تحميل رواية «أنا وزوجي وزوجته» PDF
بقلم صابرين شعبان
الفصل 1 — رواية أنا وزوجي وزوجته الفصل الأول 1 - بقلم صابرين شعبان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ أنا وزوجي وزوجته بقلم صابرين شعبان.
رواية أنا وزوجي وزوجته الفصل الأول 1 - بقلم صابرين شعبان
نظرت إليه بهدوء رغم ما تشعر به من خوف و توتر خوفاً من أن يخذلها و يقول ما يجعلها تخسر كل شيء ماضيهم و حاضرهم و مستقبلهم معا قالت يقين بهدوء مصطنع .. ” ما قلت فخار ”
رمقها فخار بغضب صامتا ، لا يريد أن يجيب الآن حتى لا يخسرها و بدلاً من ذلك نهض ليرتدي ملابسه استعدادا للرحيل . نظرت إليه يقين بغضب و هو يتجاهلها تماماً و يستعد ليرحل بكل بساطة دون أن يريحها بكلمة .. ” لأين أنت ذاهب دون كلمة ”
نظر إليها بخيبة كمن خذلته .. ” للمنزل يقين ”
كلمة المنزل جعلتها تهتاج و تصرخ به بجنون .. ” و هنا فخار ليس منزلك ، ألا تعده منزلك أخبرني ”
رد بجمود .. ” أنت غاضبة من شيء ما و أنا لن أحادثك الآن غداً يقين”
رد بحدة .. ” بل الآن ، الآن فخار ، ليس هناك غداً ، أخبرني بقرارك الآن ”
رد بقسوة .. ” تعرفينه يقين ، أنا لم أكذب عليك ، لقد اتفقنا على ذلك منذ سنوات و أنت رضيت بذلك ”
طنين في أذنها ،نبضات غاضبة في قلبها ، ثورة في داخلها ، شعور بالخذلان يجتاحها ، هذا ما كانت تخشاه دوماً أن تضعه في موضع إختيار فيختار ، و ياله من خيار ، خيار يجرحها و يذبحها كالشاه الضعيفة التي لا تستطيع أن تفعل شيء لتدافع عن نفسها و حياتها
تبا ، تبا ، تبا ، أنا لن أبكي ، لن أريه أني ضعيفة ، لن يرى دموعي ليس الآن . سألته يقين بهدوء كاذب .. ” ماذا أفهم من جوابك فخار ”
تحرك تجاه الباب ليغادر مجيبا ببرود.. ” كما يقولون عندما لا يجدون حلا لمشكلة ما ، يبقى الحال كما هو عليه و على المتضرر اللجوء للقضاء ”
ارتسمت بسمة ساخرة مريرة على شفتيها و هى تعلم لم يقول ذلك ببساطة لأنه يعلمأنها لن تفعلها . و هل تتسبب في فضيحة لنفسها بمعرفة ذلك . و هى زوجة في الخفاء . لم يعلم بزيجتهم غير ذلك المأذون الذي عقد قرانهم و الشاهدين الذين أحضرهم المأذون حتى لا يكون لهم علاقة به أو يعرفونه بطريقة أو بأخرى . و لكنها لم تعد تحتمل كل ذلك و خاصةً الآن بعد ما حدث . يجب أن تجعله يراجع نفسه أن يفكر مرة أخرى قبل أن يصدر قراره و لكن كيف ستجعله يفعل .. ” إذن يجب أن تعلم أنه قد جاءني خاطب و والدي وافق عليه و الخطبة يوم الجمعة القادم إذا أحبب أن تحضر “
💕💕💕💕💕💕
عاد فخار للمنزل متأخرا , و دلف لغرفته بهدوء حتي لا يوقظ زوجته التي تبدوا غارقة في النوم منذ وقت طويل , أغمض عينيه متنهدا بحزن متذكرا أوقاتهم السعيدة معا , ارتسمت بسمة حانية علي شفتيه و هو يقترب من الفراش ليجلس جوارها مد يده يلامس جبينها مارا بأصابعه بين خصلاتها برفق , فتحت أماني عينيها لتجده جوارها ,اعتدلت في الفراش لتجلس قائلة بتثاؤب ” عدت فخار , لم تأخرت اليوم هكذا “
رد باسما و رمقها بحنان ” حبيبتي كان لدي بعض الأعمال المتأخرة , أنهيتها و عدت علي الفور “
سألته باهتمام ” تناولت الطعام أم أعده لك “
رد مؤكدا ” لا , تناولته مع العاملين هناك لا تقلقي ” رغم رفضها لما يفعله و تبسطه مع عماله في المصنع و لكنها تفضل أن يأكل معهم علي أن يظل جائعا لحين عودته للمنزل , قال لها برفق ” عودي للنوم أمنيتي “
