تحميل رواية «احتواء يحتاج الى عناق» PDF
بقلم هاجر نور الدين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
_ يعني أفهم من كدا إنك بتساوميني على أخوكي؟ ابتسمت أخت جوزي ابتسامة هادية بملامحها البريئة اللي عكس اللي بتحتويه من أفكار وخطط وقالت: = بالظبط كدا، لو ما عملتيش اللي هقولك عليه، ف أنا للأسف هخلي حياتك جحيم. اتنهدت وقولت بابتسامة سخرية: _ ويا ترى بقى إيه اللي يخليني أعمل اللي هتقولي عليه؟ سكتت وهي بتحاوط عينيها بكل مكان في الأوضة، وبعدين ابتسمت بخبث وقالت: = يمكن مثلًا عشان معايا اللي يودي جوزك في داهية. ضحكت بسخرية وصوت عالي شوية المرة دي وقولت: _ أنتِ شكلك غبية بجد، جوزي اللي بتتكلمي عليه دا هو...
رواية احتواء يحتاج الى عناق الفصل الأول 1 - بقلم هاجر نور الدين
_ يعني أفهم من كدا إنك بتساوميني على أخوكي؟
ابتسمت أخت جوزي ابتسامة هادية بملامحها البريئة اللي عكس اللي بتحتويه من أفكار وخطط وقالت:
= بالظبط كدا، لو ما عملتيش اللي هقولك عليه، فـ أنا للأسف هخلي حياتك جحيم.
اتنهدت وقولت بابتسامة سخرية:
_ ويا ترى بقى إيه اللي يخليني أعمل اللي هتقولي عليه؟
سكتت وهي بتحاوط عينيها بكل مكان في الأوضة، وبعدين ابتسمت بخبث وقالت:
= يمكن مثلًا عشان معايا اللي يودي جوزك في داهية.
ضحكت بسخرية وصوت عالي شوية المرة دي وقولت:
_ أنتِ شكلك غبية بجد، جوزي اللي بتتكلمي عليه دا هو أخوكِ؟
ضحكت هي كمان معايا بلا مبالاة وقالت:
= أيوا عارفة، بس بيني وبينك المصلحة اللي جيالي أكبر بكتير من الدم اللي بيننا وأنا كدا كدا مش باقية عليه لأني ما أعرفهوش أوي زي ما أنتِ عارفة يعني ما عشناش مع بعض كتير لأني كنت مع أمي برا وهو كان مع بابا هنا.
بصيتلها وقولت بجدية وتساؤل:
_ لأ بجد محتاجة أفهمك، حتى لو ما عيشتوش مع بعض دا مبرر إنك تفكري تأذي أخوكِ؟
رفعت كتافها وقالت بعدم أهمية وبرود:
= أيوا عادي، وخدي بالك أنتِ لو ما وافقتيش هلاقي غيرك عادي بس أنا اللي مش عايزة أسرارنا تطلع برا، ولو طلعت واضطريت أختار حد تاني أنتِ بقى وقتها هتزعلي.
ضيقت عيني وأنا مش مستوعبة ولا مصدقة اللي بيحصل، أنا متجوزة بقالي 3 سنين وأهل جوزي اللي أعرفهم هو والدهُ الله يرحمهُ واللي أول ما مات ظهرت أختهُ ومامتهُ من شهرين بالظبط.
في الحقيقة معاملتهم كانت صعبة جدًا، في كل تصرفاتهم واضح إنهم مش بيحبوا أبوه ولا حتى ابنه.
واللي فهمناه أنا ومحمود جوزي إنهم راجعين عشان الورث، ولكن مفيش جواهم حب العيلة ولا حب لابنهم.
بصيتلها وقولت بتساؤل:
_ أنتِ هتستفادي إيه لما تأذي أخوكِ؟
ابتسمت وقالت:
= مين قال إني عايزة أأذيه؟ أنا عايزة مصلحتهُ، عشان كدا هطلب منك شوية طلبات لازم تعمليها.
رفعت حاجبي وقولت باستنكار:
_ لازم أعملها!
ابتسمت وقالت:
= بالظبط، لازم تعمليها، وإلا هودي كل المعلومات اللي ما ينفعش تطلع عن جوزك للشركة اللي شغال فيها ودي معلومات خطيرة ترفدهُ فورًا، زي مثلًا إنهُ سرق قبل كدا من الشركة السابقة وعشان كدا مش بيحطها في الـ CV بتاعهُ ولا بيذكر إنهُ اشتغل فيها.
بصيتلها بصدمة وأنا مش مستوعبة، اتكلمت وقولت برفض وعدم تصديق:
_ إيه الهبل اللي بتقوليه دا، جوزي ما عملش الكلام دا ولا عمرهُ يفكر يعملهُ، وبعدين ولو أنتِ تعرفي حاجة زي دي منين وإنتوا لسة متقابلين من شهرين؟
ابتسمت بهدوء ساخر وقالت:
= مش عايزة تصدقي معايا الدلائل ورقم صاحب الشركة نفسهُ تحبي أقولك الواقعة بالتفصيل، ما أصل كنت بتابعهُ يا حبيبتي كل يوم وكل ثانية عشان أشوف اللي اتخلوا عني أنا وأمي عايشين إزاي من بعدنا، والكلام دا بالظبط قبل ما يتجوزك بشهر ولا أنتِ ما استغربتيش إزاي ساب الشركة فجأة؟
اتكلمت وقولت وأنا بحاول أفهم وأفهمها:
_ ثوانٍ بس، محدش اتخلى عنك، مامتك وباباكِ انفصلوا عادي نصيب وكل واحد فيكم اختار يعيش مع اللي بيرتاح معاه دا طبيعي، وبعدين هتستفادي إيه لما تأذي أخوكِ بالشكل دا؟!
ردت عليا وقالت بتنهيدة:
= لأ بصي عشان كدا الحوار هيطول جدًا وأنا وقتي ضيق، محدش قال إني هأذيه، لو أنتِ سمعتي الكلام مفيش حاجة هتحصل غير كدا بقى هيتأذي فعلًا.
حسيت إن الأوضة بتلف بيا وأنا تايهة وضايعة، في البداية كنت باخدها على قد عقلها بس دلوقتي الموضوع خد منحدر تاني خالص وفعلًا شكلها هتأذي محمود.
اتكلمت بتساؤل وقولت:
_ وإيه هو الطلب اللي عايزاه مني جامد كدا؟
ردت عليا وقالت بابتسامة وحماس:
= هو دا الكلام بالظبط، ورقة إعلان الوراثة اللي في أوضتكم، تبقى عندي بأي تمن في خلال بكرا.
بصيتلها بشك وقولت:
_ وأنتِ بتطلبي مني حاجة زي دي ليه؟ ما تطلبيها من أخوكِ؟
ضحكت وقالت:
= لأ مش كدا بقى، أنا كنت مفكراكِ ذكية وبدأتي تفهمي، بس الحقيقة أنا مش قادرة أشرح زيادة عن شرحي، أنتِ عليكِ تنفذي وبس.
اتنهدت وقولت بتردد:
_ طيب سيبيني أفكر.
اتكلمت بملل وقالت:
= مفيش تفكير قدامك لحد بكرا بالكتير، وطبعًا مش هوصيكِ إن محمود ما يعرفش أي حاجة عن الاتفاقات اللي بيننا لأن دا بمعادلة إنك خالفتِ الاتفاق ووقتها برضوا هدمر حياتهُ.
بصيتلها وأنا بفكر كتير، ومتوترة من اللي ممكن تعملهُ، مش فاهمة إيه سبب النفس المريضة دي ولكن مالهاش أمان.
قطع خلوتنا دخول خليل جوزها فجأة، بصيلنا بتساؤل وقال:
_ لسة كل دا ما خلصتيش يا حبيبتي، دا أنا خلصت دورين بلايستيشن؟!
ابتسمت وقالت وهي بصالي بتحدي:
= لأ يا خليل خلصت، وأعتقد مرات أخويا شاطرة وبتفهم لأنها هتنفذ اللي عايزينه.
بصيتلهم الاثنين بانتباه وقولت بنبرة فهم طويلة:
_ آه، عايزينه! دا أنتُ عصابة بقى وجاية مش أهلهُ!
ردت عليا وقالت وهي بتحط إيديها على كتف خليل جوزها:
= احسبيها زي ما تحبي يا قلبي بس أنا كلامي خلص خلاص، تقدري تطلعي من أوضتي دلوقتي.
بصيتلهم بغضب مكتوم وطلعت، الحقيقة إن دا بيتي أنا وجوزي.
كان معانا حمايا الله يرحمهُ ولكن هُما ما خلوناش لوحدنا، روحت ناحية أوضتي بعد ما شوفت حماتي قاعدة في الصالون وبصالي بابتسامة ماكرة ونظرات خبث وفهمت إنها معاهم برضوا.
دخلت الأوضة وكان محمود يا حبيبي قاعد على السرير وشكلهُ مهموم جدًا.
