الفصل 14 | من 28 فصل

الفصل الرابع عشر

المشاهدات
9
كلمة
1,892
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

رواية القلب وما يريد الجزء الرابع عشر 14 بقلم أميرة حسن القلب وما يريدرواية القلب وما يريد الحلقة الرابعة عشر تستر عليا!! تستر عليا!! …هو أنت كل ما تفتح بؤك هتعايرني بالكلمة دي؟! اتفاجئ من ردها وطريقتها كأنه شايف واحدة تانيه وهى بتقرب منه وبتكلم بزعيق ودموع القهر: انا كنت ضحيييييييه …ساااامعنى …ضحيه…مش كل شويه تقولى بستر عليكى …وقايل للناس كلها انك بتستر عليا..بطل تذلنى بالكلمه دى.

عنيها احمرت من كتر الغضب والعياط فالاحظ فارس كميه الوجع اللى فى صوتها وعيونها فاتكلم بزهول : والله العظيم ماكان قصدى اوجعك…أنا كنت بحسب إني بطمنك وبشيل من عليكي هم الخوف مني.. زعقت بعياط وقهر: أنا بكره نظرة الشفقة دي! وبكره الكلمة دي! أنا مش عار عشان تستروا عليا..كلكم شايفنى مكسوووورة. فضلت تعيط بقهر وهى بتقول: أنا بني آدمة.. أنا إنسانة وليا حق أعيش من غير ما أحس إني عار أو حمل تقيل على حد!

..يارتنى ماطلبت منك تتجوزنى…يارتنى كنت مت لما رميت نفسى قدام عربيتك. اتجمد الدم فى عروقه وهو شايفها بتنهار قدامه..مقدرش يستحمل ضعفها وقهرتها فاقرب منها ومسك اديها

بحنيه وهو باصص لعنيها: متقوليش كدة..أنتى مش حمل تقيل، ولا عار عليا.. أنا اللي محتاج وجودك فى بيتى…وجوازي منك مش شفقة..هو مبنى على الستر مع أنه باطل بس عشان خايف عليكى من كلام الناس كان لازم يكون بينا ورقه جواز وده شرف ليا أنا.. أنا اللي فخور إنك وافقتى تشيلني ذنب مش ذنبي وتديني فرصة أصلح اللي انكسر. بصت لعيونه بدور على نظرة الشفقه اللى شافتها من شويه ولكن شافت صدق فى

كلامه ونظراته وهو بيكمل: انا اسف انى وجعتك من غير ماقصد. تراكم القهر والوجع جواها خلى جسمها كله يرتعش..فجأه حست انها مش قادرة تاخد نفسها وصوت شهقاتها بيعلى بالتدريج …حس فارس أنه فقد السيطرة عليها وقلبه وجعه على شكلها فامد إيده يمسك كتفها ويهديها: اهدى عشان خاطري.. أهدى.. فجأة الرعشة وقفت..وجسمها كله ارتخى واستسلم تمامًا..ووقعت بين أيده وغابت عن الوعى. ★★★★★★★★★★★

بعد آخر موقف بين ضحى وغزل …كانت ضحى بتغلى والغل عماها ..فاقررت تكسر غزل وتصغرها قدام العيلة كلها، وبالذات قدام موسى…

فأستغلت ضحى لحظة انشغال الكل، ودخلت اوضه الحاجه فاطمه لما شافت غزل طلعت برة تتكلم فى التليفون … وبعدين شافت الشنطة الجديدة اللي موسى كان لسة جيبها لغزل قريب وبصتلها بحقد..ووقتها قلعت ساعتها الذهب الغالية من إيدها.. وحطتها في اخر الشنطة..وقفلتها تاني زي ما كانت…وطلعت فى هدوء أثناء تجمع العيله على السفرة… لحد ماقعدت ضحى على السفرة بابتسامه مصطنعه وقالت: الاكل ريحته تجنن. ردت الحاجه فاطمه بهدوء: بالهنا والشفا…

اتكلمت سمر : اتأخرتى ليه كل دة …مش عارفه أن الاكل محطوط من بدرى.؟ تظاهرت ضحى بالحزن وقالت: اصل ساعتى الدهب مش لقياها ياماما. ردت هويدا بتسأل: ساعتك الدهب اللى جبتيها الشهر اللى فات؟؟ هزت ضحى راسها بحزن مصطنع فاسألها موسى بعفوية: دورتى عليها كويس ؟ بصتله بلمعه اعجاب على اهتمامه وردت: دورت ياموسى دة انا قلبت الاوضه وملهاش اثر…انا خايفه اكون نسيتها ..أو حد دخل اوضتى وانا مش هنا.

