تحميل رواية «ديالا وروهان» PDF
بقلم سرين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كاملة جميع الفصول من الفصل الاول حتى الفصل الاخير عبر موقعنا كوكب الروايات....
رواية ديالا وروهان الفصل الأول 1 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الأول
كانت الموسيقي صاخبة في أرجاء الفيلا عندما صعد روهان الدرجات بضيق فهو لا يحب الاصوات الصاخبة وهذه الاحتفالات العائلية !
اليوم هو يوم هام للجميع فهو احتفالا بزواج اخيه الاكبر رامي .. كان والده وعمه قد دعوا الصحافة وفرق كثيرة للرقص والاحتفال وفرق اخري للعزف ..فيجب ان يكون احتفال باهر يليق بحفيد عائلة سليمان شهمي !
ما ان وصل الي ممر غرفته وجد فتاتين من الخدم يسيرن وهن ينظرون له بهيام !
نفخ بضيق ودخل غرفته ..ولاكن فجاة تسمر عندما وجد تلك الفتاه جالسه ارضا !!!
اغلق الباب واقترب بهدوء منها وما ان شعرت بخطواته التفتت فرأته ..ضمت يدها خلفها وهي تنظر له بذعر
ضيق روهان عينيه وهو ينظر لها وقال بحدة : انتي مين ؟ وبتعملي ايه هنا ؟!
ابتعلت ديالا ريقها وقالت بنبرة مهتزة : انا كنت.. بنضف بس وخارجة
رفع روهان حاجبه الايسر سخرية وقال :ولما انتي كنتي بتنضفي ..اعدة علي الارض ليه ؟!
قالت بهدوء : انا وقعت بس ..
تنفس بضيق وقال :طيب قومي واطلعي من اوضتي! ..
نهضت بالفعل وسارت بهدوء تجاه الباب فقال لها قبل ان تخرج : انتي خدامة من الخدم صح ؟!
اومأت براسها بهدوء وخرجت
ارتمي روهان بجسده علي سريره وهو يمسد راسه يحاول التخلص من هذا الصداع ..
كان روهان في اوائل العقد الثاني من عمره ولاكن ذو شخصية قوية وهادئة ..
دائما ما يضجر من الاصوات العالية والحفلات التي تقام بالفيلا ..كان يتمني احيانا ان يكون ابنا لعائلة صغيرة ..
لا تنتظر الصحافة كل نفس لهم !
لديه اخ وحيد يدعي رامي ويكبره ب 4 سنوات ..والدته توفيت منذ عامين فقط وكان شديد التعلق بها ..
فهي كانت قريبة كثيرا له في الطباع والهدوء ..حينها تقبل خبر وفاتها بهدوء وصبر ..حتي ان والده قلق عليه كثيرا واصر ليأخذه لطبيب نفسي فهو يعلم مدي تعلقه بها ..وقد فشل في محاولاته معه ..وفي النهاية اتفق مع والده انه سيسافر ليكمل دراسته خارجا كما يحلم ولاكن بعد مراسم زفاف اخيه!
خرجت ديالا تحاول السير بهدوء الي ان وجدت زوجة ابيها شاهندة والتي ما ان رأتها حتي عنفتها بشدة علي تاخرها .!
بعد قليل بدأت العروض في الهول الكبير للفيلا ..كان روهان انهي حمامه وأخذ مسكن للصداع وارتدي ملابسه وهي عبارة عن حلة سوداء بقميص ابيض ناصع ..وضع عطره بعد ان صفف شعره وخرج ..نزل الدرجات بخفية وما ان وصل للمنتصف حتي رأي اخيه فضحك له بحب واحتضنه وهو يربت بشدة علي ظهره
روهان : مبرووك يا عريس
رامي بضحك : الله يبارك فيك ياحبيبي ..بس عريس ايه بقي ..دا انت اللي نازل عريس
ضحك روهان بشدة وهو يداعبه بخبث : لا ما هومش بالبدلة بس
خرج الاتنين للهوول حيث بدأت الموسيقي ..كانت زوجة عمه قد أعدت الكثير من الفقرات المنظمة
ما ان دخلوا حتي اقتربت الفتيات ذات الاثواب المنفوشة الكبيرة وكانهم خارجون للتو من احدي قصص الاميرات !
ظل الجميع يضحكون فرامي بدا بينهم وكانه بالفعل ذالك الامير الذي يتهافتن عليه الاميرات ..الي ان دخلت ميسون وهي زوجته المستقبلة وكانت ترتدي احدي تلك الاثواب المنفوشة ولاكنها مرصعة بقطع الالماس اللامعة ..صفق الجميع عندما اقترب رامي ليخطفها بخفه من ذراعها فتدور بين يديه وييدور حولها ثوبها ليراقصها ..
ظلت الفقرات تتوالي وكان الجميع مستمتع فهذا شئ جديد وغريب ومثير للاهتمام !
كان روهان يشعر بالملل الشديد فهو لا يجد داعي لتلك الرقصات والفقرات من الاساس ..فيكفي صحافة واخبار واعلان !
ظلت الفقرت تتوالي وفجاة انتبه روهان بشدة لتلك الراقصة بحرفيه ويظهر الكثير من جسدها .. قطب بين جبينه فهي تلك الحورية اللتي كانت في غرفته للتنضيف كما قالت له ! .. ولاكن شعرها كان املس كستائر الحرير فكانت ابرأ !! واصغر !! .. نظر لها باستحقار ..فهي لم تقول له بانها راقصة ومن احدي الفرق الاستعراضية !
بل قالت انها خادمة وكانت تنظف غرفته ..
شعر بالاختناق الشديد من هذه الاجواء الرخيصة ! .. نهض بعد فترة ليخرج ويستنشق الهواء بدل تلك المناظر المنحلة كما يراها من وجهة نظره .. وقف خارجا واضعا يديه في جيب بنطاله ينظر للهاوية امامه .. بعدها بقليل سمع صوت تهامس .. اقترب روهان من الممر المؤدي للفيلا مرة اخري ..فوجدها هي نفسها تضحك مع راجل من تلك الطبقات الثرية ..فيبدو انها ليست راقصة فقط بل انها ساقطة ايضا ! ..
التفتت بفزع عندما سمعت صوته الخشن وهو يسخر منهم ..
روهان : انكل حمدي ! .. ايه يا انكل دي اد احفادك وبعدين فكك من الاشكال دي ..بيجرو ورا الفلوس مش اكتر ..ثم نظر لها وامسك احدي خصلاتها المتكسرة وقال : والشعر السايح كان احلي ..
ثم تابع بنظرات منفرة :بس كله رخص في الاخر .. وتخطاهم فجاة مثلما حضر فجاة ..
نظرت للرجل المدعي حمدي بغضب وقالت بحقد :مين العيل دا ؟!
حدجها حمدي بنظرات قوية وقال :هشش دا ابن عيلة سليمان شهمي ..اللي انتي هتاخدي فلوسك منهم ..
شهقت وقد بدأت باسلوب الردح :جرا ايه ..ايه اخد فلوسي منهم دي ..ما تعبي مش رقصت وتعبت.. ولا انا وخداهم شحاتة !! يلا عن اذنك يا جدو ..ثم تابعت بنظرات مستخفة ..اصلك طلعت جدو فعلا مدام مرديتش عليه !
صعد روهان غرفته وهو يشعر بالغضب .. كيف تعمل كراقصة فهي مازالت صغيرة ! وكيف تتعري هكذا ..ما هذا الانحدار والرخص !
انتهت العروض بعد عدة ساعات وصعد الجميع للاعلي لينالو الراحة.. فغدا الفرح الكبير
************************
كان سمير يعد النقود وهو يضحك بانتشاء وسعادة من وسط اسنانه المتسخة والمتكسرة ..
جلست شاهندة جانبه وهي تضحك بمياعة
شاهندة : احنا لمينا فل اوي النهاردة ..ياسلام بقي لو تكون كل العائلات زي العيلة الكبيرة دهين ..
قال سمير وهو يرتشف رشفة من مشروب الخمور الذي يهواه .. ما دي رابع عيلة تجلنا كده ..
واهو صيتنا بيسمع تخيلي يابت بعد 10 سنين كده هنكون ايه معانا اكتر من كام مليون
هنتشهر اكتر وهنجمع اكتر ..
قالت شاهندة :بس البت ايليف محتاجة بدلة رقص جديدة ..البدل بدأت تقدم
واحنا لازم نصرف علي الحاجات دي بردك يعتبر راس مالنا ..تابعت كلماتها بضحكة خليعة وهي تحرك يدها علي ظهره
وقالت : بقولك ايه يا سمورة ..انا محتاجة كام الف كده عشان اشتري شوية لبس وشوية ريحة زي بتوع الاكابر
نفخ سمير بضيق وقال :لا اسمعي ياروحي اخرك معايا 500 جنيه هاتي بيهم اي حاجة .. احنا مش قد محلات الاكابر
شهقت شهندة وتابعت بغضب :ليه بقي ياعنيا منتا ياخويا بتجيب اهه خمره من محلاتهم وغالية اهه
والسجاير الكبيرة البنية دي ياخويا بتكون باديهم واهو انت جايب منها ..
اشمعني انا بقي ..متنساش ان انا اللي معلمة البت ايليف الرقص وانا كمان اللي معلمة ديالا التنضيف ..
وانا اللي بظبط المعارف والناس ..
سمير بضيق : خلاص اخرسي .. ياساتر ولية بومة وندابة صحيح ..
***************************
جلست ايليف وهي تتاوه وقالت : منة لله ابن الكلب اشتغلت النهاردة اكتر من 9 ساعات متواصل
مفيش رحمة ..وفي الاخر بيهف الفلوس لوحده ..الهي يهفه قطر البعيد .
جلست ديالا جانبها وربتت علي كتفها بحنان واخدت ذالك المرهم المسكن وبدأت بدهن ظهرها لها ..
كانت ديالا هي التؤام المتطابق لايليف ..فلا فرق بينهم في شئ حتي ان سمير وشاهندة لا يفرقوهم ..ولاكن اجبرها والدها علي تكسير شعرها ليصبح مجعد فيعطيها اثارة أكبر ولف للانتباه ..وهكذا يفرقهم ..ظلت ديالا تدلك جسد ايليف لينال بعض الراحة ثم همست بخفوت :انا اسفة !
التفتت لها ايليف وقال بغضب :اسفة علي ايه ..هو بايدك يعني يا ديالا ؟!..ابن الكلب دا لو يطول يشغلك هيعملها ..بس هو متاكد ان قلبك ميستحملش لان الدكتور كان قايله ..وبعدين ما بيخليكي تنضفي البيوت اهه وانت كمان بتتعبي ..امتي ربنا يتوب علينا بقي من العيشة المرة ال **** دي !
سالت دموع ديالا وهي تقول انا مش عارفة ازاي أب يعمل كده في بناته .. ضحكت ايليف بسخرية :أب ايه يابنتي انتي مش شايفة الزمن اللي احنا فيه دا ابن ستين كلب يستاهل الشنق ..عارفة لولا ان كلاب السكك اكتر بره انا كنت ختك وهربنا والله ..بس اديكي شفتي لما حاولنا ابن الورمة حرقك عشان يأدبك
وانا ربطني وحرمني من الاكل 3 ايام الهي ربنا يخده
طبعا معرفش يحرقني عشان هيشوه الجسم اللي بيجبله فلوس !
بعدها اخذت ايليف انبوبة المرهم من يد ديالا وبدأت بسحب قدمها لتدهنا لها ..
فقالت ديالا :لالا انا هعملها لنفسي ..ضربتها ايليف وهي تضع المرهم وتدلكها لها
فاليوم قامت بتنضيف فيلا كبيرة من بداية اليوم
كانت ديالا تتاوه من كثرة الوجع في مفاصلها ..
فقالت :تعرفي يا ايليف شاهندة دي اطيب من بابا مع انها مرات ابونا ولازم تبقي هيا اللي شريرة ..
لوت ايليف فمها بسخرية وهي تقول :بلا وكسة دي ازفت منه ما هيا وأختها اللي معلمانا الرقص والنضافة ولا نسيتي
وبعدين هيا هتزعق ليه وهتعاملنا وحش ليه ما ابن الكلب قايم بالواجب وزيادة اهه !
قالت ديالا بحسرة : الله يرحمك يا ماما كانت اكيد هتمنعه يعمل كده ..
ضحكت ايليف بشدة حتي ادمعت عينها
وهي تقول من وسط ضحكاتها : انتي مجنونة يابت مامة مين !
انتي مش فاكرة لما كان يديها كل علقة والتانية لحد ما ترشح دم من كل حتة
هيا كانت قادرة عليه ولا قادرة تعمل حاجة ؟!
ديالا بحزن :بس كانت شايلة الشغل واحنا مكناش بننزل كده يبقي هيا شايلة عننا
ايليف : لا ياحببتي الفكرة اننا كنا لسه 10 سنين
فماكنش حد هيرضي يخلي خدامة تنضف كده.. مش عشان رحمة لا ..عشان اكيد مش شاطرة زي الكبيرة
وامك كانت من البيت دا للبيت دا وتيجي مهدودة عشان يرنها علقة وفي الاخر اهه انتحرت وسابتنا ليه !
ديالا : عارفة مع ان الكلام دا من 7 سنين بس انا فاكراه كانه امبارح ..
رواية ديالا وروهان الفصل الثاني 2 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الثاني
جزء 2
جزء 2
الجزء التاني
ايليف بامتعاض : يلا ربنا يهده .. قومي ننام بكرة في شغل كتير لعيلة تانية ..الله يحرقهم بجاز !
************************
مرت الايام متشابهة .. وكلا حاله كما هو .. وقف روهان امام زجاج غرفته واضعا كفيه في جيب بنطاله يفكر في تلك الفتاه البرتقالية الساحرة ..هيا كحورية تشبه والدته .. نفخ بضيق ..كيف تعمل هكذا تمني لو لم يراها فهو عندما راها صدق مقولة { يخلق من الشبه اربعين} في كنسخة مصغرة من والدته !! لكم اشتاق لها ..عندها دخل والده روءف..
وقف رءوف خلفه وهو يقول :الورق تمام والطيارة كمان 4 ساعات ..
ابتسم روهان بهدوء وقال :اخيرا هسافر وهحقق حلمي !
بعد عدة ساعات كانت العائلة تودع روهان في المطار لسفره خارج البلاد ..
****************************
بعد عامين ..
كانت ايليف تقف خلف الستار تتصنت علي حديث والدها مع زوجتة شاهنده ..
شاهندة : مبلاش يا سمير البت بتنضف برده وبتجيب فلوس اهه .. وسيبك من الحكاية دي
سمير بسخرية :فلوس ايه دي ..دي ملاليم ..منتي عارفة اللي فيها وبعدين الراجل دا هيتجنن علي ايليف من ساعة ما شافها وهيا بترقص في حفلة راس السنة وعرض عليا مبلغ كبير اوي مقابلها ..وبعدين تعالي نحسبها البت ديالا لو اعدة سنين تنضف مش هتجيب نص المبلغ دا ..دا غير ان قلبها كمان كام سنة هيفيص اكتر وشغلها هيقل ..يبقي بلاش غباء ..انا هديله البت ديالا علي انها ايليف وهو ميعرفش ان في اتنين وبعدين يبلها ويشرب ميتها ..وكده انا كسبان في جميع الاحوال
شاهندة :بس البت ديالا ملهاش جواز ولا نسيت كلام الدكتور ..قال لا ليها علي الشغل الجامد ولا الجواز في المستقبل عشان حالة القلب ..يعني الراجل هيعرف انها مش ايليف .. ضربها سمير علي رأسها وهو يقول بغضب : ما تفهمي يا ولية بقولك ميعرفش ان في اتنين ..انتي غبية ولو البت ماتت في ايده خلاص .عمرها انتهي وشكرا ..وقفلي علي السيرة دي ..خلصنا خلاص بكرة الراجل هيجي ..ومتجبيش سيرة لبنات الحرام دول ليهربوا تاني ..ساعتها هقطع خبرك ..انا قلت اهه ..
…………………………………………….
تحركت ايليف بصدمة فوالدها اللعين سيقوم ببيع ديالا علي انها هي .. دخلت الغرفة وهي مصدومة مما سمعته ..