نظرت إليه بحزن تتسأل هل مازالت هكذا بعد ما حدث , و خداعها له و عدم أخباره بسر مرضها ذلك .. نهضت من الفراش و وقفت خلفه و هو يبحث عن ملابس مريحة في خزانته , شعر فخار براحتها علي كتفه فتصلب جسده للمستها , هل يرفض لمساتها يا تري , وجدت يدها تزيل جاكيت بذلته بتروي . توتر فخار و قال بصوت مختنق ” أماني عزيزتي عودي للنوم ” أدارته تجاهها لتنظر في عينيه بتفحص سأله بخفوت ” لماذا هل تكره لمستي فخار “
رد فخار بتوتر ” تعرفين أني لا أفعل “
ارتسمت ابتسامة فرحة علي شفتيها و التصقت به قائلة ” أنا أحبك ” قالتها و كأنها تعلمه بذلك و كأنه لا يعرف
لف ذراعه حول كتفها يعيدها للفراش قائلا ” هل تناولت دواءك “
ردت بضيق لتعمده تذكيرها بذلك دوما , مما يشعرها بفداحة فعلتها ” نعم فعلت ,لا تخف , لا أريد الموت الأن “
قال غاضبا ” لا تقولي هذه الحماقات ثانيا ” نظرت إليه بحزن لعدم استطاعتها لتعطيه بعض السعادة التي يحظى بها الأزواج مع زوجاتهم كشقيقاتها و أشقائها و أقاربها الكثيرون فعائلتهم كبيرة ” ضمني إليك فخار لك وقت طويل لم تفعل “
توتر جسده لا يريد فعل شيء يسبب لها التعب و لو كان ضمة بريئة تطلبها منه و لكن ماذا يفعل و هو نفسه يحتاج لم أكثر من ضمة ” لا أريد ارهاقك عزيزتي , لم لا تعودين للنوم “
حقا سئمت هذا الشعور , سئمت معاملتها كقطعة من البورسلين الضي يخشي أن ينكسر أذا لمسه , اقتربت منه تميل علي شفتيه تقبله و يدها تعبث بأزرار قميصه , ابعدها فخار قائلا بحزم ” أماني لا “
أزاحت يده و عادت لتحل أزار قميصه قائلة بلهفة ” لا تخف سنكون بخير فقط نتمهل و نتعامل بهدوء “
أشتعل جسده من لمساتها , لا يريد أن يجازف بصحتها يعلم أن الطبيب أخبره أن حالتها ليست بهذا السوء , و لكن عليه أن يكون حريص معها , هو من وقتها لم يقترب خوفا من أن يؤذيها ” لم لا يجرب الأن طالما هي تريد ذلك , لا , لا أستطيع المجازفة أنها حياتها , نهض من جوارها بعد أن أبعد يدها عن صدره العاري الذي أبعدت عنه قميصه ” هذا جنون , لا أستطيع المجازفة ” ردت أماني بحزن ” أخبرتك أني بخير ” رمقها بحزن ” لا أستطيع ” تركها و ذهب للمرحاض يختفي خلف بابه لعل حمام بارد يريحه بعض الشيء ..
“يقين , ياكو , أنهضي لقد تأخرت عن عملك اليوم أيضا أيتها الكسولة ” قالتها والدتها بحنق و هي تهزها لتفيق بعد أن رن منبه هاتفها مرتين و لم تستيقظ , أخرجت رأسها من أسفل الوسادة قائلة بتذمر ” أمي هذا الوقت ليعلمني أن هناك ساعتين علي موعد عملي و ليس لأستيقظ أخبرتك بهذا مرارا “
قالت والدتها بسخرية ” و أي غبي يضبط المنبه قبل الموعد المحدد ليستيقظ “
نهضت يقين و جلست علي الفراش تجيب بملل ” أنا هذا الغبي , هل يمكنك تركي لأحظى بساعة أخري من النوم “
ردت والدتها بغضب مفتعل ” لا , هيا أنهضي فوالدك سأل عنك يريد الحديث معك قبل ذهابك للعمل ” نهضت يقين بتذمر و أمسكت بالمنشفة لتذهب للمرحاض ” لا تخبريني أنه يريد الحديث في ذلك الأمر الممل “
قالت والدتها ببرود ” آنستي ذات الخامسة و العشرون لا تخبريني أن أمر بدء التفكير بزواجك أمر ممل حتي لا أغضب و أنت تعرفين عندما أغضب
”
قالت يقين بضيق ” لا أعرف لم لم تنجبا عدة فتيات أخريات حتي تلتهوا بهم عن وجودي و زواجي الذي لا أريده “
قالت والدتها و هي تتجه لباب الغرفة ” قولي هذا لوالدك و أنت تستخرجين عيوب و نواقص في العريس الجديد كعادتك ” أغلقت الباب بعنف و يقين تزم شفتيها بضيق لا تعلم لم متعجلين علي زواجها لهذا الحد فهي وحيدتهم , غريب أمرهم لقد ظنت أنهم سيتمسكون بها لوقت أطول حتي لا تتركهم و تذهب , تحركت لتبدل ملابسها و تعد في عقلها أسباب رفضها للعريس القادم قبل حتي أن تراه …
