تحميل رواية «الحارة» PDF
بقلم سلمى عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ الحارة بقلم سلمى عصام.
رواية الحارة الفصل الأول 1 - بقلم سلمى عصام
ممكن يكون اسم الرواية غريب شوية ولكنه عميق بالنسبة للحكاية. النهارده حكاية هتفرق بين الرفاهية والسعادة، بين الحزن والكتمان. حكاية ممكن الكل يشوفها غريبة شوية، ولكنها عميقة حبتين. تعالوا النهارده نعيش في الرواية كأننا إحنا الأبطال، نعيش في جواها وحكايتها الحزينة قبل السعيدة.
بتنزل بطلتنا من على درج السلم المتهالك بكامل أناقتها وشياكتها. بتخرج من باب العمارة وهي بتتصنع الكِبر.
سارة: والله جامدة يا بت يا سوسو، محدش النهارده…
ما بتكملش جملتها وبتلاقي مياه نازلة عليها من فوق. بتصرخ بصوت عالي وبتلف وتبص لفوق.
سارة بصراخ: آآه، أم الشعب انتي يا ولية! هو مفيش يوم من غير ما توقعي عليا المياه بتاعت المسيح كل يوم؟ المرة الجاية هتلاقيني مولعة في شقتك علشان ما تلحقيش توقعي مياه عليا تاني!
بتسيب أم الشعب الجردل من إيديها: لو هتقدري تعملي حاجة تعالي اعمليها.
سارة بعصبية: يعني مش خايفة؟
أم الشعب بسخرية: لا مش خايفة. هتعملي إيه يعني؟
سارة بغضب: طيب والله لأطلعلك.
بتعدي خمس دقائق بتكون واقفة سارة قدام شقة أم الشعب وماسكها لمياء و مصطفى .
سارة: سيبني يا مصطفى على الست دي! اوعي يا لمياء، والله ما هسيبها النهارده.
أم الشعب بسخرية: سيبها يا مصطفى يا بني، لما نشوف هتعمل إيه.
لمياء: اهدي يا سارة خلاص، وانتي يا أم الشعب مش كل يوم توقعي مياه عليها.
بتخرج أم ساجدة على صوتهم.
أم ساجدة: هو حوار كل يوم ده مش هيخلص؟ ده احنا لو في مسلسل 30 حلقة كان خلص.
مصطفى: قولي لهم يا أم ساجدة.
سارة: انتي مالك يا ولية انتي؟ وانت ياض اسكت خليني أعرف أتخانق كويس.
أم الشعب: ادخلي انتي يا أم ساجدة، لو مش هتيجي تفكي الاشتباك يبقى ادخلي جوه أحسن.
أم ساجدة: يا اختي داخلة، بس وطوا صوتكم شوية. والله مش صعبان عليا غير البت لمياء والواد مصطفى، كل يوم يمسكوا البت سارة نفس المسكة يجي ساعة، بعد كده ياخدوها ويمشوا. والله صعبانين عليا.
بترمي أم ساجدة كلام وبتدخل وبتقفل الباب.
مصطفى: والله الست معاها حق. كل يوم نقف الوقفة دي على الفاضي، مفيش حد بيمسك في التاني، ومفيش حاجة بتحصل غير إن الأستاذة سارة تصرخ شوية وأم الشعب ترد عليها. والله لأمشي وأسيبكم.
بيسيبها مصطفى وبينزل على السلم.
سارة: تعال هنا يا واد يا مصطفى، هتسيبني أنا والبت لمياء مع الولية دي؟
بيقف مصطفى وبيلف لها: لا طبعًا. بت يا لمياء تعالي، سيبك منهم ويلا علشان ما نتأخرش على الجامعة.
بتسيب لمياء سارة وبتنزل مع مصطفى.
سارة بغضب: إنها خيانة!
أم الشعب بسخرية: كملي.
سارة وهي بتعدل هدومها: ما خلاص سابوني، هنزل أنا بقى الجامعة اتأخرت.
بتنزل سارة وبتسيبها واقفة. تحت باب العمارة واقفين لمياء ومصطفى.
