تحميل رواية «العوض الجميل» PDF
بقلم اسراء ابراهيم عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
الفصل الاول كانت ست كبيرة نزلت فرشت قدام بابها بتبيع شوية خضار الصبح بدري سمعت صوت طفل صغير بيعيط، قامت تشوف الصوت جاي منين هى بحيرة: يا ترى ابن مين اللي بيعيط دا؟ كل جيراني هنا ماعندهمش عيال صغيرة فضلت تبحث لغاية ما لقيت طفل في لفة مرة يعيط ومرة يحط صباعه في بوقه بصت باستغراب له وبصت حواليها تشوف أمه فين وإزاي تسيبه كدا، باين إنه جعان حملته بين إيدها عشان تسكته، وفضلت تلف حوالين البيت يمكن تلاقي أهله لكن مفيش حد وماتعرفش ابن مين لكن فجأة لفت انتباهها ورقة مطوية محطوطة فوق اللفة عشان ماتعقش أخدت...
رواية العوض الجميل الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم عبدالله
رواية العوض الجميل الفصل الاول
كانت ست كبيرة نزلت فرشت قدام بابها بتبيع شوية خضار الصبح بدري
سمعت صوت طفل صغير بيعيط، قامت تشوف الصوت جاي منين
هى بحيرة: يا ترى ابن مين اللي بيعيط دا؟ كل جيراني هنا ماعندهمش عيال صغيرة
فضلت تبحث لغاية ما لقيت طفل في لفة مرة يعيط ومرة يحط صباعه في بوقه
بصت باستغراب له وبصت حواليها تشوف أمه فين وإزاي تسيبه كدا، باين إنه جعان
حملته بين إيدها عشان تسكته، وفضلت تلف حوالين البيت يمكن تلاقي أهله لكن مفيش حد وماتعرفش ابن مين
لكن فجأة لفت انتباهها ورقة مطوية محطوطة فوق اللفة عشان ماتعقش
أخدتها الست الكبيرة دي وفتحتها لقيت كلام بس مابتعرفش تقرأ
فراحت لقدام بيت أحد جيرانها وخبطت عليه
فتح طفل عنده 12 سنة وقال: اتفضلي يا خالتي يا منى
منى: يزيد فضلك يا بني، خد يا حبيبي اقرالي الورقة دي شوفلي مكتوب فيها إيه؟
الولد: طب ادخلي يا خالة منى ماتقفيش برا
منى: الله يكرمك يا بني بس عشان سايبة الخضار في الشارع والعيال لتبهدله
الولد: ماشي اللي يريحك فقرأ اللي مكتوب وهو طلع اسم الولد الصغير اللي حملاه بالكامل، ومعه ورقة تثبت إنه ابن مين، لكن مايعرفوش أبوه بالتحديد لأنه مش من البلد، والده راح رماه في بلد تانية عشان محدش يعرفه
منى بحزن عليه: يعيني عليك يا مصطفى يا بني دول ما يعرفوش النعمة اللي كانت بين إيدهم عشان يرموك كدا، غيرهم بيعملوا عمليات كتير عشان يخلفوا، وناس محرومة من العيال
الولد اللي قرأ الورقة: لقيتي مصطفى دا فين يا خالة منى؟
منى: لقيته يا بني جنب الكراتين بتوعي اللي بجيب فيها الخضار
الولد: اومال هتسكتيه إزاي يا خالة منى؟
منى: هروح يابني أجيب من الصيدلة نوع لبن مناسب له، وأعمله رضعة، دا منظره قطع في قلبي
الولد: طب وبعدين هتعملي فيه إيه؟ ولا هتوديه فين؟
منى بتفكير: هخليه معايا يا بني، أنا لقيت النعمة دي مش هفرط فيها وأنا فضلت سنين مستنياها، هيكون ابني اللي مش خلفته، أهو جه متأخر كان عمك محسن قبل ما يموت عايز يبقى له عيل، لو كان لسه عايش كان زمانه فرح به وساعدني في تربيته، بس الحمد لله على كل حال ربنا كريم بينا
الولد: ربنا يعينك يا خالة منى
بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
