الفصل 30 | من 44 فصل

الفصل الثلاثين

المشاهدات
3
كلمة
2,821
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء الثلاثين 30 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة الثلاثين لم تشعر إلا و هى تقف أمام بابهم و تطرقه كأي زائر، متجاهلة أنها معها مفتاح للبيت و لكن شعور كونها أصبحت غريبة شعور قاتل فتحت والدتها الباب لتنظر إليها بدهشة و بعض القلق، هل فعلت زوجته شيء لها يا ترى حتى أتت منذ الصباح، سألتها صباح بحدة “ما الذي أتى بك عند الصباح يقين” سألتها برجاء ” ألن تدخليني أمي”

أفسحت صباح الباب لها لتدخل، دلفت يقين للمنزل لتجد والدها يجلس على مائدة الفطور يستعد للذهاب للعمل كما يفعل، قالت له يقين باكية ” لقد عدت إليك أبي، أنا تركت فخار، أريد أن أظل معك هنا” نهض والدها بحدة قائلا” ماذا تقولين “ قالت يقين و هى تقترب منه تمد يدها إليه برجاء ” أنا أسفة أبي، أرجوك سامحني، لقد تعلمت درسي جيدا، أرجوك أسمح بعودتي، أنا لم أعد أرغب في هذا الزواج، كل ما يهمني هو أنت “

نظر والدها إليها بقهر و مرارة و أجاب ” عودي لبيتك يقين و لا تفسدي الباقي من حياتك، لقد خسرت شيء و ربحت أخر لا تخسري كل شيء و تظلي وحيدة، أليس زوجك هذا من ضحيتي بنا و بكرامتنا من أجله، ما الذي حدث في ليلة و ضحاها “ قالت يقين باكية بحرقة” اكتشفت أنها تضحية كبيرة لا قبل لي بتحملها، أرجوك أعطني فرصة أخرى و دعنا نعود كما كنا، دعني أعود ابنتك من جديد أرجوك ” حقا تظن أن الماضي يمكن أن يعود

لم تنتظر صباح زوجها ليجيب فهى تعلم جوابه جيدا لم ترد لجرحها أن يكبر و يأسها يزداد برفضه القاطع إليها،، قالت لها غاضبة و هى تشدها تجاه باب المنزل ” ماذا قلت لك من قبل، ألم أقل لك لم يعد لك مكان بيننا هنا، لم لا تفهمين عليك إصلاح ما خرب من حياتك، لقد أخترت طريقك فأكمليه للنهاية، لا عودة للوراء تسمعين، لا عودة، هيا أذهبي لبيتك، كيف سمح لك زوجك بالخروج في هذا الوقت “

قالت يقين باكية ” أرجوك أمي حادثيه أنا سأفعل أي شيء حتى يسامحني “ أخرجتها صباح خارج المنزل و قالت بعنف” إذا أبدئي بإصلاح حياتك، عندما نجد أنك بخير ربما سامحناك هيا عودي لبيتك و لا تأتي هنا مرة أخرى “ أغلقت الباب في وجهها و نظرت لزوجها بقهر قبل أن تذهب إليه تلتمس المواساة…

لم و لن يقبلاها، لم و لن يقبلاها، هكذا فكرت يقين و هى تسير في الشارع بلا هدي، مهما فعلت لن تعود من جديد، لا تعرف حتى كيف تعود للمنزل، فهى لم ترى الطريق عندما جاءت، أخرجت هاتفها لتطلب رقمها قائلة بصوت مختنق ” أريد عنوان المنزل، لا أعرف كيف أعود” اعتدلت سميحة على الفراش و سألتها بقلق ” أين أنت” قالت يقين بجمود ” في الطريق و لا أعرف كيف أعود، لا تخبري أحد فقط أخبريني بالعنوان”

أخبرتها سميحة بالعنوان و قالت تضيف بحزن ” معك مفتاح للمنزل” أجابت بحشرجة ” أجل، وجدت واحدا بجانبي في غرفة النوم “ قالت سميحة بحزن ” حسنا عودي و هاتفيني حين تصلين “

سارت على الطريق كالتائهة لا تعرف ماذا تفعل، هل تختفي ببساطة لتريح الجميع، أم تعود كما قالت والدتها لتصلح حياتها، و هل سيسامحها عندها حقا، لا تظن ذلك، هى فقط أرادت التخلص من عبأها، عبئ ابنة جاحدة قاسية مثلها. لا تعرف كيف وصلت للمنزل و هى حتى لم تشعر ببعد المسافة بين منزل والدها و منزل فخار.. كل ما كانت تفعله طوال الطريق هو البكاء..