لمياء: انتي عارفة لما هتنزل هتعمل فينا إيه؟
مصطفى: ممكن شاورما؟
لمياء بضحك: يمكن شاورما دي أخف حاجة هتعمل فينا.
مصطفى: معاكي حق والله.
بتيجي سارة من وراهم وبتصرخ.
سارة: كلااااااب! كده تسيبوني فوق لوحدي مع الولية دي؟ والله ما هرحمكم.
مصطفى: اهدي شوية بس يا حاجة واطلعي غيري هدومك، بدل ما انتي عاملة زي أم سعيد كده.
لمياء بضحك: هي وصلت لأم سعيد؟ لا لا لا يا سارة.
سارة بغضب: بس ياض، أم سعيد مين بس اللي أبقى زيها؟ أنا هطلع أغير وبعد كده هعرفكم ازاي تسيبوني لوحدي تاني فوق.
بتسيبهم سارة وبتطلع.
—————————-
في قصر اللواء محمود الجندي، على طاولة الطعام قاعد الأب والأم.
محمود: فين الأولاد يا شهيرة؟
شهيرة: روان فوق، بس…
محمود: بس إيه يا شهيرة؟
شهيرة بتوتر: بس أدهم يعني…
محمود بغضب كاتمه جواه: في البار صح؟ أنا تعبت من الولد ده يا شهيرة. ابنك مش قادر يشيل مسؤولية. اللي قده شايل مسؤوليات وفاتح بيوت، إلا ابنك بيرجع آخر الليل حالته زي الزفت، غير إنه شايف الناس كلها خدامين عنده وإنه محدش يقدر عليه. ده غلطي إني دلعته من الأول.
شهيرة بتوتر: اهدى يا محمود، واحدة واحدة عليه.
محمود بغضب وبدأ صوته يعلى: واحدة واحدة إيه بس اللي عليه؟ دي نتيجة دلعك. مبسوطة وانتي شايفة ابنك بيضيع نفسه؟ أنا لازم أعمل حاجة، مش هسكت.
بيمسك التليفون وبيعمل مكالمة.
محمود: ألو… هو فين؟ … تمام، اسمع اللي هقولك عليه. انت دلوقتي تروح توقف حسابه اللي في البنك وتقفل كل الفيز اللي معاه… تمام، سلام.
بيخلص المكالمة.
شهيرة: مش كده يا محمود، انت كده هتبوظ الدنيا. براحة عليه.
محمود: أنا عارف أنا بعمل إيه كويس.
بيقوم محمود من على السفرة. في الوقت ده بتنزل روان من على السلم وبتقرب من مامتها.
روان: في إيه يا ماما؟ ماله بابا متعصب كده ليه؟
شهيرة: عايز يوقف حساب أدهم في البنك وأنا خايفة الأمور تبقى أسوأ من الأول.
بتاخد روان تفاحة.
روان: متقلقيش، شوية وكل حاجة هتبقى تمام. أنا بقى هروح الجامعة، أشوفك على خير، سلام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في كافتريا الجامعة كانت بتتكلم سارة.
سارة: أنا النهارده معزومة على حسابكم.
مصطفى: وده إن شاء الله ليه؟
لمياء: هنبدأ نشحت بقى؟
سارة: بس يا بت منك ليه، ده بس علشان سيبتوني مع أم الشعب.
لمياء: سارة يا حبيبتي، انتي عارفة عايزة مين كان موجود في الموقف ده، لأنك لما بيكون موجود مش بنسمعلك صوت خالص.
سارة: متجيبيش سيرته، دي الحارة مرتاحة من غيره والله.
مصطفى: طيب خلي بالك إنك بتتكلمي عن أبويا.
سارة: يا عم اتنيل انت وأبوك.
لمياء: فينك يا حسن؟ كان أخدك يومين الحبس بس، يلا تخلص المأمورية ويجيلك نرتاح منك شوية.
سارة: بس ابت، محدش يقدر يعملي حاجة.
مصطفى: واضح جدًا.
لمياء بضحك: فينك يا حنفييي!
سارة بضحك: طيب اسكتي انتي. طب ماكنتش عمارة اللي لامة كل المجانين دول فيها.
مصطفى: طيب أنا قايم، أشوف وشكم بخير.
