تحميل رواية «اخ ولكن» PDF
بقلم سلسبيل احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
=عارفة إن إيدك اللي اتمدت عليا دي دلوقتي ممكن أكسرهالك؟ أنفاسه القريبة منها خلت جسمها كله يقشعر -وريني هتكسرها إزاي رجعت خطوة لورا وهي بتزود المسافة ما بينهم ملامحه كانت كلها سخرية، بس في نفس الوقت عينيه فيه استمتاع رعبها أكتر =لما نتجوز ساعتها هفرجك -دا بعينك =متتكلميش بقلب جامد أوي كدا يا نادين، تفتكري لما مهند يعرف إن مراته المصون بتحاول تخونه ومع أخوه هيسيبك على ذمته عادي كدا؟ -اخرس قطع لسانك مسك إيديها قبل ما تنزل على وشه للمرة التانية ولف دراعها ورا ظهرها وهو بيهمس =أقسم بالله لولا إنك مرا...
رواية اخ ولكن الفصل الأول 1 - بقلم سلسبيل احمد
=عارفة إن إيدك اللي اتمدت عليا دي دلوقتي ممكن أكسرهالك؟
أنفاسه القريبة منها خلت جسمها كله يقشعر
-وريني هتكسرها إزاي
رجعت خطوة لورا وهي بتزود المسافة ما بينهم
ملامحه كانت كلها سخرية، بس في نفس الوقت عينيه فيه استمتاع رعبها أكتر
=لما نتجوز ساعتها هفرجك
-دا بعينك
=متتكلميش بقلب جامد أوي كدا يا نادين، تفتكري لما مهند يعرف إن مراته المصون بتحاول تخونه ومع أخوه هيسيبك على ذمته عادي كدا؟
-اخرس قطع لسانك
مسك إيديها قبل ما تنزل على وشه للمرة التانية ولف دراعها ورا ظهرها وهو بيهمس
=أقسم بالله لولا إنك مرات أخويا لا كنت دفنتك هنا
-ولما أنا مرات أخوك إزاي قادر تخونه!!
لا عندك دم ولا إحساس وأنا هعرفه اللي أنت بتعمله دا
زقها ناحية الحيطة وهو بيضحك
=قوليله
بس عارفة؟
عمره ما هيصدقك عشان أنا أخوه اللي عايش معاه بقالي سنين لكن أنتِ حتة واحدة لسه متعرف عليها بقاله سنتين
تفتكري هيصدقني ولا هيصدقك؟
لزقت في الحيطة مع كل خطوة كان بيقربها منها
=مستني أوي نهاية قصة حبكم الجميلة دي
بص لها بنظرة خلتها تحس باشمئزاز
=مجرد ما يطلقك هتجوزك
-قلتلك بعينك ومش هيحصل
مهند هيصدقني
ولو مصدقنيش فلو فيها موتي مش هتجوزك
=بكرا نشوف يا عروسة
غمز لها وهو بيقفل الباب
انهارت على الأرض وهي بتمسح بصمات صوابعه من على جسمها
مسكت الموبايل عشان تتصل بمهند ومع أول رنة قفلت الخط
-يا رب أنا معنديش دليل
اكفيني شره يا رب
الموبايل رن برقم مهند فأخدت نفس عميق واتنحنحت عشان صوتها ميبانش معيط
=أيوة يا حبيبتي، ملحقتش أرد
أنتِ كويسة؟
مسحت دموعها
كان نفسها تقوله إن أخوه بيهددها
-اه يا حبيبي كويسة الحمدلله، لسه هتتأخر؟
=قدامي ساعة كدا وهبقى عندك، هناكل إيه من إيدك؟
-عاملة لك البشاميل اللي بتحبه
ضحك بحماس وصلها
=طالما بشاميل هتلاقيني عندك كمان خمس دقايق
قفلت معاه وهي قرفانة من نفسها
حاطة على نفسها لوم إن ياسر حاول معاها وفي بيت أخوه
قامت عشان تستحمى وقررت تصلي وتفوض أمرها لله
لعل ربنا يكفيها شره ويكشفه لأخوه من غير تدخل منه
..
| عند ياسر |
وقف قدام المراية وهو حاطط إيديه على خده
القلم اللي أخده من نادين معلم على وشه
ضحك أكتر وأكتر وعينيه مليانة غِل
-أنا وأنتِ والزمن طويل يا نادين
مبقاش ياسر لو مخربتش الجوازة والبيت دا فوق دماغك
فتح موبايله على ملف خاص عنده مليان بصورها
صور وهي بتضحك وصور وهي مع مهند في خطوبتهم وفرحهم وصور تانية كتير في مكان شغلها وفي الكافيهات اللي كانت بتبقى قاعدة فيها مع صحابها
رجع بالزمن لأول لحظة شافها فيها
قبل حتى ما مهند أخوه يشوفها
عند محل الورد اللي جنب شغله
| قبل سنتين |
_دا باشمهندس ياسر، مسؤول الفريق اللي هتكوني جزء منه يا آنسة نادين، ودي آنسة نادين المهندسة الجديدة اللي كلمتك عنها، طبعًا مش هوصيك عليها يا ياسر عايزك تشرح لها المشروع الحالي اللي فريقك مسؤول عنه
رفع رأسه بملل لكن لما لمحها، حس بسعادة مش طبيعية، كانت هي نفسها البنت اللي شافها من شوية وعجبته
لما مشي المدير وسابهم ابتسم لها وهو بيقوم وبيمد إيديه عشان يسلم عليها
=معاكِ باشمهندس ياسر، أنا مسؤول الفريق زي ما أستاذ عاصم قال
ابتسمت بإحراج
-آسفة مش بسلم
=ولا يهمك طبعًا
نزل إيده وقعد على المكتب وشد لها كرسي
-اتفضلي يا باشمهندسة
هشرح لك دلوقتي المشروع المهم اللي فريقنا ماسكه
النتيجة المنتظرة إننا نكسب المزاد اللي هنقدم فيه الرسومات دي
مع الوقت ياسر اتعلق بيها وبأدبها
نادين كانت في حالها
كل الفريق حبها لأنها مخلصة لشغلها
حاول ياسر يلمح لها لكن مكانتش بتدي له فرصة أكتر من الكلام في الشغل
…
ضحك ياسر بمرارة وهو بيبص على صورة خطوبتهم وضحكتها المنورة
…
=معلش يا باشمهندسة نادين أخويا دكتور مهند هيعدي على المكتب، من فضلك سلمي له الرسومات الأخيرة عشان عايز أراجعها
-حاضر يا باشمهندس
قفلت معاه وبعد عشر دقايق وقف قدامها مهند
اللي أول ما شافته قلبها دق
-دكتور مهند؟
=أكيد حضرتك باشمهندسة نادين
ياسر بلغني هستلم الرسومات منك
-اه.. اه طبعًا طبعًا
اتفضل حضرتك دقايق وهجيبها
اتحركت وهي مرتبكة، الورق وقع منها على الأرض بسبب توترها
فقام مهند يساعدها وناولها الورق
=مفيش داعي للتوتر، أنا مش بعض
-مش عايزة بس أخلي حضرتك تتأخر على مواعيدك
=مفيش تأخير ولا حاجة دول خمس دقايق، كدا كدا مش ورايا حاجة بليل
ضحك لما حس أنه إداها تفاصيل زيادة عن الطبيعي
ناولته الورق ونظراتهم لبعض طالت لثواني
بعدت عينيها
-شكر.. شكرًا ليك يا دكتور مهند..
