تحميل رواية «جاري الطيف» PDF
بقلم نجمة الشمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
البارت الاول في حي متوسط لكن منظم وراقي، كان في شاب يمشي بكل ثقة، العيون كانت عليه. كان مرتدي بنطلون جينز وتيشيرت أسود ونضارة سوداء، ومسرح شعره بأناقة، وريحه البرفان منتشرة في المكان كله. استوب. أركان السيوفي، دكتور جامعي في بداية الثلاثينات، شخصية مكس بين كل صفة وعكسها، جاي الحي عشان سبب هنعرفه بعدين. وقف قدام قهوة وسأل بهدوء: لو سمحت، فين المعلم محمود الباشا؟ قام شاب وقرب منه وقال: هتلاقيه في محل الجزارة بتاعه، وشاور له على محل الجزارة. أركان: تمام، شكراً ليك. ومشي. بعد كام دقيقة وصل قدام محل...
رواية جاري الطيف الفصل الأول 1 - بقلم نجمة الشمال
البارت الاول
في حي متوسط لكن منظم وراقي، كان في شاب يمشي بكل ثقة، العيون كانت عليه. كان مرتدي بنطلون جينز وتيشيرت أسود ونضارة سوداء، ومسرح شعره بأناقة، وريحه البرفان منتشرة في المكان كله.
استوب.
أركان السيوفي، دكتور جامعي في بداية الثلاثينات، شخصية مكس بين كل صفة وعكسها، جاي الحي عشان سبب هنعرفه بعدين.
وقف قدام قهوة وسأل بهدوء: لو سمحت، فين المعلم محمود الباشا؟
قام شاب وقرب منه وقال: هتلاقيه في محل الجزارة بتاعه، وشاور له على محل الجزارة.
أركان: تمام، شكراً ليك. ومشي.
بعد كام دقيقة وصل قدام محل ومكتوب يافطة: جزارة المعلم محمود الباشا. دخل أركان بلطف وألقى السلام وقال: أنا أركان يا معلم محمود، كنت كلمت حضرتك على شقة عايز أجرها.
المعلم محمود بترحاب: أهلاً يا أركان بيه، طبعاً الشقة جاهزة، بس لازم تشرب معايا شاي الأول وبعدها نمضي العقود.
وخرجوا يقعدوا على الكراسي اللي بره.
المعلم محمود بفضول: اللي أعرفه إنك ابن بهوات، إيه اللي جابك هنا؟
أركان بذوق: حبيت أفصل شوية وأبعد عن كل حاجة.
محمود قال: طب يلا نطلع، ولما تحب تحكي أنا موجود، اعتبرني صديق.
ابتسم أركان بلطف.
بعد كام دقيقة وصلوا قدام الشقة اللي أركان هيقعد فيها.
كان في صوت بنت بتغني من الشقة اللي جنبه، صوتها كان حلو أوي ومميز جداً. أركان ابتسم وقال: صوتها شبه صوت البنت اللي بتغني، بس محدش يعرف شكلها أو معلومات عنها.
ابتسم محمود وقال: دي سُجى بنتي، المغنية اللي بتقول عليه هواية ليها.
أركان اتفاجئ جداً وكان مذهول وعايز يسأل: إزاي حضرتك معلم وبنتك بتغني؟ بس ما اتكلمش.
محمود فاهم اللي عايز يقوله، قال: بص يا ابني، سُجى جات طلبت مني تغني، طبعاً من غير موسيقى، عشان هي شايفة إن الموسيقى حرام. جات وطلبت مني، أخدت وقت أفكر، واحترمت جداً إنها جات وقالت بدل ما تعمل حاجة من ورايا. أنا على طول بتعامل معاها إني صديق. وبعد تفكير طويل جداً لقيتها بتقولي: صدقني يا بابا، أنا مش هخلي حد يعرف شكلي. كانت بتقف ورا الستائر وتحط ماسك وتغني، مامتها بتكون معاها، أو ساعات أنا. قولتلك لأني شايفك محترم ومش بترفع عينك في البنت اللي قدامك، وكمان عجبني ردك لما جات واحدة تسلم عليك، قولتلها إنك مش بتسلم.
أركان بحرج شبك صوابعه في بعض وقال: آسف، كنت فاكر حضرتك عقلية صعبة ومفيش تفاهم وكده.
محمود بهدوء: بص يا ابني، بلاش تحكم على الناس من الغلاف اللي بره. مش عشان أنا معلم وجزار أبقى جاهل. أنا خريج صنايع، وبقرا عشان أفهم وأعرف أتعامل مع بنتي وأبقى أب كويس، وعارف يربي، فاهم بنته وواثق فيها. بتيجي تناقش مع باباها في اللي عايزاه بدل ما تعمله في الخفي. سُجى خريجة مهندسة برمجة، وأختها دكتورة بيطرية، ومامتهم مديرة بنك، وكمان هي مش بتعمل حاجة حرام أو غلط.
فاهمت يا ابني؟ مش كل حاجة بالشكل.
أركان قال: فعلاً مش ينفع نحكم على حد من أول رد فعل أو كلمة أو شكله، ممكن يبقى كويس جداً. تسلم يا معلم، هدخل أريح شوية عشان تعبان.
اما سجي كانت تشاهد ماتش كوره لعبه المفضل المجهول وهي بتغني.
الوسوم روايات نجمة الشمال
رواية جاري الطيف الفصل الثاني 2 - بقلم نجمة الشمال
مساءً، في البلكونة، سُجى كانت قاعدة على كرسي وبتبص على السماء، وبتشرب كوب شاي بلبن وبتاكل كيك، وحاطة الإيربود في ودنها وبتعدد النجوم.
ثانية.
سُجى بنت محجبة، مهندسة برمجة، عندها ٢٦ سنة، بتحب الغُنا، جدعة وطيبة، بس لما تغضب بتتحول ١٨٠ درجة.
خرج أركان البلكونة يتكلم في الفون.
بعد ما خلص، لفت انتباهه ريحة الكيك وقال: السلام عليكم، ممكن أدوق؟ ريحة الكيك رهيبة الصراحة.
سُجى بدون ما ترفع وشها قدمت له الطبق وقالت: اتفضل يا دكتور.
أركان بلطف: قوليلي أركان عادي، وهاتي كمان كوباية الشاي بلبن عشان أنا بحبه.
سُجى قالت: ثانية، هعمل لك غيره.
أركان: أعتقد إنك سُجى، هاتي يا بنتي أنا مش بقرف، يلا الكيك هيبرد.
أيوه أنا سُجى، اتفضل أهي الكوباية، وممكن نخلي البساط أحمدي وأنا أقولك أركان وأنت تقولي مهندسة سُجى عشان الكاريزما بس.
ابتسم أركان بخفة وقال: ماشي يا حضرت المهندسة. وبدأ ياكل بتلذذ وقال: عن إذنك بقى. ودخل.
سُجى ضربت رجلها في الأرض وقالت: آخد الطبق والكوباية أقول لماما إيه دلوقتي؟ بس حاسة إنه لطيف. ضربت على دماغها وقالت: أستغفر الله العظيم، إيه اللي بقوله ده؟
#######
في أشهر جامعة في مصر، دخل أركان بكل ثقة، وكل حد يشوفه بيبتسم ويعمل أهلاً بإيده، شكله محبوب. دخل باب القاعة ومسك المايك وقال: السلام عليكم، المحاضرة النهارده هتبقى إن شاء الله سهلة جداً.
هي ملهاش علاقة بالمنهج اللي في الكتب، ليها علاقة بمنهج حياة الإنسان.
استغرب الطلاب، لكن كان عندهم حماس رهيب.
أركان: كل واحد هياخد ورقة، وهكتب سؤال على البورد، وكل واحد يكتب الإجابة اللي شايفها إنها منطقية من وجهة نظره، واللي مش عايز يكتب اسمه على الورقة عادي. جاهزين؟
هتفوا بحماس: طبعاً جاهزين، هتبقى تجربة جديدة وغير متوقعة كالعادة في أي محاضرة بخصوص حضرتك، بنندهش وبنحب فعلاً نيجي الجامعة.