لمياء وسارة في صوت واحد: مصطفى تعال هنا، أومال مين هيدفع؟
مصطفى: أوف، بكره أروح معاكم مكان طيب. يلا بينا نروح، النهارده الخميس، ناسيين ولا إيه؟ يلا علشان نلحق نجهز للسهرة.
لمياء بضحك وهي بتوجه نظرة لسارة: النهارده السهرة في بيت أم الشعب.
سارة بغضب: مش عايزة أسمع سيرة الست دي، اسكتي.
لمياء: وأنا مالي يا لمبي؟
—————————-
ياسر: يا بني بلاش تشرب كتير.
أدهم بسُكر: وانت مالك؟ دي فلوسي ولا فلوسك؟ أعمل فيها اللي أنا عاوزه. يلا روح هاتلي كوباية كمان.
ياسر بغضب: أنا مش خدام عندك، أنا صاحبك. حاولت معاك كتير، حاولت أخليك شخص كويس، بس انت شكلك مش هتبقى أبدًا. أنا ماشي وسايبك. أنا لو باجي المكان ده فأنا كنت باجي علشانك، علشان أغيّرك، لكن انت شكلك هتفضل كده.
بيسيبه ياسر ويمشي.
مسعود: أنا مش عارف
بتعرف الأشكال دي منين يا بني. سيبك منه وتعال نعمل دماغ حلوة.
أدهم: يلا بينا، بس فين الفيزا بتاعتي؟ عايز أسحب فلوس الأول.
مسعود: معايا، كنت محتاج مبلغ بسيط.
أدهم بتكبر: تمام، يلا.
—————————————–
سارة: مش عايزة أدخل، هنتخانق أنا وهي، مش بنعمر مع بعض.
لمياء بضحك: يلا بس، مفيش حاجة هتحصل. دي لمة يوم الخميس، مفيش زيها.
سارة بضحك: طيب سيبي إيدي، كده طبق الفشار هيقع.
لمياء: أيوه، اللي معاه طبق فشار ده. طيب يلا.
سارة بخبث: ده هيبقى أحلى طبق فشار تاكليه النهارده.
لمياء: شاكة فيكي يا بت، هتعملي حاجة صح؟
سارة: مين؟ أنا؟ أبدًا، يلا ندخل جوه.
أم الشعب: هنشغل فيلم إيه النهارده؟
أم ساجدة: الواد حسن هو اللي كان بيعرف يختار.
أم الشعب بضيق: حسن مين؟ ده أحلى سهرة النهارده وهو مش موجود.
أم ساجدة بضحك: ده علشان مفيش مقالب زي كل مرة.
أم الشعب: ده رخم رخامة. هنختار إيه؟
أم مصطفى بضحك: والله يا أم الشعب بيحبك حب.
أم الشعب: واضح يا اختي، يلا بس شوفوا هنشغل إيه.
بتدخل سارة من الباب.
سارة: استنوا بس، أنا معايا حتة فيلم تحفة، مقولكوش.
مصطفى: ربنا يستر بس.
سارة بخبث: هيستر، متخافش. ممكن يا لمياء تنادي ميرفت وعلي علشان السهرة تحلى بس؟
ميرفت: احنا جينا أهو، يلا شغلوا الفيلم.
بتشغل سارة الفيلم اللي بيخلي أم الشعب تتصدم منه.
أم الشعب بصراخ: لااااااااا!
سارة: …
گ / سلمي عصام
شلة الحارة:
سارة: بنت جميلة، عندها 20 سنة، عايشة لوحدها وهنعرف السبب بعدين. كان حلمها تدخل كلية آداب هي ولمياء ومصطفى، ودخلتها فعلًا.
مصطفى: صديق سارة، متربيين مع بعض من وقت ما جت الحارة.
لمياء: بنت عم مصطفى، وصديقته هي وسارة. عايشة مع مامتها وباباها متوفي، وليها أخ واحد بس مسافر برا.
أهالي الحارة:
أم الشعب: عندها 55 سنة، عايشة لوحدها، ابنها مسافر ومش بيتواصل معاها.
حسن: أبو مصطفى، عنده 45 سنة، شغال في المخابرات.
ميار: أم مصطفى، عندها 42 سنة.