رأتها ديالا شعرت بالقلق فقالت : مالك يا ايليف في ايه ؟ مال وشك اصفر ليه ..
سحبتها ايليف دون حديث فجاة واحتضنتها بشدة وقالت :انا عاوزة اقولك علي حاجة ولازم تفهمي وتسمعي كلامي ..
اومأت ديالا بهدوء وهي تنظر لها ..وقالت بخفوت حاضر ..
*************************
في الغد انتهت ايليف من الرقص وديالا من التنضيف ومساعدة الراقصات كما تفعل ..ذهبوا الي سونيا الراقصة اخت شاهندة صاحبة والدهم ..وجلسوا عندها الي اخر الليل كما يفعلوا دائما .. وعندما وصل والدهم فزعت ديالا فقالت ايليف ..اهدي متخافيش ..بعدها خرجوا مع والدهم
وصل الشقة قال سمير لايليف بصي يابت انتي وهيا دلوقتي في راجل جوا وعاوز ياخدك يا ايليف تنضفي القصر عنده ..وطبعا ميعرفش انكو اتنين وانا خت مبلغ صغير كده منه وانتي هتروحي يا ديالا وهتقولي انك ايليف !
ولو فكرتي بس تلعبي معايا انتي عارفاني وعارفة انا ممكن اعمل ايه فيكي ..
ابتلعت ديالا ريقها بخوف وهي تنظر لايليف بقلق وخرجت مع والدها الي ذالك الرجل العجوز والذي ما ان رأها حتي سال لعابه وهو يقترب منها ويمسك بخصلات شعرها المنسابة
وقال: الله شعرك كده كمان حلو بس الي بتعمليه وانتي بتهزي علي المسرح برده حلو ..
ظلت ديالا تنظر له بهدوء الي ان جائهم صوت سمير البغيض :الفلوس يا باشا فين .. يلا سلم واستلم احنا ورانا مشاغل برده ..
القي محسن الشوماني حقيبتان كبيرتا الحجم علي الارض وسحب ديالا من خصرها بتملك
ثم قال كده تمام التمام .. يلا سلام …وخرجوا بعدها !!..
جلس سمير يعد النقود وهو ينفخ دخان سجائر المحشوة .. ثم القي برزمتين بين قدمي شاهندة وقال خدي يا بطة ظبطي نفسك ..
فجاة رن جرس الباب فانتفض سمير سريعا وجمع المال بسرعة في الحقائب وادخلها هو وشاهندة الي الغرفة وهو يقول بضيق مين ابن **** اللي جايلنا دلوقتي !
فتحت شاهندة الباب فوجدة اختها سونيا ..نظرت لها بغرابة وقالت : خير يا سونيا في اي ياختي ؟!
دخلت سونيا وهيا تدفعها وتضحك بميوعة وقالت : هو ايه اللي في ايه ..
في حفلة ولا انتو مش عازمني ..انا عرفت بقي من البنات وجاية احتفل واكل مشاوي وعز!!
فقال سمير بضيق : جرا ايه ياسونيا حفلة ايه ..ومالك طابة علينا كده من غير معاد زي القضي المستعجل ؟!
ضحكة سونيا ضحكتها الراقيعة وهي تخرج من حقيبتها قناع مزين بالنقوش اللامعة ووضعته علي عيونها وقالت :جاية الحفلة التنكرية ياخويا الله ..نفخ سمير وقال :لا دا انتي شاكلة سكرانة وفايقة ..يلا يا سونيا روحي ..ولا اقولك تعالي اوصلك حتي !
امسكته شاهندة من ذراعه بعنف وهي تقول بقرف :توصلها فين ما تهمد وتتلم دي اختي ايه ال ***** اللي بنكو لسه ولا ايه ؟!
نادت سونيا بصوت مرتفع : يا ديالا .. يا ايليف يلا بنات انا جيت
خرجت اهداهن فقالت سونيا : في البت ايليف ؟ ناديها يا ديالا ..
ضحك سمير وقال : مش بقولك سكرانة ..انتي كمان طلعتي عامية .. دي ايليف ياختي ..
ضحكت سونيا بصخب وهي تقول : البنات كان عندهم حق لما قالو انك مش هتميز ..تابعت ضحكها وقالت : دي البت ديالا مش
ايليف
قال سمير بضيق :امشي يا سونيا علي بيتك انا مش فايق لوجع الدماغ دا ..ما شعرها متكسر اهه دي ايليف ركزي
قالت سونيا مياحبة عيني انا اللي عملاهولها بايدي :دي ديالا .. ايليف شعرها سايح النهردة قلنا نلعب معاك ونعمل حفلة تنكرية ..
نظر سمير ببلاهة وهو يقول بعدم فهم : ل ..لعبة ايه ؟ دي البت ايليف
قالت سونيا بنفاذ صبر : والله راجل واطي مش عارف بناتك !!
دنا بعرف افرقهم ياراجل :فين البت ايليف ناديها يا ديالا .
تحولت عين سمير الي جمرتين وهو يقول بعصبية : برده هتقولي دي ديالا .. يا وليه يا مجنونة دي زفتة ايليف! ..
صمتت سونيا ونظرت له وقالت باستخفاف : طب اقلعي يابت وريله الحرق عشان اخرم عين اللي جابوه انك ديالا .!!!!!!!!!!
تحولت نظرات سمير لشيطان وقال :انتو بتقولوا ايه ..جذبت سوينا الفتاه من قميصها بعنف وهيا تنزع ملابسها وتقول بانتصار هثبتلك مين المجنون البيه
كانت لحظات قليلة تحول بعدها كل شئ فمجرد ما رأي الحرق في جسدها حتي صرخ كشيطان وهو يلوح بكل شئ ويكسر كل ما امامه وقام بضرب ديالا وهو يهتف :بتضحكوا عليا ياولاد الكلب .. يابنات الحرام ..ورحمة امكو بنت الكلب لوريكو ..
كانت شاهندة مصدومة مما يحدث فلقد ضاع كل شئ وقام ببيع ايليف حقا ولم يظل لهم الا ديالا صاحبة القلب المنهك ولن يستطيعوا جمع المال مجددا !!!!!
فقدت ديالا الوعي من شدة الضربات المنهالة عليها بعد ان نزفت بشدة من جميع انحاء راسها وجسدها .. ابعدته سونيا وشاهدة بكل قوة من فوق ديالا بعد ان شعرو انها فارقت الحياه !!!
جلس سمير وهو يلهث كان كالثور .. كان يسب باقذح الالفاظ علي كل من حوله ..وتابع شقي عمري ضاع ياولاد ****
البنت بنت الكلب دي متنفعش انا عاوز ايليف ..دي متعرفش ترقص وظل يندب ويصرخ ويصرخ ……
*********************************************
رواية ديالا وروهان الفصل الثالث 3 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الثالث
جزء 3
جزء 3
الجزء الثالث
كان روءف يحتضن روهان بشدة وهو يربت علي ظهره الي ان قال له وليد : ياعم عاوز اسلم انا كمان سبلنا فرصة دنا برده خاله
ظلو يتبادلو السلام فقد مرت سنتان وهو خارج البلاد ..
قال وليد بعبث : انت استرجلت اوي يا واد ..هو انت كنت ناقص ..ثم تابع بضحك انا قلت بلاش شرطة
ضحك الجميع وساروا للسيارات ..
عندما وصلوا احتضنته زوجة عمه بشدة فهي كانت تحبه كثيرا وتشعر بالشفقة تجاهه منذ حادث والدته ..
هتفت منيرة بسعادة : يلا يا ماريان جهزوا الاكل بسرعة ..
وتابعت لروهان :انا عملتلك كل الاكل اللي بتحبه ..ضحك روهان بشدة وقال انا فعلا نازل مصر اكل
جلسوا بعد قليل علي المائدة فقال وليد : ها بقي ياروهان ناوي تدخل شرطة .. ولا تفكك وتمسك الشركات وتريحنا بقي ؟
ابتسم روهان بهدوء وقال : لا طبعا شرطة دا كان هدفي من البداية وبعدين انتو عارفني مليش في جو الشركات دا .. لو حد غلط هناك هعلقه ..انا خلقي ضيق
ضحك الجميع وقالت منيرة : طبعا هتعلقه ..ساعتها هنروح في داهية كلنا بقي..ما دول مش مجرمين ..دول ولاد ناس علي فكرة
فقال روهان : منا بقول كده ..خلوني انا مع المجرمين والمساجين ..انا بلاقي نفسي هناك
…………………………………………………..
كان روهان يتأمل بخاله وليد فهو تؤام والدته وكان روهان يعشقه بسبب ملامحه والتي دائما كانت تذكره بوالدته الراحلة ..
نظر وليد بحنان لروهان وحاول فتح مواضيع حتي يتجنبوا الاحزان ..فلا داعي ان تفتح سيرة شقيقته الراحلة روهاندا ..
ولاكن سبقه روهان وهو يقول ..كان نفسي ابقي شكلك اوي يا خالو عشان ابقي شبه امي الله يرحمها ..ابقي خت شكلها مش حروف اسمها بس ..
ابتلع رءوف الطعام وقال بدعابة ليغير الاجواء : بس يا ولد منتا طالعلي برده ..بزمتك في كده جاذبية ..وبعدين لو كنت شبه وليد مكنتش هتنفع في السجن ..عمرك شفت ظابط شعره برتقالي وعنيه زرقة ..كنت هتتعاكس من المساجين الرجالة والستات والدنيا هتبوظ
ضحك الجميع وقال وليد :كفايا شكر فيا والله هتغر عليكو ولا هعرفكو بعد كده بقول اهه
قال رامي انا هقوم بقي يا بهوات عشان الشركة وانت فكر يا روهان وتعالي شيل معايا انا قربت انسي شكل مراتي من كتر الشغل
روهان : تستاهل ياكبير حد قالك تتجوز …
ضحك رامي وقال لا عندك حق فعلا المفروض اعنس ..اما نشوف البيه هيترهبن ولا ايه النظام ..
مر اليوم بسعادة عارمة برجوع روهان الدائم
***************************************************
بعد مرور خمس سنوات …
كانت ديالا جالسة شاردة فما حدث كالعادة
فلاش باك …..
ديالا : يعني ايه هنبدل ؟!
ايليف : لازم ..سمير ناوي يبيعك لراجل كبير .. وانتي ملكيش علي المجهود والجواز .. انا سمعاه بوداني بيقول لو متي في ايده ميهمهوش
هنعمل شعرنا عند سونيا وهنقولها اننا ناوين نعمل حفلة تنكرية وان سمير مش هيعرفنا ويفرقنا وبتاع ..انا هدخلها عليها ملكيش دعوة
انتي ..المهم ان لما سمير النجس يجي ياخدنا هيكون الراجل هناك عشان كده هو قلنا هنبدل في الاسامي لما يجي يخدنا بليل ونروح ..مش هيعرف حاجة وبعد ما يبعني علي ان انا انتي ..مش هيعرف الا بليل لما سونيا تيجي زي ما قلنلها تيجي .. وساعتها بح ..انتي مش هتتجوزي وتموتي وانا هرتاح من الرقص والتعب دا ..وهو مش هيقدر يشغلك في الرقص بدالي ..سمير كلب فلوس هيتحرق وقتها بس هيقول اهو تبقي عايشة تنضفي وتجيبي اللي بتجبيه احسن ما تموتي من كتر الرقص ..
ديالا : بس انا مقدرش اعيش من غيرك .. انا خايفة
ايليف : اجمدي يا ديالا مش وقته ..كده كده ناوي يبيعك بقولك يعني كده كده كنا هنبعد ..احنا نحمد ربنا اني سمعت قبل ما نتفاجئ ويبيعك انتي فعلا
ديالا ببكاء : انا خايفة اوي ..هنعمل ايه .. انا بكرهه بجد
ايليف :بتكرهيه بس انا لو اطول اقتله واقطعه حتت هعملها والله .. منه لله ابن الكلب ..بعدها اخرجت عقد ماسي من حقيبتها وقالت : بصي انا بحب العقد دا اوي وعلي فكرة دا غالي اوي .. اوعي تفرطي فيه ..خبيه لحد ما الاقيكي تاني ونرجع سوا .. انا هدور عليكي صدقيني
نظرت ديالا للعقد بانبهار فهو يلمع بشدة علي قدر رقته الا انه يبدو باهظ الثمن
ديالا : انتي جبتي العقد دا منين ؟! دا شكله غالي اوي .. ايليف : جبته من فيلا من اللي كنا بنشتغل فيهم عجبني وخته وولاد الاكابر دول ولا بيحسوا لان في غيره بالهبل .. المهم خليه معاكي واوعي المخفي سمير ياخده .. ولو لقدر الله تعبتي ومداكيش فلوس للعلاج بيعيه واصرفي من تمنه علي علاجك
فاقت من شرودها علي صوت شاهندة :قومي يا بت اجهزي هترقصي النهردة علي اغنيتين ولا حاجة ربعاية بالكتير ..كتك الهم في قلبك اللي مش نافع ..
نهضت ديالا لتتجهز بتلك البدلة وبعد ان انتهت اخرجت ذالك العقد الماسي ..فهذا ذكري من ايليف ..لكم اشتاقت لها !! تري اين هي الان !
**********************************
انتهت ديالا من الرقص وهي تنهج دخلت الغرفة مسرعة وتناولت حبة من دوائها وهي تضغط بكفها علي موضع قلبها لتوقف الالام !!
بعدها بقليل دخلت سونيا وقالت يلا يابت ياديالا انزلي علي طرابيزات الزباين وحاولي تسرقي من المريشين ويكونوا سكرانين زي ما علمتك .. ابوكي علي اخره والنهردة لازم تدخلي المبلغ المطلوب يا اما هيطلعك ترقصي تاني ..وخلي بالك لتتمسكي تاني خففي ايدك المرة الجاية ممكن تبقي اطول من يومين في التخشيبة انا بقولك اهه واحنا مش هندفع رشاوي تاني ..انسي!!
خفي ايديك انا بقول تاني اهه !
وشافع الهجان هيموت علي ضوفرك ..اتسهوكي شوية وخليه يتقل في الشرب ولمي منه ..دايما بيكون شايل دولارات علي فكرة دا من اتقل زباين الصالة ..اه صحيح وتقي الروج وحطي غوامق عشان شفايفك لو ازرقت متبانش ..هيفكروكي مقشفة يابنت الرفضي ..فضحتوني في الصالة الله يفضحكم
اومات ديالا براسها وخرجت بعد ان هدأ الم قلبها …
انتهي اليوم واخرجت ديالا المال من صدرها والقته امام سمير علي الطاولة ..فضحك وسبها لتدخل الغرفة وبدا بعد المال !
دخلت غرفتها وهي تبكي بقهر ..لقد اشتاقت لايليف كثيرا ..
كم كانت تحبها ..كم كانت تعاني كيف كانت ترقص لكل تلك الساعات غير السرقة ..هذا بالاضافة الي انها كانت تنظف في بعض الاوقات بدلا منها دون معرفة احد ..
********************************
********************************
مرت الايام …
جلس ممدوح امام مكتب روهان وهو يقول بغضب شوف بنت ال***** جاية في دعارة وبتتمسكن وبتمثل فكراه هيخيل عليا متعرفش اني مخلع !
قال روهان بهدوء اهدي يا ممدوح وبعدين منتا وصيت عليها وهتتظبط جوا ..مش مستاهلة العصبية دي كلها ..
فجاة سمعوا اصوات في الخارج وانفتح الباب بعد خبط العسكري ودلف للداخل معه رجل يصرخ انا هعمل وهسوي ..
تسمر روهان وهو يري امامه تلك الحورية تبكي في يد الرجل ..فقال الرجل ..انا شافع الهجان ..البت ال**** سرقتني وانا عاوز اقدم بلاغ
نهض روهان من خلف المكتب واقترب منهم وقال بغضب مكتوم : صوتك يوطي يا سي شافع ..ثم نظر لديالا والتي كانت تشهق بعنف من شدة البكاء واثار الضرب ظاهرة علي وجهها بعنف ..وما ان رفعت راسها علي صراخه بشافع فظهر العقد ..اتسعت عين روهان وكان العالم توقف من حوله وهو يري عقد والدته الراحلة في عنقها
رواية ديالا وروهان الفصل الرابع 4 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الرابع
جزء 4
جزء 4
جزء4
فاق روهان علي صوت شافع :البنت بنت الكلب دي سرقتني وخدت حجات كتير غالية ياباشا غير ان كان في ذهب ومجوهرات كمان وخدتهم
قالت ديالا ببكاء مرير : والله ابدا انا مسرقتش دهب ولا حاجة ..انا خت فلوس بس واديتهاله تاني والله بحلف
شافع : كذابة دي مش اول مرة تسرقني
روهان بغضب : خلاص حقك هيجي وانا عارف الاشكال ال **** دي كويس وعارف البت دي كمان مش اول مرة تسرق !!
