رواية اتفاقية مع الشيطان الجزء الثالث عشر 13 بقلم رباب حسين اتفاقية مع الشيطانرواية اتفاقية مع الشيطان الحلقة الثالثة عشر في عالم تحكمه الخديعة قد تكون الثقة أغلى ما يملكه الإنسان… وأخطر ما يمكن أن يخسره. فهل تستطيع تيا النهوض من جديد بعد ما حدث؟ وهل ينجح أدهم في الوفاء بوعده هذه المرة وحمايتها مهما كان الثمن؟ أم أن الشيطان لا يزال يخبئ لهما مفاجأة قادرة على قلب حياتهما رأسًا على عقب؟ ظلت تيا تنظر
بصدمة إلى أدهم ثم قالت: يعني هي اتفقت مع طارق عليا؟ أدهم: لا… أنا هحكيلك كل حاجة. قص أدهم ما حدث لـ تيا اليوم، ثم تابع: بصي، هو واضح إنها عرفت حاجات كتير، وأنا مش عارف رد فعل الشيطان هيبقي إيه… بس اللي أنا عايزه دلوقتي إنك ما تنزليش الشغل تاني. تيا: ما ينفعش يا أدهم… كده أنا هعرض تيم للخطر. أدهم بحزم: وأنا مش هسيبك ترمي نفسك وسط الناس دي، أنا مش عايز أخسرك بعد ما لقيتك.
تيا: وأنا قلت لأ… تيم دلوقتي ما يقدرش يحمي نفسه وأنا هحميه بكل الطرق ومعايا الحرس، مش هروح مكان من غيرهم. أدهم: قلتي لي كده المرة اللي فاتت وأهو شوفي حصل إيه النهاردة… إنتي عايزة تموتي بداله يا تيا؟ تيا: مش مهم… المهم هو يعيش… ده توأمي يا أدهم وأنت عارف أنا ماليش غيره.
أدهم: يا تيا حرام عليكي اللي بتعمليه فيا ده… أنا كان هيجرالي حاجة النهاردة وأنا واقف عاجز ومتكتف، مش قادر أساعدك ولا عارف الحيوان ده هيعمل فيكي إيه… طيب خليكي في البيت فترة بس لحد ما الأمور تهدأ. تيا: لو قعدت في البيت هيقولوا تيم خاف بعد الخطف وحبس نفسه من الرعب… أخويا مش جبان، وبعدين أنا عايزة أنزل أشوف نسرين، مش ههدا غير لما أخذ حقي منها… قاعدة تضحك عليا في المطعم وتقولي أنا بحبك ومن يوم ما شفتك وأنا معجبة بيك.
أدهم: مفيش فايدة فيكي… عايزة تنزلي انزلي، بس ما فيش خروج لوحدك ولا تروحي أي مكان من غيري، فاهمة؟ طرق حمزة الغرفة، ففتح أدهم الباب، دخل حمزة وأغلق الباب خلفه وقال: أنا جبت الدوا… دلوقتي الشيطان كلمني وقالي إن كمال هيجي بكرة يشوف تيا عشان يعرف بالظبط إيه اللي حصل… تيا، إنتي قلتي إيه لطارق؟ تيا: قلتله إني ما أعرفهوش أصلاً ومحدش يعرفه. حمزة: كويس أوي، وأنا قلت كده لـ نسرين كمان… كده كلامنا واحد.
تيا: تكلم نسرين وتأكد عليها تيجي المكتب بكرة. حمزة: حاضر… مش يلا يا أدهم الوقت اتأخر، خليها ترتاح. أدهم: طيب انزل أنت وأنا هاجي وراك. خرج حمزة ثم ذهب أدهم إلى تيا ونزل على ركبتيه بالأرض، نظر في وجهها ثم رفع شعرها عنه وتأمل أثر الضربة وقال: مش قادر أستحمل أشوفك كده… لو أطوله بس مش هرحمه. تيا: ملكش دعوة بيه يا أدهم… ده مرعب أوي. أدهم: كنت عامل زي المجنون، ما كنتش قادر أتنفس حتى.
