تحميل رواية «أمل حياتي» PDF
بقلم حنان احمد ماهر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
استني... هاتي إيدك. بصت له بضيق: وبتاع إيه أديك إيدي؟ لا طبعًا. أنتي هبلة يا بنتي؟ أنتي مراتي... هاتي إيدك يلا علشان نعدي. وجيه علشان يمسك إيدي، بعدت واتكلمت: أنا مش مرات حد... ابعد عني. وجيت علشان أتحرك أعدي، راح مسك إيدي بسرعة: استني نعدي علشان الطريق سريع، بعدين نبقى نشوف حوار إنك مش مراتي ده بعدين. واتحركنا وهو ماسك إيدي، والآيه بيعديني. عدينا وروحت فتحت باب العربية وقعدت وبصيت لشباك بغيظ، قعد من الناحية التانية وهو بيستعد علشان يسوق. بص لي وهو بيحاول يمسك إيدي، نفضت إيدي عنه: كريم مضايقنيش،...
رواية أمل حياتي الفصل الأول 1 - بقلم حنان احمد ماهر
استني... هاتي إيدك.
بصت له بضيق: وبتاع إيه أديك إيدي؟ لا طبعًا.
أنتي هبلة يا بنتي؟ أنتي مراتي... هاتي إيدك يلا علشان نعدي.
وجيه علشان يمسك إيدي، بعدت واتكلمت: أنا مش مرات حد... ابعد عني.
وجيت علشان أتحرك أعدي، راح مسك إيدي بسرعة: استني نعدي علشان الطريق سريع، بعدين نبقى نشوف حوار إنك مش مراتي ده بعدين.
واتحركنا وهو ماسك إيدي، والآيه بيعديني.
عدينا وروحت فتحت باب العربية وقعدت وبصيت لشباك بغيظ، قعد من الناحية التانية وهو بيستعد علشان يسوق.
بص لي وهو بيحاول يمسك إيدي، نفضت إيدي عنه: كريم مضايقنيش، ابعد عني.
طب بس فهميني، طب أنتي مضايقة ليه دلوقتي؟
وحياة طنط، هو إيه اللي مضايقة ليه؟ على أساس إنك مش عارف أنا مضايقة ليه؟
سكت لأنه فاهم إيه اللي مضايقني.
وأنا اتكلمت بغيظ وعصبية: هو أنا مش قولت لك كتير متتكلمش مع البت دي ولما أكون معاك متردش عليها؟
يعني يا أمل عايزاني أقاطع بنت خالتي؟
آه قاطعها يا كريم... أنا عايزاك تقاطعها.
أمل اعقلي، الكلام ماينفعش اللي بتقوليه ده، يعني إيه قاطعها؟
والله أعقل الكلام... شايفني مجنونة ولا إيه؟
ولا شايفك مجنونة ولا حاجة يا حبيبي، بس أنتي دلوقتي متعصبة فَ اهدي بس كده بعدين نتكلم.
متقوليش حبيبي دي تاني فاهم؟... ومش هنتكلم دلوقتي ولا بعدين.
ورحت بصيت على الشباك بعصبية وأنا بهز في رجلي بحاول أتحكم في الدموع اللي اتجمعت في عيني.
روحنا البيت وأنا أول ما دخلت جريت على الأوضة قفلتها وقعدت على السرير وأنا بعيط.
أنا أمل، 26 سنة، اتجوزت كريم عن حب. كان ابن صاحب بابا وفي شراكة بينهم. أنا كنت كل مرة أشوفه فيها كأني أول مرة أشوفه، من كتر ما كان بيسرق قلبي وعقلي في كل مرة بشوفه فيها. ولما جيه طلبني أنا ساعتها حسيت إني أسعد واحدة في الدنيا، حسيت إني معايا الدنيا ومش محتاجة حاجة تانية، إلا لما شوفتها في كتب كتابنا بنت خالته. معرفش بس حسيت أول ما جت تبارك لنا وهي عيونها على كريم، حسيت كأنها بتلومه وإن في حاجة مش طبيعية. لحد ما اتجوزت كريم ومرة كنا معزومين عند مامته وهي كانت هناك، لقيتها عمالة تعمل حركات وتلبس أحلى حاجة عندها، وكل شوية تعدل في الميكب وتسأله شكلي كده أحلى ولا كده، لحد ما اتعصبت منها وقولت أتكلم بيني وبينها علشان متحصلش مشكلة. لقيتها بتقولي إن كريم ده ليها وأنا اللي أخدته منها، وإن هي هتعمل أي حاجة علشان تفرق ما بينا وتاخده مني. ساعتها أنا اتعصبت أوي عليها وحصلت مشكلة. ولما حكيت لكريم قالي إن مامته كانت تفضل تقوله إن هي بتحبه بس هو ولا في دماغه هي خالص، وإن هو اختارني أنا وبيحبني أنا، وإلا لو كان بيحبها كان اتجوزها من زمان. أنا عارفة ده بس أنا بجد مبطيقش أشوفها بتكلمه ولا بتدلع عليه، بحس بنار بتغلي جوايا. والنهاردة كنت داخلة المكتب لقيتها قاعدة جنبه ويعتبر لازقة فيه ومغمضة عينها كأنها بتستمتع بالبرفيوم بتاعه. أنا اتضايقت جدًا وروحت أتخانق معاها وزعقت وكريم حاشني منها بالعافية. وأنا كنت ماسكة شعرها اللي فرحانة بيه ده، وكان نفسي أطلعه في إيدي بس كريم حاشني منها. هو مش فاهم هي بتحاول تعمل إيه وتغيظني إزاي. هو لحد الآن مفكر إني مضايقة بسبب إني عرفت إنها بتحبه، بس أنا اللي مجنني هي محاولتها في إنها تتقرب منه.
