رواية القلب وما يريد الجزء العشرون 20 بقلم أميرة حسن القلب وما يريدرواية القلب وما يريد الحلقة العشرون نوووووووور……..!!!
صرخه قويه من حنجرة فارس وتمارا بعد ماشافو الطفل بيقع وبيدحرج بقوة على السلم لحد ما جسمه استقر فى نهايه البسطه….اثناء ماكانت تمارا بتبص بتردد لايد فارس الممدودة وكانت على وشك أنها ترفض ترجعله ولكن فجأة…”نور” الصغير خرج ورا أبوه من غير مافارس ينتبه…ورجله اتكعبلت بالسلمه الصغيرة اللى قدام حافه الباب …ووقع لحد ماوصل لحافه السلم قدام فارس وتمارا …فاجن جنون فارس، ومسكه رعب الأب الحقيقي.. لدرجة أنه منزلش السلم ..دة نط درجات السلم زى البرق عشان يوصل لابنه …فافضل يفحصه
بلهفة وخوف وهو بيصيح : نورررر! رد عليا يا حبيبي.. حاسس بوجع فين؟ فتح عينك يا نور!! نزلت تمارا وراهم بسرعة والدموع بتجري على وشها…واول ماقربت شافت تصرف من فارس خلاها تثبت مكانها….لان فارس رغم لهفته على ابنه إلا أنه مسك ايد تمارا بحركة تلقائية وعفوية…كان بيطمن على ابنه برعب..و في نفس الوقت ماسك اديها بقوة خايف فى زحمه خوفه تهرب وتسيبه وأكدلها لما قال بلجلجهة وقلق: متسيبنيش.. ابني هيروح مني …متسبنيش لوحدي!
في الحظة دى حست تمارا أن قلبها اهتز واخيرا استوعبت قد ايه هي غالية ومهمة عنده…لأن فارس وهو في قمة رعبه وضياعه كأب وخايف على ابنه مفكرش يتخلي عنها..بالعكس مسك فيها تمسك كأنها طوق النجاة الوحيد اللى بيتسند عليه في مصيبته، وانها مش مجرد عبء أو زوجة شفقة ..فانحنت تمارا وحطت اديها على أيده وقالت بدموع وصوت حنون: أنا معاك مش هسيبك.. أنا جنبك أهو.. شيله براحة وخلينا نروح المستشفى نطمن عليه.. ★★★★★★★★★
تانى يوم دخل علاء على الڤيله وهو ساند بنته ضحى اللي كانت متبهدلة، لابسة رقبة طبية، ورابطة شاش على إيدها، وبتعيط بتمثيل كأنها جاية من الموت. أما سمر كانت ماشيه جمبها وسنداها من الناحيه التانيه…ووراهم دخل عاصم وهوايدا والغل مالي وشوشهم. اتكلمت سمر بقلق: يلا نطلع على اوضتك يابنتى عشان ترتاحى. اتكلمت ضحى بتمثيل: لا ياماما مش قادرة انا تعبت من نومه السرير…هو فين موسى!؟
اتكلم علاء بجديه: كان سهران فى الشغل امبارح …بس كلمته وقالى جاى دلوقتى. اتكلمت هوايدا بمجامله: هخلى الدادة تعملك لقمه خفيفه لحد مايجيى وناكل كلنا . هزت ضحى راسها بنعم وبصت على اوضه جدتها واتفاجئت لما شافت غزل طالعه منها وهى ماسكه محلول فى اديها وبترميه فى الباسكت كأن مفيش حاجه حصلت …فاتكلمت بغضب: هى البت دى بتعمل ايه هنا؟! الصدمه لجمت لسان الكل لما شافو غزل واول
حد اتكلم هو علاء وقال: ايه المهزله دى ..انتى ليكى عين تيجى هنا تانى ؟ قبل ماتتكلم غزل خرج موسى من اوضه جدته وهو بيبصلهم بثقه وقال: وهى ايه اللى يخليها تقعد من شغلها ياعمى…؟ اتفاجئ علاء من وجود موسى ورده ولكن اتدخلت سمر بغضب وقالت: البت دي كانت هتموت بنتي! …وانت جايبها ومقعدها فى البيت بكل برود. حط موسى أيده فى جيبه ورد بثقه: بنتك محدش لمسها ياطنط سمر … اتكلم علاء بغضب: هو انت مش شايف ..مابنتى مدمرة قدامك اهى ياموسى…!
