تحميل رواية «أحببت قدري» PDF
بقلم نيرة السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
_ أنا بكرهك بصيلي كده بصدمة وقالي بعند = ومين سمعك، وأنا كمان وشي اتقلب، وحسيت بخذلان، وقلبي وجعني رغم إني عارفة إنه مجرد رخامة منه، وإننا من صغرنا مش بنطبل نناكف في بعض، وفي كل تجمع عائلي لازم يحصل مشكلة بينا؛ ولإني كنت مضايقة منه بسبب اللي حصل قولت كده يعني، لكن اللي ماكنتش أتوقعه هو ردة فعله اللي زعلتني أحرجني برخامة قدام ولاد أعمامنا، وخلاني كوميك، فلما قولتله كده قومت دخلت جوه قصر العيلة، قصر &;جدو عبدالرحمن&; وحاولت أتعامل عادي جدًا واضحك بتصنع قضينا يوم لطيف، وأكلنا، ولعبنا، لحد ما تميم خ...
رواية أحببت قدري الفصل الأول 1 - بقلم نيرة السيد
_ أنا بكرهك
بصيلي كده بصدمة وقالي بعند
= ومين سمعك، وأنا كمان
وشي اتقلب، وحسيت بخذلان، وقلبي وجعني رغم إني عارفة إنه مجرد رخامة منه، وإننا من صغرنا مش بنطبل نناكف في بعض، وفي كل تجمع عائلي لازم يحصل مشكلة بينا؛ ولإني كنت مضايقة منه بسبب اللي حصل قولت كده يعني، لكن اللي ماكنتش أتوقعه هو ردة فعله اللي زعلتني
أحرجني برخامة قدام ولاد أعمامنا، وخلاني كوميك، فلما قولتله كده قومت دخلت جوه قصر العيلة، قصر &;جدو عبدالرحمن&; وحاولت أتعامل عادي جدًا واضحك بتصنع
قضينا يوم لطيف، وأكلنا، ولعبنا، لحد ما تميم ختم اليوم برخامته المُعتادة معايا، ووقع علىٰ هدومي عصير
فقولتله بعصبية ووشي أحمر وأنا مُنفعلة
_ أنت غبي يا تميم!
لحد امتىٰ هتفضل تزهق فيا، ربنا يخدني
وطلعت أجري برة وأنا بعيط، ولاد عمامي قالوله
&; أنت تقلت أوي في الهزار يا تميم، روح صلحها
خرج ورايا وقالهم بتحذير
= أوعوا حد يقول لجدو!
لو سأل أنا بجيب حاجة حلوة للميس
تقريبًا العيلتين كانوا عارفيين إن علاقتنا مش مجرد علاقة بن عم ببنت عمه، ولا بنت عم بابن عمها، فكان معروف إننا دايمًا سوىٰ، وإننا متربين مع بعض، ورغم خناقتنا إلا إن كان واضح إن في حب خفي بينا، لكننا ملاحظنش ده تمامًا غير إننا لقينا نفسنا متربين سوىٰ، كل خطوة بنعملها بنكون سوىٰ، فكنا شايفين إن ده مجرد تعود فقط
فقعد تميم يدور عليه بره القصر، فسمع عياطي وأنا مقهورة، فقرب مني، واتنهد وهو بيحاول يصلحني فقالي
= طفلة بتحب تنكد علينا
بصيتله بصمت، وفضلت ساكتة وأنا بعيط بدون صوت فاتحرج وحس إنه زودها فقالي بنكش
= ده لو العياط هيخليكِ ساكتة كده عيطي كل يوم
سيبته ومشيت خطوتين فكح وقالي بجدية
= طب استني، أنا آسف
ضحكت بخفا كده، ولفيت وشي وابتسمت فقالي بخجل مع عشم
= أنا لو كنت بهزر كده معاكِ برخامة فهو عشان أنتِ بنت عمي اللي عارف إن مهما ضايقتها بتتقبل ده، وأكيد زعلك ده مش بسبب اللي حصل، بسبب حاجة حاصلة معاكِ في دروسك
اتنهد وأنا بفكر محتارة أقوله ولا لا، فقالي بخفة
= ها هتقولي وإلا أجيب كوباية العصير أكبها كلها؟ وبعدين مش كفاية إني اعتذرتلك ودي مش بتحصل لأي حد خالص، وأنتِ عارفة كده
ضحكت بخجل كده، فقالي برزالة
= متضحكيش أوي يعني
كشرت فقالي بخفة
= بهزر، بهزر، يلا احكي
قولتله بحاول أخبي
_ مافيش ضغطة الامتحانات وكده بس
فقالي بثقة
= لا، مش هو ده السبب، وانجزي احكي قبل جدك ما يجي يطخنا بالنار
ضحكت، وشبكت إيدي في بعضها، وقولتله وأنا بتأمل لسما مع القمر اللي كان شاهد علينا
_ مش عارفة ليه كل ما أثق في حد يخذلني يا تميم
فاستعجب وسألني
= حصل أيه تاني؟
الحزن كان مالي عنيا وأنا بحكيله فقولتله
_ حصل حوار كده هبقىٰ احكيلك عليه
فصمم وقالي
= مع مين؟
الدموع جرت مني كأنها في سباق فقولتله بحزن
_ مريم
فحاول يفهم مني وقالي
= طب احكي
فقولتله بزهق
_ هبقىٰ احكيلك يا تميم، مش عايزة افتكر
فقالي بود
= وأنا مش ورا حاجة غير إني اسمعك، وبعدين لازم زي ما اتفقنا أي شئ يحصلنا لازم نواجهه مش نهرب منه
بدأت أحكي، وأنا بهز رجلي بعياط
_ الهانم كانت بتهرب من الدروس وبتقابل حد من زمايلنا الولاد
فقالي بهدوء
= طيب وفين المشكلة؟ طلعت كويسة أو وحشة لنفسها
فقولتله بخنقة في قلبي
_ ما هي المشكلة إنها كانت مفهمه مامتها إنها مع لميس طول الوقت، ومامتها كلمتني وقعدت تلومني، وتقولي كان لازم تنصحيها، وأنتِ كده صحبة مش كويسة، واتقلبت الترابيزة عليا يا تميم
أنا مش فارقلي كل ده علىٰ قد ما فارق إنها عملتلي بلوك، أنا يتعملِ بلوك يا تميم!
