تحميل رواية «على ضفة القلب» PDF
بقلم أسيل زراقة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ على ضفة القلب بقلم أسيل زراقة.
رواية على ضفة القلب الفصل الأول 1 - بقلم أسيل زراقة
1- وفي ليلة العمر… مات كل شيء
في احدى القصور الفخمة في الاسكندرية
كانت تقف امام المراه مرتديه فستان بلون الاحمر الفاتن وفردت شعرها واتت خبيره التجميل لتضع لها لمساتها الاخيره علي مكياجها، وكانت صديقاتها و زوجات أشقائها يساعدوها في التجهيز لحفل عقد القران
كارما بمزاح
_شايفين الابتسامه…… متخفيش مش هيطير
ليل وهي تخرج لها لسانها بطفوله
_بس ي رخمه هيجيلك يوم وهوريكي
تالا بابتسامه
_يلا بسرعه بقي ياسين وصل تحت…. ولابس حته بدله تحفه
ليل بلهفه
_شكله حلو
ملك بغرور مصطنع
_ي بنتي ابيه دا قمر مش كفايه اني اخته
ليرين هاتف ليل لتجدها ثقيلة الدم ساندي هي من تتصل بها لتذفر بضيق ولكنه ترد عليها
ليل بضيق
_ازيك ي ساندي
ساندي ببكاء
_مش وقته ي ليل انا عايزه اقولك حاجه مهمه…. انا تحت في الجنينه تعالي بسرعه
ليل بعدم فهم
_دلوقتي…. بس النهارده كتب كتابي
ساندي ببكاء اقوي
_ارجوكي دي حاجه مهمه اوي
ليل بتافف
_ماشي نزله
لتقول للفتيات انها ستذهب لترا اخيها سيف ليوصوها ان لا تتاخر، لتوافق علي كلامهم لتنزل الحديقه وتجدها مزينه للاحتفال وتجد ساندي خلف شجره وتشير اليها ان تاتي لتذهب لها في مكان مظلم قليلا
ليل بعدم صبر
_في ايه ي ساندي عايزه ايه
لتراه ساندي تشير لاحد من الخلف لتنظر وتجد شاب ملثم لتحاول الصراخ لكنه امسكها ووضع حقنه مخدر في رقبتها ليسري في دمها المخدر لتحاول المقاومه لتجد ساندي تنظر لها بخبث
ساندي بحقد
_بصراحه كان نفسي اقولك مبروك بس للاسف انتي مش هتتجوزي ياسين عشان هو بتاعي انا….. خدها
لياخذها الشاب الي السياره وتذهب هي للحفل بابتسامه منتصره
وبعد مرور ساعتين
كان الحفل يسوده التوتر لعدم وجود ليل في اي مكان وكان ياسين متوتر وهو يفكر اين تكون قد ذهبت
ياسين بغضب
_يعني ايه هي مش موجوده راحت فين
كارما ببكاء
_هي قالت انها هتشوف سيف وجايه
سيف برفض
_لا مجتليش
ملك وهي تنظر لساندي بشك
_ابيه هي كانت بتكلم ساندي اخر مره شوفتها
ياسين وهو يقترب من ساندي
_ايه اللي حصل لما كلمتيها
ساندي بكذب
_بصراحه هي هربت مع حبيبها وانا ساعدتها
ادهم بصوت عالي
_انتي بتقولي ايه انتي مجنونه ي بت ولا ايه
ساندي بخبث وهي تبكي بخفوت
_هي كانت بتحب واحد غير ياسين وكانت خايفه تقول ولما بقينا اصحاب قالتلي علي كل حاجه وطلبت مني اساعدها ولما كلمتها دا كان بالاتفاق بنا عشان تنزل وتهرب معاه
ليسمع ياسين كل هذا وهو لا يعي شي مما حوله ويبدا في تكسير كل شي امامه وادهم يحاول ومنعه ساندي تراقب كل شي بخبث،وبعد محاولات ادهم قد هدا قليلا
الاب بخذلان مما فعلته ابنته
_انا اسف ي ابني انا مش عارف احط عيني فعينك ازاي بعد كدا
ياسين بجمود
_انا مش زعلان منك ي عمي انتا طول عمرك ابويا التاني
ثم يردف
_بس انا عمري ما هسامحها ي عمي
ادهم بغضب