ومسك القلم وبدأ يكتب السؤال:
هل لفة البدايات والحماس اللي في الأول دي بيبقى حب أم لا؟ والحب حقيقي أم خيال؟
وبدأ كل طالب يكتب الإجابة اللي شايف إنها صح.
أركان كان بيقرب من كل طالب وبيشوف اللمعة اللي في عيونهم والانطفاء، وكل واحد والمشاعر اللي ظهرت عليه وهو بيكتب. أخد ورقة صغيرة وبدأ يكتب الإجابة هو كمان.
بعد مرور بعض الوقت، نزل آخر حبة في ساعة الرمل. أركان قال: استوب، الوقت انتهى. وأخرج صندوق صغير وقال: الصندوق ده هيعدي على كل واحد يحط الورقة، وهنقراهم المرة الجاية، بس تيجوا معاكم إجابة: إيه هي أكبر مشكلة واجهتك وإزاي حليتها؟ تمام؟
وبدأ يشرح حاجات بسيطة جداً.
########
عند سُجى كانت قاعدة في مكتبها في الشركة وبتشتغل على اللاب توب.
خبط شخص (عمرو) على الباب ودخل وقال: سُجى، البرنامج الجديد فيه مشكلة، تعالي شوفيه بسرعة.
سُجى بهدوء قالت: أوكيه، هفتح السيستم من عندي وأشوف المشكلة، رغم إني واثقة إنه مفيش أي عطل أو مشكلة، بس أنت عايزني أقوم، خلص.
ابتسم عمرو وقال: شطورة، فعلاً البرنامج كويس جداً، بس أنا كنت عايز أوريكي الكوريين اللي جايين، بس عايز أخليكي تتفاجئي.
سُجى قالت: بجد؟ كوريين؟ مش تقول من الأول! لازم أروح أتفرج وأتصور معاهم.
عمرو قال: المفاجأة الأكبر إنهم معاهم الممثل الكوري اللي بتحبيه.
سُجى قامت جريت بسرعة وحماس أول ما سمعت الكلمات دي.
عمرو ضرب كف على كف وقال: ربنا يهديكي.
خرجت بسرعة وشافتهم، قربت بحماس من الممثل وقالت:
Sajin gachi jjigeodo doelkkayo?
طبعاً هي قالت: ينفع آخد صورة معك؟
رد الممثل بابتسامة: طبعاً أيتها الفتاة، أتحدث العربية، إني أعلمها شوية.
أخرجت فونها والتقطت صورة سيلفي، ودخل بها معظم الموظفين اللي في الشركة.
بعد مرور أكثر من ساعة، خرج أركان من الجامعة وركب الدرجة النارية بتاعته وحط الخوذة وبدأ يتحرك.
شاف أطفال مجتمعين، نزل من الدرجة وقرب منهم وسألهم بفضول: بتعملوا إيه؟
رد ولد: مستنين سُجى عشان تفرقع الصواريخ معانا.
جات سُجى وقالت: أنا جيت. نور بتقولكم بعد العشاء هتنزل لكم حلويات وتنزل تقعد معاكم، أوكيه؟
أركان بتعجب: إنتِ هتلعبي في الشارع معاهم إزاي؟
سُجى بمرح: إنت كمان هتلعب معانا. أنا بقى واقفة مش بجري، بس إنت هتجري وراهم، أوكيه؟ ولا إنت مش بتعمل كده؟
أركان ابتسم بحماس وقال: هلعب طبعاً، وهلعب كورة كمان، أنا شاطر فيها جداً، وكل الناس بتحبني وأنا بلعب كورة. قال هذا الكلام بدون وعي.
سُجى مركزتش في كلامه وبدأوا يولعوا صواريخ ويرموها.
بعد شوية وقت طلع كل واحد على بيته أخد شاور.
في البلكونة، أركان كان لابس نظارة قراءة ومسك كتاب وبيقرأ بتركيز شديد.
بعد شوية خرجت سُجى وقالت: هو كل ما أروح مكان هتكون فيه؟
قفل أركان الكتاب بعد ما حط بوك مارك في الصفحة اللي وقف فيها وقال: أنا خرجت البلكونة قبلك يا حضرت المهندسة.
سُجى قالت: ماشي يا سيدي. وبصت على الكتاب وقالت: حلو الكتاب ده، قريته من فترة.
أركان ابتسم وقال: أسألك سؤال عملته النهارده في الجامعة، موافقة؟
سُجى قالت: أكيد طبعاً، اسأل.
أركان بهدوء بدأ يعيد السؤال تاني:
هل لفة البدايات والحماس اللي في الأول دي بيبقى حب أم لا؟ والحب حقيقي أم خيال؟
سُجى ابتسمت وقالت وهي بتبص للسماء: لفة البدايات دي مجرد منظر، ممكن تخلص لما نتدخل في الجد. لفة البدايات مش حب، الحماس لما بيخلص بيبدأ الحب اللي بجد.
قرأت جملة بتقول: الحب عاوز مشاكل، عاوز أزمات، عاوز تعب، عاوز فترات سيئة ومواقف بشعة، عاوز عشرة طويلة عشان يبقى حب.
بص لها وقال: كملي، كلامك حلو.
كملت وقالت: الحب لما تعرف عيوب الشخص وتقابله، لما تساعدوا بعض على التغيير للأحسن. الحب زي ما فيه الحلو فيه الوحش، فيه بنحس بالأمان والحنية والاحترام والتقدير والوجع بتاعه، وبس كده.
أركان قال: كلامك مريح نفسياً.
الوسوم روايات نجمة الشمال
رواية جاري الطيف الفصل الثالث 3 - بقلم نجمة الشمال
البارت التالت
بعد مرور شهر في الغردقة.
سُجى كانت قاعدة على كرسي على البحر، وقدامها صاحبتها خديجة.
خديجة قالت: الجو كويس ومريح نفسيًا، مبسوطة عشان إحنا هنا.
سُجى بحنان: الجو ساعدك تنسي شوية أو تحاولي تنسي؟
لحظة: خديجة الجبالي عندها ٢٦ سنة، مهندسة برمجة زي سُجى، كانت متجوزة زميل ليها في الجامعة لكن انفصلوا عشان خانها، وهي نفسيتها اتدمرت جامد.
خديجة بوجع: عارفة الكسرة لما تيجي بتفضل سايبة أثر حتى لو مكانها اختفى، بس بعمل نفسي بنسى وبعيش مع الوضع، أكيد ربنا هيعوضني ويشرح لي صدري.
سُجى بمرح كي تخفف عن صديقتها: بصي يا ستي، في برنامج هايل بليل للخروج، أنا حجزت ليا أنا وإنتِ، ومن قبل ما تعترضي ده برنامج تبع الشغل، المدير قال لازم كلنا نحضر. يلا روحي اجهزي، مش فاضل كتير.
خديجة قامت وراحت باست سُجى بسرعة وجريت عشان تجهز، هي حاسة بحماس وحاجة حلوة هتحصل.
سُجى ابتسمت ودعت ربنا يصلح حالها ويزيل حزنها، وأخرجت فونها واتصلت فيديو كول على مامتها وباباها.
أول ما الفيديو فتح قالت بضحكة خفيفة: السلام عليكم، واحشتوني جدًا. لسه مخلصتش شغل، فاضل لسه حبة، والنهارده المدير حابب يعمل لنا برنامج عشان نريح شوية، لأننا الفترة اللي فاتت كان في ضغط جامد علينا، والفترة الجاية كمان. وخديجة كويسة وبناكل كويس… نسيت حاجة؟
ضحك الأب والأم عليها.
ردت مامتها بحب: شطورة يا سُجى، جاوبتي من قبل السؤال.
محمود بحنان أبوي: حبيبتي، عايزة حاجة؟ أبعث لك فلوس؟
سُجى قالت: لا، معايا، ولو محتاجة مش هطلب، حضرتك علمتني الاعتماد على نفسي.
فضلوا يتكلموا شوية.