اتكلمت فاطمه بأستغراب: هتكون ضاعت فين يعنى؟ ردت ضحى بتمثيل: معرفش ياتيته والله. سألها موسى بطريقه عاديه: طب افتكري كدة يا ضحى، إنتى كنتى لابساهَا وإنتِ داخلة البيت؟ ولا قلعتيها في حتة تانية؟ ارتبكت ضحى لثوانى وقالت: لأ طبعاً يا موسى، أنا فاكرة كويس إني دخلت بيها، وكنت شايلاها على الكومودينو في أوضتي. ادخلت سمر بحدة: يعني إيه؟ الساعة مش هتطير! البيت مفيهوش حد غريب، وكلنا قاعدين مع بعض من الصبح.

ردت ضحى بخبث: ياماما وانا ايه ذنبى بس …طب بقولكم إيه يا جماعة، عشان نقطع الشك باليقين، ما تيجوا ندور في أوضنا كلنا؟ عشان محدش يزعل أو يشك في حد. اتكلم موسى بحدة: تدوري فين يا ضحى؟ إنتى اتجننتي؟ عاوزة تفتشي أوض العيلة عشان ساعة؟ ردت هويدا: وليه لأ يا موسى؟ البنت معاها حق، الساعة غالية ومش لعبة، والتدوير هيفيدها برضه بدل ماهى دايخه عليها من الصبح.

اتكلم موسى بحزن: التدوير مش كدة، إحنا عيلة واحدة ومفيش بينا الكلام دة. الساعة أكيد وقعت في أوضة ضحى وهي مش واخدة بالها، هندور هناك بهدوء بعد الأكل وإن شاء الله هتطلع، لكن هنفتش اوض بعض والشنط والشغل دة معناه أن احنا بنخون بعض ودة مش أسلوبنا. اتكلمت فاطمه وهى بتأيد كلام حفيدها: كلام موسى صح ياهوايدا…اقعدي يا ضحى كلي، وبعد الأكل اطلعي أوضتك واقلبيها حتة حتة هتلاقيها، يلا سموا الله وكلوا. ★★★★★★★★★★

بعد ماشالها فارس وحطها على السرير بتوتر بدأ يخبط على وشها بخفه وجاب برفان ورشه على إيده وبدأ يمشيه تحت مناخيرها وهو بيدعي ربنا تقوم… بعد دقايق مرت عليه كأنها سنين، بدأت تمارا تفتح عينيها ببطء وثقل. وأول ما شافت وشه، لفت وشها الناحية التانية بكسرة ودموعها نزلت بصمت من غير ولا كلمة. فاتكلم فارس بلهفة: أنتي كويسة؟ حاسة بإيه؟

تمارا غطت وشها بإيديها وفضلت تعيط بقهر أكتر ..وصوت شهقاتها المكتومة كان بيقطع في قلبه…فاحس فارس بعجزه وقلة حيلته قدام دموعها، وعرف إن وجوده دلوقتي بيزود تعبها مش بيطمنها…فاتكلم بنبرة هاديه: أنا هسيبك ترتاحي دلوقتي.. مش هضغط عليكي…بس أرجوكي بطلي عياط عشان متتعبيش تاني. مشى بخطوات تقيله وخرج من الأوضة، وقفل الباب وراه براحة عشان يسيبلها مساحتها تخرج كل الكبت اللي جواها.

وعلى نهاية اليوم، الجرس رن. فتح فارس الباب واتفاجأ بوجود حنان (حماته القديمة) … دخلت حنان بهدوء وملامح وشها كانت هادية ومبتسمة ابتسامة خفيفة وبصت لفارس وقالت بنبرة حنينة: انا خطفت رجلى وجيت جرى لما كلمتنى عن اللى حصل ..مش قولتلك مية مرة بلاش دبشك ده مع البنات؟ البنت لسة مكسورة ومنهارة، وأنت بدل ما تطبطب عليها رحت تفتح في جروحها! هز فارس راسه

بأسف وحط إيده على وشه: والله العظيم ما كان قصدي يا حنان أنا كنت بحسب إني بريحها، بس لقيت الدنيا اتقلبت فوق دماغي. حنان طبطبت على كتفه بهدوء: عارفة يا حبيبي وعذراك، الرجالة في المواقف دي مبيعرفوش يتكلموا. سيبني أنا أدخلها وأصلح اللي أنت هببته.

