تحميل رواية «وعد الحب» PDF
بقلم ميار خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يا ماما فين العروسة بتاعتي بقى؟ هتلاقيها هنا ولا هنا يا ليلو، دوري كويس. البنوتة الصغننة وقفت وعقدت حاجبيها وقالت: يا ماما ما فيش حاجة. أنا عايزة عروستي ماليش دعوة. فريدة والدة ليلى: يووه يا ليلى أنا مشغولة أوي، ما تصدعنيش. البنت راحت لأوضتها زعلانة جدًا واستخبت لحد ما سمعت حركة جوه الأوضة. حسن: ليلو، معايا حاجة عشانك. ليلى: مش عايزة حاجة واطلع بره يا حسن. حسن: خلاص هطلع وهاخد معايا الشوكولاتة اللي بتحبيها. ليلى زعلت أكتر لإنها بتحب الشوكولاتة جدًا، بس هي زعلانة ومستخبية. بس في الآخر هي طفلة، خر...
رواية وعد الحب الفصل الأول 1 - بقلم ميار خالد
يا ماما فين العروسة بتاعتي بقى؟
هتلاقيها هنا ولا هنا يا ليلو، دوري كويس.
البنوتة الصغننة وقفت وعقدت حاجبيها وقالت: يا ماما ما فيش حاجة. أنا عايزة عروستي ماليش دعوة.
فريدة والدة ليلى: يووه يا ليلى أنا مشغولة أوي، ما تصدعنيش.
البنت راحت لأوضتها زعلانة جدًا واستخبت لحد ما سمعت حركة جوه الأوضة.
حسن: ليلو، معايا حاجة عشانك.
ليلى: مش عايزة حاجة واطلع بره يا حسن.
حسن: خلاص هطلع وهاخد معايا الشوكولاتة اللي بتحبيها.
ليلى زعلت أكتر لإنها بتحب الشوكولاتة جدًا، بس هي زعلانة ومستخبية. بس في الآخر هي طفلة، خرجت بخطوات بطيئة وقالت: أنا قولتلك أنت اطلع لكن مش الشوكولاتة.
حسن: تعالي طب... مالك زعلانة ليه؟
ليلى: عشان مش لاقية العروسة بتاعتي يا حسن، دورت في كل حتة ما فيش.
وشاورت بإيديها بحركة طفولية: ضاعت خلاص.
حسن: طب إيه رأيك ندور سوا يمكن نلاقيها؟
ليلى: أنت فاضي أوي مش أنت وراك واجب تعمله برده؟
حسن: أنتِ بتغيري مني عشان أنا في تالتة ابتدائي وأنتِ لسه يا دوب في كي جي وان؟
ليلى: آه بغير منك عشان أنت كبير خالص وأنا لسه صغننة، ولما أكبر أنت مش هتكون موجود.
حسن: مين قالك كده؟ مش إحنا صحاب وأنا وعدتك إننا هنفضل صحاب طول العمر؟
ليلى: وعد يا حسن؟
حسن: وعد يا ليلو... إيه ده بصي عروستك هناك أهي.
ليلى بصت وراها ولقت عروستها واقعة جنب ألعابها والألوان بتاعتها بس مستخبية شوية.
ليلى: هييييييييه، عروستي حبيبتي كنتِ فين كل ده وسيباني لوحدي؟ لا مش لوحدي، بصي مين معايا، حسسسن.
مامتها دخلت: حسن حبيبي عامل إيه؟
حسن: الحمد لله يا طنط.
فريدة: يلا العبوا يا ولاد، وأنا بره مع ماما يا حسن لو في أي حاجة.
حسن: خدي بقى الشوكولاتة دي.
ليلى: هيييييه أنا بحبك أوي يا حسن.
بعد 5 سنين...
حسن خبط على الباب وفضل مستني لحد ما ليلى قالتله يدخل، دخل.
ليلى: بتخبط ليه يا حسن ما تدخل على طول.
حسن: ما ينفعش يا ليلو، لازم أخبط قبل ما أدخل على أي حد، وأنتِ كمان لازم تعملي كده.
ليلى: بس أنت مش غريب.
حسن: مالهاش دعوة بغريب ولا لا، بس لازم نحترم خصوصية غيرنا صح؟ غير كده خلصتي واجبك ولا لا؟
ليلى: يووه واجب واجب واجب، تالتة ابتدائي دي وحشة أوي يا بختك ما عندكش واجب كتير زيي.
حسن ضحك: أنتِ على طول بتغيري مني ما اعرفش ليه، وأنا في أولى إعدادي يعني عندي واجب برده بس أنا أشطر منك.
ليلى: لا أنا أشطر.
جت تتكلم تاني بس سكتت للحظة وقالت: صح.. أنكل رأفت لسه ما رجعش من السفر؟
حسن بحزن: لسه بابا وماما مسافرين ودادة زينب كالعادة اللي بتاخد بالها مني، بس أنا مش صغير، أنا بقيت كبير وأقدر أتحمل مسؤولية نفسي.
ليلى بحزن: أنا كمان بابا مش بشوفه خالص، بيرجع من الشغل وأنا نايمة وبينزل بدري خالص، وماما على طول في الجمعية مع صحباتها... أنا لوحدي على طول.
حسن: أنا جنبك يا ليلو، مش أنا وعدتك إننا هنفضل صحاب العمر كله وعمري أبدًا ما هسيبك، أنتِ مش لوحدك أنا معاكي وسندك في أي وقت.
ليلى ضحكت بطفولة: أنا بحبك أوي يا حسن.
بعد 5 سنين.
حسن: يا ليلى اسمعي كلامي بقى، البسي وانزلي أنا تحت.
ليلى: يا حسن مش عايزة أنزل، أنا حابة أفضل قاعدة في البيت.
حسن: وأنا مش باخد رأيك على فكرة، هتنزلي بالأدب ولا أطلع أجيبك؟
ليلى: خلاص خلاص نازلة، بس أنت عايزني ليه؟
حسن: انزلي وهتعرفي.
ليلى لبست بسرعة وخرجت لقت مامتها قاعدة مع صحباتها، قالت لها: مامي أنا خارجة.
فريدة: أوكي يا روحي ما تتأخريش.
ليلى خرجت زعلانة أوي، حتى ما سألتهاش رايحة فين، للدرجة دي مش بتفكر فيها ولا بتخاف عليها، دي حتى ما افتكرتش إن النهاردة عيد ميلادها. شكرت ربنا إن حسن في حياتها، نزلت لقيته مستني تحت فعلًا ومديها ضهره.
ليلى: أديني نزلت يا سيدي، في إيه بقى؟
حسن لف وكان في إيديه شوكولاتة كتير وورد تيوليب وعروسة صغيرة شبه اللي كانت عندها وهي صغيرة.
ليلى فتحت عينيها على آخرها وشهقت من المفاجأة وقالت بفرحة كبيرة: الورد اللي بحبه... معقول كل ده عشاني؟
حسن: لا عشاني.
ليلى: بطل رخامة بقى، بس إيه المناسبة؟
حسن: أنتِ فاكرة كويس النهاردة إيه بس بتستعبطي صح؟
ليلى: طب فكرني ممكن؟
حسن بابتسامة واسعة: النهاردة عيد ميلاد أحلى وأرق مخلوقة في الكون.
ليلى ضحكت: بس أنا مش عيلة صغيرة عشان تجيبلي عروسة.
حسن: لا عيلة وهتفضلي عيلة في نظري، وبمناسبة إن النهاردة عيد ميلادك ما فيش دروس يا ستي، أنا هبقى أذاكرلك.
ليلى: فاكر لما كنت بقولك يا بختك في أولى إعدادي، كنت فاكرة إنك ما عندكش واجبات، اكتشفت دلوقتي إنها مصدر كل الواجب اللي في الكون كله.
حسن: هههه احسديني بقى على تانية ثانوي لحد ما توصلي ليها.
ليلى: لا خلاص.
وجت تلف وطالعة البيت تاني فقال:
حسن: أنتِ رايحة فين؟
ليلى: طالعة البيت.
حسن: طالعة إيه، أنتِ فاكرة دي المفاجأة بس؟
ليلى: أومال إيه؟
حسن ضحك: لسه في حاجات كتير في اليوم ده وهنخرج ونلعب وتعملي كل حاجة نفسك فيها.
ليلى ابتسمت بحزن: عارف إنك الوحيد اللي افتكرت اليوم ده.
حسن: وعمري ما هنساه، مش أنا وعدتك إني عمري ما هسيبك وهنفضل صحاب طول العمر؟
ليلى: أنا بحبك أوي يا حسن.
وعدى اليوم وكان جميل جدًا وليلى فرحت وضحكت من قلبها، عملت كل حاجة كانت بتتمناها، جرت ولعبت وضحكت واتجننت، كل حاجة. لكنها ما كنتش تعرف إيه مستنيها لما تروح، وحسن كمان ما كانش يعرف إن دي شبه آخر مرة يشوفها فيها، ما كانش يعرف إن الدنيا ليها خطط تانية لصداقتهم دي!
رواية وعد الحب الفصل الثاني 2 - بقلم ميار خالد
ليلي وحسن تحت البيت.
ليلي: أنا فرحت أوي النهارده يا حسن.
حسن: أوعدك إنه مش هيكون آخر يوم تفرحي فيه كده يا ليلو.
ليلي ضحكت بطفولة: أنا بحبك أوي يا حسن.
حسن بصلها بحب لفترة ومشي بعدها. ليلي طلعت بيتها وهي فرحانة وبتغني، دخلت اتصدمت لما لقت مامتها وباباها قاعدين مستنينها.. غريبة.
ليلي: بابا، أخيرًا رجعت من السفر، أكيد عارف النهارده إيه.
رفعت أبوها: كنتي فين يا ليلي؟
ليلي: كنت خارجة مع حسن عشان النهارده عيد ميلادي، ومحدش افتكر فيكم أصلًا.