طب وفين ذكرياتنا، كلامنا، وصورنا!
فقالي بيحاول يخفف عني
= أنا مقدر كل زعلك، ومشاعرك، لكن ما أكيد مامتها اللي منعتها يا لميس
قولتله بوجوع وأنا بمسح دموعي ومازالت بعيط
_ وهي مش عارفة تكلمني من وراها
حسيته استسلم إنه يهون عليا فقالي بود
= حقكك عليا وعلىٰ قلبي يا لميس، دموعك غالية يا بنت عمي والله
وضحك وقالي بهزار
= أنا اللي أعيطك بس
فضحكت في عز عياطي فلاقينا ولاد عمي جايين، وسلمىٰ بتقولنا
: لا خلاص ده طالما ضحكها يبقوا اتصلحوا، ولميس رضت عن تميم
ضحكوا كلهم، فخبطها في دراعها بخجل، ودخلنا لما سمعنا جدو بينده علينا، اتجمعنا علىٰ سفرة الأكل، وأكلنا بصمت؛ لإن جدو عبدالرحمن ليه قواعد، وأولها عدم الكلام علىٰ الأكل إلا لضرورة
فكح كحة كلنا خوفنا منها، وقال بصوت خشن شوية
: خلصت امتحانتك يا حمزة؟
فحمزة بن عمي قالوا بخوف
: لسه يا حج
فسأله جدو بزهق
: وامتىٰ هتخلص الكلام الفاضي ده؟
فبلع ريقه وقاله
: آخر شهر يا جدي
فقاله جدو بأمر وهو بيأكل
: طيب أول الشهر هنعلن عن خطوبتك أنت وسارة بنت عمك
كلنا اتصدمنا، اللي هو أيه؟
فبصيله حمزة وقاله بجلجلة
: أزاي بس يا جدي؟ أنا بشوف سارة زي أختي
خبط جدو علىٰ سفرة الأكل، وقاله بزعيق
: الأمر منهي، والكلام في الموضوع ده هيتم
وقام وسابنا كلنا بين علامة استفهام، بنحاول نستوعب، نفهم، أما عن سارة فكانت مبسوطة لأنها بتحب حمزة من وإحنا عيال، وكانت بتحاول تلمحله لكنه كان دايمًا بيتجاهلها، فحاولت تمثل إن قرار جدو صدمها وبتاع
فقالت بتمثيل مُتقن
: أزاي جدو يقرر قرار مصيري لحياتنا بالشكل ده؟ طـ..طب هنعمل أيه؟
رد عليها حمزة وهو حاير، مُشتت
: مش عارف.. مش عارف
الكل قام من علىٰ الأكل بصدمة، وأنا ابتسمتلها، وغمزتلها وهي فاهمة
عدت الأيام، وامتحانات حمزة خلصت، وافتكرنا إن جدو نسىٰ، لكنه كان عند قراره، وبعد امتحاناته بيومين أعلن عن خطوبتهم، واللي فعلًا ماكنش عاملين حسابه حصل
فقال جدو بسعادة وهو بيعلن للكل
: والخميس الجاي كتب الكتاب والفرح
من كتر ازعاج حمزة خرج من التجمع اللي كان وسط أهل البلد، مقدرش يكمل كلام جدو اللي من وجهة نظر حمزة عبث، وغير صائب
خلص التجمع وحصل خناق بينه وبين جدو جامد، وبعدها حاولنا نشوف حل بينا كولاد عم كلنا، وملاقناش حل غير إن جدو يرجع عن قراره وده برضو شئ مستحيل
معرفتش أكلم سارة بيني وبينها، مجاش فرصة، لكن تميم عرف يتكلم مع حمزة، وجي حكالي
فقولت لتميم بتفكر
_ طب وهنعمل أيه؟
فقالي باستسلام
= مقدمناش غير حل واحد؟
فقولتله بحماس
_ أيه هو؟
فقالي بهمس
= إنه يهرب
فحزنت وقولتله
_ بس كده هتكسر سارة، أنت عارف إنها بتحبه يا تميم
فاتنهد وقالي
= طب أعمل أيه يا بنت عمي، جدك مسبلناش خيار تاني
وجي يوم الفرح، وأنا بحاول مع تميم إنه يخلي يتراجع عن فعل الشئ ده، ووعدني إن حمزة مش هيهرب، لكن القدر كان مخبئ لينا حاجة أكبر مننا كلنا
فجأة سمعنا صوت حد بيصرخ وبيقول &; ألحقوني.. جدوكوا وقع!&;
جرينا كلنا بما فيهم حمزة، وطلعنا نشوف، مخضوضين، طلعنا علىٰ أوضته لقينا علىٰ الأرض مش عارف يتكلم، شلوا ولاد عمي الولاد علىٰ السرير
وشاور علىٰ سارة وحمزة فقربوا، فحط إيديهم علىٰ إيد بعض وقالهم بتعب
: خالوا بالكم م.. من بعض، متسبهاش يا حمزة، دي وصيتي ليك
وشاور علىٰ صورة كانت متعلقة بتجمع كل العيلة وقال بخفوت
: السر.. السر.. الصندوق
وتوفىٰ!!