قربت منهُ وقولت بتنهيدة بحاول أنسى اللي حصل من شوية وسألت بابتسامة:
_ مالك يا حبيبي مهموم كدا ليه؟
بصلي بانتباه وابتسم وقال:
= مفيش حاجة يا حبيبتي.
بصيتلهُ بجنب عيني وقولت:
_ في بيننا إنك تخبي عليا يعني؟ قول يا حبيبي إيه اللي مضايقك.
اتنهد ومسح وشهُ بإيديه وقال:
= مفيش بس يعني أمي متضايقة عشان عايزة تشوف حفيدها وكدا فـ طلبت مننا نروح نكشف.
بعدت إيدي اللي كانت على كتفهُ ببطء، وابتسامتي اختفت وأنا بقول بهدوء:
_ ما احنا كشفنا يا محمود وما كانش في أي مشكلة عند حد فينا.
لما شافني زعلت اتكلم بسرعة وهو بيمسك إيدي وقال:
= حبيبة أنا عارف حاجة زي كدا، أنا بس عشان ماما صعبت عليا مش أكتر فـ بحكيلك اللي حصل لكن مفيش حاجة بإيدينا أكيد لما ربنا يريد.
حاولت أبتسم ابتسامة خفيفة عشان ما أحسسهوش بحزن، اتكلم تاني وقال بتعب:
_ أنا هنام لأني راجع من الشغل تعبان، لو احتاجتِ حاجة ولسة صاحية صحيني.
طبطبت عليه وقولت بابتسامة صغيرة:
= ماشي يا حبيبي، تصبح على خير.
بعد شوية وقت وأنا قاعدة كان محمود نام، بصيت ناحية الخزنة اللي محمود بيشيل فيها كل حاجة.
ومن ضمنهم ورقة إعلان الوراثة، كنت مترددة جدًا جدًا وأنا واقفة قدام الخزنة.
ولكن أنا مش هقدر أشوف جوزي وهو بيتفضح ويترفد من شغلهُ حتى لو كان عمل كدا فعلًا ولكن أنا ما شوفتش منهُ أي حاجة وحشة طول الـ 3 سنين وأكيد هو ندمان عليها وتاب عنها.
فتحت الخزنة بهدوء وأنا متابعة محمود بجنب عيني عشان ما يصحاش، طلعت الورقة ومسكتها في إيدي بتفكير.
اتكلمت بيني وبين نفسي وقولت:
_ يا ترى إيه اللي هيحصل بعد ما أديهم الورقة؟
رواية احتواء يحتاج الى عناق الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر نور الدين
رديت على هدى صاحبتي في الموبايل وأنا ماسكة الورقة وبقول بتنهيدة وحيرة:
أكيد لأ يعني يا هدى، بس بفكر هعمل إيه. ما أنا يا إما هديهم ورقة إعلان الوراثة أو هتفضحهُ وتدمر حياتهُ.
ردت عليا هدى وقالت بإندفاع:
طيب ما تقولي لجوزك على اللي بيحصل واللي عايزين يعملوه!
رديت عليها بسرعة وخوف وقولت:
لأ طبعًا هي هددتني لو قولتلهُ هتفضحهُ، ووقتها هو مش هيسكت وهيعرفوا إني عرفتهُ.
سكتت شوية بتفكير وبعدين قالت بتساؤل:
وبعدين هي عايزاها ليه يعني، هي مش من ضمن الورثة؟
اتنهدت وقولت بهدوء:
لأ، يابنتي بقولك بسبب جحودها على أبوها منعها من الورث وكتب كل حاجة باسم محمود عشان هي وأمها مياخدوش حاجة.
اتكلمت هدى وقالت بصدمة:
بس دي مشكلة كبيرة دي وحرام أصلًا مهما كانت هي إيه؟
رديت عليها بضيق وبلا مبالاة وقولت:
أهو أبوهم واللي حصل بقى يا هدى ومش موضوعنا أصلًا.
اتكلمت هدى وقالت بهدوء:
طيب إنتِ أكيد مش هتعملي اللي هي عايزاه، أصل كدا هتبقي إنتِ وجوزك في إيديهم وممكن يطردوكم.
حطيت إيدي على راسي وقولت بضياع:
دا برضوا اللي بفكر فيه، وبجد يعني مش عارفة، بس أنا في خطة في بالي كدا يارب تظبط وهي عايزاها لحد بكره فـ إن شاء الله أكون عملتها.
اتكلمت هدى بتساؤل وقالت:
إيه هي يعني هتعملي إيه؟
رديت عليها وأنا سرحانة وبفكر:
هقولك بعدين، المهم دلوقتي هقوم أنام عشان محمود ميصحاش ومحدش يسمعني، يلا سلام دلوقتي وهكلمك بعدين.
اتنهدت هدى وقالت باستسلام:
ماشي يا حبيبتي سلام، وخلي بالك من نفسك.
قفلت معاها وأنا مترددة وخايفة، بصيت ناحية محمود اللي نايم وبعدين قومت أنا كمان ونمت وأنا مقررة هعمل إيه.
تاني يوم الصبح صحيت ونزلت، رجعت بعد شوية وقت ودخلت المطبخ أحضر الفطار.
وأنا في المطبخ قربت مني حماتي وقالت بابتسامة مش مفهومة:
عاملة إيه يا حبيبتي؟
رديت عليها بهدوء وقولت وأنا لسة بكمل اللي في إيدي:
الحمدلله كويسة، أخبار صحتك إيه؟
ابتسمت وقالت وهي بتطبطب عليا:
كويسة وزي الفل، بس أنا عايزة حفيد وأشوف عيل لإبني كدا.
بصيتلها وقولت وأنا حاسة بغصة في قلبي:
دي حاجة بإيد ربنا يا حماتي محدش فينا يعرف هتيجي إزاي وإمتى.
ردت عليا وقالت بنظرات تحذيرية واضحة:
طيب إعملي حسابك يا حبيبتي لو الموضوع دا محصلش خلال شهر هجوزه واحدة تانية.
رديت عليها وقولت بضيق وتعقيدة حاجب:
يعني المفروض أعمل إيه، أكيد مش بإيدي وأكيد أنا كمان عايزة أخلف وأشوف عيالي وأبقى أم.
اتكلمت بكل هدوء عكس اللي شايلاه حروف كلامها:
حبيبتي طبعًا من حقك لو عايزة تطلقي وتتجوزي تاني، وأنا هجوز ابني واحدة تانية وهدورلهُ عليها من دلوقتي، ولو لقيتي إنتِ واحدة ياريت تقوليلي.
فضلت بصالها وأنا ضربات قلبي بتزيد وحاسة الأدرينالين بياكل فيا، مردتش عليها الحقيقة وهي طلعت وأنا كملت اللي بعملهُ وإيدي بتترعش من التوتر والضغط.
كلهم جايين في البيت عندنا عشان يخربوا حياتنا بعد ما كانت هادية وكنا راضيين وبنصبر بعض.
كملت لما أختهُ كمان دخلت المطبخ وقربت مني وهي مبتسمة وقالت:
صباح الخير، عملتي إيه؟
بصيتلها واتنهدت وأنا بقول:
هو في خير وإنتوا موجودين، عمومًا جهزتلك اللي إنتِ عايزاه بس أضمن منين إنك بتتكلمي بجد وبرضوا أضمن منين إني بعد ما أديكِ اللي إنتِ عايزاه هتسكتي ومتأذيش محمود؟
ضحكت بسخرية وقالت:
طيب بصي عشان إنتِ كدا فاهمة غلط، إنتِ كدا كدا متضطرة ومجبورة تسمعي كلامي، وطول ما أنا معايا حاجات توقعك إنتِ وجوزك هتسمعي كلامي وتعملي اللي أنا عايزاه، بالنسبة بقى لتضمني منين إن معايا حاجة هوريكِ يا حبيبتي دي حقك طبعًا.
سكتت شوية وبعدين طلعت الموبايل بتاعها، فتحت لي فيديو لكاميرا مراقبة من شركة.
كان شكل محمود فيها أصغر شوية، دخل من الباب بتاع المكتب وهو متخفي شوية.
بيتلفت حواليه يمين وشمال، فعلًا فتح الخزنة وسرق منها مبلغ وقفلها تاني.
كنت بتابع الفيديو وأنا مصدومة ومش مصدقة اللي عيني شيفاه، بعد ما الفيديو خلص اتكلمت هي بابتسامة سخيفة وقالت:
هو مسح الفيديو من الكاميرات بمساعدة مراقب الكاميرات، بس طبعًا دي حاجة متفوتنيش وعرفت أجيبه برضوا، وكدا كدا الموضوع اتعرف في الشركة يعني والشركة اكتفت بفصله بعد إلحاح كبير منه وإنه رجعلهم فلوسهم اللي خدها.
مسحت وشي بإيدي وأنا بحاول أعدي التوتر وآخد نفسي، رديت عليها وقولت بهدوء:
خلاص هعملك اللي عايزاه بس مالكيش دعوة بمحمود هو دلوقتي عندهُ السكر ومش هيستحمل حاجة زي دي.