_ولا احنا كمان ي زياد بعد اللي عملته دا احنا معدناش اخت
*علي الناحيه الاخري*
كانت ليل قد افاقت من تاثير المخدر لتري انها في غرفه مظلمه قليلا، لتري هاتفها مازال معها، لتحاول فك الحبال عنها وتنجح وتفتح الهاتف وتتصل بآدم
آدم بتعجب
ليل انتي فين الدنيا مقلوبه هنا
ليل وقد حكت له كل شي من اول اتصال ساندي لها
آدم
_ي بنت ال…….. طب انتي فين دلوقتى
ليل ببكاء
_مش عارفه المكان ظلمه انا هفتح الجي بي اس وانتا اتبع المكان
آدم بموافقه
_طيب هقولهم وهاجي
ليل بخفوت
_لا متقولش لحد ولا حتي ياسين تعالي انتا بس واتصل بالبوليس
آدم بسرعه
_تمام انا جاي حالا
لينسحب من الحفل بهدوء وذهب سريعا للسياره وعلم موقعها من جي بي اس وبلغ الشرطه واطلعهم علي العنوان وبمده قليله كانت معه بعد ان قبضت الشرطه هلي هذا الملثلم ليقترب من ليل وهو يتفحصها
آدم بقلق
_انتي كويسه
لتومي براسها ليمسك يديها ويشرع في الذهاب للحفل لكن الضابط اعترض طريقهم واخبرهم بضروره ان ياتي احدهم لتقديم الشكوه تجاه الشخص المختطف
آدم بضيق
_روح انتي الحفله ي ليل وانا هروح القسم بعدين احصلك
ليل بهدوء
_ماشي
ليوقف لها تاكسي وبعد دقائق كانت تقف امام القصر لتتدخل وتجدهم جميعهم صامتون وابيها يجلس علي الكرسي بوهن وخذلان شديد لتقترب منهم تحت صدمه الجميع من وجودها خاصه ساندي
ليل ببكاء وهي ترا نظراته المكسوره نحوها
_بابا اننا كويس وبابا والله انا معملتش حاجه دي……
لم تكمل كلامها فاذا بادهم ياتي من خلفها ويشدها من ذراعيها لتبقي في مواجهته ويضرب وجنتها بقوه
ليل بدموع
_ابيه ادهم
ادهم بغضب
_اخرسي مش عايز اسمع اسمي علي لسان واحده زيك…….انتي ايه اللي جابك
ثم يردف
_ايه سابك اللي بعتينا عشانه
ليل ببكاء وهي تومي بالرفض
_انا معملتش حاجه ي ابيه والله ساندي كادبه انا مستحيل اعمل كدا
ليتجاهلها ادهم وهو مازال ينظر لها باستحقار،لتتجه لسيف وتمسك ذراعه وتنظر فعينه
_قوله ي سيف اني مستحيل اعمل كدا….قوله
ليسحب ذراعه منها وهو يقول بقسوه
_كفايه كذب بقي
لتنزل دموعها بدون اراده وتشعر وكان العالم كله اجتمع ضدها ابيها واخواتها الذي ربوها لا يصدقونها ويصدقون تلك الغريبه،لتري ياسين يقترب منها بدون تعابير علي ملامحه
_عارفه انا حبيتك اد ايه من وانتي صغيره قدام عنيا بتلعبي….من وانتي صغيره وانا عارف انك ليا انا وكنت بتمني اليوم اللي تكوني في علي اسمي ومراتي قدام الناس كلها بس مكنتش اعرف اني غبي اوي كدا كنت قوليلي انك بتحبي غيري مش تكسريني وتهربي معاه…..تعرفي انا بندم في كل ثانيه حبيت فيها واحده زيك
ليخلع الدبله من اصبعه ويلقيها في وجهها ويقول بقسوه
_وزي ما كسرتيني انا هكسرك
ليقترب من ساندي ويذهب بها باتجاه الماذون ويقول
_اكتب كتابنا ي شيخ
الاب وهو ينظر إلى ليل بالم
_استني ي ابني محدش هيسلمك عروستك غيري مين ما كانت
ليبدا الماذون في عقد القيران وابيها يسلم ساندي لياسين واخواتها هم من شهدوا علي ذلك العقد، وهي تراقبهم وقد حطم قلبها حينما راتهم جميعهم ضدها…. اهم اهلها اليس من المفترض انهم سندها وقوتها كيف هم من يكسروها الان لتشعر بالم في قلبها بشده عند سماعها