شاورلها فارس على الأوضة وهو ساكت ومش قادر يتكلم…خبطت حنان على الباب ودخلت براحة، وأول ما تمارا شافتها، حاولت تقعد وتمسح دموعها بسرعة وتداري كسرتها وفضلت تبصلها باستغراب…لكن حنان قربت منها بلهفة وقعدت جنبها على السرير واتكلمت بنبرة دافية تريح القلب: اهدي يا حبيبتي، اهدي يا بنتي.. وشك دبلان وعيونك الحلوة دي وارمة من العياط ليه بس؟ الدنيا متسواش زعلك والله.

بصتلها تمارا بأستغراب وفضلت ساكته لحد مارفعت حنان إيديها على شعر تمارا بحنان، وقالت: زمانك بتقولي في سرك مين الست اللي دخلت هجمت عليا دي! فضلت تمارا على وضعها فاكملت حنان: بصي يا ستي.. أنا حنان، حمات فارس القديمة، وأمه التانية لو يحب يعني.. بس سيبك منه، أنا جاية في صفك انتى…الواد فارس ده دبش ومبيعرفش يجمع كلمتين حلوين على بعض، فجيت أنا أصلح العك بتاعه! اتفاجئت تمارا بصفه حنان وبدأت ملامحها

تتغير وهى بتسأل بزهول: حماته… ضحكت حنان بخفه وطبطبت على كتفها: اه يا ستي حماته.. مراته السابقة الله يرحمها كانت بنتي ونور عيني.. بس فارس ده برضه ابني الغالي اللي ماليش غيره في الدنيا، وعشان هو ابني وعارفة غشامته، جيت جرى أول ما كلمني وقالى أنه مدايق عشان زعلك. نزلت تمارا راسها فى الارض وقالت بصوت مكسور: هو قالك ايه سبب جوازنا … احنا اتجوزنا عشان يستر عليا…هو شايفنى مجرد..

قطعت حنان كلامها بسرعة : ششش.. إياكي تقولي كدة! فارس لو مش باقي عليكي مكنش اتصل بيا عشان اجى اراضيكى واطيب بخاطرك… بدأت تمارا تقتنع بالكلام وفضلت تبصلها بصمت لحد ماسألتها حنان: قوليلى بقا ايه اللى مدايقك منه؟ مسحت تمارا دموعها واتكلمت بعقلانية: هو معمليش حاجه …انا اللى حساسه بزيادة ومخليه جروحى القديمه تتحكم فيا..وفارس ابن أصول ومقصرش معايا في حاجة… ووقف جنبي في وقت الكل اتخلى عني فيه، وحماني وشالني فوق راسه.

بصت حنان لتمارا بإعجاب شديد على عقلانيتها وردت بابتسامه : انتى ست عقلك يوزن بلد وفارس محظوظ بيكى..بس برضه ده ميمنعش إن الواد ده لازم يتظبط ويتعلم يوزن كلامه معاكي عشان ميجرحكيش بغشامته تاني. هزت تمارا راسها بالرفض بسرعه وقالت بنبرة صادقه: لا ياطنط ..فارس مفيش اجدع ولا ارجل منه ..مفيش زيه بجد…ارجوكى متتكلميش معاه…صدقينى انا اللى غلطانه …الظروف اللى انا فيها مخليانى حساسه بزيادة…وهو كتر خيرة استحملنى.

برة الأوضة، كان فارس واقف ساند ضهره على الحيطة اللي جنب الباب.. مع أنه كان ناوى يمشى ولكن كلام تمارا العاقل وصله من ورا الباب الخشب…توقع إنها هتشيل حنان منه وتدعي عليه، لكنها طلعت أصيلة وجميلة من جواها، وجمعت الغلط على نفسها عشان تحميه قدام حماته القديمة…فا جسمه كله اتصلب ..وجلدها لذاتها بالشكل ده قطع في قلبه ، وحس إنه ظلمها بجد لما سابها توصل للمرحلة دي من قلة الثقة بنفسها بسبب كلامه الغير مقصود٠

أول ما حنان فتحت الباب، لقت فارس واقف في وشها وتركيزة الكامل على تمارا اللي قاعدة جوة. حنان بصتله وفهمت على طول إنه سمع كل حاجة، فابتسمت براحة وطبطبت على كتفه، وانسحبت بهدوء وقفلت الباب وراها عشان تسيبهم سوا. فارس دخل بخطوات بطيئة، وعينه منزلتش من على تمارا. قرب من السرير وقعد على طرفه، وبصلها بنظرة كلها حنية وقال بنبرة دافية : يعني أنا تور الله في برسيمه ومبيطلعش مني كلمة حلوة يا ست تمارا؟

