انهى المكالمة مع داليا طلال واتصل بجابر طالبا منه جمع كل رجاله فى الورشة وانطلق الى هناك وهو يحترق غضبا حاتم : يا رجاله الكلب اللى اسمه على عبد الرحيم سلامه ده انا عاوزكم تجيبوه من تحت طقاطيق الارض ادى صورته اهيه اللى مش عارف شكله محروس : اهدى بس يا حاتم بيه ايه اللى حصل ؟
حاتم : حصل ان الكلب ده خلاص كتب نهايته بايده وموته على ايدى اسمعوا تدوروا عليه فى الفنادق والشقق المفروش اسالوا السماسره وناس تروح موقف السوبر جيت وناس تروح محطة مصر ومحطة سيدى جابر اسالوا عليه فى كل حته عاوزكم تجيبوه هنا متكتف جابر : اوامرك يا باشا مش حتطلع شمس بكره الا وهو تحت رجليك متعبى فى شوال حاتم : اتعبوا معايا يا رجاله واخدمونى الخدمه دى وليكم عندى مكافاه كبيره وللكل مش لواحد يا رجاله اعتبروا الست مراته
دى اختكم وساعدوها محروس : يا حاتم باشا انت طلباتك اوامر وماحدش من الرجاله حيريح الا لما نجيبه متعلق من رجليه جابر: يا حاتم باشا كل الرجاله عارفه انك طلعتنا من سكه سوده كنا رايحين فى داهيه وفتحت بيوتنا ربنا يعمر بيتك وكلنا مستعدين نفديك ونفدى المدام بنت الدكتور برقبتنا انتم واى حد من سكان المنطقه حاتم : تسلم يا جابر تسلموا يا رجاله انا حقيقى سعيد انى الاقى فى ضهرى رجاله زيكم اقدر اعتمد عليها
انطلق الرجال ليتفرقوا فى كل الاسكندرية شرقا وغربا للبحث عن على وحاتم يقول بغل حاتم : يا انا يا انت يا ابن الكلب بقى انت بتعاير اسيادك ؟ انا حادبحك دبح تحت رجليها ..................... بعد ان انهت اتصالها مع حاتم اتصل بها محسن وطالت المكالمة لحوالى الساعة وبعدها جلست تفكر مليا فى الامر حتى وجدت اختها تخرج من غرفتها وتتمدد على الاريكة ودموعها تنساب فى صمت داليا ط : انتى صحيتى يا حبيبتى ؟ معقول لسه بتعيطى من امبارح ؟
لم ترد داليا محسن عليها واستمرت فى البكاء فجلست داليا طلال على الارض امامها واخذت تدلك ساقيها قائلة داليا ط: عارفه بيقولوا الماساج بيفك الجسم ويخلى النفسيه تتحسن . علشان خاطرى يا حبيبتى بلاش الحزن ده كل حاجه وليها حل وحنلاقى حل ان شاء الله لم تتلقى منها اى رد فقالت محاولة التظاهر بالمرح داليا ط : طيب ايه رايك تيجى نروح ابو قير ؟ مش انتى اتبسطتى امبارح ؟
اصل انتى وايه نزلتوا الميه وانا لا انا كمان نفسى انزل الميه ايه رايك ؟ لزمت داليا محسن الصمت فامسكت اختها بيدها تقبلها برجاء قائلة داليا ط : ابوس ايدك يا حبيبتى بلاش تسلمى نفسك للحزن كده . طيب ... طيب ايه رايك تروح نتغدى فى المطعم اللى بتحبيه ؟ مش انتى بتتبسطى لما بتروحى هناك ؟ ياللا قومى فرفشى علشان خاطرى قومى وسيبيها على الله وانا حاكلم امل اشوفها جايه امتى هى مش قالت حتيجى الخميس ؟ اهو النهارده الخميس انا حاكلمها
احضرت هاتفها وطلبت رقم امل ولكنها لم ترد داليا ط: شكلها مشغوله فى البنك شويه واكلمها تحبى تشربى عصير ؟ ذهبت الى المطبخ وعادت سريعا لتمد يدها بكوب من عصير الليمون لاختها قائلة داليا ط : صنعة ايديا وحياة عينيا اشربى على ما اجرب اكلم امل تانى طلبتها ثانيا وثالثا وردت امل اخيرا داليا ط : ايه يا اموله ما بترديش ليه ؟ شكلك مشغوله فى ال .... ولكن امل قاطعتها بجزع قائلة امل : الحقينى يا داليا كويس انك اتصلتى ...