ابتسمت وقالت وهي بتسقفلي بخفة:
شاطرة، كدا إنتِ شاطرة وبتفهمي، وخدي بالك أنا بس وريتك حاجة واحدة بس، طول ما إنتِ بتسمعي كلامي مش هعمل حاجة لمحمود.
رديت عليها وقولت بهدوء:
خلاص هجبلك الحاجة قولت مالهوش لازمة الكلام دا.
ابتسمت وسابتني وخرجت وهي بتقول:
في انتظارك.
دخلت الأوضة وأنا مش قادرة أتلم على أعصابي، طيب ليه محمود يعمل حاجة زي دي؟
كان لسة نايم وفضلت بصالهُ شوية وأنا مصدومة، يعني ليه ممكن يفكر يعمل كدا، معقول عشان الجهاز؟
بس محمود اللي أعرفه ميعملش كدا أبدًا، ولو عاتبتهُ في موضوع زي دا من أكتر من 3 سنين هضايقهُ بإني عرفت.
فتح عينيه بقلق وبصلي وهو بيقول:
إيه يا حبيبتي واقفة كدا ليه؟
فوقت من سرحاني ورديت عليه وقولت:
لأ يا حبيبي مفيش حاجة، أنا جاية بس عشان أصحيك عشان الفطار يلا.
قام قعد وقال بتساؤل:
الساعة كام؟
رديت عليه وقولت بهدوء:
الساعة 9 يادوب تلحق تاخد شاور وتفطر عشان تنزل الشغل.
هزّ رأسهُ بموافقة وقام بعدها ياخد شاور، طلعت جهزت السفرة وكلهم قاعدين.
طلع خليل جوز أخت محمود وكان لسة صاحي، قعد على السفرة على طول وهو لسة نايم يعتبر.
بصيتلهُ وبصيتلهم كلهم بنظرات ضيق وقرفان، الحقيقة إني لو مكنتش بحب محمود أو عايزاه مكنتش استحملت الكلام دا ثانية واحدة.
بس إن شاء الله قريب نعرف نتخلص منهم وترجع حياتنا طبيعية من تاني.
قعدنا كلنا على الفطار واتكلمت حماتي وهي بتقول لمحمود:
عملت إيه يا حبيبي في اللي قولتلك عليه؟
بصيلها محمود بعدم فهم ورد عليها بعد ما بلع اللقمة:
في إيه بالظبط يا أمي؟
ردت عليه وقالت ببساطة:
في جوازك الجديد؟
بصيتلهُ بصدمة وهو كمان بصلي بتحفظ، رد عليها بهدوء وقال:
ربنا يخليلي حبيبة يا ماما مش حرماني من حاجة.
ردت بكل قسوة وقالت:
لأ حرماك من الخلفة.
بصيت في الطبق وأنا دمي بيغلي، رد عليها محمود وقال بضيق عشاني:
يا ماما بلاش الكلام دا بالله عليكِ، هي كويسة وزي الفل مفيش حاجة لا عندي ولا عندها، المسألة مسألة وقت ونصيب بس.
اتكلمت بعدم إعجاب للكلام وقالت:
اقعد دافع إنت كتير يا قلب أمك ومحدش فينا عارف هتعمل إيه في حياتك بطيبتك دي.
اتكلمت أخته هي كمان وقالت بلا مبالاة:
صح يا محمود أمك معاها حق وإحنا عايزين نشوف ابنك بقى.
اتكلم محمود بضيق وقال وهو بيقوم والحقيقة إنه سبقني في دي لأني كنت لسة هقوم:
خلاص يا جماعة راعوا مشاعرها ومشاعري برضوا مش كدا، تعالي يا حبيبة جهزيلي القميص بتاعي اكويه عشان نازل.
قومت بضيق منهم ودخلت الأوضة، ولكن سمعت حماتي من ورايا وهي بتقول:
سدت نفسك كمان الله يسد نفسها.
ضرب محمود كف بكف وهو بيقول:
لا حول ولا قوة إلا بالله.
دخل بعدها محمود ورايا وأنا كنت بجهزلهُ القميص اللي قال عليه، كنت بحاول على قد ما أقدر عشان معيطش أمسك نفسي.
قرب محمود مني وهو مبتسم وقال:
الله إوعي كلامهم دا يضايقك إنتِ عارفة إني مش بحب ولا هحب غيرك، وبعدين معلش اعتبريهم ضيوف تقال وهيمشوا.
بصيتلهُ بابتسامة وأنا بقول بتصنع اللا مبالاة:
يا حبيبي عادي طول ما إنت بخير وكويس أنا كويسة ومش متضايقة.
باس راسي وخد القميص من إيدي وقال:
وبعدين إنتِ صدقتي ولا إيه، ما إنتِ كاوية القميص كويس الصبح، هاتي يلا خليني أنزل.
ابتسمت وهو لبس وخلص ونزل، روحت عند أخته ومديتلها إيدي بالورق.
بصتلي وهي مبتسمة وقالت وعينيها بتلمع على الورق:
شاطرة، كدا خلصتي المهمة الأولى.
كررت كلمتها وقولت بعدم فهم:
مهمتي الأولى؟!
ابتسمت وهي بتهز راسها وقالت:
أيوا دا لأن المهمة التانية هتدوري على عروسة لأخويا محمود اللي هو جوزك.
بصيتلها بصدمة وقولت:
إنتِ اتجننتي بجد؟
من ورايا جات حماتي وهي بتقول قبل ما تقعد جنب بنتها:
لأ يا حبيبتي دا بجد مش جنون، ولو معندكيش عروسة نجيبلهُ إحنا بس إنتِ مهمتك إنك تقنعيه.
رواية احتواء يحتاج الى عناق الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر نور الدين
- دا لأن مهمتك الجديدة هتجوزي جوزك برضاكِ.
بصيتلها بصدمة وقولت:
- إنتِ اتجننتي بجد؟
من ورايا جات حماتي وهي بتقول قبل ما تقعد جنب بنتها:
- لأ يا حبيبتي دا بجد مش جنون، ولو ماعندكيش عروسة نجيبلهُ إحنا بس إنتِ مهمتك إنك تقنعيه.
اتكلمت بزعيق وقولت بغضب:
- مستحيل اللي إنتوا بتقولوا دا، إنتوا عايزين مننا إيه بجد إحنا عايشين وراضيين وبنحب بعض!
اتكلمت أخت زوجي وقالت ببساطة وهي بتبرد ضوافرها:
- يا هتعملي اللي بنقولك عليه يا إما فضايحهُ كلها هتنزل، يعني قدامك حلين يا قطة، يا تضحي عشان سمعة جوزك وتجوزيه وتفضلي معاه يا إما تطلبي الطلاق بقى لو مش هتقدري تشوفيه مع واحدة غيرك وإمشي وإحنا هنجوزهُ برضوا.
هزيت راسي برفض وأنا حواجبي معقودة، مش مستوعبة ولا مصدقة اللي بيحصل ولا اللي سمعاه.
اتكلمت بغضب وقولت:
- بس إنتِ خدتي الورقة اللي إنتِ عايزاها المفروض اتفقنا خلص خلاص وما تعمليش ليه حاجة.
ردت عليا بضحكة سخرية وقالت:
- حبيبتي أنا أطلب وإنتِ تنفذي، وبعدين مش عايزة تضحي عشان جوزك، إخص؟!
اتكلمت بغضب وأنا باخد نفسي بصعوبة وقولت:
- أي حاجة إنتوا عايزينها هعملها بس ابعدوا عن جوزي، وابعدوا عن أي حاجة أو طلبات ممكن تفرقنا عن بعض!
اتكلمت حماتي وقالت بهدوء:
- بصي بس عشان إنتِ بترغي كتير وإحنا كلامنا مش هيتغير، قدامك أسبوع تقنعي فيه جوزك إنهُ يتجوز واحدة تانية وإحنا برضوا هنساعدك من جهة تانية بس تباني قدامهُ إنك راضية وموافقة والموضوع عادي بالنسبة لك.
اتكلمت بتساؤل وقولت وأنا تايهة:
- طيب هتستفادوا إيه لما تعملوا كدا؟ يعني إنتوا بتساوموني على أذاه، منين كدا ومنين خايفين عليه وعايزين تشوفوه وهو شايل ابنهُ وعايزين تجوزوه؟
ردت عليا حماتي وقالت ببساطة وكأن كلامها عادي:
- يعني إحنا مش بنحسبها كدا على قد ما بعاقبهُ، ودا لأنهُ عاش حياتهُ عادي واتجوز من غير رضايا، حتى لما جالي وعزمني على فرحهُ واتحايل عليا آجي المفروض إني ماجيتش يعني الفرح ما يتمش ولكنهُ عملهُ.
برقت وقولت بعدم استيعاب:
- يعني إنتِ قاصدة تخربي حياتهُ عشان مش على مزاجك؟ وبعدين ما إنتِ بتقولي أهو جالك واتحايل عليكِ! إنتوا اللي كنتوا مانعين نفسكم عنهُ مش العكس هو دايمًا بيطلب رضاكم وبيحبكم!