عند أركان في نادي لعب الكورة، كان في أوضة خاصة بالنجوم، وكان لابس شورت أبيض وتيشيرت أحمر، وحاطط ماسك على وشه مخفي كل ملامحه، وخرج من الأوضة بثقة ونزل الملعب.
المشجعين اللي على الكراسي كانوا بيهتفوا باسمه وبيقولوا: اللاعب المجهول.
بص أركان بغرور وبدأ يلعب بكل طاقة وحماس، كان بيلعب بمهارة ولياقة عالية جدًا.
بعد مرور بعض الوقت، صفر الحكم صفارة نهاية المباراة، وطبعًا فريق أركان هو اللي كسب. اختفى بسرعة الضوء، وراح غير هدومه وركب عربيته وانطلق على فيلا أهله.
بعد شوية وقفت العربية قدام فيلا جميلة جدًا. نزل أركان ودخل وشاف باباه ومامته قاعدين على المرجحة. صفر وقال: إيه الجمال ده؟ أخاف عليكم من الحسد.
وقرب منهم وحضنهم وباس إيدهم وقال: واحشني أكلك يا ست الكل.
قامت الأم تجهز الأكل.
الأب: أخبار الشغل مع النجار إيه يا أركان؟
أركان ضحك وقال: برضه بعت حد يراقبني؟ ليه كده يا بوب؟
الأب: عشان خايف عليك بس، مش مخلي يراقبك على طول، دي كل كام يوم عشان أطمن عليك. القلب دق ولا لسه؟
أركان ابتسم وهو بيرجع راسه لورا وقال: مش عارف، لسه ما اتأكدتش.
مساءً، نزلت خديجة وسُجى، كانوا أميرات بمعنى الكلمة، الكل كان بيبص عليهم بإعجاب.
سُجى كانت لابسة دريس موف غامق وطرحة كريمي وشوز أسود لامع وشنطة سوداء وسلسلة على شكل وردة وتاج صغير.
خديجة كانت لابسة دريس أزرق ملكي وطرحة أوف وايت وشنطة بني وشوز بني وسلسلة على شكل بدر وتاج صغير.
خديجة بتسأل: البرنامج عبارة عن إيه؟
قرب منهم شاب في الوقت ده وقال بلطف: بص يا خديجة، هنروح سفاري كاتربيلر/عربية رباعية في الصحراء، وهنركب جمال، وهنغني ونلعب وحاجات كتير أوي.
خديجة ابتسمت بهدوء وقالت: شكرًا لحضرتك، مستر زياد.
زياد: مفيش شكر بينا يا خديجة، مبسوط إنك هتشاركي في البرنامج الليلي.
زياد المحمدي عنده ٢٩ سنة، رياضي، ملامحه هادئة وجذابة، بيحب خديجة جدًا وفرح لما عرف إنها انفصلت.
خديجة بصت لسُجى بغيظ مكتوم وقالت: هنبدأ إمتى؟
زياد قال: على ما أجيب لك العصير وتخلصي، هنمشي. وراح جاب لها مشروبها المفضل وقال: اتفضلي.
رفعت إيدها وأخدته.
زياد بتفاجؤ مصطنع: فين خاتم جوازك؟
سُجى بسرعة: انفصلوا من فترة.
زياد بتلقائية: أحسن، الحمد لله.
خديجة بصت باستغراب وقالت: نعم؟ قصدك إيه؟
زياد: لا، مش قصدي حاجة، قصدي ربنا يعوضك بالأحسن منه، إنتِ تستاهلي كل خير.
سُجى عشان تكسر الجو: طب فين العصير بتاعي؟
زياد بلامبالاة: روحي هاتي لنفسك. وشاور لها على المكان.
سُجى قالت: ماشي هروح. ومسكت إيد خديجة وقالت ببرود: تعالي معايا بدل ما أروح لوحدي. ومشيوا، ولفت بوشها لزياد وطلعت له لسانها.
زياد ضرب رجله في الأرض بغيظ وضيق.
الوسوم روايات نجمة الشمال
رواية جاري الطيف الفصل الرابع 4 - بقلم نجمة الشمال
البارت الرابع
تاني يوم دخل أركان صيدلية وقال: ميزو، عامل إيه يا جدع؟
معاذ بهدوء: الحمدلله، كنت مختفي فين امبارح؟ مش شوفتلك في الحارة خالص.
أركان لف وراح قعد على كرسي وقال: كنت في مشوار، وبعده روحت الفيلا أطمن على ماما وبابا.
معاذ هز راسه بهدوء وبدأ يشوف الزبائن اللي دخلت ويجيب ليهم الأدوية.
دخل راجل كبير وقال: عايز الدواء اللي في الروشتة من فضلك.
معاذ ابتسم وقال: شريط ولا علبة؟
الراجل: بكام الشريط؟
معاذ: بـ ٥٦٠ جنيه.
الراجل بحزن: طب شكرًا لحضرتك. ولف عشان يمشي.
بس أركان قال: معاذ، ده الزبون رقم مية، المفروض يكسب ألف جنيه.
معاذ قال للراجل: استنى يا حج، إحنا النهارده كان في مسابقة، والزبون رقم مية هياخد ألف جنيه. أجيب لحضرتك شريط البرشام، وتحب تاخد الـ ٤٤٠ الباقي فلوس ولا أدوية؟
الراجل حس بفرحة وقال: إنتوا بتتكلموا بجد ولا بتقولوا كده؟
أركان قام وقف وقرب منه وقال: يا حج بنتكلم جد طبعًا، تحب تشوف في الكمبيوتر وتتأكد؟
الراجل: لا خالص يا ابني، مصدقك.
أركان: قولي بقى تحب تاخد الباقي إزاي؟
الراجل قال بفرحة في صوته: مش عايز حاجة غير العلاج لحاجه.
راح معاذ جاب الدواء وأعطاه للراجل بابتسامة.
الراجل مشي وهو فرحان جدًا.
أركان أخرج فلوس من جيبه وقال: اتفضل، حقك الدواء بتاع الراجل.
معاذ رفض ياخد الفلوس.
أركان قال: بص يا ميزو، أنا اللي عملت كده من الأول، من فضلك خدهم عشان ما تزعلش.
معاذ أخيرًا أخدهم وقال بتفكير: إيه رأيك نعمل كده مع ناس مش بتقدر تاخد الدواء بسبب سعره؟
أركان: كنت لسه هتكلم معاك في كده. وأخرج فيزا من جيبه وقال: تاخد منها اللي عايزه، ونشترك أنا وإنت بالنص، إيه رأيك؟
معاذ قرب منه وحضنه وقال: عجبني أوي تصرفاتك، مش بتعمل زي معظم الطبقة الراقية ومش بتتكبر.
أركان ابتسم وقال: يا ابني، من تواضع لله رفعه. بابا كان بيقول لازم نخلي في قلوبنا رحمة وبلاش نتكبر على غيرنا. زي ما ربنا خلانا معانا فلوس، ممكن يخلي مش معانا فلوس.
وماما كانت بتقول: لما ربنا بيكرم عبد من عباده بمال أو أي حاجة، ربنا بيختبرك هل هتساعد غيرك اللي مش عنده الحاجة دي ولا لأ.
معاذ قال: ربنا يبارك فيهم، خلوك راجل بجد.
#######
وقت العصر، أركان كان واقف في البلكونة وحاسس بضيق إنه بقاله فترة مش بيشوف سُجى.
بعد دقائق بسيطة خرجت نور، توأم سُجى، البلكونة وهي ماسكة القط بتاعها.
أركان بحرج: احم، من فضلك، فين سُجى؟ هي كويسة؟
نور لفت وشها باتجاهه وقالت: أهلاً بحضرتك، سُجى في شغل في الغردقة بقالها شهر. بس عرفت منين إني مش هي، رغم إننا توأم ومفيش بينا اختلاف؟ الكل بيتلغبط بينا.
أركان بحرج وتوتر: حسيت إنك مش سُجى، مرحة وشغف، وبيبقى عندها طاقة، أي مكان بتظهر فيه بتحس بطاقة كويسة دخلت جواك. إنتِ وجودك هادي، ما عملش اختلاف.
