تحميل رواية «احببت مديرتي» PDF
بقلم نجمة الشمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في شركة H&A لفاشون ديزاين، في مكتب يتميز بالرقي والجمال، كانت هناك بنت (هاله) تجلس أمام اللاب توب وتعمل بتركيز على تصميم. هاله يوسف الهلالي، ٢٧ سنة، تحب تصميم الأزياء من صغرها ودرست مجاله، ودرست معه لغات ترجمة. تتميز ببشرة خمرية وعيون شبه عيون الغزلان، ومتوسطة الطول. فتح الباب شاب (مؤمن) ودخل براحة من غير ما تشعر، وحضنها من وراء وقال: حبيبي، بتعمل إيه؟ هاله اتخضت وقالت: بخلص تصميم يا قلب حبيبك. مؤمن، غير مصدق، قال بفرح: فرحنا بكرة يا حبيبي، أخيرًا. أنا تعبت أوي لحد ما وافقتِ وكتبنا الكتاب. وبص ع...
رواية احببت مديرتي الفصل الأول 1 - بقلم نجمة الشمال
في شركة H&A لفاشون ديزاين، في مكتب يتميز بالرقي والجمال، كانت هناك بنت (هاله) تجلس أمام اللاب توب وتعمل بتركيز على تصميم.
هاله يوسف الهلالي، ٢٧ سنة، تحب تصميم الأزياء من صغرها ودرست مجاله، ودرست معه لغات ترجمة. تتميز ببشرة خمرية وعيون شبه عيون الغزلان، ومتوسطة الطول.
فتح الباب شاب (مؤمن) ودخل براحة من غير ما تشعر، وحضنها من وراء وقال:
ـ حبيبي، بتعمل إيه؟
هاله اتخضت وقالت:
ـ بخلص تصميم يا قلب حبيبك.
مؤمن، غير مصدق، قال بفرح:
ـ فرحنا بكرة يا حبيبي، أخيرًا. أنا تعبت أوي لحد ما وافقتِ وكتبنا الكتاب.
وبص على التصميم وقال بتركيز:
ـ تحفة أوي زي العادة. حجزت نعمل شهر العسل في شرم الشيخ.
هاله بهدوء:
ـ تمام، أنا أصلًا خلصت الشغل، وفي تصميمات كتير خلصتها.
مؤمن:
ـ برافو عليكي. يلا تعالي أوصّلك.
هاله قالت:
ـ ماشي، هروح أعمل مكالمة وهجيلك.
أخرج مؤمن هاتفه وبعت رسالة لحد، وابتسم بخبث.
ثانية
مؤمن نور الدين المحمدي، مدير في شركة هاله من ثلاث سنين، طويل ورياضي، عنده سر هنعرفه بعدين، وعنده ٣٣ سنة.
جاءت هاله وأخذت الجاكت بتاعها والشنطة وقالت:
ـ يلا.
ومسك إيدها ومشوا، وخرجوا من الشركة، ومؤمن وصلها بعربيته.
خلص اليوم بهدوء.
تاني يوم
استيقظت هاله على صوت إيمان، مامتها، وقالت بفرحة:
ـ يلا يا حبيبتي قومي، خدي شاور وافطري، وابدئي اجهزي لحد ما البنات اللي في البوتي سنتر يجوا.
هاله قامت وحضنت مامتها وقالت:
ـ تمام يا مامتي، بس أنا حاسة بقبضة في قلبي، معرفش ليه حاسة إن في حاجة وحشة هتحصل.
إيمان قالت:
ـ حبيبتي، صلي ركعتين استخارة واهدي، دي أكيد توتر.
عند مؤمن، في كوافير حلاقة للرجال وهو يضبط شعره، اتكلم معاذ صاحبه معاه وقال:
ـ اللي أنت بتعمله ده حرام. هاله ملهاش ذنب إنها ناجحة والناس بتحب التصميمات بتاعتها. هي ربنا بيكرمها وبتحبك. شيل الحقد اللي جواك ده وحبها يا صاحبي عشان متجيش تندم.
مؤمن بحقد:
ـ لازم أخسرها كل حاجة. أنا كنت صاحب أكبر شركات لفاشون، ومحدش كان يعرفني. ظهرت هي، وفي غمضة عين بقى اسمها هو نمبر وان في السوق. كان لازم أظهر إني إنسان عادي وأشتغل عندها وأعرف التصميم اللي هتعمله وأعمل أحلى منه، وأروح جنبها أطبطب عليها وأقولها: معلش، أعدائك كتير، تقدري تعملي أحلى وتكسبي… عشان أبان إني الشخص الحنين واللي بيحبها.
معاذ قال:
ـ هتندم يا صاحبي. هيجي يوم وتعرف الحقيقة، ومش هتعرف تدافع عن نفسك. أنا هقوم أمشي، مقدرش أشوفك وأنت بتكسرها وأشوف الأنانية بتاعتك والحقد بياكلوا فيك كده.
عند هاله، وصل لها ظرف قديم. طلبت من البنات اللي معها في الغرفة يخرجوا. فتحت الظرف وهي حاسة بالخوف وقلبها بينبض جامد.
وجدت ورقة مكتوبة بالكمبيوتر:
مؤمن بيضرك في شغلك. دوري وراه وهتعرفي إنه منافسك في الشغل، وهو اللي بيسرق تصميماتك وبيعدل عليها.
وبُعثت صور تؤكد كلامه.
هاله قطعت الظرف، ومسكت ولاعة وأشعلت النار فيه، وضحكت ضحكة قصيرة.
بصت في المراية وقالت:
ـ مش لازم حد يعرف أي حاجة. لازم الفرح يكمل على خير. مش هينفع أبوظه، الصحافة موجودة، وأنا واحدة ليا اسمي في السوق، وأي كلمة ممكن تضرني في شغلي. وبابا قاعد على كرسي بعجل ومش هيتحمل الخبر.
ونادت على البنات عشان يكملوا تجهيزها.
بعد مرور كام ساعة، جاء مؤمن مع أصحابه وكان يقول بفرحة مصطنعة قد إيه هو مبسوط إن النهارده فرحه هو وهاله.
بعد شوية نزلت هاله مع مامتها وأصحابها. كانت أميرة جميلة جدًا، والكل انبهر من جمالها.
راحت قربت من باباها وباست إيده بحب.
وقربت من مؤمن وقالت:
ـ شكلك حلو، البدلة جميلة أوي.
مؤمن قرب منها وباس رأسها وقال:
ـ شكلك كأنك حتة من السماء نزلت على الأرض.
هاله بهدوء:
ـ حبيبي، يلا روح الجزء الخاص بالرجالة. مينفعش تفضل هنا أكتر من كده، بس عايزة أسألك سؤال.
مؤمن قال:
ـ اسألي طبعًا.
هاله:
ـ أنا بالنسبة لك إيه؟
مؤمن:
ـ أنتِ الحتة الشمال.
هاله قالت:
ـ كداب، مفيش حاجة في الحتة الشمال. المفروض أبقى في المنتصف ومائلة لليسار شوية.
مؤمن ابتسم بتوتر وقال:
ـ عندك حق.
رواية احببت مديرتي الفصل الثاني 2 - بقلم نجمة الشمال
بعد شوية وقت خلصوا وراحوا الأوتيل.
هاله بهدوء:
ـ مؤمن، ممكن ميحصلش حاجة بينا لحد ما أتعود على الوضع الجديد.
مؤمن برقي:
ـ طبعًا، خدي وقتك. يلا ادخلي خدي شاور وغيري هدومك وتعالي عشان ناكل.
هاله هزت رأسها وبصت له بشكر ومشيت. راحت أخذت بيجامة بيتي ودخلت التواليت.
مؤمن فك ربطة عنقه، وأخذ تريننج وراح التواليت يغير هو كمان.
خرجت هاله وراحت شغلت التلفزيون ونادت على مؤمن.
جاء مؤمن وقال:
ـ تعالي أنا وإنتِ نسخن الأكل سوا.
دخلوا المطبخ اللي في الجناح وبدأوا يجهزوا الأكل سوا.
بعد شوية كانوا قاعدين بيأكلوا ومشغلين كرتون بيتر بان.
مؤمن قال:
ـ مالك يا حبيب؟ حاسس إنك زعلانة.
هاله قالت:
ـ لا، أنا كويسة، بس افتكرت حاجة بابا حكاها لي الصبح لما سألته: هل حد خذله أو خان ثقته؟
مؤمن قال:
ـ أنا سامعك، قولي لي كل حاجة.
بدأت تحكي فلاش باك من كام ساعة.