=الشكر ليكِ يا ناد.. يا باشمهندسة
مشي وسابها ومن هنا كانت بدايتهم
زيارات مهند زادت للمكتب تحت ملاحظة أخوه ياسر اللي كان عادي لحد ما بدأ يلاحظ ملامح نادين اللي بتتغير لما بتشوفه ولمعة عينيها له
نادين اللي كانت رسمية أوي أوي معاه ومع كل اللي في المكتب كانت رسميتها بتخف كتير مع مهند ودا ضايقه، بدأ يقرب من نادين أكتر لكن كانت بتصده
لحد ما في يوم قرر يفاتحها في الموضوع بشكل صريح
=نادين..
محتاج أتكلم معاكِ في أوضة الاجتماعات من فضلك
هاتي رسومات مشروع السخنة
اتحركت نادين وهي حاسة بحاجة مش طبيعية، دخلت وراه ولقته قاعد بملامح ظاهر عليها الضيق بشكل واضح
-اتفضل
حطت الرسومات وقعدت على مسافة
=هو أنا مضايقك في حاجة يا نادين؟
-أبدًا يا باشمهندس، حضرتك بتقول كدا ليه؟
=عشان ملاحظ إنك بتعامليني برسمية زيادة عن اللزوم
-أنا بعامل الكل برسمية..
مش محتاجة أهزر وأكسر حدودي مع حد
دا يزعل حضرتك في إيه؟
=بصراحة يا نادين..
-معلش أنا آسفة محتاجة أرد على والدتي
أخدت الموبايل ووقفت بعيد شوية في الوقت اللي كان ياسر بيجهز نفسه عشان يعترف لها بحبه
لكن نادين طلعت بسرعة من المكتب ولمحها بتاخد شنطتها وبتجري
=هو في إيه يا جماعة؟ مالها الباشمهندسة؟
-بتقول والدتها تعبانة
حاول يتصل بيها لكن مكانتش بترد عليه
قعد على أعصابه لحد ما بعتت رسالة على مجموعة الشغل إنها محتاجة إجازة يومين
رمى الموبايل بغضب في لحظة دخول مهند عليه
-مالك يا ياسر! إيه اللي معصبك أوي كدا
=مفيش حاجة
-ما ترد عليا زي ما بكلمك
إيه مفيش دي!
أُمال وشك عليه الغضب دا كله ليه
=انزل من على دماغي مش عايز أكلم حد
قعد مهند قدامه وحاول يفكه قد ما يقدر لكن ياسر مكانش مستجيب
-دي قصة حب؟ شكلك بتحب من ورايا بس مخبي
=والله أنت رايق، حب إيه وكلام فاضي إيه
-وماله الحب؟ مفيش أحلى من كدا في الدنيا
كفاية إن يبقى لك مكان ترجع له كل يوم
حس ياسر بكهرباء بتسري في جسمه، وحس إن مهند جايز يكون بيحب نادين، فتح بوقه عشان يتكلم لكن مهند قاطعه
-أنا بحب نادين زميلتك في المكتب وعايز أتقدم لها
رواية اخ ولكن الفصل الثاني 2 - بقلم سلسبيل احمد
حس ياسر بكهرباء بتسري في جسمه، خصوصًا لما تملكه شعور إن مهند جايز يكون بيحب نادين، فتح بوقه عشان يتكلم لكن مهند قاطعه
-أنا بحب نادين زميلتك في المكتب وعايز أتقدم لها
الصدمة لجمت ياسر، فاتكلم بنبرة فيها حدة ملحوظة
=من إمتى الكلام دا!
-يعني من مدة، وبما إنها زميلتك فبقول يعني ممكن توفق رأسين في الحلال
=مليش دعوة أنا بالكلام الفاضي والحوارات بتاعتك دي
سكت وهو متابع غضب ياسر الغير مبرر بالنسبة له، ملامحه سكنت تمامًا وسط حيرة وخوف
-هو أنت معجب بنادين يا ياسر؟
=لا طبعًا! إيه الهبل دا
-لسانك بيقول كلام ووشك بيقول كلام
=بقولك إيه يا مهند شغل الدكترة بتاعك دا متطلعوش عليا
وبعدين ما نادين كانت قدامي من زمان، لو كنت عايزها كنت اتقدمت لها
ومع ذلك إجابة ياسر مريحتوش
سابه ونزل يتمشى
أما ياسر فأول حاجة عملها أنه حدف الكوباية اللي قدامه على الأرض
بعد أيام رجعت نادين للمكتب بوش مرهق، كان غضبان منها بس كان عنده أمل تكون مش بتحب مهند
عدى على دماغه لو كانت نادين ميالة له هو إزاي هيتجوز واحدة أخوه بيحبها؟
لكن همس لنفسه إن حياته ومشاعره أهم من مشاعر أخوه
=حمدلله على السلامة يا باشمهندسة، الرسومات دي فيها أخطاء عايزها تتعاد
رمى لها الرسومات على المكتب ومشي
كان بيتمنى يشوف منها رد فعل واحد مختلف عن العادي
لكن نادين هزت رأسها وأخدت الورق وبدأت تشتغل بصمت
..
قلب ياسر في الصور ووقف عند الصورة اللي مهند اتصورها معاه هو ونادين في المكتب
..
دخل مهند المكتب ودور بعينيه على نادين
لمحها في أوضة الاجتماعات جنب ياسر
عيون ياسر كانت مختلفة..
قلبه دق بقلق
خايف يكسر أخوتهم بسبب الحب
لكن لما نادين بصت له اتقدم وعلى وشه ابتسامة
=السلام عليكم
مش هقاطعكم صح؟
_أهلًا يا مهند، خير؟
ياسر كان بيرد عليه ببرود واضح
=كنت معدي قريب من هنا فقلت أطلع أسلم عليك
_اه
ابتسم بسخرية وكمل
_كتر خيرك
=إزيك يا باشمهندسة؟
-بخير يا دكتور، استأذنكم ورايا شغل
=من فضلك يا باشمهندسة ممكن كلمة؟
وقف ياسر بينهم وهو بيسحب أخوه لبرا
_لا مش ممكن، نادين عندها شغل
قفلوا باب الأوضة وفضلت نادين واقفة جوا لوحدها
_هو إيه بقا شغل الجنان اللي بتعمله دا!!
