تحميل رواية «على كتف القبطان حمامة» PDF
بقلم رُسُل فَهد
الفصل 2 — على كتف القبطان حمامة الفصل الثاني 2 - بقلم رُسُل فَهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
مَن اراد عالمنا فـ ليدخُل اليه حتى كتابنا لم يُفهم من عنوانهُ
على كتف القبطان حمامة الفصل الثاني 2 - بقلم رُسُل فَهد
عَلى كتف القبطان حمامة
- رُسل فَهد
قبل البدأ بكُل رواية أقصـها لكُم
أود إن يبقى الاحترام سَيد النَطق و الموقف
حتى و إن كان عالماً الكترونيـاً
فـ التَعليق يُجسد إخلاق صاحِبـه بغض النظر مَن هو
يا طيّات الدُنيا عينينا
فـ نحنُ قَوماً لنا في الارضِ احلامُاً
نَموت افضل إن لَم نُحقق أمانينا
كان يا مكان في عالم العَصرِ و الأحزان
يا قارئين روايتي عجز القَلم
كان هَو رَبُ القَساوةِ
- و هي ؟
رَبُ الحَنان
من بين صخور الحَرام و الحُرمان
سـ تخرجُ حمامة الزَمان
و تَباً للفقرِ اين ما حَل و كان
يَضُخ للقلبِ عزتاً و شموخاً
تلك مُهمة الشريان
سَـ تَلف بها الدُنيا
تَفرُ السُفن و البَحرِ و الوديان
حتى تستقر
علىٰ كَتف ذلك القُبطان
خيال كانَ و واقعاً
تتعب الأمُ لـ بنتها
و اليوم جُئت بعالماً لا يُحزروا
الذَبح حُلل عندهم
و البنتُ رَبت أمها ..
- يا فتاة ما تحلمين بهِ مُستحيلاً !!
جَوهرة : لَم تُخلق الاحلام لتكُن مُستحيلةٌ
فـ مَن شَتتنا لا يصعب عليهِ لَم شَملنا
انا و إنتم و الزمان طويل ..
اجازف ، اخسر و إربح
و هَـلا بـ الله كاتبهن
انا الريح مَتهزني
و اذا الصَعبات حاطني ؟
بخَزرة حاجبي اصگرهن
انا ذيچ الـ مَره الـ مَيهزها اكبر رَاس
و ابد لَتشيل هَم نسوان بَـس الله الـ يخوفهـنّ
- رُسل فَهد
مُستوحاة من أرض الواقع و مُعطرة بالخيال
" على كَتف القُبطان حَمامه "
" رُسـل فَهد "
...
السـاعة السادسة صباحاً بتوقيت
إحد الدول المجاورة للعـراق ..
كعدت على صوت صياح نـوسه الي مالي الحَي
غطيت امي الي السماعات بأذنها و سارحة بغير عالم
مديت ايدي لطاسة المي الحطيتها على السنك
من الليل لان ادري الصبح المي ينكطع
سحبت اللفاف و الكبوس و لبستهن بأهمال و طلعت طبگت الباب
و استوقفتني كلمات الغلط بين نوسة و زوجها هزيت ايدي
و ركضت من بعيد على شجرة النارنج حتى من اوصلها اطفر و الوح
شلعت وحدة و على اثر
حركة الغصن وكعت الثانية اخذتهن من الكاع واقربهن لخشمي استنشق
الريحة الطيبة .. اخ بيمن تذكرني
حطيتهن بجيوبي و اتجهت لبيت الحبيبه
طلعت المفتاح فتحت الباب و اسمع
تغني بصوتها الحلو
هـلا هلا و مية هـلا
بغير جيتچ لا هـلا
و عيونها مصفنة بَلد
و من غير كحله مكَحله
جوهَرة : جبتلج نارنج شلونج اليوم ليش طلعتي جان وگعتي
آميرة : اعرف وكت جيتچ شلون ما استقبلج
لزمت ايدها و مشيتها وياي للمطبخ كعدتها على الكرسي
و اسوي ريوگ الي و الها حتى اطلع للمعمل من وكت
اميره : تعاي من وكت يا جوهرة لا تتأخرين البارحه