سكتت حماتي وهي مش عاجبها كلامي وردت مكانها بنتها وقالت بملل:
- إنتِ فعلًا رغاية موت، إحنا مش بنناقشك، قولي آه أو لأ، ووقتها إحنا هنقرر نعمل معاكِ إيه.
بصيتلها وأنا دموعي بدأت تنزل، أكيد مش هسيب محمود معاهم لوحدهُ ودا لأن نيتهم وحشة جدًا تجاهُه.
مافيش قدامي غير إني أجوزهُ فعلًا!
طب وقلبي وحبي وعقلي اللي مستحيل يستوعب دا! دا أنا ممكن أموت فيها دا لو مش أكيد، كنت واقفة محتارة وضايعة، بعيط وبس.
اتكلمت أخت جوزي وقالت بتأفف:
- ها خلصي! وعلى فكرة هما 5 أيام بس مش أسبوع، لو أخويا ما جاش وقال إنهُ موافق يتجوز تاني وقتها هننهي على حياتهُ بشكل عام، الشغل، الصحاب، المعارف، وحتى الشركاء اللي بيحاول يعمل سمعة طيبة معاهم عشان شغلهُ الخاص اللي بيتبني.
بصيتلهم بغيظ وغضب وسيبتهم ودخلت الأوضة، قعدت أعيط وبس، تفتكروا الإنسان ممكن يضحي لدرجة إيه عشان اللي بيحبهم يفضلوا بخير؟ أنا ممكن أضحي بقلبي وأجوز جوزي بإيديا؟ الوضع صعب وغير محتمل وعديم المشاعر بس هو اللي يقدر يعديه. ولكن أنا في إيه في إيدي غير إني أحميه مهما حصل!
أنا حتى مش عايزة أقولهُ لأن كدا هعكنن عليه في حاجات كتير أولهم إني عرفت حاجة خافيها في قلبهُ وتقريبًا نسيها وأكيد علمتهُ وعلمت في قلبهُ. وكمان هو لو عرف مش هيسكت وفي المقابل مش هيقدر يعملهم حاجة بلّ بالعكس وهما اللي هيعملوا. هيفضحوه ويهدوه ويخسروه كل حاجة في حياتهُ، كدا ما قداميش غير إني أوافق فعلًا وأقنع جوزي يتجوز غيري.
كنت قاعدة على السرير بموت من العياط ومنهارة، قلبي واجعني بطريقة غبية ما يستحملهاش حد. من كتر العياط والضغط اللي كنت فيه نمت، ما صحيتش غير على صوت محمود وهو بيصحيني.
- حبيبة، مالك في إيه نايمة كدا ليه ومال عينك؟
بصيتلهُ في محاولة للفوقان، كنت نايمة بعرض السرير، اتعدلت وقعدت بعد ما استوعبت وافتكرت اللي حصل. رديت عليه وقولت بصوت ضعيف من كتر العياط:
- مافيش حاجة يا حبيبي، أنا كويسة بس نمت غصب عني.
بصلي وهو بيتفحصني وقال بقلق:
- وعينيكِ؟ إنتِ كنتِ بتعيطي يا حبيبة؟
ابتسمت ابتسامة ضعيفة وقولت:
- لأ هعيط ليه، أنا كويسة، أنا بس عايزاك في موضوع.
اتكلم بتساؤل وهو مش مصدقني وقال:
- قولي يا حبيبة.
فكرت ثوانٍ وأنا ساكتة وبعدين ابتسمت وقولت عشان يبان الموضوع عادي:
- بس يعني الأول إنت ما أكلتش أكيد، بس حقك عليا ما عملتش أكل راحت عليا نومة تقريبًا كنت مرهقة.
رد عليا بتنهيدة وقال:
- مش مشكلة هطلب عشا لينا من برا، بَطّلي تغيري المواضيع وتدخليني في مليون موضوع كـ عادتك عشان تحاولي تخفي حاجة، قولي في إيه على طول؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة وخدت نفس عميق، هو فاهمني وفاهم كل تفصيلة فيا. حقيقي عمري ما شوفت معاه يوم وحش ولا يوم صعب، أكيد مش هسيبهُ يغرق وسطهم وأكيد هستحمل عشانهُ أي حاجة.
اتكلمت بهدوء عكس ما بيحصل جوايا وقولت:
- محمود أنا شايفة إنك لازم تتجوز تاني.
بصلي بتعقيدة حواجبهُ وقال بصدمة وانفعال:
- إيه اللي بتقوليه دا؟ إنتِ معيكة عشان كدا بقى، حد منهم كلمك؟
مسكت إيديه وقولت وأنا بهزّ راسي برفض وبغمض عيني:
- لأ لأ، أنا اللي بقولك ودا لأني فعلًا شايفة إن حرام، يعني حرام إنت كل دا وما تشوفش ابنك، أنا مهما كان عايزة سعادتك وهما معاهم حق برضوا عايزينك مبسوط.
اتكلم بزفير وقال برفض قاطع:
- حبيبة، مش عايز هطل وعبط الله يبارك لك، بَطّلي كلامك دا عشان بيضايقني وما تعوميش على عومهم، حبيبتي أنا مش عايز أتجوز غيرك وأقولك بقى لو الطفل دا هييجي من حد غيرك أنا مش عايزهُ.
اتكلمت برفض وقولت بتصميم:
- لأ يا محمود ما تقولش كدا دا نعمة كبيرة أوي من عند ربنا، وبعدين أنا كمان نفسي أشوف ابنك، هو صعب عليا أكيد إني أطلب كدا وإني أشوف ابن ليك من واحدة تانية غيري بس أنا مش أنانية يا محمود وإنت عارف، أنا بس بحبك وعايزة أشوفلك ابن وأكيد ابني هو ابنك.
خلصت كلام وهو فضل باصصلي كام ثانية من غير رد فعل، بعدها حط إيدهُ على جبيني وهو بيقول بهدوء:
- إنتِ شكلك تعبانة يا حبيبتي أنا بقول ترجعي تنامي تاني أو استني ناكل ونامي.
قام بعد ما خلص جملتهُ وراح مسك الموبايل، اتكلمت وقولت بتعب وتصميم:
- يا محمود أنا مش تعبانة بس اسمعني.
شاورلي أسكت وبعدين طلب أكل، بعد ما خلص قفل المكالمة ودخل خد شاور وهو مانع يتكلم معايا. حاولت باقي الليل أتكلم معاه في الموضوع ولكنهُ رافض يسمعني وكل ما بكلمهُ بيسكتني.
عدى بعدها يومين وأنا بحاول أتكلم معاه، بحاول أقنعهُ بحاجة هتموتني وأنا عايشة. طول اليومين دول كانت حماتي وبنتها بيفضلوا يوتروا فيا أكتر، بيضايقوني أكتر، بيعدولي الوقت عدّ تنازلي. بيهددوني وبيقنعوه هما كمان بواحدة لقوها، لحد النهاردا لما قعدت اتكلمت معاه تاني.
رد عليا وقال بزهق وغضب:
- هو في إيه يا جماعة بجد عمالين تزنوا عليا بطريقة رخمة، ما قولت مش عايز خلاص!
اتنهدت وواحدة غيري كانت هتفرح جدًا، وتمسك في الكلمة وجوتها حبيبها مش عايز غيرها. بس أنا ما عنديش رفاهية الاختيار، اتكلمت وقولت بتعب واضح:
- محمود بعد إذنك إنت لو ما وافقتش على الموضوع دا أنا هحس إني ظلماك وهطلب الانفصال، عشان خاطري وافق عشان أنا عايزاك مبسوط وعايزة أشوف ابنك.
بصلي بصدمة وقال باستنكار:
- إزاي تطلبي مني الانفصال وإزاي تقولي كدا أصلًا، حبيبة إنتِ مش في وعيك خالص، وأنا مش هرد عليكِ.
كان هيقوم ويمشي من قدامي بس وقفت قدامهُ وقولت بتصميم وجدية:
- محمود أنا مش بهزر، أنا سعادتي في إني أشوفك مبسوط، ولو حسيت إنك رافض تتجوز عشان تخلف بسببي فـ أنا بطلب الانفصال.
طبطب على دراعي وقال بملل وقلة صبر:
- لأ مش بسببك، مش عايز أتجوز تاني لأني مش عايز، بسيطة دي وأعتقد أنا مش عيل صغير عشان أتجبر مثلًا!
اتكلمت بتنهيدة وأنا تعبت حقيقي في إقناعهُ:
- لأ يا محمود ما حدش مش عايز يخلف ويشوف عيالهُ، أنا عايزاك تتجوز ودا آخر كلام عندي بجد لو ما وافقتش أنا هسيب البيت وهطلب الانفصال.
سيبتهُ واقف مندهش ومصدوم ودخلت الأوضة، ودا عشان أنهي الموضوع وأخليه آخر حاجة يفكر فيها. كنت قاعدة في الأوضة محتارة وتايهة وقلب بيتقطع، ما بين مش عايزاه يوافق وعايزاه يفضل عند كلامهُ، وما بين إني مش عايزاه يتأذى وعايزاه مبسوط وناجح في حياتهُ.