=في إيه يا ياسر! إيه كل العصبية دي؟
_في إن دا مكان شغل وميصحش تاخد واحدة من فريقي وتتكلم معاها، بصفتك إيه هتكلمها!
سحب مهند دراعه وعلى وشه ابتسامة هادية
=بصفتي خطيبها
_نعم!!
=افتكر إني حاولت معاك توفق ما بينا ولما موافقتش جيت الأسبوع اللي فات وقعدت معاها طلبت رقم والدها وقعدت معاه هو كمان
سكت ياسر وبص لنادين اللي عينيها هربوا وبصت في الورق قدامها
-وهي قعدت معاك؟
=ومتقعدش معايا ليه؟ أنا واحد داخل البيت من بابه
لا بلعب ولا بتسلى
قاطعه ياسر بسخرية
-لا وما شاء الله عليك يعني أخدت رقم أبوها وقعدت معاه وكمان اتقدمت واتفقت ولا كأن ليك أخ وأهل
بهدوء رد عليه مهند
=ماما عارفة، وبعدين أنا فتحت كلام مع والدها بس عشان أشوف المبدأ، عرفته على نفسي وعلى وظيفتي ومستقبلي
ومكنتش هاخد خطوة لو مكانتش نادين موافقة عليا
حس بنغزة في قلبه ورجع بص عليها وهي قاعدة مركزة في شغلها
-وهي.. واف.. وافقت عليك؟
=أكيد
قالها ببساطة مفرطة
حاول ياسر يبتسم ويحضن أخوه رغم الغضب اللي في دمه
-ألف مبروك يا أخويا، عشت وشُفتك عريس
خبط على الباب من برا وشاور لنادين تطلع
-بالمناسبة الحلوة دي هتصور مع أخواتي العرسان
مبروك يا باشمهندسة، كدا تخبي عليا؟
=آسفة..
مهند اتفق مع بابا منقولش حاجة لحد ما يفرحك بنفسه
-اه
دي أحلى فرحة فعلًا
إداهم ظهره وحاول يحافظ على ملامحه ورفع الموبايل عشان يتصوروا
تعمد تكون نادين في النص عشان يقدر يقص الصورة وقت ما يحب
..
| الحاضر |
=كل اللي عملته كان في الهوا
مفيش حاجة هزت حبكم لبعض وفي الآخر اتجوزتيه يا نادين
بس بردو مش هسيبك
أنا شُفتك وحبيتك الأول
ومحدش بياخد حاجة أنا عايزها حتى لو أخويا
خرج من شقته وقابل مهند على السلم
قرب مهند عليه وهو بياخده بالحضن
-بقا معقول يعني أبقى راجع بقالي أسبوعين من شهر العسل ومقدرش أشوفك؟ كنت فين دا كله؟ ماما قالت إنك مسافر بس عمر سفريات شغلك ما طولت كدا
=معلش بقا يا دكترة، المهندسين الغلابة اللي زي حالاتي لازم يتشحططوا في كل حتة شوية
أخد ياسر خطوة لورا بعيد عن مهند، مكانش شايفه غير واحد خطف منه حبيبته
-ما تيجي تتغدى معايا النهاردة
نادين عاملة مكرونة بالبشاميل مفيش زيها
هتاكل صوابعك وراها
=لا معلش، خليها مرة تاني
-لا والله هتتغدى معايا
في إيه يا بني هو أنت غريب! دا بيت أخوك
متكسرش حلفاني بقا
سحبه مهند من إيده لحد الشقة
كان ياسر حاسس بالقرف، حرب دايرة جواه
أخوه اللي واثق فيها
والبنت اللي حبها
يخون أخوه ونفسه ولا يفضل يتعذب؟
ولكن أول ما شاف نادين وعيونها المضطربة كل أفكاره اتبخرت
ركز عليها هي وبس
رعشة إيديها وعيونها اللي بتتهرب منه
وإيد مهند اللي على كتفها
الشرار طق في عينيه وحلف يندمهم على غدرهم بيه
-أقعد يا ياسر دا بيتك قبل ما يبقى بيتي
الغدا جاهز يا حبيبي ولا لسه؟
نادين كانت في عالم تاني
من ورا ظهر مهند كانت شايفة نظرات ياسر المتلاعبة
وشه مكانش متفسر أوي
شوية يبان مش مركز معاها وشوية يبان مرعب
-نادين! يا نادين
=ها؟ أنا آسفة مش سمعاك
-بقالي ساعة بكلمك يا بنتي، إيه اللي واخد عقلك كدا؟
=مف.. مفيش حاجة، كنت بتقول إيه؟
اتدخل ياسر في الكلام وهو مستمتع بخوفها
_كان بيقولك الغدا جاهز ولا لا.. يا عروسة
هزت رأسها باه ومشيت
دخلت المطبخ وقعدت على أول كرسي قابلته
قلبها كان هيطلع من مكانه
مكانتش متحملة تقعد مع ياسر في نفس المكان
في لحظة شافت بيتها وحياتها بيتهدوا
حطت إيديها على قلبها وهي بتحاول تهدى
-يا رب..
يا رب أنا خايفة منه يا رب
استرني وابعده عني
بعد دقايق سمعت مهند بيتكلم في التليفون ناحية البلكونة
عينيها تابعت الصالة، كانت خايفة ياسر ييجي لها المطبخ
لمحت ظله بيتحرك فمسكت السكينة في إيديها
_مش هتغدينا النهاردة ولا إيه يا عروستي؟
-لو قربت مني همو-تك
_طيب بس يا شاطرة، حطي السكينة مكانها عشان متتعوريش
-أنت إيه يا بني آدم أنت!!! مش بتحس! بتخون شرف أخوك وهو جنبك!
بص لها ببرود
_الموضوع كان ممكن ميوصلش لكدا وأنتِ عارفة كويس كبر ليه
-هو الحب بالعافية! مش ذنبي إن مهند حبني
ومش ذنبي كمان إني حبيته ومحبتكش
عيون ياسر اتغيرت لغضب واضح، بص وراه ولقى مهند لسه مشغول بالمكالمة
فقرب منها وشد السكينة من إيديها
_لو سمعت كلمة حب على لسانك تاني هتندمي
في اللحظة دي نادين صوتت ومهند دخلها جري
-إيه الوقفة اللي أنتم واقفينها دي! في إيه يا ياسر!!!!