تيا: خلاص يا أدهم، أزمة وعدت الحمد لله. أمسك أدهم الدواء، وأخرج دهان الكدمات ووضعه على وجهها وهو ينظر إلى تيا في حب حتى خجلت واحمر وجهها… حتى انتهى أدهم وضع الدواء جانباً، ابتسم وقال: تتجوزيني يا تيا؟! نظرت إليه بحب وابتسمت بسعادة، وأومأت له بالموافقة. ابتسم أدهم وقال: طيب أنا هروح أتكلم مع طنط دلوقتي. أمسكته تيا من يده قبل أن يذهب وقالت: استنى بس… لازم نستنى لما تيم يفوق، ولا أنت ناسي إن تيا مسافرة؟
وبعدين أنا لا يمكن اتجوز من غير تيم. أدهم: طيب، بس على الأقل يبقوا عارفين وناخذ موافقتهم، ولما تيم يفوق ويرجع بالسلامة نتمم الموضوع. تيا: طيب، بس مفيش حاجة هتتعمل رسمي دلوقتي. أدهم: حاضر يا حبيبتي… بس أخد الموافقة واطمن إنك بقيتي ليا. قبل أدهم جبينها وقال: نامي وارتاحي وبكرة الصبح هجيلك أوصلك بنفسي… تصبحي على خير. تركها أدهم وهي تنظر إلى أثره بعشق، ثم خرج من الغرفة… نزل إلى الأسفل ووجد منيرة تصعد بالطعام،
فقالت: رايح فين يا أدهم؟ استنوا كلوا الأول. أدهم: لا، أنا هروح، بس كنت عايز أتكلم مع حضرتك في موضوع. منيرة: طيب هطلع الأكل لتيا وأجي. صعدت منيرة فقال حمزة: لو هتتأخر يا أدهم أروح أنا عشان تعبان أوي وعايز أنام. أدهم: خلاص روح أنت يا حمزة. ودعه حمزة وذهب، بعد قليل نزلت منيرة وقالت: تعالى يا أدهم نقعد هنا. جلسا معاً، ثم حضرت جولفدان وجلست معهما.
أدهم: كويس إن حضرتك جيتي يا نينة… الصراحة أنا كنت عايز أطلب إيد تيا وحابب أعرف رأيكم. جولفدان: يا أدهم أنت متربي معانا وإحنا عارفين أخلاقك كويس وبنعتبركم إنت ومامتك وأختك من العيلة، وطبعاً مش هنلاقي حد أحسن منك نطمن على تيا معاه، ولا إيه يا منيرة؟ منيرة مبتسمة: أكيد يا ماما… أنا مش هلاقي أحسن منك يا أدهم… بس طبعاً هنستنى لما تيم يقوم بالسلامة.
أدهم: أكيد طبعاً… بس أنا كنت حابب أخذ موافقتكم، وكمان عشان ما يبقاش فيه حاجة بيني وبينها في السر. منيرة: ربنا يتمملكم على خير يا حبيبي. أدهم: طيب هسيبكم أنا بقى عشان أروح لأن اليوم كان طويلاً جداً… ولو احتجتوا أي حاجة كلموني… مع إني زعلان إن تيم حصل فيه كده ومحدش قالي.
جولفدان: لا، ما تزعلش يا أدهم… كل ده عشان مصلحة الشغل بس، وعلى فكرة تيا طلبت مني كتير إنها تقولك بس أنا خفت بصراحة خصوصاً بعد ما عرفت حقيقة مشاعرك ليها، واللي حسبته لقيته طلع كلام مش حلو خالص عليكم. ضحك أدهم وقال: اه والله… ده أنا كنت بدأت أخاف من تيم وأبعد عنه. ضحكت منيرة وقالت: بنتي طول عمرها هبلة، مش بتعرف تداري مشاعرها.