منى: يا رب يا بني، يلا همشي أنا عشان أروح أجيب لبن، ومشيت منى وهى زعلانة عليه وفرحانة إن بقى عندها ولد
راحت الصيدلية وجابت اللبن وببرونة، ورجعت البيت نادت على واحدة جارتهم تقعد قدام الخضار لغاية ما تنزل
وبعدها منى دخلت بيتها وراحت تجهز الرضعة زي ما بتاع الصيدلية فهمها، وكانت بتهز فيه عشان يسكت شوية، وأول ما عملتها حطت الببرونة في بوقه وبدأ يسكت وكان صعبان عليها أوي وهى شايفه حالته دي كأنه مارضعش من فترة
بدأ ينام، واللبن اللي في الببرونة خلص بعدتها عن بوقه وراحت تنومه على سريرها
فتحت الدولاب تشوف الفلوس اللي كانت محوشاها عشان تجيب العلاج بتاعها اللي قرب يخلص
طلعتهم وعدتهم لكن بدون تردد نزلت بسرعة تشتري ملابس له وجابت بامبرز وهى راجعة معها
جت البيت تاني لقته لسه نايم بصت عليه بتأمل وخايفة تكون اللي بتعمله غلط إنها خدت ابن حد تاني تربيه
لكن ردت على نفسها إن أهله مش عايزينه أكيد مش هتسيبه في الشارع وهى نفسها في عيل وأهو بقى بين إيدها مستحيل تفرط فيه، بس خايفة يحصل لها حاجة ويفضل لوحده كدا هو اللي هيتعذب
وقررت توديه الملجأ أهو هيفضل معهم لغاية ماجد يتم ال 18 سنة بس هيبقى فاهم وعارف كل حاجة ويقدر يتحمل مسؤوليته
خدت الهدوم وحملته ووصلت عند الباب، لكن قلبها مش مطاوعها عايزه تسمع كلمة ماما حتى لو مش من ابنها اللي خلفته، بس فكرت إن لا يعلم الغيب إلا الله، فتربيه هى أفضل لأن خايفة من معاملة الملجأ له أكيد مش هيهتموا بيها زي ما هى هتهتم بيه
خدته ونزلت تقعد قدام الخضار بتاعها
ست راحت تشتري منها فقالت باستغراب: ابن مين يا منى اللي على رجلك؟
منى بابتسامة: ابني
الست بصدمة: ابنك إزاي؟ خلفتي امتى ومن مين يا منى هتهبليني ولا إيه؟،
منى بضحك: مش أنا اللي خلفته بس أنا اللي هربيه إن شاء الله
بصي يا ستي دا لقيته مرمي بين الكراتين وأهله مش عايزينه
الست بحزن: ليه يعملوا في ضناهم كدا؟ الناس بقت غريبة أوي ومبقاش في قلبهم رحمة، ربنا يسترها
منى: ربنا يهديهم ياختي
خلص اليوم وكانت منى قاعدة في أوضتها مع مصطفى بتغيرله ودا اللي كان نفسها فيه من زمان وبتحلم بيه إن تبقى مسؤولة عن طفل وتخاف عليه وتعمله اللي هو عايزه
بتعدي أيام لغاية ما في يوم كانت درجة حرارته مرتفعة، وهى نزلت بسرعة بالليل لوحدها توديه لأي دكتور أو المستشفى خايفة يضيع منها
يا دكتور شوفلي ماله ودرجة حرارته مرتفعة ومش مبطل عياط
الدكتور: اهدي يا مدام ما كل الأطفال بتتعب مافيش داعي لخوفك وقلقك دا، وإن شاء الله هيبقى كويس
وكتبله على علاج وقالها بعد أربع أيام تروحله
خدت الروشتة وطلعت على أقرب صيدلية جابتله العلاج وروحت
ادته العلاج الباقي وهى بتدعي إنه يخف
فضلت طول الليل سهرانة بتابع درجة حرارته، وارتاحت لما لقتها خفت شوية
ياترى أهله ممكن يحاولوا يرجعوه؟
رواية العوض الجميل الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم عبدالله
رواية العوض الجميل الفصل الثاني
بتكلمه كأنه هيرد عليها وبتقوله: ينفع كدا يا مصطفى تخضني عليك؟ وباسته وقامت تعمله الرضعة