دخلت هاله عند يوسف وقالت:
ـ بابي عامل إيه؟ إيه رأيك في بنتك وهي عروسة؟
يوسف بحنان:
ـ الحمد لله يا لولو، أحلى عروسة بعد مامتك من غير كلام. أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ زعلانة من حاجة؟
هاله:
ـ لا يا بابي، أزعل إزاي وأنا عندي عيلة زيكم؟ وكمان هتجوز راجل بيحبني وبحبه. بس أنا عايزة أسألك سؤال: في حد خانك قبل كده بعد ما وثقت فيه، أو خلاك تحس بالخذلان؟
يوسف لمع في عيونه نظرة وجع وافتكر الماضي، واتكلم:
ـ بصي يا لولو، أنا كان عندي صديق من أيام الجامعة. كنت بحبه أوي وكنت فاكر إنه بيحبني، لكن بعد كده عرفت إنه بيمثل عليا عشان يخدعني. وإحنا في الجامعة قلت له تعال نفتح شركة استيراد وتصدير، التخصص اللي بندرسه. وافق، وأنا اشتريت شركة صغيرة من فلوسي اللي كنت بحوشها وخلّيته شريك معايا من غير ما يعمل حاجة. المهم فضلت أشتغل وأكبر الشركة لحد ما اسمي نجح في السوق والناس بقت تحبني. الحقد اللي جواه بدأ يظهر ومقدرش يخفيه، راح باع أسرار الشركة لحد من المنافسين، وأخذ أوراق مهمة وصفقات، وعمل شركة بمجهودي وقال إني كنت بسرق أفكاره.
في الوقت ده كأني أخذت أكبر قلم. إحساسي كان صعب أوي، بتمنى من ربنا محدش يحسه. أنا كرهت نفسي من الوجع اللي كنت فيه.
وبعدها عيونه لمعت بحب:
ـ لحد ما قابلت إيمان. بدأت تساعدني لحد ما نجحت، وفضلت معايا حتى بعد ما قعدت على كرسي بعجل. رغم إن في الفترة دي عاملتها وحش عشان تكرهني، بس كنت بوجع قلبي معاها. قالت لي: إحنا بنمشي في عروق بعض، مش هينفع نسيب بعض.
هاله بحنان قالت:
ـ بابي، حضرتك كويس، وبنسبة كبيرة هترجع أحسن من الأول. الدكتور الفيزيائي قال إن في تحسن. ده اختبار من ربنا، بلاش تضيق نفسك.
وأكملت بمرح خفيف:
ـ تعرف إن مامي دايرة الشركة كأنه أسد؟ بتقول إنك علمتها كل حاجة، وإنها بسببك عرفت تمسك الشركة. لدرجة إن واحد قال لك: يوسف، دي جان وسيم جدًا. أمي حسّت بنار وجابته من شعره عشان عاكسك. بتحبك أوي يا حاجة.
يوسف قال:
ـ إيمان بتغير عليا جدًا. المهم، كنتِ بتسألي ليه؟
هاله بتهرب:
ـ مفيش، فضول مش أكتر. أنا خارجة.
يوسف بسرعة:
ـ نادي إيمان في طريقك عشان عايزها.
ـ حاضر يا جو.
باك
قالت بحزن:
ـ ليه حد يعمل كده في حد بيحبه؟ طب هو مخافش على سكرة قلبه؟ أو لما يعرف هيحصل إيه؟ مفكرش إن ممكن الشخص ده مش يسامحه ويفضل يتألم كل شوية بسببه؟ ميعرفش إن الخذلان وكسرة القلب صعبة؟ ميعرفش إن ربنا هينتقم منه على كل لحظة وجع حسها بسببه؟ دي حتى الحيوانات في الغابة بيخافوا على بعض.
وبصت له وحطت إيدها على قلبه وقالت برجاء:
ـ أوعى تعمل حاجة توجعني، لأني مش هتحمل. ممكن يحصلي حاجة.
مؤمن كان حاسس بوجع في قلبه من دموعها، وحاول يخفي وقال بهدوء:
ـ متخافيش، مش هعمل كده.
ومسح دموعها.
هاله قالت بتساؤل:
ـ ليه قلبك بينبض بطريقة مش منتظمة وبسرعة؟
مؤمن:
ـ عشان أنتِ لمستِه بإيدك.
هاله شالت إيدها بسرعة وقالت:
ـ يلا ننام.
مؤمن:
ـ أنا هروح أشرب سيجارة في الفرندة.
هاله قالت:
ـ لا، مش هتشرب. أنت قلت إنك هتبطلها عشان صحتك.
ومسكت إيده وراحوا على السرير وقالت بحنان:
ـ نام وأنا جنبك.
وحطت إيدها على شعره وبدأت تحركه بحنان وقالت:
ـ هغني لك عشان تنام. الصبح تروح ترمي السجاير ومتجبش تاني منهم. أنت بفلوسهم تقدر تشتري حاجات مفيدة، وأنت رياضي وطبعًا التدخين هيضر جسمك.
كانت بتتكلم بحب وحنان.
مؤمن مسك إيدها وباسها وغمض عيونه.
قبل ما هاله تغني قالت:
ـ ممكن تنادي عليّ باسم حلا؟ لأني بحبه، وهو مميز عندي. الناس اللي بحبهم بينادوني بيه.
مؤمن:
ـ حاضر يا حلا، يا حياتي. أنا كمان بحب اسم حلا، وكنت ناوي لما نخلف بنت أقترح عليك الاسم ده.
بدأت تغني له بصوت مميز وتقول:
ـ يلا نام يلا نام
بدبح لك طير الحمام
روح يا حمام ما تطول
وبتضحك على مؤمن لحد ما ينام.
مؤمن وهو بينام افتكر إيه اللي خلاه بالحقد ده.
فلاش باك
كان مؤمن عنده ١٢ سنة. كان جاي من المدرسة بفرحة وقال:
ـ بابي، أنا طلعت التاني على المدرسة.
نور الدين بقوة:
ـ مينفعش تبقى التاني. لازم تبقى الأول دايمًا. في دراستك، في شغلك، في حياتك. لازم اسمك يبقى الأول. اعمل كل حاجة عشان تبقى الأول، حتى لو هتغش أو هتكسر قلب حد عشان تبقى الأول. ابني لازم يبقى الأول.
مؤمن قال:
ـ بس مامي قالت مينفعش نغش أو نوجع حد عشان حرام.
نور الدين بقسوة ضربه بالقلم جامد جدًا وقال:
ـ مامتك متعرفش. كلامها كله غلط. مينفعش تخلي حد أحسن منك، فاهم؟ اعمل كل حاجة هقولك عليها عشان تبقى الأول. لو لقيت حد عايز يسبقك دوس عليه، فاهم؟
وفضل يملأ رأسه بكلام يخليه حقود وميحبش غير نفسه وعايز يبقى الأول دايمًا.
باك
قال في نفسه:
ـ لازم أبقى الأول. مش هتصعبي عليّ، لأني اتربيت على كده. أخد كل حاجة ليا أنا بس يا حلا.
عند معاذ، رجع البيت وكان زعلان. حدف المفتاح على الطاولة.
قربت منه شمس مراته وقالت بخضة:
ـ مالك يا حبيبي؟
معاذ حضنه بقوة وقال:
ـ أنا بقالي كذا ساعة بلف بالعربية. اتخنقت مع مؤمن عشان حاجة غلط مصمم يكمل فيها، ومشيت ومحضرتش فرحه.
شمس بهدوء:
ـ مش هسألك ليه، عشان ده سر صاحبك. حتى لو غلط، هو اختارك من وسط الناس دي وقال لك دي أمانة عندك. لازم تحافظ عليه، وافضل قوله إنها غلط. بلاش تيأس من المحاولة. كأنه وقع في وادي مليان طين وأنت بتحاول تخرجه، كل ما يقع أكتر أنت تسحبه لقدام شوية. يلا بقى تعال ناكل.
معاذ بص لها بشكر وقال:
ـ إيه رأيك نجهز ونسافر معاهم شرم برضه؟ أهو نعمل شهر عسل جديد وأكون معاه عشان أنصحه.
شمس ابتسمت بخجل وقالت:
ـ ماشي.
وراحوا يتعشوا سوا في جو دافئ.
هاله اتأكدت إن مؤمن نام، وجات تنام هي كمان. سمعت صوت رسالة على فونها، أخذته وفتحته وقرأت محتواها:
ـ يعني معرفتش رد فعلك لما عرفتي إن جوزك بيسرقك؟ الكل بيقول العلاقة حلوة بينكم، والصحافة بتقول كده. كنت مبسوطة أوي بصراحة، مكنتش متوقع إنك هتكملي معاه بعد اللي عرفتيه. للدرجة دي معندكيش كرامة يا حلا؟ عارف إنك بتحبي الاسم ده.
هاله، أو حلا، ابتسمت بسخرية وعملت بلوك ونامت وقالت:
ـ مش هخلي حد يبوظ العلاقة دي دلوقتي.
رواية احببت مديرتي الفصل الثالث 3 - بقلم نجمة الشمال
ملحوظة: قلبوظه بدل ما كنت هخلي ليها اسمين هالة وحلا هثبت حلا بس عشان ميحصلش لغبطة.
بعد يومين صباحًا في شرم.
كانت هالة قاعدة على الرمل ولبسة تشيرت بيبي بلو وبنطلون أسود وعاملة شعرها ضفيرة فرنسية.
وبتكلم في الفون فيديو كول: أنا مش كويسة خالص قلبي موجوع.
سمعت الرد: حلا استحملي كل حاجة في وقتها.
قالت بقوة: فعلًا كل حاجة لازم تبقى براحة.
