تحميل رواية «الفرصه الرابعه» PDF
بقلم يمني امجد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
د السلام عليكم.. انا ساره عايزه احكيلكم قصتي... بدأت حكايتي مع أول يوم ليا بعد الثانويه العامه.... اخيييرا خلصت امتحانات... كنت حاسه اني مش هعدي السنه دي، بسبب كل الضغط اللي كان عليا.. بس الحمد لله، المهم اللي بعده... نفسي ادخل كلية الطب دي حلمي... نفسي ابقى سبب في اني انقذ حياة حد وارسم الفرحه في قلبه... بس كل االي يجيبه ربنا كويس... مهما كانت النتيجه هو دا اللي ربنا اراده ليا... دا الكلام اللي كنت بقوله لنفسي و انا راجعه من آخر امتحان في ثانويه عامه... رجعت البيت وقبل ما أدخل خدت نفس عميق عشان...
رواية الفرصه الرابعه الفصل الأول 1 - بقلم يمني امجد
د
السلام عليكم.. انا ساره عايزه احكيلكم قصتي... بدأت حكايتي مع أول يوم ليا بعد الثانويه العامه....
اخيييرا خلصت امتحانات... كنت حاسه اني مش هعدي السنه دي، بسبب كل الضغط اللي كان عليا.. بس الحمد لله، المهم اللي بعده... نفسي ادخل كلية الطب دي حلمي... نفسي ابقى سبب في اني انقذ حياة حد وارسم الفرحه في قلبه... بس كل االي يجيبه ربنا كويس... مهما كانت النتيجه هو دا اللي ربنا اراده ليا... دا الكلام اللي كنت بقوله لنفسي و انا راجعه من آخر امتحان في ثانويه عامه...
رجعت البيت وقبل ما أدخل خدت نفس عميق عشان أقدر أواجه :
- اهلا بالأستاذه..
_ اهلا يا ماما..
- انتي واقفه كدا لي يلا ادخلي غيري وتعالي اعملي حاجه مفيده... بدل ما انتي من غير فايده كدا
_حاضر..
دَخَلت الأوضه و انا حابسه دموعي في عيني... كالعاده يعني انتي زعلانه من اي.. خلاص اتعودتي.. يلا اتوضي وصلى وروحي ساعدي ماماتك...
اتوضيت وصليت و فضلت اساعد ماما....
كالعاده خلصت الغدا وجه بابا واتجمعنا على السفره... بس مكنتش عارفه ان دا مش هيبقى زي اي يوم عادي.. :في نص الأكل :
-ساره... النهارده كان آخر امتحان ليك مش صح.؟!
رديت و انا مبتسمه لأني متوقعتش ان بابا يكون مهتم كدا :
_ ايوه يا بابا... كان آخر امتحان ليا الحمد لله..
- طيب اجهزي... في بكرا ضيوف مهمين و عايزك تجهزي كويس اوي...
_ ضيوف مين يا بابا.؟!
- هتعرفي بكرا
سكتت بعد ما القلق بدأ يظهر على وشي..
تاني يوم جه و انا كنت خايفه من انه يجي... ساعدت ماما وبدأت اجهز زي ما بابا قالي..
جات الضيوف وبابا حذرني ان مطلعش غير لما يقولي اطلعي و معايا العصير.... اتأكدت وقتها من اللي بابا عايز يعملوا:
_ بابا... ارجوك مش دلوقتي.. ارجوك يا بابا..
قلتها لبابا و عنيا مليانه دموع...
-اسكتي خالص انتي متعرفيش حاجه فتسكتي... اسمعي الكلام وانتي ساكته...
وعدت دقايق حسيت فيها انها ساعات .. مش قادره أمنع دموعي بأنها تنزل... يارب يكون كابوس يااارب... اكيد دا مش حقيقي دي اخر حاجه كنت اتوقعها... ياارب كل حلمي خلاص راح... يارب.. كون معايا يا رب... في الوقت دا نداني بابا وقفت شويه وبعدين مسحت دموعي ودخلت الصاله اللي كان فيها بابا وماما و راجلين تنيين و واحده ست... دخلت وقدمت العصير وقعدت على الكرسي من غير ما ابص على حد أو اركز فيهم... ميهمنيش اصلا... وفجأه سمعت صوت راجل بيقول:
- احنا جايين النهارده عشان نطلب ايد بنتكم ساره لأبننا محمود واكيد حضرتك عارف الظروف واحنا لي واخدين بنتك... وموافق على كل الشروط..
= ايوه طبعا ودا شرف لينا اننا نناسب عيلة حضرتك...
وقعدوا يتكلموا وانا مش فاهمه اي حاجه حاسه ان في حاجه غريبه.. حاجه مستخبيه....يارب لأ يارب يكون كذب يارب... يارب بابا ميوافقش...
الناس مشت و انا مقدرتش امنع دموعي اكتر من كدا... خلاص بابا بعني بشوية فلوس... ودخلت اوضتي وانا بعيط ...
............
في بيت تاني...
-اي يا ابني اي رأيك..
=هي عندها كام سنه
- ١٨ الا شهر
= لأ بجد.. ؟!! انت بتقول اي..!
- اي يابني في اي
= انت عايزني اتجوز واحده مكملتش ١٨ سنه... وبتقول في اي.؟
-اعملك اي هي دي البنت الوحيده اللى وافقت على ظروفك انت عارف واحد في الظروف دي مش بالسهل يلاقي عروسه وانت عارف كدا... وبعدين انتوا مش هتتجوزوا غير لما تكمل ١٨ سنه...
= وانت بقى مصدق انها موافقه...
- اي اللي يخليك تقول غير كدا.؟
=طول ما احنا قاعدين مبتبصش غير عالأرض..
- عشان خجوله و مؤدبه..
=انت هتقولي… خجوله ومؤدبه.!!
- بص يا ابني فكر كويس على ما صدقنا نلاقيلك عروسه وانا عن نفسي شايفها مناسبه جدا... وبعدين كلها سنه وتطلق وترجع حياتك طبيعيه تاني... يلا روح نام... وبكرا قولي قرارك...
............
انا بقى في اوضتي... كنت بعيط و ادعي ربنا انه ينجيني دخلت عليا ماما وقعدت :
- انا عارفه ان في دماغك أسئلة كتيره وانا مستعده اجاوبلك عليها كلها... لأنه من حقك تعرفي بس مش من حقك انك تعترضي او تغيري قرارنا... فاهمه.؟
_اي اللي مفروض أفهمه.؟!!
- اسمعي.......
_ اي اللي انت بتقوليه دا مستحيل أوافق... مستحيل اني أوافق على الجوازه دي مهما كانت انتوا اكيد اتجننتوا... عايزين تجوزوني واحد متجوز.!! مش مصدقه... عمري ما هقبل اني ابقى زوجه تانيه او اني ادمر حياة حد من غير اي ذنب... مهما قولتوا ومهما عملتوا عمري ما هتجوزه... ابدا... مهما كان الظرف اللي بيمر بيه..
-القرار مش ليكي القرار للعريس هو اللي هيقرر اذا كان موافق او لأ...