نور هزت راسها بهدوء وقالت: فعلًا سُجى شخصية حماسية جدًا.
فونها فتح واتكلمت بحب: إيهاب، هتنزل إجازة إمتى؟
إيهاب: قريب يا حبيبتي، أنا قدرت أجمع الفلوس بتاعت البيت وكل حاجة.
نور ابتسمت وقالت: طب سلام، أكلمك شوية كده.
أركان قال: ده خطيبك؟
نور: لا، جوزي، كاتبين الكتاب. وأكملت بخبث: استنى، أنا هتصل بسُجى.
اتصلت وفتحت الاسبيكر، جه صوت سُجى المرح: حازم، حازم!
نور بخفة: بسيوني، بسيوني! هترجعي القاهرة إمتى؟
سُجى قالت: يومين كده، الجو هنا جامد. زياد بيحاول يكلم خديجة عشان عايز يعترف بحبه، بس أنا مش بخليه ياخد فرصة. إنتِ فين دلوقتي؟
نور بخبث: في البلكونة أنا ومشمش.
سُجى ابتسمت تلقائيًا وقالت: أركان عامل إيه؟ مش لاقي حد ياخد مني الشاي بلبن أو الحاجة اللي باكل منها؟
اتكلم أركان وقال: شوفتي إني مفيد إزاي؟
سُجى اتفاجئت والفون كان هيقع منها وقالت: إيه يا نور، الهزار البايخ ده؟
نور قالت: صدقيني، أركان فعلًا اللي اتكلم.
سُجى اتوترت جدًا وقالت: ماشي، لما أجيلك عشان تعملي كده معايا!
قرب شاب من سُجى وقال: مالك اتعصبتي فجأة ليه؟
سُجى نسيت إن أختها معاها على الفون وقالت: مفيش يا حسن، أختي كانت بتهزر معايا.
حسن: بصي يا سُجى، أنا عايز أتجوزك.
سُجى بهدوء: أنا آسفة يا حسن، بس إحنا مفيش كيميا بينا ومش مناسبين لبعض. عن إذنك، آسفة لو كلامي زعلك.
أركان كان حاسس بغضب ونار جواه، وقفل الفون وقال: أنا نازل أكلم عمي محمود دلوقتي، إني عايز أخطب سُجى، وإياكي تقولي حاجة ليها.
ضربت نور كف على كف وقالت: لقين على بعض!
الوسوم روايات نجمة الشمال
رواية جاري الطيف الفصل الخامس 5 - بقلم نجمة الشمال
البارت الخامس.
بعد يومين أخيرًا سجي رجعت القاهرة وكانت شكلها متغير وتعبانة جدًا. طلعت دخلت البيت، أركان شافها وقرب منها وقال هاتي أطلعلك الشنط، وأخد الشنط منها وشالها وقال مالك يا سجي إنتِ كويسة؟
سجي: لا مش كويسة يا أركان أنا تعبانة جدًا.
وصلوا قدام الشقة، خبطت براحة وأخرجت المفتاح من شنطة كتفها وحطته في الباب وفتحت.
أمها جريت عليها بلهفة وقالت مالك يا حبيبتي إيه اللي حصل؟
نور اتصلت على محمود عشان يطلع.
سجي حضنت مامتها وعيطت.
أركان كان زعلان جدًا عليها، عايز يجري يمسح دموعها بس مفيش في إيده حاجة.
جاء محمود بسرعة وقال مالك يا حبيبتي؟
أركان قال أستأذن أنا عشان أسيبكم على راحتكم.
سجي بسرعة: ممكن تفضل موجود؟ الموضوع ده يهمك برضه، بابا قال إنك طلبت إيدي.
دخلوا كلهم الشقة وهم عايزين يعرفوا.
سجي بهدوء: بص يا أركان، أولًا أنا مش مستعدة لجواز دلوقتي ولسه معرفكش كويس، ممكن نأجل الموضوع ده دلوقتي من فضلك.
أركان هز راسه وقال أنا مش هسيبك، هفضل عايزك وخدي الوقت اللي عايزاه، بس احكي مالك.
سجي أخدت نفس بعمق: في خبرين وحشين، الأول أدهم خرج من السجن وناوي على شر، والتاني إن بطل المسلسل بتاعي دخل في غيبوبة وأنا زعلانة عليه جدًا.
محمود بهدوء قبل العاصفة: إنتِ زعلانة عشان أدهم ولا بطل المسلسل؟
سجي: طبعًا عشان بطل المسلسل.
هدي ونور ضحكوا جدًا عليها.
ومحمود بقى وقف مش عارف يعمل إيه، استغفر ربه وقال ماشي أنا هعلقكم على باب الشقة عشان الخضة اللي أنا فيها دي.
أركان اتكلم بدفاع: في إيه يا عمي؟ هي زعلانة عشان دخل في غيبوبة، إيه المشكلة؟ المفروض تفهمه إنه صعب، أنا كمان بزعل لما أتفرج على مسلسل ويحصل حاجة وحشة لأبطاله وممكن يجلي اكتئاب.
محمود ابتسم ببرود.
بعد خمس دقائق كانت سجي وأركان متعلقين على الباب.
أركان قال: محمود مكبر الموضوع أوي.
سجي قالت: عادي متعودة، مش أول مرة أتعَلّق.
أركان ضحك وقال: لا دي إنتِ كده أستاذة، المهم مين أدهم؟
سجي: بص يا سيدي، أدهم ده كان تاجر مخدرات وأنا اللي خليته يتحبس، مكنش حد يقدر يمسك عليه حاجة بس أنا عملت كده وأكيد هيبقى عايز ينتقم.
أركان: متخافيش، ميقدرش يقرب منك ويدخل السجن. قوليلي بقى فكرتي في موضوع جوازنا؟
سجي قالت: لحقت؟ مكلمناش ساعة.
أركان قال: طب فكري يلا بسرعة.
نور قربت وقالت: بس بقى خلّوتني أصدع، كفاية كلام.
في الوقت ده جات خديجة وفضلت تضحك عليهم وخرجت فونها وقالت نتصور سيلفي لذكرى.
سجي قالت: نور شغلي كرتون سبونج بوب يلا.
أركان بفرحة: بحبه أوي، اجري يا نور بسرعة.
نور راحت تشغل الكرتون.
أركان كان بيغني: من هو الذي يسكن البحار ويحبه الناس.
سجي قالت: سبونج بوب سكوير بانتس.
خديجة قالت: نسيت كنت جاية ليكي ليه، عدي جالي النهاردة وعلى ملامحه الحزن وبيقول عايز نرجع.
أركان: مين عدي وإنتِ عملتي إيه؟
سجي قالت: ده كان جوزها بس خانها وانفصلوا.
خديجة قالت: أنا لما دخلت العمارة لقيته في وشي ومعاه ورد وبيعتذر، بس أنا ما صدقتهش، أخدت منه الورد وضربت بيه على دماغه وخرجت إزازة مياه ودلقته عليه وقعدت أصوت والجيران جم ضربوه علقة محترمة.
أركان قال: شاطرة يا بت، يستاهل. كملي، استني أفك نفسي ونفك سجي وننزل بدل ما إحنا متعلقين زي القرود كده.
نزلت سجي وقالت: يعني إنت كنت تعرف ومقولتش من بدري؟
أركان ببرود وهو بيحط إيده في جيبه: مجتش فرصة وإنتِ مش سألتي، أعرف منين؟
خديجة قالت: خلاص يا جماعة حصل خير، المهم زياد كان موجود وضربه وسألته إيه اللي جابه العمارة اللي أنا فيها.
رد: أصلها سكان جديد هناك.
سجي قالت: بيحبك وبيعمل كل حاجة عشان تاخدي بالك، بس خليكي تقيلة.
خديجة بصت لأركان وقالت: مين الأخ ده؟
أركان بطريقة كوميدية: أنا أركان حبيب الملايين، وبص لها وقال عارف لو الصورة اللي معاكي دي حد شافها مش عارف أعمل فيكي إيه، برستيج هيضيع قدام الطلاب.
