تحميل رواية «الولاعة» PDF
بقلم ريتا سليمان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ الولاعة بقلم ريتا سليمان.
رواية الولاعة الفصل الأول 1 - بقلم ريتا سليمان
ن
خيراً تعمل شهراً تلقى… مثل يخليك تفكر مرتين قبل ما تساعد حد، وبجد ياريتني فكرت مرتين قبل ما اتضرب على دماغي واروح بيت هبة، هبة اللي جات لي من كم يوم وطلبت مساعدتي بسبب تعب أمها، لما روحت هناك تفاجئت إن دي لعبة، لعبها عليه اللي ما يتسمى هارون، وكل ده بهدف يستغل وجودي ويستفز الراصد بتاع المكان ويحبسه، وبعد ما يحبسه يطلع الكنز الاثري اللي كان مدفون تحت بيت هبة وأمها، وأنا زي العبيطة روحت له بنفسي وخليته يحصل على مراده، منك لله يا هارون الز،فت، أنا من وقت ما روحت هناك حاسة بتعب ونومي بقى غير منتظم، واللي زاد وغطى المكالمة اللي جاتلي الساعة 7 الصبح، من نمرة غريبة، لما جاوبتها، لقيت صوت مألوف بيكلمني وبيقولي:
_ازيك يا حلوة عاملة إيه، مش ناوي تيجي بقى تاخدي نصيبك من الكنز.
أخدت ثواني لغاية ما عرفت صاحب الصوت، واللي كان هارون، رديت بنرفزة وقلتله:
_أنت جبت نمرتي منين ياجدع أنتَ.
_هجيبها منين يعني، اخدتها من موبايل البت هبة لما عمها اأخده منها، الخلاصة عايز أشوفك.
_خير عايز إيه.
_عايزك تيجي تاخدي نصيبك من الدهب.
_مش عايزة منك حاجة يا هارون، وحل عني لا أقسم بالله واوديك في ستين دا،هية.
_تؤ تؤ تؤ بقى دا جزاتي أني حابب ارجعلك حقك.
_جاك كسر حقك يابعيد، أياك تتصل بيا تاني أنت فاهم.
قلت كده وقفلت السكة في وش هارون، بعدها غيرت وخرجت روحت بيت ستي، خبطت على الباب وستي فتحتلي، دخلت لقيت أم هبة قاعدة في الصالة، سلمت عليها وقعدت جنب ستي ريحانة وأنا بسألها بصوت واطي وبقولها:
_هي إيه الحكاية ياستي، هي هبة وأمها مش ناويين يمشوا من عندك ولا إيه.
_اششش أسكتي ياقدر عيب الست هتسمعك، وبعدين هي كلمت أبن أخوها أمبارح وقالها إنه هيخلص كم حاجة وجايلها عشان يأخدها تقعد في شقته، لأنها مش حابة ترجع للبيت اللي كانت فيه.
_ماشي يا ستي، أمال هبة فين.
_هبة في المطبخ بتحضر الفطار مع زكريا.
بصيت لستي بأستغراب وقلتلها:
_زكريا بيعمل الفطار، وده من أمتى أن شاء الله.
_اسكتي ده ريقي نشف على ما أقنعته يخش يساعد البت.
_طيب أنا قايمة أساعدهم.
_لا خليكي خلاص زمانهم خارجين.
وفعلاً زكريا وهبة خرجوا من المطبخ، وكان زكريا شايل صينية الفطار، أول ما شافني قال:
_إيه ده… قدر هنا؟.. إيه اللي مصحيكي بدري كده.
_لو قولت لك مش هتصدق.
_لا هصدق قولي.
_مش بوز الاخص كلمني.
_بوز الاخص مين.
_هارون.
لما نطقت بأسم هارون، زكريا أتخض وجا نحيتي وهو بيسألني بقلق:
_وده جاب نمرتك منين، وعايز منك إيه بالضبط؟.
_جاب نمرتي من موبايل هبة، وقال إيه عايزني اجي أخد نصيبي من الكنز.
_لا بقى ده شكله مش ناوي يجيبها لبر.
زكريا قال كده وهو بيطلع موبايله بهدف يتصل بهارون، قمت بسرعة وسحبت منه الموبايل وأنا بقوله:
_أنت بتعمل إيه.
_هكون بعمل إيه يعني، عايز أكلمه اشوفه عايز منك إيه.
_بلاش تكلمه، لو كلمته دلوقتي هيفتكر أني خفت منه وجيت استنجد بيك، سيبه ليا أنا هعرف أتعامل معاه.
_تتعاملي معاه يعني إيه، انتي متتعمليش معاه نهائي ولا تكلميه، ولو حاول يتصل بيكي تاني قوليلي وأنا هتصرف.
هنا ستي تدخلت وهي بتقوله:
_لا يابني سيبك منه ده واحد شر،اني وممكن يأذ،يك، خلاص قدر لا هتكمله تاني ولا هترد عليه مش كده يا قدر.
بصيت لستي وأنا ملاحظة خوفها على زكريا، بصراحة عندها حق تخاف، هارون فعلاً مش سهل، أبتسمت لستي بهدف اطمنها وقلت لها:
_متخفيش يا مزتي هارون مش هيتصل تاني، لأني اديته كلمتين في جنابه عمره ما هينساهم، يلا بقى خلونا نفطر أنا جعانة.
وقعدت أفطر ولما خلصنا فطار قمت عشان أشيل المواعين لقيت زكريا بيقولي:
_خليكي أنتي، أنا هشيلهم.
هنا هبة فزت من مكانها وهي بتقول:
_وأنا هقوم أغسلهم.