رفعت: وأنا بشتغل وبجيب فلوس عشان مين؟ مش عشانك، عشان أوفرلك بيئة كويسة تعيشي فيها.
ليلي: أنا مش عايزة حاجة يا بابا غير إنكم تبقوا جنبي بس.
رفعت غير الموضوع وبنظرة ثابتة: أنتي مسافرة بكرة.
ليلي: مسافرة! رايحة فين؟
رفعت: هتسافري أمريكا، جهزي نفسك.
ليلي: وهرجع أمتى؟
رفعت كمل بنفس النظرة: مش راجعة تاني.
ليلي: مش راجعة تاني!! يعني إيه؟
رفعت: أعتقد كلامي واضح.. مش راجعة تاني.
ليلي: ولو قولتلك مش موافقة؟
رفعت: هقولك إني مش باخد رأيك.
ليلي بدموع: عايز تمشيني ليييه؟ حتى حسن عايز تبعدني عنه، الوحيد اللي بيهتم بيا غيركم، كل واحد في دنيا، لييه بتعملوا كده فيا؟
رفعت بعصبية: كل شوية حسن حسن، مش ملاحظة إن فترته دي طولت معاكي أوي؟
ليلي: حسن عمره ما كان فترة، وإحنا وعدنا بعض نفضل صحاب طول العمر.
رفعت ضربها بالقلم: وأنا بقولك إنه انتهى، وأنا مش هسمحله ياخدك مني أكتر من كده، والعلاقة اللي بينا وبين عيلته من النهارده انتهت.. اطلعي على أوضتك.
ليلي جرت على مامتها وبعياط: ماما أرجوكي أقنعي بابا، أنا مش عايزة أمشي.
فريدة: باباكي بيعمل الصح يا ليلي، تقبلي الموضوع أحسن لك.
ليلي راحت أوضتها وقفلت على نفسها وعيطت كتير، ما كانتش تعرف إن يوم عيد ميلادها هيبقى أسوأ يوم في عمرها. طلعت صورتها هي وحسن وفضلت بصالها كتير وبتعيط وقالت:
ليلي: حتى لو مشيت عمري ما هنساك، ومش هيكون عندي صحاب بعدك، وهرجع تاني يا حسن.
وأخذت الصورة في حضنها ونامت.
حسن وصل بيته لقى مامته وباباه، ولأول مرة يشوفهم متجمعين.
رأفت: ما لسه بدري يا أستاذ.
حسن: خير يا بابا في إيه؟
رأفت: كنت فين كل ده؟
حسن بثبات: كنت خارج شوية.
رأفت: فين يعني؟
حسن: مش شايف إن ده سؤال غريب شوية؟ يعني أقصد أنت أول مرة تسألني كنت فين وجاي منين، ده لما افتكرت إني ابنك أصلًا!
هدى: ولد كلم باباك كويس!
حسن سكت احترامًا لأبوه مش أكتر.
رأفت: كنت مع بنت رفعت.
حسن: اسمها ليلي، وفي إيه؟ مش رفعت ده صاحبك العزيز؟
رأفت: مبقاش! كان ودلوقتي مبقاش.
حسن باستفهام: تقصد إيه؟
رأفت: أقصد إنك مش هتشوف ليلي تاني، وتنسى إنك دخلت عيلتهم.
حسن: أنساها!! أنساها إزاي يعني؟
رأفت: أيوه تنساها.. كده كده هي مسافرة بكرة ومش هترجع تاني.
حسن بفزع: مش هسمح إن ده يحصل، مش هسمح بكده.
رأفت: أنت يا عيل أنت بتقول مش هتسمح بكده؟
حسن بزعيق: أيوه مش هسمح، أنا وعدت ليلي من وإحنا صغيرين إننا نفضل صحاب ومع بعض طول العمر، وأنا مش هسمح إنكم تبعدونا عن بعض، ولو ده حصل.. صدقوني هتندموا أوي.
وسابهم وخرج من البيت وراح بسرعة لبيت ليلي على أمل إنه يوقف اللي هيحصل ده ويشوفها على الأقل، لكنه لما وصل اتصدم..
رواية وعد الحب الفصل الثالث 3 - بقلم ميار خالد
خرج حسن من البيت وراح بسرعة لبيت ليلى على أمل إنه يوقف اللي هيحصل ده.
ولما وصل اتصدم لما لقى الحراس اللي برا البيت بيمنعوه إنه يدخل.
حسن: عم منصور بتعمل إيه؟ دخلني أنا لازم أشوف ليلى.
عم منصور: أنا آسف يا ابني مش هقدر، دي أوامر رفعت بيه.
حسن: بس أنا لازم أدخل.
عم منصور: أنا آسف يا ابني.
حسن: وأنا آسف بردو يا عم منصور.
وبعدها دفع عم منصور وجرى على البيت، لقى حارس تاني لكنه عرف يتفاداه، ولما وصل فضل ينادي.
حسن: ليلى.. ليلى.
رفعت: إيه الدوشة اللي أنت عاملها دي؟
حسن: عمي بعد إذنك عايز أشوف ليلى.
رفعت: ليلى نامت عشان عندها طيارة بكرة بدري.
حسن: أرجوك وقف سفرها.
رفعت: مش هوقف حاجة، وياريت تنسى إنك تعرف بنتي من النهارده.
حسن: ليه بتعمل كده؟ ليه عايز تبعدها عني؟
رفعت: أنا قولت اللي عندي، ودلوقتي اتفضل اطلع برا بدل ما أنادي الأمن هما يطلعوك.
حسن بعدم فهم: هو حصل إيه؟ أنتو إزاي بقيتوا كده؟ مش أبويا يبقى صاحب عمرك؟ إيه الكره اللي بقى بينكم فجأة كده؟
رفعت: ده شيء ما يخصكش.
حسن: طب أرجوك ممكن طلب أخير وهمشي.
رفعت: اتفضل.
حسن: عايز أشوف ليلى لآخر مرة.
رفعت فكر شوية وقال: ولو قولتلك إن هي مش عايزة تشوفك؟
حسن: مش عايزة تشوفني إزاي؟
رفعت: يعني أنا لما بلغتها بخبر سفرها وإنها مش هترجع تاني، قالتلي إنها مش عايزة تشوفك تاني لأن فترتك خلصت في حياتها، ومن الأحسن إنها تبدأ تتعود تعيش من غير وجودك.
حسن بصدمة: ليلى قالت كده؟ مش مصدق.
رفعت: دي الحقيقة، عايز تصدق صدق، مش عايز دي حاجة ترجعلك، وكفاية دوشة لحد كده عشان عايزين نجهز حاجاتنا عندنا سفر.
حسن فضل باصص له شوية بصدمة، مش قادر يتحرك من مكانه. معقول ليلى قالت كده؟ طب أبوها هيكدب ليه؟ هيستفاد إيه؟ ممكن يستفاد إنه يكرهها، بس هيكرهها إزاي وهي مسار حياته من يوم ما اتولدت وهو أول واحد شالها، كان طفل مش فاهم حاجة بس حاسس إنها من اليوم ده مسؤولة منه. وفي اللحظة دي بالذات حس بوجع كبير في قلبه وكأن أنسجة قلبه بتتقطع، واتحرك عشان يخرج برا البيت بحركة لا إرادية. وفي الوقت ده ليلى صحت من النوم فجأة لما سمعت صوت حسن، فضلت تخبط على الباب وتحاول تفتحه لكن أبوها كان قافل عليها بالمفتاح، وأوضتها كانت في الدور الثاني من الفيلا يعني محدش سمعها. فضلت تنادي باسم حسن لكن لا حياة لمن تنادي. جرت على الشباك اللي في أوضتها وشافت حسن خارج. حسن خرج ومش مستوعب اللي أبوها قاله، ولف بص على الشباك بتاعها لآخر مرة، اتوهم إنها واقفة وباصة له، ولأن الوقت كان بليل مقدرش يحدد دي حقيقة ولا وهم من دماغه. للحظة نزلت دمعة من عينه ومشي بسرعة. ليلى حاولت تناديه لكن سمعت خطوات اتجاه أوضتها عشان كده سكتت واكتفت بس بأنها تبص له، وبعدها جرت بسرعة اتجاه سريرها ومثلت إنها نايمة. رفعت دخل ولقاها نايمة فاطمن وساب الباب مفتوح وراح ينام هو ومامتها.
وفي نص الليل ليلى قامت ولبست هدومها وقالت: أنا مش هسمح إن حد يبعدني عن حسن، لازم أشوفه حتى لو لآخر مرة.
وعزمت أمرها إنها هتهرب وتروح له، وبهدوء خرجت من البيت وفضلت تستخبى وتتفادى الحراس لحد ما وصلت لبره الفيلا، وفجأة حست بحركة وراها وحد مسك كتفها، فجأة لفت بسرعة بفزع!
رواية وعد الحب الفصل الرابع 4 - بقلم ميار خالد
لفت بسررعة بفزع تشوف مين اللي مسكها لقت أبوها بيبصلها ونار بتخرج من عينه.
رفعت: رايحة فين!
ليلى بخوف: أنا أنا.
رفعت بزعيق: انطقي.
ليلى بدموع: أنا رايحة لحسن، مش هسافر قبل ما أشوفه.
رفعت مسك إيديها وسحبها وراه باتجاه البيت، ولما وصل سحبت إيديها منه بعنف وقالت: أنت ليه مش عايز تفهمني؟ أنا لازم أشوف حسن، هتخسر إيه لو سيبتني؟
رفعت: أنا مش برجع في كلمتي يا ليلى، مادام قولت لأ يبقى لأ.
ليلى: حسن جه هنا عشان يشوفني صح؟
رفعت بصلها بصدمة للحظة بعد كدة قال: آه جه هنا بس مش عشان يشوفك.
