الفصل 15 | من 24 فصل

الفصل الخامس عشر

المشاهدات
13
كلمة
2,816
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

رواية اتفاقية مع الشيطان الجزء الخامس عشر 15 بقلم رباب حسين اتفاقية مع الشيطانرواية اتفاقية مع الشيطان الحلقة الخامسة عشر حقيقة غائبة لم تُكشف بعد وخداع يبدو أكثر إقناعًا من الحقيقة نفسها، تجد تيا نفسها أمام اختبار جديد لم تكن مستعدة له. اختبار لا يتعلق بالخطر أو الموت أو الشيطان الذي يطاردها بل بقلبها الذي بدأ يتعلم الحب لأول مرة.

وفي مكان آخر، تتحرك خيوط الانتقام بصمت، بينما يقترب طارق أكثر من كشف السر الذي أخفاه الجميع وتزداد دائرة الخطر اتساعًا حول تيم وتيا. فهل تنتصر الثقة على الخداع؟ ​ترك مدحت والنساء أدهم بالشقة، واتصل بـ نسرين ​مدحت: كله تمام، أنا أديته حقنة تنيمه عشان نعرف نصوره ومش هيصحى إلا الصبح، بس تليفونه مبطلش رن. ​نسرين: ​برافو عليك يا مدحت، سيبها ترن لحد ما تتجنن ولما تيجي ليك الحلاوة. ​أنهت نسرين المكالمة،

ثم دخل طارق وقال: ​مش كفاية بقى؟ عشان أنا عايز مدحت في موضوع مهم. ​نسرين: ​خلاص، هو جاي في الطريق. ​طارق: ​لما يجي خليه يدخلي المكتب. ​أومأت له نسرين وذهب طارق إلى مكتبه. أما تيا فكانت في صدمة وتبكي ولا تصدق الصور التي بين يديها؛ هل خدعها؟! ولكن كيف؟ فقد كان صادق المشاعر! كيف يكذب هكذا؟!

​بعد قليل، وجدت سما تتصل بها فلم تُجب، فلا تعلم ماذا تخبرها ولا تريد أن تتحدث وهي بهذا الضعف. لن تنهزم أمام أحد ولن تضعف فهي أقوى من ذلك، وقررت؛ لتبكي اليوم وغداً سوف تريه معنى الندم. أما سما فقد كانت تشعر بقلق شديد؛ فأدهم لم يعد إلى المنزل وتيا لا تجيب، وظلت تتصل بأدهم ولكن لا جدوى. ​عاد مدحت إلى منزل طارق ووجد نسرين تنتظره. ​نسرين: خد ده اللي اتفقنا عليه وزيادة كمان. ​أعطته نسرين ظرفاً

به أموال فأخذه مدحت وقال: ​شكراً يا آنسة، أي خدمة تانية أنا موجود. ​نسرين: ​ادخل لطارق المكتب عشان عايزك. ​ذهب مدحت إلى المكتب، طرق الباب ودخل. ​طارق: أخيراً جيت، اقعد عايزك في موضوع مهم. ​مدحت: ​تحت أمرك. ​طارق: ​عايزك تطلع على المستشفى بتاعت مهدي، وتدور على أي ممرضة جوا تتأكد منها إذا كان تيم هناك وهمَّ متكتمين على الخبر ولا لا، وأدّيها المبلغ اللي هي عايزاه بس النهاردة ترجعلي بتأكيد. ​مدحت: ​حاضر يا باشا.

​ذهب مدحت إلى المشفى وبدأ في البحث حتى وجد إحدى الممرضات وعرض عليها المال كي تخبره بتأكيد للأمر، عارضت بالأول ولكن بعد إلحاح مدحت وافقت، فقالت: ​بس أنا لو اتكلمت هيتقطع عيشي! ​مدحت: ​هديكي الفلوس اللي إنتي عايزاها بس طمنيني. ​الممرضة: ​بص، هو فيه جناح في آخر دور ده للناس المهمة، بس يعني لما حد بيدخله مش بيتسجل في السجلات، وكلنا ملاحظين إن مدام منيرة بتطلع فوق فواضح كده إن ليها حد في الجناح ده، بس هو مين؟ محدش عارف.