استغربت الحركة دي من هبة، حتى زكريا بصلي بطريقة حسستني إنه بيقولي فيها أنا مليش دعوة، لكني لما أنتبهت لنظرات هبة لزكريا وهما راحين المطبخ، حسيتها معجبة بيه، بيني وبينكم الموضوع ده ضايقني، لو هتسألوني، ليه هقولك معرفش، يومها تهت ومليون فكرة جات في بالي، اخرها شفت زكريا لابس طقم الفرح وجنب منه البت هبة، قطع حالة التوهان صوت أم هبة وهي بتقولي:
_هو أنتي بجد بتعرفي تكشفي يابنتي.
بصيت لها بأستغراب وقلتلها:
_بتسألي ليه يا حجة.
_بصراحة أبن اخوية عنده مشكلة، الواد مش عارف يتجوز، أموره مقفلة على الأخر، كلما نلاقي له عروسة يرفضها، لو ينفع يعني لما يجي ياخدنا من هنا، تكشف عنه وتعرفي إيه مشكلته.
_وهو هايجي أمتى ؟.
_لو تحبي أكلمه اخليه ياجي دلوقتي.
كلام الست أم هبة كان بمثابة الفرصة عشان اخلص منها هي وبنتها، ومتعتبروش الأمر شخصي، أنا بس عارفة أن زكريا مش بتاع حب وجواز والكلام الفاضي ده، المهم يومها قلتلها:
_أحب طبعاً كلميه خليه يجي.
والست متأخرتش نادت على هبة، وطلبت منها تكلم حسين إبن خالها، تطلب منه يجي على هنا، طبعاً هبة لونها اتخطف وشكلها مكنتش حابة حسين يجي ياخدهم عنده، لكنها كانت مضطرة تعمل كده، وحصل وبعد ساعة بالضبط، جا حسين أبن خالها، شاب وسيم بحدود ال30 سنة، كاريزما عالية وبيهزر واخدنا عليه بسرعة، وبعد ساعتين بص في ساعته وهو بيطلب من عمته أم هبة تجهز حاجاتها عشان يمشوا، ساعتها أم هبة مالت عليه وهي بتسألني:
_ها يا بنتي كشفتي عليه.
بصيت نحيتها وأنا مبلمة قلتلها:
_أكشف عليه ازاي ياحجة، أنتي فكراني شبكة بلوتوث، أنا محتاجة حاجة من أتره عشان اعرف مشكلته.
ساعتها أم هبة قامت من جنبي، وراحت نحية حسين اللي كان مشغول بالكلام مع زكريا، لما وصلت عنده قالت له:
_هات ولاعتك شوية.
وهنا حسين راح مطلع من جيبه ولاعة شكلها مميز، كانت من المعدن وعليها رموز غريبة، واداها للست أم هبة، وهي قريت مني ادتهالي وهي بتغمزلي وبتقولي:
_أحنا هنمشي دلوقتي، لو عرفتي أي حاجة، كلميني على موبايل البت هبة.
أخدت الولاعة بتعت حسين منها وخبتها على مرأى زكريا، اللي كان بيحاسبني بنظراته الحادة وكأنه بيقولي، تاني يا قدر كشوفات تاني، المهم أنا تجاهلت بصاته المخيفة دي، وسلمت على هبة وأمها وأخدت بعضي ورجعت البيت، دخلت أوضتي وأنا برمي الولاعة في سلة الزبالة، وقلت لو الست أم هبة سألتني حصل إيه، هقولها مشفتش حاجة، ومش هكون كذبت عليها، الغريب هنا إني وأنا برمي الولاعة وقعت جنب السلة، روحت وطيت وشلتها ولما أتعدلت لقتني في أوضة غريبة عني، ومفيش ثواني وفي ست حضتني من ورى وهي بتقولي:
_حرام عليك اللي بتعمله فيا، بعدما علقتني بيك عايز تسبني وتمشي هو أنا لو مكنتش بحبك كنت طلبت منك طلب زي ده.
لفيت نحية الست وأنا بزقها بعيد عني، كانت ست جميلة بأوائل الاربعينات، كانت بتعيط وهي بصالي بنظرات مليانة توسل، وأنا من غير تردد سبتها وخرجت من الأوضة ومع خروجي، لقيت شخص واقف قدامي وهو متعصب، كان سنه في الخمسينات تقريباً مسكني وهو بيقولي:
_أنت بتعمل إيه عندك، وإيه اللي دخلك شقتي في غيابي يا كلب، ده أنا هشرب من دمك.
زقيت الرجل عني بقوة ولما وقع جريت نحية باب الشقة، أول ما فتحت الباب عشان أهرب لقيت نوال في وشي، لما شافتني قالت:
_بسم الله الرحمن الرحيم، مالك ياقدر وشك مخطوف كده ليه، حصل إيه.
لما نوال قالت كهد، أستوعبت إني رجعت للواقع، كنت وواقفة في باب أوضتي، هنا مسكت دماغي وأنا بحاول الاقي اجابة لسؤالها، فقلتها:
_أنا مصدعة، ونعسانة كمان، يستحسن أدخل أنام.
دخلت اوضتي تاني، قفلت الباب و بصيت للولاعة وأنا مش فاهمة هو اللي أنا شفته ده حقيقي ولا مشهد من فلم، روحت نحية السرير حطيت الولاعة تحت مخدتي، ومددت وأنا بقول بصوت مسموع:
_أسمعوني كويس، أنا محبش التلميحات، عايزة أشوف القصة كاملة، بكل التفاصيل والأهم لما تحسوا إني في خطر أو في وضع مضايقني، إياكم تخلوني أكمل صحوني على طول ماشي.