قومت من على السرير وأنا بتجه ناحية الدولاب وبطلع بيجامة لونها سماوي وكان شكلها رقيق ودخلت الحمام أخدت دوش يمكن أهدى من النار اللي مش بتطفي جوايا دي. اتوضيت وخرجت صليت واستغربت إني مش سامعة صوت خالص ولا حتى حاول يدخل يصالحني. خرجت بره لقيته في المطبخ بيعمل بودينج بالشوكولاتة اللي أنا بحبه. شافني مسك إيدي بسرعة علشان مجريش على الأوضة، حط إيده على خدي واتكلم بحنية: ممكن نتكلم بهدوء لأن مش هينفع ننام وإحنا متزعلين كده، وأنا مش هعرف أنام وأمل حياتي زعلان مني.
بصت له بدموع، هو ديما بيقولي أمل حياتي ولما سألته اشمعنا الاسم ده قالي لأني أجمل أمل في حياته.
دموعي نزلت وهو مسحها وقالي: حقك على عيوني، خلاص أنا آسف.
اتكلمت بزعل: يعني يرضيك كده؟... كريم دي كانت عمالة تشم البرفيوم بتاعك، كانت لازقة فيك ومستمتعة، كريم أنت عارف إني الوحيدة اللي من حقي أعمل كده وإن هي هي...
مقدرتش أكمل من العياط.
طب ممكن أفهم بتعيطي ليه؟ ده أنتي خدتي حقك وزيادة.
علشان أنت كلمتني وحش وكمان بتقولي إنك هتكلمها عادي حتى لو أنا مضايقة واتفلق أنا.
لا يا حبيبي والله ماقدر، بس أنتي عارفة يا أمل إنها شريكة معايا في الشركة وليها أسهم وإني مضطر أتعامل معاها، وكمان عارفة إني بحبك أنتِ ولا عمري هبص لوحدة غيرك وإني بكلمها بحدود وبرد عليها بالعافية كمان. علشان أرضيكي أعمل إيه تاني طيب يا ستي وأنتي ترتاحي؟ فهميني بس.
ضحكت عليه، هو معاه حق بس مبقدرش أشوفها جنبه خالص خصوصًا وأنا عارفة إنها بتحبه.
انتبهت له لما لقيته اتكلم: أمولة أنتِ مش شايفة إن الموضوع ده زاد عن حده؟ إحنا بقالنا سنتين متجوزين وفي السنتين دول مفيش مرة متخانقناش بسببها. أنا عايز بس نعيش حياتنا بهدوء من غير مشاكل سببها شخص ميستهلش نتخانق بسببه ولا إيه؟
بصت له من غير ما أتكلم، هو معاه حق هي فعلًا شخص ميستهلش نعيش حياتنا متزعلين بسببها. اتكلمت: معاك حق... أنا هحاول أتجنبها بس لو هي عملت مشكلة معايا ولا حاولت تضايقني بكلامها مش هسكت لها أنا بقولك أهو.
ضحك عليا: متخافيش يا أمولة، هنكلمها ونفهمها كمان ولو مفهمتش بالذوق يبقى لينا كلام تاني.
مسكته من ياقة القميص وشديته وأنا ببصله بشرار: مين دول اللي هيكلموها ها؟
اتكلم وهو بيتصنع الخوف: مش أنا والله، أنا بتكلم عن ماما وخالتي.
آه بحسب.
بتغير عليا يا حبيبي.
لو مكنتش أغير عليك هغير على مين؟ هو أنا ليا حد غيرك أغير عليه بس يا كريم؟
لا يا قلب كريم.
بصيت على البودينج اللي على الرخامة ومديت إيدي آخده.
استني.
إيه في إيه؟
لسه محطتش الكراميل من فوق زي ما بتحبي.
ابتسمت له بحب، خده مني وهو بيظبطه وأنا ببصله وبحمد ربنا إنه رزقني بكريم. أنا كل يوم بحمد ربنا على كل النعم اللي أنعمها عليا إني أكون عندي عيلة بتحبني وزوج بيحبني وبيخافوا عليا فَ دي نعمة كبيرة أوي والحمد لله على كل حال.
خلص البودينج ودخل غير، وأنا جهزت فيلم نتفرج عليه وجهزت القعدة وهو جيه وأخدني في حضنه وقعدنا نتكلم ونحكي وهو يضحكني علشان يحاول ينسيني اللي حصل. ربنا يخليه ليا قرة عيني ده والله. نمنا وصحينا تاني يوم روحنا الشركة. أنا بشتغل مع كريم في الشركة. أنا في الأول كنت بشتغل عند بابا بس لما اتجوزنا أنا وكريم، كريم طلب من بابا إني أشتغل معاه علشان أفضل قدام عينه ديما علشان بوحشه حبيبي. دخلت مكتبي خلصت الورق اللي كريم كان طالبه مني وروحت ناحية مكتبه ولسه بدخل شوفت بنت خالته دي بتحضنه و.......... يتبع.
