تحميل رواية «العداله المفقوده» PDF
بقلم صباح صابر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ العداله المفقوده بقلم صباح صابر.
رواية العداله المفقوده الفصل الأول 1 - بقلم صباح صابر
ملاك بقوة
“لحد هنا وبس… أنا عمري ما هوافق على الجوازة دي مهما حصل!”
وقف محمود، والدها، وعينيه مليانة غضب:
“لا… هتتجوزيه غصب عنك! أنا أصلًا مش باخد رأيك.”
ردّت ملاك بنفس القوة، وصوتها مليان وجع سنين:
“أنا العيشة اللي عايشاها دي غصب عني! كفاية إني ضحّيت لحد هنا… ضحّيت بحاجات كتير أوي، أهمهم تعليمي! ودلوقتي عايزني أضحي بسنّي وحياتي؟! أتجوز واحد قد أبويا؟!”
تدخلت حياة، مرات أبوها، وهي بتصب الزيت على النار:
“مش أنا قلتلك قبل كده إن البنت دي شمال و ماشيها بضال؟! وأكيد عارفه واحد من ورنا ربنا واحدةالي يعلم إذا كانت شريفه ولا لا !”
بصتلها ملاك بنظرة مليانة احتقار، وقالت بثبات:
“أنا أشرف من عشرة زيّك.”
وقبل ما تكمل كلامها…
نزل كف قوي على وشها.
كان محمود.
حطّت ملاك إيدها على خدها بصدمة، ودموعها لمعت في عينيها:
“إنت بتضربني؟! وساكت لها وهي بتقول عليّا كده؟!”
حياة بسخرية:
“بلاش شغل الصعبانيات ده… كلنا عارفين إنك ماشية على حل شعرك.”
اتخنقت ملاك من الظلم… حاولت تتمالك نفسها، ومتبينش ضعفها قدامهم…
لفّت من غير كلمة… وطلعت على أوضتها.
دخلت أوضتها، وقعدت على السرير، وضمت رجليها لصدرها…
وفي لحظة… انفجرت في العياط.
تحت…
كان ياسين، أخوها، واقف ومش مستحمل اللي بيحصل:
“إنت بتعمل كده ليه يا بابا؟! هي عندها حق! إزاي تتجوز واحد قد أبوها؟! ده لو اتجوز بدري شوية كان خلّف واحدة قد ملاك!”
ردّت حياة بعصبية:
“وإنت عايز إيه يعني؟! عايز المعلم بدر يخلص علينا كلنا بسبب فلوس البضاعة اللي اتسرقت؟!”
ياسين قال ببرود:
“زي كل مرة… يستنى علينا شوية، وأنا أوزع البضاعة ونكسب ونرجعله فلوسه بزيادة. وبعدين الشحنة دي فيها صنف جديد.”
ابتسمت حياة بخبث:
“أو… منرجعلوش حاجة خالص.”
بصّوا لها الاتنين…
قربت منهم أكتر، وقالت بصوت واطي مليان سمّ:
“إحنا لو جوزنا ملاك للمعلم بدر… هنبقى إحنا الكل في الكل. أي شحنة تدخل البلد… تبقى بمزاجنا إحنا.”
وسكتت لحظة… وبعدين قالت أخطر جملة:
“ولما يموت… ملاك تورثه… وإحنا نتحكم في كل حاجة.”
“والحكومة هتبعد… لما الإمبراطور يموت، الكل هيفتكر إن الشغل وقف… بس الحقيقة؟ إحنا اللي هنكمله.”
بصّ لها محمود بإعجاب واضح:
“بيعجبني دماغك.”
فوق…
كانت ملاك قاعدة على السرير، عينيها ثابتة في الفراغ…
دموعها نشفت… لكن الألم جواها لسه بيصرخ.
ضمّت رجليها أكتر، وحطت راسها عليهم…
وبدأت تفكر… بعمق.
ملاك (بهمس):
“أنا لو فضلت هنا… هضيع.”
سكتت لحظة…
وفجأة… رفعت راسها، وعينيها وسعت:
“إسكندرية!”
بدأت تتنفس بسرعة:
“جدي… هو الوحيد اللي ممكن يقف قدام بابا… هو الوحيد اللي ينقذني.”
قامت فجأة، وكأنها أخدت قرار عمرها:
“لازم أمشي… حالًا!”
في فيلا فخمة…
كان قاعد أدهم في مكتبه، ماسك ملف في إيده، وعينيه فيها لمعة انتصار.
صاحبه قال:
“إيه يا أدهم؟ ناوي تبدأ إزاي؟”
ابتسم أدهم ابتسامة خفيفة، وراها نار:
“أنا وصلت للملف ده بصعوبة… بس صدقني… دمار محمود المنياوي هيكون على إيدي.”
صاحبه قرب منه:
“هتبدأ منين؟”
سند ضهره وقال بهدوء مخيف:
“من أقرب نقطة ليه…”
بالليل… قبل الفجر…
كانت ملاك بتلم هدومها بسرعة، إيديها بتترعش… بس عينيها مليانة تصميم.
حطت كل حاجة في شنطة صغيرة… وبصت لأوضتها نظرة أخيرة…
“مع السلامة يا أيام العذاب…”
فتحت الباب بهدوء… وبدأت تتحرك خطوة ورا خطوة…
وقلبها بيدق بعنف.
خرجت من البيت… وجريت…
لحد ما لقت تاكسي.
وصلت محطة القطر…
وقفت تاخد نفسها… ولسه هتدخل…
فجأة!
إيد قوية اتحطت على بقها من ورا!
حاولت تصرخ… تقاوم… لكن ما قدرتش!
وفي ثواني… كانت بتترمي جوا شنطة عربية!
قاومت… ضربت… لكن الدنيا اسودت…
وأغمى عليها.
بعد ربع ساعة…
بدأت تفوق بالعافية…
ظلام… ضيق… نفسها مخنوق…
استوعبت فجأة:
“أنا فين؟!”
بدأت تخبط برجليها بعنف… تحاول تفتح…
لكن مفيش فايدة.
دموعها نزلت في صمت مرعب…
العربية وقفت.
باب اتفتح…
خطوات قربت…
وفجأة… الشنطة اتفتحت!
النور ضرب في عينيها…
وقبل ما تستوعب…
إيد شدت شعرها بعنف، وجرّتها لجوه!
ملاك بصريخ:
“سيبني! إنت مين؟! عايز مني إيه؟!”
مفيش رد…
كأنه مش سامعها.
رماها على الأرض.
قامت بسرعة، ومسكته من هدومه:
“إنت مين؟! وجايبني هنا ليه؟!”
يا حيوان…
رفع عينه عليها ببرود قاتل:
“هتفضلي موجودة هنا… لحد ما تموتي.”
اتصدمت:
“إنت مجنون؟! أنا مش هقعد هنا! وبعدين أنا أعرفك منين أصلًا؟!”
فجأة…
مسك دراعها بعنف:
“غلطة تانية… ورد فعلي مش ايعجبك.”
لفّ عشان يمشي…
لكن ملاك زقته بكل قوتها:
“إنت فاكرني هخاف؟! إنت زي الزبالة اللي بابا بيتعامل معاهم… واللي يخطف بنت… يبقى مش راجل!”
في اللحظة دي…
وشه اتغيّر تمامًا…
وعينيه احمرت من الغضب…
وكان رد فعله… غير متوقع.
“تفتكرو مين الي خطف ملاك وهل ملاك فعلا هتجوز المعلم بدر..؟!”
رواية العداله المفقوده الفصل الثاني 2 - بقلم صباح صابر
في اللحظة دي…
وشه اتغيّر…
بس المرة دي… ملاك جمدت مكانها…
لأنها أخيرًا شافته كويس.
كان شاب وسيم بشكل يخوّف… مش بس ملامحه، لكن هيبته… حضوره… وكأن المكان كله بقى أضيق بوجوده.
اتكلم بصوت هادي… بس مليان سيطرة:
“بصي يا بتاعة… هما كام يوم وهتختفي من حياتي خالص… فالأحسن تمشي يومك وتتعلمي الأدب من غير ما أعلّمك أنا.”
كان لسه هيمشي…
لكن صوتها وقّفه.
قلبها بيدق بعنف… بس حاولت تثبّت نفسها:
“إنت… مين؟!”
قرب خطوة…
والنور وقع على وشه بالكامل…
“أدهم الشناوي…”
سكت لحظة… وعينه ثبتت فيها كأنها بيحكم عليها…
“جحيمك الأبدي.”
ملاك ابتسمت بسخرية رغم الخوف اللي جواها:
“جحيمي الأبدي؟ روح العب بعيد يا بابا… أنا مبخافش.”
الابتسامة دي… كانت الشرارة.
وش أدهم اتقفل فجأة…
وعيونه اتحولت لغضب مرعب…
قرب منها خطوة…
وهي رجعت لورا غصب عنها…
“إنت هتعمل إيه؟!”
قال بهدوء قاتل، أخطر من أي صريخ:
“هتعرفي.”
خلع الجاكت برمية عصبية…
وقرب أكتر…
بس قبل ما يلمسها…
ملاك دفعتُه بكل قوتها…
اتفاجئ لحظة…
وهي استغلتها وطلعت تجري برا الأوضة…
قلبها كان هيخرج من مكانه…
جريت للصالون وهي بتبص حواليها بسرعة…
وفجأة… عينيها وقعت على مسدس مرمي على الترابيزة.
من غير تفكير… خطفته بإيد مرتعشة…
ولفت بسرعة…
وكان أدهم واقف قدامها…
رفعت المسدس في وشه مباشرة…
وإيديها بتترعش… بس عينيها لأول مرة فيها تحدي حقيقي.
“لو قربت خطوة كمان… هقتلك.”
ثانية عدت…
والمكان كله سكت…
أدهم بص للمسدس… وبعدين لها…
وببطء… ابتسم.
ابتسامة أخطر من غضبه نفسه…
وقال بهدوء غريب:
“شكلك مش فاهمة إنتي ماسكة إيه… ولا واقفة قدام مين.
أدهم بص للمسدس… وبعدين لها…
وبخطوات ثابتة… بدأ يقرب.
ولا كأن فيه سلاح موجه عليه…
ولا كأن فيه خطر أصلاً.
ملاك اتوترت… إيديها بتترعش أكتر:
“إوعى تقرب!”
بس هو كمل…
نفس النظرة… نفس الهدوء المرعب.
“انتي مش هتقدري تعمليها…”
قرب أكتر… ومد إيده ببطء ناحية المسدس…
كأنه واثق إنها مش هتضغط الزناد.
في اللحظة دي…
الخوف… التوتر… والغضب… انفجروا جواها مرة واحدة.
“ابعد!”
صرختها خرجت قوية…
وفي نفس الثانية—
دَوّى صوت الطلقة.
الصمت سيطر على المكان بعدها فورًا…
أدهم وقف مكانه لحظة…
وبص لكتفه…
الدم بدأ ينتشر على قميصه…
قبل ما يفقد توازنه… ويقع على الأرض.
ملاك كانت واقفة… مش قادرة تتحرك…
عينها على اللي حصل…
وإيديها لسه مرفوعة…
مش مستوعبة…
“أنا… أنا عملت إيه…؟!”
المسدس وقع من إيدها… صوت خبطته بالأرض كأنه فاقها.
اتراجعت خطوة… وبعدين خطوة…
وبدون تفكير… لفت وجريت.
جريت برا الفيلا…
والهوا بيخبط في وشها… وأنفاسها متقطعة…
كانت بتجري كأنها بتهرب من نفسها قبل أي حد…
الشوارع كانت شبه فاضية…
والليل زاد إحساسها بالوحدة والخوف…
شعرها بيتطاير… وقلبها بيدق بجنون…
مش شايفة قدامها…
غير فكرة واحدة: تهرب.
وفجأة—
نور عربية ظهر قدامها…
فرامل اتكتمت بصوت عالي…
والعربية وقفت فجأة قدامها مباشرة.
ملاك وقفت مكانها…
أنفاسها سريعة… وعينيها واسعة من الصدمة…
وفجأة، لقت راجل راكب عربية، ملاك وقفته بسرعة وقالت ودموعها في عينيها:
“أرجوك، في واحد خطفني وبيحاول يموتني!”
“وصلني على أول الكمبوند، وأنا هعملك كل اللي انتي عاوزه!”
الشاب بص لها بإعجاب وقال:
“اركبي!”
ركبت ملاك، وعدت دقايق، لحد ما وقف الشاب قدام فيلا ملاك باستهجان:
“انت وقفت هنا ليه؟”
رد الشاب: “انزلي، ادخلي، بس غيري البلوزة اللي لابساها.”
ملاك بقوة: “لا، أنا مش عاوزه أغير حاجة بعد إذنك.”
وصلت لطن، الشاب مسكها من ذراعها:
“انتي هتستهبلي يا بت؟ انتي فاكره نفسك في مسلسل! اخدك ووصلك! انزلي معايا، ندخل جوه، وأنا هدفعلك كل اللي انتي عاوزه.”
ملاك حاولت تهرب، لكن الشاب مسكها بسرعه وحاول يدخلها بالقوة. ملاك كانت بتصرخ، لكن الوقت كان متأخر جدًا…
وفجأة، العربية وصلت. وملاك كانت تعرف العربية دي كويس… عينها اتسعت وهي شايفة مين اللي موجود فيها…
تتوقعوا مين الي في العربيه؟ نزل من العربية ادهم وهو باين علي وشه الغضب ملاك بعدت خطوه ورا بس الشخص ده مسك ملاك من إيدها
_ رايحه علي فين يا جميل
ملاك بصريخ: سيب ايدي يا متخلف عشان الحق اهرب من مجنون ده
لسه الشخص ايكمل كلامه كان واقع علي الارض لما ادهم ضربه با البوكس في وشه عيونه جات علي ملاك..
_ اركبي
ملاك بضيق: انت مش بتموت مش انا قاتلتك
ادهم نظر لها نظره مميته ركبت العربيه وبعد دقائق وصلوا الفيلا نزلت من العربيه وبعد وقت
الهدوء…
كان خانق.
ملاك كانت قاعدة على السرير… عينيها ثابتة في الباب اللي خرج منه أدهم من شوية…
من غير ما يقول حاجة… من غير ما يفسّر…
سابها لوحدها…
مع خوفها… وأسئلتها…
ضمّت نفسها أكتر…
وحست ببرودة غريبة… مش من الجو… من الإحساس.
“هو عايز مني إيه؟…”
همستها ضاعت في الصمت.
مفيش إجابة…
غير إحساس واحد بس…
إن اللي جاي… أسوأ.
في صباح اليوم التاني في بيت ملاك الصوت كان عالي جدا..
محمود بقوه وصريخ في الحراس: يعني إيه تهرب هو انا مشغل عندي بهايم عشان تهرب منكم
الحارس بقله:
_ يا باشا احنا ولسه ايكمل خرجت رصاصه في جبين الحارس من مسدس محمود بص لباقي الحراس
_ معاكم اقل من ساعه وتقلبولي عليها الدنيا وتجبوهلي تحت رجلي فاهمين
خرجوا الحراس الي اخدوا العربيات واتجهوا لبحث عن ملاك
حياه اتكلمت بضيق: مش ممكن تكون عند عمران في اسكندرية
محمود: انا فكرت في كده
حياه: طب و ادهم
محمود: ادهم لا معتقدش هو كدا كدا استغني عن تار فا اعتقد بدل ميخطف ملاك كان يحاول يقتلها….
_ فعلا
اما في مكان تاني كانت قاعده شروق علي السرير وبتكلموا شات
_ انا مش مصدقه انك أخيراً هتنزل من امريكا..
يحي: انا الي مش مصدقه اني اشوفك يا عمري بس قوليلي هنتقابل فين
_ في المكان الي تحبه طبعاً
_ طب واخوكي
_ اووف بجد، ادهم ملوش علاقه فيا ولا انه يتحكم بيه
يحي: ماشي يا حب، بس انتي تفتكري انه ايوافق علي الجوازه
_ طبعا انا بحبك وانتي بتحبني يعني يوافق غصب عنه..
_ انا اقصد المشاكل الي بين بابا وادهم….
_ سيبك من المشاكل دي دلوقتي قولي عملت إيه امبارح فا الشركه
وفضلوا يتكلموا اما عند محمود دخل ياسين واتكلم: لسه ملقتوهاش
محمود: لا جهز العربيات هنروح اسكندرية ياسين
اما عندادهم جهز وراح علي الشركه من غير ميتكلم مع ملاك اما ملاك كان التفكير هو الي بيعدي الوقت ودموعها الي كانت بتنزل علي حالتها
بعد مرور اكتر من تلاته ساعات وصل محمود اسكندريه نزل قدام فيلا عمران دخل هو وياسين كانت العائله متجمعه
اتكلم حمزه: عمي محمود
قام عمران وهو بيزعق: انت إيه الي جابك هنا
محمود بقوه: جايه
اخد بنتي ومشي
عمران: انت بتقول إيه بنتك اساسا مش هنا
محمود وهو بيعالي صوته: بص لحراس فاتشوا البيت
لكن قبل محد يتحرك صوت زين ابن عم ملاك واكبر واحد في العائله
وقفهم: محدش يتحرك ومافيش حاجه اتتفتش روح شوف بنتك فين يا محمود بيه لانها مش عندنا.
محمود: انتوا لسه واقفين اتحركوه بس قبل م حد يتحرك رفع المسدس حسام علي محمود: لو رجلتلك اتحركت خطوه كمان هفرغ المسدس في راسك رجاله محمود رفعوا للمسدس بس مع ذالك حسام متهزقش ولا رجع خطوه
عمران كان واقف من غير ميتكلم لانه عارف احفاده كويس جداً وانهم مش هيخلوه حد يقرب خطوه كمان…
عمران: انتوا لسه واقفين لم كلابك يا محمود واخرج بره البيت يلا
ياسين: يلا يا بابا اكيد مش موجود هنا
خرجوا ركبوا العربيه
محمود: كتب الكتاب انهارده ملاك لازم نلاقيها
ياسين: انا متاكده انها مش موجودة عند جدي انتا مكونتش شايف هما اتصدموا ازاي…
في بيت عمران ايه اخت حسام: ملاك هتكون فين انا خايفه عليها جداً
زين: متخافيش انا متاكده انها بخير
ايه هزت راسها
رحمة اخت زين بصت لحسام واتكلمت بخوف: هو انت كنت ممكن تقتله فعلا
حسام ببرود وعدم اهتمام: لو لازم الامر كنت هعمل كده خرج من البيت واتجه لقسم الشرطه لانه ظابط شرطه
رحمة بصت لايه وطلعت علي غرفتها بسرعه طلعت ايه وراها
ايه: في إيه يا رحومه مالك
رحمة والدموع اتجمعت في عينها: يعني يرضيكي الي اخوكي بيعملوا ده شايفه بيتعامل معايا ازاي
_ معلش يا روما ما انتي عارفه اني دي طريقته
_ لا يا ايه مش بيتعامل معاكم كده وكمان انا خطيبته وفرحنا كمان اسبوعين وهو ولا مهتم…
_معلش اكيد ايتغير
اما عند ملاك كانت فرده جسمها علي السرير ومره واحده حسئت اني في حد بيقرب منها فتحت عينها وانفجئت با بعد مرور ساعه ونص فتحت ملاك عيونها وانفجئت با محمود الي واقف قصادها
ملاك بصدمه: بابا
محمود: زي م كنت متوقع انك حطفك من هنا
بس ملاك جمعت قوتها واتكلمت: لا هو مخطفنيش من هنا انا الي كنت هاهرب عشان مش موافقه علي الجوازه دي راح خطفني
محمود: كنتي متوقعه يعني اني مش الاقيكي لقيتك والجوازه اتم النهاردة
قومي عشان تجهزي
ملاك: لا انت لو قتلتني انا عمري مهوافق
محمود حد متكلمش كان رده اقسي من اي كللم نزل ضرب في ملاك وملاك كانت بتصرخ وصرخاته كانت بتهز القصر
هتجهزي غصب عنك ولو مجهزتيش بدل م اتشوفي اخوكي يحي انهارده هخليكي تبكي بدل الدموع دم عليه ملاك اتصدمت خرج من الغرفه وهو سايبها تبكي ومجروحه كانت واقعه على الارض ودموعها نزله شبه الشلال ووشها احمر وجسمها احمر وشعرها مطقتع يارب ارحمني بعد دقائق دخل محمود انتي لسه مجهزتيش ملاك اتنفضت
_ لا هجهز اهو قامت وجهزت وهي حاسه انها بتموت بدل المره الف مره عدي الوقت واليل جي باوجعه وصل بدر الراجل الي في سن 55سنه ومع رجلته ده من اكبر تجار المخدرات عقيم ومتجوز بدل الواحدة تلاته وكتيره اوي اتجوزهم وطلقوهم….
دخل وقعد والماذون وصل وفتح الكتاب نزلت ملاك وزقفت من غير متنطق بحرف كل ده عشان محمود ميموتش يحي اخوها
بدا المازون في كتب الكتاب بس مره واحده وقف من الصوت الي هز المكان
تفتكروا ده صوت مين وهل في حد ايقدر ينقذ ملاك ؟؟!
رواية العداله المفقوده الفصل الثالث 3 - بقلم صباح صابر
فجأة… اتكلم صوت قوي من وراهم:
“العريس… أدهم معتز أكرم الشناوي.”
الصوت كان ثابت… بس وقعُه نزل زي الصدمة. كل العيون اتلفتت عليه في نفس اللحظة. أدهم كان واقف عند المدخل… بهدوء مرعب… بدلته سودة ونظرته تقيلة كأنه داخل مكانه.
محمود اتصدم وصرخ بصوت عالي: “إنت دخلت هنا إزاي؟! إنتوا يا بهايم يا اللي بره سمحتوله يدخل إزاي؟!”
أدهم رد ببرود وهو بيتحرك خطوة لقدام: “ما تنديش كتير… عشان محدش هيرد عليك.”
الجملة وقعت تقيلة… ومحمود من غير تردد رفع المسدس في وشه: “تبقى إنت اللي اخترت نهايتك… وهتبقى على إيدي!”
المكان كله سكت… وملاك واقفة وسطهم، قلبها بيدق بعنف وعينيها على أدهم، مش فاهمة هو بيعمل إيه… ولا جاي ليه.
أدهم ما اتحركش… ولا حتى رمش… واقف قدام المسدس بثبات يخوّف.
وفي اللحظة اللي محمود كان هيضغط فيها الزناد— الصورة اتقلبت. رجالة أدهم ظهروا من كل ناحية… حاصروا المكان بالكامل. مسدساتهم مرفوعة في هدوء… بس السيطرة كانت واضحة. رجالة محمود كلهم اتجمدوا… بعضهم نزل سلاحه والباقي اتحركش خطوة.
المعلم بدر صرخ بعصبية: “أنا عايز أفهم إيه اللي بيحصل هنا؟!”
أدهم لف له بهدوء وقال: “الفلوس بتاعتك.”
أشار بإيده… ودخل رجالة شايلين شنط تقيلة، واتفتحت قدامهم… فلوس كتير.
بدر عينه لمعت: “إيه ده؟”
أدهم قرب منه خطوة وقال بهدوء: “دي كل فلوسك… كاملة.”
بدر بص له بعدم فهم: “يعني إيه؟”
أدهم رد ببرود قاطع: “يعني مفيش جواز.”
الجملة نزلت كأنها قنبلة.
محمود لف له بسرعة وصرخ: “إنت بتقول إيه؟! الجوازة هتحصل!”
أدهم بص له بنظرة تحدي وقرب منه خطوة: “مش طول ما أنا موجود.”
ملاك عينيها وسعت… مش مستوعبة… هو بينقذها؟ ولا دي لعبة أكبر؟
بدر قال بحدة: “وأنا مالي؟ أنا عايز حقي!”
أدهم أشار على الفلوس: “خدته كله… ومفيش حاجة تربطك بيهم تاني.”
محمود قرب بعصبية: “إنت فاكر نفسك مين؟!”
أدهم لف له ببطء… وعينه لمعت وقال: “أنا النهاية اللي إنت ما كنتش عامل حسابها.”
الصمت سيطر… والتوتر بقى خانق… وكل واحد واقف مستني الخطوة الجاية.
ملاك كانت باصة لأدهم… لأول مرة تحس إن اللي واقف قدامها مش بس خطر… ده لغز… ممكن يدمّرها… أو ينقذها.
بدر بص على الشنط المفتوحة… عينه لمعت وهو بيعد الفلوس بعينه وبعدين رفع وشه وقال ببرود: “تمام… كده الحساب اتقفل.”
لمّح لرجالته بإشارة صغيرة، وفي ثواني كانوا بيقفلوا الشنط وبيشيلوها. قبل ما يمشي، بص لمحمود نظرة فيها شماتة خفيفة: “اللي بينا خلص… وكل واحد يشوف حاله.”
لفّ وخرج… ورجالته وراه… والفلوس اختفت معاهم كأنها ما كانتش موجودة من الأساس.
الصمت رجع يملأ المكان… بس المرة دي أثقل.
محمود كان واقف… مصدوم… غضبان… بس عاجز.
أدهم ما استناش… اتحرك فورًا.
” اكتب كتب الكتاب يا شيخ .”
جمله واحدة… بس كانت كفاية.
الكل بص له بصدمة…
محمود صرخ: “إنت بتعمل إيه؟!”
أدهم رد بدون ما يبص له: “بكمل اللي جيت عشانه.”
ملاك قلبها دق بعنف: “إيه اللي بتقوله ده انا مش عاوزه اتجوزك؟!”
لكنه ما ردش…
في خلال دقايق… المأذون كان واقف قدامهم… مرتبك… بس واضح إنه مجبر يكمل.
محمود حاول يقرب… لكن رجالة أدهم وقفوا في وشه.
“اقعد مكانك… أحسن لك.”
الصوت كان هادي… بس التهديد واضح.
ملاك كانت واقفة… مش مستوعبة… عينيها بين أدهم والمأذون…
“إنت مجنون؟! إزاي—”
أدهم قرب منها فجأة… ومسك دراعها بقوة… مش مؤذية… بس حاسمة.
بص في عينيها مباشرة وقال بصوت واطي: ” متخافيش انا هكسر عين ابوكي مش اكتر ”
الكلام كان غامض… بس نبرته ما كانتش هزار.
المأذون بدأ يتكلم… الكلمات بتتقال بسرعة…
ومحمود بيصرخ… وبيحاول يوصل…
بس مفيش فايدة.
لحظة… واتقلبت حياتها كلها.
أدهم قالها بثبات: “موافقة.”
وسكت لحظة…
وبعدين قال أخطر جملة:
“وأنا موافق.”
المأذون خلص…
والجملة الأخيرة خرجت: “بارك الله لكما…”
انتهى.
ملاك بقت مراته.
من غير ما تستوعب… من غير ما تختار.
أدهم ما سابش لها فرصة… تتكلم وخرج فورًا.
محمود صرخ: “ازاي !!!”
بس صوته ما وصلوش.
العربية كانت مستنياه…
أدهم فتح الباب
والعربية اتحركت بسرعة…
وساب وراها فوضى… وغضب… وبداية حرب.
