رواية القلب وما يريد الجزء الثامن والعشرون 28 بقلم أميرة حسن القلب وما يريدرواية القلب وما يريد الحلقة الثامنة والعشرون متخيلتش أن خطيبى يطلب منى حاجه زى كدة …انا بحبه اوى بس هو عمل معايا اللى اصعب من الخيانه ..هحكيلكم اللى حصل معايا عشان مش عارفه اللى انا عملته دة صح ولا غلط. انا أسمى نور عندى 29 سنه بشتغل مبرمجه كمبيوتر وبقالى سنه مخطوبه وفى يوم خطيبى كلمنى وقالى: انا عايزك فى موضوع مهم.
فضلت ألح عليه عشان يقولى عايزنى فى ايه بس مش بيرضى يقولى . لحد ماستأذنت من ماما وقابلته تانى يوم فى الكافيه اللي متعودين نقعد فيه. أول ماشفته حسيت بقبضة في قلبى لأن ملامحه مكنتش مريحة وعينيه بتهرب من عيني…فابصراجه قلقت وبعد ما قعدت قدامه سألته عالطول : خير يا حسام؟ نشفت ريقي من امبارح نه..في إيه؟ خضيتنى؟ لقيته بياخد نفسه بالعافيه ومسك كباية المية اللي قدامه وفضل يحرك فيها
وباين اوى أنه متوتر وقالى: إنتي عارفة أنا بحبك قد إيه صح؟ قولتلها وأنا مستغربة ومخضوضة من طريقته: عارفة يا حسام بس قول فى ايه من غير مقدمات ..وقعت قلبي في رجلى..متقلقنيش واتكلم علطول قولي في إيه؟ لقيته بص فى الارض ورجع بصلى وقالى الجمله اللى نزلت
عليا زى المايه الساقعه: بتاع العفش كلمني امبارح وقالى أن أسعار الخشب ولعت وطالب منى باقى حساب الاوض اللى حجزناها … وأنا السيولة اللي معايا كلها محبوسة في بضاعة الشغل…فاحاولت اتفاوض معاه عشان معيش المبلغ دلوقتى زى مانتى عارفه. فجأه سكت وفضل يبص فى عينه فاقولتله: وبعدين قالك ايه كمل؟ صدمنى لما قال: لو مدفعناش الفلوس هيلغى الحجز والعرابين اللي دفعتها كلها هتروح علينا. قولتله: نعم ؟ هو فى حاجه اسمها كدة ؟
يعنى ايه العرابين هتروح علينا؟ هو بيستهبل؟ لقيته بيقولى: والله يا نور قعدت أتخانق معاه على التليفون لحد ما صوتي اتنبح، قالي ده السوق ودي الأسعار الجديدة يا إما تلغي وتاخد فلوسك ناقصة النص كشرط جزائي يا إما تدفع الباقي الأسبوع ده، ومفيش حجز هيستنى أكتر من كدة. أنا بدأت
أترعش من العصبية وقولتله: طب والعمل يا حسام.. إحنا شقينا في الفلوس دي..والعرابين دي مش مبلغ صغير…مفيش أي طريقة تدبر بيها الفلوس.. كلم صحابك..اوشوف أي حد يسلفك المبلغ ده شهرين بالظبط لحد ما سيولتك تتفك. بص في الأرض تانيى وفضل ساكت كأنه بيجهز الكلام في دماغه وبعدين
مسك إيدي وقالى باستعطاف: كلمت كل الناس يا نور.. كله مزنوق وكله بيقفل في وشى …السوق واقف على الكل.. أنا ماليش غيرك وفكرت فى حل بس بجد خايف تفهميني غلط، أو تقولي إني طمعان فيكي. استغربت كلامه فاقولتله: طمعان فيا ايه بس ؟ إحنا بقالنا سنة مع بعض وبنبني بيتنا سوا يعنى عمرى مافكرت فيك بالشكل دة.. قول علطول في إيه؟ سكت ثوانى وبعدين قال الجمله اللى هزتنى: الدهب بتاعك يانور؟ سألته: قصدك الشبكه اللى انت جبتهالى؟
لقيته قالى: أيوة ومش بس الشبكه..انا كمان عايز الدهب اللى والدتك عطتهولك تمن ورثك من ابوكى…وانا فاكر أن عمك هداكى سلسله دهب فى خطوبتنا ..يعني لو جمعنا الشبكة على السلسلة والذهب اللي معاكى هيعملوا مبلغ محترم يفك زنقة العفش دي في ثانية وهما يدوب شهرين بالظبط.. أول ما البضاعة الجديدة بتاعتي تتباع والشغل يمشى هيرجعولك دهب جديد وأحسن من اللي معاكي كمان.. ده بيتنا يا نور وأنا بجد محتاج وقفتك جنبى.