رواية أمل حياتي الفصل الثاني 2 - بقلم حنان احمد ماهر
دخلت مكتبي، خلصت الورق اللي كريم كان طَلبه مني، ورحت ناحية مكتبه، ولسه بدخل شوفت بنت خالته دي بتحضنه وبتقول:
- كريم حبيبي متسبنيش، أنا هعمل أي حاجة أنتَ عاوزها بس أرجوك لأ.. صدقني أنا بقول الحقيقة هي....
وفي اللحظة دي كريم اتعصب ونفضها بعيد عنه:
- أنتِ مجنونة، هي وصلت بيكي لكده! أنتِ إزاي تقربي مني! بقيتي بعيدة عن دينك للدرجة دي ومش هصدق أي حاجة من اللي قولتيها، أنا واثق فيها فاهمة، وياريت تبعدي عنا بقى لأن الموضوع زاد عن حده أوي، اتفضلي اطلعي بره... بره.
في اللحظة دي كريم لف لقاني واقفة، قال بهمس ممزوج ببعض القلق:
- أمل.
لقيتها بتقرب مني وبتتكلم بهمس جنب ودني:
- أنا هوريكي إن ماخدوتش منك وفرقت ما بينكم ما يبقاش اسمي أميرة.
بصتلها بضيق وعصبية من اللي عملته، وإن هي قربت منه، بس لو ما كانش كريم رد عليها برضه، ده كانت زمانها قرعه دلوقتي مني، اتكلمت:
- أنا مش عارفة اسمك أميرة إزاي وأنتِ مافيكيش صفة منها أصلاً، بس على العموم أعلى ما في خيلك اركبيه.
بصيتلي بغيظ وراحت خرجت بره المكتب، أنا روحت قفلت الباب. كريم قرب مني واتكلم بقلق:
- أمل أنا....
مسكت أيده وأنا بسكته:
- هشششش... ما تقولش حاجة أنت مش محتاج تبرر.
اتنهدت بضيق وكملت:
- هي اللي مش متربية، أنت ذنبك إيه؟
بصلي بابتسامة واتنهد بارتياح:
- إيه العقل ده! من إمتى وأنتِ عاقلة كده يا أمولة؟
قال كده وهو بيقرص على خدي بلطف.
اتكلمت بضيق وأنا ببعد أيده:
- قصدك إني ما كنتش عاقلة قبل كده؟ أهو شوف مين اللي بينكد على التاني أهو، وفي الآخر تقولوا الستات هي اللي نكدية.
قرب مني وحضني:
- خلاص يا ستي حقك عليا، أنا كلب أصلاً.
ضحكت عليه:
- لا يا حبيبي ما تقولش كده، الكلاب كيوتة يا كريم.
بصلي بغيظ وأنا في حضنه:
- والله... ماشي يا أمل، أنا نروح علشان إحنا بس في المكتب يبقى لينا حساب تاني.
ضحكت وأنا بشدد من حضنه، بعدين افتكرت حاجة:
- كريم.
قلتها وأنا ببعد عن حضنه.
بصلي باستغراب:
- إيه يا حبيبي في إيه؟
اتكلمت بتوتر:
- هي كانت بتقولك إيه؟ أنا مش فاهمة، وأنت كنت بتقولها كلام غريب زي أنك واثق فيها والكلام ده.
اتكلم بضيق واضح وهو بيروح يقعد على الكرسي:
- مافيش، دي بتخرف، أنا مش حابب أتكلم في اللي قالته علشان كل ما أفتكر بتعصب.
روحت وقفت قدامه:
- يعني مافيش حاجة تقلق يعني؟
مسك أيدي وهو بيقعدني قدامه:
- لا يا حبيبي، ملكيش دعوة باللي قالته.
اتنهدت وقفلت الموضوع علشان شايفاه مضايق.
روحنا واتعشينا وكنت داخلين ننام.
- كريم بقولك.
- قولي يا قلب كريم.
ضحكت عليه:
- بتثبتني أنت من قبل ما أتكلم، كملت: أنا كنت عايزة أروح عند ماما بكرة.
اتكلم بقلق:
- في حاجة ولا إيه؟
- لا يا حبيبي ما تقلقش... بس هو خالتي جاية بكرة من السفر وهي وحشتني أوي وماما قالت لي تعالى وقالت لي جيبي كريم معاكي، بس أنا عارفة إن المشروع اللي شغال عليه واخد وقتك، فقلت يمكن ما تجيش بس ياريت لو تيجي بجد يا كريم.
- لا يا حبيبي روحي أنتِ وابقي اعتذري من زوزو، أنتِ عارفة المشروع بشغل عليه بقالي قد إيه.
اتكلمت بزعل:
- أيوه ماهو علشان كده أنا قلت كده، بس كان نفسي تيجي.
قرب مني وهو بيحضني:
- إن شاء الله يا حبيبي لما أخلص هعوضك ونبقى نخرج حتى نسافر نجدد شهر العسل بتاعنا.
بصتله بفرحة:
- بجد يا كريم؟ هنروح فين؟
- لا دي خليها مفاجأة يا قلب كريم.
دخلنا نمنا، صحيت تاني يوم الصبح عملت القهوة لكريم علشان هو ما بيحبش يفطر على الصبح بيحب القهوة.
جهزنا ونزلنا، وصلني عند بيت بابا وهو مشي، طلعت سلمت على ماما وجهزت معاها الأكل.