رواية اخ ولكن الفصل الثالث 3 - بقلم سلسبيل احمد
في اللحظة دي نادين صوتت ومهند دخلها جري
-إيه الواقفة اللي أنتم واقفينها دي! في إيه يا ياسر!!!!
جريت نادين ناحية مهند وهي بتتحامى فيه
عينيه دارت ما بينهم
نادين اللي بتترعش جنبه وياسر اللي ماسك سكينة
-هو في إيه بالضبط؟ إيه السكينة دي؟ وأنتِ مالك بتترعشي كدا ليه؟
هز ياسر كتفه وهو بيحط السكينة على الترابيزة جنبه
=مراتك متدلعة
-متدلعة! أنت ماسك سكينة وواقف واقفة مش طبيعية وهي بتترعش تبقى متدلعة إزاي؟
كمل ببساطة وهو بيعدي من جنبهم
=كنت داخل أشوفها لو عايزة حاجة وبعدين بيتهيألي إني لمحت وراها فار
وبنبرة مليانة سخرية سأله
-والفار هتقتله بالسكينة؟
ضحك له ببرود
=اه الفار بقتله بالسكينة
أنا ماشي هتغدى مع أمك
مش حاسس إن مرحب بيا في بيت أخويا
وبص على نادين وكمل
=يا أخويا
عدى ياسر من جنبهم ورزع الباب ومشي
أما نادين ففقدت كل أعصابها ووقعت على الأرض
نزل مهند لمستواها وهو ماسك إيديها
-ممكن تحكيلي بشويش كدا إيه اللي حصل؟
=أنا.. أنا كن.. كنت بشوف الأكل جهز ولا لسه
وبعدين..
مسح على شعرها وهو بيهديها
-بشويش، خدي نفسك وأنا سامعك
=وبعدين..
ياسر جه
ومسك السكينة
أخدها من إيدي
-وأنتِ كنتِ ماسكة السكينة ليه يا نادين؟
بصت في عينيه اللي كان واضح عليهم القلق
كانت خايفة تحكي له الحقيقة فيتصدم في أخوه لكن الحِمل كان تقيل عليها
=خايفة أقولك
-متخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك
=كان بيهددني
عينيه وسعت وحس بقلبه بيدق بعنف
-بيهددك بإيه؟
دموعها نزلت وشدت إيديها منه
انهارت وهو كان واقف ملوش حيلة
مش عارف يعملها إيه ولا قادر يفهم إيه اللي ممكن يكون بينهم
أخدها في حضنه وحاول يهديها لكن دموعها مكانتش بتقف
سندها وقعدها على الكنبة
دماغه سرحت في حاجات كتير
حدة ياسر لما قاله على نادين لأول مرة
الخناقات اللي كان دايمًا ياسر طرف فيها
ووجوده اللي دايمًا بيعمل طاقة سلبية في الجو مش فاهمها
هز دماغه برفض للفكرة وهو بيكلم نفسه
افتكر لما اتصور معاهم وقت ما قالوا له خبر الخطوبة
وقفته في ظهره يوم الفرح
مساعدته عشان الفرش
ولما نزل اشترى معاه البدلة
وحاجات تانية كتير
استعاذ بالله من الشيطان وهو بيهمس
"لو كان ياسر بيحب نادين، كان قالي"
ومع ذلك مكانش مرتاح
بعد شوية وقت كانت نادين نامت غصب عنها من التعب
شالها لحد الأوضة وغطاها وفضل قاعد جنبها يتفرج عليها
-يا ترى ياسر بيهددك بإيه يا نادين؟
همس لنفسه وهو بيخرج من الأوضة خالص
موبايله رن برقم والدته
فقفل عليها ونزل
كان شايل هم يقابل ياسر في الشقة
كان واثق في نادين بس عايز يعرف إيه الحاجة اللي تخلي أخوه يهدد مراته!
وفي نفس الوقت مش عايز يظن في ياسر ظن سيء يخلي التعامل بينهم مستحيل
دخل الشقة لقى والدته قاعدة على الكنبة اللي في وش الباب
-السلام عليكم، إزيك يا ماما؟
=وعليكم السلام يا حبيبي
الحمدلله بخير أنت عامل إيه يا حبيبي؟
بصت وراه مستنية نادين تدخل لكن مهند كان قفل الباب
=أُمال مراتك فين؟
-نايمة
بصت في الساعة وسكتت
رمى نفسه جنبها وحط رأسه في حضنها
-ليه الدنيا مش سهلة زي حضنك يا ماما؟
زمان كنت فاكر إن الحياة سهلة زي حضنك
لحد ما كبرت واتخبطت ووقعت وقمت
=مالك يا حبيبي؟ شايل الهم كدا ليه؟
أوعوا تكونوا متخانقين
-لا مش متخانقين ربنا ما يجيب خناق
سكت، ودماغه سارحة في حاجات كتير
=مالك يا مهند؟ مش عادتك يا حبيبي تكون ساكت كدا
دا حتى أخوك مش طبيعي النهاردة
رفع رأسه وبص لها
-ماله ياسر؟
=معرفش يا بني، نزل من البيت متعصب وقالي مش هيتغدى
-اه..
طيب
=أنت متخانق مع أخوك؟
أوعى تكون متخانق مع ياسر يا مهند
لا يا بني أنتم ملكوش غير بعض
-أصل..
قفل بوقه قبل ما يكمل ويقوله لوالدته اللي شافه
-متقلقيش يا ماما
إحنا كويسين مع بعض
=مش مرتاحة لك يا مهند، طول عمرك مبتعرفش تكدب
-عندي مشاكل في العيادة يا ماما
جالي مريض عنده مشكلة مخلياني مش عارف أنام
=وأنت من إمتى مش عارف تفصل يا حبيبي؟ إيه اللي جد دلوقتي؟
-والله ما عارف
متشغليش بالك يا ماما
أنا كنت جاي أطمن عليكِ خصوصًا إني معدتش عليكِ قبل ما أطلع
=ربنا يخليك ليا أنت وأخوك يا حبيبي
اتغديت ولا لسه؟
-لسه، نادين جهزت الأكل بس مكانش ليا نفس وفي الأخر قلتلها تنام
=ليه كدا بس يا بني
يعني هي وقفت وتعبت وطبخت وفي الأخر متاكلش!
كدا تكسر بخاطرها
حضن والدته أكتر
-نادين محظوظة إنك حماتها يا ست الكل
=مراتك بنت حلال يا حبيبي، محترمة ومتربية ومن ساعة ما دخلت علينا وأنا قلبي اتفتح لها وأهي بتحبك وشايلاك وشايلاني من على الأرض شيل، مفيش مرة أحتاج لها إلا وألاقيها قدامي
نفض مهند كل الأفكار السلبية من دماغه وقعد مع والدته يضحكوا ويتكلموا وقرر ميحكيش حاجة لحد ما يعرف من نادين ياسر بيهددها بإيه
..