خاطفين اطفال قريب المستشفى
جوهرة : قابل اني جاهلة اميره شبيج
وكع القوري على الطباخ من وره استعجالي قَرب وقت جيت مُراد
و ما اريده يشوفني و اسمع كلامه المسموم الي يضل ينهش بگلبي
حطيت الصينية بغرفتها و رجعت الها حتى اجيبها
للغرفة لكيتها واصله نص الطريق
بستها و اخذت لفتي و طلعت امشي بسرعة انتظر ابو الخبز و الغراض العتيقة عمو ظافر حتى يوصلني ويا بعربانته و الحصان
حتى لو الطريق تأخر فلوس التكسي اوفرهن
شفته من بعيد واكف يوكل بالحصان يبقى واكف لحد ما تطلع الشمس
و يبدي يفتر على البيوت
جوهرة : عمو ابو الظفاير توصلني للمعمل ؟
ابو ظافر : يا اهلين بالعراقية انتِ واثقة بعمك ما راح يرفضلك طلب لَشو بدك تسألي ؟
- ههههههه عمو انتَ شكد لطيف ؟
مديت ايدي على راس الحصان .. احچي ويا
جوهرة : اسفة حبيبي راح نگطع ريوگك وصلني و ارجع
ابو ظافر يضحك على اسلوبي صعدت و تحركنه مديت رجلي
من العربانه احرك بيها مثل الكاعدة على النهر
مؤمنه بجُملة " عيش اللحظة و هيَ تجيك "
يسوق ابو ظافر و اني ظهري عليه و وكل ما يتقدم اباوع للشارع يصير بعيد
خاف العُمر كلما جاي يزيد اني ابتعد عنكم اكثر ؟
غَمضت عيوني و ضغطت عليها بقوة
جوهرة : ما تبجين والله ما تبچين ، نلگاهم والله
صحاني من تفكيري صوت ابو ظافر و هو يگول وصلنه يا عراقية
ابتسمت و حركتله ايدي بيباي دخلت للمعمل سلمت على الموجودين
جوهرة : هلو احسان أزايك ؟
احسان : هلو جوهرة زين انتِ شلونج
ضحكنه سوه .. على سلامنه المعتاد اني بالمصري و هو بالعراقي
حتى نبين ماكو فرق
دخلنه لغرفة العمل نشتغل و نسولف براحه و اني منطلقة وياهم لَهجات مختلفة
كان المعمل يضم اكثر عدد اشخاص هُم الي من غير دول لان الوضع صار يخوف اكثر و شغل ماكو مجبرين على الشغل
رغم قلةّ الاجور
صديق احسان توسطلي يم ابو المعمل
على انُ إني بنت اخته و يتيمه
يالله خلاني اشتغل و لو عرف احنه كذبنه عليه ايده و الطرد
و الي بالمعمل واحد يدور الزله على الثاني
يضم الكثير من الجنسيات العربية
بنية وحده كانت عراقيه و لان صديق احسان سوري
توسطلي بأني سوريه و بنت اخته فـ اضطريت امثل الدور
لان جنت رايدة لو خيط اتمسك بي حتى اشتغل
بعد ما إنطردت من كل مكان اشتغل بي
بسبب الحقير مُراد
حجيت بهمس
جوهرة : احسان راح تجي المدام خلي نسوي الخطة المعتادة
احسان : يجي يوم تكشفنا على حقيقتنا تخيلنا احنه طرشان
ضحكت بصوت عالي وواصلنه الشغل الى ان دخلت
(المدام) حسب تسمية الموجودين الها
تجي كل يوم تتفقد الاجواء الصبح لو اي احد واكع رمش من عينه تعاقبه
واذا تجادل وياها تفصله مهووسة نظافة الى ابعد الحدود جانو يگولون سَمعها منتهي و متسمع نهائياً
يضوجون منها بسبب تدقيقها
و بين فترة و فترة صرت الاحظ اي احد يحجي عليها لمن تدخل وره فترة ينطرد