_بارك الله فيكم وعليكم وجمع بينكما في خير
ليقترب منها والدها قائلا بقسوه
_ودلوقتي اطلع بره احنا ميشرفناش انك تكوني معانا
ليل بحزن شديد وكانها اصبحت لا تشعر بشي
_هطلع ي بابا هطلع بس متبقاش تندم عشان انتا مهما ندمت ان عمري ما هسمحك
لتشرع في الذهاب لكم امها تمسك معصمها وهي تبكي بقهر علي ابنتها
لتبتسم ليل بدون روح وتشد معصمها منها وتجرج من القصر الذي شهدت فيه اجمل لحظاتها وايضا اكبر خذلان من عائلتها لتقسم داخلها ان كل شخص كسرها لن تسامحه وحتي لو اتي امام باب الجنه باكيا
كانت تسير في الشارع المظلم قليلا وهي لا تعرف اين تذهب
****************************
**في مكان آخر… نجد تلك المسكينة التي حالها لا نقل سوءا عن حال ليل….. رماها زوجها ليلة زفافهما…. و فر كالطريد من ذلك الفندق..تاركا إياها وحيدة …تصارع الحياة…و كلام الناس…… امسكت هاتفها و اتصلت على شقيقها….. قائلة…
همس بأمل: مفيش غير مازن …هو الي هينجدني…..
لكنها لم تجد ردا…فأيقنت أنه قد عاد لعمله….. اتصلت على والدها…
ليأتي هذا الأخير بعد دقائق مهرولا…و هو يدعو الله أن لا يكون شكه بمحله….
ما إن لمحته حتى إرتمت بين يديه بشدة كمن وجد ضالته أخيرا، تنتحب بعويل يصم القلوب قبل الآذان بدا مشدوها لا يعرف ماذا يفعل أيواسيها أولا، أم يسألها
لم تركت زوجها في يوم عرسها ؟
ربت على ظهرها بحنان بالغ فهي في الأخير مدللته الغالية، قرر أن يعود بها إلى المنزل وفي الطريق يسألها
ما حدث. لكنها لم تجيب أي من أسئلته قط… فقط تبكي وتبكي وتتشبث به كطفل صغير وجد أمه بعد طول غياب
وصلا إلى المنزل، لتجد أخيها الأكبر” ماهر”، يتلقاها بصفعة قوية لم يتحملها صدغها الرقيق فسقطت على
الأرض على حين غرة
وأعينه تأجج بشرارات من الغضب ستلتهمها من شدتها
وهو يقول بصوت انتزع منه الرأفة
عملتي إيه علشان جوزك يرميكي ليلة فرحك يا
حقيرة؟.
أجفلت أمها مكانها من الصدمة وودت لو إنشقت بها
الأرض وابتلعتها ولا ترى ما فعلته ابنتها من مصيبة
كبرى وخطيئة سيدفعون ثمنها جميعا.
أبعده والده عنها
استنی يا بني لما نسمع منها
هدر ماهر بحدة
نسمع ايه .. هو الموضوع ده في كلام تاني… قولي يا
بابا نسمع ايه
ثم نظر اليها بغلظة
ماشي قولي اتكلمي.. إحنا سامعين .. فهمينا
ارتعشت هي من هيئة ماهر الغاضبة وازدردت ريقها في رعب فليس عندها ما تقوله ، وأي شيء يقال.
سأم هو من صمتها فصرخ بها قلتلك اتكلمي .. عملتي إيه علشان يرميكي رمية الكلاب دي… بحاول أرد عليه أفهم منه تلفونه مغلق … انطقي يا همس
نظرت همس بأعين زائغة إلى أخيها وأطالت النظر في عينيه ومن ثم أخفضتهما لكنه صرخ بها ثانية، لتنتفض
هي إثر صوته انطقي يا حقيرة.
لم تتمالك نفسها وأنسابت دموعها وهي ترى نظرات التشكك في أعين أهلها .. لكنها لم تكن تعرف ما تقوله هي أيضا تتوجع قلبها يأن يعتصر من الوجع حتى بات
غير قادرا المواجهة.
