كالعاده و كالعادة سمعتنا ما هو ده المكان ال بيكشف لك كل حاجة و بيعرفك كل ال بيحصل
حازم بضحكة صغيرة : على فكرة انتوا دايما صوتكم عالى و انا مش بكون قاصد اسمع حاجة انتوا ال بتكونوا قريبين منى بزيادة و بسمعكم
حبيبة : امممم بس بتركز مع ريما في شقتهم عن قصد ي حازم صح
حازم : صح
انا بركز معاها غصب عنى في الاول بكون قلقان عليها لانها قعده لوحدها و ابوها مش هنا فبحاول اطمن انها بخير بس بعد كده بلاقي نفسي سرحت معاها بتعمل اى و بتقول اى و بتكلم مين و الغبية دى دايما سايبه الشباك مفتوح و فاكره ان الستارة بتدارى ال بيحصل عندها
انا بحمد ربنا انها مش مكشوفة لحد غيرى اصلا
حبيبة بلا مبالاة : ي حازم دى ريما لو شافتك بعينها مش هتضايق اصلا انت ي حبيبي بتشوفها بكل حالتها و هى بتتعامل على انك اخوها الكبير و عادى من كتر ما بتبات عندنا و بتقعد عندنا من صغرها خرجتك بره الحسبة انك راجل و مينفعش تقلع الطرحه اقدامك و تقعد بهدوم بيت
حازم بغيظ : متقوليش اخوها دى بس
ثم اكمل بخبث : و بعدين ما تسبيها براحتها انا مش عاوزها تحط قيود انا اتعودت عليها معايا من غير قيود و هى كبرت على كده اوعى تلفتى انتباها بكلامك ده فاهمه مش هتبقي مقفله معايا من كله
حبيبة بضحك : حازم انت بقت حالتك صعبة ال يشوفك في المدرسة و في الدرس و قد اى جاد ووقور ميشوفش دلوقتى و انت هتعيط من ريما
حازم بذهول : اعيط انا اعيط
امشي ي حبيبة من وشي
حبيبة بمرح : حاااضر انا رايحه اشوفها فين مش ظاهرة دى شكلها ماتت
حازم بعصبية : حبيبة اوعى تقولى كده تانى بعد الشر عليها
حبيبة برفعة حاجب : بقي كده طيب
ذهبت حبيبة الى غرفتها وجدت ريما تضع سماعات الاذن و تستمع الى الاغانى و تتصفح الهاتف
حبيبة : بقي ده منظر واحدة قعده في نفس المكان مع الراجل ال بيعشقها و الله حرام ال بيحصل ده البت و لا على بالها و لا فارق معاها اصلا
اقتربت حبيبة ببطء من ريما و شدت السماعات و هى تصرخ في اذن ريما
ريما بفزع : ي ماااااااااااما اى في اى ثم هدءت قليلا
حرام عليكى ي حبيبة و الله انا اتفزعت جدا اوى
الا قوليلى طنطى وفاء خلصت الاكل
حبيبة بذهول و غيظ : بس كده هو ده ال شاغلك عاوزة تاكلى بس
ريما : اه اوى جعانه موووت ي بيبه
دخل حازم عندهم مقاطعا لجنان حبيبة مع ريما
حازم : اى ي حبيبتى جعانه نطلب اى حاجة على ما فوفه تخلص
ريما : لالالا عادى نصبر شويه اكل طنطى فوفه احلى طبعا
حازم بابتسامة : تمام يلا نخرج نتفرج على اى فيلم بدل القوقعه ال قعدة فيها دى
ريما : فيلم كوميدى او رعب بقي ي ابيه
نظر حازم ل حبيبة ان تخرج فأمات له
اقترب حازم من ريما
حازم : ريما انتى ليه بتقولى ابيه مش اتفقنا انه انا حازم و بس البنات كلهم سمعوا الكلام الا انتى ليه
ريما : و الله بنسي انا اسفة متزعلش ي حازم