في نفس الوقت…
بدر كان راكب عربيته… ووشه فيه رضا غريب.
الشنط وراه… والرجالة حوالينه.
“كده الدنيا ظبطت…”
قالها وهو بيبتسم.
فجأة—
صفارة عالية…
“كمين!”
العربية وقفت…
والعساكر قربوا بسرعة.
“اتفضل يا باشا… تفتيش.”
بدر اتضايق… بس حاول يبان هادي: “خير؟ في إيه؟”
بدأوا يفتحوا العربية…
واحدة واحدة…
لحد ما وصلوا للشنطه العربيه .
اتفتحت…
ثانية صمت…
وبعدين—
“إيه ده؟!”
الصوت كان مليان صدمة.
بدر قرب بسرعة…
وبص جوه…
اتجمد.
مش فلوس بس و مخدرات…
وشه اتسحب من الصدمة…
وعينيه وسعت:
“إيه ده؟! دي مش بتاعتي!”
العسكري بص له بحدة:
“واضح إنك واقع في مصيبة كبيرة يا معلم.”
بدر حاول يتكلم…
بس ولا كلمة طلعت.
وتم القبض علي بدر..
ملاك فضلت في بيت أهلها… واقفة في أوضتها وعينيها ثابتة في الفراغ… مش مستوعبة اللي حصل…
“أنا… بقيت مراته؟!”
الكلمة كانت تقيلة عليها… مش عارفة تفرح إنها نجت من بدر… ولا تخاف من اللي جاي مع أدهم.
تحت…
محمود كان ماشي رايح جاي… غضب وتوتر وعجز بيقتل فيه.
حياة بعصبية:
“يعني إيه اتجوزها وخدها قدامنا ومش قادر تعمل حاجة؟!”
محمود وهو بيضغط على سنانه:
“هو مفكر اللعبة خلصت… بس لسه ما بدأتش.”
ياسين بقلق:
“ناوي على إيه؟”
محمود وقف فجأة وعينيه لمعت:
“هخليه يندم على اليوم اللي دخل فيه حياتنا.”
في بيت أدهم… كان قاعد بهدوء غريب… في إيده كوباية قهوة… وعينيه فيها راحة أول مرة تبان.
إياد:
“بدر اتقبض عليه… زي ما قولت.”
أدهم بابتسامة خفيفة:
“ما أنا عارف…”
إياد بإعجاب:
“أنا لحد دلوقتي مش مصدق إنك لعبتها كده… قلبت الطاولة كلها في خطوة واحدة.”
أدهم بهدوء أعمق:
“أنا كنت عارف إنه استلم شحنة مخدرات صغيرة… وبعدها رايح يقبض الفلوس.”
إياد باستغراب:
“وبعدين؟”
أدهم بابتسامة فيها خبث:
“فسبته ياخد الفلوس… وبعدها أخدت أنا كل حاجة.”
إياد بذهول:
“يعني الفلوس اللي اديتهاله—”
أدهم قاطعه:
“مش فلوسه… ولا هيفضل معاه حاجة.”
إياد بتركيز:
“طب وملاك؟”
أدهم بعد لحظة صمت:
“ملاك… كانت أهم خطوة.”
إياد عقد حواجبه:
“يعني إيه؟”
أدهم بهدوء تقيل:
“محمود طول عمره بيعرف يحمي نفسه… بس مفيش حد بيقدر يحمي نفسه من خسارة اللي بيخصه.”
إياد فهم وقال:
“إنت ناوي تضربه فيها.”
أدهم بثبات:
“مش ناوي…”
“أنا بدأت.”
إياد بتحذير:
“بس خد بالك… البنت دي ملهاش ذنب.”
أدهم بهدوء غامض:
“يمكن.”
في نفس اللحظة… ملاك كانت قاعدة على السرير… بتفرك في إيدها
ملاك بهمس:
“إنت مين يا أدهم؟…”
عدّى يوم… والتاني… والتالت… لحد ما بقوا
أربعة أيام. الدنيا ماشية… كده كل واحد بطريقته. يحي رجع من السفر… وكأن مفيش حاجة حصلت. خروجات… ضحك… وكل وقته تقريبًا مع شروق.
شروق بابتسامة:
“إيه يا يحي… هو إنت مش بتزهق مني؟”
يحي ضحك:
“أنا؟! ده أنا بصدق أتنفس لما أكون معاكي.”
في مكان تاني… أدهم كان غرقان في شغله. أرقام… صفقات… اجتماعات… مفيش أي محاولة يتواصل مع ملاك. ولا مكالمة… ولا حتى سؤال. كأنه… نسيها.
إياد باستغراب:
“إنت مش ناوي تكلمها؟”
أدهم ببرود:
“لما يبقى في حاجة تستاهل… هكلمها.”
وسكت وكمل شغله.
رحمه وحمزه نفس المعاملة ونفس الهدوء كأن مفيش حاجة حصلت. ياسين كمل شغله عادي جدًا… ولا كأن بدر اتقبض عليه. حياة قاعدة لوحدها تفكر:
“إزاي تضمن حقها؟…”
بعد 4 أيام… ملاك كانت قاعدة في أوضتها. الباب خبط… دخلت حياة بابتسامة غريبة:
“في واحدة صاحبتك عايزة تكلمك.”
ملاك استغربت وخدت الموبايل:
“ألو؟”
صوت ميار:
“ملاك! عاملة إيه؟ وحشتيني أوي هو انتي فعلا بابكي مش ايخليكي تكملي تعليمك !”
ملاك بحزن:
“الحمدلله… إنتي أكتر، اه للاسف.”
ميار:
“هو إنتي فاضية؟”
ملاك:
“آه.”
ميار:
“طب بابا وماما مسافرين… هبعتلك اللوكيشن بتاع بيتي تعالي نقعد مع بعض في الشقة.”
ملاك بتردد:
“مش هينفع… معتقدش مرات بابا هتوافق.”
ميار:
“لا أنا متأكدة إنها هتوافق… اقفلي بس وأنا هبعتلك اللوكيشن.”
ملاك كانت لسه هتتكلم… بس ميار قفلت. نزلت تحت ومدت الموبايل لحياة.
ملاك:
“صاحبتي عايزاني أروح لها الشقة.”
حياة بابتسامة:
“روحي يا حبيبتي.”
ملاك استغربت الموافقة السريعة بس ابتسمت:
“شكرًا بجد.”
طلعت أوضتها مرت دقائق وجهزت ونزلت.
ملاك:
“ممكن الموبايل أكلم يحي أستأذنه قبل ما أخرج؟”
حياة بسرعة:
“لا روحي إنتي وهو لما ييجي أبقى أنا أقوله وكمان أنا كلمت صاحبتك وعرفت العنوان واطمنت عليكي.”
ملاك هزت راسها وخرجت.
ركبت مع السواق ووصلت بعد وقت. نزلت وطلعت وخبطت على الباب… بس اتفاجأت إنه مفتوح. دخلت وهي بتنادي:
“ميار؟…”
فجأة ميار ظهرت من وراها:
“ملاك! وحشتيني!”
ملاك حضنتها بقوه: انتي اكتر يا ميار..
_ تعالي اتفضلي
دخلوا وقعدوا… ميار قامت و جابت عصير:
” اتفضلي اشربي يا ملاك.”
ملاك بهدوء:
“بصراحة ماليش نفس.”
ميار بإصرار:
“لا لازم تشربي هزعل منك.”
ملاك شربت كام رشفة… فجأة الدوخة مسكتها.
“ميار… أنا…”
زمره واحده فقدت الوعي.
ميار ابتسمت:
“تعالى يا ممدوح.”
خرج راجل من أوضة:
“جاهزة؟”
ميار:
“آه ساعدني ندخلها.”
الراجل ابتسم:
“أكيد.”
وشالوها ودخلوا الغرفه
رواية العداله المفقوده الفصل الرابع 4 - بقلم صباح صابر
بعد مرور ساعة… بدأت ملاك تفتح عينيها ببطء… رأسها تقيل والدنيا حواليها مهزوزة. بصّت حواليها بعدم استيعاب… حطّت إيدها على رأسها وهي بتتأوه.
ملاك:
“إيه الصداع ده…؟”
قامت بالعافية من على السرير… لكن فجأة اتجمدت مكانها. بقعة حمراء على الملاية. عيونها وسعت… قلبها بدأ يدق بجنون. رجعت خطوة لورا… وقفت قدام المراية وبصّت لنفسها… هدومها مش بتاعتها… شكلها متلخبط… دموعها نزلت من غير ما تحس.
ملاك بدموع:
“حصل إيه…؟”
إيديها كانت بتترعش… بتحاول تستوعب… وفجأة الباب اتفتح. دخلت حياة ووراها ميار ومعاهم ممدوح. ملاك شهقت وخدت الغطا بسرعة تداري نفسها.
ملاك وهي بترتعش:
“إيه اللي حصل؟… إيه ده؟…”
حياة بابتسامة باردة:
“إنتي جيتي هنا بمزاجك… والباقي حصل.”
ملاك هزّت راسها بعنف:
“لا… لا… مستحيل!”
وقعت على الأرض وضمت رجليها وهي منهارة.
حياة بهدوء سام:
“عندنا فيديوهات ليكي وإنتي داخلة… وعندنا صور كتير… ولو حابة نخلي الناس كلها تشوف.”
ملاك بصّت لها بصدمة وبعدين لميار.
ملاك بصوت مكسور:
“أنا عملتلك إيه…؟”
ميار ببرود:
“ولا حاجة… بس إنتي كنتي الطريق.”
الكلمة نزلت عليها زي الصدمة.
حياة قربت أكتر وقالت:
“من هنا ورايح… هتعملي كل اللي نقولك عليه… حرف بحرف.”
الصمت سيطر… وملاك قاعدة على الأرض… مش بس مكسورة…
ملاك كانت قاعدة على الأرض… جسمها بيترعش… وعينيها تايهة بين ميار وحياة… مش قادرة تستوعب اللي بيحصل.
ملاك بصوت مكسور:
“إنتوا عايزين مني إيه…؟”
حياة ابتسمت ابتسامة باردة:
“ولا حاجة صعبة… شوية طاعة وبس.”
ملاك هزت راسها وهي بتبكي:
“أنا مش هعمل حاجة… حتى لو موتوني.”
ممدوح ضحك بسخرية:
“واضح إنك لسه مش فاهمة موقفك.”
ميار قربت منها وقعدت قدامها:
“إنتي لو فكرتي ترفضي… الصور دي كلها هتكون عند كل الناس.”
ملاك شهقت وبصتلهم برعب.
حياة بهدوء سام:
“وأولهم… جوزك.”
ملاك همست بخوف:
“لا…”
حياة قربت أكتر وعينيها لمعت:
“إسمعي بقى كويس… إنتي هتروحي لأدهم… وتخدعيه… وتجيبي منه أوراق مهمة.”
ملاك رفعت عينيها بصدمة:
“إيه…؟!”
حياة ببرود:
“أيوه… أوراق شغل… ومش أي أوراق… أنا عايزاها كلها.”
ملاك هزت راسها بعنف:
“مستحيل… أنا مش هعمل كده!”
حياة صوتها اتغير وبقى أخطر:
“يبقى نستنى يحي أخوكي يعرف كل حاجة… ونشوف ساعتها باباكي هيعمل فيكي إيه.”
الكلمة وقعت عليها كأنها خنجر.
ملاك بصوت متقطع:
“لا… يحي لأ…”
حياة قربت منها وهمست:
“ساعتها محدش هيرحمك… ولا هو… ولا أبوكي.”
الدموع نزلت من عيون ملاك بغزارة…
ملاك بضعف:
“حرام عليكم…”
ميار قامت وقالت ببرود:
“القرار في إيدك… بس النتيجة إحنا اللي هنحددها.”
حياة بصت لممدوح:
“خلاص… كفاية كده.”
نادِت عليهم:
“تعالوا.”
قربوا منها…
طلعت فلوس من الشنطة وادتهالهم.
حياة:
“ده حقكم… زي ما اتفقنا.”
ممدوح ابتسم:
“شغل نظيف.”
ميار ضحكت بخفة:
“طبعًا.”
ملاك كانت باصه لهم…
مش مصدقة إن كل ده حصل بسببهم.
حياة بصتلها ببرود:
“يلا… إلبسي وامشي.”
ملاك قامت ببطء…
جسمها تقيل… وروحها مكسورة.
لبست وهي ساكتة… ولا كلمة.
نزلت مع السواق…
طول الطريق… دموعها ساكتة… بتنزل من غير صوت.
وصلت البيت…
نزلت…
دخلت وهي مش شايفة قدامها.
طلعت على أوضتها…
وقفت لحظة… وبعدين قفلت الباب وراها.
سندت ضهرها عليه…
ونزلت على الأرض…
انهارت.
مش بس عياط…
ده وجع…
وجع يكسر أي حد.
ملاك بهمس مكسور:
“أنا اتكسرت…”
سكتت لحظة…
وبعدين عينيها لمعت وسط الدموع:
“بس مش هفضل كده…”
إيديها اتقبضت…
“حتى لو غصب عني… هلعب لعبتهم… بس بطريقتي.
في إسكندرية… كانت آية خارجة من البيت، بصّت حواليها… واستغربت إن السواق مش موجود. في نفس اللحظة كان زين نازل من على السلم وشافها.
زين بحدة:
“إيه؟ إنتي رايحة فين؟”
آية بهدوء:
“رايحة الجامعة.”
زين قرب منها:
“طب ومقولتليش ليه؟”
آية بصتله بضيق:
“مش إنت مبتكلمنيش؟”
زين صوته بقى أهدى بس فيه سيطرة:
“حتى لو مش بكلمك… إنتي مراتي… تقوليلي قبل ما تتحركي في أي حتة.”
آية رفعت حاجبها:
“ده كتب كتاب بس يا زين… لسه الفرح.”
زين ابتسم نص ابتسامة:
“لسه الفرح… بس برضه مراتي.”
آية فجأة ابتسمت…
وكمل هو بحماس..
“هو أنا مقولتلكيش؟ أنا وافقت إن الفرح يبقى مع رحمة وحسام!”
ايه استغرب:
“بجد؟”
زين:
_مبسوطه
آية حاولت تداري فرحتها:
“لا خالص… بس عادي.”
زين ضحك بخفة:
“طب يلا من قدامي عشان مكسرش وشك.”
آية بسرعة:
“لا… إنت هتوصلني… عشان السواق مجاش.”
زين كان لسه هيرد…
آية قربت وقالت بدلع:
“عشان خاطري يا عيوني.”
زين بص لها شوية… وبعدين هز راسه باستسلام:
“يلا.”
جوه القصر…
حسام نزل وقعد يفطر… فتح الواتساب… ولقى رحمة منزلة فيديو على أغنية “بعمري شريك”… بشعرها. ملامحه اتغيرت… قفل الموبايل وكمل أكل.
رحمة دخلت بابتسامة:
“صباح الخير يا جدو.”
وقبلت جدها… وبصت لحسام:
“صباح الخير يا حسام بيه.”
حسام قام فجأة وهو بيلم حاجته:
“الاستوري… يتمسح حالًا.”
رحمة بصتله بصدمة وهو خارج.
الجد:
“حسام استنى!”
بس كان خرج.
رحمة قامت بسرعة وراحت وراه.
رحمة وهي بتمسك إيده:
“ممكن تستنى؟”
حسام لف وبصلها بجدية:
_ “هو في إيه الاستوري ده؟”
حسام بضيق :
“إنك بشعرك… وكمان على ساوند…”
رحمه بسرعة:
“خلاص متزعلش بالله عليك… همسحه… لو عايزني أمسح الواتساب كله أنا موافقة.”
حسام بص لها شوية… وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة:
“لا خلاص… هو إنتي مروحتيش الجامعة يعني؟”
رحمة ابتسمت:
“آه يا سيدي الظابط… أصل النهاردة تعبانة شوية… وكمان رايحة أشتري شوية حاجات.”
حسام بهدوء:
“ماشي يا عيوني.”
فجأة…
حمزة جه من وراهم:
“اتنين ليمون هنا لو سمحت!”
حسام بص له:
“إنت يا ابني بطل الهبل ده.”
حمزة قرب منهم وهو بيبص لرحمة:
“يعني هو في حد يكون معاه زهرة البستان دي وعصبي؟ عاملة إيه يا رحومة؟”
رحمة ابتسمت:
“الحمدلله… وإنت عامل إيه؟”
حمزة:
“أنا كويس طول ما إنتي موجودة.”
ملامح حسام اتشدت… مسكه من القميص:
“إنت يا واد… إنت هتستهبل؟! وكمان اسمها رحمة… فاهم؟ أو مرات أخويا.”
حمزة ضحك:
“خلاص يا عم عرفنا إنك بتغير.”
حسام سابه وقال بحدة خفيفة:
“يلا من هنا.”
حمزة وهو ماشي:
“سلام يا روما!”
وخرج بسرعة.
حسام بص لرحمة… لقاها بتضحك.
حسام بغيرة:
“عجبتك أوي؟”
رحمة بدلع:
“آه… بس من حبيبي وخطيبي ونور عيني بتطلع أحلى بكتير.”
حسام ابتسم وقرب وقبّل راسها:
“عايزة حاجة؟”
رحمة:
“لا يا نور حياتي.”
حسام خرج…
رحمة بصت وراه بحب وقالت بهمس:
“ربنا يحميك يا حبيبي… الحمدلله يا رب… أخيرًا بقى يتعامل معايا بحب… أنا مبسوطة أوي.”
دخلت وقعدت مع الجد بيتكلموا.
في القاهرة..
أدهم …
اللي الكل تقريبًا نسيه…
كان خلص وجهز .
ركب عربيته…
واتجه على بيت أهله.
أدهم وصل البيت… نزل من العربية ودخل بخطوات هادية بس فيها هيبة. أول ما دخل شاف والدته
وفاء… قرب منها فورًا وانحنى شوية وقبّل إيدها.
وفاء بحب:
“حمدلله على السلامة يا حبيبي.”
أدهم بابتسامة خفيفة:
“الله يسلمك يا أمي.”
سارة قامت بسرعة من على السفرة وجريت عليه حضنته:
“عامل إيه يا ابيه؟ وحشتني!”
أدهم ضحك وهو بيحضنها:
“إنتي أكتر يا أحلى أخت في الدنيا.”
بص لسيف وهو قاعد:
“إزيك يا زفت؟”
سيف ببرود:
“الحمدلله… عايز أنتحر.”
سارة ضحكت:
“آه يعني مفروم في تدريبات الشرطة وكمان المصانع!”
أدهم قعد وقال:
“ما أنا ماسك معاك يا بني… هو إنت مفهمهم إيه؟”
وفاء وهي بتحط له الأكل:
“قول يا حبيبي… إنت عايز إيه؟”
سيف بضيق:
“عايز أتجوز… نفسي أتجوز.”
سارة بحماس:
“بجد يا أبيه؟ طب اتجوز!”
أدهم بص لها وقال بهدوء:
“الجواز مش بسهولة يا حبيبتي… لازم تلاقي الإنسانة اللي تصونك وتحبك… وكمان تكون من عيلة كويسة.”
في اللحظة دي دخلت شروق وقعدت:
“والفلوس؟”
أدهم بص لها:
“مش كل حاجة فلوس يا شروق… أهم حاجة الأصل والعيلة… وإيه مش هتسلمي عليا؟”
شروق ببرود:
“عاملة إيه يا أدهم.”
وفاء بسرعة:
“اقعد كل يا حبيبي وسيبك من سيف… ده أنا بتحايل عليه يتجوز سيرين.”
سيف بضيق:
“أغنيها مش بحبها.”
أدهم بص لأمه:
“يا ماما البنت دي أصلًا مش مناسبة… ويوم ما سيف يختار… هيختار واحدة تتعامل معاكي كأنك أمها.”
وفاء ابتسمت وبدأوا ياكلوا… لكن فجأة شروق قطعت الهدوء.
شروق بجدية:
“أنا عايزة أنزل الشركة… وكمان عايزة نصيبي.”
أدهم بدون ما يبصلها:
“انزلي الشركة.”
شروق بسرعة:
“طب وفلوسي؟ حقي في الورث؟”
سيف بضيق:
“إحنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده.”
شروق بعصبية:
“لا… وأنا مش عاجبني الرد! في إيه؟ أنا عايزة نصيبي… عايزة أفتح بيوتي سنتر… ده حلمي!”
أدهم حط الشوكة واتنهد:
“شروق… سيف رد عليكي قبل كده… وده نفس ردي.”
شروق بتحدي:
“يعني إيه؟”
أدهم ببرود:
“يعني تنزلي الشركة مفيش مشكلة… لكن الورث… مش هتاخديه غير لما أشوفك تقدري تمسكي وتديري فلوس.”
شروق قامت بعصبية:
“ولو ماخدتش فلوسي؟ أنا هرفع عليك قضية وآخد حقي بالقانون!”
الكل اتصدم…
أدهم قام ببطء…
وملامحه اتغيرت.
“أنا رايح الشركة.”
وقبل ما يخرج… وقف وبص لشروق:
“اعملي اللي تعمليه… أنا مبخافش… وإنتي عارفة كده كويس.”
وسابهم وخرج…
سارة قامت بضيق واضح:
“عملتي ليه كده يا شروق؟! ده أنا مصدقت إنه جه!”
سيف بملل:
“لازم شروق تنكد علينا كلنا.”
شروق بعصبية:
“وأنتوا عايزني أبقى شبهكم؟ هبلة وأسيب حقي وفلوسي؟!”
وفاء حاولت تهديها:
“شروق… أدهم مش كده… ده بيحافظ عليكم.”
شروق ضحكت بسخرية ودموعها في عينيها:
“كان حافظ على حبيبته ولا أخته… بدل ما أفضل طول عمري شغالة عنده!”
وبصت لسيف… ولسه هتكمل—
سيف قام وضربها بالقلم:
“اخرسي خالص!”
الصمت نزل تقيل…
شروق حطت إيدها على خدها بصدمة… وعيونها دمعت…
وبدون كلمة… جريت على فوق.
وفاء قامت بفزع:
“ليه كده يا ابني؟!”
سيف بضيق:
“دي تستاهل يا ماما… نسيت كل حاجة أدهم عملها عشانها.”
سيف خرج وهو متعصب…
وسارة طلعت على أوضتها وهي متضايقة.
أما عند شروق…
دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها…
انهارت على السرير…
وبدأت تعيط بحرقة.
مسكت موبايلها بإيد بترتعش…
ودوّرت على رقم… واتصلت.
يحي بصوت هادي:
“عاملة إيه يا حياتي؟… إيه ده؟ مال صوتك؟”
شروق وهي بتحاول تسيطر على دموعها:
“مخنوقة شوية… أنا عايزة أقابلك.”
يحي فورًا:
“ماشي يا قلبي… هستناكي في المكان اللي بنتقابل فيه.”
شروق قفلت المكالمة…
وبصت لنفسها في المراية…
وعينيها كانت مليانة وجع…
بس وراه… قرار.
عند يحي… خرج من أوضته وهو متعصب شوية… لكنه فجأة وقف مكانه لما سمع صوت بكاء شديد جاي من أوضة ملاك. قلبه اتقبض… قرب بسرعة وخبط ودخل. بص لها بخوف وقلق:
يحي:
“إنتي بتعيطي ليه يا ملاك؟”
ملاك بسرعة مسحت دموعها:
“مفيش… مخنوقة شوية.”
يحي قرب منها أكتر:
“حد زعلك؟”
ملاك هزت راسها:
“لا… أنا متضايقة عشان جوازي من اللي اسمه أدهم.”
ملامح يحي اتغيرت فجأة… مسكها من دراعها بعصبية:
“أدهم مين؟!”
ملاك بصوت مهزوز:
“واحد اسمه أدهم الشناوي.”
في اللحظة دي… الغضب انفجر في عيون يحي… مسكها بقوة ونزل بيها تحت.
يحي وهو بيصرخ:
“محمود!”
محمود خرج متضايق:
“في إيه؟ بتزعق ليه كده؟!”
يحي بغضب:
“إنت جوزت ملاك لأدهم… وإنت عارف إنه عايز ينتقم؟!”
الصمت لحظة…
وبعدين دخلت حياة وهي بتتكلم ببرود:
“أيوه… اتجوزته.”
الكل بص لها…
كملت بنفس القسوة:
“وهترجع بيت جوزها من اللحظة دي.”
ملاك اتجمدت… ويحي بص لها بصدمة.
حياة قربت خطوة وقالت بتهديد واضح:
“ولو فكرت ترفض… هتخرج إنت وهي بره… وساعتها… السنيورة اللي بتحبها أخوها هيعرف كل حاجة.”
الكلمة وقعت زي الصاعقة…
يحي سكت…
إيده بتشد على دراع ملاك… بس عينيه مليانة صراع.
ملاك بصت له برجاء…
بس مفيش كلام اتقال.
الصمت كان أقوى من أي صوت.
“لما تتحاصر بين اللي بتحبهم… وبين الحقيقة… بتكتشف إن الخسارة جاية في كل الحالات.”
رواية العداله المفقوده الفصل الخامس 5 - بقلم صباح صابر
الصمت فضل مسيطر… ثواني بس كانت كفاية تكشف كل حاجة. يحي كان واقف مكانه… عينه على ملاك… بس عقله في حتة تانية خالص. فجأة شد إيده من عليها بعصبية ولف ناحية حياة.
يحي بغضب:
“إنتي بتلعبوا بإيه؟! فاكرين الموضوع لعبة؟!”
حياة بابتسامة باردة:
“إحنا بنحمي نفسنا… وإنت كمان لازم تحمي نفسك.”
يحي صرخ:
“على حساب أختي؟!”
محمود بعصبية:
“وطي صوتك! إنت مش فاهم حاجة!”
يحي قرب منه بعصبية أكتر:
“لا أنا فاهم كويس… فاهم إنكم بعتوا ملاك!”
ملاك دموعها نزلت تاني.
حياة بحدة:
“اتكلم عدل! محدش باع حد… دي مصلحة.”
يحي بسخرية:
“مصلحة؟! مصلحة مين؟!”
الصمت خيّم لحظة…
محمود بص بعيد وقال:
“الموضوع أكبر منك.”
يحي ضحك بسخرية:
“دايمًا نفس الجملة… ولما المصيبة تحصل تقولوا ما كناش نعرف!”
ملاك بصوت ضعيف:
“يحي…”
يحي بص لها… وعينيه مليانة وجع:
“إنتي كنتي عارفة؟”
ملاك هزت راسها بسرعة:
“لا… والله ما كنت أعرف حاجة.”
يحي سكت لحظة… وبعدين بص لمحمود:
“لو جرالها حاجة… أقسم بالله مش هرحم حد فيكم.”
حياة ضحكت بسخرية خفيفة:
“خليك فاكر تهديدك ده لنفسك… قبل أي حد.”
يحي شد إيده في شعره بعصبية… وبعدين فجأة لف ناحية الباب.
ملاك بخوف:
“إنت رايح فين؟!”
يحي وقف لحظة من غير ما يبص لها:
“هجيب ورقه طلاقك.”
محمود صرخ:
“يحي ارجع!”
بس كان فات الأوان…
الباب اتقفل وراه بعنف.
