تحميل رواية «ضائعه في قلبي ميت (الجزء» PDF
بقلم Rehab Khaled
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
#روايه_ضائعه_في_قلب_ميت #الحلقه_الاولي_من_الجزء_التاني ( الحلقه الأولى من الجزء التانى ) أفاق سيف من صدمته سيف: مدام مين الى كانت عذراء الطبيب: انا مش هقول حاجه أكتر من كده ،انا عايز حد من أهل المريضه لانى محتاج موافقة حد عشان لازم يتعملها عمليه سيف: وانا مش هسيبك تيجى جمبها ،لان من الواضح انك كفته ومابتفهمش حاجه فى شغلك ،واياك تقرب لمراتى والا هقطعلك أيدك الطبيب: انا مش هرد عليك ،لانى مقدر الحاله الى انت فيها ومقدر ان المريضه ولو انى مش عارف علاقتك بيها ايه بس الى اعرفه ان امرها يهمك ،بس من فضل...
رواية ضائعه في قلبي ميت (الجزء الفصل الأول 1 - بقلم Rehab Khaled
#روايه_ضائعه_في_قلب_ميت
#الحلقه_الاولي_من_الجزء_التاني
( الحلقه الأولى من الجزء التانى )
أفاق سيف من صدمته
سيف: مدام مين الى كانت عذراء
الطبيب: انا مش هقول حاجه أكتر من كده ،انا عايز حد من أهل المريضه لانى محتاج موافقة حد عشان لازم يتعملها عمليه
سيف: وانا مش هسيبك تيجى جمبها ،لان من الواضح انك كفته ومابتفهمش حاجه فى شغلك ،واياك تقرب لمراتى والا هقطعلك أيدك
الطبيب: انا مش هرد عليك ،لانى مقدر الحاله الى انت فيها ومقدر ان المريضه ولو انى مش عارف علاقتك بيها ايه بس الى اعرفه ان امرها يهمك ،بس من فضلك ولمصلحة المريضه انا عايز حد من أهلها يوافق على عمل العمليه
أمسك سيف الطبيب من ياقة قميصه وهو يصرخ: انا أهلها ،انا جوزها وكل الى ليها ،ومش هخليك تيجى جمبها
نفض الطبيب نفسه من بين ايدى سيف : تانى هيقولى جوزها ،بقولك الانسه الى جوا كانت بنت بنوت قبل الحادثه
سيف وهو يمسح على وجهه بعصبيه : طب عشان اعرفك انك مابتفهمش انا جوزها ،وكمان مش جوزها الاولانى انا جوزها التانى ،يعنى الانسه الى انت بتقول عليها دى متجوزه مرتين
الطبيب بذهول: أستحاله ،انا بقولك يا أستاذ هى كانت بنت ، عذراء ،ولو مش مصدقنى انا ممكن أستدعى دكتور تانى ،بس صدقنى الوقت مش فى صالحنا لازم نعمل اللازم ونوقف النزيف
سيف وقد شعر ان قدماها لم تعد تحمله : من فضلك اعمل اللازم ، انا عايزها تفوق ،أرجوك
أستشعر الطبيب قلق سيف : انا هعمل اللزم وعلى مسئوليتى ،انا أدامى بنت حياتها بتروح ولازم انقاذها ،كفايه عليها الى هتعانيه لما تفوق وتعرف الى حصلها
قالت الطبيب جملته وذهب من امام سيف ،لم يشعر الطبيب انه بكل كلمه قالها وكأنها سكين تقطع فى قلب سيف
أعطى الطبيب أوامره بتجهيز غرفة العمليات ولأول مره يفعل ذلك ويخالف القوانين ولكن منذ متى وحياة الناس فيها أستئذان ، هو أشفق على حال البنت المسكينه ويشعر بالغضب من القاتل الذى فعل ذلك بهذا الملاك البرئ
خرجت الممرضه والطبيب من غرفة الكشف يجروا ديما على سرير ،كانت شاحبه نظراً للدم الشديد الذى نزفته ، لم يستطيع سيف ان ينظر الى ديما فهل يملك القاتل ان ينظر الى قتيله بعدما يقتله ،أنهمرت دموعه بشده من عيونه وكانت هذه اول مره تبكى فيها عيناه ولكن مصابه كبير
جلس سيف ينتظر ديما وهو شعر ان قلبه يكاد ان يتوقف من كثرة القلق ،وأخيراً أشفق القدر عليه وخرج الطبيب
الطبيب : الحمد لله قدرنا نوقف النزيف وعملنا عملية التنضيف ، وهى فى خلال ساعات هتفوق
سيف : يعنى هى بجد هتبقى كويسه
الطبيب : ان شاء الله يابنى ،بس دلوقتى فى أجراء مهم لازم يتعمل
سيف : ايه هو
الطبيب: لازم نبلغ البوليس ،عشان الى عمل كده يتمسك
سيف بخضه: ايه ،مين عمل ايه
الطبيب: يابنى ،يعنى الى أغتصبها لازم ياخد جزاؤه
سيف بحزن: أكيد
الطبيب : طب أعمل ايه أبلغ
سيف: لأ أرجوك ،انتظر لما تفوق ونتطمن عليها الأول
الطبيب بشك: ماشى يابنى ،بس ياريت تستدعى أختها او امها ،اى ست تكون معاها الموضوع محرج وهى محتاجه لست تكون جمبها
سيف : اه، حاضر
فكر سيف بمن سيتصل ،أمه لايمكن فهو لا يقوى ان يخبرها انه فعل ذلك بديما ، أذن بمن وفجأه خطرت له مى صديقتها ،ولكنه لا يملك هاتفها لذلك هو مضضطر للأتصال بصديقه مازن
مازن: الو ،ايوه ياسيف انت فين ياعم بكلمك من الصبح
سيف : مش وقته يامازن ،معاك رقم مى
مازن: نعم ياخويه ،لأ كل الا مى ،روح شوفلك اى حد تانى
سيف بحزم: مازن انا مش فاضى لغباءك وحموريتك ،فمن فضلك ادينى رقمها لو معاك
مازن وقد أستشعر ان هناك شئ غير طبيعى فى صوت صديقه: فى ايه ياسيف
سيف متنهداً: ديما تعبانه وف المستشفى ،وانا محتاج مى تكون معاها خلاص
مازن: تعبانه مالها
سيف بغضب: تعبانه وخلاص انت هتفتحلى تحقيق ، معاك الرقم
مازن: معايه ،بس هيه ماتعرفش انه معايه انا خليت حد يجيبهولى
سيف : بطل رغى وهاته
مازن: طب خلاص هكلمها انا وهخليها تجيلك ع المستشفى ،انت فى مستشفى ايه
سيف : فى مستشفى ( ) الى فى المهندسين
مازن وقد أستغرب وجود سيف فى هذ المنطقه القريبه من شقته القديمه التى اعتادوا ان يسهروا فيها ايام الجامعه: ماشى ياسيف ماتقلقش انا هخليها تجيلك علطول
سيف : ماشى ،بس بسرعه
لم ينتظر رده وأغلق الهاتف
أتصل مازن بمى
مى: السلام عليكم ورحمة الله
مازن : وعليكم السلام ورحمة الله ،انسه مى
مى: ايوه ،مين معايه
مازن: انا ،احم .... مازن
مى : نعم ،انت ازاى تكلمنى وجبت رقمى منين
مازن: بس اهدى بس ،انا اسف انى كلمتك بس والله الموضوع خطير
مى: موضوع ايه الى خطير اظن مفيش بينا اى مواضيع ،انا هقفل ولو حضرتك انسان محترم ماتتصلش تانى
مازن: لأ استنى ماتقفليش ،ارجوكى ديما فى المستشفى
مى: ايه وساكت م الصبح قولى هى فين وعامله ايه ،انطق بسرعه
مازن: براحه ،هى فى مستشفى (. ) الى فى المهندسين
مى: طب جزاكم الله خيرا ،انا رايحلها ،السلام عليكم
أغلقت مى الهاتف سريعا،ثم اتصلت بأخاها ليكون مع والداها وأخبرها انه سيأتى لها سريعا
كان سيف جالساً على الكرسى واضعا وجهه بين كفيه ،عندما خرجت الممرضه من غرفة ديما
الممرضه:يا أستاذ .... يا أستاذ
سيف : نعم
الممرضه: المريضه الى جوا فاقت
سيف: بجد
الممرضه: تقدر تدخلها وياريت تخلى حد يجيبلها هدوم م البيت لحسن هدومها الى كانت جايه بيها ماعدتش نافعه تلبسها تانى
سيف : اه ،البيت ،طب هشوف
الممرضه: طب لو عزت حاجه ،رن لى فى جرس عندها جوا
سيف : أكيد شكرا ً ليكى ،.... اه بقولك انا هروح اجيبلها لبس ممكن بس تخلى بالك منها لغاية لما ارجع هيه اختها جايه فى الطريق
قال ذلك وأعطاها بعض المال فى يديها
الممرضه : عينى يا أستاذ
.............
بعدما أفاقت ديما وجدت نفسها فى غرفه وبعد قليل أستوعبت انها غرفه بمشفى . وجدت معها فى الغرفه طببب وممرضه
ابتسم الطبيب واقترب منها قائلا:حمد لله ع السلامه
ديما بصوت واهن :الله يسلمك
زياد:فيه حاجه تعباكى
ديما:لأ
الطبيب:طب قادره تتكلمى عشان عايز ابلغ البوليس وأكيد هيطلبوا يتكلموا معاكى وهيعوزوا تحكيلهم عن الى الى حصل
ديما:بوليس ايه،مين قال انى عايزه ابلغ
الطبيب:يعنى مش هتبلغى عن الى اغتصبك
ديما وهى تشيح بوجهها الى الجهه الاخرى:لأ مش هبلغ ،وبعد أذنكم انا عايزه ارتاح شويه
نظر الطبيب الى الممرضه وقال:على
راحتك
خرج الطبيب والممرضه من غرفة ديما
............................
فكر سيف انه لايستطيع ان يذهب الى البيت بمفرده لان ذلك سيثير التساؤلات عن غيابهم ،فقد اتصلت والدته من قليل وهى قلقه على كليهما وهو أخبرها ان ديما معه وانهم سيتأخروا قليلاً، علم ان والدته بفطنتها وقلبها الذى دائماً يستشعر وجود شئ غير مألوف لم تصدق حديثه ولكنها مررتها له ،وان عاد الآن بدون ديما لن يستطيع ان يكذب عليها فستكشفه لا محاله ،لذلك رأى ان أسلم حل هو ان يشترى لها ملابس جديده من أى محل ملابس قريب
خرج سيف من المشفى وظل يبحث عن محل ملابس حتى وجد ضالته ،ظل ينظر الى الملابس المعروضه وهو محتار فهذه اول مره يشترى ملابس حريمى ،خرجت البائعه لتساعده
البائعه: محتاج حاجه معينه
سيف : اه، انا كنت عايز هدوم لمراتى
البائعه: يعنى لبس كاجوال ولا كلاسيك ولا تحب حضرتك حاجه للسهره
سيف: لأ لبس كاجوال عادى
البائعه : طيب تعرف مقاسها
سيف : انا مش عارف بالظبط ، بس هى اقل منك حاجه بسيطه واطول منك سنه
ابتسمت البائعه: طب اتفضل معايه
دخل سيف الى المحل وسط نظرات البائعات الاخرى المذهوله ،فليس بالعاده يدخل رجل دون ان تكون معه أمرآه الى محل حريمى
البائعه: احنا ممكن نختار بنطلون جينز ونشوف حاجه من فوق
سيف : اه تمام
البائعه : طيب ،هى بتحب الغوامق ولا الفواتح
سيف : مش عارف، بصى هات اتنين واحد فاتح وواحد غامق
البائعه: اوك ،هوريك تشكيله من البديهات ،تختار منها
بالفعل أختار سيف الملابس لديما ، وعاد مسرعاً الى المشفى ،سأل الممرضه فعلم ان مى لم تصل بعد فلذلك لم يجد امامه مفر سوا ان يدخل لها
دخل سيف الى الغرفه بهدوء وهو يشعر بأن كل عصب فى جسده ينتفض ، كانت ديما مازالت نائمه على السرير ووجهها ناحية شباك الغرفه
شعرت ديما بوجود سيف بالغرفه دون ان تلتفت وتراه ،التفتت ديما ونظرت له وقالت بكل هدوء : عايزه تليفونى
تفاجئ سيف بهدوء ديما وهو الذى كان يتوقع ثوره وصراخ ولكن آخر ماكان يتوقعه ان تكون بهذا الهدوء
مازال سيف واجماً ولم يرد عليها ،فكررت طلبها
ديما: انا عايزه تليفونى
سيف وقد افاق من شروده : اه هجيبه حالاً
ديما: هو فى عربيتى ، والمفتاح فى شنطتى وشنطتى هتلاقيها فى عربيتك
سيف : حاضر ، انا جيبتلك هدوم ،واتصلت بمى وهى زمانها جايه
ادارت وجهها الى الجهه الثانيه مثلما كانت عند دخوله الغرفه وقالت ببرود : شكراً
عندما لم تقول شيئاً آخر ،خرج سيف من الغرفه
كانت سيف مستغربا من ردها فعلها وفى نفس الوقت متألماً ، فلو كانت صرخت به او سبته او لعنته او حتى ضربته كان أهون عليه ،لكنها أختارت ان تتعامل مع الموقف ببرود ولم تعلم انها أختارت اقسى انواع العذاب ،فما أصعب ان يدبحك حبيبك بنصل سكين بارد
رأى سيف الممرضه التى كانت مع ديما منذ قليل فنادى عليها
سيف: من فضلك
الممرضه: ايوه
سيف: انا جيبتلها هدوم ،ممكن تخشى تساعديها
الممرضه: من عنيه
سيف : ياريت كمان تقولى لى ،هو الدكتور الى عملها العمليه فين
الممرضه: مين ، الدكتور زياد
سيف: ايوه
الممرضه: دكتور زياد يبقى رئيس قسم النسا ، وهتلاقى مكتبه آخر الطرقه شمال
سيف : طب شكرا
وصل سيف الى مكتب الدكتور زياد بعدما علم انه رئيس القسم وأستشارى كبير فى امراض النسا ،لذلك علم ان اتهامه له انه لايفهم وظيفته شئ غير معقول فكيف يكون دكتوراً كبيراً ويخطئ مثل هذا الخطأ
طرق سيف الباب وبعدها سمع الأذن بالدخول فدخل الى الغرفه
قابله الدكتور زياد بأبتسامه ( الدكتور زياد فو أوائل الخمسينات من عمره ،طبيب مشهور وماهر جداً ايضاً،ودائماً يساعد المرضى الغير قادرين على تكاليف العلاج )
أبتسم الدكتور زياد وقال: كنت مستنيك
سيف : ليه
الدكتور زياد ومازال مبتسماً: قلبى قالى انك جاى
جلس سيف على الكرسى : اولاً انا بعتذر عن الكلام الى قلته ،بس ياريت حضرتك تقدر الوضع الى كنت فيه
زياد: مفيش مشكله ،انا مقدر ومكنتش مستنيك عشان تعتذر
سيف : امال كنت مستنينى ومتأكد انى هاجى ليه
زياد : عشان انا وانت محتاجين نتكلم ،فى حاجات عايزه اعرفها ومفيش غيرك هيقولهالى ،وانت عايز تعرف حاجات وانا الى هعرفهالك
سيف : ولو انى مش فاهم حاجه بس ممكن أسألك سؤال
زياد: انا هجاوبك وبكل صراحه ،بس توعدنى انك انت كمان هتجاوبنى على سؤالى بكل صراحه
سيف عن مضض: أوعدك ، هى بجد ديما كانت بنت قبل يعنى.... قبل ال
زياد: قبل حادثة التعدى ،ايوه كانت بنت وقبل ماتسأل انا متأكد م الى بقوله
سيف : طب ازاى ،انا بقولك كانت متجوزه قبل كده
زياد: والله أجابة السؤال ده مش عندى ،ممكن اسأل سؤالى بئه
سيف: أتفضل
زياد: مين الى عمل فيها كده
سكت سيف قليلاً ثم رد بصوت مخنوق : أنا ..... أنا الى عملت فيها كده بس هى والله مراتى
زياد: انت متجوزين ولا مكتوب كتابكم ،يعنى حصل الاشهار
سيف : ايوه متجوزين وعملنا أشهار
زياد: طبعاً انا مش هسألك ايه الى وصلك انك تعمل فيها كده ،بس هقولك انك عملت أصعب حاجه فى الدنيا ،حاجه هتترك أثر على حياتكم بعد كده ده ان استمرت
سيف: ......
زياد: انت شفتها
سيف : اه شفتها ،وهو ده الى كنت جايلك عشانه ،انا توقعت انها تثور فى وشى وتعيط وتصرخ بس لاقيتها بتتعامل معايه عادى
زياد: عادى ازاى
سيف: مش عارف ، بتكلمنى كأن مفيش حاجه حصلت ،طبعا هى بتتكلم ببرود طلبت منى تليفونه وبعدها شكرتنى على الهدوم الى جيبتهالها
زياد: بص ردود افعال الناس دايماً بتبقى مختلفه وفى الحالات دى بالذات دايماً بيحصل حاجه غير المتوقع انها تحصل ،الى حصل لها مش هين وانصحك تشوفلها دكتور نفسى
سيف : للدرجه دى
زياد : انا مش عايز اقلقك ،بس الى جاى مش سهل
سيف: شكراً يادكتور ، انا عطلت حضرتك
زياد: لا ولا يهمك ،بس عايزك تبقى عارف ، انا عملت للمدام عملية تنضيف ده أجراء روتينى بنعمله لاى حادثة أغتصاب عشان مايحصلش حمل
سيف بحزن: كويس انك عملت كده ،ماينفعش انه يجيى طفل للدنيا يفضل يفكرنا طول عمرنا بالى حصل
زياد : ربنا يقويك على الى جاى ،وعلى فكره هى رفضت اننا نبلغ البوليس وانا دلوقتى فهمت هى ليه رفضت ......
________________
وصل مازن الى المشفى وعندما سأل عن ديما فى الاستقبال ،أجابت عاملة الأستقبال: اه المدام الى جايه فى حادثة الأغتصاب غرفه ٣٤
مازن: أغتصاب ايه ،لأ أكيد مش هيه
موظفة الاستقبال : يا أستاذ ،مفيش غير مدام ديما واحده عندى
مازن: أستحاله،ع العموم انا هطلع اشوف
صعد سيف الى الطابق المقصود وظل يبحث عن سيف ،ولم يشأ ان يطرق الغرفه المقصوده لتأكده انها ستكون خاطئه ،وجد سيف مازن فنادى عليه
اقبل عليه مازن: سيف ،خير يابنى مراتك مالها
سيف: مفيش شوية تعب
نظر له مازن نظره مشككه : سيف ،بيقولوا تحت ان مراتك اتعرضت للاغتصاب
سيف : أغتصاب ،لأ مفيش الكلام ده ،هماأكيد اتلخبطوا بينها وبين حد تانى، ديما بس ضغطها وطى شويه واغمى عليه
مازن بعدم تصديق: اه، سلامتها الف سلامهً،هى مى جت
سيف : لأ لسه،بص استناها هنا وانا هجيب حاجه وجايه
لم ينتظر رد مازن عليه ونزل الى الاسفل ليتحدث الى موظفة الاستقبال ،طلب منها سيف ان من يسأل على ديما الاتخبره بحادثتها وعنفها قائلاً انها سيشكيها لمدراء المشفى لانها تعتبر تفشى اسرار المرضى ،وعندما طلبت سماحها وحلفت انها آخر مره تركها وذهب
وصلت مى الى المشفى ،وسألت على غرفة ديما وفى هذه المره أعتطها الممرضه رقم الغرفه دون ان تقول اى كلمه
صعدت مى الى الغرفه وهناك وجدت سيف ومازن ،فأقبلت عليهم
مى بلهفه: السلام عليكم ،مالها ديما يأستاذ سيف
رد مازن: وعليكم السلام ،عامله ايه يامى
لم ترد مى ولم تنظر له : طمنى يا أستاذ سيف
سيف : أطمنى ،هى بقت أحسن تقدرى تخشيلها
تركتهم مى ودخلت الغرفه دون اى كلمه آخرى
مازن: هى حلقت لى ليه ، زى ماكون هوا أدامها مع أنى طول بعرض وحليوه كمان
سيف: والنبى انت فايق يامازن
مازن: يابنى ،دى حتى مابصتليش زى ماكون شفاف ،دانا أعدت أحسس على وشى أتأكد انى انا هنا
سيف : طب ياخويه اترزى هنا ،هروح مشوار ف السريع وآجى ولو حصل حاجه كلمنى
مازن: هترزى طبعا ،انا قاعد لحد لما تشوفنى
سيف : طب ياخويه
................
دخلت مى الى غرفة ديما ،ولكنها لم تكن موجوده وسمعت صوتاً من الحمام فعلمت انها بالداخل ، خرجت ديما من الحمام بعدما ارتدت الملابس التى أشتراها لها سيف
ديما بتعب: مى انتى جيتى ،تعبتى نفسك ليه
أقبلت عليها مى بلهفه وأسندتها : تعب ايه يابنتى ،ايه بس الى حصل
ديما : ماحصلش حاجه ،عادى يعنى
مى: عادى ازاى ،هتخبى عليه ياديما
ديما: مش هخبى ولا حاجه ،اتخانقت انا وسيف ووقعت من طولى تقريباً ضغطى وطى
مى : بس ، لأ انتى بتكدبى انتم علطول بتتخانقوا
ديما: اصل الخناقه كانت كبيره اوى المره دى ،هحكيلك
قصت ديما على مى ماحدث فى شقة شيرين حتى اتهامات سيف لها ولكنها لم تقص عليها مافعل سيف بعد ذلك وكأنها تريد ان تمحى هذا الجزء من حياتها
مى: معقول ده اتجنن ، ازاى يشك فيكى وشيرين دى كمان اتهبلت ولا ايه
ديما : والله يامى انا اول ماعرفت ان شيرين مش موجوده اتنفضت من مكانى وقمت بس لقيتها شيرين أدامى وانفجرت فيه
مى: طبعا ماهى سمعت كلام البواب وصاحب الشقه
ديما : انا مش زعلانه منها انا زعلانه عليها ،طب قولى انا مش مهم ،لكن جوزها هتضيعه من أيديها وهو بيموت فيها
مى: ملناش دعوه بيهم ،خلينا فيكى انتى دلوقتى بقيتى كويسه
ديما: اه ، الحمد لله
مى: ليه حاسه انك مخبيه عليه حاجه
ديما بأرتباك وهى تعرف ان مى. دائما تشعر بها : لا مخبيه ولاحاجه انا بس تعبانه وعايزه انام
مى: طب ياقلبى ،نامى
اغمضت ديما عيونها ،وظلت مى تمسح على شعرها وتقرأ آيات القرآن على رأسها حتى هدأت ونامت
...............
وصل سيف الى منزل ديما القديم بتاكسى حتى يستطيع ان يعود بسيارتها ،كان سيفتح السياره ولكن أستوقفه صوت أحدهما ينادى عليه
أحمد: أستاذ سيف
التفت سيف غاضباً عندما وجد ان من ينادى عليه احمد زوج شيرين
سيف: انت، وليك عين تكلمنى
احمد: والله يا استاذ سيف انا مكسوف منك ،بس والله شيرين من ساعة ماحملت وهى متجننه ع الاخر
سيف: روح عالجها ياخويه متخلهاش تتطلع جنونها علينا
احمد: والله يا استاذ سيف ،ديما من البنات المحترمه جدا وعمر الواحد ماشاف منها غير كل ادب واحترام
سيف : قول الكلام ده لمراتك مش ليه ،وبعدين لما تتكلم على مراتى تقول مدام ديما مش ديما حاف ،انت فاهم
احمد: ايه،انت اتجوزت ديما
سيف: ايوه يا استاذ ديما مراتى
احمد: ع العموم انا كنت جاى اعتذر عن سوء التفاهم الى حصل ،بس هو كلام الزفت البواب هو الى خلاها تقول كده
سيف: كلام مين ماتفهمنى
احمد: البواب بتاع شقة مدام ديما القديم ،يوم كانت شيرين هناك وطلع وقال كلام ملوش لازمه
سيف: كلام ايه الى قاله ،ماتقول علطول
احمد: يعنى هو قال ان فيه راجل بيطلع عند ديما من ساعة لما سكنت ،وان فى اليوم الى جت فيه صاحبتها جه واحد تانى مع الراجل ده حتى بالاماره الراجل الاولانى كانت رجله مكسوره
عرف سيف انه المقصود من هذا الكلام ،واستغرب كيف ديما لم تخبره بما فعله معها البواب
سيف: هو انت ماتعرفش البواب عمل معاها ايه
احمد: اه،هو جاب صاحب الشقه واداها مهله وقالها لازم تمشى من الشقه
سيف : على فكره الى كان بيطلع عند ديما هو انا وده لانى كنت كاتب كتابها ،فهمت وياريت تفهم مراتك المحترمه
احمد بخجل: احنا اسفين يا استاذ سيف
سيف بندم: صدقنى ندمك مش هيفيدنى فى حاجه
ترك سيف احمد ودخل الى سيارة ديما ،بحث اولا عن الهاتف ولكنه رأى العلبه التى بها السلسله التى أعطاها لها ،ففتحها ولكن مفاجأته انها لم تكن سلسلته كما كان يتوقع بل كانت السلسله التى دائماً ترتديه ،سلسلة آدهم ،اى ان ديما خلعتها لتلبس سلسلته وهو ماذا فعل .......
بحث سيف عن الهاتف ووجده فوجده مغلق ،فأوصله بجهاز الشحن الموجود بالسياره وانطلق بالسياره
.........
خرجت مى بعدما أطمئنت ان ديما ،خرجت من الغرفه ببطء الى الممر حيث وجدت مازن جالس هناك
رأى مازن مى وهى خارجه من غرفة ديما ،فوقف وسار بأتجاهها
مازن: هى عامله ايه
مى: احسن الحمد لله ، نامت
مازن: طب تعالى اقعدى
مى: هو استاذ سيف فين
مازن: اه راح مشوار وجاى ،ماتقعدى
مى : طب انا هدخل استنى عند ديما جوا
مازن: مش قلتى نامت كده هتقلقيها ،وبعدين انا كنت عايز اتكلم معاكى
مى: تتكلم معايه فى ايه ،هو ده وقته
مازن: طب خلاص ماتتنرفزيش ،روحى اقعدى وانا مش هتكلم ،كده حلو
نظرت له مى ،ثم ذهبت الى مقاعد الانتظاروجلست عليها ، ثوانى قليله وجاء مازن ليجلس بجوارها
مازن: مش انا بقيت بصلى
مى: كويس عشانك
مازن: يعنى ايه
مى: يعنى اكيد انت بتصلى عشان ربنا مش عشانى
مازنمى : : اكيد ،بس يعنى مايمنعش انك حطتينى ع الطريق الصحيح
مى: ..........
مازن: ده انا بديك ثواب ،مش عايزاه
مى: جزاك الله خيراً
مازن: وانتى من اهله
مى: نعم
مازن بضيق : مانا مش بعرف ف الكلام المجعلص بتاعكم ده
مى: اسكت من فضلك، ماتعرفش حاجه ماتتكلمش عنها ،كلام ايه الى مجعلص
مازن: طب سحبناها ،والنبى ماتزعلى منى
مى: لا اله الا الله، قول لا اله الا الله
مازن: ايه هتشهرى اسلامى ،انا مسلم اصلاً
مى: قول بس
مازن: لا اله الا الله
مى: ماتحلفش تانى غير بربنا ،عشان كده ده شرك ولو نسيت قول لا اله الا الله
مازن: حاضر ،شفتى انا بسمع الكلام ازاى ومؤدب وطيب وكيوت ،ماتحنى عليه بئه
مى: بجد انت فايق ،احنا فى ايه وانت فى ايه
مازن: صدقينى لو وافقتى اخطبك هتلاقى ديما فرحت وقامت فطت ونطتت من الفرحه وبقيت زى القرده
مى: لأ كده كتير ،ايه ده فطتت ونطتت وقرده انت متأكد انك ابن وزير
مازن: اه وربنا ، بس عندى استعداد افلتر لسانى واعامله زبط زوايا بس ترضى عنى والنبى لترضى
مى: قولنا ايه
مازن: طب خلاص ،سحبناها ، ها قولتى ايه
خجلت مى واطرقت برأسها: مش انت معاك رقم خالد
مازن: اه
مى بخجل: طب كلمه
بعدما قالت مى ذهبت من امامه ودخلت الى غرفة ديما
مازن: هو يعنى اكلمه دى وافقت ولا ما وافقتش ،البت دى هتجننى معاها
جاء سيف ووجد مازن يحدث نفسه
سيف : مازن
لم يرد
سيف : بصوت اعلى مازن
انتفض مازن: فى ايه ،بتزعق كده ليه
سيف : انت اتجننت ياض ،بتكلم نفسك
مازن: هو اما تقولى كلم خالد تبقى وافقت ولا لأ
سيف : مين ،مى
مازن: اه
سيف : بتقولك كلم اخوها تبقى اكيد موافقه ،هى فين صحيح
مازن: بجد ياسيف ،طب هيه جوا
طرق سيف الباب بهدوء وبعدها دخل الى الغرفه ،وجد ديما نائمه ومى جالسه على كرسى بجوارها
سيف : نامت
مى: ا ه ،سييبها ماتصحيهاش
سيف : طب بعد اذنك ،تعالى نخرج بره عايزك ف كلمتين
مى: اه ،اتفضل
خرجت مى مع سيف من الغرفه ،وجدهم مازن خارجين فجأوا بأتجاههم
مازن: خير
سيف : مفيش عايز مى ف كلمتين
مازن: نعم ياخويه ، لا ياحبيبى شطبنا
سيف بنغمه تحذيريه: مازن،انا عايز مى ولوحدينا وانت روح هاتلنا حاجه نشربها من تحت
مازن: نعم ياخويه ،اجيبلكم لمون
سيف: لأ قهوه
مازن: ايوه ان كان قهوه ماشى ،لكن لمون لأ ،ع العموم انا كده كده كنت نازل عشان مش عارف اشرب سيجاره هنا
مى بخضه: انت بتشرب سجاير
مازن: انا ،ولا عمرى اعرف حته شكلها مين جاب سيرة السجاير ،انا رايح اجيب لمون
سيف: قهوه يازفت
مازن: عرفنا ،لمون خلاص
ابتعد سيف عنهم نازلا الى الكافيتريا فى الدور الاسفل
سيف : مى ، هو ليه ديما خبت عليه ان البواب وصاحب الشقه جم واتكلموا معاها بطريقه وحشه
مى: عشان خاطر عارفه انك عصبى ولو كنت عرفت كنت هتروح تتخانق ،انت مين الى قالك
سيف: مش مهم مين الى قالى
مى: صح مش مهم ،المهم انك ظلمتها ،ديما كانت خايفه عليك اوى عشان كده ماحبتش تقولك وعشان الوعد الى وعدتهولك ان جوازكم هيفضل سر مارضتيش توضح لشيرين ان الراجل الى بيتكلم عنه هو انت ،ولا رضيت تقول للمهندس الى عندك ف الشركه
سيف: قصدك ماجد
مى: اه،اصل قالها ان فى حد صاحبكم من ايام الجامعه شافك فى السخنه ولما وصفلوا انه كان معاك بنت ،ماجد استنتج انها ديما عشان كده كان بيرخم عليها
سيف: بس انا بعدها قلت للناس كلها انها مراتى
مى: بس ده بعد ما ماجد ده قالها الكلام ده مش قبله
سيف:......
مى: استاذ سيف. ديما كانت محافظه على وعدها ليك عشان مكنتش تكون سبب فى مشاكل بينك وبين مراتك ، فضلت تيجى على نفسها ولا انها تسببلك مشكله ،وكان ردك عليها ايه .....
أطرق سيف برأسه ولم يرد ،فقد شعر بضآلته ،وبضخامة فعلته امام ماتفعله ديما من اجله
سيف : مى ،انا عارف انى ضيعت ديما من ايدى ،بس انا ندمان اوى ومش عارف اعمل ايه
مى: ديما طيبه ،هى اكيد هتزعل بس مسيرها هتروق وتنسى
سيف: تنسى ايه ،هو الى حصل يتنسى
مى : هو ايه الى حصل
سيف: هى ماحكتلكيش
مى: حكتلى ، قالت لى ع الكلام الصعب الى قلتهاله والى بسببه ضغطها وطى ووقعت من طولها
سيف: بس
مى: هو فيه حاجه تانيه
سيف: لأ مفيش ،تعالى ندخل نشوفها
دخل سيف ومى الى ديما فوجدوها مستيقظه
مى: صباح الفل يادودو
ديما : لسه مامشتيش يامى
مى: همشى لما اطمن عليكى
ديما: انا بقيت كويسه ، ياله روحى
مى: هههه ،انتى بتطردينى ماشى ياستى هكلم خالد يجيى ياخدنى
كان سيف يراقب حديثهم ،ولا يشاركهما
ديما ملتفته ياسيف: ياله ياسيف انا عايز امشى من هنا ،انا مبحبش المستشفيات
سيف : ها، طب أسأل الدكتور
ديما: جبت الموبيل
سيف: اه،اهو
ديما: شكراً، روح ياله عشان انا عايزه امشى
خرج سيف من الغرفه ،فجلست مى بجانب ديما وامسكت كف يديها
مى: ديما،هو فيه حاجه انتى مخبيها عليه
ديما:......
مى: طب مش هضغط عليكى ،بس انا موجوده ف مصر يومين ومستنياكى تحكيلى
ديما: اكيد هقولك ،بس مش دلوقتى
دخل الطبي وبعدما اطمئن على حالة ديما كتب لها على خروج ،بعدها جاء خالد وأخذ مى واخذ مازن سيارة سيف وركبت ديما مع سيف فى سيارتها ، كانت ديما طوال الطريق صامته وسيف ايضاً
بعد قليل وصلوا الى الفيلا وورائهم مازن بسيارة سيف
دخل دييما وسيف الى الفيلا ووجدوا الجميع نيام لذلك صعدوا الى جناحهم مباشرة
دخل سيف وديما الى جناحهم وجلست ديما فى الصاله ،وقف سيف امامها وكان محتاراً كيف سيفتح معها الحديث ،ولكن ديما هى من ابتديته
ديما: سيف
سيف: نعم ديما
ديما بجمود : طبعاً ، انت عارف انى قلت لك انك يوم ماتخلى بوعدك ليه هسيبك وانت وافقت
سيف : ايوه
ديما بتحدى: بس انا مش هسيبك
سيف بفرح: بجد،بجد ياديما مش هتسبينى
ديما بنفس البرود: حيلك ،حيلك ، انا مش هسيبك مش عشانك ،انك كان عليك لوحدك كنت سيبتك وماترددتش لحظه ،بس عشان كارما ،لانى بجد مش عايزها تتنكس خصوصا وهيه حالتها حرجه جدا
سيف :.........
ديما: انا بقولك كده عشان تعرف انك بالنسبه لى انتهيت اى حاجه بينا انتهت ، بس هنفضل محافظين على شكلنا أدام اهلك لغاية ماكارما تشد حيلها وتخف بعدها مش هتلاقينى
سيف: ماتعمليش كده ياديما ، ماتتعامليش معايه كده ،اصرخى فيه اشتمينى هزقينى ،ياستى حتى اضربينى بس ماتتعمليش معايه كده ،انت كده بتموتينى
ديما: ما انت مت ياسيف ،انت بالنسبه لى مت ،بس للاسف يوم ما آدهم مات انا زعلت عليه بس انت مش عارفه حتى ازعل عليك
سيف: ديما ،طب تعالى نتكلم بهدوء انا عارف انى غلطت وعارف....
ديما مقاطعه بسخريه: احنا بنتكلم بهدوء ، هو انت شايفنى بصرخ ولا بقطع فى شعرى ،انا هادييه جدا
سيسف : ديما انا قلقان عليكى ، اعملى اى رد فعل
ديما: رد فعل لايه ياسيف ،ع العموم انا داخله انام عشان تعبانه ،وبالمناسبه انت هتنام هنا ع الكنبه دى مش الكنبه الى جوا لأنى مش هستحمل اتنفس نفس الهوا الى بتتنفسه
سيف: الى يريحك ياديما
ديما: اه ،وخليك فاكر ،انى لما بكون معاك فى اى مكان ومضطره اتعامل معاك ،من جواى بقولك انا بكرهك ..... انا بكرهك ياسيف ،فاهم
سيف بحزن: فاهم
ديما: كويس ،عشان نكون على نور
اولت ديما لسيف ظهرها لتدخل الى غرفة النوم ولكن تذكرت شئ فالتفتت لسيف مره اخرى
ديما : اه نسيت
مدت ديما يديها حول عنقها ، وانتزعت السلسله التى كانت لبستها قبل ذلك
القت ديما السلسله على الارض امام سيف
ديما: خد قلبك مايلزمنيش ،اصله طلع قلب ميت
قالت ذلك ودخلت الى غرفتها مغلقه الباب بكل هدوء.........
الحلقه دي تصبيره علي ما انزل بالوجبه التقيله هههههه
انتهت الحلقه اذا اتتمت القراءه متابعه مع ذكر الله.
رواية ضائعه في قلبي ميت (الجزء الفصل الثاني 2 - بقلم Rehab Khaled
#روايه_ضائعه_في_قلب_ميت
#الحلقتين_2،3
افتراضي
( الحلقه الثانيه من الجزء التانى )
( الحلقه الثانية والثلاثون)
بعدما دخلت ديما الى الغرفه ،جلس سيف على الكنبه ووضع وجهه بين كفيه ،والتقط السلسله من على الارض وظل ينظر لها وهو يسأل نفسه ،لماذا دائما القدر قاسى عليه ... ظل سنين يحارب من أجل انجاح زواجه ولكنه فشل ،وف اليوم الذى قرر ان يتخلى عن دروعه والا يحارب من اجل ديما هى اتت اليه مستعده للتخلى عن ماضيها وفتح صفحه جديده معه وهو أضاع كل ذلك بغباء .... هى قررت ان تستعيده اليها وهو بكل حماقه دفعها بعيداً عنه ،زاد المسافات بينهم وبعدت حتى أصبحت كل وسائل الوصول مستحيله .
............
أعتقدت ديما ان النوم سيجافيها فما مر عليها من أحداث فى اليوم ليس هيناولكنها بعكس سيف لم تحلل ماحدث وكأن عقلها رفض ان يتذكر مافعله سيف ،فبمجرد ان وضعت رأسها على وسادتها غطت فى سبات عميق ولم تشعر بنفسها الا فى الصباح ،استيقظت ديما وهى تشعر بصداع رهيب فقامت من نومها وغسلت وجهها وقررت ان تخرج لتصنع قهوتها لعل ذلك يذهب صداعها
خرجت ديما من الغرفه بهدوء فوجدت سيف مازال جالساً على الكنبه بملابسه منذ أمس ومن الواضح انه غفا وهو على ذلك الوضع ،حاولت ان تقترب منه وتوقظه ولكنها لم تقوى على ملامسته ،نظرت اليه نظره مليئه بالألم ثم تركته وذهبت الى المطبخ .
استيقظ سيف على صوت ديما فى المطبخ ووجد نفسه نائم مكانه منذ الأمس ،فرك رقبته التى تشنجت بفعل النومه الخاطئه وقام اليها
سيف بعدما دخل المطبخ: صباح الخير
لم تنظر ديما له وقالت: صباح النور
سيف : عامله ايه دلوقتى
ردت بأقتضاب : كويسه
سيف: انا شايفك بتحضرى فطار لو ليه انا مش عايز
ديما: لأ مش ليك ،دى لكارما ،انا قايله لها تيجى تفطر معايه
سيف : اه ،كوييس
طرقت ديما الباب وذهب سيف ليفتح لها
كارما: بابى وحشتنى
سيف وهو يحتضنها: وانتى كمان ياروح بابى ، اكيد زعلانه منى عشان ماشفتكيش امبارح بس والله انا....
قاطعته كارما: لأ مهى دودى كلمتنى وقالت لى انكم كان عندكم مشوار مهم
سيف وقد عرف الان لماذا ديما كانت مهتمه بطلب هاتفها ، كل مره يحدث شيئاً يرفعها عنده درجه ويخفض من قيمته فى نظر نفسه الف درجه ويعمق الهوه بينهم الآف الاميال
دخلت ديما الى كارما وهى مبتسمه: صباح الخير يادودى
ديما: صباح النور ياعيون دودى ،انا حضرتلك الفطار الى بتحبيه ياله عشان تفطرى
كارما: بس هتفطرى معايه
ديما: بس انت عارفه انى مش بفطر
كارما: لأ ازاى لازم تفطرى ،عشان خاطرى يادودى وحياتى عندك
ديما: عشان خاطرك انتى بس ياقمر
كان كل ذلك يحدث تحت نظرات سيف السعيده والمتألمه فى آن واحد ،سعيده بالعلاقه الجميله بين ابنته وديما ، والمتألمه لانه خسر علاقه مع انسانه رائعه مثل ديما
لم يقوى سيف على المتابعه كثيرا فخرج من المطبخ وذهب الى غرفته واستحم وبدل ملابسه استعداداً لذهابه الى العمل مره أخرى وذهب اليهم مره اخرى
دخل سيف مره اخرى الى المطبخ فوجد ديما تطعم كارما الطعام فى فمها وتملس على شعرها وتمسح لها فمها
سيف: انا نازل عايزين حاجه
لم تلتفت له ديما ولكن كارما ردت: ميرسى يابابى
سيف: ديما انا هبلغ بابا انك تعبانه ومش هتروحى انهارده
ديما دون نقاش: طيب
نظر لها سيف وخرج من الغرفه
ديما: ايه رأيك ياكوكى نخرج سوا انا وانتى
كارما: بجد ،طب هروح اغير هدومى بسرعه
دييما: خلاص هشيل الفطار ،والبس تكونى انتى لبستى
خرجت كارما من الغرفه وهى سعيده ،وامسكت ديما هاتفها واتصلت بضياء
ضياء: الو
ديما: الو ،ضياء ازيك
ضياء: عامله ايه يابنتى كلمتك كتير امبارح وماردتيش
ديما: معلش ياضياء ، كنت بره امبارح وماعرفتش ارد ،المهم عرفت تجيب تقارير كارما
ضياء : عيب عليكى ،طبعا جبتهم ،ولما ماردتيش عليه امبارح بعتهم لياسر
ديما: بجد ياضياء ، انا متشكره جداً
ضياء: على ايه يابنتى احنا اخوات ،بس ابقى طمنينى عليكى
ديما: ماشى ياضياء ، مع السلامه
ضياء: مع السلامه
اغلقت ديما الهاتف مع ضياء واتصلت بياسر ولكنه لم يرد عليها لذلك أرسلت له رساله تبلغه فيها انها تريد ان تعرف ماتوصل اليه فى حالة كارما
بعدها هاتفت ديما صديقتها مى واتفقت معها ان تقابلها بعد ان تنتهى فسحتها مع كارما
نزلت ديما مع كارما الى الأسفل وقابلوا رجاء مازالت تفطر
ديما : صباح الخير ياماما
رجاء : صباح النور ياحبيبتى ،طمنينى عليكى سيف قال انك تعبانه مالك
ديما: مفيش ،ماتقلقيش ضغطى واطى شويه بس بقيت احسن
رجاء: بس وشك اصفر اوى
ديما: والله بقيت احسن ،ماتقلقيش ده احنا حتى خارجين انا وكارما ،ماتيجى معانا
رجاء: لأ مش هينفع عندى حاجات لازم اعملها ،وبعدين بلاها الخروج وانتى تعبانه كده
ديما: واللله ياماما انا لو تعبانه مش هخرج ماتخفيش ،انا كويسه الحمد لله
رجاء: طب ياحبيبتى ،الى يريحك بس سييى تليفونك مفتوح عشان اطمن عليكم
ديما: ماشى ،ياله سلام
رجاء: ديما
ديما: نعم
رجاء: انا عارفه انى فى حاجه حصلت وانتم مخبينها عليه انتى وسيف ،وعارفه كمان انها حاجه كبيره ،بس انا مش هفرض نفسى واتدخل ،بس لو حبيتى تحكى انا موجوده
حاولت ديما رسم أبتسامه على شفتيها وقالت : أطمنى ياماما
رجاء: ربنا يطمن قلبك ويريح بالك يابنتى
ديما: يارب
خرجت ديما مع كارما وحاولت بقدر الامكان ان تبثها السعاده التى لاتملكها ،فحاولت بشتى الطرق ان يكون يوم مميز وغير متعب وحاولت أيضا ان تجعل كارما تلعب دون ان تجهد نفسها ودون أيضاً ان تمنعها وتذكرها بمرضها ،فكانت دائما تتعلل بأنها هى التى غير قادره على بذل المجهود ،وكلما أرادت كارما ان تفعل اى مجهود تمثل التعب وتخبرها انها لاتقدر
بعد محاولات ديما المستميته فى أسعاد كارما ،كانت النتيجه مبهره فقدعادوا وكارما وجهها مورد وليس شاحب كما كانت وابتسامتها لاتفارق وجهها ،حتى ديما انعكست عليها سعادة كارما وأستعادت بعض رونقها
............... ........................
وصل سيف الى مكتبه ،وقبل ان يدخله القى نظره على مكتب ديما ودب فى قلبه حزن عميق وشعر انه أشتاق لها وكأنها غابت عنه دهر ، أخذته الافكار والتخيلات وهو يتخيل ضحكاتها وعصبياتها ،حتى مناوشتهم ،اى رد فعل منها أفضل من التجاهل التى تتعامل معه به ،لم يشعر سيف بدخول مازن المكتب فكان سارحاً مع أفكاره ،ولكنه أستفاق على يد مازن على كتفه
مازن: اه ياعم رحت فين
سيف: مازن،انت هنا من امتى
مازن بتفكير : من ساعة ماكنت بتتنهد
سيف: والله انت فايق
مازن: ياعم انا لا فايق ولا نيله ،دانا كفران وعايزاولع فى نفسى ومتخانق مع طوب الأ رض
سيف: ليه ياعم ،تعالى جوا واحكيلى
دخل سيف مع مازن الى الغرفه
جلس سيف خلف مكتبه ومازن امامه
سيف: قولى ياعم فيه ايه
مازن: مفيش العادى تحلها من هنا تتعقد من هنا ،الصبح فاتحت بابا وماما فى موضوع الجواز وعينك ماتشوف الا النور ،اول ماسألونى أبوها بيشتغل ايه وقلت لهم أمام جامع وهما الاتنين اتقلبوا زومبى ، الايقولى انك اتجننت والى تقولى برستيجى يا بيه ولا حد فيهم سألنى انا عايز ايه
سيف: طب وانت مستغرب ليه ماده المتوقع ولا انت كنت متوقع انهم هيطيروا يروحوا يخطبهوالك
مازن: مانا عارف انهم هيعقدوه ، بس مش للدرجه دى ،دى دولت هانم بتقولى هخطبلك آخر الاسبوع بنت نانى صحبتى وكأنى هتجوز مى عشان مكنتش لاقى بنات
سيف: أهدى بس ياعم ،انا هتكلم معاها ،وانت عارف انها بتحبنى وبتقتنع بكلامى
مازن: طب ومعالى الوزير مين يقنعه
سيف : أمك
مازن: ماتلم نفسك ياض امى مين الى هتقنعه
سيف: على فكره أمك دى تبقى متجوزه أبوك .....
مازن: اه صحيح ،معلش ماخدتش بالى اصلى مابشفهمش كتير
سيف: ماشى ياخويه ماتشلش هم ،عايزين نركز فى شغلنا ،الافتتاح قرب
مازن: لأ شغل مين ،مش هسيبك الا لما تقولى ايه الى حصل بينك وبين ديما ،وماتقوليش مفيش،عشان فيه وفيه حاجه كبيره كمان ،فأعترف احسنلك
سيف : أقول ايه بس يامازن
مازن: زيح يابنى عن صدرك ،يمكن ترتاح
سيف: ولا عمرى هرتاح ،بس هحكيلك
قص سيف على مازن ماحدث بينه وبين ديما من أول شكه فيها حتى تعديه عليها وأكتشاف برائتها وبعدها تعاملها الغريب معه
مازن: يانهار ابوك اسود ،انت ايه الى هببته ده
سيف: شفت المصيبه الى انا فيها
مازن: وبتقول عليه انا الى حمار ،دانت ستين حمار فى بعض ،الغبى بس هو الى مايعرفش يفرق بين البنت المحترمه والبنت الشمال ، ومراتك مش محترمه وبس ،ده أكتر بنت محترمه شفتها طبعا بعد مى حبيبتى
سيف: ماشى ياخويه
مازن: أزاى تعمل كده ،أزاى تسمع كلام الست دى وتسمحلها تشكك فى مراتك
سيف: معرفش واللله انا ايه الى حصلى ،اول لما سألتها ان كانت فعلا كانت معاه فى الشقه لوحدهم وقالت لى اه ،ماستحملتش بعدها حسيت انى مكنتش انا وواحد تانى الى بيتصرف مكانى
مازن: طب زعق ،أشتم ،او حتى أضربها لكن الى عملته ده .... صعب اوى
سيف: انت بتزودها عليه يامازن ،بدل ماتشوفلى حل
مازن: صعب اقولك حل ،بس برضو انت لسه عندك فرصه
سيف: أزاى ،بقولك متجاهلانى مش شايفانى اصلاً
مازن: بس لسه معاك ،يعنى لسه عندك فرصه تخليها تسامحك
سيف: يعنى اعمل ايه ،بقولك مش شايفانى
مازن: شوفها انت ،متردش عليك كلمها برضو ،تعرف تبقى تلم ورخم ابقى تلم ورخم ،فى كل حته اطلع لها ،فى كل مناسبه كلمها ،مابتردش على تليفونك كلمها ع الواتس عملت لك بلوك خش ع الفيس عملت لك بلوك خش على الانستجرام ،المهم ماتسبش اى سويشل ميديا الى لما تلاقيك ف وشها
سيف: وتفتكر ده الحل
مازن: لأ ما أفتكرش ،الى أفتكره انك مش خسران حاجه ،انت كده كده منيل الدنيا فياصابت ياتنين عور
سيف متنهداً: هو انا انكتب عليه ياربى دايماً كده انى أفضل أناهد مع كل واحده احبها
مازن: أعذرنى ياصاحبى ،المره الى فاتت كانت معركتك خسرانه خسرانه انت بس الى كنت غاوى وجع قلب ،لكن المره دى مراتك بجد تستاهل انك تحارب عشان ترجعها ولو سفيت التراب
سيف:................
.................................................. .........
أوصلت ديما كارما الى المنزل وهاتفت مى واتفقوا ان يتوجهوا سوياً الى شقة ديما القديمه لتحضر أشيائها من هناك ، وصلت ديما قبل مى بقليل وظلت منتظراها فى سيارتها حتى وصلت وصعدوا سوياً الى الشقه
مى : ماتفتحى ياديما
ديما: أوف المفتاح مش معايه
مى: بتهرجى والله ،امال فين
ديما: استنى اه ،افتكرت المفتاح مع سيف اناأديتهوله لما كنا هنا آخر مره
مى: طب وبعدين
ديما: نشوف اى حد يكسر لنا الباب ،استنى هنادى البواب يشوفلنا حد يكسره
نادت ديما على البواب ليأتى لها بأحد النجارين ليكسر لهم الباب ، وبعد فتره طويله جدا استطاع فتح الباب ،دخلت ديما ومى الى الشقه ومى تتابع ديما بنظرات قلقه خوفاً من ان يحدث لها اى شئ مثلما حكت لها عن المره السابقه التى كانت فيها هنا هى وسيف
مى: ديما ،لو حاسه انك تعبانه ياله نمشى ،انا اصلاً مش عارفه أزاى طاوعتك نيجى هنا وانتى تعبانه
ديما: أطمنى انا مش تعبانه ،وماتخافيش ياستى مش هنهار ولا هيغمى عليه ،عارفه الغريبه انى حاسه انى عادى ،مش متأثره زى المره الى فاتت حاسه ببرود غريب جوايه ،انا نفسى مستغرباه ،عارفه انا نفسى فى ايه
مى: فى ايه ياحبيبتى
ديما: نفسى أعيط ،نفسى أعيط أوى ،بس الدموع مش راضى تنزل
مى: ديما انتى مش عجبانى انا قلقانه عليكى ،ماتقولى لى ايه الى انتى مخبياه عنى
ديما: انا مش مخبيه حاجه ،ولا يمكن مخبيه ،مش عارفه او مش عايزه اعرف ،المهم تعالى بس نلم الهدوم الى هنا والحاجه لحسن الوقت اتأخر
شعرت مى بالقلق على ديما التى تتصرف بعكس طبيعتها ،فهى دائماً فتاه رقيقه ودموعها قريبه جداً ،تنهمرلأتف الاسباب وعرفت ان ماحدث مع ديما ليس بهين لدرجة ان دموعها عجزت ان تنزل حزناً على ماصابها
فضلت مى ان تترك ديما ولا تضغط عليها بالاسئله وظلت تحدثها فى أشياء مختلفه لعلها تخفف عنها ،وللمفاحأه ديما كانت متجاوبه معها ومنفتحه فى الكلام، وترد عليها بمرح ولو انها كانت تعلم ان كل ذلك مصطنع
انتهت ديما ومى من جمع الاشياء والملابس وأنزلهم الحارس الى سيارة ديما واتفقت ديما ان يصلح الباب ويعمل مفتاح جديد ويحتفظ به معه لحين تأتى وتأخذه منه
وصلت ديما الى سيارتها
ديما: ماتيجى يابنتى أوصلك
مى: يابنتى بيت عمتى بعيد ،خالد زمانه جاى وهو الى هيوصلنى
ديما: طب خلينى واقفه معاكى لغاية لما يجيى
مى: يابنتى روحى انتى بس،وبعدين خالد جاى هناك اهو
ديما: ماشى ياستى ،سلام هكلمك بكره عشان اطمن على عمو
مى: ماشى ،فى رعاية الله
ركبت ديما سيارتها وانطلقت بأتجاه المنزل
.......................