اتكلم موسى بثقه: السنيورة بنتك وقعت لوحدها ومحدش لمسها…وهسمعك دلوقتى الدليل اللى يثبت كلامى. فجأه اتدخلت هوايدا بلجلجه وقلق: دليل إيه يا موسى؟ أنت أكيد فاهم غلط! دى ضحى كانت بتموت في المستشفى، والوجع اللي في جسمها ده مش تمثيل! بلاش تتبلى عليها وتخرب بيتنا ياموسى ارجووووك. ضحك موسى بسخرية وقال: أنا اللي بتبلى برضه يا هوايدا هانم؟ طب اسمعوا بقى التخطيط بتاع الناس الأكابر اللي بتخاف على اسم العيلة.
طلع تليفونه وفتح التسجيل للكل وفجأه رن فى الڤيله صوت هوايدا الواضح وهى بتقول ( أول ما تطلعى الأوضة، استفزيها وافتحي الباب بهبدة.. وارمي نفسك..) فاردت عليها ضحى فى التسجيل ( انا هخليهم كلهم يتفرجو عليها وهى بتترمى رميه الكلاب ..عشان بعد كدة تتكلم معايا عدل وتبعد عن موسى ) الصوت كان عالى وبمجرد مالفويسات خلصت …الصدمة شلت حركة العيلة كلها في الصالة!
ضحى وشها بقى زي الأموات واختفى صوت عياطها تماماً، وجسمها كله اتمسمر في الأرض من الرعب. سمر شهقت وصدمتها لجمت لسانها وبصت لهوايدا بذهول…اما عاصم اتصدم فى مراته وبقى يبصلها باحتقار …لحد ماتكلم علاء بعصبية: يعنى انتو اللى مخططين ومتبليين على البنت بالباطل ومطلعينها على المسرح قدام الناس؟! دة أنا لسه جاي من المستشفى وبقول موسى ظالم! عاصم اتشل من الصدمه بسبب أن الدليل بقى رسمي
وموثق ومفيش مفر منه فاقال: بتستغفلينى ياهوايدا!! …عجبك شكلى وانا واقف مكسور قدام اخويا ومراته … اتكلمت هوايدا بلجلجه وتوتر: عاصم.. أنا.. أنا كنت خايفة على ضحى ومستقبلها.. مكنتش أعرف إن موسى.. قاطعها عاصم بصريه: اخرسى خالص ومسمعش صوتك.. أما علاء بص لضحى وقرب منها وقال بغضب: بتضحكى عليا يا ضحى؟! بتستغفلي أبوكي وتخليه يقف يدافع عن الباطل ويدوس على شرف وعيش بنت غلبانة؟! عملتى التمثيليه دى ليه فهمينى!؟ ردت ضحى بهستيريه
بسبب خوفها وقالت بدموع: يا بابا.. أنا.. أنا كنت عايزة أخلص منها! البت دي حاطة عينيها على موسى …وموسى دايماً واقف في ضهرها! كنت عايزة أطردها وأكسر مناخيرها عشان تبعد عنه وعن العيلة خالص! اتكلم علاء بصريخ وغضب: الله يخرب بيتك وبيت غباءك اللي هيودينا في داهية.. وفجأه ضربها بقوة بالقلم على وشها …فاشهقت سمر بصدمة وحطت إيدها على بوقها وهي مش مصدقة أن بنتها بتضرب قدامها… وعلاء كمل بزعيق زلزل الصالة
وهو بيبص لمراته وهوايدا: بقى مطلعيننا مسرح وجرجرتونا على المستشفيات وبتقولوا موسى ظالم والناس بتضحك على خيبتنا وعمايلكم السودة؟! دة انتو حسابكم تقل أوي معايا.. اتكلمت سمر بصدمه وخوف: انا مليش دعوة ..والله مكنتش اعرف حاجه..انا متفاجئه زى زيك. بصلها بجمود وبص لهوايدا اللى واقفه مرعوبه وقال: وانتى ياهوايدا هانم قاعدة تخططى وترسمى مع بنتى وإحنا زي المغفلين جايين وراكم وعاملين فيها أصحاب حق .