سمعته تاني بيقول........
ابتسمت وقالت: لما يصحى هقعد أتكلم معاه وأعطيهم لي، عرفت مين اللي بيبعت الرسائل.
الشخص: أيوه يا حلا، ده عثمان المحلاوي.
حلا قالت: رغم إني مش بحبه بس خدمني، عايزك تبعت لي هدية صغيرة، هبعتلك التفاصيل شوية كده، سلام. وقامت تمشي شوية.
استيقظ مؤمن من النوم، راح أخد شاور سريع ونزل تحت. بص في عيونه في المكان شاف هالة قاعدة على صخرة وممسكة الفون. بدأ يتسحب براحة وحط إيده على عيونها.
قفلت الفون وشالت إيده وقالت: صباح الخير يا مؤمن.
مؤمن: صباح النور يا حلا، مالك؟ كنتِ بتسمعي إيه؟
حلا: أنا كويسة الحمد لله، ده كان فيديو واحدة بتقول لو الشخص في الماضي كان بيعمل حاجة وحشة وجاي بطل يعملها، مينفعش بقى ييجي يحكيها لشريك حياته لأنه ماضي ربنا ستره. ميروحش الشخص ده يفضح نفسه عشان أي موقف ممكن يحصل يفضل الشريك يفكره بالماضي.
بصت له بعمق وقالت: فكرني بموقف واحدة أعرفها كانت بتحب واحد وكان الماضي بتاعه مش كويس، حكى لها وهي قبلت لأنه تاب. هي برضه كان عندها ماضي بس مقالتش له، ولما عرف بعد كده متحملش.
مؤمن قال: طب يلا نفطر، هتصل على معاذ عشان نفطر سوا، وبالليل عامل لك مفاجأة.
حلا: أنا كمان عاملة ليك مفاجأة بس هقوله بالليل.
وفتحت الهاتف وقالت بخبث: إيه رأيك في ديزاين دول؟ هدخل بيهم المسابقة بتاعت السنة دي.
مؤمن مسك الفون وفضل يقلب فيهم وقال: شكلهم حلو جدًا.
حلا بمكر: فعلًا حلوين، محدش يقدر يصمم زيهم.
مؤمن حس بضيق بس قال: أكيد طبعًا محدش يقدر يعمل زيهم لأنك اللي عاملاهم. يلا نروح نرجع الأوتيل عشان ناكل.
وقامت ومسكت إيده ومشيوا في اتجاه الأوتيل. سمعوا صوت حد بينادي بيقول: حلا.
لفت حلا وقالت بتفاجؤ مصطنع: عثمان! إزيك؟ بتعمل إيه هنا؟ أنا جاية شهر عسل.
عثمان: وأنا جاي شغل.
رفعت إيد مؤمن وقالت: مؤمن جوزي.
عثمان سلم عليه وقال: أهلًا مؤمن.
حلا قالت: ده يبقى عثمان المحلاوي.
مؤمن قال: كنت بسمع عنك كتير جدًا، اتشرفت بيك.
عثمان بتكبر: مرسي ليك، أنا لسه مفطرتش، تعالوا ناكل سوا.
حلا بسرعة: لا، تعال أنت وملك افطروا معانا.
عثمان قال: ماشي. واتصل وبعت مسدج لملك عشان تروح على المطعم.
مؤمن كان مضايق بس متكلمش. اتصل على معاذ عشان ينزلوا يفطروا.
على طاولة الفطار كانوا قاعدين كلهم.
حلا بدأت تعرفهم على بعض، قالت: ده عثمان ودي ملك مراته.
ده معاذ ودي شمس مراته.
ده جوزي مؤمن.
وأنا طبعًا حلا.
ملك قالت: واحشني جدًا يا حلا، بقالنا كتير متقابلناش.
حلا قالت: وأنتِ أكتر. بعد ما نخلص أكل نروح أنا وأنتِ وشمس ونسيب الرجالة مع بعض.
بدأوا يأكلوا في هدوء. خلصوا أكل وقاموا البنات وطلعوا على أوضة حلا.
تحت عثمان بخبث: تعرف يا مؤمن حلا زعلت زعل وحش جدًا عشان غلطة بسيطة فصلت شغلنا سوا.
معاذ: أنتم كنتم شغالين مع بعض؟
عثمان قال: أيوه، بس بسبب غلطة مش مقصودة زعلت وبعدت.
مؤمن ببرود: قول اللي عايزه على طول بدل ما أنت بترمي كلام معين من الحكاية.
ابتسم عثمان وقال: كنت عامل شركة مع حلا وكان في تصميم عاملينه سوا. المهم حصل خلاف بسيط بسبب عميل إيطالي، حلا رفضت نكمل شغل معاه. كان جابه التصميم وروحت اديته له طبعًا مع الاحتفاظ باسمها فيه. هي اتضايقت زعلت جدًا وقالت إني خنت ثقتها عشان هي رفضت وأنا روحت عملت وفصلنا الشغل.
معاذ قال: بس أنت مغلطتش، أنت فضلت محتفظ باسمها.
عثمان بهدوء: لا غلط، لأن ده حقها توافق أو ترفض، وأنا روحت أخدته وسلمته من غير ما تعرف.
فونه رن وقال: عن إذنكم هقوم أرد.
مؤمن قال: حاسس إنه عارف حاجة، هو بيرمي كلام لهدف معين.
معاذ بهدوء: فعلًا أنا شاكك إنه عرف حاجة، عشان كده حكى الموقف ليك.
مؤمن قال: المهم حلا متعرفش حاجة. هي ورّتني التصميمات اللي هتدخل بيها المسابقة وأنا هاخدها بس هغير حاجات بسيطة عشان متعرفش.
معاذ بضيق: أنا مش عاجبني أي حاجة بتعملها، أنت غلط، وحلا مأذتكش عشان تعمل فيها كده.
مؤمن: لا أذتني لما حاولت تفوق عليّ وتبقى مميزة عني.
عند البنات
كانوا بيتكلموا في أمور عادية.
ملك قالت: مالك يا حلا إيه؟
حلا بهدوء: أنا عايزة أكلم عثمان في موضوع مهم.
شمس قالت: طب استأذن أنا وأسيبكم براحتكم.
حلا مسكت إيدها وقالت: اقعدي خليكي، إحنا أصحاب وبنساعد بعض في أي مشكلة.
ملك: أيوه إحنا أصحاب يا شموسة.
ملك قالت: أوكيه هبلغ عثمان إنك عايزة تكلميه.
شمس قالت: بصي أنا فهمت إنك عندك مشكلة ومحتاجة مساعدة، أنا معاكي.
حلا قالت: تسلمي لي بجد. أنا واحدة صاحبتي عندها مشكلة مع جوزها وعايزة تديه درس.
ملك ابتسمت بخبث وقالت: أنا عندي خطة. وبدأت تحكي يعملوا إيه............
شمس قالت: الفكرة حلوة أوي يا لوكه.
حلا قالت: احكي لنا عرفتي إن معاذ بيحبك إزاي.
شمس بحب قالت: عامل حاجات كتير أوي عشاني، كان بيراقبني ويحميني من أي حاجة، كان بيفضل ماشي ورايا، وكان معايا في رحلة علاجي من الكانسر لحد ما خفيت. كان مصمم يتجوزني، حاجات كتير أوي.
ملك قالت: أنا بقى يا ستي كنت بحب عثمان لكن مكنتش بظهر كده. جاي اتقدم لي مرة واتنين وأنا كنت برفض. هو عارف إني بحبه وعرف إني نفسي أتخطف، خطفني بعدها وقفت عشان الحركة دي خطفت قلبي.
مساءً نزلت حلا وهي ترتدي دريس هادي وطويل أخضر زمردي وعاملة شعرها ذيل حصان ناعم، ولبسة عقود مصنوع من الزمرد، ولبسة هيلز أسود وشنطة سوداء، وحاطة ميك أب خفيف جدًا محدش يشوفه غير اللي مركز في وشها أوي. نزلت بثقة.
مؤمن كان مستنيها تحت، لابس قميص أسود وبدلة سوداء، واقف بثقة منتظرها، وريحه البرفان بتاعه مالية المكان.
قربت منه حلا، بص لها بإعجاب وانبهار، قرب منها ومسك إيدها وقال: جمالك كل مرة يخطف قلبي أكتر، بنبهر بيكي كل شوية.
حلا بابتسامة: عيونك الحلوين.
أخرج قطعة قماش من جيبه وقرب منها وقال: لازم أغمض عيونك عشان المفاجأة. وبدأ يربط القماشة براحة.
مسك إيدها مرة تانية وبدأ يقول لها تمشي إزاي. بعد شوية وقت صغير وقف وبدأ يشيل القماشة. فتحت عيونها براحة لقت نفسها على يخت متزين بالورد، وفي طاولة محطوط عليها كل أنواع المأكولات البحرية، وفي شاشة بتشتغل بتعرض صور كتير ليهم مع بعض. لفها ليه وقال: إيه رأيك؟
حلا بهدوء: المكان جميل جدًا، شكرًا بجد أنا فرحت.