وصل سيف الى منزله وعلم ان ديما مازالت بالخارج بعدما أوصلت أبنته ،ظل جالساً مع ابنته حتى نامت وبعدما وضعها فى سريرها دخل الى غرفته واستحمى وبدل ملابسه كل ذلك وهو يتصل بها وهى لاتجيبه ،أنتظر وأنتظر كثيراً حتى تعب من الانتظار وانتابه القلق ومازالت لم تصل بعد
.................
وصلت ديما الى المنزل فوجدت ان الجميع نيام بالطبع فالوقت متأخر ،لذلك صعدت بهدوء الى غرفتها ودخلت بهدوء حتى لا توقظ سيف ولكنها تفاجئت به مستيقظ
انتفض سيف من مكانه اول ماسمع ديما تدخل من الباب
سيف: كنتى فين ،ومابترديش عليه ليه
ديما: مكنتش
سيف: يعنى ايه مكنتش هو ده رد
ديما: ده الى عندى
سيف محذراً: ديما ماتعصبنيش وردى عليه ،قولى كنت فين
جلست ديما بكل هدوء على الكنبه ووضعت أصباعها تحت ذقنها مصتنعه التفكير
ديما: اممممم، تفتكركنت فين ،كنت مع ماجد ولا رحت لأحمد ولا أستنى استنى .... اه كنت مع فرانكو .. ياله أختار انت واحد من التلاته
سيف : ماتعمليش كده يادييما ،ارجوكى
ديما: ماعملش ايه ياسيف ،انا بخيرك ،انت اختار وانا مش هعترض على اختيارك
كان سيف سيرد لولا طرق الباب ودخول هدى الخادمه ومعها حقائب ديما
هدى: الشنط اهى ياست ديما الى حضرتك جبتيها ،تحبى اساعدك تفضيهم
ديما: لا ياهدى ،ميرسى روحى نامى انتى
هدى: ماشى ، تصبحوا على خير
خرجت هدى من الغرفه والتفتت ديما الى سيف قائله: معلش ياسيف ، جت اوت المره دى دخول هدى عرفك انا كنت فين ،ملحقتش تاخد حقك منى الى ايه .... انت ساعتها قلت ايه ،اه الى موزعاه ع الشعب ،معلش خيرها فى غيرها
علم سيف انها تقصد ان تذكره بكلماته فى يوم الحادثه
سيف : ديما ،من فضلك بلاش تعملى كده ،خرجى الى جواكى مايهمكيش انا هستحمل اى حاجه تعمليها لكن الى انتى بتعمليه ده هيأذيكى انتى ،انا خايف عليكى
ديما بسخريه: ههههههه خايف عليه والله ضحكتنى ، خايف عليه ليه ياسيف عشان مانهرتش عشان ماصوتش وعيط وقلت ليه عملت فيه كده ،ها عايز منى ايه انهار حاضر ،أصرخ حاضر ،أكسر اهو وامسكت ديما بأحدى التحف والقتها على التلفزيون وكسرته
ديما : حلو كده ،لأ استنى
امسكت ديما بتحفه أخرى والقتها ثم بأخرى وفتحت غرفة النوم والقت كل ماعلى التسريحه على الارض وبدأت تصرخ بصوت عالى وتقذف الاشياء واحده تلو الاخرى ظلت تكسر وتكسر ،حاول سيف ان يمنعها ومازادها ذلك الاصراخاً ، ظلت تصرخ وتبكى بكل الدموع التى حبستها طوال الليلة الماضيه، انهمرت الدموع الحبيسه على خديها مثل الانهار وكأنها تخرج كل مافى جعبتها من ألم حتى خارت قواها وسقطت مغشييه على الأرض .
( الحلقه الثالثه من الجزء الثانى )
( الحلقه الثالثه والثلاثون )
ظلت ديما تصرخ وتصرخ وتقذف كل ماتطوله يدها ،حتى انهكها التعب وسقطت مغشياً عليها
صرخ سيف: ديما
سقطت ديما بجسمها على الارض قبل ان يستطيع سيف ان يلتقطها ، وضع سيف يديه على وجنتى ديما وحاول أفاقتها بضربها برفق ولكنها لم تفيق ،سمع جميع من بالمنزل صريخ ديما فأستيقظت رجاء واشرف فزعين وصعدوا الى غرفة سيف وديما ،طرقوا الباب ولم ينتظروا ان سمح لهم بالدخول ودخلوا فوراً ،تفاجئوا بالمنظر وبأن كل شئ تقريباً محطم فى الغرفه ،اصابهم القلق أكثر لذلك دخلوا الى غرفة النوم ،فوجدوا ديما مغشيياً عليها وسيف يحاول أفاقتها
رجاء بخضه: سيف ،ايه الى حصل لديما ،وليه الجناح متبهدل كده
سيف: معرفش ياماما ،هى فجأه صرخت واعدت تكسر وانا مقدرتش أحوشها وبعدها وقعت واغمى عليها
رجاء : طب روح هات برفان ولا حاجه نفوقها بيه
سيف: اجيب منين انتى شايفه كل حاجه اتكسرت
رجاء: روح هات من أوضتى
سيف: طب امسكيها ،هجيب وآجى علطول
القى سيف نظره على ديما وجرى مسرعاً بأتجاه غرفة والدته وأتى بزجاجة البرفان ،حاولت رجاء ان تفيق ديما ولكنها لم تستجيب لذلك لم يكن امامهم سوا ان ينقلوها الى المشفى
دخلت ديما الى المشفى للمره الثانيه فى مده قليله ، ادخلوها الى غرفه وبعدها أستعدوا الطبيب الذى طلب منهم ان يخرجوا جميعاً ،وبعدها استدعى الطبيب طبيبه آخرى وهذا الأمر أقلقهم كثيراً
بعد فتره خرج الطبيب والطبيبه من الغرفه ،فجرى مسرعاً اليهم سيف ليطمئن على زوجته
سيف: ها يادكتور فاقت
الطبيب : لأ للأسف
سيف: ايه ،أزاى مافقتش ، امال انت كنت بتعمل ايه جوا
الطبيب: يافندم المدام معندهاش حاجه عضويه تخليها ماتفوقش أينعم عندها نقص ف الحديد وأنيميا بس ده مش سبب للأغمائه الطويله دى
سيف : انا مش فاهم حاجه
هنا تدخلت الطبيبه
الطبيب مدت اليها لسيف بالتحيه: انا الدكتوره رضوى كمال وده الدكتور احمد ، على فكره انا دكتورة امراض نفسيه
سيف: انا مش فاهم حاجه ،حضرتك ايه علاقتك بحالة مراتى
الدكتوره رضوى: المدام عندها حالة انهيار عصبى حاد ، وواضح انها رافضه تفوق لانها معندهاش حاجه عضويه تخليها مغمى عليها لغاية دلوقتى ،أظن كده حضرتك فهمت انا هنا ليه
سيف : أيوه
رضوى: انت جوزها صح
سيف: ايوه
رضوى : أسمك ايه
أستغرب سيف من طريقة الدكتوره الغريبه : أسمى سيف الجيار
رضوى: اوك،طيب انا هكون محتاج نقعد ندردش انا وانت يا أستاذ سيف ، ممكن تتفضل معايه على المكتب
سيف: طب هطمن عليها الأول ، وبعدين هاجى لحضرتك
رضوى : بص يا أستاذ سيف وجودك هنا مش هيفيدها ،لكن يمكن كلامنا مع بعض يفيدها
سيف : طب ممكن اشوفها ، وبعدين أجيلك
رضوى: ياعينى ياعينى ع الحب ،اتعلم يا احمد ،اه صحيح نسيت الدكتور احمد يبقى جوزى
سيف بدون تركيز: اه ، ممكن أشوفها
رضوى: روح ،وانا مستنياك
دخل سيف الى غرفة ديما فوجدها نائمه ،نظر الى وجهها بملامحه الجميله التى اصبحت شاحبه جدا ،اقترب منها وملس على شعرها بهدوء وقبل جبينها وخرج
خرج سيف من الغرفه الى أشرف ورجاء
سيف : ماما ،خليكى جمبها ،وياريت لو تعرفى تكلمى مى صاحبتها
رجاء : ماشى يابنى هدخلها ، بس مش هعرف اكلم مى هجيب رقمها منين
سيف : بصى ،كلمى مازن هو هيعرف يوصلها
رجاء: ماشى يابنى ،روح انت وانا وابوك هنفضل معاها
سأل سيف على مكتب الدكتور رضوى وعرف مكانه ،وصل الى مكتبها وطرق الباب وبعدما سمحت له بالدخول دخل ،كانت الدكتوره رضوى جالسه وراء مكتبها ترتدى نظارتها الطبيه ،كانت الدكتوره رضوى صغيره ف السن وجميله جداً بشعر أشقر وعيون خضراء وسرها جمالها انها من أم فرنسيه وأب مصرى
رضوى: أتفضل أقعد ،هتشرب أيه
سيف: لأ مفيش داعى ، انا همشى علطول
انتقلت رضوى من مكانها وجلست على الكرسى المقابل له
رضوى: بص موضوع انك تمشى بسرعه ده ،يتوقف عليك ،وواضح كده من حالة المدام ان الأعده هتطول فياريت تقولى هتشرب ايه عشان نبدأ
سيف : بصى يادكتوره عشان بس نبقى متفقين ،أكيد انتى مش هتعالجينى انا انتى بتعالجى ديما فملوش لازمه الأعده دى أصلاً
رضوى: امممم ،أسمها ديما ،اسم حلو اوى
رفع سيف حاجبيه متعجباً
رضوى: بس ياسيف،طبعاً تسمحلى اقولك ياسيف ، مدام ديما زى ماقلتلك رافضه تصحى وتفوق بأرادتها وده بنسميه هروب م الواقع وده بيحصل لما الانسان بيحس ان الى بيواجهه فوق أحتماله ،فأنا لازم اعرف ايه الى وصل مدام ديما لكده عشان أقدر أساعدها ،وانا مش هقدر اعرف ده غير منك ،.... متهيألى تشرب قهوه انا كمان أشرب معاك ،بتحبها أيه
نظر لها سيف وحاول ان يكتم غيظه: مظبوطه
رضوى: تمام
انتقلت رضوى الى المكتب ورفعت سماعة التليفون وطلبت اثنان من القهوه ،ورجعت مره اخرى لتجلس امامه
سيف بسخريه: ايه مش هتهدى الضوء وتنمينى ع الشيزلونج وتشغلى الموسسقى الهاديه
ضحكت رضوى : مش انت قلت انك مش عيان ،الحاجات هخليها للمدام ،ماتخفش هتاخدوا حقكم ،دلوقتى ممكن تقولى ايه الى وصل مراتك للانهيار الى حصل لها ده ، وبعدها ترفض تصحى
سيف: مش عارف أقولك ايه ،ولا عارف أحكى
رضوى: اممم ،شكل الموضوع صعب ،مفيش مشكله ماتبدأش بالسبب الاساسى ،ممكن تبدا من بداية ماعرفتم بعض ،يعنى اتقابلتم ازاى ،اتجوزتم بعد ايه كده ،واحده واحده ونوصل للسبب
سكت سيف ولم يرد
رضوى: اقولك على حاجه ياسيف ،اعتبر نفسك قاعد مع واحد صاحبك على القهوه وبتحكوا سوا ،ولو ان اكيد انت ملكش صاحب أمور اوى زيى كده بس مش مشكله ،تخيل
ضحك سييف ،وبدأ بسرد حكايته مع ديما للدكتوره ،لم يعلم هل هى طريقة الطبيبه العفويه المرحه التى جعلته يكون على سجيته ام انها من داخله شعر انها يمكنها ان تساعد ديما فى ان تمر بمحنتها
بعدما انتهى سيف من سرد كل شئ للدكتوره رضوى لأخر لحظه حتى تعديه على ديما وتعاملها معه بعدها ،ثم انهيارها الآخير ،ظلت الطبيبه للحظات صامته وبعدها نظرت له نظره لم يفهم معناها ،شعر ان صمتها يكاد يقتله فقال: ايه يادكتوره حالتها صعبه للدرجه. دى
رضوى: الحقيقه ياسيف ،حالتك انت الى صعبه ،انا شايفه انك تعبان اكتر منها
سيف: انا ،ازاى يعنى ،انا عادى
رضوى: لأ انت مش عادى انت أنانى
سيف : انا ،انا انانى
رضوى بكل ثقه: انانى اوى كمان
سيف : ليه بتقولى عليه كده ،فهمينى
رضوى: ماتخافش المرض ده مش عندك انت بس ده تقريباً عند نص الرجاله الشرقيين ده ان مكنش عند كلهم
سيف بسخريه : اه دانتى معقده بئه وبتطلعى عقدك عليه
وهب واقفاً
سيف : مش معنى ان جوزك مش مريحك او انانى زى مانتى بتقولى ،تيجى تطلعى عقدك عليه ،ولا انتى مش لاقيه حد تعالجيه فقلتى تاخدينى انا ومراتى شيله واحده
لفت رضوى وعادت وراء مكتبها وقالت بكل هدوء: مش بقولك أنانى ،عايز تمشى وماتكملش كلامك معايه عشان قلت لك انانى ،مافكرتش فى ديما وانى انا الى هساعدها انت فكرت انك بس تحافظ على كرامتك الى انا جرحتها او بيتهيألك انى جرحتها وانا بقولك انت انانى ،عرفت ليه بقولك انت انانى ،ع العموم لو عايز تخرج أخرج وأكيد هتلاقى دكاتره كتير غيرى ،ممكن يعالجوا المدام وكمان يقدروا يخلوها تهدى وتسامحك ،بس السؤال لو سامحتك وعشت معاك تفتكر هتنسى ،هتنسى الى عملته فيها
سيف : يعنى ايه مش فاهم
رضوى: يعنى ببساطه سهل اوى انك تسامح الى أدامك مهما غلط فيك بس صعب جداً انك تنسى الى عمله فيك ، ونبقى بكده الجرح موجود وعند اول مشكله تافهه تلاقينا أنفجرنا وتكبر المشكله وتكتر الخلافات
سيف : أكيد انا عايزها تسامحنى واكيد برضو عايزها تنسى
رضوى: يبقى تقعد وتسمعنى كويس ،وتبطل انانيه شويه وفكر فيها وف راحتها زى مابتفكر ف نفسك وراحتك
جلس سيف : انا عايز اعرف الأول انتى ليه بتقولى عليه انانى
رضوى: بص يا سيف علاقتك بريهام مراتك الأولانيه هى بداية الانانيه ،انت فرضت عليها الخلفه وهى مش راضيه تقدر تقولى ليه
سيف: عشان كنت عايز ولاد
رضوى: طب لما هى مش عايزه ليه مأعدتوش مع بعض وتفاهمته
سيف : عشان كل لما كنا بنتكلم ف الموضوع ده بنتخانق
رضوى/ : يعنى واضح ان حياتك مكنتش ورديه قبل الخلفه ،تقوم انت بدل ماتحاول تصلحها جيت بكل انانيه وهديتها ،وبعدها خلفت وبدل ماتقرب من بنتك وتراعيها وتعوضها امها الى اهملتها ،عشت دور الزوج المهمل وحاولت تدور ازاى تشبع رغباتك مع ستات تانى ،وطبعاً من وجهة نظرك ماعلكش لوم ،انت راجل ومراتك مانعه نفسها عنك
نيجى بئه لديما
اتجوزت ديما وانت عارف ومتأكد انها بتحب جوزها ومنسيتوش بس غرورك صورلك انك لاتقاوم وانها هتكون لك قبل مابنتك حتى تخف ونسيت وانت بتحسبها مشاعر بنت رقيقه فتحت عيونها على حب خطيبها الى بئه جوزها ،لما حبيتها وحسيت انها لسه متمسكه بالماضى قلت خلاص مش لاعب خليها مع ذكرياتها ونسيت انها ممكن تكون خايفه ومحتاجه حد يطمنها ويحسسها انه معاها بس عشان تكون مطمنه مش عشان عايز منها حاجه تانيه
سكت سيف ولم يرد
رضوى: تعالى بئه للموقف الآخير ،ايه رأيك لو كانت ديما مش بنت مكنتش هتعرف انها بريئه من الى التهم الفظيعه الى انت قلتها عليها من غير اى دليل الا كلام البنت جارتها ،كنت عايز تريح نفسك ياله حبيتها وطلعت شمال ونرجع تانى لدور المظلوم ،....... حتى بعد ما اتأكدت انها بريئه بتحاول بكل طاقتك انك تخليها تسامحك ونسيت انها ممكن تسامحك بس عشان بتحبك ،بس صدقنى حبك ده مش هيخليه تنسى الى عملته فيها ...... عرفت ليه انت أنانى
سكت سيف ولم يرد
رضوى: بص ياسيف سكوتك ده معناه ان انت شايف انى صح ولا انا غلطانه
أومئ سيف برأسه علامة الموافقه
رضوى مبتسمه: يبقى خلاص انت كده اتعالجت بداية العلاج انك تعترف بمرضك
سيف : طب انا عايزه تفوق وتسامحنى ،قصدى تنسى وتسامحينى تقدرى تساعدينى
رضوى: للأسف لأ
سيف : نعم ،مش فاهم
رضوى: انا معنديش وصفه أدهيالك عشان تسامحك وتنسى ،انت هتفكر ازاى تخليها ترجع تحبك من تانى وتنسى الى حصل
سيف : بس انا مش عارف أزاى
رضوى: هقولك مقوله وانت افهم الى تفهمه منها ( اذا اردت شيئاً بشده فأطلق صراحه فإن عاد اليك فهو ملكك وان لم يعد فلا تبحث عنه )
سيف : قصدك ابعد
رضوى: اها
سيف : مش هقدر ابعد عنها
رضوى: رجعنا تانى للانانيه
سيف : طب أعمل ايه عشان ابطل انانيه
رضوى: فكر فيها قبل ماتفكر فى نفسك ،فهمتنى
سيف : فهمتك
رضوى: أتمنى ،صدقنى لو كل راجل فكر وحط نفسه مكان مراته خمس دقايق بس قبل مايحكم عليها الحياه هتبقى احلى ،يعنى مثلاً يدخل الراجل يلاقى مراته مكشره اول حاجه يقولها ايه ،أوف ده ايه النكد ده قالبه خلقتك ليه ،طب ماتشوفها مالها فكر ايه الى مدايقها ،ايه الى مزعالها اكيد هيه مش عامله بوظ البطه عشان تتصور سيلفى ،أكيد فيه حاجه تعباها ،بس لأ هنا بتبدأ أنانية الراجل
سيف : هحاول اعمل كده
رضوى: ياريت تقدر ،وانا لما تفوق ليه كلام تانى معاها وهحتاج اتابعها ،وهحتاجك كمان تكون على تواصل معايه فياريت تسيبلى رقمك
سيف : مفيش مشكله
أعطاها سيف الكارت الشخصى الخاص به وشكرها وخرج من الغرفه، لم يفكر مرتين أتصل بشركة الطيران وحجز اول تذكره لأيطاليا
وصل سيف الى غرفة ديما ووجد والده بالخارج وحده
أشرف: ها يابنى الدكتوره طمنتك
سيف : اه يابابا ،هتفوق ان شاء الله وهتبقى كويسه
اشرف : بس انا عايز اعرف ايه الى وصلها لكده يابنى
سيف : مش وقته يابابا ،المهم انا عايز حضرتك تاخد بالك منها ومن كارما عشان انا مسافر
اشرف: مسافر ،مسافر فين
سيف : مسافر أيطاليا
اشرف: ازاى يعنى مش فاهم ،هتسيب مراتك تعبانه وتسافر
سيف : يابابا افهمنى ،اصل عايز اشوف القرى هناك وتصميماتها عشان التصميمات الداخليه بتاعت القريه الى بنعملها
اشرف : تصميمات ايه وهباب ايه ،هى القريه كانت لسه اتبنت عشان تفكر فى تصميماتها ،وازاى تسيب مراتك تعبانه وتروح ولا انت اتعودت انك كل مشكله تهرب
سيف : يابابا صدقنى كده احسن
اشرف وقد بدأصوته يعلو: احسن لمين ياسيف ،ليك ولا ليها طبعا ليك ،انت مابتفكرش غير ف نفسك وبس
سيف : يابابا بس اسمعنى
اشرف: بلا بابا بلا زفت انا مش عارف امتى هتسترجل وتتعلم تحل مشاكلك مش تهرب منها
خرجت رجاء من الغرفه بعدما تعالت اصواتهم
رجاء: هششششش ،انتم نسيتوا نفسكم انتم ف مستشفى وفى ناس عيانه
اشرف: تعالى شوفى ابنك ياستى ،مسافر وسايب مراته مرميه تعبانه
رجاء: انت صحيح مسافر ياسيف
سيف: اه ياماما ،وصدقونى ده افضل ليها وليه ،انا طيارتى الساعه6يادوب الحق اروح اغير هدومى واوضب شنطتى واسافر ،عن أذنكم
سار سيف من أمامهم قبل ان يعترض احدهم
اشرف: عجبك عمايل ابنك
رجاء: لا عجبنى ولا فاهمه حاجه ،اما اخش للمسكينه الى جوا
ذهب سيف الى منزله ودخل الى جناحهم فوجد ان هدى رتبت كل شئ ونظفت الفوضى ،لملم ثيابه فى حقيبه وجواز سفره ،وأخذ حقيبه صغيره وضع فيها ملابس لديما وهاتفها المحمول وعاد مره اخرى للمستشفى
وصل سيف الى المستشفى ودخل غرفة ديما فوجد كلاً من والدته ومى جالسين على كرسيهم وديما مازالت على حالها نائمه
اقترب سيف من ديما وقال بصوت منخفض: مفاقتش برضو
رجاء: لأ يابنى على حالها ، انت برضو مصمم على ف دماغك
سيف: كده احسن ياماما
شعرت رجاء ان ابنها يريد توديع زوجته فلكزت مى التى كانت جالسه تقرأ قرآن
رجاء: تعالى يامى نشوف عمك اشرف
مى : اه،ماشى ياطنط
خرجت رجاء ومى من الغرفه وتركوا سيف وحده مع ديما
اقترب سيف من ديما وملس على شعرها وطبع قبلة حانيه على جبينها وقال بصوت هامس: هتوحشينى اوى ياحبيبتى ،انا آسف
ترك سيف الغرفه وخرج بعدما أوصى والدته ومى عليها وأخبرهم ان سيتابعهم على الهاتف دوما
سافر سيف الى ايطاليا ،وظلت ديما على حالها يومين كاملين كان فيهم سيف متابعهم وعلى تواصل مع رضوى التى طمئنته ان ماتمر به ديما شئ عادى
أستيقظت ديما من نومها الطويل ،وفتحت جفونها وهى تشعر بثقل فوقهم ،كانت الرؤيه مشوشه لها وبعدها اتضحت الرؤيه ورأت انهافى غرفه غريبه ،نظرت ووجدت ان السيده رجاء ومى جالسين بجوارها
انتبهت رجاء ان ديما استيقظت
رجاء: الحمد لله ،حمد لله على سلامتك ياديما
مى: حمد لله على سلامتك ياقمر ،قلقتينى عليكى
ديما وهى تحاول ان تعتدل ،ساعدتها مى لتجلس ووضعت الوسائد ورائها
مى: احسن
ديما: اه احسن ، هو ايه الى حصل
مى: اصل انتى...
قاطعتها رجاء: مش مهم ايه الى حصل المهم انك قمتى بالسلامه ،هكلم سيف لحسن كان هيتجنن عليكى وخاوتنا تليفونات
انتبهت ديما لكلام رجاء الذى يعنى ان سيف غير موجود بالمشفى ويتابعهم فقط بالهاتف
اتصلت رجاء بسيف وطمائنته ،فرح كثيرا سيف بالخبر وطلب ان يتحدث مع ديما
أعطت رجاء الهاتف لديما للتحدث وخرجت هى ومى حتى يتيحوا لها التحدث بحريه
ديما بارتباك: الو
سيف : الو ديما ،انتى كويسه
ديما: الحمد لله
سيف : كنت هموت م القلق عليكى ،كنت حاسس انى هتجنن وكل شويه افكر اركب الطياره واجى عندك
انتبهت ديما الى كلمة الطياره فعلمت انه مسافر
ديما: ه... هو. انت فين
سيف : انا ف ايطاليا
ديما: ايه ... ليه
تنهد سيف : ديما انا عارف انى جرحتك وعارف انى غلطى كبير ،اكبر من انى حتى أطلب منك انك تسامحينى ، وعارف كمان انى السبب فى كل الى حصلك وانك كل لما هتشوفينى هتفتكرى الى عملتوه معاكى ،عشان كده انا هبعد ،هبعد خالص ياديما لو حكمت مش هوريكى وشى تانى ،انا هستحمل انى أبعد ولا أستحمل انك تكونى تعبانه ومضايقه طول مانتى شايفانى
تساقطت الدموع على وجنتى ديما وقالت بصوت متحشرج من البكاءً: طب وكارما
سيف: صدقينى كارما هتكون مبسوطه معاكى انتى اكتر منى ،انتى أحسن منى وأفيدلها منى ،انا بعترف انى أب فاشل زى ماكنت معاكى زوج فاشل والاحسن لكم انى أخرج من حياتكم
ديما وهى مازالت تبكى: بس ده مش حل
سيف وقد انتبه انها تبكى: ماتعيطيش ياديما ،انا بعدت عشان مش عايز دموعك تنزل تانى ،انا عارف انى انا دايماً السبب فى الدموع دى عشان كده بعدت فأرجوكى ماتعيطيش
ديما: ............. هترجع أمتى ياسيف
سيف : مش هرجع ياديما ،مش هرجع الا لو كلمتينى وقلت لى انك مستعده تشوفينى
ديما : بس ياسيف
سيف: مفيش بس ،يوم ماتحسى انك عايزه تشوفينى كلمينى بس وهكون عندك علطول ،وساعتها بس هقدر أتأسفلك
ديما:.........
سيف : ديما
ديما: نعم
سيف: انا بحبك اوى ،وعمرى فى حياتى ماحبيت حد اد ماحبيتك وعلى اد حبى ليكى عارف انى غلطى كبير بس طمعان ف يوم تسامحينى ومش مستعجل هستناكى ولو عمرى كله
ديما: سيف
سيف : نعم
ديما: خلى بالك على نفسك
اغلقت ديما الهاتف قبل ان تستمع الى رده والقت برأسها على وسادتها تبكى .
انتهت الحلقه اذا اتممت القراءه متابعه مع ذكر الله.
رواية ضائعه في قلبي ميت (الجزء الفصل الثالث 3 - بقلم Rehab Khaled
#روايه_ضائعه_في_قلب_ميت
#الجزء الثاني
#الحلقتين 4،5
افتراضي
( الحلقه الرابعه من الجزء التانى )
الحلقه الرابعه والثلاثون
أغلقت ديما الهاتف وأسندت برأسها على وسادتها وظلت تبكى ، دخلت عليها مى صديقتها ووجدتها تبكى فأقتربت منها بهدوء ووضعت كفها على كف ديما فى حركه مطمئنه ،أبتسمت ديما أبتسامه واهيه
مى: وحشك
ديما: مش عارفه ..... حاسه انى بموت وهو بعيد عنى وبموت لما أشوفه جمبى وأفتكر الى عمله فيه
مى: ولو انى مش عارفه هو عمل ايه بس أكيد مدام بتحبيه تقدرى تغفرى له
ديما: مش كل حاجه نقدر نغفرها
مى: بس انتى بتحبيه ،وده يخليكى تغفرله كل حاجه حتى لو كانت كبيره
ديما:.......
مى: الحياه قصيره ،ليه بتعذبى نفسك ياديما ،ليه ماتقضيش عمرك مع الى بتحبيه وتنسى الى فات
ديما: خايفه
مى: منه
ديما: منه ومن نفسى ومن الزمن
مى: للدرجه دى ياديما ،احكيلى ياحبيبتى ليه ده كله
تنهدت ديما ولم ترد
مى: خلاص ياحبيبتى لو مش عايزه تحكى بلاش
ديما: لأ هحكيلك يامى ،يمكن ساعتها أرتاح
مى: قولى ياحبيبتى
قصت ديما على مى مافعله سيف معها بعد سماعه لكلامات شيرين
أتصدمت مى من فعلة سيف ،وشعرت ان لسانها عاجز ان لسانها عجزعن ان يتحدث
ديما : ايه صدمتك ، صح ،مهما كنت فكرتى مكنش خيالك هيصورلك ان ممكن ده يكون حصل
مى: هو سيف يعرف انك كنتى بنت
ديما بسخريه : هو عرف بس بأبشع طريقه ،كان نفسى أقوله اوى وأشوف فرحته ان هو أول راجل يلمسنى ،كان نفسى اللحظات دى تكون لحظات أفضل فاكراها طول عمرى ، وكل مانكبر ونعجز أفتكر اليوم ده وأحس انى رجعت شباب تانى ،بس هو .... أنقطع صوتها لتنخرط فى موجة بكاء
مى: بس ياحبيبتى اهدى
ديما: سرق منى فرحتى ،سرق منى أحلى لحظه فى حياتى لما حبيبها يملكها لاول مره ، سرقنى يامى .... دبحنى ..... موتنى ،ليه انا عملت له ايه ،ليه يامى ليه ،دانا حبيته ،حبيته اوى ده يكون جزائى
وبدأت شهقات ديما تتعالى وجسدها ينتفض ،شعرت مى بالقلق على صديقتها لذلك ضغطت على جرس بجانبها لتستدعى الممرضه
دخلت الممرضه معها السيده رجاء
رأت رجاء حالة ديما وهى تبكى وتنتفض على صدر مى
رجاء بقلق: ايه الى حصل مكانت كويسه يامى
مى: مفيش ياطنط
التفت رجا ء الى الممرضه وقالت : ارجوكى اندهى للدكتوره رضوى بسرعه
الممرضه: حاضر
أستدعت الممرضه الدكتوره رضوى التى دخلت الى غرفة ديما وحاولت جذب ديما من أحضان مى ولكنها تشبثت أكتر بمى وأبت ان تتركها
الدكتوره رضوى: ديما ، من فضلك سيبى الانسه عشان عايز اتكلم معاكى
ديما ومازالت ممسكه بمى : مش عايزه اتكلم مع حد ،مش عايزه اشوف حد ،سيبونى فى حالى ،مش عايزه حد
رضوى : مهو كده انا هضطر أديكى حقنه مهدئه ،فلو مش حابه ده ياريت تهدى ونتكلم
مسحت ديما دموعها والتفتت الى الطبيبه وقالت : نعم ، عايزه منى ايه
رضوى بلامباله : مش عايزه حاجه ، انا كنت عايزاكى تسيبى الانسه عشان أكيد هى تعبت ،بس بما أنك سبتيها أخرج انا وأبتسمت وقالت : عن أذنكم
خرجت مى وسط نظراتهم المذهوله اما الدكتوره فشعرت انها حققت اول انتصارتها لانها حصلت على اول أستجابه من ديما
بعدما خرجت الدكتوره من عند مى ،القت ديما رأسها على الوساده وأغلقت عيونها ، ظلت مى ورجاء ينظرون الى ديما الا ان شعروا بأنتظام انفاسها فعلموا انها نامت لذلك أنسحبوا من الغرفه بهدوء
.......................
فى ايطاليا
لم يختلف حال سيف كثيراً عن حال ديما ،فقد كان الحزن مسيطر عليه ،يشعر بأن جسده يتقطع الى أشلاء وخصوصاً بعدما سمع صوتها ،شعر انه يريد ان يقطع المسافه ولو سيراً على الأقدام ليرى محبوبته ،فقط ينظر لها ولو من بعيد ويتركها ويبتعد ، وظل يردد هذا ماجنته يدى ،انا من فعلت ذلك بنفسى ليته أستمع لها وتذكر نظرات عيونها وهى تتراجاه ان يتركها وماكان ذلك يزيده الا أصراراً على توحشه وهمجيته .
.........................
أستيقظت ديما ولكن فى هذه المره لم تجدسوا مى معها بالغرفه
ديما بصوت ضعيف: مى ، عايزه أشرب
مى: عينى ياحبيبتى
أسندت مى ديما وقدمت لها الماء لتشرب ،وأخذت منها الكوب ووضعته على الطاوله بجانبها وملست على شعرها
مى: أحسن
ديما: اه ،أحسن،هى فين ماما رجاء
مى: راحت تبص على كارما ،اتصلت بيها لقيتها بتعيط فراحتلها
انتفضت ديما : بتعيط ليه
مى: ماتتخضيش ياحبيبتى ،هى أكيد مفتقداكى ومفتقده سيف
ديما: أكيد ،انا بحبها اوى يامى ،بتفكرنى بنفسى ،بس يمكن انا وانا فى سنها كان عندى أجملطفوله ف العالم ،لكن هيه ياعينى حاساها مكسوره دايما ومهما حصل مش بتفرح
مى: طب ياله شدى حيلك عشان تكونى جمبها
ديما : انا بقيت كويسه ، وبصراحه عايزه امشى من هنا مش بحب جو المستشفيات ده
مى: طب ياحبيبتى أشوف رأى الدكتوره واشوف هتقول ايه
ديما بأستنكار: الدكتوره الى كانت هنا ،دى شكلها مجنونه
مى: فعلا هى غريبه ،شكلها مايديش دكتوره ،تدى كده على ممثله
ديما: بقولك مجنونه تقولى لى ممثله
مى: أسمعى منى انا ماخدتيش بالك منها ،انا شفتها حلو اوى وبجد تحس انها أجنبيه
ديما: ماشى ياست مى ،روح شوفيها وقولى لها تخرجنى
مى: ماشى ،مش هتأخر عليكى
قبل ان تخرج مى سمعوا طرقات على الباب
ديما: ده أكيد ماما رجاء ، أدخل
دخل الطارق ولكنها لم تكن رجاء ولكنها الطبيبه بهيئتها الجميله والواثقه
الدكتوره رضوى: صحيتى ،طب كويس
أغتصبت ديما أبتسامه بعدما عرفت الدكتوره من صوتها: اه صحيت
رضوى: بس تعرفى انتى تنامى أحسن
ديما بتعجب: نعم
رضوى: اه بجد ،بصراحه أصل عينيكى حلوه ،ده بصرف النظر عن انك كلك حلوه بس عينيكى مميزه ،وانا الصراحه بغير
خجلت ديما من كلام الطبيبه واحمرت وجنتيها
رضوى: وكمان بتحمرى ،لأ ده انا هحرم على أحمد يعتب هنا أبداً
ديما: أحمد مين
رضوى: أحمد جوزى ،الدكتور احمد عبد الرحمن الى كان متابع حالتك وبعدها أستدعانى ،بس أكيد لو كنتى فتحتى أدامه كان هيكمل هو علاجك حتى لو مكنش تخصصه
ضحكت مى وديما على طريقة الطبيبه الجميله والعفويه
ظلت الطبيبه قرابت ساعه مع ديما ومى تتحدث فى مواضيع شتى حتى استطاعت ان تكسر الحواجز مع ديما
رضوى: قولت لى انت من المنصوره ،عشان كده انتم حلوين اوى
مى: أحنا طب ده انا كنت لسه بقول لديما انك أموره اوى ماشاء الله عليكى
رضوى: الصراحه انا كنت فاكره نفسى حلوه ،بس لغاية لما شفت ديما غيرت رأيى
ديما: ياخبر يادكتوره ده حضرتك قمر
رضوى بثقه : مانا عارفه
ضحكت مى وديما
رضوى بجديه : ديما انتى عارفه انى دكتوره نفسيه
ديما: ايه
رضوى: بس عشان خاطرى اوعى تقولى زى الناس الجهله انى دكتورة مجانين ،المرض النفسى زيه زى اى مرض
ديما: انا معنديش اعتراض بس انا مش عيانه
رضوى: يابنتى كلنا عندنا أمراض نفسيه ،طب أقولك على سر بس أوعى تقولى لحد ،انا نفسى بروح لدكتور نفسى
ديما: ايه ،ازاى
رضوى: مهو محدش بيعرف يعالج نفسه
ديما: انتى بتقولى كده بس عشان اقتنع
رضوى: لا ابداً انا مريضه بالغيره ،غيوره جداً مابستحملش اى ته مربوطه تيجى جمب احمد بحس انى هموت وبتحول ،عشان كده بروح لدكتوره زميلتى بتحاول تخلينى اتحكم شويه ف غيرتى بس تقريباً فشلت لانى اول ماشفتك ضربت بكل قواعد التحكم عرض الحائط وهقتل أحمد لو جه جمب أوضتك
ضحكت ديما: بس انا مش فاهمه برضو ايه علاقة ده كل بيه
رضوى: اجابة السؤال ده عندك لما توافقى ونبدأ العلاج ،أعتبريها دردشه بين اتنين صحاب
ديما : مش عارفه
رضوى: بصى انا موجوده طول اليوم ، ولما تخرجى ده الكارت بتاعى كلمينى ونحدد ميعاد
ديما:.....
رضوى: انا مش هضغط عليكى هسيبك براحتك ،التفتت رضوى لتخرج من الغرفه ولكن دييما أستوقفتها قائله : هتقدرنى تساعدينى
رضوى: انتى الى هتساعدينى عشان اقدر اساعدك
ديما : مش فاهمه
رضوى : هتفهمى بعدين ، كمان ساعه هستناكى فى مكتبى تمام
ديما: تمام
خرجت الدكتوره من الغرفه وتنهدت ديما بصوت عالى وقالت: تفتكرى هيجيب فايده
مى: ارمى حمولك على الى خلقك وقولى يارب
ديما: يارب
ذهبت ديما الى الطبيبه رضوى التى حاولت بشتى الطرق ان تخترق أسوار خزائن ديما ،بدأت ديما فى سرد قصص مختلفه عن حياتها وطفولتها وعلاقتها بأدهم
خرجت ديما من المشفى فى اليوم الثانى بعدما حددت مواعيد ثابته لزيارة رضوى فى عيادتها بالمشفى
مرت ١٠ايام على سفر سيف والايام تمر ثقيله على كليهما
ديما تشعر بأنها كالآله تستيقظ مبكراً تذهب الى العمل وتعود تجلس مع رجاء وكارما تلعب مع كارما قليلا وتحاول ان تخرجها من حالة الحزن قليلاً وتبثها السعاده ولكن كما يقولوا فاقد الشئ لايعطيه ، ولكنها تحاول قدر الامكان ان تمثل السعاده ،تحسنت علاقتها كثيراً مع طبيبتها رضوى وأصبحت أكثر انفتاحاً معها ولكنها حتى الآن لم تحكى لها عن ماحدث معها آخيراً وسبب انهيارها وهى لاتعلم أيضاً ان الطبيبه على علم بهذه الحدثه
لم يختلف الامر كثيراً على سيف الذى. توالت عليه الصدمات عندما قابل فرانكو وتحدث معه وعلم من خلال ترجمت ريكاردو من الايطاليه الى الانجليزيه ان ديما ساعدت فرانكو بالاتصال بخالد وصديقه ليتولى امره فى مشاهدة الاثار الاسلاميه بعدما رفضت هى ان تكون دليله وانه عندما رآها تعطى رقم لفرانك لم يكن رقمها بل رقم خالد
بعدما عرف سيف بذلك وقع الخبر عليه كالصاعقه وشعر بحجم الظلم الكبير الذى أفتعله مع ديما
كان سيف مواظب على مكالمة ديما كل يوم ، مكالمه لاتزيد عن دقيقتين يسألها عن أحوالها ويطمئن عليها ويغلق ورغم انها مكالمه لاتتعدى لحظات الا انها كانت كالبلسم الشافى لآلم فراقهم
بعدما علم سيف من فرانكو حقيقة الحوار بينه وبين ديما ،شعر بنفسه لايقوى حتى ان يواحهها حتى ولو عبر الأثير لذلك امتنع عن مهاتفتها وليس ذلك فقط بل امتنع عن كل شئ وعكف فى غرفته يأكل القليل ولا يرى احد حتى مرض بالحمى الشديده
.....................
كان اليوم موعد ديما مع الطبيبه حاولت ان تعتذر عن الموعد ولكن رضوى رفضضت واصرت ان يكون الميعاد كما هو لانها أستشعر من صوت ديما ان هناك شئ غير طبيعى ، وذلك لانها تشعر بقلبها مقبوض ،اعترفت لنفسها انها أفتقدت مكلمته ولو انها بسيطه وصغيره ولكن يكفيها ان تسمع صوته يومياً ولكن غيابه لمدة خمسة ايام لايتحدث مع أحد حتى والدته وابنته الذان كان يحدثهم مثلها يومياً شئ مقلق
ذهبت ديما الى موعد جلستها وشعرت رضوى انها على غير عادتها فهى فى الاونه الاخيره اصبحت منفتحه أكثر وبدأت تحكى عن حياتها مع سيف وكيف انها شعرت انها تحبه ،على الرغم انها حتى الان لم تذكر حدثتها ولكن رضوى تعتبر ذلك تقدم هائل ،ولكن لاحظت اليوم انها أصبحت منغلقه مره أخرى ،وتتحدث بأقتضاب وتجاوب على أسئلتها بأجابات مختصره ،فقررت الطبيبه ان تقتحمها مباشرة
رضوى: مالك ياديما انتى انهارده مش طبيعيه
وكأنها أعطت لدموع ديما الأمر بأن ينزلوا بعدما حاولت ديما حبسهم
بكت ديما كثيراً وتركتها ديما حتى انتهت
مسحت ديما دموعها : آسفه
رضوى: على ايه ،المهم تكونى ارتحتى ،ممكن اعرف فيه ايه
ديما ببكاء: سيف ماتصلش من خمس أيام وانا هموت من القلق عليه
رضوى: اممم ،طب ماتتصلى انتى بيه
ديما: موبيله مقفول ،انا خايفه يكون جراله حاجه
رضوى بجرأه وسألتها مباشرة: لو سيف جراله حاجه هتزعلى
ديما: ايه ،بعد الشر ده انا كنت اموت
رضوى: مفيش حد بيموت ورا حد
ديما: بس لما روحه بتفارقه بيموت
رضوى: يعنى سيف روحك ، رغم ان واضح انه مزعلك اوى
ديما: رغم انى مجروحه اوى منه بس دلوقتى مش عايزه غير انى أشوفه واطمن عليه
رضوى: هو انتى ممكن تقولى لى سيف عمل ايهجرحك كده
ديما:..........
رضوى: ديما انا بحاول اساعدك ،ساعدينى انتى كمان
ديما: هحكيلك ،بس اوعدينى تساعدينى
رضوى: اوعدك
بدأت ديما فى قص ما حدث بينها وبين سيف وتعديه علها ولأول مره تتذكر تفاصي بل أدق التفاصيل لما حدث ،ظلت تسرد وتسرد وهى تشهق وترتعش وتبكى وهى تتخيل الموقف كله كأنه يمر بشريط سينما امام عيونها
عندما انتهت ديما ،لم تظهر علامات الصدمه على رضوى بل أبتسمت أبتسامه هادئه وقالت : عندك أستعداد تسامحيه
سكتت ديما طويلاً ثم قالت: مش عارفه
رضوى: ديما ياحبيبتى الى عملوا سيف غلط كبير ، بس حبك ليه أكبر
ديما: ايوه بس ده قتلنى
رضوى: وبعدك عنه وبعده عنك بيموتك بالبطيئ ،بلاش تعاندى قلبك حاولى تسامحيه بس الأهم حاولى تنسى
ديما: مش قادره ،حاولت ومش قادره
رضوى: خلاص سبيه ،اطلبى الطلاق
ديما: ايه مقدرش
رضوى: عشان كارما
ديما: ايوه..... لأ
رضرى مبتسمه: عشان ديما
أومأت ديما علامة الموافقه
ربتت رضوى على يد ديما : روحى سافرى له ، رجعى روحك تانى لجسمك
ديما: ايه اسافرله
رضوى: اها ، ايه صعبه مش عايزه تشوفيه ووحشك روحى ياله
انتقلت رضوى الى جهازها الحاسوب وهى تقول بكل ثقه : أسمك دما مصطفى رضوان صح
ديما: اه ،ليه
رضوى بكل ثقه: هحجزلك الطياره ،انتى لسه واقفه عندك روحى حضرى شنطتك وانا هقولك على ميعاد الرحله بعدما أحجز
ديما: استنى بس ،انا معرفش هو اعد فين هناك
تراجعت رضوى بكرسيها وقالت : بس تقدرى تعرفى بكل سهوله ،ولا ايه ،احنا الستات لما بنحب نوصل لحاجه بنوصلها
.........................
شعرت ديما ان الفتره مابين خروجها من عند رضوى وركوبها الآن على الطائره المتجهه الى أيطاليا بأنها تمر بحلم ،فبعدما سئلت أشرف عن عنوان فندق سيف و أكتشفت انه لم يعرفه شعرت باليأس ولكن سرعان ماتبدل ذلك بمكالمه من مى التى اتصلت لتطمئن عليها وبعدها علمت بقرارها بالسفر وقررت تساعدها فاتصلت بخالد الذى بدوره اتصل بفرانك وعلم منه بمكان سيف كما علمت انه مريض بالحمى منذ أيام لذلك شعرت انها أتخذت القرار السليم بسفرها اليه
........
وصلت ديما الى المطار وبعدها أستئجرت سيارة أجره الى الفندق حيث يمكث سيف وسألت عليه فى الاستقبال وعلمت بمكان غرفته وصعدت له
شعرت ديما وهى صاعده ان دقات قلبها تكاد تسابق دقات الطبول فى علوها
طرقت ديما على باب سيف طرقات صغيره
أستيقظ سيف على صوت دقات الباب ،تجاهله ف الاول ولكن مع استمرار الدق قرر ان ينهض
نه سيف بخطوات متثاقله الى الباب وفتحه ليفاجئ بديما أمامها ،فرك عينه بقوه ليتأكد بأنه ليس حلم
نظرت ديما الى سيف والى وجهه الذى انهكه التعب وبانت عليه آثاره ،ظلت تنظر له علها تشبع من هذه النظرات الآم قلبها الذى أضناها الفراق
ظل سيف وديما ينظروا لبعض ولم يتحرك اى منهم وكأنهم خائفين من ان أذا تكلم أحدهم ان يتلاشى الحلم .....
افتراضي
( الحلقه الخامسه من الجزء التانى)
الحلقه الخامسه والثلاثون
ظل سيف ينظر لديما وهى تنظر له ،لم يتحدث أحدهم وكأنه يخاف ان يكسر سحر اللحظه ،دخل الحمال ووضع حقائب ديما بالداخل ،وخرج وقال شيئاً ولكن لم يرد عليه أياً منهم
كان سيف هو اول من تحدث قائلاً: انتى بجد هنا ولا تهيئات من تأثيرالحمى
أبتسمت ديما وقالت: لأ هنا
سيف بقلق: حد حصلوا حاجه فى مصر
ديما : لأ الحمد لله كلنا بخير ،... احم مش هدخلنى ولا مش عايزنى أدخل
بعدما قالت ذلك سحبها سيف من ذراعيها وأحتضنها بشده ،تعلقت ديما بسيف قليلاً ولكنها سرعان ما أنسحبت من بين ذراعيه
سيف : أسف بس انتى كنت عايز اتأكد انى مابحلمش
ديما: أحم ،ندخل
أفسح سيف المجال لديما لكى تمر ،وأدخلها وأغلق الباب خلفها
جلست ديما على اول أريكه وجدتها ،دخل سيف ورائها وجلس ولكن بعيد عنها
ظل سيف ينظر لها لعله يشبع حنينه لها وأشتياقه
كانت ديما جالسه مرتبكه وتفرك يديها الاثنين فى بعضهم بعصبيه
أبتسم سيف لحركتها : تشربى حاجه
ديما وقد رفعت رأسها: ها ، اه، لأ ،ممكن ميه
سيف: ميه ،صعبه دى
ذهب سيف بأتجاه ثلاجه صغيره ،وأحضر زجاجة مياه صغيره لديما وقدمها لها
سيف : أتفضلى
ديما: ايه دى
سيف : أعرفك ،دى ميه
ديما: مش عايزه ،لأ هاتها
ضحك سيف وأعطاها الزجاجه
شربت ديما من الزجاجه كثيرا رغم انها ليست عطشه ولكنها كانت تريد ان تفعل اى شئ يخفف من أرتباكها ،أعطت الزجاجه لسيف فأخذها منها ووضعها جانباً وجلس ،هذه المره جلس بجانبها
سيف بهدوء: ديما ،جيتى ليه
رفعت ديما عيونها والتمع فيهم الغضب: آسفه انى جيت ،انا ماشيه
قامت ديما ووقفت ،ولكن سيف وقف أمامها
سيف: انا مش قصدى ، انا مبسوط جداً انك جيتى ،بس عارفه انك انتى الى مش مبسوطه عشان جيتى وأكيد فيه سبب انك هنا غير انك جايه تشوفينى وانا عارف انى آخر حد عايزه تشوفيه
جلست ديما بكل هدوء : ليه بتقول كده
سيف : ليه بتسألينى ليه ،أقولك ليه عشان انا حيوان وحيوان دى كلمه قليله لأحساسى بنفسى ،عشان انا ما أستهلش انك حتى تبصى فى وشى ،ديما انا ما أستهلكيش والأحسن انك تسبينى انا مانفعكيش انتى تستاهلى حد أحسن منى
ديما : بس ، بس انت قلت انك مش هتسبنى
سيف : انا قلت حاجات كتيره ما كنتش أدها ،وصدقينى انا بستحقر نفسى ف كل لحظه
أشفقت ديما على سيف ،وعلمت انه يأنب نفسه بشده على فعلته معها ،لم تشأ ان تزيدها عليها لذا قالت بهدوء: سيف انا جيت عشانك
سيف : عشانى انا
دما: اه عشانك ،عشان مش ...... مش
سيف : مش أيه ياديما
ديما: مش قادره أعيش من غيرك
سيف : انا
ديما: اه ،انت ياسيف
سيف : بس انا ما.......