ملاك وقفت مكانها… قلبها بيخبط بجنون.
حياة بصت لها ببرود:
“جهزي نفسك… إنتي راجعة بيت جوزك النهاردة.”
ملاك بصت لها بكره لأول مرة:
“مش همشي.”
حياة قربت منها وقالت بهدوء مرعب:
“هتمشي… غصب عنك.”
ملاك عينيها لمعت… والخوف اتحول لحاجة تانية.
“مش كل مرة هتعدي زي ما إنتي عايزة.”
في نفس اللحظة…
يحي كان راكب عربيته… بيسوق بسرعة جنونية… عينيه مليانة نار.
يحي لنفسه:
“أدهم الشناوي… والله لخليك تطلقها”
العربية وقفت قدام شركة الشناوي… يحي نزل منها بعصبية ونار في عينيه… دخل الشركة بخطوات سريعة… محدش قدر يوقفه… فتح باب مكتب أدهم بعنف.
يحي بصوت عالي:
“إنت إزاي تتجوز أختي ؟!”
أدهم رفع عينه ببرود وهو قاعد:
” نفس سوال وإنت إزاي تدخل مكتبي من غير إذن؟”
يحي قرب منه بعصبية:
“أنا بسألك!”
أدهم قام ببطء… ووقف قدامه بثبات:
“وأنا مش ملزم أجاوبك.”
يحي شد على سنانه:
“طلقها.”
ثانية صمت… الجو اتكهرب.
أدهم بهدوء تقيل:
“إنت بتأمرني؟”
يحي بصوت أعلى:
“أيوه… طلق ملاك!”
أدهم ضحك بسخرية:
“واضح إنك مش فاهم أنت بتكلم مين.”
يحي بعنف:
“أنا فاهم كويس… وبهزرش!”
امن أدهم وصلوا … لكن أدهم رفع إيده يمنعهم.
أدهم بص ليحي في عينه:
“سيبه.”
وبعدين قال بهدوء أخطر:
“ملاك مراتي… ومش بطلق.”
يحي زقه بغضب:
“غصب عنها؟!”
أدهم:
“هي على اسمي… وده كفاية.”
يحي صرخ:
“مش كفاية! إنت فاكرها لعبة؟!”
أدهم قرب خطوة… ونبرته بقت أهدى بس أشرس:
“اللعبة لسه ما بدأتش… متدخلش نفسك فيها.”
يحي بتهديد واضح:
“أنا دخلت… ومش هطلع غير وهي معايا.”
أدهم ابتسم ابتسامة باردة:
“جرب.”
التحدي بينهم كان واضح… ولا واحد فيهم ناوي يتراجع.
يحي بص له آخر نظرة مليانة غضب:
“أنا هرجعلك… بس مش لوحدي.”
لف وخرج بعنف…
باب المكتب اتقفل وراه… بس الشرارة كانت ولعت.
في نفس الوقت…
موبايل يحي رن.
بص في الشاشة…
“شروق.”
رد بسرعة:
“أيوه.”
شروق بصوت واطي:
“أنا وصلت المكان… اللي بنتقابل فيه.”
يحي نبرته كانت لسه مشدودة:
“خليكي مكانك… أنا جاي.”
بعد شوية…
يحي وصل…
نزل من العربية… عينيه بتدور لحد ما شاف شروق واقفة.
قرب منها بسرعة:
“عامله إيه يا عمري قلتني عليكي
شروق بدموع حضنته:
“أنا تعبت يا يحي…”
يحي حاول يهديها وهو بيطبطب عليها:
“اهدي يا حبيبتي… إيه اللي حصل؟”
شروق وهي بتعيط:
“أخواتي سيف وادهم … كالعاده…”
يحي خدها وقعدها بهدوء:
“طب اهدي كده واحكيلي… إيه اللي حصل؟”
شروق مسحت دموعها وبدأت تحكيله كل حاجة… كل كلمة قالتها كانت مليانة وجع… وهو ساكت بيسمع… وبعد ما خلصت، يحي اتكلم بهدوء:
“يا حبيبتي… إنتي جيتي على جرحهم… متنسيش إن اللي ماتت دي كانت أخته… ما كانش ينفع تتكلمي كده.”
شروق بصت له بصدمة وغضب:
“إنت بتدافع عنه؟!”
يحي بهدوء:
“مش بدافع… أنا بوضحلك.”
شروق بعصبية:
“أنا عايزة حقي… وأنا ما غلطتش!”
يحي قرب منها وقال بهدوء:
“وأنا قلتلك قبل كده… هعوضك عن كل حاجة… وهفتحلك البيوتي سنتر اللي نفسك فيه.”
شروق هزت راسها برفض:
“لا يا يحي… أنا عايزة أبدأ بنفسي… من غير ما حد يكون له جميل عليا.”
يحي بص لها وسألها بهدوء:
“وأنا حد برضه؟”
شروق سكتت لحظة… وبعدين ابتسمت بحب:
“لا… إنت كل حياتي.”
يحي ابتسم غصب عنه…
شروق كملت وهي باصة له بصدق:
“بجد يا يحي… ربنا عوضني بيك عن حاجات كتير أوي… إنت عوض كبير.”
يحي سكت… بس جواه كان فيه صراع…
أما عند ملاك…
كانت واقفة في أوضتها… الشنطة مفتوحة قدامها… وإيديها بتترعش وهي بتحط هدومها. كل حاجة كانت بتحصل بسرعة… بس قلبها كان تقيل… وكأن كل خطوة بتبعدها عن نفسها.
بصت حوالين الأوضة… المكان اللي كانت بتعيط فيه… وتضحك فيه… وتعيش فيه كل حاجة.
ملاك بهمس مكسور:
“خلاص…”
قفلت الشنطة… ومشيت.
نزلت تحت… مفيش حد بص لها… ولا حد وقفها.
ركبت مع السواق… العربية اتحركت…
وهي باصة من الشباك… عينيها مليانة دموع.
قلبها كان بيتقطع مع كل دقيقة…
مش مصدقة إنها رايحة…
رايحة لواحد… مش عارفة هيبقى إيه في حياتها.
ملاك وصلت الفيلا… نفس الفيلا اللي جاتها قبل كده… نزلت من العربية وقلبها بيتخبط بعنف… عقلها مشغول بسؤال واحد…
“هجيب الورق إزاي؟”
بصّت للباب… مقفول… مفيش حد… خبطت كذا مرة… مفيش رد.
وقفت محتارة… وبعدين لفت حوالين المكان… لحد ما لقت باب جانبي مفتوح شوية.
دخلت بحذر… وخطواتها كانت بطيئة…
وصلت للجنينة…
قعدت على الكرسي…
مستنية.
الثواني عدت…
دقايق…
ساعات…
والشمس غابت… والليل بدأ يدخل…
ومفيش أثر لأدهم.
ملاك حضنت نفسها بإيديها…
والخوف بدأ يكبر جواها…
“لو كشفني…؟”
غمضت عينيها لحظة…
“ولو منفذتش…؟”
في نفس الوقت…
في أوضة محمود وحياة…
محمود بضيق: انا مش فاهم انتي وديتي ملاك بيت ادهم ليه
حياه: عشان تسرق الورق الي موجوده عنده
محمود بخنقه: وانتي مفكره انها هتعرف تضحك علي ادهم
_ ولو معرفتش…. نقتلها ونكسر ادهم لمره التالته وساعتها ادهم عمره م ايفكر انه يعدينا ولا يقف قدامنا
محمود: اقتل ملاك
_ اه اقتلها الي يخليك تقتل امها يخليك تقتلها وكمان انت مش بتحبها يا محمود ووجودها مش مستفدين منه حاجه
_ ماشي الي تشوفيه
نسيب القاهره عشان ضغطي اترفع…
نروح إسكندرية…
كانوا قاعدين على سفرة العشا…
حمزة وهو بيضحك:
“أنا مقدر جدًا إنكم زعلانين إني هنزل القاهرة بكرة… بس أوعدكم أجيلكم بدل ما تنتحروا.”
حسام ببرود:
“ومين قال كده؟ ولا زعل ولا حاجة… بالعكس.”
حمزة بص لرحمة وابتسم:
“طب وإنتي يا رحومة… هتزعلي؟”
رحمة بدلع:
“طبعًا يا حمزة… ده إنت حبيبي.”
حسام بص لها… عينيه احمرت.
رحمة بلعت ريقها بسرعة:
“أخويا حبيبي!”
الكل ضحك.
آية بابتسامة:
“أهم حاجة تلاقي في الجامعة شريكة حياتك.”
حمزة ضحك:
“ما تقلقيش… هدور كويس.”
حسام بحدة خفيفة:
“دور بعيد.”
الجو كله هزار وضحك…
بس الغيرة كانت واضحة.
وفي نفس الوقت…
في فيلا أدهم…
ملاك كانت لسه قاعدة في الجنينة…
الليل بقى ساكن…
بس قلبها…
كان بيدق بصوت عالي.
وفجأة—
صوت عربية دخلت الفيلا.
ملاك وقفت بسرعة…
وعينيها اتسعت.
أدهم أول ما دخل الفيلا اتجمد مكانه لما شاف ملاك قدامه
_ انتي بتعملي ايه هنا
ملاك: انا بابا مشاني من البيت مش عاوزني فملقتش حد اروحله غيرك مش انت جوزي
أدهم رفع حاجبه بسخرية خفيفة:
_ امم… ودي لعبة كمان من لعب ابوكي؟
ملاك بسرعة ودموعها مكبوتة:
_ لا… انا فعلا مش عايزة اقعد معاهم… وجيت عندك
أدهم بص لها ببرود تقيل:
_ اخوكي الصبح كان عايز يطلقك… ودلوقتي فجأة ملقتيش مكان؟
ملاك بوجع مكبوت:
_ بص… انا ضحية مشاكل مش بتاعتي… ماليش ذنب في اللي حصل… انت كتب كتابك عليا… استحمل بقى
أدهم بنبرة حادة:
_ لو هنتكلم عن الاستحمال… فإنتي اللي هتستحملي مش انا
دخلوا البيت
أدهم شاور على اوضة وقال ببرود:
_ دي اوضتك
وقالها ومشي من غير ما يستنى رد
ملاك دخلت وهي مستغربة… الاوضة كانت بسيطة جدًا وقديمة… مفيهاش غير سرير صغير وحاجات محدودة… لحظة صمت عدت جواها وهي بتفهم انها فعلاً أوضة مختلفة عن باقي البيت
اتنهدت وقررت تغير هدومها الأول
بعد شوية طلعت فوق وخبطت على باب أوضة تانية
أدهم من غير ما يبص:
_ ايه
ملاك وهي بتدب برجليها بغضب طفولي:
_ الاوضة اللي قولتلي عليها مفيهاش سرير
أدهم ببرود:
_ طب وفيها ايه؟
_ فيها اني مش هعرف انام… انا مش معترضة على الاوضة بس لازم يبقى فيها سرير
_ ده اللي عندي
_ يعني ايه ده اللي عندك؟ هو بمزاجك؟ ولا اقولك خلاص انا انام في اي اوضة تانية
أدهم رفع صوته فجأة:
_ خلصتي؟ انتي هتنامي في المكان اللي انا احدده وكلمتي هي اللي تمشي… فاهمة؟
الصوت العالي خلاها تتراجع خطوة، الخوف بان في عينيها، لكنها حاولت تثبت نفسها
_ لا… انا مش بمشي على مزاج حد
في اللحظة دي أدهم اتعصب ومسك دراعها بقوة
_ عشان طول لسانك ده هتنامي في البلكونة
سحبها بدون نقاش وفتح باب البلكونة ودفعها جوه
سقطت على الأرض وهي متفاجئة
أدهم بصوت بارد قاتل:
_ لو اتحركتي من مكانك خطوة واحدة… هتشوفي حاجه عمرك م شوفتيها
سكت لحظة… وبص لها بنظرة تقيلة:
_ ومن النهاردة… إنتي دخلتي مرحلة اسمها الجحيم الابدي
وسابها وخرج وقفل الباب
ملاك فضلت قاعدة في البلكونة… صمت تقيل حواليها… ودموعها بتنزل من غير صوت
الليل كان قارس البرودة… الهواء داخل البلكونة بيعدي على ملاك كأنه سكاكين… جسمها بيترعش ودموعها بتنزل من غير توقف… كانت حاضنة نفسها بإيديها محاولة تتحمل… وكل دقيقة كانت أطول من اللي قبلها
بس رغم كل ده… ما استسلمتش… فضلت صامدة لحد ما التعب غلبها… ونامت على الأرض الباردة وهي منهارة من البكاء
وفي صباح اليوم التالي…
فجأة صحيت على مياه اتترمت في وشها
ملاك قامت مفزوعة وهي بتتنفس بسرعة
_ ايه ده!!
مسحت وشها وهي بتبص حواليها بصدمة… لقت أدهم واقف قدامها ببرود تام
أدهم بهدوء مستفز:
_ كل ده نوم؟
ملاك بصت له بغضب شديد وعيونها لسه مليانة دموع من امبارح
قامت بسرعة وضربته في صدره بعصبية:
_ حرام عليك! حد يصحي حد كده؟!
أدهم ما اتحركش خطوة… بص لها ببرود كأنه مش متأثر
_ قومي… مفيش نوم في مملكتي
ملاك بعصبية ووجع:
_ انت مجنون! انا كنت بتجمد من البرد طول الليل!
أدهم قرب خطوة واحدة بس وقال بنبرة هادية لكنها مخيفة:
_ وده أول درس… هنا مفيش دلع
ملاك بصت له بصدمة وغيظ… لكن في نفس الوقت كانت مرهقة جدًا ومش قادرة تكمل خناق
أدهم بص عليها لحظة وبعدين لف وقال ببرود:
_ قدامك 10 دقايق وتكوني تحت
ومشي من غير ما يسمع رد
ملاك فضلت واقفة مكانها… بتبص وراه بصدمة وغيظ ودموعها لسه في عينيها
_ ده مش إنسان… ده وحش…
ملاك نزلت وقفت في الصالة وهي مربعة إيديها بضيق واضح
_ ينعم
أدهم بصوت ثابت وقوي:
_ البيت ده له نظام… ومن النهاردة النظام ده هيتنفذ
ملاك رفعت حاجبها:
_ فاهمة
وبنبرة فيها سخرية:
_ وإيه بقى النظام ده يا سي السيد؟
ثواني وسكتت…
لكن فجأة أدهم اتحرك بسرعة ومسكها من شعرها بقوة
ملاك صرخت وهي بتحاول تبعد إيده:
_ سيب شعري بقولك سيب شعري!
أدهم وهو لسه ماسكها ومش فارق معاه صراخها:
_ أول حاجة… معاد صحايني الساعة 6 ونص
_ الساعة 6 تكوني صاحيه
_ الفطار يكون جاهز
_البس يكون جاهز
_ البيت يبقى نضيف
_ الحمام يكون متجهز
_ وأي غلطة… هضين عيشتك
ملاك كانت بتتألم ودموعها في عينيها
سكت لحظة وبعدين ساب شعرها فجأة
ملاك رجعت خطوة وهي بتتنفس بسرعة وبتحاول تستوعب اللي حصل
أدهم بص لها ببرود:
_ قدامك شغل… ابدئي
ملاك بصت له بصدمة وغضب ودموع مكبوتة…
لكن جواها حاجة بدأت تتحرك…
مش خوف بس… عناد
ملاك وقفت قدامه بعصبية وضيق
_ حيلك حيلك… هو انت فاكرني ببيع لبن عشان أصحى 6 الصبح؟ وكمان أنا كنت في بيت بابا بصحى واحدة واتنين الظهر… أصله تاجر مخدرات وسلاح، ومنافسك في الشغلانة كمان
سكتت لحظة وبصت له بسخرية:
_ وبالمناسبة بقى… مش المفروض إنك زيهم؟ تاجر سلاح ومخدرات وشغلك بالليل؟ اعمل زيهم وريح دماغك… وربنا يهديك وجيب خدامة بقى
_ ده انت خليت تجار المخدرات راسهم في الأرض من كلامك ده
أدهم قرب منها خطوة بنظرة حادة:
_ أنا خارج… عايز أرجع ألاقي البيت من أوله لآخره متظبط… متغسل ومتنضف
_ العشا يكون جاهز
_ والحمام متجهز
_ وكل ده الساعة 7
ملاك ببرود:
_ مش هعمل حاجة
أدهم وقف لحظة وبص لها نظرة تقيلة:
_ متعمليش… وأنا هعرفك إزاي كلامي ميتنفذش
قالها وخرج من البيت بهدوء مخيف
ملاك فضلت واقفة لحظة… بعدين نفخت بضيق وقعدت على السلم
_ أعمل إيه دلوقتي… أكبر دماغي ولا أسمع الكلام؟
لكن جواها… كان في إحساس غريب… مش خوف بس… لا… كان قلق إنها لو غلطت هتدفع تمن كبير
نروح إسكندرية…
وتحديدا في نفس الوقت الساعة 7 الصبح
كان حمزة بيودع العيلة عشان مسافر
آية بحزن:
_ أنا مش مصدقة إنك هتمشي… خليك شوية
_ معلش يا حبيبتي لازم أمشي… عندي أول محاضرة الساعة 10 ولازم أوصل بدري
آية:
_ توصل بالسلامة
زين بهدوء:
_ أول ما توصل طمنا عليك… ولو حصل أي حاجة كلمنا فورًا
_ أكيد
ركب عربيته وبدأ يتحرك ناحية القاهرة… وتحديدا جامعة 6 أكتوبر
وفي مكان تاني…
عند ياسين الي قربنا ننساء
كان نايم تعبان في شقة هادية… وبجانبه شهد بتعمله كمادات
شهد بقلق:
_ قولتلك يا ياسين ما تتعبش نفسك
ياسين بتنهيدة:
_ أعمل إيه يا عيوني… إنتي عارفة الي فيها … نفسي أخلص من الشغلانه ده
شهد بحزن:
_ يارب يا ياسين… دي أكبر أمنية ليا
ياسين ابتسم ومسح على وشها:
_ عمري ما أندم على أي حاجة عملتها عشانك
شهد بصت له بخوف:
_ بس انا خايفه إنت مختفي بقالك يوم كامل… وممكن أبوك يدور عليك… لازم تكلمه وبا الفعل ياسين وافق وكلمه
في بيت عيلة أدهم…
الصبح كان هادي… الكل متجمع على سفرة الفطار
وفاء قاعدة بتشرف على الأكل… وشروق داخلة متأخرة وهي لسه بتظبط هدومها
سيف بص لها بضيق:
_ كل يوم نفس القرف… كنتي فين امبارح ؟
شروق بصت له ببرود:
_ مالكش دعوة بيا
سيف قام من مكانه بعصبية:
_ لا ليّا دعوة… البيت ده مش كده كل يوم تتأخري وتدخلي كأن مفيش حد
شروق ردت بعناد:
_ وأنا حرة… مش هعيش بنظامك
سيف بحدة:
_ لا مش حرة… طالما هنا يبقى فيه نظام
وفاء دخلت بينهم بسرعة:
_ بس كفاية بقى… كل يوم خناق على الفطار
شروق قعدت على الكرسي بعصبية:
_ هو اللي بيبدأ
سيف بص لها بغضب مكبوت:
_ أنا ببدأ؟! إنتي اللي مش بتسمعي الكلام
وفاء بحزم:
_ خلاص يا سيف… سيبها تاكل في هدوء
سيف اتنهد بضيق وقعد مكانه وهو بيبص لها بنظرة مش مفهومة
وشروق بصت قدامها وهي متضايقة برضه بس ساكتة
الجو كله كان تقيل….
ولما خلص سيف قام وخرج وساره خلصت فطار وراحت علي الجامعه وصلت في المكان الي دائماً بتستني صاحبتها في ايه جات بسمله
_انا جيت
ساره: حمد الله علي السلامه كل ده
_ معلش المواصلات و كده
ساره: طب يلا بينا
ركبت بسمله العربيه وهما في طريق اتكلمت بسمله: مالك يا ساره حساكي مضايقه
_اه مخنوقه لم بشوف شروق وسيف وادهم بيتخانقوا بضايق جدا انا نفسي انهم يبطلوا خناق ادهم مبيجيش عندنا وشروق مش بتحبني وسيف كل يوم خناقه مع شروق بجد انا زهقت
_ طب اهدي وقوليلي ايه الي حصل
_حكتلها علي كل الي حصل وهي مخنوقه
بسمله: معلش يا ساره بس اخوكي مش غلطان و شروق الي غلطت…
_ “نعمل إيه بقا… الي غلطان.. غلطان”
حاولت بسمله تخرجها من الحزن الي هي في إيه….
وصلت الجامعه ودخلت أول محاضر هي و وبسملة
ساره بضيق: الدكتوره امل مشيت وبيقولوا اني في دكتور جايه جديدة
كان في الوقت ده هما بيتكلموا وحمزه كان واقف بس سامع كلامهم
بسملة بحماس: تفتكري شكله هيكون إزاي
_ هيكون إزاي يعني يا بسبوستي اكيد بكرش واقرع وكمان مليان …
حمزه سمع كلامهم وهو كاتم ضحكته…
قرب منهم
واتكلم: هو فين القاعه الرابعه
بسملة: علطول علي ايدك اليمين
حمزه: متشكر
قال كده ومشي
ساره أول ممشي مسكت ايده بسملة
بسملة بخضه: إيه يا بت مالك
ساره: انتي شوفتي الي أنا شفته الواد مزه عيونه ملونه ده فتي احلامي الي بتمناه لا وكمان بيسال علي المدرج بتاعنا سكتت وبعدها كملت يا الهوي بجد انا كده هفضل مركزه معاه طول المحاضرة والدكتور هيصقدني
_ ساره الي محدش بيعجبها أخيراً عجبها حد
_ احم متكسفنيش يلا هنتاخر
دخلوا المحاضرة ولقتوا واقف همست لبسمله هو واقف هنا ليه..
_ مالناش دعوة
دخلوا وبداوء يسلموا علي اصحابهم
حمزه بضيق: انتي يا انسه
ساره هي وبتبص حوليها: هو انت بتكلمني انا
_ امال يعني بكلم خيالك داخله وعامله اتسلمي وتحضني فاكره نفسك في فرح
صوت ضحك في القاعه..
مكنتش فاهمه حاجه اتكلمت واحده من صاحبتها هي وبتهمس.. ده الدكتور الجديد
عيونها وسعت واتكلمت: مقصدش حضرتك بس احنا لينا فتره طويلة مبنشوفش بعض ومكنتش اعرف انك حضرتك الدكتور الجديد
_ تمام اتفضلي اقعدي
وبعدها نظر الجميع واتكلم: أنا حمزه الدكتوره الجديد الي هيدرسلكوا اساسيات الجراحه ياريت الكل يركز معايا واي حد ايحتاج اشرحله حاجه انا موجودة
بدا انه يشرح وساره كانت مركزه جدا وبتجاوب معاه
نسيبهم ونروح اسكندرية عند حسام سمع تخبيط علي الباب
_ ادخل
دخلت رحمة
_ عرفت اجازتك انهارده كويس انك اخد راحه
ابتسم ابتسامه صغيرة
_ تحب اعملك قهوه او شاي الي انت عاوزه اعملهولك
_ لا شكراً تسلمي
_ الاتيله الي اتفقنا معاه البنت بعتتلي كذا صوره لفساتين تيجي نختار
_ لا اختاري انتي
_ ليه يا حسام طب وانت
_انتي الي اتلبسي مش انا
_ حسام من فضلك دي ليلة العمر المفروض انك تختار معايا وكمان تحسسني اني عروسه الي انت بتعمله في القسم مش اطلعو عليا..
حسام اتعصب… انتي عاوزه ايه دلوقتي
_ عاوزاك يبقي في شويه احساس وحب من نحيتك ليا زي م انا بشاركك
الحب والمشاعر
_ رحمة انا واخد اجازه عشان اريح دماغي مش اوجعها اكتر
_ يعني انا وجع دماغ
_ اه وكمان با النسبه لموضوع اختيار الفستان اختري انتي لاني انا اساسا من الاول مكنتش موافق على الجوازه دي فاهمه اتمني يكون وصلك ليه اننا مش بشاركك الحب والاحساس عشان انتي با النسبالي هتفضلي البنت الي شايفها اختي مش حبيبتي ولا مراتي
قال كده وخرج بس خرج وهو سايب قلب مكسوره كلامه كان كفيل انه يكسرها اكتر واكتر قعدت وفضلت تبكي بكل قوه، قامت وراحت علي غرفتها وقفلت الباب..
نرجع القاهره….
طبعاً يحي وشروق مفوتوش الخروجه
في الفيلا عند أدهم…
ملاك فضلت قاعدة على السلم شوية… بتفكر بعناد، وبنفس الوقت جواها قلق مش مفهوم
_ يعني أعمل إيه دلوقتي… أطبّق كلامه ولا أطنشه؟
سكتت لحظة وبصت حوالين البيت الكبير…
الهدوء كان غريب… كأنه بيت بيحكمه نظام مش رحيم
قامت ببطء… دخلت المطبخ
_ أنا مش خدامة عنده… بس لو سبت الدنيا كده هيتجنن أكتر
بدأت تنضف وهي بتزفر بضيق كل شوية…
_ أوف… ده عايز جيش مش واحدة بس
ومع كل حاجة كانت بتعملها… كانت بتكابر أكتر من إنها تلتزم
بعد وقت…
بدأت تخلص جزء من البيت… بس ملامحها كانت مرهقة مر الوقت والساعات وفي لحظة… وقفت فجأة لما سمعت صوت باب البيت بيتفتح
أدهم دخل… خطواته هادية لكن تقيلة
عيونه راحت على البيت… بص حواليه بسرعة
ثم بص لملاك
سكت لحظة…
وملامحه ما اتغيرتش
_ انتي خلصتي؟
ملاك رفعت راسها بعناد:
_ أهو زي ما انت شايف
أدهم مشي ناحية الصالة… بص على كل حاجة
بهدوء غريب قال:
_ ده مش اللي طلبته
ملاك بان عليها العصبية:
_ يا سلام! يعني أنا شغالة طول اليوم وفي الآخر مش عاجبك؟
أدهم لف لها ببطء:
_ أنا قلت البيت يبقى متظبط… مش “متشال منه جزء”
ملاك بصت له بغيظ:
_ إنت عايز إيه بالظبط؟! أنا بشر مش روبوت
أدهم قرب خطوة:
_ وأنا ما طلبتش روبوت… أنا طلبت نظام
سكت لحظة وبص لها بنظرة
ثابتة:
_ وإنتي لسه مش فاهمة يعني إيه نظام
ملاك اتنهدت بغضب:
_ لا فاهمة… بس مش هعيش طول عمري على مزاجك
أدهم رفع حاجبه:
_ هنشوف
سكت لحظة وبعدين قال ببرود:
_ العشا يكون جاهز الساعة 7 زي ما قلت
ملاك بتحدي:
_ ومش هعمله
أدهم وقف مكانه ثواني… وبعدين ابتسم ابتسامة خفيفة مفيهاش أي رحمة
_ خلاص… براحتك
وطلع على السلم من غير ما يكمل كلام
ملاك بصت وراه… وحست لأول مرة إن الموضوع مش مجرد أوامر…
استغربت جدا انه مضربهاش أو معملش حاجه.. دقايق محدودة
ولقئت ادهم بينادي عليها طلعت ودخلت ولاقته قفل الباب كان لابس بنطلون ومن غير تيشيرت
ملاك: إيه ده يا افندي روح داري نفسك في اي ركن
ادهم: ركن ليه يا حبيبتي انهارده ليله دخلتنا
_ نعم يا عنيا..