_ يا ماما ارجوكي تفهميني انا ليا احلام نفسي ادخل الكليه واتخرج منها... ارجوكي يا ماما متحرمنيش من لحظه زي دي عشان خاطري... لسا بدري اوي... ارجوكي.
- شوفوا مين بيتكلم... فاشلة الفاشلين... اللي مش نافعه في اي حاجه... انت بتحسبي نفسك مين انت لو جبتي خمسين في الميه يبقى بالغش... مفيش كلام في الموضوع دا... الواحد غلطان انه حب يفهمك حاجه... كان زماني سبتك على عماكي كدا...
فضلت أعيط وادعي ربنا انه ينجيني.... يارب نار ماما وبابا احسن بكتير من النار دي يارب انقذني منها يارب....
في مكان تاني :
-مالك يا محمود... ارجوك متعذبش نفسك كدا...
_ مش قادر يا منه انا بحبك انا مش عايز أطفال.. انا عايزك انتي اهم حاجه..
- احنا كام مره اتكلمنا في الموضوع دا... اعمل كدا عشان خاطري وعشان خاطر مامتك وباباك... متعاقبش نفسك عشاني... اتوكل على الله كله خير...
_مش عارف يا منه حاسس اني ظالمك اوي...
- مش انا اللي طلبت منك يبقى ظالمني في اي...
_ ربنا يخليك ليا...
- ويخليكي ليا..
......................
في تاني يوم قرر محمود يعرف باباه رأيه :
- بص يا بابا انا موافق... بس في شرط...
_كنت عارف انك هتوافق.... اتفضل يا سيدي اشرط...
- انا عايز اتكلم معاها شويه.... ممكن. ؟؟
_ ماشي مفيش مشكله دا حقك...
-تمام.
.....................
في الوقت دا انا كنت بصلي الظهر وبعدين طلعت على صوت ماما وهي بتنادي عليا بصوت عالي كالعاده... وفضلت اساعدها.. لحد ما بابا دخل علينا وهو بينهي مكالمه :
-عارفين مين كان بيكلمني.
_ هيكون مين أن شاء الله
- العريس اللي اتتقدم لبنتك...
وقتها حسيت قلبي قرب يقف...
_ وافق..؟
- عايز يقابل بنتك... هيجي عالساعه خامسه... بس انا بحذرك اهو يا ساره لو سألك عن رأيك.... و قولتيله اي حاجه تانيه غير انك موافقه وقتها مش هتعرفي انا هعمل فيكي ايه.... سامعه.... انا بحذرك..
وبعدها مشى... خفت اوي لي بيعمل معايا كدا...؟ يااارب انقذني...
جات الساعه خامسه... وجرس البيت رن والباب اتفتح وكان هو... دخل الصاله وانا دخلت وراه فضلت ساكته مبتكلمش... قالي :
-انا مش عارف اذا كنتي عارفه وضعي او لأ بس انا جيت عشان اعرفك كل حاجه..
رديت عليه جوايا.... عايز تعرفني ايه مفيش اي مبرر انك تتجوز واحده تانيه غير مراتك ابدا... بس مكنتش اقدر ارد عليه كدا.... قلت اسمع بس بردو وجهة نظري مش هتتغير نحيته... ومهما حصل مش هقبله حتى لو.. حتى لو هربت.... كنت بفكر في كل دا وقتها.... وبعدين هو بدأ يحكيلي:
- بصي انا متجوز منه من خمس سنين اتجوزتها عن حب اول ما حبيتها في أولى جامعه... ولما اعترفتلها بحبي قالتلي يعني عايز مني اي... قالتلي بص يا ابني انت عارف اللي عايز بنت بيعمل ايه وانت لو عايزني تعالى اطلبني... قلتلها بس انا مش جاهز قالتلي وقتها خلاص هستناك لحد ما تجهز ومشت وسابتني... عرفت انها بتحبني وعرفت اني مش هعرف اوصلها غير لما اكافح فضلت اربع سنين اشتغل واجهز نفسي مستني اللحظه اللي اطلبها فيها...
وبعد اربع سنين شقى اتعينت في شركه صغيره ورحت اتقدمتلها و باباها كان مستصغرني واني لسه في بداية حياتي.. . بس بسبب اصررها على باباها اضطر يوافق... و اتجوزنا فضلت معايا عالحلوه والمره في الأيام اللي كنا بنلاقي فيها اكل واللي مكناش بنلاقي فيها... دايما بتصبرني بس عدت سنه واتنين وماما وبابا بدأوا يسألوا على حفيدهم عايزين يشوفوا حفيدهم في الوقت دا بدأنا نلاحظ ان في حاجه غلط... رحنا كشفنا ولقينا ان منه عندها مشكله... حاولنا كتير بس من غير فايده... ومع اصرار امي وحزن ابويا اللي باين في عنيه معرفتش اعمل ايه ... كانوا بيقترحوا عليا اني اطلق منه بس انا عمري ما أطلقها ملقتش حل قدامي غير اني اتجوز واحده تخلفلي الطفل بمقابل مادي بعد الطلاق وبكدا اكون جبت الطفل اللي هيكون سندي بعد كدا والحفيد اللي هيفرح امي وابويا... انا هتجوزك في شقه تانيه هتكون مفروشه و قريبه من شقة امي و هجيلك كل يوم لمدة ساعه واي حاجه انتي عيزاها هتبقى عندك... انتي أملنا الوحيد... انا دورت كتير على حد انتي اول واحده توافق ارجوكي قدري ظروفنا....
بعد كلامه دا اتصدمت... مش هو دا الكلام اللي ماما قالتهواي... قيلالي انه راجل متجوز ومعاه فلوس كتير وعايز يتجوز واحده تانيه... حسيت بخانقه مش عارفه اعمل اي مشيت من قدامه ودخلت اوضتي وبعد شويه ماما دخلت :
-ها عملتي اي يا ساره... قولي عملتي اي... ؟؟
_ انتي ازاي متقوليليش على ظروفه وانه مش هيتجوزني عشان اللي انتي قولتيلي عليه خالص...
- وهو دا هيفرق في اي يعني... ما انتي كدا ولا كدا هيبقى جوزك..
_ جوزي لحد ما اخلفله الطفل ... نسيتي دي.!!
ضحكت امي بسخريه كدا وقالت... :
- مين اللي قالك انه لحد ما تخليفيله الطفل انتي لما تطلعي من هنا مش هترجعي غير بكفنك... مش كل شويه هنجوزك احنا...
وطلعت من الأوضه
وقتها اتصدمت... انتي بتقولي اي... انتي أم انتي..!! طب ازاي.. يارب الأرض تنشق وتبلعني قعدت اعيط كتيير واصلي وادعي... يارب انقذني يارب انا مش عارفه اعمل اي... فجأه قلت لنفسي هصلي صلاة استخاره واللي يحصل يحصل... خدت نفس عميق وصليت وفضلت ابكي لحد ما رحت في النوم...
رواية الفرصه الرابعه الفصل الثاني 2 - بقلم يمني امجد
..