أم ساجدة: من سكان العمارة، بتظهر في الخناقات اليومية.
عيلة اللواء الجندي:
محمود الجندي: لواء.
شهيرة: أم ياسر، زوجة اللواء محمود.
أدهم: ابن اللواء محمود وشهيرة.
روان: أخت أدهم، عندها 21 سنة، في كلية هندسة.
ياسر: صاحب أدهم.
رواية الحارة الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى عصام
أم الشعب بصراخ:* لااااااا!
*سارة بخبث:* إيه هو اللي لا؟
*أم الشعب:* بت، انتي فيلم رعب؟ لا انتي فاهمة!
*سارة:* ليه بس كده؟ ده حتى ميرفت وعلي وأم ساجدة اختاروه معانا، يعني كلنا عايزين نسمع، ولا انتي خايفة؟
*أم الشعب بتوتر:* أ… أخاف إيه؟ أنا مش بخاف من حتة فيلم. أنا بس بتقرف من الدم ومش بحبه.
*سارة:* متخافيش، هتحبيه ومش هتتقرفي من حاجة.
بتقعد سارة وبترفع حواجبها وبتضحك بتشفي.
*أم الشعب بغيظ:* كان مالي ومال السهرة دي!
*سارة:* بتقولي حاجة؟
*أم الشعب:* أقول إيه؟ مش بقول حاجة. بقول إن شاء الله يعجبني.
*سارة بسخرية:* طيب تعالي بدل ما انتي واقفة، وده وحش على سنك.
*أم الشعب بغيظ:* ملكيش دعوة، دي حاجة تخصني أنا.
وبتروح أم الشعب تقعد معاهم.
بيعدي نص ساعة بيكونوا طافيين النور، وضوء الشاشة هو اللي شغال. السكوت كان مغطي المكان وكلهم بيسمعوا الفيلم، منهم اللي خايف ومنهم اللي متحمس.
بتكون سارة ولمياء ماسكين بعض بخوف، وأم ساجدة بتسمع بحماس، وأم الشعب كل ما يجي مشهد لشبح بتغمض عينيها، وميرفت وعلي مفيش رد فعل، ومصطفى بيضحك على منظر سارة ولمياء وأم الشعب.
بتعدي لحظات بيكونوا كلهم مندمجين، لحد ما بينقطع النور في الفيلم ويبدأ الشبح يدخل ويقتل أفراد العيلة. كلهم ما بيكملش المشهد والنور بيقطع عليهم.
بيمسكوا كلهم في بعض.
*علي:* اللي معاه تليفون ينور الفلاش بتاعه، لأن أنا وميرفت سيبنا التليفون تحت.
*أم الشعب:* منك لله يا سارة!
*سارة:* وأنا كان مالي؟ الحق عليّ إني بسعدكم!
*أم الشعب بصراخ:* تسعدينا إيه بس؟ احنا هنموت من الخوف!
في الوقت ده بيكون الباب مفتوح وبيدخل حد لجوه. بتقوم سارة تجيب التليفونات لأنهم متعودين كل سهرة التليفونات بتبقى مع سارة لحد آخر السهرة. بتوصل سارة لمكان التليفونات وبتمسك تليفونها، ولسه هتجيب الباقي بتلاقي حد بيمسك إيديها.
*سارة:* مصطفى، شيل إيدك! أنا عارفة إنه انت. شيل إيدك، مفكرني كده هخاف منك يعني؟ مش هتقدر تعملي فيا مقالب يا بابا.
بس الإيد مش بتتشال.
*سارة بصوت عالي:* مصطفى!
بيرد عليها مصطفى: نعم يا بنتي؟ بتصرخي ليه؟ اخلصي وهاتي التليفونات.
*سارة:* أومال مين اللي ماسك إيدي؟ مين فيكم بيعمل فيا مقلب وماسك إيدي؟
*لمياء:* احنا كلنا هنا.
*سارة بتوتر:* يعني إيه؟ أومال مين اللي ماسك إيدي؟ اععععع!
بتبعد سارة إيد الشخص ده وبتجري، وهي بتجري بتقع. الكل بيخاف من الصوت وبيمسكوا في بعض. بيقرب الشخص من سارة، بتمسك سارة تليفونها وبتنور الفلاش، ولما بتشوف وش الشخص ده بتصرخ.
