تحميل رواية «الروابط المقدسة» PDF
بقلم روان محمد صقر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الفصل الأول : الورقة دى بتعمل أى فى دولابك يا حور أخذت حور الورقة من يد أمها بخوف وهتفت : مش عارفه يا ماما لتتبدل ملامح أمها التى باتت ترتجف من شدة الخوف بعدما فتحت الورقة ورأت ما كُتب بداخلها لتنظر إلى صغيرتها وتختضنها بشدة وتبكي بحسرة لكنها سرعان ما تركت أحضان أبنتها التى لم تتجاوز الثانية عشر من عمرها ومسحت دموعها وهتفت بقوة لابنتها : خليكي فى الأوضة ما تتطلعيش منها أبدا فاهمه يا حور هزت حور رأسها بعدم فهم وجلست لتكمل ترتيب غرفتها بهدوء عكس ما سيدور بعد قليل !!!؟ : أخبارك يا ام حور نظرت له بق...
رواية الروابط المقدسة الفصل الأول 1 - بقلم روان محمد صقر
رواية الروابط المقدسة الفصل الأول
: الورقة دى بتعمل أى فى دولابك يا حور
أخذت حور الورقة من يد أمها بخوف وهتفت : مش عارفه يا ماما
لتتبدل ملامح أمها التى باتت ترتجف من شدة الخوف بعدما فتحت الورقة ورأت ما كُتب بداخلها لتنظر إلى صغيرتها وتختضنها بشدة وتبكي بحسرة لكنها سرعان ما تركت أحضان أبنتها التى لم تتجاوز الثانية عشر من عمرها ومسحت دموعها وهتفت بقوة لابنتها : خليكي فى الأوضة ما تتطلعيش منها أبدا فاهمه يا حور هزت حور رأسها بعدم فهم وجلست لتكمل ترتيب غرفتها بهدوء عكس ما سيدور بعد قليل !!!؟
: أخبارك يا ام حور
نظرت له بقوة وصارمة عند دلوفه إلى المنزل ونفضت رأسها من تحت يديه كناية عن عدم تقبيل جبهتها جلس بجانبها على السرير وأخذ يديها بحنو وهتف بعطف وحُب : فى اى يا حياة مالك !!؟ نظرت فى عيونه بعشق واحتضانته بقوة وأخذت تبكي وشهقات بكاءها فى ازدياد وأخذت تشدد من ضمه وتكتم شهقاتها فى ملابسه ليقربها منه ومن أحضانه وهو يمسح على ضهرها بحنان العوالم حاول إخراجها من أحضانه بصعوبة بالغة ولكنها فى النهاية خرجت وأخذ يمسح دموعها بأنامله برقة وهو يضحك على أنفها التى تحول لقطعة فراولة حمراء وهتف بعشق : مالك يا حياة .... مالك يا روحي ... هدأت حياة قليلاً وبدأت فى قّص ما حدث لزوجها وبعد أن استمع زوجها لذلك الحديث لتتسع عيونه من شدة الصدمة وعيونه باتت ح**جيمية من الغضب وهتف بضيق : ناولينى الورقة يا حياة ... اخرجت حياة الورقة من أحد الإدراج وأعطتها لزوجها وهتفت له بخفة : بنتى هتضيع يا رفعت ... خليك هادئ عشان خاطرى سقطت من عيون زوجها دموع كثيفة و متأنية و حارقة فى
نفس الوقت ليقف على قدميه بسرعة وتوجه إلى غرفة ابنته ليراها جالسه أمام مكتبها تذاكر بِجد واجتهاد كعادتها وبمجرد أن لمحت أبيها فى غرفتها وقفت وركضت لأحضانه كطفلة صغيرة تنتظر أن تشتم رائحة والديها حتى تهدأ خرجت بخفة ونظرت فى عيون أبيها وهتفت بحنان : مالك ياسى بابا يارب ما تبقاش الست حياة مزعلاك ... التقط وجنتها الممتلئة بأنامله الكبيرة ليداعبها لتضحك حور على تلك الفعلة فهى تعشقها منذ الصغر اخذها من يديها واجلسها بجانبه بهدوء وهو ممسك بيديها الصغيرة مقارنة بيديه وهتف بصوت ضعيف وحذر : الورقة دى لاقيتها فين وجات اوضتك ازاى ... تلعثمت حور فى حديثها وهتفت بحيرة وتيه : أن هقولك يا بابا بس متتضايقش أنا أخذت الورقة دى من واحدة صحبتى قالتلي أنها ذكرى منها وقالتلى ما افتحهاش إبدأ بس ماما فتحتها ومش عارفه أى اللى حصلها !؟؟
مسح أبيها على ضهرها بخفة وهتف : خلاص أهدى مفيش حاجه استرخى أنتى بس وكل حاجه هتبقى كويسة ...
خرج من غرفتها وهى يكاد لايرى شئ الرؤية بالنسبة له باتت مشوشة وسرعان ما جرت زوجته عليه وأخذت بيديه واجلسته فى غرفته ليهتف بشئ جعل قلبها يتوقف عن النبض : اللى عمل السحر ده لبنتك واحدة صحبتها يا حياة ....
# الروابط المقدسة ١
روان محمد صقر
رواية الروابط المقدسة الفصل الثاني 2 - بقلم روان محمد صقر
# الروابط المقدسة ٢
: اللى عمل السحر ده لبنتك واحدة صحبتها يا حياة ..!!
وضع وجهه بين يديه بحسرة وظل يبكى وشهقات بكاءه فى ازدياد حتى احتواته زوجته حياة فى أحضانها وظلوا يبكون معًا ليخرج زوجها من أحضانها وتنهد بحزن وهتف بصوت مبحوح : بس يا حياة الموضوع باين عليه مش موضوع واحدة صحبتها مفيش بنت عندها ١٢ سنة تعمل سحر أكيد فى حد تانى أكيد ؟!
لتتصارع الأفكار فى عقل حياة بشدة وكأنه صراع وحروب تشن هجوماً داخل عقلها تنفست بعمق وقوة وكأنها تلفظ كل تلك الأفكار بعيدًا عن عقلها الذى لم يستوعب شئ ركعت أمام قدميه وهتفت بحزن : طب هنعمل أى يا رفعت .. التقط وجهها بعشق وقربها من وجهه بخفة أكبر: هنحل الموضوع يا حياة أهم حاجه
مشوفش دموع فى عيونك فاهمه وقبلها من جبينها بحب مضى اليوم ما بين دموع وأفكار تعتصر عقول هذان الأبوان اللذان لايعرفان من الفاعل !؟ولماذا يفعل ذلك الشئ بصغيرتهم!؟؟ ولماذا هى ؟! ليدلف الأب إلى غرفة صغيرته ليراها نائمه كالملاك على سريرها وهى تحتضن دميتها المفضلة ليقبلها من خدها بحب العوالم ... ويتنهد بجانب أذنها وردف بعشق : مش هتفضلي كده ؟! مش عارف هيفضلوا يأذونا لحد أمتا ؟! اشمعنا أنتى يا حبيبة أبوكى ؟! انتى اللى طلعتى بيكى من الدنيا .. ظل يبكى أمام سريرها وهو ممسك يديها بحنان لتأتى زوجته وتمسح على ضهره بخفة وتجلس بجانبه حتى يهدأ مالت حياة برأسها على كتف زوجها وتشبثت به بقوة ونطقت بحنان : بس ما تشيلش نفسك فوق طاقتك أنا جنبك..... هنعدى زى ما بنعدى كل مرة مرينا بأكتر من كده سوا فاكر !! هنعدى المرادى برده وحور قوية زينا نظر لعيونها الخضراء المائلة للحمره من شدة البكاء والتى ورثتها أبنتها منها واحتضانها بعشق وهتف بصوت مبحوح أثر العشق والدموع والحسرة : أنا آسف يا حياة أنا السبب فى كل اللى حصلنا زمان !! سمحينى يا ضئ عيونى والله
لكمته على كتفه حتى يتوقف عن قول السخافات وردفت بجانب أذنه: أنا افديك بروحي يا روح حياة ..... لتكمل حياة حديثها وهو مازال يحتضنها : هو ممكن تكون هى تانى يا رفعت ..... خرج رفعت من أحضانها وتنهد بضيق وصك على أسنانه بغيظ وهتف : هو أى اللى هيرجعها تانى يا حياة .. بعد اللى عملته ممكن ترجع تانى ... تفتكرى !!!!
نظرت حياة فى الفضاء وهتفت بدموع وحسرة : اللى زيها يرجع لو بعد ميت سنة ولو مش الاذية فينا تبقى فى حتة مننا يا رفعت ......