_ مفيش عشاء، في ليله وكمان ده حقي
ملاك بقوه: انت ملكش حقوق عليا
رواية العداله المفقوده الفصل السادس 6 - بقلم صباح صابر
_ لا ليا ألف مرة حق عليكي… مش إنتي مراتي برضه؟
ملاك اتربعبت ورجعت لورا بخوف… قلبها بيدق بعنف، فكرة واحدة مسيطرة عليها… لو عرف حقيقتها ممكن يعمل فيها إيه؟ مسحت دمعة نزلت غصب عنها وقالت بسرعة:
“لا… مفيش أي حاجة حصلت بيني وبينك… أنا مش بحبك وإنت كمان مش بتحبني… ليه نربط نفسنا ببعض؟”
أدهم ضيّق عينيه وهو بيشك فيها بسبب توترها:
“في إيه؟ في حاجة أنا معرفهاش؟”
ملاك تهربت بنظراتها: “لا… مفيش… أنا هروح أجهز العشا.”
قالت كده وخرجت بسرعة وقفلت الباب وراها… أول ما بعدت، دموعها نزلت بقوة… نزلت المطبخ وهي حاسة إن رجليها مش شايلاها، وبدأت تحضر الأكل… بانيه، بطاطس، مكرونة وايت صوص وسلطة.
أدهم دخل المطبخ فجأة وقال بضيق: “متكونش حاطة سم بإيدك في الأكل.”
ملاك وهي بتمسح دموعها: “حاضر.”
قرب منها وقال: “بصيلي كده.”
ملاك لفتت ببطء: “نعم؟”
قال بنبرة هادية غريبة: “الضعف والكسرة مش لايقين عليكي.”
ملاك ابتسمت ابتسامة صغيرة غصب عنها.
قال ببرود: “خلصي… خمس دقايق وألاقي الأكل على السفرة.”
وخرج.
نروح عند شروق ويحي…
شروق: “أنا لازم أمشي… الساعة بقت 7 وربع.”
يحي: “خليكي معايا شوية كمان.”
شروق بخوف: “لا… سيف ممكن يكون رجع… وكمان ممكن أدهم يكون في البيت.”
حضنته بحب: “هتوحشني.”
يحي ابتسم: “وإنتي أكتر يا عمري.”
ركبت عربيتها ومشيت… ويحي رجع بيته وطلع أوضته… قعد لوحده والتفكير مسيطر عليه: “ملاك راحت بيت أدهم ليه؟ هو في حاجة مستخبية؟”
نرجع عند أدهم…
ملاك: “خلصت.”
بدأت تحط الأكل على السفرة وهي بتتمتم: “بالهنا والشفا…”
أدهم: “بتقولي حاجة؟”
ملاك بسرعة: “بقول بالهنا والشفا.”
أدهم: “ماشي.”
ملاك باستغراب: “هو إنت مش خايف أكون سممتك؟”
أدهم بثقة: “إنتي أجبن من كده يا ملاك.”
بدأ ياكل… وهي كانت ماشية، وقفها: “استني.”
ملاك: “في إيه؟”
أدهم: “اقفي هنا… متتحركيش.”
ملاك بضيق: “ليه؟”
أدهم: “لو احتاجت حاجة.”
ملاك نفخت ووقفت جنبه وهي متضايقة.
نروح إسكندرية…
رحمة كانت بتعيط وقلبها موجوع… خبط على الباب ودخلت آية بسرعة:
“إنتي مش هتيجي معانا؟”
اتصدمت من شكلها وقربت منها: “مالك يا رحمة؟ في إيه؟”
رحمة وهي بتمسح دموعها: “مفيش…”
آية بقلق: “لا في… حسام تاني؟”
رحمة انهارت في العياط… آية حضنتها: “اهدي واحكيلي.”
بدأت رحمة تحكي كل حاجة…
بعد ما خلصت، آية قالت: “يمكن مضغوط في الشغل ومكنش يقصد.”
رحمة بوجع: “ميقصدش؟!”
آية: “صدقيني… هو بيحبك.”
رحمة هزت راسها: “لا… ده قال إنه خطبني غصب عنه.”
آية: “أكيد قالها في لحظة عصبية.”
رحمة بقرار واضح: “لا… أنا زهقت… أنا هسيبه.”
خرجت من أوضتها… كانت دموعها لسه على خدها…
نزلت لقيت حسام قاعد مع زين والجد…
وقفت قدامه من غير تردد… قلعت الدبلة وحطتها قدامه:
“اتفضل… دبلتك… أنا مش عايزة أكمل.”
حسام كان قاعد… أول ما شاف الدبلة
في إيد رحمة اتجمد
“إيه اللي بتعمليه ده؟”
رحمة بصوت ثابت بالعافية: “بريحك… زي ما إنت عايز.”
زين قام بسرعة: “في إيه يا جماعة؟”
رحمة بصت لحسام: “إنت قولت بنفسك إني زي أختك… وأنا مش هقبل أكون حمل عليك.”
حسام بعصبية: “وإنتي صدقتي الكلام ده كده؟!”
رحمة بوجع: “أصدق إيه؟ الكلمة كانت واضحة أهو.”
الجد بحدة: “في إيه؟ حد يفهمني!”
حسام قرب منها ومسِك إيدها: “إنتي مش هتقلعي حاجة… فاهمة؟”
رحمة بتحاول تبعد: “سيبني يا حسام… كفاية كده.”
حسام شد عليها: “لا… مش كفاية.”
رحمة بدموع: “طب قولها… قول إنك عايزني.”
(سكون)
رحمة بابتسامة مكسورة: “خلاص… سكوتك كفاية.”
“أنا همشي.”
في القاهرة…
أدهم: “إنتي مش هتاكلي؟”
ملاك: “مليش نفس.”
أدهم: “غلط… هنا مفيش حاجة اسمها مالياش نفس.”
ملاك: “وأنا مش عايشة في معسكر.”
أدهم: “وأنا ما بكررش كلامي.”
ملاك: “وأنا مش بسمع أوامر.”
أدهم: “إنتي بتلعبي بالنار يا ملاك.”
ملاك: “وأنا مبخافش منها.”
أدهم: “كلي.”
ملاك: “مش هاكل.”
أدهم: “براحتك.”
بعد لحظة…
أدهم: “اللي جواكي ده خوف مش عناد.”
ملاك: “إنت متعرفش حاجة.”
أدهم: “هعرف… قريب.”
في نفس الوقت…
يحي: “لا… في حاجة غلط.”
“أنا لازم أعرف الحقيقة.”في نفس الوقت…
يحي كان واقف في الصالة… عينيه فيها شك ونار.
“لا… في حاجة غلط… وأنا لازم أفهم.”
دخل على أوضة محمود وحياة من غير ما يخبط…
الباب اتفتح بعنف.
حياة قامت بصدمة: “إيه ده؟! إنت إزاي تدخل كده؟!”
يحي بصوت عالي: “المفروض أسأل أنا! إنتي مخبية إيه؟!”
محمود بعصبية: “إنت اتجننت؟! وطي صوتك!”
يحي قرب منه: “لا مش هوطي… أنا عايز أفهم… ملاك راحت بيت أدهم ليه؟!”
ثواني صمت…
حياة بصت لمحمود بسرعة… نظرة اتفهمت بينهم.
يحي لاحظ وسخر: “آه… كده بقى؟ في حاجة!”
حياة حاولت تتمالك نفسها: “مفيش حاجة… اختك راحت لجوزها عادي.”
يحي صرخ: “متكدبيش! أنا مش عيل صغير!”
محمود قرب منه بعنف: “إنت بتتكلم مع أمك كده؟!”
يحي زقه: “متدخلش! أنا بكلمها هي!”
حياة اتعصبت لأول مرة: “أيوه مخبية! وإنت مالك؟!”
يحي اتصدم لحظة: “إنتي بتقولي إيه؟!”
حياة قربت منه ونبرتها بقت حادة: “اللي سمعته… في حاجات أكبر منك… خليك في حالك.”
يحي ضحك بسخرية: “زي إيه؟ بيع أختي؟!”
الجملة نزلت زي القنبلة…
محمود مسكه من هدومه بعصبية: “احترم نفسك!”
يحي زقه بقوة: “سيبني!”
حياة صرخت: “كفاية بقى!”
لكن يحي كان خلاص فقد السيطرة:
“أنا عايز الحقيقة! حالًا!”
حياة بصت له بثبات مرعب وقالت:
“الحقيقة إن أختك لازم تفضل عند أدهم… غصب عنها.”
يحي اتجمد…
“ليه؟!”
حياة بابتسامة باردة:
“عشان فيه ورق مهم هناك… ولازم يتجاب.”
يحي صدمته اتحولت لغضب مرعب:
“إنتي بعتوها فعلاً… بعتوا أختي!”
محمود حاول يهديه: “إفهم الأول—”
يحي صرخ: “مفيش حاجة تتفهم!”
قرب من حياة وعينيه مليانة نار:
“لو جرالها حاجة… والله العظيم مش هسيبكم.”
حياة ضحكت بسخرية:
“إنت؟ هتعمل إيه؟”
يحي بص لها نظرة خطيرة:
“هوريكي.”
لف وخرج بعنف… خبط الباب وراه جامد.
محمود بقلق: “إنتي عملتي إيه؟!”
حياة ببرود: “سيبه… ده مش هيعرف يعمل حاجة.”
لكن…
برا البيت…
يحي كان واقف… ماسك مفاتيحه بإيده بقوة…
وعينيه فيها قرار واضح:
“أنا هجيبك يا ملاك…
برا البيت…
يحي ركب عربيته بعصبية… دراعه خبط في الدريكسيون وهو بيقول: “مش هسيبك هناك… حتى لو على جثتي.”
داس بنزين… العربية انطلقت بسرعة جنونية… عينيه على الطريق بس عقله كله عند ملاك.
“لو لمسها… أنا هقتله.”
في نفس الوقت…
في فيلا أدهم…
ملاك كانت واقفة زي التمثال جنب السفرة… وهو بيخلص أكله بهدوء مستفز.
أدهم من غير ما يبص لها: “لحد إمتى هتفضلي واقفة كده؟”
ملاك بضيق: “لحد ما تسمحلي أتحرك.”
أدهم رفع عينه وبص لها: “اتحركي.”
ملاك لفت تمشي…
“استني.”
وقفت تاني وهي متعصبة: “في إيه تاني؟!”
أدهم قام ببطء… ولف
حوالين الترابيزة لحد ما وقف قدامها.
بص في عينيها مباشرة: “إنتي خايفة مني؟”
ملاك رفعت دقنها بعناد: “لا.”
أدهم قرب أكتر… صوته واطي: “بتكدبي.”
ملاك قلبها بيدق… بس ردت بسرعة: “مش بخاف من حد.”
أدهم ابتسم ابتسامة خفيفة: “تمام… يبقى استحملي.”
ملاك عقدت حواجبها: “استحمل إيه؟”
أدهم بص لها بنظرة تقيلة: “وجودي.”
وقبل ما ترد—
صوت عربية دخلت الفيلا.
ملاك اتجمدت… قلبها دق بسرعة: “يحي…؟!”
أدهم لاحظ التوتر… عينه ضاقت: “مستنية حد؟”
ملاك بسرعة: “لا.”
لكن الباب خبط بعنف من بره.
“افتح يا أدهم!”
الصوت كان واضح…
يحي.
ملاك وشها شحب.
أدهم ابتسم ابتسامة باردة: “واضح إن عندنا ضيف تقيل.”
ملاك بخوف: “من فضلك… متعملش حاجة.”
أدهم بص لها بنظرة غامضة: “ده على حسب.”
مشي ناحية الباب… وفتحه بهدوء.
يحي دخل بعصبية ونار في عينيه… أول ما شاف ملاك جري عليها:
“إنتي كويسة؟!”
ملاك حاولت تهدي الموقف: “أنا كويسة…”
يحي مسك دراعها: “يلا معايا.”
أدهم اتكلم بهدوء مرعب: “على فين؟”
يحي لف له: “هاخد أختي ونمشي.”
أدهم ضحك بسخرية: “أختك؟ دي مراتي.”
يحي قرب منه: “غصب عنها؟!”
أدهم: “على اسمي.”
يحي صرخ: “مش كفاية! إنت فاكرها لعبة؟!”
أدهم قرب خطوة… ونبرته بقت أهدى بس أشرس: “اللعبة لسه ما بدأتش… متدخلش نفسك فيها.”
يحي بتهديد واضح: “أنا دخلت… ومش هطلع غير وهي معايا.”
أدهم ابتسم ابتسامة باردة: “جرب.”
التحدي بينهم كان واضح… ولا واحد فيهم ناوي يتراجع.
يحي بص له آخر نظرة مليانة غضب: “أنا هرجعلك… بس مش لوحدي.”
لف وخرج بعنف…
باب المكتب اتقفل وراه… بس الشرارة كانت ولعت.
موبايل أدهم رن…
بص في الشاشة… ملامحه اتغيرت للحظة.
رد وسكت يسمع…
ثواني—
وبعدين قال ببرود: “إيه طب في مستشفى إيه؟!”
_ ثواني وهكون في المستشفى استنيني عند مستشفى اكتوبر
قفل وبص لملاك نظرة تقيلة.
ملاك بخوف: “في إيه؟”
أدهم قال جملة واحدة قلبت كل حاجة: امي تعبانه
موبايل أدهم رن… بص في الشاشة وملامحه اتغيرت فجأة… رد بسرعة:
“أيوه… إيه؟!”
سكت لحظة وهو بيسمع… وشه شد واتوتر…
“إزاي يعني؟! طب أنا جاي حالًا.”
قفل الموبايل بعصبية ولف بسرعة…
ملاك بخوف: “في إيه؟”
أدهم بص لها بنظرة مش مفهومة: “أمي تعبت… واتنقلت المستشفى.”
قالها وهو بياخد مفاتيحه وبيتحرك بسرعة ناحية الباب…
يحي وقف قدامه: “استنى… في إيه؟”
أدهم بحدة: “ملكش دعوة.”
وخرج من غير ما يستنى رد… باب الفيلا اتقفل وراه بسرعة…
سكون لحظة…
يحي بص لملاك بسرعة: “دي فرصتك… يلا امشي معايا.”
ملاك اترددت لحظة… قلبها بيدق… وبصت ناحية الباب اللي خرج منه أدهم…
“لا…”
يحي بص لها بصدمة: “لا إيه؟! إنتي بتقولي إيه؟!”
ملاك بهدوء رغم التوتر: “مينفعش أمشي دلوقتي… أمه في المستشفى.”
يحي بعصبية: “وإيه يعني؟! انتي مش عارفه هتشوفي معاه ايام عامله ازاي؟!”
ملاك بصت له بثبات: “مش مهم … دي أمه.”
يحي قرب منها: “إنتي مش شايفة الفرصة؟! ممكن ترجعي معايا ونخلص من كل ده!”
ملاك هزت راسها: “مش ههرب… أنا لازم أروح أطمن علي مامته.”
يحي صرخ: “إنتي مجنونة!”
ملاك ردت بهدوء: “يمكن… بس ده الصح.”
سكت لحظة وبعدين قالت: “استنى هنا.”
ودخلت بسرعة على أوضتها… قلبها بيدق وهي بتفتح الدولاب وبتطلع هدوم بسرعة…
“أنا بعمل إيه؟!”
بس رغم السؤال… كانت بتجهز…
بعد دقايق خرجت وهي جاهزة…
يحي واقف مستنيها بضيق: “ها؟ قررتي إيه؟”
ملاك مسكت شنطتها: “هنروح المستشفى.”
يحي بعدم تصديق: “إحنا؟!”
ملاك: “أيوه… مش هسيبه لوحده في وقت زي ده.”
يحي بص لها شوية… وبعدين زفر بضيق: “إنتي غريبة.”
ملاك ابتسمت ابتسامة خفيفة حزينة: “وأنت لسه هتكتشف.”
خرجوا من الفيلا بسرعة… ركبوا العربية… ويحي ساق وهو ساكت… التوتر مالي الجو… ملاك بصت من الشباك وقلبها متلخبط… مش عارفة هي رايحة ليه بالظبط… بس حاسة إن الخطوة دي… يمكن تغير ادهم من ناحيتها …
وصلوا المستشفى ونزلوا بسرعة عشان يسألوا
يحي: “لو سمحتي في مريضة اسمها وفاء الشناوي هنا؟”
الممرضة: “أيوه موجودة فوق في غرفة 4”
يحي: “شكراً”
مشوا ناحية الأسانسير
ملاك باستغراب: “هو إنت عرفت اسم ماما أدهم إزاي؟”
يحي اتلخبط لحظة: “إيه ده أنا عارف العيلة كلها عادي”
ملاك: “إزاي ده؟”
يحي بسرعة: “قبل المشاكل اللي حصلت كان في شغل بينهم وبين عيلتنا”
ملاك: “آه تمام”
دخلوا وطلعوا لغرفة 4
أول ما دخلوا الكل اتصدم خصوصًا أدهم
رواية العداله المفقوده الفصل السابع 7 - بقلم صباح صابر
أدهم بصدمه: “ملاك! إنتي بتعملي إيه هنا؟”
ملاك بإحراج: “جيت أطمن على مامتك…”
وفاء بصدمه وهي بترفع نفسها بالعافية: “مين دي يا أدهم؟”
ملاك بسرعة ومن غير تفكير: “أنا مراته يا طنط.”
ثواني صمت… الكل اتصدم.
أدهم عينه وسعت وهو باصلها بصدمة مش مستوعب اللي اتقال.
وفاء بصتلها كويس… وبعدين ابتسمت لأول مرة: “مراته؟ بجد يا أدهم؟”
أدهم سكت… مش لاقي رد.
ملاك قربت منها: “ألف سلامة عليكي يا طنط… إن شاء الله تقومي بالسلامة.”
وفاء مسكت إيدها بحب: “تسلمي يا حبيبتي… نورتيني.”
الجو اتغير… البنات قربوا منها.
سارة بابتسامة: “إنتي اسمك ملاك صح؟”
ملاك: “آه.”
بسملة: “تشرفنا والله.”
ملاك ابتسمت: “أنا أكتر.”
سيف كان واقف مركز… عينه راحت على يحي اللي واقف بعيد وعينيه على شروق ومش قادر يشيل عينه منها.
سيف لاحظ… وشه اتشد.
شد شروق ناحيته فجأة.
شروق باستغراب: “في إيه يا سيف؟”
سيف بص ليحي بنظرة حادة: “خليكي جنبي.”
يحي حاول يبعد عينه بس واضح إنه متضايق.
بعد شوية…
يحي بص لملاك: “يلا يا ملاك عشان نروح.”
أدهم اتكلم فجأة وبقوة: “تقصد ترجع بيتها؟”
بص لملاك وقال ببرود: “هتنزلي تحت… السواق هيرجعك.”
وبعدين بص ليحي: “شكراً يا يحيى على المجهود اللي عملته.”
ملاك بصت لأخوها… ومسكته من إيده: “بعد إذنكم يا جماعة… اتبسطت إني اتعرفت عليكم يا طنط وعليكم كلكم.”
وفاء بابتسامة: “وإحنا أكتر يا حبيبتي.”
خرجوا من الأوضة… نزلوا لتحت.
يحي بعصبية: “يعني إنتي هترجعي بيته؟”
ملاك بهدوء: “هعمل إيه يا يحيى… لازم أجيب الورق اللي مرات أبوك عايزاه.”
يحي قرب منها: “أنا عايز أفهم… هي بتهددك بإيه؟”
ملاك هزت راسها: “مفيش… إنت عارفني… طول عمري بقول حاضر ونعم.”
يحي بحدة: “أنا مش داخل دماغي الكلام ده.”
سكت لحظة… وبعدين قال: “خلي بالك من نفسك.”
قرب منها وحضنها… وسلم عليها.
ملاك حضنته وهي متماسكة بالعافية.
يحي لف ومشي.
ملاك وقفت لحظة لوحدها…
وبعدين ركبت العربية…
وقلبها تقيل…
وفاء بصت لأدهم بابتسامة خفيفة رغم تعبها وقالت: “ما شاء الله… إنت عرفت تختار… البنت جميلة.”
سكتت لحظة وبعدين نبرتها اتغيرت: “بس إنت إزاي تعمل كده يا أدهم؟ يهون عليك تتجوز من غير ما تقول لأمك؟”
أدهم وقف ساكت لحظة… وبعدين قال بهدوء تقيل: “إنتي عارفة اللي مشيت دي تبقى مين يا ماما؟ لو عرفتي… ممكن يجيلك جلطه.”
سيف اتكلم وهو بيضحك بس بنبرة فيها تريقة واضحة: “أخت محمود المنياوي… برافو يا أخويا… بتعرف تختار.”
شروق ردت بسرعة: “ومالها عيلة المنياوي؟ فيها ناس كويسة على فكرة.”
أدهم لف لها بنظرة حادة: “تعرفي تسكتي بدل ما أخرسك؟ واسم العيلة دي ما يجيش على لسانك تاني.”
شروق اتضايقت: “إنت مالك ومالهم؟ وتعرف منين إنهم مش كويسين؟ إنت جربت حد فيهم قبل كده؟”
أدهم قرب خطوة ونبرته بقت أخطر: “ست شهور من غير ما تنطقي بحرف واحد.”
سكون نزل على المكان كله…
وفاء أخيرًا اتكلمت بهدوء: “اللي حصل زمان يا ابني فات ومات… وأنا حقي عند ربنا… كفاية إنكم حواليا.”
بصت ناحية الباب اللي خرجت منه ملاك وقالت بابتسامة دافية: “وكمان البنت باين عليها محترمة جدًا… وجت المستشفى عشان تطمن عليا.
سارة: “أبوس إيديكم بلاش تتكلموا عليها… أنا ما صدقت إننا اتجمعنا كده… انسوا البنت دي خالص، ملناش دعوة بيها… خلينا في تجمعنا.”
قربت من أدهم وابتسمت: “أنا مبسوطة أوي إنك جيت يا بيه.”
وبصت للباقي بحماس: “وكمان كده يا جماعة… قبل ما نروح البيت… أدهم هيقعد معانا يومين.”
سيف رفع حاجبه: “مين اللي قرر؟”
سارة بضحك: “أنا طبعًا… ولا حد عنده اعتراض؟”
سيف بابتسامة خفيفة: “لو أدهم موافق إحنا مالنا.”
الكل بص لأدهم…
أدهم سكت لحظة وبعدين قال بهدوء: “تمام… يومين.”
وفاء ابتسمت وهي مطمنة: “كويس… اقعدوا كلكم مع بعض.”
شروق بصت لأدهم نظرة سريعة وبعدين بصت بعيد…
وسيف كان لسه متابع كل حاجة بعينه من غير ما يتكلم… الجو هدي شوية…
مرّت تلات أيام…
رحمة زي ما هي… حزينة وتعبانة… مبتكلمش مع حد في البيت… ما بتاكلش معاهم… حابسة نفسها في أوضتها أغلب الوقت… عيونها دايمًا حمرا من العياط… وكل ما حد يحاول يقرب منها… تقفل على نفسها أكتر.
حسام على العكس تمامًا… مكمل حياته عادي جدًا… بيروح شغله… بيرجع… بياكل وينام… ولا كأن في حاجة حصلت… ولا حتى حاول يسأل عليها مرة… كأنها مش موجودة أصلاً.
زين وآية كانوا الوحيدين اللي بيحاولوا يصلحوا الوضع… مكملين في تجهيزات الفرح… بس في نفس الوقت بيحاولوا معاها كل يوم… يخبطوا عليها… يكلموها… يفكوا سكوتها… لكنها كانت رافضة تمامًا… حتى جدها… اللي عمرها ما ردت له طلب… رفضت تتكلم معاه.
حمزة كان بيتواصل معاهم كل يوم… يومه في الجامعة ماشي كويس جدًا… مركز في شغله ودراسته… بس برضه حاسس إن في حاجة غلط وبيحاول يطمن على الكل.
نيجي لعيلة أدهم…
الأيام دي كانت مختلفة… ضحك وهزار… كأنهم بيحاولوا يعوضوا أي توتر فات… أدهم بقى يقضي وقت أطول معاهم… يروح الشغل ويرجع يقعد وسطهم… بس الغريب… إنه ما سألش عن ملاك نهائي… ولا كأنها في حياته أصلاً.
أما ملاك… حالتها كانت بتسوء يوم عن يوم… الهم تقيل على قلبها… بتلف في الفيلا زي التايهة… تدور على أي ملف… أي ورقة… أي حاجة تخلص بيها الموضوع ده… وتخلص من الجوازة دي…
لكن في نفس الوقت… فكرة واحدة كانت بتخنقها…
“لو اكتشف… انها مش بنت بنوت؟”
الخوف كان بياكلها… وبيخليها تدخل في نوبات بكاء من غير سبب واضح… تنهار وتقوم تكابر تاني…
هي بين نارين…
تنفذ اللي مطلوب منها… أو تتكشف.
نروح لشروق…
شروق كانت محبوسة حرفيًا في البيت… ممنوع تخرج… خصوصًا مع وجود أدهم… أي غلطة ممكن تكشفها…
كانت بتقضي وقتها كله في أوضتها…
المتنفس الوحيد ليها… كان يحي.
كل يوم فيديو كول… ساعات طويلة… كلام وضحك وشوق…
بس رغم كده… كانوا زعلانين جدًا…
لأنهم مش عارفين يشوفوا بعض… ولا يقابلوا.
أما يحي…
كان دايمًا متابع… قلقان… حاسس إن في حاجة أكبر من اللي باين…
بس مش عارف يوصلها.
نيجي لياسين وشهد…
على عكس الكل… كانوا عايشين أجمل أيامهم…
أكتر من 9 شهور مع بعض… حب واهتمام وتقدير…
كل حاجة بينهم باينة مثالية…
هدوء… تفاهم… وضحك من القلب…
بس الحقيقة…
إن ورا الهدوء ده… سر كبير جدًا…
سر… لو اتكشف…
ممكن يقلب كل الموازين.