فات النهار كلهُ وأنا قاعدة عاملة نفسي متضايقة، وكل ما بيحاول يقرب يكلمني بمشي من قدامهُ وأنا متضايقة. بضغط عليه بالطريقة عشان يوافق، وهو كمان تعب يا حبيبي ومتضايق. بالليل قبل ما أنام اتكلم بتنهيدة تعب وقال بعد ما غلب معايا أنا وأهلهُ:
- مع إني مش فاهم إزاي يطلع الطلب دا منك إنتِ، ومش فاهم برضوا إزاي عادي بالنسبة لك ومتضايقة إني مش موافق كمان، بس أنا هعمل اللي إنتوا عايزينه عشان أنا مش قادر ولا حِمل كل اللي بيحصل دا يا حبيبة بس ما ترجعيش تلومي غير نفسك لأني ولا عايز ولا حابب وحاضر هسمع كلامكم.
خلص كلامهُ بضيق وفرد جسمهُ على السرير عشان ينام، قلبي اتكسر، بيتفتفت، ولكن حاولت أبان طبيعية عشان ما يشكش في حاجة وطبطبت عليه وأنا بحاول أبتسم وقولت بهدوء:
- دا القرار الصح يا حبيبي، وعايزاك تقتنع إني بعمل كل دا لمصلحتك وأنا بحبك وعمري ما حبيت غيرك، وكل همي أشوفك مبسوط وبس.
بوست راسهُ وروحت ناحية التواليت، الحقيقة كنت داخلة أعيط بصمت وبس. جوزي هيتجوز، وأنا بشكلٍ ما كنت سبب في دا.
رواية احتواء يحتاج الى عناق الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر نور الدين
_ باركي لجوزك يا حبيبتي، لسة جايين من عند العروسة الجديدة ولبسنا دهب.
دي كانت جملتهم بعد آخر كلام ليا مع محمود بيوم، كانوا لسة راجعين من برا ومحمود كان معاهم ومتضايق.
بصيت على كف إيديه ولقيته حاطط دبلة جديدة في إيده اليمين، بصيتله وهو بصلي بعتاب وصمت.
ابتسمت ابتسامة خفيفة برغم القهرة اللي أنا فيها وقولت وأنا متجاهلة نظراتهم وكلامهم الخبيث ليا:
= مبروك يا محمود.
بصلي بجنب عينيه وزفر بضيق ومردش عليا ودخل الأوضة.
قربت مني أخت جوزي وهي بتقول بخبث وصوت واطي جنب ودني:
_ اعملي حسابك بقى للمفاجأة الكبرى.
بصيتلها بملل وتركيز وقولت:
= يا ترى إيه هي؟ أحب تديني نبذة عشان فضولي.
ضحكت وقالت وهي بترجع خصل شعري اللي قدام ورا ودني بابتسامة خبيثة:
_ يعني حاسة إن أهلك وحشوكِ؟ هرجعك ليهم.
بصيتلها وقولت بتعقيدة حاجب:
= هتطلقيني يعني من جوزي؟
ردت عليا وقالت بضحكة ساخرة:
_ لأ عسل، أنا أعقل من كده بكتير. تطلقوا أو ما تتطلقوش دي مش بتاعتي براحتكم، بس أنا هفصلكم عن العز ده شوية، كلها مشوار الصبح بس.
بصيتلها بابتسامة جانبية ساخرة وقولت:
= ماشي، الصبح نعرف قصدك بقى.
بصتلي بنظرة خبيثة ومشيت من قدامي.
دخلوا الاتنين الأوض بتاعتهم.
اتنهدت بتعب ودخلت الأوضة أنا كمان.
كان محمود غير هدومه وبيحضر نفسه عشان ينام.
دخلت وهو بصلي بجنب عينيه وبص الناحية التانية.
قعدت على السرير وقعدت جنبه وأنا مبتسمة ومسكت إيديه.
كان متضايق مني ومش راضي يبصلي.
بوست إيديه وقولت بابتسامة:
_ متزعلش مني أنا بعمل كل ده عشانك وعشان تبقى مبسوط، أوعدك كل ده هينتهي بسرعة.
بصلي وقال بعتاب:
= إنتِ مبسوطة كده بالدبلة بتاعت واحدة تانية اللي في إيدي دي؟ وبعدين هو إيه ده اللي هينتهي بسرعة، ده جواز يا حبيبة إنتِ مستوعبة، وكمان هيخلص بسرعة عشان البنت منفصلة ومفيش فرح ولا أي حاجة ولا فترة خطوبة طويلة!
اتنهدت وأنا متضايقة وبحاول أعدي الدنيا.
طبطبت عليه وقولت بابتسامة:
_ أكلت ولا أحضرلك عشا؟
بصلي بقلة صبر وقال:
= مفيش فايدة، تصبحي على خير يا حبيبة أنا ماليش نفس.
نام فعلًا وأنا كان ورايا حاجة مهمة أعملها.
فتحت موبايلي وكلمت صاحبتي، أول ما ردت عليا قولت بتساؤل وقلق:
_ عملتي اللي قولتلك عليه؟
ردت عليا وهي مذهولة وقالت:
= دي الموبايل بتاعها مليان بلاوي، هو في إنسان غلاوي ومؤذي بالشكل ده؟ أنا عايزة أقولك إن المشاكل اللي على موبايلها مش لجوزك بس، دي حرفيًا ماسكة على كل اللي في حياتها حتى جوزها حاجات توديهم في داهية!
اتنهدت بضيق وقولت:
_ هي إنسانة غريبة ومش مفهومة، المهم هتعرفي تخلصي كل ده؟
ردت عليا وقالت بهدوء وتركيز:
= أيوه، سمير جوزي بيخلص كل حاجة، كويس بس إننا عرفنا نفتح موبايلها بعد ما بعتيلها إنتِ اللينك على إنه نسخة إلكترونية عند محمود.
رديت عليها وقولت بقلق وأنا باصة لمحمود اللي نايم:
_ ربنا يستر بس، أنا كل ده مجارياهم لحد ما أقضي على كل اللي بيهددوني بيه، دوست على قلبي واستحملت إن جوزي يحط إيده في إيد واحدة تانية، بس الحمد لله إن جوزك عرف يفك الشفرات بتاعت موبايلها اللي خفياها عشان خدي بالك دي سم في موضوع الهاكر والاستعادة هي اللي رجعت المحذوف من كاميرا الشركة.
ردت عليا وقالت بصوت سعيد:
= عيب عليكِ سمير جوزي مش أي حد برضه، وخليني أقولك الخبر السعيد دلوقتي إن سمير خلص.
ابتسمت وقولت بسعادة:
_ بتهزري؟
ردت عليا وقالت وهي بتضحك ومتحمسة:
= والله ما بهزر، وهو دلوقتي بيقولي هيمسح كل حاجة تخص جوزك وهيحملك كل البلاوي اللي تدينها على فلاشة قبل ما يمسحهم بشكل نهائي عشان تبقى معاكِ.
ابتسمت بانتصار وقولت بتنهيدة راحة:
_ الله يخليه يا رب ويباركلك فيه، حقيقي إنتوا مش عارفين عملتوا إيه عشاني، أنا عايزة أقولك إنها لسة من شوية بتهددني بطريقة غير مباشرة إنها هتطردنا الصبح من البيت عشان يعني هتستلم تقريبًا إعلان الوراثة المزيف اللي هترشي بيه الناس.
اتكلمت صاحبتي بصدمة وخضة وقالت:
= يخربيتك إنتِ إديتهولها يا حبيبة؟
ابتسمت بشرّ نوعًا ما وقولت:
_ ما أنا بقولك مزيف، أنا مش غبية إنتِ عارفة صاحبتك برضه.
اتكلمت بتساؤل وقالت:
= مش فاهمة، عملتي إيه طيب؟
رجعت راسي لضهر الكنبة سندتها وقولت بابتسامة:
_ في نفس اليوم اللي إديتهولها فيه نزلت المكتبة وخليته يطبعلي النسخة بالحبر بالظبط زيها زي الأصلية مفيش فرق بالألوان بخط القلم، خد مني مبلغ طبعًا ولكن في الآخر عملهولي مظبوط وهو شاطر جدًا في موضوع الطباعة ده وإديتلها المزيف، اللي لو فكرت تخفيه وتعمل واحد جديد بالتزوير طبعًا بعد ما ترشي الناس اللي في المكاتب أو اللي تبعها لأنها تعرف ناس كتير جوا، ساعتها نطلع إحنا بقى العقد الحقيقي ونلبسها في قضية تزوير وتعطيل.
اتكلمت صاحبتي وهي سمعاني بانبهار وقالت:
= يخربيت دماغك إيه ده، مكنتش أتوقع إنك بتفكري للدرجة دي، ده أنا قولت عليكِ ساذجة وهتضيعي لوحدك طلعتي بتفكري وتدبري لكل حاجة بالمللي.
ابتسمت وغمضت عيني براحة وقولت:
_ أهم حاجة إننا خلصنا دلوقتي عشان الصبح لما تقرر تيجي تطردنا زي ما قالت أعرف أرد وأعرف آخد حقي وحق جوزي منها وكمان عشان قلبي وجوزي ميبقاش غير ليا مش هستحمل أكتر من كده.