فات سنتين وبقى مصطفى بيمشي وبيتكلم بسيط، وهى بتبقى سعيدة جدا لما بتسمع منه كلمة ماما
كانت في المطبخ بتعمله مكرونة عشان بيحبها
خلصتها وحطت في طبق عشان ياكلوا، وقعدته على رجليها تأكله
مصطفى عمال يلعب في الطبق وهى تقوله: هتبقى مشاغب يا مصطفى إيه اللي عملته دا بهدلت نفسك يابني
خلصت أكل وقامت تغسله، وقعدت تكلم ناس تجبلها خضار بقت فاتحة محل جنب بيتها بعد لما كبرته كأن وش مصطفى كان حلو عليها، ربنا بيرزق كل واحد في الوقت المناسب
نزلت وخدت مصطفى معها يلعب حواليها وكانت ناس جاية تشتري ففضلت تتكلم معهم وسهيت عن مصطفى اللي طلع من غير ما تشوفه
كان شايف عيال بتلعب بالكورة وكان عايز يلعب زيهم
وقف في نص الطريق بيبص عليهم وكان في عربية جاية وعمالة تزمر عشان مصطفى يوسع من قدامها
استغربت منى صوت التزمير دا بصت تشوف إيه لقيت العربية خلاص قربت من ابنها زقت الناس وجريت بسرعة تلحقه
فات دقيقتين وهى ضماه ومغمضة عينها ومجمدة فيه
استوعبت اللي حصل لما لقت ناس حواليها بيطمنوا عليهم
بصت حواليها لقت ابنها بخير وفي حضنها بصتله بدموع وقالت: ليه تخوفني عليك كدا يا مصطفى وتمشي في وسط الطريق كنت هموت من المنظر اللي شوفته
حملته وقفلت المحل ودخلت بيتها، قعدت ونفس المشهد بيتكرر قدام عينها مبقاش فيها أعصاب
مصطفى مش فاهم حاجة وقام يلعب بالألعاب اللي كانت جايباهم له
كل يوم مصطفى بيكبر قدام عينها وهى فرحانة بدا، لغاية ما بقى عنده 6 سنوات، كان واقف بيحط ساندويتشاته في الشنطة يعني بتعوده يعمل الحاجات البسيطة لنفسه ودا اللي المفروض تعمله الأمهات يعني الحاجات السهلة خلوا أطفالكم تعملها عشان مايكونوش معتمدين عليكم في كل حاجة ولو تعبتم في يوم مايكونوش ملبخوين ومايعرفوش يعملوا حاجة
خدته وراحت معه المدرسة لأن المدير كان طلب ولي الأمر تروح المدرسة
وصلت المدرسة وراحت على أوضة المدير فدخلت وقالت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المدير: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اتفضلي يا فندم
منى: شكرا، مصطفى ابني قالي إن حضرتك طالبيني
المدير باستغراب إن زي والدته ست كبيرة في السن كدا: أيوا يا فندم، حضرتك اتأخرتي في دفع مصاريف الكتب
منى باحراج: معلش حضرتك آخر الأسبوع هجيبهم، لأني لسه مقبضتش معاش جوزي ويدوب الفلوس اللي كنت محوشاهم جبت له لبس وشنطة ومستلزمات المدرسة، وطبعا بجيب بردوا علاجي
المدير: تمام يا فندم قدامك مهلة لآخر الأسبوع، وهنسلمه كتب المدرسة النهاردة
منى: شكرا لحضرتك
المدير: العفو
بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
طلعت منى وهى مدايقة مستنية أول الشهر يجي عشان تدفع المصاريف شايفة إن حاجات بسيطة بتكلف كتير توكلت على ربنا وروحت وكان مصطفى طلع على فصله
بتفوت الأيام ومصطفى بقت طلباته بتزيد بس كبر وفهم شوية ومبقاش بيحمل كتير عن منى
دلوقتي في تالتة إعدادي، قرر مايدخلش ثانوية عامة عشان هتعوز مصاريف كتير بسبب الدروس وهو شايف حالتهم، ودلوقتي منى مابقتش زي الأول تقعد تبيع وتشتغل دا أحيانا هو اللي بيطبخ