أما ياسر فنزل من البيت وراح يقعد في حتة لوحده
كل ما كان بيقلب الأفكار في دماغه كل ما كان بيحس بحاجات متناقضة
بيحب أخوه أكتر من أي حاجة
بس كمان بيحب نادين
مكانش قادر يتعامل مع حقيقة إنها اتجوزت مهند
عذابه الأكبر إنها قدامه ومش طايلها
خضع لشيطانه وصدق إنها اتخطفت منه
مش شايف غير حقده عليهم وعلى سعادتهم
كان فاكر إنها هتموت جواه بعد ما اتجوزوا
لكن من ساعة ما رجعوا من شهر العسل والنار قايدة جواه
-إزاي سامحين لنفسهم يضحكوا ويتبسطوا قدامي!!
إزاي!!
عمري ما هسامحك يا مهند
اتحرك من مكانه وجواه غِل قادر يموت الدنيا كلها
..
| عند نادين |
صحيت بعد ساعة ونصف لقت الدنيا كُحل
البيت فاضي ومهند مش موجود
مراحش من دماغها منظر ياسر وهو ماسك السكينة
مسافة ما قامت ودخلت المطبخ عشان تسخن الأكل لقت مهند دخل
ارتبكت
مكانتش عارفة هتقوله اللي ياسر بيعمله إزاي
وقف لها مهند قدام الباب
-بتبص لي كدا ليه؟
=مُعجب
ضحكت ورفعت طبق البطاطس وناولته يودي الأكل
قعدوا جنب بعض وبدأوا ياكلوا
مهند كان بيهزر كأن مفيش أي حاجة حصلت
حاولت تتعامل بشكل عادي لكن إيديها كانت بتترعش بشكل ملحوظ
=متوترة ليه يا نادين؟
اتعدلت في قعدتها وهي مقررة تقوله كل حاجة ياسر عملها
-في حاجة لازم أحكيها لك يا مهند
ساب المعلقة وبص لها بكل اهتمام
=وأنا سامعك
-ياسر هددني أنه هيخرب بيتنا وجوازنا لأنه كان بيحبني قبل ما نتجوز
رواية اخ ولكن الفصل الرابع 4 - بقلم سلسبيل احمد
ساب المعلقة وبص لها بكل اهتمام
=وأنا سامعك
-ياسر هددني أنه هيخرب بيتنا وجوازنا لأنه كان بيحبني قبل ما نتجوز
ملامحه اتبدلت في لحظة
أخد نفس وحاول يحافظ على هدوءه قد ما يقدر
=وبعد ما يخرب جوازنا؟
-قال.. قالي أنه أنه..
=ما تنطقي يا نادين! قالك إيه!
جسمها كلها اترعش من نبرة صوته الغضبانة
طول عمر مهند هادي بس دي كانت أول مرة تشوفه متعصب كدا
مسك إيديها وهو بيكرر كلامه
=ياسر قالك إيه يا نادين!
غمضت عينيها وهي بتتكلم
-قالي هيتجوزني
سابها وسحب موبايله وطلع ناحية باب الشقة
جريت وراه وهي بتحاول تهديه عشان ميحصلش بينه وبين ياسر مشكلة
-يا مهند عشان خاطري متنزلش دلوقتي
شد دراعه منها وهو بيفتح الباب
=ادخلي جوا!!
-طيب اسمعني بس
=قلتلك ادخلي جوا يا نادين!!
حالًا وملمحش طيفك برا البيت دا سامعاني!!
سامعاني ولا لا!
-سامعة والله سامعة
دخلت وقفلت الباب وراها
قعدت على أقرب كرسي ليها وهي بتعيط
-يا رب يا رب اهديه
يا رب مش عايزاهم يموتوا بعض يا رب
يا رب ثبته ومتخليش غضبه يعميه يا رب
كانت عايزة تنزل تطمن على مهند لكن في نفس الوقت كانت خايفة من ياسر
جريت ناحية التليفون
فكرت تكلم حد من أهله بس بعدها بثواني افتكرت إن مينفعش حد يعرف
عدى ياسر على دماغها
وقفت على اسمه
اترددت تكلمه تحذره ولا لا
كانت خايفة على مهند ومش عايزاه يندم
لكن ياسر؟
كان سبب كل دا
راحت ناحية الشباك تبص على مهند، كانت بتدعي أنه يخرج من العمارة خالص
أما مهند فنزل جري على السلم ووقف قدام الشقة
في لحظة كان هيكسر الباب وهيدخل يُفرم أخوه
لكن أخد بعضه ونزل عشان ميعملش حاجة هيندم عليها
لمحته نادين من الشباك
حاولت تتصل بيه لكن قفل عليها
ملقتش قدامها حلول غير إنها تصلي وتطلب من ربنا المعونة
..
| عند ياسر |
كان قرار نهائي بالنسبة له أنه يخرب ما بين أخوه ومراته
قعد على قهوة قريبة من البيت عشان يرتب أفكاره وشاف مهند معدي وملامحه باين عليها الغضب
ضحك باستمتاع وهو قايم لأنه عارف إن نادين لوحدها في البيت
مشي في الشارع وهو عمال يدندن أغاني
حتى لما حس إن مهند جايز يكون عنده مشكلة وقلبه فكر لثواني داس عليه وكمل في طريقه ناحية بيتهم
طلع ووقف قدام الشقة وفي دماغه سيناريوهات كتير
هيقولها إيه
هيخوفها إزاي
مفكرش أبدًا في نتيجة أفعاله
مفكرش إن مهند قلبه هيتكسر
وإن نادين سُمعتها وشرفها هينتهوا
خبط على الباب وفضل مستني
خمس دقايق
عشر دقايق
ومحدش بيفتح
-بتلاعبيني يا نادين؟
والله ما هسيبك
قعد على سلم البيت
وفتح الموبايل وبعت لها صور متركبة ليهم كان محتفظ بيها قبل كدا
من غير أي كلام
بعد خمس دقايق رن الجرس تاني
وساعتها جزء بسيط من الباب اتفتح
ظهرت نادين وراه
عيونها مرعوبين
وباين على وشها العياط
قلبه رق
حط إيده على الباب لكن هي كانت ماسكاه
=متدخلش
-عايز أتكلم
=مش عايزة أسمع منك كلمة
أنت عايز مني إيه!! هو أنا أذيتك في حاجة!!
-أنا..
أنا بحبك
ليه مش شايفة دا!
=عشان محدش بيحب حد بيدمر حياته!