ليقول ابيها ببكاء
اتكلمي يا بنتي إيه اللي حصل !!!
لم يتحمل ماهر صمتها، فنزع عنه حزام خصره ووجهه محتدم من الغضب، وبكل قوته هوي به على جسدها
غیر آبه بصرخاتها وعويلها، فهو بدى وكأنه منوم قد فقد رشده بفعل غضبه المستعر بداخله بسبب ما فعلته
أو هكذا ظن.
تابع هو جلد روحها قبل جسدها بضربات وركلات أقوى من سابقيها، ووالديها يشاهدان ولا يحركان ساكنا ، فقط
يزرفان الدمعات بصمت
لم تشفع صرخاتها وآهاتها لأي من أهلها ففعلتها لا تغتفر فهي تستحق الرجم حتى الموت فلا سبيل لغسل عارها سوى بموتها
سمع الجيران صرخاتها بشيء من الاستغراب هم متأكدون أنه صوت همس .. لكن كيف هذا وهي من المفترض انها مع زوجها الآن … وإذا ما كانت هي حقا .. لما تصرخ هكذا وماذا يفعلون بها
الى أن جاءت إحدى الجارات تقول بنفور وهي تمط
شفتيها
سيبهوهم يربوها …. جابلتهم العار ورجعت.
هتفت الجارة الأخرى لتعرف المزيد فعلى ما يبدو أن الامر يستحق الاستماع بتقولي إيه يا تهاني !!! … جابتلهم العار ازاي يا ختي!!
تهاني شوفتها راجعة من شوية مع أبوها وعلى وشها أثار بكا وكانت منهارة خالص ضربت الأخرى على صدرها بصدمة
یا حومتي ياني !!!!… يا دي الفضيحة يا ولاد .
لتتجمع معظم نساء المنطقة يتخذن من حكاية همس موضوعا لنسج أقاويلهن والتي معظمها لا أساس له من الصحة ودون تبين أيضا ، ولبان ليمضغنه في القيل والقال بعضهن تتحدثن بشماتة والاخريات بزهول وعدم تصديق وينعتن همس بالمخادعة فهي اتضح انها
تظهر عكس ما تخفي.
شوفي البت عرفت تخدعنا إزاي. لتهدر بهن إحدى الجارات
بس ياولية منك لها .. كل واحدة على شقتها … ربنا
يستر على ولايانا
رواية على ضفة القلب الفصل الثاني 2 - بقلم أسيل زراقة
**في قصر الشهاوي**
الأم بانهيار: منك لله يا ساندي منك لله
سيف ببكاء : خلاص بقي يا ماما عشان خطري اهدي شوية…إن شاء الله هنلقي ليل
الأم وهي لسا منهارة
-نلقيها…نلقيها فين ما خلاص بنتي راحت ويا عالم هي عايشه ولا ميته
ادهم بخوف شديد على اخته
– بعد الشر عليها أن شاء الله هى كويسة…هي بس بس زعلانة شوية مننا بس بس اكيد بعدين هتسمحنا
الأم بغضب : هتسمحكوا هو انتوا ضربتوها وبعدين قولتلها معلش
العم بنفس الغضب
– انا مش قادر أصدق انتوا ازاي تشكوا فيها…تشكوا في ليل طب ازاي حتي انتا يا محمود دا انتا أبوها يعني مربيها وعارفها كويس
الأب بضعف اوي
-خلاص بقا ابوس إيديكوا…انا مش ناقص تأنيب اللي فيا مكفيني…ألقي بس ليل وبعدين……
بيقطع كلامه وهو بيحط ايده على قلبة بألم
ادهم بهلع : بابا انتا كويس
سيف بخوف : انا هطلب الدكتور بسرعة
وقبل كدا بشوي وفي اوضه من الاوض القصر موجودين بنات وشباب متجمعة بس كلهم بيعيطو بشده علي حبيبتهم ليل
دينا ببكاء : يا تري فين ليل دلوقتي
سارة بحزن : ان شاء الله هنلقيها
دينا بغضب : اسكتتتتتي بقا انتي السبب اعا تتتكلمي تاني
بصت عليها سارة بصدمة ممزوجة ببكاء
-انا يا دينا
دينا بغضب : ايوووووا انتي السبب انتي اللي ساعدتهاااا انتي لي ساعدتي الزفتة ساندي
ملك ببكاء : بس بس بقا حرام عليكوا انتوا في ايه ولا في ايه…هو احنا ناقصين مش كفاية ليل اللي مش عارفين عنها حاجه و جنه اللي حبسة نفسها في البيت ومش عايزة تخرج
آدم بحزن : يا جماعة كفاية كفااايه اللي بتعملوا دا مش هيرجع ليل احنا لاز……..