ليلى: يعني إيه؟
رفعت: يعني جه سابلك رسالة ومشي.
ليلى: رسالة إيه؟
رفعت: بيقولك كويس إنك هتسافري عشان أنتي بقيتي حمل زيادة عليا، ومتحاوليش تدوري عليا تاني، وابدأي حياتك برا أحسنلك، وحاولي تنسيني عشان أنا كمان هنساكي.
ليلى بصوت مخنوق من العياط: حسن قال كده!
رفعت: ياريت تشيليه من دماغك بقى.
ليلى ببكاء: أنا مش مصدقة، حسن عمره ما يقول كده.
رفعت: دي الحقيقة.
ليلى: بس بس هو وعدني.. وعدني وقال إنه هيفضل جنبي وعمره ما هيسبني.
رفعت: مش كل الناس بتوفي بوعودها يا بنتي، لما تكبري هتبقي تفهمي كل حاجة، وحسن كان فترة في حياتك ودلوقتي.. انتهت.
ليلى بصتله وعيونها غرقانة دموع وطلعت أوضتها مسلوبة الإرادة، إزاي.. معقول كل ده كدب؟ ذكرياتهم وصداقتهم ووعودهم كل ده كدب؟ طب ليه اتخلى عنها؟ ليه سابها؟ السؤال ده فضل معاها في دماغها ومش لاقية إجابة ليه. قعدت على سريرها وبصت في كل ركن من الأوضة، في كل ركن ذكرى ليهم. أبوها بيقولها تنسى!! تنسى إيه؟ تنسى إنها من يوم ما وعيت على الدنيا لقته، كانت بتحسد وجوده في حياتها، فجأة كده بيقولها حسن اختفى.. ملوش وجود في حياتها. من كام ساعة بس كانت أسعد واحدة في الدنيا ودلوقتي.. أتعس واحدة في الدنيا. مسكت صورة ليهم هما الاتنين في الملاهي وكانت آخر صورة ليهم، دموعها وقعت على الصورة وقالت: ليه.. عمري ما هسامحك.
ودخلت في نوبة بكاء كبيرة، وفي الآخر نامت من تعبها.
حسن وصل لبيته ميعرفش إزاي، مش مصدق اللي سمعه، معقول ليلى تقول كده؟ ونفس السؤال اتولد جواه.. ليه.. معقول أنا كنت مجرد فترة في حياتها؟ ده أنا بالنسبالها قدرت تتخطى كل السنين دي، قدرت تتخطى ذكرياتنا وحياتنا كل حاجة. دخل بيته لقي مامته وباباه ولسه قايمين عشان يتكلموا، شاور بإيديه وطلع على أوضته بسرعة. لأول مرة يبكي، عمره ما بكى على أهله وإنهم بعاد عنه ولا على أي حاجة، لكن ليلى مكنتش مجرد شخص في حياته.. ليلى كانت حياته نفسها. مسك صورتهم وحضنها جامد وقال: أنتي كنتي الحاجة الوحيدة اللي تستاهل إني أضعف وأعيط عشانها يا ليلى، لكن أوعدك من النهارده قلبي هيبقى أقسى من الحجر..
تحت عند أبوه وأمه:
هدى: أنت مش عايز تقوله السبب ليه؟ حرام عليك وجع قلبه ده.
رأفت: لو عرف هيبقى الموضوع أصعب عليه يا هدى، كده أحسن.. دلوقتي لازم نبعد حياتنا تمامًا عن رفعت وعيلته.
تاني يوم ليلى سافرت وكانت ماشية معاهم مسلوبة الإرادة ومش مركزة لأي حاجة حواليها، وعلى طول سرحانة، حتى مش منتبهة لكلام والدتها وإنها بتوصيها تبقى هادية ومتعملش مشاكل عند عمتها.
ليلى: عمتي؟ مش فاهمة، أنتو مش هتفضلوا معايا هناك؟
فريدة: حبيبتي مش هينفع عشان باباكي شغله كله هنا وكمان الجمعية بتاعتي.
ليلى بدموع: ماما أرجوكي بلاش تسبوني لوحدي أرجوكي.
فريدة: إيه يا ليلى إحنا مش كبرنا على الكلام ده؟
ليلى: عندك حق.. أنا كده كده متعودة على غيابكم، من إمتى كان ليكم دور في حياتي؟
فريدة: بنت إيه الطريقة اللي بتكلمي بيها مامتك دي؟
ليلى بصتلها بنظرة عمرها ما هتنساها، نظرة ألم وقهرة وحسرة ووجع، وركبت طيارتها وسافرت.
يا ترى إيه السر ورا انفصال ليلى وحسن وكره أهاليهم لبعض فجأة؟
حسن وليلى هيتجمعوا من تاني؟
حياتهم هتمشي إزاي بعد الصدمة دي؟
رواية وعد الحب الفصل الخامس 5 - بقلم ميار خالد
بعد مرور 11 سنة.
"يا بنتي اصحي يلا وراكي طيارة."
"يوووه، سيبيني نايمة حبة صغيرين بس طب."
"أنا لو عليا ممكن أسيبك نايمة لحد بكرة، كده كده مش عايزاكي ترجعي أصلًا."
ليلى فتحت عينيها فجأة: "لا لا خلاص صحيت."
عمتها جيهان: "كده يا ليلى عايزة تسيبيني وتمشي."
ليلى: "يا عمتو منا عمالة أتحايل عليكي عشان تسافري معايا، وإنتي مش راضية."
جيهان: "هروح لمين يا ليلى؟ غير كده إنتي لما ترجعي هتتشغلي في حياتك، وأنا هرجع زي ما كنت قبل ما تنوري حياتي يا بنتي."
ليلى: "ولو قولتلك إني هعيش معاكي برضه مش هعيش في بيت بابا؟"
جيهان: "وإنتي فاكرة يعني إن رفعت هيسيبك؟"
ليلى والحزن مالي عينيها: "ما تقلقيش هو بيعرف يسيبني كويس أوي، غير كده أنا ما بقتش صغيرة، وهمسك الشغل بداله ومش هسمح لحد إنه يتحكم فيا بعد كده. أنا هبقى صاحبة القرار لنفسي."
جيهان: "وإنتي بقى عايزة تقعدي معايا عشان تبقي جنبي ولا عشان بيتي قريب من بيت حسن؟"
ليلى فزعت وقامت مرة واحدة وقالت بضيق: "عمتو بعد إذنك، حسن صفحة واتقفلت في حياتي ومش هترجع تاني. ده حتى ما حاولش يدور عليا ولا مرة ولا يكلمني، وده يثبت إني فعلًا كنت حمل زيادة عليه ويُثبت كل الكلام اللي قاله لبابا."
جيهان: "بس إنتي شكلك اتغير أوي عن ما كنتي صغيرة يا ليلى، تفتكري لو شافك هيعرفك؟"
ليلى بقسوة: "الأحسن إنه ما يعرفنيش زي منا مش هسمح لنفسي إني أعرفه حتى."
جيهان: "ربنا يقربلك الخير يا بنتي."
ليلى: "ها، جيتي معايا؟"
جيهان ضحكت: "جيت وأمري لله."
ليلى قامت وحضنتها جامد بفرحة.
جيهان: "سيبيني هروح بسرعة أجهز الحاجة."
وسابتها وخرجت لكن ليلى غرقت في بحر ذكرياتها من تاني.
فلاش باك:
الطيارة وصلت ونزلوا منها، وأثناء ما بيخلصوا الورق كانت جيهان عمة ليلى وصلت.
جيهان: "حمد لله على سلامتك يا رفعت... عاملة إيه يا فريدة؟"
فريدة: "بخير، سوري بقى ليلى هتفضل عندك لحد ما تكمل دراستها لو مش هتزعجك."
جيهان: "تزعجني إيه بس! دي هتنور حياتي وبيتي وكل حاجة."
وبصت لقت ليلى واقفة بعيد وساكتة، قربت منها وبصتلها بطيبة: "ليلو حبيبتي وحشتيني، أنا عمتو جيهان مش عارفة فاكراني ولا لأ."
ليلى بصتلها بتوهان وابتسمت ابتسامة صغيرة بس. جيهان استغربت جدًا وقطبت حاجبيها وقالت موجهه كلامها لرفعت: "هي مالها يا رفعت؟ إنت عملتلها حاجة؟"
رفعت: "هي زعلانة عشان سابت بلدها بس... دلع بنات ما تاخديش في بالك."
جيهان: "طب تعالي ارتاح شوية في البيت."
رفعت: "لا أنا هرجع على طول صد رد عشان عندي اجتماع مهم بكرة ولازم أحضره، وفريدة برضه هترجع معايا."
جيهان: "اللي تحبه، وما تقلقش على ليلى دي في عيوني."
رفعت: "عارف... عمومًا لو احتجتي أي حاجة اتصلي بيا على طول ما تتأخريش."
وبعدها أخذت ليلى وروحت بيتها، ورفعت ومراته رجعوا مصر تاني. جيهان كانت وقتها في سن الـ 29، سابت مصر كلها وسافرت أمريكا وقررت تقيم هناك باقي عمرها بعد قصة حب فاشلة عاشتها في مصر عشان كده قررت تهاجر. وصلوا البيت وليلى ما زالت في حالة صمت، دخلوا البيت وجيهان عرفت ليلى بكل حاجة فيه، سابتها في أوضتها الجديدة وقالت لها: "غيري هدومك وارتاحي شوية لحد ما أحضرلك حاجة تاكليها."
وبمجرد ما خرجت ليلى بدأت تستوعب اللي هي فيه، وبحكم إنها في الأول والآخر طفلة انهارت في البكاء، ما كانتش قادرة تفكر في أي حاجة غير إنها تعيط وبس. صوتها بدأ يعلى وجيهان سمعت صوت عياطها ده، جرت عليها وأخدتها في حضنها وبدأت تهدي فيها.