بعد يومين رحت لبابا وقولتله انا موافقه وبأرادتي... بابا وقتها مصدقش.. وكلمهم بسرعه و اتفقوا على يوم يتقابلوا فيه...
ااه مش عارفه لي حسيت براحه بعد ما صليت استخاره... فتوكلت على الله... كله خير ... عدت الأيام وكان كل اللي بفكر فيه هو حلمي اللي ضاع كلية الطب اللي كان نفسي ادخلها... القلوب اللي هفرحها كل دا خلاص.؟!... بعد مجهود وتعب كبير... بس مين يعرف يمكن المجموع ميدخلنيش طب... اكيد كله خير.... وجه ميعاد كتب الكتاب بعد عيد ميلادي بأسبوع :
- اخيرا هتمشي وتريحينا...
_ كلها سنه وتلاقيني رجعتلك تاني...
ضحكت امي بسخريه وقالت :
- مين قالك انك هترجعي هنا تاني... اللي بيطلع من باب البيت مبيدخلهوش تاني..
وقتها اتصدمت مش عارفه إذا كانت بتتكلم جد أو لأ... بس يعني اي؟ بجد انا مش فاهمه اي حاجه :
_يعني اي..؟
- يعني يا حلوه دا جوزك و انتي وشطرتك بقا تخليه ميطلقكيش...
ايوه فعلا امي قالتلي كدا في وشي... مكنتش قادره أصدق..
_ اي اللي انت بتقوليه دا... انتي اكيد مش طبيعيه.. اكييد...
اخدت نفس عميق ولفيت الناحيه التانيه... وكملت اليوم... وكتبنا الكتاب وهو اخدني معاه بيته... وسابني ومشى... كان بيجيلي كل يوم ساعه ويسألني اذا كنت عايزه حاجه او لأ... ويمشي.... بصراحه كان بيبقى نفسي اخرج او اشم هوا لأني زهقت من قعدة البيت بس كنت بتحرج...
كنت حاسه بملل غير طبيعي... مبعملش اي حاجه .... وبعد شهر تقريبا اتصل عليا خالي و كان مستغرب اني اتجوزت و سألني اذا كان ممكن يجي و معاه مفاجأه ليا وبعديها اتصلت على محمود وعرفته ان خالي جاي وقالي مفيش مشكله بس هو مش فاضي يجي ... :
- اذيك يا خالي.. عامل اي؟
_ الحمد لله كويس يا بنتي... الف مبروك.. كدا متعرفنيش انك اتجوزتي..
ضحكت وقلتله :
- والله يا خالي ولا انا..
_ مش عايزه تعرفي اي هي المفاجأه..
-اي.. ؟!
طلع ورقه من جيبه وادهالي :
_ افتحيها وانت هتعرفي..
فتحت الورقه.... الورقه كانت نتيجة الثانويه العامه كنت جايبه ٩٩.٥ ٪ مصدقتش نفسي.. وبدأت الدموع تنزل من عينيا.. صحيت على صوت خالي
- الف مبروك يا بنتي..
_ الله يبارك فيك يا خالي..
- افرحي بقى يا دكتوره
_ دكتوره اي بقى يا خالي ..
- متقوليش كدا يا بنتي بكرا تشوفي... وتبقي احسن دكتوره..
_ ان شاء الله..
- طيب استأذن انا بقى...
_ خليك قاعد شويه
- مره تانيه.. مع السلامة..
_ هستناك... مع السلامة...
ومشى خالي وانا لسه مفقتش من الصدمه... لي كدا يارب... استغفر الله العظيم... بس يارب انت عارف نفسي في اي... ياارب... دخلت اتوضيت وصليت... وهديت و قررت خلاص دا مش وقت النتيجه مين اللي هيهتم.... وحطيتها في مكان بعيد ... وبعدين اتصلت على ماما وكالعاده مجرد اني اطمن عليها وبعدين تقفل... عدت الأيام وكلها شبه بعضها.. وفي يوم قررت استأذن اني اروح عند عيلتي... ااه فعلا وحشني بيتي وحشتني ماما واحشني بابا... اروح واعمل كل اللي عايزينه مني عالأقل حاجه مفيده اعملها... وافق اني اروح وابات كمان... دي كانت أول مره اطلع فيها بره البيت من يومها... وصلت البيت اول ما دخلت و قعدت شويه :
- اي اللي جابك ان شاء الله..
_ اي يا ماما جيت اطمن عليكم... وهبات عندكم لحد بكرا..
- مش انتي عندك بيت... هتباتي هنا ليي؟؟
_ يعني اي.؟
- ياربي هو انتي غبيه؟.. يعني قومي روحي لبيتك مش محتجينك هنا... مش قولتلك اللي بيطلع من بابا البيت مبيدخلهوش تاني...
_ ماما انتوا يمكن مش محتاجنلي... بس انا محتجاكوا..
- لي مالك... مش شيفاكي ميته ولا حاجه... انت كويسه اهو... هو اي دلع وخلاص...
_ ماما انا جايه هنا عشان اساعدك... اعتبرني واحده جات عشان تساعدك وهتمشي بكرا... اوعدك اني مش هخليكي تعملي اي حاجه...
- لأ شكرا... كل اللي عيزاه انك تمشي ومترجعيش هنا تاني اعتبرينا متنا...
وقتها مقدرتش امنع دموعي... مفيش حد بالقسوه دي... رديت على ماما وقلت :
_خليني اقعد لحد ما بابا يجي عايزه اشوفه واسلم عليه... اكيد وحشته
- لأ متخافيش انت اخر واحده ممكن توحشيه.. مش قولتلك اعتبرينا متنا... يلا مشي بقا ...
مشيت وانا قلبي كله حزن وكسر ياارب صبرني هو في حد كدا فعلا..؟؟... روحت البيت وانا بعيط...
- بسم الله الرحمن الرحيم.. هو انت هنا...
_ سارة.!! اي اللي جابك.؟.
-.....
_ اي دا انتي كنتي بتعيطي...؟! في حاجه حصلت.؟ اهلك كويسين.؟
مسحت دموعي بسرعه وفضلت ساكته...
_ ممكن تحكيلي اي اللي مزعلك...
ضحك وقالي :
_حتى اعتربيني واحد صاحبك...
ابتسمت وقولتله...
- معنديش رجاله اصحابي...
_ خلاص يا ستي اعتبريني واحده صاحبتك..
وقتها ضحكت...
_ بالمناسبه انا سمعت ان لما تحكي اللي جواكي لحد بيخليكي ترتاحي...
-.....
_ قلت اعرفك يعني...
- امي ماتت لما كنت صغيره... مشفتهاش.. عشان كدا بابا اتجوز مراته اللي انا بناديها ماما دايما شيفاها امي حتى لو الحقيقة غير كدا... هي دايما قاسيه عليا وعمري ما حسيت بأمومتها ومقويه بابا عليا... بس الحمد لله كنت راضيه... لما رحت النهارده قالتلي ان معدش ليا بيت هنا واني خلاص اتجوزت... بيتي عند جوزي... قالتلي اعتبرينا متنا...