قلت كده وغمظت عيني وأنا مستسلمة للنوم، كنت سامعة صوت عبد الحليم، وهو بيغني ( توبة إن كنت هصدق تاني كلامك، مهما هتسأل مش راح أصدق حتى سلامك )
فتحت عيني ولسا الاغنية مكملة، بس انا فين، بصيت حوليا لقتني في أوضة نوم، في راديو قديم شغال على أغنية عبد الحليم، قمت بسرعة وانا بروح نحية مراية التسريحة، بيص شفت شاب غريب بحدود العشرينات، لابس بنطلون جنيز، وفانيلا بحملات، ومفيش ثواني، ودخلت نفس الست اللي شفتها في أول رؤية، الست دي كانت داخلة بصينية أكل، حطتها على السرير وهي بتقول:
_إيه ده هو أنت لسا ملبستش يا حماده، ألبس وتعالى، عملتك أكل إنما إيه هتأكل صوابعك وراه.
روحت قعدت على السرير وأنا باخد قميص وبلبسه، كنت ببص لصينية الأكل وأنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل، لحدما لقيت شخصية حماده بتطغى عليه، بدأت أكل وأنا بقول للست دي:
_وبعدين يا سمسمة، هنفضل كده لحد أمتى، أنا زهقت بصراحة، وكمان الجيران بقوا شافيني داخل خارج عليكي وبقوا يتكلموا عننا، وأنا خايف لا جوزك يعرف وتحصل مشكلة.
_ياخوية يعرف يمكن يحس على دمه ويطلقني، وبعدها أنا وأنت نتجوز.
_أنتي أتجنني يا سماح، جواز إيه اللي بتتكلمي عنه، شيلي الفكرة العبيطة دي من دماغك.
_ليه بس حماده، هو إيه اللي يمنع يعني.
_اللي يمنع فرق السن مابينا ومتنسيش أنك قبل ما تتجوزي الحاج سعيد، كنت متجوزة واحد قبله، يعني لو فرضنا أني رضيت بيكي أخويا الكبير وأهلي مش هيفقوا فبلاها وجع الدماغ ده.
_تقصد إيه يا حماده، هو أنت عايز تسبني.
قمت من على السرير وأنا بحط القميص في بنطلوني وبقول للست بكل برود:
_اه هسيبك، خلاص لحد هنا وكفاية يا سماح، جوزك ما يستهلش منك كل ده.
بعد الجملة دي، روحت نحية باب الاوضة لما فتحته لقتني بنتقل لمكان تاني، مكان شبه المخزن، وقفت وسط المكان ده وأنا بنادي بعلو صوتي:
_حد هنا، أنا جيت أهو.
مفيش ثواني وحسيت بحد بيضر،بني بقوة على دماغي، وقعت وأنا شايف الحاج سعيد ومعاه ناس مسكوني، وسحبوني نحية عامود جوى المخزن، وربطو،ني في العامود ده، ثواني ولقيت الحاج سعيد بيقرب مني وهو بيقولي:
_بقى أنت والسنيورة كنتي بتخططوا تخلصوا مني عشان يخلالكو الجو، لا وكمان جاي لحد هنا عشان تاخد سلا،ح الجر،يمة، ده أنتم هتشوفي مني الويل يا زبا،لة.
وهنا الحاج مسعد طلع حاجة شبه الكرباج وبدء يضر،بني بغل، حسيت قلبي هيقف من شدة الوجع، مكنتش مستحملة الضرب، قلت بصوت واطي:
_ما تصحوني يا بها،يم هو ده اللي اتفقنا عليه.
أول لما قلت كده فتحت عيني وأنا ماسكة كتفي، كنتي حاسة بوجع رهيب، قمت وروحت نحية المراية لما رفعت قميصي لقيت الضرب معلم على جسمي، حاجة منتهى الرعب، دخلت الحمام وبدأت اغسل وشي عشان افوق الساعة كانت حوالي 3 ونص العصر، بس وأنا في الحمام سمعت موبايلي بيرن، خرجت اشوف مين كانت نمرة هبة، لما رديت عليها لقيتها بتقولي:
_ازيك يا قدر، معلش هو حسين نسى عندكم الولاعة بتعته ودي غالية عليه كانت هدية من والده الله يرحمه، فياريت لو لقيتها تخبيها معاكي لحدما يجي يأخدها.
لما هبة قالت كده استغريت معناها هو ميعرفش ان عمته أدتني الولاعة عشان اكشف بيه عن احواله، قلتلها:
_اه لقيتها هي معاية، هخبهاله خليه مطمن هي بالحفظ والصون.
وبعدها قفلت، وروحت بيت عمتو كانت تعبانة وعايزاني أبات عندها، أول ما وصلت وقبل ما أخبط لقيت الباب اتفتح، عمتي كانت تعبانة جداً وبسرعة سندتها ونزلت أخدت تاكسي وديتها عند الدكتور، عرفت إن ضغطها عالي، بعد المعاينة والعلاج رجعت بيها البيت، وفضلت يومها سهرانة للصبح، لما اطمنت إنها بقت أحسن قلت انام لي ساعة، وروحت الصالون رميت نفسي على الكنبة بتعب ونمت على طول، صحيت على ميه بتترش عليه، شهقت وأنا بصحى بنفس المكان اللي كان حماده مربوط بيه، بس المرة دي كنت مربوطة على كرسي، ببص لقيتني برجع لشخصية حمادة، قلت في سري:
_يخرب بيوتكم الولاعة لسا في بيتنا هناك، إيه اللي خلاكم ترجعوني هنا.
قطع ذهولي ريحة البنزين، لحدما أستوعبت إن اللي أترش عليه مش مية، لا ده بنز،ين، بدأت اترعش ببص حوليه عشان أفهم مين اللي رش البنز،ين ده، ساعتها شفت حد واقف في ركن في الظلمة، وعمال يشغل في ولاعة، مع كل تكة، كنت بتخض، بقيت بقوله:
_ انا أسف، سامحني والله هي اللي أغوتني، أقسم بالله كنت هسيبها بس هي فضلت تكلمني وتهددني إنها هتقولك، انا مش خاين انا.. أنا كنت ضحية زي زيك، سامحني وبلاش تضيع نفسك عشان او،ساخ مايستهلوش.