بيتقطع كلامه لما سمعو صوت ادهم وهو بينده بصوت عالى عشان ينزلوا كلهم لتحت بسرعة
ملك بخوف : عمي ماله…اتكلموا
سيف : الدكتور جيه طلعوا بابا الاوضه بسرعة
بيشيلوه اللي الاوضه ويبدأ الدكتور في فحصه
ولما خلص
ادهم بخوف : خير يا دكتور بابا ماله
الدكتور : الحمدلله هو دلوقتي كويس … بس قلبه تعبان شويه ياريت تبعدوا عنه الضغط والتوتر
الأم ببكاء : ان شاء الله يا دكتور
بيزعلو وهنن سامعين صوت الأب وهو بينده بغير وعي
– ليل….ليل
الأب ببكاء : يا رب رجعهلنا سلمه
بيرددوا جميعا امين
***************************
**في منزل همس….كانت هذه الأخيرة محبوسة بغرفتها….. و هي تتألم بشدة من كثرة الضرب…فشقيقها ماهر….الذي من المفترض أن يكون سندها..قد جلدها بلا رحمة…. و والديها لم يمنعاه….أحست نفسها منبوذة…وهي تستمع لهمهمات الناس…وكيف ينعتونها….. و بفضل ابنة خالتها التي تكرهها و تحقد عليها…”مليكة”… فهذه الأخيرة بعد ما سمعت ما حدث مع “همس”….. كادت ترقص من الفرح….فدعائها قد تحقق أخيرا….. و قد ألفت قصصا كاذبة حول همس….و أخبرت الناس بها….. قررت أن تترك لهم هذا العالم…..و ترحل بعيدا….. تحاملت على نفسها…و اتجهت نحو مكتبها بالغرفة….و اخدت ورقة و قلم و كتبت لكل فرد من عائلتها رسالة…… ارتدت عباءة و لفت حجابها بعشوائية….و خرجت من باب غرفتها الخلفي…انسحبت بهدوء في الشارع دون أن يلحظها أحد …و اتجهت نحو المجهول……
********************
**بعد عدة ساعات..في مكان عند البحر….كانت ليل قاعدة تتأمله…و تفكر في الي حصل معاها….. غلبتها دموعها….. وهي تتذكر كيف كانت حياتها مع عائلتها…كيف كانوا يحبونها و يخافون عليها….. لكن كل شيء انقلب ضدها بلمح البصر…..
**Flash Back**
كانت تلك الفاتنه مازالت نائمه، لتدخل والدتها عليها وتفتح النوافذ وتقترب منها تحاول افاقتها
الام وهي تمسح علي شعرها بحنان
_ليل….ليل…….. اصحي بقي ي حبيبتي
ليل وهي تضع الوساده فوق راسها
_مممممممم سبيني شويه ي مامي
الام بابتسامه
_براحتك انا عايزه افكرك انك عندك محاضره بدري انهاره
ليل بنعاس شديد
_مممم طيب
لتفتح عينيها عندما استوعبت الكلام
_ي نهار اسود المحاضره
لتركض للحمام كي تتجهز ووالدتها تضحك عليها،وبعد قليل كانت قد ارتدت هوت شورت جينز وبلوزه قصيره بلون الارجوني وتركت شعرها القصير مفرود كعادتها لتاخذ حقيبتها وتنزل لاسفل وتجدهم يتناولون الافطار،لتتجه لولدها وتقبل وجنته هو اخيها الاكبر ادهم
_صباح الخير علي حبايبي
ادهم وابيه باتسامه
_صباح النور
الام بعبوس
_يعني هما حبايبك وانا ي ست ليل
لتتجها لها ليل وتضمها بشده
_انتي بقي قلبي كله
الام بحب
_طيب اقعدي افطري ي بكاشه
ليل وهي تجلس وتبدا بالافطار
_امال فين مالك وسيف
الام بهدوء
_نايمين فوق…….هطلع اصحيهم كمان شويه
ليل بخبث