كان يقطع الردهة الصغيرة ذهابا و إيابا بتوتر و هو يفكر هل رحلت ثانية، لم يجدها لدى والده في الشركة و لا يستطيع أن يهاتف والدها يعرف أنها لن تذهب إليه، لأين يذهب و يبحث عنها، ألن تكف عن حرق أعصابه و لوعة قلبه كلما فعلتها، ماذا يفعل حتى تكف عن تعريضه لهذا العذاب، ليته بقى معها أمس لم يكن يجب عليه تركها في مكان غريب وحدها، يا الله لمتى سيعاني معها، لأين يذهب كم يشعر بالعجز، تبا لك يقين و لم تفعلينه بي، تهالك جسده على

المقعد بتعب و هو يضم رأسه بين راحتيه لا يريد أن يخبر أماني فهى ستزيدها عليه بحديثها و سبها لها، سمع صوت فتح الباب فهب واقفا ليرى من القادم، دلفت يقين للمنزل ليرها بحالتها المزرية، كانت كمن كان يسير لمسافات طويلة بملابسها المشعثة و وجهها الغارق في الدموع، ما أن راها حتى هدر بها بقسوة ” اللعنة عليكِ أين كنتِ في هذا الوقت، و كيف تخرجين دون أذني، ألن تكفي عن حماقتك التي زادت علاقتنا سوءا”

لم تجب يقين و ظلت مسمرة عيناها فقط من تظهر أنها مازالت على قيد الحياة و هى تغرق وجهها ، أقترب منها بغضب ليمسك بكتفيها يهزها بعنف لتفيق ” أين كنت أخبريني أيتها الحمقاء” قالت يقين باكية بهيستريا” أنا أريد أن أموت فخار، أريد الموت لعله يريحني، ليتني أموت ليرتاح الجميع، أبي و أمي و أنت و زوجتك، لو بيدي لتناولت سما لأريحكم جميعا” نظر لانهيارها بفزع فشدها لصدره يضم جسدها المنتفض بقوة سائلاً

” ماذا هناك، أخبريني، أين ذهبت عند الصباح حبيبتي” دفعته لتبعده بغضب قائلة” لا تقل حبيبتي، لم يعد يحبني أحد، هو لم يعد يحبني، لقد أصبحت وحيدة، لم يعد لي أحد في هذا الكون، لم أعيش ليتني مت فخار، ليت ذلك الرجل قتلني مع طفلي، ليتني مت مع طفلي لأستريح” شدد على جسدها المرتعش بقوة و هو يسألها بغضب” أخبريني أين كنت يقين لمن ذهبت”

قالت يقين باكية” ذهبت لمن كسرت ظهره و حنيت رأسه و طعنت قلبه، لقد تركتك من أجله فخار و لكنه لم يقبلني، لم يقبلني رغم ندمي و أسفي، لقد أخبرته أني لم أعد أريدك فخار و لكنه لم يقبلني لم يقبلني، لم يقبلني”

مع كل رفض له تطعنه بدوره و لكنه لم يعلق، كانت بالفعل على وشك الانهيار حتى ظن أنها ستفقد وعيها أي وقت بين ذراعيه، لم يهمه غير تهدئتها الأن يكفيها ما عانته منذ عرفته، ليته ابتعد عنها و لم يطاردها كما كان يفعل لكانت بخير في حضن والدها الأن قادها لغرفة النوم برفق و قال بحنان ” حسنا حبيبتي، أهدئي الأن و كل شيء سيحل “