ظلوا هكذا ينبشون فى الماضى الأليم حتى تملك الإرهاق والنوم منهم وغاصوا فى النوم وكأن عقولهم رفضت المضى قدمًا لذلك الماضى المجهول والمُخيف الذى حاولوا كبحه لسنوات وسنوات ليأتى ويتوصد أمام عيونهم مرة أخرى ليكن الشر قابع فى ثنايا روح ابنتهم الوحيدة ........
: ماما أنا خايفه قوى
هتفت بها طفلة فى عمر حور ذات بشرة ناصعة البياض وعيون مائلة للون القهوة العتيقة لتصفعها أمها على وجهها بقوة لتجعلها تلك الصفعة اثيرة البكاء حتى أن شهقاتها من شدة قوة الصفعة باتت مكتومه من خوف تلك الصغيرة من تلك المرأة التى تصف نفسه بأمها ولكنها لا تمس الأمومة بشئ فهى خالية من أى مشاعر وصفات الأمومة هى امرأة خلقها الله بدون غريزة الأمومة لا وجود بداخلها لأى شئ سوا الحقد والحسد والسحر والدجل فهى دجالة من العيار الثقيل بات قلبها صخرة صلبه من شدة ما تفعله فى الناس تجزم تلك الصغيرة أنها ليست مخلوق من لح**م ود***م مثلنا فهى أحقر من أن تنعم بنعمة الأمومة يالله ...... ما أبشع أن تعطى تلك النعمة العظيمة لأحد لايستحق حتى أن يرى أو يشتم رائحة طفل صغير .... قامت تلك الأم على قدميها وتوجهت لتلك الصغيرة والتقطتها من ملابسها بقسوة واوقفتها على قدميها بعنف وهتفت أمام وجهها: أنتى تعملى اللى اقولك عليه يا قمر فاهمه بدل ما ارميكى فى الأوضة الظلمة هتفضلى فيها طول الليل ومن غير أكل وشرب مسحت تلك الصغيرة دموعها بسرعة البرق وابتلعت دموعها وشهقاتها بداخلها وهتفت بحسرة : خلاص خلاص والله مش هعيط تانى أهو اهو مش هعيط ظلت تتنهد من شدة القسوة حتى تركتها أمها ودلفت إلى الغرفة التى تقوم فيها بعمل تلك الأعمال والأشياء التى لا ترضي الله وأغلقت الباب خلفها بقسوة وتركت تلك القمر تصارع آلامها وحزنها وكبتها وحتى مخاوفها لتهتف بصوت يكاد يخرج من شدة التعب والحزن : سمحينى يا حور ... كنت عارفه أن الحاجة دى فيها أذية ليكى بس مكنتش أقدر ارفضلها طلب .... كنت خايفه سمحينى!!؟؟
روان محمد صقر
# حواديت رونا ✍️✨
رواية الروابط المقدسة الفصل الثالث 3 - بقلم روان محمد صقر
الروابط المقدسة ٣
: سمحينى يا حور ... كنت عارفه أنه سحر ليكى بس مكنتش أقدر ارفضلها طلب .... كنت خايفه سمحينى !!!؟
لم تتحمل قدم تلك الصغيرة قمر الوقوف لتسقط على الأرض بضعف وتنام على وضعها تضُم قدميها إلى صدرها بخوف وهى ترتعد واوصالها ترتجف من شدة الخوف والتعب وكل أنواع الوجع ليأخذها النوم فى أحضانه ......
نعم يا سادة أنها تلك القمر .. تلك الطفلة التى أعطت الورقة لتلك الحور الصغيرة فهى صديقتها فى نفس الصف ... ولكنها فعلت ذلك بُناءً على طلب من أمها
Flashback
: خدى يا بت يا قمر
ردفت بتلك الجملة أمها لتجر قمر رجليها إليها بخوف .. فهى تعلم أنها ستعطيها شئ لتضعه فى جيب أحد صديقاتها أو تخبئه فى دفاتر الأساتذة فتلك القمر عاشت كل هذا كانت أمها تعطيها بعض من الورق الملفوف بأحكام أو أكل أو مشروب وتملي عليها إلى من ستعطيه وكيف تنفذ ذلك ولم يكُن سوى سحر وبعض الاوراق المكتوب بداخلها بعض الدعوات القذ**رة و الأدعية التى تمنت قمر إلا تتحقق لهؤلاء الأشخاص فهى فى بعض المواقف فتحت تلك الأوراق ووجدت بعض الدعوات التى تبيح الشر والحقد وحتى تبيح الحرام منها المرض والفشل وأخرى للزواج وأخرى لخراب بعض البيوت ... كانت أمها تبيح لنفسها أى شئ طالما يأتى منه أموال حتى وإن اتفقت مع الشيطان بنفسه وبمجرد ما أن نادت أمها عليها حتى أتت إليها بخوف واوصالها ترتجف
وأخذت تفرك فى يديها وهى تنظر إلى الأرض التقطت أمها يدها بقوة ووضعت فيها ورقة ملفوفة بأحكام وهتفت بشر : الورقة دى يا قمر تديها بحور بنت حياة عارفاها اللى خليتك توريهانى المرة اللى فاتت فى المدرسة فاهمه ولا لا ولم يكن يأستطاعة تلك الصغيرة سوى الموافقه لتهز رأسها بغفلة وتوهان وأخذت تتمرد من عيونها بعض من حبات القهوة المُتعبة فتلك الأم لم تكتفى بأن تستخدم طفلتها فى تلك الأفعال أو توصيلها فقط ..... بل كانت تجري على تلك الصغيرة أعمال السحر وتريها إياها وتعلمها وتكشف من خلال طفولة أبنتها السحر والأعمال وهذا ما ارهقها أكثر لدرجة أن قلب قمر لم يعد يمتلك القوة للمضي قدماً أو حتى أن تتنفس كانت تشعر بأنها تختنق كل ليلة وطوال الوقت كان مُكبلة بالسحر والأذى هكذا حكمت عليها الأيام بعد موت أبيها الحنون ......
End flashback
وهذا ما حدث بالفعل أصبح السحر والعمل المصنوع على يد أم تلك القمر فى بيت حور وداخلها أصبح يتجسس على حياتها وواقعها ولكن هل ستنجو منه تلك الحور!!! أم آن الأوان فات ولم يعُد باليد حيلة !!!
استيقظت شمس يوم جديد واستيقظ معها كل ما أخفاه أمس من مصائب ونواكب استيقظ حياة ورفعت على صوت صراخ جاء من غرفة ابنتهم وبمجرد أن فتحوا الباب الخاص بغرفتها حتى وجدوها فى أبشع حالتها وجدوا الد**ماء تحيط بها من كل اتجاه أما هى فكانت تصرخ وتقطع فى شعرها بيديها كالمجانين وتحاول أن تخربش وتجرح جسدها بيديها وعيونها صارت كالجحيم حمراء وتطق بالشرار والكره حاول والدها أن يتقرب منها بحذر ودموعه لا تتوقف على حالها ولكنها لم تسمح له بخطي أى خطوة تجاهها وردفت بصوت لا يشبه صوت ابنته الحنون صوت أشبه بصوت امرأة غجرية حتى أن لهجتها كانت غريبة : خاف مني هروحهالك كيف ما روحت اللى راحوا !!!!!!!
رواية الروابط المقدسة الفصل الرابع 4 - بقلم روان محمد صقر
ارتجفت أوصاله وهو يرى ابنته تتحدث بتلك النبرة وتردف عليه بتلك الكلمات الملعونة بالسحر والأذى.
ليتقرب منها على غفلة منه ومن وعيه.
زادت حور من حشرجتها وصوتها الذي يشبه الغجر.
كانت غريبة الأطوار وكأن روحًا أخرى سكنت بداخل تلك الحور المسكينة.
ظل يتقرب أبوها منها حتى نظرت لعيونه التي يعرفها كثيراً لتيلن له وكأن عيون أبيها أيقظتها من تلك المرأة التي دخلت جسدها خلسة.
لتبكي وتتداخل في أحضان أبيها وتشهد بـ شهقات تُقسم أن سمعتها أنها تحتضر من شدة الخوف.
وعلى الجانب الآخر تنظر أمها إلى حالها بوهن وكل معاني الضعف تجمعت بداخلها على حال ابنتها التي باتت مسحورة.
هي تأكدت حين سمعت صوت تلك المرأة التي عاشت معها لسنوات وسنوات.
لتردف لنفسها وهي ترى ابنتها تبكي في أحضان أبيها:
سحرك رجع تاني بس المرادي في بنتي مش فيا.