كلنا كنا في كابوس، من الصدمة فيه منا اللي فكر إنه بيهزر، واللي انهار من العياط زي حمزة وعلي، وأنا ومنهم اللي فضل صامت مش مستوعب زي تميم وسارة
كملنا في كتب كتاب سارة وحمزة زي وصية جدو، وبعدها دفنا
وجرت الليالي لحد ما وصلنا لأربعين جدو، فابتسمت سارة ابتسامة خافتة وقالت لحمزة
: جلابيتك أهي؛ عشان ننزل نزور جدو
فزعق حمزة فيها وقالها
: مش هلبس جلابية ولا نيلة، هلبس بنطلون عادي وتيشرت، ومتحاوليش تقربي مني بحركاتك اللي تبان إنك زوجة صالحة وبتاع، كده كده هطلقك بس الدنيا هتهدأ شوية
عيطت وخرجت من الأوضة، فقابلتني فقولتلها بتساؤل
_ في أيه يا بت بتعيطي ليه؟
فقالتلي بتحاول تخبي
: لا مافيش افتكرت جدو بس
أخدتها في حضني وقولتلها
_ الله يرحمه يارب
ورجعت قولتلها بقلق
_ بس حاسه إن ده مش سبب عياطك
فسكتت، فقولتلها بهمس
_ حمزة!!
فهزت دماغها وهي بتعيط، فمسحلتها دموعها وقولتلها
_ لينا كلام لما نيجي
كلنا لابسنا ونزلنا نروح نزور جدو؛ ولإننا في فترة مرض جدو كنا متجمعين في القصر سوىٰ، وكنا جنبوا كلنا، عاييشين معا لحد ما يتحسن، فلسه محدش انتقل لحياته الطبيعية وبيته، أو لسه ماخدناش القرار هنعمل أيه، وهنسيب مرات عمي لوحدها؟
خلصنا زيارتنا، وإحنا مروحين وماشيين في البلد، نادهت عليا جارتنا وقالتلي
: عاملين أيه يا لميس
فقولتلها بإرهاق
_ كويسيين الحمد لله
وقفت تتكلم معايا شوية، فولاد عمي سبقوا علىٰ القصر إلا تميم كان واقف بعيد مستنيني، فطلع بن جارتنا وسألني علىٰ كام حاجة في الدراسة، وكل شوية ببص علىٰ تميم ألاقي ملامح وشه بتتغير وبيتعصب، لحد ما ضحكني ابن جارتنا فلاقيته جاي ومسكني من إيدي وقالي بعصبية قدامهم
= عايزك
وشدني بقوة من إيدي فقولتله بوجوع
_ إيدي.. إيدي يا تميم
فضل ماشي بيا لحد القصر وسابني وهو بيقولي بزعيق
= واقفة تهزري، وتحلوي وتخيبي مع الواد الماسخ ده ليه؟
اضايقت من طريقة كلامه وقولتله
_ أخيب، وأحلو؟ ماشي، مالكش دعوة بقىٰ بيا اللي عامله اعمله
فقالي بتعصب
= أنتِ مش لوحدك في البلد، وجو البندر ده مش عندنا
رفعت حاجبي وقولتله باستفزاز
_ دي طريقتي، ودي حياتي، وكده كده كلها يومين وهمشي وأسيبلكوا البلد خالص
فصوته اتغير كده وقالي بتساؤل
= تمشي تروحي فين؟ رجلي علىٰ رجلك
فاتعجبت وقولتله
_ رجلك علىٰ رجلي فين؟
فقالي بتراجع كده
= يعني.. يعني أقصد إن محدش هيمشي من القصر غير لما نعرف السر والصندوق
سيبته وأنا بقوله بضيق
_ بلا سر بلا صندوق، أنا همشي
حسيت من كلامه شوية إنه غيران عليه، وشوية إنه مش عايز يفقدني، وشوية تانية إنه بيعاندني وخلاص
دخلنا القصر لقيناهم متجمعين كلهم وبيطبطبوا علىٰ سارة، وعارفنا إن حمزة ساب ورقة بيعتذر فيها لسارة، وسافر..
خليكوا معايا في تكملة أحداث سلسلة أحببتُ قدري ونشوف هل حمزة تخلىٰ عن سارة بالفعل؟ ولا هل ممكن يرجع؟
وهل تميم بيحب لميس أم مجرد تعود؟ وأيه هو سر صندوق اللي سابوه الجد عبد الرحمن؟
هنعرف كل ده في مواعيد قادمة في كل محطة من محطاتنا المختلفة
الحكاية؟ كنت فيها.. وكنت هي
الوسوم روايات نيرة السيد
رواية أحببت قدري الفصل الثاني 2 - بقلم نيرة السيد
= أنت أيه اللي جايبك هنا يا بتاع أنت
جريت بسرعة ألحق تميم، وسط التجمع العائلي، وحزن سارة من خبر معرفتنا بقرار حمزة، فكحيت وأنا بقوله
_ يعني يقصد..
قاطعني تميم وقالي بعصبية
= أقصد اللي قولته، أيه؟
فقاله ابن جيرانه
: عامةً أنا كنت جايب الأكل ده، أمي بتقولك هي عاملة عشان مخصوص؛ عشان عارفة إنك بتحبي المكرونة بالشامبل
فقاله تميم بغير نفس
= مش عايزة
فبصيتله كده بتحذير وقولت لابن جيرانا
_ لا، طبعًا عايزة، تسلم إيد ماما، سلملي عليها
فقالي بضحك وهو منكشح كده
: الله يسلمك يا آنسة
مقدرتش أمسك نفسي وقولت بتمتمة
_ آنسة!!