وصلت يقين للعمل متأخرة بالفعل بسبب جدالها مع والدها عن ذلك الخاطب , دلفت لمكتبه متسللة بهدوء متمنية أن مديرها لم يصل بعد و رغم أنه طيب القلب إلا أنه لا يتهاون عند ارتكاب أي خطأ , وضعت حقيبتها علي مكتبها و اتجهت لمكتب مديرها تفتحه بهدوء شديد لتره هل جاء أم لم يصل بعد , تعلم أنه لا ينتبه أذا كان منشغل بالعمل , فتحت الباب و تطلعت بصمت عندما وجدت مكتبه خاليا زفرت براحة قائلة بزفر ” لم يأتي بعد رغم أني أتيت متأخرة عشرون دقيقة حمدا لله نجوت “
سمعت صوت خشن يأتي من خلفها يقول ببرود ” ليس تماما آنستي “
التفتت يقين لمصدر الصوت بفزع لتجد أمامها رجل تخطي الثالثة و الثلاثون شعره بني و عيناه بنية كلون البندق و لحيته بشعيراتها القصيرة تعطيه مظهر فوضوي و ملامحه التي يظهر عليها الإرهاق كأنه لم يأخذ كفايته من النوم أمس سألته بتعجب بعد أن أفاقت من مفاجأة ظهوره ” من أنت “
رد ببرود ” مديرك الجديد آنستي “
فغرت فاه ببلاهة ” أين السيد رحيم , هل مات “
رفع الرجل يده في وجهها يصمتها قائلا ” أصمتي , فقط أصمتي أبي بخير و لكنه سافر لفترة خارج البلاد و أنا سأتابع عمله منذ الأن لحين عودته “
سألته ببلاهة ” هل السيد رحيم لديه أولاد “
رد ببرود ” و هل يجب أن تعلمي كل شيء عن رب عملك “
ردت يقين بضيق ” لا و لكن علي الأقل أعرف اسمه “
ابتسم بسخرية و أجاب ” فخار “
قالت يقين بتعجب ” فخار “
رد غاضبا ” لا فخار بفتح الخاء و ليس ضمها يا إلهي يبدوا أن لدي عاملة غبية هنا “
تمتمت يقين بسخرية ” أنضم للصف “
سألها بحنق ” ارفعي صوتك ماذا تقولين “
رسمت يقين بسمة دبلوماسية علي شفتيها و تحدثت بلهجة مضيفات الطائرات و هي تقول ” سيدي يسعدنا أن تكون رئيسا لنا هنا و نتمنى أن تكون سعيد بخدمتنا , اقصد بعملنا تفضل سيدي تريد أن أحضر لك شاي أم قهوة “
تركها فخار بعد أن رمقها بضيق و أتجه لمكتب والده مغلقا الباب خلفه بعنف
بعد شهر
دلف فخار لغرفته بعد عودته من العمل يشعر بإرهاق شديد فالاهتمام بعمله و عمل والده يرهقه حقا و لكن لا بأس لحين عودة والده بحثت عيناه عن أماني في الفراش فلم يجدها ‘ هم بالخروج من الغرفة ليبحث عنها عندما وجدها تخرج من مرحاض غرفتهم و هي ترتدي منامة قصيرة للغاية بقماشها الخفيف الذي لا يترك شيء للخيال , توتر فخار و شعر بالضيق لا يريد أن يعمل هنا أيضا و لكن العمل هنا مرهق أكثر من الخارج فهو هنا سيعمل علي جمح جماح نفسه و رغباته التي يحاول دفنها حتي لا تزيد معاناته ” مازالت مستيقظة ” هل يسألها أم يعاتبها لفعلتها , اقتربت منه تلتصق بجسده و هي تلف ذراعيها حول عنقه و تمس شفتيه بإغواء “لم تأخرت في المجيء “
حاول أن يبتعد , فلم تسمح بذلك عندما مرت براحتها علي صدره و هي تدفن وجهها بعنقه ” اشتقت إليك حبيبي”
قال فخار بصوت أجش ” أمنيتي “
قالت أماني بتأكيد ” أنا كذلك , انا لك فخار , أمنيتك أليس كذلك “
لم يفهم حقا ماذا تقصد بحديثها , عندما وجدها تزيل بذلته و تفتح أزرار قميصه و تنزعه و تمر بقبلاتها علي عنقه و وجنته و شفتيه و هي تتمتم بخفوت ” أحبك , اشتقت إليك “
” أماني أرجوك ” قالها بخشونة لتجيبه هامسه ” أرجوك أنت فخار أنا زوجتك “
زوجته هي بالفعل زوجته , عندما قبلت شفتيه المرة التالية لم يستطع أن يقاوم رغبته في امتلاكها حقا فعامين زواجه كانا أكثرهم جحيم بالنسبة له , حملها للفراش و أغلق المصباح ليعم الظلام ..