وضعت ديما يديها على شفاه سيف لتمنعه من أن يكمل : ماتكملش ياسيف ، انا عايزه أنسى مش عايز أفتكر خلاص ،هننسى الى فات ،هنفتح صفحه جديده ،الا اذا كنت انت مبقتش عايزنى
أمسك سيف يديها التى وضعتها على فمه وقال: انتى بتقولى ايه ، أنا بحبك لدرجة انى ممكن أتخلى عنك بس عشان أشوفك مبسوطه
ديما: وانا مش هكون مبسوطه بعيد عنك ياسيف
سيف : بجد ،انتى بتتكلمى بجد
أبتسمت ديما : آه
سيف : أه ،أيه
ديما: آه بتكلم بجد ،وآه بببقى مبسوطه وأنا معاك و،آه مش عايزه أبعد ،حلو كده
سيف : ده تحفه انا مش مصدق نفسى
ديما: لأ صدق ياسيف ،لما بعدت عنى حسيت حاجه كبيره أوى نقصانى فى حياتى ، الأحساس الى عشته وانت بعيد عنى خلانى عرفت أنى ممكن أغفرلك أى حاجه بس الحاجه الوحيده الى مش ممكن أغفرهالك انك تبعد عنى
سيف : وانا كمان ياديما بعدك عنى كان صعب عليه اوى ،بس كان أهون عليه أبعد ولا أشوف نظرة الكره فى عينك
ديما: انا عمرى ما أقدر أكرهك ياسيف
سيف : بس انا كرهت نفسى
ديما: خلاص ياسيف ،هننسى الى فات هنبدأ بدايه جديده وحياه جديده
سيف : خايف تندمى
ديما: ليه ناوى تعمل حاجه تخلينى اندم
سيف: لأ طبعاً ،بس خايف انك تسامحينى بس ماتقدريش تنسى ،مش عايز ابقى أنانى
ضاقت عيون ديما: انا حاسه انى سمعت الكلام ده قبل كده ،انت قبلت الدكتوره رضوى
سيف : اه ،قابلتها وحكيت لها
ديما: بس انا معرفش ،هى ماقالتليش
سيف: مانا عارف
ديما: بس انا مش عايزاك تقابلها تانى
سيف : ايه ،ليه
أطرقت ديما رأسها وقالت : عشان هيه حلوه اوى الصراحه
ضحك سيف بشده : معقول ياديما انتى بتغيرى
ضربته ديما فى كتفه : اه ،عندك مانع
سيف : لأ طبعاً،بس لازم تعرفى ان عينى مابقتش تعرف تشوف غيرك ، انتى أجمل ست فى نظرى
خجلت ديما وأحمرت وجنتيها بشده
أقترب سيف منها أكثر : بئه بالذمه هو فيه قمر كده ويغير ،دى ستات الدنيا دى كلها تغير منك
ديما: ياسلام ، كداب أوى
سيف : انا ،ليه يابنتى هو انتى مش عارفه انك قمر ،محدش قالك كده قبل كده
ديما بخجل: قالوها كتير بس انا بحب أسمعها منك
سيف : وانا مش هبطل اقولهالك
أبتسمت ديما بخجل : طب ايه
سيف : ايه
ديما : انا جعانه اوى الصراحه
سيف : تصدقى فصلتينى ،بنحب ورمانسيه وبتاع وتقولى جعانه
ديما: معلش بئه ، انا بجد جعانه
سيف : ماشى ياقمر ،أطلبى لنا انتى بئه بمناسبة انك هنا المتحدث الايطالى لحسن انا من ساعة ماجيت هنا وانا مهرى مكرونه
ديما: ليه كده
سيف : الوحيده الى اعرفها فى المنيو ،يقولى باستا اقوله باستا .... سى وشكراً على كده
ضحكت ديما : طب خلاص سبنى أظبطك
سيف : ظبطينى ،وانا أطول، وانا هدخل شنطتك دى جوا
طلبت ديما الطعام وأكلوا الطعام بشهيه
سيف : انتى عارفه يمكن دى تالت مره أكل فيها أكله حلوه من ساعة لما جيت
ديما: طب المره دى معايه ،المرتين الى فاتوا كانوا مع مين
سيف : قابلت ريكاردو واتغدينا سوا مرتين
ديما: أها ، ريكاردو
سيف : تيجى نخرج نتمشى
ديما: بصراحه انا هموت وانام ، انام شويه وننزل بليل
سيف : خلاص ياحبيبى نامى شويه ، وبليل ننزل نتعشى فى الفندق تحت
ديما: أوك
دخلت ديما الى غرفة النوم ،فتحت حقيبتها وأخرجت بيجامه قطنيه خفيفه أرتدتها وذهبت للسرير ،لفت نظر ديما وجود أدويه بجانب السرير فعرفت انها أدوية سيف
طرق سيف الغرفه منادياً : ديما
ديما: أدخل ياسيف
دخل سيف الى الغرفه : ديما كلمت ماما وطمنتها انك وصلتى
ضربت ديما جبهتها بيديها: أخ ،ده انا كنت نسيت خالص اطمنهم
سيف : ولا يهمك انا كلمتهم وطمنتهم ،وماما بتسلم عليكى
ديما: هنرجع أمتى
جلس سيف على طرف السرير : بصراحه أنا بفكر نقعد يومين يعنى نعتبرها شهر عسل بدل الى الى مكملش
أرتبكت ديما وشعرت بالخوف من فكرة ان سيف يفكر ان يقترب منها ويطالب بحقوقه الشرعيه
شعر سيف بتغير نظرات ديما وفهم سبب خوفها فأقترب منها بهدوء : ديما انا عارف انك خايفه منى وعندك حق فى خوفك ده ومش بلومك عليه ولو عايزه نسافر بكره انا معنديش اى مانع
ديما: لأ ياسيف انا مش خايفه منك بس انا عايزاك تفهمنى ، أنا عايزه ...... عضت ديما على شفتيها السفلى وقالت : انا عايزه أكون مراتك بجد بس انا .... انا عايزه أنسى
خلل سيف أصابعه فى شعره وقال بصوت مخنوق : انا آسف .... بجد آسف ياديما
أقتربت ديما من سيف ووضعت يديها على يديها : ماتتأسفش ياسيف ،انا مش طالبه منك تتأسف انا عايزاك تساعدنى أنسى ،وماتستعجلنيش
أمسك سيف بيديها التى وضعتها على يديه : انا مش مستعجل ،أكبر عقاب ليه انى أشوفك جمبى ومقدرش ألمسك
ديما: انا مش بعقبك ياسيف ..... والله مش بعقبك بس انا مش قادره
سيف : عارف ياحبيبتى ، خلاص قومى نامى
ديما: ماشى ،هنام شويه صغننين وتصحينى ،ماشى
سيف : ماشى
أستلقت ديما على السرير وأقترب منها سيف وغطاها وملس على شعرها ،أغمضت ديما عيونها
أبتعد سيف عن ديما ولكنها أعترضت : سيف ،ممكن تفضل تمسحلى على شعرى زى ماكنت بتعمل ،بابا كان دايماً بيعملى كده
سيف : بس كده ،انت تأمر
جلس سيف على السرير من الجهه الآخرى وظل يملس على شعر ديما حتى شعر بأنفاسها أنتظمت فتوقف
ظل سيف ينظر الى ديما وهى نائمه كم أشتاق اليها ولوجهها ،أخر شئ كان يتوقعها ان تأتى اليه الى هنا وتسمعه انها لاتقوى على فراقه ،وان الفراق مثلما كان صعب علييه كان صعب عليها ،فى كل مره ديما تشعره بضألته أمامها ،فى كل مره يشعر بأنه كم كان غبياً وأحمق حين فكر ان هذا الملاك البرئ من الممكن ان يكون فتاه لعوب
تنهد سيف فى ضيق وأسند رأسه ولم يشعر بنفسه الا وهو نائم بجوار ديما
أستيقظت ديما ونظرت بجانبها فوجدت سيف نائماً بجوارها فأبتسمت وقامت بهدوء من جمبه ،دخلت ديما الى الحمام بهدوء وأستحمت وخرجت
خرجت ديما من الحما ملتفه بمنشفه كبيره حول جسمها ووقفت امام المرأه تنشف شعرها بمنشفه أخرى
أستيقظ سيف ونظر بجانبه لم يجد ديما ،فهب جالساً يبحث بعيونه عنها فوجدها واقفه أمام المرآه تنشف شعرها ،لم يفتعل اى صوت حتى يشبع عيونه برؤيتها وهى لاتعلم انه يراقبها
كانت ديما منهمكه بما تفعله ولم تشعر بالذى يراقبها ،لكنها تلفتت فوجدت سيف جالس على السرير يراقبها بأستمتاع وأبتسامه على وجهه ، شهقت ديما وتركت المنشفه الصغيره وجريت الى الحمام وأغلقته خلفها
ضحك سيف بشده على تصرف ديما
قام سيف من على السرير وفتح الدولاب وسحب ملابسه وطرق على باب الحمام: ديما انا خلاص هخرج وأسيبلك الأوضه ،تقدرى تخرجى
لم ترد ديما من كثرة الأحراج التى شعرت به ،أنتظرت الى ان سمعت باب الغرفه يغلق وخرجت من الحمام
فتحت ديما حقيبتها و سحبت فستانها ، كان فستان سواريه رقيق وضعته فى الشنطه فى آخر لحظه ولم تكن تعلم لماذا وضعته
الفستان كان بسيط جداً بلونه الأخضر المطعم بلون الأصفر ،تفصيله كان بسيط جداً كان ضيق من عند الصدر الى الخصر وينسدل أوسع فى مابعد الركبه ، حمالته كانت رفيعه جدا ، كان الفستان بسيط ولكن دما أضفت عليه من جمالها فأصبح خلاب جداً ، أستخدمت السيشوار لتنشف شعرها وتركته منسدل على ظهرها ،وضعت فقط أحمر شفاه وردى على شفتيها وظل جفون أخضر حول عيونها
سحبت نفساً عميقاً وخرجت من الغرفه ،وجدت سيف منتظراً بالصاله ،عندما رآها هب واقفاً
سيف بهدوء: جميله اوى
ابتسمت ديما بخجل : شكرا، مش ياله
قدم لها ذراعه لتتأبطها وقال: ياله
نزل سيف وديما الى مطعم الفندق، كان المطعم جمل وبسيط فى تصميمه وملحق به صاله للرقص
ترك سيف لديما مهمة طلب الطعام ،
جاء الطعام وأستمتعوا به بجانب أستمتعاهم بالحديث فى الأمور المختلفه
سيف : ديما ممكن أطلب منك طلب
ديما: امم، أطلب
سيف : عايزه أرقص معاكى
ديما: بس أنا عمرى مارقصت
سيف : هو احنا هنرقص ١٠ بلدى ،هنرقص سلو ،عشان خاطرى ياديما ،ممكن
ترددت ديما ولكنها حسمت أمرها وقالت : موافقه
أمسك سيف بيد ديما وقادها الى صالة الرقص ،وقف سيف أمامها ووضع يديه على خصرها ووضعت ديما يديها الاثنين على كتفيه
بدأت الموسيقى وهما فى عالمهم الخاص ،ينظروا لبعض ويشعروا انهم وحدهم فى العالم ،لم يكن هناك داعى للكلام فللعيون أبلغ الحديث ،حث سيف ديما للأقتراب منه وأنصاعت لأوامره وأقتربت ،شبك يديه الاثنين وراء ظهرها ووضعت هي رأسها على صدره وأستمعت الى دقات قلبه
لم ينتبهوا لمرور الوقت ولا توقف الأغنيه ،بعد فتره أنتبهوا لانتهاء الاغنيه فأبتعدت ديما وهى تبتسم : الاغنيه خلصت
سيف : للأسف ،نرجع
أومأت ديما وأعطته يديها ،فشبك أصابعه بأصابعها و كانوا سيرجعوا الى مكانهم ،لكن صوت أحد ينادى على سيف أستوقفهم
......: سيف
التفت سيف ليرى مصدر الصوت ولكنه تفاجئ بمن يناديه وقال متفاجئاً : ريهام
انتهت الحلقه اذا اتممت القراءه متابعه مع ذكر الله.
رواية ضائعه في قلبي ميت (الجزء الفصل الرابع 4 - بقلم Rehab Khaled
#روايه_ضائعه_في_قلب_ميت
#الجزء_الثاني
الحلقتين 6،7
الحلقه السادسه من الجزء الثانى
( الحلقه السادسه والثالثون)
أمسكت ديما بيد سيف وتشابكت أصابعهم سوياً منتقلين مره أخرىالى طاولتهم عندما استوقفهم صوت أحدهم ينادى
(.....): سيف
سيف متفاجئاً: ريهام ، انتى بتعملى ايه هنا
نقلت ريهام نظرها بين سيف وبين ديما ثما الى يديهم المتشابكه
ريهام: انا هنا مع جماعه صحابى ،انت هنا بتعمل ايه ،ثم نظرت الى ديما بأستحقار: أهلاً
ردت ديما بخفوت: أهلاً
ترك سيف يد ديما ووضعها على كتفيها: انا هنا انا وديما بنعمل شهر عسل تانى
ريهام: آه ، طب كويس
سيف : بس غريبه صحاب مين الى انتى معاهم هنا
ريهام: مفيش ده امجد ودعاء وحسام وجماعه ايطالين كانوا جم عندنا من فتره الفندق وأتصاحبنا ووعدتهم انى هاجى عندهم فى الاجازه ،هما أصحاب الفندق هنا
سيف : والله ،غريبه عمرى ماشفتك بتاخدى أجازه حتى عشان تقعدى مع بنتك ،دلوقتى واخده اجازه عشان صحابك
أقتربت ريهام ووضعت يديها حول عنق سيف وقالت بدلال : هو انت بتغير ولا ايه ياسيفو
أزاح سيف يديها من على عنقه: أغير وأغير ليه انتى مبقتيش تخصينى عشان أغير عليكى
ريهام: هو مش انا مراتك ولا نسيت ياسيف ،ولا ايه يامدام
ديما : اه أكيد
سيف: هو ايه الى أكيد ،مش احنا اتفقنا ع الطلاق ياريهام يعنى خلاص مسألة وقت وشوية أوراق ونبقى انتهينا
ريهام: لأ مانتهناش ياسيف ، وكويس انك فتحت الكلام عشان انا كنت عايزه اتكلم معاك فى موضوع كنت مأجلاه لما نرجع مصر بس بما أنك هنا ،نتكلم دلوقتى
سيف: ما أظنش فيه بنا كلام تانى ، الى عندنا قلناه ،والى عندك مايهمنيش أسمعه
ريهام: ع العموم لما تسمع الكلام انت هتحدد ان كان مهم ولا مش مهم
سيف: طب ياريهام، معلش احنا تعبانين وطالعين أوضتنا ،نشوفك بعدين
ريهام: اوك ياسيف براحتك ، بس انا مستنك بكره فى أوضتى رقم (...)ياريت تيجى عشان كلامنا ماخلصش
سيف بغضب: لأ كلامنا خلص ولازم تعرفى ان الحاجه الوحيده الى تربطنى بيكى هى كارما بنتى ولولاها مكنتش هقف واتكلم معاكى دلوقتى
ريهام بضحكه مستفزه : هنشوف يابيبى وعلى غفله طبعت قبله على شفتى سيف أمام نظرات ديما ثم ضحكت وسارت تتهادى امامهم
سحب سيف ديما من يديها وسار بأتجاه المصعد، كان سيف غاضب وديما أيضاً كانت تشعر بمشاعر كثيره مابين الغيره والخوف والغضب ،ظل سيف ينظر لديما لعله يستشف أى رد فعل لها عما حدث
وصل سيف وديما الى جناحهم ، افسح المجال لديما لتدخل اولا ثم دخل بعدها وأغلق الباب بهدوء
دخلت ديما الى الصاله ودون ان تلتفت لسيف قالت : هغير هدومى
سيف : ماشى
دخلت ديما الى غرفتهم وبدلت فستانها بجلباب قصير من اللون الأبيض مخطط باللون الرمادى وبه حزام من على الوسط ، بعدما أبدلت ملابسها خرجت لتجد سيف جالس على الاريكه بملابسه التى لم يبدلها بعد
أقتربت ديما بهدوء وجلست بجانب سيف
ديما : أحم ،سيف قوم غير هدومك
سيف : اه ، هقوم أهو
ديما: طب انا هطلب قهوه
سيف: قهو ه دلوقتى ياديما
ديما : معلش مصدعه
وضع سيف يديه على يد ديما : ديما ، هى كانت عايزه تعكنن علينا ماتديلهاش فرصه
ديما : عارفه
سيف : عارفه انا بحس ادام ريهام بالذات انى متكتف ،ساعات بقول لنفسى ليه مارميش علييها يمين الطلاق وأخلص منها ومن أرفها ،بس ارجع واخاف على كارما منها
ديما : هى ممكن تأذى كارما
سيف : مش بشكل مباشر ، بس انتى عارفه حالة كارما ،هى حساسه ومش هتستحمل أى خناق يحصل أدامها
ديما: خلاص ياسيف شوفها عايزه أيه
سيف بغضب : هيه عايزه تدمرنى ،عايزه تهدنى ،عايزه تأذينى حتى ولو حساب بنتها
ديما: ما أعتقدش ان فيه أم ممكن تأذى بنتها ياسيف
سيف بسخريه: لأ فيه ريهام تعمل كده
ديما: خلاص مدام انت عارف انها ممكن تأذى كارما ،روح اتكلم معاها وشوفها عايزه ايه
سيف : مانا عارف ،أكيد عايزه فلوس
ديما: خلاص ياسيف أديها فلوس ، المهم كارما
سيف : ياديما انتى مش فاهمه ،هى عامله كارما حجه وكل شويه هتحاول تبتزنى وتاخد فلوس ،رغم انها مش محتاجه بس تقولى ايه الطمع
ديما: طب هتعمل ايه ياسيف
خلل سيف أصابعه فى شعره وقال : مش عارف ،بس كل الى عارفه انى مش طايق أشوفها خصوصاً بعد الى عملته تحت ده
سكتت ديما ولم ترد
أقترب سيف منها وأمسك يديها مره أخرى : انتى أضايقتى صح
ديما: لأ ،ماضيقتش ..... أنا
سيف : انت ايه
ديما وقد سقطت دموعها على وجهها : الصراحه أضايقت ،أضايقت أوى ..... بس انا عارفه انها مراتك وان يعنى...
وضع سيف يديه على شفتى ديما : ماتكمليش ياديما انتى بس الى مراتى وحبيبتى وكل حاجه فى دنيتى
نظرت له ديما وتلاقت نظراتهم ،أقترب سيف بوجهه من وجهها ، وأنزل رأسه وكاد ان يقبلها ولكن طرق الباب أوقفهم
سمع كلاً من ديما وسيف الباب ،ولكن سيف أمسك برأس ديما وقال بصوت هامس : وربنا انا قتيل البوسه دى ،ولو مين ع الباب مش هفتح
ضحكت ديما ضحكه رقيقه وقالت: سيف الباب
سيف : ولا لو ايه ،أبوسك الاول وبعدين نشوف مين ع الباب حكم انا عارف حظى هيطلع الى ع الباب مصيبه سودا تعكنن علينا
ضحكت ديما: بجد ياسيف قوم شوف الباب
سيف: طب أوعدينى لما آجى نكمل كنا بنقول ايه
ديما: طب روح بس
سيف: اوعدينى الاول
ديما: روح ياسيف
سيف : ها ،قولى
دق الباب مره آخرى
ديما: خلاص ياسيف وعد بس ياله قوم
سيف وقد قام من مكانه مسرعاً : فوريره هوزع الى ع الباب وآجيلك ياقمر
فتح الباب سيف ليجد الجرنسون ومعه اثنان قهوه ،أخذهم منه وأغلق الباب خلفه
حمل سيف القهوه ووضعها على الطاوله امام ديما
سيف : القهوه اهيه ياستى ،ها كنا بنقول ايه
ديما: القهوه ،والله جت ف وقتها انا دماغى هتتفرتك م الصداع
سيف : والله دانا الى هتفرتك دلوقتى لو مكملناش كلامنا الى كنا بنقوله
ديما: طب أشرب القهوه الأول
سيف : ماشى ياستى بس أشربى على بوء واحد
ديما: لأ معلش همخمخ متقلش مزاجى
وضع سيف يديه على خده : ماشى ياستى مخمخى ، وانا مستنى هنا
أمسكت ديما بفنجانها : ايه ياسيف مش هتشرب قهوتك
سيف بحنق : لأ مش هشرب وأخلصى
بدأت ديما بشرب قهوتها على رشفات صغيره تحت نظرات ديما الحانقه ،كانت خائفه من انتهاء قهوتها ومايريده سيف بعدها منها
بعد عناء انتهت ديما من شرب قهوتها ووضعتها على الطاوله
اقترب سيف منها: ها ، خلصتى
فركت ديما يديها بعصبيه وقالت : اه ، خلصت
وضع سيف يديه على يدى ديما التى تفركهم والاخرى رفع بها رأسها لأعلى ونظر لها وقال : انتى خايفه منى
ديما: لأ بس
سيف : لو مش عايزانى أقربلك خلاص
ديما: لأ هو مش كده بس ،أصل .... يعنى
سيف : يعنى ايه
ديما:.......
أقترب سيف منها أكتر وقال بهمس : بحبك
وبعدها انهال بشفتيها على شفتيها ليتذوق رحيقهما ، كانت ديما عاجزه عن الحركه ورغماً عنها ارتفعت يديها لتحاوط عنقه ليقترب منها أكثر
تنهد سيف بسعاده لأستجابة ديما ووضع يديه على خصرها ليقربها أكثر ، وفجأه رفع سيف ديما من على الكنبه وذهب بها فى اتجاه الغرفه ووضعها بهدوء على السرير ، كان سيخلع سترته عندما رأى نظرات ديما المليئه بالخوف له
عندما وجدت ديما سيف يخلع سترته ،دارت امامها لقطات من مشهد مختلف ،فيه سيف كان غاضب ويخلع ملابسه بعنف ويحاول ان يعتدى عليها وهى تقاومه بأقصى طاقتها ،غصباً عنها فلتت صرخة رعب من ديما وزحفت الى نهاية السرير وضمت ركبتيها امام صدرها وأخفت رأسها
علم سيف من نظرات ديما انها تذكرت اليوم الذى تعدى عليها فيه ،فبعدما كانت نظراتها كلها عشق وولهه أصبحت نظراتها كلها خوف ورعب ،ومازاد عليه عندما صرخت ديما وزحفها بعيداً عنه
وصل سيف الى مكان ديما ووضع يديه على كتفها هادفاً طمأنتها ،ولكنها أنتفضت من لمسته فأبتعد عنها وتحدث بهدوء : ديما حبيبتى ماتخفيش ،خلاص مش هاجى جمبك ،انا آسف
قالت ديما مابين شهقاته: أنا آسفه ، انا آسفه انا مش عارفه ايه الى جرالى
سيف : ماتتأسفش ياحبيبتى ،انا الى آسف انا السبب فى خوفك منى ، سامحينى أرجوكى
ديما وقد تعالت شهقاتها : سامحنى انت ،بس انا مش قادره ،والله مش قادره
اقترب منها وعندما لاحظ عدم نفورها منه ضمها الى صدره وملس على شعرها: خلاص ياحبيبى والله مازعلان ،انا مش مستعجل هيعدى كل ده هيعدى ،وهننسى وهنعيش مع بعض احلى عيشه ف الدنيا ونفتكر الايام ونضحكى عليها ،ولا اقولك مش هنفتكرها خالص
ديما: وانا اوعدك اتعالج ،عشان أقدر اكون طبيعيه ،واكون ...
سيف مقاطعاً: ديما انتى طبيعيه ،الى حصل معاكى هو الى مش طبيعى ، بس عشان خاطرى خلاص اهدى ومش عايزين نفتح السيره دى خلاص ، ماشى ياحبيبى
أومأت ديما بالموافقه
سيف : طب هقوم أغير وآجى عشان ننام ،ولو عايزانى انام بره هنام
ديما: لأ نام هنا
بدل ملابسه وخرج ليجد ديما منتظراه على السرير ، نام على الجانب الآخر من السرير عندما تفاجئ بديما تقول : سيف
سيف : عيونه
ديما : عايزه ، انام فى حضنك
سيف : ديما انتى متأكده
ديما: اها ، الى اذا كنت انت الى مش عايز
سيف : ياباشا واحنا نطول
اقترب سيف من دييما فوضعت ديما رأسها على صدر سيف وناموا كليهما
طلع الصباح عليهما وكان اول من أستيقظ سيف ليبتسم بسعاده لوجود ديما بين ذراعيه ، ظل يراقبها وهى نائمه كالملاك وتذكر كيف كانت أمس خائفه منه عندما أقترب منها وعاهد نفسه انه سيحاول بكل الطرق لينتزع الخوف منها ،ولن يكون هناك بدل من النظرات الخائفه نظرات الحب والسعاده ،فلتت منه تنهيده أوقظت ديما من نومها ،لتفتح عيونها لتجد من يراقبها فأبتسمت بسعاده : صباح الخير
سيف : صباح النور ياقمر ،هو فيه حد بيصحى قمر كده
خجلت ديما واحمرت وجنتيها :انت صاحى من بدرى
سيف : من حبه كنت براقبك وانتى قمر
ديما: طب وسع كده عشان أطلب الفطار
سيف : لأ أوسع مين ،استنى
طبع سيف قبله سريعه على شفتى ديما وبعدها قال: كده تعدى
خجلت ديما من فعلة سيف : ليه كده
سيف : هو كده ،من هنا ورايح لازم تتعودى تدفعى عشان تعدى
ديما : والله ،ضريبه يعنى
سيف : بالظبط كده ، ياله قومى عشان جعان
دخلت ديما الى الحمام وتوضأت وبعدها خرجت من الحمام واتصلت بالمطعم وطلبت فطوراً ، وبعدها جلست تصلى فرضها ودعت ربها ان يبدل مخاوفها وان يبعد عن حياتهم كل العراقيل ويوفقها مع زوجها ، ويبعد عنهم كل شر
طرق الباب فتوجه سيف الى الباب قائلاً : ده أكيد الفطار ،ولكن عندما فتح الباب وجد ريهام امامه
سيف : ريهام ،انتى ايه الى جابك
أستغلت ريهام صدمة سيف وازاحت يديه ودخلت الى صالة الغرفه ،اغلق سيف الباب وذهب باتجاه ريهام
سيف : انتى ايه الى جايبك هنا ياريهام
ريهام: قلت مادام انت مش هتيجى آجى انا
سيف : وعايزه ايه
ريهام: قلت لك عايزاك ف موضوع مهم ،
سيف: وانا قلت لك مفيش بنا مواضيع
ريهام: لأ فيه
سيف : انا قلت لك الى بنا كارما وبس
ريهام: مش كارما وبس ،فيه حد تانى
سيف : قصدك مين
ريهام: ابنك او بنتك الى جايين
نزل الخبر على سيف كالصاعقه وقال : تقصدى ايه
خرجت ديما من الغرفه وهى تقول : هو انت هتاكل لوحدك ولا ايه ماندتش عليه ليه ......
تفاجئت ديما بوجود ريهام وتفاجئت اكتر من شكل وجهه سيف فكان وجهه شاحب للغايه فقلقت عليه
ديما: سيف انت كويس ،فيه ايه
ريهام قبل ان يرد سيف : ماتقلقيش اصلى لسه قايل له خبر مفاجئ فتلاقيه متاخد شويه من المفاجأه
ديما: خبر ايه
ريهام: أصل انا قلت له ... انى انا حامل فى ٣ شهور .... مش هتقولى مبروك
( الحلقه السابعه والثلاثون )
( الحلقه السابعه. الجزء التانى )
أنا حامل
كلمتين فقط من ريهام كانوا قادرين على فعل أكبر صدمه على كلاً من ديما ولا يختلف الحال مع سيف أيضاً
أستوعبت ديما كلماتها اولا وقالت: انتى بتقولى ايه ،حامل ازاى يعنى
ريهام: حامل زى اى واحده
ديما بغضب: يعنى ايه مش فاهمه
ريهام بضحكه مستفزه: فيه ايه يابيبى ماتفهم السنيوره الستات بيحملوا ازاى ،وأضافة بخبث ولا تحب أقولها انا
سيف بغضب : ريهام ،ممكن تخرسى وتفهمينى انتى حامل ازاى
ريهام : انت كمان ياسيف ، بس انا مش هرد عليك وده مراعاة لشعور المدام
ديما: لا ملكيش دعوه بشعورى ،من فضلك تفهمينى حامل ازاى وانتم منفصلين من ولادة كارما
ريهام: مين الى ضحك عليكى وقالك كده
وهنا صاح سيف : ريهام
ريهام: ايه ياسيف ،مش بصححلها معلوماتها، أنا حامل ياهانم وحامل ف ٣شهور تقريباً يعنى قبل ماسيف ينزل كايرو علطول ،يبقى ازاى منفصلين
ديما: انتى كدابه
ريهام بسخريه : لا ياحبيبتى انا مش كدابه انتى الى خايفه تصدقى ،وعموماً سيف أدامك لو جدع يكدبنى ،كدبنى ياسيف
سيف: ريهام ممكن تمشى دلوقتى
ريهام: نعم ،أمشى ،احنا لسه ماخلصناش كلامنا
سيف بغضب: أمشى دلوقتى ياريهام ونتكلم بعدين
ريهام: أوك يابيبى ،بس متتأخرش عليه ،باااى
خرجت ريهام من الغرفه ،وعاد سيف الى ديما بعدما أغلق الباب خلفها
جلس سيف بجانب ديما بهدوء وتحدث : ديما
ديما مقاطعه: الى بتقوله ريهام ده صح ،انتم كانت علاقتكم عاديه زى اى اتنيين متجوزين
سيف: ديما انا
ديما بغضب: رد على سؤالى ياسيف
سيف : مش كده بس انا وهى
ديما وقد تملك منها الغضب فهبت واقفه : هى كلمه ،آه ولا ،لأ ... كلمه واحده
سيف : آه ... ولأ
ديما: فزوره دى
سيف : ممكن تقعدى ونتكلم
ديما : لأ مش هقعد ،وأظن كده وصل ردك
كانت ستخرج من الغرفه ولكن سيف أمسك ذراعها : ديما أستنى ،طب أسمعينى الأول قبل ماتحكمى
ديما وقد نفضت ذراعها مابين يديه : وانا كان مين سمعينى لما اتهمتنى بالخيانه ، لما جمعت واحد وواحد وخليتهم اتنين ورسمت سنياريو وعينت نفسك قاضى وجلاد وحكمت عليه ،ها مين كان سمعنى ،كنت سمعتنى ياسيف أدتنى فرصه حتى أدافع عن نفسى ،انا كمان مش هديك فرصه عارف ليه ياسيف ً.... عشان انت بنى آدم كداب ،كداب ياسيف كدبت عليه وضحكت عليه وخلتنى أتجوزك وصدقت لما قلت لى انك منفصل عن مراتك وشوف كدبك وصلنا لفين ياببشمهندس
سيف : انا عارف انك من حقك تزعلى ،بس الحكايه مش زى مانتى فاهمه
ديما: يعنى انت عايز تفهمنى انك كنت منفصل عنها وهى حملت لوحدها
سيف : لأ طبعاً ... بس برضو انتى مش فاهمه دى كانت المره الوحيده من ساعة حملها فى كارما
ديما بغضب: كداب،كداب ياسيف زى ماكدبت عليه فى كل حاجه بتكدب عليه فى دى كمان
سيف : انا مابكدبش عليكى ياديما
ديما: اسكت ،انا مش عايزه أسمع منك اى حاجه
أمسك سيف ديما من ذراعيها الاثنين وقال: لأ هتسمعى ،هتسمعى ياديما وتفهمى عشان انا ماكدبتش عليكى ،والله وحياة ديما عندى ماكدبتش عليكى
بكت ديما وانهمرت دموعها على خديها ولم ترد ،أستغل سيف ذلك وجذبها بهدوء لتجلس وجلس بجانبها وقال: الى هقولهولك دلوقتى ياديما ربنا شهد انى مش بكدب فى ولا كلمه فيه ،انا صحيح انا وريهام كانت العلاقه بينا مقطوعه من ساعة حملها ف كارما وانا مش هكدب عليكى واقولك انى كنت راهب ،انا كنت مقضيها كل يوم مع واحده وهيه ولا كان فارق معاها مكنتش بتثور وتغضب بس الا لما تعرف انى كنت مع بنت من الى شاغلين معاها ، لحد ماف يوم كانت طالبه منى فلوس لما مارضتش حاولت تمثل عليه انها لسه بتحبنى وانا ساعتها فرحت وماصدقت انها أخيراً فاقت وهنرجع زى زمان ونمنا سوا وبعدها رجعت تانى لحياتها عادى ،بس انا كان عندى امل ان الى حصل ده يكون بدايه جديده لحياتنا سوا عشان كده انا قلت هحاول ارجعها ورحتلها الفندق بتاعها وكنت عاملاها جوا رومانسى وهناك سمعتها بتتكلم مع صاحبتها وبتقولها انها اضطريت تعمل معايه كده عشان اوافق امولها المشروع ،بس وساعتها سبتها ورجعت على مصر
ردت ديما بهدوء : يعنى الكلام ده من ٣شهور تقريباً ،صح
سيف : آه
ديما: يعنى هى ممكن تكون مش بتكدب ،وفعلا تكون حامل
خلل سيف أصابعه بداخل شعره : ممكن
أنهمرت الدموع على وجه ديما بغزاره ولم تستطيع ان توقفهم
نظر سيف الى ديما وهى تبكى فأقترب منها ووضع رأسها على صدره وقال: ديما ،انتى لسه مش مصدقانى ،والله ياحبيبتى مش بكدب عليكى
ديما: خلاص ياسيف مصدقاك ،بس .... بس
رفع سيف رأس ديما من على صدره وقال: بس ايه ياحبيبى
ديما: انت فاهم كده يعنى ايه ياسيف ، ريهام حامل يعنى ماينفعش تسيبها وممكن كمان تخليك تسبنى انا ياسيف
أسكتها سيف قائلاً: هشششششششش ،،انا عمرى ماهسيبك أبداً
بكت ديما أكثر وقالت : أنا بحبك ،بحبك أوى ياسيف ،وخايفه تسبنى ،كل الى بحبهم بيسبونى وخايفه انت كمان تسبنى
أبتسم سيف لسماع ديما لأول مره تعترف صراحة بحبها لسيف : ماتخافش ياعمر سيف انا هنا جمبك ،ولحد ما أتأكد من كلام ريهام ،مفيش حاجه هتتغيير
ديما ومازالت تبكى : وان طلع كلامها صح ياسيف
سيف : مش عارفه ،بس انا عندى أحساس ان فيه حاجه غلط ،ولازم أعرفها
ديما:........
سيف متنهداً: مش عارف ليه كل لما الدنيا تتضحك لنا ترجع حاجه تحصل وتعكنن علينا ، تفتكرى حد ناقرنا عين
أبتسمت ديما أبتسامه واهنه
سيف : مصدقانى ياديما
أومأت ديما برأسها علامة الموافقه
أقترب سيف منها وأمسك برأسها بين يديه وقال وهو ينظر فى عينها: انا ما أستهلش منك انك تصدقنى ،لانى لما كنت فى موقف مشابه ماتدكيش فرصه تدافعى عن نفسى ،بس انتى سمعتى وفهمتنينى وكمان صدقتينى ، كل مره بتحسسينى اد ايه انا صغير اوى ،واد ايه انتى كبيره اوى فى نظرى
ديما: ماتقولش كده ياسيف ، انتى كبير اوى عندى
سيف : يعنى بتحبينى ياديما
عضت ديما على شفتيها خجلاً وأومأت
سيف : لأ ،ماينفعش كده انا عايز اسمعها
هزت ديما برأسها رافضه
سيف : وحياتى عندك ،لو بجد ليه خاطر عندك
سكتت ديما قليلاً
فأستحثها قائلاً: ها،قولى ياله
ديما بهمس : بحبك
سيف : ماسمعتش
ديما بصوت أعلى قليلاً: بحبك
سيف : وانا بموت فيكى ،بعشقك
أقترب سيف منها وقبلها على شفتيها قبله طويله يؤكد فيها كل مشاعره تجاهها
رنين هاتف سيف هو الصوت الوحيد الذى أوقفهم ، تراجعت ديما عن سيف بعدما أحمرت وجنتيها خجلاً: الموبيل
سيف : آه ،التليفون
أمسك سيف بالهاتف فوجد المتصل مازن ،فطرأت له فكره
سيف : ديما انا هنزل شويه تحت ، وراجع تانى ماشى
ديما: ليه ،هو فيه حاجه
سيف: لأ ده مازن ،وهكلمه فى موضوع يخص الشغل ومش عايز أشغلك ،ماشى مش هتأخر
قال ذلك سيف وخرج من الغرفه مسرعاً قبل أعتراض ديما
نزل سيف الى الفندق وخرج منه وأتصل بمازن
سيف: الو يامازن
مازن: ايه ياعم ،كده تنسانى ولا مين لقى احبابه نسى أصحابه
سيف: احباب مين ياعم
مازن: ها هتخبى عليه ،عرفت ان ديما ما أستحملتش بعدك وسافرت وراك وتلاقيك هايص طبعاً ف العسل
سيف : تصدق انا عرفت الدنيا عماله تدينى ف وشى ليه ،من أر أمك الدكر
مازن: مين انا ،دانا غلبان لكن بما انك جبت سيرت امى ،مش انتى وعدتنى انك تقنع أمى بمى ولا نستنى ياصاحبى
شعر سيف بالخجل من نفسه ،فبرغم كل شئ مازن هو صديق عمره الذى لم يتخلى عنها ابدا وكان دائماً بجانبه وقتما أحتاجه ،وخصوصاً عندما ناداه ( ياصاحبى ) فهذه الكلمه يقصد بها انه نساه وهو صديقه
سيف : معلش يامازن بس انا والله واقع ف مصيبه
مازن: ايه الى حصل طمنينى
سيف : بأختصار كده قابلت ريهام هنا ف ايطاليا وقالت لى انها حامل ف ٣ شهور
مازن: بجد والله الف مبروك ياسيف ،ياله المره دى عايزين ولد عشان اجوزه لبنتى ان شاء الله
سيف بغضب: مش بقولك حمار ،انت فرحان وبتبارك لى على ايه انا ف مصيبه ،انتى ناسى ديما
مازن: اخ ، انا كنت ناسى ،طب وهتعمل ايه
سيف : مش عارف ،انا ماصدقت ان ديما سامحتنى وبدأت تلين شويه تقوم تيجى الزفته دى وتبوظ كل حاجه
مازن: طب مش يمكن تكون بتضحك عليك
سيف : مانا فكرت فى كده ،بس هيه مستعده تروح للدكتور معايه
مازن: طب أقولك ،سيب الموضوع علييه وانا هجيبلك قراره
سيف محذراً: مازن مش عايز حموريه
مازن: عيب عليك ،بس بالله عليك تفوقلى وتشوف موضوعى ،ماشى
سيف : ماشى ياصاحبى ،حقك عليه
مازن: ولا يهمك ،سلام
سيف : سلام
أغلق سيف الهاتف وهو يشعر بالطمأنينه نوعاً منه لانه يعلم مازن جيداً ويعلم انه له طرقه الخاصه لمعرفة خبايا اى شئ
.............
بعدما خرج سيف من الغرفه ، ذهبت ديما الى غرفتها وبدلت ملابسها وطلبت من الاستقبال رقم غرفة ريهام وعرفته ،سحبت ديما هاتفها حتى لا يقلق عليها سيف ان لم يجدها وخرجت ،قررت انها لن تقف مكتوفة الايدى تنتظر الآخرين ليقرروا عنها حياتها ،ان كانت ريهام صادقه فيجب ان تعرف من الأول حتى تستطيع ان تتصرف
طرقت ديما باب ريهام ففتحت لها
ريهام: كنت مستنياكى ،تعالى خشى
دخلت ديما وهى تحاول ان تصتنع الثقه ولكنها بداخلها ترتجف خوفا مما ستسمعه
ديما: بتقولى انك مستنيانى ممكن اعرف ليه
ريهام: عشان عارفه انك ست ذكيه ، الوحيده الى خلت سيف يتجوزها تبقى اكيد ست ذكيه
ديما: سيف اتجوزنى عشان حبنى ،وانا كمان حبيته
ضحكت ريهام ضحكه عاليه : والله ، طب كويس مبروك عليكى ،بس للأسف مش هتلحقى تتهنى ،عشان انا ناويه ارجع حياتنا تانى زى الاول ،وأظن الحياه دى ملكيش مكان فيها
ديما: حياة ايه ياريهام ،انتى بتضحكى عليه ولا على نفسك ،هو الى كان بينكم ده بتسميه حياه
وضعت ديما يديها على بطنها: لأ ، الى هنا هو الى حياه ،فاهمه
ديما: لتانى مره بتحاولى تضغطى على سيف بولاده
ريهام: كويس انك عارفه ،زى ما ف الاول خليته مايطلقنيش عشان كارما دلوقتى هخليه يرجعلى ونعيش سوا وانتى لو ذكيه هتخرجى من حياتنا بهدوء
سكتت ديما ولم ترد
أسترسلت ريهام قائله بتمثيل: ديما ، انا ماعرفتش قيمة سيف وبنتى الا لما بعدوا عنى وحاسه ان ربنا عوضنى بالبيبى ده عشان أقدر أرجعهم تانى لحياتى ،وارجع بنتى لحضنى
ديما:....
قالت ريهام ببكاء مصطنع: نفسى ارجع آخد بنتى تانى ف حضنى ، وانتى لو بتحبيها خليها تعيش ف وسط باباها ومامتها
ديما: انا لازم أمشى
وقامت ديما ووقفت متجهه الى الباب قبل ان تخونها دموعها ، أغلقت ريهام خلفها الباب وهى تبتسم وتشعر بالانتصار على ديما
..............
عندما خرجت ديما من غرفة ريهام شعرت بالأختناق لذلك لم تستطيع ان تعود وتواجه سيف الآن لذلك فضلت ان تخرج تتمشى قليلاً حول الفندق لتهدأ أعصابها
.....
وصل سيف الى الجناح وبحث عن ديما ولم يجدها اتصل عليها أكثر من مره ولم ترد، كان يشعر بالعجز والخوف ولا يعلم أينزل يبحث عنها ام ينتظرها لعلها تظهر
مرت ساعات وسيف يجلس مكتوف الايدى لا يعلم ماذا يفعل
وصل ديما الى الجناح بعدما أرهقها السير وأبتعدت كثراً عن الفندق ولم تشعر بنفسها ،لذلك عندما انتبهت طلبت تاكسى ورجعت مره اخرى الى الفندق
...............
دخلت ديما بهدوء الى الغرفه واول ما سمعها سيف انتفض من مكانه وجرى عليها
سيف : ديما انتى كنتى فين
نظرت له ديما بعيونها الحمراء المنتفخه من كثرة البكاء ، وقالت : كنت بتمشى
سيف : يعنى ايه بتتمشى ،ومالك شكلك عامل كده ليه..... فيه ايه ياديما
ديما: مفيش ياسيف ،انا تعبانه وعايزه انام ،مش عايزه أكتر من انك تاخدنى ف حضنك وانام ،.... ممكن
شعر سيف بتعب ديما لذلك لم يريد ان يضغط عليها بأسئلته لذلك أجل الكلام للغد
حمل سيف ديما ووضعها فى السرير ،ونام بجانبها محتضناً رأسها على صدره
... ....... ........
أستيقظ سيف صباحا ً ليجد السرير بجانبه فارغاً ، قام من السرير وفتح باب الحمام لم يجدها وخرج الى الصاله لم يجد ديما أيضاً ، ذهب الى الهاتف ليتصل بها قائلاً فى نفسه انها بالتأكيد ف المطعم تشرب قهوتها الصباحيه ولكنه عندما ذهب الى هاتفه وجد ورقه منها ففتحها وقرأها وكان محتواها
( سيف ً... انا آسفه بس صدقنى مش هينفع نكمل سوا ..... أفضلك تكون مع بنتك ومراتك والبييبى الى جاى .... أرجوك ماتدورش عليه ..... بحبك أوى )
ديما
مزق سيف الورقه وتمنى لو كانت ديما أمامه ليمزقها ،فهى حتى الأمس كانت خائفه من ان يتركها والآن هى تركته
رن هاتف سيف فأجاب دون ان ينظر الى أسم المتصل
سيف بلهفه: ديما
مازن: ديما مين ياعم ، انا مازن انت بتحلم بيها ولا ايه
سيف : مازن.... ديما سبتنى يامازن
مازن: ليه ، دانا جايبلك خبر حلو
سيف : مش فايق اسمع اى حاجه
مازن: لأ ده بالذات لازم تسمعه ،لانه هيحل لك كل مشاكلك
انتهت الحلقه اذا اتممت القراءه متابعه مع ذكر الله.
رواية ضائعه في قلبي ميت (الجزء الفصل الخامس 5 - بقلم Rehab Khaled
#روايه_ضائعه_في_قلب_ميت
#الحلقتين 8،9
( الحلقه الثامنه والثالثون )
( الحلقه الثامنه من الجزء التانى )
مازن : طب انا عندى ليك خبر حلو
سيف : الخبر الوحيد الى عايزه أسمعه دلوقتى ،هو انك تعرفلى ديما فين
مازن: بسيطه ياصاحبى ،الاول بس نعرف هى فى ايطاليا لسه ولا رجعت مصر
سيف : وهتعرف ازاى يافالح
مازن: سهله اوى من المطار ،أدينى نصايه وانا هعرفلك ،بعدها لازم تنزل مصر لان الخبر الى عندى مايتقالش ف التليفون
سيف: ماشى يامازن ،بس طمنى عليها الاول
.............
نزل ديما من الطائره وهى تجر حقيبتها ولكنها كانت تشعر انها تجر أذيال الخيبه معها ،فشتان بين المرآه التى خرجت من هذا المطار ومن المرآه التى دخلته ،كانت مسافره بقلب مفعم بالأمل والثقه والتحدى ،والآن ترجع بقلب محمل بالخيبه والفشل
لقد فشلت ،أعترفت .. فشلت فى أن تجعل حياتها سعيده وكأن الشقاء كتب عليها ،ولكن العزاء الوحيد فى كل ذلك انها ربما فعلت شئ صحيح ولأول مره ، هى ساعدت كارما لتحيا بين أبويها ومن الممكن ان تكون ساعدت سيف أيضا فلربما يعود مره آخرى لرشده ويستطيع ان يحب ريهام من جديد
تنهدت بعمق وأوقفت سيارة أجره وذهبت للمكان الوحيد الذى تملكه ،شقتها ... شقتها مع آدهم ولكنها الآن لن تعود فقط لذكريات آدهم ولكن لذكريات آدهم وسيف
.............
ركب سيف الطائره بعدما علم بوصول ديما فعلاً الى مطار القاهره اى انها فى مصر ،لذلك لم يفكر مرتين وأستقل أول طائره عائده للوطن ،وطلب من مازن ان يقابله ف المطار ليعلم منه الموضوع الهام
وصل سيف الى المطار وبعد الانتهاء من الاجراءت خرج مع مازن مستقلين سيارة مازن
سيف : ماعرفتش توصل لمكان ديما يامازن
مازن: لسه ياسيف ،بس ماتخافش اول ماتفتح تليفونها هنقدر بسهوله نوصلها ، بس انت حاول تفكر مين ممكن تروحله
سيف : مش عارف ،هى اصلاً ملهاش حد عشان تروحله ... انا خايفه عليها اوى
مازن: ماتقلقش ،انا كلفت الرجاله يشوفلك اسمها ف الفنادق الى موجوده وان شاء الله هنلاقيها ف واحد منهم
سيف : وانا مالقينهاش
مازن: يبقى مضطرين ننتظر تفتح تلفونها وساعتها هنقدر نوصلها
سيف : يارب ، قولى ايه الخبر الى عندك
مازن: بص احنا نطلع على عندى ونتكلم براحتنا ،عشان الى هقولهولك ده مهم
سيف : هنطلع على فيلتك ،دى بعيده اوى ،هتسبنى على نارى لغاية لما نوصل
مازن: لأ ماتخافش هنطلع ع الشقه
سيف : اه ،ان كان كده ماشى
وصل سيف ومازن الى الشقه ودخلوا ،أغلق مازن الباب فتحدث سيف : ها قولى
مازن: ماتصبر ياعم
سيف: مازن ، انا بجد مش مستحمل ، قول الى عندك كفايه الى انا فيه
مازن: ريهام
سيف : مالها
مازن: بص ياسيف ،الى هقولهولك ده مش عارف هيفرحك ولا هيزعلك بس هو أكيد خير ليك
سيف : ماتقول يابنى وتخلصنى ،من غير رغى
مازن: انا وصلتنى أخبار ان ريهام على علاقه بواحد من ساعة لما انت سافرت ، اسمه شريف الخواص
سيف : ايه ،شريف الخواص بتاع قرية(....) السياحيه
مازن: اه ،هو
سيف : مش ممكن
مازن: لأ الخبر أكيد
سيف : ممكن أفهم علاقه دى تقصد بيها ايه
مازن: علاقه ياسيف
سيف : تقصد يعنى
مازن: ايوه ،اقصد يعنى
صاح سيف غاضباً : انت متأكد يامازن
مازن: ماينفعش انى أقولك حاجه زى كده الا لما أكون متأكد وميه ف الميه كمان
سيف : طب ومتأكد ان العلاقه دى بس من ساعة لما انا سبتها ،مش يمكن تكون من قابلها
مازن: لأ من ساعة لما سافرت ،لان قبلها هو كان فى اليونان من فتره طويله ومش بيرجع مصر غير تخاطيف ، لكن من ساعة لما انت سافرت وهو أستقر ف مصر وبدأت العلاقه
سيف : يابنت ال(.....) بئه مربيالى الرعب ومخليانى أخبى خبر جوازى من ديما وهى مقضياها ،السافله ،انا لو قتلتها دلوقتى ولا حد يلومنى
مازن: وتقتل ابنك
سيف : وأش عرفنى انه أبنى
مازن: بقولك مكنش فى مصر
سيف : وليكن ، مش يمكن كان فيه حد تانى ،هو انا كنت بشوفها ولا أعرف كانت بتروح فين ولا بتيجى منين الهانم المحترمه
مازن: لأ انا متأكد انها مكنش ليها علاقات مع حد قبل شريف
سيف : مفيش حاجه أكيده
مازن: طب ع العموم ،انا عايزك تهدى ،وهسألك سؤال هى ريهام تفرق معاك
سيف : لو على ريهام نفسها ولا تفرق معايه ،لكن المسأله مسألة انها لسه مراتى وللأسف أم بنتى ..... وسكت قليلاً : تفتكر يامازن كارما مش بنتى
مازن: ايه ياعم الأفكار دى ،دى البت حته منك مش واخده من امها غير لون شعرها ،يعنى أستحاله تكون مش بنتك
ضحك سيف ضحكه جوفاء: تعرف ،انا ربنا بيعاقبنى عشان الى عملته فى ديما ،ورانى انى عشت سنين مع ريهام وعمرى ماشكيت فيها وهى ف الآخر طلعت سافله ، وديما البريئه الى عمرها ماتصرفت غلط ، شكيت فيها وعملت معاها عامله حقيره
مازن: خلاص ياعم ،ماتقلبش فى الى فات ،المهم دلوقتى انت هتعمل ايه
سيف : هعمل ايه ، لو قتلتها هودى نفسى فى داهيه عشان بنى آدمه ماتستهلش ،وبرضو رجولتى وجعانى وعايزه اروح اموتها بأيدى
مازن: ولا تموتها ولا حاجه ،بص الحل الوحيد انك تعرفها انك عرفت وتهددها انك هترفع عليها قضية زنا وتفضحها وقصاد انك ماتعملش كده تطلقوا فى هدوء وتتنازل عن كارما وكمان ابنك الى جاى
سيف ساخراً: مش لما يبقى أبنى
مازن: هنتأكد ،بس فيه حاجه انا كنت مأجلها للآخر
سيف : ايه تانى
مازن وقد امسك مظروف بيده: دى الصور الى تثبت خيانتها
لم يمد سيف يده ليمسك المظروف وقال: وده جبت أزاى
مازن: دى بئه اسهل مهمه ،اصل ربهام واضح ان حبايبها كتير ومستعدين يعملوا اى حاجه تأذيها ،جبتهم من بنت بتشتغل سكرتاريه عند شريف بس بتعز مراتك اوى
سيف : بس ماتقولش مراتك
مازن: طب خلاص ماتتحمقش ،خد الظرف
أخذ سيف الظرف من مازن وفتحه وهو يده ترتعش ، نظر سيف الى الصور التى توضح علاقة ريهام بشريف الخواص فى أواضاع حميميه ،كان سيف سيمزق المظروف ،ولكن مازن أستوقفه
مازن: انت عبيط ياعم ده الحاجه الى هنعرف نضغط عليها بيها
سيف : مش قادره ،مهما كان دى ست كانت مراتى فى يوم م الايام
مازن: طب اهدى بس ،عايزين نتصرف بعقل ،انت المفروض تحمد ربنا بالصور الى معاك تقدر تطلقها وتاخد ولادك بكل سهوله
سيف : انا عايزه أمشى يامازن ،مش قادر
مازن: هتروح
سيف : مش هينفع اروح من غير ديما ،لو سألونى عنها أقول ايه ،وكمان مش هقدر أقعد فى البيت من غير لما تكون معايه
مازن: خلاص ،خليك هنا
سيف : هنا
مازن: اه ،هنا ،وايه رايك انا هروح اجيب هدومى واقعد معاك
سيف : كمان
مازن: اه ،زى زمان ولا نسيت
نظر له سيف مبتسماً: لأ مانسيتش .... واقترب منه محتضناً ايها بعمق وقال: انا آسف يامازن ،بجد انا انانى انشغلت بمشاكلى ونسيت موضوعك ،بس اوعدك الاقى بس ديما وانا هخلصلك موضوعك
مازن وهو يربت على ظهره: احنا أخوات ياسيف وانا عمرى ما أزعل منك ،يارب يرجعلك مراتك بالسلامه
سيف بكل الم: يارب
.......................