سقطت تلك الأم المكلومة على الأرض وهي تبكي وجرت قدميها حتى تتقرب من زوجها وابنتها الوحيدة وأدخلتهم في أحضانها وأحاطتهم بكل عشق الدنيا حتى هدأت طفلتها.
حور نامت من شدة الإرهاق.
اعتدلت من نومتها على السرير وخرج زوجها وأتى بالعلبة الخاصة بالإسعافات الأولية حتى تضمد تلك الخدوش والجروح التي أحدثتها بحالها وهي بتلك الحالة.
ظلت حياة تضمد الجروح لابنتها وهي تتحسر على الماضي وما سيدور في المستقبل.
وزوجها جالس أمامها ومتكور على حاله وكأنه استحال طفل صغير لا يعرف ما سيفعل.
ليردف لزوجته بدموع وحشرجة في كلامه أثر البكاء:
هي يا حياة هي!!! أنتي طلعتي صح انتقامها مننا لسه مخلصش!!! لسه يا حياة!!! هتموت بنتنا!!!
لتقف زوجته أمامه بقوة وكأنها تحولت لوحش جسور يدافع عن أولاده.
ونظرت لعيونه بقوة وأخذت تقرب وجهها من وجهه حتى لفحت أنفاسها وجهه بعشق.
وهتفت بحنو:
مفيش سوء هيمس بنتي يا رفعت فاهم مش عايزاك تتضعف الله لا يسئاك إحنا عدينا الست دي قبل كده وهنعديها تاني مش هتقدر تأذينا!!! هي جاية تنتقم مننا على باطل يا رفعت!! الحاجة اللي جايه تنتقم منها ماتت وراحت واللي بيموت مش بيرجع واللي حصل كان قضاء وقدر يا حبيبي!!
مسحت حياة دموعه بعشق وتقربت من وجنتيه وقبلته بحب.
وهتفت بجانب أذنه بصوت هادئ:
اهدي إحنا لسه في أول الموضوع وهنعديه سوا إحنا مش لوحدنا زي الأول إحنا معانا ربنا أولاً وحور بنتنا هنعدي يا روح حياة.
أخذته في أحضانها كطفل صغير وتنهد وبكى بقوة.
وربت على ظهره بشدة وظل هكذا حتى أخذه التعب والنوم في أحضانه.
بينما حياة اعتدلت من نومته سريعًا ودلفت إلى حجرتها وأغلقت الباب بسرعة البرق خلفها.
وجلست على السرير وبدأت تأخذ أنفاسها بصعوبة وكأنها كانت تصارع الأسود منذ برهة.
وتمسكت بقوة في ملاءة السرير وبدأت عيونها الخضراء يتساقط منها بعض الغصون الخريفية التي تعلن أن العواصف قادمة على حياتها لا محال.
وقفت وتقدمت خطواتها نحو الدولاب لتفتحه بضعف وتخرج منه شيئاً لتلتقطه بيديها المرتعشة.
وتعود لتجلس على السرير.
ونظرت إلى ذلك الشيء الموجود في يديها بأمان لتقربه من أحضانها وتنهدت بدموع وشهقات بكائها تزداد.
لتعاود النظر إليه وتردف بكلمات متقطعة وضعيفة:
هتحميها زي ما حمايتني وهي جوايا صح!!
"روحوا صلحوا اللي مزعلينهم أنتي وجوزك يا حياة وبتك هتبقى مليحة!!!!؟"
صعدت بانظارها إلى الأمام لترى من الذي رد بتلك الجملة ولكنها لم ترى أي أحد وكأن ذلك الصوت أتى من الخيال وتبخر في لمح البصر.
لتتنهد حياة بضعف وقلب موجوع من أثر تلك الأحداث.
صدق من قال إن المصائب لا تأتي فرادى.
تلك كانت أصدق مقولة باستطاعتها وصف حال تلك العائلة الآن!!!!!؟
"إيه اللي منيمك في الصالة يا بت يا قمر"
ولم تكن سواها تلك الدجالة التي تدعي أنها أم تلك القمر.
وفى الحقيقة تلك الكلمة صحيحة للأسف فهي ابنتها حقًا.
فتحت قمر عيونها بتعب ونعاس ونظرت إليها بتعب.
وردفت بنعاس وخمول:
راحت عليّ نومة هنا يا ماما معلش مش هتتكرر.
تقربت أمها إليها بثبات.
خافت منها قمر كثيراً فهي تفعل دائما هكذا تعصب عليها عندما تراها نائمة في الصالون التابع للبيت حتى لا تعطل تلك الصغيرة عملها ويراها أحد من زبائنه المسحورون بأسحارها الملعونة.
لتصدم قمر من ردة فعل أمها التي مالت عليها وملست على شعرها بحنو على غير العادة.
لتتيقن قمر بأن أمها تحتاجها في عمل وسحر جديد.
لتغمض الصغيرة عيونها بحزن شديد وتسقط بعض من حبات قهوتها الناعسة.
لتفق أمها لها بعطف:
امسكي يا قمر.
رفعت قمر عيونها باستغراب فهو ليس كباقي الأعمال والأسحار التي رأتها من قبل.
كان عبارة عن زجاجة تشبه الدواء.
أخذت قمر الزجاجة بيد مرتعشة وقلب يكاد يحترق.
لتملي عليها الآتي والواجب عمله بشر:
بصي يا قمر الحاجة اللي في إيدك دي لازم تدخل معدة حور صحبتك اللي في المدرسة معرفش هتعمليها إزاي بس مثلاً وهي بتأكل حطيها في السندوتشات في أزازة المية بتاعتها المهم يدخل معدتها يا قمري فاهمة!!
نظرت قمر لأمها بترجي حتى لا تفعل ذلك الشيء فيها مرة أخرى.
فهي تحب حور كثيراً فهي رفيقتها الوحيدة في الصف وحور تثق بها وتحبها بشدة.
لتردف قمر بضعف وهي تضع عيونها في الأرض بخوف:
كفاية يا ماما.. أنا مش هقدر أعملها تاني عشان خاطري أنا!!
ولا تجد قمر سوى صفعة تنزل على وجهها لتعيدها إلى رشدها ووعيها.
فهي تتحدث مع شيطان وليس أم ولا حتى إنسان.
فلم يعد بيد قمر سوى أن توافق لتهز رأسها ببكاء مستميت وهي ترتجف وتفرك في الزجاجة بغل وخوف.
دلفت لغرفتها وارتدت ملابسها الخاصة بالمدرسة واتجهت نحو وجهتها.
ولكن تتفاجأ قمر بأن حور لم تأتي اليوم إلى المدرسة لتعود إلى البيت من جديد.
وتراها أمها فقد أتت في توقيت مبكر.
لتقرب أمها إليها باستغراب وسألتها عن مرادها وهل فعلت ما أمرتها به أم لا!!!
لتتفاجأ الأم برد قمر الذي أوقف نبض قلبها:
أنتي ليه بتعملي كده!!! البت هتموت في إيدك كفاية أبوس إيدك!!!
وفى المقابل ردفتها أمها بعيون قاتلة وهي تجلس على مقعدها أمام المبخرة وبعض الأوراق والأعمال والدخان يتصاعد في الغرفة.
وهتفت بشدة:
عملتي اللي قولتلك عليه من سكات ولا لا يا بت بطني!!!
نظرت قمر إليها بوهن وهتفت بخوف:
ملاقتهاش في المدرسة يا ماما!!!
لتصعق أمها من جملتها لتفكر قليلاً ثواني وابتسمت بشر واعتدلت في جلستها براحة.