حرفيا الدنيا لفت بيا ومبقتش عارفه ارد أقوله ايه؟ الذهب بتاعي كله؟ حتى ورث أبويا الله يرحمه اللي ماما شقيانة فيه ومحافظة عليه وسلسلة عمي؟ يعنى هو باصص كل حاجة كدة وعارف حسابهم بالظبط..دى حاجه قلقتنى اوى. رجعت البيت وأنا مش شايفة قدامى وكلام حسام بيلف في دماغي والظنون بتلعب بيا.. وأول ما دخلت ماما حست بيا علطول وسألتني: مالك يا نور؟ وشك أصفر ليه؟ حسام قالك إيه؟
حكيتلها كل اللى دار بينا في الكافيه ومكملتش كلامى ولقيتها وشها اتقلب وفضلت تزعق بعصبية: دهب ايه اللى هو حاطط عينه عليه وكمان عينه في ورث أبوكي وسلسلة عمك؟ إنتي اتجننتي يا بنتي؟ ده مش راجل مزنوق…ده بني آدم عينه فارغة وحاسب حاجتك بالملي قبل ما يتجوزك ..الراجل اللي يستسهل ياخد منك دلوقتي هيستسهل يبيعك بعدين.. الذهب ده أمانك وضهرك إياكي تعملي كدة. قعدت ادافع
عنه والحب كان عامي عيني: يا ماما ده حسام مش حد غريب وهيبقى جوزي ومش هسيبه يقع ويضيع شقانا وبعدين هو قالي شهرين ويرجعهم. وفعلاً عاندت أمى وأخدت الذهب من وراها ونزلت قابلته تاني يوم في الشقة اللي لسة على المحارة. أول ما شاف علبة الذهب في إيدي عينيه لمعت بلهفة غريبة وخطفها من إيدي وهو بيقولى: إنتي بطلة يا نور لولاكي كان حلمنا ضاع.
مر أسبوعين بعد الموقف دة ولقيت معاملة حسام اتغيرت 180 درجة.. التلفونات بقت بتقل..وردوده ناشفه وباردة وكل ما أقوله عملت إيه مع بتاع العفش يتهرب ويقفل السكة.. لحد ما في يوم كنت معدية بالصدفة من الشارع اللي فيه معرض العفش واتصدمت لما لقيت المعرض فاضي ومقفول ومكتوب عليه لافتة كبيرة (المحل للإيجار)
ضربات قلبي بقت سريعة جداً وجسمي كله ساب فاطلعت تليفوني وفضلت أتصل بيه.. الخط مشغول ومرة يقفل السكة في وشي.. بعتله رسالة صوتية وأنا بنهار ودموعي مغرقة وشي وبقوله: أنا واقفة قدام معرض العفش يا حسام والمحل مقفول ومكتوب عليه للإيجار! إنت فين؟ وفلوسي فين؟ رد عليا! بعدها بساعه مكلمنيش لقيته بعتلى رساله بيقول فيها
( نور انا اسف..بتاع العفش طلع نصاب واخد الفلوس وهرب ..وانا كدة مش هقدر اكمل الجوازة دى ..ومش هعرف اردلك الدهب دلوقتى .. ومش عايز اكلمك معايا ..ادعيلى يانور) حرفيا التليفون وقع من ايدى والوجع اللى حسيت بيه وقتها ميتوصفش فضلت أكلمه كتير بس مردش عليا وفى الاخر عملى بلوك. قعدت شهر كامل قافله على نفسى وماما زعلانه عليا وفى نفس الوقت نظرتها ليا كأنها بتقولى ( شوفتى كان معايا حق من الاول)
..حقيقى دماغى تعبت من التفكير وانا قاعدة فى اوضتى عماله تجمع الخيوط ببعض وفجأه قررت أنزل أدور على حقى ومش هتنازل عن شقايا وتعبى بالسهولة دى. وروحت لعنوان معرض العفش اللي كان مقفول وقفت قدامه وبصيت حواليا لحد ما لقيت كشك سجاير صغير في أول الشارع روحت لصاحب الكشك وسألته : لو سمحت.. هو المعرض ده قفل فجأة ليه؟ أنا كنت دافعة عربون هنا من شهرين وصاحب المحل تليفونه غير متاح. الراجل رد عليا باستغراب: عربون إيه يا بنتي؟
المعرض ده قافل بقاله سبع شهور وصاحبه عرضه للإيجار من زمان لأن الإيجار غلى عليه ومفيش حد فتح هنا من شهرين أصلاً. الكلمة نزلت عليا كأنها قلم فوق دماغي صحانى… يعني حسام كذب عليا من البداية يعنى مفيش غلاء خشب، ومفيش معرض نصب عليه، ومفيش عرابين ضاعت.. دي كانت تمثيلية متخططة بالملي عشان يشفط ذهبي وورث أبويا.