نظرت له ديالا ببكاء من عيونها الزرقاء ..شعر بنفضة داخله ..فهو يري عيون والدته .! كيف هذا الشبه
فجأة هتف بصوت زاعق :تعالي يا عسري ارميها في الحجز
فتمسكت ديالا بيد شافع وهي تتوسله :ابوس ايدك انا مختش حاجة انت عارف ..اخر مرة ولله … ل
اكن ضاع صوتها وهو يبتعد.. بعد ان اخدها العسكري !!
جلس شافع بانتصار وقام بتكبير المسائل فهو يريد الانتقام ..يعرف انها لم تسرق غير مال ولاكنه عرض عليها ليلة وصدم بنفورها ورفضها التام حتي بعد تهديده بحبسها ..من هي تلك الساقطة الرخيصة لترفض شافع الهجان !
قال شافع لورهان : هو ياحضرت الظابط لو اتنازت البت تطلع صح ؟!
اوما روهان وقال: اه .. بس دا لو اتنازلت!! ..
واعتقد انك مستحيل تتنازل عن الحاجات الكتير اللي ذكرتها دي ..الا لما ترجع والبت تقر وتعترف!
شافع باضطراب : ايوة طبعا .. دا بنت الابلسة دي خدت ثروة يعتبر .. بس انا بتكلم يعني لو قلت الم الموضوع وترجع الحاجات ودي واتنازل ..هتطلع ؟!
روهان باختصار وحدة : مقولنا ايوا .. اتفضل امضي علي اقوالك عشان المحضر ..
شافع : حاضر يا باشا .ب.. بعد اذنك ابعت هاتها واعرض عليها ترجع الحاجة يمكن ترضي وتخاف
زم روهان شفتيه بامتعاض وارسل لاحضارها :فقال شافع : ينفع اكلمها علي انفراد !!
نظر له روهان بغضب وقال بسخرية : هو انت فاكر نفسك في فرح امك ..اظبط يلا انت جاي تهددها بالحكومة ولا جاي تحبسها؟!
.والله لو متعدلت لحطك في الحجز لحد ما يبانلك صاحب …
تراجع شافع بقلق وقال: خلاص ياباشا .. انا..انا نيتي كانت خير
حضر العسكري ممسك بذراع ديالا ..نهض روهان من علي مكتبه ووقف امامها ..وقام بصرف العسكري بعينه ..
حدجها بنظرات مشمئذة وقال :اسمعي ياروح امك ..هترجعي الحاجات للراجل.. هيتنازل ..غير كده هتتسحلي في الحجز لحد النيابة وانتي اكيد عارفة الباقي .. هنا مفيش دلع ورقص ها !!
نظرت ديالا له بوهن وهي تنهج !! وضعت يدها علي صدرها لتضغط موضع قلبها !
ثم نظرت لشافع والذي نهض وقال : بصي يا ايليف هترجعي الحاجة وتوافقي علي اللي طلبته هتنازل ..ثم تابع
بس لو مصممة بقي معطلكيش !
قالت بصوت مجهد : انا مسرقتش ح..حاجة ..انت عارف اني مسرقتش !
كان روهان ينظر لملامحها وكأنه يري والدته امامه ..
كان يريد الغرق في تلك الملامح حد الشبع ..ولاكن ما ان لمحت عيناه زرقة شفتيها :علم انها اثر الضرب او اثر القبلات القذرة مع زبائنها ..وحينها تذكر عندما دخل غرفته وكانت جالسه ارضا كأميرات القصص الخيالية حينها اخفت شئ بيدها ..بالتاكيد كان العقد ! وقد كذبت عليه تلك الساقطة وقالت انها احدي الخدم ليتفاجئ بها ترقص في احدي الفقرات ..
فاق علي صوتها المجهد وهي تصرخ بشافع : انا مسرق…. قطعت حديثها وهي تتأوه عندما قبض روهان علي خصلات شعرها الطويلة االمجعدة وهو يقول بغضب ..جرا ايه يابنت ال **** محدش مالي عينك ولا ايه ..صوتك دا ميرقعش كده وانا واقف والراجل عاوز يتنازل ماتتلمي وترجعي الحاجة ولا هما غالين اوي زي دا ..انهي كلماته وهو ينتش العقد من عنقها :صرخت وهي تتوسله ان يتركها ..ثم بكت بشدة ليرجع لها عقد اختها فهذا ذكراها منها !
ولاكن روهان لم يستمع لشئ فقط ترك شعرها وهو ينفض يده بسخرية وكأنه تلوث للتو !! قالت ببكاء عشان خاطري يا باشا عاوزة العقد !!! الله يخليك !
رفع روهان حاجبه الايسر بسخرية وقال: عقد ايه ياروح امك منتي سارقاه هتصيعي عليا يابت ؟!
قالت بضعف شديد من تزايد وخزات الالام في صدرها : انا مسرقتهوش والله انا .. قاطعها روهان بغضب وقد غامت عيناه : مسترقهوش ياكدابة يا**** ..اكيد مسرقتهوش زي حاجة الراجل دا مشرقتهاش برده صح ؟!!
امسكت صدرها بعنف ولم تجيبه فقط نظرت للاسفل تحاول تجميع الصورة
فقال شافع :بصي يا ايليف انا مستعد اتنازل ..بس انتي فاهماني حاجتي ترجع وانتي فاهمة
لم تجبه هو الاخر فقط امتدت ذراعيها الي الا شئ لتتوازن فسقطت ارضا علي ركبتيها وهي تمسك صدرها تحاول ان تتخلص من تلك الوخزات القاتلة !
قال شافع بغضب : ايوا مثلي !! برده هحبسك يا ايليف لو موافقتيش وخلتيني اتنازل
شعر روهان بالقلق فوجهها يزداد شحوب : فهتف بصوت زاعق : ياعسكري :هات كوباية مية
هرول العسكري في الخارج لياتي بالماء فقال روهان بقلق حاول اخفائه ..فلا يعلم لما تثير تلك الساقطة ذالك الشعور داخله
ولاكن بالطبع فهي نسخة مصغرة من والدته ..
روهان : قومي اقفي ..ثم تابع ورأيي تتلمي وتتفاهمي !
لم تنهض ديالا وهي تحاول التنفس ..تشعر بالم شديد ينحر صدرها !
هتف بها روهان بعصبية : قلتلك قومي اقفي يابت .. ايه مسمعتيش ؟! ..حاولت ديالا ان تقف فوضعت يدها علي الارضية لتستند بكفيها وتقف وبعد محاولات وقفت مترنحة
اقترب روهان منها دون شعور قليلا!
وقال محاولا تخطي ذالك الشعور اللعين داخله : ها ؟! هترجعي الحاجة يتنازل ؟!
دخل العسكري بكوب الماء حينها فحاولت ديالا ان تمسكه وتشرب منه ولاكن الالم قد بلغ مبلغه فاصبحت لا تشعر باطرافها ..وسقط الكوب من بين اصابعها وتهشم!
اقترب روهان وقال بحدة ليخفي قلقه : مالك في ايه ؟!
ولاكن لم تجبه فقط ما رفعت رأسها له حتي ارتخت يدها عن صدرها كما ارتخت اطرافها وسقطت امامه!! ..
تسمر محله فجاة اثر سقوطها امامه ..ابتلع ريقة وهتف بالعسكري في حين ان ممدوح والذي كان يتابع الحديث من بدايته قد نهض وجلس قريب منها وجس النبض في عرق رقبتها ..
ثم رفع راسه لروهان وهو ينهض وقال : هطلب الاسعاف .. البت مبتمسلش مفيش نبض … تقريبا ماتت !!!
اتسعت عين روهان وخفق قلبه بجنون وتلك كانت اول خفقاته!! وهو ينظر ارضا علي تلك الحورية الممدة اسفل اقدمه !!!
***********************************************
فجاة دق الباب ودلف العسكري وهو يقول : اهل المتهمة ياباشا ..دخلت شاهندة وسمير وتحول وجههما للفزع وهم يروا ديالا فاقدة الوعي ارضا كالاموات …فقال ممدوح احنا طلبنا الاسعاف خمس دقايق ويكونوا هنا !
جلس سمير ارضا وقال: لالا اسعاف ايه يابيه دا ضغطها وطي وبعدين هيا بتمثل! بنتي انا عارفها ..وحدج شاهندة بنظرات فهمتها سريعا.. فسمير يخشي معرفة شافع بأنها مريضة قلب حينها سوف يعلم الجميع ولن يستطيع تشغيلها
اخرجت شاهندة علبة صغيرة بيضاء واخرجت قرص منها وفتح فم ديالا ووضعت ذالك القرص اسفل لسانها ..
تابع روهان ما يحدث بنظرات متفحصة .. فهل هي تدعي حقا كما يقولون؟! هل هذا تمثيل !!!!
ثم قال بسخرية : ولما هيا بتمثل ايه الدوا اللي حطتيه في بؤها؟ ..
فأجابت مسرعة بثبات: بتاع الضغط الواطي ..هيا كده لما تخاف ومتعرفش تطلع من الحكاية تعمل اغمي عليها ..
بنتي وحافظة تربيتها !
اوما براسه وقال بسخرية طبعا : تربية **** انتي هتقوليلي !
دخل العكسري بعد قليل وهو يقول :الاسعاف وصلوا يا باشا ..
نظر روهان لديالا فوجدها ترمش بعينها وكانها تعود لوعيها!
فقال للعسكري بغضب : مشيهم يابني الهانم طلعت بتمثل !..وتابع بسخط :دنا همسح بيكي بلاط القسم !..
وقف سمير وحاول التفاوض بخفوت مع شافع… فقال له شافع بهدوء :هخرجها مقابل ليلة اتفقنا ؟!
قطب سمير بين حاجبيه وقال مش هنختلف متقلقش! ..اتنازل بس ..
اوما شافع له ورفع نبرته وقال: خلاص يا حضرت المقدم : انا هتنازل!
وتابع باسي واشفاق مصتنع: البت مش حمل سجن برده.. وابوها وعدني هيرجعلي حاجتي!
ضحك روهان بسخرية وقال : لا ياراجل بالبساطة دي ؟! دا ايه التسامح والاخلاق العالية دي ؟..
ثم تابع بغضب: بره كلكو معادا هيا! … فقال سمير: ليه يا باشا ما هو اتنازل ..هيا هتفضل ليه؟!
اجابه روهان ببرود : انا حره ياروح امك منك ليه ويلا بره بدل ما المكوا في الحجز..
فحاول سمير الحديث مرة اخري ..
ولاكن اوقفته صرخت روهان الحاده : برررره !
خرج الجميع متوجسين ..متخبطين ببعضهم ..
وما اغلقو الباب حتي استدار حول مكتبه وجلس باريحية وقال: قومي يابت من علي الارض ..خلاص ياختي المسرحية خلصت
نهضت ديالا بوهن من علي الارض وهي تنظر اسفل بتعب !
فقال روهان بسخرية : والزراق دا بقي ورم من البوس ولا الضرب !!
ابتلعت ديالا ريقها ..وضمت شفتيها وهي تتخيل منظرهم الان ..فبالتاكيد قد مسح الروج وظهرت !
قالت بخفوت وهي تشعر بتخاذل قدميها : ممكن اعد ؟
قال روهان ببرود : لا مش ممكن يامؤدبة!
صمتت قليلا وقالت: طيب لو سمحت ممكن حضرتك تديلي العقد ؟
شعر روهان بالغضب من جرائتها وقال : منتي سارقاه يابت ..دا بتاعي ياروح امك!!!!!!! ..
صدمت ديالا من معرفته بسرقة العقد !!وانه ملكه!! .. يا الهي هل عملوا لديهم قبلا ؟!
وقد سرقته ايليف مثلما قالت لها !!
ابتلعت ريقها وقالت : هو بتاع حضرتك بجد ؟!
ضحك روهان وقال بسخرية: اه يازبالة بتاعي تخيلي حظك ال*** يوقعك معايا وانتي متعرفنيش بقي!!
اخذت نفس وقالت ما لم يتوقعه : لو سمحت احبسني انا مش عاوزة اروح معاهم!!
مرت لحظة بعدها قهقه روهان بشدة :وقال باستهزاء : ايه عجبك الحجز للدرجاتي !..بس مفيش رحالة وفلوس جوه !!
لم ترد علي اهانته وقالت بخفوت :عشان خاطري يا باشا لو روحت معاهم هتبقي مشكلة الله يخليك احجزني
فقال روهان بسخرية : هحبسك.. ياااه بس كده؟!! بس افهم ليه؟
قالت بخفوت بابا هيبعني لشافع وانا مش عاوزاه ..احبسني بس النهردة مش عاوزة اروح معاهم
قال روهان :والله انا مش هاخد كلامك ثقة ..خصوصا بعد تمثيلية ان اغمي عليكي دي! .
.بس غالي والطلب رخيص هحبسك !..بس مترجعيش تندمي!
فجاة ندا علي العسكري بصوت جوهري ارتعدت له : وما ان دخل حتي قال خدها الحجز.. وتتظبط وانت فاهمني!
التفتت له بفزع وقالت: ايه تتظبط دي ياباشا؟ انا قلت احبسني بس
ضحك روهان وقال: لا ما هيا مش لوكاندة ياروح خالتك دا سجن هنستضيفك بمزاجنا ..
يلا يابت من هنا خدها ياعسكري ..سحبها العسكري من ذراعها بعنف خارجا
بينما دخل سمير وشافع فقال شافع: انتوا واخدنها علي فين ياباشا انا اتنازلت
اراح روهان ظهره علي مقعده وقال ببرود : لا ياحبيبي كان زمان !!
هيا لازم تتربي علي السرقة ..يلا بره من هنا ..عالم حوش صحيح !
بعد عدة ساعات نهض بضيق فهو لا يستطيع التركيز في شئ .. تلك الساقطة تمس شئ داخله .. امسد رأسه بكفيه بضيق وهتف بالعسكري مرة اخري بأن يأتيه بها
سحبها العكسري من علي باب الزنزانة وهي تلهث أثر تعبها..
وضرب السجينات قد ظهر عليها بشدة فقد مزقوا ثوبها وكانت علامات الاظافر علي يديها وقد اختفت احدي عيونها الجميلة اثر كدمة زرقاء اقفلتها ويسيل خطين من الدماء احدهما جانب شفتيها والاخر اعلي راسها من تحت خصلاتها !!
دخل بها العكسري لغرفة روهان وهو يهتف بها : امشي يابت !
ما ان رأها روهان حتي شعر بالم شديد داخل صدره ..يبدو انها لم تتعارك او تدافع عن نفسها !!
وقفت تتنفس بصعوبة وقد ظهر ازرقاق شفتيها الشديد !
شعر بالشفقة تجاهها وقال بهدوء : اعدي ..
وما انهي كلمته او بالاحري امره .. حتي جلست متهالكة علي الكرسي وهي تتأوه بخفوت
ثم رفعت عيونها الدامعة له قالت ببكاء :والنبي ياباشا انا عاوزة اروح خلاص ..مش عاوزة ارجع تاني هيقتلوني !
لم يجيبها بل نظر للحظة لها .. ثم قام برفع سماعة هاتفه وطلب مياه وعصير! ..
دخل الساعي بعد فترة وهو يعطي التحية ووضع الصينية من يده ..وخرج كما أمره روهان
ثم حول بصره لها وقال بهدوء : اشربي ..
امسكت الكوب بيدها الاثنين وارتشفت منه تحت اهتزاز يديها ..كانت تشعر بالعطش والجوع فهي لم تأكل شئ تقريبا اليوم !
وكأن روهان قد قرأ افكارها فقال: جعانة ؟!
رواية ديالا وروهان الفصل الخامس 5 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الخامس
جزء5
جزء5
جزء5
نفت برأسها باحراج وقالت لا شكرا : بس والنبي ماترجعني جوا تاني ياباشا الله يخليك
طلب لها الطعام وقال بعد ان وضع السماعة :لو كلتي مش هرجعك ..