عيطت وقلت :
- طردتني
_ طالما انتي عارفه انها مبتحبكيش رحتي لي؟!
- كنت حاسه بملل... من يوم ماجيت البيت دا مخرجتش..
_ كنت تقوليلي... بعد كدا لما تزهقي روحي اقعدي مع امي... هتفرح جدا...
- بجد..
_ لو احتجتي تخرجي قوليلي وانا ابقى اخرجك...
- حاضر... انت هتنام هنا النهارده؟!
_ اه في مانع؟
- لأ ابدا...
وعدت الأيام وبقيت بروح لحماتي كل فتره واقعد معاها... كانت طيبه جدا... حبيتها وهي كمان حبتني وبعد شهرين كنت في البيت عادي.. بس حسيت بتعب... وبما ان حماتي قريبه مني قولت اروحلها و ابات معاها الليله دي... وانا في الطريق كان التعب بيشتد عليا اوي وصلت للبيت اللي فيه حماتي ولما فتحتلي الباب مقدرتش و وقعت من طولي... لحسن الحظ كان محمود ومراته هناك اخدني على أقرب مستشفى... وقتها عرفت اني حامل في الشهر التاني فرحت اوي وشوفت الفرحه في عيون كل اللي حواليا... الدكتور طلب شوية تحاليل عملناها... وروحنا وجات معايا حماتي عشان مبقاش لوحدي في البيت...
تاني يوم الدكتور كلم محمود وقال له :
- اذيك يا استاذ محمود...
_ الله يسلمك يا دكتور..
- احنا محتاجين كمان تحاليل من زوجة حضرتك..
_ خير ان شاء الله..؟!!
- لأ ابدا مفيش زيادة تأكيد..
_ تمام..
وعملولي التحاليل... وبعدين الدكتور كلم محمود تاني :
- السلام عليكم..
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
- ممكن حضرتك والمدام تيجوا المستشفي في أسرع وقت..
_ لي خير يا دكتور..
- هقول كل حاجه بس في المستشفى..
_حالا هنكون عندك...
اخدني محمود عالمستشفى على طول وكان باين عليه انه قلقان... وانا مش فاهمه اي حاجه...
وروحنا للدكتور...
- خير يا دكتور في حاجه الطفل كويس.؟؟
_ ااه هو كويس الحمد لله... بس المدام مش كويسه... الأستاذه ساره عندها سرطان في مراحله المتقدمه... الحمل ممكن يكون خطر على حياتها... لما طلبت من حضرتك التحاليل الزياده دي عشان اتأكد... و كمان حجزت اوضه لبكرا عشان عملية الأجهاض...
لان احتمال نجاة المدام من الحمل اقل من ١٠ في الميه عشان كدا لازم تعمل العمليه...
طلعنا من عند الدكتور واحنا مصدومين.. انا حاسه ان الدنيا بتلف بيا مش عارفه اعمل اي.... روحنا البيت و كنت مخنوقه جدا مش عارفه اعمل اي... اول ما روحني حماتي كانت عالباب.. شافتنا واحنا متضايقين... بس كان لازم نبين اننا كويسين ... دخلت اوضتي وفارس قالي هاجي اخدك بكرا...
فضلت في اوضتي بعيط...
وافتكرت ظروفي افتكرت كلام امي... ابويا اللي باعني... طول عمري وانا نفسي اشوف فرحة حد يمكن ربنا مش كاتبلي ابقى دكتوره بس كاتلبي اني ممكن ابقى دواء العيله دي ممكن اخلي الفرحه على وشهم.. طول عمري بأؤمن بأن ربنا خلق كل واحد عشان يوصل رسالته... ربنا خلقنا عشان نكون مسبب للأسباب لحد ما يقوم يوم القيامه كلنا مسببات...
يمكن انا رسالتي في الحياه هو الطفل اللي في بطني دا... اكيد هيتربى في عيله مناسبه هتكون السبب في انه يبقى في يوم حاجه كبيره او انه يكتشف اكتشاف احسن من اني اقتله وما اديلوش الفرصه اللي انا عشتها... انا عشت بما فيه الكفايه... الباقي هيبقى ليك انت... عمري ما هفرط فيك مش هسيبك غير وانت على وش الدنيا...
هستحمل كل حاجه لحد ما تيجي بخير وسلامه... قمت اتوضيت وصليت وفضلت ساجده كتير... بدعي ربنا وبناجيه.... يااااارب....
تاني يوم جه محمود عشان ياخدني يوديني المستشفى في الميعاد... واحنا في الطريق..
- عايزه اشوف البحر..
_ انتي اتجننتي..
- عشان خاطري... عايزه اشوفه قبل ما نروح ...
_ مش وقته يا ساره...
- وقف العربيه... عايزه انزل... وقفها يا اما هفتح الباب...
_ طب اهدي خلاص هوديكي المكان اللي انت عيزاه...
وداني البحر نزلت فضلت واقفه عالكورنيش...
- مش هنزل الطفل...
_ اي اللي انت بتقوليه دا...
-انا امه ودا قراري... مش ذنبه اني تعبانه...
_ انت مسمعتيش الدكتور قال اي... بيقول في خطر على حياتك...
- يقول اللي يقوله..
_ ساره.. متجننيش عليكي...
- طول عمري وانا نفسي افرح حد عشان كدا كان نفسي ابقى دكتوره عشان انقذ حياة بني آدم ... بس امنيتي متحققتش...
حاسه دلوقتي انها بتتحقق لما اخلي ابني يعيش هيعيش وسط ام وأب انا متأكده انهم احسن بكتير من وسط الناس اللي عشت معاهم.. ممكن في يوم من الأيام يبقى حاجه كبيره... وقتها انا هفرح...
لما اشوفكم عيله متكامله... وقتها هبقى مبسوطه جدا... عشان كدا مش لازم امنعكم من الطفل دا... انا عشت بما فيه الكفايه... هبقى انانيه اوي لو قررت اقتل الطفل اللي في بطني من غير اي ذنب...
رواية الفرصه الرابعه الفصل الثالث 3 - بقلم يمني امجد
_ ساره... فكري كويس انا مستحيل اضحي بيكي...
- دا قراري يامحمود... عشان خاطري انا عيزاه...
_ دي مخاطره كبيره اوي...
- متخافش انا قدها... في حاجه كمان..
_ اي.؟!
- متعرفش حد اني تعبانه.. حتى مامتك ومراتك... سيبهم مبسوطين... متخوفهمش... تمام ؟... اوعدك اني هسمع كلامك واعمل كل اللي تقولي عليه... بس متعرفش حد
_ هتسمعي كلامي في اي حاجه.؟
- ااه
_ تمام يلا بينا...
- على فين؟!!
_ يلا من غير كلام...
واحنا في الطريق كلم الدكتور ولغى عملية الأجهاض... وأخد معاد معاه...
_ عالأقل خلينا نبدأ بالعلاج... اي امل... اوعدك يا ساره هعمل كل اللي اقدر عليه عشان تبقي كويسه.....