أدهم: لا هو مش هبل، هي بس كان باين عليها أوي، وأنا حسيت بصراحة إن فيه حاجة غلط، خلي بالك منها يا طنط ولو حصل حاجة كلميني. منيرة: ما تخافش يا أدهم، روح ارتاح وإحنا معاها. ذهب أدهم إلى منزله، وفي الصباح عاد مبكراً وطرق الباب، فتحت تيا الباب ونظرت إليه بابتسامة مشرقة… وضع أدهم ذراعه على الباب واستند عليه وقال: صباح الخير على أحلى عيون في الدنيا. نظرت له تيا وقالت: صباح النور، ادخل أحسن حد يسمعك. دخل
أدهم وقال: برده عايزة تروحي الشغل؟ تيا: خلاص بقى يا أدهم، ما أنت معايا كمان ما تقلقش. منيرة: صباح الخير يا أدهم، تعالى أفطر معانا. ذهب أدهم وجلسوا لتناول الطعام. جولفدان: ياريت ما تنسوش نفسكم قدام الناس في الشركة، مش عايزين فضايح تاني. ابتسموا جميعاً، وقال أدهم: ما تقلقيش يا نينة… بس أستأذن لو ينفع أخرج أنا وتيا بالليل، يعني لو ما فيش مانع. جولفدان: ماشي بس تلبسي لبسك عادي مش عايزين مشاكل.
أدهم: لا هو ده أكيد، لأني عندي اضطراب في دماغي من منظر تيم اللي قدامي ده. ضحكت تيا وقالت: يعني شكلي مش عاجبك يا أستاذ أدهم؟ أدهم: لا عاجبني طبعاً، بس قالب معايا على صداقة جدعنة نطلع نلعب شطرنج في أي قهوة، لكن خطيبتي لا خالص! تيا: شايفة يا ماما… أهو من أولها بيتريق. ضحك أدهم وقال: مش بتريق، طيب بصي تخيلي كده لو أنا خرجت معاكي وأنا لابس فستان، إحساسك إيه؟ تيا: وحش أوي.
أدهم: شوفتي… صعب بجد، بس في كل حالاتك قمر. تيا: أيوة اضحك عليا… يلا عشان تأخرنا. خرجا معاً، اطمأن أدهم على صعود تيا إلى سيارتها ومعها حارس وسائق، ولحق بها هي وسيارة أخرى من الحرس. وصلت تيا إلى مكتبها ولحق بها حمزة، فقالت: فين نسرين؟ حمزة: لسه ما جتش، بس سيبت خبر في مكتبها أول ما توصل تيجي هنا. تيا: تفتكر هتيجي؟ حمزة: مش عارف. أما عند نسرين وطارق، وقف طارق
بغضب وقال: يا نسرين ما ينفعش تروحي… أنا مش ضامن تيم هيعمل فيكي إيه، ولو لمسك بجد همحيه من على وش الأرض. نسرين: ممكن تبطل تتكلم كده لأن بجد بخاف من طريقة كلامك. طارق: بقولك إيه، أنا سمعت كلامك امبارح عشان بس مش عايزك تزعلي وتبعدي تاني عني، ومش عايز يحصلك حاجة لما تيم ده يبعد عنك وترجعي تتعبي وتتعالجي… أنا مش مستعد أشوفك بالحالة اللي كنتي فيها قبل كده. نسرين: ليه بس شايف إن علاقتي مع تيم مش هتنجح؟ زفر طارق
بملل وقال: يا ربي… يا بنتي إنتي متخيلة اللي بيني وبينه عامل ازاي؟ ده واحد حاول يقتلني وأنا خطفته وضربته، وإنتي عايشة في عالم لوحدك هو بيحبني وهينسى كل ده عشاني… جايبة الثقة دي منين وأنتي قايلة بنفسك إنه كان صريح معاكي من الأول وقالك ده مجرد إعجاب، يا نكمل يا لا.