بدأت ديالا بالطعام ما ان وصل ووضعه الساعي أمامها ..كان كلامه حجة بالنسبة لها قد رفعت عنها الحرج !
ولاكنها لم تلاحظ انها بدأت بانهاء الطعام كاملا من شدة جوعها!
ظل ينظر لها بهدوء ويتامل ملامحها ..تمني لو انها تظل كلوحة امامه ليس الا !
فجاة نظرت له فاجفل من شروده وقال : خلصتي اكل ؟!
اومات برأسها وقالت بخفوت وقلق : هو انا همشي صح ؟
رفع حاجبيه بعلامة رفض وقال : لما احب انك تمشي هتمشي ..ومش هرجعك الحجز تاني اهدي
تنفست الصعداء ونظرت ارضاوهي تقول : طيب حضرتك عاوز مني ايه ؟!
قال روهان : لما دخلت عليكي الاوضة خبيتي حاجة جمبك كنتي سارقة العقد صح ؟!
فقالت ببلاهة : اوضة ايه ؟!
ابتسم روهان بخبث وقال اوضتي : اي مش فاكرة لما دخلت ولقيتك فيها!! ..هو اه من 7 سنين وممكن تبقي نستي من كتر زباينك وشغلك ال ***** بس حاسس انك فاكرة بما انك متمسكة بالعقد للدرجاتي !
شردت قليلا وفجاة تذكرت وكان الشكل اصبح مالوف لديها فجاة ..نعم هو مألوف منذ رأته !!
قالت بدهشة هو حضرتك اللي كنت في الارضة ؟!
فقال بهدوء :ايوا انا.. كان ايه اللي معاكي العقد !
كانت سوف تنفي بأنها لم تسرقه ..ولاكنها تذكرت انها كانت تخبئ علبة دواء القلب خاصتها ولايجب ان يعرف احد ..
فقالت بخفوت : اه العقد
شعر روهان بالصدمة للحظة كيف تستطيع التمثيل هكذا لقد كاد يصدق انها لم تاخذه بنفسها !!
فقال بسخرية وتهكم :انتي ممثلة شاطرة اوي يابت سيبك من الرقص والعلاقات ال **** ومثلي..
هتلمي الدهب والالماظ بدل ما بتسرقيه !
فقالت له : انتو اغنية ياباشا ما تاخدني خدامة عندكوا.. وهربنا من هنا ابوس ايدك!
نظر روهان لها لوهلة وضحك بشدة حتي جلجل صوته وقال بحدة : انتي مجنونة يابت .. انا ادخل واحدة زيك بيتي ؟!
لا وكمان عارف انها ***** وحرامية !!!
قالت بلهفة : والله ما همد ايدي ولو سرقت مليم اقتلني او احبسني ومتخرجنيش ..انا بسرق بسسبب ابويا والله ياباشا
قال روهان بتهكم : اه دي الشماعة بقي اللي بتريحي عليها ضميرك مش كده ؟!
فقالت بتوسل : اياكان والله ما هعمل حاجة.. اعمل فيا اللي انت عاوزه لو عملت اي حاجة غلط ..
فقال روهان بسخرية :وابوكي ال**** بكرة ينطلي علي البيت بقي يطالب بيكي مش كده ؟!
فقالت بترجي طيب اشتريني يابيه ..وانا هشتغلك خدامة وهديهوملك تاني والله اوعدك
قهقه روهان وقال : انتي فعلا عبيطة بقي غسيل الاموال يحطوا فلوس متوسخة عشان ينضفوها ..انا بقي احط فلوس نضيفة عشان المها من ورا شغلك يازبالة ..متوسخة ومتدنسة !!
ديالا : انا هشتغل في النضافة ياباشا والله مش في حاجة تانية وهكتبلك وصل امانة كمان
روهان : ولله مش عارف اضحك ولا اعمل ايه ..نضافة ايه دي يابت اللي هتجمعيلي منها فلوسي ؟! انتي فكراني عيل بريالة ؟!
وتابع بجدة : انتي ازاي اصلا تجيلك الجرائة تتكلمي كده..انتي كأنك بتطلبي مني سلفة ..هو انتي هتصحبيني ولا ايه ؟!
نظرت ديالا بياس ارضا وهي تعتذر بخفوت ..
فقال روهان وهو ينهض: هخليكي تقضي اليلة في الحجز ومتخافيش محدش هيجي جمبك ..
نظرت له بذعر وهي تتوسله انها لاتريد الدهاب
فتابع بحدة: يا عسكري .. تعالي خدها ووديها حجز 3 ونبه عليهم محدش يقربلها فاهم ؟!
العسكري : حاضر يا باشا اوامرك
خرج روهان يدور بسيارته بضيق شديد في الشوارع وهو يفكر !
بينما أمضت ديالا ليلتها في الحبس ولم يمسها أحد مثلما وعدها
اراحت جسدها بخوف علي الفراش وهي تضم ركبتيها الي صدرها ..كانت تشعر تشعر بالالام تغزو عظامها وجسدها
بعد لحظات راحت في سبات عميق دون شعور من شدة ارهاقها وارهاق قلبها المنهك !
*****************************************
أوقف روهان سيارته داخل الفيلا وصعد لينال قليلا من الراحة..
وفي صباح اليوم التالي عندما ذهب لعمله قام باطلاق سراحها.!..
كان الوقت مساءا عندما كانت جالسة تنتحب وهي تتوسل لوالدها الا يعطيها لشافع
سمير بغضب :بصي يا روح امك شافع دا واصل وانا مقدرش العب معاه.. دا ينهينا ونروح كلنا بشربت مية..
وهو اتنازل مقابل ليلة.. ابقي خدي قرصين من ام الدوا بتاعك وعدي الليلة دي بقي خلينا نخلص ..
ان شالله متموتيش في ايده كتك البلا في قلبك البايظ دا!..
قالت ديالا بانتحاب:والنبي انا بخاف منه عشان خاطري !
ثم تابعت بتوسل :طب بص هرقص اكتر وهجيب فلوس اكتر وهسرق والله اكتر بس بلاش تديني لشافع!
قال سمير بشماته : تستاهلي اللي يجرالك عشان تبقي تتلأمي وتتفقي مع بنت ال*** التانية وتبدلوا اديكي هتتباعي برده اهه..
ضرب جرس الباب فانتفضت ديالا محلها!
وقالت بذعر : طيب قوله بكرة اي حاجة والنبي..عشان خاطري بلاش المرادي حتي !
سمير بسخرية وحقد : ليه عشان تلحقي تهربي يابنت ال**** ..
وهتف بصوت عالي : تعالي يا شافع بيه ..اتفضل !
دخلت شاهندة وهي مرتعبة ومذعورة !!… وظهر خلفها روهان بهيبته الطاغية! ..
ابتلع سمير ريقه بصعوبة ..فماذا حدث !!
وعندما رأته ديالا حتي هرولت تجاهه دون ارادة أمسكت كفه وهي تتوسله ببكاء وذعر !
ديالا : أبوس ايديك احبسني تاني والنبي خدني من هنا !
نفض روهان يدها بهدوء وقال لسمير بحدة : عاوز فيها كام؟!!
شعر سمير بالغباء وشعر بأنه لم يستمع!.. ثم تدارك نفسه وكلام روهان !
كان ينظر بدهشة لم يستطيع اخفائها… ثم قال : في كام ليلة ياباشا؟…قال كلماته بخبث وهو ينظر لديالا..
ثم قال لها بغمزة : برافو عليكي طلعتي جامدة اهه حتي دا وقعتيه بحبك يابنت الايه!!..
فجاة اقترب منه روهان كفهد ينقض علي فريسته وامسكه من عنقه وهو يقول بغضب جام : وديني افرمك لو نسيت نفسك!…
ركز كده واركز واختصر معايا.. ومش كام ليله.. انا مش هرجعها تاني هشتريها زي العبيد بتوع زمان كده !
اتسعت عين سمير صدمة وهو يبتعد عن يد روهان والذي افلته بارادته
ابتلع سمير ريقه وقال دون وعي : 2 مليون وخدها!
قهقه روهان بشدة وقال بازدراء وهو ينظر لديالا : 2مليون في دي؟!!!
سمير بخبث :اه ياباشا دا عليها حتت جسم.. لوز اللوز.. ابقي شوفها في الصالة وهيا بترقص!..
هيا بس اللي بتداريه عشان الحسد!.
لوت ديالا فمها بقهر فهي تخبئه.. بسبب حرق جسدها.. وبأوامر من هذا الملعون!!..
ان كان الامر بيدها لقتلته وتخلصت منه ومن اوامره اللعينة !
التفت روهان وقال: هو مليون واحد.. صدقني مليون وجنيه متلزمنيش!..
عرض روهان هذا المبلغ لضمانه تخطي عرض شافع مهما كان !
ابتلع سمير ريقة وهو يفكر… فمليون ثفقة رابحة!.. فهي لا تاتي بالمال كتيرا وقلبها اصبح موهلك ولن يستطيع الصمود لسنوات اخري حتي لو قليلة.. وشافع لن يدفع بها مليون بل سيبحث عن راقصة اخري!!
التفت روهان في طريقه للخروج ببرود ..فهتفت به ديالا متوسلة ببكاء: ابوس ايديك متسبنيش!..
فجأة قال سمير بلهفة دون تردد : خلاص موافق!…
في البداية استغرب روهان كثيرا من موافقته السريعة ..ولاكن بالطبع عائدة للمبلغ المغري !
ولاكنه لم يظهر اي شئ من افكاره وقال بثبات ولامبالاه :اتفقنا!..هجيب الفلوس من العربية..
خرج روهان يشعر بالاختناق.. فكيف يفعل هذا.. ما دخله بها ولم يريدها.. يالهي فهو يورط نفسه اكثر!!
…………………………………………
بعد عدة دقائق كانت ديالا جالسة في سيارة روهان تحمد الله داخلها لقد تخلصت من ذالك الوحل اخيرااا…لا تصدق!!
قطع شرودها روهان وهو يقول بحدة : انزلي..!
كان قد صف سيارته اسفل تلك البناية دون ان تشعر بسبب شرودها..
ترجلت من السيارة باضطراب وصعدوا درجات السلم الرخامية حتي توقفت امام مكتب فنظرت للافته المعلقة ولاكن لم تستطيع القراءة
فقالت بخفوت: هو دا المكان اللي هنضفه؟
سحبها روهان من يدها ودلف للداخل … صدمت عندما علمت بانه مكتب لماذون شرعي وسيتزوجها!!!
فقالت بخفوت له ودقات قلبها في تسارع صدمة وذعرا: روهان باشا!.. انا مينفعش اتجوزك !
حدجها بشراسة وقال: ليه ان شالله عشان ملكيش الا في الزنا.. ولا عشان متبقيش محكومة وتحت امري بجد؟!
ثم تابع دون ان ينتظر رد منها :انا شايف انك ترجعي لبوكي!.. وليلة مع شافع ولا كام ليلة ارحم من جواز!..
ما واضح انه بيأجرك مؤقت بس!..
وانا اجيب فلوسي برده..اصلا انا ندمان ومش مقتنع !
امسكت يده بتوسل هي تنفي براسها وفجأة امتلئت عينها بالدموع وقالت بتوتر بالغ: لالا خلاص انا موافقة!!…
بعد لحظات ..تم كل شئ! ..وخرج كلا منهم شارد في عالمه.. هي تفكر انه لم يترك لها حلا اخر!..
تذكرت كلمات سمير الشامتة عندما ذهب روهان ليأتي بالمال ..
سمير بشماتة : مع السلامة يابنت امك.. وعلي فكرة. مسيرك ترجعيلي !!
اول مايكتشف انه كل مقلب فيكي وانك متنفعيش في الكيف!
وساعتها هيندم ويرميكي وهترجعيلي بدل الشارع واللي فيه!..
خصوصا انك متقدريش علي اللي فيه.. وانتي فهماني!.. انهي كلماته بابتسامة صفراء شامتة بها !…
………………………………………..
بينما روهان كان شارد فيما حدث.. كيف يدفع بها المال ويقربها له.؟!. كيف يتزوج ساقطة كتلك؟!!!
ولكن هذا الصواب فهو يريدها بكل ذرة لديه ولن يفعل المحرمات بسبب تلك الاشكال !…
تنهد وهو يريح نفسه.. لن يعرف أحد… وعندما يملها سيطلقها ويبعدها عنه بالتأكيد عندما يحصل عليها ستخمد ناره وتفكيره بها!
ولكن الي ان يمل لن يغضب ربه بهذا الهراء فهو لن ينحدر بأخلاقه مهما كان!!
بعد فترة صف سيارته اسفل بناية فخمة واخذها ودخلا المصعد.. بعد لحظات وصل.. فتح باب الشقة الراقي وادخلها..
وقال بسخرية.. اتفضلي يا هانم!..
دخلت بقلق الشقة وهي تدعو لله ان تستطيع الصمود.. ولاكن كيف!!
رواية ديالا وروهان الفصل السادس 6 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل السادس
جزء 6
جزء 6
جزء6
دخل روهان خلفها واغلق الباب وهو يقول: دي شقتي بريح فيها.. وساعات ببات هنا وساعات لا ..بكون في الفيلا..
بس بما اني عريس بيني وبينك يعني.. هبات هنا كام يوم!!..
ثم اشار الي الأبواب وهو يوضح لها عن الشقة وانهي كلامه بأمرها أن تأخد حماما وتتجهز!!..
خرج روهان من الشقة ليأتي باغراض كالطعام وغيره ..
دلفت ديالا للمرحاض ووقفت أمام المرأه وبدأت بالبكاء ..كيف ستصمد امامه هذا ليس بارادتها!…
حاولت اقناع نفسها وتهدئتها فهي ليست بحاجة لشئ غير الهدوء وسيمر الامر!..
سوف تعتبرها رقصة طويلة ليس اكثر!.. أخذت قرص من دوائها واخفت العبلة خلف المرايا في المرحاض وبدأت بتدفئة المياه..
بعد ما يقرب الساعة دلف روهان للشقة ومعه أكياس الطعام.. اكياس تضم ملابس لها
لا يعلم لما يشعر بهذا الشعور الغريب عندما يكون قريب منها او يفكر بها!
وضع الاكياس علي الطاولة ودلف للغرفة فوجدها جالسة ترتدي من ملابسه ولاكنها تغرق بها! ففرق الحجم بينهم كبير بشدة.
هو بطوله الفارع وجسده الرياضي بعضلاته وعرض منكبيه ..وهي بقامتها القصيرة وقلة حجمها وضعفها!..
كانت كطفل يرتدي ملابس والده حقا..
اقترب منها وهو يتاملها ثم قال بسخرية: ايه الي انتي عملاه دا؟؟
اجابت بخفوت واحراج : ملقتش هدوم خالص الا دي !
قال بعبث ساخر: اعدي من غيرهم هيا فرقت يعني.. منتي بتبقي من غيرهم ببدل الرقص المقرفة اللي بترقصي بيهم…
عندها تنهد بضيق عندما تذكرها وهي ترقص في هول الفيلا لديهم!
فقال بحدة : قومي حضري الاكل يلا انا جعان…
أومأت برأسها بهدوء ونهضت وهي ممسكة بخصر بنطال بجامته الكبير حتي لا يسقط
وعندما دخلت المطبخ قامت بربط البنطال ببعضه حول خصرها واقفلت الياقة بمشبك بلستيكي وجدته وقامت بتشمير البنطال الي تحت ركبتها بقليل .. وبدأت بالعمل..
كان روهان قد أحضر طعام ني حتي تطبخه هي.. فهو لن يدللها ..يكفي انه يشعر باختناق من نفسه علي افعاله!..
بعد قليل كانوا قد انتهوا من الطعام فنهضت تجمع الاطباق
وعندما أدخلتهم الي الحوض واستدارت ارتضمت بصدره العاري!!..
خفق قلبها بشدة من المفاجأة والخوف.. وعندما أمسك خصرها وقربها منه حاولت الهدوء قدر المستطاع !!
لم تستطيع رفع رأسها له بل تخشبت كما هي!..
أخفض روهان رأسه وهو يتحسس كدمات وجهها وخصلات شعرها!..