- قوليلي يا أمل عاملة إيه وكريم عامل إيه؟
- كويسين يا حبيبتي، أنا حكيتلك ما عرفش يجي بسبب الشغل، بس إن شاء الله هيخلص وأول حاجة يعملها إنه يجي يسلم عليكي.
- ربنا معاه ويوفقه يارب، أنا بتكلم أنتِ عاملة إيه واللي اسمها بنت خالته دي عملتلك حاجة تاني؟
اتكلمت بضيق:
- وهي لو عملت أنا هسكتلها يا ماما! بالله عليكي ما تجيبي سيرتها علشان بتقلبلي بطني، إنسانة لزجة.
- طب خلي بالك من نفسك ومن كريم، وما تخربيش جوازك ولا تتخانقي معاه بسبب واحدة ما تستاهلش أصلاً، كريم بيحبك وأنتِ عارفة ده كويس، يبقى شغلي عقلك ومش كل حاجة تعلقي عليها ولا تدي ردة فعل سريعة تندمك بعدين، فاهمة؟
بصتلها بابتسامة وحضنتها:
- فاهمة يا زوزو، ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي يارب.
- ويخليكي يا حبيبتي ويوفقك ويبعد عنك أي حاجة تأذيكي يارب يا بنتي.
بوستها من خدها وأنا فرحانة من دعواتها أوي، ربنا يديمها في حياتي يارب.
خلصنا الأكل الباب خبط، روحت فتحت، اتكلمت بفرحة:
- نونا وحشتيني.
حضنتها، حبيبتي وحشتني أوي.
- يا بكاشة، ما أنا لو كنت وحشتك كنتِ سألتي، بس لأ من ساعة ما اتجوزتي وأنتِ نسياني خالص.
- لا والله ما أقدر، أنتِ عارفة.
- لا ما تعرفش.
دخل علينا ده ما عرفش جه منين وإيه اللي جابه.
بصتله بغيظ:
- إيه اللي جابك؟
اتكلم باستفزاز:
- أنا جاي لخالتي مش جاي لك أنتِ.
- طب خالتك مش عايزاك، امشي يلا من هنا.
- يلا ما تخلينيش أضايقك هتزعلي.
- لا والله هتعمل إيه يعني! ما تقدرش.
وروحت طلعتله لساني.
راح قرب مني وعينه بتطلع شرار، أنا خفت الصراحة ولسه هأجري ما لحقتش، راح مسك أيده وشدني لحضنه.
ابتسمت وبادلته الحضن، طلعت من حضنه:
- وحشتني والله يا أسوري.
- بلاش أسوري دي، كاريزمتي هتقع.
بصيت على الأرض وأنا بتصنع الغباء:
- هي فين دي؟ مش لاقياها.
لطعني بالكف على قفايه وجري:
- أه منك لله يا أسر يا ابن ناهد، قفايا ورم.
اللي مش فاهم يا جماعة ده أسر ابن خالتي وأخويا في الرضاعة علشان كده حضنته عادي، هو مش بس ابن خالتي هو أخويا بجد، بس هو ما جاش في فرحي جاله ظروف في شغله وقعد من ساعتها يصالحني كتير مع إن كان عادي معايا، أنا عارفة إن شغله صعب وأكيد اتضايقت بس هيعمل إيه يعني هو بيشتغل في المخابرات.
قعدنا ناكل ونهزر، بجد وحشوني أوي ووحشتني لمتهم، أكلنا وكريم اتصل بيا كان قرب يجي، قالي أجهز علشان نروح، ماما كانت عايزاه يطلع بس هو كان تعبان أوي من الشغل، قلتلها مرة تانية، روحت معاه وهو حبيبي كان تعبان أوي، أول ما طلعت جهزت بسرعة العشاء علشان يلحق يأكل ودخلت علشان أقوله لقيته نام حبيبي تعبان، قربت منه غطيته وملست على شعره بحب، روحت الناحية التانية من السرير ونمت في حضنه.
صباح يوم جديد.
صحينا الصبح روحت جهزت القهوة بتاعته لقيته جاي بيحضني من ضهري:
- حبيبي معلش نمت وسبتك إمبارح.
لفتله وأنا بملس على خده:
- لا يا حبيبي ما تقولش كده أنا عارفة إنك تعبان، أنتَ دلوقتي عامل إيه؟
- كويس يا حبيبي.
لفيت تاني وأنا بعمل القهوة وبجهزلي ساندويتش بسيط علشان أكله لقيته بيقولي:
- أمل.
- إيه يا حبيبي؟
- عمي كان موجود معايا إمبارح وقالي إنه كان عايزك تحضري معاه الاجتماع بتاع النهار ده.
لفتله بانتباه:
- اجتماع إيه ده يا كريم؟
- مش عارف والله يا حبيبي، كل اللي أعرفه إنه في وفد ألماني جاي ومحتاجك.
- طب وأنت مش محتاجني؟
- أنا محتاجك كل يوم يا حبيبي طبعًا، بس أكيد لازم أستغنى عن خدماتك النهار ده وإلا الراس الكبيرة تزعلك وتزعلني.
ضحكت عليه، شرب قهوته وجهزنا نزلنا، قلتله أروح بالعربية بتاعتي علشان ما أتعبهوش وكده، بس هو رفض ووصلني بعدين راح على شركته، طلعت عند بابا سلمت عليه وعرفت تفاصيل الاجتماع ده، والاجتماع بدأ بس فجأة كريم دخل علينا وهو متعصب وجه وقف قدامي وشدني و......... يتبع.