وهتفت بشر وقسوة:
يبقى تروحييلها البيت يا قمر اهو منها تشربيها السم ده ومنها تطمنيني عليها قبل ما السر الإلهي يطلع!!!!!؟
رواية الروابط المقدسة الفصل الخامس 5 - بقلم روان محمد صقر
# الروابط المقدسة ٥
: يبقى تروحيلها البيت يا قمر أهو منها تشربيها ال**سم ده ومنها تتطمينى عليها قبل ما السر الآلهى يطلع !!؟؟
تعجبت تلك الصغيرة على ما نطقت به أمها وكم كانت قاسية فى حديثها لتتنهد قمر بحسرة وخيبة أمل وهزت رأسها نيابة عن الموافقة لتهتف قمر بخوف وهى تتلعثم فى حديثها من شدة الخوف : هو أنا ممكن أسألك سؤال ؟؟؟! رمقتها أمها بحدة هتفت بلا مبالاة : قولي يا آخر صبرى !! لتهتف قمر بخوف أكبر وهى تفرك بأصابعها : هو انتى ليه بتعملى كده اشمعنا هي اللى عايزه تنهى عليها قوى اشمعنا حور دى صغيرة عملت فيكى أى لكل ده اشمعنا هى إللى مش قابله أنها تعيش حتى لو كانت تحت سحرك وشعوذتك والحاجة اللى عمرى ما هسمح نفسى ولا قلبي أنى طوعتك فيها يا أمى بس ما باليد حيلة كبرتى قلبي وعجزتيه بدرى يا أمى!!!! تقربت أمها إليها وكأنها تبث فى قلبها وعقلها الكلمات لتنظر فى قهوة قمر بشدة وردفت بصوت جهورى وصارم : الست اللى طلبت منى العمل والسحر ده يا قمر دفعه فلوس كتير قوى وفوق ما تتخيلي لدرجة أن الفلوس دى ممكن تعيشنا مدى الحياة من غير ما نمد أيدينا لأى حد وبالذات بعد موت أبوكى فاهمه وأكملت حديثها والدموع تجمعت فى عيونها بقوة : معرفش هى ليه بتعمل كده بس كل اللى أعرفه أن أبو حور صحبتك ديس للست دى على طرف وشكلها مبقوقه منه لدرجة أنها بدأت تعمل السحر ده لبنته من ساعة ما كانت فى بطن أمها مكنتش عايزاه يفرح او ينبسط بأى حاجة ويوم ما فشل السحر عشان تسقط حياة اتجننت كانت ماشية زى الهبلة لأن حياة كان معها حاجة حميها لدرجة أن الشيطان اللى سلطته عليها مقدرش يأذيها هى وبنتها اللى بطنها !!!!
وأشك أن الحاجة دى يا قمر تكون حتة كسوة من الكعبة الشريفة أو مصحف قديم مبروك لأن الحاجات دى بتزود من الروحانيات بتاعت البنى ادم مع شوية حاجات تانية لازم يلتزمها عشان السحر ده يبطل بس الست اللى عايزه أذيت حور ورفعت أبوها اتهبلت يومها لحد ما دفعتلى أضعاف الفلوس واكدت عليّ يكون العمل المرادى أقوى واهو وسبحان الله جيتى أنتى عشان تكونى حلقة وصل إللى بينى وبين حور واللى عليها العين ولما لاقيت أن العمل أو الورقة اللى عملتها مش راضية تأذيها أو تأثر عليها باين عليها محفوظة !! بس ما يأستش أبدا عملتلها عروسة أو زى ما بتقولوا سحر أسود وده اللى بيجيب من الآخر وأكيد من امبارح وهى عماله تتطوح زى السمكة أنا واثقة ومادام الست اللى رايدلها الشر دى عايزه موتها يبقى تموت وتريحنى لأن الحوار ده بقى صعب عليّ قوى وأنا تعبت فهمتى يا قمر أنا عملت كده ليه واى اللى عملته حور عشان اعمل فيها كل ده حاولت تلك الشيطانة استمالت تلك الصغيرة ببعض الكلمات الحنونة وهتفت بحنو وهى تداعب خصلات شعرها الناعم : تعرفي لو حور ماتت انا هسيب الشغل والأعمال دى ونمشى ونسيب البيت وتبعد عن القرف ده يا حبيبة أمك بس لازم ده يخلص عشان الست دى مش هتسيبنا لا أنا ولا أنتى فى حالنا لو ما نفذتش مرادها فاهمه يا قمرى واحتضانتها بشدة أما تلك الصغيرة وثقت فى حديث أمها الملعون ذاك وقررت فعل ما تريده منها وغادرت المنزل بالفعل ولكن هل ستفعل ما أمرتها به !!! أم آن للواقع رأى آخر خارج عن المألوف!!!
فى مكان آخر يشبه القصور توجد امرأة فى منتصف عمرها تتوسط أحد المقاعد التى توضح من منظرها أنها ثمينه للغاية لتضع رجل على الأخرى وتهتف بكل ثقة : رفعت يتوقف عن شغله !!
وعلى الجانب الآخر فى الهاتف يردف بتلعثم : ازاى بس أستاذ رفعت من أكفأ المواطفين فى الشركة و بالأحرى أنه هو اللى كسبنا آخر مناقصة وبفضله بقينا رقم واحد فى السوق !!
ضحكت تلك المرأة بقوة وأصوات ضحكاتها ملأت القصر لتعتدل من جلسته بغيظ شديد وهتفت لذلك الشخص المتصل : يبقى قول على شركتك يا رحمن يا رحيم فاهم يا حضرة البشمهندس اعتبر كل مناقصات شركتك بقيت على مكتبى وبحوزتى دلوقتى فاهم ولا تقصر الشر وتسمع الكلام !! هتف الشخص على الجهة الأخرى بغيظ ولكنه كتم غيظه بصعوبة حتى لا يخسر الأخضر واليابس : اللى تؤمرى بيه يا نوارة هانم ... اعتبرى البشمهندس رفعت خارج شركتنا !!!
هتفت بمياعة : كده تعجبنى يا بشمهندس بس ليا عندك أمر صغنن قد كده أكملت بشر : لو سألك عن سبب الرفض قوله ده أمر من نوارة الدسوقى !!! وأغلقت الهاتف دون أى انتظار لرد الطرف الآخر لتقف على قدميها بقوة عكس الدموع التى تجمعت فى عيونها الزرقاء التى تشبه حبات الياقوت الازرق وتقدمت لتقف أمام صورته وردفت بعشق العوالم : هجيبك هتبقى عندى يا رفعت أنت ليا حتى لو هخسرك أغلى ما تملك عشان تبقى ليا وأنت بتاعى كده كده !!! وأكملت بكل ثقة : ما أنا قولتلك مش نوارة الدسوقى إللى تترفض !!!!؟
روان محمد صقر
رواية الروابط المقدسة الفصل السادس 6 - بقلم روان محمد صقر
# الروابط المقدسة ٦
: ما أنا قولتلك مش نوارة الدسوقى إللى تترفض!!!؟ صكت على أنيابها بغيظ وهتف بصوت جهورى : ده أنت كنت مجرد واحد بيشتغل تحت أيد أبويا حتت مهندس لا راح ولا جاى .... التقطت صورته بيديها وهى ترتعش من شدة العشق والجنون بذلك الرفعت الذى يمثل لها الأنفاس والحياة أخذت صورته وجلست على إحدى المقاعد الواجدة فى الصالون لتقرب صورته لأحضانها بعشق العوالم وتتساقط من عيونها بعض الدموع الجارحة المؤلمة وردفت بحنو وهى تشدد من ضم الصورة : ليه يا رفعت !! ليه سيبتنى بعد موت بابا !! جرحتينى قوى بده ... رغم أنى كنت وصيته الأخيرة ليك بس أنت سيبتنى فى نص المشوار بعد ما اتعلقت بيك
وحبيتك ... وروحت اتجوزت حتة بت ملهاش أصل ولا فصل محبتنيش ليه بس !! كنت مستعدة اوهبك روحى وكلي بس تكون معايا وفى حضنى .... لتكمل وهى تصك على أسنانها بكره العوالم : بس بعد ما مشيت حلفت انى هوهبك الحزن ومُر والشفقة وكل أنواع القهر عشان تتقهر وتموت بحسرتك زى ما حصلي وموت مرتين بعد ما بابا مات وبعد ما روحت وفلت أيدى ومشيت ..... وضعت الصورة أمام وجهها وهتفت بعشق : هتيجى عندى بكرا هتبقى ليا بكلك يا رفعت هتبقى بتاعى بكرا ومش بعده .... مسحت دموعها بشر وأصوات ضحكاتها بدأت تعلو فى القصر وكأنها ربحت غنائم كثيرة رغم أنه الخاسرة الوحيدة فى تلك اللعبة ولكن هل حقاً ستكون كذلك ... أم آن الواقع لديه رأى آخر......
فى بيت رفعت آفاق من نومته على أصوات رنين الهاتف ليخرجه من جيبه الخلفى ويردف : آلو ليهتف المتصل على الجانب الآخر: ازيك يا أستاذ رفعت كنت عايز أبلغك بخبر بس مش عارفه اقولهالك أزاى بس واجب أنى أتكلم هتف رفعت بحزم : لو سمحت أتكلم لأنى أعصابى تعبانه لوحدها هتف الآخر بتوتر شديد : حضرتك الشركة استغنت عن خدامتك للأسف... والقرار ده مش من شركتنا ده طلب من أستاذة نوارة الدسوقى..... تنهد رفعت بحسرة وأغلق الهاتف فى وجهه دون أن يُجيب على المتصل وبمجرد أن أغلق الهاتف حتى تقرب لابنته النائمه كالملاك من شدة الإرهاق وبات جسدها كالجثمان باهت ويبعث بالموت والبرودة أخذ يتحسس وجنتاها التى باتت معدومه وبكى على يديها بحسرة وأصوات شهقاته باتت تملئ الغرفة والبيت بالكامل لتأتى زوجته على صوته وتربت على ضهره بأمان وهى تمسك فى يديها شئ يشبه المصحف ولكنه صغير لدرجة العدم ومسكت يد أبنتها ووضعت المصحف وربطت عليه فى يديها بأحكام وهتفت بحنو وهدوء عكس الخراب الذى يعتريها من الداخل : نوارة مش كده !! هى يا رفعت ...