ابتعلت ديالا ريقها وهي تحاول الهدوء والتنفس بانتظام .. ماذا ستفعل الان!!
جذبها روهان من كفها وأخذها للغرفه الكبيرة!..
كانت نبضات قلبها تتقافز داخل صدرها !! نظرت له فوجد ملامحه جامدة ولا تظهر اي تعبير..
فقال لها : بتبصيلي كده ليه؟!!
حركت راسها باضطراب وقالت بهمس مرتجف : مفيش
اقترب منها حتي اصبح امامها .. وقال وهو يتلاعب بخصلاتها بين اصابعه: انتي عارفة انا اتجوزتك ليه؟
نفت برأسها بحركة ضعيفة وهي تنظر لها بخوف ! ..
فقال: اممم.. طيب اكيد مش عشان النسب النضيف اللي يشرفني .. واكيد مش عشان بحبك!..
ثم تابع : بس عشان حاجتين تانين .. اولهم شكلك!.. انا عاوز شكلك دا يكون معايا.. فحافظي علي وشك!..
تاني حاجة ..عشان عاوزك وانا مش ناوي اعمل حاجة تغضب ربنا مهما كان السبب..
ودا معناه اني عاوزك تطلعيلي كل مواهبك.. انا دافع فيكي مليون!!
وورقة كتبتك علي اسمي متسواش مال الدنيا! .
.ثم ابتسم وقال بسخرية: شفتي انا صريح ازاي!!!
ابتلعت ريقها ببطئ وهيا تدعو ربها أن تصمد امامه ولا يكشف أمرها في شئ!..حتي لا يلقيها كما قال سمير !
اقترب روهان وقربها منه اكثر وقام بتقبيلها فوضعت يدها لا اراديا علي صدره لتبعده عنها بحركة ضعيفة .. محاولة في التنفس! لكنه كان يزداد حده وغضب منها لم تقاومه !!..
فجاة ابتعد وصفعها صفعة قوية القتها علي الفراش!
وقال بشر وسخط : اسمعي ياروح امك الحركات دي متخلش عليا.. وكل ما هتمثلي هتعصبيني أكتر وساعتها هموتك ضرب!
ثم تابع بغضب : ايه البت بريئة ..عاوزة تدخليها عليا انك مش خبره ومش عارفة حاجة!…
فوقي يابت دا انتي رقاصة.. وكتير اجروكي !!.. واحنا الاتنين عارفين كويس..فمتصعيش عليا ..وهتف بحدة : متعيطيش!!
ثم نفخ بضيق وهو يقول :الله يلعنك ويلعن اليوم اللي شفتك فيه!..
خرج بعدها من الغرفة وكان شياطين الارض تطارده!!
جلست ديالا تشهق من البكاء ثم نهضت ودلفت للمرحاض وأخرجت العلبة وتناولت قرص اخر.. ياالهي كيف ستتحمل!! ..
استيقظت بعد عدة ساعات عندما سمعت اصوات أذان الفجر تصدح..
خرجت من الغرفة بهدوء وهي تشعر بالخوف فالشقة جديدة ومخيفة بالنسبة لها!..
كانت تفكر اين ذهب ومتي نامت ..شعرت بالقلق هل تركها وسيأتي غذا ليلقيها في الشارع ..وستعود لسمير!
فجاة انتفضت عندما وجدته يجلس علي أريكة وسط الظلام ولا يظهر منه شئ فقط صوت تنفسه ظاهر !
قالت بخفوت: روهان باشا!!!
اجابها بهدوء: نعم!!!
ابتعلت ريقها وقالت: انا جاهزة!!.. خلاص متضايقش ..انا اسفة !
ضحك بسخرية وقال: لا منا مكنتش مستنيكي تجهزي يا عروسة!.. دا بمزاجي!
ثم نهض فجاة وهو يقول بغضب : بس انتي شجعتيني… يلا!!..وسحبها خلفة للغرفه!!!!!
**************************************
شعر روهان بيدها المرتعشة بين قبضته.. ولكن تجاهل ذلك الشعور وهو يزم شفتيه بامتعاض فيكفي تمثيل.. الا تمل!!
خلع قميصة وهو ينظر لها دون تعبيرات..كانت هيا تقف جانب الفراش يرتجف داخلها ولكن تحاول الثبات والهدوء!..
نظرت له فوجده عاري الصدر ابتعلت ريقها وهي تري الحجم المخيف بينهم!..
قالت بخفوت : معلش هروح الحمام ثواني..
أومأ لها براسه وعلي ثغره ابتسامة ساخرة ..
دخلت هيا المرحاض وعندما اغلقت الباب استندت عليه وهيا تتنفس بسرعة محاولة الهدوء ثم اخرجت علبة الدواء وتناولت القرص وخبئتها في احدي خذائن المرايات في الخلف كما كانت.. غسلت وجهها وخرجت وهي تجففه بهدوء.فوجدته جالس
تنفست بعمق واقتربت منه ..جلست جانبه علي الفراش في مواجهته وحاولت تجنب عينيه قدر المستطاع
فكانت عينها امام صدره والذي يزيد من ذعرها.. تنفست بهدوء وتخطت مخاوفها واقتربت منه..امتدت ذراعيها لتحيط عنقه
فقال هو بسخرية : ايوا كده ارجعي لطبيعتك !!..مكنش في داعي للتمثيل وانا وانتي عارفين اللي فيها!..
اغمضت عينها وطبعت شفتاها علي شفتيه.. شعر بجهلها فهي لا تعرف التقبيل!!!..
بل تدعي.. كل شئ جائز!.. فهو مازال يكتشفها!..
امتدت حينها يده عليها مما جعلها تشهق وقلبها يخفق.. ابتلعت ريقها وهي تهدأ من روعها..
فهي بحاجة للهدوء حتي يمر الامر بأقل الخسائر!..
ضحك روهان فجاة وهو يقول: ما توريني مواهبك!..
ايه رقاصة وكذابة وممثلة وحرامية و علاقات ***.. فين بقي!!!
رمشت بعينها عدة مرات وحاولت الاستسلام له.. كانت تتنفس بصعوبة وعضلات جسدها في تشنج مستمر وهي تخشي قوته وتخشي ان تسحق بين يديه ولاكن ماذا بيدها غير الصبر والاستسلام!!
كان قلبها في تزايد مثل رغبته بها!..
همس لها بخفوت جانب اذنها: اهدي.. او بطلي الحركات دي.. مستحيل اصدق اللي بتعمليه!..
أغمضت عينها بشدة حتي لا تري ملامحه.. وقد بدأت شفتيها بالارتعاش بشدة!..
مرت دقايق اخري حتي أصبح تنفسها السريع لهاثا وهي تشعور بالدوار الشديد من شدة النبضات داخل صدرها!!..
أمسكت بكتفه دون شعور تحاول تحمل الام قلبها ..
شعر روهان باظافرها تغرز بيديه رفع رأسه عن عنقها فوجدها شاحبة بشدة.!..
كان يحاول التخلص من شعور الشفقة او تصديقها.. فما حدث في مكتبه من اغماء وشحوب ما هو الا تمثيل!!!
فقال : بطلي تشنج.. انا مش هأذيكي!..
حينها شعر بقوة نبضات قلبها ولهاثها المكتوم!..
نهض عنها فجأة .. فوجدها كما هيا مغمضة عينها بقوة وتتنفس بصعوبة بالغة!..
شعر بالدهشة.. ما بها يا الهي انها كما هيا وكأنه لم يبتعد!!.. هل لا تشعر به من الاساس وكل هدفها التشنج حتي يمل!!!
رفعت يدها بحركة لا ارادية وهيا تضعها علي صدرها وفجأة وكأنها فاقت انه لم يعد فوقها!!
فتحت عينها بسرعة وهي تنظر باضطراب..ونهضت فجأة ونظرت له وهي تلهث!..
ظل روهان ينظر لها بغرابة.. ياالهي هي تجذبه بهذه التصرفات الحمقاء برغم معرفته بأنها ليست الا مجرد تمثيل..
نهض من الفراش لكي يتخطي هذا التفكير وشعوره انه احمق حقا .. يشعر بالغضب فهي لا تستسلم له ولا تعطيه ما يريد..
هو يشعر بتعلقه بها يزداد وبشدة !! ..
رفع يده وامسك راسه بعنف وهو يتحرك بالغرفة فهي لم تمضي عدة ساعات معه ليشعر بقلبه!!!
يشعر انها تسعي لجذب انتباهه بهذا التمثيل الرخيص.. والاحمق في الامر انها تقريبا قد نجحت فهي تثير فضوله ونبضه ورغبته بجنون!!
حينها نظر لها بعيون مليئة بالغضب والسخط وقال: بصي يابت انتي ..انتي مش جاية تعملي عليا شريفة!..
انا زهقت من القرف اللي بتعمليه دا.. دا انتي معترفة قدامي انك سرقتي بعد عياطك وتمثيلك انك مسرقتيش ولما اغمي عليكي كان كأنه حقيقي وانا صدقت .. اهلك قالوا تمثيل وفعلا فوقتي! ..
فخلاص ياختي عرفت انك ممثلة..
ثم هتف بها بحدة وصراخ : انا مش هفضل كويس وصابر كتير.. انا مش متجوز بنت ناس واول مرة تشوف راجل!..
دنا متجوز خبره من كله.. ولعلمك انا مش هرميكي الا لما اكتفي عشان نبقي واضحين ..
عشان متفكريش ان تصرفاتك دي هتخليكي ازهق واقولك بالسلامة
لا دنا هوريكي الويل عشان اتجوزتك ما كل حاجة وليها تمن!!..
صمت قليلا قبل ان يتجه اليها ..وتعامل معها بكل عنف لم تتخيله يوما!!
وبعد فترة ارتمي بجسده يلهث في حين انها قد فقدت الوعي من المجهود وكم الضربات اللي نالتها منه عندما كانت تتشنج او تحاول منعه.. نظر لها فوجدها غائبة عن الوعي حول بصره لسقف الغرفه وهو يشعر بالاشمئذاذ من هذه الحياه وهذه العلاقة باكملها!!
*************************************
نهض بعد دقائق ودخل المرحاض ليغمر جسده بالمياه لتهدأ ثورته وتشنجات عضلاته!..
خرج بعد فتره فوجدها كما هيا.. اقترب من الكومودينو جانب الفراش وامسك كوب الماء وقذفه بوجهها…
شهقت فجأة وهي تحاول التنفس وكأنها كانت تغرق في اعماق محيط.. فضمت ركبتيها الي صدرها بهلع وهي تنظر له بذعر!!
قال هو بملامح متجمدة غاضبة… يا تتعدلي هتندمي صدقيني انا مليش في دور المغتصب المقرف دا!!..
ومتفكريش انك هتصعبي عليا والله هفضل العن اليوم اللي شفتك فيه..
قومي خدي شاور حالا ورتبي الفوضي دي… واطلعيلي بره!
ثم قام بفتح دولابه واخرج ملابس ارتداها وخرج مسرعا !..
نهضت ديالا تشعر بالوهن الشديد وبالالام في جميع انحاء جسدها..حمدت ربها انها اخذت الدواء والا كانت في عداد الاموات الان !
وعندما وقفت حتي شعرت بالدوار الشديد.. فجلست مرة اخري تحاول الثبات حتي لا تسقط..
وفي الخارج جلس روهان امام زجاج نافذة مكتبه الكبير وهو يدخن سجائره بشراسه..
كيف فعل هذا حتي وان كانت رخيصة.. لكن هو لا.. كيف تجعله يتدني هكذ!!ا..
نفخ بضيق..و رفع رأسه وهو يعبئ رائتيه بالهواء عله يهدأ.. أغمض عينه بغضب وهو يشعر بالاشمئذاذ منها!..
كيف كانت هكذا وكأنه الاول.. حتي هذا لم يسلم من يديهم!!..
ابتسم بسخرية فبالطبع لم يسلم وبعد ان يطلقها بالتأكيد ستقوم بعمل تلك العملية مرة اخري لتتقضي الليالي مع غيره وتمثل عليه بخوفها وادعائها البرائة ليصدق انه الاول.. نفخ بضيق شديد وهو يتخيلها بشعرها المتناثر علي وسادته.. ووجهها.. اطلق تنهيدة من صدره وهو يطفي سجارته بل يدهسها كما يريد ان يفعل بها.
***********************************
رواية ديالا وروهان الفصل السابع 7 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل السابع
جزء 7
جزء 7
جزء 7
نهضت ديالا بتعب بعد ان استعادة تركيزها.. أخدت فستان قطني باللون الازرق من الحقيبة الورقية ارضا ودخلت المرحاض..
قامت بتدفئة المياه ونزلت تحتها وهي تبكي وتنتفض.. شعرت بالدوار بعد عدة دقائق فخرجت ولفت جسدها بالمنشفة الكبيرة وجلست علي حافة البانيو.. أغمضت عينها بألم فانسابت دمعاتها الساخنة وأصبح وجهها باللون الاحمر من شدة البكاء وعيونها الزرقاء اصبحت حمراء بشدةة.. وقفت أمام المرأة وهالها لون شفتيها الزرقاء..
ابتلعت ريقها ووضعت طلاء شفاه باللون الاحمر القاني.. فهذا لا يفارقها مع دوائها وزجاجة اخري لطلاء الاظافر!!!
تحسست كدمات وجهها وعينها من يده.. مما رأته في السجن.. كان وجهها يبدو كلوحة بها كثير من الالوان العشوائية!!
أقتربت للمرأة فوجدت بشرتها وكأنها علي وشك التمزق.. فبشرتها رقيقة كتيرا …جففت وجهها وارتدت الفستان القطني والدوار في ازدياد.. أمسكت قلبها وهي تمسح عليه بحنو كأنه طفل تحاول تهدئته..
ولكن اختل توازنها فأمسكت بالمغسلة الكبيرة… بعد قليل استعادة تركيزها مرة اخري..
فتحت الباب ودلفت للخارج ثم توجهت له بخطواط بطيئة..
وجدته جالس أمام نافذة كبيرة بعرض الحائط ينظر بشرود من وسط دخان تبعه!…
وقفت لحظة لا تعرف ماذا تفعل.. ال ان اتاها صوته دون ان يستدير لها.. وهو يقول: هتفضلي واقفة كتير؟!
ابتلعت ريقها من مجرد سماع نبرته وقالت بخفوت : اعد يعني؟
ضحك روهان واستدار فجأة بكرسيه المتحرك.. وتوقف كل شئ لحظة وهو يري امامه حورية برقتها وخصلات شعرها الرطبة وجسدها الضئيل وذالك الفستان الهادئ!..
حول بصره عنها الي الحائط وقال بخشونة وهو ينظر لها مرة اخري: اعدي يامؤدبة!!
جلست ديالا باضطراب شديد فقال روهان باحتقار وازدراء: وانتي عملتي العملية دي كام مرة بقي؟!
نظرت له بعدم فهم واضطراب شديد فعن اي عملية يتحدث!!
هل علم بقلبها وسوف يلقيها الان مرة اخري لسمير! .. ولاكنها لم تدخل اي عملية له!
قطع شرودها روهان وهو يقول بغضب كل دا تفكير فعلا واحدة **** بتعديهم وهتجوبيني فعلا ولا ايه؟!!
ثم تابع بعدها : عامتا برافو انا لو مكنتش أعرف الوحل اللي جايبك منه ومسمعتش ابوكي وهو بيقولي كام ليلة..
ومسمعتش انكل حمدي من سنين وهو بيشتم عليكي عشان يظبط صورته قدامي.. بانك عاوزة فلوس مع انك عارفة ان مفيش حاجة بدون مقابل وكنتي عادي هتدفعي المقابل!..
لولا كل دا كانت دخلت عليا اني اول واحد يلمسك!!
فكرت ديالا من هو حمدي.. هل هو احدي زبائنها؟! بالتاكيد.. ياالهي لما يعرف كل شئ!..
اغمضت عينها بخزي وبعدها فاقت علي اخر جملة له..
((كانت دخلت عليا اني اول واحد يلمسك))
نظرت له وقالت بخفوف واحراج.. انت فعلا اول واحد!!..