مقدرتش اقوله لأ... ورحت معاه... والدكتور بدأ يديني شويه خطوات امشي عليها.. وقالي اهم حاجه الراحه التامه... روحنا البيت... وعرف مامته اني تعبانه شويه ولازم ارتاح لحد يوم الولاده... في الفترة دي بدأ محمود يجيلي كل يوم ويفضل معايا ويهتم بيا اكتر.... فضلت كل حاجه طبيعيه وعرفت اني حامل في بنت .. بس لماوصلت للشهر السادس... تعبت اوي.. مكنتش قادره الدكتور دخلني المستشفى... لحد ما اولد واتضريت اولد بدري في الشهر السابع... كان باقي ساعات عالعمليه...
-خلي بالك من بنتنا... متزعلهاش... مع اني عارفه انك عمرك ما هتزعلها... انت ومراتك هتبقوا احسن اب وام شفتهم في حياتي
_ ما تقوليش كدا يا ساره انا عارف.. لأ متأكد انك هتطلعي بخير..
-شكرا يا محمود على وقفتك جانبي...
_ متقوليش كدا يلا ارتاحي لازم تكوني مرتاحه قبل العمليه ...
وفضل معايا طول الليل لحد وقت الولاده...
- متقلقيش يا ساره هتبقي كويسه...
_ انا مش عارفه يا منه حاسه أن في حاجه غريبه....
= زي اي يا حماتي..
_ كل شويه محمود ابني يطمن ساره ويقولها هتبقي كويسه... متخافيش... حاجه خلتني اقلق...
= ما انت عارفه انها من اول الحمل تعبانه... يمكن عشان كدا...
ودخلت غرفة العمليات...
-اي الأخبار يا دكتور... سارة كويسه..؟ ؟
_ هي دلوقتي تحت تأثير البنج... وان شاء الله هتقوم بالسلامه.. انا مشفتش حد بقوة وشجاعة المدام ابدا...
- الحمد لله... واي اخبار البيبي..
_ دخلناها الحضانه... لحد دلوقتي حالتها مستقره ..
= اي اخبار البيبي يا محمود..
- الحمد لله كويسه يا منه...
+ ما شاء الله تتربى في عزكوا يا حبايبي.. هتسموها اي
- هسيمها حبيبه يا ماما..
= حلو الأسم يا محمود..محمود عيزاك في حاجه...
- نعم يا منه...
= انا حاسه انك بقيت مهتم بساره دي زياده عن اللزوم..
- قصدك اي..؟
= اقصد.. في حاجه مخبيها عني...؟
- لأ.. لأ ابدا..
= يبقي شكي طلع في محله ..
- استني يا منه... متمشيش
في الوقت دا لقى فارس ممرضين كتير بيدخلوا اوضتي... و بعدين جه الدكتور.... محمود كان شايف من ازاز الشباك ان مفيش نبض في الشاشه وهما بيحاولوا ينقذوني قرروا يجربوا اخر حل وهو الكهرباء جربوا تلت مرات كل مره يرفع مقدار الصعق لحد ما فقدوا الأمل... وفارس حصلوا حاله من العصبيه فضل يزعق للدكتور يقولهم طب مره اخيره عشان خطري انقذوها.... لحد ما الدكتور وافق عشان خاطر حالته... وحصلت المعجزه في الصاعقه الرابعه قلبي رجعله النبض من جديد... نقلوني للعنايه المشدده... وكله كان في حالة زهول محدش يعرف في اي :
- ممكن تفهمني دلوقتي يا محمود في اي.؟!
_ ايوا يا بني... في اي. ؟!
= حاضر هحكلكوا كل حاجه......
وحكالهم محمود كل حاجه..
- انا اسفه يا فارس مكنتش اعرف انها تعبانه كدا.. اسفه اني شكيت فيك...
= ولا يهمك يا منه المهم انها تقوم بخير..
وبعد ساعات بدأت افوق
- ااه..
_ ساره... حمد الله على السلامة..
- محمود... انا فين...؟
_ في المستشفى...
- انا ولدت.؟... هي كويسه. ؟
_ ااه الحمد لله كويسه... ارتاحي يا ساره متقوميش من مكانك..
وبعد ما فقت شويه الدكتور ومحمود كانوا مخططين اني ابدأ العلاج في أسرع وقت...
- محمود انا كدا تميت مهمتي... متتعبش نفسك معايا...
_ مش هسيبك يا ساره غير لما تكوني كويسه مش هرجعك غير زي ما خدتك
- انت مش مضطر انك تهتم بيا....
_ مفيش كلام في الموضوع دا بالنسبه لي منتهي... وبعدين قوليلي كدا هتروحي على فين وانت تعبانه كدا... حتى اهلك مسألوش عليكي طول الفترة اللي فاتت هيهتموا بيكي وانت في الحاله دي.؟؟!
-بس...
في الوقت دا دخلت مراته...
= مفيش بس يا ساره... لازم تتعالجي عشان تبقي كويسه... وانا ومحمود هنكون جنبك......
مقدرتش اعترض.. وبدأت رحلة العلاج... اول جرعه ليا كانت مرهقه جدا ومتعبه جدا ... كنت بمر بأذمات نفسيه.... و بأكتئاب... حاسه اني عبئ على كل اللي حواليا... بس فارس مكانش بيسبني ابدا كان معايا طول الوقت... لما بيحس اني زعلانه بيوديني أماكن عمري ما زرتها و لا رحتها... اما منه فكانت بتيجي من وقت للتاني... وكانت بتهتم بحبيبه زي امها.. بدأت جلسه واتنين... لحد ما شعري بدأ يقع.... كنت بقف قدام المرايا و ببص على شعري اللي واقع...
- جميله في كل حالاتك...
_حتى وانا تعبانه كدا... ؟!
- حتى وانتي تعبانه... حتى وانتي شعرك واقع...
_ متسبنيش يا فارس... انا محتجالك
- عمري ما هسيبك يا ساره...
بصيتله وابتسمت...
- يلا عشان نصلي جماعه...
_ حاضر هلبس الأسدال وجايه..
بعد الصلاه...
- ساره خدتي الدوا بتاعك.؟
_ ااه.. لأ نسيت..
- هو فين...
_ شوفوا في الدرج..
- مفيش حاجه في الدرج... وديتي الدوا فين يا ساره .. انا عارف انك خبتيه..
_ انا. ؟!...
- ساااره...
_ خلاص... اصل هو طعمه وحش..
- فين مكانه يا ساره..
_ في الكومدينو اللي جنب السرير...
- معلش يا ساره استحملي.. اي يا بنتي كل الورق اللي في درج دا
وشالهم عشان يرميهم..
_ استنى انت هترمي اي... حرام عليك...
- في اي لدا كله يعني...
فضلت ادور عالورقه لحد ما لقيتها...
_ الحمد لله لقيتها..
-هو اي...
_مفيش.. حاجه مش مهمه..
-عايز اشوف اي الحاجه اللي مش مهمه اللي قلبتي عليها الزباله..
_ مش قولتلك حاجه مش مهمه .
-هاتي يا ساره...