دلف للمكتب بتعب و هو يشعر حقا بالموت بعد ما حدث الليلة الماضية , كان لديه صداع سيشق رأسه نصفين و لكنه لم يريد البقاء في المنزل و رؤية حزن زوجته , نهضت يقين فور رؤيته قائلة ” صباح الخير سيدي “
التفت إليها بتعب و غمغم بخفوت ” صباح الخير “
تعجبت من الفتور في لهجته رغم أنه ليس كوالده و لكنه حقا مريح في التعامل معه , دلفت خلفه فوجدته يجلس خلف مكتبه يستند برأسه علي
ظهر المقعد مغمض العينين و جبينه مجعد كأنه يتألم , سألته يقين بهدوء ” صداع سيدي “
تمتم بخفوت ” أنه شديد , أتركيني قليلا و سأكون بخير لنبدئ العمل “
خرجت يقين بهدوء و عادت بعد قليل و معها كوب ماء و حبة مسكن و وقفت بجانبه تهمس ” سيدي تناول هذا أولا “
فتح فخار عينيه لينظر لوجهها القريب ليري بعض الشعرات القليلة التي تسللت من تحت حجابها ليجدها بسواد عينيها ابتعدت يقين بارتباك بعد ملاحظة تفحصه لوجهها و تمتمت ” أسفة سيدي , تفضل الدواء “
سألها فخار بهدوء ” لم تعتذرين “
ردت يقين بتوتر ” لقربي هكذا “
لم يجب فخار بل أمسك بالحبة و تناولها مع بعض الماء و تمتم بخفوت ” شكرا لك “
أخذت الكوب منه وقالت تشير للأريكة ” تفضل لتستلقي قليلا لحين يعمل الدواء “
أطاعها فخار فقط لكونه حقا يشعر بالإرهاق منذ الليلة الماضية وضع رأسه علي وسادتها الجلدية المحشوة بالإسفنج و أغلق عينيه بتعب شعر بشيء يوضع عليه فلم يهتم حقا ليعرف ما هو ليغرق بعدها في نوم عميق لساعات متواصلة دون أن يشعر و لكنه حقا كان يحتاج لذلك …
أفاق فخار ليجلس علي الأريكة و هو يشعر ببعض التحسن و قد ذهب صداعه ‘ نهض ليذهب ليري تلك الماكثة في الخارج ربما تأخر الوقت و ذهبت لمنزلها تاركة إياه غافيا , فتح الباب بهدوء ليكتم أنفاسه و هو يري يقين تعطيه ظهرها و هي نازعة حجابها و تمشط شعرها الطويل و هي تتحدث مع أحد علي الهاتف من خلال مكبر الصوت , ظل متسمرا ينظر إليها و هي تقول ضاحكة ” لا أخبرته أنه ثقيل الظل و صوت ضحكته مزعج ” لجيب المتصل و سمع فتاة تقول بمرح ” يقين أنت ستموتين عجوزا وحيدة و قد تساقطت أسنانك و شعرك أذا ظللت ترفضين الخاطبين “
ردت عليها ضاحكة ” لن تصدقي أنا أمشطه الأن فقد خرجت مسرعة حتي لا أتأخر عن العمل فمديري الجديد حسم من راتبي في المرة الماضية لتأخري “
سألتها الفتاة بتعجب ” تتحدثين من المرحاض , أنت حمقاء “
ردت يقين ملقية شعرها للخلف حتي تمسكه و تعقصه خلف رأسها في عقدة ” لا أنا
في مكتبي وحدي لا تقلقي فمديري نائم يبدوا متعبا ” عاد فخار لمكتبه بهدوء حتي لا تتفاجأ برؤيته و هو يتلصص عليها هكذا ليختفي صوتها بعد غلق الباب عاد للجلوس علي الأريكة و هو يتنفس بتعب عقله يعيد مظهرها الفوضوي الجذاب أمامه مرارا , سمع طرق الباب و دلفت يقين ترسم علي شفتيها ابتسامة هادئة و هي تقول ” استيقظت سيدي هذا جيد تفضل غداءك “
رمقها فخار كأنه يراها للمرة الأولي مما جعلها ترتبك و هي تسأله ” هل هناك شيء سيدي “
رد فخار بهدوء و نظراته الغامضة مازالت تحتويها ” لا , تناولي الطعام معي يقين “
شعرت بالارتباك فهو لأول مرة يدعوها باسمها المجرد ” لا , سيدي لقد سبقتك لذلك “
أمرها ببرود ” قلت أجلسي و تناوليه معي يقين “
جلست ملتزمة بأمره ,فسألها بلامبالاة ” هل أنت مرتبطة “
ارتبكت يدها التي تفض علب الطعام ” لا , لم تسأل سيدي ” رد فخار بلامبالاة ” لا لشيء أعتبري ذلك نوع من الثرثرة لنضيع الوقت أثناء تناول الطعام “
تمتمت بخفوت ” حسنا لا بأس تفضل تناول طعامك سيدي “
قال فخار بهدوء ” الن تسأليني نفس السؤل يقين “
رفعت عينيها ترمقه بتوتر فالأحاديث الشخصية ليست مندرجة تحت بند تعاملهم منذ جاء يمسك بزمام الأمور مكان والده ” هل أنت متزوج سيدي ” سألته بتوتر
أجاب فخار بهدوء ” أجل متزوج منذ عامين “
ارتسمت ابتسامة متوترة علي شفتي يقين ” مبارك لك سيدي “
قال فخار بسخرية ” بعد عامين “
قالت بضيق ” أسفة “
رد بخشونة ” لا تتأسفي فأنت لم تخطئين “
سألته بهدوء ” لديك أولاد “
رد بلامبالاة ” لا ‘ و لا أريد “
رمقته بتعجب و وضعت الطعام أمامه هل هناك من لا يريد أن ينجب أولاد , ربما هو من لديه عيب و لذلك يدعي عدم رغبته بهم ابتسمت قائلة ” تفضل الغداء “
أمسكك بالطبق الذي أفرغت به الطعام و أزاح شرائح الخيار و قطع الخس و البصل منه قائلا” لا أحبهما في طعامي تذكري ذلك “
رمقته بحيرة فهو يبدوا غريبا منذ أفاق , أم منذ عرفته ..