سجي بسرعة ومرح: لا داعي للقلق، أنا هقصك من الصورة وأحط عليك أغنية وأنشرها على السوشيال، وشدت خديجة وخلعوا بسرعة وقفلوا الباب.
خديجة قالت: أنا عارفة إنك خايفة من أدهم، بس كنتِ بتعملي أي حاجة عشان محدش ياخد باله.
سجي ابتسمت وقالت: أدهم مش هيسكت فعلًا، هو ممكن ميأذنيش أنا بس هيأذي ناس بحبهم. من حظي العسل إنه كان بيسلم صفقة في الشارع اللي أنا ماشية فيه وأنا شوفته وصورته.
خديجة قالت: أكيد خير ليكي، وإنتِ عملتي حاجة كويسة جدًا وخدمتي وطنك.
سجي قالت: عدي أكيد حاول يرجع عشان في هدف في دماغه.
خديجة قالت: فعلًا أنا حسيت كده، أنا اتصلت بأخويا وطلبت يبعت لي حراس يبقوا حواليا من بعيد واكملت ليه مقولتيش لحد انك عاملتي حادثه.
سجي قالت مش عايزهم يقلقوا اكتر.
في مكان أول مرة نروحه
كان في لوحة عليها صور لسجي وكل الناس اللي بتحبهم، وفي دائرة حوالين صورة سجي بالأحمر.
كان واقف أدهم بيبص للصور بتركيز وبيشرب سيجارة ببرود وقال: هخليكي تتعذبي وإنتِ شايفة كل اللي حواليكي بيتوجعوا، هخليكي عايشة بعذاب طول حياتك عشان اتسجنت بسببك.
فلاش باك
الساعة عشرة مساءً في حارة ضيقة جدًا كان واقف أدهم ورجالته وزعيم العصابة التانية وبدأوا يسلموا الشنط بهدوء، وأدهم قعد يشوف الفلوس مظبوطة ولا لأ، والرجل التاني بقى يمسك أكياس المخدرات ويشوفها أصلية ولا مضروبة. كانوا غافلين عن العيون اللي بترقبهم وصورت كل حاجة وجريت.
باك
دخل في الوقت ده عدي اللي كان متجوز خديجة وهو شكله مخرشم وملفوف بشاش.
أدهم بص له بسخرية وقال: خلّتهم يضربوك؟ وقرب منه وقال بغضب: لازم تخليها ترجع ليك عشان تذلها، إنت واخد مني فلوس كتير أوي.
الوسوم روايات نجمة الشمال
رواية جاري الطيف الفصل السادس 6 - بقلم نجمة الشمال
اسكربت جاري الطيف.
البارت السادس.
بعد شوية وقت خرج أركان البلكونة ومسك حجر صغير وحدفه عشان سجي تطلع.
بعد كام ثانية خرجت سجي وهي مسكة خيارة وبتاكل وقالت: نعم يا أركان؟
أركان بجدية: ليه مقولتيش إنك عملتي حادثة؟ وقبل ما تسألي عرفت إزاي، لما عرفت إنك في الغردقة بعت حد ياخد باله منك.
سجي أخدت نفس وطلعته وهحكي لك اللي حصل.
فلاش باك
في الغردقة قبل ما سجي ترجع بيوم
كانت بعد ما خلصوا شغل راحت تمشي على البحر شوية وظهر قدامها شخص مقنع وقال: المعلم أدهم بعتلك هدية.
ومن قبل ما تسأل كان ضربها على راسها، وقبل ما تقع ظهر شخص تاني راكب على دراجة نارية خبطه وخلى الشخص اللي ضربها على دماغها وجريوا بالدراجة. وقعت سجي مغمى عليها وراسها بتنزل دم.
زياد كان بيتكلم في الفون قريب منها وبعد ما خلص بيلف شاف بنت واقعة على الأرض، قرب بسرعة واتصدم إنها سجي. طلب الإسعاف ومسك فونها اللي وقع جنبها وفتحه لأنه كان من غير باسورد واتصل على خديجة وقال: تعالي بسرعة سجي مضروبة ومغمى عليها وأنا مش عارف أعمل إيه. بعد دقيقة نزلت خديجة جري وهي لابسة الإسدال وحاطة الطرحة بطريقة عشوائية وقربت منها بسرعة وقالت: لازم ننقلها بسرعة المستشفى، الإسعاف هيتأخر.
زياد قال: طب أنا هخلي حد من البنات ييجي يساعدك. وراح زياد بسرعة ونادى على بنت زميلة ليهم وجت سندت سجي مع خديجة، وزياد فتح ليهم باب العربية وشغلها. أول ما ركبوا انطلق بسرعة للمستشفى واتصل وطلب إلغاء عربية الإسعاف. وصلوا المستشفى في وقت قياسي، نقلوها غرفة الطوارئ وبعد وقت خرجت الدكتورة وقالت: مفيش نزيف خارجي الحمد لله، دي حاجات سطحية الضرب والخبطة، تقدروا تدخلوا لها، هي فاقت.
باك
أركان بص لها وقال: صدقيني هجبلك حقك من أدهم، بس اصبري، وحقك كل دمعة نزلت منك هندمه.
سجي بصت ومتكلمتش.
أركان قال: هاتي نص الخيارة دي.
سجي بصت له ببرود وراحت أكلت الخيارة كلها.
أركان قال: ماشي ليكي يوم، المهم كلي كويس وخدي الدوا عشان تخفي بسرعة. فكرتي في موضوع الجواز؟
سجي قالت: لا حول ولا قوة إلا بالله، شوف أنا في إيه وإنت بتتكلم في إيه، عن إذنك هدخل أريح شوية.
ودخلت وقفلت البلكونة.
أركان وقف مذهول وقال: دي دخلت وسابتني؟ واتنهد ودخل هو كمان.
########
هدي: بليوي بوز، كان عايز إيه أركان؟
سجي: كان بيطمن عليا يا ماما وبيسأل فكرت في موضوع الجواز ولا لأ.
هدي قالت: أنا عارفة إنك مش بتعملي حاجة غلط، بس مينفعش كلامكم ده حتى لو بتطلعوا صدف. اختصري ودخلي عشان محدش يقولك كلمة تضايقك. لما يبقى إن شاء الله في حاجة رسمي اقفوا براحتكم، ماشي يا حبيبتي؟ باباكي برضه مش عاجبه الوضع ده، بس أنا قولتله إني هتكلم معاكي وهو برضه هيتكلم معاكي.
سجي قالت: حاضر يا ماما، أنا هختصر. أنا عارفة إنكم خايفين عليا، هروح أرخم على نور وجوزها.
ابتسمت هدي وقالت: ربنا يسعدك يا بنتي ويريح بالك.
#######
تاني يوم في الجامعة دخل أركان المحاضرة وقبل ما يبدأ شرح وزع عليهم ورق امتحان صغير وبدأوا في الحل. خلص الوقت أخد الورق وبدأ في شرح المحاضرة.
وخرج بعد انتهاء المحاضرة وكان بيدعي إن سجي تكون اتحسنت ومفيش حاجة بتوجعها.
سمع صوت بنت بتنادي عليه بصوت هادئ وناعم.
أركان التفت لصاحبة الصوت،
بس البنت جريت عليه وحضنته وقالت: أنا أول ما نزلت من الطيارة عرفت مكانك وجيتلك، إيه رأيك في المفاجأة دي؟
أركان اتوتر وقال: ممكن لو سمحتي تبعدي عني لأن كده حرام وعيب ومينفعش.
بعدت البنت بإحراج وقالت: معلش الفرحة نستني، إنت مش فاكرني؟ أنا روما.
أركان: آسف جدًا لحضرتك مش قادر أتذكرك.
روما أخرجت فونها وقعدت توريه شوية صور وقالت: أنا روما اللي كنت معاك في المدرسة.
أركان فتح بقه بصدمة وقال: روما! إزيك؟ اللي أعرفه إنك سافرتي بره مع باباكي ومامتك.