رواية أمل حياتي الفصل الثالث 3 - بقلم حنان احمد ماهر
فجأة كريم دخل علينا وهو متعصب.
وجيه وقف قدامي وشدني قال:
"تعالي معايا يا هانم فورًا."
بصت له باستغراب ممزوج ببعض التوتر، مش فاهمة ماله، أول مرة أشوفه كده.
بابا اتكلم بقلق:
"في حاجة يا بني؟"
بص له كريم وبعدين قال:
"في يا عمي، في حاجات."
شدني ورحنا ناحية المكتب بتاعي القديم، دخلني جوه أو زقني وقفل الباب.
أنا اتكلمت:
"في إيه يا كريم مالك؟"
قرب عليا بغضب:
"والله على أساس مش عارفة في إيه؟"
اتكلمت بخوف:
"لا معرفش مالك."
"أنا هقولك يا هانم."
وطلع تليفونه وفتح صورة وورهاني، كانت عبارة عني لما كنت في حضن أسر إمبارح.
بصت له باستغراب:
"أيوه مش فاهمة إيه المشكلة يعني؟"
وفجأة فهمت كريم ميعرفش أسر أصلًا ولا شافه. اتكلمت بتوتر:
"كريم أنت مش فاهم هو..."
قاطعني بعصبية وغضب:
"ولا عايز أفهم، أنا مش فاهم إزاي كنت مخدوع فيكي كل الوقت ده، كان لازم أسمع كلام أميرة بس أنا اللي كنت كل شوية أقولها مستحيل أنا واثق فيها."
قلت بهمس:
"أميرة."
وبعدين كملت وأنا بعلي صوتي:
"أميرة اللي بعتتلك الصور دي؟"
مسكني من دراعي وشدني ليه بعصبية:
"هو ده كل اللي همك، إظهار إن اللي بيعمل كده مبتفرقش معاه أصلًا كلام الناس، وهو هيهمه إيه؟"
نفضت إيده بعيد عني بغضب لما فهمت قصده:
"اللي أنت بتقوله ده أنت اتجننت؟"
"لا أنتِ لسه هتشوفي الجنان على حق... أنتِ طالق يا أمل."
بصت له بصدمة من اللي قاله والدموع اتجمعت في عيني:
"أنت... أنت إزاي تقول كده؟"
بص لي بسخرية وكان لسه هيمشي، روحت مسكت دراعه، شدته ووقفت قصاده وأنا بعيط والدموع بتنزل مع كل كلمة:
"أنا هقولك مش علشان من حقك إنك تعرف، لأ، لأن من بعد الكلمة اللي قولتها دي أنت مش محتاج تسمع أي مبرر مني خالص، بس علشان أندمك على الكلام اللي قلته. اللي معايا في الصورة ده أسر ابن خالتي وأخويا في الرضاعة، اللي جه إمبارح من السفر وأنا كنت هحكيلك إمبارح وكنت عايزة أعرفكم على بعض علشان هو معرفش يجي في فرحنا ولا أنت شوفته، بس سيادتك كنت تعبان وماردتش تطلع ولما روحنا أنت نمت."
بص لي بصدمة ممزوجة ببعض الندم اللي كان واضح أوي في عينه. أنا بصت له والدموع مالية عيني اللي كان معاها بعض العتاب.
مشيت من قدامه، لقيته بيجري وبيمسك إيدي. نفضت إيده بعيد عني بغضب وأنا بعيط:
"مش من حقك، مش من حقك تلمسها خلاص، مش من حقك."
ومشيت من قدامه قبل ما أنهار أكتر من كده، وهو فضل واقف مكانه ندمان على تسرعه. في بعض الأحيان أو في كل الأحيان بيكون التسرع ده تصرف غلط، بيكون نابع من غضبنا اللي بيسببه الشيطان واللي بيدمر كل حاجة حلوة بنبنيها في لحظة، وهو ده غرض الشيطان في النهاية، بيبقى عايز يخرب البيوت، ده بيبقى يوم المنى لما بيفرق الزوج عن زوجته، عندهم ده كأنه يوم العيد. ياريت ما تحاولوش تتسرعوا، حاولوا تتحكموا في أعصابكم، استعيذوا من الشيطان، حاولوا تقعدوا وتفهموا بعض علشان تعرفوا تعيشوا بسلام.
كريم كان واقف مكانه الندم واكله، بيفكر إزاي فكر فيها كده، إزاي وهو عارف أخلاقها، إزاي قدر يكسر أكتر واحدة حبها من غير حتى ما يفهم، بيتمنى لو يرجع الوقت و يوقف نفسه عن عمله بس خلاص فات الأوان واللي راح مبيرجعش بس ممكن يتصلح وهو لازم يصلحه.
عند أمل:
روحت عند بيت بابا دخلت وأنا حاسة بحرقة جوايا، مش قادرة أستوعب إنه طلقني، مش قادرة أستوعب الكلمة أصلًا، الكلمة اللي كريم كان بيقول مستحيل تيجي في باله قالها... قالها ليا.
ماما شافتني اتخضت عليا، جريت عليا:
"أمل مالك يا حبيبتي في إيه؟ أمل اتكلمي ما تقلقنيش عليكي أكتر من كده."
بصت لها بدموع:
"كريم طلقني."
"إيه؟!"