و كلها تجهل الاسباب بوقت كان ماكو شيء اسمه كاميرات عَمل بكل مكان الى ان شكيت منو يثبت هي طرشة ؟
و معقول كل هالهيبه الي بيها و متشتري سماعه ؟
سأل احسان صديقه بما انُ هو صديق ابنها ابو المعمل
كاللنه متفيدها حتى اذا لبست
من يومها و گلبي شك هي جذب مو طرشه
و اخذت الحذر منها بس تكتمت عن الموضوع
انتظرتها بيوم تجي ووسحبت احسان و وكفنه بعيد تمشي هي و تتفقد الموجودين واحد واحد و كلها مستمره بالحجي لان محد شايللها هَم
وصلت يمنه باوعت لاحسان
جوهرة : بتعرف ؟ اني بحب هالمدام كتير كتير
باوعلي و هو مصدوم
- وجهها نوراني كأنها قمر بتذكرني بستي الله يرحمها
ابتعدت عَنه و هي ترتب بالغراض و اني تأكدت هي واكفة حتى ترضي غرورها
و فضولها علمود تسمع المدح لان اكثر شيء يثير فضول الانسان كلام شخص يمدحه و كلام شخص يذمه حقيقه لا يتم نُكرانها
من يومها و اني صرت كل ما تمر من يمي اشمر كلمه حلوه
تخليها تبتسم بالخفاء
بعيد عن موضوع اني احساسي مثل كل مره ما خطأ
اني انسانه ما تبخل الكلمات الحلوة الي
ما راح تخسرني شيء و تصنع يوم المُقابل
ارتاحيت داخلياً لفَرحتها
دكيت چتفي اليسار و حچيت
جوهرة : سجلي حبيبتي حسنه جديدة
قاصده الملائكة الكاعدة على جتفي
جنت متوقعة هذا الشيء عادي الى ان ..
انصدمت بوقت استلامي للراتب بي زيادة
عن البقية
و من سألت ابو المعمل خفت لا يكون اختبار امانه
كال لا المدام كافئتك بسبب التزامك بالنظافة
و أني اعرف مو النظافة متأكده كافأتني بسبب كم كلمه حلوة حچيتها
و كَرمها خجلني انُ افضح سرها
لاحد و اطلعها كذابه و اكول هي مو طرشة حتى لحُسام
تعايشت الكذبه وياها لانِ انسانه كنت و ما زلت نقطة ضعف گلبي
كبار السن احس شنو اسويلهم باجر من اكبر يصير وياي اذا كان خير او اذيه
ع گولة آميره
"كلشي بالدين حتى دمعةّ العين"
دخلت و الكل مستمر الحديث بس الي توصل يمه يسكت و يعدل وكفته
اذا اكو خطأ تأشر عليه و اذا لا تتعدى وصلت يمي ابتسمت بوجهه قربت ايدها ضمت شعر زلفي و تعدت درت وجهي على احسان و كتله هالمدام كتير لطيفة
من طلعت اندار عليه
إحسان : و انتِ كتير لوگيه
ضحكت بقوة و اني احاول اقنعه هذا اسمه جبر الخواطر مو لواگه
و حتى احسان بنفسه علاقتي الاخويه بي
بسبب قُصر قامته و استهزاء الموجودين بي
اتذكر اول يوم دخلت بي و ما استقبلوني
انقهرت و كعدت على الرصيف و لمن صار وقت خروجهم كلها باوعتلي و تعدت الا هو اجه كعد بعيد عّني
عزت عليه نفسي و ردت ارجع للبيت كال
احسان : لا تبجين انا بساعدك من النهاردة اعتبري نفسك شغاله يمنه
جَوهرة : هو انتَ عراقي لو مصري ؟
احسان : عصري ههههههه
ابتسمت على هيئته و شكله التعبان وهو مستمر بالحديث وياي
و حتى ما اسببله مشاكل و اني اعرف هو مستحيل يكدر يساعدني
درت ظهري و مشيت راجعه للبيت و شايله كل ضيم الطريق وياي
و تنرفزت اكثر من شفته يمشي وراي
درت وجهي و صحت بي
جوهرة : شكو لاحكني ؟ ترى مو اخلاقي اغلط ؟
حسام : ما تردين شغل ؟
جوهرة : مو انتَ تشتغل بهذا المعمل ترى ما استقبلوني
احسان : اعرف شفتك و النهاردة اخر يوم الي بهالشغل من بكرا
رايح لغير حِته تردين تشتغلين معايا ؟
جوهرة : لا تنرفزني لو تحجي عراقي لو تحجي مصري
اي و بالله شنو اشتغل ؟
احسان : معمل لصناعة جميع انواع المُربى و العسل المُصنع
الخوف الي مَر على گلبي و الايام السود الي عشتهن
مَوتن گلبي و صرت اخطي كلشي بدون ما احسب حساب
ليش هو شنو بقى ما خسرته ؟
احسان و منو احسان ؟؟
جان الحسنه الوحيده الي عرفتها بحياتي شاب قصير القامه
من ابي عراقي و إم مصريه كان من ذوي الاحتياجات الخاصه
لكن مليء بالغيرة و المساعدة للاخرين بوقت كل شخص جان محتار بنفسه
من ثاني يوم توسطلي و اشتغلت ويا ادركت دائما "الناقصين جَسدياً
كاملين عقلاً و عاطفة"
يعني هو لا حول و لا قوة و استقتل حتى يشغلني
و الي كلشي بأيدة ما استقبلني من يومها و كنت سيف لكل شخص
يحاول يستهزء بي لو بالشقه لحد ما صَارو مايتقربون
النه من الاساس
للظهر خلصت الشغل و اني بَالي سارح بـ احلامي الصعبات بَس مستمره
اردد عِبارة " الاحلام لَم تُخلق لتكون مُستحيلة "
مشيت و ريحة الخُبز و السمسم من معمل الخبز تدَلي التايه
مديت ايدي بجيبي اذا اشتريت الخبز لازم ارجع مشي !!
عادي هَسة امـي جوعانه اكيد
وكفت اخذت جيس الخبز و رجعت خَلصت الطريق ارمي حَجارة برجلي
و امشي على اتجاهه وين تروح ضربتها بقوة صارت على الرصيف الثاني
عبرت الشارع ركض و ابو سَيارة طوط بقوة و مدري شدردم
ما اهتميت وصلت لشارعنه عدلت اللفاف خاف الگى واكف بالباب
و فعلاً مثل كل ظهرية شتاء حلوة
واكف هوَ و مجموعة من الشباب
بصف سَيارة قديمة مفتوحة بيبانها و صوت الاغاني العالي الي زاعج اغلب
الكاعدين بهذا الشارع بَس محد يتجرأ وياهم بسبب لسانهم الزَفر و انعدام حيائهم
مشيت و واحد منهم صوفَر ما اعرف شنو حچو و ضحكو بصوت عالي
عَزت عليه نفسي و اني افكر شنو الحچاية الي خلتهم يضحكون !!
رُغم هوسة گلبي و الهموم الشايلها بس مُصر ما يفرط
بشعور الاعجاب و اني أتأمل بعد ما احقق كلشي عايشة علمودة
راح اتزوج الشخص الي معجبه بي مو مهم الفوارق الفضيعه
شعور مُراهقة سائد ..
ما درت وجهي عليهم و طَبيت للبيت فرحة الطريق كله
تعكرت بموقف واحد لكيت امي واكفه لابسه كفوف
و ريحة الاوكسجين تارسة البيت تريد تصبغ شعرها
خليت الخبز على القنفة
جوهرة : السَلام
رِحاب : هلا ما استلمتي راتب ؟
- لا بعد يومين و بعدين شراح تصبغين شعرج ؟
- احمر
انتفضت و اني احاول اهدأ اعصابي الا رجفة ايدي الفاضحتني
تقربت الطاسه و فرشت الاسنان الي بنصها حتى تصبغ بيها و المشط الي معدوم من الصبغ هي راحت تجيب قطعة قماش تخليها على ظهرها
سحبت الطاسه
و خليتها جوه بوري المَي رغم مالي خلگ العاصفة الي راح تهب ..
درت وجهي و امي طلعت من الغرفة باوعت لوجهي و المكان الصبغ
صرخت بوجهي و تقدمت جرت شعري و تحاجيني بعصبية
رِحاب : لج انتِ شنو من بنية انتٍ لج اني امج امج يا عدوه
جوهرة : اي بس لتصبغين شعرج
انتِ عايشه الي و اني احبج هيج ما احب
هاي السوالف
رحاب : ولج اصحي كافي كلمن عايش حياته و الضحية اني وياج
جوهرة : لا ، اني اريد اخواني
رحاب : ولج وين تلكيهم انتِ كل عقلج نطلع منا ؟ ولج موتتنه هنا ، روحي شوفي نفسج بالمرايا هذا حال بنيه ؟
العجايز احسن منج
هاي الفلوس الدافنتها ما يوصلنج شباج العراق
طلعيهن خل نشتريلنه شيء بي خير
اخوتج كلمن صار عند ناس مدللته حتى لو تلكيهم وين يعترفون بيج
ما تحملت قساوة كلامها اذا صدك الي تكوله صحيح تركتها
دخلت ابحث عن تيشيرتي الثخين لبسته و طلعت اركض
و هي وراي تدعي لان تلفت الصُبغ اعترف حركة حقيرة بدرت مني
بس الي بداخلي محد يعرفه شنو ..
باب بيت اميره مفتوح قليل دخلت الها اركض حتى ما نزعت الحذاء
طبيتلها إبچي لان بس هي تفهمني و قبل لادكلي شبيج صاحت
اميره : ولج جوهرة حذائج كلها طين
نزعتها بباب الغرفة و خليت راسي بحضنها و امسح دموعي بردن
البدي الي صوفه من كد ما قديم يجرح حتى خدي
جوهرة : تريد تصبغ شعرها و تتزوج و تعوفني شلون بيه
آميره : يا طلابة الام و بتها الما تخلص
رفعت راسي من حضنها و اعدل بالكبوس لا يفوت اخوها
جوهرة : اني اشتغل لليل و نهار و ما شايفه دربي حتى اوصل الهم
و ننجمع كلنه سوه و هي دكلي انسيهم خلينا مرتاحين و نعيش حياتنا
منو يكول هم مرتاحين يجوز حالهم اتعس من حالي
اميره : هي والده و كلبها يعلم
سكتت و مديت ايدي على گلبي و حجيت بيني و بين نفسي
جوهرة : جان علمت بنار گلبي المشتعله
مو هي والده و گلبها يعلم ؟
مديت ايدها آميره تمسح خدي اندگ الباب بطرف اصبع
و صوت شذرة المحبس الي تلامس خشبة الباب رفعت راسي
و امسح وجهي لميت نفسي و نهضت بغضب
و آميره لازمه ايدي متريدني اروح اباوع لمعاني وجهه مبتسم و يباوعلي
بأستهزاء و شِماته رافع حواجبه
مُراد : هاي منو هنا
ما جاوبته و تعديت من يمه البس بالحذاء و ايدي من العصبية ترجف هِمس
مُراد : شابة و من حقها و اذا تزوجت ترى مو يوم القيامه لو تغارين
اعرف هوَ يريد يستفزني و اعرف بنفسي لو جاوبته راح اتلعثم بالكلام
و يبين شكو ضعف شايله گلبي درت وجهي و طلعت
طَبيت للبيت لكيت امي تخابر و تتشكه مني و من تصرفاتي
كعدت بالحوش الي متتعده مساحته المترين بين الماطور و الصوندة و البوري
خلصت المساحه وخرت الصوندة و كعدت بصف البوري مديت رجلي و فتحت المي .. الجو بارد و جسمي بارد و المي بارد لعد لــيـش گلبي جَمر ؟
آلم المفاصل هلك جسمي سندت راسي على الحايط و غَمضت
الى إن حسيت على امي و هي تسد المي و تگعدني
رِحاب : ضَربني و بكى سبقني و إشتكى طبي جوه يالله
لا تسوين حركات الجهال هاي
جوهرة ..
ردت إگللها يمه بَس اني لسه احس روحي جاهله
لكن " التزم الصَمت عندما يكون الكلام بلا فائدة "
دخلت بفراشي رُغم اكثر ملابسي ماليها المَي إطگ سِن بـ سِن
و لافه اللحاف عليه مثل الچفـن و لسه ما دفيت و من العَصر لثاني يوم الفجر يالله حَست جوهرة على نفسها و كعدت من النوم
الم رجلي و تشنج مفاصلي قَضيه و الملابس الي لحد الان رَطبة عليه قضيه ثانيه بدلت و عدلت الكبوس اباوع لأمي رافعه رجليها على القنفة و تخابر بصوت ناصي سحلت نفسي و طلعت من البيت
الدنيا بيها مطرة كون اذا الله يحبني اوصل للمعمل قبل لا تمطر
و ماكو مثل الله يحَبنا انشلت رجلي لحد ما وصلت اليوم گطع بيه عمو ابو ظافر دخلت و اني البس ملابس الشغل وبدو العاملين البقية يوصلون واحد بعد الثاني كلهم مو بعيني لحد ما دخل احسان
كعدت اسولفله كلشي صار البارحه و هو يصبرني
بـ كلمات امچ لازم تتحمليها ،، ماعندچ غير امچ
حتى لو إمچ غلط صححيها ، اذا خسرتيها تخسرين الدنيا كلها و بچه
تركت مصايبي و كعدت اواسي إحسان و إصبره على وفاة امه
خلص اليوم مثل كل يوم بس بقينه ننتظر لان گالو المدير راح يجي يوزع الرواتب
استلمت الراتب و مثل كل شهر اطلع مصرف لامي و إضم الباقي
إستنكف الدرهم على نَفسي في سبيل ما بيوم من الايام ألوم نفسي و أگول
دللتي نَفسج و أخوانچ محرومين ، اشتريت لأمي صبغ جوزي و سماعات
أدري هي ما تفتهمني و مو على گلبي بس ما عندي غيرها
طَبيت وهي وأكفه تطبخ ضميت العلاگة ورا ظهري اريد اتقدم احضنها
بس احسها متريد اتقدم خطوة و ارجع عشرة قوة شخصيتي الي ظاهرته
تخلي المُقابل يتوقع اني عديمة العاطفة و بمرور الوقت صرت حتى اني اقتنع
بهذا التوقع
كعدت بالغرفة و العلاگة بيدي
- ها اروح اصالحها ؟ لو هي غلطت وياي لازم هي تعتذر
جَوهرة هاي إمچ !! لا بس هي ما حاسبتني بنتها ،
اصوات مختلفه تفتر براسي لعنة الشيطان و نهضت تقدمت لباب المطبخ
و العلاگة ورا ظهري دارت وجهه شافتني ما بدرت منها اي ردة فعل
لان زعلانه مني
من رجعت دارت وجهها للطباخ تقدمت و حضنتها من ورا ما تحركت
جوهرة : أني اسفة بس اني اغار عليچ يوم شوكت تفتهمين ؟
رحاب : هاي حرية شخصية مالها علاقة بالغيرة بس انتِ الظاهر تخبلتي
و خبلتچ الاحلام البعيدة كل ما الدنيا تضحكلنا تسدين حلگها
جوهرة : ليش و اني شعندي من إحلام غير أشوفچ انتِ وياهم
گبالي گاعدين سوه ؟
رحاب : اني تعبت و انتِ جاي تسلكين نفس طريقي خايفة لا ينعاد الزمن
و يصفى حالچ مثل حالي
جوهرة : و شبي حالچ ؟ هاج هاي جبتلچ مصرف و صبغ جديد و سماعات
تردين بعد شيء ؟ لا دكولين محتاجة و اني موجودة
رحاب: و انتِ ليش هلگد كبرتي روحچ ؟
صفنت بوجهها و عَم الصمت الى ان نُطقت
جوهرة : حتى تعيشين بكرامة و متحتاجين احد و حتى الگاهم
گلبت بالصبغ
رحاب : بس هذا جوزي مو احمر
جوهرة : انتِ شتصبغين يطلع حلو و الاحمر اني ما احبه عليج
رحاب : لان اطلع احلى منج مو ؟
هي إبتسمت و اني إبتسمت
نَصت النار و بدت تفتح بالصبغ وكفت گبال المرايا و تتفقد الشيبات المعدودات
الي طالعات براسها
رحاب : شَيبنـا و احنه كلشي ما شِفنـا من العُمر
جوهرة : عندج ولد و اثنين بنات و أني بكيفج تحسبيني صديقتچ
تحسبيني بنتچ احنه نكبر و نعوضـج والله ندللج دلال
مدت ايدها تتحسس وجهها
رحاب : جبناها من الصُغر مَكفخة للرايح قبل الراد و هسة من كبرنه صار
بزرك يتحكم بيك و يمشيك بمزاجه
جوهرة : لا مو بمزاجي بس اني ما احب اشوفج هيج لان انتِ اصلاً ما جنتي هيچ اذكرچ قبل ؟ مو چان رجلج يقنعچ تحطين حمره ما تحطين
صرخت بوجهي
رحاب : اش لا تذكريني اش لج ينهشون بلحمي و يتاجرون بيه و اني ساكته اخاف لان عيشوني العمر كله برعُب من ايد سُميه و ضربها لأيد خوالچ
لأيد أبوچ لأيد ... و سكتت
جوهرة : بس هذا ما ضربچ
رحاب : و شالفايده ؟ چان يضربچ حتى يوجع گلبي بيچ
علگ بركبتي ثلاث جهال و أني طفلة حتى اركد و احتار أربيهم
تجيني سُميه دگلي اس اس لا ينسمع الحِس و يذبحوج انتِ و جهالچ
طلعت بانيه آمال على ذوله الجهال هي و سعيده الدجاله
شمرني شمرة الچلاب و اني مثل الزوج إمشي وراهن
جوهرة : الا انتقم منهن
رحاب : تزوجني للسكير دگلهم صايم مُصلي حتى تخلص مني
و تدري بي مراوسني لصديقة بدال الخسارة بالقمار و عدها عادي
رحاب : و هسة تجيني جوجه شايلتها الغيرة ليش اصبغ إحمر و احط مكياج
جوهرة : اي المفروض هسة انتِ من تغيرت شخصيتج و صرتي قوية تروحين تدورين بيت بيت و تاخذين حقج منهم كلهم
رحاب : وهم وين ؟ اندلهم اني بعد الفضيحة الصارت ؟ ادري وين شالو وين شردو من العالم ؟
- وين ما جان المهم تاخذين حقج
رحاب : من يحترگ الگلب يبرد بعدين و اني گلبي فَحم مو بس إحترگ
لزمت راسي و كعدت بالغرفة
و أني اتذكر كل لحظة مرت عَليه و على إمـي
لكن ، يبقى تغييرها بَين لليلة ويوم جذرياً و بشخصية اني ما متعوده عليها
شيء صعب يقتنع بي الگلب ..
ثاني يوم بطريقي للمعمل چنت جوعانه و البَرد يگُص
على الدچة مال حديقة جارتنا ماعون بي كُبه أباوعله و العن الشيطان
تعديته و نَفسي بي
درت وجهي و اباوع للشارع منا و منا صَفنات اخذتني خطواتي
للماعون لگيتهن اربع قُطع مديت أيدي و أيدي ترجف كأنُ ماعون ذَهب
جانت الكُبة باردة اكلت أول قطعة و معدتي بعدها تأذيني من الجوع
لـ لحظة باوعت للماعون خُلص !!
رجعت الماعون و ركضت خوفاً لا يطلع احد من البيت او الجيران و يشوفني
طول النهار أشتغل و تأنيب الضمير مقيدني و تريحني فكرة اني اكلتهن باردات
يعني صارله الماعون هواي بالشارع
بالليل و إني گاعدة يم أمي أحمي الخبزه على الهِيتر
رحاب : اكو جبن بالثلاجة أكلي
جَوهرة : لا خلي الج ريوك باچر إني ما أحَبه
إندگ باب الشارع قَوي لطمت خدي ما و أمي نزعت السماعات
بسرعة و رجعت تتفقدهن خاف أنشلعن
عقلي ما فَكر غير بسالفة الكُبه باوعت لأمي
جوهَرة : والله چنت جوعانه و إكلتهن
جرت الحجاب و صاحت منو ؟؟؟
بَس صدمني الصوت ...
سَمارج صَفن الصوبين
ما يتكاسَر يـّسكرّ
و دوخ كل بَشر شافه
رموشچ رَجفن رجال
جان الموت مَيخافه
عنده جناح بَس يرجع لـ سَجانه
الحمام محَيرهَ أوصافه
و حمـامتنه ..
تركت كل هذاك الشَجر و الاغصان
بَس وكفت على أجتافه
-رُسل فَهد
....
ان شاء الله التنزيل بين يوم و يوم
في تمام الساعة التاسعة مساءً