لأنها بقت بتتعب كتير وخايف عليها، عرف إن هى مش أمه الحقيقية، وإن دي الل لمته من الشارع وربته أحسن تربية وتعبت كتير عشانه، ولما بتطلب منه حاجة بيعملها بسرعة بدون جدال كأنه عايز يعمل أي حاجة عشانها وشايف إن مهما عمل مش هيعرف يرد لها ولو جزء بسيط من اللي عملته عشانه
مصطفى: إيه يا ست الكل قاعدة سرحانة في إيه؟ بقى يبقى عايش معك واحد حلو زيي كدا وتسرحي وماتبصليش، اها صح تلاقيكي سرحانة فيا صح
منى بضحك: أنت دايما على بالي يا بني
مصطفى وهو بيبوس إيدها: ماتحرمش منك يا ست الكل، النهاردة هروح أزور قبر بابا، عارف كان نفسك تيجي معايا بس تعبك مانعك، يلا هقوله إنك كويسة
منى: ماشي يا حبيبي، ربنا يرحمنا جميعا
مصطفى: تمام كلي بقى الأكل دا، وخدي علاجك أهو، وأنا مش هتأخر
منى: ماشي يا بني، ربنا يسعدك، نفسي أشوف عيالك قبل ما أموت
مصطفى: هتشوفيهم إن شاء الله وتربيهم زي ما ربتيني كدا، وأول ما أخلص كمان تالتة إعدادي هتجوز على طول حاضر احلمي وأنا أنفذ اللي بتحلمي بيه
منى: اضحك على عقلي يا مصطفى ماشي روح يلا
مشي مصطفى وهى بتدعيله زي كل يوم
راح مصطفى عند قبر جوز منى وقعد قرأ قرآن وقال: حقيقي ماما منى دي الحاجة اللي مخلية لدنيتي طعم، ادتني كل الحب اللي في الدنيا بكلمة منها وطبطبة عليا بتزيل هم الدنيا
ودعاله بالرحمة ومشي، رجع عالبيت عشان بيخاف يتأخر عليها وتحتاج حاجة
طلع لها فقال: وحشتيني الشوية اللي طلعت فيهم وسبتك، ها خدتي علاجك؟
منى: اها الحمد لله، بس بحفظ سورة التكاثر زي ما علمتني بس حاسة بتلخبط فيها
كان مصطفى بيقرأ دايما قدامها وهى تقول وراها ويفضل يردد لغاية ما تحفظ، وعلمها إزاي تكتب اسمها
مصطفى بابتسامة: طب هنقرأها مع بعض تاني
رواية العوض الجميل الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم عبدالله
رواية العوض الجميل الفصل الثالث
وبدأ يقرأ وهى تقول وراه، وكانت فرحانة إن حفظت كام سورة من كتاب ربنا وعارفة معناهم
بتفوت الأيام ومصطفى خلاص خلص آخر سنة في مدرسة الصناعي، وراح عمل معادلة، وقدم في كلية هندسة بعد لما نتيجة الرغبات جت كلية الهندسة
كان فرحان جدا إن حقق نجاح كبير وهيدخل الكلية اللي نفسه فيها ذاكر وتعب ونال بفضل ربنا
منى بفرحة: لو كنت قادرة أزغرط كنت زعرطت بقيت راجل بجد وحليوة كمان اوعى يا بني البنات تعاكسك وأنت في الجامعة خلي بالك
مصطفى بضحك: يا ماما الكلام دا تقوليه للبنات وتواعيهم اوعي الولاد يعاكسوكي
منى بلوية بوز: بس ياض، عادي ما أنت ممكن تتعاكس عادي، بس عارف لو شميت بس إنك كلمت بنت هملص ودانك فاهم؟
مصطفى بيهز رأسه بخوف: مستحيل أعملها، بس ممكن أعتبرها زي أختي؟
منى بتحذير: ولا زي أمك حتى
مصطفى: حاضر حاضر، ماتخفيش أنتِ ربيتي راجل يخاف ربنا يلا سلام ودعواتك بقى عشان أنا على أول مرحلة
منى: ربنا يوفقك يا حبيبي خلي بالك من نفسك، وابقى قول لأحمد يشوف اللي ناقص في المحل ويطلبه
مصطفى: حاضر يا حبيبتي سلام بقى
مشي مصطفى على جامعته وهو متحمس ليها ونفسه يتخرج منها بتقدير كويس ويشتغل بقى ويدي أول مرتبه كدا لوالدته وهو شايف فرحتها بيه وإن تعبها المادي والمعنوي ماراحش عالفاضي