الشخص اللي قدامي كان واقف ثابت، والولاعة مولعة في أيده، وفي ثواني رماها لحدما وصلت للأرض ومع وصولها النار شبت، ساعتها صرخت وأنا بصحى مفزوعة، قمت على حيلي بسرعة وأنا بلمس كل حتة فيا بخوف عشان أتأكد إني صحيت من الكابوس المرعب ده، من غير ما النار تشوهني، وهنا أيقنت إني بخير ومحصليش حاجة، فقعدت على الكنبة تاني بتعب، وهنا حسيت إني قعدت على حاجة مستطيلة وناشفة، لما بصيت لقيتها الولاعة، اخدتها وأنا مستغرية وبسأل نفسي هي ازاي وصلت لهنا، رفعتها قدامي وقررت أولعها، اول ما عملت كده لقتني واقفة في شقة ظلمة، كنت مولعة الولاعة وأنا بنور فيها المكان، قدامي مني ست واقعة على الارض وهي غرقانة بدمها، شعرها كلن مغطي وشها، وكان واضح ان دماغها أتخبطت بحاجة حادة خلت دماغها تنزف، وطيت وأنا بحاول أعرف هي مين، لقيتها سماح، اتخضيت لكني سرعان ما حطيت أيدي على رقبتها عشان اشوفها لو لسا عايشة، وفعلاً لما حطيت أيدي كان في نبض لسا، الغريب إني قمت وبقيت ببص لها ببرود، ومرة وحدة روحت نحية الباب، كان فيه كيس اسود فتحته، وطلعت منه جركن فيه سائل لونه أصغر، فتحت الجركن وبدأت أر،ش، جوى الصالة وعلى العفش، ومن خلال ريحة السائل ده تأكدت إن السائل ده بنزين، بعد ما ر،شيت الشقة روحت نحية بابها فتحته وقبل ما اخرج، ولعت الشقة بنفس الولاعة اللي كنت شايلها، النار انتشرت بسرعة في المكان ومرة وحدة لقيتها مسكت في دراعي، كنت بحاول أطفيها، كنت حاسس النار حرقت الكم ووصلت لدراعي، هنا خلعت القميص ولفيت داعي، لما عملت كده النار طفيت بعدها نزلت من العمارة، بجري كانت الدنيا ليل، والشوارع فاضية، فضلت أجري لحدما بعدت عن العمارة، قعدت على الرصيف وأنا باخد نفسي، وفجأة حسيت بأيد بتلمس كتفي من ورى، لما بصيت شفت سماح بملامح مشو،هة ومحر،وقة أبتسمت وهي بتقولي:
_كنت بتحاول تخلص مني، أنت بعد اللي عملته ده مش هتعرف تهرب مني تاني، هفضل معاك على طول.
منظرها المرعب كان كفيل يخليني أصحى من تخيلاتي وأنا مرعوبة وبرمي الولاعة من أيدي على سجادة الصالة اللي في بيت عمتي، مكنش فاهمة حاجة، الولاعة كانت هتحر،ق السجادة، رجعت شلتها وأنا بدور القصة في دماغي مكنش قادرة أوصل لحاجة، لكن الحاجة الوحيدة اللي كنت متأكدة منها، أن والد حسين كان سبب في موت حمادة وسماح، وغالباً عمل كده عشان ينتقم من خيانتهم ليه، في اليوم ده خبيت الولاعة، وروحت اطمنت على عمتي، قست لها الضغط، وكان طبيعي الحمد لله، حتى إنها عملت الغدى بنفسها، وبعد ما أتغديت عندها استأذنتها عشان ارجع بيتنا، وقبل ما أخرج قلتلها:
_متنسيش الدوى يا عمتو، ولو حسيتي أنك تعبانة لا سامح الله، أبقي اتصلي بيا ماشي.
_تمام يابنتي كتر خيرك انك فضلتي معاية.
_متقوليش كده يا عمتو ده واجبي، يلا سلام يا عسل.
وروحت لبيتا، دخلت أوضتي غيرت هدومي وخرجت تاني روحت بيت ستي على حوالي الساعة 4 العصر، بعد دخولي لبيت ستي بحوالي نص ساعة، لقيت زكريا داخل من برة، اول لما شافني دخل أوضته ومسلمش عليه، بصيت لستي وسألتها:
_خير ماله ده، قالب خلقته كده ليه.
ستي قربت وهي بتقولي بصوت واطي:
_يعني مش عارفة سبب زعله.
_وأنا أعرف منين يعني، لو تعرفي قوليلي.
_هقولك هو زعلان عشان حذرك تبعدي عن الكشوفات والمشاكل اللي بتيجي من وراها، وأما شافك اخدتي ولاعة والوله حسين من الست أم هبة فهم اللي فيها واضايق أوي.
_ما يتضايق ولا يتفلق أنا مالي، هو أنا على أخر الزمن همشي بشورة حفار القبور.
_اشش اسكتي هيسمعك.
لما ستي قالت كده زكريا خرج من أوضته وهو متعصب، وقالي:
_لا ياختي تمشي بشورتي ليه، فالحة بس تدبسيني معاكي في كل مصيبة تعمليها، بصي يا قدر ومن الآخر كده، أنا معتش ليا دعوة بيكي، طالما شورتي ملهاش لزمة عندك يبقى تنسي أنك تعرفيني، وأبقي وريني هتمشي أمورك من غيري ازاي بعد كده.
قبل ما أرد ستي مسكتني وهي خايفة وقالت لي:
_بالراحة عشان خاطري بلاش تستفزيه أكتر، ده لما بيتعصب مابيعرف يجمع.