ردت هوايدا بضيق وتوتر: أنا كنت بحمي بنتك وبداري على خيبتها عشان متموتش من قهرتها وهي شايفة موسى رايح لغيرها! مكنتش أعرف إن ابن عاصم مأمن نفسه وواقفلنا زي القاضي في بيتنا! وقتها رد عاصم بغضب وصوت عالى: اخرسى خالص ياهوايدا واطلعى من دور الضحيه دة..اقسم بجلاله الله لهدفعك تمت كسرة عينى قدام الكل . ردت هوايدا بضيق: هتعمل ايه ياعاصم؟
قرب منها وقال: لمى شنطه هدومك وروحى بيت ابوكى ..لأن الست اللي تستهيفني، وتستغفلني عشان تداري على قذارة زى دى …وتخليني أقف مكسور العين قدام أخويا والكل… متلزمنيش تقعد في بيتي دقيقة واحدة! شهقت هوايدا بصدمه وقالت: بتطردني يا عاصم؟! بتطرد شريكة عمرك عشان حتة ممرضة لاراحت ولا جت؟! وبتبهدلني قدامها.
رد عاصم بقوة: أنتي اللي بهدلتي نفسك وبهدلتيني معاكي بسبب غبائك…ولا عاش ولا كان اللي يطلعني مغفل قدام الناس..ويلا اطلعي من قدامي حالا وملمحش طيفك هنا تاني! وهوايدا وضحى وقفوا متسمرين في الأرض من الرعب، والكسرة والفضيحة بقت حمل فوق دماغهم…
في وسط الهدوء المرعب ده، خطى موسى خطوة واحدة لقدام.. خطوة خلت الصالة كلها تخرس وتلتفتله، ونظرة الصقر في عينه خلت الأدرينالين يرفع في المكان كله. حط إيده في جيب بنطلونه وبص لعلاء وعاصم بكل شموخ وثقة
وقال بنبرة حادة وثابتة : مش معقول الدراما دى هتخلص على طرد هويدا هانم بس…ياريت السنيورة بنتك ياعمى تقف حالا قدام غزل.. وتحط راسها في الأرض وتعتزر عن كل كلمة وكل تهمة وكل قذارة رمتها بيها بالباطل.. ولو رفضت أو فكرت بس تفتح بوقها أقسم بـ جلال الله هوصل الفيديو والتسجيلات للنيابة وضحى هانم هتشرف في الحجز بتهمة التآمر والاعتداء.
الصدمة لجمت الكل، وضحى حست أن رجليها سابت فاسندت على أمها وهي بتعيط برعب، وعلاء عروق رقبته برزت وهو باصص لبنته بقرف حقيقي…ولكن زعق وقال: اخلصي يا هانم! اقفي قدامها واعتذري وخلصينا من المصيبة دي حالا.
اتحركت ضحى وهي بتجر رجليها بالعافية.. وخوفها شل حركتها تماماً بعد ما كل ألاعيبها اتكشفت قدام الكل. وقفت قدام غزل.. غزل اللي كانت واقفة بكل ثبات وعزة نفس، رافعة راسها لفوق ودموع النصر بتلمع في عينها وهي شايفه حقها وكرامتها بيرجعوا تالت ومتلت في قلب البيت اللي ظلمها ووسط الناس اللي اتبلوا عليها. اتكلمت ضحى بـ إنكسار وخوف وهي بتبص للأرض ومش قادرة ترفع عينها في عين غزل: “أنا آسفة يا غزل.. حقك عليا.. سامحيني.