لقد مر عليها ثلاثة ايام فى شقتها القديمه تشعر بنفسها تموت ببطء ، تساءلت ماذا دهاها لتأتى الى مكان مليئ بذكريات مؤلمه لتضع عليهم ذكريات جديده مؤلمه
أستغربت حالها انها منذ ان دلفت الشقه لم تفتقد آدهم ،لم تؤلمها ذكرياتها معه ،ما كان يؤلمها حقاً ذكرياتها مع سيف ،كلماته ،همساته ، كلمة بحبك منه ، نظرة عيونه الرماديه الرائعه التى تذيب قلبها ، أفتقدت النوم آمنه بين ذراعيه ، أفتقدت لمسة يده على شعرها ، أفتقدت كل شئ معه ،حتى عندما حاولت ان تتذكر لحظة تعديها عليها واتهامه لها بالخيانه حتى تستطيع ان تخرجه من تفكيرها ،سخر منها قلبها وعقلها ولم يتذكر اى شئ مما سببه لها من عذاب وكأن عقلها ببساطه قرر ان يمحو اى ذكرى اليمه ويترك فقط الذكريات الحلوه التى تعذب قلبها
فى يومها الرابع أستيقظت ديما بعد ليله مليئه بالقلق والكوابيس فقررت ان تفعل شئ يقربها منه ولو مسافه صغيره حتى تطمئن عليه فماعاد القلب يتحمل أكثر من ذلك
قررت ديما ان تتصل بصغيرتها كارما لتطمئن عليها وتستشف منها أخباره
رن هاتف كارما فأسرعت ترد عليه وهى متلهفه
كارما: دودى وحشتينى اوى
أدمعت عيناها وشعرت بالذنب فما ذنب هذه الصغيره لتغيب عنها ولاتسأل عنها وهى أعلم بحالتها الصحيه
ديما: وانتى كمان يا كوكى وحشتينى اوى
كارما: انت بتضحكى عليه لو كنت وحشتك كنت سألتى فيه ،وبابى كمان مش بيكلمنى ، انتوا نسيتونى
علمت ديما ان سيف لم يعد الى بيته بعد وتسائلت هل مازال فى ايطاليا ام انه ذهب لريهام
قاطعت افكارها كارما: دودى انتى معايه
ديما: اه معاكى ،بصى ياكوكى مش عايزاكى تزعلى بابى بس فى حته مش فيها تليفونات بس هو قالى اكلمك واطمنك عليه واقولك انك وحشتيه جداً
كارما بحزن: يعنى هو مش هيكلمنى
ديما: لأ هيكلمك وقريب اوى هيكون عندك
كارما: وانتى
سكتت ديما ولم ترد ،لاتعلم اتكذب عليها ام تعلمها الحقيقه انها لم يعد لها مكان فى حياتها
ديما: كارما حبيبتى ،الخط بيقطع ، هكلمك تانى
أغلقت ديما الهاتف ، وجلست واجمه على كنبتها تفكر
..........
ركب سيف سيارة مازن وانطلق بها مسرعاً بعدما أعلمه مازن ان ديما فتحت هاتفها وتم تتبعه وعلم العنوان التى تقطن فيه حالياً ، لم يفكر مرتين بل سحب مفتاح سيارة مازن وذهب اليها مسرعاً ،لم ينتظر المصعد فصعد على الدجات وطرق بابها
........
سمعت ديما طرق الباب فأحتارت من يكون ، ولكنها قالت ف نفسها انه من الممكن ان يكون الحارس
فتحت ديما الباب فوجدت سيف واقفاً على الباب بهيئته الرجوليه ووسامته الشديده ، لم ينتظرها لتتمالك نفسها من المفاجأه فسحبها من ذراعيها الى أحضانه ،دفن رأسه فى شعرها وأستنشق عطرها الذى أفتقده ،لم تقاومه بل بالعكس أحتضنته هى بدورها دافنه رأسها بين ضلوعه تستنشق رائحته التى تعشقها
بعد مده أبعدها سيف برفق عنه وقال: أوعى تبعدى عنى تانى ..... أبداً
نظرت له ديما والدموع فى عيونها : غصب عنى ياسيف ، والله غصب عنى
دفعها برفق الى داخل الشقه ولكنه لم ينزل يده من على كتفها وأغلق الباب خلفهم وسار معها الى أقرب كرسى جلس علييه ثم جذبها لتجلس على ركبتيها
أمسك سيف بيديها ثم بيده الثانييه أرجع خصلات شعرها وراء أذنيها دون ان يحيل نظراته عن نظراتها
سيف : آخر مكان كنت أفكر ألاقيكى فيه
ديما: معنديش مكان غيره
أمسك سيف بيدها التى بين يديه ووضعها على قلبه وقال: مكانك هنا ،هنا وبس
أبتسمت ديما ولم ترد
سيف : وحشتينى اوى ياديما ،كنت هموت م القلق عليكى
نظرة له ديما ولم تستطيع ان تخبئ مشاعرها اكتر من ذلك : وانت كمان وحشتنى اوى ياسيف
قالت ذلك ووضعت رأسها على صدره وبكت ، ظل سيف يملس على شعرها بهدوء
سيف : ليه بعدتى عنى ياديما ،هونت عليكى تموتينى م القلق ،قولى ياحبيبتى ايه الى حصل خلاكى تسبينى
ديما ببكاء: مقدرتش ياسيف ،انت خلاص مابقتش من حقى ،انت بقيت من حق مراتك وابنك الى جاى ،وريهام وعدتنى انها.....
أسكتها سيف قائلاً : هششش ،من انهارده مش عايزك تجيبى سيرة البنى آدمه دى تانى ،من انهارده هى بره حياتنا
ديما: أزاى ياسيف ماتنساش انها مامة كارما وكمان فيه ابنك الى جاى
سيف متنهداً: هحكيلك
كانت ستقوم من على ركبتيها لتجلس وتستمع له ولكنه منعها
سيف : خليكى ياديما ،عايزك فى حضنى
ديما بخجل: بس كده رجلك هتوجعك
سيف : حبيبة قلبى عمرها ماتوجعنى
عضت ديما على شفتيها من الخجل وسكتت
بدأ سيف يقص على ديما فعلة ريهام الشنعاء وكيف انها أمرآه خائنه كما ان الجانب المشرق فى الموضوع انه يقدر بسهوله الأن ان يتخلص منها بكل سهوله
بعدما انتهى سيف ،نظر الى ديما فوجدها تترقرق فى عيونهاالدموع
سيف : حبيبى ليه الدموع
ديما: صعبان عليه كارما اوى ياسيف ،صعبان عليه تكون امها بالشكل ده
سيف : ربنا عوضها بيكى ياحبيبتى ،انتى دلوقتى امها ده لو مكنش يزعجك
ديما: معقول تقول كده ياسيف ،انا بحبها اوى ربنا يعلم ده غير كمان انها حته منك ،يعنى حته من حبيبى
سيف : ياروحى ياروحى ع الكلام الجامد ، عارفه كلام كده تحسى انه بيحرك المشاعر ويخلى الواحد ..... ي.... ي.
ديما : يأيه
سيف : يجوع
ضربته ديما بخفه فى كتفه : ياسلام
سيف : اه والله جعان ،بقالى كام يوم ماباكلش من قلقى عليكى ،عوضينى بئه
ديما : اوعى تقولى عايز محشى
اخد سيف يديها الثنين وقبلهم : اى حاجه من ايديكى الحلوه دى
أبتسمت ديما ثم قامت ودلفت الى المطبخ ، تطلعت ديما فى محتويات الثلاجه وصنعت عشاءاً خفيف لها ولسيف
وضعت ديما الصينيه امام سيف
ديما: معلش ده الى موجود
سيف : حلو اوى ،أقعدى جمبى كلى معايه
جلست ديما بجانبه وبدأوا فى تناول الطعام ثم بعدها نظفوا الطاوله سوياً وصنعت ديما القهوه وجلسوا امام التلفاز يشربوها
جلس سيف على الاريكه ممداً رجليه وأفسح المجال لديما لتجلس بجانبها واضعا رأسها على كتفه ويديه على خصرها ، رفع سيف رأس ديما اليه ونظر فى عيونها ثم أمال رأسه وطبع على شفتيها قبله طويله بعدما انتهى منها همس امام شفتيها : بحبك
لترد على همسته بهمسه قائله : بحبك
(الحلقه التاسعه والثالثون)
( الحلقه التاسعه من الجزء التانى)
همست ديما: بحبك
قبلها سيف مره آخرى سريعاً ،ثم نهض جاذباً اياها معه لتقف أمسك يديها وسحبها معه ،وقف سيف امام ممر يحتوى على غرفتين نوم أحدهما صغيره وكانت مفتوحه والاخرى كبيره ولكنها كانت مغلقه
نظر سيف الى ديما مشيراً الى الغرفه الصغيره: كنتى بتنامى هنا
ديما: اممم
سيف : بس السرير صغير ، طب ودى فيها ايه: تكلم مشيراً الى الغرفه الاخرى
ارتبكت ديما وقالت : دى برضو أوضه نوم ،بس مش بنام فيها
فهم سيف ان هذه الغرفه هى غرفة نوم ديما مع زوجها السابق ادهم ،وعلم انها لاتقوى على دخولها ،زاد التحدى فى نفس سيف ليقنع نفسه انها نسيت زوجها وقال: طب ننام هناك
لم يعطيها فرصه لتعترض وسحبها وفتح الغرفه ودخلها واغلق الباب خلفهم
تطلع سيف الى الغرفه بأساسها الرقيق ونظر الى السرير ليجد صوره كبيره معلقه لديما وآدهم فوق السرير ،كانت ديما مرتديه فستانها الأبيض وتنظر الى آدهم نظرة حب وهو أيضاً واضعاً يده على خصرها ومتطلعاً فى عيونها بنظره اقل مايقال عنها عاشقه ، كانت ديما رقيقه وجميله بفستانها الابيض وباقة الورد الحمراء التى كانت بيدها ،نظر على الكوميدينو ووجد صورتين احدهما لديما وآدهم على ظهر حصان أسود ،كانت دييما ترتدى لبس الفروسيه وآدهم جالس خلفها محتضناً اياها من خصرها ،والصوره الثانيه لديما على متن سفينه ،كانت صوره معبره لانها ببساطه من الواضح انها لم تكن تعلم انها تتصور فكانت سارحه وشعرها الاسود الناعم يطير على جوانب وجهها الجميل
نظر سيف فى ارجاء الغرفه وكانت ديما تراقب تعبيرات وجهه التى لم تستشف منها شئ
نظر سيف الى ديما وقال: صور حلوه اوى
ديما: آه
سيف : حلو فستان الفرح بتاعك اوى رقيق زيك
ديما: اه
سيف : واضح من التراب ان محدش فتح الاوضه دى من زمان
ديما: اه
نظر سيف الى ديما: ديما تحبى نخرج
ديما: احم ،لو انت حابب
سيف : لو الاوضه هتقلب عليكى الذكريات نخرج منها
ديما : سيف ،انا عايزه أنسى عايزه أبنى ذكريات جديده معاك ، هتساعدنى
أبتسم سيف : طبعاً ، واول طريق المساعده هنضف الاوضه وننام فيها سوا ع السرير ده وانتى جمبى ،وفى حضنى
ابتسمت ديما وأومأت موافقه
شرع. سيف وديما فى تنضيف الغرفه من التراب وازالة منها الذكريات ،غصباً عن ديما عيونها كان تدمع وهى بالغرفه التى كانت عالمها لمده ثلاث ليال قصيره ،كانت ديما تمسح دموعها قبل ان يراها سيف حتى لاتزعجه
سيف كان يعلم ان ديما تبكى ولكنه تركها لعل هذه تكون آخر دموع تزرفها على آدهم وتنتهى من ذكراه التى تؤرقها وتؤرقه
انتهى سيف وديما من ترتيب الغرفه فدخلت ديما الى الحمام واستحمت وبدلت ملابسها بآخرى نظيفه ، خرجت ديما من الحمام لتجد سيف ممسكاً بصورتها على ظهر الفرس
سيف : بتركبى خيل
ديما بكل ثقه: اها ،
ابتسم سيف : الى يشوفك ويشوف رقتك مايتخيلش انك ممكن تكونى بتعرفى ف الالعاب العنيفه دى
ديما : مش فاهمه ده مدح ولاذم
سيف : تقدرى تسميها غيره ،اصل انا مش بعرف اى حاجه من الحاجات الى انتى عارفاها ،يعنى لابعرف اركب خيل ولا امسك سلاح ولا ايه تانى
ديما: بعرف كونغ فو ومبادئ فى الدفاع عن النفس وبركب خيل وبنط حواجز ،اه وبلعب بيانو وبعزف ع الكمان
سيف : فهمينى ايه المزيج الغريب ده مابين الرقه والعنف
ديما: كل حاجه وليها وقتها واستعمالها
ظهرت سحابة حزن على وجه سيف وقال: ديما بتعرفى ايه فى مبادئ الدفاع عن النفس
ديما: يعنى شوية حركات ممكن أشل بيها حركة الى أدامى وأدافع عن نفسى ضد اى هجوم ،يعنى ماتقلقش وراك رجاله انا بعون الله اقدر على اجدعها عصابه
كانت ديما تبتسم ولم تنتبه لوجوم سيف
سيف بوجوم: طب مادافعتيش ليه عن نفسك يوم ما اتعديت عليكى
تغيرت ملامح ديما الى العبوس وقالت بصوت منخفض: عشان كنت مصدومه ،وبعدين انا مقدرش أذيك
نظر لها سيف بحزن: بس انا آذيتك
اقتربت منه ديما وأمسكت بيده وقالت : مش احنا قلنا هننسى ، ممكن مانفتحش الموضوع ده تانى
سيف مبتسماً: ممكن ،هروح استحمى عشان اتمليت تراب
ديما بتردد: سيف انت مش معاك هدوم ،هتغير ازاى
سيف : اه صح دى مشكله
دما: ممكن اجيبلك حاجه من بتوع .... احم ... ادهم ،وانا هغسل الهدوم والصبح تلبسها
سيف : مفيش مشكله
فتحت ديما دولاب ادهم وسحبت اول ماطالته يدها واعطته لسيف ،دخل سيف الى الحمام واستحم وبدل ثيابه وخرج ونام ع السرير وجذب ديما لتنام على صدره
........................
استيقظ سيف مبكراً قبل ديما ،أزاح رأسها من على صدره برفق وقبلها فى جبينها بهدوء وتسلل وخرج من السرير ودخل الى المطبخ ، أستيقظت ديما من نومها ولأول وهله شعرت بأنها لاتعلم أين هى ،تلفتت حولها وشعرت كأنها عادت لأيام زواجها مع آدهم تنهدت ووضعت رأسها مره أخرى على السرير ولكنها عندما أشتمت رائحة سيف فى المخده تذكرت ان من كان هنا هو حبيبها .... سيف ،قامت مسرعه عندما انتبهت انه ليس موجوداً بجانبها وباب الحمام مفتوح معنى ذلك انه ليس بالحمام ،مشطت شعرها بيديها وخرجت من الغرفه ،سمعت ديما أصواتاً من المطبخ فدخلت الى المطبخ ،وجدت سيف واقفاً امام البوتجاز ويصنع الفطور ،ابتسمت ديما وقالت : صباح الخير
التفت لها سيف باسماً : حبيبى ... صباح الفل ، تعالى هنا
تقدمت ديما بأتجاهه فأمسك سيف بذقنها وطبع قبله على شفتيها وقال: صباح الفل
أبتعدت ديما عنه بخجل : مش معقول ياسيف كل شويه تبوسنى
سيف : بعوض الى فاتنى ، انتى مش عارفه الواحد عقبال ماوصل للمرحله دى كان عمل ايه ،عقبال يارب ما أوصل لليفل الأخير وأقابل الوحش
ضحك ديما وقالت: ماشى ياوحش ، بتعمل ايه
سيف : غيرى الموضوع ،بس هتروحى منى فين ،ع العموم بعمل فطار لأحلى بنوته ف الدنيا
ديما: ده الى هو انا
سيف : هو فيه بنات حلوين غيرك
ديما: امممم ،بس انت مش عارف انى مش بفطر
سيف : من هنا ورايح لازم تغيرى العاده دى ،وكمان هنفطر بسرعه عشان عايزك ف موضوع مهم
ديما: ايه
سيف : مش قبل ماتفطرى ،ياله خدى الاطباق عشان اعمل القهوه وآجى وراكى
ديما: اوك
صنع سيف القهوه ،وجلسوا سوياً يفطروا ،كانت ديما سعيده بأهتمام سيف وهم يفطروا ويطعمها بيده
انتهوا من أفطارهم ، حملت ديما الاطباق الى المطبخ ووضعت الاطباق وغسلتهم وعادت الى سيف الذى كان جالساً مكانه ولم يتحرك ،جلست ديما بهدوء بجانب سيف وقالت: سيف
رفع سيف رأسه : مممم
ديما: كنت عايزنى فى ايه ،شكلك قلقنى
سييف : ماتقلقيش ياحبيبى ،انا هقولك
سحب سيف نفسه وقال: بدايةً انا عندى مشوارين مهمين ،الاول هروح لمازن عشان عايز اتكلم مع والدته عشان موضوعه هو ومى بصراحه انا مقصر معاه جداً وهو كان جدع معايه جداً
ديما: طب والمشوار التانى
سيف : التانى بئه هروح لريهام
عبست ديما وتغيرت ملامحها وقالت : مفيش مشكله
سيف : ديما حبيبتى افهمينى انا رايح انهى الى بنا ، خلاص هطلقها وهتخرج من حياتى وللأبد
ديما: انا عايزك تفكر تانى ياسيف ،ممكن يكون...
سيف : مفيش ممكن ،بقولك بتخونى واصلاً من قبل ماتخونى وهى مش فارقه معايه انها تفضل ف حياتى ولولا تهددها وخوفى على كارما انا كنت طلقتها من زمان
ديما: انا بس عشان ابنك الى ف بطنها
ضحك سيف بسخريه وقال: مش لما أتأكد انه أبنى
ديما: مش للدرجه دى ياسيف ،مش معقول هتيجى تلزقلك بيبى مش ابنك
سيف: اصلك ماتعرفيش ريهام دى ممكن تعمل اى حاجه ف الدنيا ، المعارف التى تعرفهم ومسنوده عليهم بتقوى قلبها
ديما: انا خايفه عليك منها
وضع يده على يدها : ماتخافيش ياحبيبى ،كل شئ هيبقى كويس عشان نفضه للأهم
ديما: وايه هو الأهم ،طبعاً شركتك يابيه الى سبتها والمشاريع الى مفروض كنت تبتديها من عشر ايام
سيف !: الاهم هو انتى
ديما: انا
سيف: اه ،انتى
ديما: وانا مالى ،مانا كويسه اهو
سيف: انا هخطبك ياديما
ضحكت ديما: ههههههه ،بجد ،فجأتنى
سيف : انا بتكلم بجد ياديما مش بهزر
ديما: بتتكلم بجد ازاى
سيف : بصى ياستى ،انا هاخد بابا وهروح اطلبك من عمو عبد الله ف المنصوره ،او لو حابه هروح اطلبك من ياسر ف امريكا ، وبعد ماتوافقى وانا واثق انك هتوافقى لانى هريتك بوس فمينفعش بعد كل البوس ده ماتوافقيش
ضربته ديما فى كتفه : طب كده ،طب مفيش ولا بوسه تانى
هز سيف كتفيه: ولا يهمنى ،اصلاً انا هحترم فترة الخطوبه لحد مافيلتنا تخلص ونشترى الشبكه ونوضب للفرح
ديما: انت بتتكلم جد ياسيف
سيف: وجد الجد كمان
ديما: سيف ياحبيبى ،انت عايز تروح لخالو او ياسر وتطلب منهم انهم يجوزنا واحنا متجوزين اصلاً
سيف: اها
ديما: انت متخيل رد فعلهم هيبقى عامل أزاى
سيف : هيقولوا عليه مجنون مش مهم ،انا مايهمنيش حد انا عايز ابدأ حياتى معاكى صح، ونبدأها زى اى اتنين عاديين
ديما: احنا هنبدأ بدايه جديده ،بس بلاش موضوع تخطبنى
سيف مفكراً: طب هقولك على فكره ،هنعمل خطوبه بس بنا وبين بعض ومش هنعرف حد ، بس بنا هنتعامل زى المخطوبين يعنى لاتقولى لى هات بوسه ولا هات حضن
ديما: لا والله
سيف : اه وكمان هنفضل ننام كل واحد فى أوضه لحد مانتجوز انا أخاف على نفسى ياختى
ديما: كمان
سيف : اه
ديما: وتفتكر ماما رجاء مش هتاخد بالها
سيف : وتفتكرى اصلاً ان ماما مش عارفه الى بنا ،يابنتى دى ماما اصلاً مركز استشعارات ،يعنى حاسه بينا وعارفه كل حاجه بس هى الى مش بتحب تتدخل
ديما: تصدق انها لمحت لى انها فاهمه اننا مش زى اى زوجيين
سيف : مش بقولك
ديما: طب وايه موضوع الفيلا ده كمان ،انا مش عايزه اسيب طنط وعمو وكارما
سيف: بصى ياستى انا هشترى مكان يكون جمبنا ، يعنى تكون مسافه بسيطه من الفيلا بتاعتنا والفيلا الى هناخدها ،وان كان على كارما فهى هتعيش معانا
ديما: مش عارفه ،حاسه ملوش لازمه انا مرتاحه فى الفيلا
سيف : انا ياحبيبتى عايز بيت خاص بينا احنا ،بتاعنا لوحدينا نعمل فيه ذكريات بعيده خالص عن حياتنا الى فاتت
ديما : وانا موافقه
سيف : خلاص ،هخلص مشوار الغردقه تكونى انتى فى الوقت ده شفتى الفيلا ونقتيها ونبدأ نفرشها سوا انا وانتى اول ما أرجع وأكون خلصت من الهانم الى هناك ،تمام
ديما: تمام
سيف : ناقص الفرح
ديما: لا أنسى انت عايز تضحك الناس علينا ده احنا نتفضح
سيف : اممم ،طب خلاص ، هنعمل حفله على الضييق نعزم بس فيها اهلنا
ديما: لأ خليها يوم الافتتاح وخلاص
سيف : طب خلاص زى ماتحبى ،بس هتعملى حسابك ان بينى وبينك ده يوم فرحنا ،يعنى من اليوم ده هتكونى مراتى ادام ربنا والناس ،فهمانى طبعا
خجلت ديما واحمرت وجنتيها عندما علمت مايقصده سيف وأطرقت رأسها للأسفل ، اقترب منها سيف ورفع رأسها ونظر فى عيونها
سيف : عارف انى أستاهل ،وعارف انى انا الى بعدتك عنى بس خلاص مش قادره أستحمل ..... عايزك ،بجد عايزك
خجلت ديما من كلمات سيف الصريحه ولم تستطيع ان تتحدث
تنهد سيف محبطاً وأبتعد عنها وقال: خلاص براحتك ياديما
شعرت ديما بحزن سيف واقتربت منه وقالت : سيف
لم يرد عليها
ديما: سيف
ديما: سيف انا موافقه
سيف : بجد ياديما
ديما: بجد يا روح قلب ديما
أبتسم سيف لديما وكان سيأخذها فى حضنه ولكنها منعته بأبتسامه
ديما : لأ خلاص ماينفعش ، انت دلوقتى خطيبى يعنى لايجوز
ضحك سيف : انا الى جبته لنفسى
ديما: أحسن
سيف : ماشى انا هقوم ،الحق اروح لمازن وبعدها هحجز على اول طياره للغردقه بس قومى البسى اوصلك الفيلا الاول ،مش حابب تكونى لوحدك هنا
ديما : اوك
قامت ديما وبدلت ثيابها هى وسيف وانطلقوا الى الفيلا ،ادخل سيف مع ديما حقائبها للداخل وسلم على والديه وابنته وذهب الى منزل مازن
وصل سيف الى منزل مازن وبعدما مر على الحراسه كالعاده وصل ، وجد سيف كلا من جمال والد مازن ودولت والدته جالسين ف الحديقه
صاح سيف : والله ده انا لو متفق معاكم على ميعاد اقابلكم فيه انتم الاتنين ، مش هعرف اجمعكم كده
ضحك جمال: والله انت ولد بكاش ،وحشتنا ياسيف فينك يابنى
سيف : ف الدنيا ،نظر سيف الى دولت وقال : مش معقول يادولى انتى بتكبرى ولا بتصغرى
ضحكت دولت: صحيح بكاش
جلس سيف معهم وتحدث فى مواعيد مختلفه وعلموا منه انه تزوج مرة أخرى
جمال: غلطان ياسيف حد يتجوز على بنت الفيومى ده راجل ليه تقله فى البلد حتى بعد ما مات
سيف : الله يرحمه ماتجوزش عليه غير الرحمه ، بس هو الصراحه معرفش يربى بنته ،وصدقنى ياعمى ديما مراتى ضفرها برقبتها ورقبة زايد الفيومى
دولت بتعالى: ودى ابوها بيشتغل امام جامع زى صاحبتها
سيف : والدها متوفى بس هو كان لوا ف الجيش وصدقينى حتى لو امام جامع انا الى يهمنى ديما وبس وادينى خدت بنت راجل كبير ف البلد خدت منها ايه غير وجع القلب وشحططة بنتى
جمال: عايز تقول ايه ياسيف
سيف : عايز اقول ان مى ماتتخيرش عن ديما ،بنت ادب وجمال وكمان تدين يعنى مش هتلاقى احسن منها
جمال: عايزنى انا على آخر الزمن امد ايدى ف ايد واحد امام جامع
سيف : وايه المشكله هو مش بيشتغل حاجه حرام ،وبعدين تعالى نتخيل الخبر ينزل ف الجرايد الوزير جمال الوكيل يناسب من طبقه فقيره من عامة الشعب مش بذمتك دعايه ببلاش
جمال مفكراً: ممكن
سيف : وكمان لما يعرفه انها بنت امام جامع دليل على انك راجل متدين ويرفع رصيدك عند الناس ولا ايه
جمال: والله ممكن برضو
سيف : ده مش ممكن ده أكيد
دولت : انت بتتكلم ازاى ياسيف ، وبريستجنا ادام الناس
سيف : يادولى افهمى ،انتى مش دايما بتعملى جمعيات خيريه يعنى المفروض انك ست بتحب الخير ،فيه تأكيد ايه اكتر من انك بتناسبى طبقات الشعب الغلبانه وبتختارى منها عروسه لبنتك ده مش بعيد يختاروكى سيدة الخير الاولى ف مصر
دولت: اممم ،والله فكره مش بطاله
قام سيف من على كرسيه : خلاص يبقى على بركة اللله ، انا هقول لمازن يحددلكم ميعاد مع باباها
جمال: بسرعه دى
سيف : طبعاً معاليك ، التعديل الوزارى ع الابواب ودى انسب فرصه ترفع من اسمك
ذهب سيف الى الفيلا ودخل الى غرفة مازن فوجده يصلى ،جلس على السرير ينتظره وهو مبتسم متعجباً من تبدل حال صديقه
انتهى مازن من صلاته : مش محتاج أسألك عملت ايه مع ديما ،وشك منور
سيف : ياساتر على أرك ،امتى تخطب وتتجوز وترحمنى
مازن: من بؤك لباب السما ياخويه
سيف : طب ابشر ياسيدى ، ابوك وامك وافقوا كلم خالد واتفق معاه على ميعاد
مازن : بجد ،انت بتتتكلم بجد ، لأ احلف
سيف : تفتكرى هاجيلك ع الصبح عشان اهزر معاك
مازن: اقنعتهم ازاى
سيف : ليه طرقى يابنى ،المهم انهم اقتنعوا ،ياله روح كلم خالد
مازن: رايح فين
سيف : رايح اقفل دفاتر قديمه
خرج سيف من عند مازن متوجهاً الى المطار وركب الطائره ،وصل الى الغردقه وبعدما أجرى عدة اتصالات عرف مكان ريهام وذهب اليها
دخل سيف الى الفندق الذى عرف ان ريهام فيه وسأل عليها ووصل الى مكتبها
دخل سيف على ريهام المكتب
ريهام: سيف ، كنت مستنياك ،اتمنى تكون رجعت لعقلك
سيف بسخريه : انا فعلاً رجعت لعقلى ، تعالى نروح الفيلا نتكلم
ريهام: عندى شغل
سحبها سيف من ذراعها وسحب مفاتيح سيارتها وخرج بها وسط اعتراضاتها ،وجد سيارتها فأدخلها بها وصعد الى مكان السواق وسار الى الفيلا، نزل سيف امام الفيلا واسحب ريهام الى غرفة المكتب ودخل واغلق الباب خلفهم بالمفتاح
ريهام: انت فاكر نفسك ايه ،ازاى تجرجرنى كده انت ناسى انا مين
سيف : اه ،ناسى فكرينى ،عارفه انتى ايه واحده سافله واحده تيييييت ،عرفتى انتى ايه
ريهام: انت اتجننت
سيف : قصدك عقلت ،اخرج سيف الظروف الذى يحتوى على صورها هى وشريف والقاهم فى وجهها
امسكت ريهام بالصور ولم تصدق نفسها ،ذهب اللون من وجهها وقالت: الصور دى مزيفه
سيف: نننزلهم على النت ونشوف رأى خبراء الفوتوشوب فيها ان كانت مزيفه ولا حقيقه
ريهام: بتعمل كده عشان تخلع
أمسك سيف ريهام من شعرها وقال: انتى ايه ،ياشيخه اتهدى طب حتى حسسينى انك ندمانه ، انك حاسه بغلطك
ريهام وهى تأن من الألم: لو انا خاينه ،فأنت كمان كنت بتخونى
أشتدت يد سيف على شعرها أكثر وقال: انا خنتك عشان مكنتش لقيكى ،انتى خنتينى ليه ،ها انطقى عارفه ليه عشان واطيه انتى واطيه
صفعها سيف قلم على وجنتها اليسرى ثم اليمنى بشده حتى نزفت الدم من فمها
سيف : لولا الروح الى ف بطنك انا كنت موتك ،بس حرام البيبى يموت معاكى كفايه عليه انه هيتولد وانتى تكونى امه
ريهام: انت بتمد ايدك عليه ياسيف والله لاندمك
سيف: اكتر من كده ندم ،انطقى ياريهام الى ف بطنك ابنى ولا ابن شريف
ريهام: ابنك طبعا ،شريف لسه راجع من شهرين
سيف : مهو ممكن يكون فيه غيره ، انا لازم اتأكد
ريهام: اى تحليل هيتعمل دلوقتى فيه خطرعلى حياة البيبى
سيف : لأ وانتى قلبك رهيف وبتخافى على عيالك ،اسمع الكلام من الدكتور مش منك
سحبها سيف مره اخرى الى المستشفى وطلب طبيب النساء ليكشف عليها ،جلسوا فى صالة الانتظار ينتظروا الطبيب ،كان منظر ريها م يثير تساؤلات المرضى الاخرين فى صالة الانتظار ،فكان شعرها أشعث وعيونها منتفخه وفمها ينزف
نادت عليهم الممرضه ودخلوا سوياً نظر اليهم الطبيب بريبه ولكنه لم يعلق ،طلب من ريهام ان تصعد لسرير الكشف وفحصها بعدها قام بعمل سونار على بطنها
الطبيب: الحمد لله البيبى كويس ،حجمه كويس بالنسبه لعمره
سيف : هو عمره اد ايه
تدخلت ريهام مسرعه: انا عارفه ف الاول بيبقوا صغيرين ،طب الحمد لله اننا اطمنا ياله ياسيف
لم يتحرك سيف وقال للطبيب: هى ف الشهر الكام
نظر الطبيب الى كليهما وقال: هيكمل شهرين كمان أسبوع
وبحسبه بسيطه علم سيف ان فى هذ الفتره لم يكن موجود ،وبالتالى فذلك ليس ابنه حتى لو كان شريف لم يكن ف مصر فهناك غيره ،نظر سيف الى ريهام باشمئزاز ثم بصق فى وجهها وقال : انتى طالق وقسماً بالله فكرى كده تقربى من بنتى وانا هفضحك فى الدنيا كلها
ترك سيف ريهام فى غرفة الكشف وسار الى الخارج ظل يمشى بالشوارع الا ان جائه اتصال من ديما
ديما : الو سيف
سيف : ايه ياحبيبتى
استشعرت ديما بضيق صوت سيف
ديما: حبيبى انت كويس
سيف : كويس ياديما ،كنتى بتتصلى عايزه حاجه ياحبيبتى
ديما: اه كنت عايزه افرحك ،واقولك انى لقيت فيلا حلوه اوى ،صغيره على ادنا وعجبت كارما اوى وقريبه من فيلتكم جدا
سيف : طب حلو اوى ،انا جاى بليل ونخلص علطول فيها ،عايزين نفرشها بسرعه وخلاص مبقاش فيه اى حاجه تفرقنا عن اننا نكون مع بعض ،انا طلقت ريهام
ديما: عشان كده صوتك مضايق
تنهد سيف وقال : مطلعش ابنى ياديما ، مطلعش ابنى
انتهت الحلقه اذا اتممت القراءه متابعه مع ذكر الله.
...............
رواية ضائعه في قلبي ميت (الجزء الفصل السادس 6 - بقلم Rehab Khaled
#روايه_ضائعه_في_قلب_ميت
#الجزء الثاني
#الحلقتين 10،11،12
( الحلقه الاربعون )
( الحلقه العاشره من الجزء التانى )
سيف : طلع مش ابنى ياديما... طلع مش ابنى
سكتت ديما ولم تعرف ماذا تقول من الصدمه وبعد قليل قالت : سيف ،انت لسه معايه
سيف : ايوه
ديما: هتيجى امتى ياحبيبى
سيف : طيارتى كمان ساعتين
ديما: طب ياحبيبى خلى بالك على نفسك
سيف :.......
ديما: سامعنى ياسيف
سيف : ديما ،.... انا بحبك أوى
ديما : وانا كمان بحبك اوى
........... ............
أتصل مازن بخالد بالمنصوره وأتفق معه على ميعاد للزياره على ان تكون الزياره بمفرده لأول مره وبعدها المره القادمه ستكون مع أهله
وصل مازن الى المنصوره وهو يشعر بالغبطه والفرح فأخيراً سيحصل على الفتاه التى سرقت قلبه ، وصل مازن الى منزل مى واطرق الباب وفتح له الشيخ خالد ،تعرف مازن على حسن والد مى ووالدتها نعمه ، طلب مازن الأقتران بمى وأخبروه ان الرد سيكون بعد رأى مى ، وافق الشيخ خالد أخو مى على ان يجلس مازن مع مى قليلاً حتى تستطيع أن تكون رأيها
دخلت مى بجمالها الهادئ ولباسها المحتشم الذى يزيدها جمالاً
جلست مى على كرسى بعيد عن مازن ورأسها لأسفل ،أستأذن خالد للخروج من الغرفه لترك المجال لهم حتى يتحدثوا بحريه
مازن وقد لاحظ ان مى لاتنظر له وتفرك فى يديها بعصبيه
جلس مازن على كرسى أقرب لمى وقال : أزيك يامى
مى بخفوت : الحمد لله
مازن: هو فيه حاجه واقع منك تحت
مى: ايه لأ ،ليه
مازن: أصل شايفك باصه للأرض
مى بخجل: لأ أصل ماينفعش ،يعنى
مازن: ماينفعش ايه
مى: أحم، ماينفعش أبصلك
مازن: ليه شكلى وحش للدرجه دى
مى: بالعكس ،.... سكتت وقد تداركت خطأها : أقصد يعنى مش عشان كده
أبتسم مازن وقال: ع العموم ، انا عايز أقولك كلمتين وعايزك تسمعيهم كويس عشان وانتى بتكونى رأيك عنى يكون الكلام ده ف حسبانك ، مش حابب أكدب عليك عشان ربنا يبارك لنا ف حياتنا
أبتسمت مى: وأنا سمعاك
مازن: بصى ياستى انا كنت بنى آدم مستهتركان كل الى ف دماغى الشرب والسهر والبنات
نظرت له وهى تفتح عيونها
مازن مكملاً: ماتبصليش كده ، انا قلت هقولك الصراحه ،وهو ده الى حصل فعلاً ، انا كنت بعمل كل ده ،بس الحمد لله من يوم ماشفتك وعرفتينى طريق الجنه وانا بطلت كل ده وصدقنى لو قلت لك انى الأول كنت بجرب حاجه جديده او يعنى كنت بحاول أقربلك بس لما أبتديت أصلى وأبعد عن كل الى الغلط الى كنت بعمله حسيت براحه غريبه ،حسيت انى لقيت نفسى الى كانت ضيعه منى ،عشان كده وافقتى او ما وفقتيش انا مش ناوى ارجع تانى زى ماكنت ابدا
أبتسمت مى ولم ترد
مازن : طيب بما أنى شكلى كده المتحدث الوحيد فى الأعده دى فحابب اقولك حاجه كمان ، بالنسبه لبابايه ومامتى ، والدى طبعا هو الوزير جمال الوكيل وماما تقدرى تقولى عليها سيدة مجتمع ،المكانه الى هما فيها بتخليهم يتعاملوا مع الناس بتكبر شويه ،انا عارف انى دى حاجه وحشه بس غصب عنى مش هقدر أمنعها فبطلب منك انك تتحمليهم معايه وماتزعليش منهم لانهم والله ناس طيبه بس الوضع فرض عليهم يبقوا كده
مى: ماتخافش عمرى ما هزعل منهم
أبتسم مازن : افهم من كده ان دى موافقه
مى:.............
مازن: ع العموم ،انا مش هستعجلك هسيبك تفكرى براحتك بس اناحبيت افهمك كل حاجه عشان نكون على نور ،وصحيح انا نزلت شغل ف المكتب مع سيف والى ماتعرفيهوش ان دى اول مره أنزل أشتغل فيها وعمرى ما اشتغلت قبل كده
نظرة له مى بأستغراب
مازن: حاجه غريبه صح ،مش قلت لك كل حياتى الى فاتت كانت غلط بس انا ناوى اصلحها ،يمكن هعتمد على والدى يساعدنى ف الأول عشان أجيب شقه وأفرشها بس بعد كده هنعيش على مرتبى وبس وده أكيد مش هيخلينا عايشين ف مستوى عالى زى الى هيكون فيه أبويا وأمى أو أخويه سامر بس اناحابب انى انا الى أصرف على بيتى من شغلى ومش بمساعدة حد ، ده لو مكنش يضايقك
مى بخجل: لأ طبعاً مايضيقنيش ،بالعكس دى حاجه تبسطنى ،وطول مانت بتتقى الله فيه مش مهم اى أمورماديه
مازن : يعنى كلامى ده ماضيقكيش
مى : بالعكس ،ده خلانى أكون صوره صحيحه عنك
زفر مازن بارتياح : ريحتينى
مازن: طب هحكيلك حكايه صغيره كده عشان أكون قلت كل حاجه
مى : أتفضل
مازن: الحكايه دى واحنا صغيرين انا وسامر أخويه كنا بنلعب بالعربيات بتاعتنا وكان سامر بيتخانق معايه على عربيه حمرا ،هى كانت بتاعتى ف الأساس بس هو كان عايزها لما مارضتش أديهالوه ،زعل منى ونزل يلعب بعجلته ف الجنينه انا زعلت عشان هو زعل منى ونزلت عشان أديهالوه بس هو مارضيش ياخدها وقالى نادى لوليد جارنا يلعب معانا ،وليد ده كان غريب بيحب يلعب بالعرايس زى البنات ،جه وليد ومعاه عرايسه كالعاده ،وسامر أعد يتريق عليه ويقوله انت شبه البنات زعل وليد وروح بيتهم معيط وانا طلعت نمت .
كانت مى تستمع لمازن بأهتمام وتركيز وعندما سكت أستحثته قائله : ها وبعدين
مازن: بعدين ايه
مى: بعدين ايه الى حصل
مازن: خلاص الحكايه خلصت
مى: مش فاهمه المفروض افهم ايه من الحكايه دى
مازن: ولا اى حاجه انا بس كنت عايز اتكلم معاكى
نظرت له مى وغصباً عنها ضحكت فوضعت يديها على فمها حتى تمنع صوت ضحكاتها
نظر مازن لمى وهى تضحك وسرح ف جمالها البرئ، تداركت مى نظرات مازن فخجلت وقامت وقفت ، انا هقول لخالد يجى بئه ،قالت ذلك وخرجت مسرعه من الغرفه
أبتسم مازن وانتظر خالد واتفق معه على ان يرد عليه وان حصل على موافقتها يحضر والدته ووالده فى أقرب وقت
......... ..................
جلست ديما فى غرفتها بعدما نقلت ملابسها من جناحها هى وسيف الى غرفه آخرى ،انتظرت وصول سيف الى ان سمعت صوت سياره تقف امام الفيلا وعندما نظرت من الشرفه وجدته يدخل الفيلا ،وصل سيف الى الفيلا وصعد الى الطابق الاعلى فوجد ديما تنتظره أمام غرفتها ، وقف أمامها وشعر وكإنه فارقها من سنين وليس من يوم واحد فقط
أحتضنها سيف بقوه حتى كاد ان يمزق ضلوعها
ديما: سيف ، اه انت كده هتموتنى
أنتبه سيف لنفسه فأبعدها عنه برفق ولكنه مازال محتفظاً بها بين ذراعيه
سيف / : بعد الشر عنك ياحبيبتى ،بس كنتى وحشانى اوى
ديما: وانت كمان وحشتنى اوى ،كنت قلقانه عليك أوى
سيف : تعالى ندخل نتكلم جوا
أمسكها سيف من يديها ودخل الغرفه ،أجلسها على الكنبه ووضع رأسه على ركبتيها
سيف متنهداً: ضربتها ، كنت عايز أموتها
ديما: ليه كده بس ياسيف
سيف : عشان ضحكت عليه ،كانت عايزه تدمر حياتى ، لولا ان مازن قدر يكشف كانت بتعمل ايه كان زمانى ادبست فيها من تانى
ديما: قول الحمد لله
سيف : الحمد لله
ديما: انت مضايق عشان سبتها ياسيف
رفع سيف رأسه من على ركبتيها ونظر لها وقال: دى الحاجه الوحيده الكويسه ف الموضوع ان الى حصل ده خلانى أقدراسيبها بكل سهوله وكمان ماتقدرش تهددنى ببنتى
ديما: خلاص يبقى مضايق ليه
سيف : افهمينى ياديما ،مهماً كان انا راجل وهى كانت مراتى وشايله أسمى وعملت كده وهى على ذمتى هو ده الى مضايقنى لكن هى ولا تفرق معايه
ديما: طب خلاص ماضيقش نفسك وانسى بئه ،عايزك تفوق لشركتك وكمان عشان نفرش بيتنا الجديد سوا ولا رجعت ف كلامك
سيف : بصراحه رجعت
ديما: نعم
سيف : بس مش فى كل الكلام ، رجعت بس فى حتة ان كل واحد فينا ينام ف أوضه ،خلاص انا هنام هنا
ضحكت ديما: ههه ،انسى دى ماما رجاء عرفت وانا فهمتها كل حاجه ومش ممكن تقبل انك تنام هنا آبداً
سيف : هى فيها ماما ، انا الى جبته لنفسى
ديما : طب ياله قوم على أوضتك
سيف : طيب بس فيه حاجه
ديما: ايه
سيف : بصى ياستى انا هكلم خالك وطارق ابن خالك الرخم ده يحضروا
ديما: ماشى وانا هكلم مى ،رغم انى عارفه انها ملهاش ف جو الحفلات بس هحاول اقنعها ... اه صحيح عرفت ان مازن راح خطبها
سيف : علطول كده ده الواد مابيضيعش وقت ، ماشى كمان عايز اكلم ياسر أخوكى يجيى
مرت سحابة حزن على وجه ديما وقالت : بمناسبة ياسر انا فيه موضوع كنت مأجله ،بس لازم تعرفه
أعتدل سيف وقال: فيه ايه قلقتينى
ديما: كارما
سيف : مالها كارما
ديما: انا من فتره كده بعت الاشعه بتاعت كارما لياسر ،وهو قالى .....
سيف : قالك ايه
ديما: حالة القلب متأخره اوى ،ولازم لها عملية زرع قلب
ظهر الوجوم على وجه سيف وقال: بتدفع تمن شئ هى ماعملتوش
وضعت ديما يديها على كف سيف
ديما: سيف ،ماتفكرش فى الى فات ياسر طمنى وقالى ان عمليات زرع القلب بقت بسيطه مابقتش زى الاول ،وان شاء الله هتخف وترجع تانى زى الاول
سيف : بجد ياديما انا مش عارف اقولك ايه ،انتى بتفكرى ف بنتى اكترمنى
ديما: وانت كمان بتفكر فيها بس انت عليك ضغط جامد وعشان كده مش عارف تفكر صح
سيف : ربنا يسهل ادينى رقم ياسر اكلمه وبالمره أعزمه عشان ينزل
ديما: مفيش داعى ياسيف ،ياسر علطول مشغول
سيف : هنوضب أمورنا على اليوم الى يقدر ينزل فيه ،انا عايز اليوم ده يكون فيه كل الناس الى بيحبونا حوالينا
أبتسمت ديما
وضع سيف يديه على خدها وقال: عايز نبدأ حياتنا صح ،ويكون العالم كله شاهد علينا
ديما : ........
أقترب سيف من ديما وكان سيقبلها ولكن رجاء فتحت الباب وصاحت: سيف انت بتعمل ايه هنا
سيف بصوت واطى : مش كنا بطلنا العاده دى وسلكت معانا
رجاء: مابتردش ليه ياولد
رجاء: انا بقول لديما تصبحى على خير
رجاء: وقلت ،اتفضل أدامى على بره
سيف : حاضر ياماما ،حاضر
خرج سيف غاضباً من الغرفه وهو يتمتم
غمزت رجاء لديما وقالت: أحسن خليه يتربى
أبتسمت ديما
...........
ذهب سيف وديما الى منزلهم الجديد وأعجب سيف جداً بالفيلا واتفقوا مع الشارى على سعرها ومضوا العقد
مرت الايام وسيف منشغل بأفتتاح شركته وديما منشغله بالأشراف على توضيبات الفيلا تحت أشرافها واشراف سيف
أنتظمت ديما على جلساتها مع الدكتوره رضوى ،وأصبحت على أنفتاح أكثر معها وقصيت لها عليها كل شئ عن حياتها
حكت ديما للدكتوره رضوى عن الحلم الذى يراودها دائماً خصوصاً بعدما تكرر عليها كثيراً فالايام الأخيره
أستمعت لها الدكتوره رضوى بأهتمام وقالت لها : انتى ليه فسرتيها على ان آدهم زعلان منك
ديما: عشان بيبعدنى عنه
رضوى : ديما حبيبتى ،آدهم بيبعدك عنه قاصد انك تشوفى حياتك ،مش عايزك تفضلى معلقه نفسك بالماضى ،وتحسى نفسك مذنبه لانك هتتجوزى
ديما مفكره : تفتكرى يادكتوره
رضوى: ملهاش تفسير تانى ياديما ،انت حاسه بالذنب صح
ديما: اه ،حاسه انى ماحافظتش على وعدى ليه
رضوى: طب ياستى ، هو بيحلك م الوعد ده وبيقولك عيشى حياتك ياديما
ديما : ...... بس انا خايفه من حاجه تانيه
رضوى : من سيف ، صح
أومأت ديما بالموافقه
رضوى: ديما ،سيف غلط بس محدش فينا معصوم م الخطأ
ديما: انا سمحته بس خايفه ، خايفه لما يجيى تانى جمبى ماقدرش وافتكر الى عمله زى المره الى فاتت
رضوى: بصى ياديما اول ماتفتكرى الى حصل ، استبدلى الصوره
ديما: ازاى يعنى
رضوى: يعنى حاولى تفتكرى اكترموقف خلاكى حبيتى سيف وحسيتى ان هو ده الراجل الى ممكن تعتمدى عليه
ديما: اممم ،وتفتكرى ده الحل
رضوى : أكيد
انتهت ديما من جلستها مع رضوى وكالعاده كل مره تشعر بأنها أفضل من المره السابقه ، ذهبت ديما الى منزلهم الجديد للاشراف على العمال فقد اصبح هذا شغلها الشاغل هذه الايام وخصوصاً بعد عودة سميه الى المكتب وبذلك أصبحت لا تذهب الشركه
وصلت ديما الى منزلها وهى تشعر بالسعاده وهذا هو حالها كل مره تدخل فيها الى المنزل وذلك لأحساسها انها فى مملكتها الخاصه ،دخلت ديما الى المنزل وتفاجئت بوجود سيف مع العمال ،ظلت واقفه تراقبه دون ان يشعر بها ،واعترفت انها أفتقدته ف الايام السابقه نظراً لأنشغاله الشديد وانشغالها وأيضاً أوامر السيده رجاء
نظر سيف فوجد ديما تراقبه فأبتسم لها وأستئذن من المهندس المسئول عن نظام الأضاءه بالمنزل وذهب اليها
سيف : على فكره انتى وحشتينى اوى
ديما بابتسامه : وانت كمان
سيف : والله ماينفع ،يعنى تبقى مراتى وماما ماتخلينش حتى أكلمك
ديما: انا خطيبتك ،مش انت قلت كده
سيف : استاهل ضرب الجزمه ،بقولك ايه ماتجيبى بوسه
ضربته ديما ف كتفه : أتلم
سيف : اكتر من كده والله حرام
ديما: هانت ياسيف كلها ٣ايام ونتجوز
سيف : هانت ،قولى لى كنتى فين
ديما: كنت عند رضوى
سيف : عزمتيها
ديما: طبعاً وقالت لى جايه
سيف : وياسر أكد لى انه هينزل وخالك و طارق الغتت هيجيبه هو واخوه ومرات خالك ويجوا
ديما: كده تمام ، مش ناقص حد
سيف : لأ مش ناقص ،طمنينى جبتى الفستان
ديما : اها
سيف : طب وريهولى
ديما: لأ طبعاً
سيف : طب لونه ايه
ديما: تؤ تؤ
سيف : عشان الكرافت بتاعتى ياديما
ديما: بجد انت هتلبس كرافت لون فستانى
سيف : اه
ديما : اياً كان لونها
سيف بثقه : طبعا
ديما: سيمون
سيف : مين
دييما : هو ايه الى مين ،الفستان ياسيف لونه سيمون
سيف : لأ مش لاعب ، عايزانى ألبس كرافت سيمون
عقدت ديما ذراعيها حول صدرها وقالت : هتلبس ياسيف ،انت قلت
سيف : قلت ، أظاهر ان كل حاجه بقولها بتطلع على دماغى بعد كده
ديما : تبقى زى الشاطر تلبس الكرافت
..................
جاء اليوم الموعد الذى ينتظره الجميع يوم أفتتاح شركة الديما للديكورات فقد أسماها سيف على أسم زوجته وحبيبته ديما ،وأيضاً يوم أعلان زواجهم
حضر الحفل كلاً من ياسر فقد عاد من أمريكا ليعوض أخته عدم وجوده المره السابقه ،وخال ديما وأسرته وأسرة مى ومازن صديقه ووالده ووالدته وبالطبع أسرة سيف وكارما والمهندس ماجد الذى أصطحب معه ماريهان وكل العامليين بالشركه ،وبعض رجال الاعمال اصدقاء أشرف والد سيف
أقيم الحفل بقاعه كبيره بأحدى أكبر الفنادق بالقاهره ،وأصر سيف على حجز غرفه لديما لتتجهز فيها
وقف سيف أسفل السلم بأنتظار ديما بعدما أعلمته انها أنتهت وفى طريقها الى الأسفل ....
نزلت ديما السلم وهى تتهادى بفستانها السيمون الطويل بحماله واحده من الجهه اليسرى والكتف الاخر عارى غطته بشعرها الاسود الحريرى فقد جمعته كله لينزل على الجانب الايمن ، حمالة الفستان اليسرى كانت تتزين بفصوص فيه وأيضا فصوص من عند الخصر لينزل بعدها أوسع الى الاسفل وارتدت صندل من نفس لون الفستان ووضعت أقراط من نفسه لونه أيا وارتدت فى عنقها سلسلة سيف الذى أهداها أياها قبل الزفاف بدلاً من السلسله الاخرى التى تحمل ذكريات اليمه لكلاً منهما
أمسك سيف بيد ديما وطبع قبله على باطن كفها ، كانت عيون تلتهم تفاصيها الجميله بنظرات مليئه بالاعجاب
سيف : انا مش مصدق ان القمر ده بتاعى انا وبس
خجلت ديما من كلامه ونظراته فحاولت ان تغير الموضوع
ديما: حلو اوى الكرافت عليك ياسيف
سيف وهو يعدل رابطة عنقه
سيف : الكرافت بس
فنظرت له متفحصه من أعلى رأسه المصفف بعنايه وممشط بطريقه جذابه للخلف الى بدلته السوداء الجميله وقميصه الاسود والكرافت السيمون ،كان ببساطه وسيم جدا وجذاب جداً
ديما: لأ مش الكرافت بس ، كلك تحفه
سيف : انتى بتعاكسنى بس للاسف انا مرتبط .... واقترب منها وقال وبموووت فى مراتى
ضحكت ديما ووتأبطت ذراعه وقالت : طب ياله ندخل عشان الناس
سيف : تحت امر مولاتى
دخل سيف وديما الى القاعه فساد الصمت على الجميع ، الكل ينظر اليهم والى جمال ديما وروعة فستانها والى سيف ووسامته وجاذبيته
وبدأت الموسيقى معلنه أبتدأ الحفل ..........