فتميم جاب آخره وقرب منه كده اللي هو أنا هضربك! وقاله
= بقولك أيه لو ممشتش دلوقت هفرج عليك البلد
فقاله ابن جيرانا
: خد بالك أنا ساكت من ساعتها؛ عشان خاطر بس الآنسة لميس
فمسك تميم في خناقه فجروا عليه كل ولاد عمامنا، وبعد معاناة قدرنا نوقف اللي بينهم، وأما عني؟
فأول مرة أحس بشعور الغيرة، اللي هو أيه ده، تميم غيران عليه بجد؟
كنت مبسوطة أوي، قلبي كان طاير، وفي نفس الوقت بحاول اتعامل عادي، بضحك علىٰ نفسي وبقول
&; أصلًا ويغير ليه، إحنا أخوات
المهم فضل يبصلي بنرفزة، وساكت، وأنا بحاول أداري ضحكتي، ودخلنا نهدي سارة، وفضلنا نرن علىٰ حمزة، لكن كل مرة ومرة بيدينا مغلق
عملنا تجمع تاني يوم؛ عشان نعرف موضوع السر، والصندوق، فمسكنا الصندوق كان مقفول
فقولت بتساؤل
_ وفين المفتاح بقىٰ؟
فقال تميم بتريقة
= باين جدك عامل جو مقالب بقىٰ وبتاع
فضحكنا، وسألت سارة جدتنا وقالتلها بجدية
: فين سعود المفتاح؟
ردت جدتنا وقالتلنا بعدم فهم
: معرفش يا ولادي حاجة، كل اللي أعرفه إن الصندوق ده مهم قوي عند جدكم، وكان دايمًا يقولي: ده ورث أحفادي، ورث أثري يا سعدية، اللي هيوصله هيعرف وجهته
احتارنا كلنا، وبدأنا ندور في كل البيت، وبرضو معرفناش هو فين، ومقدرش حد فينا يسيب القصر؛ بسبب حوار السر والصندوق، كل يوم نحاول، ونفكر، ونعتقد، ونحط احتمال وكلها كانت بتفشل
وفي مرة من التجمعات قعدنا نسهر سوىٰ قدام فيلم، والدنيا بتمطر، وجبنا بطانين علينا، وعملنا أنا والبنات مشروبات سخونة، كان جو دافئ
فقالت سارة بحزن مع ابتسامة كده
: مش لو كان حمزة هنا كان زمانه اتبسط معانا في جو الألغاز اللي جدو عملهنه ده، بس هو اللي خسر
طبطبت عليها بود وقولتلها بهزار
_ هو اللي فقري يا بت سارة، خلي بحزنه هناك زمانه بيندم
فرد تميم عليه وقالي
= زمانه عايش حياته في القاعرة ابن اللعيبة
بصيتله بضيق كده وقولتله
_ والله!
وأنت عايزة بقىٰ كده
فضحك يستفزني
= لو جاتلي الفرصة ليه لا؟
حدفته بالمخدة واضايقت وقومت، فقام ورا ينكشني وقالي
= أيه اللي قولته يزعل يا بنت عمي
اتنهد وأنا ببص من البلكونة وبقوله
_ وأنت خليت فيها بنت عمك، عايز تسافر وتهرب زي حمزة، زهقت مننا، ولا من خناقتنا؟
ضحك نص ضحكة وقالي
= مش أحسن من خناقة المكرونة البشاميل بتاعت الآنسة؟
ضحكت وأنا بغمض عيني وقولتله
_ أنت مضايق من الواد الخفيف ده يا بن عمي؟
فهز رجله كده وتمتم وقال
= ولا مضايق ولا حاجة
فقولتله بحب
_ طب حقكك عليا
بصيلي في عيني لمدة ثانية وبعدها غض بصره وقالي بخفة وهو بيهزر
= شكلي كده هغير رأي، ومش هسافر ولا أيه؟
قولتله بضحك وأنا مضايقة
_ ده أنت رخم بصحيح
ورجعت قولت بجدية
_ وأنت تقدر تسافر وتسيبنا لأي سبب؟
فقالي بكل تلقائية
= لا، مجدرش يا بنت عمي
ابتسمت بخجل، فقالي بهزار
= يلا خلينا ندخل ألا يجوله بيحبوا في بعض ألا هما مش بيبطلوا كلام وحديد أنتِ عارفهم، خلينا نشوف جو الرعب اللي جدك سيبه ده
ضحكت جامد، مقدرتش امسك نفسي، والأيام عدت وأنا كنت بنزل جامعتي وارجع علىٰ القصر، وكل شهر كنت بزور ماما وبابا في القاهرة، وكانت حياتنا كوميدي بين عناد والكشف عن مفتاح الصندوق وحاجة يعني ولا في المسلسلات يا جدع!
كان تميم كل يوم يوصلني الجامعة، ويجي يأخدني، وفي يوم حصل موقف خلاني أعيط بسببه
كنت وافقة مع دكتور المادة، كنت بسلمه الشيت، وكان بيشكر في شطارتي فقالي
: لا واثق إنك هتبقي دكتورة هنا في الجامعة
فاتكسفت وقولتله
_ ربنا يخليك يا دكتور، مش لدرجادي
فقالي بثقة وهو بيضحك
: لدرجادي وزيادة كمان، وهخليكِ تنافسني كمان
ضحكنا وفي اللحظة دي دخل علينا تميم، وإحنا أصلًا كنا واقفين في نص الجامعة أنا والدكتور، زعق وقال لدكتور بعصبية
: أنت أزاي واقف مع طالبة تهزر معاها؟
وحصلت خناقة، وبعدها مشيت وأنا بعيط وبقوله بزعيق
_ أنت مستوعب عملت أيه؟ ده الدكتور بتاعي، يلا كده شيلت المادة
فقالي بضيق
= يعني مش شايفة كان بيضحك معاكِ أزاي؟
وقفت وأنا بعيط وبزعق
_ أنت مش طبيعي والله، عادي قال حاجة وضحكت عليها وكنا في نص الجامعة، أنا مبحبش أسلوبك ده أنا مش صغيرة يا تميم
في وسط خناقنا لقينا شئ صدمنا، لقيت تميم بيقول بتعجب
= حمزة!