_حاجه متخصكش.. في اي.. ؟
-ساااره...
اديتهاله كانت نتيجة الثانويه العامه مكنتش متوقعه انه هيتفاجئ كدا... ويفرح بالنتيجه..
- وانتي كنتي مخبياها لي... لي معنديش علم بيها..؟!
_ مكانش وقته
- هو اي اللي مكانش وقته..
_ انت فرحان ولا زعلان..
- انتي مش ناقصه غير درجتين وتقولي زعلان .!!
_ هي فادت في اي يعني مخلتنيش اوصل للي انا عيزاه...
- كنت عايزه تبقي اي؟
_ دكتوره.. كان نفسي اشوف نفسي في يوم من الأيام دكتوره
-دكتوره ساره.. من دلوقتي اسمك بقى الدكتوره ساره... اوعدك يا ساره ان اول ما تخفي هتكملي تعليمك في الكليه اللي نفسك فيها...
وقتها مصدقتش نفسي وحسيت ان ربنا فعلا بيعوضني.. مش مصدقه.. بدأت الدموع تتجمع في عنيا...
_بجد.. ولا بتضحك عليا
- اضحك عليكي لي.؟!
وقتها بدأت اعيط وسجدت لربنا وقعدت ادعيله واشكره...
عدت الأيام... كان في أيام يهزمني المرض وأفضل قعده في المستشفى... وأيام اهزم انا المرض وابقى كويسه... وايام يغلبني اليأس... كل حساباتي راحت... لي مامتش لما كنت مستعده للموت... لي فضلت عايشه... اذا ما كنش دا اللي ربنا خلقني ليه... لي مقدرليش اني ادخل كلية الطب... ساعات لما فارس يحكيلي عن اللي حصل في المستشفى... كنت ألومه عالفرصه الرابعه اللي اخدتها... كان كفايه عليا تلت محاولات.... لي بتعب كل الناس حواليا... اذا كان بابا باعني... هستني اي من الباقي..؟. هما مش مضطرين انهم يتحملوني... انا عبئ على كل اللي حواليا... ساعتها قررت في نفسي اني اول ما اتحسن هبعد عن كل الناس و ابدأ حياه جديده... و انا متأكده اني سايبه بنتي في ايد امينه... هبدأ من اي حتى المهم هسعى لحد ما اوصل لليرضيني... يمكن ربنا مش كاتبلي اني ادخل كلية الطب وابقى دكتوره في يوم من الأيام....
بعد سنه تقريبا بدأت اتحسن.. بس بدأت احس ان محمود بدأ يقرب مني.. حسيت انه بدأ يحبني... وقتها كان لازم اتصرف.. مش هو دا اللي كان المفروض يحصل كفايا لحد كدا... عمري ما ادمر حياة حد... انا عارفه انه من فتره علاقته مع مراته مش كويسه.. انا متأكده اني السبب كفايه عليهم كدا... بس مهما عملت مش راضي يسبني... فضلت كام يوم افكر لحد ما قررت اني اعرفه اني مبحبهوش و مش طيقاه بس ازاي.؟! ... هو دا اللي هيحصل.. لما رجع من الشغل لقاني متضايقه...
- مالك يا ساره..
_ مماليش..
- شكلك متضايقه..
_ لأ ابدا..
- قولي اي اللي مضايقك...انا زعلتك في حاجه..؟
_ هحكيلك بس على اساس انك صاحبي .. عشان مش لاقيه حد احكيله
- صاحبك... صاحبك.. اتفضلي احكي سامعك..
_ انا متضايقه من جوزي اوي مش فاهم اني مش طيقاه ولا عمري حبيته انا بس اتجوزته غصب عني.. أما عن نفسي مكنتش حتى بصتله او فكرت فيه... خلاص هو خد مني اللي هو عاوزه... لي مش راضي يسبني في حالي بقا... مش عارفه امتى هيفهم اني عايزه ارتاح.. امتى. ؟!!
محمود لما سمع الكلام دا... فضل ساكت وبعد شويه قام فتح الباب ومشى من غير ما ينطق ولا كلمه... و دي كانت آخر مره اشوفه فيها...
رواية الفرصه الرابعه الفصل الرابع 4 - بقلم يمني امجد
والاخير
عدى يوم واتنين وتلاته.. من غير ما محمود يجي ولا حتى يكلمني.. حاولت اكلمه بس من غير فايده.. كنت بطمن عليه لما بكلم منَّه مراته.. بعد اسبوع لقيت اتصال من رقم غريب مردتش عليه بس لما رن كذا مره قررت ارد واقفل السماعه
-الو معايا الأستاذه ساره... الو.. انا محامي الأستاذ محمود...
وقتها فتحت السماعه لما اطمنت..
_ ايوه انا مع حضرتك... هو محمود كويس..؟
- ايوه الأستاذ محمود كويس الحمد لله.. انا بتصل عشان اخد من حضرتك موعد..
_ لي.؟! خير!
- خير ان شاء الله..
واتفقنا على مكان نتقابل فيه.. ورحت هناك لقيت المحامي بس اللي هناك، وبدأ الكلام وقال:
- اذيك يا أستاذه ساره
_ الله يسلمك.. خير.. إن شاء الله..؟!
واداني ملف...
-الملف دا في ورقة الطلاق... الأستاذ محمود كتب البيت بأسمك... وهي دي الورقه اللي تثبت ان البيت بأسمك... الورق دا ورق الجامعه.. الأستاذ محمود هيتكفل بكل مصاريف الجامعه... وهيتكفل بكل مصاريف علاجك وكل الجلسات لحد ما حضرتك تبقي كويسه تماما.. الأستاذ محمود قرر انه ومراته ميخبوش على بنتهم امهم الحقيقيه.. اللي هي حضرتك... وهيبقى في وقت محدد من كل أسبوع عشان تشوفي بنت حضرتك... ودا المبلغ الأستاذ محمود كتبه ليكي كل شهر وليكي مقدار الحريه عشان تغيري فيه...
فضلت ساكته من الصدمه الشخص الوحيد اللي حبيته اللي عاملني بحب يبقى هو آخر شخص ممكن نكمل مع بعض...! انا اسفه يا محمود مكانش قصدي اجرحك... بس هو دا اللي لازم يحصل.. اسفه.. سامحني..
_ كل اللي اقدر اعمله اني أوقع ورقة الطلاق... بس مش هقبل بالحاجات التانيه..
- للأسف حضرتك مش هتقدري تعملي كدا لأن دا من شروط الطلاق لازم توافقي...
_....
- لو سمحتي يا استاذه ساره بسرعه عشان عاندي مشاغل تانيه...
_انا اسفه... هو مينفعش اكلمه.؟؟
- الأستاذ محمود رافض يتكلم مع حضرتك عشان كدا انا جيت مكانه...
مش عارفه اعمل اي ... ياارب ساعدني...
_تمام..
ومضيت على طلاقي ... ورجعت عالبيت البيت اللي اول مره احس انه خانقه كدا... في كل ركن افتكر لحظة ضعفي وهو جنبي و بيقويني او خناقتنا على الحاجات الهايفه اللي دايما بتنتهي بضحك... لتاني مره يا ساره ترجعي وحيده... مش عارفه هتعملي اي...