رديت عليها بنرفزة وأنا بقولها:
_وأنا مالي أنا، عصبي على نفسه، هو إيه .. فاكر نفسه مين عشان يكلمني كده، لا وكمان حضرته واقف يتصنت علينا تقوليش مرات أبوية.
ومفيش ثواني، ولقيت زكريا واقف في وشي وباصص نحيتي بغضب وهو بيقولي:
_أنتي يا أبت أنتي محدش مالي عينك ولا إيه، ما تخرسي بقى وتلمي نفسك.
_مش لما تتلم أنت الاول.
جملتي دي زودت غضب زكريا، اللي سحبني من أيدي وهو رايح نحية باب البيت، كنت بحاول اسحب دراعي منه، كنت حاسة بوجع رهيب، مكنش بسبب مسكة زكريا انما وجع كأنه في حرق في أيدي، بدأت اتألم لدرجة إني كنت هغيب عن الوعي، لما زكريا لاحظ ده ساب دراعي بسرعة وهو باصص لي بقلق، فضل يسألني:
_مالك ياقدر، حصلك إيه، بطلي هزارك ده.
مكنتش بهزر، بدأت أعيط من الوجع وأنا بقعد على الارض وبمسك دراعي، ساعتها زكريا رفع كم القميص لقيت في حرق في ساعد أيدي شكل الحرق غريب، كان بحجم حبة الفراولة بالضبط، لما زكريا شافه اتخض وهو بيقولي:
_إيه الحرق ده ياقدر، أمتى حرقتي أيدك وأزاي.
معرفتش اجاوبه، لأني ببساطة مكنش عارفة الحرق ده جالي منين، لكن لثواني بدأت افتكر المنام اللي شفته، لما كنت بولع في شقة سماح، بصراحة خفت أقول لزكريا الحكاية يقوم يشمت بيا، فاخترعت حكاية تانية وقلتله أني اتحرقت بمكوى الهدوم، وهو كتر خيره راح الصيدلية جاب لي مرهم للحروق مع مرهم تاني مضاد للتشوهات، ورغم إن المرهم التاني غالي بس هو رفض ياخد مني فلوس، قعد يحطلي المرهم بنفسه، كنت ببصله وهو بيحط المرهم كانت ملامحه بتوحي إنه بيتألم وكأن الحرق فيه مش فيا، لما أنتبه أني مركزة معاه، أتوتر وراح رمي المرهم في حضني وهو بيقولي:
_ما تحطي المرهم لنفسك، ما أيدك التانية سليمة، ولا فالحة بس بطولة اللسان والصوت العالي.
بدأت أضحك من منظره، وبعدها قلتله:
_اللي يشوفك من بعيد يقول عنك عصبي وقلبك جامد، بس الحقيقة أنك طلعت مرشميلو خالص.
زكريا زي ما يكون أتحرج من كلامي ومعرفش يرد، لكن ستي ريحانة ردت عنه وهي بتقولي:
_بس يابت بقى، بطلي تريقتك دي وقومي روحي بيتكم أرتاحي.
_ماشي يأستو أنا، اديني قايمة أهو.
قمت وأنا بنزل كم القميص، وقبل ما أمشي لقيت زكريا بيقولي:
_قبل ما تمشي يا قدر هاتي ولاعة حسين.
_ليه إن شاء الله.
_نفذي كلامي يا قدر، وول لمرة وحدة بس.
_ماشي بس هي مش معاية دلوقتي، لما أجي المرة الجاية هبقى اجيبهالك وأمري لله.
_شاطرة ياقدر.
لما زكريا قالي كده، ستي كانت مركزة معانا وهي مبتسمة وشكلها سافرت بخيالها للمستقبل وخلتني أتجوزت زكريا وخلفنا كمان، ما علينا يومها خرجت ورجت بيتنا، دخلت اوضتي ومددت عشان انام، وهنا حسيت….
رواية الولاعة الفصل الثاني 2 - بقلم ريتا سليمان
لما زكريا قالي كده، ستي كانت مركزة معانا وهي مبتسمة وشكلها سافرت بخيالها للمستقبل وخلتني أتجوزت زكريا وخلفنا كمان، ما علينا يومها خرجت ورجت بيتنا، دخلت اوضتي ومددت عشان انام، وهنا حسيت…..
""""""""""""""""""""التكملة"""""""""""""""""""""
دخلت اوضتي ومددت عشان انام، وهنا حسيت بصداع ضرب في نفوخي، وفي سخونية عالية غير أعتيادية، مكنتش فاهمة إيه نوع الحالة اللي دخلت فيها دي، فتحت عيني بصعوبة وأنا حاسة ريقي ناشف، لما ركزت في المكان اللي آنا فيه لقتني في اوضة نوم باين أنها لشب في مقتبل العمر، وده واضح من ديكورها والكركبة اللي فيها، تمشيت وسطها وأنا شايفة هدوم وشربات وسخة مرمية على الارض، ده غير ريحة سجاير اللي كانت مالية كل ركن في الأوضة، فضلت على الحال ده لثواني، لحدما عيني جات على الكومدين اللي جنب السرير، شفت علبة سجاير ومعاها الولاعة، روحت نحيتها بخطوات سريعة، شلتها وآنا بتألمها، أيوة هي دي نفس الولاعة اللي عندي، كده معناها أنا اخدت شخصية القاتل، ثواني وقطع تركيزي صوت الباب وهو بيتفتح، وبيدخل منه ولد يجي عنده 15 سنة، شايل كتاب في أيديه، بص في الأوضة بذهول واضح، بعدها بصلي وهو بيقولي:
_إيه الكركبة دي يا حماده، هو أنا مش نظفت الاوضة أمبارح.
لما قال حماده، اتصدمت، حماده ازاي بس، هو ده معقول يعني، بعده رديت قلتله:
_وماله نظفها تاني هو أنت وراك حاجة.