💕💕💕💕💕
سمعت سميحة طرق علي الباب فقالت للطارق بهدوء سامحة له بالدخول ” تفضل “
دلف فخار لغرفة والدته التي كانت جالسة علي فراشها تتصفح بعض المجلات لتبعد عنها الملل الذي تشعر به منذ سافر زوجها و أكد عليها أن تستريح جيدا لحين تبرء من الوعكة التي أصابتها , و لولا اضطراره للسفر ما تركها و هو يوصي عليها أم سامح السيدة التي تقوم علي الاهتمام بالمنزل منذ سنوات طويلة , ابتسمت سميحة فور رؤية فخار قائلة بحنان ” حبيبي تعال لهنا , اشتقت إليك يا ولد لم لم تعد تأتي و تراني كل يوم كما كنت تفعل “
ابتسم فخار و جلس مكان أشارتها بجوارها علي الفراش و هو يمسك بيدها يقبلها و يقبل رأسها مجيبا ” أسألي زوجك , لم لم أعد أتي لرؤيتك , فهو ترك علي كاهلي كل أموره بجوار عملي في المصنع أيضا , حتي لم أعد أجد وقت للنوم و ليس للمجيء و رؤيتك غاليتي “
ردت سميحة و هي تمسك بوجنته بمزاح ” الأن زوجي المسكين هو السبب , أليس لتذهب ركضا لتري أمنيتك “
تلاشت بسمة فخار و ظهر الحزن يكلل عينيه لاحظته والدته فقالت بحنان ” فخار , ألم تتحسن حالتها مع العلاج “
رد بحزن و هو يتهرب من النظر إليها حتي لا تكتشف كذبه ” لا أمي , و لا أظنها ستتحسن و لكن لا تقلقي أنا راض بذلك و لا أشتكي “
مدت والدته يدها لتدير وجهه لينظر إليها مباشرة ” فخار أنت تتحدث إلي أنا أمك بني و لست أحدا غريب ” قالتها بعتاب
زحف جوارها و وضع رأسه علي صدرها لتضمه هي بذراعيها و راحتها تملس خصلاته ” أنا متعب أمي , متعب كثيرا “
قالت سميحة بحزن علي حال ولدها وحيدها الذي لم يكد يفرح بزواجه لتقابله هذه الكارثة بعد فترة قصيرة فقط من بدء حياته
” فخار بني , لم لا تتزوج مرة أخري ” قالتها بجدية و اهتمام
رفع رأسه بصدمة ” أنت من تقولين هذا أمي ” سألها مستنكرا لطلبها
أومأت برأسها قائلة ” و لم لا أقول بني , لا تنس أنت أبني , إن كانت أماني ابنة شقيقتي فهذا لا يمنع أن أعترف بخطأها لإخفائها شيء خطير كهذا عنا “
قال فخار مستنكرا ” لا , لا أمي , لا أستطيع فعل شيء كهذا , لا أريد أن أحزن أماني , لا أريدها أن تتأذي “
قالت والدته بتروي ” فكر في الأمر و إن وافقت سأبحث لك عن عروس و أتركني أنا لأتحدث مع أماني في الأمر “
هز رأسه بعنف ” لا , لن أفكر , الأمر مرفوض من بدايته “
ردت والدته بلامبالاة ” حسنا كما تريد “
نهض قائلا بضيق ” أنا سأذهب الأن , حتي لا أتأخر على أماني فهي باتت تمل من غيابي لفترة طويلة عن المنزل “
ردت والدته باسمة ” حسنا حبيبي أرسل سلامي إليها “
قبل رأسها و قال ” حسنا , تصبحين علي خير “
ردت باسمة بحنان ” و أنت بخير حبيبي “
تركها و ذهب , تنهدت سميحة بحزن و شعور بالضيق من أماني لكونها سبب في عذاب وحيدها ..