روما قالت: أيوه سافرت، وبس كنت متابعة أخبارك وجيت مصر النهاردة. إنت مش مبسوط إنك شوفتني ولا إيه؟
أركان بهدوء: أكيد مبسوط.
روما قالت: إنت لسه فاكر كلامك لما كنت بعيط ولا نسيت؟
أركان عمل فلاش باك سريع.
أركان كان بيلعب مع أصحابه بالكرة في حوش المدرسة.
نادته بنت صغيرة وهي روما وكانت بتعيط.
أركان: مالك بتعيطي ليه؟
روما: أوعدني إنك هتتجوزني لما نكبر.
أركان اتصدم وقال: مينفعش نفكر في الكلام ده دلوقتي.
زادت روما في العياط وقالت: مليش دعوة، أوعدني.
أركان اتنهد وقال: أوعدك لو حبيتك هتجوزك.
مسحت روما دموعها وقالت: أنا بحكي عنك على طول.
باك.
أركان قال: افتكرت لما قولتلك لو حبيتك هتجوزك، بس&;
روما بمقاطعة: من غير بس، أنا بحبك من وأنا صغيرة، وادينا فرصة يمكن تحبني. أنا هعمل كل حاجة عشان تحبني.
أركان بهدوء: صدقيني هتبقى علاقة خسرانة وإنتِ اللي هتتوجعي وهتتأذي منها. أنا بصراحة في بنت في قلبي وحبيتها.
روما اتعصبت وقالت: مش من حقك تحب غيري! أكيد حبك ليها ده وهم، وأنا بقول علاقتنا هتاخد فرصة وإنت لازم تحبني.
أركان حس إن عندها مرض نفسي، واتكلم بهدوء: بصي يا روما أنا مش مناسب ليكي. إن شاء الله هتلاقي الشخص المناسب ليكي ويبقى في بينكم كيمياء مشتركة ويكون بيحبك وإنتِ كمان بتحبيه. شعورك تجاهي مش حب، لو لقيتي الشخص المناسب هتتأكدي من كلامي.
روما قالت: كلامك ده ملوش لازمة عندي، أنا هسيبك دلوقتي وأجيلك تاني عشان تحبني. باي.
أركان اتضايق من تصرفاتها واتصل بحد يجيب له معلومات عنها.
########
عند خديجة كانت في سوبر ماركت بتجيب حاجات، وقفت قدام أحد الرفوف وبتحاول ترفع نفسها عشان تاخد كيس السناكس، قالت بغضب وهي بتدبدب رجليها في الأرض: ليه مش عاملين حساب القصيرين اللي زينا؟
سمعت صوت ضحكة خفيفة وقال: تحبي أساعدك؟
خديجة بصت باتجاه الصوت وقالت: زياد! صدفة ولا؟
زياد: صدفة طبعًا.
خديجة قالت: صدفك زادت أوي، بس ماشي هعديها بمزاجي. وبصت حواليها لحد ما لقت اللي عايزاه.
اتحركت، زياد كان بيبص عليها رايحة فين، لحد ما لقاها وقفت قدام كرسي ورفعته وراحت حطته قدام الرف، وقفت عليه ومدت إيدها أخدت اللي عايزاه.
زياد ابتسم على الطفلة دي، أول ما نزلت من على الكرسي مد إيده أخد واحد برضه.
خديجة قالت: لازم تجيبه بسهولة ما إنت طويل أوي.
زياد بص لها بغرور ومتكلمش.
الوسوم روايات نجمة الشمال
رواية جاري الطيف الفصل السابع 7 - بقلم نجمة الشمال
اسكربت جاري الطيف.
البارت السابع.
تاني يوم سجي كانت قريبة من الشركة، كانت بتمشي ووقفت فجأة لما حاصروها عربيات سوداء، فتح أبواب العربيات ونزل رجل ضخم.
سجي كانت واقفة ببرود متوقعة إنهم تابعين أدهم، بس اتفجئت لما نزل أدهم من إحدى العربيات، بس رسمت على وشها علامات البرود بمهارة وقالت: كنت متوقعة حركة دي منك يا أدهم، إيه اللي جابك؟
أدهم بيقرب منها ببطء وهمس: فيح أفاعي… لقيت ما سالتنيش عليا، قولت أجيلك أنا.
سجي بسخرية: عشان كريم بس.
أدهم ابتسم ببرود، حط إيده في جيوب بنطلونه وقال: هتدفع تمن كل حاجة.
سجي قالت: اللي بيعمل مش ببقول، وإنت آخر كلامك على الفاضي.
قبل ما تكلم، سجي لقت شاب واقف قدامها وكور إيده بغضب وضرب أدهم بالبوكس خلي أسنانه تجيب دم.
أدهم بغضب: أنت متعرفش أنا هعمل فيكي إيه.
اتكلم الشاب بصوت غليظ: مش هتقدري، ولا إنت ولا رجالتك. بص كده وراك… ولف أدهم ولقي كل الحراس في رجال كثير وراهم وحاطين عليهم أسلحة.
أدهم حس إنه في معركة خسرانة، أخرج نظارة الشمس من جيبه ولبسها وقال ببرود: هنتقابل تاني، بس أنا مشغول دلوقتي. خلي رجالتك تسيب حراسي ومشي باتجاه العربية وركبها وساق بسرعة قصوى.
سجي قبل ما الشخص يلف ليها قالت: أركان، شكرًا على كل حاجة.
لف ليها أركان واتكلم وهو بيخفي حزنه وقال: بس يا بنت، أوى تشكريني؟ الشكر الوحيد اللي ممكن تقدميه ليا إنك توافقي تجوزيني.
سجي ابتسمت بإحراج وقالت: بطل كلام في الموضوع ده دلوقتي، عندي سؤال؟
أركان ابتسم وقال: كنت بعت حد من الحرس يقربك عشان لو أدهم ده قرب منك أو عمل حاجة، وأول ما شاف عربيات كتير اتصل بيا، وأنا كنت قريب وجيت بسرعة.
سجي قالت: ده كان سؤال فرعي، السؤال الأساسي… مالك صوتك فيه حزن؟ أنت بتحاول تداري عليه، احكي لي يمكن ترتاح أو أقدر أساعدك.
أركان حاسس إنها عايزة تتكلم: تعالي نقعد في كافيه، أنا اتصلت واستأذن باباكي، وبعدها أحكيلك.
سجي قالت: تمام، وأنا هتصل بماما وأبعت برضه مسج لبابا.
في الكافيه
سجي قالت: اتفضل، الميك معاك.
أركان ابتسم بخفة وحكى لها عن روما.
سجي حست بالضيق من روما، بس أخفت ضيقها وقالت: وبعدين؟
أركان قال: لما خليت حد يجبلي معلومات عنها، عرفت إنها كانت في مصحة نفسية، وهربت، واتصلت بأهلها قالوا إنها حولت تنحر، ولو متجوزتهاش هتنهي حياتها وحياتها. أنا مش عايز أتجوزها، أنا عايزك إنتِ تبقي مراتي، مش عايز غيرك.
فرحت سجي من كلامه، لكن كانت خايفة عليه جدًا، قالت: بصي، أنا عندي فكرة… إنت تقابله وتحاول تقنعها تعالج لأنها حسيت إنها مهوسة بيك وممكن تأذيك.
أركان: إنتِ بجد خايفة عليا؟
سجي بتوتر: لا طبعا مش خايفة عليك.
أركان ضحك وقال: ماشي براحتك، أنا هتصل بيها وأطلب تقابلها.
سجي بغيظ: إنت كمان معاك رقمها؟ أنا هروح عشان تقابلها براحتك.
أركان بخبث: ماشي، سلام… أنا كده كده هقابلها بالليل، دلوقتي عندي حاجة مهمة لازم أروح أعملها، وكمان قبل ما أنسى، رقمها كان في الورق المعلومات عنها.
#######
خديجة كانت ماشيه ومعاها عدي،
قابلهم زياد ومسك عدي من التشيرت بتاعه وقال بغضب: إنت برضه لسه بتضيقها، مش عايز تبعد عنها ليه؟
خديجة قالت: اهدي يا زياد، عدي ما عملش حاجة.