دخل وهو لسه مش فاهم حاجة فقعد جنب واحد فقاله: هو ممكن تدخلني في جروب الدفعة لو عملتوه؟
الشاب دا: اها هات رقمك أنا الادمن أصلا، أنت ماجيتش الأسبوع اللي فات صح؟
مصطفى: لأ، دا لسه أول يوم، خدتوا كتير في المنهج:
الشاب: لأ، مش كتير أوي يعني، بس لو ذاكرت من دلوقتي تلحق تلم اللي فات، المهم اسمي عصام
مصطفى: اتشرفت بيك يا عصام، وأنا اسمي مصطفى
عصام وهو بيسلم عليه: الشرف ليا يا عم مصطفى بقينا صحاب كدا؟
مصطفى بابتسامة: أكيد صحاب، وخدوا أرقام بعض، ودخله في جروبات الدفعة، وبدأ الدكتور الشرح وهما مركزين معاه الكل يعني
فات سنتين، وعصام بقى صديق مصطفى المقرب دي أول مرة يصاحب صاحب عارف معنى الصحوبية
رجع مصطفى عالبيت ومعه عصام عشان يعرفه على منى اللي أول ما عصام عرف تضحياتها عشانه اتحمس إن يشوف الست العظيمة دي
دخل مصطفى الأول، وعرف منى فقالتله يدخله
دخل عصام وألقى السلام وقعد، دخل مصطفى يعمل قهوة ليهم ويعمل عصير لمنى
وساب عصام قاعد مع منى اللي حب الكلام معها
منى بابتسامة: مصطفى حكالي عنك كأنك أخوه اللي مش من دمه، سبحان الله ممكن تلاقي في طريقك ناس يخافوا عليك ويحبوك أكتر من أهلك الحقيقين
عصام: فعلا، أنا بعتبره أخويا وبحكيله عن كل صغيرة في حياتي أخواتي مايعرفوش الحاجات دي عني
منى: مصطفى طيب عشان كدا ربنا وقعه في طريقك، كل واحد بيقابل الشخص على حسب نيته
عصام: فعلا
منى: عايزاك دايما تكون في ضهر مصطفى لو حصلس حاجة اوعى تسيبه أنت بتقول إنه زي أخوك وأكتر اوعى تتخلى عنه ولا تغدر بيه
عصام بطيبة: ربنا يطول في عمرك، من غير نت تقولي مصطفى دا يعني مش عارف أقولك هو إيه بالنسبالي، أنا بقيت قبل ما أعمل حاجة أخد رأيه فيها، فإزاي ممكن أبعد عنه ولا أغدر بيه، كدا هكون بأذي نفسي قبله
منى بابتسامة: ربنا يديم المحبة ما بينكم بل بني حقيقي أنت جدع ربنا يحفظك
عصام: تسلمي
بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
طلع مصطفى وقال: شايفكم خدتوا على بعض في الكلام، ونستوني خلاص بقى تغدروا بيا كدا
منى بضحك: يابني بقى هتبطل لماضتك دي امتى؟
مصطفى: مش عارف، يلا اشربي العصير دا عشان فيه فيتامين سي لتقوية المناعة
منى: ماشي، وأعطى عصام قهوته، وقعد معهم ساعة ومشي
منى: حقيقي ربنا بيحبك عشان عصام دا في حياتك
مصطفى: فعلا، كان نفسي يبقى ليا أخوات، وأهو لقيت أخ وبيعمل ليا اللي أخويا الحقيقي ماكانش هيعمله معايا
منى: ربنا بيعوض يا بني
مصطفى: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، يلا بقى العصر هيأذن، هنزل أصلي في الجامع، تعالي الأول لما أساندك لعند الحمام، وخلي العكاز دا معك
منى: ماشي يا بني
نزل مصطفى يصلي العصر، وبعدها راح يشوف المحل وطلع
بتفوت سنين الجامعة على خير، وبيتخرج مصطفى وعصام بتقدير جيد جدا مرتفع
بياخد الشهادة وبيروح عند منى وبيبوس رأسها وقال: الحمد لله اتخرجت يارب أمي
منى بسعادة: مبسوطالك أوي يا حبيبي
عدى كام يوم وعصام كان عند مصطفى قاعدين بيبحثوا عن شغل