طلعت تليفوني وأنا إيدي بترتعش ودخلت على حساباته اللي عملي عليها بلوك واستعنت بالاكونت القديم بتاعى ومش مكتوب عليه اسمي.. وفتحت الأكونت بتاعه وفضلت أنبش في أصدقائه وأشوف الكومنتات واللايكات اللي كان بيعملها مؤخراً.. لحد ما لقطت خيط. بنت عملاله لاف على صورة قديمة، دخلت على حسابها لقيتها منزلة Story قبل يومين في كافيه في منطقة المهندسين وكاتبة (أحلى خروجة مع حبيبي)
ومصورة إيدين ماسكين إيد بعض.. الساعة اللي في إيد الراجل أنا عارفاها وحافظاها كويس.. دي الساعة اللي أنا هديتهاله في عيد ميلاده ..وفي إيد البنت غويشة دهب.. لمحتها كويس وبرقت.. دي غويشتي..غويشة من الذهب اللي أمي عاطتهوني من ورث أبويا. دمي غلي في عروقي.. البنت كانت منزلة في البايو بتاعها اسم شركة العقارات اللي شغالين فيها هما الاتنين في المهندسين وكانوا لسة ناقلين فرع جديد هناك.
أخدت تاكسي وطلعت على العنوان علطول ووقفت بعيد مستخبية ورا شجرة وفضلت واقفة مراقبة وعينى مش بترمِش.. وفعلاً مفيش ساعة، ولقيت بوابة العمارة اللى قدامى بابها بيتفتح وخرج حسام وجنبه نفس البنت اللي شوفتها في الاستوري واقف بيضحك معاها بصوت عالي وبعدين فتحلها باب العربية واتحركو من قدامى في اللحظة دي الوجع اتمحى من قلبي.. وجه مكانه الغضب .
رجعت بيتي ودخلت أوضتي وقفلت الباب وقعدت قدام اللاب توب بتاعي وبما إن شغلي في الجرافيك وتصميم الهويات البصرية للشركات وعندي خبرة في التعامل مع لغة البيزنس قولت بينى وبين نفسى (طالما طمعك هو اللي عماك وخلاك تسرقني ياحسام.. طمعك برضه هو اللي هيدمرك)
عملت حساب إلكترونى لشركة استثمار وإعمال خليجية وهمية اسمها ★الديار الدولية★وصممت لوجو وموقع رسمي وصور مشاريع وهمية مفيش فيها غلطة..وبعتله رسالة على إيميل الشغل بتاعه بصفتي مدير
التعاقدات بالشركة وبقوله: إننا شوفنا بروفايل الشغل بتاعه في العقارات ومبهورين بنجاحه وعايزين نطرح عليه مشروع شراكة لتمويل وبناء مجمع سكني جديد وهيكون ليه نسبة ضخمة وعمولة بملايين بس محتاجين نقابله عشان نوقع عقود الشراكة المبدئية اللي بتبتدي بملء البيانات ورقم البطاقة لضمان الجدية. حسام طبعاً طمعه عماه تماماً.. أول ما شاف رقم الملايين والشركة الخليجية.. بلع الطعم في أقل من 24 ساعة!