قال عبد الغني لابنته و هو يشير للمقعد أمامه لتجلس ” أجلسي يقين , أريد الحديث معك “
جلست يقين و هي تعلم ,في ماذا يريد أن يحادثها ” تفضل أبي أنا أستمع إليك “
قال والدها باسما ” لقد تقدم إليك أحدهم يقين , أنه أبن صديق لي , و أنا أراه شاب جيد , سيأتي بعد غد لتتعرفان علي بعضكما و تتحدثا قليلا “
قالت يقين بدهشة ” أبي متي جاء هذا منذ أيام فقط أخبرتك أني لست موافقة علي عماد أبن العم عبد الرحمن , كم صديق لديك و عندهم أولاد يا أبي “
رد عبد الغني مازحا ” كثير , في جعبتي الكثير منهم و من حسن حظك أنهم يحبونني كثيرا و يريدون مصاهرتي “
قالت يقين متذمرة ” و ما ذنبي أنا أذا كنت و السيدة صباح لم تنجبا غيري “
سألها عبد الغني ” يقين , هل أنت غبية “
ردت يقين بسخرية ” نعم الجميع يظن ذلك “
قال والدها ساخرا ” غيرك تطير فرحا لكون الخاطبين يتلهفون للزواج بها “
قالت يقين بحنق ” المشكلة سيد عبد الغني أنهم لا يريدون الزواج بي , أنهم يريدون الزواج بك أنت , من منهم راني من قبل , حتي يأتي و يطلبني , أنهم يريدون مصاهرتك أنت و لو كنت منجب قردا و ليس فتاة “
ضحك والدها و قال بمرح ” تصدقين ليتني أنجبت قردا أفضل منك “
ابتسمت يقين غامزة والدها ” إذن لقد حلت المشكلة . أخبرهم أنك لم تنجب فتاة و أنما قردا و أخذوها لحديقة الحيوان “
قال عبد الغني ببرود ” حسنا , ليس لدي قرود تمكث في حديقة حيوان وحدها , ليستعد القرد فالخاطب سيأتي و يشاهده بعد غد و سأوصيه بجلب الفول السوداني له ربما رق قلبه و وافق “
كانت تمسك بالهاتف و هي تتحدث بحنق و تخبر الفتاة علي الهاتف بما قاله والدها عن خاطبها الجديد و يدها الأخرى ترتب المكتب الذي تعمه الفوضى , سألتها الفتاة ” و هل سترينه “
ردت يقين
بحنق و هي ترفع يدها فوق رأسها بغضب ” أجل , ماذا سأفعل غير ذلك , فوالدي مصمم هذه المرة و يخبرني أنه ليس به عيب واحد و يحذرني من التهرب “
ضحكت الفتاة ” مسكين القرد , سيحبس في القفص سريعا قبل أن يحظى بحب حياته كما كان دوما يحلم “
قالت يقين بضيق ” تعلمين , أنا مخطئة أني تحدثت معك , هيا أذهبي للجحيم حمقاء “
أغلقت الهاتف و وضعته علي المكتب و هي تتمتم بضيق ” و أنت أيضا ترتب و إلا أشعلت بك النار لأرتاح من هذه الفوضى , لا أعرف متي سيعود السيد رحيم فهو منظم عن ذلك الفُخار “
سمعت صوت ساخر يقول ” أخبرتك فَخَار بفتح الخاء , ألن تتعلمي ابدا “
ارتبكت يقين و وقفت منتصبة و قالت بتوتر ” سيدي متي أتيت “
رد فخار بسخرية ” منذ أردت أشعال النار آنستي “
شعرت يقين بالخجل فقالت بارتباك ” أنا كنت أمزح “
سألها فخار بسخرية ” مع المكتب “
ردت يقين باسمة ” لا مع الورق سيدي فهو الغير مرتب و لا أعرف كيف يخرج من ملفاته بتلك الطريقة الفوضوية “
رفع فخار حاجبه بسخرية ” هل أشتم نوع من التوبيخ هنا آنستي “
ردت يقين مسرعة ” لا سمح الله سيدي, تفضل أسترح شاي أم قهوة “
رد فخار ببرود ” بل حسم يومين “
رفعت يقين نظرها لتنظر إليه بضيق ” لدينا منه سيدي , شكرا لك فالشركة هنا توفر كل شيء للعاملين لديها “
لم يتمالك فخار نفسه حتي أنفجر ضاحكا فهذه الفتاة حقا غريبة الأطوار , و لكنها حقا ممتعة , توقفت ضحكته و تتطلع علي وجهها المحتقن بغرابة ,سألها بهدوء ” منذ متي تعملين هنا لدي أبي يقين “
ردت يقين بتردد ” منذ عام واحد سيدي “
سألها فخار ” كيف لم أرك هنا عندما كنت أتي لرؤية أبي “
ردت بحيرة ” لا أعرف سيدي أنا أيضا لم أرك من قبل , او أعلم أن السيد رحيم لديه أولاد “
قال بهدوء ” ولد واحد فقط “
ابتسمت يقين بهدوء ” جيد أنك رجل سيدي و إلا ” قطعت حديثها حتي لا تخبره جيد أنه ليس فتاة حتي لا يحدث معه ما يحدث معها هي من والديها ” و إلا ماذا ” سألها بمكر فهو أستمع لبعض حديثها مع الفتاة و يعلمما تقصده بكونه رجل ..