نسرين: حتى ولو يا طارق، لازم أروح وأفهمه كل حاجة، ولازم يعرف إني ماليش أي علاقة باللي أنت عملته امبارح… ويمكن يسامحني يا طارق، ليه بتفصل الموضوع كده في وشي؟ طارق: طيب روحي… بس هي ساعة واحدة وتبقي هنا، فاهمة؟ أكتر من كده مش ضامن هعمل إيه في حبيب القلب بتاعك. نسرين: حاضر. طبعت قبلة سريعة على وجنته ثم خرجت مسرعة. كانت تثق بأن تيم سوف يتفهم ما فعلت، ويصدق أنها تدافع عنه وتحميه من طارق. دخل
أدهم المكتب عند تيا وقال: الإعلان اللي حضرتك قعدت تضحك عليه مكسر الدنيا. تيا: طيب كويس. أدهم: مالك؟ تيا: نسرين ما جتش لحد دلوقتي. أدهم: في داهية… يارب ما ترجع، أنا أصلاً مش طايق أسمع سيرتها ولا هي ولا أخوها. قطع حديثهم طرق الباب ودخلت نسرين. نظرت إليها تيا بغضب وقالت: أخيراً شرفتي… سيبنا لوحدنا يا أدهم لو سمحت. نظر أدهم إلى نسرين باشمئزاز وخرج.
نسرين: أنا عارفة يا تيم إنك فاهم كل اللي حصل إمبارح غلط، بس أنا… تيا بحدة: بس وفري كلامك، إنتي أصلاً دخلتي الشركة دي من الأول عشان تتجسسي عليا لمصلحة أخوكي وقربتي مني بس عشان كده… طيب إيه لازمة بقى الكذب اللي حصل امبارح كله وقعدتي تقولي بحبك وبموت فيك، وفي الآخر طلعتي بتعملي كده عشان أخوكي يخطفني؟ نسرين
ببكاء: أنا ماليش أي علاقة باللي حصل امبارح، وما كنتش أعرف اللي حصل غير لما شفت تسجيلات الكاميرات وعرفت إن طارق هو اللي ورا الموضوع ده، وفي ساعتها كلمته وأنا اللي قلتله يسيبك، وعلى فكرة لولا أنا ما كانش هيسيبك أبداً غير لما يعرف كل حاجة. تيا: والمفروض إني أشكرك دلوقتي؟!
نسرين: لا، بس على الأقل ما تتهمنيش إني بضحك عليكي، أنا فعلاً حبيتك يا تيم… اه أنا كنت جاية هنا عشان أعرف عملت كده ليه في طارق ولحد دلوقتي مش عارفة ليه… ومين الشيطان ده اللي عايزك تقتل طارق؟ مع إن طارق ده ما فيش أحن منه وكمان رجل أعمال ناجح، ليه عايز تقتله؟ ابتسمت تيا بتهكم وقالت: حنين وناجح!
ده واضح إنك ما تعرفيش عنه حاجة خالص. بصي يا نسرين أنا ما أعرفش إنتي تعرفي إيه عن طارق، بس كل اللي أقدر أقولهولك إنك مخدوعة فيه أوي، ولو ركزتي معاه شوية هتعرفي إنه يستحق القتل، بس أنا ماليش دعوة بيه ولا هقرب منه، بس إنتي كمان لا تقربي مني ولا عايز أشوفك تاني. نسرين ببكاء: يا تيم أنا بجد بحبك.
تيا: بصي يا نسرين هو الموضوع مش نافع أساساً، وأنا لو كنت أعرف إنك أخته ما كنتش دخلت في الموضوع من الأول. امشي يا نسرين، وطبعاً مش محتاج أقولك إنك مرفودة… مع السلامة. نسرين: طيب بس اسمعني يا تيم. تيا: خلاص يا نسرين، الموضوع انتهى. خرجت نسرين من المكتب ثم ذهبت إلى مكتبها، جمعت أغراضها وذهبت للمنزل. بعد وقت، دخل حمزة غرفة تيا وقال: الرائد كمال هيجي كمان ربع ساعة. تيا: تمام… نسرين مشيت؟
حمزة: الأمن بلغني إنها أخذت حاجتها ومشيت. تيا: أنا مش عارفة ليه حاسة بالذنب، البنت دي حبت تيم بجد وأنا لعبت بمشاعرها. بس أنا ما كنتش أعرف إنها اتعلقت بيه، أنا أصلاً ما عملتش حاجة معاها تبين إني بحبها، وكنت صريحة معاها من الأول إن فيه احتمال ما نكملش. أنا متضايقة أوي من إنها قعدت تعيط كده، كان هاين عليا أقولها إني مش تيم أصلاً. حمزة: عشان تروح تقول لأخوها صح؟!