مؤمن قال: مش حاسس إنك فرحتي، المكان مش عجبك؟ نروح مكان تاني؟
حلا قالت: لا حلو المكان جدًا، بس أنا مش بحب البحر ولا أركب يخت، بس عشان أنت معايا مبسوطة.
مؤمن قال: مكنتش أعرف إنك مش بتحبيهم، إيه السبب؟
حلا بهدوء: كنت هفقد حد غالي على قلبي. وأكملت بمرح خفيف: يلا ناكل عشان شكل الأكل يفتح النفس ويجوع.
أكلوا تحت ضوء القمر والنجوم.
حلا قالت: أنت عارف أنا بثق فيك قد إيه، عشان كده قررت أخليك أنت تدير الشركة وتبقى المسؤول عن كل حاجة.
ومسكت إيده وقالت وهي بتبص في عيونه: من فضلك وافق عشاني أنا.
مؤمن كان حاسس بوجع في صدره مش عارف سببه أول ما سمع كلمة أنا واثقة فيك، بس كان فرحان إنه هيدير الشركة، بس مظهرش كده وقال بلا مبالاة: ليه؟
حلا قالت: مفيش، أنت شريك حياتي وكل حاجة، وده طلب بسيط أطلبه منك، وكمان ده أول طلب هترفضه.
أخرج مؤمن تنهيدة وقال: مقدرش أرفض لك أي طلب، موافق.
أخرجت حلا ورق وقالت: الورق أهو، امضي عليه.
أخد منها الورق والقلم ومضى.
حلا قالت: هبلغهم في الشركة. وأخرجت فونها وبعتت مسدج للشخص المجهول اللي كلمته الصباح وقالت: أول خطوة تمت، بلغ الشركة إنه هو بقى المسؤول عن كل حاجة. وقفلت.
مسكت إيده وشغلت أغنية رومانسية بدون موسيقى وبدأوا يرقصوا سوا.
##########
عثمان وملك كانوا قاعدين بياكلوا آيس كريم على الرملة في مكان خالي من الناس.
ملك قالت: حلا عايزاك تكلمها.
عثمان هز راسه بهدوء وقال: ماشي. وبص لها وقال بحب: كلامك بيخطف قلبي كل شوية وقلبي ضعيف مش مستحمل كل ده، براحة عليه شوية.
ملك قالت: كل شوية بحبك أكتر يا كوتي.
عثمان ابتسم وقال: قلب كوتك من جوه بس بلاش تقوليها قدام حد عشان الهيبة.
ملك: في إيه بدلع جوزي حبيبي.
وبصت له بخبث وقربت من وشه براحة وحطت آيس كريم على أنفه وقامت جريت.
عثمان قال: ماشي يا لوكا. وقام جري وراها تحت ضحك ملك.
شمس كانت قاعدة على مرجوحة ومعاذ بيغني لها ويحرك المرجوحة.
شمس قالت: عشان خاطري بلاش الزعل اللي في عيونك ده، بجد أنا كمان بزعل.
معاذ ابتسم بحب وقال: زعلي بيروح وأنا معاكي.
شمس قالت: تعال اقعد جنبي ونحركها من هنا.
راح قعد جنبها، قالت: إيه رأيك بكرة نبقى كلنا نلعب أفلام، ودلوقتي نلعب كوتشينة سوا وبعدها نتفرج على فيلم كوميدي ونأكل بوب كورن.
معاذ قال: موافق، بس قبل أي حاجة تعالي نركب كل واحد عجلة ونعمل سباق.
شمس قالت بفرحة: يلا بسرعة. وراحوا أخدوا عجلتين وبقوا يعملوا سباق.
#######
يوسف وإيمان كانوا قاعدين بيتفرجوا على فيلم صغيرة على الحب.
إيمان سندت على كتف يوسف وقالت: أنا حاسة إن حلا مش كويسة يا جو، بتحاول تبان إنها طبيعية بس قلبي بيوجعني.
يوسف بحنان وهو بيمسح على شعرها: بكرة نتصل ونسألها، أنا برضه حاسس بكده بس بكذب نفسي. واكمل: نفسي رايحة لكيك بشوكولاتة من إيدك.
إيمان قالت: عيوني، أحلى كيك بشوكولاتة وعلى شكل قلب كمان. ودخلت المطبخ تحضرها لزوجها الحبيب.
#########
عند مؤمن وحلا خلصوا ونزلوا من على اليخت ومشيوا على الرملة.
حلا وقفت وقالت: ثواني. وخلعت الهيلز وقالت: رجلي وجعتني، همشي كده على الرملة.
مؤمن سكت بس خلع الشوز بتاعه هو كمان وقال: همشي زيك.
مسكت حلا إيده وابتسمت وقالت: فاكر أول مرة اتقابلنا؟
ابتسم مؤمن وقال: كنت جاي الشركة وخبطت فيكي، وقع العصير على هدومك. قبل ما تعصبي عليا قلتلك البسي نظارة وبصيت في الساعة وجريت عشان كنت متأخر.
وبعدها طلعت جري عشان المقابلة اللي مكنتش أعرف إنها معاكي.
حلا ابتسمت وقالت: عرفت. سألت حارس الأمن لو أنت نزلت من عربيتك أو جاي في تاكسي. لحسن حظي كنت جاي في عربيتك، خرجت وجبت عصير ودلقته على مراية العربية وطلبت من الأمن يجيبوا دهان لونه بناتي ويعملوا على العربية ويحطوا استيكر باربي. وبعدها طلعت ودخلت مكتبي من الباب الخلفي ودخلت غيرت الهدوم، وطبعًا بعدها انتظرت الناس اللي هيقدموا في الشغل وكنت أول واحد.
مؤمن قال: لما نزلت لقيت العربية كده اتصدمت، قعدت أسأل مين عمل كده محدش رد، بس في نفس اليوم لقيتها متصلحة.
حلا قالت: أيوه صلحتها عشان مش أقدر أسبب أي ضرر لحد. توقعت إنك هتركب تاكسي، فعلًا ركبت وبعت حد من الحراس يصلحها.
فجأة ظهر قدامهم أربع أشخاص مغطين وشهم وشكلهم ضخم جدًا. واحد فيهم قرب ومسك حلا وحط على رقبتها حاجة حادة وقال بصوت غليظ: عايز كل حاجة معاك بدل ما تزعل عليها.
مؤمن حس بالخوف عليها وقال: طب سيبها وهعمل اللي عايزه. وحط إيده في جيبه وطلع المسدس بتاعه وجاي يضرب رصاصة في إيده عشان يسيب حلا، بس الرجالة كانوا أسرع منه ومسكوه بسرعة.
حلا بحركة مفاجأة وقعت الرجل اللي كان ماسكها وحاولت تروح عند مؤمن، بس الرجل قام وزقها بعيد وفضلوا يضربوا في مؤمن من غير ما يظهر إصابة، ضرب يوجع من غير أثر.
حلا في نفسها قالت بوجع: خطة ملك نجحت. قلبي وجعني عليك عشان جبت الرجالة دي تعمل كده، بس عقلي بيقولي إني صح. بس لازم تتعاقب لحد ما تيجي تعترف لي، وهسامحك. لو محصلش يبقى أنت عمرك ما حبتني وكنت بتوهمني.
بعد شوية مشيوا الرجالة. قربت عليه بسرعة وحزن وقالت: معلش.
وأخرجت برشامة وقالت: خد دي هتخليك تنسى كل اللي حصل دلوقتي. أخد البرشامة.
اتصلت حلا على حد عشان ييجي يساعده ويوصلوه الأوضة.
رواية احببت مديرتي الفصل الرابع 4 - بقلم نجمة الشمال
في غرفة مؤمن وحلا كانت قاعدة جانبه على السرير وحاطة إيدها على راسه ودموعها بتنزل وبتقول: حقك عليا بس أنا متعودتش أسيب حقي. ومسحت دموعها وقالت: أنت برضه عملت موقف حلو أوي وصدقت فعلًا إنك بتحبني بس ده كان تمثيل.
افتكرت موقف فلاش باك.
آخر النهار حلا كانت لابسة ترنج رياضي وبتجري. وقفت لما شافت أطفال بيلعبوا كورة، ابتسمت وراحت عندهم وقالت بحماس: ممكن ألعب معاكم؟
وافق الأطفال وبدأت تلعب بحماس وبتجري يمين وشمال.
مؤمن صفّق وقال: دي إنتِ طلعتي طفلة أوي وكمان بتلعبي كورة حلو جدًا.
حلا ابتسمت وراحت عنده وقالت: تعالي العب معانا. ومسكت إيده بعفوية عشان يروحوا يكملوا لعب كورة.
بعد شوية حلا وفريقها كانوا بيصرخوا بفرحة عشان كسبوا وقالت: مؤمن أنت فريق خسران عشان كده هتعزم الكل على آيس كريم وشيبسي وشوكولاتة وعصير.
الأولاد هتفوا بحماس.
مؤمن ابتسم وراح جاب لهم الحاجات وقال: اتفضلوا، بس المرة الجاية مش هخسر. يلا يا حلا تعالي نتمشى سوا.