( الحلقه الواحده والاربعون )
( الحلقه الحاديه عشر من الجزء التانى )
دخل سيف وديما وبدأت الموسيقى لأعلان أبتاء الحفل ،بدأ الحفل برقصه خاصه لديما وسيف ، سحب سيف ديما الى منتصف القاعه وبدأت الاضواء تتخافت وبدأت موسيقى هادئه تسطع ف المكان ، وضع سيف يديه الاثنين على خصر ديما ووعقدت ديما ذراعيها الاثنين حول عنقه ،بدأت الموسيقى وتمايلوا اثنيتهم على الموسيقى الجميله وهم ينظرون لبعض وكأن العالم أصبح خالى الامنهم
أقترب سيف من ديما أكثر وديما وضعت رأسها على كتفه ، همس سيف فى أذن ديما : بحبك
ديما: وانا كمان بحبك أوى ياسيف
سيف : أنا مش مصدق انك خلاص بقيتى ملكى
ديما: ربنا ما يفرقنا عن بعض أبداً ياسيف
أنتهت الموسيقى فسحب سيف ديما من يديها بأتجاه المنصه
سيف : بسم اللله الرحمن الرحيم ، أحب أشكر كل الى شرفونا وحضروا حفلتنا انهارده ،طبعاً انتم فاكرين الاحتفال ده بمناسبة أفتتاح شركتى ،شركة الديما للديكور ،بس الصراحه فيه حاجه أهم بحتفل بيها ،احنا بنحتفل انهارده بمناسبة زواجى من مدام ديما مصطفى رضوان ، أحنا اتجوزنا من فتره ولظروف خارجه عن أرادتنا منفعش نعمل فرح فبحاول انهارده أعوضها بأعلانى للحضور انها بقيت مراتى ،مش مراتى بس ..... نظر لها وقال : مراتى وعمرى وحياتى وكل حاجه ليه ف الدنيا وبتمنى نعيش ونشيخ سوا ومايفرقش بنا حد أبداً . .... ثم أكمل ناظراً لديما بحب : ديما ..... بحبك أوى
وضع سيف خاتم من الالماظ الرقيق فى أصبع ديما وقبلها على كف يديها ،فتعالى صيحات وتصفيق الحضور
بدأ سيف الحديث مره أخرى : دلوقتى ،اقدر أقول اننا بنحتفل كمان بأفتتاح شركتى ،شركة الديما للديكورات واتمنى انها تكون أمتداد لنجاحات شركة الجيار للxxxxات ، شكراً ليكم لحضوركم وهاف فن وأنجويى
نزل سيف وديما من ع المنصه مشبكين يديهم بيد بعضهم وتنقلوا بين الحضور يتلقون التهانى ويرحبون بالضيوف
.......................
لاحظ مازن وصول مى وأهلها فذهب الى والديه
مازن: بابا ،ماما مى وأهلها وصلوا تعالوا سلموا عليهم
جمال والد مازن بأستنكار: ايه انا الى اروح اسلم عليه مش كفايه انى قبلت أناسبه ،لا هو الى يجيى يسلم عليه
مازن: ازاى يعنى يابابا ،المفرو ض احنا الى نروحلهم
جمال: لأ ، وبعدين انا مش عارف ايه النسب ده ماتشوف صحبك مناسب بنت لوا وأخوها دكتوركبير ف امريكا لكن ،انت قولى اهل مراتك دول يبقوا مين
مازن: يبقوا اهل مراتى الى بحبها ، والى مش هتجوز غيرها
جمال: خلاص انت عايز ايه دلوقتى
مازن: تقوم معايه تسلم عليهم وتاخد ميعاد للخطوبه
جمال: كمان
مازن بخبث : اه يابابا ،انت شايف القاعه مرشقه صحفايين تخيل ياخدولك صوره وانت بتسلم ع الراجل البسيط ده ويعرفوا كمان انك هتناسبه ،ده حضرتك ضمنت الدوره الجديده
دولت : والله بيتكلم صح يا جمال
مازن: مش كده ياماما
جمال : طب قدامى يا أستاذ
ذهب مازن ووالديه الى طاولة مى وأهلها
بعد السلام جلس جمال ودولت على طاولتهم وظلت تتفحص مى بنظرات متعاليه وقالت : انت بئه مى ،مش شايف فيكى حاجه مميزه يعنى
مى بهدوء: مميزه ازاى ، مش فاهمه حاجه حضرتك
دولت : أصل مازن لف ودار كتير وعرف جميلا ت الجميلات ،مش شايفه فيكى حاجه مميزه تخليه يختارك انتى بالذات
مازن: ماما
مى : ثوانى من فضلك يامازن ، حضرتك بتقولى ان مازن عرف اجمل بنات ف الدنيا ومع ذلك ولا واحده فيهم خلته يفكر يرتبط بيها ،معنى كده ان مازن بيختار بمعايير تانيه غيرالجمال
دولت: وتفتكرى انتى عندك المعايير دى
مى بثقه : مش أختارنى ،يبقى أكيد عندى
أثار رد مى الحنق ف نفس دولت وخصوصاً انها أستطاعت انها لا تقدر ان ترد عليها لذلك ،قالت بضيق : جمال ياله عشان انا تعبانه
جمال: ياله ،تشرفنا بمعرفتكم
الشيخ حسن : الشرف لينا يامعالى الوزير
انصرف والدى مازن ولم ينصرف مازن معهم فالتفتت الى خالد قائلاً: خالد انا أسف بس انا حذرتكم من طريقتهم
خالد بوجه بشوش: مفيش مشكله يا أخى ، دول ناس كبيره ماينفعش نعدل عليه
مازن: يعنى انت مش زعلان
خالد: لا ياسيدى مش زعلان وافتكر ان مى كمان مش زعلانه
ابتسمت مى لأخيها وقالت: لا مش زعلانه
مازن: ريحتونى ، خالد طب أمتى الفرح
ضحك خالد: فرح مره واحده ، الاول قول خطوبه
مازن: لأ انا عايز اتجوز علطول
خالد: لأ طبعاً ، الخطوبه مهمه عشان تشوفوا طبعاكم مع بعض متوافقه ولا لأ
مازن: متوافقه ان شاء الله ياخالد
خالد: ولو ، لازم فترة خطوبه
مازن : طب نكتب الكتاب
خالد: مش قبل ٦شهور
مازن: لأ هما شهر
ضحك خالد: خلاص شهرين آخر حاجه ،ولا ايه رأيك ياحاج حسن
حسن : الى تتفقه عليه يابنى
خالد: وانتى يامى
خجلت مى وأطرقت برأسها ولم ترد
خالد: خلاص على بركة الله هنشترى دبلتين وتلبسوهم وبعد شهرين نكتب الكتاب
مازن: متشكر ،متشكر جداً ياخالد
اتفق مازن مع خالد على موعد شراء الدبل ثم أعتذر وأنصرف ------
وصل ياسر الى الحفل وسلم على سيف وأحتضن ديما بقوه حتى أدمعت عيناها
ديما: وحشتنى اوى ياسر
ياسر : وانتى كمان يادودو ،الحمد لله انا كده بقيت مطمن عليكى
سحب سيف ديما بهدوء من إحضان ياسر
سيف : ماتخف ياعم انا هلاقيها منك ولامن طارق
ضحك ياسر عالياً: انت بتغير ياعم ،انا أخوها
سيف وهو يضع يديه بتملك حول خصرها
سيف : وأغير من أختها لو كان ليها أخوات بنات
ياسر : ماشى ياعم ،بس اعمل حسابك انى بشوفها يومين تلاته بالكتير ف السنه وهسيبهالك باقى السنه
سيف : اسف مقدرش
ياسر : للدرجه دى
سيف : وأكتر والله
أستمر الحديث بين ياسر وسيف تعرف فيه ياسر أكتر على شخصية سيف وأطمئن على ديما معه ، بعدها سأله عن حالة أبنته فطمأنه بأنه سيراها ويحدد الحاله جيداً قبل ان يسافر
انصرف سيف وديما من امام ياسر وبدأوا يسلموا على باقى الضيوف ، ومنهم الدكتوره رضوى وزوجها. ومى وأهلها والعاملين ف الشركه ورجال اعمال لهم علاقات مع أشرف الجيار
بعدما انتهوا من تلقى التهانى وقف سيف وديما بجانب طاوله عاليه يحتسون العصير ،أقترب سيف من ديما برأسه وقال: عارفه نفسى فايه دلوقتى
ديما: اوعى تقولى محشى
سيف ضاحكاً: لأ ماتخافيش، نفسى ف حاجه تانيه نفسى اخطفك من هنا ونروح بيتنا ونكون لوحدينا
ارتبكت ديما وقالت : طبعاً ماينفعش ،الناس هتزعل
سيف وقد ادرك توترها: ياديما انا مش قصدى غير انى عايز اتمتع بالقمر الى معايه ده لوحدى ، هموت وانا شايف نظرات الاعجاب ف عيون الرجاله الى هنا ،عشان كده عايزه أخطفك ونجرى
كانت ديما سترد لولا ان سبقتها ماريهان التى كانت تقف بجانبهم وسمعت حديث سيف فأسرعت قائله بسخريه: مش معقول ياسيف ،نفس الكلام الى بتقوله كل مره لكل بنت ،ايه ماتغير بئه مازهقتش
التفت سيف الى ماريهان وصاح بغضب: ماريهان
ماريها: ايه يابيبى ،مش بفهم المدام هيه داخله على ايه
اسرعت ديما لترد قبل ان يرد سيف : والله انا عارفه كويس انا داخله على ايه ،الدور والباقى على الناس الى مش فاهمه هما خارجين من أيه ،وقبل ان ترد عليها ماريهان أكملت ديما ملتفته لسيف : مش ياله ياحبيبى انكل وماما بيشاورلنا تقريباً عايزين نمشى ، عن أذنك يا مدام ماريهان
أبتسم سيف من ثقة ديما بنفسها وردها على ماريهان ،فسار معها بأتجاه والديه دون ان يلتفت الى ماريها ن
اقترب ماجد من ماريهان فوجدها تستشيط غضبا،ماجد: فيه ايه بتدخنى ليه
ماهى : الزفته الى متجوزها سيف جيت اوقع بينهم كسفتنى وخديته ومشيت
أمسكها مازن من ذراعيها بقوه : انتى غبيه يا ماهى ،مش انا قلت لك ابعدى عنهم ماتخليهمش يشكو فينا عشان لما نضرب ضربتنا محدش يعرف ولا يشك فينا
ماهى : امتى بس يا ماجد لما يخلفوا
ماجد: قلت لك الموضوع محتاج تخطيط وانا مش لوحدى ،وانتى عارفه
ماهى بغضب: مهو انا نفسى اعرف مين الى معاك يمكن تبرد نارى
ماجد: ملكيش دعوه الى يهمك ان الى معانه مصلحته ينتقم منهم زينا ويمكن أكتر ،المهم تهدى انتى كده عشان نعرف نخطط على رواقه ،ماشى
وربت على خدها وذهب
ماريها لنفسها: وانا لسه هستنى تخطيطك ،انا عندى دماغى برضو وبعرف اخطط وهتشوف ياماجد
انصرف المدعون بعدما سلموا على ديما وسيف ،حتى والدى سيف انطلقوا الى منزلهم ومعهم كارما
أنطلق سيف وديما بسيارة سيف الى منزلهم ،وصل مازن وديما الى منزلهم ،كان سيف قد أشعل الاضواء الخافته بحيث تضفى جو رومانسى على المنزل ، دخلوا من الحديقه الى الدور الارضى للفيلا فوجدوا ان السفره مجهز عليها طعام للعشاء ومضاءه بالشموع
سيف لديما: اكيد دى ماما
ديما بفرحه : بجد ربنا يخليها لينا
سيف : تحبى تاكلى
ديما : اه ياريت انا جعانه
علم سيف ان ديما ليست جائعه ولكنها تحاول ان تؤجل انفرادهم سوياً لذلك قرر ان يجاريها
سحب لها كرسياً وأجلسها برقه على الكرسى ،وكما عرف سيف لم تكن ديما جائعه وظلت تعبث بطبقها وكلما سألها ان كانت انتهت تجاوبه بانها لم تنتهى بعد
وضع سيف يديه على يد ديما الممسكه بالمعلقه وقال : قومى غيرى هدومك ،واتوضى عشان نصلى ركعتين لله
ديما بتوتر: اه ،ماشى
صعدت ديما الى غرفتها فوجدت قميص نوم رقيق على السرير من اللون الاوف ويت ومن قماش الستان ،رقيق وبحماله رقيقه وظهره عباره عن حمالات على شكل حرف أكس ،كان بسيط فى موديله وأيضاً محتشم فلذلك لبسته بأريحيه
ارتدت ديما القميص وتوضأت ثم ارتدت أسدال الصلاه واتى سيف وصلوا ركعتين ودعوا الله ان يبارك لهم فى زيجتهم
بعدما انتهوا من الصلاه لاحظ سيف ان ديما لم تخلع أسدالها
سيف بهدوء: مش هتقلعى الاسدال يا ديما
ديما بتوتر: ها، اه ،لأ اصلى سقعانه
أقترب سيف من ديما وقال بهدوء: لسه خايفه منى ياديما
ديما: لا لا انا مش خايفه انا بس
عضت ديما على شفتيها ولم تستطيع ان تقول انها خجله منه
سيف : مكسوفه منى
أومأت ديما ولم ترد
سيف : طب عجبك القميص
ديما: هو انت الى جبته دانا بحسب ماما رجاء
سيف : لأ انا ،واختارته مقفول عشان ماتتكسفيش منى اعتبريه فستان سهره ماشى
ديما بخجل : ماشى
سيف : طب ايه ،قومى اقلعى الاسدال
قامت ديما بهدوء وخلعت أسدالها ، وقف سيف امامها يرمقها بنظرات اعجاب
سيف : انا مكنتش متخيل انه هيكون بالجمال ده
ديما : هو بجدذوقه حلو اوى ،ميرسى
سيف : انتى أحلى
ابتسمت ديما ولم ترد
سحبها سيف وأجلسها على السرير وجلس جمبها محتفظاً بيديها ف يده
سيف بهدوء : ممكن أسألك سؤال ياديما
ديما: اه
سيف : الدكتور قالى انك كنتى بنت قبل يعنى ما.....
أسرعت ديما ترد قبل ان يكمل لتعفى عنه الحرج: ايوه صح ،احنا اتجوزنا بس هو ملمسنيش
سيف : ليه
خجلت ديما واحمرت وجنتيها وأطرقت برأسها للأسفل وقالت بصوت خافت : عشان مكنش ينفع ،كان عندى عذر
فهم سيف معنى كلام ديما ،ولكن كلامه زاده حزن بان على وجه
شعرت ديما بحزن سيف ،فأقتربت هيه منه ووضعت يديها على وجنتيها وقالت : مش انا قلت لك هننسى الى فات
سيف : ازاى انسى وانا حاسس بخوفك منى
ديما : ليه بتفسره خوف ، انا بس الوضع غريب عليه
سيف : يعنى بجد انتى مش خايفه منى
ديما: تؤ تؤ ،انا مش خايفه انا بحبك
سيف مقترباً منهاً: وانابموت فيكى اديما
اقترب سيف من ديما لينهل من شفتيها قبلة كانت بدايه لحياتهم الزوجيه دون خوف او تردد أو صور من الماضى تؤرق مواجعهم ،وأتموا زواجهم بليله أقل مايقال عليها انها ليله خياليه
أستيقظ سيف صباحاً وهو سعيد وأيقظ ديما بقبلات على وجهها فأستيقظت مبتسمه ليكملوا ليلتهم بنهار جميل يعيشوه كعاشقين
مكث سيف وديما فى فيلتهم لمدة يومين عاشوها كالحلم لايروا أحد سوا بعضهم ولا يتحدثوا معأحد سوا بعضهم ،كانت السيده رجاء ترسل لهم الطعام مع هدى حتى لا يزعجوهم
تخلت ديما عن خجلها وأصبحت أكثر جرئه مع سيف الشئ الذى أسعده كثيرا ،الشئ الوحيد الذى يؤرقهم هو ان سيف مضطر الى الذهاب الى الشركه ليبدأ ف العمل
صباح اليوم الذى من المفترض ان يذهب سيف الى العمل كان يلاحظ ان ديما حزينه ولا تتحدث ،حتى انها امتنعت عن تناول الافطار واكتفت فقط بقهوتها
سيف : ديما مش هتفطرى
هزت ديما رأسها نافيه
سيف : انتى مخصمانى
ديما: تؤ تؤ
سيف : طب حبيبى زعلان ليه
ديما: مش عايزاك تروح الشغل وتسبنى
سيف : غصباً عنى حبيبى والله ،كان نفسى أقعد معاكى مده اطول ،بس اعمل ايه الفتره الى سافرت فيها لايطاليا الدنيا اتعطلت وانا مش عايزاول انطباع عن شركتى انى مش مظبوط ف مواعيدى
ديما: خلاص مش زعلانه ،بس تيجى علطول
امسك سيف بيديها وقبلها وقال: هاجى جرى
قام سيف من على السفره وسار الى الخارج وديما معه لتوصله
وقف سيف امام ديما وامسك برأسها بين يديه : هتعملى ايه عقبال ما آجى
ديما: هروح عند ماما عشان اجيب كارما وهنروح لياسر هو مستنينا عند ضياء ف المستشفى بتاعته
سيف : طب خلى بالك من نفسك ودايما تليفونك تتأكدى انه مفتوح ،وتطمنينى عليكى كل شويه
ديما: حاضر
اقترب برأسه من رأسها قبله كان يقصد بها ان يودعها ولكنها أتخذت منحنى آخر
قال سيف مابين أنفاسه اللاهثه : انا بقول نطلع فوق عشان نشوف المرتبه مريحه ولا لأ
أبتعدت ديما عنه بخفه وادارته الى الباب : ياله عشان متتأخرش
سيف : هقولك بس انا عايز اشوف المرتبه
ديما: لما ترجع ابقى شوفها براحتك
أنصرف سيف مودعاً ديما التى انطلقت ترتب المنزل وبعدها بدلت ملابسها وذهبت الى فيلة اشرف ورجاء وسلمت عليهم وبعدها أخذت كارما الى المشفى حيث كان ياسر بأنتظارها ومعه ضياء
أخذ ياسر كارما الى غرفة الأشعه فجلست تحتسى قهوتها مع ضياء ،رن هاتفها فأعتقدت انه سيف ولكنها وجدت رقم غزيب
ديما: الو
......: مدام ديما
ديما: ايوه انا ،مين
.....: انا واحد ماتعرفيهوش بس حابب اقولك ان جوزك دلوقتى بيجدد علاقاته القديمه مع ماهى فى مكتبه ولو مش مصدقه روحى شوفيهم ف المكتب دلوقتى ،وأغلق الهاتف
أمسكت ديما بالهاتف بعدما أغلقته وسرحت
ضياء: ديما ،فيه حاجه
ديما: ها ،لأ مفيش ،ضياء هو ينفع اروح مشوار وآجى
ضياء: ماتروحى
ديما: عشان كارما ياضياء
ضياء : مفيش مشكله روحى وانا هخلى بالى منها بس متتأخريش
ديما: انا متأكده انى مش هتأخر
ذهبت ديما من المشفى الى مكتب سيف وصعدت الى الطابق الثالث حيث شركة سيف ،دخلت الى المكتب ولم تجد احد فى مكان السكرتاريه لذلك دخلت لغرفة سيف مباشرة
تفاجئت ديما عند دخولها بسيف وماهى وهما مقتربين من بعض وكأنهم على وشك ان يقبلوا بعض.............
( الحلقه الثانيه والاربعون )
( الحلقه الثانية عشر )
دخلت ديما المكتب وتفاجئت بماريهان وسيف وكأنهم سيقبلوا بعض ، وقفت ديما أمام الباب تنظر لكليهما ،دفع سيف ماهى من جانبه ،وذهب بأتجاه ديما وقال: ديما انا والله .....
تفاجئ بديما تبتسم وقالت: وحشتنى ،مقدرتش أصبر لغاية لما تيجى ، وأقتربت منه وحضنته
تفاجئ سيف من رد فعل ديما غير المتوقع، تصلب سيف ولم يبادلها العناق ،رفعت ديما رأسها من على كتفه وقالت : هو انا ماوحشتكش ولا ايه
سيف بأبتسامه قلقه: لأ طبعاً وحشتينى ،بس أصل ،يعنى
ديما: يعنى ايه
سيف : ها لأ مفيش ،تعالى أقعدى
ذهبت ديما لتجلس على الكرسى أمام المكتب ورجع سيف الى مكانه خلف المكتب
كانت ماهى مازالت واقفه جانب مكتب سيف ومصدومه من ان ديما تتعامل كما انها لم ترى شئ رغم تأكدها انها رأت ماكان سيحدث بينها وبين سيف
جلست ديما ونظرت لماريهان: مدام ماهى ،معلش ماخدتش بالى منك اصل الصراحه لما بشوف سيف بنسى الدنيا كلها
ماريهان: اه ،أكيد
ديما: تعالى أقعدى ،انتى واقفه ليه
ماريهان: انا أصل ،كنت
سيف مقاطعاً: ماهى كانت ماشيه ،ولا ايه
توترت ماهى من نظرات سيف الغاضبه : اه ،ماشيه
سيف : طب أتفضلى
قالت ديما قبل ان تخرج ماهى : على فكره ياماهى الحركه الى عملتيها دى أتهرست تقريباً فى كل الروايات المصريه والافلام فشوفى حركه غيرها
ماريهان: ها
ديما: اه ، فرصه سعيده بس ياريت ماتتكرش
ماريهان بتوتر: اه ،أكيد أكيد
سحبت ماريهان شنطتها من على المكتب وخرجت مسرعه من المكتب
لف سيف حول المكتب وذهب للباب وأغلقه ،ثم عاد وجلس على الكرسى مقابل دي
سيف : ديما ،انتى كويسه
ديما: انت شايف ايه
سيف بقلق : طب قومى نروح لرضوى انتى بقالك كتير مش رحتلها وانا متأكد انك....
ديما: متأكد من ايه ياسيف ،انى اتجننت
سيف : مش قصدى طبعاً ياحبيبتى ،انا بس قلقان عشان انتى ،عشان انتى ....
ديما : عشان انا ايه ياسيف ،عشان ماتخنقتش معاك لما دخلت ولقيتكم مع بعض
سيف : والله ياديما هى الى قربت وانا أتفاجئت وكنت لسه هزهقها رحت انتى دخلتى
ديما وهى تضع رجل على رجل : عارفه
سيف : ايه عارفه
ديما: سيف حبيبى ،انا عارفه كل الى بتقوله ،انا جالى تليفون وانا مع ياسر ف المستشفى من رقم غريب بيقولى الحقى جوزك بيخونك مع ماريهان وقبل ما ارد عليه لقيته قفل ، بس جيت وانا متأكده ان دى حركه من ماهى عشان تفرق بنا ،ولما دخلت وشفت شكلك أتاأكدت ان أحساسى صح
سيف : وانا الى فكرك اتجننتى ،طلعتى اعقل ست ف الدنيا
ديما: سيف انا حفظتك خلاص وبقيت عارفه كل أنفعالتك ،يعنى عارفه شكلك وانت متنرفز وشكلك وانت متوتر وشكلك وانت قلقان واقتربت من برأسها وقالت بهمس : وشكلك وانت بتحب ،وشكلك وانت عايز...... لم تكمل وعضت على شفتيها
أقترب منها سيف ولم يشعر بنفسه الاوهو يقبلها
أبتعدت ديما عنه وقالت مؤنبه : سيف ممكن حد يدخل
سيف : طب ياله نروح
سحبها سيف من يديها : ياله نروح البيت
ديما: أستنى بس ،وبتقول عليه مجنونه ،مش هينفع
سيف : مش هينفع ليه
ديما: مش انت عندك شغل
سيف محبطاً: اه الصراحه عندى شغل كتير
قامت ديما: وانا كمان عايزه ارجع المستشفى لكارما انا سبتها مع ياسر
سيف : طب أستنينى نص ساعه هخلص وآجى معاكى
ديما : مش هينفع عشان متأخرش
سيف : طب كلميه لو ينفع أستنى معايه
ديما : اوك
هاتفت ديما ياسر وأبلغها انه لم ينتهى من عمل الاشعات لكارما وليس هناك مانع من ان تتأخر نصف ساعه آخرى ، أغلقت ديما الهاتف وقالت لسيف : هستنى معاك
سيف : تنور ياقمر ،أصبرى نطلب قهوه
طلب سيف لديما القهوه ،وبدأ فى عمله مره أخرى ،اندمج فى عمله تاره على المكتب وتاره أخرى يقوم على طاوله موضوع عليها بعض الرسوم الهندسيه. ويرجع مره اخرى الى مكتبها كل ذلك تحت نظرات ديما السعيده وهى تراقبه مندمج فى عمله
رفع سيف نظره من على طاولة الرسم فوجد ديما تراقبه ،فابتسم لها وقال: انت بتراقبينى ولا ايه
ديما : اه ،عندك مكان
سيف : ياباشا وانا أطول ،مد يديه الاثنين وقال : تعالى هنا
قامت ديما مطيعه وأمسكت بيديه ، ترك يديها ووضعها على خصرها وهى. رفعت يديها لتضعهم على كتفيه
سيف : انتى عارفه انى بحبك اوى
ديما: اممم ، عارفه
سيف : وعارفه انى حبيتك اكتر بعد عرفت انتى اد ايه ست عاقله ، وست مختلفه عن اى ست
ديما: يعنى لو كنت زعقت وهديت الدنيا ،كنت هتكرهنى
سيف : تؤ ، اى ست ف مكانك كانت هتهد الدنيا
ديمما : بس انا مش اى ست
سيف : صح انتى ست الستات كلها ،انتى أجملهم وأعقلهم وأحنهم
ديما : انا كده هتغر
سيف : أتغر براحتك يا حبيبى
ديما: كل هيكون على دماغك
سيف : مش على دماغى ،ده على قلبى
ديما : انا بحبك ياسيف وواثقه انك مش هتجرحنى
سيف : عارفه ثقتك فيه دى ،بتخلينى أحس اد ايه انا كنت ندل معاكى و.....
وضعت ديما يديها على شفتيه لتمنعه من الكلام : هشششششش ،مش احنا قلنا مش هنفتح الكلام ده تانى
أمسك سيف بيديها التى وضعتها على فمه وقبلها وقال : حاضر
أنفتح الباب فجأه ودخل مازن ،ولكنه وقف عندما وجد ديما وسيف قريبين من بعض
تتوترت ديما وحاولت ان تبتعد عن سيف ولكن سيف شدد على خصرها ورفض ان يتركها
مازن:: طبعاً ،انت قاعد هنا تعطف وتلطف وسايبنى لوحدى أتشطف
سيف : فيه ايه يازفت مش تخبط قبل ماتدخل
مازن: مانا معرفش انك جايب حريم ف المكتب
سيف : حريم مين ياحمار، دى مراتى
مازن: اه صحيح مانت اتجوزت
سيف وقد ترك خصر ديما وأمسك بيديها وأجلسها على الكرسى ولف جلس على مكتبه : خير عايز ايه عامل هوليله ليه
مازن: استنى بس ياعم لما أسلم على أخت خطيبتى ،أزيك ياديما
ديما: ازيك يامازن ،ومبروك ع الخطوبه
سيف : الله يبارك فيكى ، وادعيلنا ترضى عنى وتوافق بالجواز بسرعه
ضحكت ديما: يارب يا سيدى
سيف : أخلص ياعم قول عايز ايه عشان عايز امشى
مازن: بص ياسيدى الفاكس ده لسه جاى دلوقتى بيقول ان الحاجات الى كنا طلبنها هتتأخر اسبوع عن الميعاد المحدد وده هييعملنا مشاكل وتأخير ف التسليم ،نعمل ايه دلوقتى
سيف : مازن يخرب بيت الى عملك مهندس ايه ياحببيى فكر شويه وشغل مخك ،ابعت فاكس تانى وقولهم اى تأخير فى توريد المعدات هنطالب بالشرط الجزائى ،فهمت
مازن: اه صحيح كانت تايهه عنى فين
سيف : عشان انت حمار ،عايز حاجه تانى عشان انا هاخد أميرتى الجميله وهنروح نتغدى بره ونروح بيتنا السعيد
مازن بغيظ: انت بتغيظنى ،طب بلاش بدل ما أقر عليكى وانت عارف لدعتى والقبر
سيف : لا والنبى ،ياله ياديما نمشى
مازن: يابنى بلاش والنبى قول لا اله الا الله
سيف : لا اله الا الله ،بركاتك ياشيخه مى
خرج سيف وديما وأنطلقوا الى المشفى
وصل سيف وديما الى المشفى ووجدوا كارما مع ياسر فى غرفة ضياء تأكل شيكولاته أشتراها لها ياسر
سيف : حبيبة بابى عامله ايه ياروحى
ارتمت كارما فى أحضان والدها وقالت : بابى وحشتنى اوووى
سيف وهو يحتضنها : وانتى كمان ياروحى
نظر سيف الى ياسر وكأنه يريد ان يعرف منه نتيجة الفحص ،شعرت ديما بنظراته فسحبت كارما من يديها قائله : تعالى ياكوكى نروح الكافيتريا نشرب حاجه
كارما : ماشى
خرجت كارما وديما من الغرفه ،فالتفت سيف الى ياسر وضياء
سيف : طمنى ياياسر
ياسر : والله ياسيف مش عارف اقولك ايه ،حالة القلب عند كارما متأخره والقلب مش بيقوم بوظيفته بطريقه سليمه وده هيأثر عليها وكل ماده الحاله هتسوء اكتر
سيف : والحل ياياسر
ياسر : الحل عملية زرع قلب ، انا أخدت نتيجة التحاليل معايه واول لما الاقى قلب تتوافق انسجنه مع كارما هتصل بيكم فوراً تكونوا عندى
ظهر الوجوم على ملامح سيف وشعر انه غير قادر على الكلام
ضياء : ماتقلقش يا استاذ سيف ، عملية زراعة القلب دى مبقتش زى الاول بقيت بسيطه وسهله ومفيش منها قلق ،اطمن ان شاء الله هتبقى بخير
سيف : ان شاء الله
ضياء: وبعدين احمد ربنا ان ديما اتصرفت وخلتنى جبتلها الاشاعات بتاعت كارما عشان اوديهم لياسر لأن كل ما الوقت بيتأخر الخطر بيزيد
انتبه سيف لكلام ياسر : انت تقصد ايه بان ديما قالت لك تجيب الاشعات
ضياء: هو انت ماتعرفش ،ديما اتصلت وطلبت منى أجيبلها الاشعه بتاعت كارما من دكتورها لان الدكتور مش هيرضى يديهالها لانها مش مامتها فطلبت منى بصفتى دكتور اكلم الدكتور بتاعها
سيف : انا كنت بحسبها هى الى خدت الاشعه من الدكتور
ضياء: لأ مهو استحاله الدكتور يطلع تقارير الحاله الا لوالد ووالدة المريضه
سيف : اه
هنا تدخل ياسر : المهم ياسيف دلوقتى تاخد بالك منها وبلاش اى مجهود لحد مانعمل العمليه
سيف : ان شاء الله
خرج سيف من الغرفه وتوجه الى الكافيتريا وأخذ كارما وديما الى البيت
لاحظت ديما ان سيف من وقت خروجه من المشفى واجم لا يرد عليها سوا بكلمات مقتضبه فأرجعت ذلك ان ياسر ابلغه بحالة ديما
وصلو ا الى الفيلا فحضرت ديما وجبه للغداء وأكلوا رغم ان سيف أكل القليل وبعدها أستأذن للدخول الى مكتبه لاتمام اعماله ،انشغل ديما مع كارما فى ترتيب أشيائها فى غرفتها الجديده وبعدها حممتها وجلست معها فى فراشها لتنيمها
كارما وهى تغالب النوم: دودى ، هى هدى هتيجى هنا عشان تلبسنى وتدينى العلاج وتتحمينى ولا هتجيبيلى نانى تانيه
ديما: لا هدى ولا غيرها ،انا من انهارده الى هعملك كل الى انتى عاوزاه وهحميكى والبسك وانيمك وكل حاجه
كارما: بجد يادودى
كارما : بجد ياروح قلب دودى
أحتضنتها كارما قائله : انا بحبك اوى يادودى
ديما: وانا كمان ياروح قلب دودى
نامت كارما بعد قليل فتسحبت ديما بهدوء وخرجت من الغرفه
بدلت ديما ملابسها وتحممت ونزلت الى سيف المكتب بعدما لاحظت تأخره
طرقت ديما الباب وعندما لم يأتيها الرد فتحت الباب بهدوء
دخلت ديما الى المكتب فوجدت سيف جالس على مكتبه ورأسه للخلف ومغمض عيونه
أقتربت ديما منه ببطء ووضعت يديها على كتفه فأتنفض
ديما: آسفه خضيتك
سيف : لأ مفيش مشكله
ديما : انا كنت فاكرك نايم بس الواضح انك مكنتش نايم
سيف : لأ مكنتش
ديما ؛ ياسر قالك حاجه جديده
سيف : العادى ،قال الى قلتى ليه من كام يوم
ديما: ماتقلقش ياحبيبى ان شاء الله هتبقى بخير
سيف : ان شاء الله
ديما بأبتسامه : طب ايه مش هتطلع أوضتك ،كارما نامت وانا عايزه انام ومش هعرف انام غير ف حضنك
سيف : طب ياله
صعد سيف مع ديما الى الغرفه ودخل الى الحمام ليأخذ دشاً وبدلت ديما ملابسها بقميص نوم حريرى من اللون الاسود وأسدلت شعرها وتعطرت ونامت على السرير بأنتظار خروج سيف من الحمام
خرج سيف ومازال واجماً ونام على السرير ،لاحظت ديما انه نام على الطرف الآخر من السرير ،فشعرت ان هناك امراً أخر غير قلقه على ابنته
ديما: سيف
سيف: هممم
ديما: هو انت فيه حاجه مزعلاك منى
سيف : ليه بتقولى كده
ديما: انت مش شايف نفسك بتتعامل معايه أزاى من ساعة لما جينا من المستشفى
سيف : مفيش حاجه ياديما ،انا بس تعبان وعايز انام
ديما بأصرار: لأ فيه ياسيف ،انا عارفاك وعارفه كويس ان فيه حاجه فياريت ماتخبيش عليه
قام سيف جالساً على السرير وقال بعصبيه: انا كنت ناوى آجل الكلام للصبح بس بما انك مصره فهتكلم
قامت ديما وجلست مثله على السرير
ديما: اتكلم
نظر لها سيف وقال : انتى ليه مقلتليش انك خليتى ضياء يجيبلك الاشعه بتاعت كارما ولا قلتى لى أصلاً انك بتتكلمى معاه علطول
ديما متفاجئه من كلامه : هو ده الى مضايقك
سيف : انتى مش شايفاها حاجه تضايق
ديما : لأ مش شايفاه حاجه تضايق عشان ... وسكتت قليلاً وقالت : ولا اقولك مش عشان حاجه
قامت ديما وسحبت روبها من على الكرسى ولبسته واتجهت الى الباب فأستوقفها سيف قائلاً : انتى رايحه فين
ديما وهى موليه له ظهرها : رايحه انام مع كارما ، والتفتت له قائله : الاقولى ياسيف ايه موقف الست الى تدخل مكتب جوزها تلاقيه حاضن واحده تانيه غيرها
وبعدها التفتت وخرجت من الباب وصفقت الباب خلفها ...........
انتهت الحلقه اذا اتممت القراءه متابعه مع ذكر الله
رواية ضائعه في قلبي ميت (الجزء الفصل السابع 7 - بقلم Rehab Khaled
#روايه_ضائعه_في_قلب_ميت
#الجزء_الثاني
الحلقتين 13،14
افتراضي
( الحلقه الثالثه والاربعون )
( الجزء الحلقه الثالثة عشر من الجزء التانى )
التفتت ديما الى سيف قائله : الا قولى ياسيف ايه موقف الست التى تدخل المكتب تلاقى جوزها حاضن واحده تانيه ،ثم التفتت مره أخرىالى الباب وصفقت الباب خلفها
علم سيف ان ديما كانت تذكره بموقفها معه عندما وجدت ماريهان معه ف المكتب ،تمتم سيف لنفسه بغيظ: غبى
تذكر كيف ان ديما رغم دخولها اليوم عليه هو وماريهان وثقت انه لم يفعل معها شئ خاطئ وهو كيف تعامل مع شئ عادى وهو أتصاله بضياء ،الم يذكر ضياء انها لجأت له لتحصل على تقارير أبنته لانها لم تستطيع ان تحصل عليها هى ،ولكن لما خبت عليه انها تريد ان تعرض التقارير عند ياسر ولكنه نفض هذه الافكار فلديما بالتأكيد أسبابها التى منعتها من ان تذكر ذلك امامه وهو بدلاً ان يسألها بكل هدوء عن السبب شكك فيها ،لقد تأكد من ما قالته له الطبيبه رضوى عن مرضه بالأنانيه ،نعم هو أنانى هو يريد ديما لنفسه ولنفسه فقط لاتلجأ لغيره لاتحتاج لغيره لاتتحدث مع غيره ويعرف ان بأفعاله هذه يضيعها منه ،فكر ان يذهب لها ويترجاها ان تسامحه ولكنه تراجع فالآن هى ثائره فلينتظرها لتهدأ وأيضاً حتى لا يزعج أبنته الصغيره
..................
دخلت ديما الى غرفة كارما بهدوء وخلعت روبها ونامت بهدوء جانب كارما ، تنهدت وأطلقت لدموعها العنان ،وبكت بحرقه وهى تتذكر كيف هى واثقه فى سيف رغم انها تعرف انه كان على علاقه بماريهان وهو ماذا فعل بالمقابل ،تسائلت ماذا فعلت معه لتجعله دائم الشك فيها ،بكت وبكت حتى أنهكها البكاء فنامت
أستيقظت على قبله رقيقه من كارما على وجنتيها ،فتحت عيونها بتثاقل وهى تبتسم للوجه الملائكى المبتسم فى وجهها
ديما: صباح الخير ياكوكى
كارما: صباح النور يادودى ، انتى نايمه عندى ليه
ديما : امممم ،وحشتنى وقلت أنام جمبك ،ايه ضايقتك
كارما: لأ طبعاً دانا فرحانه اوى
ديما: طب ياله نقوم نحضر الفطار سوا
كارما : ياله
نهضت ديما من ع السرير وارتدت روبها لانها لم تشأ ان تذهب الى الغرفه لتبدل ثيابها لذلك فضلت ان تظل بملابس النوم على ان تدخل الى الغرفه وتتواجهه مع سيف ،هى تعلم ان المواجهه لامفر منها ولكن كلما تأجلت كلما كان ذلك أفضل
........................ .
استيقظ سيف من النوم بعد ليله قلقه لم تذق عيونه فيها النوم الا قليلاً جدا ، قام بخطى متثاقله الى الحمام ولم يبدل ملابس النوم ونزل الى الطابق السفلى سمع اصوات ديما وكارما من المطبخ ،فدخل بهدوء ، وجد ديما مازالت أيضاً بملابس النوم وظهرها له ومنهمكه فى تحضير الفطور وهى تستمع الى ثرثرة كارما الطفوليه ،اول ما انتبهت له كانت كارما التى صرخت : باابى
سيف : صباح الخير ياكوكى
ذهب الى بنته واحتضنها وقبلها من وجنتيها الاثنين ثم ذهب الى ديما وقبلها ايضاً على وجنتيها ،كان وجهها جامد لم تدفعه بعيداً وأيضاً لم تتجاوب معه او تبتسم فى وجهه
عرف سيف انها مازالت غاضبه منه وانها لم تدفعه عنها بسبب وجود كارما
سيف : كارما روحى حضرى الترابيزه الى ف الجنينه عشان نفطر بره فى الجنينه الجو حلو
كارما: احضرها أزاى
سيف وهو يغمز لكارما: يعنى حطى الكراسى كده
كارما : آه انت بتوزعنى عشان عايز تصالح دودى
سيف : حبيبتى انتى شفتى أنكل مازن قريب
كارما: ليه يابابى
سيف : مفيش ياحبيبتى أصله تقريباً بهت عليكى ،ياله روحى زى ماقلت لك
كارما: انت أصلاً ماقلتش حاجه بس انا هخرج العب شويه فى الجنينه
سيف : طب ماتجريش كتير
كاما: اوك
ذهبت كارما من المطبخ ،فذهب سيف ووقف خلف ديما تماماً فأصبح يحتجز جسدها مابينه وبين طاولة المطبخ
سيف بهدوء: ديما
ديما : من فضلك أبعد من ورايه
أمسكها سيف من كتفها وأدارها برفق ولم يتزحزح من مكانه مازال محتجزه بين طاولة المطبخ وجسده
أطرقت ديما برأسها لانها علمت انها لو نظرت له ستضعف
أمسك سيف بذقنه ورفع رأسها لأعلى ،وجد سيف عيونها محمره ومتورمه من كثرة البكاء فشعر بغصه فى حلقه لانه يعرف انه السبب فى حالتها والاكثر انه لايعرف كيف يكفر عن ذنبه
سيف : انا عارف انى غبى وحمار ومابفهمش ،بس صدقينى إنا ماشكتش فيكى انا بس كنت غيران
ديما: غيران
سيف : اه غيران ، غيران من أى حد يكلمك ولا يبصلك
ديما: بتغير من ضياء
سيف : بغير من ياسر أخوكى ،أقولك بغير من أبويه
ديما: بتغير من انكل اشرف
سيف : بغير من كارما كمان ايه رأيك
ديما: كمان ،أسمحلى انت مريض
سيف بنظرات كلها حب : مريض بيكى ،بحبك اوى ياديما ،اقولك على حاجه الدكتوره رضوى قالت لى انى عندى مرض الانانيه وانا بعترف انى أنانى ،أنانى فى حبك ،أنانى عايزك ليه لوحدى محدش يشوفك ولا يكلمك ولا يلمسك غيرى
ديما: بس ده مش حب ياسيف ،ده تملك
سيف : سميه تملك ،انا بحبك وعايز ك ملكى وملكى انا بس
ديما: بس كده مش حلو ياسيف وهيعمل مشاكل كتييره بينا والحياه كده هتبقى صعبه
أمسك سيف بذراعيها وقال : عارف ،وعارف كمان انى هتعبك معايه وهتضايقك كتير بس ممكن تستحملينى عشان خاطرى
ديما :........
سيف : ديما انا آسف والله آسف هحاول أتحكم ف نفسى وانتى هتساعدينى ، صح هتساعدينى ومش هتسبينى صح ياديما
ديما:........
سيف : عشان خاطرى ياديما ردى عليه انا منمتش طول الليل مفتقد اوى وجودك جمبى وف حضنى ،هتسبينى أتعذب كتير .... وأقترب منها وقال : أهون عليكى مش انا حبيبك
أومأت ديما بالموافقه ولم ترد
سيف : يعنى خلاص ، انتى سامحتينى
نظرت له ديما بعيون حزينه : رغم كل الى بتعمله ياسيف ،مبعرفش أزعل منك
سيف : طبعاً يابنتى انا لا أقاوم
خبطته ديما فى كتفه : مغرور
سيف : مغرور بس عشان بحبك ،حاسس انى مالك الدنيا يبقى مش من حقى أتغر
أبتسمت ديما
أقترب منها سيف وقال: انا أمبارح ما أخدتش الجرعه بتاعتى ومش رايح الشغل الا لما أخدها
خجلت ديما وقالت معاتبه : سيف ،مش هينفع
أمال سيف بجزعه للأسفل ووضع يديه تحت ركبتيها وحملها
شهقت ديما وقالت : بتعمل ايه يامجنون
سيف : أدينى الحقنه بسرعه أرجوك محتاج الجرعه
ديما : كارما بره يامجنون
أنزلها سيف برفق وخبط على جبهته : أخ ، انا سقطتها خالص
ديما : طب ياله ياخويه عشان نفطر
سيف : طب والجرعه
ديما: هو ده وقته ياسيف ،مش انت وراك مكتب ياله عشان تروح المكتب ،أصلاً انت أتأخرت
سيف : طب والأسود
ديما بعدم فهم : أسود ايه
سيف بغمزه : القميص الأسود ياديما ،دانا طول الليل بحلم بيه
ديما بدلال: عقاباً ليكى هيفضل الأسود بس ف أحلامك ، مش هتشوفه ف الحقيقه
سيف : ليه كده
ديما : أحسن ،وياله روح غير هدومك عشان تلحق تفطر
أمسكها سيف قبل ان تنزل : وانتى ياحلوه رايحه فين على كده
ديما: رايحه لديما ف الجنينه ،مش قلت هنفطر هناك
سيف : عارفه جنينه يعنى ايه ،يعنى مركز شباب ولسه بنقول بنغير وحب تملك وعايزه تطلعى بالشفتشى ف الجنينه
ديما: ايه ياسيف احنا معندناش بواب ومعندناش حد حوالينا
سيف بحزم: أطلعى غيرى ياديما
ديما: حاضر ، بس روح لكارما عشان ماتقعدش لوحدها كتير
سيف بخبث: ما آجى أساعدك ،واهو بالمره تدينى الجرعه بتاعتى
دفعته ديما برفق الى أسفل السلم : ياله انزل وبطل دلع
صعدت ديما الى الغرفه وبدلت ثيابها وبعدها نزلت الى أسفل وتناولوا الفطور بعدها بل سيف ملابسه وأنطلق الى عمله بعدما ودع ديما وكارما
.............
مر أسبوعين على زواج ديما وسيف كانت هادئه نسبياً صحيح انها لاتخلو من المشاحنات ولكن كل مره تنتهى بعتاب وصلح
أما بالنسبه لشركة سيف فأستطاعت فى خلال هذا الوقت القليل ان تصنع لنفسها أسم فى عالم الأعمال
أستمر مازن على العمل مع سيف وأصبح على درايه أكثر بأمور الشركه ،أما عن علاقته بمى فكانت عن طريق زياره أسبوعيه يجلس فيها معها فى وجود خالد أخوها لمدة ساعه واحده فقط ومكالمه صغيره كل يوم تذكره فيها بميعاد صلاة الفجر مما آثار حنقه وجعله يطلب من خالد مره أخرى ان يسرع بكتب الكتاب ولكن فى هذه المره كان الرد بالموافقه وتم الأتفاق على ان يكون الموعد الخميس القادم ، كان مازن سعيداً جداً بهذا الخبر فأخيراً ستصبح حبيبته زوجته ويحق له الكلام معها ولمسها
.................
دخل مازن على سيف مكتبه فوجده مشغول كالعاده برسوماته ،فاقترب منه وقال بسعاده : حصل يامعلم ،أخدنه منه الصفقه والمشروع بئه بتاعنا ،انا متهيألى كده كفايه عليه
سيف : لأ لسه شويه ،لازم ماجد السيوفى يعرف مين هو سيف الجيار عشان يحرم يجيى جمب مراتى او جمب حياتى
مازن: بس انا كنت شايف انه كفايه علييه انك طردته من مشروع القريه الايطالى وكان بلاش نبوظله شغله ،خصوصاً انه لسه فاتح شركه جديد وبيحاول يعمل لنفسه اسم
سيف : لأ مش كفايه انا كنت بس مستنى حفلة الافتتاح تخلص وكنت مرقدله عشان انتقم منه على الى قاله لمراتى
مازن: مش عارف بس انا قلقان ،ماجد مش سهل وطول عمره سماوى وانا خايف علييك منه
سيف : ياض ميبقاش قلبك رهيف كده ،سيبك حضرت نفسك لكتب الكتاب
مازن: طبعاً ،بس الايام مش عايزه تمشى وانا بحاول اثبت ابويه وامى بالعافيه خايف اوى يقلوا بأصلهم معايه ومايحضروش
سيف : ماتقلقش كله هيتم على خير
.................
دخل ماجد الشقه والقى المفاتيح على الطاوله بعنف وهو يسب ويتوعد لسيف الجيار ، فزعت ماريهان من صوت المفاتيح وقامت من النوم منزعجه وهى تجر قدميها من شدة التعب
ماريهان : مالك فى ايه
ماجد : الزفت سيف بيحاربنى فى شغلى
ماريهان: ازاى وهو شركته بتشتغل ف الديكور
ماجد: بأسم شركة أبوه ياستى مهو ليه فيها
ماريهان : طب وهتعمل ايه
ماجد : انا هوريه ، انا خلاص خطتى أستويت ووضبت كل حاجه ،بس ناقص التنفيذ
ماريهان: طب هتقولى بئه ولا لسه سر
ماجد : هقولك بس فى وقتها ،الصبر حلو ، ودينى لأندم ياسيف على اليوم الى أتولدت فيه وشفت الدنيا
ماريهان: ماجد انا عايزه أقولك على حاجه
نظر لها ماجد شزراً: مش وقته ، انا مش فايقلك انا داخل انام
نظرت له ماريهان وهى خائفه من القادم وقالت فى نفسها: ربنا يستر
....................
فى يوم عقد قران مى ومازن ،سافرت ديما مع سيف وكارما مبكراً حتى تكون مع مى فى أستعدادات كتب الكتاب ،أوصلها سيف الى بيت مى هى وكارما ثم ذهب الى بيت خالها ليسلم عليه وينتظر صديقه مازن هناك ، طلب عبد الله خال ديما من سيف ان يحضر معه مازن ويستعد ليومه من بيته حتى يكون قريب من منزل عروسه ، رحب مازن كثيراً بالفكره وذهب مبكراً الى بيت الخال عبد الله
أذن المغرب وبعد الصلاه قام المأذون بالقاء خطبه قصيره وبعدها بدأ فى عقد القران ، أنتهت المراسم بقول مازن : قبلت زواجها وبعدها تعالت الزغاريط وبدأت المباركات ،كان مازن يشعر بالغضب الشديد من والده لانه علم انهأحضر معه مصوريين صحفيين كنوع من الدعايه له
ذهب مازن لخالد ليعتذر له ولوالده عن ما فعله والده وهو متأكد انه سيجدهم غاضبين ولكنه تفاجأ بخالد يبتسم فى وجهه قائلاً : ايه يا يا أخى انا مش زعلان ،وبعدين داحنا أتشهرنا بكره البلد كلها تشاور علينا ويقولوا نسايب الوزير أهو
مازن: بجد ياخالد يعنى انت مش مضايق
خالد: ياسيدى ولا مضايق ولا حاجه ،ياله عشان تشوف مراتك هى جوا ومش هتقدر تخرج عشان هى بزينتها
مازن: ياله
............
كانت مى فى قمة توترها وتاره تعض على شفتيها وتاره أخرى تقضم أظافرها
ديما ممازحه : يابنتى ارحمى صوابعك ،كلتيهم كلهم
مى بقلق : مش عارفه يادودو ،متوتره اوى حاسه ان شكلى وحش
ديما: معقول يامى دانتى زى القمر ياحبيبتى وفستانك جنان
مى: بجد ياديما
ديما: وانا عمرى كدبت عليكى
طرق الباب فانتفضت مى من مكانها : ده أكيد هو ، قولى له نامت
ضحكت ديما: والله انتى مجنونه
ذهبت ديما الى الباب وفتحته فوجدت الشيخ خالد الذى أخفض بصره أول لما رآها ، فأفسحت له الطريق ليدخل
دخل خالد الى الغرفه وهنئ اخته وقبل رأسها ثم أنسحب من الغرفه هو وبعده ديما بعدما غمزت لمى
دخل مازن الى الغرفه ،لكن خطوتين ووقف مكانه مسمراً ، وقف يتأمل حبيبته ولأول مره بشعرها البنى الطويل الناعم وميكياجها البسيط وفستانها الموف الرقيق الذى عكس بياض بشرتها البيضاء فكانت بكل بساطه جميله جداً
مازن: انتى مى
فأبتسمت مى وأطرقت برأسها
فأقترب منها مازن ورفع رأسها : لا بالله عليكى ،ماتحرمنيش من عينيكى الحلوه دى دانتى علطول مخبياهم منى
خجلت مى واحمرت وجنتيها فأصبحت أجمل
مازن: انا مش مصدق انك بقيتى مراتى
مى:......
مازن: بحبك اوى يامى
مى بصوت مبحوح : وانا كمان
مازن: وانا كمان ايه
مى: وانا كمان بحبك
.....................