ساد الصمت دقيقة قبل ان يقطعه صوت ضحكت روهان المجلجلة وهو يسخر منها…
ماشي يا ست خضرة.. نتفق بقي.. انا مش هقرب منك تاني بالمنظر دا.. هتفضلي كده هربيكي لخد ما تتعدلي.. مش هسيبك وخلاص!! تمام؟! و…
قطع استرساله هاتفه وعندما أجاب حتي نهض بهلع وهو يهتف بخوف مستشفي ايه؟!!!
نهض روهان بسرعة ونهضت ديالا بخوف وهيا تنظر له..
ارتدي ملابسه سريعا ولم يغلق قميصه وخرج دون كلمة وقد نسي هاتفه من سرعته..
جلست ديالا بخوف فهي لا تعلم ماذا يحدث ولم تستطيع سؤاله..
ضمت ركبتيها الي صدرها وظلت كما هي علي الاريكة.. الي ان رن هاتفه.. لم تستطع الرد خوفا منه ولكن تتالي الرنين وهي تشعر بوجود كارثة ما!..
اجابت بخفوت فاتاها صوت امرأة وهي تبكي بشدة
وتقول ببكاء: روهان انت فين ؟!
ديالا باضطراب :هو نسي موبايله و..
قاطعتها منيرة بحدة من وسط بكائها: انتي مين؟ ونسي موبايله فين؟
ديالا باضطراب: في البيت!..
منيرة بصدمة : بيت!!! بيت ايه؟! نادي روهان في مصيبة وبعدين اشوف القرف اللي بيعمله…
ديالا بتوتر.. لا هو مبيعملش حاجة غلط.. انا مراته.. وو..ولاكن فجاة قطع الاتصال بوجهها.. ابتلعت ريقها بخوف ووضعت الهاتف.. جلست مرة اخري وهي تفكر هل ما فعلته صحيح!..
هي كانت تقصد ان تعرفها حتي لا تفهمه خطأ..ولاكن ايضا حتي لا يتركها!..
وضعت يدها علي رأسها وهي تنفخ بضيقوتفكر .. يالهي سوف يقتلي!..
هدأت نفسها وهي تفكر.. كده احسن ان شالله لما يلاقي اهله عرفه ميطلقنيش وهما يطلعوا كويسين ويقولوله حتي بلاش وحرام.. بتحصل عادي.. بكت فجاة خوف.. وهي تدعي لله ان تمر الامور علي خير….. فهو مخيف ولن يرحمها ..كيف تسرعت !!
بالتأكيد سيقتلها !
وصل روهان المشفي وهو يبحث عن والده.. وعندما دخل الرواق حتي ذهب اليه رجلي الشرطة الواقفين وهم يادوا التحية له!..
ثم قال احدهم :اطمن ياباشا.. بشمهندس رامي بخير مكنش في العربية..
قال روهان: اومال مين اللي كان سايق؟!
قال الشرطي: مدام ميسون والدكاترة معاها جوا!..
روهان بدهشة : ميسون !!
بعد عدة دقائق وصل رؤف ومنيرة ووليد وعمه.. قال والده بخوف: رامي حصله ايه؟!
هدائهم روهان: متخافش يا بابا مش رامي اللي كان سايق دي ميسون اللي كانت في العربية
اتسعت عين رؤف وقال بخوف : ميسون ! ..طيب عاملة ايه ؟!
منيرة: طب هيا فين؟!.. وجرالها ايه ؟!
روهان :جوا الدكاترة معاها
وليد.: اومال رامي فين دا هو اللي كان خارج بالعربية.. ميسون كانت بره !
روهان :دلوقتي نفهم.. بس نطمن علي ميسون
بعد قليل خرج الطبيب وملامح الاسي علي وجهه.. وقف روهان امامه بهدوء..
فقال الطبيب البقية في حياتكو.. انا اسف وانصرف!!!..
………………………………………………………………………….
بعد عده ايام..
دخل روهان غرفة رامي وكانت دقنة نامية وملامح الحزن والارهاق بادية عليه بشدة..
جلس جانبه علي الفراش وهو يربت علي كتفه وقال: رامي انا مقدر حزنك بس انت اقوي من كده.. شد حيلك..
نظر له رامي بحزن وفجأة احتضنه بشدة وبدأ في البكاء.. بعد قليل هدأت ثورته ونهض وهو يتنفس بعمق واستاذن من روهان لكي ينام قليلا..
ومجرد خروج روهان
اغمض رامي عينه حتي انسابت دموعه وهو يعنفها داخله.. ليه كده بس يا ميسون يارتني ما سبتك تاخدي العربية..
امسك صورتها وظل ينظر لها ..
يتذكر ما حدث منذ عده ايام قبل الحادث المشئوم !..
رامي: يا ميسون اهدي.. انتي بتتكلمي في المواضيع دي ليه؟
ميسون: هو ايه اللي ليه انا سامعة باباك وهو بيقول لعمك انه ناوي يوزع التركة بينكو بالتساوي!…..
رامي: ما لازم بالتساوي.. انا وروهان واحد..
ميسون: لا مش واحد انت اللي شايل الشركة وتعبان فيها وهو محقق حلمه ودخل شرطة وأديه بيترقي ورصيده بيزيد دا غير ارباح الشركة اللي بتدخله علي الجاهز وفي الاخر التركة تتوزع بالنص..
رامي وهو ينفخ بضيق وقال : ياربنا.. انتي ازاي بتفكري كده.. ليه الطمع دا… انتي مالك اصلا بالورث!…
وبعدين انا ابويا مماتش يا ميسون عشان تفكري كده ولا تتكلمي كده.. وانا صبري ليه حدود متحاوليش تطلعي الوحش اللي فيا..
ميسون: اه طبعا المفروض اسكت.. اسمع واسكت دي بقت عيشة هباب انت طول الوقت بره وتتعب في الشغل وانا يارامي بشتاقلك ومش بلاقيك بسب شغل شغل شغل .. وفي الاخر يجي روهان يورث ادك.. والله حلو اوي..
انا حامل دلوقتي وانت عارف.. وعاوزة أأمن مستقبل عيالي! انا ماصدقت ربنا كرمنا بعد سنين !
رامي بغضب: عيال ايه في ايه حد قالك هجوعهم وبعدين دا موضوع مختلف… ومتدخليش في الميراث.. وانا اه دايما في الشغل بس انتي مش اعدة بين اربع حيطان انتي في النادي دايما.. ومن الكوافير دا لدا.. وبترجعي قبلي بساعة اذا مكنش معايا.. دا غير الجمعيات اللي دخلاها.. ونص وقتك فيهم وانا نفسي لما بعوزك بتبعدي ..وتقولي بعدين.. ومش عارف اي حجج فارغة
وانا ساكت عشان بحبك بس كده انتي زوتيها اوي فعلا.. وانا مش هسمح بكده
ميسون ببكاء يا رامي انا فعلا بحتاجلك .. بيوحشني شكلك .. صوتك .. كل حاجة فيك .. وبصبر وبعدي عشان الشغل
وفي الاخر تكون موافق علي توزيع التركة !
رامي بحدة : اه موافق وجدا .. من بكرة لو حصلت كارثة روهان هيرمي فلوسه كلها عشنا .. بلاش طمع يا ميسون الفلوس دي تفاهات ومتدخليش في الكلام دا.. ودا اخر كلام عندي !
ميسون بحده وبكاء : تمام انا بقي هوريك هعمل ايه!..
ثم فجاة اخذت مفتاح سيارته عن الطاولة وخرجت مسرعة.. نفخ هو بضيق وتركها
فاق من شروده عندما سقطت الصورة من بين اصابعه.. رفعها وهو يغمض عينيه بشدة وتمدد في فراشه عله يرتاح قليلا..
**********************************
كان روهان في طريقة للخروج عندما توقف علي نداء زوجة عمه
منيرة : روهان.. انت رايح فين؟!
قطب روهان جبينه وقال بهدوء : ليه؟ في حاجة ؟!
منيرة بحدة: انت اللي في حاجة ؟ّ!
ابتسم روهان بسخرية وقال: انا مفيش حاجة.. يلا انا خارج !
منيرة بحدة :مفيش حاجة المفروض تقولهالنا؟!
التفت لها روهان.. ورفع حاجبه بعلامة رفض وقال بعدها ببرود : يلا انا خارج !
منيرة بسخرية : ايه رايح لمراتك!..
تسمر روهان للحظة والتفت لها..
فتابعت هي: ايه مكنتش ناوي تعرفنا علي ست الحسن والجمال!..
ثم تابعت بسخرية :مكنتش اعرف ان ليك في العرفي والكلام دا!!
ظل روهان هادئ.. وقال :اولا مش عرفي.. تانيا محدش ليه عندي.. تالتا.. انتي عرفتي منين اصلا؟!
منيرة بغضب : من مراتك يوم منسيت التلفون عندها ردت عليا وعرفتني بنفسها بكل فخر ووقاحة !
جز روهان علي اسنانه.. فهو عندما ذهب ليأخذ هاتفه لم تقول له ما فعلت!..
اذا هي تقصد بالطبع.. نظر لمنيرة ببرود يناقض النيران والثورة داخله وقال: يلا سلام!
وخرج دون اضافة المزيد..
ركب سيارته وهو ينوي الفتك بها.. ففتاه الليل والنوادي تتلاعب معه!..
سار مسرعا يدهس الاسفلت تحت اطارات سيارته كما يدهس عجلة المقود تحت يده المنقبضة بشر..
وصل وترجل منها وعندما وصل شقته ودخلها.. القي مفاتيحه وهاتفه بغضب علي الطاولة جانب الباب
ودخل الكثور الهائج يبحث عنها…!!!
**********************************
كانت ديالا نائمة منهكة ..فهي لم تراه الا عدة دقايق عندما يأتي بالطعام ويأمرها ببعض الاشياء ويذهب!..
وتقضي باقي ايامها نوم هادئ دون كوابيس اشتاقة له كثيرا ..فهو لم يمسها بعدها وتجنبها حتي لا يأذيها !
دخل روهان الغرفة وهو يرزع بابها بغضب!..لا يري امامه !!
قفزت هيا فزعة علي صوته.. ونظرت له برعب وذعر !.
اقترب منها ونظراته لا تنم ع خير.. وفجأة وجدت خصلاتها بين اصابعه فامسكت قميصة حتي تقطعت ازراره وهي تنظر له بذعر!..
لا تعي ماذا يحدث معها ولم هو هكذا !
فقال هو بشراسة: بقي يابنت ال ***** تردي علي تلفوني وتقولي كمان انك مراتي!!.. ومتقوليليش ..
ليه شيفاني ****** وديني لوريكي..قال كلماته وهو يسحبها من الفراش من شعرها وهي تصرخ وتحاول فك خصلاتها منه.. بينما هو يتابع بعنف وصراخ : انتي عارفة كويس اني هطلقك بعد ما ازهق منك ..وعارفة اني مش معرف حد وانا قايلك..
كان قصدك ايه؟!..ها وصرخ بحدة : ردي عليا كان قصدك ايه ؟!
كانت نيتك انك تحطيني قدام الامر الواقع ..صح!
انا كنت عارف ان بنات الشوارع ميجيش من وراهم الا المصايب وفجأة امسك عنق بلوزتها وشقه ودفعها علي الفراش بعنف وهو يقول مش انتي وصلتيني لكده استحملي بقي لو تعرفي.. ونوي افراغ شحنة غضبه بها!!!..
نظرت له بذعر وهو يخلع قميصه وابتعدت علي الفراش حتي التصقت برأسه وهي تحرك رأسها يمنا ويسارا بهسترية خائفة!..
سحبها من قدميها وكان تمكن منه شيطانه مثلما تمكن هو منها!!..
عندها صرخت بشدة خوفا منه فهو قوي كتيرا لطاقتها وايضا لم تتأهل لذلك ولم تأخد قرص من دوائها!!..
***********
رواية ديالا وروهان الفصل الثامن 8 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الثامن
جزء 8
جزء 8
جزء 8
ظلت ديالا تصرخ بذعر وهستيرية لعله يفيق ..ولاكن ما كان صوتها الا كعود ثقاب قد اشعل الفتيل !!
نهض روهان بعد قليل عنها وهي فاقدة للوعي تماما !!..
خرج من الغرفة بعد ان ارتدي ملابسه.. وقف في الصالة الواسعه اصابعه تتخلل شعره بقوة وكأنه سوف ينتزعه من محله !
وفجاة صرخ بعنف وامسك بالتحف الزجاجية من علي الطاولة وقام بقذفها في الحائط وخبط الارفف الزجاجية المعلقة جانبه وهو يصرخ يريد اخراج النار المشتعلة داخله.. ثم ارتمي بثقله علي الكرسي الجلدي وهو يلهث ..
كان يشعر بالختناق لقد اذاها بحق كيف يكون متوحش هكذا وساديا.. هذا ليس من طبعه.. متي اصبح بهذاا العنف!!!
تلك الساقطة تجعل منه شخص اخر.. أغمض عينه بقوه..يشعر بالم شديد داخل صدره
كيف تكون بهذا الضعف والهزل؟!.. هي كطفلة بالنسبة له فحجمها لايتعدي كتفه.. متي خسرت كل هذا الوزن!..
استند بظهره علي ظهر كرسيه وهو ينفخ.. كاد يقتلها!..
يجب ان يتوقف ..يجب ان يبتعد عنها ..ان لم يتوقف سوف يقتلها..
هو يريد عقابها علي حياتها وعلي وجهها وعلي تمثيلها ورخصلها..
نفخ بضيق شديد وهو يمسح وجهه بكفيه بعنف.. بل هو يعاقب نفسه انه وقع أسرها! ..
يعاقب قلبه علي هذا النبض الغريب عندما يراها او يسمع صوتها!..
تنفس بخشونة وهو يواجه نفسه ..او بالأحري. قلبه يعصف به ويعنفه دون رحمة ..انا بحبها.. متأذيهاش !!..
يشعر بصراع مميت داخله ..لا يعلم الصوت الهاتف داخله بحبها ..صوته ام صوت قلبه !!
ومرت الساعات دون شعور ففد غفي محله من كثرة تعبه وارهاقه..
………………………………………………………………
تحركت ديالا بصعوبة حركة ضعيفة بعد مرور الساعات
فتحت عينها ببطئ تشعر بدوار شديد وبالم اشد !
حاولت الحركة والنهوض بعد فترة وانزلت قدميها ارضا بصعوبة وهي تري الكدمات متفرقة علي جميع انحاء جسدها
والم عظامها.. وكان قطار قام بدهسها!..
حاولت الوقوف لتذهب للمرحاض لتأخد قرص من دوائها حتي يهدأ قلبها ولا يزداد الامر سوء !..
تحاملت علي نفسها وعندما وقفت شعر بالارض تميد بها بقوة شديدة .. ولا تعرف كيف سقطت فجاة ..
تأوهت بخفوت وهي تلهث فقلبها يأن بشدة ونهضت بعد دقايق عن الارضية وسارت ببطئ شديد حتي دخلت المرحاض واخرجت علبة الدواء وأخذت قرص منها ووضعتها محلها وهيا مازالت تلهث بفم مفتوح قليلا ثم استندت علي سلة الملابس الكبيرة جانب الحوض ولاكن لم تستطع قدميها الصمود فسقطت ارضا علي ركبتيها!!..
وهي تشعر ان قلبها لن يتحمل وستلقي حتفها اليوم!!..وضعت كفها المرتعش علي صدرها تحاول تهدأ الالام !
استندت علي الارضية بعد وقت ولاكن لم تستطيع التحرك ولا فعل اي شئ تريد النوم فقط والراحة..
. زحفت حتي استندت بظهرها علي الحائط اسفل المغسلة الكبيرة الرخامية… ومدت قدميها امامها وظلت تلهث بضعف وبكاء دون صوت أو حركة فلا طاقة لها ..فقد تسيل دموعها خايفة! ..
وقررت النهوض بعد قليل عندما يبدأ الدواء بمفعوله ويهدأ قلبها..
*******************************
وفي الخارج انتفض روهان علي رنين هاتفه.. فوجده والده وعلم ان منيرة قد قصت له ما حدث..
القي الهاتف باهمال دون رد.. ونهض حتي يأخذ حمامه ويذهب للفيلا ليسوي الامور فلا لاحد سلطة عليا وهذه حياته!!
وعندما دخل الغرفة ووقعت عينه علي الفراش المشعث شعر بالضيق الشديد.. وعلم انها داخل المرحاض ..