حلا مشيت معاه وهي بتاكل من الحلويات وقالت: آسفة إني مسكت إيدك، فعلًا مخدتش بالي.
مؤمن ابتسم وقال: ولا يهمك يا لولو، تعرفي مبسوط إني اشتغلت معاكي، إنتِ شاطرة ومميزة.
حلا: مرسي ليك وعلى كلامك اللطيف ده.
كان في عربية جاية بسرعة، حلا وقفت مصدومة مش عارفة تتحرك ولا تعمل إيه.
مؤمن شدها جامد بعيد عن العربية.
حلا من الخضة أُغمي عليها.
باك.
وقالت: وطلعت كنت بتراقبني عشان تظهر لي كل شوية، وإنت اللي كنت مخلي العربية تظهر فجأة.
صحِي مؤمن وابتسم وقال: صباح الجمال.
حلا ابتسمت: صباح النور، شكرًا على امبارح.
مؤمن: مينفعش تشكريني عشان إحنا واحد. حبيت فكرة إننا نمشي على الرملة ونتكلم كتير، كان وقت لطيف عشان معاكي.
حلا مسكت خدوده وقالت: طب يلا قوم خد شاور عشان نروح نلعب يوجا.
مؤمن قام بحماس ومسك إيدها وباسها وقال: بحبك أوي.
حلا ابتسمت وقالت: أكتر. يلا أنا مجهزة لك طقم تلبسه.
أنا هلبس في التواليت التاني، هنزل قبلك ماشي.
مؤمن قال: ماشي، كده كده عندي مكالمة شغل هعملها وأنزل وراكي.
نزلت حلا بعد ما لبست طقم رياضي.
أخرجت فونها واتصلت بحد. أول ما فتح قالت: إزيك يا حبيبة، أنا منتظراكي قدام المكان اللي هنلعب فيه يوجا، مؤمن شوية وينزل.
حبيبة قالت: تمام، تعالي وهتلاقيني واقفة مستنياكي.
راحت حلا وابتسمت وقالت: شكرًا يا حبيبة إنك جيتي تساعديني.
حبيبة بهدوء: أنا اللي لازم أشكرك. مؤمن وجعني ودخلت في غيبوبة لما خدعني، وكنت عايزة آخد حقي. هلعب على أعصابه كويس أوي.
حلا: تمام.
وشافت شمس ومعاذ ونادت عليهم.
معاذ شاف حبيبة واتصدم واتوتر جدًا.
شمس سلمت عليها بلطف وبصت لمعاذ وقالت: إنت كويس يا ميزو؟
معاذ حرّك راسه بأيوه.
حلا كانت بتتابع توتر معاذ بخبث ومتشوقة تشوف رد فعل مؤمن.
حبيبة ابتسمت بخبث وقالت وهي بتبص لمعاذ: إزيك؟ مبسوطة إني شوفتك.
شمس: أنتم تعرفوا بعض؟
معاذ: أيوه أعرفها. إزيك يا حبيبة.
حلا قالت: اتصل على مؤمن ينزل لأنه اتأخر أوي.
حلا مسكت إيدهم ودخلت الغرفة.
معاذ راح عند مؤمن وخبط جامد، فتح الباب.
مؤمن: مالك يا ابني؟ شكلك متلخبط كده ليه؟
معاذ: إنت اتأخرت ليه؟ حلا طلعت تعرف حبيبة.
مؤمن: كنت بعت التصميم لشركتي. أوعى تكون حبيبة اللي في بالي.
معاذ: أيوه هي، لازم تنزل عشان تشوف الدنيا.
بدأوا يلعبوا يوجا ويستمعوا لنصائح الكابتن.
بعد وقت خلص.
معاذ أخد شمس بعيد عشان يتكلموا.
حلا قالت: ده مؤمن جوزي، ودي حبيبة صديقتي قابلتها مرة في لندن.
مؤمن: اتشرفت بيكي.
حبيبة قالت: حلا حكت عنك كتير.
حلا قالت: عن إذنكم هروح أجيب عصير لينا.
مؤمن مسك إيد حبيبة وشدها بعيد وقال بغضب: تعرفي حلا منين؟
حبيبة ببرود: قلتلك اتقابلنا في لندن. متخفش مش هحكي لها إنك عملت إنك بتحبني وضحكت عليا وكنت بتسرق شغلي، ولا هقول إنك جيت بمنتهى البجاحة وقلت إنك كنت بتعمل كده عشان مصلحتك، ولو مبعدتش عنك هتبعت لأهلي في الصعيد عشان يجوا ياخدوني.
ولا هقول لها إنك خليت عربية تخبطني، ولا هقولك إنك السبب عشان أدخل غيبوبة، ولا إنك عملتلي خطوبة مزيفة، ولا إنك جيت رميت الدبلة في وشي ومشيت ببرود من غير ما تبص عليا.
مؤمن بص لها وقال: شاطرة، لو نطقتي حرف هتزعلي.
حبيبة قالت: أنا مش خايفة منك، أنا أقدر أروح أقول لها دلوقتي، بس أنا ذكية وبحب أستغل الفرص كويس.
مؤمن قال: هكتب لك شيك بخمسة مليون جنيه وتسكتِي خالص.
حبيبة: ماشي رغم إنه مبلغ بسيط، بس عايزاك تخرج معايا النهارده بليل.
مؤمن: لا طبعًا مش هينفع، ممكن حلا تشوفني، وهقول لها إيه؟
حبيبة قالت: براحتك، أنا هروح أحكي لها كل حاجة دلوقتي، وشوف بقى هتقول لها إيه.
مؤمن خبط إيده في الحيطة وقال: ماشي هخرج معاكي، وبكرة تكوني مسافرة ورجعتي مكان ما جيتي.
حلا جات وقالت: كنت بدور عليكم، بتعملوا إيه هنا؟
حبيبة قالت: كان في حد بيكلمني في التليفون وأنا اتعصبت، جوزك سمع وجاي يسألني في إيه، وأخد الفون مني وحل المشكلة.
مؤمن ابتسم بتوتر.
حلا قربت منه وادته العصير ومسكت إيده وقالت: هو جدع كده دايمًا.
شمس قالت: هتفضل ساكت كتير؟
معاذ اتنهد وقال: حبيبة دي كانت بتحب مؤمن وهو خدعها، وأنا لما شوفتها خوفت تحكي لحلا.
شمس وقفت وبصت له وقالت بضيق: وأنا عايزة أعرف كل حاجة. أنا كنت رافضة أعرف لأنه شيء مش يهمني، بس دلوقتي حاسة إن في ألغاز كتير أوي وإنك هتقع في مشكلة.
معاذ بص لها ومسك إيدها وقعدوا على صخرة وبدأ يحكي لها كل حاجة.
شمس اتضايقت جدًا من مؤمن ومعاذ وقالت: أنا عارفة إنه صاحبك وإنت بتساعده وخايف عليه، إنت بتنصحه بس اللي هو بيعمله غلط كبير وإنت بتغطي عليه. بس هييجي وقت ويتكشف.
وقامت وقالت: أنا طالعة الأوضة هجهز الشنطة عشان هرجع مصر.
ومشيت بسرعة.
معاذ حط إيده على راسه: عارف إني غلط بس ده صاحبي، وشمس زعلانة. لازم أصلحها وأنا مش قادر بجد. يارب حلها من عندك.
شمس طلعت أوضتها وكانت دموعها نازلة. دخلت تحط الشنطة، الباب خبط.
راحت فتحت.
دخلت حلا وقالت: شوفتك وإنتِ داخلة الجناح وبتعيطي، مالك؟
شمس حضنتها وقالت: أنا آسفة، حقك عليا.
حلا قالت: اهدي، أنا عارفة كل حاجة من يوم الفرح، بس ساكتة عشان هاخد حقي.
شمس بصت لها وقالت: أنا هساعدك، لأن اللي مؤمن بيعمله ميرضيش حد، ومعاذ برضه غلطان.
حلا قالت: فعلًا أنا محتاجة مساعدتك. المهم بلاش تزعلي من معاذ، هو ملهوش ذنب غير إنه بيحب صاحبه وخايف عليه.
بصي بكرة حبيبة هتبعت رسالة في ظرف ليا، وأنا هخلي عثمان ياخدها. عايزاكي تقولي لمؤمن إنك شوفتيه وهو بياخدها.
شمس قالت: سهلة. متزعليش من معاذ.
حلا قالت: متخافيش، مش زعلانة، هو مش في إيده حاجة يعملها. يلا أنا ماشية.
حبيبة بعتت فويس وقالت: هبعتلك نص فلوس الشيك، أوكيه؟
حلا بعتت فويس وقالت: لا، خدي الشيك كله. ولما تخرجي بليل هيكون في حد بيصوركم، وبعدها أنا هتصرف.
مؤمن كان خايف من حبيبة وقال: لازم أنفذ لها كل حاجة.
اتصل بمعاذ وقال: عايزك تغطي عليا بليل عشان لازم أقابل حبيبة.
حبيبة بعتت مسدج وقالت: منتظراك بليل، أوعى تتأخر عشان مزعلش.