ماما عاليه .... صمتت امل فقالت داليا طلال بقلق داليا ط : مالها ماما عاليه يا امل ؟ حصل حاجه ؟ امل : تعبانه قوى يا داليا انا خايفه قوى عليها مش عارفه الموضوع شكله ما يطمنش ارجوكى تعالى بسرعه يا تلحقى يا ..... داليا ط : يعنى ايه ؟ انتى كذابه ماما عاليه كويسه اديهالى اكلمها امل : ارجوكى يا داليا امسكى نفسك تعالى بسرعه علشان نفسها تشوفك قبل ما .... داليا ط : لا ما تقوليهاش ... ماما عاليه كويسه بكت داليا طلال فجزعت اختها
وسالتها بقلق داليا م : مالها ماما عاليه يا داليا ؟ لم ترد عليها وخاطبت امل بانفعال قائلة داليا ط: ماما عاليه بخير وكويسه انتى بتكذبى عليا علشان اجى انا جايه بس بلاش تلعبى باعصابى ارجوكى يا امل قولى انها بخير داليا م : مالها ماما عاليه يا داليا ردى عليا امل : كان نفسى اطمنك لكن الدكتور قال .... قال ادعولها وخليكوا جنبها داليا ط : انتوا فى البيت واللا فى المستشفى ؟ امل : فى البيت الدكتور قال مالهاش لازمه المستشفى خلوها
فى سريرها احسن داليا ط : طيب انا جايه على طول حتى حاسيب آيه مع داليا علشان ما اتاخرش داليا م : تسيبيها مع مين انا لازم اجى معاكى داليا ط : طيب ياللا البسى بسرعه وانا حالبس وحتى البس آيه فى العربيه ....................... اندفعت داليا طلال الى داخل الغرفة باكية داليا ط: ماما ماما مالك يا حبيبتى سلامتك انا جايه على ملا وشى عاليه : انتى جيتى يا روحى ؟ الحمد لله انى شفتك قبل ما اموت ارتمت داليا طلال فى حضنها وقبلتها
وقبلت يدها قائلة داليا ط : بعد الشر عنك يا ست الكل انا افديكى بروحى انتى حتعيشى انا ما اقدرش اتخيل الدنيا من غيرك قومى انتى بتتدلعى علشان تعرفى غلاوتك عندنا انتى غاليه عندنا اكتر مما تتخيلى بس قومى وشدى حيلك عاليه : خلاص بقى ياللا حسن الختام احنا حناخد زمننا وزمن غيرنا ؟ طولة العمر ليكى انا بس كان نفسى اشوف داليا قبل ما اموت لكن قلبها قاسى عليا ومش هاين عليها تيجى تودعنى انتى قلتيلها ؟
كانت تقف على باب الغرفة وتنظر الى الداخل بحذر لتتاكد ان عمها ليس موجودا فهتفت ودخلت اليها داليا م: انا هنا يا ماما انا ما اقدرش استغنى عنك ابدا يا ست الكل وقلبى لا يمكن يقسى على الانسانه الوحيده اللى قلبها حنين عليا والوحيده اللى حسيت معاها بمعنى كلمة ماما انا جيت اترمى تحت رجليكى واطلب رضاكى عاليه : حبيبتى تعالى ردى لى روحى فتحت ذراعيها فالقت داليا نفسها فى حضنها وبكت وهى تقبل وجهها وراسها ويديها وتهتف
داليا م : الف سلامه عليكى يا ماما ان شالله انا اموت وانتى تعيشى عاليه : بعد الشر عنك يا حبة قلبى من جوه انا كفايه عليا انى شفتك ومش عاوزه من الدنيا اكتر من كده انا حاسسه انى بقيت احسن لما دخلتى عليا زى ما تكون روحى ردت فيا تانى داليا ط: مش قلتلك بتتدلعى علينا علشان تعرفى غلاوتك عندنا ؟ اهى غلاوتك بانت عندنا كلنا وادينا كلنا حواليكى وتحت رجليكى تلفتت داليا محسن حولها فوجدت نادر يقف بجوارها مبتسما