خلصت محطتنا النهاردة عند موقف مش سهل أبدًا بين تميم ولميس، وبالجانب التاني رجعة حمزة
فهل يا ترىٰ عودة حمزة لسبب، ولا صدفة؟
وأي ممكن يحصل لسارة لما تعرف، وهل هيطلقها ولا هيحاول يدي لزواجه بيها فرصة؟
وأي قصة الصندوق اللي لحد دلوقت مجهول بالنسبالنا؟
كل ده هنعرفه في محطة قادمة، فخليكوا معايا في موعد جديد بأحداث مختلفة، ولو كنت لسه مقرأتش يا عزيزي البارت الأول فهتلاقي علىٰ الصفحة اسكرول أقرأه وارجع كمل ده
الحكاية؟ كنت فيها.. وكنت هي
الوسوم روايات نيرة السيد
رواية أحببت قدري الفصل الثالث 3 - بقلم نيرة السيد
خده حمزة بالحضن وقاله بحماس
: والله اتوحشتك يا بن عمي
وبصيلي وقالي بابتسامة واحترام
: عاملة أيه يا بنت عمي!
قولتله بابتسامة باهتة
_ بخير يا حمزة
وقولت بصوت خافت
_ ولو إن بعد اللي حصل ده مافيهاش خير
فاستغرب وسأل تميم وقاله
: مالكوا عاد؟ حصل حاجة يا بن عمي جولي
فقاله تميم وهو حاطط إيده علىٰ كتفه
= مافيش، تعالىٰ بس يا أبو حميد احكيلي العيشة في البندرة غيرتك ولا أيه؟
رجعت أعيط تاني بعد ما كنت مسحتها؛ بسبب وجود حمزة، لكن مقدرتش بصراحة، مستقبلي بيضيع يا جدعان
فرجع سأل بخوف وقال
: لا ده كده شكل الموضوع كبير، في أيه يا بنت عمي؟ مين مزعلك كده، وإحنا نقطعه بسنانا
قولتله بنشيج وأنا ببص لتميم بعتاب
_ اتفضل قوله مين اللي مزعلني
فعين حمزة وسعت وقاله بتساؤل
: أنت اللي مزعلها يا تميم؟
فلسه هيتكلم، سبقته في الكلام، وحكيت لحمزة، وبعد نهاية الكلام قولتله وأنا مازال بعيط
_ قولي بقىٰ مين اللي غلطان؟
لسه حمزة هيحاول يصلح الأمور، فوني رن كانت جدتي رديت فاتصدمت وقولت بشبه صريخ
_ أيه؟ مالها؟ وحصل أيه؟
فحمزة وتميم قالوا في صوت واحد
&; هي مين؟!
فسألت جدتي وأنا بقولها بقلق
_ في مستشفىٰ أيه؟
فقالتلي وقفلت المكالمة، فقولتلهم بقلق وأنا بعيط بقىٰ؛ بسبب كله
_ سارة عملت حادثة، ونقلوها المستشفىٰ
لأول مرة أشوف في عيون حمزة لهفة، وخوف علىٰ سارة، اللي هو طب ليه سيبتها؟
المهم طلعنا كلنا علىٰ المستشفىٰ، وأول من جرىٰ علىٰ أوضتها كان حمزة
كل ولاد عمامي بيما فيهم جدتي كانوا وشوشهم مخطوفة، خايفين عليها، خصوصًا إن الممرضين رايحين، جايين بأكياس د/م فالمنظر كان مُهيب بالنسبالنا
حاولت أهدي جدتي وأنا حضنها وماسكة إيدها وبردد
&;اللَّهُمَّ أَجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَاخْلُفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا&;
وجدتي لسانها رطب بالدعاء هي كمان ما بين
&;اللهم لا اعتراض، ولكن رحمتك أوسع، فاللهم الطف بعبدك واشفهها شفاءًا لا يغادر سقمًا&;
&;اللهم هون عليها ما هي فيه، واجعل ألمها كفارة ورفعة لها في الدرجات&;
&;اللهم إنا نسألك لها العافية، فإن العافية إذا حلت نست ما قبلها&;
&;يا رب، إنك قلت &;وإذا مرضتُ فهو يشفين&;، فاشفها شفاءًا تامًا عاجلًا&;
عدت الساعات، لحد ما اطمنا، والدكاترة بالممرضين طمنونا وقالونا إن حالتها بقت مستقرة
بدأنا نهدىٰ، ووزعنا نفسنا علىٰ مهام، اللي هيعمل الأكل، واللي هيبات معاها، وكل الأمور دي، وبعد ما انتقلت لأوضة الإقامة وبعدها بساعات تانية عبال ما تفوق دخلنا واحد واحد يطمن عليها ويخرج
كانت مليانة بالكدمات، والاجهزة في كل جسمها، مش بتعرف تتكلم، وحالتها تبكي حاولت اتماسك، لكن مع ذلك مقدرتش وعيط وأنا بقولها
_ سلامتك يا حبيبة قلبي، ألف بعد الشر عنك، مصيبة وهتزول، وهتقومي وتبقي زي الفل
وقعد حكيت معاها رغم إن مافيش منها استجابة للكلام، لكني كنت فاهمها وعارف ردة فعلها، وحاولت أخفف عنها، وجي دور حمزة، طول جو أوي
واقف ثابت قدامها، دموعه سبقته وقالها بندم
: حقكك عليا بنت عمي والله، أنا مش عارف هل الكلام اللي هجوله هينفع أجوله هنا ولا لا، لكن حاسس إن هيحصلِ حاجة لو متكلمتش
كانت هي بتعيط وتقفل عينها بدون لا حركة ولا كلام
فكمل وقالها بصوت مبحوح
: يمكن بعد اللي حصلك ده خلاني أعيد تفكيري من الأول، أنا عارف إني ماكنتش أهل للأمانة اللي جدو سابهالي، لكن طول عمري كنت شايفك زي أختي يا سارة، رغم حبك ليا
مسح دموعه وكمل وقال
: آه كنت عارف إنك بتحبني
وضحك كده ضحكة خفيفة وقالها
:ده تقريبًا كل العيلة يجدع كانت عارفة
فضحكت هي بتعب فكمل وقالها بحزن
: بس أنا كنت بتجاهلك، يمكن ماكنتش قد المسؤلية أو يمكن لإني كنت شايف إن أحلامي أكبر، وأعظم من أي شئ تاني، واكتشفت بقىٰ إن مافيش أعظم من حلم إن أكون وسط أهلي وعزوتي وناسي اللي بحبهم وبيحبوني
وقالها بصدق مع ابتسامة حقيقية
: قومي بس أنتِ وأنا هعوضك عن كل الوقت اللي سيبتك فيه
كنت واقفة ورا الباب بطمن لما طول فتقريبًا كده سمعت كلامه بدون قصد! لا، ماكنتش بتصنت يجماعة الله، محدش قال كده؟ طب خلاص
المهم، المهم خلينا نكمل..