رواية احببت مديرتي الفصل الخامس 5 - بقلم نجمة الشمال
تاني يوم حبيبة وصلت المطار وأخرجت فونها واتصلت على مؤمن.
مؤمن بضيق: نعم، عايزة إيه؟ أنتِ مش رحتي المطار عشان تسافري؟
حبيبة قالت: مفيش، كنت عايزة أقولك أنا بعت كل حاجة عملتها معايا في ظرف وطلبت يروح لزوجتك، فاتصلت بيك عشان تلحق، أنا سبته من ساعة كده.
وقفلِت السكة.
وقفلت الفون وطلعت الطيارة.
مؤمن اتعصب جدًا وحاول يتصل بيها تاني، لكن الفون كان اتقفل وقال: يا جزمة.
ونزل بسرعة عند الاستقبال وسأل على الظرف.
رد الموظف: في حد أخده وقال هيوصله عند حلا هانم.
مؤمن كان بيرجع شعره لورا وحاسس بغضب رهيب جدًا.
معاذ شافه وقرب منه وقال: مالك يا صاحبي؟
مؤمن حكى له.
معاذ: طب مين أخده؟
جات شمس وقالت: هو عثمان إدى الظرف لحلا؟
مؤمن: ظرف إيه؟ وإيه علاقة عثمان؟
شمس: من شوية نزلت، وموظف الاستقبال نادى عليّا وسألني على حلا عشان في ظرف جاي لها. قولت له معرفش. عثمان كان ماشي في الوقت ده بالقرب مننا وسمع الكلام وقال: أنا هاخده وأديه لها. وأخده بس.
مؤمن: شكرًا يا شمس.
ومشي بسرعة.
معاذ اتنهد ومسك إيدها وقال: ربنا يستر، قلبي مش مطمّن.
شمس مسكت إيده وابتسمت وقالت: إن شاء الله خير. بص تعالَ نطلع رحلة سفاري صحراوي أنا وإنت نريح أعصابنا.
معاذ رفع إيدها وباسها وقال: ربنا يحفظك ليا، بجد برتاح لما أشوفك وأنسى كل الهموم والمشاكل.
حلا كانت بتكلم مجهول وقالت: أول خطوة ماضي، إنه مكاني في الشركة التانية. حبيبة جات له وبعت ظرف.
التالتة: عثمان هيلعب بيه.
الرابعة: هتبعت الصور وتهدده.
الخامسة: هتبقى النهائية.
المجهول: أنتِ قوية، بلاش تخلي قلبك يتحكم فيكي، كملي بعقلك.
حلا قالت: أنا قلبي بيصرخ بحبه أوي، بس خدعني واستغلني عشان يوصل لأهدافه.
المجهول: بلاش تزعلي يا نور عيوني، قريب هاجيلك وهخلي دموعك تنزل بدل ما أنتِ كاتماها ومانعة تنزل. كل حاجة هتنتهي في وقتها. عارف إن قلبك مكسور، بس أنتِ أقوى من كده. يلا قومي اتوضي وصلي ركعتين واطلبي من ربنا يزيل حبه من قلبك واقري قرآن.
حلا: كلامك ودعمك بيخليني قوية، بحبك. يلا السلام عليكم.
المجهول: بحبك أكتر، وعليكم السلام، في حفظ الله.
عثمان كان قاعد بياكل ملك بإيده.
ملك: عايزة أسألك سؤال.
عثمان بهدوء: عرفت حلا لأنها أختي الصغيرة، وأنا خوفت عليها، حبيت أنقذها قبل ما تغرق عشان تقدر تاخد حقها.
ملك ابتسمت وقالت: على طول بتعرف عايزة أقول إيه من غير ما أتكلم. مبسوطة إنك بتساعدها. عايزة أقولك حاجة مهمة أوي. بص، في حد تاني هيجي يشاركك فيّ.
عثمان: مين دي اللي هيشاركني فيكي؟ وأنا أخلص عليه.
ملك قالت: مش هينفع، عشان أنا بحبه، وأنت كمان، وهتتبسط أوي لما ييجي وهتتعلم حاجات كتير.
عثمان خرج مسدسه وحطه جانبها جامد: مش فاهم بتقولي إيه.
ملك قالت: أنت على طول ذكي، إيه اللي حصلك؟ وشيل البتاع دي بلاش تهور.
عثمان عيونه كانت حمرا وعروقه بارزة من الفكرة، ومش قادر يفهم كلامها عشان غيرته اتحكمت فيه.
ملك: بص، أنا صحيت كنت موجوعة، سألت على دكتورة قريبة ورحت. قالت إن ده تعب عادي بيحصل.
عثمان قرب منها بسرعة وقال بقلق: ما قولتيش ليه إنك تعبانة؟ أجي معاكي؟ قالت لك إيه؟ تعالي أوديكي لدكتورة تاني. آسف، حقك عليّا، ما عرفتش إنك تعبانة.
ملك مسكت إيده وحطتها على بطنها وقالت: الدكتورة قالت جوايا نونو صغير هيكون شبهك.
عثمان فتح بقه بصدمة وقال: أنتِ حامل بجد؟
ملك ضحكت: هنعمل عيلة صغيرة، أب وأم وأطفال.
عثمان بص للسماء وقال: الحمد لله يا رب، شكرًا على هدايتك ونعمتك اللي أكرمتني بيها.
مؤمن قرب منهم وقال: عايز أتكلم معاك، كنت بدور عليك.
عثمان قام: تعالَ نروح الكافيه نتكلم.
#######
حلا كانت شغالة على اللاب توب، وظهرت مكالمة فيديو كول. فتحت وقالت: بابي، مامي، وحشتوني جدًا.
يوسف وإيمان في نفس الوقت: أنتِ وحشتينا أكتر، عاملة إيه؟ كويسة؟
حلا ابتسمت وقالت: أنا الحمد لله بخير، ومؤمن بيحبني، ما تخافوش، مفيش حاجة للقلق.
يوسف بص لها جامد وقال: متأكدة إنك كويسة؟
حلا بثبات: أيوه يا بابي، كويسة جدًا. حضرتك عارف بنتك.
إيمان: حاسة بوجع في قلبي.
حلا بمرح: سلامة قلبك، أوعي يكون يوسف مش بيدلعك عشان كده قلبك بيوجعك.
يوسف ضم إيمان لصدره وقال: لا يا أختي بدلعها.
فضلوا يتكلموا لفترة.
عند معاذ وشمس.
شمس كانت بتبص للشعب المرجانية بابتسامة وبتصور كل حاجة.
معاذ ابتسم لها وقال: المنظر بيسحر، نفضل قاعدين ونشوف الغروب، يبقى تحفة، وبالليل نروح السفاري.
شمس قالت: ماشي، تعالَ نتمشى عشان في حاجة عايزة أشوفها.
وقفت شمس قدام واحد بيعمل عرض كوميدي وفضلت تضحك بخفة.
معاذ اتحسب براحة ودخل عند الرجل، ولّع صاروخ ورماه جانبه.
الصاروخ عمل بوم.
الرجل اتخض ونط بسرعة وكان شكله مضحك.
شمس ضحكت وقالت: برافو، اعمل عرض أنت وعمو ده.
بدأ معاذ يساعد الرجل ويعملوا عرض كوميدي سوا بطريقة مميزة وجميلة.
عند مؤمن وعثمان.
عثمان ببرود: طلبت نتكلم، اتفضل.
مؤمن: أنا عايز الظرف اللي أنت أخدته من الاستقبال.
عثمان: تمام، هدهولك، بس مقابل إيه؟ عشان ما أقولش اللي جواها.
مؤمن بيحاول يكون هادئ: أقولك، الظرف مش فارق معايا، ده ماضي، وهقول إنك بتعمل كده عشان توقع بينا.
عثمان بخبث: ماشي، الظرف مش مهم، لكن حقيقتك إنك بتسرق التصميم بتاعتها، دي مهمة ومش ماضي.
مؤمن اتوتر وقال: قصدك إيه بالكلام ده؟
عثمان: هقولك رغم إن الموضوع واضح.
وأخرج فونه وفتحه على مشاهد تثبت كلامه.
مؤمن مسك الفون ومسحهم وقال: كده ما عندكش إثبات.
عثمان ضحك وقال: أنت ساذج أوي، أكيد معايا نسخ تانية وحاجات أكتر كمان، وموضوع الظرف ممكن أخلي حلا تتصل بحبيبة تسألها.
مؤمن اتنفس بسرعة وغضب: عايز إيه وتنسى كل ده؟
عثمان ببرود: نص أملاكها باسمي وأبقى أنا المتحكم فيها، وكمان عايزك تكلم العمالة بتوعك وتقول لهم إنك مش هتشتغل معاهم تاني.
أبقى أقولك الباقي بعدين، معاك خمس دقايق تفكر.
مؤمن كان بيحاول يشوف حل. سمع صوت مسدج، فتحها وشاف صور ليه هو وحبيبة امبارح لما خرجوا، ومكتوب تحتها: إيه رأيك؟
حدف الفون على الطاولة وقال: موافق على طلباتك، بس قول الباقي دلوقتي.
عثمان: ماشي، عايزك تقولي ليه سرقت حلا.