رجعت تانى زى ما قولتلك .... !!! نظر لها يعيون دامعة وهز رأسه بجنون : هى يا حياة ... جات تخرب لنا حياتنا تانى... مكفهاش أنها عيشتنا أربع سنين فى خوف ورعب وحسرة ... مكفهاش أننا فضلنا أربع سنين نحاول نعيش حياة زى بقيت البشر ... ومكفهاش كده يا حياة أكمل بدموع أكبر: مكفهاش اترفضت من الشغل بسببها دلوقتى !! ثارت حياة بجنون وهى ترى تلك المرأة الخبيثة تقتحم حياتها بدون وجه حق ولا سبب مُقنع ... هى تزعن أنها تعشق زوجها ... وهو تركها لأنه لا يشعر تجاهها بأى شئ .... أما حياة أحبته بجنون وهو بدالها نفس الجنون والحب وتزوجها ... لتستكين حياة داخل أحضان رفعت بعشق وتميل برأسها على كتفه وتمسك بيد ابنتها بُحب ليقطع كل ذلك صوت طرق على الباب خرجت حياة من أحضان زوجها بخفة وهتفت له : هقوم افتح الباب خليك هنا جنب بنتنا يا رفعت أنا هشوف مين على الباب !!! وقفت وتقدمت بخطواتها نحو الباب ووضعت يديها على مقبض الباب ببطء لتفتح الباب بخفة لتتفاجأ بالواقفة على الباب بكل براءة ولم تكن سوى قمر رفيقة حور فى الصف وبمجرد أن رمقتها حياة حتى عرفت أنها هى فقد رأتها من قبل مع حور فى المدرسة هتفت قمر لحياة بخوف: أنا قمر صاحبة حور ... افتكرتينى يا طنط حياة ... نظرت حياة بحيرة ولكنها هتفت بسرعة دون وعي وهى تجرها نحو غرفتها دون أن يشعر أحد بوجودها : أدخلى بسرعة وحسك عينك تتطلعى صوت او حد يحس بيكى فاهمه !!!!
روان محمد صقر
# حواديت رونا ✍️✨
رواية الروابط المقدسة الفصل السابع 7 - بقلم روان محمد صقر
# الروابط المقدسة ٧
آسفة للتأخير غصب عنى يا رفاق ❤️
: أدخلى بسرعة وحسك عينك تتطلعى صوت أو حد يحس بيكى فاهمه !!!؟
خافت قمر بشدة من تلك الكلمات وأحست وكأنها أتت لعقر الأسد الآن.... والآن ستلقى نصيبها ... وأحست من نظرة حياة بأن نور العالم انطفئ لتوه ... وإن الحياة فقدت رشدها .... وعلى آثار تلك الكلمات الرادفه من فم حياة وقعت قمر مغشية على حالها من شدة الخوف وكأن حوف العالم إجتمع فى قلبها من نظرات والدة حور وكلماتها التى شقت قلبها اربًا ... كانت ردة فعل حياة غريبة تلك المرة كانت جامدة صامدة فقط حملتها
وأخذتها ووضعتها فى غرفة الضيوف ولكن أوقفها شئ ما تمسكه قمر بيديه بقوة وكأنها تخاف عليه من الضياع التقطته حياة بأستغراب وتنهدت وهتفت بحيرة : أى ده ... وياترى البت دى جايه ليه ... فتحت العلبة بفضول ولكنها بمجرد أن قربتها إلى أنفها أحست بدوار شديد وبدأت تتدخل فى حالة غريبة تارة تشعر بدوار وتارة لا تستطيع السيطرة على حالها حتى بعدت تلك الشئ عنها ونظرت لتلك القمر بغضب مضاعف و هتفت بشر وخبث: بقى أنتى جايه بالقرف ده لحد بيتى عشان تدى لبنتى القرف ده !!؟؟ وقفت بخوف واغتابها شعور الانتقام لثوانى وهتفت بقوة : هنشوف مين اللى هيشرب القرف ده الأول يا أنتى يا بنتى !!!؟؟ جلست فى الغرفة بعض من الوقت وأغلقت الباب خلفها بالمغتاح الخاص به وكأنها توارى جث***مان أحد ما وكأنها هى من قتلته بالفعل وخرجت دون أن يرف لها جفن وكأنها فقدت غريزتها كونها أم وامرأة فى الأصل
هندمة حياة من ملابسها وراحت إلى حيث يقبع ذلك المسكين رفعت وهو يمسك بيد أبنته بقوة ويبكى فهى لم تفق منذ آخر مرة رآها فيها بذلك الشكل وذلك الصوت الغريب حتى أنها لم تتناول أى شئ فقط تعيش على
بعض المحاليل باتت ج*ثة هامدة لا شكل لها ولا جسد ربت حياة بعشق على ضهر رفعت ووضعت قبلة عاشقة على رأسه بعشق العوالم لتهدأ من روعه قليلاً ليوقف كل تلك المشاعر الجيشة صوت رنين الهاتف الخاص بحياة تركت رفعت على مضض والتقطت الهاتف وأجابت بأستغراب فهو رقم غير مُسجل على هاتفه من الأساس لتُجيب المتصل بحماس ومياعه متزايدة : ازيك يا حبيبة قلبي تصدقى وحشانى قد الدنيا والله صعقت حياة من صوت المتصلة فهى امرأة وهى ذاتها جلادتها وهى نفسها من أوصلت أبنتها لتلك المرحلة الأشبه بالموته هى نفسها نوارة الدسوقى تلك المغفلة العاشقة .. التى تخسر حياتها فى سبيل عشقها المزيف أو بالأحرى مرضها الغير مبرر ..... حاولت حياة السيطرة على نفسها ومسحت دموعها الساقطة من عيونها على غفلة منها وأجابت بكل صارمة : عايزه أى تانى كفاية اللى عملتيه فينا وفى بنتى ... عايزه أى سيبينا فى حالنا ... إحنا ما اذنكيش الأذى ده كله عشان تعملى فينا كده ..... لتوقفها نوارة بحدة وهتفت بصوت ملئ بالغل: كل ده معملتوش حاجه .. اومال مين اللى وصلنى للي أنا فيه دلوقتى ده أمى يا حضرة الخدامة حياة هانم ... ردت عليها حياة بدموع وصوت مبحوح : صحيح كنت خدامه عندكم فى القصر بس هو حبينى يا نوارة اقتنعى أنه اختارنى أنا وفضلنى أنا وأنى دلوقتى بقيت أم لبنته ... أنا وهو خلاص صكيت أن وهو حبنا أننا لسه مكملين وسط شرك ابوس ايدك أبعدى عننا إحنا خلاص روحنا بدأت تروح مننا بسببك ... البنت اللى أتمناها رفعت وحربنا أنا وهو عشان تيجى بتروح مننا وده كله بسببك ردفت نوارة بغيظ من كلمات حياة على رفعت وكيف فضلها عليها هى إبنة الحسب والنسب ليتزوج من مجرد خدامة وترك كل ذلك الحب واكتفى بحب امرأة عادية : ولسه حربك أنتى ورفعت هتموت يا حياة بنتك حور مش إسمها حور برده أوعدك أنها هتموت والنهاردة قبل بكرا فاهمه إلا لو نفذتلى شرط صغنن قد كده !!؟؟
بات قلب حياة مُتعب وكأنها أطلقت رصاصة الخلاص لتوها أماتت قلب حياة بتلك الكلمات المُوجعة لقلب أى أم لتهتف حياة بنبرة هادئة على غير عادتها : شرط أى وأنا احلفلك بغلاوة بنتى أنه هيتنفذ بس بنتى تفضل عايشة وعيونها متغبش عن حياتى ولا رائحتها تغيب عنى ضحكت نوارة على كلمات حياة الخائفة ضحكات أشبه بفحيح الافاعي وهتفت بشهوة ممزوجة بعشق غريب أقسمت حياة أنها كانت أشبه بأشخاص مدمنين الذين يشتهون ذلك السُم كلما شعروا بغيابه عنهم : عايزه رفعت النهاردة يكون عندى !! النهاردة يا حياة !!!
