رواية السر الذي أخفاه أبي الجزء الثالث عشر 13 بقلم وفاء الدرع السر الذي أخفاه أبيرواية السر الذي أخفاه أبي الحلقة الثالثة عشر “يوم يقلب الفرح لحيرة… والحيرة لرعب! رجعنا من الفسحة فرحانين، الضحكة لسه معلّقة على وشّي، وإيدي في إيد سليم، والقلب مطمّن بطريقة عمري ما حسّيتها. حسيت إن الدنيا أخيرًا بتديني حاجة حلوة تستاهل كل اللي عدّيته. لكن… ساعات الفرح ساعات بتبقى مجرّد هدنة قبل العاصفة.
وصلنا بوّابة الفيلا، والدنيا كانت هادية بشكل مش طبيعي… نور الحديقة خافت، والهواء واقف كأنه بيتفرّج على اللي هيحصل. جدي مشي قدام بخطوات تقيلة، قال وهو بيحاول يخفّي قلقه: “افتحي الباب يا سليم… شكلكم تعبتوا.” بس قبل ما سليم يمد إيده للمفتاح… عربية سودا كانت واقفة على جنب السور، كأنها ظهرت من العدم. إزاز فاميه، العربية نظيفة جدًا، من النوع اللي يخوّف مش ينبهر. سليم وقف فجأة، ويده وقفت في الهوا.
بص للعربية بحدة… ووشه اتبدّل. مش بس قلق… ده كان خوف متخفي وراه سر. قلت بخضة: “سليم؟ مالك؟ عربية مين دي؟ رد بصوت واطي ثابت بس جواه عاصفة: “دي مش عربية حد عادي.” جدي زق الباب بالعصاية وقال بصوت مرعوب لأول مرة أسمعه منه: “مين اللي ييجي هنا من غير ما يستأذن؟! ولا كلمة… ولا حركة… ثانية ورا الثانية بقت تقيلة زي سنين. فجأة… باب العربية اتفتح لوحده. من غير صوت تقريبًا. وكأن حد كان مستنّانا.
نزل راجل طويل، لابس بدلة سودا مضبوطة، وشعره متسَرّح وواقف كأنه مصنوع مش بشري. نظّارة سودا، إيده ماسكة شنطة جلد قديمة، ووشّه مفيهوش تعبير… ولا حتى طرف خوف. مشي ناحية جدي بخطوات ثابتة… ما بصش ليا… ولا لسليم… كأنه عارف هو جاي لمين بالظبط. وقف قدامه وقال بصوت هادي لكن مريب: “المعاد جه.” جدي حاول يرفع راسه، لكن صوته انكسر: “إنت… لسه عايش؟! الجملة دي لوحدها خلت قلبي يقع. إزاي؟ مين؟ ليه؟ يعني بينهم تاريخ؟ بينهما ماضي؟!
الراجل مدّ الظرف البني لجدي وقال: “ده آخر إنذار.” سليم خطفه بسرعة، وكأنه كان مستني اللحظة دي من زمان. فتح الظرف… طلع مجموعة أوراق مختومة بأختام رسمية. صور. تواريخ. أرقام. أسماء. وش سليم قلب من لون الحياة للرمادي. شفته بيرتعش… مش من صدمة، لا… من رعب. قلت بخوف: “في إيه؟! سليم اتكلم! ما ردش. اتنفس نفس عميق… وغمض عينه لحظة طويلة. ولما فتحها… كانت مليانة نظرة ما عرفتهاش. مسك إيدي وقال بصوت متقطع: “إحنا… اتخدعنا.” قلت:
“اتخدعنا في مين؟! بص لجدي مباشرة وقال جملة كسرت الجو كله: “حضرتك كنت مخبّي علينا الحقيقة؟! جدي عضّ شفايفه، ودمعة صغيرة ظهرت في عينه. أنا اتجمدت. عمري ما شفت دموع جدي. الراجل دخل كلامه فجأة وقال: “الاتفاق لازم يتنفّذ فورًا… وإلا النتايج هتكون نهائية.” سليم اتقدّم خطوة وقال بصوت عالي لأول مرة: “أنا مش هنفذ حاجة قبل ما أعرف الحقيقة كاملة! الراجل بصله بنظرة باردة وقال: “الحقيقة؟ الحقيقة بدأت من 20 سنة… قبل حتى ما تتولد.”
20 سنة؟! قبل ولادته؟ إزاي؟! ومين فيهم الضحية؟ ومين الجاني؟! جدي وقع على الكرسي الحديد اللي جنب الباب. يده ارتعشت. عصايته وقعت على الأرض. قال بصوت مكسور: “أنا ماكانش قصدي… أقسم بالله ماكان قصدي.” سليم صرخ: “قصدي إيه؟! عملت إيه؟! الراجل فتح الشنطة الجلد… وطلّع منها ملف كبير جدًا، عليه نفس الختم اللي كان على الأوراق. حطه قدام سليم وقال: “ده مش مجرد ورق… ده أصل الحكاية.” سليم ما لمسش الملف. اتراجع خطوة. قال بصوت مرعوب:
“ده مش ممكن… أنت عايز تقول إن قبل ما يكمل… صوت طلقة نار دوّى في المكان! صرخت من شدّة الصوت. جدي وقع على جنبه. الراجل لف بسرعة. سليم جراني لورا. الدنيا بقت صريخ… ودخان… وخوف. الملف وقع على الأرض… وتفتح. ورقة واحدة اتقلّبت ناحية وشّي… وكان عليها اسم… اسم خلاني أصرخ: “مستحيل! اسم يخصّ شخص… كنت فاكرة إنه خرج من حياتي للأبد. اسم… لو طلع صحيح، يبقى حياتي كلها كانت كذبة. 🔥 وهنا… اتقفلت الصفحة. وبدأ الكابوس. ━━━━━━━━━━━━━━━
يا ترى… مين اللي ضرب النار؟! وإيه سر الاسم اللي كان في الملف؟! وهل لسليم علاقة بالماضي اللي محدش كان يعرفه؟! ولو اتكشفت الحقيقة… هل الزواج ده هيكمّل؟ ولا هيتهدّ قبل ما يبدأ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!