رواية الحب مش ب ايدينا الجزء الثالث 3 بقلم سارة عبدالرحمن الحب مش ب ايدينارواية الحب مش ب ايدينا الحلقة الثالثة عينيها دمعت بخوف، ممكن والدها يعمل إيه مثلًا لما يعرف؟ _ردي عليا كنتِ فين؟ الساعة ١١ وربع يا هانم! اتنفست بصوت عالي وقالت وهي بتحاول تتماسك: _كنت… كنت عند مريم، اتخانقت مع عمو وروحت أشوفها. كانت تقصد صحبتها، والدها بصلها بعدم اقتناع، وهز راسه وقال: _ومقولتيش ليه؟ ينفع تنزلي كدا بالليل ولوحدك؟؟
رجعت لورا وحاولت ترسم ملامح هادية وقالت: _محبتش اقلق حضرتك. _تمام. هكلم إبراهيم بكرا وأشوف الحوار إيه. توسعت عينيها وقالت بسرعة: _لأ.. والدها بصلها بتعجب، وهي كملت: _أقصد… يعني هو متخانق معاها جامد، وممكن يتعصب عليها لما تكلمه. اقتنع والدها للأسف، أصل بنته الجميلة ممكن تعمل إيه من وراه؟ هز راسه وقالها وهو رايح ناحية أوضته: _ماشي، تصبحي على خير.
ردت عليه، وأول ما اختفى من قدامها اتنفست بقوة، وكأنها بقالها كتير ما اتنفستش، راحت أوضتها وقلبها شوية وهيخرج من جسمها، قعدت على السرير وغمضت عينيها. عملت غلط كبير أوي إزاي عملت كدا؟ فردت جسمها على السرير، ولسة كانت هتقوم تغير اسدالها، سمعت صوت تليفونها بيرن! حست بأطرافها بتتجمد، رقم غريب ودلوقتي! مردتش بس الرقم ماسكتش، رن ورا رن. ارتعشت إيديها، مسكت التليفون وردت بصوت خافت: _مين معايا؟ _أنا يا حلوة، لحقتي تنسيني؟
أول ما سمعت اسمه وشها بهت، عرف رقمها منين؟ وإزاي لحق يجيبه بسرعة كدا؟ _إيه مش هتردي عليا؟ كان عارف تفكيرها، وتفكير البنات عامة، بعد ما بيندموا ويحاولوا يقفلوا الطريق، بيرجع الملاعب الحقير يفتح الطريق تاني مهما اتقفل، كان عارف احساسها، وعارف نقاط ضعفها. _أنا آسف إني رنيت دلوقتي، بس حبيت أطمن عليكِ قبل ما أنام. اتخلبطت وحست بمشاعر كتير، بس القلب قرر يرد: _لا… لا ويهمك، أنا بس علشان الرقم غريب.
_لا غريب إيه، أنا مبقتش غريب صح؟ كلامه الماكر متزين بكلام لطيف وبريء، شيء جميل صح؟ ابتسمت بسمة خفيفة وقالت: _أكيد طبعًا. اطمن قلبه إن الموضوع بالسهولة دي، وبسرعة قال: _تصبحي على خير بقى، ونامي علشان تصحي بدري. ردت عليه، وقفلت المكالمة، مع تنهيدة عميقة، هي في صراع ما بين العقل والدين والقلب. _اليوم التاني.
صحيت وقامت وعملت نفس الروتين، ما عدا إنها تروح لصحبتها، حاجة غريبة محصلتش قبل كدا، بس المختلف إنها صحيت على رسالة حنينة منه، كان محتواها: ” صباح الخير على نوري، افطري كويس وذاكري، وخلي بالك من نفسك، هكلمك بالليل” عملت كل اللي قاله، وهي قاعدة مسهمة في الفراغ، يا ترى الفرح هتعمله فين؟ جه الليل، وهي قاعدة على جمر، هيكلمها إمتى؟ تلفونها رن، وبسرعة ردت، وهو اللي اتكلم: _مساء الخير، إزيك؟ قلبها اتحرك أول ما سمعت صوته،
وردت عليه بخجل: _مساء النور، الحمدلله كويسة وإنت؟ رد عليها، وشغلها بكلامه، كان بيحكي تفاصيل يومه، وقد إيه هو عايز يشوفها، حكالها في أول يوم شافته هو عمل كدا ليه، يقصد على الجريمـ.ة اللي ارتكبها، أصلها شافته بيطعن واحد بمطوة! تخيلوا!! طبعًا مبرره كان جاهز، هو أصلا شغال مع والده في التجارة، وإن حركته دي ما هي إلا دفاع عن النفس، أصل الطرف التاني كان عايز يسرقه! قصة عبيطة عظيمة وهي صدقت طبعًا.