موسى ابتسم ابتسامة هادية جداً كلها فخر ، ووقف جنب غزل مباشرة. ومد إيده بكل رجولة وأمان ومسك إيد غزل قدام العيلة كلها وضغط عليها بقوة كأنه بيعلن للعالم كله إنها بقت في حمايته، وبص لـ عاصم وعلاء والكل وفجّر المفاجأة اللي هزت أركان الفيلا وقضت على الباقي من كبرياء عاصم وعيلته تماماً: بما إن الحق رجع لأصحابه.. فأنتم لازم تعرفوا حاجه مهمه اوى …غزل مش مجرد ممرضة في البيت دة، غزل من اللحظة دي بقت خطيبتي ومراتي مستقبلاً…واليوم اللي حد فيكم هيفكر بس يبصلها بطرف عينه.. هيكون أخر يوم ليه في الدنيا !
الصدمة شلت لسان الكل وبالأخص عاصم وبقى يبص لابنه بذهول ومش قادر ينطق بحرف..أما غزل.. فـ لفت راسها وبصت لموسى بتفاجئ من كلامه وهى بتبرقله بصدمه على قرارة… ★★★★★★★★★ وصل فارس للمستشفى وهو بيصرخ بخوف وقال: حد يلحق ابنى بسرعه…!! اتحرك طاقم الطوارئ فورًا، وخدو الطفل ودخلوا به لاوضه الفحص السريع… وحاول فارس أنه يدخل معاهم ولكن الممرضات منعوه بلطف وحزم: يا فندم مش هينفع، سيب الدكاترة يشوفوا شغلهم.
رجع فارس بخطوات مهزوزة…وحس أن الأرض بتلف بيه كأن جسمه بينهار…لولا ايد تمارا اللى اتحركت على دراعه بتسنده بحنيه…فاقعد فارس وحط رأسه بين أيده ، وبدأ يتكلم بصوت مكتوم : أنا السبب يا تمارا.. أنا السبب.. لو مكنتش خرجت من البيت مكنش نور خرج ورايا ومكنش حصله كل ده قعدت تمارا جانبه وقالت بنبرة مطمئنة: متلومش نفسك.. ده قدر ربنا…وان شاء الله هيقوم منها بالسلامة ..خليك قوي عشانه.
رفع فارس رأسه وبص فى عينيها وحس وقتها قد ايه هى انسانه طيبه وعاقله ونسيت كل خلافتها معاه وجرحها منه ووقفت معاه في أصعب لحظات حياته. عدى نصف ساعة كأنها سنه..لحد ماطلع الدكتور من الاوضه فاقام فارس ووقف قدام الدكتور بلهفه وسأله: طمني يا دكتور؟ ابني جراله إيه؟ ابتسم
الدكتور بأطمأنان وقال: الحمد لله..الطفل بخير. الإغماء كان نتيجة الصدمة والخوف من الوقعة، وعملناله إشاعات سريعة على المخ والجسم، والحمد لله مفيش أي كسور أو نزيف داخلي. مجرد كدمات وجروح سطحية بسيطة في راسه وجسمه، وهنخليه تحت الملاحظة كام ساعة نطهر الجروح وبعدها يقدر يخرج معاكم.
واخيرا قدر فارس ياخد نفسه بسهوله ودموعها نزلت على خده بارتياح .. وبعدين بص لتمارا وفجاه لقى نفسه بيضمها لصدره بقوة..كأنه بيتخبى في حضنها من الرعب اللى عاشه…ولكن تمارا كانت مصدومه من حركته العفويه رغم استسلامها له….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!