داليا م : هو الدكتور قال ايه يا نادر ؟ نادر : دكتور ؟ دكتور مين ااااه الدكتور طيب سلمى عليا الاول يا بنت عمى تعالى طيب وانا اقول لك الدكتور قال ايه داليا م : ايه ده يعنى ايه ؟ هو ده وقت الكلام ده ؟ بتهزر ازاى فى الظروف دى ؟ نادر : مالها يعنى الظروف دى ؟ عموما يا ستى الدكتور قال قلبها نبضه زايد دقتين قلناله فين الدوا يا طبيب قال دواها نور العين داليا بنت محسن ست الحلوين تشوفها تطيب وتقوم على طول داليا م : يعنى ايه ؟
انا مش فاهمه حاجه وحانت منها التفاتة نحو الباب فلمحت عمها الحاج مهاب فهبت واقفة وقالت داليا م : ااااه فهمت طيب انا ماشيه كويس يا ماما انى شفتك واتطمنت عليكى صمت الجميع وهمت هى بالخروج ولكن عمها اعترض طريقها واقفا فى مدخل الغرفة فاشاحت بوجهها بعيدا عنه وقالت بغضب داليا م : بعد اذنك عاوزه اخرج
مهاب : خليكى يا بنتى ده بيتك ودول اهلك ولو متضايقه منى انا مستعد اخرج من العزبه كلها وما ارجعش غير لما تقولى بس ارجوكى اسمعينى مره واحده ضربت الارض بقدميها بحنق وخنقتها العبرات فمدت يدها تمسح دمعتها دون ان تتكلم فاضاف مهاب : اوعى تفتكرى انى باقول ده بيتك قصدى بيت عمك لا انتى ليكى نصيب فى البيت ده بتاعك ورثك من ابوكى نظرت له بسخرية وقالت هازئة داليا م : انت نسيت تضيفه على العقد بتاع الارض ؟ مهاب : هو العقد كل حاجه ؟
يا بنتى العقد ده كتبه ابوكى علشان يحافظ على حقك وارضك دى كانت امانه فى رقبتى وانا كنت باحافظ لك عليها داليا م : وانا .... انا مين يحافظ عليا ؟ تحافظ على شوية طين وتسيبنى للكلاب ينهشونى ؟ ينهشوا لحمك ودمك ؟ صمتت قليلا واطلقت لدموعها العنان واضافت داليا م : سبتنى لشوية كلاب يتحكموا فيا ويبيعوا ويشتروا فيا علشان تحافظ على الارض ؟ تغور الارض حافظت عليها لمين اذا كنت ما حافظتش على صاحبتها ؟
تسوى ايه الفلوس لما يضيع احساسى بالامان ؟ تسوى ايه الارض لما باعونى لكلب نجس خسيس اخدنى حبسنى فى سجن غريب تلات سنين تسوى ايه الدنيا بحالها لما الاقى نفسى وحيده ماليش ضهر اتحامى فيه وانا لسه طفله ما املكش اتحكم فى مصيرى ؟ حافظت على الارض ؟
خد الارض خد الفلوس والشقه والوديعه وكل حاجه ورجعنى تانى زى ما كنت عيله فى ثانوى وادينى عمى مش عاوزه غيره من كل ده هو لوحده كفايه عليا حيحمينى ويربينى ويكبرنى ومش حيحصل كل اللى حصللى عمى اللى المفروض كان يحافظ عليا انا مش على الارض
كان الجميع صامتون كأن على رؤوسهم الطير بينما مهاب يستمع اليها وقد تهدلت كتفاه وسالت دموعه وبدا كانما زاد عمره عشرين عاما دفعة واحدة حتى انتهت وقد هالتها دموع الرجل القوى الذى تحمل عبء اسرته بالكامل منذ كان شابا يافعا دون العشرين هذا الجبل الشامخ الذى لم تسمع انه بكى من قبل تراه الان يبكى امامها واخيرا قال