مؤمن: ملكش دعوة، بس هقولك عشان حاولت تكون أحسن مني وأنا الأفضل من الكل، ومستحيل حد يعلى عليّ.
عثمان: باقي الطلبات هبعته لك بكرة.
وقام وقف وقال: سلام، وبلاش تفكر تلعب.
رواية احببت مديرتي الفصل السادس 6 - بقلم نجمة الشمال
مؤمن كان حاسس بضيق والغضب من كل حاجة بتحصل، شايف إن كل حاجة ماشية عكسه ومفيش حاجة مضبوطة زي ما عايز.
لقى حد بيحط إيده على كتفه بحنان.
مسك إيدها وقال: حلا حبيبتي عرفتي منين إني هنا؟
حلا راحت وقفت قدامه: شوفتك مع عثمان من شوية، ولقيته ماشي سألته عليك، وأشار لي على الاتجاه اللي مشيت فيه. شكلك تعبان خالص، مالك؟
مؤمن: مفيش حاجة عايزة تمشي زي ما أنا عايز. حاجات كتير أوي ظهرت مكنتش عايزها تظهر. مضغوط من كل الجهات.
حلا مسكت إيده وقعدوا، وطبطبت على إيده وقالت: ممكن تكون عملت غلطة أو أذيت حد، عشان كده حاسس إن كل حاجة ضدك.
مؤمن ارتبك وقال: لأ، أنا ما عملتش حاجة غلط مع حد.
حلا ابتسمت بألم وقالت: احكي لي إيه المشاكل دي وأنا هساعدك.
مؤمن أخد نفس واتنهد: بصي، ناس كتير بيضغطوا عليّا جدًا من حاجات كتير، وأنا مش عايز الحاجات دي تتعرف، ولازم أنفذ لهم اللي عايزينه، وده مضايقني جدًا عشان متعودتش إن حد يضغط عليّا.
حلا بحكمة: اسمعني، خليهم يعملوا اللي عايزينه. كده كده هيتعرف مع الوقت. أنت لو عملت اللي عايزينه هيفضلوا يساوموك ويحطوك تحت ضغط نفسي كبير، وفي الآخر لما ياخدوا اللي عايزينه هيقولوا الحاجات دي.
مؤمن: أنتِ صح، مش هنفذ اللي عايزينه. أنا أصلًا نجحت في اللي عايزه وعملته.
حلا بهدوء: أنت بتحبني بجد؟
مؤمن ضحك وقال: أكيد، أمال اتجوزتك ليه يعني؟
حلا: تعرف، بكره الشخص اللي بيخدعني حتى لو بحبه وروحي فيه، بس باخد حقي منه. مرة وأنا صغيرة كنت في إعدادي، كان عندي واحدة صاحبتي بحبها جدًا، هي خدعتني. كان عندي مشروع مهم جدًا المدرس طلبه مننا نعمله، هي كانت مش عايزاني أبقى أحسن منها. بعد ما سلمت المشروع راحت وغيرت الأسماء، وهي نجحت بمشروعي. أنا اتضايقت وصممت إني آخد حقي منها. روحت للمدرس وحكيت له كل حاجة، وبعدها خليت حد من أصحابنا يحاول يوقعها في الكلام ويسجل لها، وهي اعترفت. وأنا رحت لها وقلت لها لو مخبية عليّا حاجة تقول. قالت لأ. روحت سمعت الفويس للمدرس والمديرة ونشرته على جروب المدرسة. أخدت رفض من المدرسة ومفيش مدرسة قبلتها. أهلها أخدوها وسافروا بعيد عن هنا.
بابي قال لي: هي لو كانت فكرت في نفسها وشالت الحقد والغل من قلبها كانت هتنجح. ربنا بيكتب لكل واحد نجاح ونصيبه في كل حاجة، ولازم نتمنى الخير لغيرنا عشان ربنا يكرمنا ويكافئنا بحاجة حلوة.
ومامي قالت: ربنا بيميز كل حد بحاجة. الشخص بيبقى عنده مميزات، بس هو مش بيحمد ربنا عليها وبيبص للحاجة اللي في إيد غيره. بيبقى عنده سواد جواه عايز كل حاجة. ما يعرفش ربنا أخد إيه من الشخص ده عشان يعطيه الحاجات الحلوة اللي شايفها.
تعرف اتعلمت حاجة مهمة بفضلهم. أنا بنجح واتعلمت ما أقارنش نفسي بغيري. أعمل مقارنة بين نفسي امبارح والنهارده، ولو شوفت حد أحسن مني ما أحقدش عليه، لأنه شاطر واجتهد عشان ينجح. ما أعرفش إيه الصعوبات اللي كان فيها عشان يوصل للنجاح ده. أكيد ما وصلش بسهولة، تعب وحارب كتير أوي.
مؤمن كان بيسمع كلامها وحاسس بانزعاج كبير وقال: وأنتِ بتحكي لي الكلام ده ليه؟
حلا بهدوء: مفيش، بدردش معاك وبعرفك عليّا أكتر. إيه، مش بتحب تسمعني وأنا بحكيلك عن حياتي؟
مؤمن بص لها بتركيز وقال: لا طبعًا، بحب أسمعك وأعرف تفاصيل حياتك كلها. بفرح لما بسمع صوتك.
أكمل بجدية: الشغل كله تمام، والتصميمات بتنفيذ ومفيش فيها غلط.
حلا: وأنا واثقة فيك. يلا نطلع نرتاح.
مؤمن: ماشي، اطلعي قبلي وأنا جاي وراكي.
حلا قامت ومشيت وأخدت فونها وكلمت المجهول وقالت: حاولت أخليه يحكي، لكن هو مصمم يأذيني ويوجعني.
المجهول بهدوء: قرأت مقولة قبل ما تكلمني بتقول:
"أنتِ التي تجاوزتِ أيامًا كالجبال، أتحتاجين لمن يخبرك أنكِ قوية؟"
ده اختبار من ربنا، وأنتِ قدها. ادعي كتير، ربك سمعك وأحن عليكي من الكل.
حلا: كلامك على طول بييجي في الوقت المناسب ويطمن قلبي.
المجهول: أنا معاكي وجنبك بروحي وقلبي.
عند مؤمن، بعت مسدج لعثمان محتواها:
اعمل اللي عايزه، أنا مش خايف منك. أنا حكيت لحلا كل حاجة، اعمل اللي عايزه.
وفتح الشات بتاع الشخص اللي بعت الصور وقال: مش فارقة معايا خالص الصور دي، اعمل اللي عايزه بيها.
معاذ جه وقرب منه وقال بحزن: هتندم، أرجوك ارجع عن الغلط اللي بتعمله ده.
مؤمن بضيق: ملكش دعوة، مش هندم.
ملك راحت خبطت على حلا.
حلا قامت فتحت، وكانت ملامحها حزينة.
ملك حضنتها وقالت بلهفة: مالك؟
حلا بتعب: لما شمس تيجي هحكي لكم، أنا كلمتها وهتيجي.
جات شمس وقعدوا على السرير.
حلا بحزن: ليه مصمم يكمل في وجعي؟
ملك أخرجت فونها وقالت: دي المسدج اللي بعتها لعثمان. أخدها سكرين وبعتها لي عشان أوريها لكِ.
حلا قرأت المسدج وقالت بقوة: هطلب منك حاجة تخلي عثمان يعملها بكرة وإحنا كلنا سوا.
ملك قالت: تمام، احكي اللي عايزاه.
حلا بدأت تقول لهم اللي عايزاه...........
شمس: معاذ راح يتكلم معاه، بس هو مصمم. بلاش تزعلي، هو ما يستاهل.
ملك: طب مش هقولك بلاش تزعلي عشاني، هقولك بلاش تزعلي عشان البيبي يطلع فرحان وما يتأثرش بزعلك. هو بيحس بالناس اللي حواليه.
حلا وشمس بفرحة: أنتِ حامل؟ ربنا يتم لكِ على خير.
وقاموا حضنوها بحب وفرحة.
حلا نست حزنها وفضلت تتكلم معاهم.
رواية احببت مديرتي الفصل السابع 7 - بقلم نجمة الشمال
تاني يوم استيقظت حلا وأخذت شاور سريع ولبست فستان صيفي يتميز باللون الأصفر الزبدي، ولبست صندل أسود وحطت ميك أب خفيف. وقفت قدام المراية بتنظر لنفسها بثقة وقالت: كل حاجة هتخلص النهارده. ورحت بدأت تصحي مؤمن.
صحي مؤمن وقال: صباح الخير. وبص لها بإعجاب: إيه الجمال ده؟
حلا: مرسي، أنت أجمل. يلا جهزت لك تشيرت تركوازي وبنطلون بيج والبرفيوم بتاعك. قوم خد شاور واتجهز.
قام مؤمن وجاي يدخل التواليت، وقف لما حلا مسكت إيده.
قامت وقفت قدامه وقالت وهي بتبص في عيونه: مش عايز تقولي حاجة قبل ما ننزل؟
مؤمن مسح على شعرها: لأ، مفيش حاجة.