جيهان بقلق: "حبيبتي اهدي، حصل إيه بس مالك؟"
ليلى مستمرة في البكاء وجيهان بتحاول تفهم منها فيها إيه لحد ما هدت شوية وقالت: "ليه كله بيسيبني وبيمشي؟ أنا عملت إيه طيب؟... حتى الشخص اللي كنت بقول لو الدنيا كلها سابتني هو موجود، هو وعدني لكن هو كمان اتخلى عني، وإنتي كمان هتتخلي عني، ابعدي عني."
وبدأت تزقها عنها وجسمها يتنفض وجيهان عيطت معاها.
جيهان: "اهدي طيب اسمعيني، بصي أنا مش هوعدك إني هفضل جنبك لإني مش هسيبك أصلًا ولو للحظة، مش محتاجة إني أوعدك حبيبتي إنتي من النهارده بقيتي بنتي أنا كمان مش بنت أخويا بس."
ليلى بدأت تهدي في حضنها واستكانت لكلامها. جيهان بدأت تربت على شعرها بهدوء.
جيهان: "عارفة يا ليلى إنتي قبل ما تيجي حياتي كانت مطفية، وإنتي جيتي نورتيها، بالله عليكي ما توجعي قلبي عليكي... ليلى... ليل..."
بتبص لها لقتها راحت في النوم والدموع على خدها، مسحت دموعها وقومتها براحة ونامت على السرير بعدها، بصتلها وقالت: "بتفكريني بنفسي وأنا صغيرة، بس وأنا صغيرة ما لقتش حد جنبي، لكن أوعدك يا حبيبتي إني مش هخليكي تحسي إنك لوحدك أبدًا، من النهارده حياتي هتكون ليكي بس."
خرجت من الأوضة بعدها لكن ليلى سمعت كلامها وارتاحت شوية وبعدها رجعت نامت تاني.
باك:
ليلى فاقت على صوت عمتها.
جيهان: "سرحانة في إيه كل ده؟"
ليلى: "بفكر حياتي كانت هتمشي إزاي من غيرك يا عمتو."
جيهان ابتسمت: "أنا اللي ساعات بفكر حياتي كانت هتمشي إزاي من غيرك... يلا أحسن هعيط منك، العربية مستنية تحت ما ينفعش نتأخر."
ليلى: "حاضر يلا."
وبعد ما نزلوا وحطوا كل حاجة في العربية ولسه هتطلع باتجاه المطار، ليلى افتكرت حاجة وفجأة قالت: "ثوااني أنا نسيت حاجة مهمة."
جيهان: "نسيتي إيه؟"
فتحت العربية ونزلت: "لما أرجع هقولك."
وجرت باتجاه البيت بسرعة وطلعت أوضتها، فتحت الدولاب بتاعها وطلعت صندوق صغير، وقفت تلتقط أنفاسها للحظة بعد كده فتحت الصندوق وطلعت منه العروسة الصغيرة اللي حسن جبهالها في آخر عيد ميلاد ليها، جمعتهم وبصت لصورتهم سوا وضحكتهم فيها، وغصب عنها خانتها دمعة لكن مسحتها بسرعة، حطت العروسة والصورة في الصندوق وقفلته وأخدته معاها ونزلت راحت لعمتها وأول ما ركبت العربية عمتها بصتلها باستغراب.
ليلى: "نسيت ده."
وكشفت الصندوق ليها، عمتها عرفت إن ده صندوق ذكرياتها من وهي صغيرة، بصتلها وابتسمت وبعدها أمرت السواق إنه يكمل وجهته.
"يا ابني ارحم نفسك بقالك ساعتين بتجري."
"وأنا بجري برجلك وأنا مش واخد بالي!"
وقف آلة الجري وأخد الفوطة بتاعته نشف بيها وشه واتجه للحديد.
"إنت لسه هتشيل حديد!"
حسن: "برضه شايفني بشيل بإيدك وأنا مش واخد بالي!"
عبدالله: "أتصدق أنا غلطان إني مش عايزك تقسي على نفسك كده."
حسن: "ما تقلقش أنا متعود."
عبدالله: "صحيح، قولي عامل إيه مع ريهام؟"
حسن بلامبالاة: "عادي كويسين."
عبدالله: "راعي إنكم لسه مخطوبين، على الأقل خرجها شوية، اهتم بيها، كلمها على طول، اتلحلح كده."
حسن: "وفر معلوماتك لنفسك يا خويا."
عبدالله: "الحمد لله يا عم أنا وخطيبتي كويسين، اسمع مني بس."
حسن: "بقولك إيه إنت صدعتني، وسع كده عشان ألحق أروح الشركة."
وبعدها روح بيته أخد دوش سريع وغير هدومه، وأثناء ما كان نازل لقي والده قاعد في الجنينة، حاول يمشي من غير ما يلفت نظره لكن أبوه شافه ونادى عليه، راح باتجاهه.
حسن: "نعم؟"
رأفت: "رايح الشركة؟"
حسن: "آه."
رأفت: "طب جهز نفسك عشان أهل خطيبتك عازمينا النهارده على الغدا."
حسن: "طيب."
رأفت: "ما تتأخرش يا حسن، واللي حصل يوم قراية الفاتحة يا ريت ما يتكررش تاني."
حسن بلامبالاة: "والله كان عندي شغل مهم ما ينفعش يتأجل."
رأفت: "يا ابني افرح بسنك وافرح بخطيبتك قبل ما العمر يجري، والشغل مش هيفيدك بحاجة."
حسن بسخرية: "أفرح! إنت ناسي إني خطبتها غصب عني ولا إيه؟"
رأفت بعصبية: "ولد احترم نفسك!"
حسن: "عن إذنك."
وبعدها ركب عربيته وانطلق لوجهته. لما وصل قدام الشركة نزل من العربية وفجأة سمع حد وراه بيقول:
"ليلى... ليلى!"
رواية وعد الحب الفصل السادس 6 - بقلم ميار خالد
لما وصل قدام الشركة، نزل وفجأة سمع حد قال وراه:
"ليلي .. ليلي!!"
وقف مكانه فجأة، ما كانش قادر يتحرك وكأنه اتثبت زي التماثيل، لكنه لف ببطء وبص على مصدر الصوت. لقى بنت صغيرة بتجري ناحية الطريق وفي عربية جاية عليها، وفي خلال ثواني كان جري على البنت عشان يلحقها، وهو شايف صورة ليلي قدامه، ولثواني تخيلها البنت دي. مسكها في آخر لحظة وبعدها عن الطريق.
حسن: "كده يا ليلي تجري على الطريق؟ احسبي كان جرالك حاجة، إحنا مش اتفقنا بلاش نأذي نفسنا؟"
البنت الصغيرة بتحاول تستوعب اللي حصل خلال دقايق بس، قالت: "أنا آسفة يا عمو بس كان فيه قطة على الطريق لوحدها وأنا كنت عايزة أساعدها."
وهنا جت مامتها بسرعة: "ليلي حبيبتي، إنتي كويسة؟"
ليلي: "أنا كويسة يا مامي، عمو ده ساعدني."
والدة البنت: "متشكرة جدًا مش عارفة أقولك إيه."
حسن: "ولا يهمك، يا ريت تاخدي بالك منها أكتر من كده."
ليلي: "عمو ممكن تنزل ثواني؟"
حسن نزل لنفس مستوى البنت، راحت باسته في خده وقالت: "شكرًا يا عمو أنا بحبك أوي."
للحظة شريط اتعاد في دماغ حسن من تاني، وذكرياته هاجمته بعد ما كان بيتحكم فيها بالعافية. ابتسم للبنت بتوتر، وبعدها راح بسرعة على الشركة. اتجاهل أي حد كان بيكلمه خلال طريقه، ولما وصل كانت السكرتيرة وراه.
حسن بعصبية: "مش عايز حد هنا في اللحظة دي، اطلعي برا."
السكرتيرة خرجت على طول. حسن قعد على كرسي مكتبه، وشريط حياته هو وليلي اللي حاول يمحيه من مخه كتير بس فشل، اتعاد تاني. ما قدرش ينساها بس على الأقل حاول ما يفكرش فيها. مسك دماغه في محاولة منه إنه يوقفها عن التفكير، وبعد لحظات هدي شوية.
حسن: "سؤال هيفضل يتكرر في مخي لحد ما أموت .. ليه يا ليلي؟"
ضحك بسخرية وهو بيفتكر كلامها: "فترتي خلصت في حياتك، ومن الأحسن إنك تبدأي تعيشي من غيري .. قدمتلك كل حاجة وأنا فاكر إنك غيرهم كلهم بس في الآخر طلعتي زيهم .. أنانية."
الباب فتح وحد دخل فقال بعصبية من غير ما يبص مين:
"أنا مش قولت مش عايز حد هنا؟"
: "سهى السكرتيرة قالتلي بس أنا غير أي حد يا حبيبي ولا إيه؟"
حسن بص لمصدر الصوت وقال بصدمة: "ريهام؟ إنتي بتعملي إيه هنا؟"
ريهام قعدت على الكرسي اللي قدام مكتبه: "جاية أطمن على حبيبي وأعمله مفاجأة هو عيب ولا إيه؟"
حسن: "المفروض إني هخلص شغل وجايلك أصلاً."
ريهام: "إيه رأيك نتغدى برا النهارده؟"
حسن: "والعزومة بتاعت أهلك؟"
ريهام: "بيبي إنسي، هما يتغدوا سوا وإحنا نتغدى برا."
حسن بلامبالاة: "طيب أي حاجة."
ريهام: "مالك متعصب ليه؟"
حسن: "عادي مفيش حاجة."
ريهام: "طب فاضلك شغل كتير ولا إيه؟"
حسن: "عندي اجتماع هخلصه ونمشي، ويا ريت تفضلي هنا في المكتب لحد ما أخلص."
ريهام: "أوكي بس ما تتأخريش."