طيب بذمتك في تور في الدنيا عينيه حلوة كدة؟ تمارا اتفاجأت بوجوده وعرفت إنه سمع كلامها، ووشها احمر من الكسوف ولفت الناحية التانية وهي بتحاول تداري ابتسامتها وقالت بعقلانية وثبات: على فكرة أنا فكرت في كل اللي حصل.. ولقتنى حملتك فوق طاقتك وفسرت كلامك غلط…ودة مكنش ينفع يحصل عشان مركبتنا تمشي…بس اوعدك أنى هلزم حدودي بعد كدة ومش هعمل مشاكل من مفيش. فارس ابتسم ابتسامة عريضة ومال عليها، وبص

في عينيها بشقاوة ومشاكسة: تلزمي حدودك؟ ومشاكل من مفيش؟ لا بقولك إيه.. أنا واخدك بنكدك ده وعاجبني، والبيت من غير شقاوتك وزعلك ميبقاش ليه طعم! وبعدين تعالي هنا.. مركب إيه اللي تقف عشان كلمتين؟ ده أنا قبطان المركب دي، ومفيش موجة في الدنيا تقدر تهزها طول ما أنا معاكي. بصتله مبهورة، وعينيها لمعت بدموع الفرحة والراحةمش الكسرة، وابتسامة رقيقة ومرتبكة ظهرت على شفايفها لأول مرة من وقت طويل..لحد ما لقيته

مسك اديها بحنيه وقال: انا عايزك ترمي كل اللي فات ورا ضهرك. أنتي مش حمل عليا، ولا عمرك هتكوني.. أنتي مراتي، وشرفي، واللي في بطنك ده من النهاردة هيبقى ابني أنا، وهشيله في عيني وفي قلبي قبل ما يشيله كفي. كلام فارس لمس حتة دافية في قلب تمارا، وحست إن الجبل اللي كان كابس على نفسها بقاله شهور بدأ يدوب في ثواني…لحد ماكمل بمشاكسه: يلا قومى بقا عشان حنان واقفه فى المطبخ بتعملنا لقمه حلوة نأكلها سوا.

فجأة…الباب اتفتح حتة صغيرة، وظهر وش حنان وهي بتبتسم وبتغمز ليهم بشقاوة: أنا قولت برضه الدبش بتاعي هيعرف يصلح العك اللى عمله! ..بس ماااشى يا حبايب قلبي، أنا كدة اطمنت ..متعتمدوش عليا فى الاكل وقومو اعملوه لنفسكم… فارس ضحك بصوت عالي ورمى ضهره لورا وهو بيبص لحنان، وقال بلماضة: جرى إيه يا حنون! هو إحنا لحقنا نقعد سوا عشان تقطعي علينا المية والنور كدة؟ وبعدين بقى أكل إيه اللي نعمله بنفسنا في أول يوم جواز؟

ده أنا قولت جاية وجايبة معاكي الحمام والمحمر والمشمر.. تسيبينا كدة على لحم بطننا .. وبعدين غمز لتمارا وبص لحنان تاني وهو بيكتم ضحكته وكمل: خلاص يا ستي، كتر خيرك لحد كدة، روحي أنتي ارتاحي وسيبيلنا إحنا الطلعة دي.. أنا وتمارا هنخترع لقمة ناكلها، بس لو الأكل طلع ملوش طعم، هجيلك تحت البيت وأقول حماتي بخلت عليا في صََبحيتي! ★★★★★★★★★★★★★★★★★★

في اخر اليوم كانت العيلة كلها متجمعة في الصالة الكبيرة، وموسى قاعد بيشرب القهوة…و غزل كانت طالعه من اوضه الحاجه فاطمه وشايلة الشنطة في إيدها ومعدية عشان تروح للبيت…فاتحركت ضحى بسرعة وخبث، وعملت نفسها مش واخدة بالها، وخبطت في غزل بكل قوتها. ضحى بصوت عالي ومصطنع: أه…مش تحاسبي وأنتي ماشية؟! الخبطة كانت قوية، فالشنطة اتفتحت واتقلبت كل محتوياتها على السجادة قدام العيلة كلها… فاتخضت

غزل وبصتلها بضيق وقالت: انتى اللى خبطينى! وبعدين نزلت الأرض بسرعة تلم حاجتها وفجأة ..لمعت الساعة الذهب تحت الإضاءة..فاضحى برقت عينيها ومثلت الصدمة والذهول، ووطت بسرعة خطفت الساعة من الأرض..وصرخت وهى بتقولها: نهارك مش فايت!! دى ساعتي الذهب؟! ساعتي اللي قالبه الدنيا عليها من الصبح بتعمل إيه في شنطتك يا حراميه؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...