مهاب : انا غلطان كل اللى قلتيه صح وانا غلطان ومش حادافع عن نفسى واقول انى حاولت اشرح لك رغم ان ده حصل لكن مش كفايه . مش حابرر وابرا نفسى واقول ان دى رغبة اخويا رغم ان دى الحقيقه لكن حاقول كلمه واحده بس انا غلطان ومستعد اعمل اى حاجه علشان تسامحينى حتى لو طلبتى انى ادبح نفسى بايدى تحت رجليكى حانفذ بس ليا رجاء واحد اموت وانا حاسس انك سامحتينى وساعتها حاموت سعيد سكت قليلا ليلتقط انفاسه ومسح دموعه فى كم جلبابه واضاف
مهاب : لو امرتى انى اركع وابوس الارض قدامك علشان تسامحينى حانفذ واكون سعيد لو سامحتى وهم بالفعل بالركوع امامها الا انها لم تتحمل ان يتذلل الرجل الكهل الذى تحبه كابيها اكثر من ذلك فاندفعت اليه تتعلق بذراعه قائلة داليا م : لا يا عمى ما عاش اللى يذلك ابدا حتى انا لو ارضالك المهانه ابقى لا عشت ولا كنت ولا استاهل ابقى بنت الدكتور محسن لو ارضى انك تهين نفسك يا عمى يا .... يا بابا
رفعت يده الى شفتيها تغرقها بالقبلات فاخذها بين احضانه واخذ يقبل راسها قائلا مهاب : سامحينى يا بنتى سامحينى يا حبيبتى داليا م: انتى اللى تسامحنى يا عمى يا ابويا يا سندى وكل ما ليا انا .... انا .... غلبتها دموعها فاخذها من يدها وجلسا على الاريكة المقابلة للفراش وهو يضمها الى حضنه وهى تضع راسها على صدره فاعتدلت الحاجه عاليه فى فراشها وزالت عنها اثار المرض الوهمى وقالت
عاليه : ايوه كده يا داليا يا بنتى هو احنا لينا غيرك واللا انتى ليكى غيرنا ؟ انتى مش عارفه انا وبابا مهاب بنحبك قد ايه ؟ نظرت لها داليا محسن وقالت ساخرة داليا م : بتحبينى ؟ يا وليه انتى من دقيقه كنتى بتطلعى فى الروح بتمثلى عليا ؟ كلكم طلعتوا بتمثلوا عليا حتى اختى اسرع نادر يقترب منها ويقبل يدها قائلا نادر : نعمل ايه بس يا قمر عاوزينك ترجعى لحضننا تانى داليا م: اومال فين محسن دخل محسن من باب الغرفه قائلا
محسن : انا هنا بس ما باعرفش امثل وكنت حابوظ الخطه ضحكوا جميعا بينما قال مهاب مهاب: كلهم كانوا بيمثلوا علشان ترجعيلنا تانى يا غاليه يا بنت الغالى الا انا كل اللى قلته كان حقيقه مش تمثيل انا يا بنتى غلطت انا وابوكى وحسبناها غلط وابوكى ده كان اخويا وابنى ونقطة ضعفى الوحيده اقف فى وش الناس كلها وهو الوحيد اللى عمرى ما قلتله لا بس انا فعلا ندمان ومهما طلبتى منى علشان اصلح غلطتى انا مستعد _على _اوراق _الورود _الثانى
فى العاشرة مساء توقفت سيارتان امام احد الفنادق الرخيصة فى منطقة محطة مصر ونزل منها عدد من الرجال يتقدمهم رجل يرتدى بذلة سوداء كاملة تقدم بثقة الى موظف الريسبشن الذى يرتدى ملابس رثة ونظارة طبية قائلا سعد: النقيب سعد الدين عرفه الامن الوطنى الموظف : مين ايه ؟ خير يافندم ؟ سعد : بلغنا ان فيه مجرم خطير نازل عندكم هنا وانكم ما بلغتوش القسم بصور بطايق النزلاء الموظف: يافندم احنا .... سعد : خلاص انت حتتكلم كتير ؟