تجاهل حسن الرد عليها وخرج من مكتبه رايح للاجتماع.
وصلت الطيارة اللي فيها ليلي وعمتها لأرض الوطن وأخيرًا بعد مرور 11 سنة، رجعت بلدها من تاني. أخدت نفس عميق وغمضت عينيها لحد ما سمعته بيقول:
"حمدلله على سلامتك يا بنتي."
لفت ليلي لقت أبوها قدامها، بقالها خمس سنين ما شافتهوش بسبب انشغاله في شغله وإنه ما عندوش وقت عشان يسافرلها.
ليلي بجمود: "الله يسلمك."
رفعت: "كبرتي أوي يا حبيبتي وبقيتي زي القمر، شكلك اتغير خالص .. من غير النضارة لون عنيكي بان، كان نفسك على طول عينك تبان عشان بتحبي لونها الأزرق وقصيتي شعرك كمان."
ليلي: "ميرسي."
وهنا عمتها كانت خلصت الورق ورايحة عليهم ورفعت اتفاجئ جدًا لما شافها.
رفعت باستغراب: "جيهان؟ معقول جيتي لحد هنا عشان توصلي ليلي؟"
وقبل ما جيهان ترد ليلي قالت: "عمتو رجعت مصر خلاص ومش هتسافر تاني وهنقعد في بيت جدي القديم يعني عشان ما نتقلش على حد."
رفعت: "إنتي بتتكلمي بصيغة الجمع ليه؟"
ليلي بثبات: "عشان أنا هقعد مع عمتو، أنا مش راجعة بيتك تاني."
رفعت: "نعم!! إزاي يعني؟"
ليلي: "زي ما خرجتني منه غصب عني مش هدخله تاني غصب عني برضه، أنا مش هسيب عمتو لوحدها تاني ولو وحشاك أوي كده ابقى تعالى زورني هتلاقيني هناك."
رفعت: "طب والشركة؟"
ليلي: "أول ما استقر في البلد هنا تقدر تسلمني الشركة وإنت مطمن."
رفعت: "ولو أنا مش موافق على الكلام ده؟"
ليلي بصتله وابتسمت بثبات ممزوج بوجع: "أنا مش باخد رأيك يا بابا، أنا بعرفك بس .. لو جاي عشان توصلني أنا وعمتو مفيش داعي مش عايزين نتعبك هعرف أتصرف."
رفعت بسخرية: "وهتتصرفي إزاي بقى وإنتي ما تعرفيش حد هنا؟"
ليلي: "كنت طفلة وإنت سبتني على الطريق لوحدي وأنا اللي كملت، فموضوع صغير وتافه زي ده يا مش هيقف في وشي يا بابا."
رفعت حس إن كلامه معاها مش هيجي منه فايدة غير إنه هيزيد إحساس الذنب اللي هو فيه، وبعدها قال:
"اتغيرتي أوي يا ليلي."
ليلي: "إنت السبب."
رفعت: "يلا يا بنتي عشان أوصلكم وهتلاقي عربيتك قدام الفيلا عشان لو احتاجتي تخلصي أي مشوار."
وبعد لحظات انطلقت عربية رفعت متجهة لبيت والده القديم عشان تقيم فيه ليلي وجيهان، وبعد ما وصلوا لقوا البيت نضيف بدرجة كبيرة، ولما رفعت لاحظ علامات الاستفهام دي على وشهم قال:
"أنا كنت مكلف واحدة إنها تيجي تنضفه كل شهر عشان أكون عامل حسابي لأي حاجة."
ليلي: "طب كويس جدًا."
رفعت: "أنا مضطر أمشي عشان عندي شغل كتير متعطل .. مامتك لسه متعرفش إنك هتفضلي هنا عشان كده ممكن أجيبها بليل تشوفك."
ليلي: "ماشي."
وبعد ما خرج، ليلي وقفت قدام شباك بيطل على بيت حسن، فضلت تتأمله للحظات وبعدها راحت تساعد عمتها في ترتيب هدومها. وبعد لحظات فجأة ليلي وقعت في الأرض وبتحاول تتنفس لكن مش عارفة، أكنها مخنوقة. عمتها جرت عليها بسرعة وبفزع قالت: "البخاخة فين!!"
ليلي بتحاول تشاور لها إنها في شنطتها لكن مش قادرة تتكلم. حتى في اللحظة دي، حسن في الاجتماع حس بخنقة غريبة.
: "أستاذ حسن إنت كويس؟"
حسن: "هاا أيوة بخير كملوا."
الاجتماع استمر لكن حسن الخنقة عمالة تزيد أكتر وأكتر لحد ما حس إن الأوكسجين اختفى من المكان. خرج بسرعة من القاعة وفضل يدور حوالين نفسه مش عارف سبب الخنقة دي إيه أو مصدرها إيه.
جيهان كان معاها بخاخة إضافية في شنطتها عشان ليلي لو حصل أي حاجة فجأة، أدتها البخاخة بسرعة وليلي أخدت نفسها. أخيرًا بدأت تتنفس بسرعة، وبعد لحظات هدت تمامًا وأنفاسها انتظمت.
جيهان بقلق: "إنتي كويسة يا حبيبتي؟"
ليلي بهدوء: "أنا بقيت كويسة ما تقلقيش، غير كده مش أول مرة تجيلي."
جيهان: "وهفضل أقلق عليكي كل مرة تتعبي فيها يا حبيبتي."
ليلي ابتسمت: "ربنا يخليكي ليا يا عمتو."
جيهان: "ويخليكي ليا يا حبيبتي."
عند حسن كله استغرب إنه خرج من الاجتماع فجأة، وبالتدريج خنقة حسن بدأت تروح وحس براحة نوعًا ما، فدخل القاعة تاني.
أحد العملاء: "حضرتك كويس؟"
حسن: "أنا آسف جدًا، تقدروا تتكلموا."
العميل: "إحنا خلصنا كل حاجة حضرتك وفاضل توقيعك بس."
حسن: "تمام، سيبلي الموضوع أدرسه أكتر وهبقى أرد عليك بالموافقة."
الاجتماع خلص، حسن ركب عربيته وروح على البيت ونسي تمامًا إن ريهام في المكتب عنده. وفضل يفكر طول الطريق في سبب الخنقة اللي جتله فجأة، وإنها ما كانتش أول مرة تحصل معاه خلال السنين اللي فاتت، إحساس وكأن في حاجة ملكه مش بخير أو محبوسة. ولما وصل عند البيت وقبل ما يخش، اتسمر مكانه لما شاف حركة في بيت ليلي القديم والأنوار شغالة وكأن في حد جوه البيت. اتجه ببطء ناحية البيت وجواه إحساس بيحاول ما يصدقهوش لحد ما وصل قدام الفيلا و...
يا ترى حسن هيعرف إن ليلي رجعت تاني ولا لأ؟
ريهام هيكون رد فعلها إيه بعد إهمال حسن ليها بالشكل ده؟
ليلي هتعرف تستقر في مصر ولا هترجع أمريكا تاني؟
رواية وعد الحب الفصل السابع 7 - بقلم ميار خالد
لحد ما وصل قدام الفيلا، وراح يسأل البواب عن الفيلا وسبب الحركة اللي فيها.
حسن: سلام عليكم.
البواب: وعليكم السلام يا بيه.
حسن: مش ده بيت عيلة رفعت الخياط؟
البواب: أيوه مظبوط.
حسن: هما رجعوا يعيشوا هنا ولا إيه؟
البواب: لا يا بيه، البيت اتباع وفي واحدة وبنتها جت سكنت فيه.
حسن: اتباع! آه متشكر جدًا يا حج.
حسن فاضل باصص للبيت شوية، وبعدها اتجه لبيته بشرود وقال في نفسه: كنت فاكر إيه إنها رجعت؟ غبي.
وبعد ما البواب اتأكد إنه مشي دخل الفيلا.
البواب: ليلي هانم.
ليلي: خير يا عم عبده.
البواب: في واحد جه سأل برا مين اللي ساكن هنا.
ليلي: تعرف مين الشخص ده وقلتله إيه؟
البواب: لا يا هانم معرفهوش، بس هو دخل في البيت اللي في وشنا، وقلتله زي ما قولتيلي بالظبط إن البيت اتباع وواحدة وبنتها جت سكنت فيه.
ليلي: شكله كبير ولا صغير؟
البواب: قدك كده يا ست هانم، أو أكبر منك، هو في سنك يعني.
ليلي في نفسها: ده حسن أكيد!
ليلي: متشكرة أوي يا عم عبده.
البواب: العفو يا هانم.
وبعدها البواب خرج، وليلي راحت لنفس الشباك تاني، بصت منه للحظات على بيت حسن، وبعدها دخلت تساعد عمتها.
حسن دخل بيته بشرود، أخد شاور وقعد في الشرفة اللي في أوضته وركز مع بيت ليلي، وسخر من نفسه لما فكر للحظة إنها ممكن ترجع، وحتى لو رجعت هي خرجته من حياتها ودلوقتي هو اللي خرجها من حياته.
في اللحظة دي دخل والده عليه بعصبية.
رأفت: فين ريهام يا حسن؟
حسن في اللحظة دي بس افتكرها وافتكر إنها مستنياه في المكتب.
حسن: في الشركة.
رأفت بعصبية: بتعمل إيه في الشركة؟
حسن: كان عندي اجتماع وجالي صداع بعده، روحت ونسيتها.
رأفت: أنا مش قلتلك إننا النهارده معزومين على الغدا في بيت خطيبتك؟
حسن: روحوا انتوا، ماليش مزاج، وبعد إذنك سبني عشان عايز أرتاح شوية.
رأفت: يا بني حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده، فوق بقى قبل ما عمرك يجري وأنت لسه حزين على حاجة راحت خلاص.
حسن سكت، وبعدها اتنهد بضيق، وساعتها باباه سابه ومشي.