أنا مرات أخوك
حتى لو مهند سابني وصدق كل كلمة هتقولها
مش هكون لحد غيره
مش هدخل البيت دا غير عشان أكون مراته
وهخرج منه طليقته
لكن مش هبقى أي حاجة تانية
مشاعره كانت متلخبطة
الخير والشر جواه كانوا بيتخانقوا
عقله بيقوله هتدمر أخوك وهتخسره
وقلبه بيقوله إحنا حبيناها الأول
اتبخرت الرقة اللي جواه ورفع الموبايل في وشها
-شايفة الصور دي؟
=شُفتها
بس أنا كلمت ربنا
اشتكيت له ورميت همومي
وعارفة إنك مش هتضرني
وهو حسبي ووكيلي
ولو مهند صدقك يبقى عمره ما كان خير ليا
حس بحاجة جواه اتزلزلت
نادين كانت ثابتة
حتى وهي معيطة وملامحها خايفة
كانت أقوى منه
حاول يتماسك
-مش خايفة على أهلك لو شافوا الصور دي؟
=أنت مش خايف على والدتك؟
نزل إيديه بصمت
=مهند وفهمت أنه مش فارق لك
لكن أمكم؟
فتح بوقه عشان يقولها أنه مهند طبعًا فارق له
لكن كل فعل كان بيعمله كان بيقول العكس
=فوضت ربنا يا ياسر
أنا معملتش حاجة غلط
وكنت بعاملك زي الأخ وحاطة حدود
لكن مش خايفة منك
ولا هخاف
صوته خرج مهزوز
-بلاش تستفزيني
شاف على وشها علامات أسف
حس أنه الوحيد الخسران
وقبل ما يكمل تهديده
قاطعته
=على فكرة
مهند عرف
قفلت الباب في وشه وهو واقف مذهول
مكانش قادر ينفعل
بالعكس
كان خايف
لأول مرة يخاف بجد
نزل لشقته ودخل لقى مامته بتقرأ قرآن
وقف يتأملها
وكلام نادين كله بيتعاد في دماغه
لف ظهره ودخل الأوضة وعدى على ودانه صوت والدته
"وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ"
وقف
الآية قبضت قلبه
رددها بينه وبين نفسه
مقدرش يقعد في البيت وخرج بسرعة
كان بيهرب، مش فاهم من إيه بس كان مرعوب
..
| عند مهند |
لما نزل من بيته وهو غضبان رجله أخدته ناحية مكان كان بيقعد فيه مع ياسر وهما صغيرين
مكانش مصدق إن أخوه ممكن يطعنه في ظهره
مسك الموبايل واتصل بياسر
مرة
مرتين
ياسر مكانش بيرد
المرة التالتة رد عليه
وبأتقل نبرة عند مهند
-أنا قاعد في مكاننا، مستنيك
قفل الخط من غير ما يستنى رده
رواية اخ ولكن الفصل الخامس 5 - بقلم سلسبيل احمد
لما نزل من بيته وهو غضبان رجله أخدته ناحية مكان كان بيقعد فيه مع ياسر وهما صغيرين
مكانش مصدق إن أخوه ممكن يطعنه في ظهره
مسك الموبايل واتصل بياسر
مرة
مرتين
ياسر مكانش بيرد
المرة التالتة رد عليه
وبأتقل نبرة عند مهند
-أنا قاعد في مكاننا، مستنيك
قفل الخط من غير ما يستنى رده
قعد على أول كرسي قابله وهو مهموم
افتكر قعدته مع ياسر بعد الخطوبة في نفس المكان
..
| قبل سنتين |
-أنا مبسوط أوي أوي النهاردة
مش مصدق إني خطبت نادين ولابس دبلتها
ملامح ياسر كانت مُبهمة
-مالك يا ياسر؟ أنت تعبان؟
=لا يا بني تعبان من إيه يعني
اتنهد وكمل
=مفيش حاجة تتعب
-كنت عايز أشكرك على وقفتك معايا
بص له ياسر وأخده في حضنه وهو بيضحك
=أنت عبيط يا مُهند؟ في حد يشكر أخوه على وقفته في ظهره!
-ربنا يخليك لينا
بس مقولتليش يعني
إيه رأيك في نادين؟
=بتسأل ليه؟
-عشان مهما سألتك كنت بتلاقي حجة ومتردش
بس دلوقتي خلاص هتبقى جزء من العيلة
فحابب أعرف رأيك لأنك اتعاملت معاها أكتر مني بحكم الشغل
=ورأيي يفرق معاك في إيه؟
-عادي
أخويا وعايز أعرف رأيك
عينيه لمعت
وقف قريب من السور
واتكلم من غير ما يحس
=نادين متربية وبنت ناس
محترمة وحاطة حدود من ساعة ما دخلت الشركة
وجودها في المكان خفيف و..
وقف مهند جنبه وهو مركز معاه
-و؟
أخد نفس وهو بيطبطب عليه
=وأنت محظوظ بيها زي ما هي محظوظة بيك
…
فاق مهند من ذكرياته وهو بيلوم نفسه
بدأ يفسر كل تصرفات ياسر
مكانش فاهم إزاي عدى عليه يستوعب إن ياسر كان بيحب نادين وساكت
-إزاي كنت أعمى كدا!!
كل حاجة كانت مفسرة نفسها
دخل في دوامة من اللوم
حس أنه سرق سعادة ياسر
في نفس الوقت مكانش قادر يستوعب إن أخوه بيخونه!
..
| عند ياسر |
بعد ما قفل مع مهند وسمع صوته حِمله تقل أكتر
كان ماشي في الشارع بيجر رجليه على الأرض
بعد ما كان غضبان من مهند ونادين بقا غضبان من نفسه أكتر
عدى من جنب الجامع وفضل واقف قدامه
حس زي ما يكون في حاجة بتقوله يدخل
جه في دماغه كل الفيلم اللي كان ناوي يعمله
الصور اللي كان هيوريها لمهند
الكلام اللي كان هيلفقه
كل كدبة كان محضرها
وقع قناعه قدام نفسه
دخل الجامع ووقف
كان مستحقر نفسه
والحاجة الوحيدة اللي بتعدي في دماغه
"وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ"
دخل اتوضى وأول ما بص لوشه في المراية
شاف شيطانه، عينيه اللي كانت بتتلاعب بمشاعر نادين
كلامه وجسمه وكل تصرف مكانش حاسب حساب ربنا فيهم
كان خايف يصلي
شايف نفسه ميستحقش يقف قدام ربنا
المكان كله كان ساكت
همس لنفسه
-لا
أنا أحقر من أنه يغفر لي
لف ظهره ومشي
=رايح فين؟
ظهر له صوت تقيل فجأة فبص ناحيته
كان راجل كبير
ملامحه طيبة
-ماشي
=من غير ما تصلي؟
سكت
الراجل استناه يتكلم لكن فضل ساكت
-تفتكر ربنا جابك هنا ليه؟
رفع رأسه وملامحه متعجبة
=يعني إيه؟
-يعني لو مكانش رايد بيك خير مكانش جابك
حتى لو شايف نفسك متستاهلش
=أنت.. أنت عرفت إزاي!