قالت بعذاب مستسلمة ليديه التي تقودها فهى لم يعد لديها طاقة لتحارب أكثر ” لقد خسرته للأبد، لقد خسرته و معه حياتي ، خسرته يا لي من ابنة جاحدة قاسية القلب لأفعل به هذا، أنا لا أستحق أن أعيش، لا أستحق أن أكون ابنته “

أجلسها على الفراش و قال برفق ” سيصبح كل شيء بخير سيسامحك و ستعودين فتاته المدللة و صغيرته فقط أعطيه بعض الوقت، أنا سأتحدث معه أيضاً فقط نعطيه بعض الوقت أتفقنا “كان ينزع حجابها عن رأسها و أزال حذائها و هو يرفع قدميها عن الأرض ليمددها على الفراش مضيفا” نامي قليلاً يا روح فخار سأظل بجانبك لن أذهب لمكان “ تمتمت بلسان ثقيل” أنا أكرهك فخار “ نظر إليها بحزن قائلا بألم” أعلم ذلك حبيبتي، و سأجعلك تحبيني من جديد “

و لكنها كانت غافية فلم تستمع لحديثه.. تنهد فخار بحزن و جلس جوارها على الفراش يتساءل ماذا قال لها والدها لتنهار هكذا، و ما الذي أخذها لبيته عند الصباح الباكر بالأمس فقط أتى بها، مد يده يلامس خصلات شعرها المشعثة هى حتى لم تمشطه قبل أن ترتدي حجابها و تخرج، مال على وجنتها يقبلها برقة قبل أن يهمس بحزن ” أسف حبيبتي لكل شيء، أعدك أنك ستكونين بخير” نهض ليمسك بهاتفه و يطلب أبيه ليطمئنه أنها قد عادت

دلف للمنزل بتعب رغم أنه لم يبذل أي مجهود أو ذهب لعمله، سألته أماني بتعجب و هى تنظر في الساعة المعلقة على الحائط ” عدت مبكراً” جلس على المقعد و قال بلامبالاة” لم أذهب أمنيتي “ سألته بضيق ” و تلك الغبية أين ذهبت، هل ذهبت وحدها أم كنت تجلس معها”

نظر إليها فخار بغضب، يعلم أنه مازال في البداية، و لكنها تعلم بوجودها منذ أشهر على الأقل، فلتظهر بعض التفهم ، ثم هو شرح الأمر ماذا يفعل أكثر، قال فخار بجدية ” نعم أماني كنت معها في المنزل و هى لم تذهب إلى العمل، و لا أريدها أن تذهب إن هى وافقت على البقاء، ما المشكلة الآن و قد علمت أن لي زوجة أخرى و طلبت بقاءها بالجوار حتى لا أبتعد عنك، حسنا فعلت كل هذا من أجلك أنت و لكن لا أظن أني أستطيع أن أظلمها طوال الوقت لمراضاتك أنت وحدك هل تقبلين أن أفعل معك مثلما أفعل معها هل ستكونين سعيدة إن أهملتك واهتممت بها “

قالت أماني باكية” و لكنها هى من خطفتك مني فخار، هى سرقة زوجي، هى من دمر حياتي “

أجابها فخار بقسوة” لا أمنيتي أنا من دمر حياتك و حياتها هى ليس لها ذنب في كون زوجك تزوج عليك، كان يمكن أن تكون أخرى غيرها، و لكن شاء القدر أن تكون يقين خياري فاخترتها، إذا كنت تريدين لوم أحد لوميني أنا و ليس هى، أرجوكِ حبيبتي لا أطالبك بأن تحبيها و لا تتقبليها و لكن على الأقل لا تحاربيها هى مجروحة و مكسورة مثلك تماما بل أكثر بعد تخلى والديها عنها “

قالت أماني باكية بغضب” حسنا فخار، سأتركك معها لتكونا سعيدين دون وجودي الذي ينغص عليك حياتك معها “ أمسك تمثال من الخزف كان على الطاولة المذهبة أمامه و حطمه على الأرض صارخا و هو ينهض ليخرج” بل أنا من سأترك لكم المنزل لكي تهنئا به “