حسن غرق في أفكاره من تاني وقال:
حسن في نفسه: للأسف أبوك معاه حق يا حسن، فوق لنفسك وعيش حياتك وادي لنفسك فرصة مرة تانية.
قلبه: الحب مرة واحدة والصداقة مرة واحدة، وليلي قدرت تبقى صحبتك وحبيبتك. حياتك كانت فرصة واحدة وأنت إدتها لليلي، وللأسف هي ما كانتش تستاهل الفرصة دي.
عقله: الحياة فرص يا حسن، بلاش تستسلم مش عشان تجربة واحدة فشلت يبقى كل حاجة انتهت.
قلبه: دي ما كانتش تجربة، دي كانت حياة، أنت كنت بتشوف الدنيا من عينيها، كنت مستعد تديها عمرك وأنت مقتنع إن هي كمان كده، ودلوقتي عايز تدي لنفسك فرصة تانية عشان تحرج نفسك تاني وتستنفذ حبة الطاقة الصغيرين اللي عندك اللي يا دوب عارف تكمل بيهم يومك.
عقله: على الأقل تكون حاولت، عيش حياتك، هي مرة واحدة بس.
قلبه: وكذلك حبك وطاقتك وصداقتك بتبقى مرة واحدة بس، ليلي هتفضل محفورة جواك حتى لو كرهتها، بمجرد ما تظهر كل الأسوار اللي حوالين قلبك دي واللي أنت عاملها هتتهد.
وفي اللحظة دي هز دماغه بعنف وقال بصوت عالي: بس! أنا هادي فرصة لريهام، هي مالهاش ذنب في كل اللي حصل معايا، وما ينفعش أظلمها أكتر من كده. أنا مش هقدر أحبها، بس على الأقل ما أخليهاش تعيسة بسببي.
بالليل..
كانت ليلي وعمتها خلصوا كل حاجة ورتبوا البيت وحاجاتهم كلها.
ليلي: كده فاضل المطبخ.
جيهان: بكرة نروح أي مول ونجيب منه أكل وحاجات للمطبخ.
في اللحظة دي الباب خبط، ليلي راحت تفتح لقت أبوها وأمها قدامها، مامتها أول ما شافتها حضنتها جامد وقالت:
فريدة: ليلو حبيبتي وحشتيني كتير.
ليلي: وأنتي كمان يا ماما، اتفضلوا.
فريدة: كده يا ليلي مش عايزة ترجعي بيتك؟ يهون عليكي أفضل لوحدي كده؟
ليلي: ليه؟ الجمعية وصحباتك راحوا فين؟
فريدة: موجودين يا حبيبتي، بس أنا عايزاكي أنتي تبقي معايا.
ليلي: وأنا مرتاحة هنا مع عمتو.
جيهان جت ورحبت بيهم، ولما قعدوا فريدة قالت:
فريدة: بقيتي جميلة أوي يا روحي، اللوك ده لايق عليكي أوي.
ليلي: ميرسي.
فريدة: أبقي فضي نفسك بقى عشان أخدك معايا مرة الجمعية، عايزاكي تتعرفي على صحباتي هتحبيهم خالص. ما تقنعيها يا جيهان ترجع معانا البيت تاني؟
جيهان: ليلي ما بقتش صغيرة يا فريدة، وقرارها لازم كلنا نحترمه، وأنا مش بقول كده عشان تفضل معايا، بالعكس أنا مش هعوز أكتر من راحتها وسعادتها.
ليلي: وأنا قراري إني هفضل عايشة هنا ومش هسيب عمتو.
فريدة بخبث: ويا ترى بقى عايزة تفضلي هنا عشان عمتك ولا في سبب تاني؟
ليلي: لو فيه سبب تاني هقول، أنا مش بخاف من حد.
فريدة: اممم، عمومًا أنا هسيبك فترة كده وبعدين هحاول معاكي تاني، وأنتي كمان يا ليلي حاولي تقبلي فكرة إنك ترجعي بيتك تاني.
ليلي: أخبار الشغل إيه يا بابا؟
رفعت: الشغل محتاجك أوي يا ليلي.
ليلي: اديني كام يوم بس أنظم حياتي وهبقى أنزل الشركة.
رفعت بضيق: أنا مش عارف أنتي مصممة تفضلي هنا ليه، طب خدوا أي فيلا في مكان تاني المهم تمشوا من هنا.
ليلي: ليه؟
رفعت: عشان الزمن ما يعدش نفسه وأضطر أتصرف تاني، وأنتي فهماني يا ليلي.
ليلي ابتسمت: وأنا مش هسمح للزمن يتعاد تاني يا بابا.
تاني يوم..
حسن صحي مصدع جدًا بسبب نومه ساعة بس من كتر التفكير، وقرر إنه يروح المول يجيب لريهام أي هدية بسبب اللي حصل إمبارح، وطبعًا ريهام لما بتشوف أي حاجة غالية بيطير عقلها. وكذلك ليلي صحت هي وعمتها وقرروا يروحوا المول عشان يشتروا حاجات كتير للبيت.
حسن أخد دش سريع ولبس هدومه وركب عربيته متجهًا للمول، وبعد مدة قصيرة وصل واشترى لريهام عقد غالي جدًا. في نفس اللحظة دي ليلي وصلت المول وقررت تجيب لعمتها هدية صغيرة وفضلت تفكر لحد ما قررت تجبلها انسيال رقيق وبسيط، وسابت عمتها على إنها هتروح تجيب لنفسها حاجات، وافترقوا كل واحدة في طريق.
حسن خارج من محل المجوهرات وليلي داخلة ومش منتبه للي قدامها، وفجأة خبطوا في بعض جامد وليلي كانت هتقع، لفت بسرعة وبصت للي خبطت فيه ولسه هتتكلم بصتله بصدمة و...
رواية وعد الحب الفصل الثامن 8 - بقلم ميار خالد
لفت بسرعة وبصت للي خبطت فيه بعصبية ولسه هتتكلم بصتله بصدمة وقالت:
ليلي: أنت أعمى مش شايف قدامك، أحسب كنت وقعت ولا جرالي حاجة بسببك! إيه محدش علمك تبص قدامك وأنت ماشي ولا إيه إن...
قاطعها بصوت عالي: إييييه كل ده اسكتي شوية!
ليلي: مش أنت اللي تقولي اسكت ولا مسكتش، المفروض تتأسفلي بدل ما أنت واقف تعلي صوتك كده!
حسن: ما أنتي لو اديتيني فرصة أتكلم بس كنت اعتذرت، لكن لسانك ده مبيسكتش.
ليلي: أنت اتجننت إزاي تتكلم معايا بالطريقة دي؟ أنت مش عارف أنا مين ولا إيه؟
حسن: لا والله محصليش الشرف ومش عايز أعرف.
ليلي: أنا لي...
وهنا جت عمتها: حبيبتي في إيه؟ صوتك عالي، أنتي كويسة؟
ليلي: الأستاذ ده خبط فيا جامد وكنت هأقع وبيزعقلي كمان.
حسن: أنتي مجنونة يا بنتي!
ليلي: احترم نفسك يا أستاذ أنت!
بص لعمتها وقال: أنا خبطت فيها بدون قصد، ومن ساعتها بحاول اعتذرلها وأمشي بس هي مش راضية تسكت.
وبعدها بص لليلي وقال: أنا بعتذر ليكي إني خبطتك بدون قصد، تمام؟
ليلي بصتله بكبرياء ومشت هي وعمتها من غير ما ترد عليه. حسن قال في نفسه: مكنتش ناقصة المجنونة دي خالص... بس أنا حاسس إني شوفتها قبل كده.
ليلي مشت مع عمتها بعصبية وقالت: والله لو مكنتيش جيتي كنت ضربته.
عمتها ضحكت: عيب على فرق الطول اللي بينكم يا ليلي، بس أنا حاسة إني شوفته قبل كده.
ليلي: هو مين ده؟
عمتها: اللي خبطك ده... متعرفيش اسمه إيه؟
ليلي: لا محصليش الشرف، أنا كمان جوايا إحساس قوي إني أعرفه لكن مش قادرة أفتكر... أكيد شوفته مرة في أمريكا أو حاجة.
عمتها: بس أنتي كنتي رايحة محل المجوهرات ليه؟
ليلي عقدت حاجبيها وقالت بطفولة: كنت عايزة أعملك مفاجأة وأجبلك هدية بس الغبي ده بوظ كل حاجة.
جيهان: حبيبتي كفاية بس إنك في حياتي وأنا مش عايزة أي حاجة تاني.
وبعدها كملوا التسوق بتاعهم بس ليلي دماغها مشغولة باللي شافته النهارده وبتحاول تفتكر هي شافته فين قبل كده، جواها إحساس قوي إن في حاجة بتربطها بيه بس مش عارفة إيه هي، وسابتها للظروف لو اتقابلوا تاني يبقى فعلًا فيه حاجة بتربطهم.
حسن راح لبيت ريهام وأهلها رحبوا بيه بطريقة فاترة كعادتهم، أو كعادة العائلات الكبيرة اللي كل تركيزهم في الشكليات وبس. استناها تحت لحد ما نزلت وعلامات الحزن على وشها.
حسن: أخبارك إيه؟
ريهام: يهمك قوي؟
حسن: أكيد.
ريهام: ما أنا لو كنت في دماغك مكنتش سبتني إمبارح ومشيت، لا ونسيتني كمان.
حسن: أنا آسف وعشان كده جاي أصالحك وجبتلك هدية.
وبعدها طلع العقد اللي حصل زي ما توقع بمجرد ما شافته طار عقلها بيه.
ريهام بفرحة: حبيبي عجبني قوي قوي يا روحي، ربنا يخليك ليا.
وحضنته بفرحة بعدها قالت: بس برضه أنا لسه زعلانة... عارف تصالحني إزاي؟
حسن بنفاذ صبر: قولي يا ريهام عايزة إيه؟
ريهام: نتغدى برا سوا تعويض عن إمبارح.