*سارة بصراخ:* عفرررررريت! اعععع!
بعدها بيغمى عليها وبيقع منها التليفون. بيصرخ الكل وبيقوم يجروا في الشقة كلها. بتخبط أم الشعب في حيطة قدامها، ومصطفى بيمسك عصاية وبيضربها علي لمياء وهو مفكر إن ده العفريت، بتصرخ لمياء بألم:* مش أنا يا غبي! دماغييي راحت مني، منك لله يا مصطفى!
*مصطفى:* أنا آسف، افتكرتك عفريت.
*لمياء:* ياعم غور بقى… يا مااااااما!
بتكون أم ساجدة قاعدة مكانها زي ما هي، ومرة واحدة بيشتغل التلفزيون. بتكون البطلة ماسكة سكينة وبتغرزها في قلب الوحش وبيموت. بتشوف أم ساجدة الموقف ده وبتدخل تجيب السكينة من المطبخ، وفي الوقت ده بتروح ميرفت تفتح النور. ولما بتفتح بتلاقي واحد لابس قناع على وشه، بتصرخ والكل بيجري ناحيتها. وقتها بيشيل القناع، بيتصدم الجميع.
*أم الشعب بغضب:* هو انت؟! اللهي تولع يا شيخ، وقفت قلبي!
*علي:* ياعم داخل علينا ولابس قناع كده ليه؟ طيب اتكلم حتى، ياعم منك لله!
*حسن:* في إيه يا جماعة؟ كنت في مهمة، وعشان كده لابس القناع. مكنش القناع اللي يعمل كل الزيطة دي.
*شيماء – أم مصطفى:* ياخي كنت اتكلم حتى، وقفت قلوبنا!
في الوقت ده بتخرج أم ساجدة وهي ماسكة السكينة في إيديها وبتقرب على حسن. اللي بيلف لها مرة واحدة، بتصرخ ولسه هتغرز السكينة بيصرخ حسن.
بتفوق سارة على المشهد ده، لسه بتفتح عينيها بتلاقي مشهد أم ساجدة وهي ماسكة السكينة وهتغرزها في قلب حسن، فبيرجع يغمى عليها تاني.
بتسيب أم ساجدة السكينة، وبتقع أم الشعب على الأرض من الضحك على منظر حسن.
*أم ساجدة بخضة:* يا لهوي! يقطعني يا خويا، كنت هعمل إيه بس؟ حقك عليا.
*أم الشعب بضحك:* والله ياريتك كنتي عملتيها، كانت الحارة ارتاحت من شاروخان عصره!
*حسن بغيظ:* حصل خير يا أم ساجدة… وانتي يا أم الشعب هفضل كاتم على قلبك كده برضو؟
*مصطفى:* طيب يا جماعة، محدش هيفوق البت دي؟ – بيشاور على سارة – دي خدت الصدمة مرتين، يعيني عليها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيدخل من القصر وهو متعصب وكأنه بركان من النار، بيقرب من أبوه اللي قاعد بيقرأ في الكتاب. بيقرب منه.
*أدهم بغضب:* إزاي تقفل لي الفيزا؟ أنا مش هسكت لكده!
بيتكلم محمود وهو ماسك الكتاب من غير ما يبص عليه:
*محمود:* ده اللي كان لازم يتعمل من زمان، ولو مش عاجبك الباب قدامك.
*أدهم بصوت عالي:* يعني إيه الباب قدامي؟ ده بيتي!
بيسيب محمود الكتاب وبيقف قدامه وبيتكلم بعصبية الكون:
*محمود بصوت أعلى:* ده بيتي وأعمل اللي أعمله، والفلوس اللي معاك دي فلوسي، ومش هيتصرف منها فلوس غير بأمري أنا وبس. فلو عايز الفلوس دي، تنفذ أوامري، وقتها بس هتقدر تصرف براحتك.
*أدهم بغضب:* يعني إيه الكلام ده؟
*محمود ببرود:* يعني زي ما فهمت، مفيش حاجة غير بأمري. وآه، كمان عربيتك هتتاخد منك.
*أدهم:* وأنا مش هرضى بده أبدًا!