_ياعم وراية مليون حاجة، كفاية عليه قرف الامتحانات.
_خلاص ياعم أنظفها أنا بس اطلع من نافوخي الساعة دي.
الولد طلع، ومع طلعته رزع الباب ولقتني، بصحى على صوت باب اوضتي، بصيت ملقتش حد الغريب إني كنت لسا عاجزة عن الحركة، ومش فاهمة ليه بقيت بشوف الرؤى بشكل عشوائي ومش بالترتيب زي كل مرة، هو مش المفروض حماده مات محروق، ازاي رجعت شفته تاني وهو عايش، كنت بفكر لحدما غمظت تاني والمرة دي لقتني بأوضة مختلفة، كنت نايمة في الظلمة وأنا حاسة بصداع وسخونية شديدة، جسمي كله بيتنفض، ثواني وحسيت بحركة في الاوضة لما ركزت شفت حد بيقرب مني، ولما قرب أكتر ملامحه وضحت، كانت سماح بنفس هيئتها المحروقة بتقرب مني وهي بتقولي:
_عمرك ما هترتاح، بعد اللي عملته ده هتعيش طول عمرك وأنت مرعوب وخايف، مش هتسلم من أنتقا،مي لا آنت ولا عليتك.
منظرها وهي بتقرب من وشي وأنا عاجزة كان مرعب، كنت حاسة قلبي هيوقف من بشاعة منظرها، غمظت وأنا بقول:
_صحوني… بالله عليكم تصحوني حالاً.
لما فتحت تاني، لقيت الست المحروقة طايرة فوقي بالضبط، بعدها لقيت وشها أتحول لوش هارون، أبتسم بخبث وهو بيقول:
_ماشي هخليكي تصحي، بس خلي في بالك المرة الجاية يمكن تنامي وما تصحيش تاني يا قدر.
الكلام ده خلاني اصحى وإنا بصرخ، جسمي كله كان عرقان، كنت بنتفض من الخوف اللي حسيته لما شفت هارون، فضلت اسأل نفسي، هو ازاي دخل لأحلامي، حاسة إن المرة دي في خلل بيحصل، قمت شربت مية، واخدت موبايلي ولسا هتصل بزكريا أقوله عن اللي حصل، أفتكرت كلامه أخر مرة، هو قالي مهما حصل مش هيساعدني، يعني لو كلمته هيشمت فيا ومش هستفاد منه حاجة، قررت يومها استسلم، كلمت أم هبة قلتلها، إني معرفتش أشوف حاجة وإن حسين زي الفل وياريت يقابلني في مكان مناسب عشان ياخد الولاعة بتعته، وفعلاً ده اللي حصل، تاني يوم الصبح حسين كلمني، وروحت قابلته في كافيه قريب من بيتنا، وهناك قعدنا طلبنا قهوة، وبأثناء ما كنت مستنية الطلب، اديته الولاعة، لكن فضولي خلاني اسأله عن حكايتها، فقالي:
_الولاعة دي ليها حكايات كتيرة مش حكاية وحدة، وبصراحة منصحكيش تعرفيها.
أبتسمت وأنا بقوله:
_تشكر على النصيحة، مع إنها جات متأخرة.
حسين استغرب ردي وسألني
_متأخرة أزاي، ليه بتقولي كده؟.
_عشان ببساطة أنا عرفت حكاية الولاعة دي، واللي كانت سبب في موت شخصين.
حسين مأظهرش إي رد فعل أكتفى إنه يطلب مني أوضح كلامي أكتر، ساعتها قلتله:
_هقولك .. بصراحة أنا عندي موهبة الكشف المنامي، وعمتك الست أم هبة لما كانت عند ستي ريحانة، ادتلي الولاعة دي كأثر ليك، عشان اكشف عنك واشوف إيه حكايتك وليه رافض تتجوز، بس الصدفة إني شفت تاريخ الولاعة دي، شفتها عند أكتر من حد، وللاسف مفهمتش حاجة، يعني شفت حادثة قتل شخصين بس مقدرتش أميز مين اللي قتلهم بالضبط، بس طالما آنت بتقول إنها لوالدك فيؤسفني أقولك إن والدك أحتمال يكون القاتل.
لما قلت كده، حسين فضل باصص للولاعة وهو بيضحك، بعدها رجع بصلي وهو بيقولي:
_ابوية مكنش في حد بطيبته وحنية قلبه، ده لو شاف دم فرخة يغمى عليه، لا انتي غلطانة ابوية يستحيل يعمل كده.
وقبل ما ارد كان عامل القهوة جاي وجايب الصينية، ومن غير ما ينتبه وقع القهوة على دراع حسين، اللي انتفض وهو بيقوله:
_إيه يابني ما تفتح هو أنت أعمى.
العامل فضل يعتذر، بعدها جاب مية وغسل فيها كم القميص وهنا حسين، فتح الكم ورفعه، عشان بعدها تظهر وحمة كان باين إنه أثر حرق قديم آوي، وشكل الحرق كان نفس اللي في دراعي، الفرق إنه كان قديم أوي، قمت وأنا خايفة، حسين بصلي بطرف عنيه وهو بيقولي:
_أقعدي يا قدر، أقعدي أشربي قهوتك وكملي شفتي إيه كمان.
كنت بلاحظ بنظرات حسين، نوع من البرود، نظرة تخليك تحس بالجليد اللي جواه، حسيته إنه شخص غير سوي، كان محافظ على ثباته في الكلام، مبتسم بطريقة تحسسك إنه أنسان طبيعي، لكن الاحساس ده تلاشى عندي لما شفت الحرق اللي في أيده، وهنا أنا قدرت اعرف انه هو اللي عمل كل ده، بس كنت مستنية اعرف هو ازاي وليه عمل كده، فقعدت تاني وأنا بقوله:
_هو أنت قتلت حمادة وسماح ليه؟.