اتكلمت بسعادة وقالت:
= اطمني، هي لو اتشقلبت دلوقتي مش هتلاقي حتى صورة لأي حاجة على موبايلها ولا الإيميلات ولا حتى أتخنها حد يعرف يفيدها أو يرجعلها حاجة مهما عملت.
اتكلمت براحة وشكر وقولت:
_ حقيقي مش عارفة أوصفلك امتناني وأشكرك إزاي والله، ومش عارفة هرد جميلك الكبير أوي ده إزاي إنتِ وجوزك.
اتكلمت وقالت بعتاب وانفعال:
= بطلي عبط ويلا روحي نامي عشان كده الحرب بدأت فعلًا، وهنخلي عندنا الفلاشة وقت ما تحتاجيها تعالي خديها من هنا عشان تبقى في أمان هي عمومًا فيها حاجات توديها هي كمان ورا الشمس.
ابتسمت وشكرتها من تاني وقفلت معاها وأنا مرتاحة.
الحقيقة إني في الموضوع ده من أول يوم ظهر وشهم الحقيقي ليا.
مستحيل هتخلى عن جوزي بسهولة، وفي نفس الوقت لازم أضمن سلامته.
اللي زي دول لازم تلعبهم بطريقتهم، وده عشان اللي عايز يتقي شر الأفاعي لازم يبقى هو كمان مسموم.
نمت أنا كمان جنب محمود وتاني يوم صحيت الساعة 8 ونص مكانش حد خالص في الشقة منهم.
ابتسمت وأنا فاهمة وعارفة هما فين وليه.
دخلت المطبخ بكل هدوء عشان أحضر الفطار لمحمود قبل ما يمشي على الشغل.
مكملتش 10 دقايق جوا سمعت صوت الشقة بيتفتح.
دخلت فورًا هي وأمها ليا المطبخ وقالت وهي بتتكلم بخبث وشرّ:
_ بتعملي إيه يا حلوة، يلا روحي لمي هدومك إنتِ وجوزك.
بصيتلها بكل هدوء وأنا بغني ومردتش عليها.
اتكلمت حماتي وقالت بزعيق وقالت:
= مش سامعة ولا إيه، يلا اطلعوا برا بيتنا.
قطعت الغُنا وبصيتلهم بشرّ حقيقي.
صحي محمود على الصوت وقبل ما أرد كان هو جه وقال بتساؤل:
_ إيه يا ماما في إيه، بتزعقوا ليه كده على الصبح؟
بصيتله حماتي وقالت بابتسامة خبيثة:
= عشان عايزاكم تطلعوا برا بيتي يا حبيبي.
بصيلها محمود وقال بتساؤل وعدم فهم:
_ إيه اللي بتقوليه ده يا ماما، وبيت مين؟
ردت عليه أخته وهي بتقول بتريقة:
= بيتي بمعنى أصح يعني، يلا لم هدومك إنت ومراتك واطلعوا برا وده لأن بابا حبيبي كتبلي كل حاجة باسمي.
خلصت كلامها وهي بتطلع العقد اللي زورته.
لسة محمود كان هيتكلم قاطعته ورديت عليها بهدوء وقولت بابتسامة:
_ واو، ده العقد المزور؟
ردت عليا بكل بجاحة وقالت بسخرية:
= مزور؟ ده العقد الأصلي يا حبيبتي ولو عندكم حاجة تثبتوا بيها ملكيتكم للبيت ماشي مفيش مشكلة.
ضحكت جامد الحقيقة لدرجة محمود استغرب، وهو مش فاهم لسة إيه اللي بيحصل.
اتكلمت وقولت بعد وصلة الضحك دي:
_ هو إنتِ متعرفيش؟ يا حرام أصل أنا إديتك صورة العقد مش العقد نفسه، يعني اللي في إيدك دي تحبسك بتهمة تزوير وتعدي، هتطلعوا إنتوا بقى برا ولا أطلب الشرطة تشوف شغلها مع مجرمة زيك وكمان العقد اللي يدينك ده؟
بصتلي بصدمة وقالت:
= إنتِ عبيطة ولا إيه، وحتى لو إنتِ عارفة لو عملتي كده معايا فعلًا أنا ممكن أعمل فيكِ إنتِ وجوزك إيه.
اتكلم محمود بانفعال وقال:
_ يا جماعة ما تفهموني اللي بيحصل!
رديت عليه وقولت وأنا بصالها بغضب:
= اهدى يا حبيبي متعصبش نفسك، كل الموضوع إن الأستاذة كانت بتلم وراك كل حاجة ممكن تأذيك في حياتك، كانت مرقباك وماسكة عليك فيديوهات ومصايب وبتهددني بيها وهما اللي ضغطوا عليا عشان أقنعك تتجوز غيري ويدمروا حياتنا، بس أنا كنت مستنية الوقت المناسب عشان أعرف أتكلم وأعلي صوتي وأهو جه، دلوقتي مش إنتِ لوحدك يا حلوة اللي بتعرفي تدخلي على الكاميرات والأجهزة، بصي في موبايلك هتلاقيه جديد وعلى الزيرو.
بصتلي بصدمة وهي مخضوضة وفتحت موبايلها.
وبعد ما قعدت تدور شوية فيه وهي متوترة ومبرقة اتملت بزعيق وقالت بغضب وعصبية:
_ إنتِ هببتي إيه، مين إداكِ موبايلي؟
ضحكت بسخرية وقولت:
= مش لازم أخده، وقبل ما تفكري تتكلمي معايا أنا وجوزي نص كلمة تفكري كويس إزاي هتقوليها بمنتهى الاحترام والأدب وده عشان أنا دلوقتي اللي ماسكة عليكِ كل بلاويكِ اللي كانت على موبايلك وأعتقد إنتِ عارفة أنا بتكلم عن إيه.
كان محمود واقف مصدوم ولسه مش مستوعب.
بيحاول يجمع ولكن هي اتكلمت بغضب وهي جاية عايزة تضربني وقالت:
_ لأ إنتِ قتلك هيبقى على إيدي.
رواية احتواء يحتاج الى عناق الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر نور الدين
أنا دلوقتي اللي ماسكة عليكِ كل بلاويكِ اللي كانت على موبايلك، وأعتقد إنتِ عارفة أنا بتكلم عن إيه.
كان محمود واقف مصدوم وليه مش مستوعب.
بيحاول يجمّع، ولكن هي اتكلمت بغضب وهي جاية عايزة تضربني وقالت:
_ لأ إنتِ قتلك هيبقى على إيدي.
رواية احتواء يحتاج الى عناق الفصل السادس 6 - بقلم هاجر نور الدين
رواية احتواء يحتاج الى عناق الفصل السادس 6 - بقلم هاجر نور الدين
_ دا لأن اللي رجلي خبطت فيه كانت جثة محمود جوزي
اللي سايح في دمهُ!!
_ محمود!!
قولتها بصرخة عالية وأنا منهارة،
جريت بسرعة بدور على الموبايل.
مسكتهُ وأنا قاعدة جنبهُ ومنهارة وطلبت الإسعاف،
ذموعي مش قادرة تقف وبحاول على قد ما أقدر لحد
ما الإسعاف تيجي أكتم الجرح عشان الدم يُقف.
بعد شوية وقت مش كبير بصراحة الإسعاف وصلت،
ركبت معاهم وهما بينقلوه وروحنا للمستشفى بسرعة.
كنت قاعدة برا قدام أوضة العمليات منهارة،
ومرعوبة من فكرة إنهُ يسيبني لوحدي.
دماغي عمالة تروح وتيجي كتير مين اللي عمل فيه كدا؟
ولكن الأكيد إني مش هفكر كتير لأن اللي عمل كدا واضح،
هما أهلهُ، ولكن بعتوا مين يعمل فيه كدا!
______________________________
_ أنا عايزة أفهم إنت من إمبارح مش بتنطق،
وعملتلي فيها 7 رجالة في بعض وأنا هروح وهخلص وهجيب الفلوس ومشوفتش منك حتى 100ج!
كان كلام أخت محمود لخليل جوزها،
إتكلمت أمها بملل وزهق وقالت بغضب:
= لأ ما إنت لازم تتكلم بقى وتفهمنا في إي،
من إمبارح بنكلم فيك ومش بترد،
في إي ضربوك يعني ولا إي؟
بلع خليل ريقهُ وقال بتوهان وقلق:
_ معملتش حاجة، لقيتهم صاحيين وسهرانين فـ مشيت معرفتش آخد حاجة.
إتكلمت مراته وقالت بزهق وإنفعال:
= ما تقول كدا من بدري مالك مكنتش راضي تتكلم ليه،
مش فاهمة بصراحة متخافش يعني مش هضربك!
بصيلها خليل بنفس نظرة القلق وسكت،
إتكلمت أم محمود وقالت بنظرات شك:
_ لأ الموضوع مش كدا، قول الحقيقة يا خليل،
أنا مش هتوه عنك وإنت كدا مخبي حاجات.