قعدت سارة في المستشفىٰ شهر قبل ما اتحسنت، واحدة واحدة كانت بتبدأ تتكلم، وكنت بأكلها، وأما عن مشكلة الجامعة فتميم اعتذر لدكتور، وعدت، لكن كنت لسه شايلة منه بصراحة
فبعد ما أكلت سارة ونامت، طلعت بره الأوضة فكان تميم قاعد فسألني وقالي
= هي كويسة دلوقت؟
هزيت دماغي بالموافقة وقولتله وأنا بقعد
_ كويسة عن الأول الحمد لله
ففضلت ساكتة فكعادته حاب ينكشني فقالي
= أي أخبار تقدير الجامعة؟
مردتش وقلبت وشي وأنا بهز رجلي فقالي يصلحني
= خلاص يا كئيبة ماكنش حوار وخلص يعني
فاتنرفزت وأنا بقوله
_ مش حوار وخلص يا تميم، أنت عندك مشكلة مع كل الناس اللي بتقربلي، مش فاهمة ليه؟
فقالي بعصبية وهو صادق
= عشان متزفت بحبك وبغير عليكِ
فضلت باصله وأنا في صدمة وساكتة، فجأة لقيت حمزة طلع من أوضة سارة، دخل امتىٰ مش عارفة، المهم طالع بيقول بفرحة
: قررنا أنا وسارة إننا هنعمل خطوبة من جديد
صدمتنا في وقت واحد!
أو خبريين سعداء لكن في وقت غريب، كان حمزة بدأ يهتم بسارة، ويكلمها بلطف، وكان بيهربلها من ورا طقم المستشفىٰ شاورما، وحاجات حلوة، وحاجة كده من بتوع الروايات أو أفلام السيما، فكان طبيعي يندم ويأخد خطوة زي دي، رغم إنهم متزوجين من أصل، لكن حابوا يعيشوا كل التفاصيل بشكل حقيقي مش بالغصب
وانتهت محطتنا النهاردة عند أجمل موقف بين تميم ولميس، فأي هيكون ردة فعل لميس؟
وهل الفرحة هتكون فرحتين؟
وهل نسوا السر والصندوق اللي سابوا الجد عبدالرحمن؟
الوسوم روايات نيرة السيد
رواية أحببت قدري الفصل الرابع 4 - بقلم نيرة السيد
بصيلي وقالي بتسرع
= لميس تقابلِ تتجوزني؟
فضلت مصدومة كده شوية بصمت، فقالي يوفقني
= أيه؟
قولتله بتقلقائية
_ لا
فضحكت، ماهو يعني مش مستوعبة، فرجعت قولتله
_ أقصد آه
فضحك جامد بعد ما كان كشر، وقالي بفرحة
= هي دي الأخبار ولا بلاش
فدخلنا كلنا لسارة، وقعدنا حوالينها بنباركلها، وكان حوالينا بلالين، كان تقريبًا كل يوم حمزة بيجبلها لما عرف إنها بتحبهم، وبعد ما كلنا اتبسطنا
واقف تميم في نص الأوضة، واتنهد وقالهم وسط فرحتنا، وكلامنا، وضحكنا
= طيب يا جماعة في خبر أظن هيفرحكوا عايزين أنا ولميس نقولكوا عليه
فاتكسفت موت، ووشي أحمر، وأنا ببصله بعين واسعة اللي هو ليه كسفتني! كلهم كانوا بيبصولي
فتمتمت في الكلام وقولتلهم
_ يـ.. يعني، أنا.. إحنا..
ضحك تميم والكل منتظرين منا إننا نتكلم، فقالهم تميم بكل سهولة
= إحنا يعني أنا ولميس قررنا نتجوز
قالها بدراعه كده كأنه بيقدم عرض سينمائي، فولاد عمي كلهم صقفوا وهما كلهم طايرين من الفرحة، والبنات حضنوني، وكانت من أجمل لحظات حياتنا
فقالت مريم وهي بتغمزلنا
: أصلًا العيلة كلها كانت عارفة، فمتصطدمناش يعني، إحنا كنا منتظرين سماع الخبر بس
فضربتها بخفة في دراعها وأنا بقولها بتحدي
_ طب اسكتِ يا أم لسانين أنتِ بدل ما أقول..
فقالت بسرعة تلحقني
: يجدع بهزر، ليه بتأخدي كل حاجة علىٰ أعصابك بس؟
فجدتي قالت بضحك
: في أيه يا ولاد، مخبيين أيه؟
فقولتلها كده وأنا بخوف مريوم
_ لا، ده..