-تعالى أقعد جنبي يا بني
اتحرك ياسر بخطوات سريعة وقعد جنبه
-عارف من سنين لما كنت قدك عملت ذنب كبير
ذنب كنت فاكر أنه نهاية الدنيا
غدرت بحد كان مستأمني على نفسه وبيته
القشعريرة مشيت في جسم ياسر كله
-فُقت على نفسي واقف قدام جامع
واقف نفس وقفتك دي
قلت لنفسي مش هيغفرلي
أذيت حد ودمرت حياته
لكن ربك بقا
صليت وسألته المغفرة
=واللي اتأذوا؟
-طلبت منهم السماح
عارف يا بني؟
الدنيا دي متسواش
في الليلة دي دعيت ربنا يخلص مني حقوقهم في الدنيا
عشان مقابلهمش يوم القيامة
شوف ربك في القرآن بيقول إيه؟
"وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ"
كنت ناوي أهدم بيت لكن مهما مكرت لهم ربنا كشفني بردو
غصب عنه عيط
مكانتش صدفة أنه ييجي هنا
بعد شوية وقت والراجل بيطبطب عليه
رفع رأسه بعيون مليانة رجاء
=وسامحوك؟ قولي يا شيخنا أنهم سامحوك
-سامحوني
مش بالساهل يا بني
لكن عشان ربك كان رحيم بيا
خلاهم يسامحوني
ومن ساعتها بقيت شايفه قدامي قبل ما أعمل أي حاجة
وبقيت بسأل نفسي
أنا عايز أقابله يوم القيامة وأنا شايل كل الذنوب دي؟
ولا عايز أقابله نظيف؟
قوم يا بني قوم
ربك رحمته مفيش أوسع منها
قام ياسر ووقف في زاوية بعيدة
وصلى
سأل ربنا يغفرله
ويرحمه من شيطانه
كان بيحكي لربه هو عمل إيه وحاول يعمل إيه
دموعه غلبته وهو بيطلب من ربنا العفو والغفران
كان خايف ومرعوب
مراية الحقد عمته
ولما فاق لنفسه
مكانش مستوعب إزاي الحقد دا كان على أخوه!
مجرد ما خلص صلاة وسلم
لقى مهند قاعد جنبه
حاول يتكلم لكن لسانه كان مربوط
-حرمًا يا أخويا
=جم.. جمعًا يا مهند إن شاء الله
-عايز أتكلم معاك
اتحرك عشان يقوم
=طيب تعالى نتكلم برا
مسك إيديه وقعده
-الأحسن نتكلم هنا
مش عايز أتخانق معاك
ولا أعلي صوتي عليك
ولا عايز أمك كمان تسمع اللي هيتقال
هيجرى لها حاجة لو عرفت إن الأخين ممكن يكسروا بعض
كل اللي هقوله كلمة واحدة
ليه؟
ولأول مرة ينهار ثبات ياسر قدام مهند
-شيطاني ساقني
كنت فاكر إني صح
شُفت نفسي أولى وأهم منك
اتكبرت
فكنت هخسرك وهخسر نفسي
مش قادر أبص في وشك ولا قادر أقولك سامحني
سكتوا
مهند مكانش لاقي حاجة يقولها له
=مش قادر أقولك مسامحك
أنت عارف لما نادين قالتلي مقدرتش أهب فيها
مقدرتش أكدبها وأخونها مع إن كان نفسي يكون كلامها مش حقيقي
كنت متوقع الغدر ييجي من أي حد
إلا أنت
كمل بوجع
=كنت مصدوم من اللي قالته
كان نفسي يكون بيتهيألها
بتهزر أو بتعملوا فيا مقلب متفقين عليه
بس أنا عارفاها كويس
بص له بلوم
=وكنت فاكر إني عارفك كويس أنت كمان
يا أخويا
كمل بنبرة مخذولة
=ليه معرفتنيش؟ لو كنت قلت لي إنك بتحبها كنت هسيبها
ومكنتش هكمل في جوازة ممكن تخرب علاقتنا ببعض حتى لو على حساب نفسي
رد عليه بسرعة
-كنت مبسوط
وشك كان مبسوط يا حبيبي
سعادتك كانت بتفوقني
بس شيطاني كان أقوى مني
قلت لما تتجوزوا هنسى
لكن..
قطم ياسر كلامه ولف لمهند بجسمه كله
-سامحني يا مهند وقول لمراتك تسامحني
مكانش ينفع أهددها ولا أحاول أخرب بيتك
أوعدك إنك مش هتشوف وشي تاني
بس سامحني
=مش قادر، ولا قادر أبص لك وأكلمك زي زمان
الخيانة لما بتيجي من حد قريب بتكسر
سكت وبعدين كمل
-جايز هسامحك في يوم بس دلوقتي؟ مش هقدر
وعلى فكرة أنا هاخد نادين وهأجر شقة برا
بسرعة قاطعه
-لو في حد لازم يمشي فهو أنا
الشركة كانت عارضة عليا سنتين في فرعها اللي في دبي
كنت ناوي أرفض بس دلوقتي هوافق
بس..
عايز أطلب منك طلب حتى لو مليش عين
هز مهند رأسه باستفهام
-أمك
مش عايزها تعرف حاجة
=أمك لو عرفت ممكن تروح فيها
-لو بعد السنتين دول مقدرتش تسامحني مش هوريك وشي
سكت وبعدين بص ناحية الراجل الكبير اللي كان بيسبح بهدوء
-دلوقتي بس فهمت ليه ربنا جابني هنا
=يعني إيه؟
-يعني لو مكنتش جيت كان زماني بتخانق معاك في البيت
كان ممكن أقول حاجات تخليني أخسرك العمر كله
لكن دلوقتي اللي مريحني إنك جايز تسامحني
وإني خسرت جزء مش الكل
=أنا مش عارف إيه التصرف الصح دلوقتي
أي راجل مكاني كان زمانه مكسرك
بس أنت أخويا ومش قادر أعمل دا
بس عشان عارفك أو..
عارف عنك شوية
ياسر كان نفسه الأرض تتشق وتبلعه
كل كلمة كان مهند بيعدلها
وتحوله من الثقة لقلة الثقة كسره من جواه
=لو عايزني أسامحك
رفع له رأسه بسرعة وفي عيونه نبرة رجاء
=ابعد عن نادين
مش عايز أشوفك حواليها
ممكن؟
-ممكن
مكانش حد فيهم مرتاح
اه قاعدين جنب بعض بس بينهم حواجز
مبقاش مهند قادر يشوفه أخوه اللي كان قدوة
وياسر مش شايف نفسه غير شيطان
..