فين صور اثباتات الشخصيه اللى عندك ؟ الموظف : بس يافندم اصل ... سعد : يظهر انك حتتعبنى يا محمود خد الراجل ده على العربيه نحقق معاه فى المكتب الموظف : لالا يافندم اتفضل صور البطايق وجواز السفر اهيه لم يكن الموجودين كثيرون مجرد فردين من الصعيد وجواز سفر على عبد الرحيم الذى تفحصه سعد قبل ان يسال سعد: ده نازل فى اوضه كام ؟ الموظف : اوضه 31 فى الدور التالت سعد : حد تانى معاه فى الدور ؟
الموظف : لا يافندم الفندق فاضى زى ما سيادتك شايف مستنيين امتحانات الثانويه تخلص و... سعد : خلاص انا مش وزارة السياحه انا امن وطنى فاهم يعنى ايه امن وطنى ؟ مفتاح الاوضه معاه واللا هنا ؟ الموظف : لا هنا يافندم اتفضل سعد : لا خليه مكانه وهات المفتاح الاحتياطى ولما يوصل ما تنطقش بكلمه انت عارف ده تهمته ايه ؟ تخابر يعنى جاسوس ودى فيها اعدام ولو حاولت تنبهه حنتهمك انك شريك معاه الموظف : يافندم ولا اعرفه خالص
سعد: خد بالك الشخص ده خطير ومسلح واحنا بنقبض عليه ممكن يقاوم ويحصل صوت عالى حتعمل ايه ؟ الموظف : حابلغكم طبعا انا خدام الحكومه سعد: يابنى حتبلغنا ليه واحنا اللى عاملين الصوت ؟ لو حصل اى صوت عالى كأنك ما سمعتش الموظف: انا اصلا اطرش يافندم ضحك سعد ونظر الى احد الرجال قائلا سعد : يا نبيل انت خليك معاه هنا واول ما الهدف يوصل ترن علينا نجهز وانت يا جمال خليك على الباب بره واحنا حنطلع نعمل الكمين فى الاوضه
صعد سعد ومعه محمود الذى يحمل على كتفه حقيبة ظهر ورجلين اخرين الى الغرفة وانتظروا حتى اخر الليل حين ابلغهم نبيل بوصول الهدف فاطفاوا نور الغرفة وانتظروا فى الظلام دخل على الغرفة وقبل ان يضيء النور وجد من يجذبه للداخل ويغلق الباب ثم اضيئت الانوار على : ايه ده انتوا مين ؟ سعد : مش فاكرنى ؟ انا اللى قلبتك قبل كده واخدت منك التليفون معقول نسيتنى بالسرعه دى ؟ على : طيب وعاوز ايه ؟ سعد : حاعوز من اللى شكلك ايه ؟
ولا حاجه حاتم باشا هو اللى عاوزك على : بس انا مش عاوز اروح هناك صاح سعد بحدة سعد : مش بمزاجك حتروح غصب عنك ثم استعاد هدوءه واشار لمحمود الذى انزل حقيبة الظهر وفتحها ليخرج منها جوالا من المستخدم لتعبئة الدقيق وهو يبتسم بسخرية سعد : خلينا فى المهم حاتم باشا عاوزك فى شوال بس ما حددش عاوزك ازاى سابها لاختيارك تدخل الشوال حته واحده واللا حتت ؟ على : يعنى ايه ؟ سعد : يعنى ممكن تدخل بمزاجك وتحافظ على حياتك
ثم اشار لمحمود الذى اخرج من الحقيبة ساطورا كبيرا مما يستخدمه الجزارون لتقطيع اللحم وقال سعد سعد: او تعصلج نقوم نقطعك حتت ونرميك فى الشوال على : انا حاصوت والم عليكم الناس سعد : ايه كلام النسوان ده ؟ فيه راجل يقول كده ؟ واللا راجل ايه انا هرشتك من اول مره شفتك فيها بينما اقترب محمود بالساطور قائلا وهو يمسك فكه ويجبره على فتح فمه محمود : ولا ما تخنقناش صوت براحتك بس ساعتها تبقى اخترت تدخل الشوال حتت