صعقت حياة بشدة وقلبها بات يعتصر وهتفت بخوف : هتعملى فيه أى !!؟
هتفت نوارة بجرأة وشهوة : هبيته فى حضنى النهاردة يا قلب نوارة !!؟؟
ووعد منى هخليه ينساكى أنتى وبنتك وابقى اشبعى بيها بقى !!؟؟
تحدثت حياة بقوة عكس ما يجول فى خاطرها من صراعات وحروب تشُن قلبها وروحها معًا وهتفت بقوة مصطنعه : حاضر عايزاه يجيلك فين !!؟يجيلك القصر ولا تحبى أى مكان تانى !!؟؟هتفت نوارة بمياعه ودلع أكبر من ذى قبل : لا عايزاه فى القصر أصل القصر ده فى كل ذكرياتنا الحلوة سوى والصراحة عايزه أعيش مع كل لحظة فى القصر ده !!! أكملت نوارة بنبرة طفلة صغيرة وجدت أبيها بعد غياب طويل لتهتف بصوت طفولي : وحشنى كل حاجه فيه !! حبيبى جيلي النهاردة !!!!
لم تعطيها حياة فرصة للخوض اكتر فى قلبها وعشقها لزوجها وهتفت بصوت صارم : الموضوع هيحتاج وقت يعنى مش هيبقى النهاردة أو بالأحرى فى التو والحال يعنى لم تكمل جملتها حتى قطعتها نوارة وهتفت بجملة أوقفت كل شئ بحياة تقسم أن قلبها استحال تمثال أثر كلماتها : الموضوع هيخلص النهاردة وكمان ساعة بالضبط وإلا هطلع فيديو كده ليكى من أيام ما كنتى بتشتغلى خدامه وكنتى بتسرقى عقد الالماظ بتاعى من الدولاب !!!؟؟؟
روان محمد صقر
# حواديت رونا ✍️✨
رواية الروابط المقدسة الفصل الثامن 8 - بقلم روان محمد صقر
# الروابط المقدسة ٨
: الموضوع هيخلص النهاردة وكمان ساعة بالضبط وإلا هطلع فيديو كده ليكى من أيام ما كنتى بتشتغلى خدامه وكنتى بتسرقى عقد الالماظ بتاعى من الدولاب!!!؟ تلاعبت نوارة بخصلات شعرها بدلال وخفة ومالت على السرير بغنج وتنهدت بفرحة لتلك المكلومة على الجانب الآخر من الهاتف : هااا قولت أى يا شاطرة نذيع ولا أى ... وكأنها لم تقول شئ أبدا وهتفت حياة بقرف : تصدقى أن شفقانه على حالتك دى شكلك وحش قوى يا شيخه يعنى مؤذية وقولنا ماشى ... كمان تتطلعى شيطانة وبتستغلى الظروف انتى عارفه أصل الفيديو واى قصته وأنك طلعتينى اوضتك قصداً وطلبتى منى اجيبه ليكى ولما هديتينى بيه عشان أمشى من القصر وارفض طلب رفعت للجواز الأمر معجبكيش واتاكدى أنه مش هيصدقك أردت حياة أن تثير غيظها وهتفت بقوة: ده مصدقكيش يا هبلة لم كنت يدوبك حبيبته اومال لما بقيت مرأته وأم بنته تفتكرى هيصدقك فوقى من الوهم ده يا نوارة الفيديو ده ملوش أى تلاتين لازمه يعنى بليه واشربى مايته يا شاطرة لم تتحرك نوارة ساكناً فقط هتفت بمكر : هنشوف .. وأكيد هنحتاجه لازم نحتاجه ما أنا تعبى مش هيروح على الفاضى المهم خلصى موضوع رفعت ويكون عندى كمان ساعة فاهمه يا زوجة حبيبى ....
هتفت حياة بتأكيد: حاضر بس افهمى أنى بعمل كده عشان بنتى وبس عشان حبيبت أمها ما تروحش منها على أيد وحدة زبا**لة زيك وأغلقت الهاتف دون أى رد واكتفت بشهقات ودموع ونحيب يوحى بكم حزن لا يوصف منها ليأتى رفعت ويأخذها فى أحضانه أما هى توسطت صدره بعشق ودلال لتستنشق رائحته الرجولية المميزة بشدة والدموع لا تكف عن البوح عما يجول بتلك الحياة حاول رفعت تهدأتها وضمها لصدره بعنف وقوة وهتف بتسأول: مين اللى كان بيكلمك يا حياة ابتعدت عن أحضانه بدموع ونظرت فى عيونه بخوف من الأتى : نوارة الدسوقى كانت بتكلمنى تنهدت بحرقة : عايزاك يا رفعت ... عايزاك يا نور عينى .. قالت أنك لو مروحتلهاش هتاذى بنتنا اكتر .. هتموتها يا رفعت هى قالتلى كده .... ضم رفعت يده على رأسها بحنان أب وتنهد بحنو : وأنتى صدقتيها ... تعمل اللى هى عايزه هنعدى يا حياة .. علاقتنا أقوى من أى شر صدقينى .. هى عايزه تقطع علاقتنا افهمى وضعت يدها على يده الموضوعه على رأسها بنفس الحنان ويمكن أكثر وتنهدت بحزن : علاقتنا هتنتهى كده كده سوا كملنا أو لا نظر لها رفعت بأستغراب: يعنى أى يا حياة أخذت حياة نفس عميقاً وتنفست بعمق العوالم والدموع لا سبيل لها سوى وجنتيها وهتفت بصارمه : طلقنى يا رفعت لتغمض عيونها بتعب أما رفعت وكأن أحد انتشل قلبه من صدره ووضعه فى الحجيم الآن تنهد ببكاء مُستميت لينتهى صراع قلبه اثيرا على قدميها يبكى كطفل صغير لا يعرف سبيل للحياة سوى منها فقط ظل يبكى وشهقات بكاءه فى ازدياد لم تقترب منه حياة أبدا تركته يصارع كل شئ وحيدا نعم كان صعب عليها أن تتركه هكذا ولكن حبها وعشقها لابنتها فوق كل شئ وهتفت بقوة عكس الحزن التى بات قابعًا داخلها : قوم لو سمحت يا رفعت ما تلمسنيش أمشى روحلها يلا الساعة بتعدى وحياة حور بتعدى معها قوم عشان خاطر بنتنا وحياة حياة عندك قوم لو لسه بتحبنى قوم ومش هترجع تلاقينا أن ولا بنتى ولا قمر اتنفض رفعت من على قدميها بأستغراب: قمر مين !! ضحكت من بين دموعها وتنهدت براحه : البنت اللى عملت السحر لحور يا رفعت
هتف رفعت بقوة : هى فين ! وازاى تسيبيها هنا وأزاى تدخليها البيت من الأساس!! تنهدت حياة بأطمئنان: هاخدها معايا أنا وحور ضحكت ببلاهه : تصدق كنت
عايزه اموتها .... لاقيت معها حاجه الذى بيها حور بس أكيد مش هى اللى بتعمل كده وفى حد هو اللى بيعمله .. كنت عايزه اشربلها السم اللى جبيته لبنتى بس مقدرتش .. شر نوارة هيحرقنى أنا وبنتك روحلها وريحنا هى مش هتسيب بنتى إلا لما تكون معاك .... التقط رفعت يدها بحنو وهدوء وقبلها بقوة وشوق وغرام وتنهد على يدها بعشق : أنتى طالق يا حياة ... مالت حياة على يده بدموع ووضعت عليها قبلة مليئة بالدموع وتنهدت بعشق : بتنفسك يا حبيبى خلى بالك على نفسك تنهد رفعت بشوق : هنرجع ا حياة وغلاوة حبى ليكى لنرجع تنهدت حياة بحيرة: سيبها للوقت يا رفعت كفيل أنه يدوي التعب والوجع ده صدقنى .. المهم خلى بالك على روحك وعلى قلبي اللى معاك .. متدهاش العشق بتاعى أوعك تحس معها نفس الإحساس اللى كنت بتحسه معايا أبوس إيدك هز رفعت رأسه بعشق : مفيش حد أحس معه إللى عيشته معاكى يا ست الستات وقف رفعت بقوة ليذهب لتلك النوارة وهو فى طريقها للخروج هتفت له حياة بحب : رفعت إدار رفعت وجهه لها بأضعاف العشق الذى نادته به : عيون رفعت ولم تجد نفسها إلا اثيرة بين شفتاه تتذوق عشقه وقلبه وغرامه لآخر مرة بادلها رفعت تلك القُبلة بنفس الشوق ظلوا هكذا فترة طويلة ولكن ما يميز ذلك الموقف هو الدموع نعم يا سادة دموع الفراق توجع القلب بل تجعله ينزف وجعًا خرج رفعت عندما
أحس بحاجتها للهواء وغادر دون أى رد أو حتى نظرة أما تلك الحياة دلفت لحجرتها وأخذت الهاتف واتصلت بشخص ولم تكن سوىنوارة هتفت لها حياة بقوة وهى تمسح دموعها : رفعت فى الطريق جيلك خلاص بقى ليكى مبروك تتهنى ضحكت نوارة بانتصار وشماته وتنهدت براحه : شاطرة كده تعجبينى سمعتى الكلام تنهدت حياة بتسأول: نفذى وعدك أنتى بقى بنتى وقفى القرف إللى بتعملهولها ده خرجت حياة من حجرتها ودلفت لحجرة ابنتها وهى ما زالت تتحدث مع نوارة تنهدت بملل فهى يأست من نومة صغيرتها هكذا تريد رؤية عيونها وابتسامتها لتبكى وأصوات بكائها يعلو الهاتف وتستمع له نوارة هتفت حياة لها ببكاء ام : رجعيلى بنتى يا نوارة وغلاوة رفعت عندك رجعيهالى مش قادرة أعيش من غير عيونها إللى بتبصلى رجعيهالى تانى عايزاه قوى محتاجها ... أنا خسرت قلبي وروحى بسببها وعشان ترجعلى أبوس إيدك أحست نوارة بالشفقة لأول مرة عليها لتتنهد بتفهم : بصى يا حياة كانت فيه ورقة مع بنتك تذكرت حياة الورقة التى اخفتها حور هزت حياة رأسها ببلاهه : أيوة معايا هتفت نوارة بقوة : امسكيها وحطيها فى ميه بملح وأقرأى عليها قرآن فهمتى وأنا هكلم الست اللى عملته عندها واقولها تقطع العروسة اللى عملتها لبنتك و تقرأ عليها قرآن وبكده تكون كل حاجه انتهت وصدقينى كل حاجه هتنتهى الست قالتلى أن دى الطريقة الوحيدة لفك السحر ده بكت حياة بشدة وتنهدت بدموع : عمله لبنتى سحر أسود يا نوارة أكملت بغل : ربنا يبعتلك سحرك ربنا يرد سحرك لقلبك تانى لحد ما تكونى بحسرتك على اغلى الناس ليكى يارب ....
هتفت نوارة بضحكة ماجنة : اقفلى بقى عشان رفعت وصل يا حياة تشاوووو
وبمجرد أن أغلقت نوارة الهاتف لتقف حتى تستقبل رفعت بعشق وهى ترتدى قميص يكشف أكثر ما يستر من جسدها دخل رفعت من باب القصر وبمجرد أن رآها آتيه من بعيد هتف رفعت بفرحة : وحشتينى !!
روان محمد صقر
# حواديت رونا ✍️✨
رواية الروابط المقدسة الفصل التاسع 9 - بقلم روان محمد صقر
# الروابط المقدسة ٩
: وحشتينى !!؟
قالها رفعت بكل معانى إلا شئ والاستخفاف كان يعلم أنها تعشقه حد السحر لو لم تكن تعشقه كل ذلك لكانت ميته الآن من كثرة الانتظار ولكنها أمانت بحبها لرفعت وسارت فى طريق الانتقام حتى تستعيد عشقها مرة
أخرى أو بالأحرى عشقها النابع من قلبها هى فقط ركضت نوارة إليه كطفلة صغيرة رأت أبيها بعد غياب طويل لترتمى فى أحضانه بكل شوق العالم وهى تربط على ضهره وكله بحنان العوالم وهتفت وهى فى أحضانه بهيام : وحشتينى يا قلب نوارة ظلت تستنشق رائحته المحببه لقلبها وكلها أما هو فعل ما لا يخطر على بشري لعب على عشقها له أراد أن يؤكد مقولة " ومن الحب ما قتل " أراد رفعت قتلها بالحب مثلما قتلت هى حب عُمره أمام عيونه و أبعدت حياة عن ناظريه ربط على ضهرها بخفة وبرود أخرجها من أحضانه بخفة وتنهد وهتف بنبرة رجولية هادئه: جيتلك يا بنت الدسوقى اهو جيت وسيبت كل حاجه ورايا ومقدميش غيرك أى رأيك لم يكمل حملته حتى التهمت نوارة شفتها بشغف وقوة أما هو مسك شعرها بقوة وأبعدها عنه بقسوة وهو يلهث أمامها بغضب وعيونه تتطاير منها الغضب تألمت نوارة من مسكت رفعت لها بذلك القوة ولكنها ضحكت بحب وتقربت منه بجنون وهتفت بعشق : اضربنى كسر لى عضمى بس ما تبعدش عنى خلينى شيفاك قصاد عينى لتدمع عيونها بقوة وتنهدت بغرام : ملامحك هى هى يا رفعت جميل وملامحك لسه مريحة يا حبيب قلبي لم يبالي رفعت لكل تلك العبارات الجامده بالنسبة له ولقلبه ليهتف أمام وجهها بفحيح الافاعي: هفضل قاعد معاكى بس أوعك تفتكرى أنى هقعد معاكى عشان اريحك لا اقترب من وجهها أكثر وردف بشر وخبث: ده انا هعلمك ازاى بيكون الألم والوجع وكسرة القلب هطلع روحك من قلبك قبل جسمك وغلاوة حياة على قلبي لكون مندمك هطلع عليكى القديم والجديد ... وحق كسرة قلبي على بنتى ومراتى لندمك تنهدت نوارة بعشق أكبر وسندت جبهتها عليه : أعمل اللى أنت عايزه بس خليك معايا مالت نوارة على صدره لتسمع أصوات دقات قلب رفعت لتتنهد بعشق وجنون : الله يا رفعت صوت قلبك وحشنى قوى يا حبيبى كلك وحشنى .... لم يكن رفعت يستمع ولا يشعر بتلك اللمسات ولا الكلمات التى تردفها تلك الماجنة ليلتقط شعرها بأكمله بين يده وجرها إلى داخل إحدى الغرف بقسوة وكأنها استحالت شيطان أمام عيونه لا يشفق عليها أبدا أدخلها رفعت الغرفة المخصصة للخدم واغلق الباب خلفه بعدما دخل هو الآخر ليرى أمام عيونه امرأة غاية فى الأنوثة والجمال ولكنها ماجنة شيطانة لا تعرف الرحمة ولا الشفقة ليقترب منها بشر وردف بصوت مبحوح أثر بعده عن حياة و ابنته : ليه يا بنت الحلال ما سبتنيش مع عيلتى ما أنا سيبتلك كل حاجه ومشيت ... قولتلك ما بحبكيش قولتلك أنى بكرهك .. قولتلك كتير ان الحب مش بالعافية .. مش عايزه اعذبك ولا اهينك ولا احسسك أنك رخيصة أنت ست البنات ليه بتعملى كده انتى تستاهلى زينة الرجال سقطت تحت قدمه بضعف وبكاء مُميت وتنهدت بدموع: أنت أنا مش عايزه غيرك يا رفعت أبوس إيدك.. ومش عايزه راجل غيرك انت حقى أنت كلي يا رفعت بالله عليك ما تقول كده أنا استاهلك أنت.. تعرف لو ربنا بيحبينى هيخليك فى حياتى لو مشيت أنا هموت أفهم أنا بتنفسك والله بدمنك .... مالت على قدمه والتقط حذائه لتقبله حتى لا يتركها : ما تبعدش أنا ميته من غيرك يا رفعت ابتعد عنها رفعت بسرعة وهى يبعد قدميه عنها لكنها أحس بالشفقة نحوها لثانية فهى صديقة بالنسبة له وكان مسئول عنها فى أحد الأيام رآها فى حزنها وفرحها شاركها كثيراً من اللحظات والمناسبات والظروف رآها فى شتئ حالاتها ركع أمامها بحيرة ولكنه حسم أمره ليهتف بصارمة : أنتى مريضة بيا يا نوارة ده مش حب يا رفيقة السنين افهمى .. أنا وأنتى صعب نكون عيلة وبيت مش هتكمل الحكاية دى .. أنا وأنتى صعب نكون سوى فى اى حاجه غير اصدقاء تأكدى أنى بحبك لدرجة أنى لو كان عندى اخت مش هحبها كده صدقينى انتى غالية عندى كفاية أن أبوكى موصينى عليكى قبل ما يموت أنت وصية فى رقبتى بس مقدرتش عليها كنتى قاسية قوى لدرجة أنى خلفت بالوصية بس كله بسببك يا نوارة خرت مستسلمة لدموعها أوصالها ترتجف وجسدها ينتفض حاول رفعت الخروج من الغرفة ليضع يده على مقبض الباب أدار لها وجهه قبل خروجه وردف بقوة وصارمة : فكرى يا أنا يا إما هرجع حقى منك اللى هو ورث الدسوقى بيه كله لأنه حقى أيوة يا نوارة أبوكى كتبلى كل حاجه تخصه بيع وشراء قبل ما يموت بس انا سيبتلك كل حاجه ومشيت بس سيبت كل حاجه بإسمى عشان عارف أنك مش هتسكتى وتسيبينى فى حالى وده طبعاً بالاتفاق مع محامى الشركات والمحاسبين عشان طبعاً ما تشكيش فى حاجه !!!....