أما سارة ما كانتش بتروح الجامعة خالص… كانت قاعدة جنب والدتها طول الوقت وبتعتني بيها
في صباح رابع يوم… ملاك كانت قاعدة على سجادة الصلاة… خلصت صلاة وبتقرا قرآن ودموعها نازلة في صمت
فجأة… باب الأوضة اتفتح
دخل أدهم
ملاك
اتصدمت واتصدقت وقفلت المصحف
ملاك باستغراب: “أدهم؟ إنت رجعت؟”
أدهم وهو باصصلها باستغراب من شكلها: “لا لسه… ؟”
سكت لحظة وبعدين نبرته اتغيرت وبص لها بضيق: “تعالي… اقلعيلي الجزمة والشراب”
ملاك بصت له لحظة… كأنها بتستوعب…
لكن الغريب إنها ما اعترضتش
قربت بهدوء… ونزلت على الأرض… وبدأت تقلعه الجزمة والشراب بإيدين مرتعشة
خلصت وقامت وقفت قدامه ساكتة
أدهم ببرود: “إيه؟ واقفة ليه؟”
ملاك بصوت واطي: “عايز حاجة تانية؟”
أدهم من غير ما يبصلها: “آه… اعمليلي قهوة”
ملاك: “حاضر”
لفت ومشيت ناحية المطبخ…
خطواتها كانت تقيلة… مش شبهها خالص
كأنها استسلمت… أو يمكن بتفكر في حاجة أكبر
أدهم فضل واقف مكانه شوية…
بص ناحية سجادة الصلاة… والمصحف اللي لسه مقفول
وحاجة جواه اتحركت…
بس بسرعة رجع لبروده المعتاد
في المطبخ…
ملاك كانت واقفة قدام النار… بتحضر القهوة
بس دموعها كانت بتنزل في صمت…
همست لنفسها: “يا رب… أنا تعبت…”
ملاك مسكت القهوة وحطتها في الفنجان وإيديها بتترعش طلعت فوق وحطت الفنجان قدامه
ملاك بهدوء: “حاجة تانية؟”
أدهم: “لا”
كانت لسه هتخرج وقفها هو
أدهم بنظرة مركزة: “في حاجة معاكي أنا معرفهاش؟”
ملاك بسرعة: “لا طبعًا… مفيش… أنا بس تعبانة شوية”
أدهم قرب خطوة وصوته بقى أخطر: “أنا بس عاوزك تعرفي… لو في حاجة مخبياها وعرفتها… طب ورحمة أبويا لأكون أقتلك بإيديا”
ملاك بعصبية مكتومة: “قلتلك مفيش حاجة… بعد إذنك”
قالت كده وخرجت من الأوضة بسرعة ونزلت تحت
وقفت في المطبخ وبدأت تجهز الأكل وهي سرحانة وخايفة
نروح إسكندرية
رحمة كانت قاعدة وحاضنة نفسها
سمعت صوت تخبيط على الباب
قامت وفتحت
كانت آية
آية بابتسامة هادية: “إزيك يا رحمة… عاملة إيه؟”
رحمة بهدوء: “الحمد لله كويسة”
آية: “هو إنتي مش ناوية تنزلي تقعدي معانا على السفرة؟ مبتحلاش غير وإنتي معانا”
رحمة بضيق: “قلتلك يا آية ماليش نفس”
آية قربت منها: “لا… لازم تنزلي… ولو منزلتيش معايا بجد هزعل أوي”
رحمة بتعب: “أرجوكي ما تضغطيش عليا… أنا تعبانة وعايزة أفضل لوحدي”
آية بهدوء: “أنا حاسة بيكي… وعارفة إنه غلط في اللي قاله… بس صدقيني حسام عمره ما هيلاقي واحدة زيك… ولو فتحنا قلبه هنلاقيك إنتي اللي جواه… هو عمره ما حب ولا هيحب غيرك”
رحمة بصتلها بس من غير رد
آية كملت بابتسامة خفيفة: “تعالي يلا… ننزل نقعد… ده إنتي لو نزلتي قعدتي معاهم هيتحرق دمه أكتر وهيعرف إنك مش مهتمة… وإنك خلاص مش عايزة تكملي فعلًا”
سكتت لحظة وبعدين مسكت إيدها: “يلا عشان خاطري… ادخلي البسي وننزل مع بعض”
رحمة فضلت ساكتة شوية… بتفكر في كلامها…
وبعدين ابتسمت ابتسامة خفيفة: “حاضر”
دخلت لبست ونزلت مع آية
كان الكل قاعد على السفرة
أول ما شافوها ابتسموا
الجد بفرحة: “تعالي يا بنتي… أخيرًا نزلتي تقعدي معانا”
زين بابتسامة: “أهلاً يا حبيبة أخوكي… أخيرًا اقتنعتي”
وبص لآية: “إيه يا آية… عملتيها إزاي؟”
آية ضحكت: “أنا أصلاً طلعت لقيتها لابسة وكانت عايزة تنزل”
قعدت رحمة
وحسام كان قاعد بكل برود… ما اتكلمش ولا كلمة
رحمة عينيها جات على إيده…
واتفاجئت…
إنه لسه لابس الدبلة…
ومقلعهاش.
بعد خمس دقايق تقريبًا… حسام قام فجأة وبص للجد واتكلم ببرود: “الدبلة بتاعة الهانم موجودة في أوضتي فوق”
زين اتكلم بحزم: “لا… لو رحمة عايزة ترجع تمام… أنا معنديش مشكلة… بس لو مش عايزة… مش هترجع… فاهم يا أستاذ حسام؟”
حسام رد بهدوء واثق: “وأنا واثق إن رحمة عايزة ترجع”
رحمة رفعت راسها واتكلمت بقوة: “هو مين قالك كده؟ أنا مش عايزة أرجع خالص… ولا بحبك… خلاص إنت بالنسبالي صفحة واتقفلت”
سكتت لحظة وكل العيون عليها وبعدين كملت بثبات: “وكان في واحد متقدملي في الجامعة… وأنا كنت رافضة عشان كنت مخطوبة… بس دلوقتي… ممكن أقوله ييجي يتكلم مع جدي”
في اللحظة دي حسام اتعصب جدًا وضرب على السفرة بعنف: “إنتي مش لحد غيري… ومحدش هياخدك… فاهمة؟!”
زين قام وقف قصاده بسرعة وقال بحدة: “قلتلك… لو هي عايزاك هتاخدها… ولو مش عايزاك… مش هتشوفها”
سكون تقيل نزل على المكان…
حسام بص لرحمة بنظرة مليانة غضب ووجع… بس ما قالش حاجة
لف وخرج من البيت وهو متعصب جدًا…
والباب اتقفل وراه بصوت عالي…
رحمة فضلت واقفة مكانها… قلبها بيدق بسرعه
الجد أخيرًا اتكلم بصوت هادي لكنه حاسم: “تعالي يا رحمة… عايزك”
رحمة بصت حواليها وبعدين قامت معاه ودخلوا أوضته
قفل الباب ووراهم وساد صمت تقيل
الجد قعد على الكرسي وبص لها: “اقعدي يا بنتي”
رحمة قعدت وهي متوترة
الجد بهدوء: “إيه اللي بتعمليه ده يا رحمة؟”
رحمة بصتله بوجع: “بعمل إيه يا جدو؟ أنا بريح نفسي”
الجد اتنهد: “بتريحي نفسك؟ ولا بتهدي بيت كامل؟”
رحمة بعصبية مكبوتة: “أنا اللي اتكسرت يا جدو… مش البيت”
الجد قرب صوته: “اللي اتكسر يتصلح… مش يتساب”
رحمة هزت راسها: “في حاجات لما بتتكسر… عمرها ما بترجع زي الأول”
الجد: “بس بترجع أحسن… لو اتصلحت صح”
رحمة بدموع: “إزاي أصلح حاجة هو نفسه قال إنه مش عايزها؟ قال إني بالنسبة له زي أخته!”
الجد سكت لحظة وبعدين قال: “غلط… وقال كلام ميقصدوش”
رحمة بسرعة: “لا… قصده… كل كلمة قالها كانت طالعة من قلبه”
الجد: “وأنا أقولك… اللي في قلبه غير اللي على لسانه”
رحمة بصتله بصدمة: “يعني إيه؟”
الجد بهدوء: “يعني الولد ده بيحبك… بس غبي… ومش فاهم نفسه”
رحمة ضحكت بسخرية ودموعها بتنزل: “حب إيه اللي يخليني أعيط بالشكل ده؟!”
الجد: “الحب اللي بيخلي الواحد يغلط… وبعدين يندم”
رحمة: “هو حتى ما حاولش يسأل عليا!”
الجد: “لأنه متعصب… ومجروح… وإنتي كمان مجروحة… بس الفرق إنك بتعيطي وهو بيكابر”
رحمة سكتت
الجد كمل: “فاضل 6 أيام على الفرح يا رحمة”
رحمة بصتله: “وأنا مش عايزة الفرح ده”
الجد بنبرة أقوى: “مش عايزة؟ ولا خايفة؟”
رحمة اتلخبطت: “أنا… أنا خلاص قررت”
الجد: “قرار وقت غضب… عمره ما يبقى صح”
رحمة: “مش غضب… ده وجع”
الجد: “والوجع ده هيخف… لما تدي لنفسك فرصة”
رحمة بدموع: “طب وأنا كرامتي؟!”
الجد قرب منها: “كرامتك محفوظة… طول ما إنتي واقفة على أرضك… بس مش كل مرة نكسب فيها كرامتنا… نخسر اللي بنحبه”
رحمة سكتت ودموعها بتنزل
الجد مسك إيدها: “أنا مش بضغط عليكي… بس بفكرك… إن الجواز مش كلمة اتقالت وخلاص… ده بيت… وعيلة… ومستقبل”
رحمة بصتله بوجع: “وأنا تعبت يا جدو”
الجد بحنان: “عارف… بس القوي هو اللي يكمل رغم التعب”
رحمة همست: “ولو كملت واتوجعت أكتر؟”
الجد رد بثقة: “ساعتها أنا أول واحد هقف جنبك”
سكون…
رحمة عيونها تايهة… وقلبها متلخبط
بين وجعها… وكلام جدها…
الجد بص لرحمة وقال بحسم: “ارجعي يا رحمة… عشان ما تكسريش العيلة”
رحمة سكتت لحظة وبعدين قالت بهدوء مكسور: “هرجع يا جدو… عشانك إنت… مش عشانه”
الجد بص لها بارتياح خفيف: “ربنا يهديكم لبعض يا بنتي”
رحمة بهدوء: “بس أي حاجة يعملها… أنا هقولك… وإنت اللي تاخدلي حقي”
الجد هز راسه: “وأنا جنبك يا رحمة”
خرجوا من الأوضة… والكل بص لهم
رحمة كانت هادية… بس جواها قرار… مش حب
نسيب إسكندرية شوية ونروح الجامعة
بسملة كانت واقفة مع شلتها
بسملة بهدوء: “لا أنا مش همشي معاكم… هروح أطمن على سارة… وكمان أشوف مامتها”
البنات: “تمام ماشي”
خرجت بسملة وراحت على بيت سارة
وصلت… رنت الجرس وخبطت على الباب
في نفس الوقت…
سيف كان في أوضة التدريب بينادي: “يا سارةااا… افتحي الباب!”
خرج وهو متضايق من كتر الخبط
فتح الباب… واتصدم
بسملة واقفة قدامه… وشها احمر من الصدمة
وهو… مش لابس تيشيرت
عضلاته باينة… وواقف مش فاهم
بسملة اتلخبطت فجأة وجريت ناحية العربية
سيف فاق من صدمته بسرعة لبس التيشيرت وخرج وراها
وقف قدام العربية وقال بابتسامة: “على فين يا قطة؟”
بسملة بخوف وتوتر: “أنا آسفة جدًا… والله ما كنت أقصد… صاحبتي هي اللي بعتتلي العنوان… حقك عليا يا أستاذ… بالله عليك سيبني أمشي… أنا غلبانة ومالييش في الكلام ده”
سيف ضحك: “إنتي صاحبة سارة؟”
بسملة بسرعة: “أيوه أيوه… صاحبتي اسمها سارة”
سيف ابتسم: “ما أنا عارف… شفتك قبل كده معاها… أنا أخوها سيف… وآسف على اللي حصل”
بسملة اتكسفت ونزلت من العربية: “لا عادي ولا يهمك”
وبصت له وقالت بسرعة: “إنت بقى سيف ولا أدهم؟”
سيف ضحك: “سيف”
بسملة بتوتر: “آه… أهلا حضرتك”
سيف بمزاح: “حضرتك مرة واحدة؟!”
بسملة بسرعة: “أصل… إنت ظابط شرطة وأنا…”
سيف استغرب: “وإنتي كمان شغالة في الشرطة؟”
بسملة هزت راسها: “لا… بابا لواء”
سيف ابتسم: “تشرفنا… اتفضلي… هنادي سارة”
دخلت معاه وقعدت
سيف نادى: “يا سارة!”
سارة نزلت: “نعم يا أبيه؟ محتاج حاجة؟”
سيف: “في واحدة صاحبتك مستنياكي”
سارة قربت: “مين؟”
وبصت على بسملة واتصدمت: “بسمــلة!”
جريت عليها: “وحشتيني أووي!”
حضنتها بقوة
بسملة حضنتها وهي مبتسمة…
بس عينيها راحت ناحية سيف للحظة…
وابتسمت من غير ما تحس…
رجعت بصت لسارة واتكلمت بحماس: “شفتي جبتلك إيه؟ جبتلك هدية حلوة قوي”
سارة أخدت منها الهدية وفتحتها واتفاجئت بتيدي بير وشوكولاتة حلوة قوي
حضنتها بقوة: “شكراً بجد… إنتي أجمل هدية جاتلي”
سيف بابتسامة خفيفة: “هو أنا مفيش هدايا من اللي بتتوزع هنا يا بنت اللواء؟”
بسملة بابتسامة: “لا هي هدية واحدة بس لسارة… ابقى أديه له حتة شوكولاتة”
سارة ضحكت: “لا دي بتاعتي أنا لوحدي”
بسملة ضحكت: “يلا أنا عايزة أشوف مامتك عشان أطمن عليها”
سارة: “اتفضلي يا قلبي”
أخدتها وطلعوا عشان يشوفوا مامتها
في بيت أدهم
أدهم حس إنه عطشان فنزل عشان يشرب مية
دخل المطبخ ولقيها قاعدة على الأرض وساندة راسها على التلاجة
بصلها باستغراب واتكلم: “إنتي بتعملي إيه؟”
ملاك بصت له بتعب: “مفيش… مستنية الأكل يستوي”
أدهم هز راسه وأخد مية
ولسه كان هيخرج رجع وقال لها: “لو عايزة تصحيني بحاجة ما تخافيش… مش هعملك حاجة”
ملاك: “مفيش حاجة”
وطلع على فوق
ويجي المساء
في بيت أدهم
كانت ملاك بتحط الأكل على الترابيزة اللي في أوضته
قعد هو على الكرسي وقعدت هي على الأرض
وبدأت تتكلم وهي بصاله بهدوء:
“إنت عارف عيلتك حلوة قوي وجميلة… أنا عمري ما حسيت بلمة العيلة ولا دفء العيلة”
“ومامتك ست طيبة جداً ربنا يخليها لك”
سكتت لحظة، وعينيها بدأت تدمع:
“أنا لما عرفت إن مامتك في المستشفى كنت خايفة يحصل لها حاجة وإنت تتعب… لاني عشت الإحساس ده قبل كده”
أدهم فضل ساكت بيسمعها
ملاك بلعت ريقها وكملت:
“أنا كنت صغيرة جداً… عندي سبع سنين”
“ماما ماتت قدامي من غير أي رحمة… واللي قتلها بابا”
سكتت لحظة وصوتها اتكسر:
“بابا كان قاسي جداً… دايماً زعيق وخناق وإهانة وضرب”
“وماما كانت ست طيبة… عايشة عشاني وبتستحمل كل حاجة عشان خاطرني”
“لحد ما في يوم ضربها قدامي بقوة…”
وسكتت وهي بتحاول تمسك نفسها
“وبعدها جدو عمران جه وخدنا من البيت”
رفعت عينيها له وقالت بصوت مكسور:
ماما كانت ست طيبة قوي… كانت عايشة عشاني وبتضحي عشاني لدرجة إن بابا كان دايماً زعيق وخناق وإهانة وظلم وهي كانت بتستحمل عشان تشوفني أنا بس
وبعد ما بابا ضرب ماما بقوة… جدو عمران جه وأخذ ماما وأخذني عشان نعيش معاه
جدو كان طيب جداً وما كانش موافق على اللي بابا بيعمله نهائي
حتى شغلانة بابا ما كانش موافق عليها
أنا عندي عيلة كبيرة
ابن عمي ظابط في الجيش
وابن عمي التاني ظابط في المخابرات
وجدو لواء
وعمي كان ظابط
وعمي التاني كان بيشتغل في أعمال كبيرة قوي الاتنين الله يرحمهم
وبنت عمي آية بتدرس في كلية طب
وبنت عمي التانية رحمة في كلية هندسة
وحمزة دكتور في الجامعة
وبعدين رجعت بصت لأدهم وقالت بصوت هادي:
“نرجع للمهم… دخلتك حياة عيلتنا كلها”
سكتت لحظة وبعدين كملت بارتباك:
“أنا آسفة إني طولت… بس بعد ما جدو خدنا أنا وماما عشنا أحلى وأحسن أيام في حياتنا
بس بابا ما حبش حاجة زي كده وكان كل فترة ييجي يعمل مشاكل كبيرة قوي في البيت ومع جدي وكانت في مشاكل كتير قوي بتحصل
وقبل كده جه فعمل مشكلة وعمي مسك فيه والاتنين اتخانقوا جامد
ماما ساعتها قررت إن إحنا نسيب مصر
بس جدي رفض حاجة زي كده
بس ماما أصرت على قرارها لحد ما خلاص قررنا إننا نرجع البيت
في اليوم ده… ماما ماتت
ماما كانت هي اللي بتسوق
وفجأة عربية نقل كبيرة جت علينا في الطريق
ماما حاولت تسيطر على العربية بس الفرامل كانت بايظة
وعشان تنقذني أنا وأخويا خلتنا ننط من العربية
وهي كانت لسه هتنط عشان تلحق نفسها… العربية اتقلبت
وماما ماتت
بعد موت ماما دخلنا أنا وأخويا في حالة نفسية صعبة جداً
وجدو أخدنا عنده وربانا
بس بعدها بابا رفع قضية على جدو عشان ياخدنا في حضانته
وبالفعل رجعنا عشنا عند بابا
وبعدها على طول جاب حياة تعيش معانا
وكان متجوزها في السر من خمس سنين
وكان معاها ياسين
سكتت ملاك لحظة… ودموعها نازلة بهدوء
وبصت لأدهم وقالت بصوت مكسور:
“ومن هنا… بدأت حياتي تتقلب تاني…”
“أنا بحكي لك كل ده عشان أقول لك إني ضحية من ضحايا بابا الكتير… وإن ماليش ذنب في اللي بينك وبين بابا”
“خلاني أعقد من الكلية… لأن حياة ماكنش عاجبها إني أروح الكلية… وكانت دايماً تقول إن بابا هو اللي قتل ماما”
“أنا كبرت على الفكرة دي… إن بابا هو اللي قتل ماما… ومعتقدش إنه مش هيقتلني… بالعكس”
بس اتفاجئت من رده لما قال ببرود:
“أنا خلصت أكل… شيلي الأكل”
وقفت مكانها مصدومة
ده كان رده؟
بعد كل اللي حكيته؟
كانت مستنية كلمة… أي كلمة…
حتى لو صغيرة
لكن مفيش
قامت بهدوء وهي مخنوقة وشالت الأكل من قدامه
ونزلت على المطبخ
كل خطوة كانت تقيلة… وكل كلمة جواها اتكسرت
وقفت في المطبخ وسندت إيديها على الرخامة
وعينيها دمعت أكتر
“أنا غبية… كنت فاكرة إنه ممكن يفهم…”
أما فوق…
أدهم قام وطلع البلكونة
واقف بيبص للشارع بعين ثابتة… بس دماغه مشغولة
كلامها بيرن في ودنه
“بابا قتل ماما…”
“سلاح… مخدرات…”
“حياة… ياسين…”
شد نفس عميق
“معقول؟ واحد يعمل كل ده؟”
لف ودخل الأوضة
وقعد على السرير وهو سرحان
وبعدين مسك موبايله وبدأ يقلب في السوشيال ميديا…
بس عقله ماكنش معاه
نروح على إسكندرية…
حسام دخل البيت وهو بيصفر ورايق بشكل غريب
كأنه مش شايل أي هم
كانت رحمة خارجة من المطبخ
وقفت وبصت له من فوق لتحت
نظرة مليانة غضب ووجع
رحمة ببرود:
“إيه الروقان ده؟ واضح إنك مرتاح أوي”
حسام وقف قدامها وقال بهدوء مستفز:
“وأنا أزعل ليه؟”
رحمة ضحكت بسخرية:
“آه صح… ما أنت خلصت مني خلاص”
حسام قرب خطوة وقال بنبرة تقيلة:
“أنا مخلصتش من حد… إنتي اللي فاكرة كده”
رحمة بعصبية:
“لا يا حسام… أنا مش فاكرة… أنا شايفة”
سكت لحظة وبص في عينيها:
“ولو قولتلك إنك غلطانة؟”
رحمة بصت له بثبات:
“يبقى تثبتلي”
ثواني صمت بينهم…
ثواني صمت بينهم…
والتوتر بدأ يزيد من جديد
حسام قرب منها خطوة… وبعدين خطوة تانية لحد ما بقى قدامها بالظبط
رحمة حاولت تبعد بس هو مسك إيدها فجأة
رحمة بتوتر: “سيب إيدي يا حسام…”
حسام شد عليها أكتر وبص في عينيها بنظرة قوية: “إنتي ملكي لوحدي”
رحمة اتصدمت وبصت له بعدم تصديق: “إيه؟!”
حسام بصوت أوطى بس أخطر: “إنتي سمعتي كويس… ملكي أنا… ومش هسيبك لحد غيري”
رحمة حاولت تفلت إيدها بعصبية: “أنا مش ملك حد… فاهم؟”
حسام قرب أكتر وقال بعند: “غصب عنك هتكوني… لأنك بتاعتي”
رحمة بعصبية ودموع: “إنت مش طبيعي… سيبني!”
في اللحظة دي دخل زين فجأة وشافهم
زين بصوت عالي: “في إيه هنا؟!”
رحمة بسرعة شدت إيدها من حسام ورجعت ورا
حسام لف لزين بنظرة متحدية: “مفيش حاجة… أنا بتكلم مع خطيبتي”
زين بعصبية: “بالطريقة دي؟!”
رحمة بصت لزين وقالت بسرعة: “أنا خلاص هكمل معاه”
زين بص لها بصدمة وغضب: “إنتي بتقولي إيه؟!”