رجع سيف وديما بسيارتهم الى منزلهم وخلفهم رجاء واشرف بسيارتهم ومعهم كارما التى أصرت ان تركب معهم
سيف : تصدقى البت كارما دى بنت حلال
ديما: ليه
سيف : اصل أكيد هى دلوقتى هتروح ف النوم ،بنتى وعارفها اول لما تركب العربيه تديها نوم ،فطبعاً ماما مش هتهون عليها تنزلها من العربيه وهى نايمه فهتاخدها تبات عندها
ديما: وبعدين
سيف : ولا قبلين يادودو ،احنا نروح بيتنا نشوف الفستان الجميل ده بيتقلع أزاى
خبطته ديما فى كتفه : انت قليل الأدب
سيف : يابنتى انا ف الحاجات عديم الادب
قاطعم رنين الهاتف ،ففتح سيف مكبر الصوت وقال: ايوه ياماما
رجاء: سيف ياحبيبى كارما نامت ،هناخدها معانا عشان منقلقهاش ، وبكره ديما تيجى تاخدها
سيف بفرح: ماشى ياحبيبتى ،سلام
والتفت الى ديما: كله ماشى تبع التخطيط ،طبعا مش مهندس
ديما: مغرور أوى
سيف: اصل الصراحه انهارده كتب الكتاب فتح نفسى أفكرك بليلة دخلتنا
أحمرت ديما خجلاً ولم ترد
سيف : أهو ، لسه بتتكسفى وتحمرى لغاية دلوقتى يعنى ماتغيرناش كتير من ليلة الدخله ،يبقى لازم نفتكروها ياشابه
ضحك وضحكت ديما وساروا الى فيلتهم ،أنزلها سيف من السياره وحملها الى غرفتهم وهو يقول : انهارده المعامله ملوكى
............
وصل ماجد الى شقته التى تقيم فيها معه ماريهان ودخل الى الشقه وهو سعيد وينادى على ماريهان
خرجت ماريهان من الغرفه وقد بان على ملامحها التعب ولكن ماجد لم يلاحظ من كثرة سعادته
ماجد: حضرى نفسك ياماهى هنبدأ فى تنفيذ الخطه .........
افتراضي
( الحلقه الرابعه والاربعون )
( الحلقه الرابعة عشر من الجزء التانى )
ماجد : حضرى نفسك ياماهى ،هنبدأ فى تنفيذ الخطه
ماريهان بعدم انتباه: ها ،خطة مين
ماجد بنرفزه :ماتصحصحى معايه ياماهى ،انت مالك أصلاً عامله كده
ماريهان : انا ،اصل
ماجد: اصل ايه مال شكلك عيان كده ليه ،فيكى ايه
ماريهان: اصل انا
ماجد بغضب: انتى ايه
ماريهان بهدوء: اناحامل ياماجد
ماجد: نعم ياختى ،حامل يعنى ايه ،ومن مين
ماريهان: يعنى ايه حامل من مين ،هو فيه غيرك داخل خارج عليه غيرك
ماجد بخبث: لأ فيه ،سيف ،أحنا ممكن نغير الخطه .....
ماريهان بخوف : لأ سيف ،انا مش هاجى جمب سيف بعد الى حصل
ماجد : وايه بئه الى حصل
ماريهان : ها،مفيش
أمسكها ماجد بذراعيها وضغط عليهم بشده حتى آلمها : انتى شكلك عملتى مصيبه ،أنطقى بدل م أدنك هنا
خافت ماهى من ماجد فأضطرت ان تخبره بما فعلته مع سيف ورد فعل ديما على فعلتها
ماجد : يخرب بيت أبوكى ، الى هببتيه ده
ماريهان: اهو الى حصل ، اعملك ايه ما انت عمال بتثبتنى ولا بتعمل حاجه
ماجد : انا اصلاً غلطان انى أتكلمت معاكى ،طول عمرك مخك فاضى وغبيه ولا بتعرفى تفكرى أصلاً ،انا ماشى من هنا والى ف بطنك ده ينزل ولاكأنك ف يوم شفتينى
صرخت ماهى : أبوس أيدك ياماجد انت مش عارف ،انا رحت للدكتور وقالى انى لو نزلته فى خطر على حياتى ومش هعرف أخلف تانى عشان خاطرى ياماجد انا مش طالبه منك غير بس تتجوزنى ان شالله حتى يوم وتطلقنى تانى يوم بس عشان اعرف انسب ابنى ليك
أمسكها ماجد من شعرها وجذبه بعنف وقال: أنسى الى ف بطنك ده ولا أعرف عنه حاجه ولا اعرفك انتى كمان ، وأقسم بالله لو كلمه خرجت بره ولا قلتى لحد انك تعرفينى لهدفنك حيه وانتى عارفه انى أد كلامك
ترك شعرها من يديه ودفعها لتسقط على الارض وسحب المفاتيح من على الطاوله وخرج صافقاً الباب خلفه
تهاوت ماريهان وجلست على الكرسى وهى لا تعرف ماذا تفعل
...........
بعد يومين فى غرفة سيف وديما ،كانت ديما وسيف على سريرهم وديما واضعه رأسها على صدر سيف وهو يملس على شعرها برفق
سيف : ديما
ديما: همممم
سيف : مبسوطه معايه
ديما: مممممم
سيف : انتى أتخرستى ياحبيبتى
ضربته برفق على صدره وقالت: بعد الشر عليه
سيف : أمال ليه مش بتردى علييه
ديما: تقدر تقول حاسه بتخمه من الانبساط ومش قادره أتكلم ،أصلاً مفيش كلام يعبر عن الى أنا حاساه
سيف : بجد يادودو
ديما: بجد ،وانت مبسوط
سيف: أوى ياديما ،انتى مش متخيله أنا مبسوط أزاى
ديما: عارف ياسيف ناقصنا أيه
سيف: ناقصنا أيه
ديما: أولاً نطمن على كارما وبعدها ربنا يرزقنا ببيبى صغير ،نفسى أوى أكون أم لولادك
أنتفض سيف ،فشعرت به ديما فرفعت رأسها من على صدره : فيه ايه ياحبيبى ،انا قلت حاجه ضايقتك
سيف : لا أبداً ، بس انا مش عايز ولاد دلوقتى
ديما: ليه ياسيف
ديما: مش عايز حاجه تشغلك عنى
وضعت يديها على جانبى وجهه: انا مفيش حاجه ف الدنيا ممكن تشغلنى عنك
سيف : معلش ياديما ،أحنا نأجل شويه بس حتى لغاية لما كارما تخف ونطمن عليها
ديما: يعنى عايزنى أخد حاجه عشان أمنع الحمل
سيف : اه ياريت
ديما: سيف هو انت عايزنا نأجل ولا مش عايز ولاد خالص
سيف : لأ طبعاً عايز ولاد ،وخصوصاً منك ،بس مش دلوقتى
ديما : طب ياسيف ،ممكن نأجل شويه لغاية لما نطمن على كارما
سيف : ماشى ،بعد مانطمن عليها ممكن نفكر ف الخلفه
ديما: نفكر ولا هنقرر
سحبها سيف لتستكن مره آخرى بين أحضانه وقال: هنخلف ان شاء الله ،بس نخلص من موضوع كارما
لم يطمئن قلب ديما ولكنها آثرت الصمت
بعد قليل قال سيف : ديما عايز أسألك سؤال
ديما: أسأل
سيف : حبتينى انا أكتر ولا كنت بتحبى آدهم أكتر
قامت ديما من على صدره وكسى ملامحها الحزن وقالت : انت ليه بتسأل
سيف : تقدرى تقولى كده فضول
ديما : معرفش ياسيف ،بس هتصدقنى لو قلت لك ان الى حاساه معاك حاسه انى أول مره بحسه
سيف : عارف ياديما ان طارق يوم ماكنا ف السخنه ، قعد أتكلم معايه وقالى أن حبك لآدهم حب تعود مش أكتر
ديما: أيه ..... انت عارف ان رضوى هى كمان قالت لى كده
سيف : وانتى مقتنعه بده
ديما: يمكن من فتره لو حد كان قالى كلام زى ده كنت ثورت ومكنتش صدقت ،بس دلوقتى ممكن أفكر ان الكلام ده صح .... سكتت قليلاوقالت: آدهم كان من المسلمات ف حياتى زى مافى بابا وفى ياسر موجد آدهم كمان بس هو الوحيد الى حبه كان نوع مختلف لانه مش أخويه ومش أبويه ، عارف انا كنت ف الثانوى كل البات فكرينو أخويه وبعدها لما عرفوا انه أبن خالتى بئوا يتغامزوا ويتلامزوا ويقولى لى الجو جه ،الواد بتاعك ، حبيبك ..... ومن هنا أبتدى تفكيرى ف آدهم يروح حته تانيه خالص ،مافكرتش أنا حبيته وبس ،عمرى مافكرت ان مش هو ده الحب الا لما شفتك وحبيتك ياسيف
سيف : أنتى أحلى حاجه حصلت فى حياتى ياديما ،هديه كان ربنا شيلهالى
ديما: انت الى أجمل هديه ياسيف ،انا مش عارفه لو مكنتش انت موجود ف حياتى كنت ممكن أعيش أزاى
سيف وهو يحتضنها: ربنا يخليكى ليه ياروح قلبى
ديما: ويخليك ليه ياسيف
سيف بخبث: طب بقولك ايه ،مش هتدينى الجرعه بتاعتى
ديما: يوووه ياسيف انت مش بتزهق
سي وهو يجتذبها لتنام على السرير : هو انت يتشبع منك ياقمر
.....................
أستيقظ سيف وديما وكالعاده كل يوم سيف يرتدى ملابسه التى أعدتها له ديما ويتناولوا فطورهم مع كارما فى الحديقه وبعدها سيف يذهب الى عمله
سيف قبل ان يذهب لعمله : عرفت من مازن ان مى جايه القاهره
ديما: اه مانا هقابلها انهارده فى المول عشان عايزه تشترى شوية حاجات
سيف : مش انت قلت لى ان معاكى ميعاد مع رضوى
ديما: آه مانا ميعادى معها بدرى ، وبعدها هروح اقابل مى بس قبل كل ده هعدى على ماما رجاء واسيب كارما
كارما: لأ يادودى خدينى معاكى عايزه أشوف أنطى مى
ديما: معلش ياكوكى ، احنا هنلف كتير وانتى هتتعبى ،بصى اوعدك بكره نخرج سوا ونروح ناكل أيس كريم
كوكى : ياهوووه ،أوك يا أحلى دودى
مال عليها سيف وهمس فى أذن ديما : دبلوماسيه فى كل حاجه
ديما: شور بيبى
قام سيف ليذهب الى عمله وقامت ديما ووضبت المنزل وبدلت ملابسها هى وديما وذهبت الى منزل والدي سيف وتركت كارما ثم ذهبت الى الدكتوره رضوى وقضت معها بعض الوقت وبعدها تركتها وذهبت فى طريقها الى المول
كانت ديما فى طريقها الى المول ،وكانت تسير فى طريق هادئ عندما أستوقفتها سيده ومعها طفل صغير فى عربه وتبكى بحرقه
وقفت ديما وفتحت نافذة سيارتها وقالت للسيده : فى حاجه أقدر أساعدك فيها
السيده : أرجوكى ، ممكن توصلنى لأقرب مستشفى أبنى مابينطقش
ديما وقد فتحت باب سيارتها : اه ،طبعاً أتفضلى
ركبت السيده وهى مازالت تبكى
السيده: انا متشكره أوى ، ربنا يخليكى
ديما: على ايه ربنا يطمنك عليه
السيده: ممكن ميه لو معاكى
ديما: اه ،فيه أزازه جمبك
أعطتها ديما الزجاجه لتشرب
بعد قليل: معلش ممكن توقفى العربيه مش عارفه اشرب والعربيه ماشيه ،أصل انا اعصابى متوتره وجسمى كله بيترعش
ديما: اه طبعاً
أوقفت ديما السياره فباغتتها السيده ووضعت منديل على أنف ديما وغابت ديما عن الدنيا سريعاً
................
أنتظرت مى دييما فى المكان المتفق عليه ولم تأتى ظلت تنتظر لساعات وهى تتصل بها وهاتفها مغلق لذلك أتصلت أخيراً على مازن
كان مازن مع سيف فى مكتبه يعملون على أحدى المشاريع عندما رن هاتفه ،فأبتسم عندما وجد أسم حبيبته يضئ الهاتف
مازن بسعاده : حبيبى وعنيه والله
مى: السلام عليكم يامازن
مازن: أوف ، أنا آسف وعليكم السلام
مى : عامل ايه
مازن: قبل ولا بعد ماكلمتينى
مى: تفرق
مازن: شور قبلها زفت ، بعدها حلاوه طحينيه
ضحكت مى ضحكه صغيره : المهم ،قولى سيف جمبك
مازن: نعم ياختى وعايزه سيف فى ايه
مى: أيه يامازن، بقالى أكتر من ساعه مستنيه ديما وماجتش وموبيلها مقفول عايز اعرف لو سيف يعرف حاجه قلبى متوغوغش عليها
مازن: سلامت قلبك ياقلبى
مى: ها هتسأله
مازن: طب أستنى
سأل مازن سيف الذى لم يرد عليه وأختطف الهاتف من يده وقال : الو مى
مى: ألو ايوه ياسيف
سيف : هو انتى معادك معها الساعه كام
مى: الساعه ٤ والساعه دلوقتى ٦ الا ربع ومن ساعتها وانا بكلمها وموبيلها مقفول
سيف : هى كان معها ميعاد مع رضوى بس المفروض تخلص من بدرى على العموم انا هكلم الدكتوره رضوى وهسألها وهطمنك
سحب منه مازن الهاتف وأخبر مى الا تتحرك من مكانها وهو سيأتى اليها
أتصل سيف بالدكتوره رضوى التى أخبرته ان ديما انهت جلستها من الساعه الثالثه فزاد قلقه وأتصل بوالدته ولكنها أخبرته انها مرت عليها صباحاً وتركت معها كارما وذهبت
زاد قلق سيف ولم يعرف كيف يتصرف
سيف : طب هتكون راحت فين ، انا قلقان اوى
مازن: ماتقلقش ياسيف ان شاء الله تكون فيه حاجه عطلتها والموبيل فصل شحن
سيف : معاها شاحن ف العربيه
مازن : أطمن بس ان شاء الله خير
طرقت السكرتاريه باب سيف لتبلغه بوجود ماريهان تريد ان تقابله
سيف : مازن روح شوف البلوه دى عايزه ايه ،انا مش ناقصه
ولكن ماريهان لم تنتظر ودفعت السكرتاريه ودخلت الى المكتب
ماريهان: سيف انا عايزاك ف موضوع مهم
سيف بغضب : والله ان ماغورتى من وشى لكون مرتكب فيكى جريمه دلوقتى
مازن محاولاً تلطيف الجو: معلش ياماهى روحى انتى دلوقتى ،مرات سيف مختفيه واحنا قلقانين عليها وسيف أعصابه فلته
ماريهان بخضه: ايه ،ديما أتخطفت
سيف: بعد الشر أتخطفت ايه
ماريهان: سيف ، ماجد خطف ديما ده الى كنت جايه أحذرك منه
مازن وسيف فى نفس الوقت :..أيه
انتهت الحلقه اذا اتممت القراء متابعه مع ذكر الله.
رواية ضائعه في قلبي ميت (الجزء الفصل الثامن 8 - بقلم Rehab Khaled
#روايه_ضائعه_في_قلب_ميت
#الحلقتين 15،16
افتراضي
(الحلقه الخامسه والاربعون)
( الحلقه الخامسة عشر من الجزء التانى )
ماريهان: سيف ، ماجد خطف ديما ده الى كنت جايه أحذرك منه
أمسكها سيف من ذراعيها بعنف : انتى بتقولى ايه ،ماجد مين الى خطف ديما ، وخطفها ليه وأزاى ،أنطقى بدل ما أدفنك مطرح مانتى واقفه
ماريهان بخوف : والله ما أعرف حاجه ،انا الى أعرفه قلته ،سيبى دراعى
سيف : مش هسيبك الا لما تنطقى
ماريهان بألم: لاحظ انى جيتلك برجلى ،عشان أحذرك
سيف: بعد ايه ،بعد ماخطفها
مارييهان: والله ماكنت أعرف انه هينفذ علطول كده
تدخل مازن وحاول تخليص ذراع مارهان من يدين سيف ونجح فى ذلك : ياابنى سيبها طيب عشان تعرف تقول الى عندها ،انت مش شايف شكلها عامل ازاى
وهنا انهارت ماهى وبكت بحرقه وقالت مابين شهقاتها: آآنا حامل ، وماجد مش راضى يتجوزنى والدكتور قالى انى لو نزلت الحمل هيكون فى خطر على حياتى وانى لو نجيت مش هيكون عندى فرصه اكون أم
سيف بسخريه : يبقى رحم البشريه من صنفك
ماريهان: سيف ، انا يمكن غلط كتير ف حياتى بس بجد المره دى عايزه أبدأ بجد وأكون لى ابن او بنت واكون .....
سيف مقاطعاً: أخلصى انتى هتحكى لى قصة حياتى ،فين مراتى
ماريهان: معرفش ،والله ماعرف
حاول سيف مسكها مره أخرى لكن مازن وقف حائلاً بينه وبين ماهى : اهدى بس ياسيف ،استنى نعرف منها هى عرفت منين ان ماجد خطف ديما
ماريهان: انا هقولك كل الى أعرفه
ماريهان: انا رحت الشركه من فتره ،كنت انت وديما أجازه ساعتها ماجد قالى ان حسام صاحبنا من الجامعه شافك انت ومعاك واحده ولما وصفها لماجد عرف انها ديما ،وفضل ساعتها يقولى انه متأكد انها واحده شمال ،وبعدها رجعنا تانى نتقابل انا وهو ،بعدها عرفت انك وديما متجوزين ساعتها انا قلت خلاص ،لكن هو فضل يزن وييوسوس لى ويقولى ازاى هى واحده شمال واتجوزها وانتى سابك تفرق ايه عنك ، وفى يوم الافتتاح قالى ان فى حد عايز ينتقم منك وانه عنده خطه ازاى يفرق بينك وبين ديما ويخلييك مش طايق تبص ف وشها ،بس والله مقالى مين،لما سألته قالى ملكيش دعوه انتى ليكى ان سيف يطلقها وخلاص ،بس لما عرف انى حامل سابنى وقالى ماشفش وشك تانى
سيف : امال عرفتى منين انه خطفها
ماريهان: هو كان لسه عندى امبارح وقالى اننا خلاص هنفذ الخطه ،بس لما عرف انى حامل مارضيش يقولى حاجه وسابنى ومشى ، بس انا ربط بين كلامك دلوقتى انها مختفيه وبين مكالمه سمعتها منه من فتره
فلاش باااااك
ماجد : ايوه بس هنخطفها أزاى ،دى عايزه تكتيك
..................................................
ماجد:: ايوه فاهم ،هى حلوه الفكره ،بس محتاجه مخمخه
.................................................
ماجد : ماشى هشوف ،سلا م
باااااك
ماريهان : وقتها مكنتش فاهمه بيتكلم عن مين بس دلوقتى فهمت
سيف : وانا ايه الى يثبت لى انك مش معاهم
ماريهان: انا جايه بنفسى ومستعده أعمل اى حاجه عشان ديما ترجع ،بس ارجوكم ماتسبونيش لوحدى انا معنديش حد ،خايفه اوى ،خايف من ماجد لو عرف انى مانزلتش البيبى ممكن يقتلنى
سيف : يكون أحسن ،وياترى بئه الحركه الخايبه الى عملتيها من كام يوم دى كانت من المخطط برضو
ماهى : لأ دى كانت من دماغى
سيف : اه يابنت ال(......)
أمسكه مازن مره أخرى : اهدى بس يا أخى خلينا نعرف نتصرف
طرق الباب ودخلت مى
مى : السلام عليكم يياجماعه ،مفيش اخبار
مازن: حببيبتى ،انا آسف انى ماجتش أخدك بس
مى: مش مهم يامازن ،انا الى مقدرتش استنى ،ممكن تقولى ايه الى حصل
وضع مازن يده على مرفق مى وقال: تعالى بره وانا أحكيلك
وضع سيف وجهه بيين كفيه الاثنين ، شاهدته ماريهان فذهبت اليه ووضعت يديها على كتفه وقالت برفق : سيف
سيف وقد أدمعت عيناه: أبعدى عنى ،منكم لله ضيعتوا منى مراتى ياعالم الحيوان ده يكون عمل فييها ايه ،نظر لها وقال بكل آسى وغضب : عملت لكم ايه عشان تأذوها ،دى عمرها مآذيت حد ولا اتمنيت شر لحد ،ليه ..... لييه تعملوا فيها كده
ماريهان : انا آسفه ياسيف والله آسفه
سيف : آسفك مش هرجعلى مراتى ياماهى
ماريهان : طب بس أهدى وفكر ممكن ماجد ياخدها فين
سيف : انا معرفش عنه حاجه ،معرفش حتى بيته
ماريهان : بس انا أعرف بيته ،هو متجوز بنت شريك باباه الى كان فاتح معاه الشركه
سيف : ايه ،انا أول مره اعرف انه متجوز
ماريهان وقد لمعت برأسها فكره : طب هى كده اتحلت
سيف : اتحلت ازاى يافالحه ، هو. يعنى هيكون غبى ويخبيها ف بيته
ماريهان : لأ ،بس مراتك قصاد مراته
سيف : صح ،دى أول مره تقولى حاجه صح ، تعالى معايه
ماريهان: لأ أبوس أيدك ،انا هديك العنوان وهمشى وهاخد شقه جديده وهجيب خط جديد واول مافتحه هكلمك وأديهولك انت وبس
سيف وهو يسحب مفاتيحه : ماشى
خرج سيف مع ماريهان فوجدوا مازن مع مى التى كانت منهاره من البكاء ومازن يحاول تهدئتها
مازن: سيف انت رايح فيين
سيف : عرفت طريق مرات ماجد ،وبكده تبقى مراته قصاد مراتى
أنتفضت مى من مكانها : لأ طبعا ً ماينفعش ،دييما لو كانت هنا كانت لا يمكن تقبل انك تخطف واحده ست
سيف بحزن : صدقينى يامى ،ديما لو كانت هنا عمرى ماكنت هضطر أخطف واحده ست
مى / ايوه بس ده مش مبرر
سيف : طب قولى اعمل ايه ،أسيبها مع الكلب ده لغاية لما يآذيها
مى : لأ احنا نبلغ البوليس وهو يتصرف
سيف : عقبال مايتحرك البوليس تكون مراتى ضاعت منى
خرج سيف مسرعاً الى العنوان التى أعتطته لها ماهى وعندما سأل الحارس علم أن زوجة ماجد قد سافرت الى والدها من أسبوعين
سيف لنفسه : اه يابن ال(.....) عامل حساب كل حاجه ،بس والله لهجيبك وهوريكى
.................................
أستيقظت ديما بعيون متثاقله ونظرت حولها فوجدت الرؤيه مشوشه حولها فاأغلقت عيونها وفتحتها مرات حتى أتضحت الرؤيه أمامها فهبت جالسه على السرير لتجد أمامها شاب طويل جداً مفتول العضلا ت عريض الصدر ،رفعت رأسها الى وجهه فوجدت ان شعره مائل للأصفرار وعيونه شديدة الزرقه ،ولون بشرته بيضاء ،أبتسم لها فبانت نواجزه
وقال : صباح الخير
ديما بفزع: انت مين ،، وايه الى جابنى هنا
الشاب : اهدى بس هجيبلك حاجه تشربيها وبعدين نتكلم
ديما بصريخ: حاجة ايه ، واشرب ايه ،انا عايزه اعرف انت مين وانا فين هنا
الشاب : انا كريم وانتى اسمك ديما صح
قامت ديما ووقفت أمامه ليظهر صغر حجمها أمام ضخامة جسمه،تذكرت ديما السيده التى حاولت تساعده وانها فى آخر الامر قد خدرتها فعلمت ان هذا الشاب الذى يدعى كريم بالتأكيد مشترك مع هذه السيده فى خطفها
ديما: انت خطفنى
كريم بارتباك وهو يضع يده على أسفل رأسه ويقول : بصراحه ،حاجه زى كده
عقدت ديما يديها حول صدرها وقالت بهدوء تحاول فيه ان تخبئ الخوف الذى بداخلها : طب أتفضل كده زى الشاطر روحنى عشان انت كده غلط غلطة عمرك
كريم: مش فاهم ازاى
ديما : يعنى لو ماخرجتنيش من هنا مش هيحصل لك كويس ،فخاف بئه على عضلاتك وروحنى حالاً
كريم بسخريه : تصدقى خفت ، يابنتى طب راعى فرق الطول والعرض
ديما : يعنى مش ناوى تسبنى اروح
كريم بتسليه : لأ مش ناوى ،ورينى شطارتك
أستجمعت ديما كل قواها ورفعت قدمها وركلت كريم بين ساقيها بضربه تسمى ( ضربه تحت الحزام ) ليقع على أثرها كريم على الارض وهو يصرخ : آه ......... آه يابنت المجنونه ،ضيعتى مستقبلى
ديما : عشان تعرف انا ممكن اعمل ايه ،دى عينه لو حابب اوريك تانى يا ..... كريم ولا أقول ياكريمه
كريم وهو يصرخ بألم : منك لله يامفتريه ،الى يشوفك مايصدقش انك ممكن يطلع منك ده
ديما وهى تتوجه للباب : كان نفسى نكمل كلامنا ، بس انا مش فاضيه
ذهبت ديما الى باب الغرفه وامسكت المقبض ولكن الباب لم يفتح واكتشفت انه موصد بالمفتاح
ديما: انت ،هات المفتاح
وقف كريم بعدما تلاشى الالم وسار نحوها بنظرات كلها وعيد : بئه انتى تعملى فيه كده ،ده نهايتك على أيدى انهارده
ديما وهى تتراجع للخلف خائفه : انت هتعمل ايه
كريم : أبداً ، هسلم عليكى وأرحب بيكى
ظلت ديما تتراجع الا ان اتصدمت بالحائط فشعرت انها قاب قوسين من الموت وتدفقت الدموع من عيونها غصباً عنها
تراجع كريم عندما رأى دموعها : على فكره ، انا مكنتش ناوى آذيكى
ديما: امال عايز منى ايه
كريم : هقولك بس لازم تهدى ، عشان نعرف نتكلم
ديما وقدمسحت دموعها : انا هاديه أهو ، ممكن تتكلم
كريم : طب تعالى أقعدى
جلست ديما على الريكه فسحب كريم وجلس أمامها وقال بتوتر : ديما ،انتى مخطوفه
ديما: ومين خطفنى ،انت
كريم : انا ،لأ مش أنا ، هو قصدى .... مش مهم
ديما: هو ايه الى مش مهم انا عايزه افهم
كريم : بصى ياديما بصراحه ،انا بشتغل عند واحد وهو طلب منى انى أخطفك وأخليكى معايه لمده ماتقلش عن شهر وممكن تزيد
ديما بخضه : مش فاهمه يخطفنى ليه ، وليه مده مش أقل من شهر وليه ممكن تزيد
كريم: يعنى مده لغاية لما تبقى ،لما تبقى
ديما: لما ابقى ايه ،ماتنطق
كريم: لغاية لما تبقى حامل
ديما : ايه ،حامل ..... حامل من مين وانا مخطوفه وبعيده عن جوزى
كريم بخفوت : حامل منى
هبت ديما واقفه وقالت بفزع : ايه منك ،انت اتجننت ،بقولك ايه خرجنى أحسنلك بدل لما ارتكب فيك جريمه
كريم: اهدى ياديما ،والله ما هلمسك
ديما بصريخ: أفتح الباب
كريم: ممكن بس تهدى
ديما: اهدى ازاى ،هو الى انت بتقوله ده يخلى حد عنده عقل
كريم وقد تحولت نظراته الى نظرات كلها تحذير : بقولك اهدى ،انا لو عايز المسك كنت عملت فيكى حاجه وانتى نايمه
ديما : طب وانا ألى يضمن لى انك معملتش فيه حاجه ،انا كنت متخدره
كريم: انا معملتش فيكى حاجه ،وعلى فكره احنا هنا مش لوحدينا ، والدتى بره
ديما باستنكار: أمك هنا
كريم: اسمها أمك ،أسمها مامتى
ديما : انا عايزه أمشى
كريم: للأسف مش هينفع
ديما/: مش بتقول انك مش هتلمسنى ،يبقى مشينى بئه
كريم: انا فعلاً مش هلمسك ،والله ماهلمسك ،بس ماينفعش تمشى
ديما: ليه
كريم : عشان هو لازم يفتكر انى بنفذ كلامه والا هيأذينى
ديما: يأذيك أزاى انا مش فاهمه
كريم: كل الى أقدر أقوله لك انى اوعدك انى مش هلمسك وهخليكى معايه هنا شهر وبعدها هرجعك تانى
ديما : انت عارف يعن ايه شهر بعيد عن جوزى ،ده ممكن يتجنن من القلق عليه
كريم: هو ده الى فى ايدى اعمله
ديما: طب هو مين ده الى طلب منك تخطفنى
كريم : صدقنى ، مش هعرف اقولك
ديما برجاء: أرجوك سبنى أمشى ،عايزه ارجع لسيف انا مش هقدر أبعد عنه
كريم : مقدرش ، والله ماأقدر ،غصباً عنى
قال ذلك كريم وخرج من الغرفه بسرعه متوجهاً الى والدته : ماما
الحاجه زينب والدته : صحيت يابنى
كريم: اه ،ياماما ،روحى لها ياماما الله يخليكى لحسن مموته نفسها من العياط
...............
لم يكن حال ديما أفضل من حال سيف الذى ظل يبحث عن أى خيط يوصله بماجد السيوفى ولكنه كمن يبحث عن أبره فى كوم قش ، رجع المنزل بعدما شعر بالوهن والتعب وان قدماه لم تعد تحملانه
دخل الى بيت والديه ،فوجدهم مازالوا مستيقظون ينتظروه
رجاء: ها يابنى فيه أخبار
هز سيف رأسه نافياً وهو يحاول ان يمنع دموعه
اشرف : طب يابنى بلغت البوليس
سيف : قالولى مش قبل مايمر ٢٤ساعه على أختفائها
اشرف : طب وبعدين يابنى
سيف : مش عارف ،انا حاسس ان مخى هيتشل من كتر التفكير ،كل لما أفكر ان ديما فى أيد كلب زى ده أحس انى هموووت
رجاء: هونها يابنى على نفسك وأدعى ربك يفك كربك وكربها ويحفظهالك ويرجعهالك بالسلامه
سيف ولم يستطيع ان يغلب دموعه: يارب ياماما ،يارب
رجاء: طب قوم يابنى ،اطلع غير وارتاحلك شويه ،والافضل تخليك هنا
سيف : انا مش داخل بيتنا تانى الا لو ديما رجعت معايه
رجاء: ربنا يرجعهالك بالسلامه يابنى
صعد سيف بخطى متثاقله الى غرفته ولكن قبلها ذهب الى غرفة ابنته وأطمئن عليها ودثرها جيداً وخرج الى غرفته فى محاوله فاشله للنوم
......................
مر أسبوعين على أختفاء ديما وحتى الآن لم يظهر الى دليل على أختفائها ،او أى دليل على مكان وجودها او وجود ماجد فى اى مكان
كانت حالة سيف يرثى لها خصوصاً بعد دخول كارما المشفى فحالتها ساءت من يوم أختفاء ديما وفى النهايه سقطت مغشياً عليها لتدخل المشفى
كانت ديما فى خلال الاسبوعين توطدت علاقتها مع كريم ووالدته الحاجه زينب بعدما أطمئنت لكريم ، رغم أطمئنانها لكريم ويقينها انه لن يؤذيها الا انها مازالت خائفه منه لان هناك بعض الغموض وبعض الاسرار التى يخفيها عنها ولا يريد ان بفصحها لها
كانت جالسه على سريرها تفكر فى حبيبها وزوجها ،ترى ماذا يفعل ،هل هو حزين لفراقها ، هل مازال يبحث عنها ام فقد الأمل ،
تذكرت أيامهم معاً ومواقفهم الجميله سوياً
فلاش باااك
كانت اول عزومه لمنزل والديه بعد انتقالهم الى فيلتهم
ارتدت ديما فستان أسود قصير به ورود حمراء واسدلت شعرها الاسود الحريرى ،خرجت هى وسيف من منزلهم مع كارما الى منزل والديه
استقبلتهم رجاء بحراره ،وقد أعدت لهم كل ما لذ وطاب من الأطعمه ، بعدما انتهوا من طعامهم ،وقف سيف وسحب ديما قائلاً : ماما انا طالع فوق شويه ،ياله ياديما
رجاء: فيه حاجه ياسيف
سيف ؛ ابداً ،نسيت حاجه فى أوضتى القديمه وهجيبها
رجاء: وواخد ديما معاك ليه
سيف : ابداً عشان تدور معايه
لم يعطى سيف فرصه لوالدته لترد عليه وصعد ساحباً ديما خلفه
دخل الى جناحهم وأغلق الباب خلفه وهو ينظر الى ديما بنظرات جريئه
ديما وقد ارتبكت من نظراته : ف ايه ياسيف ،انت جايبنا ليه هنا ،وايه هى الحاجه الى نسيتها
سيف : نسيت أخد الجرعه بتاعتى
ديما: والله ياسيف انت بتهرج ،مطلعنا هنا عشان تهزر
سيف : ومين قال انى بهزر ،انا هاخد جرعتى هنا ودلوقتى
ديما: انت اكيد اتجننت ،ما احنا لينا بيتنا نعمل فيه الى احنا عاوزينه
سيف وهو يقترب منها : تؤ ،هنا ودلوقتى
ديما : سيف ،حد يدخل علينا
سيف وهو يقترب أكثر حتى وقف أمامها : ماتخافيش محدش هيجى
أقترب منها حتى شعرت بأنفاسه تختلط بأنفاسها فأستسلمت له ورفعت رأسها لتستقبل قبلته على شفتيها ،ولكنهم ابتعدوا عندما سمعوا طرقات ع الباب
سيف بحنق: مين
هدى: انا هدى ياسى سيف ،سى أشرف بيقولك عايزك ف المكتب
سيف : طب قولى له نازل
التفت لديما وقال: احنا كنا بنقول ايه
ديما بدلال: أنكل عايزك
سيف : مش مهم انكل عايز ايه ، المهم انا عايز ايه
أقترب منها مره أخرى ولكن الباب طرق مره أخرى
سيف بغضب: مين
كارما: انا كارما يابابى ،نانا رجاء بتقول لدودى تنزل تشرب معاها القهوه
سيف : حاضر ،قولى لها نازله
بعدها بقليل حاول سيف مره اخرى ان يقبل ديما ولكن الباب طرق مره أخرى
سيف : مين
مازن: انا مازن ياسيف ، عايزك ف موضوع مهم
سيف بصوت بكى : انت جيت منين ،هى الناس دى كلها اتفقت عليه
مازن من خلف الباب: ياله يابنى أخلص ،انت بتعمل ايه عندك
سيف بحنق : مفيش مستنى عم عبده البواب ،هو الوحيد الى مطلعش يقاطعنا ،ناديله بئه عشان انزل
باااااااااك
أبتسمت ديما عندما تذكرت هذا الموقف وكيف انها بعد مازن فرت من أمامه ونزلت للأسفل ليتوعد لها سيف بليله لاتنسى وقد كانت
رغم انها كانت تبتسم الا ان عيونها أدمعت وانهمرت الدموع من عيونها بشده
دخل كريم على ديما فوجدها تبكى ،فاقترب منها وجلس على السرير
كريم: ديما ،انتى بتعيطى
ديما ببكاء: سيف وحشنى اوى ياكريم وكارما كمان ،ابوس ايدك خلينى اكلمه ولو مره واحده ،مره واحده بس ياكريم
كريم: صعب ياديما ،والله صعب
ديما برجاء : مش صعب ولا حاجه ،هات تليفون جديد وشريحه جديده هكلمه خمس دقايق بس وارمى الموبيل وكسر الشريحه
كريم : مش هينفع
ديما وقد زاد بكائها : طب دقيقه واحده ،واحده بس ياكريم ابوس ايدك هموت لو مكلمتوش
كريم:......
ديما: ابوس ايدك ياكريم ،قلبى وجعنى اوى ،نفسى اسمع صوته
كريم وهو يقف : هشوف ياديما
خرج كريم مسرعاً من الغرفه قبل ان يضعف أكثر امام دموع ديما
نامت ديما من كثرة البكاء واستيقظت صباحاً لتجد والدة كريم امامها مبتسمه وتقول : صباح الخير ياديما يابنتى
ديما: صباح الخير ياطنط
أعطت زينب لديما هاتفاً وقالت : حافظه رقم جوزك
سحبت ديما الهاتف من يد زينب مسرعه : طبعاً حافظاه ،انا مش مصدقه انى هكلم سيف اخيراً
زينب: بس خلى بالك ،هما خمس دقايق وهتلاقى الخط فصل ،وياريت يابنتى ماتجبيش سيرتنا ،ربنا يعلم ان ابنى مغصوب على الى بيعمله ده
ديما بلهفه : ماتخافيش والله ياطنط ،انا بس هطمن عليه
طلبت ديما الرقم التى تحفظه عن ظهر قلب ،رن الهاتف مره اثنان ثلاثه حتى ف النهايه اتاها صوت حبيبها مثقلاً : الو
ديما بلهفه: سيف ،حبيبى انا ديما
سيف بلهفه : ديما ......
افتراضي
( الحلقه السادسه والاربعون )
( الحلقه السادسة عشر من الجزء الثانى )
ديما: الو ،سيف حبيبى ،انا ديما
سيف : ديما ،بجد انتى ديما
ديما وهى تبتسم مابين دموعها: ايوه ،انا ديما
سيف : ديما ،انتى فين قولى لى ،طمنينى عليكى ،
ديما: اطمن ياحبيبى انا كويسه ،طمنى عليك
سيف : انا كويس ياديما المهم انتى ،ديما انتى وحشتينى اوى انا بموت من غيرك ،قولى لى انتى فين
ديما ببكاء: انت كمان وحشتنى اوى
سيف : ديما انت بتتكلمى أزاى ،سابوكى أزاى تتكلمى
ديما: هما سامحنلى بخمس دقايق بس الخط هيقطع فى أى وقت
سيف : ديما ،مين الى سمحلك
ديما وهى تنظر الى كريم الواقف مستنداً على الباب : معرفش ،انا معرفش اسمهم ايه ياسيف
سيف : انا عارف انهم اكيد جمبك ومش عارفه تتكلمى ،بس طمنينى حد لمسك
ديما: ماتخافش ياحبيبى محدش لمسنى ولا هيلمسنى انت عارف انى بعرف أدافع عن نفسى كويس ومحدش هيقدر يمس شعره منى ،طمنى بس انت عليك
سيف وقد غلبته دموعه : انا بموت ياديما ،كل يوم بمووت وانت مش معايه ،حاسس انى عاجز مش عارف أتصرف ولا أعمل حاجه
ديما: ماتعيطش ياسيف ،ماتعيطش ياحبيبى ،انا كويسه صدقنى
سيف : انا عايزك معايه ياديما مش مستحمل بعدك اكتر من كده
ديما : انا كمان أشتقتلك أوى ، نفسى فى حضنك اوى ياسيف
سيف ؛ انا بحبك اوى ياديما
ديما : وانا .......تن تن ( صوت انقطاع الخط)
جلست ديما وهى تبكى بانهيار: وانا كمان بحبك اوى ،اوى ياسيف
ذهب سيف اليها وأخذ منها الهاتف وفتحه ونزع الشريحه
جلس كريم بجانبها وقال بهدوء : ديما
قالت ديما ببكا ء شديد :وحشنى اوى ،وحشنى اوى ياكريم ،اول مره اسمعه بيعيط ،انا عارفه هو هيتجنن عشان مش عارف يلاقينى ،على الاقل انا مطمنه عليه ،لكن هو تلاقى هيتجنن من القلق عليه
كريم: طب ممكن تهدى
ديما: مش ههدى ياكريم ،انا عايزه سيف
ظلت ديما تبكى بشده وكريم يحاول تهدئتها حتى ف النهايه ، قامت مسرعه الى الحمام لتفرغ كل مافى معدتها
قلق كريم عليها لذلك خرج وطلب من والدته ان تكون بجانبها
زينب بعدما أسندت ديما وأجلستها على السرير ودثرتها ، هدئت دموع ديما ولكنها لم تهدئ شهقاتها ،ظلت السيده زينب بجانب ديما تملس على شعرها حتى نامت
دخل كريم بعد قليل وقال بصوت منخفض : نامت
زينب : اه يابنى ، نامت صعبانه عليه اوى يا بنى
كريم : طب وانا بأيدى ايه اعملوا ،مانتى عارفه انى مغلوب على أمرى وغصباً عنى
زينب : عارفه يابنى ،تعالى نخرج ونسيبها ترتاح
خرجت زينب وابنها من الغرفه واغلقوا الباب بهدوء
..............................
جلس سيف فى مكتبه بعدما أغلق الهاتف مع ديما
طرق مازن الباب وعندما لم يرد ،فتح الباب ودخل
مازن : سيف ،حصل حاجه
سيف : ديما أتصلت
مازن: بجد ،طب هى فين
تنهد سيف : لا عارفه هى فين ولا عارفه مين حتى الى خطفها ولا عارفه اى حاجه
مازن: يعنى مش عارفه ان ماجد هو الى خطفها
سيف : لأ ، وانا لما لقيتها مش عارفه ماقلت لهاش من الواضح ان الباشا مش ظاهر ف الصوره
مازن: امال مين الى خلاها تكلمك
سيف : مش عارف ، معرفتش تقول اى حاجه ،من الواضح ان فيه حد جمبها
مازن: طب والرقم الى اتكلمت منه
سيف : ماظهرش ،رقم برايفت
مازن: طب ياسيف بص للجانب الكويس ف الموضوع ،احنا ع الاقل أطمن انها بخير
سيف : انا مش هطمن الا لما الاقيها يامازن
مازن: ان شاء الله هنلاقيها ،بس لازم تقول للظابط على الى حصل
سيف بيأس : هقوله ، رغم انى عارف ومتأكد اننا مش هنوصل لحاجه
مازن: يابنى بلاش يأس
سيف : بص حواليك وانت تعرف ان ليه مش متفائل انا حاسس انى بتعامل مع حد خارق ،حاسب حساب لكل حاجه مش سايب حاجه للظروف ،انا مكنتش متخيله ان ممكن دماغ ماجد تكون بالذكاء ده ، طول عمر بابا بيقول عليه مهندس شاطر بس مكنتش متخيل انه شاطر للدرجه دى
مازن : هنلاقى له غلطه ،ماتقلقش ،مهما كان ذكائه لازم هيغلط
سيف : ياريت ،نفسى يغلط ،نفسه ألاقيه ساعتها محدش هيقدر يحوشنى عنه
مازن: هنلاقى ان شاء الله ،بس قوم معايه نروح للظابط ،وبعدها روح لبنتك طل عليها
سيف : انا مش عارف الاقيها من فين ولا فين ،من مراتى المخطوفه ولا بنتى الى بين الحياه والموت
مازن: كله هيتحل ،هو ياسر كلمك
سيف : اه ،مقدرتش أخبى عليه كل لما يسألنى تليفون ديما مقفول ليه او هى فين أخترعله حجه لحد ماححجى خلصت ، فخلاص قلت أقوله وهو قالى هيجى بكره
مازن: طب كويس
سيف : الغريب يا أخى انى حاسه انه جاى علشان كارما بنتى أكتر ما جى عشان اخته
مازن: مش مهم يجيى ليه ،المهم يجيى
سيف : صح ،انا عايز لما ديما ترجع تلاقى كل الناس الى بتحبهم حواليها ،وكويس ان مى لسه ماسافرتش
مازن: اه ،من ساعة الى حصل وهى رافضه ترجع المنصوره وأعده عند عمتها
سيف : ياله مصايب قوم عند قوماً
مازن: تفتكر انا كنت أتمنى انى ديما تتخطف عشان مى تفضل هنا ف القاهره
سيف : لأ طبعاً ياض ،انا بهزر معاك
مازن: مانا عارف ياصاحبى ،ياله بينا
خرج سيف ومازن متوجهين الى قسم الشرطه ليبلغوا الظابط بآخر التطورات ،حاول الظابط ان يصل لأى معلومه عن طريق هذه المكالمه ولكن كل المحاولات باءت بالفشل
...................................
مر اسبوع آخر على ديما أصبحت فيه حالتها الصحيه فى تأخر شديد وينتابها كل يوم غثيان فى الصباح ودائما دوخه ،حتى سقطت فى يوم مغشياً عليها ، طلب لها كريم الطبيب الذى طلب منها مجموعة تحاليل وذلك لضعفها الشديد
بعد اسبوع من مكالمة ديما جاء لسيف اتصال فى الاول توقع ان يكون من ديما خصوصاً عندمه وجده رقم خاص ولكنه تفاجئ بصوت رجولى
سيف : مين معايه
.....: نسيت صوتى ياسيف ،ده انا حتى حبيبك
سيف : ماجد
ماجد: صح برافو علييك
هب سيف واقفاً من على مكتبه : انت فين يا بن('.......) ومراتى فين ،والله لو طلتك لقتلك بأيدى ،انطق مراتى فين
ماجد : أوف ، أوف ،هو انت لسه ليك عين تتكلم ،أبشرك انا هكسر لك عينك دى الى فاكره نفسها أحسن من الناس ،عارف مراتك فين ياسيف ،مراتك معايه ،عارف يعنى ايه معايه
سيف: اه يازباله ياواطى ،كل ده حقد جواك منى ،بس لو انت راجل بجد كنت خت حقك منى مش من واحده ست
ماجد: هههه، انا مش راجل بس انا هثبتلك انى راجل ،لما ترجعلك مراتك وأبنى ف بطنها
سيف : ابن مين يابن (....)
ماجد: تؤ تؤ ، بلاش غلط ياسيف ، ده انت حتى الى هتربى ابنى
سيف : ........
ماجد: سكت ليه ياسيف ، ايوه مراتك معايه وكل يوم بمتع نفسى بيها لحد ما تحمل فى ابنى هسيبهالك ،مابيفكركش الموضوع ده بحاجه ياسيف ،ها
سيف بخفوت : مرام
ماجد : ايوه مرام ،فاكر مرام خطيبتى الى خدتها منى وغاويتها ولما حملت منك رميتها وكنت عايز تلزقهالى وانا كنت زى الى اهبل هصدق بس هى طلعت أنضف منك وقالت لى انه ابنك انت ،فاكر حصلها ايه بعد كده
سيف :..........
ماجد : اقولك انا ،راحت تنزل البيبى ،ماتتت ..... ماتتت ياسيف ،ماتت وسابتنى ،انا كنت بحبها كنت مستعد أسامحها وأتجوزها بس الى مكنتش أقدر عليه انى أربى ابنك عشان كده قلت لها تنزله ،بس ماتت ،ماتت قبل ماتبقى مراتى ،هى بالنسبه لك كانت مش أكتر من رقم فى موسوعتك ،لكن بالنسبه لى كانت كل عمرى ،خطيبتى وبنت عمى واختى وامى وبنتى ،أستكترتها عليه ياسيف ،حرقت قلبى عليها زى ماهحرق قلبك على ديما
سيف بصوت متهدج: ماجد ،بلاش ديما هى ملهاش ذنب ف الى بنا ،انتقم منى زى مانت عايز ،بس سيب ديما
ماجد: ههههه ،اسيبها ،دانا مصدقت بقيت معايه ،اصل الصراحه مراتك حلوه اوى ياسيف ، حاجه كده تتاكل
سيف بصريخ: بس ،بس ،ايه انت مش بنى آدم ،انت شيطان
ماجد: انا تلميذ صغير ف مدرستك ،اسيبك انا واروح لديما حبيبتى ،اصلى بقيت أحس انها بقيت تستنانى ، الاول كانت بتقاومنى جامد ، بس دلوقتى حاسس انها بقيت مستسلمه أظاهر كده انى عجبتها ،شكلك مكنتش مالى عينها
سيف : أخرس ،هى قالت لى محدش لمسها
سكت ماجد قليلاً ثم قال : هتقولك ايه ياسيف ،هتقولك صاحبك أجدع منك
بعد هذه الكلمه قهقه بصوت عالى ، وأغلق الهاتف
سيف : ماجد ،الو ماجد
علم سيف ان ماجد اغلق الهاتف ،القى سيف الهاتف بكل عنف فى الحائط ليسقط متهشماً الى أجزاء
سمع مازن صوت سيف يصرخ فدخل عليه : سيف ،فى ايه الى حصل
سيف : ماجد كلمنى
مازن: طب ماقلكش هو عايز ايه قصاد انه يرجع ديما
سيف : مش عايز حاجه بينتقم منى ،عشان الى عملته مع مرام خطيبته ،بيدفع ديما تمن حاجه ماعملتهاش ،ذنبها ايه تدفع تمن زبالتى ،ذنبها ايه
مازن: اهدى بس ياسيف ، العصبيه مش هتحل الى احنا فيه لاز م نهدى
سيف : انا مبقاش فيه عقل
سحب سيف مفاتيحه وخرج من المكتب راكباً سيارته ومنطلقاً الى حيث لا يعلم
....................
ديما : طنط زينب ،كريم فين
زينب : نزل ياحبيبتى ،جاله تليفون ونزل
ديما : غريبه ،انا من يوم ماجيت هنا ،وهو مانزلش خالص ،راح فين
زينب: معرفش يابنتى ،هو قالى نازل مشوار وهيجيب معاه التحاليل بتاعتك
ديما بخبث : هو مين
زينب : ع.... كريم ،كريم يابنتى
ديما: ولو انى متأكده انه مش اسمه كريم ،عشان كده انتى دايماً بتقولى له ابنى ،او ضناى ،عشان ماتغلطيش ،بس ماشى هعديها بمزاجى
زينب مبتسمه : تعالى ياديما نقعد شويه
جلست ديما مع زينب وبدأت زينب بالكلام : ابنى كان فى كليه طب ،وكان هيبقى دكتور اد الدنيا ، كانت حالتنا ميسوره لغاية لما جوزى شارك واحد فى شركه وبدأ الشيطان يلعب بعقله ،اتعرف على بت فى سن عياله بقيت بتسحب منه فلوس لغاية لما أضطر يسرق فلوس من الشركه ، ويخالف فى مواصفات الصفقات لما الشركه أبتديت تنهار ،والناس بدأت تطلب بالشروط الجزائيه بتاعتهم ،جوزى ساعتها كان خلص كل فلوسه ،شريكه سدد الفلوس للناس وخلى جوزى يكتب شيكات على نفسه بالمال الى خده ونصيبه من الشروط الجزائيه ،ساعتها البنت دى تركته بعد مافلس ورجع لنا ندمان ،انا سامحته خصوصاً انه ساعتها ابتدى يتعب وحصلت له جلطه ،رجع يعش معانا فى بيت ابويه وابنى أضطر يسيب دراسته ويشتغل عشان يصرف علينا انا وابوه ،حتى بنتى اتجوزت ابن شريكه ف الشركه جزء من تسديد الدين ،بس ابن شريكه رغم انه اتجوز بنتى مكفهوش وكان عايز يسجن جوزى ،أترجاه كريم كتييير عشان يسيبه ،لغاية لما اقترح عليه يحول الشيكات بأسمه ،وافق ياحبيبى عشان يبعد عن ابوه السجن ،ومن يومها وهو بئه عبد عند الراجل ده ،حتى بنتى الى متجوزها ومعاه منها بنت ماسلمتش من شره ،بقيت خدامته فى البيت ،وابنى خدامه ف الشارع بينفذ له كل الى عايزه ، وآخرهم انه يخطفك انتى
ديما: ياااه ،للدرجه دى ،بس هو مين ،وليه انا
زينب: انا مقدرش اقولك هو مين ، ولا حتى اعرف هو عايز يأذيكى ليه ،كل الى أعرفه انه بيكره جوزك
ديما: ليه ،ليه بيكره سيف
زينب: علمى ،علمك يابنتى
هنا دخل كريم بوجه مكفهر : سلام عليكم
زينب وديما: وعليكم السلام
كريم وهو يسلم ديما مجموعه من الاوراق : تحاليلك ياديما
زينب : الدكتور قالك فيها ايه
كريم : ضعف ونقص فى الحديد ونسبة انيميا ،و....
ديما: وايه ياكريم
كريم: وحامل ياديما
ديما بصدمه: ايه حامل ،انت بتتكلم بجد
كانت ديما تتحدث وهى تضحك وتبكى فى نفس الوقت : انا مش مصدقه ، انا حامل ياطنط ،انا حامل
زينب وهى تحتضنها : مبروك ياحبيبتى
ديما : سيف هيفرح اوى لما يعرف ،كريم خلينى أكل......