أصل يعني بنفكر نخطب لمريوم ولا أيه يا مريم؟
فضحكت وهي خايفة كده، فجدتي لمتنا كلنا كبنات في حضنها وقالت بحنية
: عيشت وشوفت أحفادي بيفرحوا، وهيتجوزه، وأشوف عيالهم، كفاية عِندي اللحظة دي، وأنا راضية أمو/ت بعدها
كلنا قولنلها بحب
&; بعد الشر عليكِ يا فوز، ربنا يخليكِ لينا
كلنا بنحبها أوي، وبندلعها بفوز إنما هي اسمها فوزية، هي سبب العزوة هي وجدو الله يرحمه اللي قرر يسيبلنا حكاية ورا مش مفهومة
المهم سارة خرجت الحمد لله، وقولنا بعد امتحاناتنا نعمل خطوبتنا سوىٰ، عدت الفترة دي بكراكبة ضغطتها، وإحنا مازالنا بندور علىٰ مفتاح الصندوق
بعد أيام من المحاولات كنا قاعدين كلنا في أوضة الصالة، الجو هادي بس متوتر، كل واحد ماسك خيط ومش عارف يكمله
قطع الصمت تميم وهو بيبص للصورة القديمة اللي لقيناها
= هو مش غريب إن جدو كان لابس الخاتم ده في كل الصور؟
بصيتله وأنا بضيق عيني
_ عادي يعني، كان بيحبه
هز رأسه ببطئ وقالي
= لا، الغريب إن الخاتم ده مش معانا دلوقت
سكتنا كلنا
فقالنا حمزة بتنهيدة
_ يعني إيه؟ ضاع؟
قاطعته سارة بهدوء غريب وقالتله
= لا، أنا شوفته
لفينا كلنا نبصلها مرة واحدة وقولنا في صوت واحد
&; فين؟!
بلعت ريقها وقالتله
= يوم ما دخلت أوضة جدو أول مرة كان جوه درج المكتب
جريت بسرعة وقولتلها
_ طب ماقولتيش ليه؟!
قالتلي وهي متوترة
= ماكنتش فاهمة إنه مهم يعني
قام تميم واقف فجأة وقال
= هو ده الخيط جدو مكانش بيسيب حاجة صدفة
دخلنا أوضة جدو كانت الدنيا ساكتة بطريقة تخوف، وفتحنا الدرج مكانش فيه خاتم، لكن كان في ورقة صغيرة
مسكتها بإيدي، وقلبي بيدق وقولت بتسرع
_ المفتاح مع اللي فاكر، مش اللي ناسي
رفعت عيني ببطئ وقولت بتفكر
_ فاكر إيه يعني؟
سكتنا، وفجأة، قالتلنا فوز
: جدكم كان دايمًا يقول
&;اللي بينساني عمره ما يوصلي
بصتلها بصدمة وقولتله
_ يعني إيه يا فوز؟
ابتسمت بحنية، وقالتلي
: دوروا في الحاجة اللي عمركم ما نسيتوها
بصيت حواليا، وفجأة وقعت عيني علىٰ حاجة
وقفت مكاني وأنا بهمس
_ مستحيل
تميم قرب مني وقال
= في إيه؟
بصيتله، وقلبي بيجري وقولتله
_ علبة الألوان بتاعت سارة
سارة شهقت وقالت
= إيه علاقتها؟!
ابتسمت وأنا بفتحها بلهفة، وإيدي بتترعش
العلبة كانت قديمة، وألوانها باهتة، وعليها خربشات من أيام سارة وهي صغيرة
فتحتها كان فيها أقلام شمع، وألوان مكسورة، وفرشاية ناشفة
تميم قالي وهو بيقرب
= أنتِ متأكدة؟
هزت رأسي وأنا بقلب فيها بسرعة وبقوله
_ استنىٰ بس
قلبت طبقة ورا التانية مكانش فيه حاجة
فسارة قالتلي بصوت مهزوز
: يمكن مش هنا
وقفت لحظة، وبصيت للعلبة تاني بتركيز وقولت بعد حسيت بحاجة غلط
_ لا استنوا
مسكت العلبة من الجنب، وخبطت عليها بخفة فعملت تك
الصوت كان مختلف، قلبي دق أسرع فبصيت لتميم وقولت
_ سمعت؟
قرب أكتر، وخبط هو كمان فعملت تك.. تك
= دي مش فاضية من تحت
شديت الغطا الداخلي ماطلعش
تميم مسكها مني وقالي
= فيها طبقة مخفية
فحمزة قالي بتوتر
_ بسرعة يا تميم
بدأ يحاول يفكها بإيده الأول، وبعدين دخل طرف قلم في الحافة
لحظة، واتفتحت كان فيه جزء صغير اتفك من تحت فسكتنا كلنا، كان جواها مفتاح
صغير، لكن شكله كان غريب، مش زي أي مفتاح، فيه نقوش، وخطوط كأنها دوائر إلكترونية
سارة حطت إيدها علىٰ بوقها وقالت
= أنا.. أنا كان عندي ده؟!
بصتلها وهمست
_ جدو كان مخبيه في أكتر حاجة قريبة لقلبك
تميم أخده بهدوء، وعينه مركزة عليه وقال
= ده مش مفتاح عادي
فحمزة قاله بسرعة
_ أومال إيه؟
رد وهو بيقلبه
= ده معمول عشان حاجة معينة
سكتنا لحظة
وبعدين قولتله وأنا حاسة بقشعريرة
_ الصندوق
جرينا علىٰ الصندوق كلنا، واتحط قدامنا علىٰ الترابيزة نفس الصندوق اللي تعبنا علشانه، وقفت قدامه والمفتاح في إيدي
بصيتلهم وقولتله
_ جاهزين؟
محدش رد
بس كلهم كانوا مستنيين، دخلت المفتاح، كان مناسب كأنه مستنينا من سنين &;تك&; الصوت كان أوضح المرة دي، وأتقَل
بصيت لتميم وهو بصلي وقولت
_ افتح؟
همس وقالي
= افتحي
خدت نفس عميق، وفتحت..