رحمة بثبات رغم دموعها: ” عشان جدو وبس
نرجع القاهره
كانت ملاك واقفه في المطبخ بتغسل الاطباق وعيونها تايهه وصوت الميه بس هو اللي مسيطر على المكان
فجأه حست بحد واقف وراها
اتجمدت مكانها من غير ما تبص
صوت ادهم جه بارد وقاسي: خلصتي؟
ملاك حاولت تتمالك نفسها: لسه
ادهم قرب منها لحد ما بقى وراها مباشره: بقالك كام يوم مش عاجباني
ملاك بضيق وهي مكمله شغلها: وانت مالك
ادهم ضحك بس ضحكه سخريه: مالي؟… انتي ناسيه نفسك ولا ايه
ملاك لفت له بعصبيه: لا فاكره كويس
ادهم مسك دراعها بعنف ولفها ناحيته: لا مش فاكره… افكرك انا
ملاك اتألمت: سيب ايدي
ادهم قرب وشه منها وعينه فيها شر: صوتك ميعلاش عليا
ملاك حاولت تبان قويه: وانت متحاولش تفرض عليا حاجه
ادهم ضغط على دراعها اكتر: انا بفرض اللي انا عايزه… وانتي تنفذي
ملاك بصتله بتحدي رغم الخوف: مش خدامه عندك
ادهم ابتسم ابتسامه مرعبه: لا… اسوأ
ملاك سكتت لحظه وهو كمل ببرود: انتي هنا عشان انا عايز كده… تمشي لما انا اقول… تتكلمي لما انا اسمح
ملاك قلبها كان بيدق بعنف: وانا مش لعبه في ايدك
ادهم شدها ناحيته جامد: انتي فعلاً ولا حاجه
ملاك حاولت تزقه: ابعد عني
ادهم همس بصوت تقيل: في حاجه مخبياها
ملاك بسرعة: مفيش
ادهم ضحك بسخرية: الكدب باين في عيونك
ملاك بصت بعيد: سيبني
ادهم مسك دقنها بايدو ولف وشها ليه: بصيلي وانا بكلمك
ملاك دموعها لمعت بس حاولت تمسك نفسها
ادهم بص في عيونها بحده: انتي خايفه… بس مش مني
ملاك سكتت
ادهم كمل وهو بيضغط على كل كلمه: في سر… وانا هعرفه… غصب عنك
ملاك بصوت مهزوز: مفيش حاجه
ادهم سابها فجأه بعنف لحد ما خبطت في الرخام وراها: لما اعرف… هتتمني انك ما خبيتيش
ملاك شهقت من الوجع
ادهم اتحرك ناحيه الباب وبص لها نظره بارده: وخليكي فاكره… انا مش بصبر كتير
وخرج وسابها
ملاك وقعت على الارض وهي بتحاول تاخد نفسها ودموعها نازله: لازم امشي… قبل ما يعرف
فوق
ادهم دخل الاوضه بعصبيه ورمى المفاتيح على الترابيزه
وقف في البلكونه وهو بيحاول يهدى بس عينه كلها غضب
_ “في سر…”
_ انتي هتدفعي التمن يا ملاك…
اما ملاك كانت تعبانه نفسياً ومش قادره تستحمل اكتر طلعت فوق ووقفت قدام الجناح وخبطت بخفه
سمعت صوته من جوه ببرود: ادخلي
دخلت وهي واقفه على الباب: انا هنام… محتاجه حاجه اعملهالك قبل ما انام؟
ادهم كان قاعد وبيبصلها بنظره بارده: وانتي هتنامي فين ان شاء الله؟
ملاك بهدوء: في الاوضه اللي حضرتك قلتلي نامي فيها تحت
ادهم من غير ما يرمش: لا… مكانك في المطبخ على الارض
ملاك سكتت لحظه وقلبها وجعها بس قالت: حاضر
ادهم كمل ببرود: حاجه تانيه؟
ملاك: لا
ادهم بص لها بتحذير: يارب بس ما تكونيش نسيتي النظام اللي قولتلك عليه
ملاك بسرعه: لا لسه فاكره… وهصحى بدري واجهز كل حاجه
سكتت ثواني: تصبح على خير
ادهم مردش
ملاك خرجت وهي حاسه انها مكسوره من جواها
نزلت تحت بهدوء جابت لحافه صغيره وفرشتها على ارض المطبخ ونامت وهي ضامه نفسها كأنها بتحاول تحمي روحها من الوجع
دموعها نزلت وهي بتهمس: يا رب خلصني من اللي انا فيه
نروح للشقه اللي فيها ياسين وشهد
شهد كانت نايمه في حضنه وبتتكلم بصوت واطي: تفتكر لو باباك عرف اني لسه عايشه ممكن يقتلني؟
ياسين شد عليها جامد وصوته بقى قاسي: ده انا اقتله قبل ما يقربلك… ده انا مكرهتش حد في حياتي قد الراجل ده
سكت لحظه وهو بيحاول يهدى: دمر حياتي… ضيع مستقبلي… خلاني مدمن في يوم من الايام… ولما فوقت خلاني اشتغل في نفس القرف ده
شهد رفعت وشها تبصله بحزن: بس انت اتغيرت
ياسين بص لها بعمق: اتغيرت عشانك
سكت لحظه وكمل: انا خايف… يوم ما اهلك يعرفوا انك اتجوزتيني ياخدوكي مني
شهد مسكت ايده بحب: مستحيل… انا عمري ما هسيبك
ابتسمت له بحنان: هما شايفينك وحش… بس انا هحكيلهم انت مين بجد… انا عشت معاك احلى ايام
قربت منه اكتر: بالنسبالي انت احسن راجل في الدنيا… مهما كان شغلك… انت كفايه انك حبيبي
ياسين غمض عيونه وهو حاسس بكلامها: وانتي دنيتي كلها
وفي نفس الوقت…
في المطبخ
ملاك كانت نايمه على الارض بس النوم مش جاي
جسمها كان بردان ووجعها من كل حته
فتحت عيونها وهي بتبص للسقف:
هو انا هفضل كده لحد امتى…
حضنت نفسها اكتر ودموعها نزلت في صمت
وفوق
ادهم كان صاحي… واقف في البلكونه
بص تحت من بعيد ولمح نور المطبخ مفتوح
عيونه ضيقت وهو بيهمس: لسه صاحيه؟
بس بدل ما ينزل… لف ونام وكأنه مش فارق معاه
بس جواه حاجه كانت بتتحرك… وهو رافض يعترف بيها
في نص الليل
ادهم كان نايم بس قلقان… قلبه مش مرتاح
فتح عينه فجأه وقام بضيق: ايه الاحساس ده
خرج من الاوضه من غير ما يفكر ونزل لتحت
وقف عند باب المطبخ وبص جوا
ملاك كانت نايمه على الارض، ضامه نفسها واللحافه نصها واقع وجسمها باين عليه التعب
شعرها مبعثر ووشها شاحب وعيونها فيها اثر دموع
ادهم وقف يبصلها ثواني طويله وساكت
قرب خطوه… واتردد
مد ايده كأنه هيعدل اللحافه عليها… بس فجأه وقف وسحب ايده بسرعه
بص بعيد بضيق: انا مالي
لف وخرج خطوتين… بس وقف تاني
رجع بعصبيه خفيفه ومال عليها وعدل اللحافه وهو متضايق من نفسه
ملاك اتحركت في نومها وهمست بصوت ضعيف: ماما…
ادهم اتجمد مكانه
بصلها بتركيز وكأن الكلمه خبطت فيه
سكت لحظه وبعدين قال ببرود وهو بيبعد: تمثيل
قام وخرج من المطبخ وقف بره ثواني وبعدين طلع فوق
بس المره دي النوم ما جاش بسهولة
تاني يوم الصبح
ملاك صحيت بدري جداً رغم تعبها
قامت وهي حاسه بدوخه بس حاولت تتماسك
بدأت تجهز الفطار زي ما اتعودت
بعد شوية
ادهم نزل وهو لابس هدومه وشكله جاهز يخرج
بص حواليه وبعدين بص لها: خلصتي؟
ملاك بهدوء: الفطار جاهز
ادهم قعد من غير ما يبصلها وبدأ ياكل
ملاك كانت واقفه بعيد
ادهم فجأه: الشاي
ملاك بسرعه: حاضر
عملت الشاي وادتهوله وايديها بتترعش
ادهم لاحظ بس اتجاهل
شرب رشفة وبعدين قال ببرود: ايدك بترعش ليه؟
ملاك: عادي
ادهم رفع عينه لها: انا مبحبش الكدب
ملاك سكتت
ادهم كمل وهو بيقوم: خليكي كده… قريب هتقولي كل حاجه
ملاك قلبها وقع: مفيش حاجه
ادهم قرب منها وقال بصوت واطي: هعرف… حتى لو كسرتك
ملاك بلعت ريقها بالعافيه
ادهم عدّى من جنبها وخرج
ملاك فضلت واقفه مكانها وبعد ما خرج سقطت على الكرسي ودموعها نزلت
_ انا لازم اخلص من هنا… قبل ما يدمرني
وفي نفس الوقت…
برا البيت
ادهم ركب عربيته بس ما اتحركش
فضل ساكت لحظات وبعدين ضرب على الدركسيون بعصبيه: انا مالي بيها اصلاً
اما في بيت ادهم كان الكل قاعد على السفره ما عدا شروق
سيف بص حواليه واتكلم: هو فين شروق؟ ليه ما نزلتش تاكل معانا؟
ساره بسرعه: لا ما هي راحت الجامعه
سيف وقف فجأه: الجامعه؟
ابتسم بخبث خفيف: طب حلو… انا هعملها مفاجاه… هجيب لها بوكيه ورد ودبدوب… شكلها لسه زعلانه مني
وفاء ابتسمت بسعاده: جدع يا حبيبي… دي مهما كان اختك… ربنا يخليكم لبعض
سيف قرب منها وقبّل راسها: ويخليكي ليا يا ماما
بص لساره: تعالي عاوزك
ساره قامت معاه وهي مستغربه: في ايه؟
سيف بص لها بتركيز: امال صحيح… نسيت اسألك… صاحبتك اللي جاتلك امبارح دي… مخطوبه؟
ساره ابتسمت بخبث: ليه بتسأل؟
سيف بضيق: جاوبي بس
ساره: لا… دي متجوزه كمان
سيف وشه اتغير فجأه واتشد: متجوزه؟
ساره ضحكت: يخربيتك… هو انت حبيتها ولا ايه يا شقي؟
سيف بص بعيد بضيق: بعد ايه بقى… ما طلعت متجوزه
ساره كملت هزار: لا فشر… دي اشاعه
سيف بص لها مره واحده: بجد؟
ساره ضحكت: اه والله… لا مخطوبه ولا مرتبطه ولا متجوزه
سيف ملامحه اتغيرت والابتسامه رجعت: طب كويس
ساره ضربته بخفه: اه يا واد… قلبك وقع ولا ايه اخدلك معاد مع بابها
سيف بجدية: لالااا انا لازم اكلمها وافهمها… وبعدها نبقى ناخد الخطوه دي
ساره: دي صحبتي و هي… بنت كويسه ومش محتاجين نسأل عليها
سيف: برضو… انا بحب افهم كل حاجه بنفس
يلا انا همشي راح عشان يجيب الهدايا لشروق
في الجامعه
شروق كانت واقفه مع يحيى في جنب بعيد
يحيى بضيق: انتي ليه مش موافقه علي الجواز العرفي ؟
شروق بتوتر: عشان خايفه
يحيى قرب منها: مني ولا من سيف؟
شروق بصت له: من كل حاجه
يحيى مسك ايدها: انا مش هسيبك
شروق سحبت ايدها بخوف: لا يا يحيى… لو سيف عرف هيقتلنا احنا الاتنين
يحيى بعصبيه: انا مش بخاف منه
شروق بصت له بدموع: بس انا بخاف عليك
سكت لحظه وبعدين قالت: خلينا نبعد احسن
يحيى اتصدم: تبعدي؟
شروق غمضت عيونها: اه… قبل ما الدنيا تبوظ اكتر
وفي نفس الوقت…
برا الجامعه
عربيه سيف وقفت
نزل منها وهو شايل بوكيه ورد ودبدوب
بص على باب الجامعه وابتسم: اشوف وشك الحلو بقى يا شروق…
سيف أول ما دخل الجامعة اتفاجئ لما شاف شروق واقفة مع يحيى
قرب منها بسرعة ومسكها من ذراعها
سيف: انتي واقفة هنا بتعملي إيه؟ انطقي واقفة هنا بتعملي إيه؟
شروق بلعت ريقها بخوف: كنت بس بسأله على حاجة ولسه هتكمل…
سيف قاطعها بحدة: اسكتي خالص… حسابك معايا مش هنا
يحيى اتكلم: انت مش فاهم حاجة أنا كنت بس…
سيف ضربه ببوكس قوي في وشه فوقع يحيى على الأرض
يحيى حاول يقوم، لكن سيف مسكه من هدومه
وبدأوا يتخانقوا، وضرب متبادل بينهم، وخناقة كبيرة جدا
الأمن تدخل بسرعة وفض الاشتباك بينهم
سيف مسك شروق من دراعها وركبها العربية
وبدأ يسوق بسرعة كبيرة جدا لحد ما وصل البيت
دخلها وهو ماسكها من دراعها بقوة
وبعدها دخلها غرفتها وقفل الباب
سيف بعصبية: اقعدي هنا ومفيش خروج
شروق كانت مرعوبة وبتعيط: والله ما عملت حاجة
سيف بصوت حاد: بتستغفلينا
كان بيضربها بكل قوة مكنش شايف قدامه غير شروق هي وماسكه ايد يحي…
برا الغرفة
وفاء كانت بتحاول تهدي الموقف بتخبط عشان يفتح بس هو مكنش قادر يسيطر على نفسه
يحيى: أنا مش هسكت… ده بقى كتير
في نفس الوقت عند سارة كانت واقفة مع بسملة
سارة: بقولك إيه يا بسبوسة… هو الدكتور ده ينفع يأجل المحاضرة واروح البيت؟
بسملة باستغراب: في إيه يا بنتي مالك؟
سارة: أصل أنا زهقانة وعايزة أروح أنام، وكمان الدكتور ده كده بيقعد يلعب في قلبي مش عارفة ليه قلبي بيتوتر كده لما بيبقى واقف قدامي، الحقيقة مش عارفة أحضر أتكلم
بسملة باستغراب: على فكرة بقى هو قال إن الامتحانات جاية، وقال كمان إنك لما تيجي هيمتحنك بنفسه، فحاولي تمشي دنيتك عشان لو ما مشيتيش باين عليه هيسقطنا كلنا
سارة: لا تفتي من بقك يا ست، لا طبعا أكيد يعني مش هيسقطنا
بسملة: تمام أنا قلت اللي عندي
ودخلوا المحاضرة
الدكتور دخل متأخر كعادته، بص عليهم وقال بهدوء:
الدكتور: آسف على التأخير
سارة بصت له وهي بتكتم توترها
وقالت لنفسها: ده أنا هشوف وشي
في الامتحان ده، ربنا يستر…
بسملة بصتلها وابتسمت: يلا اركزي بدل ما نضيع
والمحاضرة بدأت وسط توتر واضح من سارة كل ما الدكتور يبص ناحيتها
سيف بعد ما شروق كانت هتموت بين إيده أخيرًا بعد عنها
خرج من الغرفة وقفل الباب بالمفتاح
كلم مامته بعصبية:
سيف: محدش يدخل لها، ولا كباية مية تدخل لها، فاهمة يا ماما؟
وفاء بخوف: يا سيف اهدي… هي بنت صغيرة ومش مستاهلة كل ده
سيف وهو متعصب: أنا قولت اللي عندي
وساب البيت وخرج وهو لسه متعصب ومتوتر
عند يحيى كان قاعد منهار وقلقان عليها جدًا
وبيحاول يتماسك لكنه مش قادر يبعد تفكيره عنها
عدى اليوم على كل الأبطال بشكل صعب وهادئ في نفس الوقت
وبعد مرور أربع أيام…
ملاك لسه ما وصلتش لأي ورقة ولا دليل
كل يوم بتدور أكتر، بس من غير نتيجة
وفي نفس الوقت بتشوف معاملة أدهم القاسية ليها كل يوم
أدهم لسه بارد، كلامه قليل، وأوامره أكتر من أي حاجة تانية
وملاك بتتحمل وهي جواها بتنهار
شروق لسه محبوسة في أوضتها، مش بتخرج، طول اليوم عياط وبكاء
وفاء بتحاول تهديها بس الوضع كان صعب
سارة كل يوم كانت بتتعلق بأيه أكتر وأكتر
وبقت مش قادرة تبعد عنها أو تفكر في حاجة غيرها
حسام ورحمة زي ما هم، مفيش أي مشكلة بينهم
لكن في توتر بسيط ساكت
وزين وأيه مستمرين في تجهيزات الفرح وسط ضغط كبير
قبل الفرح بيوم
أدهم دخل البيت وهو مش طايق نفسه، عصبي ومتوتر
بص ناحيتها ونادى بحدة:
أدهم: يا بتاعة إنتي يا هانم… تعالي هنا
ملاك جت بسرعة:
ملاك: نعم يا بيه، في حاجة؟
أدهم: لا مفيش… عايزك تحضري الشنط
ملاك باستغراب: ليه؟
أدهم: عشان تعرفي بس إني مهتم بيكي وبحبك، وإن أنا كويس ومش قاسي زي ما انتي فاكرة
ملاك باندهاش: ومين قال كده بقى؟ ده أنت…
أدهم قاطعها بابتسامة خفيفة: خلاص بلاش كلام كتير
وبعدها قال:
أدهم: سيبك من ده، في حاجة أهم… إنتي عارفة إننا مسافرين بكرة؟
ملاك: لا! هو في إيه؟ إنت مسافر؟
أدهم: مش لوحدي… هنروح فرح ابن عمك وبنت عمك بكرة
عيون ملاك وسعت وفرحت جدًا:
ملاك: بجد؟ إنت بتتكلم جد ولا بتهزر؟
أدهم: بتكلم جد
ملاك بحماس: بس لحظة… إنت عرفتهم منين؟
أدهم بهدوء: أنا صاحب حسام وزين
ملاك ابتسمت بفرحة: والله أنا مبسوطة جدًا
وقربت منه من غير ما تحس وحضنته بخفة:
ملاك: أنا بقالى فترة كبيرة ما شفتش جدو… ربنا يخليه ويهديه ويطول في عمره
أدهم رفع حاجبه بسخرية خفيفة: هتشحتي ولا إيه؟
ملاك ضحكت بسرعة وراحت حضنت شنطتها: خلاص خلاص هحضر الشنط
وبعد ما خلصت كانت فرحانة جدًا
طلعت فوق عشان تشوفه
دخلت لقيته بيصلي
وقفت تستناه يخلص بهدوء
بعد ما خلص
أدهم: ها… جهزتي الشنط؟
ملاك: أه جهزتها
أدهم بص لها بابتسامة خفيفة وسكت شوية:
أدهم: يلا… روحي نامي بكرة يوم طويل
قبل يوم الفرح
كان أدهم قاعد لوحده في أوضته، ماسك موبايله وافتكر مكالمة قديمة مع الجد عمران
الجد عمران: ازيك يا ادهم عامل ايه
ادهم: الحمد لله كويس يا سيادة اللواء
الجد عمران ضحك: تسلم يا ابني مش عارف اشكرك ازاي ولا ارد جميلك ازاي بعد اللي انت عملته مع حفيدتي انت ما تعرفش ملاك عاشت حياه صعبه ازاي ده غير قرار محمود انه يتجوزها عارف كويس كده ما كنتش عايز الجوازه دي ومش ملاك هي البنت اللي بتحبها بس ملاك انسانه فعلا تتحب
ادهم في الوقت ده: فعلا يا عمي واكيد انا هخليها جوه عيني
الجد عمران: انت اكيد عارف ان بكره فرح زين وحسام اكيد قالوا لك
ادهم: اه قالوا لي كل واحد فيهم بعث لي دعوه واكيد هاجي
الجد عمران: عايزك كمان تجيب معاك ملاك انا ليا سنين ما شفتهاش وهكون مبسوط جدا لما اشوفها وكمان اعمل حسابك انك هتقعدوا معانا ثلاث ايام
ادهم بصدمه: ايه طب والشغل والمهمه
الجد عمران: انا هكلم اللواء سليم وهخليه هو اللي يديك الاجازه دي ومهمه محمود تتاكل وكمان لازم تجيب افات العيله هنكون مبسوطين جدا لو جيت
ادهم سكت لحظة وبعدين قال: تمام يا عمي
(فلاش باك ينتهي)
في ثاني يوم يوم الفرح في اسكندريه
صحيت رحمة وهي سعيدة ومبسوطة وكمان ايه اللي كانت مبسوطة وسعيدة كل واحدة راحت الغرفة اللي اتجهزت فيها والسعادة مش طايلاهم
وحمزة كان وصل اسكندريه وبدا يشرف علي التحضيرات
ملاك صحيت هي وشروق وجهزوا وراحوا علي البيت
سلموا علي والدته
وادهم حاول انه يعرف هما ليه حابسين شروق بس محدش كان مستعد يقوله عشان غضبه
سارة تمسكت فيهم انها تروح معاهم وهما وافقوا وكمان سيف جه وبالفعل اتحركوا عشان يسافروا
وفي طريق السفر كان فيه خليط بين الحماس والتوتر والفرحة
كل واحد فيهم جواه حاجة مختلفة بس الكل متجمع علي يوم واحد
وصلوا بيت العيلة
وكان الفرح مليان زينة وصوت ضحك ولمة كبيرة
وكل حاجة كانت بتجهز لليلة مختلفة جدا في حياة العيلة كلها
وفي لحظة هادية وسط الزحمة
ملاك كانت واقفة بتبص حواليها بانبهار
وادهم قرب منها بهدوء
ادهم: مبسوطة
ملاك: أيوه… المكان هنا حلو قوي
ادهم بص لها لحظة وبعدين قال: خليكي مبسوطة كده دايما
ملاك ابتسمت وسكتت وهي بتبص للفرحة اللي حواليها
والليلة كانت لسه في أولها بس كان واضح إنها ليلة هتتكتب في تاريخ العيلة كلها
رواية العداله المفقوده الفصل الثامن 8 - بقلم صباح صابر
ملاك كانت قاعده وسطهم وهي حاسه بسعاده غريبه… لأول مره تحس إنها وسط عيله بجد، ضحك وهزار ونظرات كلها دفا، وده خلاها تبتسم من قلبها من غير ما تحس
كانوا قاعدين سيف وملاك وادهم وساره كانت في الحمام
دخل حمزه وهو بيعدل هدومه ووشه فيه ابتسامه خفيفه
حمزه: ازيكم يا جماعه
سيف قام وسلم عليه: حبيبي يا عم المتأخر
ادهم مد ايده بهدوء وسلم عليه
حمزه بص لملاك وابتسامته وسعت: ملاك… ازيك عامله ايه وحشاني يا بنت عمي
ادهم رد بدلها ببرود: وانت اكثر
حمزه استغرب بصله بس مد ايده وسلم على ملاك: عامله ايه بجد
ملاك بابتسامه: الحمد لله كويسه
حمزه كان لسه هيقرب يحضنها
ادهم شده بعصبيه: انت هتعمل ايه
حمزه بضيق: في ايه يا ادهم… ده انا ليا فتره كبيره ما شفتهاش وكمان يحيى اخويا في الرضاعه فما تخافش
وبعدين كمل بهدوء: وكمان انا اسف قوي اني ما استقبلتكمش بس فعلا اتاخرت وانا راجع
سيف ضحك: ولا يهمك عادي انت اكتر حاجه شاطر فيها التأخير
حمزه بصله وضحك: شوف مين بيتكلم
وقبل ما يكملوا
دخلت ساره وهي بتقول: انا جيت…
بس وقفت فجأه مكانها أول ما شافته
عيونها وسعت واتكلمت بصدمه: حمزه!
حمزه لف ناحيتها وبص لها باستغراب: ساره… انتي بتعملي ايه هنا؟
ادهم اتكلم بحده: اختي هتكون بتعمل ايه هنا؟
وش حمزه اتغير للحظه… وبعدها ابتسامه غريبه ظهرت على وشه
بص لأدهم ومد ايده: منورنا يا ابو نسب
سيف رفع حاجبه وهو بيبص بينهم: ابو نسب ايه بس… هو في ايه؟
ساره كانت واقفه مش فاهمه حاجه، بتبص لحمزه بارتباك واضح
ملاك حست بالتوتر اللي ملأ الجو وبصت لأدهم اللي ملامحه اتحولت لقسوه مفاجئه
ادهم وهو بيبص لحمزه بنظره حاده: تقصد ايه بكلامك ده؟
حمزه: عادي يا عم بهزر
حمزه سابهم وهو مبتسم وقال بهدوء: … عن اذنكم
ومشي يسلم على المعازيم وكأن ولا حاجه حصلت بس كان في شي من جوه سعيد
الجو رجع مليان ضحك وهزار، وكل واحد حاول يتناسى التوتر اللي حصل
ملاك كانت سعيده وسطهم، وسيف بدأ يهزر مع الكل، وادهم واقف بعيد شوية بيراقب بس من غير ما يتكلم
خلص الفرح ورجعوا بيت الجد
كل واحد طلع على اوضته من التعب
نروح لاوضة زين وايه
ايه كانت قاعده على طرف السرير ومتوترة جدا، بصه في ايديها وبتلعب في صوابعها
زين كان واقف وملحوظ عليه هدوء، بص لها ولاحظ توترها
زين: ايه رأيك تقومي تغيري الفستان وتيجي نصلي؟
ايه بسرعه: اه فكره حلوه… انا هعمل كده
قامت ولسه هتدخل وقفت وبصت له، والدموع اتجمعت في عينيها
ايه: هو انت هتفضل هنا كتير؟ يلا روح على اوضتك عشان اعرف اغير
زين ضحك بخفه: لا يا حبيبتي… ما دي اوضتي زي ما هي اوضتك
ايه بتوتر: انت هتستهبل؟ والله لو ما طلعتش دلوقتي هنادي حسام يخرجك
زين قرب منها واتكلم بهدوء: لا يا حبيبتي… ما انتي خلاص بقيتي مراتي فاهمه؟ اتعدلي كده وخلينا نعدي الليله دي على خير… خشي غيري فستانك يلا
ايه بخجل: حاضر
دخلت، وبعد ثواني خرجت تاني متوترة
ايه: مش عارفه افك السوست… اعمل ايه دلوقتي؟
زين ابتسم وهو بيحاول يطمنها: طب خلاص… هفكهالك يا حبيبتي
ايه بسرعه وبكسوف: لا لا… ممكن تنادي رحمه تفتحها لي
زين هز راسه وهو بيضحك بخفه: لا يا حبيبتي… رحمه دلوقتي اكيد مشغوله… وبعدين ده عادي
قرب منها بهدوء، وهو حريص ميخوفهاش
زين: متقلقيش… مش هعمل حاجه تضايقك
ايه وقفت مكانها متوترة بس سابت نفسها تهدى شويه
وهو فك السوست بهدوء من غير ما يقرب زيادة
زين رجع خطوه لورا: خلاص… كده تمام
ايه بصت له وارتاحت شويه
زين بابتسامه: يلا غيري وانا هستناكي بره عشان نصلي
ايه هزت راسها بخجل: حاضر
وهو خرج فعلاً وسابها تاخد راحتها
والجو بينهم بدأ يهدي… والليلة تمشي وبرا الاوضه…
زين وقف وابتسم لنفسه وهو حاسس إنه عايز يطمنها قبل أي حاجه… مش يضغطها
زين وايه وقفوا جنب بعض بعد ما غيروا هدومهم
الهدوء كان مالي الأوضة… وكل التوتر اللي كان بينهم بدأ يهدى
وقفوا يصلوا سوا
زين كان بيصلي وهو مركز… بس جواه دعوة واحدة بس… يشكر ربنا عليها
يشكر ربنا إن البنت دي بقت من نصيبه
يشكر ربنا إنه لقى حد بالبساطة والهدوء ده
بعد ما خلصوا صلاة
زين قعد على طرف السرير وبص لها بهدوء
ايه كانت واقفة قدامه، ملامحها فيها خجل وتوتر
زين: ايه… بصيلي
رفعت عيونها له بصعوبة
زين بهدوء: لو مش جاهزة… عادي نأجل الليلة
انا مش عايزك تعملي حاجه غصب عنك
ايه سكتت لحظة… قلبها بيدق بسرعة
وبعدين قالت بصوت واطي: لا… ده حقك
زين ابتسم ابتسامة خفيفة فيها احترام
وقام وقف قدامها: مش حقي… ده حاجة بينا احنا الاتنين
قرب منها بهدوء… من غير استعجال
ومسك ايدها بحنان
التوتر اللي كان جواها بدأ يتحول لراحة
ودخلوا سوا عالمهم الخاص… عالم مليان هدوء ومشاعر صادقة بعيد عن أي ضغط أو خوف
نروح عند سيف
كان قاعد لوحده في أوضته، ماسك موبايله وعيونه مركزة في الشاشة
بس دماغه مشغولة بحاجة تانية خالص
سيف وهو بيكلم نفسه: طب اجرب…
فتح حساب ماسنجر تاني… حساب عادي مش باسمه
ودخل على حساب بسملة
بعت لها: ازيك
استنى شوية… الرسالة اتقريت
بس مفيش رد
بعت تاني: ممكن نتعرف؟
بسملة شافت الرسالة… وقلبها اتقبض
النوع ده من الرسائل كانت بتكرهه
كتبت رد سريع: لا لو سمحت
وقبل ما يستنى منها كلام تاني… عملت له بلوك على طول
سيف بص للشاشة وسكت لحظة
وبعدين ابتسم ابتسامة واسعة
سيف: جدعة… يا مراتي
رماه الموبايل على السرير وهو مبسوط
لأول مرة يفرح إن واحدة صدته… لأنه اتأكد إنها محترمة ومش بتكلم أي حد
نروح عند ساره
ساره كانت واقفه في البلكونه وسرحانه في حمزه… في بدلته، في شكله، في حضوره اللي رجعلها كل حاجه مره واحده
لاحظت حد قاعد في الحديقه… افتكرت إنه ادهم او سيف
نزلت بهدوء وقربت وهي بتقول: ادهم…
لكن اتصدمت لما شافت اللي قاعد… كان حمزه
حمزه بابتسامه صغيره: لا مش ادهم
ساره باحراج: متاسفه يا دكتوره
ولسه هتمشي وقفها هو: عادي ولا يهمك… هو انتي صحيح مكنتيش بتيجي ليه؟
ساره وقفت وبصتله بابتسامه: عشان ماما كانت تعبانه
حمزه: الف سلامه عليها
ساره: الله يسلمك يا دكتوره
حمزه ابتسم: احنا حاليا مش في الجامعه… ممكن تقوليلي حمزه عادي
ساره: حاضر… بس انت هتمتحنلي الإمتحانات دي
حمزه بابتسامه: لا
ساره بصدمه: ليه؟
حمزه ضحك: بهزر معاكي… اكيد همتحنك اول
ما نرجع القاهره
حمزه: اتفضلي واقفه تعالي اقعدي
بصتله لحظه وبعدها راحت قعدت بس ساكته مبتتكلمش
حمزه هو يفتح الكلام
حمزه: انتي ناويه لما تخلصي الكليه تشتغلي في مستشفى؟
ساره: لا… على حسب… اكيد لما اخلص هتخطب وكده… فلو جوزي وافق اني انزل هشتغل… لو موافقش مش هنزل
حمزه: طب وادهم اخوكي موافق؟
ساره: لا اكيد… انت عارف ان ادهم ظابط مخابرات بيخاف عليا انا واختي جدا… حتى شروق مع انها قريبه من سن سيف هو مش بيوافق تنزل الشركه
حمزه: اه فعلا… ده افضل حاجه… انا كنت بعمل كده مع ايه لحد ما اتجوزت
ساره: ربنا يخليهالك
سكتوا شويه
السكوت بينهم كان تقيل…
حمزه: هو انتي في حد في حياتك؟ يعني مرتبطه؟
ساره: لا اكيد… ده ادهم كان قطع راسي… وكمان هو حرام وانا مش حابه حاجه زي كده
ابتسم… والسعاده بانت على وشه: كويس جداً
ساره باستغراب: هو ايه اللي كويس؟
حمزه: اقصد يعني تفكيرك كويس
ساره: امم… طب وانت؟
حمزه: وانا كده برضو
ساره: انت كده اللي هو ازاي؟
حمزه: يعني بحب كل حاجه تكون رسمي
ساره: طب بتحب حاليا؟
حمزه: اه
اول ما قال الكلمه دي… قلبها وجعها فجأه… حسّت بضيق
حمزه كمل وكلامه زوّد الوجع جواها
حمزه: ليا اليومين دول معجب بواحده… بس مش عارف اذا كانت هي كمان ولا لا
ساره سكتت… حاولت تخبي اللي جواها
فجأه
دخل سيف بصوت عالي: ايه اللمه الغريبه دي؟
ساره قامت بسرعه: حقك عليا والله… هطلع على غرفتي حالا
سيف لاحظ خوفها… قرب منها وحط ايده على كتفها: متخافيش يا قلبي… كده انا عارف ساره كويس
حمزه: يعني انت متعرفنيش؟
سيف: لا عارفك يا اخويا
وبص لساره بنظره فيها تحكم: هاتي يا ساره… حطيلي الاكونت بتاع الفيسبوك بتاعك على تليفوني
ساره باستغراب: ليه يا ابيه؟
سيف بحده: هو ايه اللي ليه؟ قولي حاضر وبس
ساره اتوترت وبصت لحمزه للحظه…
حمزه كان واقف ساكت… بس عيونه عليها
ساره بصوت واطي: حاضر…
خدت الموبايل من سيف
وحمزه واقف بعيد…بس جواه نار الغيره بدأت تولع… نار غيره وغضب…
وحاسس إن اللي بينه وبين ساره مش دكتور وطالبته حبيبب وحبيبه
ساره خلصت واديته الموبايل بعد ما حطت له الأكونت
وقالت بسرعة وهي بتبعد: أنا طالعه أوضتي
ولفت وطلعت على فوق من غير ما تبص لحد
سيف فضل واقف لحظة وبعدين بص في الموبايل
فتح الأكونت وبدأ يقلب فيه ويدور على أي حاجة
عيونه كانت بتجري على كل تفصيلة… أصحاب، صور، لايكات
حمزه بصله بهدوء: انت بتدور على ايه بالظبط؟
سيف رد وهو مركز في الشاشة: عادي يعني… بشوف بس
حمزه رفع حاجبه: بشوف بس؟ ولا في دماغك حاجه؟
سيف ابتسم نص ابتسامه: بصراحة؟
في واحدة صاحبة ساره… عجباني
فقلت أشوفها من عندها بدل ما افضل اسأل
حمزه سكت وبصله نظرة فيها شك خفيف: ودي طريقة يعني؟
سيف رفع كتفه: أهو بنحاول…
وقلب في الأكونت لحد ما وقف عند اسم
عيونه ضاقت شوية وهو بيركز
سيف: بسمله…
حمزه لاحظ التغير في ملامحه: مالها؟
سيف رد بسرعة وهو بيقفل الموبايل: مفيش…
بس كان واضح إن في حاجة شدت انتباهه
وإن الموضوع بالنسبة له مش مجرد فضول
حمزه فضل باصص له لحظة
وحاسس إن في حاجة أكبر من كده…
وفي نفس الوقت فوق
ساره دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها
سندت ضهرها عليه وغمضت عينيها
قلبها كان بيدق بسرعة
كلام حمزه لسه بيرن في ودانها
“معجب بواحده…”
فتحت عينيها وبصت قدامها بشرود
وهمست: يا ترى مين…؟
وقلبها… رغم عنها… كان خايف يعرف الإجابة… وفي نفس الوقت نفسه يعرفها أكتر من أي حاجة تانية
نروح عند حمزه بص لسيف وهو مبتسم نص ابتسامه: ايديك يا عم سيف… طب ما تقولي مين هي؟ ما هي معاها في الجامعه وأنا أجيبلك كل معلوماتها كمان
سيف بص له من فوق لتحت وقال ببرود: وانت مهتم ليه؟
حمزه رفع كتفه: عادي… ما أختك طالبة عندي، فأكيد أعرف البنات اللي معاها
سيف سكت لحظه وبعدين قال: اسمها بسمله
حمزه وقف ثواني كأنه بيرتب كلامه: بسمله؟ مالها؟
سيف: ايه رأيك فيها؟
حمزه بدأ يتكلم بهدوء: بص… بسمله بنت كويسة جدا، وأنا امتحنتهم قبل كده امتحانين… وبسم الله ما شاء الله حلت كويس جدا وقفلت الامتحانات
وطول الوقت بتجاوب معايا وملتزمة جدا… وعينيها عمرها ما بتيجي على حد في المدرج، والكل بيحبها
بس بصراحة… البنات اللي حواليها كلهم بيحبوها
سيف عقد حواجبه واتكلم بغيره: وانت قاعد تراقبها كده ليه؟
حمزه ضحك: لا طبعا مش براقبها… بس طبيعي أعرف الطلبة اللي عندي، وبسمله من الطلبة المميزة
وبصراحة… هكون مبسوط لو بقت مع حد أعرفه كويس
سيف سكت شوية وبعدين قال بصوت أهدى: بصراحة… أنا مش واثق
مش عارف أنا عايز أخطبها فعلا ولا لا
خايف تكون خطوة غلط
حمزه: ليه بتقول كده؟
سيف تنهد: ساعات بحس إن مشاعري متلخبطة…
بحس إني بحب واحدة… وبعدها أرجع أقول لا
حمزه ركز معاه: عندك حق فعلا بحب واحده بس مش واثق اذا كانت تعرف
سيف: مين هي؟!