اليوم، اتكرر، واليوم اللي بعده. صحبتها بترن عليها وهي مبتردش، أصلها لقت اللي بتدور عليه. لاقت الحب! في اليوم التالت، سمعت خبط جامد على الباب، جريت تشوف مين، أصل هي اللي في البيت دلوقتي. فتحت الباب وشافت صحبتها، كانت بتبصلها بعصبية. _برن عليكِ مبترديش ليه؟ إيه اللي بيحصل يا نور! نور اتوترت لكنها ردت عليها: _مفيش، تعبانة شوية. _دا شكل واحدة تعبانة؟ إنتِ بتهزري؟ كان فعلا وشها منور، أصله نور الحب بقى! _عايزة إيه يا مريم؟
قالت نور كلامها بقلة صبر، زهقت بصراحة منها، حبيبها موجود هتعوز منها إيه تاني أصلا؟ مريم مصدقش كلامها، وقالت بصدمة: _هعوز منك إيه يعني، إنتِ متغيرة كدا ليه! نور ما اتكلمتش بس مريم كملت وقالت بإدراك: _أول مرة تبعدي عني بالشكل دا، وأنا مزعلتكيش، يبقى حاجة تانية حصلت وأنا معرفش! _إنتِ كلمتي المجرم دا، شوفيته تاني؟؟ _ما اسموش مجرم! عيون مريم وسعت لما سمعت كلامها، واتأكدت إن نور عملتها! نور تعرفه!
_إنتِ عملتي إيه وأنا معرفش؟ حرام عليكِ والله. ملامح نور اتجمدت، وتلبست وش البرود، وقالت: _ملكيش دعوة يا مريم، أنا خلاص مبقتش عايزة صحوبيتنا دي! ضحكت نور بسخرية مؤلمة، وقالت: _ياه، بعد كل السنين دي، بعتيني عشان واحد مجرم! يا خسارة يا نور.. يا خسارة. ختمت كلامها ولفت علشان تمشي، بس قبل ما تطلع من الباب قالت لنور: _الحب بريء من اللي بتعمليه، دا مش حب دا قرف، بكرا تندمي، وهنشوف.
مشيت نهائيًا بعد كلامها، نور مش نور، الحب اللي بتقول عليه مش حب. الحب أنضف وأجمل مليون مرة من اللي بيقولوا عليه، دا مش حب! الحب حاجة تحفة كدا مينفعش تتقارن باللي بيعموله شباب اليومين دول!!! نور شافتها وهي بتمشي، وحست بضيق غريب، بس ملحقتش، أصل حبيبها رن عليها. _وحشتيني… كلام مقرف تحت مسمى الحب، -ملناش دعوة بيه -هو يتكلم وهي ترد، لحد ما ختم كلامه وقال: _عايز أشوفك، ينفع اشوفك دلوقتي؟ ترددت بس قالت بعد شوية:
_ماشي، ماما وبابا مش هنا، هي ساعة بس موافق؟ _موافق طبعًا. قفلت المكالمة ولبست أحلى طقم عندها، ونزلت بسرعة، وطلعت من منطقتهم، ولاقته مستنيها. ابتسمت ببراءة أول ما شافته، وهو فتح الباب من غير ما يتكلم. وهي بتدخل ومش شيفاه، ابتسم بخبث… ….. لقراءة الفصل التالي : لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية الحب مش ب ايدينا) CaMoمنذ 14 ساعة 0 3 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!