واول حته حتبقى لسانك على : لالالا ابوس ايديكم طيب انا حاجى معاكم وبلاش الشوال محمود : مش بمزاجك اخلص حتدخل واللا ندخلك بمعرفتنا وقرب الساطور من عنقه فصاح على على : حادخل حادخل كمموا فمه ووضعوه داخل الجوال ثم حمله رجلان ليلقياه فى مؤخرة احدى السيارتين بينما توجه سعد الى موظف الريسبشن قائلا سعد : الراجل ده تهمته خطيره وثابته عليه بس لسه باقى افراد العصابه لو فتحت بقك بكلمه من اللى حصل هنا حنعتبرك شريك معاهم
ونيجى نقبض عليك الموظف : يافندم انا اخرس اصلا واطرش واعمى كمان وفى الطريق ارسلوا رسالة لحاتم ان العصفور فى القفص وجارى اعادته الى العش ..................... دخل حاتم الى الورشة مسرعا وحين راه على هتف به على : الحقنى يا حاتم فصفعه محروس على قفاه قائلا بحدة محروس: حاتم باشا يا ابن الكلب حاتم : الله ينور عليكم يا رجاله سيبوهولى بقى انا اعرف حسابى معاه جابر : بس يا باشا احنا عاوزين نخدمك ما تسيبنا نروقه
حاتم : لا ده يلزمنى انا انتوا عملتوا اللى عليكم كتر الف خيركم خد يا جابر انت والرجاله اخرج مبلغا كبيرا من المال فقال جابر جابر : اعفينا يا باشا احنا جبناه علشان نرد حاجه من جمايلك ونكون سند لواحده ست من المنطقه احتاجت لينا حاتم : معلش كتر الف خيركم خد يا جابر علشان الرجاله تعبت ياللا فكوه يا رجاله
فكوا وثاقه اشار اليه حاتم ان يسير معه فمشى دون اعتراض حتى وصلا الى شقة حاتم الذى اغلق الباب وجلس بهدوء واضعا ساقا فوق اخرى وهو ينظر لعلى بصمت مثير للاعصاب حنى نطق على اخيرا على : انت عاوز منى ايه ؟ حاتم : انت ازاى تمشى من غير اذنى ؟ انا مش قلتلك ان زعلى وحش ؟ على : اعمل ايه اذا كانت المجنونه طردتنى وكانت عاوزه تقتلنى انتفض حاتم واقفا وصفعه صفعة قوية القته ارضا وقال بحدة
حاتم: اتكلم عنها كويس اللى بتقول عليها مجنونه دى جزمتها برقبتك نهض على وتحسس خده وضغط على اسنانه قائلا على: ماشى . لا مؤاخذه ست الستات طردتنى اروح فين ؟ ما كنتش اعرف ان لازم اخد من معاليك الاذن حاتم : قلبك جمد وطريقتك فى الكلام اختلفت ما تجيب من الاخر
على : اجيب من الاخر كمان اسبوعين عيد ميلاد السنيوره قصدى الهانم المحترمه حتكمل خمسه وعشرين سنه وتفك الوديعه اخد النص واطلقهالك وهنيالك الهانم بالشقه بالباقى ولو مش عاوز تصبر ادينى فلوسى دلوقت واطلقها حالا حاتم : نفسى اعرف ايه اللى جمد قلبك كده فجاه بس حاقول لك عرضك مرفوض ايه رايك انا عندى حل احسن ؟ انا حاخلى دكتور يكشف عليك ويعمل تقرير طبى بحالتك وتتطلق منك فى المحكمه على: وحتفضحها ؟