​مدحت وهو يبتسم: ​شكراً جداً، خدي بقى ده المبلغ كله ولو عايزة تاني قولي. ​الممرضة: ​وهو فيه حد يقول للفلوس لأ؟ ​أعطاها مدحت مبلغاً إضافياً وذهب إلى طارق وأبلغه بالأمر. شعر ​طارق بالسعادة بعد أن علم مكان تيم، فقال: ​تمام يا مدحت، بص بقى هقولك هتعمل إيه بالظبط وتنفذه بكرة. ​مدحت: ​حاضر يا باشا. ​الصباح والحقيقة

​في الصباح، أفاق أدهم وهو يشعر بدوار شديد في رأسه. فتح عينيه في تعب ثم بدأ يستوعب أين هو، وجد نفسه في غرفة غريبة تأملها قليلاً ثم تذكر ما حدث بالأمس. نفض الغطاء عن نفسه فوجد أنه عارٍ تماماً، وهذا ما زاده حيرة، ظل ينظر في كل أنحاء الغرفة لم يجد أحداً، فارتدى ثيابه سريعاً وخرج ينظر في باقي أرجاء المنزل فلم يجد أحداً. ثم ذهب إلى الباب ونزل إلى أسفل وجد حارس البناية يجلس أمامها فقال.

​أدهم: صباح الخير، متعرفش الشقة اللي في الدور التاني دي بتاعت مين؟ ​الحارس: ​لا يا بيه، دي شقة إيجار بتتأجر باليوم. تنهد ​أدهم ثم قال: ​طيب شكراً. ​شعر أدهم بالقلق مما حدث، ترى ماذا حدث بالأمس وجعله يصل إلى تلك الحالة؟ ثم نظر في هاتفه وجد كثيراً من المكالمات، فصعد إلى سيارته وقام بالاتصال بسما. ​سما بذعر: إنت فين يا أدهم من إمبارح؟ ​أدهم: ​متقلقيش يا سما أنا كويس. ​سما: ​طيب وليه نمت برا البيت؟

​أدهم: ​لما أجي هحكيلك كل حاجة، بس خليني ألحق أروح لتيا أوصلها الشغل وبعدين هاجي على البيت أغير هدومي وهحكيلك لما أجي. ​أنهى أدهم المكالمة وتوجه سريعاً إلى منزل تيا. أما تيا فنهضت لتأخذ حماماً دافئاً فهي لم تنم طوال الليل، ثم ارتدت ثيابها ونزلت إلى أسفل وجدت منيرة تعد الطعام على الطاولة. ​منيرة: صباح الخير يا حبيبتي، تعالي يلا نفطر. ​تيا: ​لا يا ماما متأخرة، هاكل في الشغل أي حاجة.

​منيرة: ​طيب مش هتستني أدهم زي كل يوم؟ ​تيا: ​لا. ​ذهبت تيا إلى الخارج، وقبل أن تصعد إلى السيارة وجدت أدهم يدخل بسيارته من باب المنزل الخارجي، ثم توقف ونزل وقال. ​أدهم: تيا! اتأخرت عليكي؟ ​لم تُجبه تيا وصعدت إلى سيارتها وقالت للسائق: ​على الشركة بسرعة. ​نظر أدهم لها وهي تصعد بتعجب، ثم ظل ينظر لها وهي داخل السيارة ويطرق على الزجاج ويقول: ​تيا، استني بس نتكلم الأول.

​ولكن غادرت السيارة، فلحق أدهم بها بسيارته حتى وصلا إلى الشركة. صعدت تيا إلى مكتبها وأدهم يحاول اللحاق بها حتى دخلت المكتب، دخل خلفها وقال: ​يا تيا، استني بس مش بتردي عليا ليه؟ ​نظرت إليه تيا ولم تُجب، ظلت تنظر إليه ولا تعلم ماذا تخبره، فتشعر أنه لا توجد كلمات تصف الشعور الذي بداخلها وكم الغضب وخيبة الأمل التي تشعر بها، ثم دخل حمزة ونظر إليهما وقال. ​فيه إيه؟ مالك يا أدهم حصل حاجة؟ إنت ليه مغيرتش هدومك من إمبارح؟

​تيا بغضب: ​كل واحد على مكتبه عشان عندي شغل. ​أدهم: ​طيب نتكلم الأول. ​تيا بحزم: ​أظن كلامي واضح، على مكتبك يا أستاذ أدهم لو سمحت. ​أدهم بدهشة: ​يعني إيه ده؟ ​تيا بغضب أكثر: ​يعني ده وقت الشغل، يبقى تتفضل على مكتبك. ​رمقها أدهم بضيق ثم خرج من المكتب ولحق به حمزة وقال: ​إيه اللي بيحصل؟ أدهم إنت زعلت تيا في إيه؟ ​أدهم: ​أنا أصلاً مش فاهم أي حاجة ولا عارف مالها. ​تنهد

أدهم بضيق ثم أردف: ​بص، أنا مش طايق نفسي، هروح أخد دش وأغير هدومي دي وأجي تاني يمكن تكون هديت شوية. ​حمزة:​طيب روح. ​ذهب أدهم وظلت تيا تنظر إلى العدم وتشعر بصداع في رأسها، ثم قامت بطلب حمزة وقالت: ​مش عايزة حد يدخل عليا المكتب نهائي… ولا أي حد. ​حمزة: ​حاضر. ​عاد أدهم إلى المنزل وجد عائشة وسما في انتظاره، وما إن دخل ركضت إليه سما واحتضنته ثم لحقت بها عائشة وقامت بمعانقته أيضاً وقالت. ​عائشة: كنت فين يا أدهم؟

كده تخضني عليك! ​أدهم: أنا مش عارف يا ماما إيه اللي حصل معايا حاجة غريبة. ​سما: ​حصل إيه؟ ​أدهم: ​واحدة كلمتني في الشغل، يعني كان فيه مشكلة كبيرة وكده وقالتلي أروحلها البيت، كان يعني فيه ورق وحاجات معاها، بس لما وصلت حد فتح الباب حتة صغيرة ومشي، فضلت واقف ملقتش حد، فدخلت الشقة لقيت حد بيحط حاجة على وشي، ومش فاكر إيه اللي حصل بعد كده، وصحيت لقيت نفسي في السرير ومن غير… هدوم. ​عائشة: ​إيه ده؟! إزاي يعني يحصل كده؟

ومين دي اللي عملت كده وليه؟ ​أدهم: ​هعرف، بس دلوقتي لازم أروح على الشركة، تيا زعلانة عشان قعدت تتصل بيا طول الليل وأنا مردتش، هغير هدومي وأروحلها. ​سما: ​هي كلمتني وكانت قلقانة عليك بس قعدت أتصل بيها مردتش. ​أدهم: ​مش عارف قلبي مقبوض، أنا هروحلها. ​صعد أدهم إلى غرفته وأخذ حماماً وبدل ثيابه وعاد إلى العمل. وصل إلى مكتب تيا وقبل أن يدخل أوقفه حمزة وقال:​استني يا أدهم. نظر له أدهم وقال: ​إيه يا حمزة؟

​حمزة: ​تيا طلبت محدش يدخل المكتب. ​أدهم: ​والكلام ده ليا؟ ​حمزة: ​هي قالت أي حد وأكدت على الكلمة… قولي يا أدهم إيه اللي بيحصل، فهمني. ​أدهم: ​معرفش، بس لازم أدخل أتكلم معاها. ​حمزة: ​طيب ادخل أما نشوف. ​دخل أدهم المكتب فنظرت إليه تيا قليلاً دون أن تتحدث ثم قالت بصوت مرتفع: ​حمزة! ​دخل حمزة المكتب وقال: ​نعم. ​تيا: ​هو أنا مش قلت مش عايزة حد يدخل المكتب؟ ​أدهم: ​هو أنا أي حد يا تيا؟

​نظرت له تيا نظرة حارقة ثم نهضت من على مكتبها، اقتربت منه ونظرت في عينيه ثم قالت: ​سيبنا يا حمزة دلوقتي. ​خرج حمزة وأغلق الباب، فقال أدهم: ​أنا عارف إنك زعلانة يا حبيبتي إني مردتش عليكي إمبارح، بس غصب عني، لو تعرفي اللي… ​قاطعته تيا وقالت له: ​هو إنت إزاي كده؟ ​أدهم: ​إزاي إيه؟ ​تيا: ​إزاي بتعرف تكدب بسهولة كدة؟ ​أدهم: ​أنا عمري ما كدبت عليكي يا تيا. ​تيا: ​فعلاً… طيب تقدر تقولي حضرتك عرفت كام واحدة في حياتك؟

ولا لا، أنا مليش إني أحاسبك قبل ما ترتبط بيا فنغير السؤال… عرفت كام واحدة وإحنا مع بعض؟ ​أدهم: ​إيه الكلام ده يا تيا؟ ​أمسكت تيا بهاتفها وفتحته ووضعت الصور أمام عينيه وقالت: ​بتكلم على الستات دي. ​نظر أدهم إلى الصور وفتح عينيه بصدمة وقال: ​إيه ده؟! إيه الصور دي؟ ​تيا: ​إيه، مش إنت ده؟ ولا فوتوشوب؟ ​أدهم بارتباك: ​لا… لا أنا… بس… بس أنا معملتش كده. ​تيا: ​بجد! صدقتك أنا كده؟ واكدب عيني اللي شايفاك دي صح؟

ليه كدبت عليا يا أدهم بالشكل ده؟ ليه عملت دور العاشق المخلص وإنت بالقذارة دي؟ ​أدهم: ​تيا، أنا عارف إن الموقف صعب وأي واحدة مكانك هتفهم غلط، بس مش هسمحلك تغلطي فيا. ​تيا: ​كمان ليك عين تسمح ولا متسمحش! ​اقترب أدهم منها وكاد أن يضع يده على وجهها فصاحت به وقالت: ​إياك تلمسني! إياك تفكر تحط إيدك دي عليا تاني!

أنا مصدومة فيك صدمة عمري، ماكنتش أتخيل أبداً إنك تطلع كداب وخاين بالشكل ده، ولا قلت دي مابقاش ليها ضهر فأعمل اللي أنا عايزه؟ ​وضع أدهم يده على وجهه يحاول أن يهدأ ويستوعب الموقف ثم قال: ​طيب بس اسمعيني. ​تيا: ​مش عايزة اسمع منك ولا كلمة، معنديش طاقة اسمع كدبك أكتر من كده، الحمد لله إن إحنا لسه على البر وإن ربنا كشفك قدامي قبل ما أقع وقعة زي دي، اتفضل على مكتبك والمكتب ده ما تدخلوش تاني أبداً. ​نظر أدهم

إليها بحزن ثم تنهد وقال: ​أنا هقولك نفس اللي قولتيه قبل كده، لو ما سمعتنيش دلوقتي هنندم إحنا الاتنين بعدين، أنا عارف يا حبيبتي إنك مشوشة بس لو قعدتي وفكرتي بعقلك بس شوية هتعرفي إني مش كده، أنا أدهم يا تيا، صديق عمرك اللي متربي معاكي في بيت واحد، صاحب أخوكي الروح بالروح، أدهم وتيم اللي بنات الجامعة كانوا بيترمو تحت رجليهم وهما ولا كأنهم شايفينهم، وإنتي شفتي بنفسك وعارفة ده كويس، أنا هسيبك عشان تهدي وترجعي تفكري بعقلك شوية، وعايزك تفتكري حاجة واحدة وتخليها في بالك… أنا عمري ما حبيت غيرك ولا لمست بنت تانية في حياتي، ومش عايز أي واحدة في حياتي غيرك إنتي، فكري وأنا مش هسيبك، هفضل وراكي لحد ما تسمعيني وتتأكدي إني مظلوم.

​ذهب أدهم وخرج من المكتب وغلق الباب ثم وقف بحيرة، فاقترب منه حمزة وقال: ​خلاص صلحتها؟ ​ظل أدهم ينظر أرضاً ويفكر ثم قال: ​فيه حد بيلعب لعبة قذرة علينا. ​حمزة: ​مين ده؟ ​أدهم: ​نسرين. ​ثم فتح عينيه باستيعاب وقال: ​بس ليه نسرين توقع بينا وهي متعرفش أصلاً اللي بيني وبين تيا؟! ولا تعرف تيا من الأساس؟ ​ثم صمت قليلاً ونظر إلى حمزة بصدمة وقال:​تيم! ​خرج يركض من أمام حمزة فحاول حمزة اللحاق به وقال: ​رايح فين؟!

​أدهم: ​المستشفى، خليك مع تيا. ​وركض خارج الشركة. سمعت تيا أصواتهم فخرجت من المكتب مسرعة وقالت: ​فيه إيه يا حمزة؟ ​حمزة: ​معرفش مش فاهم حاجة، هو خرج من عندك قال تيم وجري على المستشفى. ​تيا: ​ماله تيم؟! ​حمزة: ​معرفش حاجة. ​تيا: ​طيب روح وراه، أنا مقدرش أروح هناك. ​حمزة: ​رفض، قالي خليك مع تيا، اصبري بس شوية ونتصل نفهم فيه إيه. ​ذهب أدهم إلى المشفى ولكن الطريق كان مزدحماً جداً وظل يفكر: هل اكتشفوا سر تيا؟

إلهذا سحبوا الرقابة من عليها؟! أما بالمشفى فكان هناك أحد رجال طارق يراقب من الداخل ويحاول الوصول إلى هذا الجناح المعزول، ثم وجد مكالمة على هاتفه من مدحت. ​مرتضى: أيوة يا مدحت. ​مدحت: ​إنت فين دلوقتي؟ ​مرتضى: ​جوا المستشفى بحاول أوصل للجناح ده. ​مدحت: ​طيب زي ما فهمتك تخلص وتكلمني عشان أقرب بالعربية. ​مرتضى: ​حاضر.

​وصل مرتضى إلى مكتب مهدي ووجد بجانبه ممراً صغيراً، دخل به فوجد مصعداً بعيداً عن مصاعد المشفى، طلبه ودخل به ووجد أنه مصعد لطابق واحد فقط فعلم أن هذا هو الجناح المعزول. صعد مرتضى إلى أعلى وخرج من المصعد وجد ممراً به أربع غرف، ولاحظ حركة في إحدى الغرف فدخل سريعاً إلى أقرب غرفة وجدها فارغة. ظل يراقب من فتحة الباب، وجد أن هناك فقط ممرضة وطبيباً بالممر ولا يوجد أحد آخر،

ثم سمع الطبيب وهو يقول: ​انزلي الصيدلية هاتي الدوا ده وتعالي. ​نزلت الممرضة وبقي الطبيب بالغرفة، خرج مرتضى مسرعاً ودخل الغرفة دون أن يشعر الطبيب، ثم ضرب رأسه بمؤخرة السلاح فسقط الطبيب مغشياً عليه. ​أما أدهم فقد وصل إلى المشفى وذهب مسرعاً إلى الاستقبال وقال بذعر: ​دكتور مهدي فين؟! ​الموظف: ​في أوضته. ​ذهب أدهم سريعاً ودخل المكتب ووجد منيرة تجلس مع مهدي فقال بفزع: ​تيم فين؟! عايز أشوف تيم دلوقتي حالاََ.

​منيرة وبدأ القلق يظهر عليها من هيئة أدهم: ​فيه إيه يا أدهم؟ حصل إيه؟ ​أدهم: ​فين تيم يا طنط بسرعة؟!!! ​مهدي: ​تعالى معايا. ​ذهبوا معاً إلى الجناح. أما مرتضى فكان يقف أمام تيم يحاول إيفاقه ولكن لم يستجب، فقال لنفسه: ​شكلك نايم، هضطر أشيلك.

​نظر حوله فوجد كرسي متحرك بالغرفة فقرر أن يحمله ويأخذه على هذا الكرسي، ثم قام بنزع الأجهزة عن جسده ولكن أصدرت الأجهزة أصواتاً مرتفعة، ووجد تيم لا يتنفس ويظهر الجهاز أن النبض ينخفض. حتى وصل أدهم ومهدي ومنيرة وخرجوا من المصعد واستمعوا إلى صوت الأجهزة، فركض مهدي وأدهم إلى الغرفة وجدوا مرتضى يقف في ذعر، وعندما رآهم رفع السلاح في وجههم وصرخت منيرة بفزع، أمسكها أدهم

وقام بسحبها خلف ظهره وقال: ​نزل سلاحك، مش في مصلحتك اللي إنت بتعمله ده. ​مرتضى: ​ابعدوا عن الباب. ​ابتعدوا عنه وخرج مرتضى يركض وهو يصوب السلاح عليهم، وركض مهدي إلى تيم ووضع الأكسجين بفمه مرة أخرى حتى قام بالتنفس. نظرت منيرة إلى تيم وخارت قواها، ظل أدهم ينظر إلى مرتضى وهو يحاول أن يتمسك بمنيرة حتى صعد مرتضى إلى المصعد ونزل إلى أسفل. ​مهدي: ​الحمد لله لحقناه، عايش. ​أدهم: ​تعالى شوفي طنط منيرة.

​ذهب إليه وحمل منيرة معه ووضعها على الكرسي، وذهب إلى الطبيب وجد أنه ينزف من رأسه. بعد قليل دخلت الممرضة وقالت: ​إيه اللي بيحصل ده؟ ​مهدي: ​تعالي فوقي إنتي منيرة على ما أشوف دكتور حسن. ​ظل أدهم مع منيرة حتى استعادت وعيها، وقام مهدي بقطب الجرح للطبيب ثم ذهب مهدي إلى أدهم وقال: ​أنا عايز أعرف إنت عرفت منين إن تيم في خطر؟ ومين ده اللي كان بيحاول يقتله؟ ​نظر أدهم إليه ولا يعلم ماذا يقول.

ثم قالت منيرة في تعب: ​طمني عليه الأول يا مهدي. ​مهدي: ​متخافيش هو كويس، الحمد لله لحقناه، بس عايز أفهم يا أدهم ساكت ليه؟! ​أدهم: ​معرفش مين دول، أنا جالي تهديد فقلقت وجيت عشان أشوفه. ​مهدي: ​تهديد! من مين؟ ​أدهم: ​السوق مليان يا عمي، ووارد كل حاجة في سوق العمل، إنت عارف المنافسة وكده. ​مهدي: ​طيب، كاميرات المراقبة أكيد صورته، وأنا هبلغ بالواقعة. ​أدهم: ​لا طبعاً، كده تيم هيتعرف إنه في المستشفى.

​مهدي: ​ما خلاص عرفوا وجُم يقتلوه هنا كمان! ​أدهم: ​ننقله في مكان تاني ومحدش يعرف مكانه لحد ما يفوق، لازم نحميه. ​منيرة: ​مش وقته الكلام ده، أنا عايزة أطمن عليه، وإنت يا أدهم لينا كلام تاني مع بعض. ​أما تيا فكانت تشعر باختناق في صدرها ولا تستطيع التنفس. ​تيا: لا، مش قادرة أصبر أكتر من كده، اتصل بيه تاني يا حمزة. ​حمزة: ​مش بيرد، هحاول تاني طيب.

​تيا: ​مش قادرة أخد نفسي، أنا عارفة الإحساس ده كويس تيم فيه حاجة. أستر يارب. ​حمزة: ​أيوة يا أدهم، فيه إيه؟ فهمني. ​أدهم: ​متقلقش مفيش حاجة، بس هات تيا وتعالوا على بيتها فوراً، لازم نتكلم. ​حمزة: ​حاضر. ​أنهى حمزة المكالمة ثم قال: ​بيقول مفيش حاجة بس عايزنا نروح عندك البيت دلوقتي. ​تيا: ​طيب يلا بسرعة. ​أما منيرة فقد اطمأنت على تيم ثم خرجت وجدت أدهم ومهدي بالخارج،

وقفت أمام أدهم وقالت بحزم: ​أنا عايزة أعرف إيه اللي بيحصل مع ولادي ده بالظبط! واحدة تتخانق وتجيلي مضروبة، ودلوقتي حد بيحاول يقتل ابني! فهمني يا أدهم إيه اللي بيحصل ومتقوليش الشغل، جوزي الله يرحمه طول عمره شغال في السوق مشفش العك ده. ​أدهم: ​اهدي بس يا طنط، الكلام مش هينفع هنا، تعالي نروح البيت نتكلم هناك. دكتور مهدي أنا عايز حراسة على الأسانسير تحت وهنا وكمان اتنين على الأوضة، مش عايز أي حد يقدر يطلع هنا.

​مهدي: ​حاضر. ​أدهم: ​اتفضلي يا طنط على البيت أنا هوصلك. ​ذهبوا إلى المنزل، أما مرتضى ومدحت فعادا إلى طارق وكان في قمة غضبه وقال: ​غبي! غبي! كنت هتموته! مش شايف إنه عايش على الأجهزة؟ تقوم تشيل الأجهزة من عليه! عارف لو كان مات كنت هقتلك وراه. ​مدحت: ​يا باشا وهو هيعرف منين؟ ​طارق: ​إنت بتدافع عنه! ما هو باين من الوصف اللي بيقوله إنه مربط بالأجهزة ومش بيرد عليه ولا بيصحى، يبقى إيه؟

​مدحت: ​طيب يا باشا أهدى… هنعمل إيه دلوقتي؟ ​طارق: ​حد شافك وإنت بتاخده من المستشفى وجاي على هنا؟ ​مدحت: ​لا، هو خرج من الباب اللي ورا وأنا مشيت على طول. ​طارق: ​تختفي دلوقتي يا مرتضى وما تجيش هنا تاني غير لما أقولك، إنت كده اتكشفت. ​خرج مرتضى ثم قال مدحت: ​طيب هنعمل إيه يا باشا؟ ​طارق: ​مفيش حل غير إني استنى، الموضوع ده خد مني وقت طويل والناس عمالة تزن على دماغي عايزين الطلبية، كلمت الدكتور ده شفته خلص ولا لا؟

​مدحت: ​كلمته الصبح قال عايز اتنين كمان. ​طارق: ​كلم العيال اللي بتخطف دي، قولهم يخلصوا عايزين 2 كمان، وياريت شباب بلاش كبار في السن مش ناقصة هي غباء. ​مدحت: ​حاضر يا باشا… هي العملية أمتى؟ ​طارق: ​كمان يومين، وعايز الحتت جاهزة فاهم، بلغ الدكتور بده. ​مدحت: ​حاضر.

​كانت نسرين تقف على باب المكتب واستمعت إلى ما قاله طارق، وفتحت عينيها بصدمة ثم ابتعدت عن الباب مسرعة قبل أن يراها مدحت وهو يخرج من الغرفة، ثم قامت بالاختباء ووضعت يدها على صدرها الذي يعلو ويهبط بشدة من الذعر والخوف، وملأت الدموع عينيها. تذكرت حديث تيا أبيها وعلمت أنها وقفت مع الجانب الخطأ. لقراءة الفصل التالي : لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية اتفاقية مع الشيطان) مدونة كامومنذ 3 ساعات 0 11 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...