_ متتعبيش نفسك انا هصحيهم قبل ما اروح الكليه
ادهم بنص عين
_مش عايزين مقالب علي الصبح
ليل ببراءة مصطنعه
_عيب عليك ي ابيه بقا هعمل مقالب في خواتي
لينظر لها بشك لتترك المائده بسرعه وتصعد لاعلي وهي تخبرهم انها سوف تفيقهم وبعد قليل كان صوت مالك وسيف العالي يتردد في صدا القصر وهما يسبان ليل،ليغمض ادهم عينه بياس من تلك العنيده صاحبه المقالب ليراها وهي تنزل الدرج راكضه
_يلا سلام بقي عندي محاضره ومش عايزه اتاخر
لتخرج من القصر وهي مازالت تركض،لينزل بعد قليل كلا من مالك وسيف وهما عابسان ليجلسا علي الطاوله
ادهم وهو ينظر لهم
_عملتلكم ايه المرادي
سيف بغضب
_دلقت علينا عصير تفاح و قالت اشربوا عشان تفوقوا وجريت
ليصدع صوت ضحاكاتهم علي تلك الشقيه
مالك بغضب
_انتوا بتتضحكوا ماشي لما تيجي انا هوريها
رامي بضحك
_ي عم روح انتا كل يوم تقول كدا ومش بتعمل حاجه
ليتجاهله مالك ويتناول فطوره لانه يعلم انه علي صواب فهو لا يقدر علي احزانها ابدا
*************
*في الجامعه*
كانت تسير مسرعه قليلا كي لا تتاخر علي محاضراتها لتحد جنه واقفه علي باب المحاضره وهي تنظر لها بغضب علي تاخيرها لتقترب منها بحذر
ليل ببرائه مصطنعه
_ايه دا انتي جايه بدري ليه
جنه وهي تمسكها من ملابسها
_بقي انا عماله اتصل بيكي من ساعه عشان افكرك بالمحاضره وحضرتك مبردتيش لا وكمان جايه متاخره وليكي نفس تهزري
ليل وهي تحاول افلات ملابسها منها
_ضيعتي برستيجي ادام الكليه…..قولتلك هزقيني برحتك لما نكون لوحدنا
جنه بياس منها
_طب يلا ي ختي عشان المحاضره
ليل بمرح
_بعديك ي باشا طبعا
لتتدخل جنه وخلفها ليل لقاعه المحضرات،وبعد انتهاء المحاضره ذهبوا للكافتريا واتي ايضا آدم و دينا وملك
آدم بضحك
_يخربيتك……….انتي مش هتبطلي مقالبك دي
ملك بشفق
_حرام عليكي ي ليل كل يوم مقالب فيهم دول اتهروا منك ي شيخه
ليل بمرح
_ههههه مشوفتوش وش سيف لما قولته اي اشربوا العصير عشان تفوفوا…..حسيته هيرميني من البلوكنه
دينا بحزن
_حرام عليكي ي مفتريه
ليل بخبث
_طبعا مين هيحاميله غيرك…….ي تري كنتوا بتتكلموا في ايه طول الليل
دينا بغضب مصطنع
_بس ي رخمه…..والله لقول لسيف
ليل وهي تشرع في الذهاب
_ههههه خلاص هسكت يلا سلام بقي عايزه اروح
جميعهم
_سلام
لتركب سيارتها وتتجه الي القصر وتصعد غرفه اخيها
مالك لتجده يذاكر بكتبه لتقترب منه بهدوء وتضمه من الخلف
ليل بحب
_حبيب قلبي
مالك بحزن مصطنع
_اااه حبيب قلبك بامره عصير التفاح صح
ليبعدها عنه ويردف
_روحي اوضتك انا مش عايز اتكلم معاكي
ليل وهي تضمه بقوه
_خلاص بقي متزعلش مني…… انتا عارف اني مش بحب تزعل مني ابدا وبعدين دا مش اول ولا اخر مقلب بردو
مالك وهم يضحك بالخفاء
_انتي مفيش فايده فيكي ابدا…… ابعدي
ليل بالحاح طفولي
_خلاص بقي متزعلش…… والنبي والنبي والنبي