معقول حتقدر تقول فى المحكمه انك انت اللى كنت راجلها ؟ واللا ساعتها حتتخلى عنها وتهرب بجلدك من الفضيحه ؟ امها قالتلى على العلاقة اللى بينكم بذل حاتم جهدا خارقا للتماسك والا يظهر عليه اى اضطراب بعد ان فوجئ بما قاله على وقال بثقة وهو يضغط على اعصابه حاتم : الكلام ده كله كدب فى كدب لا حصل حاجه بينى وبينها ولا هى حد لمسها اصلا الانسه داليا لسه انسه والطب الشرعى ممكن يثبت كده وعندنا اثباتات كمان ان الست
دى كانت بتشوه سمعتها على : معقول فيه حد يصدق ان ام تشوه سمعة بنتها ؟ حاتم : مش لو كانت امها اصلا ؟ هاهاها دى مش امها واحنا تحت ايدينا الدليل على كده اختفت الابتسامة الواثقة من على وجه على وظهر انه لم يكن على علم بذلك بينما ابتسم حاتم وقد استعاد ثقته بنفسه حاتم : شفت بقى ان الموضوع كله من الاول كان كدب فى كدب ؟
باين عليك كان مضحوك عليك من الاول بس انت برضه مش ضحيه . شوف انت حتطلق او يبقى قدامنا حل تانى نخلص بيه بس حنحلص حنخلص حتى لو قتلتك بايدى ارتبك على وقال محاولا اخفاء خوفه على : فى الحاله دى ساعتها حتدخل السجن وتخسر حبيبة القلب
حاتم : مش مهم المهم انها تسترد حريتها هى المهمه انما انا مش مهم واوعى تكون فاكر انها طلبت منى اطلقها منك علشان اتجوزها تبقى غلطان انا من يوم رجوعها ما اتكلمتش معاها لانها ست محترمه ولعلمك قبل الجوازه السوده دى كنت باخرج معاها كل يوم بس كنا بنروح البورصه كنت باعلمها الشغل وما حصلش بيننا اى حاجه غلط ولا معايا ولا مع غيرى الموضوع من اوله انت كان مضحوك عليك فيه بس ايه السبب ؟ ده اللى عاوز اعرفه
ارتبك على امام ثقة حاتم ومنطقه ولكنه حاول المقاومة والقى باخر اوراقه على : برضه الطلاق وانا مجبر غير جائز وانت مالكش صفه تتكلم بالنيابه عنها ولو ليك صفه قوللى ممكن فى دى كمان اكون غلطان حاتم : لا مش غلطان فى دى عندك حق انا فعلا ماليش صفه اللى ليه صفه هى الفلوس انت عاوز كام ؟ على : نص الوديعه عشره مليون حاتم : لا انا حادفع خمسه بس ودلوقت حالا لو عاوزهم فكر ورد عليا فكر على قليلا قبل ان يقول على: موافق
جلس حاتم باسترخاء ووضع ساقا على ساق واشار الى غرفة مكتبه المفتوحة قائلا حاتم: ادخل اوضة المكتب وروح على مكتبى حتلاقى على الشمال تلات ادراج افتح الدرج التانى حتلاقى فايل بلاستيك شيله حتلاقى تحته ظرف اصفر مكتوب عليه لحامله هاته وتعالى على : وانت ما تروحش تجيبه ليه ؟ حاتم : انت اللى عاوز الفلوس مش عاوز تتعب شويه ؟ عاوز كل حاجه على الجاهز ؟ عاوز تخلص ادخل هات الظرف لانى لو قمت من مكانى حيبقى عندى كلام يزعلك
تردد على قليلا ثم دخل الى غرفة المكتب واضاء النور وجلب الظرف وعاد الى حاتم حاتم : الظرف ده فيه اسهم لحامله قيمتها خمسه مليون خدهم وطلق علشان ما نضطرش لاى حاجه تانى نظر على الى الاوراق بتردد وهو لا يفقه اى شيء عن الاسهم او السندات او اعمال البورصة عموما على : انا مش حاطلق غير لما اروح اتاكد من الورق ده انا مش عبيط وكمان ايه اللى عرفنى انهم خمسه مليون مش اقل