حلا ابتسمت وبعدت إيدها وراحت جابت، فتحت درج الكومود وأخرجت ورق وقالت: ده من الشركة، قالوا إن في ورق مهم هييجي عشان التصميمات.
مؤمن عيونه لمعت بخبث: هاتي.
وأخد ومسك القلم ووقّع وقال في نفسه: الورقة دي يعني كده مفيش أي تصميم هيتم وكل حاجة هتبقى باسمي.
حلا استأذنت ونزلت. سمعت صوت مسدج وصلت لها، فتحت كان فويس نوت من المجهول، محتواه: كل حاجة هتخلص النهارده. أنتِ قدمتِ له كذا فرصة بس هو فضل مصمم على الغلط. عارفة أدهم الشرقاوي قال في كتاب: إذا قدمت الحب ولم تجد إلا الشوك، هذا لا يعني أن الحب ليس له قيمة بل أنك قدمته للشخص الخطأ.
حلا ابتسمت وبعتت فويس: مستنيك، المواجهة مش هتبدأ غير وأنت موجود.
قرب منها مؤمن وقال: واقفة ليه؟
حلا بهدوء: مفيش، قلت نروح سوا. ملك قالت لي إن عثمان عزمنا على الفطار.
مؤمن ارتبك جدًا لما سمع اسم عثمان، وكان لسه هيعترض، لقى عثمان بيحط إيده على كتفه من وراها وقال: يلا، كلنا مستنينك. اخترت أهدى مكان نفطر فيه.
حلا ابتسمت لما وصلت وشافت الفطار محطوط بطريقة منظمة وراقية. حلا قالت: إيه الجمال ده؟
عثمان: يلا ناكل كلنا سوا، عشان هرجع أنا وملك القاهرة النهارده.
حلا ببرود خفيف: وإحنا برضه هنرجع النهارده. مؤمن عنده شغل كتير في الشركة، وبابي ومامي وحشوني جدًا.
بدأوا يأكلوا، ومؤمن كان متوتر ومش قادر يبلع اللقمة.
معاذ مال عليه وقال: اهدى، إن شاء الله مفيش حاجة هتحصل.
خلصوا أكل، وجاء الجرسون شال الأطباق.
عثمان بيبص لمؤمن بمكر وقال: عايز أسألك على حاجة يا حلا.
حلا انتبهت وقالت: اسأل يا عثمان.
عثمان: أنتِ بتثقي في مؤمن قد إيه؟
حلا بهدوء: فوق ما تتخيل، ليه؟
عثمان: يعني هو بيحكي لك كل حاجة؟ وحكى لك عن اللي حصل بينا امبارح؟
حلا: أيوه بيحكي لي. قال امبارح إنكم اتكلمتم في الشغل.
عثمان: لا، ما اتكلمناش في الشغل. كان بيكدب عليكي. أصلي عرفت إنه بيسرق التصميم اللي بتعمليها وبيعملها باسمه، وبس بيغير حاجات بسيطة. وقّع لك صفقات كتير أوي، وإنه كان مرتبط بحبيبة وخرج معاها قبل ما تسافر وكتب لها شيك.
حلا قامت وقفت وقالت: أنت بتقول إيه؟
عثمان أخرج الجواب من جيبه وقال: ده حبيبة كانت بعته لكِ.
وأخرج ورق وقال: وده اللي يثبت إنه كان بيسرقك.
وسمّع لها تسجيل عن اللي حصل بينهم.
حلا مسكت الورق وقطعته ميت حتة ومسحت التسجيل، وقربت من مؤمن وقالت: أنا هصدق أي حاجة تقولها. الكلام ده صح ولا غلط؟
خليك واثق إني هصدقك أي حاجة تقولها. لو قلت لأ هنسى إني شوفته أو سمعته.
مؤمن كان واقف ساكت ومش عايز يتكلم.
حلا أعادت السؤال تاني: أنت عملت كده ولا لأ؟ رد عليّ.
مؤمن: أيوه، عملت كده.
حلا بعدت وصفقت وقالت: أخيرًا اعترفت. أنا عارفة من يوم الفرح.
مؤمن ومعاذ استغربوا جدًا.
حلا بصت لهم: بلاش الاستغراب والدهشة اللي في عيونكم دي. عرفت وفضلت ساكتة عشان أقدر آخد حقي. طلبت منك ما تقربش مني وأنت وافقت. طلبت من شخص غالي عليّا يعرف مين اللي بعت المعلومات ويتأكد هي صح ولا غلط، وقال لي إنه عثمان والمعلومات صح، وإن عثمان موجود في شرم. ولما شفته كنت مبسوطة عشان هيساعدني. ورحنا أكلنا وطلعنا أنا وملك وشمس، وطبعًا عثمان حكى إننا اشتغلنا سوا. مكنتش أعرف، بس الموقف خدمني. طلبت من ملك إني عايزة عثمان في خدمة، وهو وافق يساعدني. وبعدها أنت ودّيتني على اليخت وخلتك توقع على ورق الشركة، وطبعًا أنت وافقت. وبقيت تبوظ الشغل. بقيت أوريك التصميمات بتاعتي. طلبت من حبيبة تيجي بعد ما عرفت اللي عملته معاها وطلبت مساعدتها، وجات. أخدت منك الشيك وقلت لها خديه. وكل حاجة حصلت كنت متفقة معاها عليها.
وخليت عثمان يلعب على النقطة دي ويهددك، وخليت نفس الشخص اللي جاب لي المعلومات يبعت لك الصور. حاولت كتير أوي عشان تعترف، لكن أنت صممت تنكر. مش ناقص غير حاجة واحدة هتعرفها دلوقتي.
مؤمن: حاجة إيه؟
سمع صوت شخص بيقول: إنك هتتحبس عشان كنت بتنصب عليها، وغير الضرر النفسي اللي حصل لحبيبة بعد ما صحيت من الغيبوبة وفقدت النطق وراحت مصحة نفسية وفضلت فترة طويلة تتعالج.
مؤمن بتوتر: أنت مين؟
وبلع ريقه: حلا مش هتسجن جوزها.
حلا: هقولك مين. ده يبقى برق ابن خالي وأخويا في الرضاعة. سافر أمريكا وهو عنده عشر سنين، بس كانوا بيجوا زيارة لينا وإحنا نروح لهم، وعلاقتي أنا وهو قوية. ده المجهول اللي كان بيبعت لك الصور. ولا أنا هحبسك. وملحوظة: أنا مش مراتك. أنت الصبح مضيت على ورق طلاقنا. حطيت لك ورقة الطلاق في وسط الورق وأنت وقعت.
برق أشار للظابط وقربوا من مؤمن وقبضوا عليه تحت صراخه وضيقته.
معاذ كان زعلان جدًا على صاحبه ومش عارف يعمل إيه.
حلا جريت على برق وحضنته، وأخيرًا سمحت لدموعها تنزل.
برق مسح على شعرها وقرأ لها قرآن عشان تهدى.
ملك بمرح: أوعى كده خليني أحضنها.
برق بص لها ببرود وقال: مبارك الحمل، ربنا يتم لكِ على خير.
شمس: خلص يا حلا، كل حاجة انتهت. احرقي ورقة الماضي وابدئي من جديد.
معاذ: أنا آسف على كل حاجة مؤمن عملها.
عثمان: يلا ارجعي أقوى.
بعد مرور شهر.
في لندن كان يجتمع الكل داخل The Fashion Awards.
اتكلم المذيع وقال: النهارده هنسلم جوائز لأفضل تلات مصممين أزياء في 2026، واللي هيسلم الجوايز Miuccia Prada.
صفق الجميع جامد جدًا.
دخلت Miuccia Prada بكل هيبة وشياكة ومسكِت الميك وقالت: مبسوطة أوي إني موجودة هنا وهسلم الجوايز.
مسكت الظروف اللي فيها الأسماء وقالت: المركز التالت أيمن السكري.
صفق الجميع وقام أيمن واستلم جائزته.
المركز التاني عثمان المحلاوي. قام واستلم الجائزة.
المركز الأول حلا يوسف الهلالي.
قامت حلا بابتسامة جميلة وراحت أخدت الجائزة وقالت: مبسوطة أوي إن حضرتك اللي سلمت لي الجائزة.
اتكلمت Miuccia Prada: أنتِ شاطرة جدًا، استمري.
حلا ابتسمت وقالت: كلام حضرتك وسام ليا. وبدأت تاخد العديد من الصور.
نزلت حلا وراحت تحضن مامتها وباباها وسلمت على ملك وعثمان ومعاذ وشمس وبرق، وسمعت صوت بيقول: ألف مليون مبروك يا لولو.
حلا لفت وقالت: حبيبة، مبسوطة إنك جيتي.
حبيبة: كان لازم أجي. وقالت: أعرفك دي سولي جوزي.
حلا ابتسمت وقالت: عارفة، هو ساعدك كتير أوي عشان تخفي، وبعد ما أخدتي حقك وافقتي على عرض الجواز بتاعه.
حبيبة وملك وشمس قربوا وحضنوها.
جاء مصور وطلب ياخد لهم صورة كلهم مع بعض.
كلهم ضحكوا بحب واتصوروا.