زياد سابها وقال: طيب، ليه؟ ماشي، جانبك.
اتكلم عدي بسماجة: عادي، أصلًا هي قررت ترجع ليا.
هنا زياد فقد آخر ذرة عقل وبص لخديجة وقال: هترجعي لي بعد إللي عملته ليه؟ عايزة توجعني للمرة التانية وتكسري قلبي؟ أول مرة لم روحت اتجوزتي وقالت: هحاول انسكي واتمنيت ليكي الخير، لكن أنتِ مكانش بتطلعي من قلبي، مقدرتش أتجوز غير، ولما حصل انفصال قالت: طب الحمد لله، قدمي فرصة، ترحي، أنتِ تقولي هرجع تاني؟ لسه بتحبيه بعد كل حاجة حصلت منه؟
عملت كل حاجة عشان ألفت نظرك، بس إنتِ عايزة اللي بيجرح والقاسي، وللأسف أنا مش كده ومشي، والدموع بتلمع في عيونه.
خديجة كانت حاسة بالحزن عليه، لكن مفيش في الإيد حيلة.
عدي كان فرحان بكل ده وبص لخديجة وقال: بلاش تهتمي بكلامه، أنا عارف إنك لسه بتحبيني، يلا نروح ناكل.
زياد كان ماشي زعلان جدًا، مش عارف هو رايح فين، حاسس إن كل جزء في قلبه بيتكسر وبيصدر صوت وجع، حاسس إنها عايزة تصرخ جامد وتقوله قد إيه هو موجع، قد إيه هو حاسس بالكسر.
كان بيسأل نفسه سؤال واحد بس: هو أنا وحش عشان كده هي محبتنيش صح؟
ظهرت عربية قدامه، فرملت بسرعة، ونزلت بنت وكانت روما، وقالت: أنا آسفة، مخدتش بالي، إنت كويس؟
زياد بتعب: مش عارف.
روما بصت عليه وقالت: شكلك موجع من حبك، تحب تحكي لي، وأنا برضه هحكي لك.
زياد: هز راسه حاسس إنه عايز يتكلم مع حد.
روما قالت: أنا أعرف مكان هادي بعيد عن الناس، تعالي أركب معايا العربية، أركانها، وبعدها نتمشى لحد المكان.
بعد شوية وقت صغيرين في مكان هادي، كان في كام صخرة عالية.
كل واحد قعد على صخرة.
روما قالت: اتكلم اعتبارًا إنّي مش موجودة.
زياد اتنهد بثقل وبدأ يحكي كل حاجة.
روما قالت: هحكيلك أنا بقى وبدأت تحكي كل حاجة برضه. قالت: تعرف إنّي كنت بتعالج في مصحة نفسية، بس أنا هربت، مش عايزة أكمل العلاج. أهلي مش عايزين يفهموا إن جزء من أسباب تعلقي بيه، بابا وماما كانوا على طول في خناق، محدش حاسس بالمسؤولية تجاهي. كل واحد فيهم كان بيفكر في نفسه، أنا لم شوفت قد إيه هو شجاع ويساعد الغير… بينت أوهام إني عايزة أتجوزه.
زياد زعل عليها جدًا وقال: بدل ما كنت شايل همي، شلت همك معايا، بس تعرفي، ارتاحت لما اتكلمت معايا.
روما بمرح: ده ناثير، روما، اسمك إيه بقى؟
زياد: اسمي زياد، يا روما، اسمك حلو جدًا. قوليلي نعمل إيه عشان نقلل شعور الحزن ده.
روما وهي بتحط شعرها وراه ودنها: أي حاجة، نجري، نصرخ، نعمل مقالب، نجرب حاجات جديدة عشان نخرج طاقة الحزن دي، نعمل شومنج.
زياد قال: تمام، هعمل معاكي حاجات أنا مجربتهاش قبل كده، وإنتِ كذلك.
يتبع&;..
الوسوم روايات نجمة الشمال
رواية جاري الطيف الفصل الثامن 8 - بقلم نجمة الشمال
خديجة روحت البيت وبصت على شقة زياد وقالت بحزن حقك عليا قريبًا هتعرف كل حاجة، لحظة حزنك وانهيارك كانت بتموتني بجد قلبي كان بيتقطع من جوه، بس الصبر وبعده هحكي لك كل حاجة وهتعذرني وهشوف لو قلبك لسه فيه حتة حب صغيرة ليا.
ودخلت الشقة وقعدت على الكنبة ودموعها على خدها وكانت بتفكر في الكلام اللي حصل معاها هي وسجي وأركان فلاش باك.
اتصلت سجي على خديجة وقالت لازم نتقابل فورًا، أركان عارف حاجة مهمة هبعتلك اللوكيشن.
بعد شوية وقت في كافيه كان أركان قاعد ومستنيهم وعامل يبص في الساعة لحد ما لقاهم داخلين عليه بهدوء. قام سحب ليهم كراسي عشان يقعدوا.
وبص لخديجة وقال عدي تبع أدهم وبيشارك معاهم في تجارة المخدرات، وأدهم اللي خلاه يرجع لكِ تاني عشان عايز يوجع سجي.
خديجة قالت رغم إن عدي إنسان مش كويس بس متوقعتش إنه بيتاجر في الحاجات الوحشة دي،
بس أنا مطلوب مني أعمل إيه؟
أركان: في صفقة مخدرات مهمة جدًا أدهم حاطط فيها كل فلوسه، كان بيجهز لها قبل ما يخرج من السجن. أنا كلمت ضابط صاحبي وقدرنا في وقت قياسي نجمع المعلومات دي، وطبعًا عدي هيبقى معاه، وبرضه هيحاول يرجع لكِ. اللي عايزه منك إنك توافقي ترجعي له، وطبعًا هيكون تمثيل عشان تقدري تزرعي له جهاز التصنت ده، وكمان تخليه يثق فيكِ ويحكيلك. وطب هتقولي هنكتب الكتاب من الأول عشان شهور العدة خلصت، والمأذون هيكون تبعنا وهيخليه يمضي على اعتراف بكل حاجة عاملها وهيتسجن هو وأدهم معاه.
إيه رأيك هتساعدينا؟
خديجة قالت أيوه أنا أصلًا عايزة أخد حقي، بس زياد لو عرف هيتجرح، أنا بدأت أعجب وأتشد له وأحب وجوده.
سجي ابتسمت وقالت لازم تتصرفي طبيعي، ولما نخلص ويتقبض عليه هنحكي له.
أركان قال شكرًا أوي يا خديجة.
خديجة قالت مفيش شكر، بس أنا هستنى ييجي وأقوله كنت بعمل كده من حرقة قلبي، ووافقت نرجع لأني لسه بحبه.
سجي قالت تمام، وأركان هيبقى مخلي حد يحرسك.
خديجة قالت تمام، أستأذن أنا عشان في حاجات لازم أعملها.
بعد ما مشيت أركان قال بحب: بصي بعد ما يتم القبض على أدهم وعدي تكوني فكرتي في موضوع الجواز، ماشي؟ يا إما هخطفك وأتجوزك.
كتمت سجي ضحكتها بصعوبة وقامت وقفت وقالت باستفزاز بجد أنا معنديش أخ ولد، بس ربنا بعتلي أخ زيك، مبسوطة بجد.
أركان بضيق: أخ؟ مش هتعصب لأني حسيت نبرة الاستفزاز، بس بعد ما تبقي مراتي هحسبك.
باك
روما كانت قاعدة مع زياد.
زياد بتوتر: ممكن أطلب منك طلب؟
روما هزت راسها وقالت لو أقدر هعمله.