حمزه بص بعيد: واحده مش هتعرفه
بس البنت دي… من أول ما شفتها وعيني جت في عينيها… حسيت إن في حاجة حصلت
كأن قلبي اتشد ناحيتها فجأة
سكت لحظة وكمل بصوت أوطى:
بس أنا خايف… خايف أكلمها
خايف تطلع مش بتحبني زي ما أنا بحبها
سيف فضل باصص له شوية
وبعدين قال بهدوء: طب ما تجرب
حمزه هز راسه: مش سهل…
مش كل مرة الواحد قلبه يدق… يبقى عارف يعمل ايه
سيف ابتسم: بس لو ما جربتش… هتفضل طول عمرك واقف مكانك
حمزه سكت…
كلام سيف دخل دماغه
وفي نفس الوقت سيف كان
اسم “بسمله” فضل يتردد في دماغه…
بس السؤال اللي شاغله أكتر…
هو فعلا بيحبها؟
ولا في حد تاني واخد قلبه من غير ما يعترف؟
نروح عند حسام
كانت رحمه واقفه في الأوضه، ماشية رايحه جايه وقلقانه بشكل واضح
كل شوية تبص على الباب وكأنها مستنياه يدخل
وفجأة… الباب اتفتح
دخل حسام وهو باين عليه التعب
رحمه جريت عليه بسرعة: يا حسام… انت كنت فين؟ اتأخرت ليه؟ انت كنت فين طول الوقت ده؟
حسام وهو بيحاول يبان هادي: ايه يا رحمه في ايه؟ كنت تحت… في مشكلة حصلت في الفندق وكنت بظبطها
رحمه بعصبية وقلق: مشكلة ايه؟ انت مختفي بالساعات كده ومش بترد!
حسام حاول يهدّيها: ما هو الموضوع طول… وكان لازم اخلصه بنفسي
رحمه بصتله بشك: طب ما تقول كنت فين بالظبط
حسام سكت لحظه وبعدين قال: كنت في الاستقبال… في حد عامل مشكلة كبيرة وكان لازم تتحل
رحمه فضلت باصاله… مش مقتنعه
حسام لمح الباب مفتوح شوية،
قام قافله بسرعة وقال: انا قفلت الباب عشان محدش يدخل علينا… مش ناقص حد ييجي يرخم
رحمه اتوترت من حركته: ليه قفلت الباب؟
حسام قرب منها خطوة: عشان نعرف نتكلم براحتنا
رحمه رجعت خطوة لورا: نتكلم في ايه؟
حسام بص في عينيها بتركيز: فينا…
رحمه قلبها دق بسرعة: فينا ايه؟
حسام: انتي بقالك كام يوم بعيده… ساكته… وبتتجنبي الكلام معايا
رحمه بوجع: وانت يعني كنت مهتم؟
حسام اتنهد: انا غلطت… بس ده مش معناه اني مش عايزك
رحمه بصتله بدموع: وانت لما قولت اني زي اختك… كنت بتقول ايه؟ هزار؟
حسام قرب أكتر: لا… كنت غبي
رحمه دموعها نزلت: الكلمة دي وجعتني اكتر من اي حاجه
حسام رفع ايده كأنه عايز يمسح دموعها بس تردد: انا عمري ما شوفتك اختي… ولا هقدر
رحمه بصتله بوجع: طب ليه عملت كده؟
حسام بص بعيد: كنت بخاف… من نفسي… ومن اللي ممكن اعمله
رحمه: وخوفت مني؟
حسام رجع بص لها: لا… خوفت عليكي
سكتوا لحظه
السكوت بينهم كان مليان مشاعر متلخبطة
حسام بصوت هادي: رحمه… انتي لسه عايزاني؟
رحمه اتجمدت مكانها
السؤال جه في الوقت اللي قلبها فيه مش قادر يجاوب
رحمه بصوت مهزوز: مش عارفه…
حسام قرب خطوة كمان: طب حاولي تعرفي… قبل ما تضيعينا احنا الاتنين
الجو بينهم كان مشحون
بين وجع قديم… ومحاولة بداية جديدة
نروح عند حسام ورحمه
رحمه كانت واقفه قدامه ودموعها في عينيها
حسام بص لها بصدق: طبعا عايزك… هو انا ينفع ابعد عنك؟ انا بحبك يا رحمه… بحبك بجد
رحمه قلبها دق بقوة: بجد يا حسام؟
حسام قرب منها ومسك ايديها: والله بحبك… من قلبي
وانا غلطت في حقك بس عمري ما شفتك غير حبيبتي
رحمه ابتسمت بدموع: وانا كمان بحبك… ومقدرتش ابعد عنك
حسام مسح دموعها بهدوء: خلاص… ننسى كل اللي فات ونبدأ من جديد
رحمه هزت راسها: موافقة
حسام ابتسم وقرب منها بحب: يلا نصلي الأول
دخل غير هدومه بسرعة
ورحمه غيرت هي كمان
ووقفوا يصلوا جنب بعض
بعد ما خلصوا الصلاة
حسام بص لها بابتسامة: مبسوطة؟
رحمه بخجل: ايوه…
حسام ضحك بخفة: كنتي هتقولي لا يعني؟
رحمه ضحكت: لا… مبسوطة فعلا
قرب منها بهدوء: نورتي قصرك يا اميره عمري الجاي
دي ليلتنا ليله عمرنا يا اميرتي …
ومسك ايديها بحنان
والتوتر بينهم اتحول لراحة
ودخلوا عالمهم الخاص… مليان حب ومشاعر حقيقية
نروح عند سيف
كان قاعد على السرير وممسك موبايله
وكل شوية يدخل يلف على الاكونت بتاع بسمله
يدور عليها وسط الصور والكلام
سيف وهو بيكلم نفسه: لازم اعرفك اكتر…
كان واضح انه بدأ يتعلق بيها بجد
نروح عند ملاك
كانت نايمة على السرير من التعب
بس كل شوية تفتح عينيها وتبص على الباب
ملاك: هو اتأخر ليه…
عدى وقت… ولسه أدهم مدخلش
بس هي متعرفش انه كان تحت مع الجد
بيخلصوا شوية شغل مهم
بعد شوية
الباب اتفتح
دخل أدهم بهدوء
ملاك قامت بسرعة: انت كنت فين؟
أدهم وهو بيقفل الباب: كنت تحت
ملاك: اتأخرت قوي
أدهم بص لها: كان في شغل
ملاك ابتسمت: يوم كان جميل اوي
أدهم بص لها بنظرة هادية: انتي كنتي مبسوطة
ملاك بابتسامة واسعة: جدا…
أدهم: كويس
سكت لحظة وبعدين قال: هنام فين يعني؟ اكيد هنا
ملاك اتوترت: يعني… في نفس الاوضة؟
أدهم بحده خفيفة: احنا وسط عيلة… مش عايز كلام
ملاك: حاضر
أدهم قرب خطوة وبص لها: بس اسمعي… لو حد دخل علينا الصبح… تتصرفي عادي
ملاك هزت راسها: حاضر
أدهم: نامي
ملاك راحت نامت وهي قلبها بيدق
وأدهم وقف لحظة يبصلها
وبعدين لف ونام بعيد عنها
بس عينيه كانت مفتوحة
واضح إن في حاجة جواه بدأت تتغير…
بس لسه مش مستعد يعترف بيها…
الكل نام
وفي صباح اليوم التاني
نزل حمزه بدري وكان كلهم قاعدين على السفرة
حمزه بص لأدهم وقال: بالمناسبة… النهارده مفيش خروج من البيت انت وملاك وساره وسيف، اليوم عائلي
أدهم رفع حاجبه: ليه؟
حمزه بابتسامة: عشان كده وبس
بعدها نزل زين وآية وحسام
حسام بص لآية بهزار: بصي يا آية لو سيف مضايقك في أي حاجة قوليلي أطلقك منه على طول
آية ضحكت: لا يا عم خليك في حالك
قعدوا كلهم على الفطار
والجو كان مليان هزار وضحك
آية أول ما شافت ملاك قامت حضنتها: وحشتيني يا بنتي
ملاك ابتسمت: وانتي أكتر
وقعدت جنبها عشان فعلا هي بتحبها جدا
بعدها نزلت رحمه
أول ما دخلت الكل بص لها
كانت مختلفة…
وشها منور وسعيدة بطريقة باينة
زين ضحك: واضح إن الليلة كانت تمام
حسام بص لرحمه بابتسامة
وكان واضح إنه مبسوط بيها جدا
رحمه سلمت على الكل وقعدت
وقالت بحماس: يا جماعة النهارده لازم نخرج كلنا سوا ونلف ونتفسح
وبصت لأدهم: مش كده يا أبيه ادهم اتوافق اني ملاك وساره يجوا معانا؟
أدهم بصلها وقال بهدوء: على حسب
ايه بإصرار: لا لازم…
حسام دخل في الكلام: وأنا؟
رحمه بصت له بابتسامة: لا نتفسح انا وانت في شهر العسل
حسام ابتسم: خلاص كده موافق
آية قالت بسرعة: وأنا كمان موافقه
سيف: هو في حد مش هيجي أصلا؟
ضحكوا كلهم
واتفقوا يخرجوا
وبالفعل
خرجوا وقضوا اليوم كله مع بعض
لفوا أماكن كتير… ضحكوا… وهزروا
وعدت التلات أيام
وكانوا من أحلى الأيام
كل واحد فيهم عاش حاجة مختلفة
حمزه كان أسعدهم
لأنه كان بيشوف ساره كل يوم
وهي قدامه طول الوقت بس ساره كانت زعلانة منه وشايلة في قلبها
لأنه قال إنه معجب بواحدة تانية
فكانت بتتعامل معاه ببرود
رغم إنها من جواها مش مرتاحة
أما سيف
كان طول الوقت بيدور على معلومات عن بسمله وبيحاول يقرب منها بأي طريقة
أما أدهم وملاك
علاقتهم اتحسنت شوية كان في اهتمام متبادل بينهم
خصوصا إنهم وسط العيلة
فأدهم كان حريص ميظهرش أي مشاكل
وكان بيروح معاهم الشركة ويخلص شغل مهم بينهم وكانت فرصة كبيرة ليه
وملاك
بدأت تحس إنه مش قاسي زي ما كانت فاكرة
بس لسه خايفة… انه يعرف الي مخبيه
نيجي بقى للي بعد كده…
اليوم اللي هيغير حاجات كتير…
وهيكشف أسرار كانت مستخبية…
صباح اليوم ده
صحوا كلهم بدري عشان يسافروا
كان في وداع دافي… ضحك وحضن وكلام حلو
ملاك سلمت على كل العيلة
حضنت آية ورحمه وباقي الشباب
وسلمت على الكل وقلبها متعلق بالمكان
أدهم وقف مع الرجالة شوية
وبعدين اتحركوا وركبوا العربية
وصلوا البيت حوالي الساعة 8 الصبح
كانوا تعبانين جدا من السفر
أدهم قال بتعب: أنا هنام شوية… ولما أصحى هنزل الشركة أشوف الشغل
وبا الفعل صحي و لبس و خرج راح علي الشركه أما
ملاك هزت راسها: تمام
دخل أوضته ونام على طول
أما ملاك
بدأت تنظف البيت
كأنها بتهرب من
التفكير
خلصت تنظيف
ودخلت المطبخ تجهز الأكل
وفجأة… سمعت صوت خبط على الباب
قلبها دق بسرعة
راحت فتحت
واتصدمت…
حياة واقفة قدامها
ملاك بخوف: إنتي؟!
حياة دخلت بكل ثقة وزقتها لجوه: إيه يا ملاك… نسيتي اتفاقنا ولا إيه؟
ملاك رجعت لورا: أنا… أنا مش عايزة أكمل
حياة ضحكت بسخرية: مش عايزة؟ بعد كل ده؟
ملاك بصت لها بثبات: أيوه… مش هعمل كده
أدهم إنسان كويس… وأنا مش هخونه
حياة قربت منها: إنتي فاهمة بتقولي إيه؟
ملاك: فاهمة كويس… وأنا مش هسرق حاجة… ولا هديكي أي ورق
حياة بحدة: طب لو قلت له على حقيقتك؟
ملاك سكتت لحظة… بس بعدين قالت: قولي
حياة اتصدمت: إيه؟
ملاك: قولي له… لو هو عرف… يمكن يزعل… بس أنا مش هكمل في الغلط ده
حياة قربت منها ووشها اتغير: إنتي ناسية أنا أقدر أعمل فيكي إيه؟
ملاك بصت لها بجرأة: لا… فاكرة كويس
بس أنا تعبت… ومش هكمل
حياة ببرود: يعني بترفضي؟
ملاك: أيوه… برفض
سكتت لحظة وكملت:
وانتي من النهارده… ملكيش أي حاجة عندي
انتي وبابا… انتهيتوا بالنسبة لي
الجو اتوتر فجأة
حياة عينيها اتحولت لغضب:
يبقى استحملي اللي هيحصل
وفي اللحظة دي كان في حد واقف برا…
وسامع كل كلمة…
والباب كان مفتوح سنة بسيطة…
واللي سمع…
كان أدهم وقف مكانه…
والصدمة على وشه وكل حاجة بدأت تتكشف بس ايه الي مخبيه..
أدهم كان واقف برا سامع… بس فجأة اتحرك كأنه ما سمعش أي حاجة
فتح الباب ودخل بهدوء كأنه لسه جاي
بص لحياة ببرود: إنتي بتعملي إيه هنا؟
حياة اتوترت بس حاولت تتمالك نفسها: جاية أشوفها… فيها حاجة؟
أدهم قرب خطوة وصوته بقى حاد: اللي زيك ما يجيش هنا… ومفيش حاجة اسمها تدخلي بيتي تاني
اتفضلي… الباب من هناك
حياة بصت لملاك بغيظ وبعدين خرجت وهي متعصبة
أدهم لف لملاك وقال بجمود: روحي جهزي الحمام
ملاك اتوترت: حاضر
دخلت بسرعة وهي قلبها بيدق
مش عارفة هو سمع ولا لأ
أدهم طلع فوق غير هدومه
وبعد شوية نزل
لقى ملاك مجهزة الأكل على السفرة
قعد وبص لها نظرة طويلة
خلتها تتوتر أكتر
وقال فجأة: هو انتي مخبية عني حاجة يا ملاك؟
ملاك قلبها وقع: لا… خالص… مفيش حاجة
أدهم فضل باصص لها ثواني
وبعدين بدأ ياكل عادي
كأنه ولا سمع ولا شاف حاجة
بس جواه… كان في شك بدأ يكبر
أما شروق
كانت لسه محبوسة في أوضتها
عيونها وارمة من العياط
وقلبها موجوع
محرومة حتى تشوف يحيى
ويحيى
كان تعبان نفسياً
ومش عارف يوصل لها
أما ياسين
قرر إنه يمشي ويسيب الشقة
لأنه حاسس إن وجوده خطر
وخايف من والده وكان مقرر يبعد فترة
لحد ما الدنيا تهدى
رجع شغله عادي وكأن مفيش حاجة حصلت
بس الحقيقة…
كل واحد فيهم كان شايل جواه قصة
لسه نهايتها ما ظهرتش…
أدهم خلص أكله واتنحى وطلع فوق
دخل أوضته وقعد على السرير وهو سرحان
كلام حياة كان بيلف في دماغه
“لو عرف حقيقتها…”
شد شعره بعصبية: هي عايزة منها إيه؟ وإيه اللي بينهم أصلا؟
فضل يفكر
هل ممكن تكون بتخونه؟
ولا في حاجة تانية مستخبية؟
غصب عنه بدأ يشك…
بس جزء جواه رافض يصدق
تاني يوم الصبح
صحى بدري لبس ونزل على شغله
كان عنده ملف مهم جدا في الشركة
بس دماغه كانت مشغولة بحاجة تانية
افتكر فجأة: الملف ده في البيت…
قرر اني سيف يروح يجيبه بنفسه
في نفس الوقت
ملاك كانت في البيت
قعدت تفكر: لازم أكلم حياة… وأنهي كل ده
وأقولها إني هجبلها الملف و ارجع البيت تاني… وأخلص من اللعبة دي
قامت ودخلت مكتب أدهم
كانت بتدور على الملف
وهي متوترة جدا
فتحت الأدراج
وبعدين وقفت لحظة تبص حوالين نفسها
وفجأة… سمعت صوت
سيف داخل: انتي بتعملي إيه هنا يا ملاك؟
ملاك اتفزعت ولفت بسرعة: ها؟ لا… مفيش…
سيف قرب وهو مستغرب: في إيه؟
ملاك حاولت تهدي نفسها: أدهم قالي أرتب المكتب شوية… فكنت بنضف
سيف هز راسه: تمام
قرب من الخزنة وفتحها
وملاك كانت واقفة بتبص بتحتول تعرف كلمه السر بس ملاك حاولت تبان عادية
وقعدت على الكرسي جنبه
سيف طلع ملف معين
وقفله تاني
ملاك ركزت في كل حركة
وحفظت مكان كل حاجة
سيف: خلاص أنا ماشي
ملاك: ماشي
خرج سيف
أول ما الباب اتقفل
ملاك قامت بسرعة
فتحت الخزنة بنفس الطريقة
وطلعت الملف
بصت له بتوتر
وقلبها بيدق بسرعة
بس خافت و رجعته مكانه زي ما كان بالظبط
وقفلت كل حاجة
ورجعت المطبخ
وكأن ولا حاجة حصلت…
بس اللي حصل…
كان بداية خطوة كبيرة
خطوة ممكن تدمّر كل حاجة… أو تنقذها…
سيف خرج من المكتب وهو شاكك
ووصل الشوكه دخل مكتب أدهم على طول
سيف: أدهم… هو انت عارفاني ملاك كانت في المكتب عندك؟
أدهم بصله بتركيز بس حاول انه يبين انه عارف: آه… كانت بتنضف
سيف هز راسه: ممم… تمام
بس وهو ماشي… كان واضح إنه مش مقتنع راح علي المكتب بتاعه
وبعد يوم طويل من الشغل رجع ادهم البيت متكلمش هو وملاك طلع عشان يغير ملابسه بعد دقايق
أدهم كان قاعد على السرير في أوضته
موبايله رن بإشعار
فتح…
واتجمد مكانه
صورة… لملاك
واقفة مع واحد
وقريبة منه بشكل صادم
إيده شدت على الموبايل بقوة
لدرجة إن عروقه ظهرت
عينيه احمرت
ونبض قلبه بقى سريع وعنيف
قام فجأة ملاك كانت واقفه قدام الغرفه يتجمع قوتها عشان تحيكله علي كل حاجه
فتح الباب أول ما شافته قالت بسرعة: أدهم أنا كنت عايزة أقولك علي حاجه مهمه —
قاطعها بصوت عالي: تفهميني إيه الصور دي؟!
ملاك: لا انا مظلومه والله انت مش فاهم حاجه
أدهم قرب منها بعصبية: مش فاهم إيه؟ الصورة بتتكلم لوحدها!
ملاك بدموع: دي مش حقيقة…
أدهم مسك دراعها بقوة: بتضحكي عليا؟!
نزل قلم اوي علي وجهها لاكن هو مستكفاش بكده
ملاك حاولت تبعد: سيبني… أنا بقولك اسمعني
بس هو ما كانش سامع
كان الغضب مسيطر عليه بالكامل
شدها بعنف وهي بتبكي
وبتحاول تفلت منه
ملاك: والله مظلومة… اسمعني بس
بس أدهم كان تايه في غضبه
ومش شايف قدامه فضل يضربها بكل قوته بعصبية، ويشتم فيها ويجرحها بكلامه متجوزه واحده اساسا مش بنت بنوت..
وهي بتصرخ وتبكي وصريخها كان عالي كانت بتتحايل عليه انه هو يسمعها بس هو مكنش سامع او شايف حاجه غير الصور
لحد ما فجأة…
جسمها ضعف بين إيده
وعينيها قفلت
أدهم اتجمد
بص لها بصدمة: ملاك…؟
هزها بخفة: ملاك!
مفيش رد
الخوف دخل قلبه فجأة
شالها بسرعة
وحطها على الكنبة
صوته بقى متوتر: ملاك… فوقي…
بدأ يحاول يفوقها وقلبه بيدق بعنف لاكن هي مفاقتش قرر انه ياخدها المستشفى
أدهم كان سايق بسرعة جنونية
وهو شايل ملاك في العربية
إيديه بتترعش وهو ماسك إيدها
وصوت نفسه تقيل من الخوف اللي مسيطر عليه
وصل المستشفى وجرى بيها جوه
“دكتورة بسرعة!”