سؤالي خلى أبتسامته تختفي، بس نظرت عنيه كانت لسا ثابتة، أخذ بق مية وبعدها بص نحتي بنفس الثبات وقال:
_إيه دليلك على الكلام ده.
_معنديش دليل، غير الحاجات اللي شفتها في مناماتي، زي الحرق اللي في دراعك ده، حصلك وأنت بتحرق شقة سماح، والولاعة دي كانت لحماده، مش لوالدك زي ما أنت قلت، وكمان ردك دلوقتي وانت بتطلب دليل على كلامي دليل تاني عليك، أنت المفروض تنكر ده، مش تقولي فين دليلك وآنت عارف كويس أنك ماسبتش دليل وراك.
_طيب وأفرضي إني عملت كده فعلاً هتعملي إيه، هتروحي تبلغي عني البوليس، طيب لما هيسألوكي عرفتي المعلومات دي ازاي، هتقولي لهم شفته في الحلم.
_ومين قالك إني هبلغ عنك، أنت اساساً بتتعاقب، ضميرك بيعاقبك كل ليلة، السخونية والهلاوس اللي بتخليك تخاف تنام، وش سماح اللي بيظهرلك ديماً ويفكرك بجريمتك البشعة بحق اتنين مكنش ليك حق تزهق اروحهم مهما كان السبب، برأي مفيش عقوبة اسوء من دي.
حسين كان مركز في كلامي، حسيت في عنيه دمعة محبوسة، كأن كلامي لمس روحه، اخد الولاعة وبدء يولعها كان باصص للنار بتعتها وهو بيقولي:
_الولاعة دي بتعت أبوية فعلاً، ابوية الرجل لطيب اللي عمره ما أذى حد، كانت غلطته الوحيدة إنه راح اتجوز بنت صغيرة في السن ميعرفهاش، بنت يتيمة عايشة مع مرات أب، اخدها وهي بنت 17 سنة، ستتها وقعدها في بيت عمرها ما كانت تحلم تقعد بيه، وخلفت منه ولد وبعده بنتين، وبدل ما تحمد ربنا على النعمة دي، بقيت ماشيه على حل شعرها، لما ابوية عرف حبسها ومنعها تخرج، بس ده مكنش رادع ليها، فضلت زي ما هي، لحدما وصلت لسن الاربعين، وبدل ما تعقل بقيت اسوء، حبت شاب من دور ولادها، وأقنعته يقتل أبوية عشان يخلالهم الجو، ونفذوا ده، هي حطت المنوم في الآكل، ولما أبوية نام، عشيقها دخل ورش بنزين، وبعدها اخد ولاعة ابوية عشان يولع فيها البيت، يومها هي أخدتنا وراحت بيت اهلها، والموضوع بان إنه ماس كهربائي.
_تقصد إن سماح تبقى أمك، يعني أنت قت،لت أمك.
حسين حط الولاعة قدامه وفضل باصص لها لثواني، بعدها بصلي وقالي:
_عمري ما حسيتها أمي، ورغم كده مش عارف ليه مو،تها أثر فيا، ليه ضميري لسا تعبني، هي مكنتش تستاهلش تكون زوجة وأم، لما ابوية مات فضلت مكلمة حياتها ولا كإنها قت،لته، ومحدش قدر يشك فيها حتى، لغاية ما حماده أتمسك في قضية حشي،ش واتحكم سنتين، هي مضيعتش وقت خالص راحت لفت على رجل متجوز أسمه مسعد، خدته من مراته وعياله، ورمتني أنا واخواتي البنات لعمي، اللي كان بيعملنا أحقر معاملة، وأنا مكنتش بتسحمل، كنت بحس بالذل والأهانة من معاملته ليا، لما كملت 14 سنة، وقفت في وشه لأول مرة، لسبب ده هو طردني نص الليل، فضلت داير في الشوارع لأيام بشتغل وبصرف على نفسي وساعات بنام وسط الدكاكين، ولما حماده خرج من السجن، اخدني وعشت معاه في شقته، بطلب منها، أمي اللي طلبت منه يخليني عنده، عشان جوزها مسعد كان رافض الموضوع، وحماده ماقلش لا، قعدني عنده وشغلني مرمطون، بقيت بنظفله الشقة وبغسل هدومه، وفيوم شفت ولاعة أبوية معاه، مقدرش اقنع نفسي إنها مش هي، عشان ببساطة الولاعة دي ابوية اخدها هدية من شخص الإنكليزي، وتعتبر أنتيكة مفيش زيها، لما سألته جبت الولاعة دي منين، قالي وهو مرتبك إن ابوية إدهاله، كدب عليه وأنا زي العبيط صدقت كدبته دي، لكن بعد شهور قليلة، لقيت الحاج مسعد باعتلي رجالته، لما روحت لقتيه ماسك حماده وحابسه في المخزن القديم، حمادة كان متبهدل، ساعتها جاب مية ورشها عليه، لما صحي رجالة مسعد اخدوه وربطوه في الكرسي، كان بيعيط، وهو بيتوسل لمسعد يسيبه، مسعد قاله هسيبك بس بشرط، تحكي لحسين اللي قلتهولي من كم ساعة، وهنا حماده أعترف، اعترف إنه أمي سماح خططت تق،تل جوزها مسعد زي ما قت،لت أبوية قبل كده، ولما مسعد كشفهم وعرف هما متفقين على إيه، حماده هرب، بس فضل يتواصل مع سماح لمدة يومين، لحدما سماح قالتله، إنه لازم يخلص على مسعد قبل ما هو يخلص عليه، وهنا حماده أقتنع بكلام سماح، وكلم شخص طلب يشتري منه مسد،س عشان يت،قل بيه مسعد، والشخص ده قاله تمام تعالى قابني في المخزن القديم وأنا هديك المسد،س، وحماده راح وهو فاكر إن اللي كلمه تاجر سلا،ح، ومكنش عارف إن مسعد هو اللي خلى سماح تقترح على حمادة الاقتراح ده عشان يعرف يوصله عن طريقها، وفعلاً اللي اتخطط حصل، ومسعد قدر يوصل لحماده ويحبسه في المخزن، فضل يعذ،به لحدما خلاه يعترف بكل حاجة، بعد كده جابني وخلاني اسمع اعتراف حمادة بوداني، كنت مصدوم ومنهار من اللي عرفته، هنا مسعد قرب مني وهو بيقول:
_بص يا بني، أنا ممكن أبلغ عنهم، بس مش هعمل كده، أنا هديك فرصة تاخد تارك وتشفي غليلك من الاو،ساخ دول، حماده عندك هنا وتحت تصرفك، وأمك أنا طلقتها ورميتها في شقتكم القديمة اللي ابوك مات فيها زمان، ولو أنت رجل بجد خد بتارك واغسل عارك، وإياك تتهاون معاهم.