حسن فكر شوية وقال: ماشي يلا.
وأخدها وراح مطعم مشهور وكانت ماشية بتتباهى معاه وبتبص لكل حاجة بكبرياء. ليلي وجيهان خلصوا كل حاجة وكانوا جعانين جدًا، فليلي اقترحت:
ليلي: إيه رأيك نتغدى برا؟
جيهان: يا ريت أنا تعبت جدًا.
ليلي: خلاص نخلي السواق يروح بالحاجة وأنا أعرف مطعم هنا تحفة تعالي نروح.
وراح السواق بالحاجات اللي اشتروها البيت فعلًا، وليلي وجيهان راحوا المطعم اللي كانت ليلي وحسن متعودين يروحوا فيه. كل خطوة بتخطيها جوه المطعم بتصحي ذكرى ليهم هما الاتنين، دخلت المكان بهدوء وبتحاول تنظم نفسها عشان ميحصلهاش حاجة بسبب التوتر الزايد. ويشاء القدر إن هي وحسن يتجمعوا تاني في نفس المطعم للمرة التانية لكن هو في مكان وهي في مكان. حسن جواه قلق غريب بدأ من ساعة ما ليلي دخلت المكان ومش مركز مع ريهام ولا مع الجارسون اللي جه ياخد طلباتهم. حسن طلب ستيك لحمة وريهام طلبت باستا.
عند ليلي وجيهان، ليلي طلبت ستيك لحمة لأن دي وجبتهم المفضلة وكل كانوا يروحوا المطعم ده يطلبوا كده فبطريقة غير إرادية طلبت نفس الأوردر وجيهان طلبت حاجة تانية وقبل ما الجرسون يمشي:
ليلي: بعد إذنك ياريت متحطش فلفل أسود في الوجبة عشان عندي حساسية منها.
الجرسون: تمام حضرتك.
حسن قاعد سرحان وريهام مش عاجبها الوضع.
ريهام: بتفكر في إيه؟
حسن: هاا، لا ولا حاجة.
ريهام: بيبي بلاش تخبي عليا حاجة يعني كلها كام شهر ونتجوز.
حسن جه يتكلم لكن الأوردر وصل وفي نفس الوقت وصل لليلي وعمتها برضه، وبعد وبدأوا ياكلوا وبعد لحظات حسن قال: هو طعمه غريب ليه؟
في نفس الوقت ده ليلي فضلت تكح جامد ونوبة النفس رجعتلها تاني.
جيهان بقلق وفزع: ليلي في إيه؟ حصلك إيه؟ ليلي ردي عليا!
حسن سمع اسم ليلي عينه ثبتت مكانها... معقول!
رواية وعد الحب الفصل التاسع 9 - بقلم ميار خالد
حسن سمع اسم ليلى، عينه ثبتت مكانها. معقول! لف رأسه ببطء وبص لمصدر الصوت، لكن ريهام قاطعت تفكيره ده وقالت:
"حبيبي اقعد، ملناش دعوة بحد."
حسن: "ملناش دعوة إيه؟ البنت بتموت."
وسابها وراح لليلى بسرعة، ولما شافها افتكر إنها البنت اللي شافها في المول، وشوية شوية الأمل بدأ يختفي من جواه تاني. جيهان ادّت ليلى البخاخة، لكن مفيش فايدة وحالتها بتسوء أكتر. بدون تفكير، حسن شالها بسرعة وأخدها المستشفى، ونسي ريهام في المطعم للمرة التانية، لكن المرة دي صممت إنها تروح وراه وتراقبه. حسن ركب العربية وليلى جنبه وجيهان في الكرسي اللي ورا، وهو هيموت من القلق عليها ومش قادر يفسر الشعور ده. يمكن عشان اسمها ليلى والاسم ده ليه ذكرى خاصة عنده.. يمكن.
وصلوا المستشفى وتم إسعاف ليلى بسرعة، وبعد لحظات حسن وجيهان واقفين برا الأوضة.
حسن: "اهدي، متقلقيش، هي هتكون كويسة."
جيهان: "متشكرة جدًا ليك يا ابني، مش عارفة من غيرك كنا عملنا إيه."
حسن: "متقوليش كده، ده واجبي. آآآ هي البنت دي، أقصد ليلى مش كده؟ تبقى بنتك؟"
جيهان: "ليلى أكتر من بنتي، هي كل حاجة في حياتي."
حسن قال في نفسه: "يبقى مش ممكن تكون ليلى اللي أنا عارفها. بتدور على إيه يا حسن؟ امبارح قررت إنك تكمل حياتك عادي وتنساها، ودلوقتي جزء منك لسه بيدور عليها برضه."
حسن: "هي حصلها إيه؟"
جيهان: "ليلى عندها حساسية من الفلفل الأسود، وطلبت من الجرسون إنه ميحطش فلفل أسود في الأكل، لكن شكله اتلغبط."
حسن ركز هنا إن طبقهم اتبدل وقال: "أيوه صح، أنا كمان طلبت نفس وجبتها وحسيت إن طعم الأكل متغير. معقول يكون اتلغبط في الطلبات؟"
جيهان: "أكيد. بس أنت معرفتنيش عليك."
حسن: "أنا حسـ..."
قاطعه خروج الدكتور: "هي كويسة دلوقتي، بس محتاجة راحة تامة وتبعد عن أي حاجة توترها عشان تعرف تنظم نفسها، وياريت تبعد عن أي حاجة عندها حساسية منها، لأن المرة الجاية مش عارف هنلحقها ولا لأ."
جيهان: "ينفع أشوفها؟"
الدكتور: "ينفع بس خمس دقايق وتسيبها."
الدكتور بعدها مشي.
جيهان: "اتفضل يا بني اطمن عليها، كفاية إنك ساعدتنا كده."
حسن اتردد إنه يخش لكن وافق في الآخر، وجه يتحرك سمع صوت وراه:
"للمرة التانية تنساني وتمشي كده؟"
حسن ضرب رأسه: "ريهام، أنا آسف جدًا."
ريهام: "كل مرة تعتذر كده، أعمل إيه أنا بآسف دي؟"
حسن: "خلاص بقى، قولت آسف، هبقى أعوضك."
ريهام: "طب أنت هتعمل إيه دلوقتي؟"
حسن: "هخش أطمن عليها."
ريهام: "مش أنت ساعدتها كفاية كده؟ يلا عشان عايزة أروح."
وبعدها شدته من إيده وقالت لجيهان: "ألف سلامة عليها يا طنط. إحنا هنمشي بقى، سلام."
وبعدها أخدت حسن ومشت، وبعدها حسن وصلها لبيتها بصمت وهو كمان روّح.
ليلى فاقت وبدأت تستوعب اللي حصل معاها، وعمتها قالتلها كل اللي حصل وإن اللي ساعدهم الشاب اللي اتخانقت معاه في المول.
ليلى بعصبية: "ليه خليتيه يساعدني يا عمتو؟ أنا مش عايزة أي مساعدة من أي حد."
جيهان: "إزاي يعني؟ أنتي كنتي بتموتي، كنتي عايزاني أعمل إيه؟ أسيبك لحد ما تموتي عشان مش بتحبي مساعدة من حد؟"
ليلى: "يا عمتو بس..."
جيهان: "مفيش بس. أنا هسيبك ترتاحي شوية عشان نروح بعدها."
عبدالله: "فينك يا ابني مش باين؟"
حسن: "مفيش، مشغول بس."
عبدالله: "مشغول في إيه؟"
حسن: "تفكير."
عبدالله: "طب حاول تهتم بريهام أكتر من كده عشان تالا مصدعاني بيها."
حسن: "هي عشان صاحبتها هتفضل كل شوية تصدعك وأنت تيجي تصدعني أنا؟"
عبدالله: "أعمل إيه طب؟ بحبها يا جدع ومش هاين عليا تبقى زعلانة على صاحبتها كده."
حسن: "وده اللي عندي يا عبدالله، ياريت تخليك أنت وخطيبتك في حالكم."
عبدالله: "أنا عايز مصلحتك، أنت ليه فاكر إني عايز أضرك؟"
حسن مسك رأسه: "أنا آسف. ممكن تسيبني لوحدي دلوقتي؟"
عبدالله: "اللي يريحك بس خليك عارف إني موجود في أي وقت."
حسن قفل معاه وقعد يفكر كالعادة.
بعد يومين.
ليلى في شركة الخياط للاستيراد والتصدير بتتفرج على مكتبها الجديد بسعادة نوعًا ما.
رفعت: "لو حابة ممكن تقدري تشتغلي من النهاردة."
ليلى: "ياريت."
وبعدها رفعت خرج وسابها تبدأ شغلها، وبعد ما خرج دخل السكرتير الخاص بمكتبها.
مراد: "المكتب نور حضرتك، أهلًا بيكي معانا."
ليلى بابتسامة: "مرسي."
مراد: "تحبي تشربي حاجة؟"
ليلى: "ياريت قهوة ونبدأ في الشغل على طول، هاتلي كل الصفقات اللي كانت متعطلة الفترة اللي فاتت."
مراد: "تمام."
وبعدها خرج، وبعد لحظات دخل ومعاه ورق كتير والقهوة لليلى.
مراد: "ده عرض شراكة من شركة الهدى اتعرض من فترة وأنا درسته وشايف إنه كويس جدًا وهيفيدنا كتير."
ليلى مسكت الملف وقرته وبعد لحظات قالت: "عندك حق، كويس جدًا. تمام، اتصل بالشركة وبلغهم إن بكرة هيبقى فيه اجتماع عشان يشرحوا أكتر عن الشراكة دي، والأفضل لو صاحب الشركة نفسه ميبعتش حد عشان أشوف تعامله."
مراد: "تمام حضرتك."
وبعدها مراد خرج وعمل اتصال مع شركة الهدى.