بيقعد محمود تاني مكانه وبيمسك الكتاب:
*محمود:* يبقى تمام، لو هتعرف تعمل حاجة يبقى اعملها.
بيسيبه أدهم وبيخرج من باب القصر. بيسيب محمود الكتاب من إيده وبيمسك التليفون:
*محمود:* هو خرج دلوقتي… آه اتكلمت معاه… انت عليك إنك تقفل تليفونك ومتخليهوش يتواصل معاك… أنا عارف أربي ابني إزاي من جديد… تمام… سلام.
بيقفل محمود وبيمسك الكتاب من جديد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيخرج أدهم من الفيلا بيدور على عربيته بس مش بيلاقيها. بينادي على الجنايني:
*أدهم:* سعييييد! سعيددد! انت يا زفت!
*سعيد بهرولة:* نعم يا سعادة البيه؟
*أدهم:* فين عربيتي؟
*سعيد:* مع محمود بيه.
في الوقت ده بيكون وصل لآخر غضبه. بيخرج التليفون وبيتصل على ياسر بس تليفونه مغلق. بيكرر المكالمة مرة تانية بس كانت نفس النتيجة، بتطلع له برضو: “الرقم الذي تحاول الاتصال به مغلق أو غير متاح”.
بيمسك خصلات شعره بغضب.
*سعيد:* تأمر بحاجة تانية يا سعادة البيه؟
*أدهم بصراخ:* غووور انت دلوقتي! مش عايز أشوفك قدامي!
بيمشي سعيد وهو متغاظ من بروده:
*سعيد:* لو مكنش عايز يشوفني بينادي عليا ليه من أصله؟
*أدهم:* سامعك يا سعيد، وهحاسبك على الكلام ده بعدين.
بيلف سعيد:
*سعيد:* أنا والله يا باشا ما قولت حاجة.
*أدهم:* سعيد، أنا قولتلك إيه يا زفت؟
مش عايز أشوف وشك، غور.
*سعيد:* غاير أهو.
بيمسك أدهم التليفون وبيرن على واحد من شلة السوء:
*أدهم:* رامي، عايزك تيجي تاخدني من القصر… انت فين؟… لا، أنا مش معايا العربية… طيب متتأخرش. سلام.
بيقفل معاه أدهم، وبتعدي نص ساعة وبيوصل رامي وبياخده ويمشي.
ــــــــــــــــــــــــ
في شقة أم الشعب بيكون الكل حوالين سارة. بتمسك لمياء كوباية المياه وبتكب عليها شوية شوية.
*أم الشعب:* هاتي الكوباية كده، لأن احنا كده شكلنا هنفضل لحد الصبح.
بتمسك منها الكوباية ومن غير إنذار بتكبها كلها عليها.
بتشهق سارة وبتفوق.
*سارة بصراخ:* اعععععع! بغرق!
*مصطفى بضحك:* بتغرقي إيه بس يا بنت المجنونة دي؟ أم الشعب كانت بتفوقك برومانسية شيك شوية.
*سارة بغيظ وهي بتبص ناحية أم الشعب اللي كانت هي كمان بتبصلها بتشفي:* شيك خالص.
—
سارة بخوف: *هو إيه اللي حصل؟ والعفريت راح فين؟أم ساجدة كانت قتلت حسن.
أم الشعب: حسن مين اللي مات؟ ده بسبع أرواح! والعفريت اللي كنتِ هتموتي منه كان…*
ما بتكملش جملتها لما بتلاقي حسن زقها ووقف مكانها: *أحب أعرفك، أنا العفريت اللي كنتِ خايفة منه.*
سارة بغيظ: *ومتكلمتش ليه؟ وفضلت ماسك إيدي زي الحرامية كده ليه؟*
حسن باستفزاز: *كنت حابب ألعب معاكم شوية، ولا أسيبكم في لمة يوم الخميس من غيري؟ علشان تعملوا لمة من غيري تاني.*
أم الشعب: *يعم غورر، جتك نيلة!*
حسن: *خليكي في حالك انتي يا أم الشعب، ولا انتي ع…*
مش بيكمل جملته.