كلام مسعد دخل في دماغي، ولما الليل ليل، اخدت الولاعة بتعت أبوية من حماده، وقررت أنفذ فيها انتقامي، بنفس الطريقة اللي قت،لوا فيها أبوية، جبت جركن مليته بنزين، ورشيته على حماده، اللي صحي وفضل يترجاني ارحمه، كان بيقولي إنه ملوش ذنب وأن أمي هي اللي أغوته، وده زود غضبي أكتر روحت رامي الولا،عة على البنز،ين، وحماده اتحر،ق قدامي، وشفيت غليلي منه، بعدها أخدت ولاعة أبوية وخرجت من المكان، وروحت لاقرب مطعم، اشتريت أكل جاهز وروحت بيتنا القديم، دخلت لقيت أمي قاعدة بتعيط، لما شافتني خافت مني، بس أنا أبتسمت وأديتها الأمان قلتلها خلاص اللي فات مات وأحنا لازم نفتح صفحة جديدة، وخليتها تآكل الاكل اللي حطيت جواه المنوم، بعدما أكلت حست إني حطيت لها منوم، قامت وهي بتترنح، بصتلي وهي بتقولي:
_هو حماده حكالك مش كده، سامحني يا حسين، أنا غلطت سامحني، وإياك تكرهني.
قالت كده وبعدها داخت ووقعت على حافة التربيزة، ودماغها جابت دم كتير، في البداية خفت عليها، روحت نحيتها لقتيها لسا عايشة، قمت وفضلت باصص لها لثواني، لحدما لمست جيبي، وأنا بتحسس الولاعة بتعت ابوية وهنا أخدت قراري مفيش مجال أضعف، هي لازم تندفع التمن، هي عار،ي اللي لازم أمحيه من على وش الدنيا، كنت محضر جركن تاني جنب باب الشقة، روحت اخدته ورشيته جوى الشقة بعصبية وحزن من غير ما أنتبه إنه في بقعة بنز،ين وقعت على كم القميص بتاعي، لما خرجت من الشقة وو،لعت جو،اها، النار انشترت في المكان كله، وجزء منها مسكت في كم القميص بتاعي، ولما معرفتش اطفيها خلعت قميصي ولفيت على دراعي، وبعدها سبت كل حاجة وهر،بت، ولانه بالفترة دي حصلت مشكلة في عدادات الكهربا الموضوع كان لصالحي واتقال إن الحرا،يق دي سببها ماس كهربائي، ومحدش فكر يخلي الموضوع جنائي، خصوصاً أننا في حارة شعبية خدماتها محدودة، والايام عدت والحاجة الوحيدة اللي مش راضية تعدي هو منظر ج،تة امي اللي بقت بتظهرلي كل ليلة، بسبب حالة الهلاوس اللي بقت تصيبني، مهو ده طبيعي لطفل عنده 15 سنة يرتكب جر،متين في وقت واحد، وبصراحة كل لما أروح أتقدم لبنت الاقي ملامحها تحولت لملامح أمي وكأنها عايزة تنتقم مني بالطريقة دي، وده كان سبب رفضي ليهم، خفت أعمل زي أبوية وأختار غلط، عشان كده أنا قررت متجوزتش، قررت أعيش لخواتي البنات وبس، بصي يا قدر أنا مش عارف أنتي ازاي قدرتي تعرفي تفاصيل حياتي بالدقة دي، ولا عارف أنا ليه حكت لك باقي التفاصيل، بس يا ترى لو أنتي مكاني كنتي هتسامحيهم، هتغفري أنانيتهم؟؟.
سؤال حسين أربكني، ورغم إن قصته دي قديمة أوي بس هو لسا بيدفع تمنها لحد دلوقتي، مكنش سهل عليه اللي حصل، وأنا كنت محتارة مابين ابلغ عنهُ أو اسكت، وفي الآخر سكتت، يعني لو بلغت هروح اقولهم إيه، شفت في منامي جر،متين ق،تل، محدش هيصدقني وهترمي في أقرب مُرستان، في اليوم ده أستأذنت من حسين، ورجعت البيت، ممدت ونمت بتعب، ولسا لحد اللحظة دي حاسة بشعور غير مريح، ومش عارفة ياترى سكوتي ده كان صح ولا غلط، ولو أنتم مكاني كنتم هتبلغوا ولا هتسكتوا، ياريت بجد اعرف أجابتكم على سؤالي، تقبلوا تحياتي أنا قدر البنت اللي بتحلم لغيرها، استنوني في حكاية جديدة وغريبة من حكايات قَدر وتصبحوا على الف خير .
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات