تحميل رواية «عشريني تخصص ارامل» PDF
بقلم هويدا زغلول
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ عشريني تخصص ارامل بقلم هويدا زغلول.
رواية عشريني تخصص ارامل الفصل الأول 1 - بقلم هويدا زغلول
رواية عشريني تخصص ارامل الفصل الاول
سليم كبير البلد قاعد معاه رجالته في المندره بتاعت الفيلا وشاف مراته وهي داخله وقام وقف وقال
سليم
تمام يا رجاله نكمل كلامنا بعدين امال ومش عايز حد يكون قلقان من شي انا هخلص كل حاجه
وبعدها سابهم ودخل جوا ولاحظ أن مراته قاعده مضايقه
سليم راح قعد جنبها وبعدين قال
سليم
ممكن اعرف ست الحسن والجمال قاعده مضايقه ليه اوعي يكون في حاجه حصلت بينك وبين امك ولا اي مالك متغيره اكده ليه
سنيه
أنا مش قادره اصدق خالص اللي حصل ده روحت دوار امي عشان اطمن عليها لقيت الستات ملمومه والزغاريط شغاله ولما سألت عرفت انها اتجوزت والصدمه الكبيره لما عرفت اتجوزت مين
وساعتها سليم قام وقف وقال
سليم
اوعي يكون اللي في بالي والله المره دي هروح واخده عيارين في صدره واخلص منه لو طلع هو الواد ده بقى عامل زي اللي اتجنن ومبقاش شايف قدامه
سنيه قامت وقفت بعصبيه وقالت
سنيه
ايوه هو ابن اخوك يا سليم انا مش فاهمه الواد ده فيه اي كل شويه يتجوز واحده من سن امه مع انه شاب زي القمر وعنده فلوس وهيبه ويقدر يجيب اصغر بنات البلد تحت رجليه ليه يعمل في نفسه اكده وليه الناس بقت تتكلم علينا في كل قعده ورايحه جايه
سليم قام وقف هو كمان وبقى ماشي في الاوضه بعصبيه وقال
سليم
انا هروح اتكلم معاه واكيد مش هسكت على اللي حصل ده الواد ده زودها اوي وبقى فاكر نفسه محدش يقدر يقف قصاده ولا يحاسبه على افعاله بس المره دي غير كل مره
وفي الوقت ده كان رعد ابن اخو سليم قاعد في الجنينه الكبيره بتاعت دواره وهو بيشرب قهوته وسعديه مراته الجديده اللي اكبر منه بعشرين سنه قاعده قصاده ومبتسمه ليه بحب وقالت
سعديه
مالك يا رعد سرحان اكده ليه من وقت ما اتجوزنا وانت حاسسني انك شايل هم الدنيا فوق كتافك مع اني عمري ما هضغط عليك في حاجه ولا هخليك ناقص شي
رعد
اصل الناس مش سايبانا في حالنا يا سعديه وكل شويه اسمع كلام من دي ونظرات من ده بس والله العظيم انا اتجوزتك لمزاجي ومحدش غصبني على حاجه
سعديه
وانا مش فارق معايا كلام حد يا حبيبي الناس عمرها ما هتسيب حد في حاله سواء اتجوزت صغيره ولا كبيره المهم انت تكون مرتاح معايا وبس
وفجأه سمعوا صوت عالي جاي من بره وبعدها دخل سليم الدوار بعصبيه شديده وخلى كل اللي قاعدين يسكتوا وبص لرعد بغضب وقال
سليم
اي اللي انت عملته ده يا رعد هو انت ناوي تفضحنا في البلد كلها ولا اي كل شويه تتجوز ارمله اكبر منك وتقول حريتك انت فاكر نفسك بتعمل اي بالظبط
رعد قام وقف قدامه بكل هدوء وقال
رعد
انا متجوز على سنة الله ورسوله يا عمي ومعملتش حاجه حرام وسعديه ست محترمه واتظلمت كتير في حياتها وانا سترتها بدل ما كانت عايشه لوحدها تاكلها الناس بكلامهم
سليم
تسترها اي يا واد يا اهبل دي اكبر منك بعشرين سنه والبلد كلها بتضحك علينا وبتقول ان رعد بقى متخصص ارامل ومطلقات ومش سايب ست كبيره الا لما يتجوزها
رعد
والله الناس دي عمرها ما هتعجب بحاجه ولو كنت اتجوزت بت عندها عشرين سنه كانوا قالوا جري ورا جمالها وفلوس ابوها لكن انا عمري ما بصيت غير لقلب اللي قدامي والست دي بنت اصول وجدعه اكتر من بنات كتير صغيره
سعيده بصت لسليم بوجع وقالت
سعديه
انا مش عارفه ايه اللي يزعلك ان انا اتجوزت على سنه الله ورسوله
بص لسعديه بغضب وقال
سليم
انتي مش عارفه بنتك عامله ازاي دي من ساعه ما سمعت بخبر جوازك وهي بتعيط وتقول الناس هتاكل وشنا في البلد وازاي امها تتجوز شاب قد ابنها واللي قاهرني اكتر ان اللي اتجوزتيه ده يبقى ابن اخويا
سعديه قامت وقفت وهي ماسكه طرف شالها وقالت
سعديه
انا ما عملتش حاجه غلط يا كبير انا ست ارمله بقالي سنين لوحدي وعيالي كل واحد راح لحاله ولما لقيت راجل يصونني ويخاف عليا وافقت اتجوز على سنة الله ورسوله هو الحلال بقى عيب في الزمن ده
سليم
الحلال مش عيب يا سعديه بس اللي يوجع انك مش شايفه الحقيقه الواد ده طمعان فيكي وفي فلوسك وميراث جوزك الله يرحمه وبيضحك عليكي بكلمتين حلوين
رعد وقف قدام عمه بعصبيه وقال
رعد
انا لحد دلوقتي محترم انك عمي ومش عايز اتكلم معاك بطريقه تزعلك بس موضوع اني اتجوز ارامل دي حاجه ترجعلي انا ومش من حق حد يحاسبني عليها واتفضل دلوقتي اطلع بره دواري عشان الكلام زاد عن حده
سليم بصله بصدمه من جرأته وقال
سليم
بقي انا يا ولد اخويا تطردني من دار ابوك خلاص يا رعد واضح ان الفلوس عمت عينك زي ما عمت عين الستات اللي حواليك
رعد
انا قولت اللي عندي يا عمي والكلام انتهى واتفضل ارتاح في بيتك احسنلك بدل ما نزعل من بعض اكتر من اكده
سليم بص لسعديه بحسره وبعدها لف وخرج من الدوار وهو متعصب والرجاله كلها ساكته ومحدش قادر ينطق
اول ما الباب اتقفل رعد لف لسعديه وقال بنبره كلها شك
رعد
ايه الكلام اللي عمي بيقوله ده انتي اكيد اللي رحتى قولتي لبنتك انك كتبتيلي نص فلوسك ولا يمكن قولتي ليهم على التوكيل اللي مضيته امبارح
سعديه اتصدمت وبصتله بوجع وقالت
سعديه
معقوله يا رعد تشك فيا بالطريقه دي انا عمري ما قولت لحد على حاجه تخصنا واللي بيني وبينك محدش يعرفه حتى بنتي نفسها متعرفش اي حاجه عن فلوسي ولا املاكي
رعد قرب منها وهو بيبصلها جامد وقال
رعد
اصل كلام عمي داخل دماغي ومش جاي من فراغ والبلد كلها مبتصدقش ان واحد زيي يتجوز ست اكبر منه الا لو كان وراها مصلحه
سعديه دموعها لمعت وقالت
سعديه
يعني انت كمان شايفني عجوزه ومحدش ممكن يحبني لشكلي ولا لقلبي يا رعد انا صدقتك لما قولتلي انك لقيت معايا الراحه اللي عمرك ما حسيتها مع واحده صغيره
رعد اتنهد وقرب منها ومسك ايديها وقال
رعد
معقول انا اعمل حاجه زي دي لا طبعا يا حبيبتي انا بحبك وبموت فيكي وما اقدرش استغنى عنك وموضوع اني بحب الستات الكبيره دي حاجه بتجري في دمي من زمان
سعديه ابتسمت وسط دموعها وقالت
سعديه
ربنا يخليك ليا يا رعد انا اول مره احس ان في راجل خايف عليا بالشكل ده
وبعدها سابته وطلعت فوق الاوضه وهي قلبها مطمن بكلامه
اول ما اختفت من قدامه رعد قعد على الكرسي وولع سيجاره وبعدها ضحك ضحكه خبيثه وقال
رعد
عبيطه اللي تصدق ان رعد زينة الشباب كلها يتجوزها عشان جمالها ولا شخصيتها انا لو بصيت لوشوشهم يوم واحد ابقى مجنون انا متجوزهم عشان الفلوس وبس وده اللي يهمني ستات كراكيب وفاكرين نفسهم لسه شباب
وبعدها رجع سليم الفيلا وكانت سنيه قاعده وقالت ليه
سنيه
ايه عملت ايه اتكلمت معاه انه يطلقها ولا اتصرفت ازاي
سليم
المشكله ان كل واحده بيتجوزها بيتجوزها في بيت ابوه شويه وبيطلقها وما فيش واحده فيهم بتقدر تتكلم ولا تقول اي حاجه يعني مش معنى ذلك ان هو بياخد منهم فلوسهم
سنيه
ايه الكلام الغريب اللي انت بتقول عليه ده يعني ما قدرتش تعمل حاجه
سليم
هعمل ايه يعني يا سنيه امك عماله تكلمني وتقول لي انا متجوزه على سنه الله ورسوله اكيد مش هقدر اتصرف ولا اعمل اي حاجه
سنيه
ماشي يا سليم ده اللي عندك خلاص بقي انا هشوف هتصرف معاه امي ازاي ولا يمكن اخلي الناس تضحك علينا في البلد بسبب اللي حصل ده
سليم
مش وقت الكلام اللي انت بتقولي عليه ده بجد انا تعبان ورايا شغل كتير جدا ولازم اطلع عشان خاطر انام
تعالي يوم الصبح اكيد هنشوف حل في الحوار ده
وبعدها فعلا طلعوا ناموا
وثاني يوم رعد صحي من النوم واقف قدام المرايه وهو عمال يقول لسعديه
رعد
جرا ايه سعديه في ايه هو انت هتفضلي نايمه كتير كده ولا ايه قومي يلا
وبعدها سعديه ما كانتش بترد عليه خالص وهو راح جنبها وقال
رعد
ما تقومي يا ست الناس مش تشوفي جوزك عايز يفطر ايه وتعمليه ليه ولا ايه سعديه يا سعديه
وفضل ينادي عليها وهي مش بترد وبعدها عرف ان هي ماتت وقال
رعد
ينهار ابيض كان لازم تموتي دلوقتي هو انا ناقص مصائب الفتره دي
وبعدها اتصل علي سليم وكله قاعد هو سنيه علي السفره
سليم
رعد عامل يتصل بيا انا مش هرد عليه
رعد
الحقيني يا سنيه وتعالي بسرعه على الدوار امك شكلها ماتت وانا مش عارف اعمل ايه ولا اتصرف ازاي
سنيه قامت وقفت مره واحده والكوباية وقعت من ايدها وقالت
سنيه
انت بتقول ايه يا رعد امي ماتت ازاي يعني هي كانت كويسه امبارح وحصل ايه خلاها تموت فجأه
رعد
والله ما اعرف يا سنيه صحيتها الصبح ملقتهاش بترد عليا ولما قربت منها لقيت جسمها تلج ومش بتتنفس بالله عليكي تعالي بسرعه قبل ما الناس تتلم علينا
سنيه صرخت بصوت عالي وهي بتبكي وقالت
سنيه
يا نهار اسود يا امي يا كسرتي عليك يا اللي ملحقتيش تفرحي بنفسك حتى
سليم قام وقف بسرعه وخطف المفاتيح وقال
سليم
يلا بسرعه يا سنيه نشوف اي اللي حصل اصل الموضوع مش مطمني والموت الفجأه ده وراه مصيبه كبيره
وفعلا ركبوا العربيه وطلعوا على دوار رعد
وفي الوقت ده كان رعد واقف في الجنينه عامل يبص بخوف وكل شويه يولع سيجاره والتانيه لحد ما دخل سليم وسنيه
اول ما سنيه دخلت الاوضه وشافت امها مرميه على السرير جريت عليها وهي بتعيط بحرقة وقالت
سنيه
قومي يا امي بالله عليكي قومي وسيبك من الهزار السخيف ده انتي لسه كنتي بتتكلمي امبارح وتقوليلي انك مبسوطه معاه قومي يا امي ردي عليا
سليم قرب من السرير وبص لسعديه شويه وبعدها اتعدل وملامحه اتغيرت وقال
سليم
استغفر الله العظيم دي مش ميته موت طبيعي يا رعد
رعد اتوتر وقال
رعد
يعني ايه يا عمي الكلام ده انت هتلبسني فيها ولا اي انا مالي ومال موتها
سليم
اسكت خالص ومتفتحش بوقك دلوقتي بص على رقبتها دي فيها علامات زرقا كأن حد كان كاتم نفسها
سنيه بصت مكان ما سليم بيشاور وصرخت بخضه وقالت
سنيه
يا نهار اسود انت قتلت امي يا رعد صح قول الحقيقه قتلتها عشان فلوسها
رعد قرب منها بعصبيه وقال
رعد
انتي اتجننتي يا سنيه انا لو طمعان في فلوسها كنت استنيت كام شهر لكن اقتلها ليه دلوقتي
سليم مسك رعد من هدومه بعنف وقال
سليم
عشان التوكيل اللي مضتهولك امبارح يا حيوان انت فاكرني معرفش ان الست كتبتلك نص املاكها قبل ما تموت
رعد زقه بعيد عنه وقال بغضب
رعد
ايوه كتبتلي وده حقي مدام هي مراتي وبتحبني لكن والله العظيم ما قربتلها
رواية عشريني تخصص ارامل الفصل الثاني 2 - بقلم هويدا زغلول
رواية عشريني تخصص ارامل الفصل الثاني
سليم بصله بنظرات كلها توعد وغل وقال
سليم
والله ما هسيبك والشرطة هي اللي هتحكم بنا يا ولد اخويا وانا مش هسكت الا لما ارجع حق حماتي منك وبحق ثقتها فيك وامنتلك على نفسها ومالها
رعد ضحك بسخرية وهو بيحاول يداري الرعب اللي جواه وقال
رعد
اعلى ما في خيلك اركبه يا عمي المفتشين والطب الشرعي هيجوا ويشوفوا وأنا واثق من نفسي ومتأكد اني معملتش حاجة الست ماتت موتة ربنا ومحدش يقدر يثبت عليا كلمة واحدة
ساعتها سنيه بتقرب من رعد وبتمسكه من هدومه وبتقول
سنيه
ربنا ينتقم منك قتلتها وحرمتني منها عشان الفلوس انا مش هسيبك لما اجيب حق امي ده كانت مكلماني ومبسوطه ان هي اتجوزتك لو كانت تعرف ان ده كله هيحصل مكنتش اتجوزتك
وبعدها بصت ل سليم وقالت
يا سليم كلم البوليس بسرعة قبل ما يهرب بالفلوس خليهم يجوا يقبضوا على الكلب ده
فعلا سليم بيعمل كده وساعتها رعد وشه بيتخطف وبيقول
رعد
والله العظيم انا ما عملت فيها كده انا مش فاهم هو انت ليه مش عاوزين تصدقوني معقول يا عم٢ انت مصدق ان انا ممكن اعمل كده والله العظيم انا ما عملت حاجه ولا ليا يد في اللي حصل لها
سليم
انت اللي جبته لنفسك يا رعد وكل حاجه ثابته ان انت اللي عملت كده وانا كنت متاكد ان اخرتك هتبقى كبيره بس ما كنتش متصور اني هتيجي في حماتي
سنيه بدموع
ما تتكلمش معاه يا سليم نص كلمه انا مش طايقه اسمع صوته لولا لا انا خايفه عليا وعلى ولادي كنت زماني دفنتوا مكانه وجبت طار امي منه
سليم
هدي حالك يا سنيه وما تقلقيش انا مش هسكت الا ما حق حماتي يجي والقانون ياخذ مجراه خليك متاكده من حاجه زي كده
بيروح مقرب منها وبيفضل يهدي فيها وفعلا بعد شويه بيجي بيقبضوا على رعد وبيحولوا سعديه للطب الشرعي
وطول الوقت ده سليم وسنيه بيكونوا قاعدين وقدام النيابه مستنيين الطب الشرعي وفي الوقت ده عند رعد كان واقف قدامه الظابط اللي قال له بحده
.
الظايط
انت كنت فين وقت الوفاة يا رعد ومين كان معاك في الدوار من امبارح بالليل لحد الصبح
رعد اتلجلج في الكلام وقال
رعد
ما فيش ما كنتش الا اني وهي بس وساعتها لقيتها بالشكل ده انا مش فاهمه هو انا هنا ليه انا ما عملتش حاجه والله
الظابط
والله مش بمزاجنا بنتها اللي متهماك ان انت السبب تموت امها وبالذات بعد ما شفنا اثار الخنقه على رقبتها وادعي ان الطب الشرعي تيجي ويقول لنا غير كده
وساعتها يا رعد بيقعد على الكرسي وبيحط ايده على راسه ومش فاهم هو ايه اللي حصل ولا ايه اللي بيحصل بالظبط
وفي الوقت ده بيدخل دكتور الطب الشرعي واول لما سنيه وسليم بيشوفوه بيروحوا داخلين معاه
الدكتور
الوفاة نتيجة اسفكسيا الخنق وفيه كدمات واضحة على الرقبة ومقاومة بسيطة من المجني عليها والموضوع فيه شبهة جنائية مؤكدة والوفاة حصلت من حوالي ست ساعات
سنيه صرخت وقالت
سنيه بدموع
هو اللي قتلها يا باشا قتل أمي عشان تاخد الميراث والتوكيل اللي مضتهولك امبارح اسألوه عن العقود اللي معاه اكيد هو اللي عمل ده عشان ياخذ كل حاجه انا مش هسكت لما احققي امي يرجع
الظابط
اهدي يا ستي انت ما ينفعش الكلام اللي انت بتعمليه ده وبالذات اللي احنا وانت اتفضلي اخرجي بره عشان نعرف نكمل تحقيقنا كويس
سنيه بدموع
علي حضره الظابط بس غصب عني وعاوزه حق امي انت ما تعرفش انا قلبي مقهور عليها قد ايه وبالذات ان هي عملت لواحد زي ده وفي الاخر طعنها في ضهرها
سليم
اهدي شويه الكلام ده يا سنيه احنا كده بنعطل التحقيق خلينا نخرج عشان الظابط يشوف هيعمل ايه وبيروح واخد سنيه وبيخرج بره
اول لما بيخرجوا الظابط بيقول
الظابط
ها يا رعد لسه برده مصر على الكلام وان انت ما عملتش حاجه المفروض تتكلم وتقول علشان كده بتعقد موقفك في القضيه اكثر هريح واعترف علشان كده التهمه لابساك لابساك
واول لما رعد بيسمع كده وشه بيتخطف وبيقول
رعد
والله العظيم يا حضر الظابط انا ما عملت حاجه ولا ماتت ازاي انا اتصدمت زيهم لما لقيتها ميته وانا لو عبيط هقتلها اول ما اعمل التوكيل ما معنى كده لو انا عملت كده هروح في ستين داهيه
الظابط
وعلى اساس ان انت شايف القعده قدامك على واحد عبيط ولا ايه انت بتقول البيت مكنش في حد الا انت وهي وبس وغير كده انت لو كنت نايم جنبها لو افترضنا انه حد غريب دخل الدوار وانت مش حاسس معقول مش هتحس وهو بيخنوا فيها
رعد توهان
انا والله العظيم ما بقتش فاهم هو ايه اللي حصل ومين اللي عمل كده وعاوز يلبسني تهمه زي دي بس والله العظيم ما انا ليا ذنب في كل اللي حصل
وساعتها الظابط بيبص ليه وبيسكت وبعدها بيكمل كلامه وبيقول
الظابط
يحبس المجرم على ذمه القضيه لحد لما النيابه تأمر
خدي يا ابني على الزنزانه
اول لما رعد بيسمع كده بيصرخ وبيقول
رعد
انا مظلوم والله العظيم مظلوم حد يصدقني انا والله العظيم ما عملت حاجه وهو لما بيخرج بلاي سليم بره بيكمل كلامه وبيقول
رعد
بالله عليك يا عمي ما تسيبنيش انا والله العظيم ما عملت حاجه ولا ليا يد في اللي حصل في القضيه دي
وساعتها سليم ما بيردش عليه وبيحضن سنيه اللي كانت منهاره وبيفضل يهدي فيها وبيقول
سليم
اهدي يا سنيه خلاص حق امك هيجي واللي اسمه رعد ده هياخد جزائه والحق هيرجع لاصحابه والاهل البلد كلهم يعرفوا ان رعد واحد جبان استغل الستات علشان ياخد فلوسهم خلي بقى الفلوس تنفعه وهو محبوس
سنيه
قلبي واجعني قوي على امي وما كنتش متوقعه ان هي هتموت بالطريقه دي يا سليم انا اه كنت زعلانه منها ان هي اتجوزته بس مكنتش اعرف الزباله ده ان هو هيعمل فيها كده
سليم
ايه اللي حصل حصل يا سنيه وحماتي عمرها لحد كده ادعي لها بالرحمه ربنا يرحمها وتعالي يلا اوصلك البيت علشان خاطر اخلص اجراءات الدفنه واقدر اكرم حماتي طالما الطب الشرعي قال كلمتها
وفعلا بعدها سليم بياخد ثانيه وبيرجع بيها البيت
في الوقت ده عند رعد اول ما بيدخل الزنزانه بيفضل يبص فيها وكان الدنيا بتلف حواليه وبيروح شايف مكان فاضي ويروح قاعد فيه
وبيفضل يكلم نفسه وبيقول
رعد
يخرب بيتك يا رعد هتتصرف ازاي ولا تطلع من الموضوع ده ازاي ده الموضوع لبسك لبسك بس هتجنن ان كل ده حصل ازاي وانا مش حاسس دي اخر طمعك في الفلوس والستات الكبيره
في الوقت ده بيقرب منه واحد من المساجين اللي كانوا قاعدين واللي اسمه محروس وبيقول
محروس
مالك يا واد اول ما دخلت قعدت قعدت لوحدك كده خير ايه التهمه اللي انت جاي ليه هو هتكون انت الراجل الدنيا كلها بتتكلم عليك اللي انت بتتجوز الست الكبيره وقتلتها
وساعتها رعد ببص ليه وعيونه متغرره دموع وبيقول
رعد
والله العظيم مظلوم انا ما عملت حاجه من الكلام ده وفي حد عاوز يلبسني التهمه دي انا ما عملتش كده والله
محروس بيبتسم بسخرية وبيقعد جنبه ويقول
محروس
يا واد بلاش الكلام ده علينا احنا برضه دافنينه سوا يعني الطب الشرعي والظابط هيتبلوا عليك عاد ما تتكلم كلام يتدخل العقل وقولي نويت على إيه أصل القضايا اللي زي دي فيها حبل المشنقة مرجحة على رقبتك لو ملقيتش مخرج واصل
رعد الخوف بيملا قلبه أكتر وجسمه كله بيترعش وبيقول
رعد
مشنقة إيه يا عم انت الله يخليك متقفلهاليش أكتر ما هي مقفلة أنا بجد مظلوم والله العظيم ما لمستها أنا صحيت لقيتها عامله زي لوح التلج في السرير ومفيش مخلوق دخل الدوار ده اللي هيجنني وهيطير برج من نفوخي مش فاهم هو ايه اللي حصل لحد دلوقتي
محروس بيسكت شوية وبيفكر ويهز رأسه ويقول
محروس
طالما مفيش حد دخل الدوار زي ما بتقول والباب كان مقفول يبقى القاتل حد معاه مفتاح الدوار أو حد أنت تعرفه وواثق فيه ودخل من غير ما تحس فكر زين يا رعد وشوف مين اللي مصلحته تروح في داهية والست دي تموت والاتهام يلبسك أنت لوحدك
وساعتها رعد بيحط ايده على راسه وبيقول
رعد
مش عارف مش عارف بس لو فعلا كلام زي ما انت بتقول ده هيكون مين ما حدش معاه اي نسخه من الدوار وغير كده وكده لو فعلا كلام زي ما انت بتقوله ازاي ما حسيتش بيها وحد دخل خنقها
ساعتها محروس بيقرب منه وبيقول بصوت وبيقول
محروس
ما ترسيني على الحوار وقول لي في ايه بالظبط لو انت عملت كده فعلا قول وسرك في بير
رعد
لا طبعا انا ما عملتش حاجه من الكلام ده انا بس اللي وجع قلبي في الموضوع ده ان انا هتحبس ظلم انا اللي جبته لنفسي
محروس بصوت واطي
طب اللي يخرجك من الموضوع ده تعمل ايه
رعد
هو انت تقدر تعمل الكلام ده والله العظيم لو فعلا هديله عيني بس اخرج من الزفته دي
بس هتعملها كيف
محروس
سيب الموضوع ده اخطط له كويس واشوف انا اعمل ايه وبيروح سايبه وبيروح قايم قاعد مكانه تاني
وفي الوقت ده بره في الفيلا كانت سنيه قاعدة في الصالة وعمالة تبكي بحرقة وسليم داخل عليها بعد ما خلص كل تصاريح الدفن وبص ليها وقال
سليم
شدي حيلك يا سنيه إحنا جهزنا كل حاجة وكمان شوية الجنازة هتشيع وندفن المرحومة إكرام الميت دفنه والبلد كلها بره مستنية عشان الواجب
سنيه بتمسح دموعها وبتبص لسليم وبتقول
سنيه
سليم أنا عمالة أفكر من الصبح في حاجة ومش قادرة تروح من بالي واصل ورعد في النيابة كان بيموت من الخوف وعمال يحلف إنه معملش حاجة تفتكر يا سليم يكون فيه حد تاني هو اللي قتل أمي ورعد فعلاً مظلوم في الحكاية دي
اصل هو ليه يقتلها طالما معاه كل حاجه
سليم
أنت اتجننتي يا سنيه عاد كلام اي الي بتقوليه عن الواد اللي قتل أمك وخنقها بإيديه عشان الفلوس المفتش والطب الشرعي قالوا كلمتهم وخلاص والواد ده طمعان وفي الآخر الغدر جرى في دمه وبلاش كلام ملوش عازة في الوقت ده وخلينا نكرم أمك وندفنها ولو انت عايزه تضيعي حق امك انا عمري ما اضيع حق حماتي سمعتي
سنيه
عندك حق يا سليم انا مش عارفه انا كنت ازاي ازاي يلا حليني اجي معاك اودع امي
فعلا بعدها بيروح واخدها وبيدفنوها
هو بتعدي الايام ورعد لسه محبوس لحد ما بيلاقي محروس بيقرب منو وبيقول
محروس
ها يا رعد فكرت في الكلام اللي قلتهولك ولا لسه ناوي تقضي بقية أيامك هنا لحد ما تروح لعشماوي
رعد بخوف
لا لا موافق انا ما عنديش استعداد اموت بالشكل ده انا موافق وربنا يسترها بقى لا الخطه تفشل ونرجع هنا تاني
محروس
لا لا ما تقلقش انا مظبط كل حاجه بره مسافه لما نركب عربيه ترحيلات رجالتي هيكونو جاهزين يهربونا
خلاص بكره اخر يوم في المخروبه دي
رعد
يا رب يا محروس انت ما تعرفش انا مستني اليوم ده ازاي اللي انا اخرج من هنا ساعتها اكون قدرت اخد نفسي وبجد مش عارفه اشكرك على وفتك جنبي دي ازاي
محروس
خليك فاكر الجميل اللي انا هعمله معاك انا لولا لا انا حاسس ان انت مظلوم ما كنتش خليتك تخرج من هنا بس يلا اعمل الخير وارميه في البحر
رعد
بس غريبه يعني يا محروس انت ما قلتش انت هنا ومحبوس ليه
محروس بغيظ
كنت في عمليه بقلب فيها رزقي ما كنتش اعرف ان ده كمين ليا وساعتها البوليس هجم واتقبض عليا خيانه
رعد
يلا حصل خير المهم إننا هنخلص من المكان ده بكرة وربنا يسترها والعملية تعدي على خير ومنرجعش هنا تاني واصل
محروس
جمد قلبك يا واد رعد اللي معاه محروس ميتخافش عليه واصل نام دلوقتي وريح جثتك عشان بكرة محتاجين كل نفس وكل حركة بحساب
وفعلاً رعد نام الليلة دي وهو حاسس إن الروح بدأت ترد فيه من تاني والملل والخوف اللي كانوا كاتمين على نفسه بدأوا يختفوا وحل مكانهم أمل جديد إنه يخرج ويشوف مين اللي عمل فيه كده
وثاني يوم الصبح بدري بيصحى رعد على صوت العسكري وهو بيقول
العسكري
اخلص منك ليه يلا على برة وكل واحد يمسك في يد التاني بالكلابشات خلصونا خلينا نخلص
وساعتها محروس ببص لرعد بخبث وبيضحك
ورعد قلبه كان عمال يدق زي الطبل من كتر الخوف والتوتر ومحروس بيبص له بطمأنينة ويهز رأسه كأنه بيقول له كله تمام
وفعلا بعدها بيركبوا العربيه وفي الوقت ده بيقرب رعد من محروس وبيقول بصوت واطي
رعد
ها يا محروس فين رجالتك العربية بقالها ساعة ماشية والوقت عمال يسرقنا قربنا نوصل للمحكمة همه نسيو اللي هيعملوه ولا ايه
محروس
اتقل يا رعد الكلام مش كده رجالتي مبيغلطوش وهتلاقيهم في الحتة المقطوعة اللي جاية دي وساعتها مفيش مخلوق هيقدر يقف قصادنا
وفي الوقت ده عند سنيه بتدخل عندي سليم المكتب وهي لسه باين عليها الحزن واول لما بيشوفها بيقول
سليم
خلاص بقى يا سنيه مش معقول اللي انت عاملاه ده انتي ما تعرفيش كل ما اشوفك بنت بالشكل ده قلبي بيوجعني ازاي
سنيه
غصب عني يا سليم انت ما تعرفش انا لحد دلوقتي مش مصدقه ان امي ماتت بالطريقه دي ما كانتش تستاهل الموته دي والله
سليم
طب هدي حالك وان شاء الله خير وبالذات ان النهارده عرفت اني رعد القضيه بتاعته هتتحكم فيها عشان كده قلت لك تجهزي عشان قلبك يفرح وهم بينطقوا الحكم عليه
سنيه
معقول الكلام اللي انت بتقوله ده يا سليم انت ما تعرفش انت فرحتني ازاي وبالذات ان خلاص كده حق امي رجعلها
ولسه جايه ثانيه علشان تمشي بيوقفها سليم وبيقول
سليم
استني خدي امسكي العقود دي انا عملت نقد ولغيت التوكيل اللي كان رعد عامله كل حاجه رجعت لك تاني
سنيه
ربنا يخليك ليا يا سليم انا مش عارفه انا كنت من غيرك كنت عملت ايه وكفايه ان انت وقفت معايا على ابن اخوك
سليم
الكلام اللي انت بتقوليه ده يا سنيه ده انا بقف مع الغريب مش عارف مع مراتي يا حبيبتي ورعد هو اللي عمل كده في نفسه من الاول مش احنا
سنيه
عندك حق انا هطلع البس عشان الحق ما نتاخرش اكتر من كده وفعلا بتروح سايباها وبتطلع لفوق وسليم بيفضل باصص لها بحزن ومضايق ان هو شايفها كده
وفي الوقت ده على الطريق الزراعي فجأة عربية الترحيلات لفت بقوة وصوت فرامل عالي جداً ضرب في الأرض لدرجة إن المساجين كلهم اترموا فوق بعض ورعد صرخ بخوف وقال
رعد
في إيه يا محروس إيه اللي بيحصل برة ده
محروس بابتسامة غل وشر قال
محروس
يا رعد اكيد دول رجالتي وخلاص الفرج جه رجالتي وصلوا والدتيا هتبقى دمار
وفجأة برة العربية اشتغل ضرب نار على عربية الترحيلات والعساكر بدأت تصرخ وتضرب نار
وبعد كام دقيقة صوت ضرب النار بدأ يهدى
وفجأة باب العربية من ورا اتفتح ب وظهروا اتنين رجالة ملثمين ومعاهم السلاح وأول ما شافوا محروس قالوا
سعيد
يلا يا باشا بسرعة قبل ما الدعم يوصل وساعتها مش هنعرف نعمل معاهم اي حاجه وفعلا بيروحوا فاكيني كلبشات اللي في ايد رعد ومحروس
محروس شد رعد من إيده وقال بسرعة
محروس
يلا يا رعد اخلص مفيش وقت لو فضلت هنا هتروح في داهية
رعد قام جرى معاه ونزلوا من العربية ولقوا العساكر مرميين على الأرض والدم في كل مكان وركبوا عربيه وبتروح واخداهم وبتمشي بسرعه قبل ما حد يحصله
وبعد حوالي ساعتين العربية وقفت في منطقة جبلية مقطوعة بعيد عن البلد خالص ونزل
محروس ورعد ودخلوا مغارة كببرة متجهزة
اول لما بيدخلوا محروس قال
محروس
أهو إحنا كده في الأمان ومفيش كلب يقدر يوصلنا هنا يا رعد خد نفسك واشرب لك بق مية
رعد قعد على الأرض وهو دايخ وتعبان وقال
رعد
وبعدين يا محروس إحنا هنفضل هنا العمر كله هربانين أنا كده ثبت التهمة على نفسي والبلد كلها هتقول إني قتلت وهربت أنا لازم ألاقي طريقة أثبت بيها براءتي وأجيب حق سعدية من اللي قتلها بجد
انا وقتها اكون مرتاح
محروس
ده بس شويه مش معقول اللي انت عاوز تعمله ده الدنيا زي ما انا مقلوب علينا انا وانت دلوقتي بسبب ان احنا هربنا اول ما الدنيا تهدى اللي انت عاوزه هنعمله لك حاضر ارتاح دلوقتي وهبعت لك سهر بالاكل تاكل وناملك شويه
هو بيروح محروس ماشي وبيدخل الاوضه المجهزه ليه
وساعتها رعد بحط ايده على راسه وبيقول
رعد
يا ترى مخبيه لك ايه يا دنيا اكتر من اللي انت مخبياه امتى اخرج من المصيبه اللي انا فيها دي وساعتها بيقاطع تفكيره دخول سهر اللي كانت بنت جميله وصغيره في السن
اول لما رعد بشوفها بيفضل باصص ليها جامد
رواية عشريني تخصص ارامل الفصل الثالث 3 - بقلم هويدا زغلول
رواية عشريني تخصص ارامل الفصل الثالث
وبتدخل سهر وبتطط صينية الأكل على الطربيزة الصغيرة وبصت لرعد بنظرة كلها فضول وإعجاب وقالت بنبرة ناعمة
سهر
اتفضل يا رعد بيه انا سهر ابويا قالي أجيبلك الأكل ده لحد عندك وأشوف لو ناقصك أي حاجة تانية أعملها ليك على طول شوف انت تؤمر بايه وانا عيني ليك
رعد فضل باصص لملامحها الجميلة وعيونها الواسعة اللي بتلمع وشعرها الأسود النازل على كتافها ونسي كل الهم والمصايب اللي فوق دماغه وابتسم وقال بذهول
رعد
هو في حد يبقى قباله الوش السمح ده كله ويفكر في الأكل واصل يا سهر ده أنتِ اللي تفتحي النفس على الدنيا كلها من تاني إيه الجمال ده كله يا بت الأصول
واول لما سهر بتسمع كده وشها احمر وخجلت من كلامه ونزلت عيونها في الأرض وقالت بدلع
سهر
تسلم يا بيه ده من ذوقك وكرم اخلاقك بس بلاش الكلام ده لحسن حد يسمعنا وأبويا لو عرف يزعل مننا جامد وهو دمه حامي واصل
رعد قام وقف وقرب منها خطوتين وهو عمال يتأمل في خطوتها ودلالها وقال بنبرة كلها غزل وشغف
محروس
ابوكي مين والناس مين بس يا سهر ده أنتِ زي الملاك اللي نور المغارة الضلمة دي أنا طول عمري كنت فاكر إن الستات الكبار هما اللي بيفهموا في الأصول والراحة بس أول ما شفت عيونك دول عرفت إن العمر كله ضاع في الفاضي وإن الجمال الحقيقي لسه واصلني النهاردة
سهر ضحكت بكسوف وبصت له من تحت لفوق وقالت وهي بتلعب في طرف شالها
سهر
بس أنا سمعت إنك متجوز ستات كبار في السن وقد أمك في البلد عشان فلوسهم والناس كلها بتقول عليك كلام مش كويس كيف عاد تتغزل فيا وأنت وراك كل الحكايات دي
رعد اتنهد وقرب منها أكتر وبص في عيونها وقال
رعد
والله العظيم كل ده كان طيش ودماغ ناشفة وكنت مغمي عيني بالفلوس وبس لكن من الوقت ده وبسبب عيونك دول أنا تبت عن كل اللي فات الستات الكبار دول كانوا مجرد كراكيب وبقفل بيهم مصلحة ولو كنت اعرف اني مستخبي ليا ما كنتش فكرت اتجوز ولا واحده منهم
سهر
طب كل لقمة دلوقتي وريح جتتك عشان تفوق للكلام ده بعدين وأنا كل شوية هاجي أطمن عليك وأشوف لو عوزت شاي ولا حاجة تانية
رعد بصلها وهي خارجة وقال
رعد
يا ريت متغيبيش واصل يا سهر ده الشاي من يدك هيبقى زي الشهد المرر
واول لما سهر بتسمع كده تتكسف وبتروح قافله الباب وراها بسرعه وساعتها رعد بيكلم نفسه وبيقول
رعد
مالك يا رعد ايه اللي حصل لك معقول قلبك اتهز بالشكل ده ونسيت كل اللي وراك اول ما شفتها يا ترى مخبيالك الدنيا ايه تاني يا رعد يا ريت كنت قابلتك من زمان يا سهر ما كانش حصل لي كل ده
وفي الوقت ده بره في الجبل كان محروس قاعد مع سعيد ورجالته وعمالين يشربوا شاي وسعيد قال بمكر
سعيد
وهنعمل إيه في الواد رعد ده يا محروس انا مش فاهم علينا ايه بكل ده لما جبناه ايه هنا هي المشرحه ناقصه قتله وبالذات قضيت واعره واكيد الحكومه مش هتسكت الا لما تجيبه تحت رجليها
محروس ضحك بخبث وقال
محروس
اتقل يا سعيد الواد رعد ده زي الفرخة اللي بتبيض ذهب ولازم استغلها زين وبالذات هطلع من الموضوع ده بمصلحه كبيره انت ما تعرفش الواد رعد ده تحتيه خميره كبيره قوي
وبتقرب منهم في الوقت ده سهر وبتقول
سهر
انا عملت لك كل اللي انت عاوزه يا ابوي وحطيت له الوكل هتعوز حاجه مني ثاني
محروس
بقول لك ايه يا سهر مهمتك لسه مش خلصت انا عاوز اللي اسمه رعد ده يتعلق بيكي سمعتي واي حاجه هو مخبيها يقولها لك زي ما انا مفهمك كويس
سهر
حاضر يا ابوي اللي تؤمر بيه انا اعمله لك او بتروح سايباه وبتمشي وساعتها سعيد بيبص لمحروس بضيق وبيقول
سعيد
كلام ايه اللي انت بتقوله ده يا محروس لو انت موافق على الكلام ده انا مش موافق وبالذات انت عارف كويس سهر بالنسبه لي ايه ولا انت ناسي اللي احنا في حكم المخطوبين
سعيد بضيق
يعني ايه كلامك اللي انت بتقول عليه ده انت عاوزه رجاله يقول ان انا مركب قرون
محروس
بقول لك ايه يا سعيد جو الغيره اللي انت عاوز تعيش فيها دي تنساها خالص انا اهم حاجه عندي مصلحتي وانت عارف الكلام ده كويس
واول لما مصلحتي تخلص من رعد هبقى اجوزها لك غير كده مش عايزه اسمع لك ولا كلمه
ويلا بص على رجاله شوفهم هم شايفين شغلهم زين ولا لا
واول لما سعيد بيسمع كده بيروح باصص لمحروس بغيظ وبيروح ماشي وهو بيقول
سعيد
ماشي يا محروس اديني هسمع كلامك لما اشوف اخرتها بس والله العظيم لو الموضوع طول انت اللي هتزعل مني
وفي الوقت دا في المحكمة كانت سنيه واقفة مع سليم ومستنيين القضية تترفع وفجأة دخل عسكري وهو بينهج وقال
العسكري
الحق يا حضره الظابط عربيه التحريرات واحنا جايين اتقلبت والمساجين اللي كانوا فيها هربوا
واول لما سنيه بتسمع كده بتتخض وبتلطمت على صدرها وقالت
سنيه
يا نهار أسود يا سليم الحق الواد رعد هرب يعني ايه حق امي راح ده انا قلت خلاص حقها يرجع
سليم وشه اتقلب وقال بصدمه
سليم
كيف الكلام ده يحصل عاد والبوليس فين بلدنا راحت فين والله ما هسيبه والشرطة هتقلب الجبل عليه حتة حتة اهدّي يا سنيه ده كده ثبت التهمة على نفسه أكتر والدنيا كلها هتدور عليه لجل ما يتعدم في ميدان عام اهدي بس
سنيه
ما تقوليش اهدي انا كل اللي انا عاوزاه دلوقتي هقوم يرجع مش معقول المجرم ده يهرب من العداله بسهوله دي
سليم
والله العظيم انا هعمل لك كل اللي انت عاوزاه بس اهدي علشان خاطري ويلا خلينا نمشي ما لهوش داعي نفضل هنا اكثر من كده وبالذات الناس عماله تبص علينا وبيروح واخدها وبيرتبها العربيه وبيروحوا ماشيين
وساعتها سليم بيتكلم في الموبايل لشوقي دراعه اليمين وبيقول
سليم
ايوه يا شوقي انا عاوزاك تقلب الصعيد فوقيها وتحتيني انا عاوزه الاقي رعد قبل ما الحكومه تلاقيه لازم حقق حماتي يرجع سمعته ولا ما سمعتش
يروح قافل الخط وبيفضل يتكلم مع ثانيه وبيحاول يهدي فيها
وثاني يوم بتدخل سهر علي رعد المغاره وقالت
سهر
اتفضلي شاي اهو يا رعد شوف لو محتاج اي حاجه تاني اجيبها لك يارب يعجبك
ولسه جايه اسهر علشان تمشي بيوقفها رعد وبيقول
رعد
استني بس انت مستعجله ليه يا سهر ده أنا من وقت ما خرجتِ من عندي وأنا حاسس إن المغارة رجعت ضلمة تاني عيونك دول هما اللي بيظبطوا الدماغ يا بت الأصول
سهر وشها احمر وعيونها لمعت بكسوف حقيقي وبقت مش عارفة تداري دقات قلبها اللي زادت وقالت بدلع وهي بتحاول تبعد خطوة لورا
سهر
جرا إيه يا رعد بيه أنت كل ما تشوفني هتقول كلام يدوب الحجر كده ده أنا جاية أطمن عليك وأشوفك ارتحت ولا لسه الخوف واكل قلبك من برة والدنيا اللي مقلوبة عليك
رعد مسك طرف شالها براحة وبص في عيونها بكل رومانسية وحنان وقال بصوت واطي كله مشاعر
رعد
أنا كان في قلبي خوف الدنيا كلها يا سهر وكنت حاسس إن حبل المشنقة بيقرب من رقبتي بس من وقت ما شفتك ودخلتِ حياتي الخوف ده كله اتمحى ومبقاش ليه مكان أنا ماليش طلب من الدنيا دي واصل غير إني أفضل باصص في الوش السمح ده وأعيش جواه طول عمري تفتكري يا سهر ممكن الأيام تصفى لي وأقدر أكون معاكي في الحلال ونقفل صفحة الماضي دي كلها
سهر قلبها اتهز من كلامه وحست إنها بدأت تنسى كلام أبوها محروس والاتفاق اللي بينهم من كتر ما كلام رعد دخل قلبها وعقلها وقالت
سهر
الحلال زين يا رعد بس أنت وراك بلاوي كتير وأبويا بيقول إن قضيتك واعرة قوي وأنا خايفة عليك بجد من الأيام واللي جاي ومش عايزة أشوفك مأذي واصل
رعد
طالما أنتِ خايفة عليا يبقى أنا ملكت الدنيا كلها يا سهر ومفيش قوة على الأرض هتقدر تكسرني طول ما أنا شايف الحب ده في عيونك قولي لي بس إنك معايا وأنا ههد الجبل ده على اللي فيه لجل ما أكون ليكي وبس
واول لما سهر تسمع كده بتتكسف وبتروح خارجه منها المغاره وهي بتقول
سهر
طب اشرب الشاي قبل ما يبرد وللحديث بقية عاد عشان أبويا بينده عليا برة
هو بتروح سايباها وبتخرج بسرعه وساعتها رعد بيفضل باصص ليها ومش مصدق ان المغاره المقطوعه ديت هي اللي طلعت فيها الحب الحقيقي وقلبو دق
وفي الوقت ده برة المغارة كان سعيد واقف ورا صخرة وعيونه عمالة تطلع شرار وغيظ بعد ما شاف سهر وهي خارجة من عند رعد ووشها أحمر وبتضحك
اول لما بيلاقي كده بيروح مقرب من سهر وبيقول لها بحده
سعيد
اتظبطي يا بنتي وانت مالك طالعه من عنده عامله كده ليه وشك ماله احمر اكده انت اتجننت ولا ايه
سهر.بخضه
في ايه يا سي سعيد هو انت مالك بتتكلم معايا بالشكل ده ليه وعلى ما اظن انا مش بعمل حاجه غلط من ورا ابويا وابويا ولا طلب مني كده ولو مش عاجبك روح لابويا وقول له كده وسع كده علشان كتمت على نفسي مره واحده
بتروح سايبه وبتمشي بسرعه واول لما سعيد بيلاقي كده بيتعصب وبيروح عند محروس وبيقول
بحده
سعيد
بقولك اي يا محروس أنا مش قادر أصبر واصل البت سهر شكلها بجد بدأ يميل للواد ده والكلام عاد عين عينك قبالي وأنا مش راجل قراطاس لجل ما أقف أتفرج على مراتي المستقبيلية وهي بتتغزل في مسجون وهربان لو المصلحة مش هتخلص النهاردة أنا هروح أطخه عيارين وأخلص منه ومن حكايته دي كلها
محروس مسكه من هدومه بعنف وبرق له عينه وقال بنبرة كلها تهديد وشر
محروس
اخرس خالص يا سعيد واكتم بؤك ده أنت هتبوظ لي طبخة العمر كله عشان حتة غيرة عيال سهر بتنفذ اللي قلت لها عليه بالملي والواد رعد بدأ يثق فيها وهيجيب لي قرار كل قرش مخبيه
وأنت هتاخد سهر وفوقيها قرشين حلوين تفتح بيهم بيت لكن لو فتحت بؤك أو قربت من الواد هرميك للكلاب في الجبل ده سمعت ولا مسمعتش ولا هتطول سهر ولا هتطول فلوس
سعيد هيبعد عنه شويه وبعدها يبصله بغل شديد ويقول
سعيد
ماشي يا سليم خلينا نشوف اخرتها ايه بس والله لو فكرت تغير كلامك معايا وتجوز سهر لحد غيري ما تعرفش انا ممكن اعمل ايه ده انا ههد المعبد على اللي فيه ومش هسيب حد فيكم يعرف ينام مرتاح ولا يفرح ببنته ولا حتى يعيش يوم واحد في هدوء
محروس هيبصله بغضب شديد ويقرب منه خطوتين ويقول
محروس
هو انت اتجننت عشان تيجي تهددني انا انت مش عارف انت بتتكلم مع مين ده انا لو عايز اخلص عليك محدش هيسمعلك صوت في البلد كلها وجواز من بنتي انا مش هجوزهولك حتى لو هتفضل اخر راجل في الدنيا كلها
سعيد هيفضل يبصله كام ثانيه وبعدها يضحك بسخريه ويقول
سعيد
الكلام ده كان زمان لما كنت انت كبيرنا والكل بيعملك الف حساب انما دلوقتي انت زيك زينا بتاخد اوامر وما تقدرش تعمل حاجه من غير رضا الناس اللي فوقيك يبقى بلاش تتكلم كتير وتقول كلام انت نفسك مش قد تنفيذه انت سامع ولا لا
وبعدها هيلف ويسيبه وينزل وهو مبتسم بثقه ومحروس واقف مكانه والغضب بياكل في قلبه
وفي الوقت ده كانت سهر قاعده في اوضتها على السرير وسرحانه في كلام رعد وهي بتفرك في صوابعها بتوتر وبعدها قالت لنفسها بصوت واطي
سهر
اوعي تنسي نفسك يا بنت انتي ده بيقولك كام كلمه حلوين عشان يعرف ياخد اللي هو عايزه منك وبس وانتي لو صدقتيه تبقي غبيه
وبعدها تقوم تقف وتقول
لان راجل زيه اكيد يعرف يدخل لأي بنت من باب الكلام الحلو والحنية الكدابه
وبعدها سكتت شويه وبصت قدامها بشرود وقالت
سهر
بس عينيه بتقول حاجه غريبه قوي حاسه ان جواه حنيه الدنيا كلها وكأنه طول عمره محروم ومكسور من جواه ومستخبي ورا الضحك والقوه دي كلها هو بجد الواد ده مظلوم ولا ايه
وفي فيلا سنيه كانت قاعده وبعدين دخل عندها سليم وقال ليها
سليم
مالك قاعده ليه كده هو فيه حاجه حصلت ولا اي
سنيه
هو انت وديت فين عقود الارض الكبيره بتاعة امي انا قلبت الدولاب فوق وتحت وفضلت ادور عليهم بالساعات ومش لقياهم وحاسه ان في حاجه غلط حصلت والعقود دي مستحيل تكون اختفت كده من نفسها
سليم اتنهد بعصبيه ورمى المفاتيح على الترابيزه وقال
سليم
هو انا مش مديكي كل حاجه تخص امك يومها ولا انتي نسيتي يا سنيه وبعدين مالك داخله عليا بالطريقه دي كأني انا اللي سرقتهم ما يمكن انتي اللي حطيتيهم في مكان ونسيتيه من كتر اللي انتي فيه
سنيه قامت وقفت وهي بتتكلم بحده وقلق
سنيه
لا يا سليم انا حافظه كل ورقه كانت فين كويس وعارفه ان العقود دي كانت قدامي بعيني وانا اللي حطاها بإيدي في الدولاب وبعد موت امي بقيت كل يوم ابص عليهم كأني بطمن ان حقها لسه موجود علشان كده قولي بصراحه العقود دي راحت فين
سليم قرب منها بعصبيه وقال وهو بيجز على سنانه
سليم
وانا هعرف منين راحت فين يا سنيه هو انا ناقص قرف ومشاكل ده موضوع امك وقضية رعد جابولي صداع في دماغي الله يخرب بيت اليوم اللي الواد ده دخل حياتنا فيه ولو على العقود دوري في الفيلا كلها واقلبيها فوق وتحت زي ما انتي عايزه لكن متحملنيش حاجه انا ماليش دعوه بيها
وبعدها خد بعضه وخرج من الفيلا وهو متعصب وسنيه فضلت واقفه مكانها وملامح الشك بدأت تزيد في عيونها
وفي الجبل كانت سهر شايله صينية الاكل ورايحه ناحية المغاره بخطوات هاديه وفجأه سعيد شدها من هدومها بعنف خلاها تتخض وتبصله بخوف
سعيد
اقفي عندك يا بت انتي الوضع ده ما بقاش عاجبني خالص وكل يوم رايحه جايه على الواد اللي مستخبي جوه ده كأنك مراته وانا مش هسمحلك تدخلي عند رعد تاني مهما حصل سامعه ولا لا
سهر زقته بعيد عنها بعصبيه وقالت وهي بتتنفس بسرعه
سهر
هو انت فاكر نفسك مين علشان تتحكم فيا بالطريقه دي انت لا ابويا ولا اخويا وبعدين انا بعمل اللي ابويا طلبه مني ولو مش عاجبك روح اتكلم معاه بدل ما توقفلي في طريقي كل شويه
سعيد
صحيح أنا مش اخوكي بس في حكم جوزك ولا انتي ناسيه
سهر
هههههههههههه شكلك عبيط والله اي الكلام الفارغ اللي بتقول عليه ده بقي انا ممكن اتجوز واحد زيك ابعد عن طريقي لاحسن والله متعرفش انا ممكن اعمل فيك ايه
سعيد اتجنن من كلامها ومسكلها شعرها جامد فوقعت الصينية من ايديها على الارض واتكسر كل اللي فيها وسهر صرخت بوجع
سهر
انت اتجننت يا سعيد ازاي تمد ايدك عليا بالشكل ده سيب شعري احسنلك انت فاكر اني هخاف منك ولا ايه
سعيد قرب وشه من وشها وهو بيبصلها بغل وقال
سعيد
شكلك نسيتي نفسك قوي يا سهر وناسيه انك بتتكلمي مع مين والواد اللي جوه ده هو السبب في كل اللي انتي فيه ده ولو فاكره اني هقف اتفرج عليكي وانتي بتدوبيله كده تبقي غلطانه لاني هقتله بإيدي واخلي الجبل كله ينساه
وبعدين طلع المسدس من وسط هدومه بعيد عنه بعنف واتحرك ناحية المغاره وعيونه كلها شر وسهر جريت وراه بخوف وهي بتحاول تمنعه قبل ما تحصل مصيبه كبيرة
سعيد
اخر يوم في عمرك هيكون انهارده
وبعدها وقف رعد قدامه. وقال
رواية عشريني تخصص ارامل الفصل الرابع 4 - بقلم هويدا زغلول
رواية عشريني تخصص ارامل الفصل الرابع والاخير
ورعد وقف قدام سعيد وعيونه كلها نار وبصله باحتقار وقال
رعد
انت اتجننت يا حيوان انت عارف انت واقف قدام مين عشان ترفع سلاحك في وشي بالشكل ده ده انا ممكن ادفنك مكانك دلوقتي ومحدش في الجبل كله يعرف يجيبلك حق ولا حتى يلاقي جثتك
سعيد ضحك بسخريه وهو ماسك المسدس وقال
سعيد
بقولك ايه يا رعد ما تنساش نفسك انت دلوقتي هربان ومستخبي زي الفيران ولو فاكر ان عمك سليم هيعرف يحميك تبقى عبيط واللي عايز اقولهولك ان عمك ده اصلا.............
وقبل ما يكمل كلامه خرج محروس بسرعه وهو بيزعق بغضب
محروس
اخرس خالص يا سعيد واكتم بوقك ده انا مش عايز اشوف خلقتك هنا ثاني انت سامع ولا لا اطلع بره الجبل كله بدل ما اخليك تندم على اليوم اللي فكرت فيه تعلي صوتك هنا
سعيد لف لمحروس وعيونه كلها غل وقال
سعيد
ماشي يا محروس انا هطلع بره واحط لساني في بقي زي ما انت عايز بس اليوم اللي تبعت فيه تجيب المأذون وتكتب كتاب سهر عليا ابقى افتكر اني سكت علشان خاطرك وبس
سهر قربت من ابوها ودموعها نازله وقالت برجاء
سهر
ارجوك يا بوي شيل الفكره دي من دماغك انا مستحيل اتجوز اللي اسمه سعيد ده ده كل ما يبصلي احس ان روحي بتترعب منه والله ما اقدر اعيش مع واحد زيه يوم واحد
محروس بصلها بحده وقال
محروس
روحي على مغارتك دلوقتي يا سهر وسيبيني انا اتصرف في الليله دي وبعدها نبقى نتكلم في كل حاجه براحتنا
وفعلا سهر مشيت وهي ماسكه دموعها بالعافيه وسعيد فضل باصص عليها بغل وبعدها قرب من محروس وقال
سعيد
ها يا محروس قلت ايه في موضوع جوازنا ولا ناوي تفضل تضحك عليا بالكلمتين دول كتير
محروس قرب منه وبصله بتحذير وقال
محروس
انا قلتلك قبل اكده بالطريقه دي عمري ما هجوزهالك يا سعيد ولو عايزني اكمل لك موضوع الجواز يبقى تهدى وتنفذ اللي بقولك عليه بالحرف غير كده اطلع بره من قدامي يلا بدل ما اخسر صبري عليك
سعيد جز على سنانه وبعدين لف وخرج من المكان كله وهو بيبص لرعد بنظرات كلها كره ووعيد
وساعتها رعد قرب من محروس وقال بسخريه
رعد
هو انت ممكن تجوز بنتك لواحد زي ده بجد انت مش شايف شكله عامل كيف ده وشه يخوف العيال الصغيرة
محروس ضحك ضحكه بارده وقال
محروس
هو انا ابوها ايه علشان اجوزها لواحد عدل يا رعد ده ابوها نفسه قاتل قتله ومطلع عين الناس في الجبل كله المهم دلوقتي هبعت اجيب لك اكل غير اللي اتدلق زمانك جعان من الصبح
وبعدها محروس خرج من المغاره وساب رعد واقف سرحان في سهر وكلامها
وبعد شويه دخلت سهر وهي شايله صينية أكل تانيه ووشها باين عليه الخوف والكسرة وحطت الصينية على الترابيزه من غير ما ترفع عيونها فيه ولا تنطق بكلمه واحدة
وفي الوقت ده رعد قرب من سهر وهو باصص في عيونها بقلق حقيقي وقال بصوت كله خوف ولهفه
رعد
ما تعرفيش انا كنت قلقان عليك ازاي يا سهر من وقت ما سمعت صوت الخناق بره وانا قلبي كان هيقف من الرعب عليكي وبصراحه انا خلاص اخدت قراري وهتكلم مع ابوكي بنفسي علشان اقدر اتجوزك بالحلال واخدك من المكان ده ونبدأ حياه جديده بعيد عن كل القرف اللي احنا عايشين فيه
سهر بصتله بدهشه كبيره واتلخبطت من كلامه وقالت وهي مش مصدقه
سهر
تتجوزني انا بجد يا رعد انت تعرف عني ايه علشان تاخد القرار ده كله بسرعه اكده
رعد قرب منها اكتر وقال وهو بيبتسم بحنيه
رعد
ايوه يا سهر ما تعرفيش انتي عملتي ايه جوايا من اول لحظه شفتك فيها انا طول عمري فاكر ان الفلوس هي كل حاجه وعشت اتجوز ستات اكبر مني بسنين عشان مصالح وفلوس وبس لكن اول ما شوفتك حسيت اني كنت بظلم نفسي وبضيع عمري كله في حاجات ملهاش لازمه وان قلبي اول مره يدق بجد
سهر نزلت عيونها بخجل وبعدها قالت بقلق وهي بتفرك في ايديها
سهر
بس بابا عمره ما هيوافق يا رعد انت ما تعرفش سعيد دافع له فلوس قد ايه علشان يجوزني ليه وانا والله مش عارفه اعمل ايه ولا اهرب من المصيبه دي ازاي
رعد بص لها بثقه وقال وهو بيحاول يطمنها
رعد
ولا يهمك يا سهر انا هدفع له اضعاف الفلوس اللي خدها من سعيد ولو عايز الجبل كله دهبه هديهوله المهم انتي تبقي ليا وانا اوعدك اني هخرجك من الدنيا السوده دي كلها
سهر بصتله بإعجاب حقيقي وقالت بصوت هادي
سهر
انا اول مره اشوف فيك الطيبه دي كلها مع ان ابويا فضل يحكيلي عنك ويقول انك واحد ما بيأمنش لحد حتى فلوسه مخبيها بعيد عن البنوك علشان محدش يعرف يوصلهالها
رعد ضحك بخفه وقال وهو باصص في عيونها بعشق
رعد
والله يا سهر الفلوس دي كلها ما تسواش حاجه عندي لو انتي مش معايا دي كلها هتبقى تحت رجلك انتي وبس وانا كمان هقولك مكان الفلوس فين علشان تنزلي تجيبيها بنفسك لاني مش هينفع انزل البلد الفتره دي خالص والدنيا كلها بتدور عليا
سهر سكتت شويه وبعدين بصتله بعدم تصديق وقالت
سهر
معقوله يا رعد انت واثق فيا للدرجه دي وتديني سر زي ده انا والله مش قادره اصدق انك مأمني بالشكل ده كله
رعد مسك ايديها بهدوء وقال بابتسامه دافيه
رعد
انتي الوحيده اللي حسيت معاها بالأمان يا سهر ولو الدنيا كلها غدرت بيا انتي لا قلبي بيقولي انك غير كل الناس اللي قابلتهم في حياتي
وبعدها سهر خرجت من المغاره وهي سرحانه في كلامه وقلبها بيدق بسرعه وفجأه لقت محروس واقف قدامها وبيبصلها بترقب شديد وقال بلهفه
محروس
ها يا سهر عرفتي مكان الفلوس فين ولا لسه الواد بدأ يفتح قلبه ليكي ولا ايه
سهر شدت ايديها منه بعصبيه وقالت وهي متضايقه
سهر
هو انت فاكر نفسك ابويا بجد ولا ايه دي لعبه واحنا بنمثلها وخلاص وقربت تخلص بس والله الواد ده شكله مظلوم قوي يا بوي وحاسه ان كل اللي بيتقال عليه كدب
محروس قرب منها وقال بحده وهو بيبص حواليه
محروس
بقولك ايه يا سهر انتي مالكيش دعوه بالكلام الفارغ ده احنا هناخد الفلوس ونسلمها لسليم ونقبض المبلغ المتفق عليه وبعدها كل واحد يروح لحاله فاهمه ولا لا
سهر سكتت شويه وبعدها قالت بخوف وهي بتحاول تفهم
سهر
طب وبعد ما ناخد الفلوس من رعد هنعمل فيه ايه يا بوي
محروس بصلها ببرود مخيف وقال وهو بيجز على سنانه
محروس
نعمل ايه يعني هنخلص عليه وندفنه في قلب الجبل محدش هيعرفله طريق ولا حتى هيلاقي له اثر والفلوس ساعتها هتبقى لينا كلنا
سهر
ازاي الكلام اللي بتقول عليه ده لا طبعا انا لا يمكن اوافق علي الكلام ده
محروس
بقولك لي ي بنت انتي تخلصي وتدخلي المغاره وتعرفي مكان الفلوس وتيجي تقولي لينا عليها
وبعدها ترد عليه وتقولوا
سهر
وسع ايدك من عليا انا عرفت مكان الفلوس بس عمرنا ما هنعرف ناخدها لازم هو اللي يجي يطلعها لينا
لان في خازنه ببصمه الوش
محروس سكت شويه وبعدين فال
محروس
اممم تمام نبقي نشوف الحوار ده بعدين
وبعدها مشي وهي دخلت عند رعد وقالت
سهر
اسمع الكلام اللي هقولك عليه الفلوس في خزانه تتفتح ببصمه الوش
رعد
مش فاهم منك حاجه
سهر
ده الكلام اللي هتقولوا لابوي حقك عليا ي رعد انا اسفه والله
وبعدها خرجت وتاني يوم دخل ليه محروس وهيقول
محروس
سهر قالت ليا انك صحيح عايز تتجوزها وتسد كل الفلوس اللي عليا مش كده انا موافق يا ولادي
رعد
انا مستعد اجيب الدنيا كلها تحت رجلها بس اللي عايزة منك الموضوع ده يكون في اسرع وقت
محروس
الليله هنطلع علي الفيلا عندك ونشوف الحوار ده
وبعدها فعلا راحوا وطلعوا فلوس كتيره
جدا من البدروم وطلعوا الفيلا فوق وكان سليم قاعد
سليم
عفارم عليك يا محروس انا كنت عارف ما يجبها الا رجلها خلص عليه بقي
رعد
هو فيه اي وانت ازاي هنا انا مش فاهم حاجه خالص
سليم قام وقف وقال
سليم
هو انت كنت فاكرني هسيبك تتمتع بفلوس حماتي ولا اي تبقى عبيط لو كنت فاكر الموضوع هيخلص كده وعلشان كل واحد بيتمنى امنيه قبل ما يموت وانا عارف امنياتك ايه دلوقتي فانا هقول لك على الحكايه كلها
فلاش باك
فلاش باك
كان سليم قاعد في جنينة الفيلا بالليل والسيجار في ايده وملامحه كلها شر وساعتها دخل عليه شوقي وهو بيبص حواليه بخوف وقال بصوت واطي
سليم
خلاص يا بيه عملنا كل اللي حضرتك قولت عليه بالحرف حطينا المنوم في الأكل ورعد ومراته وقعوا زي الجثث وبعدها دخلنا عليها وخنقناها وهي نايمه ومحدش حس بحاجه خالص والدنيا كلها متظبطه زي ما طلبت بالظبط
سليم ضحك وهو بيقوم من مكانه وقال بثقه
سليم
عفارم عليك يا محروس كده اللعبه بدأت صح دلوقتي تاخد نفسك وتروح تسلم روحك للحكومه وتعمل نفسك متورط صغير في حكايه كده علشان تدخل السجن وتبقى قريب من رعد ولما الوقت ييجي هنهربكم انتوا الاتنين وساعتها الواد بنفسه هيجرنا على مكان الفلوس من غير ما يحس
وفي الوقت ده قرب محروس منهم وهو بيبص لسليم بقلق وقال
محروس
بس انا لسه مش مطمن للبنت اللي اسمها سهر دي صحيح بتنفذ اللي بنطلبه منها بس البت قلبها طيب وانا خايف تقع في حب الواد وتبوظ لنا الدنيا كلها في الآخر
سليم لف له وبصله ببرود وقال
سليم
متخافش يا محروس سهر اذكى واحده فيكم كلهم وعارفه كويس لو اللعبه نجحت هتعيش ملكه طول عمرها وهي اكتر واحده تقدر تدخل لرعد من باب الحنيه والكلام الحلو وده بالظبط اللي احنا محتاجينه
محروس هز راسه بتوتر وقال
محروس
البنت دي قلبها ابيض زي اللبن ولو الواد لعب بعقلها بكلمتين حب ممكن تنسى كل الاتفاق اللي بينا علشان كده لازم اللي اسمه سعيد يفضل عينه عليها طول الوقت ولو حس انها بتميل لرعد يوقفها عند حدها قبل ما الدنيا تبوظ
سليم ضحك بسخريه وهو بيشرب من الكاس اللي في ايده وقال
سليم
وسعيد ده اصلا نار الغيره مولعه جواه وهيبقى عامل زي الكلب الحارس حوالين سهر وده هيخلينا نضمن ان البت تفضل خايفه ومضغوطه وتنفذ اللي احنا عايزينه من غير ما تفكر تخرج بره الخط
وبعدها بص محروس تاني وقال بغل وحقد
سليم
اما رعد ده فغبي ومعندوش غير الفلوس والستات وانا حافظه زين اول ما يحس ان في واحده بتحبه بجد هيحط قلبه وعقله وفلوسه كلها تحت رجليها بنفسه وساعتها هنكون عرفنا مكان كل قرش مخبيه الواد ده من ورا الدنيا كلها
محروس ضحك بخبث وقال
محروس
يعني احنا كده ضربنا عصفورين بحجر واحد خلصنا من الست وخدنا الفلوس وكمان لبسنا رعد التهمه كلها والناس هتفضل تجري وراه لحد ما يموت وهو فاكر نفسه هربان علشان ينقذ عمره
سليم قرب من النار اللي قدامه وعيونه كلها شر وقال بصوت مخيف
سليم
رعد من يوم ما دخل العيله دي وهو فاكر نفسه اذكى من الكل وكان لازم يعرف ان اللي يلعب مع سليم يخسر كل حاجه حتى روحه والمره دي مش هسيب منه غير جثه مدفونه في الجبل والفلوس كلها هتبقى ليا انا وبس
وبعدها فعلا نفذو اللعبه
باك
رعد
معقول انت يا عمي اللي تعمل كده انا مش قادر اصدق اللي حصل بس عمي دلوقتي يا محروس سلمك انت تسليم اهالي علشان لما هروح الاسم وهقول الكلام ده اكيد هعرف البوليس ان انت اللي عملت كده والبصمات اللي موجوده هتكون بصماتك انت
سليمان
هو انت فاكر ان بلعب ولا اي هو كان لابس جوانتي والجونتي ده حاطط اخو في دولابك فوق انا عمري ما ابيع الرجاله بتاعتي ومحروسه عارف كويس قوي انا
الوقت ده دخل سهر ومعاها البوليس وقالت
سهر
اكيد حضرتك دلوقتي عرفت الحقيقه كلها وان رعد ما عملش اي حاجه
سليم أنصدم وقال
هو في ايه بالظبط انا مش فاهم اي حاجه
الظابط
لما نروح القسم هتفهم كل حاجه اتفضلوا قدامي يلا وبعدها كانوا ماشيين كلهم وسهر قربت من رعد وقالت
سهر
كنت قلقانه عليك قوي لاحسن يعملوا فيك حاجه قبل ما ابلغ البوليس
رعد
معقول عملتي كل ده علشاني ولا علشان خاطر الفلوس
سهر
انا من رايي انك ترجع الفلوس لاهاليها كل واحده انت اتجوزتها اكيد ليها عيل رجع الفلوس ليهم ونبدا حياتنا من الجديد ي رعد انا بحبك وعايزك من غير فلوس
رعد
وانا بموت فيك وفعلا ارجع الفلوس دي وسليم ومحروسه اتحكم عليهم ورعد طلع براءه بعد اللي حصل واتجوز سهر وعايش معايا اسعد ايام حياته