عصام: تعالى نروح نقدم في الشركة دي بيقولوا لسه بادئة يعني أكيد مش هتحتاج طلبات وشروط كتير
مصطفى: خايف ليرفضونا
عصام: يابني تفائل بقى، تعالى نجرب مش هنخسر حاجة
مصطفى: هخسر صحتي أما أزعل لو رفضوني
عصام: أحسن حاجة أنادي على أمك تيجي توديك بكرة ليهم
مصطفى: أنت أخ وصاحب مش جدع
عصام: ما أنا عارف
تاني يوم جهز مصطفى ونزل، ومنى بتدعيله بالتوفيق
بعد العصر كانوا جم، وجابت منى لهم مايه باين عليهم التعب
منى: إيه يابني منك له كنتم بتحاربوا ولا إيه؟
عصام: دول فرمونا
مصطفى: سحلونا يا ماما
منى باستغراب: إزاي؟
عصام: فضلوا يختبرونا على كذا حاجة، ومستنين بقى النتيجة
رواية العوض الجميل الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم عبدالله
رواية العوض الجميل الفصل الرابع والاخير
منى: خير إن شاء الله، المهم عملت لكن غدا على قد ما قدرت
مصطفى: تعبتي نفسك ليه يا ست الكل كنا هنطلب دليفري لا كنت أعمل حاجة سريعة
منى: لا لا أنا طبخت قوموا بقى اغرفوا الأكل
مصطفى وعصام: حاضر
دخلوا غسلوا وجابوا الأكل وقعدوا يأكلوا وبعدها عصام مشي عشان عايز ينام
ودخل مصطفى هو كمان ينام
بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
فات يومين ووصل لهم الرد إنهم اتقبلوا كانوا فرحانين اتصلوا على بعض وكانوا مبسوطين
راح مصطفى يعرف منى، وفرحتلهم جدا فقالت: لسه بس حاجة ناقصة
مصطفى باستغراب: إيه هى؟
منى: الجواز، هخلي جارتنا تشوفلك عروسة
مصطفى: بسرعة كدا يا ماما، هو أنا لحقت أخد نفسي، وبعدين هجيب مصاريف شبكة منين ولبس وحوارات مش لما أشتغل وأجمع فلوس
منى: لأ ما أنا عاملة حسابي ومجمعة مبلغ كويس من المحل ملكيش حجة بقى هتتجوز يعني هتتجوز ولا هترفضلي طلبي
مصطفى في نفسه: يعني هروح أتحمل مسؤولية أكبر مني، وكمان عروسة وبتاع وواحدة أتحمل مسؤوليتها وأنا مش عارف أتحمل مسؤولية نفسي
فبصلها مصطفى ومثل البراءة وقال: بس أنا لسه صغير يا أمي
منى: لا أنت بقيت شحط أهو
المهم مش عجبتك واحدة من دفعتك كدا تكون محترمة
مصطفى: لأ أستغفر الله، أنا ماكنتش ببص لبنات بخاف أتعمي
منى: لا جدع ياض تربيتي فادت فيك ماراحتش عالفاضي
خلاص أجبلك واحدة على مزاجي
مصطفى: ومالو مفيش مشكلة، وهاتي بردوا للواد عصام عروسة عشان نبقى في ليلة واحدة
منى: ومالو يابني والفرحة تبقى فرحتين
وبالفعل مصطفى أقنع عصام إنه يتجوزوا مع بعض
ومنى دورت لهم على عرايس محترمات بنات أصول
وتمت الخطوبة، والعرايس كانوا أخوات توأم
وقرروا الفرح بعد سنة لما يخلصوا آخر سنة لهم في الجامعة
عصام: بقولك ياض يا مصطفى عروستي وعروستك شبه بعض أنا خايف أتلخبط ما بينهم
مصطفى: تصدق ياض يا عصام نفس اللي بفكر فيه والواحد خايف من الإحراج دا
عصام: ربنا يسترها
مصطفى: يا رب
بتفوت السنة وخلصوا التجهيزات، وحجزوا القاعات
قاعة للعرايس وقاعة للعرسان
كل واحد مسك إيد عروسته وبيسلموا على أهلهم، وكل واحد ركب عروسته في العربية اللي مأجرينها، وطلعوا على عش الزوجية
ما أروع أن يكون لديك أم حنونة طيبة.......
ما أجمل أن يكون في حياتك صاحب جدع....
ما أحلى أن يكون شريك حياتك كما تمنيت....