أقترب من خزانته ليأخذ ملابسه ويستخدم المرحاض الخارجي..
ولاكن لم يستمع لصوت مياه في الداخل أو أي أصوات!!..قطب بين جبينه يجاول السمع ولاكن لا يوجد غير الهدوء! ..
اذا ماذا تفعل في الداخل ؟!!!!
اقترب بهدوء من الباب فوجده مواربا!..
دفهعه ببطئ وهو يبحث عنها وفجاة وقعت عيناه عليها !!
وعندما رأها اراضا شعر بالفزع واقترب بسرعة منها جلس أمامها فوجدها مغمضة العين تتتنفس بثقل شديد !
ابتلع ريقة بصوبة والم ومد انامله ليلمس وجنتها !
ثم ناداها بهدوء ..ولاكن لم تجبه.. فربت علي وجنتها وهو يناديها علها تفيق ولاكن لم تشعر!..
جس النبض لها فوجده منتظم وهو يراها تتنفس بصعوبة بالغة يصل نفسها للنهيج الخافت !..
اقترب اكثر وسحبها بهدوء ليحملها.. فشعرت به شهقت فجاة خوفا وهي تنظر بذعر تحاول تجميع الرؤية ..
استمر هو بسحبها ببطئ نهض بها واوقفها..
فوجد قدميها لاتستجيب وكأنها هلام!.. ضمها بذراعه لصدره حتي لا تسقط وانخفض حتي وضع يده اسفل ركبتيها وحملها ..
كانت لا تشعر بشئ ولاكن استطاعت انفها استنشاق عطره !
في يكفي انه ليس بسمير !!..حينها استندت برأسها علي صدره بارهاق وأغمضت عينها مرة اخري!!..
وضعها روهان بالفراش ببطئ وسحب الغطاء عليها ليخفي ملابسها الممزقة وجسدها المتورم..
او حتي يخفي اثار فعلته الشنيعة ..كانت دقات قلبه تخفق بسرعة ..مسح علي شعرها
وخرج ليأتي بالماء والثلج!!.. وجلس جوارها!!..
**********************************
جلس روهان ورفعها قليلا اليه .. كانت بين الوعي والاوعي.. تنظر له دون حياه تاره وتاره اخري تغيب !
جعلها ترتشف القليل من الماء ..فتبدو عطشة من جفاف شفتيها !!..
اغمضت ديالا عينها مرة اخري بارهاق..أسندها مرة اخري علي الوسائد وأخد الثلج وبدأ بوضعه علي كدمات وجهها وجسدها.. اغمض عينه بأسي كيف فعل بها هذا.. يالهي!!
نظر بألم لشفتيها الزرقاء وهي مشقوقة من الجانب والمنتصف.. لعن نفسه لقد أذاها بشدة !
بالطبع لا تكفي قوتها لتحمله فهي ضعيفة بشدة.. لم يتخيل يوما أن يستخدم قوته أمام امرأة!! …
نفخ بضيق وهو يشعر باحتقار لذاته..
نهض بعد قليل وأتي بفستان ازرق رقيق من خزانتها الصغيرة .. فهو كان قد ابتاع لها عدة فساتين صغيره تليق بملاكه كما قال لصاحبة محل الملابس وايضا وملابسه لمزاجه.. دون الاختيار فقط جعل فتاه المحل تختار!..
قام بتغير ملابسها وظل يضع الثلج علي وجهها وجسدها حينها فكر لما لم يسألها علي اثر هذا الحرق بفخذها!..
بعد فترة تحركت وهي تتأوه.. ودون شعورمنه اقترب منها واستلقي جانبها حتي سحبها لحضنه واراح رأسها علي صدره بعد ان رفعها قليلا ودس يده اسفلها ليحاوطها!!..
كانت تلك المرة الاولي التي ينام قريب منها بهدوء دون ثورة او هستيريا..
كانت ديالا كل فترة تنتفض وهي نائمة وكأنها تصارعه في حلمها!..
وكان هو يهدهدها كطفل صغير.. فهو يشعر بالشفقة تجاهها بعد ما فعله بها!
*****************************************
مرت عدة ساعات أخري وقد خطت أشعة الشمس زجاج النافذة فوصلت لها..
تحركت وهي تشعر بالوهن وفتحت عينها عدة مرات تتأكد من انها مازالت علي قيد الحياه!!!..
بعد أن اختبرت نوبة غضبه!.. تقلبت في الفراش ببطئ.. لم يكن بالغرفة كالعادة..
حمد ربها انه غير موجود معها .. فهي أصبحت تهابه وتخاف منه بشدة!..
وعندما حاولت النهوض لاحظت الفستان الذي ترتديه!.. كيف هذا!!..
حاولت تذكر ما حدث أمس ولاكن لا تتذكر شئ..!
نظرت جانبها فوجدت أطباق زجاجية بها مياه وقطن وقطع قماشية مبللة.. ما هذا؟!!
ابتعلت ريقها فهو بالطبع من غير ملابسها ولاكن ما تلك المياه؟!..
هل اصابتها الحمي وقام بعمل كمادات لها!!! ام ماذا فعل؟!
******************************
كان روهان في مكتبه أعصابه مشدودة كاوتار قوية!!..
دخل ممدوح وهو يقول بتساؤل قلق : مالك يا روهان طايح في الكل ليه؟!..
ظل روهان ينظر للأوراق بشرود .. بعدها رفع رأسه وهو ينظر لممدوح وينفخ بضيق..
وأمسك بأصابعه اعلي انفه وسط عينيه ..فهو يشعر بارهاق شديد!..وصراع اشد !
قال ممدوح بقلق : انت تعبان ولا اي؟
نفي روهان برأسه وهو مغمض العين ..
ثم نظر له وقال: العملية كمان نص ساعة.. بلغ القوات عشان نتحرك مش عاوز غلط لازم المرادي ميفلتوش مننا!!..
***********************
وضع رامي الأوراق علي المكتب أمامه وهو يعنف كل من حوله بغضب !.. قائلا : ازاي انتو فريق فاشل كده؟!!..
وازاي نايمين كده!.. ازاي الصفقة دي تروح.. كل دا ليه؟!.. عشان بعت اسبوع!..
الدنيا تبوظ بالشكل دا عشان مش موجود ؟!..
قال أحد الموظفين : يابشمهندس شركة الاعمار منافس قوي في السوق ومنافس لينا من زمان جدااا..
هما قدموا عرض أفضل..
نهض رامي بعصبيه وهو يصيح به: قدموا ايه؟ ..وانتو بتعملوا ايه.. انا قايل الصفقة دي محتاجنها ضروري
وبعدين العرض اللي اتقدم منهم أفضل مننا لان في جاسوس ليهم هنا!!..ومش رامي سليمان شهمي اللي يكون ليه منافس!
وانا هعرفه بس واقسم بالله ماهرحمه!
ثم هتف بحدة وعصبية مفرطة : برررره !!
*****************************
دخل وليد وهو مندهش من الاصوات
وقال بعد ان اغلق الباب بقلق :مالك يارامي صوتك جايب اخر الشركة… في ايه؟!!
رامي بعصبية : شوية المتخلفين اللي مشغلانهم.. الصفقة بتاعت عدني راحت.. شركة اعمار خدتها ..قال ايه بعرض افضل!
من امتي وحد بياخد مني صفقة .. وتابع بحدة :من امتي وفي عروض بتتقدم افضل مننا ؟!!..
قال وليد ليهدئه :طيب خلاص اهدي.. اعمار منافسنا من أيام جدك ودي شركة كبيرة وقوية جدا…
وتابع بقلق :انت اعصابك تعبانة يارامي من بعد وفاة ميسون
قال رامي بعصبية : ياوليد والنبي متنرفذني.. انا قادر افصل انا مش عيل صغير!..
انا كنت محتاج الصفقة دي شاري مواد وبلاوي عشان المشاريع المترتبة عليها..
كنت متاكد اني هاخدها.. وانت تقولي اهدي ..انت عارف خسارتنا هتكون اد ايه؟!!!
قال وليد يحاول ان يصل لحل وسط.. طيب احنا ممكن نتفاوض مع شركة اعمار نفسها..
ابتسم رامي بسخرية وقال: اكيد بتهزر!.. والنبي قول كلام معقول!..
نفخ وليد بضيق: منا مش عارف اقولك ايه؟.. طيب كده الخسارة كبيرة اوي ..هتوقعنا في حاجة ؟!
رامي بسخرية.. كبيرة!!! قول فادحة مش كبيرة.. انا بتكلم بملاييين مش كام الف!
رواية ديالا وروهان الفصل التاسع 9 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل التاسع
جزء 9
جزء 9
الجزء 9
بعد عدة ساعات كانوا يصعدوا للشركة بعد أن أخدوا معاد من محسن بنفسه وقد أقتنع رامي بفكرة خاله وليد..
دخلوا بعد ان أعطتهم السكرتيرة الاذن..
صدم وليد وهو يري نسخة مصغرة من اخته الراحلة أمامه!!!!..
وكانت دهشة رامي اكبر منه فبخلاف شبيهه والدته!.. هي صغيره أين صاحب تلك الشركات ؟!!!!!
رحبت ايليف بهم بابتسامة باردة !
فقال رامي : هو احنا هننتقل من سكرتير لسكرتير!.. ايه جايين لوزير الداخلية؟!!
نظر له وليد بدهشة ..فماذا يقول هذا ؟!
ابتسمت ايليف بسخرية وقالت: أهم!!!…
عامتا اتفضل ايه الموضوع اللي جايين فيه؟!
قال وليد وهو ينظر لها بهدوء : معلش احنا عاوزين نكلم محسن الشوماني شخصيا
عشان احنا هنتفاوض علي ثفقة !
ابتسمت له ايليف بعمليه وقالت : مفيش محسن الشوماني انا المديرة هنا …اتفضلو ايه المشكلة بتاعتكو؟!
قال رامي بغضب : مديرة ايه؟ .. هو احنا هنعد نتفاوض وتنقلي التفاوض لمحسن باشا.. هو احنا هنلعب مع بعض!
قالت ايليف بجدية : انا مش فاهمة ايه مشكلتك يا مستر رامي؟!!..
الصفقة بتاعت عدني انا اللي ختها وانا اللي بدير الشركات دي من كام سنة!!!!!..
قال وليد بدهشة : انتي؟!
طيب بس احنا نعرف ان محسن بيه اللي بيديرها
مطت ايليف شفتيها بنفاذ صبر. وقالت: والله مش شايفة اني المفروض اوضح شئ ميخصكوش!..
اتفضلوا ندخل في الموضوع علي طول عشان معنديش وقت!!
بعد محاولات الاتفاق… رفضت ايليف بكل برود!..
معللة أن السوق للأقوي وهي بحاجة للصفقة مثلهم..
ويجب عليهم تقبل الخسارة.. فهذه طبيعة التجارة وعالم الأعمال.. خسارة وربح!!..
خرجوا بعد ساعة من عندها.. نزل رامي وهو يسب ويلعن !
ظل وليد يفكر فيها فهي غريبة بشدة وملفة للانتباه كثيرا !!..
لايعرف لما!!.. هل لانها قريبة من أخته الراحلة ..ام لشخصيتها القوية وهدوئها ووثقتها بنفسها !!
*********************************
مرت الايام ..ولم يقترب روهان من ديالا حتي تتعافي نهائيا فهو قرر أخدها للفيلا والعيش معهم عنادا بزوجة عمه!..
فهي من اقامت الحريق بالفيلا بينهم.. وتتحداه بأنه لا يستطيع ادخالها للعيش معهم..
دخل روهان شقته فوجدها جالسة واستشعر خوفها الظاهر بعينها منه .. برغم مرور الوقت !
طلب منها بهدوء بأن تجهز الحقيبة.. فبعد قليل سيذهبون للفيلا!..
كانت منيرة تشعر بالحنق من روهان وتشعل الاجواء فهي لا تصدق انه سيأتي بفتاه دون المستوي للعيش معهم..
فهي كانت تأمل ان تأخذه لابنتها والتي مازالت بامريكا للدراسة..
دخلت سيارة روهان للفيلا بعد فترة ..قام بصفها ونزلت ديالا وهيا تشعر بالرهبة والانبهار.. وقد تذكرت الفيلا!..
لم يخطر ببالها انها ستأتي تلك الفيلا العريقة مجددة ..ولاكن كزوجة لاحد أصحابها !!!
فتحت لهم ماريان مدبرة الفيلا ..وعندما دخلوا حتي .. حتي تواجهوا مع منيرة وهيا منتصبة أمامهم بغضب..
القت التحية علي روهان بغضب ولم تعير ديالا اهتمام.. وكأنها لم تنتبه لها من الاساس.!.
تخطاها روهان وخلفه ديالا الممسكة بكفة بقلق ورهبة .. وهو يقول: انا هطلع ارتاح شوية عشان عندي مامورية كمان كام ساعة… صعدوا الدرجات وعندما دخلوا الغرفة حتي تذكرتها ديالا جيدا!!…
وقفت خلف الباب بعد ان أغلقته لا تعرف ماذا تفعل!..
اتجه روهان لسريره وجلس عليه وقال بهدوء وهو يستنر بكفيه علي الفراش خلفه.: تعالي.. واقفة عندك ليه؟!
تحركت ديالا ببطئ وجلست علي الكنبة القطيفة الكبيرة الموجودة في الزاوية..
فقال روهان: باب الأوضة متعتبهوش سامعة ..وكلام مع حد مش عاوز..
وهما مش هيدوكي اهتمام متقلقيش ..انا جايبك غصب عن الكل تقريبا!!..
أومأت ديالا باضطراب.. وبعد عدة ساعات نزل روهان عندما وصل والده وعمه.. وأخدها معه وقدمها لهم بتصميم!..
نفخ عمه عاصم بضيق لقد اتي بها مثلما قال.. كم هو عنيد !!!
بينما تأملها رؤف وهو يري زوجته بها!.. فهي تشبهها كما لو كانت ابنتها!!
ابتسم لها رؤف بحنان دون شعور! ..
بينما قال روهان لها بأن تذهب للنوم والراحة بعد أن عرفها بهم..
أومأت له بهدوء فقالت منيرة بضيق : اه تطلع احسن عشان متاكلش معانا ..متفوروش دمي!..
حدجها عاصم زوجها بنظرات محذرة فلا يصح ما تفعله حتي وان كان غير مرحب بالفتاه..
بينما ابتسم روهان بسخرية وقال : لا هيا هتاكل معانا بس وأنا موجود!..
ثم وجه حديثه لها بهدوء : اطلعي يلا ياديالا.. واحنا اتغدينا اصلا قبل ما نيجي..
صعدت ديالا وفتحت علبة الدواء الجديدة ..فهي كانت قد ابتاعتها من احدي الصيدليات أسفل الشقة القديمة أثناء وجود روهان في العمل.. تناولت حبة منها وغيرت ملابسها وقامت باراحة جسدها..
ولاكن شعرت بالاحراج فهذه غرفته وهذا سريره ولم يكن في شقته القديمة ينام جانبها بل في احدي الغرف!..
نهضت واستلقت علي الكنباية والتي ضمتها بحنان واحتواء.. فكان حجمها ضئيل لا يأتي شئ في وسع هذه الكنباية الكبيرة!..
*********************************
أمسكت منيرة الهاتف وقامت بالأتصال بابنتها.. هنا..
أجابت هنا بسعادة:mam how are u ?
عاملة ايه.. سوري والله كان في محاضرات كتير مقدرتش اتصل خالص من يومين عارفة..
قاطعتها منيرة بحدة.. محاضرات ايه وزفت ايه!!..
الله يخربيت دراستك اللي مابتخلصش!.. عارفة مين اتجوز يا هنا؟؟ ..
قالت هنا باستغراب من حالة والدتها.. مين؟!
منيرة بحنق.. روهان
هنا بصدمة… What?
منيرة.. ايوا بالظبط كده.. خليكي انتي في دراستك دي..
اهه راح اتجوز بنت ولا ليها اصل ولا فصل ولا اعرف جابها منين!
هنا بحزن: بس أنا بحبه وهو عارف يا مامي اني بحبه .. كمان هو معجب بيا.. ازاي يتجوز؟!!
منيرة بحنق : والله معرفش.. عامتا انا مش هأعد البنت دي هنا..
دا جابها عند فيا الفيلا عشان تعيش معانا.. نسي اني زي مامته وعيب يتحداني!!..