زياد بتوتر: إنتِ بتقولي أركان مش بيحبك، بيحب واحدة تانية، وإنتِ شفتيهم مع بعض، وقلتي برضه إنك محستيش بغيرة أو نار جواكِ أو أي حاجة، ده معناه إنك مش بتحبيه، بس ده تعلق بشخص كان بيهتم بيكِ. إيه رأيك تكملي علاجك عشان نفسك ويمكن تلاقي الشخص اللي يكون بيحبك وإنتِ تحبيه وتكونوا أسرة كويسة؟
روما اتنهدت وقالت مش عارفة أنا عايزة إيه، ممكن أكون عايزة حد يفضل جانبي، ممكن فعلًا يكون أركان مجرد شخص كنت متعلقة بيه. أنا لما كنت بتعالج كنت مجبرة عشان الصحافة متقولش عليا مجنونة، ولما روحت المستشفى مكنش حد يعرف وكنت بتعامل معاملة وحشة جدًا. ماما كانت معرفة الناس إني مسافرة، بس أنا كنت بحاول أهرب لحد ما قدرت.
زياد بهدوء: بصي إنتِ جميلة جدًا وروحك حلوة، إيه رأيك أوديكي عند دكتور صاحبي شاطر جدًا ولو محسيتش براحة صدقيني مش هجبرك على حاجة، وأفضل جنبك وأحاول أساعدك.
روما قالت وأنا موافقة. تعرف أركان بعت مسدج إنه عايز يقابلني، بس أنا مش هروح أقابله غير لما أتغير. وأكملت بمرح خفيف: بس لازم الأول تخليني أروح الملاهي وندخل بيت الرعب.
زياد قال يلا بينا وهجبلك غزل البنات كمان.
#########
مساءً سجي كانت في البلكونة وعاملة تبص في الساعة وبتقول يا ترى راح قابلها وإيه اللي حصل بينهم؟ أنا إيه بس اللي خلاني أقوله قابلها؟ وبقت تاخد نفسها كذا مرة.
أركان خرج البلكونة وهو بيصفر وقال بخبث لأنه كان سامعها وحاسس بيها، عامل يتحرك عشان كده اتأخر عقبال ما طلع. مالك متوترة ليه يا سجي؟
سجي قالت مش متوترة ولا حاجة.
أركان أخد منها كوب العصير وقال هريحك وأقولك أنا مقابلتش روما.
سجي حست بفرحة لكن قالت بكذب وأنا مالي بتقولي ليه؟
أركان بخبث أكبر: مفيش، عشان إنتِ أختي لازم تعرفي.
سجي بعصبية: أنا مش أختك أوكيه، وأخدت منه كوب العصير بضيق ودخلت وقفلت البلكونة، وكان الشيطان بيجري وراها.
الوسوم روايات نجمة الشمال
رواية جاري الطيف الفصل التاسع 9 - بقلم نجمة الشمال
البارت التاسع والأخير
بعد مرور يومين في بيت خديجة كانت قاعدة ولبسة دريس كريمي بسيط ولفة الطرحة بشكل شيك وحاطة تاج صغير على رأسها.
وكان في مأذون وشوية ناس والبيت مزين.
زياد كان واقف بيبص بحزن، جاء أركان حط إيده على كتف زياد وقال بصوت واطي تعالي معايا أفهمك كل حاجة.
مشي زياد معاه بدون كلام وراحوا البلكونة، وأركان بدأ يفهمه كل حاجة.
في الخارج كان عدي بيضحك بخبث وبعت رسالة لأدهم إن كله تمام.
بدأ المأذون في تحضير الدفتر وقال تعال امضي يا عريس.
وغمز لخديجة وقال تعالي يا عروسة امضي.
مسكت خديجة الدفتر وعملت إنها بتوقع، وقامت وقفت. عدي جاي يقرب منها ويحضنها، رفعت إيدها وبكل قوتها نزلت على وشه بالقلم وقالت بضحكة صفراء مبروك عليك السجن.
عدي كان حاسس بغضب ومش فاهم كلامها وجاي يقرب منها عشان يضربها، قرب من العساكر ومسكوُه وحطوا الكلبشات في إيده، عدي مكنش فاهم حاجة.
سجي بمكر: إنت اضحك عليك يا عدي، واللي مضيت عليه ده ورق فيه اعترافاتك بكل جريمة عملتها.
زياد خرج بفرحة وقال ضحكوا عليك وخلوك تصدق، وبص للناس وقال عايز مأذون حقيقي يا جماعة عشان أتجوز البت وعدي هيشهد على كتب الكتاب.
زغرت سجي وأركان قعد يصفر جامد، وخديجة كانت متوترة وحاسة بالخجل.
جاء المأذون وتم كتب الكتاب.
تحت فرحة الكل زياد قام بسرعة حضن خديجة وباس راسها.
سجي بمرح شالها ولف بيها.
زياد مفكرش وشالها ولف بيها جامد وقال بهمس عند ودنها مبروك عليا إنتِ.
أركان همس لسجي وقال مش فاضل كتير عشان نتجوز غير القبض على أدهم.
أدهم سمع الخبر وكان متعصب وبيكسر في كل حاجة وقرر يروح بيت سجي عشان ينتقم عشان عرف إنه اتقفش والبوليس عايز يقبض عليه.
روما بدأت تتعالج، والدكتور كان معجب بيها وبيساعدها في كل حاجة.
نور كانت نازلة الشارع عشان تجيب حاجة، لقت حد بيحط آلة حادة على رقبتها وقال اخرجي معايا كده بهدوء عشان متزعليش يا سجي من غير ولا كلمة.
ده كان أدهم طبعًا.
نور كانت خايفة وبدأت تتحرك زي ما قال.
وقف أدهم في نص الحارة وحاطط الآلة على رقبتها، الكل كان واقف خايف. جه محمود لما حد قال له، وكان ماسك آلة حادة كبيرة والرجالة اللي معاه ماسكين آلات وبعضهم ماسك جنزير حديد.
نزلت هدى لما شافت اللي حصل من الشباك لما سمعت صوت عالي.
نور قالت أنا مش سجي أنا نور أختها.
اتكلم محمود بغضب وقال سيبها يا أدهم، وكان بيقرب منه براحة.
بس أدهم رجع بيها شوية وقال لو قربت هزعلك عليها، سيب اللي في إيدك.
هدى كانت بتعيط وخايفة على بنتها.
محمود بص لها يطمنها وغمز لرجالته عشان يروحوا يمسكوه من ورا.
وشاور لنور برأسه.
نور فهمت وبحركة سريعة قدرت تخليه يسيبها من الألم.
حاصروا رجالة المعلم، ومحمود حضن بنته وراح عند أدهم وقال دلوقتي وقت دفع الحساب، ونزل فيه ضرب وبعده قام وخلى الرجالة تكمل وقال بغضب أنا هعلقك على باب المحل. وخرج فونه واتصل بسجي وقال إنتِ فين؟
سجي قالت أنا قدام الحارة دقيقتين وأبقى عندك.
قفل محمود الفون.
سجي وأركان شافوا زحمة بالقرب من بيتهم جريوا بسرعة وشافوا أدهم مرمي على الأرض.
سجي جريت حضنت أختها.
أركان قال طب وفرت علينا ندور عليك، إنت جيت بنفسك وكمان زودت على القضايا اللي عندك محاولة قتل. آه عايز أقولك إن الصفقة اللي كنت حاطط فيها كل فلوسك اتمسكت.
وقرب من محمود وقال لو سمحت يا معلم أنا طلبت منك إيد سجي قبل كده وبطلبها تاني، إيه رأيك؟
محمود قال أنا مش هلاقي لبنتي أحسن منك، بس نسمع رأيها.
سجي بخجل موافقة.
أركان بيقول بفرحة ياريت كنت بعرف أزغرط، أخيرًا وافقتي، حد يزغرط يا جماعة.
أركان بدأ يغني بحب:
في عيونك لقيت الأمان
ولما بتضحك يهدى الزمان
مش محتاجة وعود كتير
قربك عندي بالدنيا يساوي كتير
إيدك في إيدي تخليني قوية
حتى خوفي بيبقى حكاية منسية
لو تايهة يوم وسط الطريق
صوتك بس يرجّعني أعيش.
سجي ابتسمت بخجل وقالت هبقى أغني لك لما نتجوز.
جاء البوليس وأخد أدهم بعد ما محمود أخد حق بناته منه.
النهاية باي باي