تركها و خرج فجلست أماني منتفضة تبكي بغضب ، نهضت بعد أن تمالكت نفسها لتخرج خلفه مؤكد ذهب إليها، تلك اللعينة يجب أن تخرجها من حياتها بنفسها و الآن، طرقت أماني الباب بغضب لبعض الوقت و لكن لا مجيب، عقلها صور لها أشياء مما جعلها تزداد غصبا و هى تطرق الباب بعنف، نهضت يقين من على الفراش تترنح و هى تجر قدميها جرا لتفتح الباب، ظنت زوجها و قد فقد مفتاحه، فتحت الباب لتنظر للقادمة ببرود و قد تصلب جسدها، ما الذي أتي بها هنا، ماذا تريد منها، دفعتها أماني و هى تنظر إليها بحقارة و قرف بشكلها المشعث و ملابسها التي تبدوا كمن كان يتشاجر مع القطط، قالت يقين بحدة ” أنت لأين ذاهبة”

قالت أماني غاضبة ” أين هو زوجي يا خاطفة الرجال” شعرت يقين بالغضب فقالت بحدة ” فلتنتظريه عندما يأتي دورك ليذهب إليك، هيا أخرجي خارج منزلي” التفتت إليها أماني تجيبها بحقد ” بل هو منزلي أيتها الوضعية، أنت ما إلا سارقة حقيرة لم تجد من ينظر إليها فأوقعت زوجي بخبثها و قلة حيائها “

كتفت يقين ذراعيها أمام صدرها حتى لا تذهب و تأتي بها من شعرها الطويل هذا و أجابت ببرود لا تشعر به.، لا تشعر به البتة تجاه تلك المرأة ” أقنعي نفسك بهذا حتى لا تتعبين، و حسنا عندما يأتي زوجي سأخبره أني سأعود لمنزلي الذي جلبه لي و سجله باسمي و ليأتي لرؤيتي هناك، اي شيء أخر، هل تريدين أن تري الفراش لتتأكدي أنه غير موجود به الأن “ ” أنت حقيرة ساقطة حقا” قالتها أماني بسخرية و حقد

أجابتها يقين بلامبالاة” و أنت مدللة فاسدة، و الآن أخرجي من منزلي فأنا أريد أن أعد نفسي لأستقبل زوجي عندما يأتي، كما ترين أنا أبدوا مشعثه و باهتة أريد أن يأتي ليرى زوجته التي يحبها عادت كما كان يحبها قوية و مرحة “ رفعت أماني يدها لتصفعها بقوة، لم تفعل شيئاً ردا عليها، بل نظرت إليها بسخرية قائلة” هل هذا أراحك، لو كان لك أن تفعلي مرة أخرى لن أمنعك “

رفعت أماني يدها ثانية و صفعتها مجددا، مرة و أخرى و يقين تقف مسمرة كمن لا يشعر بألم صفعاتها و أنها خارج جسدها، ربما هى تركتها لكونها تزيد من استفزازها لجمودها و ربما هى تحتاج لتلك الصفعات لتعاقب نفسها على ما فعلته بنفسها و والديها، كلما صفعتها مرة قبضت يدها و والدها بملامح الخيبة و المرارة ماثلة أمام عينيها، لم تشعر إلا و فخار يدفعها من أمام زوجته ليوقفها خلف جسده ليحميها من هجومها الضاري، لم تسمع صراخهم و لا معاتبة فخار لزوجته و لا طرده لها من المنزل لتعود لمنزلها، تحركت لتتقهقر لتجلس على الأريكة الصغيرة في الردهة بصمت، بعد أن أغلق الباب خلف أماني عاد ليسألها بقلق و هو يجلس القرفصاء أمامها ” هل أنت بخير”

أجابت بهدوء رغم الألم الذي تشعر به في وجهها و لكنه للغريب لم يؤثر على نفسها، لم يكن هناك رغبة منها في البكاء أو الصراخ أو حتى لومه على شيء ” بخير” قال معتذر بألم ” حبيبتي، أسف لتعرضك لذلك” قالت بلامبالاة ” كنت أحتاج لأحدهم ليصفعني حتى افيق و أعلم أنها حياة لا أريد عيشها معك ، شكرا لها على اي حال” سألها فخار بجمود ” ماذا تعنين يقين”