رد عليها خليل وقال وهو بيودي وشهُ الناحية التانية:
= مش مخبي حاجة هخبي إي يعني،
هو اللي قولتهُ هو اللي حصل.
ردت عليه أم محمود وقالت بإنفعال وهي قايمة وبتمسكهُ من ياقة القميص اللي لابسهُ:
_ وكمان بتدور وشك يعني بتأكد كلامي،
لتكون خدت الفلوس وخبيتها لنفسك؟!
وقتها إتكلمت بنتها بصدمة وقالت وهي باصة لخليل:
= نهارك مش فايت لو بتسرقني وبتضحك علينا!
قام خليل وقف وهو بينفض نفسهُ عنهم وبعدين قال بإنهيار وخوف:
_ مفيش الكلام دا الموضوع أكبر من كدا بكتير وإنتوا موترني زيادة، سيبوني في حالي عشان أنا مش طايق نفسي.
سكتوا الإتنين وبصوا لبعض بعدم فهم،
إتكلمت أم محمود وقالت وهي موجهة كلامها لبنتها:
= شوفي جوزك يقصد إي عشان أنا مش ناقصة مصايب.
إتكلمت بنتها وهي بتقول بتساؤل لخليل:
_ إي اللي حصل يا خليل ما تفهمنا بالظبط؟
الموضوع أكبر من كدا إزاي؟
رد علبها خليل وهو بيبعذ خطوتين وقال بنبرة مهزوزة وخوف:
= أنا قتلتهُ.
سكتوا الإتنين من الصدمة بيحاولوا يستوعبوا اللي سمعوه،
بعدين إتكلمت مراتهُ وقالت بتغميضة عين وعدم إستيعاب:
_ لأ ثوانٍ، قتلت مين؟
سكت ومردش عليهم وكان باصص في الأرض بتوتر،
إتكلمت أم محمود وقالت بزعيق وعصبية:
= ما تنطق تقول قتلت مين؟
رد عليهم وقال بزعيق هو كمان:
_ روحت ودخلت البيت وهو صحي وكان داخل الحمام وشافني،
وقبل ما يفتح بقهُ ويفضحني إتحركت لا إراديًا ومن غير وعيّ طلعت مطوتي وحصل اللي حصل.
لطمت مراتهُ وحماتهُ قالت بزعيق:
= الله يخربيتك، قتلت إبني؟
رد عليها وقال بغضب:
_ دلوقتي بقى إبنك؟
وبعدين إنتوا السبب، إنتوا اللي قولتولي أروح أعمل كدا.
إتكلمت مراتهُ وقالت بإنفعال:
= بس بقى إسكتوا إنتوا الإتنين عشان دا هيودينا في داهية كدا،
إنت إياك تقول جملة إنتوا اللي قولتولي دي لو إتاخدت.
رد عليها خليل وقال بغضب:
_ ليه وإنتوا فكركم لو إتاخدت هروح لوحدي؟
أنا هسلمكم معايا عشان تبقوا فاهمين بس.
بصيتلهُ أم محمود وقالت بغضب:
= إخص عليك ندل وحيوان،
وإحنا مالنا، إحنا يادوب قولنالك روح رجع حق مراتك،
إنت اللي قتلت إبني يعني أروح حالًا أبلغ فيك.
ضحم بسخرية وقال بتهديد:
_ عادي دي جمل أتوقعها منكم إذا كان مش فارق معاكِ إبنك ولا إنتِ فارق معاكِ أخوكِ أنا يعني اللي هفرق معاكم!
أنا شايل عليكم بلاوي الدنيا والأخرة، لو فكرتوا تقلوا بأصلكم معايا فـ هعرف إزاي أجيبكم معايا حتى لو بعيد عن القضية دي.
ردت عليه مراتهُ وقالت بغضب وإنفعال:
= إنت واطي بجد، طيب شوف إزاي هتقدر تطلعنا من المصيبة اللي عملتها، وبعدين إوعى تكون سيبت وراك حاجة؟
رد عليها خليل بتوتر وقال بخوف:
_ أيوا كدا نعرف نتكلم ونتفاهم،
وبعدين هو دا اللي خايف منهُ لأن الدنيا كانت ضلمة وليل،
معرفش بقى إي اللي هيحصل ولا إي اللي حصل!
لطمت مراتهُ وقالت بقلق:
= ربنا يستر ربنا يستر عشان إنت كدا هتضيعنا كلنا وهتودينا في داهية.
بعدها قعدوا كلهم مهمومين وبيفكروا هيعملوا إي في المصيبة دي وكل واحد مش مآمن للتاني وبيفكر يطلع نفسهُ إزاي.
_______________________________
بعد حوالي 3 ساعات وأكتر أخيرًا الدكتور طلع،
كنت قاعدة على كرسي الإنتظار وساندة ضهري وراسي لورا.
كنت بعيط ومنهارة، أول ما الباب إتفتح جريت وروحت ناحية الدكتور وأنا بقول بتساؤل ورعب:
_ طمني يا دكتور بالله عليك، بالله عليك قول إنكم لحقتوه.
خلع الدكتور الكمامة وقال بتنهيدة كبيرة:
= إطمني الحمدلله الطعنة مكانتش غويطة أوي وملمستش مناطق حساسة في الأجهزة، والحمدلله عدينا مرحلة الخطر بس هو حاليًا في حالة إغماء بسبب الدم اللي فقدهُ إن شاء الله يفوق قريب.
خدت نفسي وأنا بنهار من جديد وقولت:
_ الحمدلله، ربنا يطمنك يارب يا دكتور.
رجع الدكتور إتكلم وقال بعملية:
= بس أنا بلغت الشرطة لأن دي حالة قتل عمد،
عندك فكرة إي اللي حصل؟
أيدت كلامهُ وقولت بغضب:
_ كويس إن حضرتك سبقتني، مشوفتش اللي حصل،
بس أنا عارفة كويس مين اللي عمل كدا وعايز يأذي جوزي.
هزّ الدكتور راسهُ وقال وهو ماشي:
= الشرطة جاية وهتحقق في الموضوع وقتها متتردديش تقولي آي حاجة، عن إذنك.
شكرتهُ وبعدين مشي، روحت ناحية أوضة العمليات وبصيت من الشباك اللي برا، كانوا بيجهزوه وبينقلوع لسرير تاني عشان ينقلوه لغرفة عادية.
دموعي مش قادرة تقف وضربات قلبي السريعة،
خرجوه بالسرير وأنا وراهم هموت من الرعب.
دخلوه الأوضة وأنا رفضت أطلع وفضلت قاعدة معاه،
كنت ماسكة إيديه وأنا بتكلم معاه وأنا بعيط.
بحلفهُ ميسيبنيش ويقاوم كل حاجة ويفوق،
مش مستوعبة إزاي وصل بيهم الحقارة للدرجة دي!
معداش وقت كتير الحقيقة والشرطة جات،
قعد الظابط قدامي وقال بتساؤل:
_ ألف سلامة عليه، أنا مش هاخد من وقتك كتير،
عايزك بس تقوليلي كل اللي تعرفيه عن اللي حصل.
خدت نفسي وبدأت أحكيلهُ كل حاجة حصلت من ساعة وفاة والدهُ وأهلهُ لما ظهروا في حياتنا مرة تانية.
إتكلم الظابط بتساؤل وقال:
_ وإنتِ كنتِ فين وقت الجريمة؟
رديت عليه وقولت:
= كنت نايمة، أنا صحيت من النوم ملقيتهوش جنبي،
فكرتهُ برا ولما طلعت الصالة لقيتهُ مرمي في الأرض.
هزّ راسهُ وبعدين كمل تساؤل:
_ وإزاي محستيش بآي حاجة ولا سمعتي آي صوت غريب أو خبط؟
رديت عليه وقولت بهدوء:
= والله ولا حسيت ولا سمعت حاجة،
ومعرفش أصلًا إزاي دا حصل، بس أنا متأكدة منهم هما وهما اللي عملوا فيه كدا.
رجع إتكلم بتساؤل وقال:
_ طيب ولو رجعوا تاني عشان ياخدوا الفلوس ليه الفلوس كاملة مش ناقصة زي ما قولتي؟
رديت عليه وقولت:
= يمكن لأنه قابل اللي قابلهُ في الصالة وحصل اللي حصل وهرب، أو يمكن هما أصلا باعتين حد ينتقم منه مخصوص.
هزّ الظابط راسهُ بتفهم وبعدين قال وهو قايم:
_ تمام، هنبدأ تحقيق ونعرف الحقيقة فين بالظبط،
وإن شاء الله أول ما يقوم بالسلامة لازم تكلمينا عشان نسألهُ.
هزيت واسي وبعدها مشي الظابط وغالبًا هيروح ياخدهم لأني ذكرت أسمائهم كلهم في المشتبه بهم.
رجعت بصيت ناحية محمود اللي لية في عالم تاني،
مسكت إيديه وقولت بغلّ وغضب:
_ صدقني هخليهم كلهم يتأذوا جامد،
وكدا كدا هيدخلوا الحجز، بس لازم أخليهم يدخلوا بلا رجعة كلهم.