فضلت عالحاله دي شهر اليوم الوحيد اللي بخرج فيه هو لما اروح اشوف بنتي... حتى مرحتش للعلاج الكيماوي بتاعي... وفي يوم وانا راجعه بعد ما قابلت بنتي.. قابلت الدكتوره بتاعي لما شافتني أصرت احكيلها كل حاجه:
- مالك يا ساره... احكيلي... في اي..
_مفيش يا دكتوره.. انا كويسه..
- شكلك بيقول غير كدا.. انتي خسيتي اوي... وشكلك بهتان... غير كدا معدتيش بتيجي الجلسات ورنيت عليكي كتير تليفونك مقفول... وانتي عارفه اهم حاجه النفسيه... و انا شايفه غير كدا تماما..
_ مش عايزه اشغلك بمشاكلي...
- اشغليني يا ستي مفيش مشكله النهارده مفيش مستشفى وفاضيه عالأخر...
حكتلها كل حاجه..
-مكنتش متوقعه منك كدا ابدا.. بدل ما تكوني فرحانه.. انك عملتي دا كله وفرحتي اسره.. وبعدين انتي متجوزاه من الأول عشان حاجه معينه... وكتر خيره اوي انه فضل معاك في وقت زي دا... وغير كدا سابك وانتي لسه قدامك حياه تعيشيها مسبكيش في الشارع... تقومي تعملي في نفسك كدا.؟! قومي يا ساره اقفي على رجلك... روحي الجامعه اخرجي... كمليي علاجك... حياتك موقفتش عنده و اعملي حسابك انك عملتي عمل بطولي وسيبتي عيله فرحانه بسببك... وهيفضلوا طول العمر ممتنين ليكي.. فكري في الكلام دا كويس يا ساره... هستناكي بكرا في المستشفى..لازم تيجي و متهمليش نفسك... عشان عايزه اشوفك وانتي احسن دكتوره.. تمام..؟
_ بس انا حبيته...
- الشخص الغلط... دي بس مجرد اوهام عشان كان بيهتم بيكي... في الوقت اللي انتي كنت محتاجه فيه الأهتمام دا.. ارجعي لنفسك يا ساره... روحي صلي وفكري كويس.
_ شكرا ليكي جدا... لإنك سمعتيني..
- متقوليش كدا ... اي ما تحتاجيني انا موجوده..
وروحت البيت... منكرش اني فكرت في كلمها... وهي عندها حاجات كتير صح قالتهالي... بس مقدرش... حاسه ان الحياه وقفت على كدا... سمعت كلمها ورحت اصلي وفضلت ادعي ربنا... لحد ما رحت في النوم... تاني يوم قررت اروح اكمل علاجي.. رحت والدكتوره فرحت بإني جيت ... واحده واحده بدأت اتأقلم انا خلاص بقيت لوحدي و هعتمد على نفسي لحد ما أقف على رجلي.. و بكرا اثبت للجميع قد اي انا قويه... وقدرت أواجه كل الصعوبات ...
بدأت اروح الجامعة بعد شهر من كلامي مع الدكتوره وفضلت ماشيه في الجامعه وكل حاجه كانت تمام وكنت حاسه ان خلاص اقدر أقف على رجلي كلمت الدكتوره سألتها اذا كان ممكن أوقف العلاج لفترة... قالتلي...
-حالتك بقت كويسه جدا و احنا بدأنا نقلل في العلاج بس مينفعش نوقفه..
_ بس انا عايزه اعتمد على نفسي... عايزه بس أوقف فتره لحد ما اشتغل واخد مرتب وابدأ علاج تاني.. مينفعش تساعديني؟
- انا بقولك يا ساره عشان مصلحتك.. مفيش في حاجه زي دي هزار..
_تمام..
قفلت معاها وانا مقرره اني هبطل اروح لحد ما كل حاجه تستقر واشتغل فضلت ادور على شغل في كل حته بس اني الأقي شغل دي كانت صعبه جدا... بس فضلت احاول.. عايزه اعتمد على نفسي.. لحد اخيرا لقيت شغل في شركة ادويه.. لما لاقوني مستعده اني اشتغل اي حاجه خلوني اشتغل في قسم المحاسبه..
وكانت المواعيد مناسبه والمرتب كان كويس.. كان بعيد... بس مش مشكله رحت واشتغلت.. واستفدت كتير من الشركه دي في الجامعه بتاعتي بعد سنه من طلاقي اتصاحبت على واحده اسمها جميل زي شكلها... رقيه... كانت أصغر مني بسنه حبيتها جدا وكانت أقرب واحده ليا... في الأول كانت كل ما تسمع مني حاجه عن حياتي تفضل طول الليل تكلمني وتقولي انت اتحملتي دا كله ازاي... كانت دايما تقولي انا حاسه ان ربنا هيكافئك بحاجه حلوه عمرك ما كنتي تتوقعيها...هي اللي كانت بتشجعني اني اكمل العلاج لحد الأخر... كانت عارفه مواعيد كل العلاج و دايما تتصل تطمن اذا اخدتها او لأ... كنت دايما احمد ربنا على صاحبتي لأنها كانت بتهون عليا.. كانت بتيجي تقعد معايا في البيت ونقعد نتكلم بالساعات من غير ما نحس.. كنت بستنى يوم الأجازه بفارغ الصبر عشان نقعد مع بعض...
- ساره.. انتي أتأخرت كدا لي. ؟!
_جايه في الطريق اهو في حاجه.؟!
- تعالي بسرعه في مفاجأه..
_ انا وصلت اصلا..
- ااه خلاص شفتك.. بخخخ
_ دي خضه! ... حرام عليكي... اي في اي.. فين المفاجأه.؟
- بصي كدا.. اخدتي امتياااز.. الف مبروك...
_ بجد ازاي. ؟! اكيد في حاجه غلط...
- وانا كمان مش مصدقه بس الف مبروك.. هنبدأ الأجازه بقى.. هتعزميني فين. ؟
_ شوفي المكان اللي انت عايزاه ونروحه..
وعدى اليوم عادي جدا وتاني يوم رحت على شغلي.. بس الصدمه لما لقيت بابا هناك كنت عايزه اجري لحد عنده واحضنه وأفضل اعيط.. وبعدها بدأت اشوفه كتير في الشركه وعرفت انه بدأ يشتغل هناك.. مكنتش عارفه افرح عشان هشوفه كل يوم ولا ازعل عشان مش قادره اتكلم معاه... وفي يوم جه اتكلم معايا :
- اذيك يا سارة عامله اي.؟
=الحمد لله كويسه..
- عايزه حاجه.؟
= لا شكرا
- لو احتجتي اي حاجه قوليلي
= حاضر
رغم اننا متكلمناش كتير بس مجرد انه سئل عليا حسيت بفرحه كبيره جدا.. النهارده انا اسعد انسانه على وجه الأرض.. عدت الأيام وبدأت سنه جديده في الجامعه وبعد مرور شهر دكتور معيد في الجامعه لقيته بيسألني على رقم بابا وقتها استغربت ولكنه قالي انه خير.. قولتله تمام واديته رقم بابا ولما رحت الشغل..