رفعت عيناها تنظر لوجهه المضطرب ” أعني أنه كما قلت من قبل، سأرحل بعد ستة أشهر فخار فطمئن زوجتك لترتاح ، أعلم أني خسرت والدي و لم يبق لي أحد في هذا الكون، إذن لا بأس واحدة بواحدة أقلها سيكون لي كرامتي “ نهض فخار ينظر إليها من علو قائلا ” تعلمين لم يعد القرار بيد أي منكم لو أردتم التخلص مني انتظرا موتي هذا كل ما لدي “ أتجه لباب المنزل و قال يضيف بقسوة” اليوم سأبيت هنا فتجهزي لي عزيزتي “

خرج و تركها تشعر باليأس و قد أنهار قناع البرود و اللامبالاة الذي كانت ترتديه أمامه… يرمقها بغضب و خيبة و هى واقفة تنظر إليه بتحدي أن يقول لها شيء أو يعاتبها، تنهد فخار بيأس قائلا ” تعلمين لو أرادت أن تقتص منك لصفعك إياها و ردها إليك، سأتركها تفعل”

نظرت إليه أماني بقهر فقال مضيفا بغضب ” أنا و منذ الأن لن أسمح لأي منكم بالتطاول على الأخرى لا بالقول و لا بالفعل، اليوم سأظل لدي يقين، سيكون يومي بأكمله معها لقد تركتك بعد تناول الفطور اليوم صحيح، حسنا سأراك غدا بعد الفطور أمنيتي و هذا سيكون بداية يومك لينتهي مثل ما بدأ” تحرك و تركها ليعود ليقين حتى تعلم أنه جاد في حديثه فصرخت به أماني بغضب” أنا لن أظل معك فخار، طلقني “

ألتفت و أجابها ببرود” لديك المحكمة أرفعي دعوى ضدي و أنا أعدك أنك لن تناليه إلا بموتي، أنت و هى، منذ اليوم ستكون معاملة أخرى لكل واحدة منكم، و حذار أن تخطي خطوة خارج المنزل دون إذن، العقاب سيكون شديد لك يا عزيزتي” عاد مجدداً ليقول بحزم و هو يصعد الدرج” نسيت سأخذ نصف ملابسي لتكون لدي يقين، فلا يصح أن يكون عبئ تنظيفها عليك أنت، أما الطعام فسنكون وحدنا يا عزيزتي، حتى لا تشعرين بالضيق و لا يقين أيضاً “

صعد و دلف للغرفة و سحب حقيبة كبيرة من فوق الخزانة و ملئها بملابسه كيفما يكون و عاد ليغلقها و يهبط مجددا و هو يكرر بتحذير ” حذار أن تخطى خارج المنزل دون إذن أمنيتي ” قبلها بعنف على شفتيها قبل أن يتجه للباب ليفتحه ناظرا إليها بمكر قائلا” أراك غدا يا قلب فخار”.. أغلق الباب خلفه بعنف فتهالكت أماني جالسة بقهر و هى تمتم بغضب” تلك الحقيرة ، ليتها تذهب للجحيم”

دلف للمنزل ليجدها كما هى جالسة، فألقى الحقيبة على الأرض بعنف قائلا بحدة ” أنهضي و رتبي هذه الملابس في جانبي من الخزانة و أبدئي في أعداد الطعام فأنا جائع الأن” نظرت إليه ببرود متجاهلة حديثه فهدر بها بغضب جعلها تنهض منتفضة” هيا تحركي ماذا تنتظرين، أن أفعل بنفسي، ما فائدتك أنت هنا” عقدت حاجبيها بغضب و عادت لها روح التحدي لتقول بغضب” لن تظل معي هنا، لديك زوجتك الأخرى لتكتفي بها، أنا سأرحل مهما فعلت “

أقترب منها ليمسك بوجهها بين أصابعه بقوة قائلا بحدة ” لحين يأتي هذا الوقت أنت زوجتي عليك ما على الزوجة من الاهتمام بي و بكل طلباتي و رغباتي ” أضاف بمكر و هو يقربها منه، دنت منه غصباً لشعورها بالألم من مسكة أصابعه لوجهها، قالت يقين غاضبة ” أنا أكرهك فخار “ مال على شفتيها يقبلها بقوة قبل أن يلف ذراعيه حول خصرها يلصقها بجسده قائلا بخشونة” تريدين أن أريك مدى كراهيتك لي ياكو “