حازم : هو انتى شيفانى كبير اوى للدرجة دى يعنى عشان تتمسكى بيها كده
ريما : لا انا مش شايفه انك كبير سنا بس انت كبير اوى مقاما
انت حاجة كبيرة اووى ي حازم اكبر من انى اناديك ب اسمك بس انا بحس انى لما بقولك ي ابيه انى كده بعطيك حقك و مكانتك انت بس ال مش عارف قيمة نفسك
حازم : انا مش عارف افرح و لا ازعل من كلامك ده و الله
ريما : ليه ي حازم
حازم : كلام حلو بس في مكانه الغلط
ريما : يعنى اى
حازم مش عارف افسر او اوضح تعالى نخرج نتفرج على فيلم يلا
ريما : اوك يلا
خرج حازم و ريما الى الصالون و جلسوا على الكنبه متجاورين كما تعود كل منهما مع الاخر
حبيبة : تعالى ي حازم جنبي هنا عشان هشغل فيلم رعب و انا بخاف
حازم بضحك : انتى بتخافي امال الكيوته دى تعمل اى شغلى حاجة كوميدى ي حبيبة مش وقته رعب احنا هنام بدرى
ريما بارتباك : حازم هو بابا هيتاخر عن كده
حازم بضيق من نفسه فهو لم يقصد ان تذهب لشقتهم
حازم : انا نسيت اقولك انك هتباتى هنا النهارده عشان عمى محمد بايت في الشركة النهارده عنده شغل ضرورى و معتمدين عليه
ريما بحزن : تمام
طيب هو كل مرة انا ابات هنا ممكن ي حازم اخد حبيبة و نبات عندى
حازم : و الله يعنى انتى بتباتى اصلا هنا عشان بتخافي تباتى لوحدك نقوم نخلى الكارثة اتنين و انتوا الاتنين تبقوا خايفين اقعدى ي بنتى الله يكرمك متخلنيش اتغابي عليكى
ريما بمرح : قول كلام تكون قده بس تتغابي على مين ده انت مفيش اطيب منك
حازم بحب : قومى طيب روحى غيرى هدومك دى و تعالى علطول و خدى حبيبة معاكى متدخليش الشقة لوحدك
ريما بابتسامة : حاضر
حازم : و البسي طرحتك و انتى جايه مش عشان الباب جنب الباب تيجى بشعرك
ريما بابتسامة : حاضر
حازم : و البسي جاكت طويل فوق البجامه افرضي حد طالع و لا نازل يشوفك بلبس البيت
ريما بنفس الابتسامة : حاضر
حازم بضحك : اى ي بت الابتسامة دى هو انتى شايفه واحد مجنون بيكلمك
ريما : لا شايفه احلى اخ في الدنيا في الوقت ال ابويا فيه مشغول انت هنا خايف عليا و انا بينى و بينك خطوتين
حازم بتنهيدة : ريما باباكى مركزه كبير و شغله معتمد عليه و اوعى تقولى انه مقصر هو على قد ما بيقدر بيكون معاكى و جنبك بس ده حال شغله هيعمل اى المفروض تقدرى ده و بعدين هو انا قصرت معاكى و لا انتى مضايقه من القعده معانا و بقيت بتزهقي
ريما : انا لا والله ابداااا بالعكس انا بنام هنا براحتى عكس لما بنام في بيتنا
حازم بابتسامة : يبقي تبطلى تفكيرك ده اتفضلى يلا على شقتك غيرى هدومك دى و تعالى
ريما : حاضر يلا ي بيبه
ذهبت حبيبة و ريما الى شقتها و بمجرد ما فتحت حبيبة الباب و جدت امامها فتاة اخرى
حبيبة بعصبية : الله يخربيت ده باب مش بفتحه غير على المصايب
ي ترى حبيبة لاقت مين على الباب