مع اخر جمله كان الباب اتكسر و ابوها دخل مسكها و رمي التليفون من ايديها.
حسن وشه احتقن من المنظر ده و قال بصوت عالي: ليلي!!
و نزل جري من بيته بسرعة و راح باتجاه الفيلا بتاعتها. رفعت فضل يسحب ليلي وراه لحد ما وصلوا لتحت متجاهل كل صريخها.
جيهان حاولت تدخل و تاخدها منه لكن طارق زقها جامد و هي فضلت تعيط بسبب احساسها بالعجز ان اغلي حاجة في حياتها بتتأذي و هي مش عارفه تعمل ايه.
جيهان ببكاء: يارب ساعدناا ياارب.
ليلي تمكنت اخيرا انها تزق ابوها و قالت ببكاء: ابعد عني.
و طلعت تجري علي الباب و هي بتبص وراها خوفا انهم يقدروا يمسكوها تاني. فجأه خبطت في حد جامد. بصت قدامها بزعر و لقته حسن. اطمنت و رمت نفسها في حضنه و فضلت تعيط. كل الموجودين في المكان اتصدموا من الي حصل ده و بالذات ابوها و طارق الي قال اول ما شاف حسن.
طارق: انت؟!
حسن: مش هتبطل تاخد حاجه مش بتاعتك يا طارق.
و بعدها بص لليلي و قال بصوت واطي هي بس الي تسمعه: انا هحميكي و ادافع عنك حتي لو انتي مش عايزه. ارجوكي خليكي معايا و وافقي علي اي حاجه هعملها.
ليلي شاورت بدماغها بحاضر. طارق راح ناحية حسن و حاول ياخد ليلي منه بس حسن وقفه.
طارق بعصبية: ابعد عنها يا حسن.
رفعت تدخل بينهم: انت مين!! وسع كده هاتلي بنتي.
حسن: اعتقد مش هتحب تعرف انا مين.
رفعت: لا احب اعرف اوي انت مين.
حسن وقف قدامه بثقة و بص لليلي الي فضلت تشاورله بدماغها لا انه ميعرفش ابوها ان هو حسن خوفا منها انه يبعدها عنه تاني. بعدها حسن بص لرفعت تاني و قال:
حسن: انا حسن رأفت يا رفعت باشا. فاكرني.
رفعت بصدمة: حسن!! انتو.. ازاي وصلتوا لبعض بس اا.
حسن: مفاجأه مش كده. انا بس حابب اقولك حاجه علي جنب لاني مظنش انك هتحب نقول الكلام ده هنا.
رفعت: كلام ايه.
حسن و رفعت وقفوا بعيد عن الموجودين.
حسن: كنت فاكر ان لما توقعنا في بعض مش هنرجع تاني صح.
رفعت: انا كنت بحميها منك. كنت عايزني استني و انا بشوفك بتخطفها مني يوم بعد يوم.
حسن: اخطفها منك؟! انت ابوها يا رفعت بيه و المفروض اهم حاجه عندك كانت سعادتها. و انت اناني مفكرتش لدقيقة في بنتك فكرت في نفسك بس. بنتك مش تحدي يا رفعت بيه.
رفعت: انت عايز ايه.
حسن: عايزك تلغي الجوازة دي.
رفعت ضحك: بالسهولة دي.
حسن: لا مش بالسهولة دي. بس اقدر اقولك لو ده محصلش السر الي انت مصمم تخبيه بقالك سنين و محدش يعرفه حتي ليلي هيتعرف.
و سكت للحظة و قال: و شوف بقي رد فعل بنتك ايه لما تعرف انك مخبي عنها ان فريدة مش امها الحقيقية و ان امها الحقيقية ماتت من زمن.
رفعت اتصدم من كلام حسن و فتح عينيه علي اخرها: انت عرفت منين.
حسن: عرفت من مكان ما عرفت.
رفعت: اكيد هدي الي قالتلك.
حسن باستغراب: امي؟!
رفعت: مش هتقدر تتكلم لأنك لو قولت ليلي هتدمر و انت مش هيهون عليك.
حسن: صدقني انا مبقتش حسن الي انت تعرفه و اقدر اعمل اي حاجه. القرار دلوقتي في ايدك شوف انت عايز ايه و انا معاك.
رفعت سكت شوية بيفكر. بعدين راح ليهم طارق هو و حسن.
طارق: ها يا عمي هنكتب الكتاب امتي بقي.
رفعت و عينيه ثابته: مفيش كتب كتاب.
طارق: مفيش كتب كتاب ازاي يعني.
رفعت: كلامي واضح يا طارق. امشي دلوقتي.
طارق بعصبية: و انت فاكرني لعبة في ايدك تقولي تعالي تعالي امشي امشي. لا انسي يا رفعت. انا هتجوز ليلي يعني هتجوزها.
و مسك ايديها شدها وراه برا البيت. و حسن جري وراهم مسك طارق من كتفه و قال: قولتلك قبل كده و هكررها تاني. مش هتبطل تاخد حاجه مش بتاعتك بقي.
و ضربه بالبوكس وقع علي الارض. و رفعت جري عليه: خلاص يا حسن مش الي كنت عايزه حصل خلاص.
طارق: بقي هو ده الي فضلتيه عليا. من يوم ما شوفتك في امريكا و انا حلفت انك مش هتكوني غير ليا و هوفي بوعدي ده.
ليلي: و انا هعمل نفسي مش سامعه حاجه.
طارق: هنشوف يا ليلي.
و بعدها مشي. و رفعت بصلهم و راح في طريقه هو كمان. حسن اخد ليلي و دخلوا البيت تاني. و جيهان مكانها لسه بتعيط. راحت اتجاهها و قالت:
ليلي: عمتو انا كويسة متخافيش.
جيهان: مكنتش عارفه اعمل حاجه يا بنتي سامحيني.
و بصت لحسن: شكرا يا بني لو مكنتش موجود مكنتش عارفة ايه الي هيحصل.
حسن: متقوليش كده ده واجبي. ليلي من يوم ما وعت علي الدنيا و هي مسئوليتي.
ليلي بصتله و ابتسمت و قالت: حمدلله علي سلامتك يا حسن.
ضحك و بصلها و فضلوا في الوضعيه دي كتير لحد ما عمتها قالت:
جيهان: احمم. انا هطلع ارتاح شوية و اسبكم بقي.
جيهان طلعت و سابت ليلي و حسن. فضلوا ساكتين شوية. بعد كده ليلي كسرت الصمت ده و قالت:
ليلي: انا متشكرة اوي علي الي انت عملته معايا.
حسن ضحك: هعمل نفسي مش سامع حاجة.
ليلي ابتسمت و قالت: صحيح انت قولتلوا ايه عشان يلغي الجوازة.
حسن: مش مهم قولتلو ايه المهم انها اتلغت.
ليلي: بس انا عايزه اعرف.
في فيلا رأفت رفعت اقتحم الفيلا فجأه و كان رأفت و هدي قاعدين تحت. قال بعصبية و صوت عالي:
رفعت: ابنك لو مبعدش عن بنتي يا رأفت هتندم كتير.
رأفت: بنتك؟! انت بتقول ايه يا مجنون انت مش انت سفرتها برا من زمان و محدش يعرف حاجه عنها.
رفعت: ده كان زمان. ليلي بنتي رجعت مصر تاني.
رأفت و هدي بصدمة: ليلي رجعت!!