ظلت هنا صامته تشعر بالحزن الشديد فلطلاما حلمت بروهان كزوجها..
وبنت الكثير من الاحلام ..فهو ابن عمها وكان مؤكد انه سوف يتزوجها!
منيرة : هنا.. انتي معايا؟!
هنا بحزن وشرود : معاكي يا مامي….
منيرة : طيب اسمعي انتي قدامك اد ايه وتخلصي؟!..
هنا بحزن : اسبوعين وبعدين هبدأ التراك الجديد..
قالت منيرة بهدوء طيب اسمعيني بقي لو سمحت.. خلصي
الامتحانات دي وانزلي.. ووقفي التراك الجديد دا شوية..
كده كده وحشتينا وعاوزين نشوفك..ونعمل عيد ميلادك هنا ..
وانا هكون مشيت البيئة دي من هنا ولما روهان يشوفك هيرجع لعقله اكيد
ساعتها نخلي عمك رؤف يكلمه عشان يتقدم ونعمل فرح… وابقي ارجعي بعدها خلصي اللي انتي عاوزاه!! ..
*******************************
في نهاية اليوم دخل روهان الفيلا فلقد كان يوم شاق ومواجهته اليوم في العملية كانت مرهقة بشدة..
فلقد اضطروا للتعامل دون اسلحة بعد محاولة الطرف الاخر الهروب..
صعد روهان الدرجات بتعب فقابل منيرة وهي تقول بهدوء: حمدلله علي السلامة.. شكلك تعبان..
أومأ لها براسه بارهاق ! ..
فقالت: هخلي ماريان تحضرلك الاكل..
رفع يده بعلامة رفض وهو يقول.. لالا انا محتاااج اتقتل نوووم …بقالي كام يوم المأموريات ورا بعضها ومنمتش..
ثم اكمل صعود الدرج.. وعندما دلف للغرفة لم يجدها ورأي سريره مرتب كما هو!!
دار بنظرة فيبدو انها في المرحاض.. ولكن تفاجأ بها ممددة علي الأريكة غارقة بالنوم!..
نظر لها بدهشة فلم تأخد من الاريكة مكان للنوم!!
ابتسم وهو ينظر لها فهي ضئيلة بالنسبة للاريكة بشدة..
وكـأن الأريكة قررت أن تتسع لتحتويها فقط !.. في حين انها متوسطة الحجم بالنسبة له..
ابتسم بسخرية فيبدو أن الأريكة قد خدعت ببرائتها!!..
تمدد بعد ان أخد حمامه وراح في سبات عميق.. لم يشأ أن يوقظها فيبدو انها نائمة بعمق..
وبعد ساعات نهضت ديالا وشعرت بالعطش..
وجدت روهان نائم.. بعدها خرجت من الغرفة تحاول تلمس الطريق للمطبخ وعندما وصلت اليه.. تنفست الصعداء براحة وملأت كوب من الماء وعندما رفعته لتشرب شعرت بالذعر فقد شعرت بحركة خلفها!!..
وعندما التفتت فوجدت ذالك الشخص في الظلام أصابها الرعب وفلت الكوب من يدها ارضا!!..
اضطربت بشدة وهي تعتذر وجلست علي ركبتها لتجمع الزجاج فاصابتها دون شعور من شدة خوفها..
كان وليد يشعر بالصدمة من تلك الحورية… هل اصبح يتوهمها الان في بيتهم!!!
فهذه ايليف مديرة شركات اعمار !!!!
************************************************
رواية ديالا وروهان الفصل العاشر 10 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل العاشر
جزء 10
جزء 10
الجزء10
نهضت ديالا ووضعت الزجاج في السلة ووقفت ترتجف محلها وهيا تلملم من فستانها..
قال وليد بعد ان فاق من صدمته.. انتي مين؟ قالت بخفوت.. انا ديالا ..
قطب بين جبينه وقال وهو يقترب منها : انا بحلم ولا انتي بجد؟!
ابتعدت ديالا بخوف للخلف وقالت بارتعاش : انا اسفة كنت عطشانة والله
قال وليد: انا مش مصدق لحد دلوقتي!!.. متأكد اني بحلم!..
ارتعشت ديالا من تصرفاته الغريبة وحاولت الابتعاد دون شعور وهي تمسك صدر فستانها بخوف وكأنها تضمه!..
فجأة سمعا صوت روهان : في ايه يا خالو؟!!
التفت وليد له وقال بدهشة.. دا مش حلم بقي !!
فقال روهان باقتضاب : حلم ايه؟! ..
قال وليد بابتسامة ودهشة لروهان : هو انت شايف بنت دلوقتي شعرها برتقالي وعنيها ملونة ولابسة….
قاطعه روهان بحده.. انا شايف.. انت هتوصفها!!..
ثم تدارك نفسه عندما دار له الشبه.. فبالطبع وليد مصدوم من انها تشبه روهاندا اخته!..
اقترب روهان من ديالا وقال: هيا فعلا شبهها.. اعرفكو دي ديالا مراتي ودا خالي وليد..
اومات ديالا باضطراب وهي تمسك بكف روهان وتيشرته تستمد منه الثبات!! ..
لقد شعرت بالرعب حقا قبل ان يأتي..
شعر روهان برجفتها فاقترب منها اكثر حتي يطمئنها وبعدها سحبها خلفه وصعدوا الدرج تحت دهشة وليد!!!
دخلت ديالا الغرفة باضطراب
فقال لها روهان : ايه اللي نزلك انا مش منبه عليكي متخرجيش من الباب؟!..
قالت بتوتر: انا عطشت والله وملقتش مية..
تفحصها للحظة ثم ذهب للفراش ..اتجهت ديالا للاريكة ولكن قبل ان تجلس علي الاريكة اتاها صوته..
تعالي هنا.. انتي مش هتنامي علي الكنبة.. انتي هتنامي جمبي ..قال كلامه وهو يمسح علي الفراش
اتجهت له بهدوء وحينها ظهرت ركبتها المصابة!..
قطب روهان بين حاجبيه وقال : ايه دا.. اتعورتي امتي ومن ايه؟ !!
حينها فقط شعرت بالجرح!!… وهي تنظر لركبتها
نهض واتي بالمعقم وقطعة من القطن ولزق للجروح.. جلس علي الفراش ونظر لها وهو يقول بهدوء : تعالي..
جلست ديالا جانبه بتوتر …رفع روهان قدمها علي فخده وبدا بتعقيم جرحها !!..
كانت تنظر له برهبة وخوف ولاكن تشعر بحنان العالم داخله بخلاف معامتله لها!..
بعد ان انتهي وضع يده علي قدمها ونظر لها.. كانت اضاءة الغرفة هادئة وتظهر وجهها بنعومة..
قال لها بحنان : كنتي صحتيني مدام عطشتي…
ابتلعت ريقها ولم تجيب فهي لا تعرف ماذا تجيبه!..
انزل قدمها ارضا بهدوء.. وظل ينظر لها حتي رفع كفه يتحسس جانب وجهها وهو يتاملها بحنان.. حتي وصل لشفتيها
فقال باستغراب: هو انتي ليه دايما مبتشليش الروج ومبتغيريش اللون الاحمر الغامق دا؟ .. حتي النوم بتنامي بيه!!!!!..
اجابته باضطراب: عادي.. ان… انا بحبه وهو حلو عليا وكده!!
ابتسم روهان ابتسامته الساحرة وقال بخبث: هو حلو فعلا عليكي !
اقترب منها بعدها وقبلها برقة ونعومة شديدة ولاكن بدأ يشعر بتشنجها!!..
ابتعد وهو يشعر بالضيق والغضب
وقال بعصبية : اممممم رجعنا للجنان تاني؟! ..
نفت ديالا براسها سريعا وقالت: لالا والله انا معملتش حاجة..
حدجها بنظرات قوية وقال بسخرية: والله؟! .. يعني انتي دلوقتي متشنجتيش وشديتي نفسك ؟!!!
عامتا متفكريش ان وجدنا في الفيلا هيمنعني اربيكي لو بدأتي بحركات الجنان والتمثيل بتاعتك تاني!..
انا بقولك اهه اتقي شري!!
ابتلعت ريقها باضطراب وارتخت جانبه علها تمنحه ما يريد..
ابتعد روهان عنها بعد قليل ونظر لها بغضب .. هو لن يغتصبها مجددا حتي وان كانت راضية !!
كانت تلهث بشدة وقد بدأت بفقدان الوعي! ..
نفخ بضيق وتركها وذهب للمرحاض بغضب فهو لا يجد سبب لتصرفاتها!!
*********************************
جلست ايليف تتناول الفشار امام التلفاز الكبير عندما خرج محسن من المرحاض..
جلس جانبها وسحبها لصدره.. ابتسمت له ايليف بهدوء !
فقال: سمعت ان النهاردة كان في مشاكل في صفقة عدني !!..
ضحكت ايليف وقالت: ولا مشاكل ولا حاجة انا ختها من مجموعة سليمان شهمي
ومدير المجموعه جه النهاردة ومعاه واحد كده.. بس شكله في الادارة برده المهم جم يتفاوضوا معايا عشان يخدوها…
طبعا انا رفضت لاني محتجاها وكمان محبتش المدير رامي دا بيتنطط كده وفاكر ان مفيش غيرهم في السوق..
ابتسم محسن وقال مكنتش عاوزك تدخلي في صراع مع العيلة دي .. رامي اللي مش عاجبك دا حوت في السوق وانتي عارفة كويس ثم قبل رأسها.. وقال: عمري ما تخيلت انك تطلعي بالاخلاص دا كله..
انا مندمتش لحظة من ساعة ما جبتك!!..
تحمست ايليف وقالت: طيب عاوزة اطلب طلب والنبي..
أومأ لها محسن فقالت :عاوزة ادور علي اختي والنبي.. !!
امتعض بغضب وقال بحدة : الموضوع دا لو فتحتيه تاني هتشوفي حاجة مش هتحبيها..
قلت مليون مرة انسي اختك وابوكي والمستنقع القذر اللي كنتي فيه!.. ودا اخر تنبيه وانتي عارفاني مبهزرش ولو فكرتي تدوري عليها هعرف ..متنسيش ان السلطة في النهاية بتاعتي وانتي بتحركي الدنيا مش أكتر..
بس دبة النملة بتوصلي وانتي عارفة برده..
المرة اللي فاتت واللي قبلها وقلبلها انا اكتفيت بحبسك وتعذيبك الكام يوم دول عشان خرجتي عن طوعي
بس المرة الجاية مش هكتفي بكده لان واضح انك مبتزهقيش ومش هتجبيها البر !!.. ويلا قومي عاوزك!..
نظرت له بغضب وهي تسير خلفه للغرفة لتري متطلباته المريضة فهو ليس طبيعي بل رجل مريض يتلذد بتعذيبها وضربها واذلالها ليحصل علي متعته!!..
ولكن يظل هذا لها ارحم كتيرا من الرقص لساعات والسرقة والاهانة واجبار سمير لها لقضاء ليالي مع زبائنه القذرة!!..
*************************************
في صباح اليوم التالي نزل روهان ومعه ديالا لتناول الافطار وعندما رأها رامي تسمر محله!!
فتلك الحقيرة صاحبة مجموعات اعمار.. ما هذا؟!!!!
قال روهان : اعرفك ديالا مراتي… ودا رامي اخويا الكبير..
نظر لها رامي بقوة وقال بدهشة : مراتك !!!!!!!!!
ثم تابع ووليد انتي شفتيه امبارح بليل..
بعدها جلسوا..ليتناولوا الطعام ! تحت امتعاض وغضب منيرة !
نظر رامي بدهشة لوليد فابتسم له وليد وهو يمنع نفسه بصعوبة من الضحك عاليا !!..
وعندما بدوا بتناول الافطار امسكت ديالا الشوكة لتأكل مثلهم!..
وبعد ان انتهو نهض رامي وأخذ وليد جانبا وكأنهم سيتحدثوا في امر ما في العمل..
وعندما ابتعدوا حتي ضحك وليد وقال: والله اتصدمت زيك كده امبارح..
دنا فكرت اني بحلم والله بيها.. وكنت هوصفها لجوزها.. بس بس كان زمانه طاخخني !… وقص عليه ما حدث !
بعد قليل خرج الجميع كلا علي عمله.. واتت ديالا ان تصعد لغرفتها فنادتها منيرة!!..
منيرة: انتي رايحة فين؟! ..
استدارت لها ديالا بهدوء وقالت : هطلع الاوضة
ضحكت منيرة وقالت : لا ياشيخة!!.. كده عادي تاكلي وتطلعي.. ايه هنقضيها كده !.
فقالت ديالا بخفوت و عدم فهم: طيب اعمل ايه؟!
اخذتها منيرة من ذراعها وقالت: انا هقولك تعملي ايه
بعد عدة ساعات كانت ديالا تشعر بالوهن الشديد من كثرة الاعمال!..
فجلست قليلا فاتت لها ماريان وقالت بخفوت: انتي كويسة يا هانم؟
ابتسمت لها ديالا وقالت: لا انا مش هانم وكويسة..متقلقيش..
وقبل معاد الغداء دخلت منيرة للمطبخ وأمرت ديالا بالصعود للغرفة ..
اتجهت ديالا لأعلي فقالت لها منيرة.. بتنضفي كويس اهه
ابتسمت ديالا وأومأت برأسها.. فقالت منيرة: دا اذا مكنتش شغلتك اصلا الخدمة ..
المهم لو فكرتي تعرفي روهان صدقيني مش هيحصلك كويس.. انتي لسه متعرفنيش!!!..
وتركتها وذهبت بكل تباهي.. ابتسمت ديالا بسخرية داخلها.. فهي حقا معتادة علي هذة الاعمال الشاقة وعلي الخدمة فهي وظيفتها الاساسية حقا ..لقد اصابت منيرة.. ولن تشكي لأحد من احد أو تبعث بالخلافات يكفي انها بعيدة عن وحل سمير.. هذا فقط!!..
*****************************
مرت الايام علي نفس الوتيرة بخلاف المضاربات من رامي لشركة اعمار في السوق !!.
.ومقابلة ايليف للتعنيف والبهدلة من محسن لخسارتها!!…..
في حين استمرار عمل ديالا يوميا مع الخدم وصعودها قبل عودة روهان!!……
ووصول هنا من امريكا بعدما قامت بتجيل تراكها التاني كما قالت والدتها!!….
***************************
واليوم هو احتفال بميلاد هنا.. كانت ديالا تعمل كثيرا وعندما اتي معاد دوائها خرجت ولكن تفاجأت بمنيرة امامها..
فقالت منيرة بتساؤل : انتي بتروحي فين كل يوم في نفس المعاد؟..
اضطربت ديالا بشدة وقالت : مفيش عادي…
فقالت منيرة: لا مش عادي ..انتي مبتطلعيش الا دقيقتين وتنزلي وكل يوم في نفس الوقت… نفت ديالا وقالت لالا عادي..
فقالت منيرة: تمام مدام عادي متطلعيش مفيش وقت لسه في شغل كتير..
اومأت ديالا وعادت مرة اخري ..وبعد 3 ساعات ودعت الخدم وكأنها تعمل وتذهب في وقت محدد..
وصعدت قبل وصول روهان.. ولاكن اثناء صعودها دخل روهان من باب الفيلا!!..
تسمرت محلها ونظر هو لها باستغراب!..
فقالت مسرعة :كنت بشرب بس وطالعة..
اومأ لها وقال: تمام انتي ممكن تطلعي الجنينة بعد كده لو عارزة.. اتمشي فيها يعني..
اومات له بهدوء دون حديث
دخل روهان الغرفة واتجه لدولابه وأخذ ملابسه ودلف للمرحاض..
جلست ديالا تشعر بالالم ينحر صدرها بشدة .. فاليوم لم تأخذ دوائها بسبب منيرة !! ..
انتظرت خروج روهان لتدخل وتأخد الدواء..
ولكن بعد قليل خرج ررهان ومعه علبة بيضاء فارغة!!!!..
وعندما رأتها ديالا حتي شعرت بالصدمة!!!! والخوف الشديد
فقال روهان : الدوا دا بتاعك؟!!
ظلت تنظر له بذعر!!
فقال : الدوا دا بتاع ايه يا ديالا ؟!!
**********************