لكن بعد ما فتحته، ولسه هنشوف اللي جواه دخلت فوز وقالتلنا وهي مخضوضة
: تعالوا بسرعة في مشكلة تحت
فقفلنا بدون ما نشوف، ونزلنا وحاولنا نحلها، كانت مشكلة علىٰ أرض القصر، حوارات كتير، خلصت المشكلة وقعدنا كلنا زهقانين، لدرجة إننا نسينا موضوع الصندوق واللي فيه
وفضلت مستمرة المشاكل لحد ما قولنا لازم نعمل أفراح تفرحنا وتطلعنا من اللي إحنا فيه ده شوية
بدأنا نعمل حنة سهره للبنات، وطبعًا بدون الرجال، وفي وسط صقفنا والطبل وبتاع، لقيت حد فجأة &;بسس&;، افتكرت قطة!
فببص لقيت تميم، فقولتله بتحذير بدون ما حد ينتبه
_ أنت بتعمل أيه هنا؟
فشاورلي أروحله فمشيت من وسط البنات كأني رايحة أجيب حاجة، وطلعتله فقالي بانبهار
= الله!
فابتسمت وقولتله
_ أيه؟
فقالي بحب
= شكلك مميز، الفستان ده تحفة
فقولتله بغرور كده
_ أنا طول عمري مميزة يا حبيبي
فقالي بصدمة كده
= قولتي أيه؟
حدفته بعلبة عصير فاضية كنت بشربها وقولتله بضحك
_ مقولتش حاجة
لسه هدخل لقيت حمزة هو كمان بيسأل علىٰ سارة وبيقولي بخفوت
: أومال هي فين سارة؟
ببص لقيتها واقفة ورايا بخجل وهي بتقوله
: أنا هنا أهو
بصلها بحب وقالها بسحران فيها
: ويا لجمال عيونها سحرٌ يُدمن!
فبصيت لتميم وقولتله
_ شوفت؟ أتعلم من ابن عمك
فخبط في كتفه وقاله
= دايمًا جيبلي الكلام يا ابن عمي
فجأة لقينا فوز قفشتنا!
وقالت بصوت زعيق كده مع رقة
: ادخلوا!
دخلنا وإحنا بنضحك، وعملنا الفرح تاني يوم، وعاد المسكن لمسكنه
بصيلي تميم بعدم تصديق وقالي
= أخيرًا القمر بقىٰ ليا أنا، أنتِ حلم حلمت بي وصدقته يا لميس، والنهاردة بقىٰ بين إيديا
اتنهد بأمان وقولتله
_ وأنت الأمنية اللي دعيت بيها يا تميم، أنت ماكنتش مجرد ابن عمي، أنت كنت العالم بالنسبالي، الأمان اللي بحتمىٰ فيه من كل العالم
وأما عن حمزة وسارة فقال حمزة ليها بكل صدق
: أنا لو كان حد قالي إن في يوم هتغير وأتجوز بنت عمي ماكنتش هصدق، أنتِ غيرتني يا سارة بجد، وعلمتني أزاي أحب
فقالتله سارة بكل حب
: وأنت مش متخيل أنا انتظرتك قد أيه يا حمزة، وانتظرت اليوم ده
وعدت الأيام، وإحنا بنحاول نكتشف سر الصندوق، فتحنا الصندوق لقينا ظرف مكتوب عليه بخط إيد جدو &;لأحفادي لو وصلتوا لهنا، يبقىٰ أنتم فهمتوا أول الطريق
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه
وقريت كان مكتوب &;أنا ماسبتش صندوق، أنا سبتلكوا نفسكم،.كنت شايفكم، كل واحد فيكم عنده حاجة ناقصاه، الذكي اللي بيضيع ذكاؤه
بصيت علىٰ حمزة فكملت قرأ
_ والطيبة اللي خايفة من نفسها
سارة دموعها نزلت وكملت
_واللي بيهرب من مشاعره
تميم سكت
فكملت
_ أنا ماكنتش عايز أسيبلكوا فلوس، كنت عايز أسيبلكوا قوة؛ عشان كده خليت الطريق للمفتاح صعب؛ لأن اللي يستسهل عمره ما يستحق
وقفت لحظة، نفسي اتقطع..
وكملت بصوت مكسور
_ أما عنك يا حمزة،.أنا ماغصبتكش علىٰ سارة، أنا أنقذتك بيها، كنت شايفك بتضيع، وكنت عارف إن مفيش حد هيقدر يوصلك غير قلب بيحبك بصدق، وسارة كانت أقوىٰ مما هي فاكرة
سارة انهارت في العياط، فحمزة بصلها لأول مرة، بصدق فكملت
_ الحب مش ضعف، الحب هو الحاجة الوحيدة اللي بتعرف تغير الإنسان من غير ما تكسره
دموعي نزلت وأنا بكمل
_ لو وصلتوا لهنا يبقىٰ أنتم بقيتوا أقوىٰ، لكن الحقيقة الكاملة.. مش هنا
سكتنا كلنا ونفوسنا مكتومة، فرفعت عيني ببطئ وقولت بصدمة
_ أيه؟
الوسوم روايات نيرة السيد
رواية أحببت قدري الفصل الخامس 5 - بقلم نيرة السيد
_ الحب مش ضعف، الحب هو الحاجة الوحيدة اللي بتعرف تغير الإنسان من غير ما تكسره
دموعي نزلت وأنا بكمل
_ لو وصلتوا لهنا يبقىٰ أنتم بقيتوا أقوىٰ، لكن الحقيقة الكاملة.. مش هنا
سكتنا كلنا ونفوسنا مكتومة، فرفعت عيني ببطئ وقولت بصدمة
_ أيه؟
قصة ريم الفصل الثالث والستون 63 &; بقلم Lehcen Tetouani