قاطعها كريم : لأ ،ماينفعش
ديما بحزن: ليه ياكريم
كريم: من غير ليه
حزنت ديما وسحبت نفسها ودخلت الى غرفتها واغلقت الباب خلفها
زينب : ليه كده يابنى تكسر بخاطرها
كريم: اعمل ايه ياماما ،ماجد عرف انها كلمت جوزها وبهدلنى
زينب: ربنا يابنى ينتقم منه ، ويرحم ابوك ويغفرله هو السبب ف الى احنا فيه
كريم : ملوش لازمه الكلام ده دلوقتى يا امى ،انا داخل لها
دخل كريم الغرفه لديما بهدوء وجلس بجانبها على السرير فوجدها تبكى فقال فى هدوء: ديما ،انا آسف والله غصبن عنى ، انتى لو تعرفى
ديما: عارفه ياكريم ،مامتك حكتلى
كريم: يعنى عارفه انى مغصوب زيك ع الوضع ده
ديما: عارفه ،واحد غيرك مكنش خاطر بحياته وعمل الى اطلب منه ،بس انت حافظت عليه ومالمستنيش ،بس زى مانا مقدره ظروفك ،انت كمان قدر وضعى ،دى اول مره بكون حامل ونفسى اوى كنت افرح سيف واشوفه وهو فرحان بحملى
كريم : طب انا هقولك على حاجه غايبه عن بالك ،احنا دلوقتى مش محتاجين نستنى نشوف واحده حامل وتروح تحلل على انها انتى ونحط اسمها على تحليلك ،احنا كده بسهوله نقدر نروح نعمل تحليل ،وهو لما يعرف ان خلاص حصل الى عايزه هيرجعك تانى لجوزك
ديما: بجد ،طب امتى
كريم: بعد خمس ايام بالظبط ،هيكوون عده شهر عشان مايشكش ف حاجه ،هنروح نعمل التحليل تانى وهبعته ليه
ديما : لسه خمس ايام
كريم وهو ينظر لها بأسى : ايه زهقتى مننا
ديما: لأ طبعاً ، بس سيف وحشنى
كريم بحزن: هانت
اتجه كريم الى الباب ولكنه التفت لينظر لديما التى كانت تضع يديها على بطنها بحب وتبتسم ،تنهد بأسى انه أصبح قاب قوسين من ان ييفقد الفتاه التى عشقها بجنون،منذ ان وقعت عيونه عليها
...............
مرت خمس ايام كان سيف فيها وصل الى قمة عصبيته وغضبه ، خصوصاً ان حالة ابنته لم تتحسن
ظل ياسر معهم ف مصر ليتابع حالة كارما ويحاول إيجاد قلب لها تتفق أنسجته مع أنسجتها ووضع أسمها على أولى قواعد المحتاجين للتبرع فى أكثر من مركز بدول مختلفه ،
حضر مندوب المعمل وسحب العينه لديما وبعدها أرسل التقارير لماجد الذى رقص فرحاً فأتصل بكريم : عفارم عليك ،انا قلت مايجيبها الا رجالها ،زى ماتفقنا عارف هتسيبها فين
كريم بحزن: عارف
ماجد : خلاص بعد بكره الساعه ٥ تنفذ
كريم: حاضر
ذهب كريم الى ديما التى كانت جالسه كعادتها منذ ان علمت بحملها تتحسس بطنها وتتحدث مع طفلها وكأنه يسمعها
كريم: ديما
ديما بابتسامه مشرقه : نعم ياكريم
ذهب كريم وجلس بجانبها : عندى ليكى خبر هيفرحك
ديما: قول ياسيدى
كريم : بعد بكره هتروحى
ديما بفرح: بجد ياكريم ،بجد
كريم بعيون دامعه : اه بجد
ديما : طب امال انت زعلان ليه ،فيه حاجه حصلت
كريم:......
جلست ديما بجانبه وتحدثت بهدوء : كريم فيه حاجه حصلت قولى
لم يستطيع كريم ان يغلب دموعه فسقطت على خده
أقتربت ديما أكثر من كريم وقالت : كريم انت بتعيط ، بتعيط ليه
رفع كريم رأسه اليها ولم يستطيع ان يتحكم فى نفسه خصوصاً وهى تنظر له هذه النظره الحانيه ،أمسك برأسها بين يديه وقبلها على شفتيها ، صدمت ديما من فعلته فأستجمعت قواها ودفعته ،ثم نظرت له وهو يتنفس بصعوبه ورفعت يديها وصفعة على خده : انت اتجننت ،ايه الى عملته ده
كريم : انا آسف
ديما: ياخساره ياكريم ،بوظت كل حاجه
كريم : انا آسف ، انا معرفش ازاى عملت كده
ديما : أخرج بره ، وياريت ماشفش وشك لغاية لما امشى من هنا
خرج كريم من الغرفه مطأطأ رأسه وخجلان من فعلته
............
تانى يوم وصل لسيف على مكتبه ظرف مكتوب عليه خاص وسرى ،أوصلته السكرتاريه الى سيف الذى فتحه فوجد فيه تقرير من أحدى معامل التحاليل باسم زوجته ويفيد بأنها حامل وفى نهاية التقرير كتبت ملاحظه باللون الاحمر
( خلى بالك من أبنى ،مراتك بكره هتكون عندك مبقتش عايزها خلاص )
أمسك سيف بالورقه ثم مزقها الى أشلاء وهو يشعر ان روحه هى التى تمزقت الى أشلاء ولست الورقه
انتهت الحلقه اذا اتممت القراءه متابعه مع ذكر الله.
رواية ضائعه في قلبي ميت (الجزء الفصل التاسع 9 - بقلم Rehab Khaled
##روايه_ضائعه_في_قلب_ميت
#الحلقتين 17،18
( الحلقه السابعه والاربعون )
( الحلقه السابعة عشر )
دخل مازن على سيف مكتبه فوجدهوه جالس رافعاً رأسه للأعلى وينظر الى السقف
مازن بقلق: سيف
أنزل سيف رأسه ونظر الى مازن، عندمارأه مازن شهق بصوت عالى فقد كانت عيون سيف حمرا ء جداً ومن الواضح انه كان يبكى
مازن: فيه ايه يابنى ،حصل ايه
سيف : ماجد كسرنى يامازن
مازن: ايه أزاى،مش فاهم
سيف : ديما راجعه بكره
مازن: طب كويس وانت زعلان ، ده خبر تحفه
سيف : ديما حامل يامازن
شهق مازن من الصدمه : عرفت أزاى ،هو الى قالك
سيف : بعتلى نتيجة تحاليلها
مازن: وانت صدقته علطول
سيف : كلمت المعمل وأتأكدت
مازن: طب وبتوع المعمل قالولك ان هى الى جت المعمل بنفسها
سيف : لأ العينه أتاخدت من البيت
مازن: طب ماعرفتش العنوان
سيف :/ مش هتفرق ،هو قال هتيجى بكره ،وانا متأكد ان العنوان هيكون وهمى ، مهو مش معقول واخد كل أحتياطاته وف الآخر يغلط غلطه عبيطه زى دى
مازن: سيف ،انت هتصدقه
سيف : تفتكر كدبه زى دى مش هتنكشف بسهوله ،ده لو كانت كدبه
مازن : سيف ،لو حصل ده لازم تحط ف الاعتبار ان ديما كانت مخطوفه يعنى ده مكنش بمزاجها
سيف بغضب: بس هى قالت لى هتعرف تدافع عن نفسها ،وقالت لى مش هتخلى حد يلمسها
مازن: وحصل ،تفتكر ده برضاها
سيف : مش عارف ،انا مبقتش عارف حاجه
مازن : طب أهدى ،وياريت بلاش تفتح معاها اى كلام الا لما تهدى ،الى حصل لها مش قليل ،فاصبر لما تهدى خالص وبعدين اعرف منها ايه الى حصل
سيف : تفتكر هقدر أصبر ،أقولك انا قايم ماشى هروح أشوف بنتى
سحب سيف مفاتيح سيارته وخرج من المكتب باتجاه المشفى لابنته
..............
وقفت ديما وبدلت ملابسها الى الملابس التى كانت تلبسها فى اول مره جاءت فيها الى المنزل
دخلت عليها زينب قائله : شوف وشنا نور وأحلو أزاى ،كل ده عشان ماشيه للدرجه دى كنا مضايقينك
ديما: لا والله ياطنط بس مش متخيله انا فرحانه اوى أزاى ، حاسه انى هطير من الفرحه أخيراً هشوف سيف وهلمسه ،مش سيف بس وكارما وماما رجاء ومى صاحبتى وانكل أشرف ،كلهم بجد وحشونى اوى
زينب: تشوفيهم على خير يابنتى ،ولو انك هتقطعى بينا اوى
ديما: حبيبتى ياطنط زينب والله انا حبيتك اوى ،وربنا يعلم انك هتوحشينى اوى
أمسكتها زينب من يديها وأجلستها على السرير وجلست بجانبها : ديما عايزه أطلب منك طلب ،أعتبريه رجاء من ست كبيره ربنا يعلم بتحبك اد ايه
ديما : أؤمرينى ياطنط
زينب : الأمر لله يابنتى ، بصى ياديما هو جوزك أكيد بلغ البوليس ولما هترجعى هيطلبوا شهادتك وتحكيلهم الى حصل فأنا مش عايزاكى يعنى .......
ديما : فاهمه ياطنط مجبش سيرة كريم ولا حضرتك
زينب : هو يابنتى ماسموش كريم ولا انا أسمى زينب ،بس سهل اوى لو وصفتينا انهم يعرفوا يجيبونا
ديما مبتسمه : ماتخفيش ياطنط ، انا عمرى ماهفكر آذيكم ده لولالكم الله اعلم كان زمان حصل لى ايه
زينب : يابنتى احنا ناس والله مالينا ف الآذييه ، لولا الظروف كان زمان ابنى دكتور ويمكن يكون أتجوز ومعاه ولاد بس منه لله الى كان السبب
ديما: خلاص ياطنط ،ماتقلقيش
زينب ،: ربنا يطمن قلبك يارب ، الا قول لى مش هتاخدى هدومك الى هنا
ديما: لا ياطنط هو انا ناقصه هدوم
زينب : ماتخافيش يابنتى الهدوم انا الى جايباها ،دانتى ماشفتيش الهدوم الى كانوا مفروض محضرينهالك
ديما : شفته ياطنط هو انتى بتسميهم هدوم دول ، دول شوية قماش متلزق فى بعضه
زينب : مهو كانت نيته سودا بعيد عنك
ديما : بس ربنا وقف لى ولاد الحلال عشان يمنع آذاه عنى
زينب : يابنتى عشان انتى طيبه وبنت حلال،خدى الهدوم بئه اعتبريهم هديه منى ليكى عشان تفتكرينى
دخل كريم عليهم قائلاً : ماما ،ممكن تعملى لنا قهوه
زينب : همشى ياسيدى من غير ماتوزعنى
خرجت زينب من الغرفه وجلس كريم على الكرسى امام ديما
كريم: ديما انا آسف
ديما :......
كريم: سامحينى ياديما والله ماعرف انا عملت كده أزاى ،أعتبريه لحظة طيش ،اى حاجه بس بالله عليكى ماتمشى وانتى زعلانه منى ، احنا احتمال مانشفش بعض تانى
ديما: خلاص مش زعلانه منك ،مش هيبقى عدل بعد كل الى عملته معايه ده ،ازعل منك على غلطه انا واثقه انها مش مقصوده
كريم : يعنى بجد مش زعلانه منى
ديما : مش زعلانه منك لانى بجد بعزك ياكريم وانت عندى فى غلاوة اخويا ياسر
كريم بحزن : وانتى كمان فى غلاوة رانا أختى
ديييما: طب ياله ياخويا بئه ،عشان توصلنى لجوزى حبيبى عشان وحشنى أووووى
كرم بحزن: ماشى انا مستنيكى تحت
فتحت ديما الدولاب وسحبت منه الملابس التى كانت ترتديها ولكن نظرت الى الملابس الاخرى التى من المفترض انها كانت ان تكون ملابسها فلفت نظرها قميص ( بيبى دول ) لونه أحمر كان من النوع الجرئ جداً لم تتجرأ ديما ان تلبس شئ مثله قبل ذلك ، أمسكته ديما بين يديها وعضت على شفتيها وفكرت لماذا لا ترتدى مثل هذه الاشياء امام سيف وخصوصاً انهم من فتره طويله بعيداً عن بعضهم ،لذلك لم تفكر مرتين وأخذته من الدولاب ووضعته ف الشنطه مع باقى ملابسها
خرجت ديما من الغرفه وودعت السيده زينب وبعدها نزلت وركبت السياره وكانت هذه ثانى مره تنزل من المنزل ،كانت المره الاولى التى ذهبت فيها الى منزل آخر لتسحب لها عينة التحليل ،فى المره السابقه وفى هذه المره لم تستطيع ان تحدد المكان الموجوده فيه
أسكندريه
هكذا هتفت ديما عندما لاح لها كورنيش أسكندريه
ديما: معقول احنا ف اسكندريه
كريم: اممم
ديما: انا مكنتش متخيله اننا بره القاهره
كريم: تفرق يعنى
ديما: اه طبعاً ،كده لسه كتير اوى ، عقبال مانوصل ،انا مش قادره استحمل
كريم: للدرجه دى
ديما: وأكتر يا كريم ، انت مش متخيل سيف وحشنى ازاى ،ونفسى اوى أشوفه
كريم بابتسامه واهنه : ربنا يخليكم لبعض
ديما بمرح: عقبالك يا كيكو لما تلاقى بنت الحلال الى تستاهلك
كريم: متشكر
نامت ديما لباقى الطريق ، وأيقظها كريم فى المكان المحدد ان يتركها فيه
كريم وهو يهزها برفق: ديما ،ديما وصلنا
قامت ديما مفزوعه : وصلنا بجد
نظرت ديما حولها ووجدت نفسها فى مكان بعيد جداً عن منزلها
ديما: بس هنا مش بيتنا
كريم: معلش ياديما ،سيف عنده خبر بوصولك فهتلاقى كل مكان قريب من بيتكم موجود فيه بوليس ،فعشان كده انا مضطر أسيبك هنا
ديما وهى تسحب شنطتها : مفيش مشكله انا هتصرف
كريم: سيبى الشنطه دى ، عشان ماتبقاش تقيل عليكى
ديما : لأ مانا هاخد تاكسى للبيت
كريم: طب تعالى أوقفلك تاكسى
ديما : لأ روح انت ،ماتشغلش بالك بيه
كريم : ازاى ياديما ،انزلى بس
انتظر كريم وديما التاكسى الا انا جاء واحد خالى ،ركبت ديما ونظرت من الشباك الى كريم قائله : مش عارفه اشكرك ازاى يا كريم ، وبجد انت وطنط هتوحشونى اوى
كريم ،: وانتى كمان هتوحشينا ، خلى بالك من نفسك وخدى دى
أعطاها كريم ورقه بها رقم هاتف
كريم: ده رقم تليفونى انا واثق انك مش هتديه لحد ،بس ابقى طمنينى عليكى
ديما: ماتخفش ياكريم ،وهبقى اكلمك
كريم: اشوف وشك بخير يا.....
أكمل فى نفسه : ياحبيبتى ،بعدما أنطلقت السياره
..................
انطلقت السياره ورغم ان المسافه لم تكن تبعد سوا نصف ساعه الا ان ديما شعرت بأنها دهر من الزمن الا ان وصلت الى منزلها
كانت سيف جالس فى حديقة منزل والدى سيف بأنتظار وصول ديما بعدما أتصل به ماجد للمره الثانيه واعلمه ان ديما ستصل بعد ساعه ع الأكثر
وصلت ديما الى المنزل فحياها البواب بحفاوه ،وفتح لها المنزل أول ما وقع عليه نظرها هو ، كان جالس على كرسيه وينظر الى نقطه امامه ولكنه لم ينتبه الى وجودها ، ظلت تنظر له لتشبع من ملامحه التى أفتقدتها
أنفتح باب الفيلا الداخلى ليصيح أشرف عندما رأى دييما : ديما ، ياجماعه ديما وصلت
خرج الجميع من الفيلا فكلهم كانوا بأنتظارها بالداخل ، انتبه سيف الى وصول ديما وهو لم شعر بها
أحتضنتها رجاء وبعدها مى وياسر أخيها وسلم عليها مازن والكل بكى ،كل ذلك وسيف متابع للمشهد دون ان يتقدم خطوه بأتجاها
تركتهم ديما وتقدمت بأتجاهه ووقفت أمامه بعيون دامعه ،فنظر لها أيضاً بعيون دامعه
ديما وهى تحاول ان تبتسم من بين دموعها : هو انأ ماوحشتكش ولا ايه
نظر لها سيف ودموعه تنهمر على خده : وحشتينى أوى ،اوى اوى
أقتربت منه ديما والقت بنفسها بين ذراعيه ، أحتضنها سيف بشده وكأنه يأكد لنفسه انها موجوده بين أحضانه
أحتضن كلاً منهما الآخر وهو يبكى ،كانوا صوت بكائهم كليهما عالى جداً وبعدها أصدر سيف أنيناً بصوت عالى
أبتعدت ديما عنه قليلاً ورفعت رآسها اليه: سيف انا كويسه ،ماتخفش
سيف :أكيد انتى كويسه
نظرت ديما حولها فلم تجد أحد منهم ،من الواضح انهم أنسحبوا ليتسح لهم فرصة اللقاء مع بعض
خجلت ديما وقالت لسيف : مش هندخل
سيف وهو يمسح دموعه : اه ،تعالى ياله
انتبهت ديما ان سيف سبقها ولم يمسك يديها ولكنها أرجعت ذلك لتوتره ولان دموعه غلبته وهو لايريد ان يراها احد
دخلت ديما الى الفيلا وجلست بجانب رجاء ومى
سألت ديما: امال فين كارما
أسرعت رجاء بالرد : اصلها عند حفيدة صحبتى عشان نبعدها عن جو التوتر
ديما: طب كلميها وحياتى ياماما رجاء لحسن وحشانى اوى
رجاء بارتباك : طب ياحبيبتى ،اطلعى غيرى هدومك عقبال لما نحط الاكل ،انا عملت لك كل الاكل الى بتحبيه........... اه صحيح ده مفيش ليكى هدوم هنا
ديما: لأ انا معايه هدوم ،الشنطه تلاقينى نسيتها بره
رجا : طب ياحبيبتى اطلعى على جناحكم وانا هخلى هدى تطلعها لك
وقفت ديما وأستئذنت من الجميع لتصعد ،ثم نظرت لسيف الذى كان سارح وقالت له : سيف ،هتطلع معايه
انتبه سيف انها تحدثه: اه ،طالع اهو
كان سيف يفكر بأمر الشنطه وما معنى ان يكون مع ديما شنطه تحتوى على ملابس وهى عندما خطفت لم يكن معها شئ ، غير انها من يراها لا يعتقد انها كانت مخطوفه فوجهها كان مشرقاً وكأنها كانت فى رحله استجماميه وليست مخطوفه
صعدت ديما الى الغرفه مع سيف وبعدها وصلت حقيبتها
ديما وهى تنظر للغرفه : ياااه البيت وحشنى وبيتنا الى هناك وحشنى ،بس عارف ايه اكتر حاجه وحشتنى
سيف : ايه
ديما وهى تقترب منه وتضع ذراعيها حول عنقه : انت ياسيف
سيف : بجد وحشتك
ديما : انت بتسأل ياسيف
سيف : اصل الصراحه حاسس انك كنتى احسن من غيرى
عقدت ديما مابين حواجبها وقالت: ليه بتقول كده
سيف : بصى لنفسك ف المرايه وانتى تعرفى
ديما: اعرف ايه ياسيف
زفر سيف وقال : ماتشغليش بالك بيه ،انا أظاهر من التعب بخرف
ديما : شكلك باين عليه التعب فعلاً ياسيف
سيف : انا كنت بموت وانتى مش هنا
ديما: وانا كمان ياسيف ،كنت بموت من غيرك ،بس كان معايه الى يصبرنى
أنزل سيف ذراعيها بعنف من على عنقه وقال : مين الى كان بيصبرك ياديما
أخذت ديما يده ووضعتها على بطنها وقالت : عايز ولد ولا بنت
سيف : يعنى ،انتى ..... حامل
ديما: اه ياحبيبى ،انا عارفه اننا كنا متفقين نأجل بس الى حص.....
قاطعها سيف قائلاً بغضب: الى ف بطنك ده لازم ينزل
ديما بصدمه: ايه ،انت بتقول ايه
سيف وهو متجه الى الباب : الى سمعتيها ،وعلى فكره كارما ف المستشفى
خرج سيف من الغرفه وصفق الباب خلفه
جلست ديما على السرير تستوعب الكلام الذى القاه عليها سيف قبل ان يخرج ،لقد اتفقوا قبل ذلك على تأجيل الحمل وذلك من اجل كارما لكنها لم تكن تعلم ان الحمل لو حدث سيطلب منها سيف ان تتخلص منه
سحبت ديما ملابسها النضيفه واتجهت الى الحمام وتحممت ولبست ملابسها هبطت الى الاسفل ،وجدتهم كلهم ف انتظارها فجلست معهم ع السفره وبدأو فى الأكل ،كان سيف وديما كلاً منهم شارد فى عالمه ولا يتحدثوا الا اذا وجه لهم الحديث
بعد الغداء طلبت ديما ان تزور كارما فعرض ياسر ان يذهب معها ولم يعرض سيف الذى صعد الى غرفته بمجرد انتهاء الغداء
ذهبت ديما مع ياسر الى المشفى وسمح لها ان تلقى نظره على كارما ،فدخلت الى غرفتها فوجدت جسده الضئيل مستلقى على السرير وهناك مجموعه اجهزه موصله بها لتستطيع التنفس
انهمرت دموعها حزناً على الطفله المسكينه فسحبها ياسر الى الخارج
ياسر : ماتقلقيش ،ياديما ان شاء الله العمليه هتتعمل وتبقى كويسه
ديما : يارب يا ياسر ، هو انت هتسافر امتى
ياسر/ بكره ،انا خلاص اطمنت عليكى ،ولازم اسافر عشان اقدر احرك الدنيا من هناك واقدر اشوفلها متبرع
ديما: معلش ياحبيبى ،عطلتك وخليتك تسيب شغلك وحياتك
ياسر : اخص عليكى ياديما هو احنا لينا غير بعض ، بس جوزك بيحبك اوى ياديما ده كان هيتجنن عليكى
سرحت ديما قليلاً ثم قالت : اه ،مانا عارفه
قررت ديما فى طريق العوده انها ستواجه سيف ويجب ان يتخطى مخاوفه ،ان كان يعتقد انها ستنشغل عنه فستوعده انها لن تفعل ذلك ،يجب ان يتخطو هذه العقبه حتى يسعدوا بأبنهم سوياً وايضاً بأمر الله بشفاء ابنتهم كارما
..................
بعدما صعد سيف الى الجناح الخاص بهم فتح الحقيبه التى كانت مع ديما وافرغ محتوياتها ،وعندها وجد القميص الاحمر فى قاع الشنطه وعلى الفور تذكر جملة ماجد عندما قال له
( هى صحيح كانت ف الاول بتقاومنى جامد ،بس بعد كده بقيت احس انها بتستنانى ،اظاهر انك مش مالى عينها )
دخلت ديما فى اللحظه التى كان سيف فيها ممسكاً بالقميص
ديما: سيف
القى سيف بالقميص فى وجه ديما وقال بغضب: ايه ده
ديما بخجل وارتباك: ده ،ده
سيف : ده ايه ياهانم يامحترمه ،ها ردى
ديما: فى ايه ياسيف ،ماتهدى عشان نعرف نتكلم مال تصرفاتك غريبه كده
سحبها سيف من ذراعيها وامسكهم منها وقال وهو ينظر لهم : مش شايف على دراعك اى أثر لحد مسكك او ضربك مع ان جسمك حساس بيزرق بسهوله
ديما : لان محدش فعلا ً ضربنى
سيف : يعنى كان بمزاجك
ديما: انا مش فاهمه ،هو ايه الى كان بمزاجك
سيف : ليه كدبتى عليه وقلت لى انك مش هتخلى حد يلمسك
ديما: محدش لمسنى ليه مش قادر تفهم
سيف : امال انتى حامل اازاى
سكتت ديما قليلاً واستوعبت ان رفض سيف للحمل ليس لانه كان لا يريدها ان تحمل الان ،ولكن لانه فهم ان الحمل من غيره
ديما: سيف .... انت فهمت ايه ... انا
سيف : تحلفى ع المصحف ان مفيش حد لمسك
هنا تذكرت ديما قبلة كريم فقالت بحسره بعدما أطرقت رأسها الى أسفل :مش هينفع احلف
سيف وهو يترك ذراعيها ويدفعها بعيداً عنه : ياخساره ياديما ،طلعتى ماتفرقش حاجه عن ريهام
أدمعت ديما ولم تستطيع سوا ان تنطق بكلمة واحده : طلقنى ياسيف
سيف وهو موليها ظهره : حاضر .... هطلقك
( الحلقه الثامنه والاربعون )
( الحلقه الثامنه والعشرون)
ديما: طلقنى ياسيف
سيف : حاضر .......... هطلقك
كان سيخرج ولكنها استوقفته قائله وهى تبكى: هتطلقنى ياسيف ، هتطلقنى بالسهوله دى ،من غير ماحتى تسمعنى ،طب حتى ادينى فرصه أدافع فيها عن نفسى ،ادينى فرصه أقولك الى حصل
سيف : مفيش داعى ياديما ،التفاصيل صدقينى مش هيفيد غير انها هتبقى عامله زى الى بيحط ملح ع الجرح
ديما : طبعاً ملهاش لازمه ،زى العاده عينت نفسك القاضى وحكمت الحكم ،وكمان هتنفذه بأيدك من غير ماحتى تدينى فرصه ادافع فيها عن نفسى
سيف : ديما انا مش عايز أظلمك ولا عايز أطلقك بس انا محتاج فرصه أبعد وانسى لانى .....
ديما: لانك ايه ياسيف
سيف بغضب: لانى كل لما بشوفك بفتكر الى عمله ماجد معاكى ، بفتكر انى فى راجل غيرى لمسك ،انتى ماتعرفيش انا اد ايه كنت فرحان لما عرفت انى اول راجل ف حياتك ،وان ادهم مالمسكيش ،حسيت ساعتها انك بتاعتى ،ملكى انا بس
ديما وهى مازالت تبكى : كويس انك فاكر انك اول راجل تلمسنى ،بس ياترى فاكر انت عرفت أزاى انك كنت أول راجل فى حياتى
نظر لها سيف ثم نظر الى الارض ولم يتحدث
ديما: عارف ،انا الى مبقتش عايزاك ،لانى كل لما بشوفك هفتكر انت عملت فيه ايه ،روح ياسيف بس ياريت قبل ما تروح تطلقنى
سيف بهدوء : هطلقك بس مش. دلوقتى
قال ذلك وخرج من الغرفه
تهاوت ديما على الارض وهى تضم ركبتيها الى صدرها وتبكى بحرقه ،لحظات وشعرت بقطرات من شئ لزج يسرى من بين رجليها وعند نظرت على الارض فوجدت ان هذه القطرات ماهى الا قطرات دم
فزعت ديما من منظر الدم ،خافت ان تكون فقدت جنينها فلم تشعر بنفسها الا وهى تصرخ بكل قوتها وتناديه : سييييييف ، سيييييييف ،الحقنى ،الحقنى ياسيف
بعدما خرج سيف من الغرفه لم يقوى على النزول لاسفل ومواجهة الجميع لذلك آثر على الجلوس فى غرفته ،بعد فتره سمع صريخها وهى تستنجد بها ،فلم يجد نفسه الا وقد هرع اليها ،فتح باب الغرفه فوجدها جالسه على الارض وتبكى بحرقه
سيف : ديما ايه الى حصل
ديما وهى تبكى : سيف ،الحقنى ،انا بنزف
سيف : ايه
ديما: ارجوك ياسيف ،ودينى المستشفى ،انا مش عايزه أخسره أبوس ايدك
نظر لها فوجد عيونها التى يعشقها تستعطفه ،لذلك لم يملك الا ان يلبى ندائها
حملها سيف على ذراعيها ونزل بها مسرعاً ،يصرخ بمازن ليفتح له باب السياره
فتح له مازن باب السياره فوضعها بالخلف وجلس بجانبها وجلس ف الامام امام المقود مازن وبجانبهم مى التى خرجت مسرعه ورائهم
انطلق مازن مسرعاً الى اقرب مشفى ،حمل سيف ديما وادخلها غرفة الكشف وطلبت منه الطبيبه الخروج من الغرفه
كانت ديما تتوسل الطبيبه بصوت ضعيف قبل ان تغيب عن الوعى : أرجوكى ،انا مش عايزاه يموت انا عايزه ابنى يعيش ،اعملى اى حاجه .... بس خليه يعيش
ربتت الطبيبه على يديها فى حنان وقالت لها: ماتقلقيش
بعد وقت قليل بدأت ديما تستفيق فوجدت وجه مبتسم لها ،وجه تعرفه وكأنها رأته قبل ذلك
ديما بصوت ضعيف : ابنى ،ابنى كويس
ابتسم الطبيب: ايه ياستى ابنى ابنى ،اطمنى ياستى ابنك بخير بس انا مضمنش ممكن يكون بنتك ،وتطلع حلوه وقمر زى مامتها
الطبيبه الاخرى : ايه يادكتور انت بتعاكس طب انا هقول للحاجه
الطبيب زياد : لأ ياستى ،اصلنا عشره قديمه
الطبيبه منى : ازاى بئه يادكتور ،ده حضرتك مش بتيجى هنا غير كل كام شهر مره ،عرفتها منين
زياد: لا ياستى ،المدام كانت عندى ف المستشفى الى ف المهندسين
منى: اه ،قول كده ،ع العموم حمد لله على سلامتك ،وياريت تخلى بالك الفتره الجايه عشان مايحصلش نزيف تانى لاقدر الله ومانلحقش نوقفه
ديما: حاضر ،بس انا ممكن اطلب طلب
منى: طبعاً ،اتفضلى
ديما: ممكن تقولى ،للاستاذ الى بره انى فقدت الجنين
منى : ايه ، انتى بتقولى ايه طبعاً ماينفعش
ديما: ارجوكى ،هو مش عايز البيبى وعايزنى انزله ،ارجوكى قولى انه نزل
منى: انا اسفه جداً ،مقدرش اعمل كده
ديما: ارجوكى
وهنا اقترب منها الدكتور زياد وقال بابتسامه: اهدى يابنتى ،وانا هعملك كل الى انتى عايزاه
منى: ازاى يادكتور
زياد بحزم: انا قلت كلمه ،هتخرجى للاستاذ الى بره وتقولى له ان البيبى نزل
منى: انت الى بتقول كده يادكتور ،من امتى احنا بنكدب على حد
زياد : هتروحى دلوقتى وانا هفهمك بعدين يادكتوره
منى : حاضر يادكتور
خرجت منى من الغرفه فالتفت زياد الى ديما قائلاً : لولا انى كنت معاكم ف المره الى فاتت وعرفت هو عمل فيكى ايه ، مكنتش عمرى هساعدك ،حاولى تنامى شويه
وابتسم لها وخرج من الغرفه
خرجت منى الى سيف وقالت له : حضرتك زوج مدام ديما
سيف: ايوه
منى : المدام بقيت كويسه ،بس للأسف خسرنا الجنين
شهقت مى بصوت عالى : لا حول ولا قوة الا بالله
منى : شد حيلكم ياجماعه
مى: انت كنت عارف انها حامل ياسيف
سيف : ايوه للأسف
مى: يعنى لما اتخطفت كانت حامل
سيف : لأ
مى: لأ يعنى ايه
سيف بغضب: لأ يامى ،ديما حامل من شهر تقريباً ،افهمى بئه
وهنا تدخلت الطبيبه منى التى كانت تستمع للحوار : مين قال ان المدام حامل فى شهر ،المدام كانت حامل فى أخر الشهر التانى تقريباً
سيف: ايه ،انتى متأكده
منى: طبعاً يا أستاذ ،المدام حامل فى ٧اسابيع ،او كانت حامل
نظرت له الطبيبه وهو يتلقى الصدمه وباتت الآن تكون فكره عن هذا الزوج وشعرت انها قامت بالشئ الصحيح عندما أخبرته انه فقد طفله ،عزز موقفها ماحكاه لها الطبيب زياد عن مافعله هذا الزوج فى زوجته ف المره السابقه
جلس سيف على اقرب كرسى لانه شعر ان قدماها ماعادت تحملانه ،ديما كانت حامل ،حامل بطفله ،هو لم يصدقها او بمعنى أدق لم يعطها فرصه لتدافع عن نفسها مثل كل مره ،شعر ان هذه المر ه ان الجرح كبير وانها لن تسامحه فبسببه فقدت طفلها التى كانت تتمناه ،ورغم انه كان لا يريد الحمل الان ،لكنه اليوم يتمنى ان تكون مازالت حامل لعل ذلك يربط بينهم بعدما تقطعت كل احبال الوصال
مازن: سيف
سيف: نعم
مازن: مش هتخش لمراتك
سيف بسخريه: مراتى ضاعت منى خلاص يامازن
مازن: يابنى ماتقولش كده ، ان شاء الله هتقدروا تعوضه خسارتكم
سيف : المره دى غير كل مره ، غلطى المره دى كبير اوى
مازن: طب قوم ادخلها ،مى دخلت لها من بدرى
قام سيف وقال: أدعيلى يامازن
مازن: ربنا يوفقك
دخل سيف الى غرفة ديما فوجد مى بجانبها وممسكه بيديها وتحاول تواسيها
سيف : مى ،ممكن تسيبينا لوحدنا
شدت ديما على يد مى وكأنها تطلب منها الا تتركها ،فضغطت مى على يديها برفق وقالت : انا بره ،مش هبعد
خرجت مى من الغرفه وأغلقت الباب خلفها ،جلس سيف على الكرسى امام ديما وقال : ديما ، انا ...
قاطعته ديما: أسف ،صح ياسيف ،كل مره تدبحنى وتيجى بكل سهوله تقول آسف ،بس المره دى انا الى اسفه ياسيف
سيف : انا مستعد اعمل اى حاجه وتسامحينى
ديما: اى حاجه ياسيف
سيف: اى حاجه
ديما: طلقنى ياسيف
سيف : اطلقك
ديما: اه تطلقنى ،انا مش هقدر اعيش معاك تانى
سيف : ديما ،اسمعينى حطى نفسك مكانى انا كنت ف حرب اعصاب كل يوم يجيلى تليفون من ماجد بيستفز اعصابى فيها لأقصى حد
ديما/ : وانت صدقته ، صدقته من غير ماتسمعنى ،ماصدقتنيش لما قلت لك محدش لمسنى
سيف: انتى ماردتيش تحلفى وده الى شككنى اكتر
ديما: احلف ،الى بيثق ف حد مش محتاج يحلفه عشان يصدقه ،الثقه بتكون من غير ماحلفك ، قولى ياسيف انا كنت حلفتك لما قلت لى ان ريهام كدابه وانها مانامتش معاك لما كانت فى الفيلا عند باباك ،ولا لما لقيت ماريهان ف حضنك ،ولا لما ريهام قالت لى ان العلاقه بينكم كانت طبيعيه زى اى زوجين ،ها ....... أمتى حلفتك ياسيف ،أمتى قلت لك انت كداب مش بتقول الحقيقه ،انا كنت بكدب عينى وبصدقك انت ،لكن انت ف المقابل من غير لما تشو ف بتصدق عليه كل حاجه
سيف:...........
ديما: طبعاً معندكش حاجه تقولها ، مش قادر تواجهنى
سيف : انا عارف انى جرحتك ،بس
ديما بأستنكار: جرحتنى ،جرحتنى بس ،انت دبحتنى ياسيف ،دبحتنى ياسيف من غير لما يرف لك جفن ولا حتى تندم للحظه وللأسف دى مش اول مره بس اوعدك انها هتكون آخر مره لانى مش هعيش معاك لحظه بعد كده
سيف : انا مقدرش اطلقك
ديما بسخريه: غريبه ،رغم انك الصبح كنت مستعد ومرحب جداً بالفكره
سيف: ده قبل ما أعرف ان .....
ديما: قبل ايه ياسيف ،لما كنت فكرنى انى مافرقش عن ريهام
سيف: انتى عمرك ماكنتى زى ريهام
ديما: انت الى قلت مش انا
سيف: غلطان
ديما بحزم: سيف ،طلقنى
سيف : مش هقدر
ديما: ورحمة ابننا طلقنى
نظر لها سيف نظره مملوءه بالألم : هنعوضه ،العمر لسه قدامنا و...
ديما : انت ليه مش قادر تفهم ،بقولك طلقنى ، طلقنى مش عايزه اعيش معاك
قام سيف من على كرسيه وذهب بأتجاه الباب وقال : حاضر ياديما
ديما بحزم: دلوقتى وحالاً
سيف : للدرجه دى ياديما مش طايقانى
ديما: وأكتر ،طلقنى
سيف : حاضر ياديما ..... أنتى طا... لق
وخرج من الغرفه ومن المشفى كلها منطلقا لا يعلم الا اين
...................
دخلت مى الغرفه فوجدت ان ديما تبكى بشده
مى: ديما ايه الى حصل،سيف خرج زى المجنون م الاوضه وخد ف وشه وخرج
ديما: خلاص يامى ، كل حاجه خلاص
مى: هو ايه الى خلاص ،ماتفهميننى
ديما: هفهمك ،بس مش هنا انا عايزه اروح
مى: طب ياحبيبتى هنمشى ،هخلى مازن يوصلنا هو مستنينا بره
خرجت ديما مستنده على مى ،قابلهم مازن وطلب منهم الانتظار ريثما يوقف لهم سيارة أجره لان سيف اخذ السياره
ديما: مازن، انا رايحه المعادى
مازن: ليه رايحه فين
ديما: رايحه بيتى
مى: حبيبتى انتى تعبانه ،ممكن تروحى البيت دلوقتى ولما تشدى حيلك تبقى تروحى الحته الى انتى عايزاه
ديما: مى انتى مش فاهمه ،انا وسيف أتطلقنا
مازن: ايه ، أتطلقتوا ،ازاى يعنى
ديما وهى تحاول ان تتماسك : عادى يامازن زى ما اى اتنين بيطلقوا ،رمى عليه اليمين وخلاص
مازن: انت بتستهبلوا
مى محاوله لتهدئة الموقف: خلاص يامازن ،مش دلوقتى نتكلم بعدين
مازن: ماشى ،اتفلضلوا
ركبت مى وديما التاكسى مع مازن وأوصلهم المنزل ،طلبت مى من مازن ان تمكث قليلاً مع ديما فوافق واخبرها انه سيذهب ويأتى بسيارته ليوصلها لمنزل عمتها
صعدت مى وديما الى شقتها فالقت ديما بنفسها على أقرب أريكه وتنهدت
مى: ديما ممكن اعرف ايه الى حصل ،ايه الى وصلكم للطلاق
ديما: بجد عايزه تعرفى ايه الى حصل
مى: انا عايزه اسمع الى انتى عايزه تقوليه وتحكيه
أرجعت ديما رأسها للخلف وقالت بهدوء: دبحنى يامى ، والغريبه انها مش اول مره ،مادنيش فرصه ادافع عن نفسى ،أد ايه كنت مشتقاله ،عايزه اشوفه والمسه وأرمى نفسى فى حضنه ،كان نفسى يسألنى ويقولى احكيلى بالتفاصيل حصل ايه معاكى الشهر الى كنت فيه بعيده عنه ،بس هو .... هو مسألنيش يامى ... مسألنيش
مى: طب وانتى ياحبيبتى محكيتلوش ليه
ديما : مى ، انا دخلت لقيت واحده ف حضنه ومن غير مسأله أبتسمت لانى متأكده انه مش هيخونى لكن هو من غير مايسألنى علطول ظن فيه
مى: راعى الى هو كان فيه ياديما ، واحد مراته مخطوفه وكل يوم يجيله تليفونات بيتقال فيها كلام زى الزفت ،وبعدها يلاقيك راجعه ومبسوطه وكأنك كنتى ف رحله
ديما: انا كنت مبسوطه عشان شفته ،روحى ردتلى لما شفته
مى: ياحبيبتى اعذريه ،سيف بقاله شهر ف ضغط نفسى لا بياكل ولا بشرب زى الناس ،حتى بنته الوحيده بين الحياه والموت كل ده ومش عايزه أعصابه تفلت
ديما بصريخ: انتى بتدافعى عنه يامى
مى: لأ طبعاً مش بدافع عنه ،بس بحاول التمسله العذر
ديما: ماتحاوليش يا مى ،انا فقدت مع سيف أهم حاجه بتحتاجها الست من الراجل ..... حاجه اهم من الحب يامى
مى: ايه هى
ديما: الامان يامى .... الامان ،أى ست بتحب تحس مع حبيبها وجوزها بالامان .... والأمان ده بيجى من الثقه ،الثقه دى بتكون من الطرفين .... بس للأسف سيف مش بيثق فيه ... وده الى خلانى ماحكيتش ليه ايه الى حصل معايه ،لان هو مش مستنى يسمع لانه مصدق من قبل مايسمع ،واول حاجه قالهالى نزلى الى ف بطنك من غير مايعرف ان هو ابنه ولا لأ ،لما قلت له طلقنى قالى ماشى هطلقك بس لما عرف انى حامل من شهرين اتمسك بيه ومكنش عايز يطلقنى ...... عرفتى ليه مكنش ينفع أعيش معاه تانى
مى : عرفت ،.... طب ممكن تطمنينى ايه الى حصل معاكى ف الشهر ده
ديما: ماحصلش حاجه ،كل الى أقدر أقولهولك ان ربنا حمانى
مى: طب ياحبيبتى مش هضغط عليكى ،ممكن تقومى ترتاحى ف أوضتك
ديما : ماشى
دخلت ديما الى الغرفه الكبيره وهى تبتسم بسخريه وتذكرت كلام آدهم
فلاااش باااك
آدهم: انا مش مصدق انك بقيتى مراتى وهصحى كل يوم وانت جمبى
فلاااااش بااااك
سيف : هتنامى هنا فى حضنى ، هنعمل ذكريات هنا بتاعتنا أنا وانتى ........ أنا وانتى وبس
بااااااك
تنهدت وقالت : مابالك ياقلبى وبال حظك السئ ف الحب
وصل ياسر الى ديما فى بيتها ،وتحدث قليلاً معها وعندما وجدها لا تريد التحدث غير الموضوع
ياسر : انتى حره ياديما ،بس سيف بيحبك اوى انتى ماشفتيش كان هيتجنن عليكى أزاى
ديما: خلاص يا ياسر
ياسر : ماشى ، طب ممكن أسألك سؤال ،الادويه الى بتاخديها دى أدووية لتثبيت الحمل ،،ممكن افهم ده معناه ايه
ديما: معناه انى لسه حامل والبيبى مانزلش بس مش عايز سيف يعرف ومتسألنيش ليه
ياسر : طب ممكن افهم دلوقتى انتى ناويه على ايه
ديما: ياسر انا عايزه اسافر معاك
ياسر: هتسافرى امريكا
ديما: اها ،بس مش دلوقتى عشان الحمل ،بس اول لما الحمل يستقر هركب اول طياره وآجى
ياسر: انتى متأكده من قرارك ده ، انتى بكده بتقطعى خط الرجعه
ديما: انا متأكده لانى مش عايزه أرجع لسيف أبداً
ياسر : خلاص ياحبيبتى انا هسافر بكره وانتى لما تحسى انك بقيتى أحسن كلمينى وتعالى
ديما: ماشى ،ممكن تدينى تليفونك عايزه اعمل مكالمه
ياسر: أتفضلى ياستى ، انا قايم أخد شاور
هاتفت ديما كريم فقد حفظت رقمه بعدما قطعت الورقه حتى لاتقطع فى أيدى أحد وتسبب له الأذى
ديما: الو ، كريم انا ديما
كريم: ديما عامله ايه ،طمنينى عليكى
ديما: انا كويسه ياكريم بس عايزه أشوفك
سكت كريم قليلاً : مش هينفع ياديما ،لو حد شافنى معاكى
ديما: ماتخافش ياكريم هبعتلك عنوان شقتى تجيلى فيها
كريم: طب وسيف
ديما: ماتخفش محدش هنا غير أخويه
كريم: أزاى يعنى
ديما: يوووه ياكريم ، هتيجى ولا لأ
كريم: حاضر من غير عصبيه ،انا جاى
ديما: هستناك بكره الصبح بدرى
كريم : ماشى
أغلقت ديما مع كريم بعدما أرسلت له العنوان ووعت التليفون بجانبها ونامت
أستيقظت ديما على هزه فى كتفيها من أخيها يخبرها ان أحدهم ينتظرها بالخارج
قامت ديما وغسلت وجهها وخرجت وقابلت كريم
كريم: ديما ،عامله ايه
ديما: انا كويسه انت عامل ايه وطنط
كريم: احنا كويسين ،بس من الواضح ان انتى الى مش كويسه
ديما : انا .. ........ انا وسيف أتطلقنا
كريم: ايه ..... ليه
ديما: مش مهم دلوقتى ،المهم انا عايزاك تسافر أمريكا انت وطنط زينب
كريم: ايه ،أشمعنى
ديما: من غير أشمعنى ياكريم .... انت عجبك عيشتك تحت تهديد ماجد طول الوقت
كريم: انتى عرفتى انه ماجد
ديما: ايوه
كريم: غريبه رغم انه كان عامل احتياطته عشان مايظهرش ف الصوره ،عشان كده صدرنى انا
ديما: معرفش ،كل الى اعرفه انه كان بيكلم سيف وانا معاك
كريم: طب بس مافهمتش ،انا هسافر امريكا اعمل ايه
ديما: هتروح تكمل دراستك ياكريم وتبدأ حياتك بعيد عن ماجد وضغطه
كريم: ايوه بس
ديما : مفيش بس ياكريم ،هو انت عجباك العيشه الى انت عايشه دى ،طو الوقت فى رعب انت ومامتك ،كريم المره دى طلب تخطف وتغتصب المره الجايه هيطلب منك انك تقتل
كريم: ايه
ديما: امال انت فاكر ايه ياكريم
كريم: بس ،انا مش عارف
ديما: كريم انا كمان هسافر بس مش دلوقتى
كريم بسعاده: يعنى انتى بجد هتسافرى امريكا
ديما: ايوه ،أخويه عايش هناك وهو هيساعدكم لغاية لما تستقروا ، وانا هكون عندكم بعد أسبوعين بالكتير
كريم: خلاص هاخد رأى ماما ، وأرد عليكى
ديما: ماشى ياكريم وانا مستنيه ردك
خرج كريم من الشقه وبعدها جاء ياسر وقال لها بهدوء : ديما ،سيف أتصل والسواق هيجيبلك حاجتك وعربيتك
أبتسمت ديما بسخريه : مستعجل أوى ،عشان يخلص منى
ياسر: فى حاجه كمان
ديما: ايه
ياسر: الظابط طالب حضورك بكره عشان تدلى بأقوالك ،هو كان عارف بحالتك الصحيه عشان كده آجل الموضوع بس مش هينفع يأجله أكتر من كده
ديما : ماشى ، هروح
...................
ذهبت ديما فى الصباح التالى الى قسم الشرطه لتدلى بأقوالها ،ولكنها تفاجئت بوجود سيف ينتظرها أمام القسم
وقف أمامها بهدوء وقال: أزيك ديما
ديما: أنا كويسه ،جاى ليه
سيف: مش معقول أسيبك تخشى القسم لوحدك
ديما : ليه ،خايف عليه
سيف: عندك شك
ديما: سيف أنا معرفكش ، انت بالنسبه لى واحد غريب فلو خايف عليه من المجرمين الى جوا ،فصدقنى أنت أخطر منهم بكتير
تجاوزته ديما ودخلت الى باب القسم وسألت على مكان الظابط ودخلت ،جلست امام الظابط بعدما أدلت ببيانتها
الظابط: تقدرى تحكيلى يا مدام ديما الى حصل بالتفصيل
ديما بهدوء: ماحصلش حاجه ،انا تقريباً مكنتش بشوف حد
الظابط: أزاى
ديما: يعنى ببساطه انا كنت محبوسه ف أوضه بحمام ،حد كان بيدخلى الأكل ٣مرات ف اليوم وبس
الظابط: طب يعنى ممكن توصفيلى الشخص الى كان بيدخلك الأكل
أرتبكت ديما وقالت : عادى ،شخص عادى شعره أسود عيونه بنى وأسمرانى شويه
الظابط: طب ماتعرفيش اسمه ،يعنى سمعتى حد بيناديه
ديما : لأ
الظابط: يامدام أرجوكى ساعدينى ،طب حضرتك طول المده الى كنت هناك ماشفتيش المدعو ماجد السيوفى
ديما: لأ ،انا اصلاً معرفتش انه ليه يد ف الموضوع الا لما رجعت البيت
الظابط: طب آخر حاجه يامدام انا هوريكى شوية صور تقدرى تطلعى منهم الراجل او الست الى وقفتك ع الطريق وخدرتك
ديما: اه
آراها الظابط مجموعه كبيره من الصور ولكنها ببساطه لم تتعرف على أحد
الظابط موجهاً كلامه لسيف : للأسف كده مش هنوصل لحاجه
سيف : انا متشكر لتعب حضرتك
الظابط: كان نفسى أساعدك ،اه صحيح عربية المدام وصلت
سيف: اه وكان فيها الموبيل
الظابط : طب يابشمهندس ،لو حصل اى جديد هبلغ حضرتك ،تليفون حضرتك وعنوانك معايه وياريت حضرتك او المدام هتسافروا تبلغنى
ديما: ايوه انا مسافره كمان عشر ايام
سيف: نعم ،مسافره فين
ديما بهدوء : مش وقته
الظابط وقد شعر بأحراج سيف : طب يابشمهندس أبقى بلغنى بميعاد سفر المدام عشان لو أشتبهنا ف حد وحبينا تتعرف عليه نكون عارفين نوصل لها ازاى
سيف وهو يسلم على الظابط: اكيد يافندم ،عن أذنك
سحب سيف ديما من مرفقها وخرج بها الى خارج القسم ووقف أمام سيارتها
ديما وهى تنتشل ذراعها من يديها: انت اتجننت ،ازاى تسحبنى كده
سيف بغضب: ممكن افهم انتى مسافره فين ،وليه مقلتليش
ديما : وانت مالك أقولك ليه اصلاً ،انت ناسى اننا أطلقنا
سيف : ديما ، انا بحبك وانتى بتحبينى ،انا طلقتك بس عشان أريحك بس مش معنى كده اننا مش هنرجع تانى لبعض
ديما: أقولك على حاجه ياسيف أكتشفتها فيكى ..... أنت مش بس أنانى ... لأ كمان مغرور
قالت ذلك وركبت سيارتها وتركته وسط نظراته المصدومه والمزهوله
انتهت الحلقه اذا اتممت القراءه متابعه مع ذكر الله.