أما نادين فكانت قاعدة على أعصابها
بعد مقابلتها لياسر قعدت تصلي وتدعي إن ربنا يعديها بدون خساير
كانت خايفة مهند يصدق ياسر بعد ما يوريه الصور بس قررت متخافش
استودعت الله أمرها كله وقررت متفكرش، لكن غصب عنها قلبها كان واجعها خصوصًا إن مهند مختفي ومش بيرد
قامت تبص من الشباك ولمحت مهند وياسر جايين مع بعض
قلبها وقع في رجليها فقعدت بعيد عن الباب كأنها مُتهمة
-أكيد مهند مصدقوش..
رفعت رأسها للسماء
-يا رب
يا رب ما يكون صدقه
أخدت نفس وحاولت تهدى لحد ما مهند فتح الباب ودخل لوحده
وشه مش متفسر
واقف قدامها ثابت
وعينيه مطفية
بحذر سألته
-إيه اللي حصل؟
حضنها وبكى
مكانتش فاهمة حاجة بس فضلت معاه لحد ما هدي وحكى لها كل حاجة
حمدت ربنا جواها
حست إن كرم ربنا عليها مش عادي
رفعت رأسها للسماء وقلبها بيحمد ربنا
بعد صمت طويل بينهم، سألها بحزن باين على صوته
=هتعملي إيه؟
-هسامحه
رفع رأسه ليها وعينيه مستغربين، وشها كان مستريح
عينيها منورين ومش مفزوعين
-عارفة إنك مستغرب
بس لما فوضت أمري لله كنت عارفة أنه هيحلها
عارف؟ أنا كنت خايفة تقتل أخوك وكنت خايفة منه يشوه سُمعتي وتصدقه
بس ربك يُمهل ولا يُهمل
لو مكانش ياسر ندمان فعلًا مكنتش هسامحه
ولو في سبب واحد أساسي يخليني أسامحه فهيبقى أنت
سكت وهو بياخدها في حضنه
دموعه كانت نازلة بخيبة أمل من أخوه
الجرس رن فقامت نادين تفتح ولقت ياسر على الباب
لأول مرة متلاقيش في ملامحه جرأة وكِبر اتعودت عليهم
لما شافها وطى رأسه في الأرض
-من فضلك عايز مهند
مهند خرج له ووقف قدامه
-الشركة ما صدقوا إني كلمتهم عشان يقولوا لي أسافر بكرا الصبح على طول
فضل مهند ساكت، ملامح أخوه باهتة فقلبه وجعه
-أنا عارف إنك مش عايز تشوفني بس..
مش هينفع أمشي من غير ما أسلم عليك
طبعًا مش هوصيك على أمك
وياريت توصل اعتذاري لمراتك
أشوف وشك بخير
لف ياسر جسمه عشان يمشي
لكن مهند سحبه وأخده بالحضن
حضن صامت مفيهوش كلام بس كان جواه عتاب كبير
اتكلم مهند وهو بيسيبه وعينيه مختلفين، شاف ياسر مع ابتسامته البسيطة أمل
=أشوف وشك بخير يا أخويا، ترجع لنا بالسلامة
و.. خد بالك من نفسك عشان مليش غيرك
ابتسم ياسر برضا وسابه ومشي
…
| بعد سنتين |
-هو ياسر كلمك؟
=أيوة لسه مكلمني من نصف ساعة كدا، بيتهيألي قدامه دقايق ويكون هنا
-طيب بص خد يحيى كدا انزل بيه لطنط وأنا هخلص لبس وهنزل
نزل مهند لوالدته وهو بيفكر في شكل المقابلة اللي هتبقى بينهم وبين أخوه بعد السنين دي كلها
كان في هزة جواه وحاجز فضل موجود حتى بعد السنين دي
كان ياسر بيكلمه على استحياء دايمًا
رغم خذلانه مكانش بيصده لكن كان في غصة جواه
أول ما دخل الشقة ساب يحيى على الكنبة ودخل ناحية البلكونة
لمح عربية الشركة بتاعت ياسر
نبضات قلبه زادت
لكن كان واحشه
وقف قدام الباب بعد ما نده لوالدته عشان لما يفتح الباب يشوفهم قدامه
لما دخل ياسر وجري على أمه
شاف ملامحه اللي كبرت بزيادة
وقف ياسر قدامه بابتسامة هادية
-حمدلله على سلامتك
أخدوا بعض بالحضن
وساعتها هما الاتنين حسوا إن الوجع القديم داب
-دا بقا يا سيدي عمو ياسر، أخويا اللي مليش غيره
ياسر شاله وقعد يلاعبه
شوية ورن موبايله فأخد مهند يحيى من إيده
=استنى أنا نسيت حاجة مهمة
نزل ياسر لتحت ودخلت نادين بعدها بدقيقتين
كانت واقفة متوترة جنب مهند
دخل ياسر ومعاه واحدة
=أحب أعرفكم
سلمى خطيبتي
سلم ياسر على نادين من بعيد وبنظرة سريعة من غير إطالة
وقعدوا كلهم وهو بيعرفهم على سلمى
لما شاف مهند نظرات أخوه ليها عرف إن كل شيء قديم مات فعلًا واتدفن
أخد نفس هادي ومرتاح وهو بيبص على نادين ويحيى شوية وعلى ياسر وسلمى ووالدته شوية
حمد ربنا من قلبه أنه مخلاش الشيطان يخرب بينه وبين أخوه
وإن ربنا وهبه القدرة على العفو والمغفرة
افتكر اللي حصل من سنتين لما رجله ساقته للجامع لما ياسر اتأخر عليه، إزاي كانوا قاعدين وبيتعاتبوا وإزاي نادين كانت ثابتة وفكرته إن العفو والسماح بيخلوا الدنيا تمشي
للحظة عينيه هما وياسر اتقابلوا
فهمها ياسر في لحظتها
مهند سامحه
ونادين سامحته
في آخر اليوم نزلوا وراحوا ناحية مكانهم المفضل
قعدوا جنب بعض بعد كلام كتير في الشغل والحياة
كانوا ساكتين بس الجو بينهم خفيف
الحاجز بينهم وقع لوحده
وكل حاجة رجعت أحسن تاني
جايز المطلوب بس كان الوقت
…
الحياة ممكن تدي فرصة تانية
والتوبة الحقيقية لو صادقة بتغير حياتنا
كلنا جوانا الخير والشر
المطلوب مننا بس إننا منفضلش نجري وراء الشر من غير وعي
ولو في يوم الحياة إدتنا مطب يفوقنا
نمسك فيه ونفوق فعلًا
لقراءة ومتابعة روايات جديده وحصريه