ملأ الأبليكشن الإلكتروني وبصمته الرقمية، وكتب برغبته كل بياناته، ورقم بطاقته الشخصية، ومضي على البنود اللي انا عملتها بنفسى بمساعدة محامى العيلة .. والبنود اصلا كانت عبارة عن مصيدة ..بعدين بعتله رسالة بحدد معاه ميعاد المقابلة في فندق عشان نوقع العقود النهائية ونبدأ الشغل.
يوم المقابلة روحت قبل الميعاد بنصف ساعة.. قعدت في ترابيزة في ركن هادي وبعد شوية دخل حسام وقعد على الترابيزة اللي قدامي بكل ثقة ومستني العميل الخليجي الكبير. فضلت مراقباه لثواني وبعدين قومت من مكانى وسحبت الكرسي وقعدت قدامه . حسام اول ماشافنى وشه اتخطف والدم هرب من عروقه ولونه أصفر زي الليمونة الميتة وقالى: نور؟! إنتي.. إنتي إيه اللي جابك هنا؟
طلعت من شنطتي الفايل اللي فيه ورق العقود المطبوع، وحطيتها قدامه على الترابيزة بكل برود، وسندت ضهري لورا وقولتله: مفيش شركة اسمها شركه الديار الدوليه.. أنا الشركة ياحسام وأنا اللي خليتك تمضي بإيدك على الورق اللى انا عيزاه. حسام حاول يستوعب ومسك الورق وهو بيقرأ وعينيه بتتحرك برعب وقالى: يعنى إيه؟ إنتي بتخرفي بتقولي إيه؟ إنتي نصبتي عليا!
وقام وقف فاقولتله: اقعد يا حسام عشان الناس متتفرجش عليك.. العقود الإلكترونيه اللي إنت مضيت عليها فيها شرط جزائي بمليون جنيه في حالة الإخلال والأهم من كدة.. فيها بند إقرار رسمي واضح وصريح منك إنك استلمت مقدم بضاعة كاش من الشركة بقيمة 200 الف.. والمبلغ ده هو بالظبط قيمة الدهب اللي سرقته مني ومحسوبين بسعر جرام النهاردة بالملي. حسام رجع قعد على الكرسي وركبه بتخبط في بعض وقالى : إنتي مجنونة؟ دي عقود مزورة!
أنا مأخدتش فلوس كاش من حد! قربت منه أوي
وقلتله بابتسامة انتصار: أنا مأخدتش حاجة مش بتاعتي يا حسام، أنا برجع حقي من حرامي وخاين بس بطريقتي.. العقود دي صحيحة وممضية ببيانات موثقة، وقدام القانون إنت مديون للشركة بالمبلغ ده.. قدامك خمس دقائق بالظبط، تطلع دفتر شيكاتك وتكتبلي شيك مقبول الدفع باسمي الثلاثي بقيمة ذهبي كله..وفوقيهم تعويض عن حرقة دمي وإلا المحامي بتاعي واقف بره باب الفندق معاه العقود ومحضر النصب وجاهز يطلع على القسم علطول.
حسام انهار تماماً وبقى بيبص حواليه كأنه فار محبوس في مصيدة، إيديه كانت بتترعش لدرجة مش عارف يمسك القلم..طلع دفتر الشيكات وكتب المبلغ اللي قولتهوله بالظبط وهو مش قادر ينطق كلمة واحدة. اخدت منه الشيك وقولتله: سنة كاملة كنت فاكرة نفسي بحب راجل.. طلعت بحب سراب.. مبروك عليك العروسه الجديدة يامغفل. سيبته مصدوم وضايع وخرجت من الفندق وأنا حاسة إن الهوا رجع يدخل صدري من تاني والضحكة راجعت لوشي وأنا
رايحة لماما عشان أقولها: بنتك رجعت حقها وحق أبوها. الوجع الحقيقي مش إنك تتخدع في شخص بتحبه، الوجع إنك تسيب حقك وتمشي لمجرد إنك مكسور. ومع ذالك عايزة اعرف رأى الناس فى التصرف اللى عملته ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!