تيا، دي جاسوسة يعني حتى لو تيم فعلاً اللي عمل اللي إنتي عملتيه، صدقيني كان برده هيسيبها لأن الموضوع أصلاً فاشل من الأول، هي اللي غلطت لما حبت الراجل اللي حاول يقتل أخوها. تيا: أيوة بس أنا برده مش مرتاحة. حمزة: ما تقلقيش يا تيا… أنا متأكد إنها هتنسى. أومأت له تيا ثم خرج حمزة. بعد قليل دخل حمزة ومعه كمال. حمزة: اتفضل، هي مستنية حضرتك. تيا: أهلاً يا سيادة الرائد… اتفضل.
كمال: أهلاً بيكي. لو سمحتي بس عايزين نتكلم لوحدنا. تيا: تمام… روح أنت يا حمزة. خرج حمزة، فقالت تيا: خير يا سيادة الرائد؟ كمال: عزمي باشا عايز يطمن إيه حصل امبارح بالظبط. تيا: ولا حاجة ما تقلقش طمنه، أنا عملت نفسي ما عرفش عنه أي حاجة، وكمان محدش يعرف إني أعرفه. كمال: طيب… بس هو بيبلغك إنك كده في خطر ولازم تاخذي حذرك كويس جداً، وطلب مني أسألك عن تيم.
تيا: أيوة، هاخذ بالي كويس… وبالنسبة لـ تيم مفيش جديد للأسف. كمال: طيب… بالنسبة لنسرين، هل ينفع نستغلها لصالحنا؟ تيا: لا… نسرين لا. كفاية اللي حصل فيها. وبعدين نسرين شكلها ما تعرفش أي حاجة عن طارق، دي جاية بتقولي فيه شعر! كمال: إحنا عملنا تحريات عنها وعرفنا إنها كانت بتحب واحد واتخطبوا فعلاً، لكن للأسف اكتشفت إنه خائن وبعدها
جالها حالة نفسية وفضلت تتعالج فترة، وبعدين خرجت برا مصر، ما رجعتش إلا من قريب، تقريباً نفس توقيت حادثة طارق. تيا: واضح إنها حساسة أوي. ربنا يسامحني على اللي عملته فيها، على العموم أنا لمحت لها إن طارق مش زي ما هي فاهمة، بس ما عرفش هتصدقني ولا لا.
كمال: كان نفسنا تعرف تجيب أي معلومات عنه. طارق ده مدوخ الجهاز كله، لو عرفنا نجيب دليل عليه يبقى خلصنا من مشكلة كبيرة جداً وهننقذ ناس كتير أوي. وخصوصاً إن فيه شبهات كمان إنه بيتاجر في الأعضاء البشرية. فتحت تيا عينيها بصدمة وقالت: كمان! يارب نخلص منه ومن شره. كمال: على العموم يا أنسة تيا، عزمي باشا بعتلك شكر شخصي منه واعتذار عن اللي حصل امبارح… ما تعرفيش كان قلقان عليكي ازاي.
تيا: بلغه إني بخير وما فيش داعي للشكر ولا الاعتذار. كمال: طيب أنا لازم أمشي عشان عندي شغل تاني… فرصة سعيدة يا آنسة. معلش يعني كنت عايز أسألك على حاجة… هو… حضرتك يعني مرتبطة أو حاجة؟ تيا: ها… اه، أنا مخطوبة. كمال بخجل: اه… بجد. طيب أنا آسف بس بصراحة كنت أتمنى تبقى شريكة حياتي قوية كده وبتضحي عشان اللي بتحبهم… الصراحة مش كتير تلاقي بنات كده، كلهم مدلعين وكل همهم اللبس والمكياج بس. يلا ربنا يتمملك على خير يارب.