قالت بخجل ” لا شيء سيدي , بعد أذنك سأجلب لك بعض القهوة “
خرجت من المكتب و تركته علي حاله من الفوضى فارتسمت ابتسامة علي شفتي فخار يصاحبها بعض الشرود و عودة لحديث والدته يتردد في رأسه من جديد
شعر فخار بلمسات شفتيها علي وجنته و عنقه و جبينه , فتح عينيه ليجد أماني ترمقه بحب و هي تعاود غمره بقبلاتها من جديد , توتر جسده و حاول النهوض ليعتدل , ليتسأل ماذا تفعل بالضبط , و لكنها لم تترك له فرصة التفكير و هي تضع يديها علي صدره تمنعه أن ينهض , تمتمت بخفوت ” فقط أتركني أفعل ما أريد فخار أرجوك دون أن تعترض “
يعترض , هل تظن أنه يريد أن يعترض , هو يتمني ذلك , و لكن ليس بيده شيء يفعله غير أن يحذرها من عواقب فعلتها تلك ” أمنيتي لا تفعلي , المرة الماضية كدت ” وضعت يدها علي فمه توقفه عن الحديث و هي تخفض رأسها جوار عنقه تغمر وجهها به و شفتيها تلامسانه برقة ” فقط أتركني أحبك أنا , لن أسبب التعب لنفسي فأنا أدري بصحتي أليس كذلك “
هل تظنه جماد لن يتأثر بأفعالها , أنه بشر و يحتاج الشعور بقربها منه مثلها تماما , ” أماني ” قالها باعتراض علي فعلتها تلك ” أصمت , فقط فخار , أصمت “
كانت يدها تدفع تيشرته الخفيف فوق رأسه لتنزعه , لم يشأ أن يتسبب لها بالإرهاق من تشبثه بملابسه ليثنيها عن فعلتها بل تركها تنزعه و تلقيه بجانبها علي الفراش و يدها تعود و تمر علي صدره العاري , مرت بشفتيها علي صدره بقبلات محمومة لترفع حرارة جسده و يتنفس بصعوبة وقد استبدت به الرغبة و الشعور بها بين ذراعيه كما من قبل , قبل أن تسوء حالتها , ” أماني ” قالها بخشونة ربما تركته يلتقط أنفاسه و يتحكم بغرائزه التي أثارتها بقبلاتها فقط , رفعت وجهها عن صدره لتكتم أي اعتراض من قبله , ليصعد الدم لرأسه حتي كاد ينفجر فقط من مجرد ملامستها لشفتيه , هل حالته سيئة لهذا الحد لتثيره مجرد قبله علي شفتيه و أخري علي صدره , لا حالته سيئة لكونه يعلم أنه في النهاية لن يحظى بها و يطفئ رغبته ككل مرة مما يجعله يستاء و يريد الصراخ , و لكنها حقا تضغط عليه بذلك . ” أحبك ” همست بها جوار أذنه , سخر من نفسه و كأني لا أعلم و لكن ما النتيجة لذلك , فهو لا يستطيع أن يحظى بأي تقارب طبيعي معها منذ ذلك الوقت , عادت لتقبيل عنقه ليجد يديه ترتفع لتحتويها بقوة متناسيا كل شيء و كأن الأمور بينهما طبيعية , و عقله المشتعل يخبره أن كل شيء سيكون بخير …
” كيف حالها ” سأل فخار الطبيب بعد أن وجد أماني متعبه في الصباح و هي تمسد صدرها و وجهها شاحب و أنفاسها متقطعة
رد الطبيب بعملية ” هي الأن بخير ستحظى بعدة ساعات من النوم , ستكون بخير “
شعر فخار بالذنب فهو لم يعطيها فرصة بعد أن احتواها بين ذراعيه أمس ليهاجم مشاعرها بضراوة و قد تناسي أمر مرضها مقنعا نفسه أنها بخير كأيام زواجهم الأولي , سأل الطبيب ” ما مدي سوء حالتها دكتور , هل هناك ما نفعله غير التزامها بتناولها الدواء “
نظر إليه الطبيب بأسف ” سيد فخار للأسف السيدة أماني أهملت العلاج في بداية مرضها ليتحول لحالة مزمنة معها و لا شيء نفعله غير الاهتمام بها و التزامها بتناول الدواء “
أومأ فخار بحزن ” حسنا دكتور شكرا لك “
قال الطبيب بهدوء ” بالطبع لن أنبهك أن تلتزم الحذر في التعامل معها “
هل يظن سيجازف و يقترب منها مرة أخري , لا يظن ذلك ” حسنا دكتور شكرا لك “
خرج الطبيب فعاد فخار لغرفته ليطمئن علي أماني التي كانت غارقة في النوم بوجه متعب , تنهد بحزن و جلس جوارها علي الفراش يقبل رأسها بحنان ” حبيبتي , أسف , لم أعد أحتمل هذا الشعور بالذنب كلما حدث شيء معك “