الممرضين خدوا ملاك منه بسرعة وراحوا بيها على غرفة الطوارئ
وأدهم واقف بره… مش عارف يقف ثابت ولا حتى يقعد
عينه مش بترمش وقلبه بيدق بعنف
كل ثانية كانت بتمر عليه كأنها سنة
بعد شوية خرجت دكتورة
أدهم جري عليها: هي عاملة إيه؟ حصلها إيه؟
الدكتورة بهدوء: ضغطها نازل شوية وإجهاد شديد، إحنا لسه بنطمن عليها وكمان كسر في ذراعيها
أدهم: هتفوق إمتى؟
الدكتورة: إن شاء الله قريب
سكت لحظة وبعدين بصت في الورق
وبنبرة عادية قالت:
بالمناسبة… الانسه اسمها إيه؟
أدهم متوتر: مدام ملاك
الدكتورة رفعت عينيها: بس الي جوه م “أنسة” مش “مدام”
أدهم اتجمد مكانه
كأن حد ضربه في دماغه
بص لها بسرعة: يعني إيه؟
الدكتورة بهدوء: يعني مش متجوزة
أدهم بصوت عالي شوية: اتأكدي… كانت متجوزه
الدكتورة فتحت الباب وكشفت علي ملاك بدقة أكتر
وخرجت وبعد دقائق قالت:
أيوه… تأكدنا… هي أنسة
السكوت نزل عليه كالصاعقة
أدهم رجع خطوة لورا
وعينيه وسعت
همس بصوت مكسور:
يعني كل الي عملته فيها ومحدش لمسها
رجع بذاكرته لكل لحظة
لكل كلمة قالها
لكل قسوة كان فيها…
إيده ارتخت
ونبضه بقى تقيل
همس لنفسه: أنا عملت إيه…
في اللحظة دي الباب اتفتح
والممرضة خرجت: المريضة فاقت
أدهم جري ناحيتها بسرعة
دخل الأوضة وهو قلبه بيتقطع من الخوف والندم
ملاك كانت نايمة على السرير وعيونها نص مفتوحة
أول ما شافته… اتوترت
أدهم وقف مكانه…
مش قادر يقرب
صوته خرج مهزوز لأول مرة:
ملاك… أنا…
بس كأن الكلمات خانته
ملاك بصت له بوجع وخوف:
ليه عملت فيا كده، ده كانت عاوزني اسرقك وانا مرضيتش عشان حبيتك واتعلقت بيك ؟
السؤال دخل قلبه زي السكينة
أدهم سكت…ومعرفش يرد
أدهم كان واقف قدامها… سمع كل كلمة قالتها ومش رد ومش دافع عن نفسه
ومش كلمة واحدة
سكت… بس سكوته كان تقيل قوي
ملاك كانت بتبكي…. عدت ثواني طويلة
ولا صوت في المكان غير نفسها وهي بتنهار
بعد حوالي نص ساعة
الدكتورة قالت إن حالتها استقرت وممكن تخرج
أدهم دخل بهدوء
من غير ما يبص في عينيها
ومسك ايدها وخرج بيها من المستشفى
في العربية
مفيش أي كلام
ولا هي بصتله
ولا هو حاول يتكلم
وصلوا البيت
ملاك أول ما نزلت ركضت ناحيه الفيلا دخلت كأنها بتجري من المكان كله
دخلت الأوضة اللي كانت قاعده فيها الأول
لكن قبل ما تدخل… أدهم وقف قدامها
بص لها بهدوء متعب:
“تعالي نطلع فوق أوضتي… ترتاحي”
ملاك بصت له بوجع:
“أرتاح إيه؟ أرتاح من إيه؟”
صوتها ارتفع وهي بتعيط:
“أنا من أول ما جيت هنا وأنا ما شفتش راحة انت متعرفش معني الراحه!”
سكتت لحظة وبعدين انفجرت أكتر:
“أنا بقيت أكرهك يا أدهم… بقيت أكره المكان اللي إنت فيه!”
أدهم ما ردش
ملاك كملت وهي منهارة:
“يا ريت تطلقني… خليني أروح بيت جدي … أنا تعبت… تعبت من بابا… ومنك.. و تعبت من الحياة… تعبت من كل حاجة”
دموعها نازلة وهي بتقول:
“ما فيش حد واقف جنبي… ما فيش حد بيحبني… أنا خلاص تعبت”
أدهم سكت ولا كلمة
لكن فجأة… بدون أي إنذار
قرب منها بسرعة وشالها من الأرض
ملاك اتفاجئت: “سيبني!”
طلع بيها على السلم وهي بتضربه في صدره
لكن هو ما ردش
دخل الأوضة وقفل الباب وراه بهدوء
وحطها على السرير بحذر وبص لها لحظة طويلة
بصوت واطي لأول مرة:
“مش هتنامي في اي مكان وانتي كده… غير في حضني”
ملاك بصت له بدموع:
“انت اتجننت !”
أدهم وقف عند الباب وهو حاسس بذنب كبيرة وخصوصا انه ظلمها
قرب شوية وبص لها بعيون فيها وجع بس ثابت:
“والله ما هتشوفي وش حد يوجعك تاني… حتى لو كنت أنا منهم”
وبعدين لف ومشي من الأوضة وقفل الباب وراه بهدوء
وهو ماشي
كان باين عليه إنه مش متماسك
لكن اللي جوه الأوضة… كان أوجع
ملاك كانت قاعدة منهارة
بس المرة دي… مش بس قلبها اللي اتكسر
دي كرامتها كمان اتجرحت من كل الاتجاهات…
أدهم قفل الباب بهدوء وبعدها جاب كرسي من جنب الحيطة وقعد قدام الباب
مش بيتكلم… بس عينه علي الباب طول الوقت
ملاك كانت قاعدة على السرير منهارة ومرهقة
كل شوية تبص علي الباب وتبعد عينيها بسرعة
الخوف كان واضح في ملامحها، وجسمها كله متوتر كأنها مش قادرة تاخد نفسها براحتها
أدهم لاحظ صوت شهقتها
بس فضل ساكت… كأنه بيحاول يثبت إنه موجود من غير ما يضغط عليها
عدت حوالي ساعتين
وملاك بدأت تحس بعطش شديد
قامت ببطء وبصت حوالينها
مفيش مية جنبها
مسكت طرف السرير وهي بتتوازن:
“هجيب مية…”
نزلت من على السرير بتعب
ووقفت لحظة تحاول تفوق نفسها
وبهدوء فتحت الباب وخرجت من الأوضة
ادهم: رايحه فين
ملاك: وانت مالك
ادهم: هو إيه الي مالي
_ نزله اجيب مايه وقبل متقولي انك هتجبلي انا مش هشرب منك انت نهائي
وبعدها نزلت على السلم واحدة واحدة
كل خطوة كانت تقيلة عليها
وصلت المطبخ
وفتحت التلاجة بسرعة
وطلعت مية
وقفت تشرب وهي بتحاول تهدى نفسها
بس لسه جواها خوف وتوتر
وإحساس إنها مش عارفة هي في أمان ولا لأ
وفي نفس الوقت فوق
أدهم كان قاعد في نفس مكانه
بس أول ما سمع صوت الحركة تحت
قام بهدوء ووقف عند باب الأوضة
كأنه بيراقب من بعيد
ملاك كانت لسه واقفة في المطبخ
بتاخد نفسها بصعوبه
فضل أدهم واقف وهو حاسس بذنب كبير ناحيه ملاك واللي عمله فيها، وخصوصًا إنها في الآخر طلعت بنت بنوت مش زي ما هو شاف في الموبايل، ومع إنه متأكد إن حياة هي اللي عاملة المسرحية دي كلها وظالمة ملاك
نزل تحت عشان يشوف ملاك، ولما طلع يلاقيها طالعة على السلم ابتسم واتكلم بهدوء:
“محتاجة حاجة تانية أعملها لك؟”
ملاك بكل برود:
“لا شكراً”
قالت كده وطلعت على فوق
طلع أدهم وراها، وملاك دخلت وقعدت على السرير
أدهم قفل الباب وقرب منها واتكلم بعصبية:
“مش معنى إني أنا اللي غلطان إنك تكلمني بالأسلوب ده… على فكرة أنا حاسس بالذنب وعارف إن اللي عملته معاكي ما كانش أحسن حاجة”
سكت لحظة وكمل:
“بس أنا لما شفت الصور اتجننت”
ملاك اتكلمت بضعف:
“مرات بابا وصاحبتي هم اللي عملوا فيا كده”
وبدت تحكي له كل اللي حصل بينها وبين صاحبتها
أدهم سمعها كويس، وبعدها اتكلم:
“طب لو قلت لك حاجة تفرحك وتخليكي تنسي كل اللي حصل؟”
ملاك وهي بتمسح دموعها:
“إيه اللي هيخليني أفرح؟ إني ايدي اتجبست وجسمي كله اتشوه؟ ومرات أبويا هي اللي عملت فيا كده هي وصاحبتي اللي كنت بحبها أكتر
من نفسي؟”
أدهم بهدوء:
“أيوه… وحقك هرجعه لك، ما تخافيش… طول ما أنا معاكي ما تخافيش”
ما قلتش ايه الكلام اللي هتقوله لي هيفرحني
أدهم بابتسامة: انتي لسه بنت بنوت
أول ما سمعت الكلمة دي صدقتش نفسها وبصت له واتكلمت:
انت بتقول ايه أنا شفت بقعة الدم قدامي
أدهم: كل دي كذب
كل دي مسرحية عملتها حياة عشان تاخد حاجة منك
بس انتي في الأساس بنت بنوت ومحدش قرب منك
ملاك من كتر ما هي مبسوطة حضنته بكل سعادة:
شكرا بجد أنا مبسوطة قوي
شكرا والله أنا مش عارفة أقول لك ايه
بس بعديها استوعبت اللي هي عملته وخرجت من حضنه واتكلمت بإحراج:
آسفة يا أدهم
أدهم: آسفة على ايه
انتي مراتي وأنا جوزك مفيش الكلام ده
قال كده وبعديها قرب منها أكتر:
ملاك احنا لازم نرجع حقك
وعشان نرجع حقك
ملاك: أنا مش عايزة حق من حد
حقي عند ربنا
أدهم بكل قوة:
طب وحق اختي شهد حق اختي اللي ماتت
اتصدمت ملاك من كلامه:
انت بتقول ايه ايه اللي دخل اختك
أدهم حط ايده على راسه بوجع
ملاك بإصرار:
عاوزه اعرف ايه اللي دخل اختك
أنا عايزة اعرف اختك ماتت ازاي
مش اختك كانت معانا في فرح حسام وزين
أدهم اتنهّد واخد نفس عميق:
أنا مش عايز أتكلم في الموضوع ده
ملاك: أرجوك
أنا عايزة اعرف هو المشاكل اللي بينك وبين بابا عشان اختك صح
أدهم بص لها وهز راسه وبدأ يتكلم:
أنا ظابط في المخابرات
وفي مرة مسكت قضية محمود المنياوي
حاولت كتير اني أمسك عليه أي حاجة بس هو كان ممشي الشغل كويس جدا
اختي اقترحت عليا انها تروح تشتغل معاهم في الشركة
وبكده تقدر تجيب لي معلومات
وتعرفني ازاي بيدخلوا البضاعة في مصر وبيعرفوا يوزعوها
في الأول أنا رفضت
بس اختي أصرت على الموضوع
فراحت شهد الشركة بتاعتكم وقدمت
وفعلا اتقبلت سكرتيرة عند ياسين أخوكي
مر أسبوع وشهد عرفت معلومات كتيرة
وبالفعل قدرت اقبض على أبوكي
أبوكي في الحبس عرف مين اللي عمل كده اللي هو اختي
وفي اليوم التاني اتبعتلي كفن اختي شهد وهي محروقه..
ملاك اتصدمت من كلام أدهم
ودموعه خانته ونزلت
مسح دموعه
وملاك مسكت ايده:
حقك عليا فكرتك في حاجة زي كده
ربنا يرحمها
أدهم: هي ماتت بس أنا مش قادر أنسى وحقها لازم ارجعه مش اسامح نفسي ابدا
ملاك اتكلمت بهدوء: انت الظابط الي عملت اعاهه لبابا بس أنا معاك شوف انت عايز ايه وأنا حاضر
وعيوني ليك
ابتسم أدهم وضمها ليه
ملاك وهي بتهزر:
فُك يا عم كده لما بتكشر وشك بيبقى وحش جدا وانت عيونك عسلي ومزة كده متبوظش حلاوتك
ابتسم
وهي كملت:
على فكرة أنا كنت فاكراك مجرم
بس طلعت ظابط
أنا مبسوطة انك مش بتشتغل في شغل بابا دي أحلى حاجة
وكانت بتتكلم وهي في حضنه
مر أسبوع
وملاك وأدهم عايشين أحلى أيام حياتهم الاتنين قربوا من بعض جدًا وكل يوم كان بيعدي… كانوا بيحبوا بعض أكتر
ملاك بدأت تتحسن وفكت الجبس
بس جسمها لسه موجوع وبتتعب بسرعة
أما حسام ورحمة كانوا عايشين أجمل أيامهم
وسافروا يقضوا شهر العسل وزين وآية كذلك
الدنيا كانت هادية وسعيدة معاهم
سيف بقى
كان بيروح كل يوم ياخد سارة من الجامعة بس الحقيقة… كان بيروح عشان يشوف بسملة
وحمزة كان دايمًا مراقب تصرفات سارة
وعينه عليها في كل حاجة
حياة كانت فاكرة إن أدهم خلاص قتل ملاك ومش شاكه في أي حاجة
ياسين
كان لسه بيروح يشوف مراته شهد
ويحيى قلبه بيتقطع على شروق
ودخل في حالة نفسية صعبة جدًا
وشروق كل يوم تتحايل على سيف عشان تخرج بس سيف كان رافض تمامًا
نيجي بقى لصباح اليوم اللي ملاك هتنفذ فيه خطتها
ملاك كانت جاهزة بس ما لبستش الكوتشي لأن ضهرها كان واجعها جدًا
أدهم كان واقف ولاحظ تعبها
قرب منها بهدوء واتكلم بحب:
“في حاجة يا حبيبتي؟”
ملاك بتعب:
“بحاول ألبس الكوتشي… بس ضهري واجعني قوي”
من غير ما يتكلم أدهم انحنى قدامها
ومسك الكوتشي ولبسهولها بنفسه
ملاك بصت له وعينيها دمعت
واتكلمت بصوت هادي:
“شكراً بجد… على كل حاجة”
أدهم رفع عينه لها
وفي عيونه إحساس مختلف
وقبل ما تبتعد
مسك إيدها بهدوء:
“إنتي بقى كل حاجة عندي…”
ملاك قلبها دق بسرعة
ملاك قامت وقفت وهو ماشي إيده على شعرها
لازم تعرفي إن انت هتتحجبي مستحيل يعني أكون أنا مش بفوّت ركعة وإنت كمان مش بتفوّتي ومش محجبة
ملاك بسعادة
وأنا موافقة أنا من زمان كان نفسي أتحجب بس بابا كان يقول لي لا
أدهم:
تنسي لي أبوك ده خالص دلوقتي أنا اللي موجود
ابتسمت هي طب يلا عشان نمشي
وبالفعل وصلوا بيت والدها
وصلت ملاك ونزلت وودعت أدهم
خبطت وفتحت لها الخدامة
دخلت وقابلتها حياة بكل عصبية
هو إنت إيه اللي جابك هنا ده أنا كنت مفكرة إنه قتلك وخلص عليك
ملاك بدموع
لا يا مرات بابا ما قتلنيش ضربني وهني وأنا عاوزه أنتقم منه
وعشان أنتقم منه أنا جبت لك الملف اللي إنت عاوزاه
حياة ما صدقتش واتكلمت بسرعة
إنت بتتكلمي بجد
ملاك
أيوه وعايزاه يموت إن شاء الله ربنا ياخده
اتكلمت بينها وبين نفسها
بعد الشر عليك يا حبيبي ربنا يخليك ليا
حياة
طب هاتي الملف
أخدت منها الملف وبدأت تقرا فيه
وبعدها ابتسمت
برافو عليك يا ملاك أنا مبسوطة منك
ملاك ابتسمت
طب هو أنا ممكن أطلب منك طلب
حياة
اطلبي يا حبيبتي ده إنت تؤمري
ملاك
أنا عايزه موبايلك بس عشان أعمل مكالمة
حياة بسرعة وهي بتطلع تليفونها وفتحته
اتفضلي يا حبيبتي خليه معاكي
أخدت ملاك منها الموبايل وبدأت تطلع على الاسم اللي أدهم قال لها عليه
لحد ما لقيت الاسم ده
دخلت ولقيت في محادثة كبيرة ما بينها وما بين الشخص ده
أخدت اسكرينات للمحادثة دي
وبعتها لأدهم على طول
وكمان الصور بتاعت الشحنات اللي موجودة كلها على التليفون
ما بينها وما بين الناس
بعتها لأدهم
طلعت فوق ولسه كانت هتروح على أوضتها
سمعت صوت شهقات
فتحت الباب واتفاجئت لما شافت أخوها
كان قاعد على سجادة الصلاة وبيدعي
بس حالته كانت غريبة قوي
قربت منه بسرعة
مالك يا يحيى إيه اللي حصل
يحيى بص لها واتكلم
أنا تعبت يا ملاك الإنسان اللي أنا حبيتها مش عارف أشوفها أنا هتجنن لو مشوفتهاش
ملاك باستغراب
مين دي
يحيى بتوتر
شروق أخت جوزك
ملاك اتصدمت
إنت بتحب أخت أدهم
يحيى
آه بحبها يا ملاك وما حبتش غيرها
بس أخوها قال لي لو أنا آخر واحد في العالم كله مش هيجوزني أخته
وحابسها
مش عارف أشوفها ولا عارف أكلمها
هتجنن عليها
ملاك
طب حاولت تكلم أدهم
يحيى وهو مخنوق
لا ما كلمتوش
حتى لو كلمته عموماً عمره ما هيوافق
ده بيكره أبوكي
ملاك بهدوء
عشان قتل أخته أبوك يا يحيى ما عملش لنا حاجة حلوة
كل اللي عمله إنه عيشنا حياة وحشة
إحنا ما عشناش معنى حياة حلوة
ما عشناش معنى عيلة
وعشان كده أنا هساعد أدهم عشان يقبض على أبوك
في الوقت ده مسكها يحيى من دراعها
إنت اتجننتي إنت كده بتوقعينا كلنا
أنا وياسين هيتقبض علينا
سكتت ملاك شوية وبعدها اتكلمت
لا إنت ممكن تروح لأدهم: وتقول له ويخرج بره الموضوع ده
وهتساعده إنه يقبض على أبوك
وساعتها هو عمره ما هيقبض عليك
لا طبعًا أنا مش هعمل كده ولما أعمل كده يعني هصرف إزاي على نفسي
ملاك بسرعة
الشركة موجودة وكل حاجة موجودة بس بالله عليك يا يحيى ما تضيعش نفسك
يحيى
أنا قلت اللي عندي
قال كده وهو بيقوم
ملاك قامت
طب وشروق؟
يحيى بضيق
مالها شروق تفتكري مثلًا إنه هيجوزها لي؟
ملاك بثقة
آه هيجوزها لك صدقني أنا عارفة أدهم كويس
يحيى بعصبية
إنتي ما تعرفيش حاجة
قال كده وأخد الجاكيت بتاعه وخرج
ملاك وقفت مكانها وهي حاسة بعجز كبير
وبعدين نزلت وطلبت أوبر عشان تروح البيت
وبالفعل وصلت
دخلت وبدأت تجهز الأكل
وهي زعلانة جدًا على أخوها
كانت متوقعة منه موقف تاني غير كده
بعد ما خلصت الأكل
خرجت من المطبخ
وكان أدهم داخل في نفس اللحظة
قرب منها بهدوء
وقبّل رأسها
كنت خايف أرجع ما ألاقيكيش
ملاك بصت له بابتسامة خفيفة رغم تعبها
لا طبعًا هتلاقيني… أنا موجودة في قلبك مش كده برضه؟ ولا إنت بتلعب بديلك؟
أدهم ابتسم وقرب أكتر
هو أنا أقدر؟
رفع إيده ولمس وشها برفق
وقال بصوت واطي فيه إحساس مختلف
أنا لو الدنيا كلها اختفت… إنتي الحاجة الوحيدة اللي مش هقدر أستغنى عنها
ملاك سكتت لحظة
وقلبها دق بسرعة من كلامه
بس حاولت تهرب من إحساسها
وقالت وهي بتبعد بخفة
طب يلا… الأكل جاهز
أدهم مسك إيدها قبل ما تمشي
استني… إنتي زعلانة
ملاك حاولت تبان طبيعية
لا خالص
أدهم بجدية
ملاك أنا فاهمك… عشان أخوكي صح؟
عينيها لمعت بالدموع
بس هزت راسها
أيوه… كنت فاكرة إنه هيقف مع الحق
أدهم شدها ليه بهدوء
مش كل الناس بتعرف تختار صح من أول مرة
سكت لحظة وبص في عيونها
بس إنتي اخترتي صح
ملاك بصت له وسألته بهدوء
وإنت… عمرك ندمت على اختياري؟
أدهم من غير تردد
ولا ثانية
قرب منها أكتر
وهمس
ده أحسن قرار خدته في حياتي
ملاك ابتسمت غصب عنها
وحست لأول مرة إن قلبها بدأ يهدى
وأدهم مسك إيدها وقال
يلا ناكل… وبعدين نحط خطة نرجع بيها حقنا كله
ملاك هزت راسها
وقعدوا وبدأوا ياكلوا
أما عند حياة كانت واقفة قدام محمود وياسين
“أهو الملف… مش قلت لكم هجيب لكم ملف من عند أدهم ونكسر عينه؟”
أخد ياسين منها الملف وقعد يقرا فيه
مرّت دقايق…
وفجأة ابتسم ابتسامة غريبة وبعدها ضحك بصوت عالي
محمود باستغراب
“في إيه؟!”
ياسين وهو لسه بيضحك
“ده مش ملف أساسًا!”
حياة اتصدمت
“إزاي يعني؟! أنا شايفاه بعيني!”
ياسين رمى الملف على الترابيزة
“كلام فاضي… ورق مالوش أي لازمة… ولا فيه أي حاجة تدين حد!”
محمود بغضب
“إنتي بتلعبي علينا يا حياة؟!”
حياة بتوتر
“لا والله! ده اللي خدته منها! ملاك بنفسها إدتهولي!”
ياسين وقف وهو عينه فيها شك
“يبقى إحنا اتلعب بينا… وملاك مش سهلة زي ما إحنا فاكرين”
حياة بدأت تقلق
“تقصد إيه؟”
ياسين ببرود
“أقصد إنها بتشتغل مع أدهم… وده كله كان تمثيل علينا”
محمود ضرب بإيده على الترابيزة بغضب
“البنت دي لو بتلعب علينا… أنا هوريها أيام سودة!”
ياسين ابتسم ابتسامة خبيثة
“استنى بس… اللعبة لسه في أولها”
في نفس اللحظة…
موبايل ياسين رن
بص في الشاشة… ووشه اتغير
ورد بسرعة
“أيوه؟”
سكت ثواني وهو بيسمع…
وبعدين قال بصوت متوتر
“إزاي الكلام ده؟!”
قفل المكالمة وبص لهم
محمود بقلق
“في إيه؟!”
ياسين بص لهم بصدمة
“الشحنة اتقفشت…”
سكت لحظة وكمل
“…والبوليس عرف كل حاجة”
حياة شهقت
“إيه؟!”
محمود وقف بعصبية
“مستحيل!”
ياسين بص لهم بنظرة خطيرة
“واضح إن حد سلّمنا…
حياه خرجت من البيت وقالت انا مش هسيبها
بس لسه هتخرج اتفاجئت بالشرطه
ياسين من غير ما يفكر راح على مكانه السري عشان يطلع بره الموضوع
واتقبض على حياه ومحمود
تعالوا بقا اقول لكم ايه اللي حصل
نرجع فلاش باك
يحيى بعد ما سمع كلام ملاك قعد يفكر شويه
وبعديها راح على مكتب ادهم
خبط
وادهم سمح له انه يدخل
قال له اتفضل اقعد
يحيى باستغراب
كنت مفكر انك هتطردني بره
ادهم: لا خالص ما فيش اللي انت بتقوله ده اتفضل في ايه
يحي: ادهم انا انا بحب اختك
ادهم: بتحب اختي انت عارفه اكيد ردي
يحيى: وعشان عارفه انا عايزه اتغير عايزه اتغير عشانها انا بحبها قوي انا ممكن ادي لك دلوقتي هيرجع لك حق اختك في الوقت ده بس وعد ان انا ما اتحبس ولا انا ولا ياسين اخويا وكمان اتجوز شروق واختك شهد اللي انت عايز ترجع لها حقها عايشه
اتصدم ادهم ومسكه من هدومه
انت بتقول ايه يا جدع انت اتجننت ولا جاي تلعب باعصابي
يحيى: لا مش بلعب باعصابك اختك عايشه حقيقه بس اختك شهد اتجوزت اخويا ياسين
ادهم: ان شاء الله تكون عملت اي حاجه بس اشوفها
يحيى: هتشوفها بس اوعدني ان انا اتجوز شروق
ادهم: اوعدك هجوزها لك
قعد يحيى واتكلم نص ساعه
و هتتسلم بضاعه جايه من المنيا والبضاعه دي شحنه مليانه خضار
ادهم: انت متاكد من الكلام اللي انت بتقوله ده
يحيى: ايوه متاكد كنت انا اللي هروح استلمها بس بابا عين حد بدالي
خرج ادهم بسرعه من المكتب وكلم القوات المسلحه والتاكهه المنيا
وبالفعل قدروا انهم يمسكوا البضاعه
اما عند ادهم حكى كل حاجه لملاك
وملاك كانت مبسوطه جدا ان اخوها قدر يختار صح
اما سيف اخيرا تنازل بعد ما بسمله قدرت انها تخطفه بتربيتها واحترامها
شهد رجعت البيت والكل كان سعيد جدا ومبسوط برجوعها
وياسين فهم ادهم انه كان بيعمل كل ده عشان يحمي شهد عشان هو حبها
ولما ابوه طلب منه انه يقتلها هو رفض ووقف انه يقتلها
وخلاها تعيش في بيت تاني عشان هي طيبه وما تستاهلش حاجه زي كده
وبعد ثلاث شهور اتجوزت شروق يحيى
وشهد اختارت انها تكمل مع ياسين
وادهم موقفش قدامهم بالعكس كان مبسوط جدا وسعيد
حمزه راح واتقدم لساره
وساره وافقت لان هي كمان كان من ناحيتها فيه حب
وكانت سعيده جدا انها البنت اللي كلمها عليها
اما رحمه وحسام رحمه كانت حامل في الشهر
التاني
وحسام اتغيرت معاملته معاها جدا وبقى يحبها ويحميها اكتر من نفسه
اما زين وايه ايه كانت حامل برده في الشهر التاني
وزين وايه كانوا بيحبوا بعض جدا وكانوا مثال للحب
نيجي بقى ابطال قصتنا الاساسيين
ملاك وادهم
ملاك بعد اللي حصل ده قررت انها تسافر وتقعد مع جدها فتره
وادهم موقفش قدامها نهائي بالعكس
ملاك ما كملتش شهر هناك وقررت انها ترجع
رجعت بيت ادهم
بس ملاك كان عندها شرط
انهم يروحوا يقعدوا مع مامته
عشان هي بتحب جو العيله وما كانتش عايزه تبقى لوحدها
وهو وافق
وبالفعل راحوا عاشوا هناك
والاتنين كل اللي يشوفهم يقول يا بخت كل واحد فيهم بالتاني
ملاك كملت تعليمها
وادهم محبش انها توقف تعليمها
وخصوصا ان ملاك كان عندها امل كبير انها تكمل تعليمها
وبكده تكون خلصت قصتنا
تمت….