حاتم : فعلا انت مش عبيط خلاص خد الظرف وامشى ولما تتاكد ابقى طلق تردد على وظهر عليه الخوف فقال حاتم حاتم: ياللا مستنى ايه الظرف فى ايدك والباب مفتوح نظر نحوه على بغباء وخوف قائلا على : افرض انى اخدت الورق ده ورفضت اطلق ؟ حاتم : خلاص ما تطلقش خد الورق وامشى هاهاها على: مش فاهم
حاتم : افهمك انت دخلت المكتب وفتحت النور وفتحت الدرج بايدك ورفعت الفايل اللى فوقه لحد ما اخدت الظرف اللى فيه اسهم لحامله ممكن اى حد يتصرف فيها بس هى مش بخمسه مليون يعنى ثم ضحك بصوت عالى ومد يده خلف ظهره ليخرج سلاحه الشخصى المعلق بجراب فى حزامه قائلا حاتم: ودى شقة رجل اعمال وله مكتب تداول وشغال فى البورصه ومعرض للسرقه ومن حقه يطلع رخصة سلاح علشان لما حرامى يدخل يسرق ظرف زى اللى فى ايدك ده يقدر يحمى نفسه هاهاهاهاها
توقف ليلتقط انفاسه من الضحك على منظر على المرتعب واضاف وهو يقوم ليقترب منه حاتم : يعنى قبل ما توصل عند باب الشقه طلقه واحده وتبقى حرامى وقتلتك وانت بتسرق من شقتى يعنى انا براءه القى على الظرف من يده برعب قائلا على : انا مش عاوز حاجه ما اخدتش حاجه التقط حاتم طرف الظرف باطراف اصابعه والقاه بعيدا وهو يقول بحدة
حاتم : انت مش حتاخد حاجه انا اللى اخدت بصماتك على الظرف وحاقتلك واثبت انك حرامى يعنى كلب وراح شوفت الموضوع سهل ازاى ؟ على : اسمع انا ممكن اتفاهم معاك حاتم: ما تخافش انا مش حاقتلك عارف ليه ؟ علشان حترتاح لو قتلتك دلوقت ثم اشار الى الظرف البعيد قائلا حاتم : الظرف بالبصمات اللى عليه موجود لو فكرت اقتلك بعد اسبوع او حتى شهر لما استكفى منك انا حاعذبك عذاب يخليك تتمنى الموت وتبوس جزمتى علشان اريحك برصاصه بس مش حارحمك
ركع على على الارض وامسك بيد حاتم يقبلها ويقول برجاء على : ابوس ايدك انا فى عرضك حاتم : لسه مش دلوقت انا لسه ما ابتديتش انت من دلوقت مش حتشوف الشارع لحد ما اخلص عليك وحياة امك لاخليك عبره لاى كلب يتجرا على اسياده الانسه داليا دى ستك وست اهلك كلهم وانت يا واطى يا حقير بتساومها ؟ ثم خلع حزامه وانهال عليه ضربا وهو يصرخ هاتفا بغضب حاتم : مش كفايه السنين السودة اللى قضتها معاك ؟ اخذ على يصرخ من الالم فقال له بازدراء
حاتم : اصرخ زى النسوان ولا حد حيسمعك الصوت عندى معزول خالص والا كنت حبستك فى الورشه اخذ يضربه بالحزام ويركله ويبصق عليه حتى فقد وعيه فسحبه من قدمه على الارض حتى ادخله الى غرفة صغيرة كان قد اخلاها تماما من الاثاث وقيد يديه خلف ظهره وكمم فمه وتركه وذهب ليتصل بالحاج مهاب ليبلغه بما حدث لقراءة الجزء الاول جميع الفصول
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!