مراد: "بكرة بإذن الله هيبقى فيه اجتماع الساعة 9 عشان عرض الشراكة، والأستاذة ليلى حابة تعرف أكتر عن الموضوع."
الموظف: "تمام مفيش مشكلة."
مراد: "آه وبلاش موظفين عاديين اللي يجوا، ياريت تبلغ الأستاذ حسن رأفت إنه يجي بنفسه!"
رواية وعد الحب الفصل العاشر 10 - بقلم ميار خالد
ليلي خلصت أول يوم شغل ليها وخرجت من الشركة عشان تروح بيتها بتعب. ركبت عربيتها واتحركت بيها، وبعد لحظات العربية وقفت وهي في نص الطريق. نزلت من العربية بضيق وقالت:
"يا ربي مش وقتك خالص!"
ليلي حاولت تتصل بأي حد لكن تليفونها شحنه خلص، حتى ما فيش ولا عربية بتعدي. سندت على العربية بتعب لحد ما حست بعربية بتقرب عليها. لفت بلهفة لكنها اتصدمت وخافت لما لقت ٣ شباب بيقربوا عليها.
الشاب الأول: محتاجة مساعدة يا قمر؟
ليلي: متشكرة، مش عايزة حاجة.
الشاب الأول: طب ما تيجي نوصلك في طريقنا، وحتى لو نغير طريقنا عشانك يا جميل.
ليلي بصتلهم بقرف وبعدها دورت وشها وقررت تتجاهلهم، لكن ده اتغير لما لقت شاب منهم حط ايده على كتفها.
الشاب الثاني: أنتي شكل دماغك ناشفة، هتمشي معانا بالذوق ولا بالعافية؟
ليلي صبرها نفذ فقالت بعصبية: أنا عندي حل أحلى، إيه رأيكم تمشوا وأنتم على رجليكم بدل ما تمشوا برضه بس على المستشفى؟
الشباب كلهم ضحكوا عليها، لكن فجأه ليلي ضربت واحد منهم بوكس في بطنه واستمرت بضربه لحد ما وقع على الأرض مش قادر يتحرك.
ليلي: مش سامعة ضحكتكم ليه؟
الشاب الثالث: أنتي شكلك عايزة تتربي من أول وجديد.
وهجم عليها الشابين وحاولوا يكتفوها على قد ما يقدروا، وبعد فترة كبيرة من محاولة ليلي إنها تفلت منهم قدروا يكتفوها. ليلي خانتها دمعة صغيرة من كتر الخوف وقالت جواها:
"حسن!"
الشباب فضلوا يسحبوها ناحية العربية بعد ما صاحبهم قام بالعافية، وقبل ما تركب بلحظة جه صوت من وراهم:
"إيه اللي بيحصل هنا؟"
حسن جال بنظره في المكان وبسرعة الشباب زقوا ليلي في العربية وواحد قال منهم:
"ما فيش حاجة واتكل على الله بقى في طريقك."
ليلي حاولت تصرخ أو تطلع صوت، وصوتها طلع مكتوم لكن كان كافي إن حسن يسمعه.
حسن: وسّع كده وريني العربية.
الشاب الثاني: أنا مش قولتلك تتكل على الله في طريقك ولا أنت مش بتسمع؟
حسن: ثواني بس كده.
الشاب: أنت بتعمل إيه؟
حسن طلع تليفونه وبعت رسالة لحد معين وبعد كده زق الشاب جامد وراح للعربية واتصدم لما لقى ليلي البنت بتاعت المول فيها.
حسن: أنتي بتجري ورايا ولا إيه؟
ليلي: أنا برضه اللي بجري وراك.
حسن: استني أتعامل معاهم وأبقى أفهم منك حصل إيه.
وبعدها حسن ضرب أي حد حاول يقربلها، وجه شاب من وراه وحاول يضربه.
ليلي: حاسب!
وراحت بسرعة ضربت الشاب ده وبقت في ضهر حسن، وبعدها كانوا كلهم واقعين في الأرض.
حسن: أنتي اتعلمتي الضرب كده فين؟
ليلي افتكرت لما حسن كان معلمها تضرب إزاي عشان تدافع عن نفسها لو حصل أي حاجة. ليلي حاولت تغير الموضوع فقالت:
"أنا متشكرة جدًا ليك بس أنا كنت هعرف أتعامل معاهم لوحدي."
حسن: ما عنديش شك في كده.
ليلي بصتله باستغراب: بجد؟
حسن بابتسامة: طبعًا، لكن للأسف الكثرة تغلب الشجاعة عشان كده أنا ساعدتك بس.
ليلي ابتسمت: كنت فكراك لئيم لكن طلع فيك جزء صغنن لطيف.
حسن: للمرة التانية.
ليلي باستغراب: مش فاهمة؟
حسن: ساعدتك للمرة التانية.
ليلي قطبت حاجبيها زي الأطفال ولسه هتتكلم لكن وصلت عربية شرطة ونزل منها عبد الله وراح باتجاه حسن وليلي.
عبد الله بدهشة: هي ريهام اتغيرت ولا أنا بيتهيألي؟
حسن: اتأخرت ليه؟ بقى ده اللي وقت ما تحتاجني هتلاقيني؟ عمومًا هتلاقيهم متكومين على الأرض ورا العربية، روح خدهم على القسم وعرّفهم يتعدوا على بنات الناس إزاي.
عبد الله أمر العساكر اللي معاه إنهم ينفذوا كلام حسن وطلب منه إنه يكلمه على انفراد.
عبد الله: مين دي؟
حسن: واحدة كانت محتاجة مساعدة يا عبد الله، في إيه!
عبد الله: أيوه بس أنت لما بعتلي الرسالة قولت إنها حد تبعك في مشكلة وأجي أنا والعساكر؟
حسن: أنا كان أهم حاجة عندي إني أساعد البنت دي، ممكن أكون بعتلك رسالة أنت فهمتها غلط.
عبد الله: ماشي هعديها، بس البت حلوة بصراحة تستاهل المساعدة يعني.
حسن بص وراه بصدمة: إيه ده تالا!
عبد الله فزع وبص وراه بسرعة ملقاش حد.
حسن: طب ما أنت حلو وبتخاف أهو، اتلم وامشي من وشي دلوقتي عقبال ما أروح أوصلها.
عبد الله خد الشباب وراح على القسم ومابقاش غير حسن وليلي.
حسن: أنتي إيه اللي وقفك في الطريق ده لوحدك؟
ليلي: ما فيش كنت زهقانة شوية وقفت العربية ونزلت أتمشى، أكيد مش بمزاجي يعني أقف في الطريق ده لوحدي بس عربيتي اتعطلت وماعرفتش أوصل لحد.
حسن: طب كويس اتفضلي اركبي عربيتي عشان أوصلك.
ليلي: متشكرة، هروح بتاكسي.
حسن: أنا مش باخد رأيك على فكرة، هتركبي العربية بالذوق ولا لأ؟
ليلي بصتله ولوهلة حست إن حسن اللي قدامها. حسن لاحظ نظراتها دي ليه.
حسن: مالك؟
ليلي: لا ما فيش بس، بس فكرتني بحد.
ليلي حاولت تغير الموضوع: واضح إنك ظابط مش كده؟
حسن: بتقولي كده ليه؟
ليلي: يعني حسيت ساعة ما أمرت العساكر حتى نفذوا أمرك.
حسن: أنا يا ستي مش ظابط بس صديق عمري ظابط وعشان كده هما سمعوا كلامي اللي هو أمرهم بيه.
ليلي: أنا حاسة إني شوفتك قبل كده، إحنا نعرف بعض؟
حسن بدون تفكير: وأنا كمان، أأقصد إن حاسس إننا اتقابلنا قبل كده برضه.
ليلي: يمكن.
حسن: تسمحيلي أوصلك؟
ليلي: ماشي.
ركب حسن وليلي العربية، وبعد لحظات انطلق لوجهته وسأل ليلي عن عنوان بيتها واندهش لما قالتله خطوات البيت اللي بتوصل لبيته برضه. وبعد ما وصل.
حسن: ده بيتك؟
ليلي: عندك مانع ولا إيه؟
حسن: أنتي لسانك ده إيه؟
ليلي: أنت إزاي تتكلم معايا كده أصلًا؟
حسن: رجعنا تاني، يا ستي احترمي إني ساعدتك مرتين.
ليلي: أنت هتذلني ولا إيه؟ طب ما أنا كمان ساعدتك لما واحد منهم كان هيضربك وأنا قولت حاسب وضربتهم معاك ومافضلتش أقول إني ساعدتك عارف ده ليه؟
حسن بسخرية: ليه؟
ليلي: ده عشان أنا جدعة وبعد إذنك بقى متشكرة جدًا يا، صحيح أنت اسمك إيه؟
حسن: اسمي حسن.
ليلي تنحت شوية لما سمعت اسمه: اسمك حسن؟
حسن بسخرية: إيه عندك مانع ولا إيه؟
ليلي: لا ولا حاجة بس افتكرت حد بس، عامةً فرصة سعيدة يا أستاذ حسن.
وبعدها نزلت من العربية وراحت للفيلا بتاعتها بخطوات بطيئة. ولما دخلت الفيلا كان حسن ركن العربية ودخل بيته وماشافتش إنه دخل في البيت اللي في وشها. وبمجرد ما ليلي دخلت البيت لقت مامتها مستنياها جوه.
فريدة: ليلو حبيبتي وحشتيني أوي يا روحي.
ليلي: عاملة إيه يا ماما؟
فريدة: بخير يا حبيبتي، عندي ليكي مفاجأة.
ليلي: خير قوليلي.
فريدة: ابن واحدة صاحبتي اتقدملك وأنا وباباكي وافقنا عليه وحددنا قراية الفاتحة!
يا ترى إيه اللي هيحصل مع ليلي في حياتها لسه؟