بعد شهر، شهر من محاولات كريم إنه يكلمني وأنا بصده. عرفت إنه ردني ليه يوم اللي حصلت المشكلة بس أنا ما قدرتش، ما قدرتش حتى أقابله لأني لو قابلته هضعف وأنا مش عايزة أضعف، أنا مش قادرة كلامه وقتها، مش قادرة أتخطى الكلمة اللي قالها اللي وجعاني أكتر من كل الكلام اللي قاله. ما كنتش بنزل من البيت، ما كنتش بروح الشركة علشان عرفت إنه كل يوم بيروح عند بابا علشان عنده أمل إن ممكن أكون هناك وكان بيجي هنا وما كنتش بنزل من أوضتي. ما كانش حد بيضغط عليا علشان كانوا بيبقوا فاهمني وعارفين إني محتاجة وقت أضمد الجرح اللي هو سببه ليا. بابا عاتبه بس هو اعتذر كتير ليه وقاله إنه يحاول يساعده إنه يصالحني بس بابا قاله إن مش بإيده يعمل حاجة.
عند كريم:
بقالي شهر مش بنام كويس، كل ما أفتكر إني جرحتها، الجرح ده أنا اللي بتألم، بتألم لأني فاهم وعارف إن اللي عملته ده صعب جدًا عليها. أنا مش عارف أنا نطقت الكلمة دي إزاي، طلعت مني بوقت غضب بس كان لازم أتحكم في غضبي، كان لازم أقول لعقلي زي ما قلبي فاهم إنها مستحيل تخوني، مستحيل تعمل كده، البنت اللي حبيتها واللي كنت واثق فيها وما زلت واثق فيها أكتر من نفسي مستحيل كانت تعمل كده. اتصرفت مع اللي اسمها بنت خالتي دي وروحت فهمت خالتي كل حاجة، قلت لها ربي بنتك بصراحة، خدتها وسافرت، ويا ريتني كل يوم بقول يا ريتني عملت كده من زمان. كان لازم أطلعها من حياتنا من ساعة ما اتجوزنا وهي دايمًا تعمل مشاكل ما بينا، كنت بقول هتعقل وإن هي في النهاية بنت خالتي ومش لازم أعمل مشاكل ما بين خالتي علشان ماما ما تزعلش. أهو جه على حسابي وحساب سعادتي وسعادة بيتي ومراتي. ما بقيتش عارف أعمل إيه، مش عارف أقعد في البيت وهي مش موجودة، البيت مالوش حس، مش قادر، مخنوق. حاولت أكلم باباها كتير، حاولت أروح لها كتير علشان أشوفها وأتكلم معاها بس ما كانتش بتديني فرصة وده من حقها طبعًا. فكرة جات لي، طب ما أكلم ابن خالتها يمكن يساعدني، في النهاية ده أخوها وأكيد هتسمع كلامه وأنا ما فكرتش في كده قبل كده ليه. بس أنا مش معايا رقمه. سهلة، أتصل بعمي أخليه يديهوني وأكيد مش هيردني.
كنت قاعدة بتعشى مع بابا وماما، فجأة تليفون بابا رن. بابا بص لي وبعدين بص على التليفون.
سألته:
"مين يا بابا؟"
بابا قال بتوتر:
"ده كريم."
بصيت له واتكلمت وأنا قلبي بيدق بسرعة، خايفة، خايفة أضعف، خايفة أكلمه ويجرحني تاني:
"بابا قول له ما يحاولش وما تجيبلوش سيرة إن أنا قاعدة جنبك."
بابا بص لي بقلة حيلة ورد، وصله صوت كريم اللي قال بلهفة:
"عمي لو أمل جنبك ما تحسسهاش بحاجة."
بابا اتكلم وأنا استغربت من طريقته:
"تمام اتكلم يا ابني."
"طب بص يا عمي أنا محتاج رقم أسر ابن خالتها ده اللي هو أخوها، ممكن تبعته لي؟"
بابا اتكلم باستغراب:
"ليه؟"
"هو الوحيد اللي هيقدر يساعدني إني أصالحها، لو سمحت يا عمي ابعتهولي."
"ماشي يا ابني هبعته لك."
بابا خلص كلام معاه، روحت سألته باستغراب:
"في إيه يا بابا هو عايز إيه؟"
بابا اتكلم وهو بيبص لماما نظرة ما فهمتهاش:
"ما فيش حاجة، ما فيش حاجة تخصك خالص يا بنتي."
استغربت هو معقول يكون بطل يحاول يصالحني، هو ما بقاش عايزني في حياته. الدموع اتجمعت في عيني ورحت استأذنت منهم علشان أطلع. دخلت أوضتي وأنا بحاول أهدي النار اللي جوايا بس أنا ما بقتش قادرة، ما بقتش قادرة أستحمل كل ده، خايفة، خوفي زاد دلوقتي معقول، معقول مش عايزني في حياته. دخلت غسلت وشي وطلعت لقيت تليفوني بيرن، رديت وكان أسر و...
رواية أمل حياتي الفصل الرابع 4 - بقلم حنان احمد ماهر
وطلعت لقيت تليفوني بيرن، رديت وكان أسر. رديت ووصلني صوته:
- أمل، عاملة إيه؟
- كويسة يا أسر، أنت عامل إيه؟
- لا ما هو طالما قلتِ أسر يبقى مش كويسة.
اتنهدت بخنقة وحاسة إني عايزة أعيط، بس خايفة يفهم أن كل ده بسببه، فما اتكلمتش.