وكانت الصدمة سك**ين يُطعن فى قلب أحد يا ترى فى من غرست تلك الس**كين !!!!
: حور يا قلب ماما
قالتها حياة بعدما فعلت ما قالته لها نوارة بكل إتقان وظلت تقرأ بجانب أذنها القرآن الكريم حتى بدأت تفتح عيونها الخضراء بوهن وتعب وكأنها عادت من الموت ظلت حور تنظر إلى سقف الغرفة بتمعن وكأنها أول مرة ترى تلك الغرفة لتنظر إلى حياة بدموع وردفت بصوت ضعيف : ماما وكأنها قالتها بكل عشق كان على إثرها صرخات تعلو من حياة من شدة الفرحة وهى تسجد على الأرض وتحمد الله على تلك النعمة والهبة " ماما " كلمة لا تقال لأى امرأة يا سادة كلمة لا يشعر بها إلا قلائل.... لتاخذها حياة فى أحضانها تنفستها بعمق وقوة وادخلتها بين خلجات صدرها بقوة وكأنها تريد أن تفتت كل تلك الأيام التى غابت فيها عن عيونها تركت حياة أحضانها بخفة وهى تعتدل من نومه حور لتتركها وتدلف إلى الغرفة القابعة فيها قمر والتى خبأتها فيها حياة فتحتها وإذا بقمر تضم قدميها إلى أحضانها بخوف وتبكى بقوة ولكنها بمجرد أن رأت حياة حتى قامت وجرت إلى أحضانها تبكى بشدة وتنهدت بخوف : أنا آسفة أنى عملت كده فى حور بس غصب عنى يا طنط حياة ماما كانت هتموتنى أنا كنت جايه اقولك على كل حاجه بس خوفت منك ومش فاكرة أى إللى حصلى ولما صحيت ولاقيت نفسى كده خوفت اكتر بس لما جيتى اطمينت أخرجتها حياة بخفة من أحضانها ومسكت يدها ودلفت بها إلى غرفة حور وبمجرد أن لمحتها حور حتى سقطت من عيونها الدموع لترتمى قمر فى أحضان حور المتعبة بعشق وقوة لتهتف قمر بأسف: سمحينى يا حور غصب عنى يا حبيبتى أنتى كويسة خوفت عليكى قوى تنهدت حور بجانب أذنها وردفت بحب : أنا كويسة يا قمر ما تخافيش تعبانه شوية بس .. تركت حياة حور وقمر سويا ودلفت إلى غرفتها وأخرجت الشنط الخاصة بالسفر لتضع فيها ملابسها هى وابنتها ليتركوا ذلك البيت إلى الأبد ولكنها وهى تجمع ملابسها رأت صورها هى ورفعت جلست بتعب على السرير والتقطت صور عرسهم وأخذت تتحسس وجهه رفعت بعشق والدموع تنهمر على الصورة بقوة وتنهدت بعشق وشغف : باين عليا مش هشوفك تانى يا رفعت هتوحشنى يا حبيبى الأول والأخير وحبيب كل الأوقات !!! أغلقت الألبوم بالكامل وتركته فى مكانه ولكن هل حقًا ستغلق تلك الصفحة إلى الأبد أما أن تلك الصور وتلك الخزانة ستفتح يوماً ما !!!!!
روان محمد صقر
# حواديت رونا ✍️✨
رواية الروابط المقدسة الفصل العاشر 10 - بقلم روان محمد صقر
ر
# الروابط المقدسة ١٠
ليشاء القدر لقلب حياة أن يتمتع بُحب رفعت مرة أخرى وهى فى طريقها لوضع الألبوم إلى مكانه فى الخزانة وجدت ملف مخبئ بطريقة مغرية للفضول وكأن الذى وضعه بذلك الشكل يقصد به أن يخفيه عن الأنظار أخرجته حياة من الخزانة وجلست على السرير بأستغراب وفتحت الأوراق الخاصة بذلك الملف وبدأت بقراءة الأوراق بعناية وأخذت عيونه تتفحص المكتوب بدقة متناهية لتجحظ عيونها بصدمة : رفعت هو المالك الحقيقى لشركات الدسوقي أزاى!! وقفت على قدميها بصدمة وحيرة وأخذت تجول فى الغرفة بقلق وتوتر ثوانى ووقعت عيونها على أرقام المحامى المدونة على الأوراق لتمسك الهاتف وتضرب الارقام بسرعة البرق ليأتيها الرد من الجانب الآخر وبمجرد أن سمعت المتصل يُجيب ابتلعت حياة ريقها بقلق وتوتر وهتفت بقوة : السلام عليكم أنا مدام رفعت المنشاوى ليأتى الرد من المتصل على الجانب الآخر بإحترام مبالغ : أزيك يا فندام التليفون نور والله حاولت حياة السيطرة على أعصابها بصعوبة وأكملت الحديث بلا مبالاة لحديثه : عايزه استفسر عن حاجة مهمة والرجاء الرد يكل شفافيه وصدق
_ حضرتك تأمرينى هتفت حياة بصارمة : رفعت هو المالك لشركات الدسوقى مش نوارة صح ولا غلط بلع المتصل ريقه بتوتر وردف بصوت هادئ رازين : أيوة يا فندم أستاذ رفعت هو المالك الحقيقى وده سر حتى عن نوارة نفسها وده بناء على طلب من أستاذ رفعت نفسه آته الرد من حياة بسخرية : مبقاش سر دلوقتى عايزاك تيجى معايا قصر الدسوقى حالا لو سمحت ويكون معاك كل الاوراق إللى تثبت أن رفعت ليه كل حاجه ممكن رفعت فى خطر ولازم نساعده وافق المحامي على طلبها وبالفعل وبعد مدة ليست طويلة وصلت حياة والمحامي قصر الدسوقي بعد أن آمنت حياة على حور وقمر مع جارتها حتى تأتي وبالفعل دخلت حياة قصر الدسوقى للمرة الثانية ولكن تلك المرة تختلف فهى دخلت حتى تُعيد حبها وعشقها مرة أخرى فهى لم تتخلى عنه قط ولكنها تخلت عن قلبها لأجله ولأجل قطعة منه وبمجرد أن دخلت حياة القصر نادت بأعلى صوت لديها على
رفعت ونوارة ولكن لا رد هنا توقف قلبها عن النبض باتت مهشمة هل حقًا غادرا أم أن رفعت فعل شئ خطأ ظلت الأفكار تصارع رأسها بقوة وكأنها ذكريات تتابع على عقلها الذى بات عجوز من شدة الفكر والألم .... تتابعت البحث هى والمحامي الخاص برفعت لتقع عيون المحامي على دم**اء تخرج من أسفل باب الغرفة ثواني وشهق المحامي بصدمة كبيرة وناده على حياة بقوة وخوف وهو يرتعد من شدة الخوف ثواني وأتت حياة على أصواته وبمجرد أن لمحت ذلك المشهد حتى بدأت تتصور سيناريوهات قاسية على قلبها وعقلها وروحها بدأت تُأنب ذاتها والكثير والكثير من الذكريات تداعب خصلات عقلها الأليم هل حقاً تلك الدم**اء تعود لأحد!!! تعرفه !! هل هو رفعت !!! من تسيل منه تلك الد**ماء !! هل هى حقًا من فعلت بعشقها كل ذلك !!! حاول المحامي أفاقتها بأن حاول اهتزاز جسدها بيده بخفة لتصعق عيون حياة وكأن أحد سكب عليها دلو من المياة الباردة جحظت عيونها ثواني و ضعت يدها على مقبض الغرفة لعل عقلها يستوعب أنه ليس حبيب عمرها من ين*زف تلك الدم**اء فتحت الباب بدموع ثواني وشهقت بصدمة وهتفت بقهر : رفعتتتتتتتتتتتت !!!؟
روان محمد صقر
# حواديت رونا ✍️✨
البارت ما قبل الأخير رأيكم فى الرواية لحد دلوقتى ❤️❤️❤️