مصطفى: *خلاص يا جماعة، مش ناقصة هي. النهارده اليوم كان طويل، أنا رايح أنام.*
لمياء: *وأنا كمان هنام.*
أم ساجدة: *كده السهرة خلصت؟ ده حتى الفيلم معرفتش حصل إيه في الآخر.*
أم مصطفى: *بكرة هيتعاد تاني، ابقي اسمعيه على نفس القناة. أنا هنزل أنا، يلا يا حسن وبلاش مقالب دلوقتي انت وأم الشعب، مش ناقصة هي حلقة توم وجيري بتاعت كل يوم.*
حسن: *هعديها النهاردة بس علشان تعبان.*
أم الشعب بسخرية: *كتر خيرك والله يا خويا.*
سارة: *طب سلام عليكم أنا بقى.*
بتخلص السهرة وكل واحد بيروح على بيته، وبتنزل سارة بيتها لأنها قاعدة لوحدها.
بتعدي ساعة من نزولها وبتلاقي الباب بيخبط. بتفتح الباب بتلاقي أم الشعب.
أم الشعب: *ما عندكيش سرير فاضي؟*
سارة: *شكله الفيلم مأثر لحد دلوقتي.*
أم الشعب: *وسعي كده بس، خليني أدخل بدل ما انتي واقفة كده في وش الباب.*
بتدخل أم الشعب وبتقعد على أقرب كرسي. بتروح لعندها سارة.
سارة: *هو إيه اللي في إيدك ده؟*
أم الشعب: *مفيش، كنت بعمل كيكة وكنت هكولها لوحدي لقيت نفسي مش عارفة أقعد من وقت ما شغلتي الفيلم، فقولت أنزل أنام معاكي… ده لو مش هيدايقك، ولا دايقك عادي.*
بتبتسم سارة: *يعني كل سهرة بتنزلي تنامي معايا علشان خايفة؟ طيب دي أول سهرة نسمع فيها فيلم رعب، كل سهرة بتطلعي بحجة جديدة مع إني عارفة اللي فيها.*
أم الشعب بتوتر: *وإيه اللي فيها؟*
سارة: *لما بتلاقي كل واحد خد عيلته ونزلوا، بصعب عليكي لأني دايماً لوحدي، فعلشان متحسسينيش إني وحيدة بتنزلي بعدها، وكل مرة بتعملي حاجة شكل… المرة اللي فاتت فشار والنهاردة كيكة.*
أم الشعب بتوتر: *لا طبعاً، أنا مش بعمل زي ما بتقولي كده.*
بتحضنها سارة. بتتصدم أم الشعب لكنها بتبدلها نفس الحضن، بعدها بتبعدها عنها.
أم الشعب: *ابعدي كده يا بت، أنا مش بحب التلزيق.*
سارة: *تعرفي إنك فصيلة؟*
أم الشعب: *فصيلة فصيلة… روحي بقى هاتي أطباق.*
سارة: *ثانية إلا ثانية، دي كيكة.*
بتروح سارة، وبتتبسم أم الشعب على طفولتها.
أم الشعب في سرها: *دايماً بشوف نظرة الحزن في عينك وبتخبيها بضحك وابتسامة. ماضيك بيوجعك بس لحد دلوقتي قوية. بخاف آجي في يوم وألاقيكي ضعفتي، مش حابة أسيبك لتفكيرك. لما بنتجمع كل يوم خميس وبتشوفي كل واحد مع عيلته، بعرف إنك بتتقطعي من جواكي. علشان كده بنزل بعد السهرة أعمل أكل وأنـام اليوم ده معاكي.*
بتفوق أم الشعب من سرحانها على صوت سارة.
سارة: *روحتي فين؟ يلا علشان ناكل.*
أم الشعب بابتسامة: *يلا.*
بيخلص اليوم وبيعدي يومين. بطلنا بيتنقل من شخص لشخص، كل ما يطلب من صديق يساعده بيطلعله بحجج، لحد ما بيقرر يرجع الفيلا.
بيرجع وبيتكلم مع أبوه علشان يديله فرصة إنه يرجع تاني ياخد فلوس، لكنه بيتصدم من طلبه.
أدهم بصدمة: *انت عايزيني أعيش في حارة لمدة ست شهور؟!*
محمود: *…..