- لا يا حبيبي أنا كويسة.
- طيب أنا كنت عايزك في حاجة ضروري.
اتكلمت باستغراب:
- في إيه ولا إيه؟
- لا بس نتقابل وأقولك.
- طب ما تيجي أنت أحسن.
- أمل بطلي كسل، لو ما كانتش الحاجة ضرورية ما كنتش طلبتك يعني أنتِ عارفة.
- طيب يا أسر نتقابل فين؟
- هبعتلك اللوكيشن، بكرة الضهر تكوني هناك.
- طيب ماشي.
قفلت معاه وأنا في حيرة مش فاهمة إيه الحاجة الضرورية اللي طلعت فجأة دي. روحت على السرير وأنا بفرد جسمي وبحاول أريح نفسي شوية وأبطل تفكير.
عند عيلة أمل:
- ما قولتليش يا أبو أمل، كريم كان عايزك في إيه؟
- كان عايز يصلحها، كلمني علشان أديله رقم أسر ابن أختك.
- وهو كان عايز رقم أسر في إيه؟
- قال إن هو الوحيد اللي يقدر يصالحهم أو إن أمل هتسمع كلامه، يعني أنا بصراحة اقتنعت بكلامه وأنتِ عارفة أمل مرتبطة بأسر إزاي وإن هي أكيد هتسمع كلامه.
اتكلمت بسخرية:
- هو إحنا اللي ما عرفناش نعمله أسر هيعرف يعني؟ ده أول ما يجيب لها سيرة كريم هتقطع الموضوع على طول ومش هتخلي يتكلم، دماغها ناشفة زي أبوها.
- جرى إيه يا أم أمل؟ إيه اللي دخل أبوها دلوقتي؟
- لا ما أقصدش... أقصد يعني إن هي عنيدة ومش هتسمع الكلام، وأكيد يعني أسر مش هيخليها تنزل تقابله غصب عنها.
- لا ما هو اللي أنا فهمته إنه كريم ما كانش عايزني أقول لها، فمعنى كده إن هي هتقابله من غير ما هي تعرف.
- ربنا يكتب لها اللي فيه الخير يا رب.
- يا رب يا حبيبتي يا رب.
صباح يوم جديد:
صحيت من النوم، دخلت أخذت دش وجهزت نفسي علشان ألحق أروح لأسر، بصراحة عندي فضول أعرف هو كان عايزني في إيه. نزلت فطرت مع ماما وبابا وأخذت عربيتي ورحت.
رحت على المكان، كان مكان هادي، كافيه جميل بس غريبة ما كانش فيه حد. دخلت لقيته قاعد في ترابيزة لوحده، ما كانش فيه غيره تقريباً في الكافيه. رحت له وأنا بشد كرسي وبقعد قدامه، اتكلمت:
- أنت جايبنا في مكان ما فيهوش حد كده ليه؟
- الناس بتدخل تسلم وأنتِ دخلتي قعدتي.
- جرى إيه يا أسر؟ هو أنت غريب يعني؟
اتكلم بسخرية:
- لا يا أختي مش غريب.
- أديك قلت أختي، يلا يا عم قل لي عايز إيه عشان عايزة أروح بجد.
- يا بنتي استهدي بالله هقول لك أكيد.
- ما هو إن الفضول واخدني، إيه اللي يخليك تقابلني في مكان هادي زي ده؟ لتكونش يا أسر عايز تخطب ياه أخيراً! بس مين تعيسة الحظ اللي هتاخدك؟
- تعرفي إنك باردة ومستفزة كمان، عارفة لو ما كناش في الشارع كنت لطعتك كف على قفاكي ورمتهالك.
اتكلمت بسخرية:
- هو يعني أنت لسه هتورمه؟ ما هو وارم يا أخويا، أنجز بقى اتكلم عايز إيه؟
اتكلم باستفزاز:
- طب إيه رأيك بقى مش هتكلم؟ أنا داخل الحمام وقولي نص ساعة كده وأبقى أجي لك.
ما لحقتش أتكلم لقيته قام بسرعة ودخل الحمام. بارد مستفز جايبني يلطعني هنا، ماشي يا أسر يا ابن ناهد ماشي.
فضلت قاعدة بتاع 10 دقائق كده مستنية سي أسر يطلع، ماسكة التليفون وبقلب فيه زهقانة منه لله يا ريتني ما جيت له. فجأة شميت برفيوم أنا حافظاه جداً، إيه ده؟ لحظة، ده برفيوم كريم. بصيت ورايا لقيته واقف وماسك الورد الأحمر اللي بحبه في بوكيه يخطف القلب قبل ما يخطف النظر وشكله، شكله يجنن. لا اهدي كده، إيه اللي أنتِ بتفكري فيه؟ أنتِ نسيتي هو عمل فيكي إيه؟ قمت وأنا متعصبة:
- أنت إيه اللي جابك هنا؟ اتفضل اطلع بره حالاً.
قرب مني ولا كأني اتكلمت خالص، اتكلم بنبرة الهادية اللي بتدوبني:
- مش عيب يا حبيبتي لما تقولي لجوزك اطلع بره؟
اتكلمت بتوتر وبعصبية في نفس الوقت:
- لا بقول لك إيه امشي من هنا أحسن ما أعمل لك مصيبة.
حط الورد على الترابيزة واتكلم:
- أنا آسف يا أمل.