رواية ضائعه في قلبي ميت (الجزء الفصل العاشر 10 - بقلم Rehab Khaled
#روايه_ضائعه_في_قلب_ميت
الحلقتين 19,20
( الحلقه التاسعه والاربعون )
( الحلقه التاسعة عشر من الجزء التانى )
ديما: انت عارف ياسيف انا أكتشفت انك مش بس انانى .....انت كمان مغرور
قالت ذلك ديما وركبت سيارتها وسط نظرات سيف المصدومه والمزهوله
أنطلقت ديما بسيارتها وهى تفكر فى الشخص الذى أحبته ،كيف هو يفكر فى نفسه ونفسه فقط ولا يفكر بأحد سوا نفسه وبعدها يقول : انا أحبك ،كيف ذلك أليس الحب هو أن يكون فقط جسدك معك أما روحك فتكون مع نصفك الآخر ، أليس الحب هو ان تفكر فيه قبل ان تفكر ف نفسك ،أليس الحب هو الثقه والأمان ،إن كانت كل هذه الاشياء فقدتها ديما مع سيف فمعنى ذلك أنه لا أمل من الأصلاح
رن هاتف ديما ووجدت انه كريم
ديما : الو يا كريم... عامل ايه
كريم: انا كويس،صوتك ماله
ديما: ماتشغلش بالك
كريم : أزاى بئه
ديما: قولى المهم ،طنط قالت ايه
كريم: موافقه ياستى
ديما: حلو أوى ،كده تمام حضروا نفسكم انا هحجزلكم على طياره بعد يومين كده تمام
كريم: تمام اوى
ديما: خلاص هبعتلك التفاصيل على الواتس آب
كريم: انا مش عارف أشكرك أزاى ياديما
ديما: انت عارف مين الى مفروض يشكر التانى ياكوكو
كريم: ماشى ياستى لا تشكرينى ولا أشكرك
ديما: تمام ياكوكو ،أشوفك هناك
كريم: هو انتى هتسافرى امتى
ديما: بالكتيير اوى ١٠ ايام وهاجى
كريم: تمام ،سلام ياديما
ديما: سلام
أغلقت ديما الهاتف وذهبت الى المشفى لتطمئن على جنينها ،جلست أمام الطبيبه على جهاز السونار
الطبيبه : هو ده البيبى ،طبعاً لسه مش باين اوى
ديما ولم تستطيع ان تغلب دموعها : هو ده
الطبيبه: شكلك كده أول بيبى
ديما: أه
الطبيبه : عشان كده ،أول بيبى بيكون ليه فرحه تانيه ،بس كنتى جبتى باباه معاكى عشان تبقى لحظه حلوه وانتوا بتشوفوا سوا لأول مره
ديما بحزن: أصله مشغول
الطبيبه : ع العموم انا هديكى صورة البيبى عشان والده يشوفها
ديما: أوك ، انا بس عايزه أطمن على كل حاجه عشان انا كان عندى نزيف
الطبيبه: أكيد كانت حاجه بسيطه ،لأن الحمد لله الدنيا عندى تمام ،بس برضو ماتجهديش نفسك
ديما: طب انا امتى أقدر أسافر
الطبيبه : تسافرى مسافه أد أيه
ديما: هسافر أمريكا
الطبيبه : امممم ،ممكن أشوفك تانى بعد أسبوع وأقدر ساعتها أقولك
ديما: ماشى ،تمام ،ميرسى أوى
عدلت ديما ملا بسها وأخذت صورة الطفل والروشته بالعلاج المحدد وذهبت الى منزلها وهناك وجدت ياسر يجهز ملابسه أستعداداً للسفر
ديما: خلاص يا ياسر هتمشى
ياسر : اه يا حبيبتى ،كان نفسى أطمن عليكى قبل ما أمشى
ديما بأبتسامه واهيه : ماتخافش ياحبيبى انا تمام ،بس انا كنت عايزاك ف موضوع مهم
ياسر : وانا ،بس قولى موضوعك الاول
ديما: كريم ومامته الى كلمتك عنهم ،هما خلاص هيسافروا فمش هوصيك عليهم عشان خاطرى ياياسر
ياسر : ماتقلقيش يا دودو ،انا هظبطلهم السكن وكريم هاخده معايه المركز يساعدنا هناك جمب دراسته ،تمام كده
ديما: تمام ،ربنا مايحرمنى منك ، ها كنت عايزنى ف ايه
ياسر: خالتو هناء كلمتنى
ديما: ايه ،كانت عايزه ايه
ياسر: عايزه تشوفك
ديما: أزاى
ياسر : هى هنا ف القاهره وعايزه تجيلك ،ها هتقابليها ولا لأ
ديما: طبعاً ، هى دى محتاجه كلام يا ياسر ، دى مهما كان مامة آدهم
ياسر: ماشى ياحبيبتى ،هكلمها وأقولك هى جايه أمتى
ديما: ماشى ،انا هدخل أستريح شويه
ياسر: طمنينى ،حبيب خالو عامل ايه
ديما: الحمد لله الدكتوره طمنتنى ،وعملت سونار بص شوف الصوره يا ياسر جمييل أوى
ضحك ياسر: والله انتى مجنونه ،مش باين منه حاجه يادودو
ديما: لأ باين اهو يا ياسر
ياسر: اه صح باين حتى بالأماره طالع شبه سيف
تغيرت ملامح ديما وقالت : ان شاء الله مش هياخد حاجه منه ،انا هعلمه يحب الناس زى ما بيحب نفسه
ياسر : ديما سيف مش وحش أوى ،ده كان....
ديما: لو سمحت يا ياسر مش عايزه اتكلم ف الموضوع ده تانى
ياسر: طب ياحبيبتى خشى ارتاحى ،بس هسلم عليكى لانى يادوب أنزل، لان الطياره كمان ساعتين
ديما: ماشى ياحبيبى ،اشوفك على خير
سلم ياسر على ديما وودعها ودخلت لترتاح قليلاً ،بعد قليل رن جرس الباب فتوقعت ان تكون خالتها فقد اتصل بها ياسر وابلغها ان خالتها ستكون عندها فى خلال ساعه
فتحت ديما الباب فبدلاً من خالتها وجدت سيف
ديما: سيف ،انت ايه الى جابك
سيف بصوت مخنوق : ممكن أدخل
لم تستطيع ديما ان ترفض طلبه ،فتنحت جانباً لتدخله
جلس سيف على الكرسى فجلست ديما امامه
ديما: تشرب حاجه
سيف : شكراً
ديما : سيف ،فيه حاجه حصلت
سيف : مفيش ،غير انى خسرت مراتى وبنتى مره واحده فهيكون ايه أكتر من كده
ديما: سيف كارما ان شاء الله هتبقى كويسه ،ياسر طمنى وهو ان شاء الله هيلاقى لها القلب و....
سيف : طب وديما
ديما: ديما ،تقصد انا يعنى
سيف : اه ،انتى
ديما: انا مالى انا كويسه
سيف: كويسه وانتى بعيد عنى ياديما ،ولا بلاش لتقولى عليه مغرور ،انا مش كويس وانتى بعيده عنى ياديما
ديما: سيف ملوش لازمه الكلام ده ،وجودك هنا أصلاً غلط
سيف : عمر وجودنا مع بعض ماكان غلط ،هو ده الصح
ديما: سيف ماتحاولش تعذب نفسك وتعذبنى معاك
سيف: وليه نعذب نفسنا ياديما ،انا بحبك ومقدرش اعيش من غيرك ،أرجوكى سامحينى وأرجعيلى انا حاسس انى بموت وانتى بعيده عنى
ديما : وانا كمان بموت ،بموت كل لما اشوفك أدامى ،بموت كل لما افتكر انك جرحتنى وسامحتك وبدل ماتحاول تنسينى جرحتنى تانى ،سيف لو بتحبنى أخرج من حياتى وجودك ف حياتى بئه بيضايقنى
سيف : للدرجه دى ياديما
ديما: واكتر
سيف : يعنى مفيش امل
ديما: لأ ياسيف ، مفيش ،وياريت مانشفش بعض تانى ،وع العموم انا خلاص هسافر لياسر هسيبلك البلد كلها
سيف : أرجوكى ياديما ماتسافريش وانا اوعدك مش هضايقك تانى
ديما: سيف مش كل حاجه ف الدنيا بتتعمل ،بتتعمل علشانك ،صدقنى انا مسافره لانى عايزه اسافر مش عشان ماشفكش
سيف : انا بس عايزك تفتكرى انى بحبك ،وبحبك اوى كمان وعمرى ماهحب حد غيرك فى حياتى
ديما: سيف أنسانى ياسيف زى مانا هنساك ،ركز على كارما هى الى بجد دلوقتى محتجاك تركز معاها
سيف : حاضر ،ممكن أطلب منك طلب ،اعتبريه آخر طلب
ديما: اطلب ياسيف
سيف : ممكن أخدك فى حضنى لآخر مره ،مره واحد بس
تفاجئت ديما من طلبه وقالت بأرتباك : مش هينفع ياسيف ،احنا أطلقنا و....
سيف وقد أدمعت عيونه : وحياة أغلى حاجه عندك ياديما ،ماتحرمنيش من آخر مره أحس فيها بيكى
ديما وقد بكت أيضاً : سيف ،أمشى
سيف : أرجوكى ياديما
ديما ببكاء: لأ ،لأ ،أمشى ياسيف أمشى
سيف : ديما يمكن دى تكون آخر مره تشوفينى فيها واشوفك
ديما : معلش ياسيف
سيف وهو يمسح دموعه: براحتك ياديما ،.......... هتوحشينى
ديما: .............
سيف : مع السلامه يا ديما
ديما بصوت منخفض: مع السلامه ياسيف
اتجه سيف الى الباب وفتحه فتفاجئ بوجود سيده على الباب
هناء خالة ديما : انت مين
سيف: حضرتك الى مين ،اكيد حضرتك غلطانه ف الشقه
هناء: لا يابنى دى شقة أبنى الله يرحمه وديما مراته
سيف بغضب : ديما مراتى انا
ابتسمت هناء وقالت : انت سيف جوز ديما ،انا هناء خالتها ومامة آدهم الله يرحمه
سيف: انا آسف جداً ،اتفضلى حضرتك
هناء: انت كنت ماشى ولا ايه ، لأ تعالى انا عايزه اتعرف عليك ،ياسر حكالى عنك
سيف : معلش أصل انا....
هناء: مش هقبل أعذار ،تعالى
سحبته هناء من يديه ودخلت الى الصاله : امال فينا ديما
سيف : اه، ديما .... جوا
هناء: طب ناديها يابنى الله يكرمك
سيف : ها.... ثوانى
دخل سيف الغرفه على ديما فوجدها مستلقيه على بطنها على السرير وتبكى ،أقترب منها بهدوء ووضع يديه عليها ،فأنتفضت ديما وقالت وهى تمسح دموعها: انت لسه ماممشتش
سيف : خالتك بره
ديما: ايه ، جت امتى
سيف : فتحت الباب لقيتها ،على فكره هى بتتكلم على أساس انى جوزك ،واضح ان ياسر حكى لها عنى
ديما: طب ليه مش فهمتها
سيف: اقولها ايه ياديما ،واحده بتقولى انت جوز ديما ،اقولها لأ والله انا طليقها
ديما: خلاص ياسيف ،روح أخرج وانا هغسل وشى وأجيلها
سيف : ماشى
خرج سيف من الغرفه وغسلت ديما وجهها وعدلت شعرها وخرجت ،وجدت سيف وهناء مندمجين ف الحديث وكأنهم أصدقاء من زمان
رأت هناء ديما فوقفت على الفور وقالت بدموع : تعالى فى حضنى ،تعالى ياحبيبة الغالى
ألقت ديما نفسها فى حضن هناء وبكت بشده وبكت هناء أياً ،بعدها بفتره تركتها هناء وجلست ،فجلست ديما أمامها ،تفاجئت ديما بعدم وجود سيف وعرفت انه انسحب أثناء لقائها بخالتها
بدأت هناء الحديث: عامله ايه ياديما
ديما بأستغراب من معاملة خالتها الطيبه ،فهى أبداً لم تكن معها على وفاق ودائماً كانت تشعر بأنها تكهرها وزاد شعورها عندما تزوجت آدهم : الحمد لله ياخالتو ،جيتى مصر امتى
هناء: من شهر ومن ساعتها وانا عايزه اشوفك
ديما: ليه ،اقصد يعنى انك كنتى ،....
هناء: كنت مابحبكيش وبعاملكً وحش
ديما: ماقصدش بس
هناء: هى دى الحقيقه ياديما ، انا كنت مابحبكيش او بمعنى اصح مكنتش بحب أ ختى الى هيه مامتك ،وطبعاً انتى عارفه انه عشان مصطفى والدك فضلها عليه وانا الى حبيته الاول
ديما: هو مافضلهاش هو حبها
هناء: عارفه ، حبها وكان بيحبها اوى كمان لدرجة انها حتى بعد مامات مارضيش يقبلنى فى حياته
ديما: بس ده مش ذنبهم ولا حاجه بأيديهم
هناء: بصى يابنتى انا الغضب كان عمينى ،اقولك على حاجه يوم وفاة مامتك انا حاولت اوقع بينهم ،كلمتها وحاولت اقنعها ان مصطفى بيخونها بس هى ماصدقتنيش وبدل ماتثور على باباكى قالت لى روحى اشغلى نفسك ببيتك وجوزك ،بعدها بيوم عرفت انها ماتت ودلوقتى بس انا عرفت انها ماتت لانى زعلتها وعليت الضغط عليها وماستحملتش
ديما: يعنى حضرتك الى كلمتيها المكالمه الى ضيقتها ،ايوه انا فاكره انها راحت ترد ع التليفون ورجعت مضايقه وبعدها تعبت
هناء: ايوه يا ديما ،عشان كده ربنا عقبنى وخد منى اغلى حاجه ف حياتى خد منى ابنى آدهم ، انا فقت ياديما لما اتوجعت ساعات ياديما الوجع بيعلم
ديما: بس ندمك مش هيرجع لى أمى
هنا: ولا هيرجع ابنى ،خليكى واثقه ان ربنا خد بحقك
ديما : خلاص ي خالتو ،مش عايزه اتكلم ف الى فات ،مهما كانت الاسباب فالموت قدر ومكتوب
هناء: انا مش طالبه كتير ياديما ،انا طالبه بس تسألى عليه ،انتى كنتى أغلى حاجه عند آدهم وانا لما بشوفك اكنى بشوف حته منه
ابتسمت ديما رغم حزنها : حاضر ياخالتو
دخل سيف بعدما أعد ثلاث فناجين من القهوه ووضعهم ع الطاوله
هناء: جوزك باين عليه ابن حلال ياديما .... وشكله بيحبك اوى كده آدهم هيرتاح ف تربته
ديما: اه
سيف وهو ينظر لديما بحزن:انا مش بس بحبها انا بعشقها
هنا: ربنا يخليكم لبعض يابنى ،طمنينى مفش حاجه جايه ف السكه
نظرت ديما الى سيف واضطريت تقول كاذبه : لأ لسه
سيف : طب انا هستأذن عشان عندى مشوار مهم
هناء: طب يابنى خدنى فى سكتك
سيف : اه ،اتفضلى ياطنط
ديما : ماتخليكى معاييه شويه ياخالتو
هناء: معلش ياحبيبتى ،اكد هجيلك تانى
ديما : ان شاء الله
وقفت ديما وسلمت على هناء وتفاجئت بسيف الذى سحبها امام خالتها الى ذراعيه واحتضنها بشده ،لم تشعر بنفسها الا واستكانت بين ذراعيه وأحتضنته بشده ، كانت تراقبهم خالتها وهى تحسبهم عاشقان لا يتحملوا الافتراق للحظات ولكنها لم تكن تعلم انه الوداااااع
( الحلقه الخمسون)
( الحلقه العشرون من الجزء التانى )
همس سيف بجانب أذن ديما وقال: خلى بالك على نفسك ..... بحبك
قال ذلك سيف وأنسحب مبتعداً مغلقاً الباب خلفه ،ليس فقط الباب الذى أغلق ولكن حياتهم بأكملها أغلقت
........
تفاجأ سيف ف اليوم التالى بسكرتيرته تطلب الأذن بدخول شخص لا يريد ان يفصح عن هويته
سيف: دخليه يا ندى
ندى: حاضر يافندم
دخل كريم الى مكتب سيف وهو يتفحص سيف من رأسه الى أخمص قدميه
سيف بسخريه: أيه أنفع
كريم بتهكم: يعنى
سيف: ممكن اعرف انت مين بئه
كريم: معاك كريم ..... انا الى كنت خاطف ديما
أنقض سيف على كريم وأمسكه من ملابسه وهو يقول : أه يا أبن (....) ، وجاى تقولها بكل بجاحه ،دانا هدفنك مكانك
نفض كريم يد سيف التى أمسكته ونظراً لقوة كريم الجسمانيه فعل ذلك بسهوله
كريم: أهدى بس وخد نفسك ليطق لك عرق ،لولايه انا كانت مراتك ضاعت ،يعنى المفروض تشكرنى مش تقتلنى
سيف : انت جاى ليه وعايز ايه
كريم: نقعد ونتكلم ولا نتكلم واحنا واقفين كده
زفر سيف فى حنق وقال: أتفضل
كريم : شكراً ،..... انا جاى انهارده عشان عرفت من ديما الى حصل
سيف: وانت كلمت ديما ولا شفتها فين ان شاء الله
كريم: مش مهم ،اظن دلوقتى ديما مبقتش تخصك
سيف بغضب: ديما هتفضل طول عمرها تخصنى ،انت فاهم
كريم بأستفزاز: ما أعتقدش ،على أد ماكنت حاسس أد ايه هى بتحبك ،دلوقتى بقيت أحس انها مش طايقك ولا طايقه سيرتك
سيف: انا عايز اعرف ،انت جاى هنا عشان تنرفزنى
كريم: لأ انا جاى أحكيلك على الشهر الى ديما أعدته عندنا انا وامى حصل فيه ايه
سيف: انت ومامتك .... هى مامتك كانت معاكم
كريم: اها، ديما كانت ف الشقه مع والدتى ومعايه ،بس هى الصراحه كانت مع مامتى ،يعنى بيعملوا الاكل سوا وبيساعدوا بعض ف شغل البيت وكده يعنى
سيف: يعنى هو ده بس الى كانت بتعمله ،طب وانت كنت بتعمل ايه
كريم: انا غصباً عنى ،لازم كنت اكون متواجد طول اليوم
سيف: والى غصبك ده ماجد طبعاً
كريم: ايوه ،ف الحقيقه انا تقدر تقول عليه البودى جارد بتاعه
سيف: طب وانا ممكن أسألك انت ليه معملتش الى قالك عليه ف ديما
كريم: لأنى دى مش أخلاقى ،وكمان انا عندى اخت بنت وانت عارف ،كما تدين تدان ..... صدقنى يابشمهندس انا مغصوب على شغلى مع ماجد وهو رابطنى وانا مقدرش الا انى اسمع كلامه ،بس انا حاولت احافظ على دييما على أد ماقدر .. وعشان كده ربنا وقف معانا وجه حملها ده عشان ترجع لك ...... بس انت بدل ماتحمد ربنا على النعمه الى ف أيدك ،ضيعتها من أيدك
سيف: هو انت جاى تغيظنى
كريم : لأ انا جاى عشان حسيت ان دييما ممجروحه منك اوى ، على اد ماكنت بحس انها بتحبك وفرحانه انها هترجعلك وتفرحك بخبر حملها ،على اد ما حسيتها دلوقتى مجروحه اوى منك ده غير ابنها الى راح منها بسببك ........ انا جيت عشان أحسرك على ضيعته من ايدك ياسيف
هب سيف واقفاً وقال: اطلع بره
كريم بهدوء مستفز: هطلع انا خلاص خلصت الى عندى ..... اه نسيت على فكره فى حد بيساعد ماجد بس مش ظاهر ف الصوره
قال ذلك كريم وخرج من المكتب ،أمسك سيف بطفايه كريستال بجانبه وألقاها على الباب لتتهشم الى أجزاء صغيره محدثه صوتاً عالى جداً ،سمعه مازن ودخل الى مكتب مفزوعاً
مازن: فى ايه ،ايه الى حصل ومين الى خارج من عندك ده
سيف : اخرج بره يامازن وسييبنى لوحدى ،انا مش طايق حد
مازن بعند: لأ مش هخرج ،انا عايز افهم انت بتعمل هنا ايه .... ليه سايب بنتك ومش جمبها ... ليه سايب مراتك مش ناوى ترجعها .... هتسيبها تسافر ،هتسبها تخرج من حياتك بسهوله كده
سيف: عايزنى اعمل ايه ،بنتى فى غيبوبه ومش حاسه بحاجه ومراتى مش طايق تشوفنى اعمل ايه
مازن: بالعافيه ياسيدى خليها تشوفك ، هتتعب شويه معلش مهو الى عملته فيها مش قليل فحقها مطقش تبص ف وشك
سيف بصوت عالى جداً: هو ايه ،انهارده كلكم جايين تعلمونى غلطى ..... مانا عارف انى متزفت غلطان ..... غلطت خلاص ،انا بنى آدم مش معصوم م الخطأ
مازن: طب أهدى بس ياسيف
سيف : مش ههدى ،اقولك انا سايبهالكوا وماشى
مازن: خد ياعم ،رايح فين
وهنا تدخل اشرف الذى صعد الى طابقهم بعدما سمع صوت سيف العالى : سيبه يا مازن ،هو مش فالح ف حاجه غير الهروب،خليه يهرب
سيف : ايوه كده كملت ، انا ماشى لحسن انتم شويه وهتمدونى على رجلى .. بس انا بقولكم دى حياتى ومحدش يتدخل فيها ولا ليه فيها ..... ومراتى انا هعرف أرجعها
اشرف: والله احنا نتمنى
لم يرد سيف وخرج مسرعا الى خارج المكتب
................
أطمئنت ديما على جنينها وبعدها حجزت تذكره للسفر لأمريكا ، بدأت ديما فى جمع كل شئ وتقابلت مع خالتها مره أخرى وأبلغتها بسفرها ،أستغربت هناء من سفر ديما المفاجئ ولكن ديما آثرت الصمت ولم تحكى علييها ما حدث ولا عن طلاقها من سيف
جاء موعد سفر ديما فكانت تشعر بمزيج غريب من الحزن والراحه ،راحه لانه أخيراً ستترك المكان بذكرياته وحزينه أيضاً لنفس السبب ،ذكرياتها مع سيف لم تكن كلها سيئه بل كان اغلبها سعيده وجميله تنهدت بصوت عالى وهى تنظر للناس وكل شخص فى المطار معه من يودعه ، وهى لم يكن معها أى أحد ليودعها حتى صديقتها مى طلبت منها الا تودعها نظراً لانها رجعت الى منزلها بالمنصوره وستكون المسافه طويله ، لمست بيديها بطنها وأبتسمت فبرغم وحدتها لكن هناك شخص واحد فقط لم يفرقها وسيكون معها وسيكون هو أنيسها فى وحدتها
رفعت ديما رأسها لتتفاجئ بمى ومازن آتين اليها
أتت مى وهى تنهج بشده : الحمد لله انى لحقتك كنت هزعل اوى من مازن لو كان أخرنى ومالحقتكيش
مازن: الحمد لله ، والا كانت هتعلقنى
ديما مبتسمه: برضو عملتى الى ف دماغك وجيتى
مى: مكنش ينفع ماجيش ، مش كفايه انك مسافره وشكلك كده مش ناوى ترجعى دلوقتى
ديما: مى ،انا ناويه مارجعش خالص
مى بحزن: وههون علييكى يا ديما
ديما وهى تحاول الابتسام: مهو مازن أكيد هيجيبك
مى : وانت مش هتيجى
ديما بحزن: انا ماشفتش ف البلد دى غير كل وجع ،وكل حته فيها بتفكرنى بحاجه ألمتنى .... عايزه أبعد يمكن أقد أنسى
مازن: ديما .... سيف بيحبك ،انا عمرى ماشفت حد بيحب حد كده بس هو ....
دييما : مازن أرجوك مش عايزه اتكلم ،هسلم عليكم عشان بينادوا على طيارتى
أحتضنت ديما مى بقوه وبكت كليهما بشده ،وسلمت على مازن وسحبت شنطتها بأتجاه الطائره ولكن صوت أستوقفها ، صوت تعرفه جيداً ،بل صوت تعشقه
سيف : ديما
التفت ديما وقالت بدهشه : سيف
وقف سيف أمامها وهو ينظر لها نظره تكفى لجميع الكلام
ديما : جيت ليه ياسيف
سيف : زى الافلام البطل بيلحق البطله ف آخر لحظه ويقولها بحبك وماتسبنيش
ابتسمت ديما بألم وقالت: بس ف كل مره البطله بتغير رأيها وبترجع مع البطل ،بس المره دى البطله مش ناويه تغير رأيها ولا ناوى ترجع مع البطل
سيف : عارف .... انا مش جاى اقولك ما تسافريش ..... انا أكتشفت انك أحسن لك تبعدى عن انسان زيى ... انتى انسانه جميله وتستحقى واحد أفضل منى بكتير
ديما : .................
سيف : انا جاى اقولك خلى بالك من نفسك ، واقولك انى بحبك وهفضل احبك طول عمرى .... وصدقنى أى آذى انا سببته لك مكنش مقصود لان محدش بيقصد يجرح روحه ،وانت روحى ياديما
ديما: سيف ، انتى جاى تعذبنى
سيف : بالعكس ..... انا جاى اقولك ماتعذبيش نفسك وعيشى حياتك وماتبصيش وراكى
ديما : خلى بالك على نفسك ياسيف وخلى بالك على كارما
سيف : حاضر ،لا اله الا الله
ديما: محمد رسول الله
أولته ديما ظهرها وهى تحاول كبح دموعها حتى صعدت الى الطائره ،فأغمضت عيونها وتركت العنان لدموعها لتنهمر على وجنتيها
وصلت ديما بعد ساعات الى أمريكا ووجدت كريم وياسر بانتظارها ، أحتنضنها ياسر وسلمت على كريم ووعدته بزياره لها ولوالدته قريباً ،انطلق بها ياسر الى منزله ودخلت لتجد كريستين زوجة ياسر
كريستين: مرحباً ديما
ديما: مرحباً ، كريستين
كريستين: هل ستقيمى دائماً ام انها فقط زياره قصيره
نهرها ياسر قائلاً : كريستين
ديما: سيبها يا ياسر والتفتت الى كريستين : للأسف انها اقامه دائمه ولكن لا تقلقى لن امكث هنا كثيراً فسابحث عن شقه خاصه بى ف اقرب وقت
ياسر: انتى بتقولى ايه ياديما ،شقة ايه الى هتاخديها لوحدك
ديما: بص يا ياسر ،انا لا بطيق مراتك ولا هى بتطقنى فخلاص اريح عشان المشاكل كل واحد يكون ف مكان ،انت بس ظبطلى موضوع الشغل الى قلت لى عليه ويبقى كده كتر خيرك ،وشوفلى ياسيدى بيت قربب منك عشان ماتقلقش عليه
ياسر: لا طبعا
ديما : مهو يكده يا أرجع مصر
ياسر: طب مش وقته الكلام ده
ديما: امال فين يوسف نفسى اشوفه
ياسر: معلش عنده تمرين ف النادى ، اطلعى ارتاحى م السفر يا ديما. وانا اول لما ييجى هبعتهولك
ديما: تمام
صعدت ديما الى الغرفه التى خصصها لها ياسر وبدلت ملابسها ونامت بسرعه جداً من الارهاق
أستيقظت على يد صغيره جداً تداعب وجهها ،فتحت عيونها لتجد ابن أخيها امامها
ديما : مرحباً
يوسف : انا جوو
ديما: وانا ديما
يوسف: هل اناديكى ديما فقط
ديما : نعم
يوسف: حسناً ،اسف لايقاظك ولكن أبى دائماً يخبرنى انى أمتلك نفس لون عيونك فلم أطيق صبراً حتى تفتحى عيونك وآراهم
ديما : عيونك اجمل
يوسف: بل عيونك
ديما: حسناً انهم هم الاثنين احلى لانهم نفس اللون
يوسف : نعم ، اتعلمى لقد احببتك رغم ان أمى دائماً تقول عنك انك شخص كريهه
ديما: بنت ال... والله ماحد مقرف غيرها
يوسف: ماذا تقولين
ديسما: لا شئ
...........
وهكذا مرت الايام واستلمت ديما عملها ف مركز للترجمه متخصص فى ترجمة الكتب المشهوره والمفيده لاشهر المؤلفين العرب فى جميع المجالات الى اللغه الانجليزيه ،كانت ديما سعادتها لا توصف مع كل طلب بترجمة كتاب عربى الى الله الانجليزيه فقد كانت تشعر بالفخر بأن الغرب ورغم تقدمهم يحتاجون الى كتب عربييه فى بعض المجالات
مر اسبوعين على وجود ديما فى امريكا قضتها بين العمل وزيارات لوالدة كريم واللعب مع يوسف ،شعرت انها بدأت تعتاد على الجو قليلاً ، لم يندمل جرحها بعد ولكنه لم يبت يألمها مثل السابق
وف يوم اتصل بها ياسر ليبلغها ان سيف وكارما هنا ف امريكا وان عملية كارما ستقام بعد ساعه من الآن ،ترك لها ياسر حرية الاختيار فى المجئ او عدمه
ظلت ديما تفكر كثيراً ولكنها ف النهايه قررت ان تذهب فمهما حدث ستظل كارما عزيزه على قلبها وليس لها ذنب فى ماحدث من والدها
ذهبت ديما الى المشفى ،وعلمت ان العمليه بدأت بالفعل ،ظلت تبحث عن سيف الى ان وجدته منزوى فى آخر الطرقه مطرقاً رأسه لأسفل وواضعها بين كفيه
دب الحزن فى قلب ديما وهى ترى سيف على هذه الحاله فاقتربت منه ووضعت يديها على كتفه وقالت بهدوء : سيف
رفع سيف رأسه قليلاً فتفاجئت ديما بشكله،فقد خسر كثيراً جداً من وزنه ،كما ظهرت خطوط عريضه بجانب عيونه وهالات سوداء حول عينه وكأنه لم يذق طعم النوم
سيف : ديما ، كنت متأكد انك هتيجى ،رغم انى لو انا منك مكنتش جيت
ديما: ليه بتقول كده ياسيف ،كارما ملهاش ذنب ف الى بنا
سيف : انتى لازم تكرهيها ، دى حته منى يعنى لازم تكرهيها
ديما: أذ كنت مش بكرهك انت ياسيف رغم الى عملتوا فيه ، هكرهها هى وهى ملهاش ذنب
سيف : انتى بتقولى كده عشان صعبت عليكى ،بس انا عارف انك بتكرهينى ..... انا كمان بكره نفسى ونفسى اموت ،انا مش عارف ليه بنتى الى تكون تعبانه ليه انا الى مكنش تعبان ،من حقها انها تعيش هى معملتش حاجه وحشه ف حد ،لكن انا أذيت ناس كتيير انا السبب فى كل حاجه ،انتى كنتى هتضيعى بسببى ،بسبب غلطى انا
ديما: انا مش فاهمه حاجه، بسببك ازاى ياسيف
سيف: ايوه بسببى ،ماجد خطفك مش عشان انتى صدتيه ولا عشان القلم الى أديتهوله ،ماجد خطفك وكان عايز يعمل فيكى زى ماعملت ف مرام خطيبته ،الى ماتت بسببى
ديما: انت بتقول ايه ياسيف ، مرام مين
سيف متنهداً: هحكيلك ياديما ،هحكيلك كل حاجه عشان ارتاح بس مش دلوقتى ،انا واثق انى لو قلت لك مش هتبصى فى وشى تانى ولا حتى عشان كارما ، ولآخر مره ف حياتى هكون أنانى ومش هقولك دلوقتى ولا هحكيلك عشان انا محتاجك جمبى وجمب بنتى ، ارجوكى خليكى جمبى لغاية ما بنتى ترجعلى ، وبعدها هحكيلك واوعدك هخرج من حياتك من غير ماتطلبى منى حتى
ديما.........
سيف : هتخليكى جمبى ياديما ، وحياة كارما
ديما: حاضر ياسيف
سيف : الحمد لله ،انا متشكر اوى يا ديما واوعدك انى هنفذ وعدى اول ما كارما ترجعلى
...........
فى منزل ماجد السيوفى
رن تليفون ماجد وبعد انهاء المكالمه صرخ بغضب : رانا..... انتى ياهانم
رانا زوجة ماجد : ايوه ايوه ،فيه ايه
أمسكها ماجد من شعرها وشدها بعنف : أخوكى المحترم ياهانم ،مختفى بقاله فتره وانهارده بس عرفت انه مش ف مصر أصلاً . البيه أخوكى خد امك وهرب
رانا متألمه: هيروحوا فين بس يا ماجد
ماجد: راحوا امريكا ياهانم ،سابوكى هنا لوحدك وخد امك وخلع
رانا: هما بس هيروحوا امريكا لمين
ماجد: انا أش عرفنى ،بس ملحوقه وهو هيهرب منى فين هجيبه هجيبه
رانا: طب سيب شعرى يا ماجد وجعتنى
ماجد: هو انتى لسه شفتى وجع ، لغاية لما احط ايدى عليه هاخد حقى منك ،مش ماجد السيوفى الى يضحك عليه
رانا ببكاء : عشان خاطرى يا ماجد ماتعملش فيه حاجه ، مش عشان خاطرى انا عشان خاطر ابنك ..... انا حامل يا ماجد
ماجدوقد ترك شعرها: ايه
رانا: والله حامل
ماجد: انتى متأكده
رانا: اه ،رحت للدكتوره وأكدت لى
ماجد: طب روحى دلوقتى وسبينى لوحدى
رانا وهى تقترب منه: انت مش فرحان ياماجد، دانا بقالى سنين بتعالج عشان احمل وماصدقت انى أحمل
ماجد: أكيد فرحان ،بس متلخبط شويه
رانا: ماجد انا بحبك ،رغم كل القسوه الى شفتها منك بحبك ، وفرحان اوى ان جوايه حته منك
ماجد : وانا كمان فرحان يا رانا ،أوعدك انى مش هزعلك تانى
أحتضنته رانا بشده وقالت: بجد يا ماجد ،انا بحبك اوى
ربت على كتفها وقال : وانا كمان ،روحى ياله ارتاحى
خرجت رانا من الغرفه فأمسك ماجد بهاتفه وطلب رقم ليرد عليه صوت انثوى قائلاً: الو
ماجد: الفلوس ماتحاولتش ف حسابى ليه ،احنا هنلعب بديلنا
(....): عندى عجز ف السيوله
ماجد: الكلام تضحكى بيه على سيف ،لكن انا لأ انا عملت الى اتفقنا عليه كله ورجعتله ديما حامل لأ وكمان سيف عرف انى انا الى ورا الحكايه دى ،وانتى ماظهرتيش ف الصوره خالص فتبعتى الفلوس احسنلك عشان انا ناوى اسيب البلد ،انا جاى لى عيل عايز اربيه
(.....): انت قررت تتجوز ماريهان
ماجد: ماريهان مين ،مراتى رانا حامل ياريهام
.،..،...................
( الحلقه الواحد والعشرون )
ماجد: ماريهان مين .... رانا مراتى الى حامل ياريهام
ريهام : وايه يعنى حامل
ماجد: ريهام ،انا بقالى سنين مستنى الطفل ده ومش عايز أعيشه ف خطر عشان كده انا هاخد رانا واسافر عند بابايه ،انا عارف ان سيف مش هيسكت ولو عرف مكانى معرفش ممكن يعمل ايه
ريهام بسخريه: هاها ، انت خايف يا ماجد
ماجد: انا مش خايف على نفسى ،انا خايف على مراتى وابنى
ريهام: طب خلصنى ،عايز ايه
ماجد: عايز الفلوس التى اتفقنا عليها يا ريهام ،وكلها تكون ف حسابى بكره الصبح
ريهام: يووووه ، حاضر .... ياله باى
أغلقت ريهام هاتفها والتفتت الى الراجل الجالس بجانبها وقالت: هى الرجاله ليه لما بتعرف ان مراتتها حامل بتخيب كده
شريف: مش عارف ، بس ممكن اعرف لما نتجوز
ريهام: يوووه يا شريف ،انت لسه هتغنى ف حوار الجواز ده تانى
شريف : انا مش فاهم دماغك الصراحه يا ريهام ، دانتى الى المفروض تطلبى منى الجواز وانا الى أرفض مش العكس
ريهام: ليه يعنى .... عشان نمنا مع بعض .. عادى يعنى
شريف : لأ مش عشان كده وبس ،كمان عشان الطفل الى جاى ده . تقدرى تقولى لى هتربيه لوحدك ازاى
ريهام: ابن مين ياشريف انت صدقت .... ماخلاص بح
شريف: بح يعنى ايه يا ريهام مش فاهم
ريهام: يعنى نزلته ،انت فكرك هخليه .... اعمل بيه ايه
شريف وهو يمسكها من ذراعيها بشده : يعنى ايه نزلتيه ،انتى ازاى تعملى حاجه زى كده من غير ماتقولى لى
ريهام: اي... سيب دراعى انت اتجننت ... انت عايزنى احمل واقول للناس ايه ... ياجماعه ده ابن عشيقى ، ولا اروح الزقه لسيف ... بس احب اطمنك عملت كده وماخلتش عليه وعرف انه مش ابنه
شريف: انا مش مصدق الى بتقوليه ده ،انتى ايه ياشيخه شيطانه .... شيطانه مين دانتى الشيطان يقولك يا أبله ،بئه تروحى تقولى لسيف ان الى ف بطنك ابنه وهو ابنى ... ليه هو انتى اصلاً مالك بيه وليه عايزه تنتقمى منه
ريهام بغضب: ليه بتسأل ليه ...... عشان سابنى ساب ريهام الفيومى قلت له مايطلقنيش ولا يتجوز عليه راح اتجوز واحده سنكوحه معرفش جابها منين خلى الناس تقول انه فضلها عليه .... فضلها عليه انا
شريف وقد ترك ذراعيها: تعرفى ،انتى خساره فيكى الكلام .... كويس اوى انك نزلتى البيبى عشان ميبقاش فيه حاجه تربطنى بيكى تانى .... اشوف وشك بخير يا أبليسه .... اه وقبل ما انسى انا شفت الى بتقولى عليها سنكوحه دى فى صورة فى مجله كانوا لاقطينهالهم يوم الافتتاح ... بصراحه انتى الى جمبها سنكوحه
قال ذلك وخرج من غرفتها
تمتمت ريهام بعدما خرج : غبى
..............................
أنقضت ساعات ومازالت كارما بغرفة العمليات ، بدأ القلق يتسرب الى قلوب ديما وسيف المنتظرين فى خارج غرفة العمليات
سيف : هما اتأخروا اوى كده ليه
ديما: ماتقلقش العمليه برضو مش سهله ، وأكيد هتاخد وقت
سيف : ايوه بس دى حاجه تقلق اوى
ديما: اطمن ان شاء الله ، خير
وأخيراً انفتح باب العمليات وخرج منها ياسر معه اثنان آخرين من الدكاتره الاجانب
هرول سيف الى ياسر ليسأله : طمنى يا ياسر ... كارما عامله ايه
ياسر : الحمد لله العمليه نجحت ،بس هتاخد وقت لغاية لما تستعيد وعيها وبعدها ان شاء الله ساعتها اقدر اطمنك
سيف : يعنى هى هتخف وتبقى كويسه
ياسر مبتسماً: ان شاء الله
نظر سيف الى ديما وقال: كارما هتخف يا ديما ،هترجع تلعب زى اى بنت ف سنها
قال ذلك سيف وأحتضنها بين ذراعيه ،لم تقاومه ديما بل تشبثت به اكتر وقالت وهى تبكى : الحمد لله ،الحمد لله
نظر ياسر الى سيف وديما وربت على كتف ديما قائلاً اسمها لينبهها : ديما
انتفضت ديما عندما وعيت انها بين احضان سيف ،فأنتزعت نفسها بخجل منه
ياسر محاولاً تخفيف خجلها : هستناكى يا ديما فى مكتبى نروح سوا
سيف : احم ،انا آسف نسيت نفسى
ديما بخجل : مفيش مشكله .... حمدلله على سلامتها
سيف : الله يسلمك ، هكلم ماما اطمنها
ديما: اه ،ماشى سلم لى عليها
سيف : حاضر
ابتعد سيف قليلاً ليتحدث مع والدته ، تفاجئت ديما بمن يضع يده على كتفها قائلاً بمرح: بتعملى ايه عندنا
ديما: كريم ، انت هنا من أمتى
كريم: مفيش قابلت ياسر وقالى انك هنا ،جيت اسلم ع الناس الوحشه الى مش بتسأل
ديما: معلش ياكريم والله الشغل واخد كل وقتى ، وبعدين انا بروح لطنط علطول
كريم: بتقولى ياستى ، بس ابقى أسألى على ابن طنط
ديما بضحك: هههه ،حاضر
أنهى سيف تليفونه فانتبه ان ديما تتحدث مع أحد ،عندما اقترب قليلاً عرف انها تتحدث مع كريم ،تعجب سيف ما الذى اتى بكريم الى هنا ،كان يعتقد انه أختلط الشبه عليه ولكن عندما أقترب أكثر عرف تأكد انه كريم
اقترب سيف وقال بغضب: انت بتعمل ايه هنا
تعجبت ديما من معرفة سيف بكريم وقالت: انت تعرفه منين
سيف : ماتقولها ولا اقولها انا
كريم وهو يضع يديه فى جيوبه: ما تفرقش انا او انت
ديما: انا عايزه اعرف انتوا تعرفوا بعض منين
سيف : البيه جالى ف مكتبى وعرفنى بنفسه
ديما وهى تنظر لكريم: انت فعلاً رحت له
كريم : ايوه
ديما: ليه
كريم: كان لازم يعرف ، كان لازم يحس بالنعمه الى ف ايده وخسرها
ديما بحنق: وانت مالك ،ايه الى يدخلك فى الى مابنا
كريم: ديما انا مكنتش قاصد اتدخل بس هو الى ...
ديما مقاطعه: هو الى ايه ياكريم ،انا اعتبرتك صديقى وحكيتلك على الى مضايقنى ،بس ده مايدكش الحق انك تتدخل بينى وبين سيف
أبتسم سيف أبتسامة أنتصار لكريم
كريم: انتى بتدافعى عنه بعد كل الى عمله فيكى
ديما: طبعاً مش بدافع عنه ، المسأله ملهاش علاقه بيه المسأله ليها علاقه بيه انا ،المسأله ليها علاقه بالثقه الى انت للأسف خنتها
كريم بأسف : ديما ،انا آسف مكنتش أقصد والله ،انا مستحملتش اشوفك زعلانه ياديما وعشان كده اتصرفت ،يمكن اتصرفت بغباء بس ده من منطلق خوفى علييكى
ديما: خلاص يا كريم ،الموضوع انتهى ومن فضلك تانى ماتدخلش فى الى ملكش فيه
كريم : حاضر
سيف : ممكن اتكلم بئه ،البيه هنا ف امريكا بيعمل ايه
التفتت ديما الى سيف وقالت بغضب: وانت مالك
سيف متفاجئا: نعم
ديما : الى سمعته او بمعنى اصح اسمعوا انتوا الاتنين ، كل واحد فيكم يلتزم حدوده ومكانه ف حياتى معايه ،مش هسمح لحد فيكم انوا يعدى الخطوط دى تحت اى مسمى سواء بمسمى انه كان جوزى او انه كان صديقى ، عن أذنكم
قالت ذلك ديما وتركتهم الاثنين مزهولين من ردة فعلها العنيفه
سيف وهو مزهول: هى دى ديما
كريم بسخريه : دى ديما الى انت عملتها ،مش ديما الى كنا نعرفها
قال ذلك كريم وذهب ايضاً ليكمل عمله وذهب سيف الى غرفة ابنته ليطمئن عليها
.........
عوده الى مصر وتحديداً ف المنصوره
كان مازن جالساً مع مى فى منزلهم
مازن: يامى حرام عليكى عذبتى أمى ماتسبينى أمسك أيدك يخرب بيت شيطانك دانا كاتب كتابى
مى: مش عارفه يا مازن انت ليه عايز بس تمسكها ، ايه الى هيحصلك لما تمسكها
مازن: هشوف عندك خمس صوابع زينا ولا لأ يامى
مى: ياسلام ،طب أطمن عندى خمسه زيك
مازن : طب يابنت الحلال ، انت شكلك كده هتجيبى الطلاق لنفسك ، اقوم انا
مى: رايح فين
مازن: هروح اشوفلى عروسه حلوه كده ،يادوبك الحق
مى: تلحق ايه
مازن: مش عارف ،بس اكيد فى حاجه لازم تتلحق
مى بحزن : هتمشى يا مازن
مازن: اه ،همشى عشان انتى الصراحه مضايقانى وانا شكلى كده هطلقك قبل ما ادخل عليكى
أدمعت عيون مى واطرقت برأسها لأسفل : خلاص روح
انتبه مازن ان مى تبكى فجلس بجانبها ورفع رأسها وقال: بتعيطى ليه دلوقتى ،مش انت مابتحبنيش هيفرق معاكى ايه لما نتطلق
مى: مين قال انى مش بحبك
مازن: تصرفاتك يامى كلها بتقول انك مش بتحبينى
مى : لا والله بحبك
تنهد مازن : وأخيرااااً ، هو انا لازم اهددك عشان تنطقى
مى: يعنى انت بس بتهددنى
مازن وقد امسك يديها ،حاولت ان تسحبهم لكنه آبى ان يتركهم : وربنا المعبود بمووت ف اهلك ، وماصدقت انك بقيتى مراتى ،وعمرى ماهقدر اتخلى عنك ابداً ،بس
مى: بس ايه
مازن: بس دى مش تصرفات يا مى ، انا جوزك وانتى حلالى يعنى مفيش مانع من حضن كده ،بوسه كده ،مسكة ايد ،مسكة رجل
مى: مسكة رجل
مازن بخبث: يعنى كل الى فات ماشى ،الرجل بس الى فارق معاكى ،وبعدين اى ده
أمسك رأسها ونزع الطرحه التى تغطى شعرها : حضرتك مخبياه عنى ليه
مى: عشان ،عشان
مازن : ايوه عشان ايه
مى: خلاص
مازن: لأ صالحينى
مى: حقك علييه
مازن: تؤ تؤ ماتنفعش ،انا عايز حضن وبوسه
مى: لأ طبعاً
مازن: طب خلاص انا ماشى وانا زعلان ومش بعيد تقابلنى واحده تلاقينى امور وحليوه واصعب عليه وتبوسنى وتحطنى على جمب
مى: دانا كنت ادبحك وادبحها
مازن: طب مانتى بتحبينى اهو ، امال منشفه ريقى ليه
مى: مازن ، قدر انى مش متعوده
مازن: مهو ده الى مصبرنى عليكى ،لولا كده كنت طلقتك من زمان
مى: مازن ممكن ماتجبيش سيرة الطلاق تانى على لسانك
مازن: اعتبريه اتقطع قبل مايقولها
مى: بعد الشر
مازن: طب ياله صالحينى بئه
مى: طب غمض عينك عشان بتكسف
مازن: ياسلام اعتبرينى ف سابع نومه
اغمض مازن عيونه ولكنه سمع صوت خالد يقول : ايه النور ده ،مازن عندنا
فتح مازن عيونه وقد فهم ان مى كانت تخدعه خصوصاً عندما وجدها تضحك بشده
مازن: شيخ خالد ، الحمد لله انك جيت اصل مى
نظرت له مى برعب وقالت: مازن
مازن: لازم يعرف
مى: مازن ، انت هتقوله ايه
خالد: ماتسبيه يقول يامى ،قول يا مازن
مازن: انا عايز نعمل الفرح اول الشهر ومى مش راضيه
تنفست مى الصعداء ونظرت الى مازن الذى كان ينظر لها متسلياً
خالد: والله انا معنديش مانع ، الى تتفقوا عليه انا مستعد اعمله
خرج خالد فنظر مازن الى مى وقال: مارضتش اقوله انك كنتى عايزه تتغرغرى بيه
......................
وصلت ديما الى منزلها وهى تسب وتلعن صنف الرجاله بأكمله ،كم هم صنف انانى لا يفكر الا بنفسه فقط ،.... دائماً انا ومن بعدى الطوفان ، لماذا دائماً المرآه عندما تحب تفكر فى حبيبها الاول ولكن على العكس مع الرجل فكلما أحب كلما زادت أنانيته
صعدت الى غرفة نومها فى منزلها الصغير المكون من طابقين ،طابق علوى به غرفتى نوم وحمام وطابق سفلى به صاله صغيره وحمام ومطبخ ، وقعت فى حب هذا المنزل اول ما رأته وأجرته على الفور ،فبرغم انها ستفتقد يوسف ابن اخيه بمرحه الطفولى ولكن كان يجب ان تبتعد عن زوجة اخيها منعاً للمشاكل
بدلت ملابسها وأعدت وجبه خفيفه لتأكلها وفتحت التلفاز وجلست لتشاهده
رن جرس منزلها فقامت لتفتح ،فوجدت اممها كريم
ديما: انت جاى ليه
كريم : مش هتقولى اتفضل
تنحت ديما جانباً وقالت : ادخل
كريم: انا آسف يا ديما ، والله ما فكرت غير ف
ديما: غير فى ايه ياكريم ، فكرت ف ايه
كريم : فكرتك فيكى ،كنت زعلان عشان هو ضايقك
ديما: هقولك تانى وانت مالك يا كريم
كريم : لأ مالى ياديما .... مالى عشان
ديما: عشان ايه
ديما: عشان بحبك ياديما ،انا بحبك ياديما
انتفضت ديما وقالت : بتحبنى ، بتحبنى انا ،... انت اكيد اتجننت
كريم: اتجننت عشان بحبك
ديما: اتنجنتت عشان انت عارف ومتأكد انى بحب سيف
كريم: بعد كل الى عمله فيكى
ديما: الى عمله فيه دى حاجه تخصنى ، الى عمله خلانى اطلقت منه ومش هرجعله ،بس ده مايمنعش انى بحبه
كريم : طب وانا
ديما: انت ايه ياكريم ، انت كنت زى اخويه بس انت بوظت كل حاجه ،لا ينفع نرجع نبقى اخوات ولا حتى ينفع اكون زى مانت عايز
كريم بحزن: انا مش هيأس يا ديما وهستناكى تنسى حبك لسيف وتقدرى حبى ليكى
ديما: انا ما وعدكش بحاجه ياكريم ،لانى حتى لو نسيت سيف ، انا مش ناويه احب تانى
كريم : برضو هستناكى
.........................
مرت الايام وكارما مازالت فى غيبوبتها لكن ياسر طمأن سيف ان ذلك حاله عاديه وانه الان يعتبر العمليه نجحت بنسبة مائه بالمائه ، كانت ديما منتظمه على زيارة كارما يومياً ولكنها لم تكن تتحدث مع سيف غير ببضع كلامات قلائل ، وصل اشرف ورجاء الى أمريكا فى اليوم الذى افاقت فيه كارما لبضع دقائق تحدثت فيهم بالكاد كلمتين ونامت مره أخرى من شدة تعبها ، طلبت ديما من رجاء ان تمكث معها ف شقتها على ان يمكث اشرف مع سيف فى الفندق
عادت ديما الى شقتها مع رجاء وصعدت معها الى غرفتها ووضعت بها حقيبتها
ديما: انا هنزل احضر حاجه خفيفه كده يا ماما عقبال ماتغيرى هدومك
رجاء: ملوش لزوم ياحبيبتى ، انا مليش نفس
ديما: ازاى بس يا ماما
رجاء: سيبك من الاكل وتعالى انا عاييزاكى ف كلمتين مهمين
ديما: ماما لو الكلام ده عن سيف انا مش عايزه اتكلم
رجاء: طب ينفع نتكلم عن ديما ، بنتى الى انا مخلفتهاش ولا عشان انا مامة سيف مش هينفع تكلمنى
ديما: لأ طبعاً يا ماما ، انا عمرى ماحسسيت ان حضرتك مامة سيف ، ويوم ما قلت لك يا ماما كان عشان انا حاسه انك زى ماما الله يرحمها بالظبط
رجاء: ربنا يعلم يابنتى انك غاليه عندى اوى
ديما : وحضرتك كمان ، وعشان كده هقولك على حاجه محدش يعرفها غير ياسر اخويه ..... ماما البيبى مانزلش ،انا لسه حامل
رجاء: ايه ،وسيف مايعرفش
ديما: لأ
رجاء: ومش ناويه تقولى له
ديما : انا عايزه اقوله بس خايفه
رجاء: خايفه من ايه
ديما : هو كده ممكن يقدر يردنى لعصمته حتى من غير موافقتى
رجاء: عشان كده بس ولا انتى عايزه تعاقبيه وتحرمى من ابنه
ديما: لا والله انا مش بعاقبه ، بس انا خايفه
رجاء مطمئنه : ماتقلقيش انا هقوله ،حقه ان يعرف وحقك انتى كمان انك ترفضى ترجعيله لو انتى مش عايزه تعيشى معاه
ديما : يعنى بجد ماقلقش
رجاء : خلاص وعد منى مش هخليه يرجعك غير برضاكى ،ياله قومى بئه عشان هنام شويه
ديما: مش هتاكلى
رجاء: لأ لما اصحى ياحبيبتى ، انا تعبانه دلوقتى
أطفأت ديما النور واغلقت الباب خلفها ونزلت الى أسفل ...
أستيقظت ديما ف الصباح فوجدت ان رجاء ليست موجوده بالمنزل فعلمت انها ذهبت الى المشفى ، أصابها غثيان الصباح الذى يصيبها كل يوم من بداية حملها وبهدما ارتاحت قليلاً اعدت وجبه خفيفه وجلست لتأكلها ،بعد قليل سمعت جرس الباب فذهبت لتفتح فوجدت سيف امامها
ديما : سيف
سيف : ماما قالت لى
تنحت ديما قليلاً وقالت : أدخل
دخل سيف وجلس : انا عارف انك بتحاولى تعاقبينى عشان الى عملته فيكى بس...
ديما: انا مش بعاقبك ياسيف ولا خبيت عنك عشان اعقبك ، كل الحكايه انى كنت مشوشه بعد الى حصل وكنت عايزاك تطلقنى ،وكنت عارفه انك طول مانت عارف انى حامل مش هترضى تطلقنى عشان كده طلبت منهم يقول لك ان البيبى نزل
سيف : فاهم ، ومش زعلان انا مقدر كل الى كنتى فيه وصدقينى لو انا ف موقفك مكنتش هتصرف غير كده
ديما : ها
سيف : الى سمعتيه يا ديما ،انا قلت لك قبل كده ان الى حصل لك حصلك بسببى وقلت لك هحكيلك وانا هنا عشان احكيلك وبعدها هخرج من حياتك وحياة ابننا للأبد لان ده أفضل ليكى وليه .
انتهت الحلقه اذا اتممت القراءه متابعه مع ذكر الله.