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية احتواء يحتاج الى عناق الفصل السابع 7 - بقلم هاجر نور الدين
_ تمام، هنبدأ تحقيق ونعرف الحقيقة فين بالظبط،
وإن شاء الله أول ما يقوم بالسلامة لازم تكلمينا عشان نسألهُ.
هزيت واسي وبعدها مشي الظابط وغالبًا هيروح ياخدهم لأني ذكرت أسمائهم كلهم في المشتبه بهم.
رجعت بصيت ناحية محمود اللي لية في عالم تاني،
مسكت إيديه وقولت بغلّ وغضب:
_ صدقني هخليهم كلهم يتأذوا جامد،
وكدا كدا هيدخلوا الحجز، بس لازم أخليهم يدخلوا بلا رجعة كلهم.
تاني يوم الصبح كان محمود فاق الحمدلله،
قعدت جنبهُ بعد ما جبتلهُ فطار وقولت وأنا مبتسمة وبمنع نفسي على قد ما أقدر عشان معيطش:
_ حمدًلله على سلامتك يا حبيبي،
لازم تفطر كويس الدكتور قال عشان تعوض كل دا.
غمض عينيه بتعب وبعدين قال بصوت واطي وضعيف:
= الحيوان دا إتجاب ولا لسة؟
ركزت مع كلامهُ وقولت بتساؤل وتردد:
_ مكنتش عايزة أكلمك ولا أفاتحك في الموضوع لحد ما تبقى كويس، بس إنت تقصد مين؟
إتكلم بغضب وقال:
= خليل، خليل اللي عمل كدا،
قفشتهُ في الصالة داخل من الشباك زي الحرامية،
معرفش كان جاي يخلص عليا ولا لسبب تاني،
بس قبل ما أتكلم عمل اللي عملهُ وجري.
إتنهدت وقولت بغضب مكتوم:
_ كنت متأكدة، ودا اللي قولتهُ للظابط.
بصلي وقال بتساؤل:
= ظابط مين؟
إتكلمت بهدوء وقولت:
_ إمبارح لما جيت وإنت مطعون الدكتور بلغ لأنها قضية قتل عمد،
والظابط لما جه قولتله كل اللي حصل من البداية وعلى الشكوك إن هما السبب.
غمض عينيه وقال بتنهيدة:
= أنا مش عارف بيعملوا فيا كدا ليه بجد،
هو أنا عملتلهم حاجة وحشة يا حبيبة،
دا أنا حتى إبنهم الوحيد؟
رديت عليه وأنا ماسكة إيديها بحنية وقولت:
_ لأ يا حبيبي هما اللي وحشين،
حقك عليا أنا وكدا كدا كنا عايشين
من غيرهم يعني وجودهم مزودناش غير تعب وأذى بس.
بصلي وإبتسم بضعف وقال:
= الحمدلله.
إتكلمت بإبتسامة وقولت:
_ يلا إلحق إفطر قبل ما الظابط ييجي عشان تقدر تتكلم.
رد عليا بتعقيدة حاجب:
= لأ مش قادر ماليش نفس.
إتكلمت بإصرار وتصميم وقولت:
_ لأ مش هينفع تعترض، بلا مفيش خيار،
إنت لازم تعوض الدم اللي فقدتهُ.
بعد شوية من المحايلة أخيرًا قدرت أقنعهُ بالأكل،
وجه الظابط خد أقاويلهُ وهو بيقول:
_ من إمبارح بندور عليهم وهما مختفيين،
بس متقلقوش لسة البحث جاري وهنجيبهم النهاردا بالكتير هيروحوا مننا فين.
إتكلمت وقولت وأنا باصة على باب الأوضة وشايفة صاحبتي داخلة هي وجوزها:
= وفي حاجة كمان لازم أديهالك يا حضرة الظابط،
كويس جيتي في الوقت المناسب.
إتكلم الظابط وقال:
_ حاجة إي؟
خدت منها الفلاشة وقدمتها للظابط وأنا بقول:
= الفلاشة دي عليها كل بلاوي الناس اللي رايح تقبض عليهم،
البنت وجوزها وحتى أمها وهي بنفسها اللي كانت شايلة الكلام دا كلهُ على موبايلها وجمعتهُ عشان لو فكرت تأذينا تاني وأهو حصل.
هزّ الظابط راسهُ وبعدين شكرنا ومشي،
حضنت صاحبتي وأنا بسلم عليها وقولت بإبتسامة:
_ وحشتيني.
إبتسمت هي كمان وقالت:
= والله وإنتِ كمان، حقك عليا معرفتش آجي إمبارح بسبب المواصلات والطريق.
طبطبت عليها وقولت بإبتسامة:
_ حمدًلله على سلامتكم إنتوا جايين من سفر برضوا دا شكرًا تعبناكم.
قعدت أنا وهي وجوزها قعد جنب محمود وقعدنا شوية نتكلم ونسأل على أحوال بعض لأن بقالنا كتير متقابلناش بسبب بُعد المحافظات.
*****
_ يانهار مش فايت الحكومة بتدور علينا!
كانت جملة أخت محمود لخليل اللي رد عليها بعصبية وقال:
=إخرسي بقى، كام يوم اسود يوم ما عرفتك.
إتكلمت أم محمود بخوف وقالت:
_ هما في المكان دا متأكد مش هيعرفوا يجيبونا؟
رد عليها خليل وقال برعب:
= معرفش ربنا يستر، بس مرات إبنك دي طلعت مش سهلة،
والأكيد إنها سلمتهم اللي مسكاه عليكِ لما هددتك بيه يا هانم فاكرة؟
ردت عليه مراتهُ وقالت بغضب:
_ وكل اللي إحنا فين دا بسبب مين يعني؟
إنت اللي غبي وهتودينا كلنا في داهية لأنها مكانتش هتعمل حاجة لولا غلطتك المتخلفة شبهك.
زعق فيها وقال بغضب:
= وكل دا بسببك وبسبب ورثك وحقك!
ملحقتش ترد عليه لأنهم سمعوا صوت عربيات الشرطة حواليهم،
زقهم خليل وحاول يهرب بس كانت عربيات الشرطة في كل إتجاه.
قبضوا عليهم وودوهم الحبس،
بعدها وصلنا الخبر في المستشفى.
قولتهُ لـ محمود اللي أول ما سمع كدا إتضايق وسكت،
معلقش على الخبر بس طبطبت عليه وقولت:
_ هما اللي عملوا في نفسهم كدا يا محمود مش إنت خالص السبب عشان عارفة اللي بيدور جواك دلوقتي.
رد عليا وقال بإبتسامة ضعيفة:
= الحمدلله على كل حال.
مسكت إيديه وقولت بإبتسامة وتردد:
_ عايزاك تقوم بالسلامة بس عشان إبننا ميجيش يلاقي أبوه ضعيف لازم تبقى قوي.
بصلي بإستغراب وتعقيدة حاجب وقال:
= إبننا؟
هزيت راسي بالموافقة وقولت بسعادة وحماس:
_ يعني كنت مستنية وقت مناسب اقولك فيه،
بس مش هلاقي أنسب من كدا عشان تتشجع وتقوم،
من شوية لما تعبت وروحت مع صاحبتي عشان أحلل
عرفت إني حامل دلوقتي من الدكتورة قبل ما أدخلك.
إبتسم وحاول يقوم وهو ناسي من الفرحة،
ولكن رجع من تاني قعد وقال بتعب:
= بتهزري؟
شوفتي يا حبيبة، شوفتي إزاي ربنا راضانا.
حضنتهُ وقولت بسعادة:
_ الحمدلله يا حبيبي، الحمدلله بس إنت إرتاح عشان تقوملنا بالسلامة وبسرعة دلوقتي عندك إبن لازم تعمل عشانهُ.
قعدنا بعدها طول الليل بنهزر ومبسوطين جدًا،
والحقيقة إن عوض ربنا جميل جدًا،
مكنتش مصدقة ولا مستوعبة الخبر حقيقي،
كنت مستنياه يطلع عشان أفرحهُ بالخبرة بطريقة تليق بكل الإنتظار دا بس الحقيقة إن هو محتاج الخبر دا دلوقتي أكتر من آي وقت تاني.
*****
عدا شهر وكان جرح محمود خف كتير عن الأول،
قدر يمشي من تاني ويرجع لشغلهُ.
النهاردا كانت محاكمة أخته وجوزها ومامته،
خليل خد 15 سنة سجن بسبب قضية محاولة القتل العمد،
وأخته خدت 10 سنين بسبب كل التجسس والسرقة اللي عملتها،
ومامتهُ خدت 8 سنين بسبب السرقة اللي عملتها بمساعدة بنتها في كذا حد والتضامن على كل القضايا دي.
ودلوقتي بس أقدر أقول إن حياتنا رجعت طبيعية من تاني،
ناقصنا بي وجود حمايا الله يرحمه واللي كان حقيقي راجل طيب.
بس دلوقتي اللي هينسينا كل اللي فات
هو الأمير الصغير اللي أنا ومحمود مستنيينهُ بفارغ الصبر.