اتكلمت وأنا ببعد عنه:
- ما تكلمناش، أنت أصلاً عرفت إن أنا هنا إزاي؟
- اتفقت مع أخوكي.
اتكلمت بغضب والدموع اتجمعت في عيني:
- أخويا اللي اتهمتني إن أنا خونتك معاه صح؟
اتكلم بندم:
- لحظة شيطان... لحظة شيطان وصدقيني ندمان على تسرعي ده. أنا عارف إني غلطت وغلطي الأكبر إني سمحتلها تدخل في حياتنا أو حتى إنها تبقى موجودة فيها، أنا عارف. بس صدقيني أنا مش عارف أنا نطقت الكلمة دي إزاي. أنا أول ما شوفت الصورة النار قادت في قلبي ومعرفتش أنا بعمل إيه. حقك عليا سامحيني، أمل أنا بقالي شهر مش بنام كويس، شهر مش عارف أقعد في البيت مش عارف أكون فيه أصلاً. حاسس بفراغ في حياتي من يوم ما سيبتيني وأنا حاسس إني عايش بجسد من غير روح، حاسس إن روحي اتاخدت مني.
بصتله وأنا بعيط، بصتله والنظرة العتاب والكسرة لسه في عيوني:
- كريم أنت كسرتني، كسرتني بكلامك، كسرتني بمعاملتك معايا ساعتها. أنا فضلت سنتين مستحملة البلوة دي وكل ما أقولك تقولي شريكة في الشركة، بنت خالتي مش هينفع. معلش يا أمل هتتغير، لما تعرف إني بحبك أنتِ بس وصلت بيها إنها تشوه سمعتي قدامك بالشكل ده وأنت تصدقها، كده كتير وكتير أوي كمان.
قرب مني وهو بيترجاني:
- حقك علي عيني أنا عارف إني كلب... لا بلاش كلب عشان الكلاب كيوتة، أنا ما استاهلش أكون كيوت.
ضحكت عليه وهو قرب مني شدني لحضنه ما ادانيش فرصة إني أبعده عني. فضلت أعيط في حضنه وهو يهديني. بعدها بشوية طلعت من حضنه واتكلمت:
- يلا بقى روح أنا مش جاية معاك.
- الله؟! في إيه مش كنا لسه كويسين دلوقتي؟
- لا مش أنا اللي كويسة، أنت اللي كنت كويس عادي.
- أمال مين اللي لسه مغرقلي التيشيرت بدموعه؟ وهو مين اللي بقاله بتاع نص ساعة في حضني؟
اتكلمت بضيق مصطنع:
- أنت اللي شدتني ليك وما اديتنيش فرصة إني أبعد.
- والله؟
- والله.
ضحك عليا:
- وحشتيني يا أمل حياتي، وحشتيني أوي.
ابتسمت له بعدين اتكلمت:
- على فكرة أنا لسه ما سامحتكش.
مسك إيدي بحنية:
- ما هو أكيد لما تعرفي إني حجزت تذكرتين طيران لتركيا هتسامحيني.
اتكلمت بفرحة:
- بجد يا كريم؟
- بجد يا قلب كريم.
لقيت أسر طالع من الحمام، ياه كل ده في الحمام! اتكلم:
- ها اتصالحتوا ولا لسه؟ زهقتوني، أنا بقى لي ملطوع ساعة جوه مستنيكم تتصالحوا.
كريم اتكلم بضحك:
- لا ما تخافش، الحمد لله اتصالحنا.
اتكلمت بضيق:
- أنت حسابك معايا بعدين، أنت إزاي تعمل كده؟ فكرني هبلة يعني تاخدني على عمايا وتجيبني هنا وفي الآخر أعرف إنك متفق معاه؟
- لااااا بقولك إيه أنا مش هصالحك عليه وتقلبي عليا أنا استهدي بالله كده.
- ليه يعني شايفني مجنونة ولا بشد في شعري؟ لا تكون شايفني بشد في شعري.
قرب مني بحنية وقال:
- لا يا حبيبتي بس أنا ما أقدرش على زعلك.
واخدني في حضنه، أنا مش عارفة ليه حاسة إن بيضحك عليا.
كريم شدني منه واتكلم بغيرة:
- خلاص يا أخويا كفاية، شايفك تبت فيها.
اتكلم أسر بهزار:
- الله مالك يا كريم، بتغير مني ولا إيه؟
- آه هغير طبعاً، ده أنا بغير من أبوها مش هغير منك أنت.
اتكلمت بخبث:
- يعني أنت هتغير من النونو اللي جاي في الطريق؟
بصلولي باستغراب وهما مش فاهمين، سرعان ما فهموا وكريم اتكلم بفرحة:
- أنتِ حامل؟
هزيت رأسي بفرحة:
- أيوه لسه عارفة من أسبوع، كنت تعبانة أوي ولما روحت كشفت عرفت وكنت هكلم بابا يقولك بس الأحداث جت ورا بعضها.
حضني بفرحة وهو بيلف بيا وأسر كمان حضني وبارك لنا. روحنا البيت وجهزت شنطتي علشان هنسافر بالليل. نزلنا وإحنا ماشيين في الطريق كريم مسك إيدي وباسها:
- أتمنى تكوني سامحتني يا قمر.
- سامحتك يا كريم، سامحتك لأن قلبي ما يقدرش يعيش من غيرك.
حط إيدي على قلبه وقال:
- وده ما يقدرش ينبض طبيعي إلا وأمل حياته جنبه.