- بابا
= نعم
-في دكتور طلب رقمك النهارده.. وانا اديتهوله..
=خير يا بنتي..
-مش عارفه يا بابا انا كمان عايزه اعرف..
= متقلقيش اول ما اعرف هقولك...
وتاني يوم لقيت بابا بيقولي..
= الدكتور محمد كان بيكلمني عشان يطلب ايدك..
- انا. ؟!!
= وعايز يجي يقابلني
- وحضرتك قولتله اي..؟!
= لما اشوف رأيك الأول..
وقتها بدأت علامات التعجب تظهر على وشي.. بس بابا كمل..
= صدقيني يا ساره انا اتغيرت.. ها رأيك اي.. يجي. ؟!
-مفيش مشكله يا بابا يجي ويعرف حكايتي من اولها لأخرها...
= بس يا بنتي...
- مفيش بس يا بابا مش هو قرر يتجوزني… يبقى لازم يعرف كل حاجه
=ماشي اللي تشوفيه
-تمام..
كانت رقيه متحمسه اوي لأنها كانت شاكه ان الدكتور دا معجب بيا من الأول وانا دايما كنت بقولها مفيش الكلام دا.. جه اخر الأسبوع وبابا جالي البيت عشان يقعد مع العريس وبعدين سابنا لوحدنا...
- حضرتك تعرف انا مين.؟
= انتي ساره احمد طالبه في كلية طب..
- بس ؟!!
=...
- مش عايز تعرف عني اي حاجه.؟
= اكيد عايز اتعرف عليكي اكتر..
- طبعا من حقك تعرف كل حاجه عشان كدا هحكيلك ومن حقك اي اختيار بعد كدا..
=انا....
وحكيته كل حاجه من جوازي بمحمود لبنتي لمرضي كل حاجه بس ردة فعله كانت غريبه لما قالي:
- انا عارف انك اكيد بتضحكي عليا عشان تطفشيني والجو دا...
رغم ان رده صدمني.. بس قومت وجبتله الأثباتات والأدله اللي تدل على صدق كلامي وقتها مكانش عارف يعمل اي.. يا عيني اتورط.. بس عشان اقلل من إحراجه...
= انت كدا عرفت عني كل حاجه وليك حرية الأختيار.. ومهما كان اختيارك انا هحترمه..
وفي الوقت دا دخل بابا وعدى اليوم... وطبعا بعدها مكلمنيش و حتى محاضراته معادش بيدخلها ودخلنا دكتور جديد.. ورقيه دايما تقولي دا ميستهالكيش انتي تستاهلي واحد احسن منه.. فضلت حياتي ماشيه على الوتر دا بدأت علاقتي تتحسن مع بابا وانا ورقيه بقينا اكتر من اخوات و اترقيت في شغلى..
وفي يوم وانا قاعده مع بابا سألته على امي بس اتصدمت لما عرفت انها ماتت من سنتين زعلت جدا لأني مكنتش موجوده جنبها
- ربنا يرحمها..
= انا عارف هي كانت بتعاملك ازاي.. سامحيني يا بنتي لأني مقدرتش اعرف حقيقتها غير بعد فوات الأوان..
سكت شويه وقلت:
- مسمحاك يا بابا..
عدت السنين وخلصت كلية الطب... وعملت ماجستير ودكتوراه وهزمت كل الظروف وكل الصعوبات اللي قابلتني... وكان اللي بيهون عليا اني اشوف بنتي كل أسبوع... أما عن رقيه فا هي خلصت جامعه واتجوزت وكانت أجمل عروسه تشوفها عنيا... كان يومها جويا مشاعر متلخبطه فرحانه ليها لأنها هتبقى مع الراجل اللي بيحبها و زعلانه لاني معدتش هشوفها عشان هتسافر مع جوزها ومتضايقه لان جوزها هو السبب في انه يفرقنا عن بعض... بس كله يهون المهم انها تكون مبسوطه وبخير دا يكفيني... بعد ما خلصت رسالة الدكتوراه قررت اني اسافر أمريكا وفعلا سافرت هناك.. بس اتأخرت شويه لأن بابا تعب وفضل في المستشفى اربع شهور بيعاني من الألم قبل ما يموت.... زعلت ولما عرفت أقف على رجلي سافرت...
وهناك كانت صدمه كبيره كانت كل حاجه مختلفه تماما عن مصر حتى التعليم اللي اتعلمته كان لازم ابدأ من الصفر من تحت الصفر كمان بس ماستسلمتش وبدأت من الأول وبعد ١٥ سنه كفاح في طريقي بدايه من كلية طب بقيت الدكتوره ساره احمد بدرس في الجامعة و ورئيسة قسم نسا و توليد في مستشفى New York-Presbyterian University Hospital. ... من أفضل المستشفيات في أمريكا.... اخترت المجال دا لأني بفرح اوي لما اشوف فرحة ام وأب وهما بيشوفوا ابنهم ويحضنوه... وبحس ان دي رسالتي... اتعرفت هناك على واحد كان اسمه ايدن كان في الأول مستغربني ومستغرب ان في واحده زيي مسلمه او زي ما بيعتقدوا ارهابيه قدرت اوصل المنصب دا …كان دايما عنده فضول… في البدايه مكانش بيسأل كان بيهاجمني و بيحاول يقنع الناس اللي حواليه اني ارهابيه و اني جايه عشان هفجر الجامعه… بس بدأت اهتم اني اديلو كتب يقرأها عشان يعرف اكتر عن دين الإسلام... وبعد فتره مش صغيره كان فيها بدأ يقلل شويه بشويه هجومه عليا وبدأ يدافع عني كمان لو حد ضايقني بسبب الحجاب...
لقيته في مره جاي المستشفى وهو بيبكي ويقولي "انا عايز ابقى مسلم انا قرأت كل الكتب اللي انتي مديهالي والقرأن وحسيت ان كان في حاجه في قلبي ناقصه وان الدين دا هو اللي كملها انا طول حياتي كنت ملحد مش مؤمن بإله قبل كدا بس الدين دا غير فيا حاجه... انا جتلك عشان انتي لازم تكوني اول واحده تعرف بالخبر دا وتسامحيني" وفعلا نطق شهادتين واسلم وبقى اسمه محمد وبعدها جالي وقالي" مش هلاقي واحده زيك تبقى شريكة كفاحي" وطلب يتجوزني قدام كل دكاترة المستشفى وفعلا اتجوزنا... وانا دلوقتي بكتبلكوا بعد خمس سنين من جوازنا وعايزه اعرفكم ان عوض ربنا كبير.. كبير اوي..
ولو الخير اتأخر اعرفوا ان ربنا مجهزلكم حاجه احسن بكتير حبيت أشارككم قصتي يمكن حد يتعلم منها حاجه او يشوف منها بصيص من الأمل...
❤️ ❤️