تركها و خرج غير قادر علي البقاء في المنزل لحين تفيق …
دلف للمكتب بدون أن يلقي التحية عليها ليغلق الباب خلفه بحدة .. نظرت للباب المغلق بحنق و تمتمت ” ألا يكفي جاء متأخرا عن موعده ساعتين “
عادت للعمل و هي تظهر تذمرها من حين لأخر لشيء ما , القهوة بردت , ثوبها أتسخ من تساقط قطعة كريمة من قطعة الكيك التي جلبتها معها , عدم تمشيطها لخصلاتها حتي تأتي مبكرة و لا يحسم من راتبها ككل مرة , مهاتفة صديقتها لتسألها عن الخاطب الذي سيأتي اليوم لرؤيتها , سقوط ورقة من يدها أسفل المكتب , و كلما تذمرت من شيء ألقت نظرة علي الباب المغلق , نهضت لتزيح مقعدها و تنظر أسفل المكتب لتبحث عن القلم الذي سقط من يدها ليضاف تذمر جديد لشيء أخر في يومها العصيب هذا ” يا له
من يوم سيء ” اعتدلت لتجد فخار يقف أمام مكتبها يكتف يديه ينظر إليها بضيق و توتر , ارتبكت يقين و سألته بقلق ” هل هناك شيء سيدي”
رد فخار ببرود ” هناك شيء , هناك أشياء , لا تعجبك القهوة و لا شعرك و لا ثوبك و لا العمل و لا القلم , مما أنت مصنوعة , من عجينة تذمر , كان لدي صداع خفيف عندما أتيت , أصبح لدي الشقيقة من كثرة سماعي لتذمرك , ماهي مشكلتك يا فتاة , العالم ” أضافها بحدة
رمقته يقين بعتاب , قبل أن تنفجر باكية بحزن و هي تخفي وجهها بين راحتيها و تعود للجلوس علي مقعدها , نظر إليها فخار بدهشة , ماذا فعل , هل سبها , لتبكي هكذا , هو فقط كان يمازحها لعله يخرج من شعور الضيق الذي يشعر به ” ماذا حدث يا فتاة هل ضربتك لتبكي هكذا “
مسحت دموعها و قالت بنفي ” لا , لكني فقط غاضبة قليلا و أنت أتيت و صرخت علي من دون أن أفعل لك شيء اليوم , حتي أنت من جاء متأخرا و أنا لم أقل لك شيء “
نظر إليها بدهشة , تقل شيء , هل تريد توبيخه مثلا لمجيئه لشركة والده متأخرا أم تريد أن تحسم من راتبه ” أنها شركتي , أذا كنت نسيت “
ردت يقين بخجل ” أسفة لم أقصد ما فهمته و أني أحاسبك , أعتذر منك سيدي “
لان قلبه و سألها باهتمام ” أخبريني إذن , لم أنت غاضبة اليوم ليكون يومك سيء هكذا “
ردت يقين بحزن ” اليوم سيأتي إلي أحدهم ليخطبني من أبي , و لا أعرف كيف أتهرب من ذلك دون أن أزعج أبي و أمي “
لا يعرف لم شعر بالسرور لكونها لا تريد الزواج من هذا الخاطب , و لكنه لم يعرف سبب شعوره هذا و سألها باهتمام ” لماذا لا تريدين الزواج به ربما كان رجل جيد “
رمقته بضيق و حزن ” لا أحبه , هل هذا السبب يكفي لعدم رغبتي في الزواج منه “
رد فخار و هو يمعن النظر لوجهها الأحمر من البكاء ” ربما أحببته عند مجيئه “
قالت يقين بحدة ” لن أفعل , لن أحبه “
سألها فخار بسخرية ” أراك متأكدة دون رؤيته حتي “
ردت بتأكيد ” نعم , لسبب بسيط , لأنه لا يحبني بدوره “
سألها بتعجب ” لم أنت متأكدة هكذا “
قالت بتأكيد ” لأنه لم يراني من قبل , هل تحب أحدهم دون أن تراه “
قال فخار بسخرية ” لهذا اسمها فترة خطبة لتتعرفا علي بعضكما و ربما أحببتما بعضكما “
سألته بتردد ” هل تظن ذلك , و إن لم أحبه ” سألته بتوتر
قال بجدية ” أتركيه “
انفرجت أساريرها و قالت براحة ” حسنا , سأفعل ربما تقبلته كما تقول و عندها لن أغضب أبي ,و لكن ” ماذا تقول أنها كانت تفضل أن تحب أولا
سألها بتوتر ” و لكن ماذا ” لم يكن يظن أنها ستقتنع بحديثه بسرعة هكذا
ردت باسمة ” لا شيء , شكرا لك سيدي “
تمتم بضيق و هو يعود لمكتبه ” علي الرحب و السعة “
نظرت بتعجب ثانيا للباب المغلق بعنف هذه المرة