تيا: شكراً، بس بجد فيه بنات زيي كتير ربنا يرزقك ببنت الحلال. كمال: فرصة سعيدة أوي… ده الكارت بتاعي، أي حاجة عايزة توصليها لعزمي باشا كلميني. تيا: حاضر. أخذت تيا الكارت ذهب كمال، ثم دخل أدهم على الفور وقال: إيه بقى اللي بيحصل وليه طلب تبقوا لوحدكم؟ تيا في محاولة لإثارة غيرة أدهم بدلع: ولا حاجة، كان بيطلب إيدي. ذهب أدهم إلى كرسي المكتب وجذبه بقوة وقال: نعم يا أختي… مين بيطلب إيد مين؟ نظرت
تيا إليه بخوف وقالت: اهدا يا أدهم فيه إيه؟ كان بيقولي على حاجة سرية في موضوع طارق ده. أدهم: إيه بقى هي دي؟ تيا: للأسف مش هعرف أقولك. أدهم: ليه؟ خايفة أكون بتجسس عليكي مثلاً؟ تيا: لا طبعاً مش كده… بس حاجة بخصوص العملية وخلاص يا أدهم، وبعدين ما إنت عارف كل حاجة. أدهم: طيب خلاص قوليلي. تيا: ما ينفعش يا أدهم… ده فيه خطر عليا أنا… عايزني أبقى في خطر أكتر من كده؟
أدهم: لا طبعاً… بس بجد هو طلب إيدك ولا إنتي بتغيظيني؟ تيا بتردد: بصراحة بصراحة… أدهم: اه. تيا: هو طلب إيدي فعلاً بس أنا قلتله إني مخطوبة. أدهم بحدة: يا نهارك اللي مش فايت! تيا: وأنا مالي بس؟ أدهم: مالك ازاي؟ … هو إنتي تعرفيه من قبل كده؟ تيا: لا… هو عجبه تقريباً جو المغامرة اللي أنا فيه ده… لكن هو أصلاً ما يعرفنيش. أدهم: طيب يعني وأنتي لابسة راجل برده بيتقدمولك… طيب أعمل فيكي إيه؟ أخبيكي؟ تيا
بدلال واقتربت منه: هتخبيني فين؟ أدهم: بت! بلاش دلع… عشان مش هيحصل كويس. تيا: طيب نأجل الدلع لليل لما نخرج سوا. أدهم: ماشي أحسن برده… أحسن نتقفش.
ذهب أدهم، وانتهى يوم العمل وعادت تيا إلى المنزل، طلبت من الحرس أن يذهبوا إلى منازلهم وأنها لن تخرج ثانيةً، صعدت إلى غرفتها وأخذت تجرب الملابس حتى استقرت على فستان أبيض ووضعت شالاً أزرق شفافاً على رقبتها، رفعت شعرها ووضعت قليلاً من مساحيق التجميل لتخفي أثر الضربة على وجهها، ثم وجدت أدهم يتصل بها. تيا: خلاص يا أدهم أنا جاهزة. أدهم: طيب يلا أنا واقف برا بالعربية. تيا: حاضر، نازلة أهو.
نزلت تيا، وكان رجال طارق يراقبون المنزل حتى خرجت تيا، قام أحد الرجال بالتقاط صور لها وأرسلها إلى مدحت… نظر مدحت إلى الصور ولم يهتم حيث أنها صور لأخت تيم، ولكن انتبه لشيء بالصورة قبل أن يغلق الهاتف، فقام بتكبيرها فوجد الجبيرة بيد تيا هي نفس الجبيرة بيد تيم، ففتح عينيه بصدمة. خطأ صغير لم يتوقع أحد أن تكون بداية كشف الحقيقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!