لمعت عيناها بالدموع متذكرة اسم التدليل خاصتها الذي كان يشترك و والديها في مناداتها به، علم بما فكرت فشد على خصرها و هو يريح رأسها على صدره بحزم قائلا بجدية و أمر ” لا بكاء بعد الأن، لو عدت للبكاء عاقبتك بتقبيلك حتى تقطعت أنفاسك، و الآن لتعدي الطعام لنا أولا و بعدها سأساعدك في ترتيب ملابسي فيبدوا أنك زوجة فاشلة منزليا”

قاطعه رنين هاتفها فأبعدته بسرعة لتجيب و هى تشعر بالأمل أن يكون والدها أو والدتها هى من تطلبها، فتحت الهاتف دون النظر للاسم المدون قائلة بلهفة” أمي “ قالت سميحة براحة” حبيبتي عدتي للمنزل، أنت لم تهاتفيني كما طلبت منك، و نعم قولي أمي أنها أفضل من سيدتي تلك “

ارسمت الخيبة على وجهها و لمعت عيناها بحزن و لم تستطع أن تنطق مدت لفخار الهاتف ليمسك به بتساؤل، أخذه باهتمام لمعرفة هوية المتصل، بينما هى تركض لغرفة نومها و تغلق الباب بقوة، قال فخار بتساؤل” نعم “ قالت سميحة بسخرية” أنعم الله عليك بني أرى أنك لم تذهب للعمل” أجاب فخار بلامبالاة ” سأظل مع يقين اليوم” سألته بجدية ” و أماني تعلم ذلك” رد فخار بغضب ” نعم تعلم، مثلما تعلم أنه لي زوجة أخرى أمي”

ردت سميحة غاضبة ” فخار كفاك حماقة، لا تأخذ الأمور بحدة بني يجب أن تصبر عليهم الأمور صعبة خاصةً على أماني فأنت تزوجت عليها و هذا أمر ليس هين” قال فخار بغضب” الآن تقولين هذا أمي “ قالت سميحة بضيق ” و ماذا كنت تريدني أن أقول ستتعب معهن و أكتفي بواحدة فقط من كنت ستختار منهم فخار “ رد بحزم” لم أكن سأختار، لأني لم أكن سأترك واحدة منهن “ ردت بضيق” حسنا و هذا ما أقول خذ الأمور بتروي بني و أصبر على كل واحدة منهن فالجرح كبير “

أجاب مستسلما بتعب ” حسن أمي سأفعل “ أغلق الهاتف، و ذهب ليدخل للغرفة وجدها تجلس على الفراش تلف ذراعيها حول قدميها و تستند بذقنها عليها و هى تبكي بصمت، قال فخار بهدوء” هل تعمدت البكاء، حتى أقبلك ياكو، لم يكن هناك داع كان يمكنك أن تطلبي فقط “ ردت عليه غاضبة ” أذهب إلى الجحيم فخار “ أبتسم بحزن ” أنا به منذ تزوجتك يا عزيزتي”

رفعت رأسها بحدة، فأقترب ليجلس على الفراش أمامها متسائلا بصوت هادئ ” هل الفراش مريح كفراشنا في شقتنا “ ردت ببرود” لا، و لن تعلم ارح نفسك و أكتفي بزوجتك “ أجابها ببرود مماثل ” أنت أيضاً زوجتي، مفهوم، لن نظل نتحدث في هذا فلا طائل منه، أنهضي لتعدي الطعام فأنا جائع و كثيرا”

شحب وجهها بشدة تعلم ما خلف حديثه الموحى، تبا لك فخار إن ظننت أني سأدعك تلمسني، و كأنه قرأ ما تفكر به أو راه في نظرات التحدي في عينيها فأضاف هامسا ” أتركيها لحينها يا روح فخار الأن فلتطعميني بيديك “ حقا يظنها ستفعل فليحلم بذلك…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...