مالك باستسلام
_خلاص مش زعلان ابعدي بقي هتخقيني
ليل وهي تقبل وجنته
_بعد الشر عليك………يلا بقي هروح اوضتي بااي
لتذهب الي غرفتها و مالك يبتسم بحب عليها فهو لا يستطيع ان يمر يوم دون ان يحدثها فهي ليست اخته فقط بل توام روحه
************
*في غرفه ليل*
تجلس علي الفراش وترسم قليلا فهي تحب الرسم لتسمع صوت هاتفها لتمسكه وتبتسم حين تري المتصل
ياسين بحب
_وحشتنيني ي عمري
ليل بخجل
_وانتا كمان ي ياسين
ياسين بعبث
_بجد طب وحشتك اد ايه
ليل بتحذير
ياسين
ياسين بضحك
_طيب ي ستي هسكت قومي بقي البسي علشان عزمك علي الغدا النهارده
ليل بحذر
_وبابا
ياسين باطمئنان
_متقليش ي حبيبتي انا استاذنته
ليل بسرعه
_طيب هلبس بسرعه…… باي
ياسين
_باي
لتسرع الي خذانتها وتمسك فستان بلون الاسود بدون اكمان ويصل الي فوق الركبه لترتديه وتصفف شعرها علي هيئه كعكه لاعلي وتضع احمر الشفاه لتصبح جاهزه لتنزل وتجده ينتظرها امام سيارته وهو يرتدي بدله انيقه بلون الاسود ليبتسم بحب حينما يراهاويقترب منها وامسك يديها وقبلها
ياسين بحب
_ايه الجمال دا
ليل بخجل
_مرسي
ثم تردف لتخفي خجلها
_ها بقي هنروح فين
ياسين بابتسامه
_لا انتا النهارده تسبيلي نفسك خالص
ليمسك يديها ويتجها الي السياره ويقودها الي احد المطاعم الراقيه ليدخلها ويطلب لها غذائها ومشروبها المفضل عصير التفاح ويقضيا سهراتهم وهم يتحدثان طوال الوقت وحينما انتهوا اخذها ياسين الي احد صالات السينما ليشاهدها فلم معا
ياسين وهو متردد
_كنت عايز نتفرج علي فلم رومانسي….. بس الافلام المعروضه ممله فجبت تذاكر فيلم saw
ليل بخوف
_فيلم رعب ي ياسين
ياسين باستفهام
_لو بتخافي بلاش
ليل بتحدي
_لا مش بخاف يلا نتدخل
ليدخلها ويشاهدها الفلم و ليل تحاول ان تظهر شجاعتها امام ياسين لكن قلبها كان يرتجف بشده،وبعد ساعتان قد انتهي الفيلم واخيرا ليوصلها للمنزل لتشرع في الذهاب للداخل بعد ان ودعته ليمسك يديها
ياسين
_فاضل اسبوعين
ليل بعدم فهم
_علي ايه
ياسين وهو يغمز لها
_علي فرحنت ي قمر وتبقي مرات ياسين الشهاوي
ليل بغرور مصطنع
_يمكن اغير رائي مين عالم هيحصل ايه بعد اسبوع
ليل بتوعد
_بقي كدا
ليحاول ان يمسكها لكنها تهرب للداخل وهي تخرج له لسانها ليبتسم بحب لها ويذهب
**End Flash back**
**افاقت من تلك الذكرى و دموعها تنهمر منها بغزارة….. لمحت فجأة… فتاة قريبة منها في العمر تقريباً…… كانت حزينة ذابلة ووجهها به الكثير من الكدمات…..اقتربت منها…و أردفت قائلة…
ليل: أنتي اسمك ايه ؟
اجابتها همس بحزن….. و ابتسامة بسيطة
همس: اسمي همس… وأنتي ؟
ليل بإبتسامة: ليل…..
بدأت الفتاتين تتجاذبان أطراف الحديث…و قصت كل واحدة منهما على الأخرى حكايتها…..
أردفت ليل بسخرية…..
ليل: الظاهر أننا متشابهين……
همس ببكاء: ليه ؟؟ ليه…احنا ذنبنا ايه….. كنت فاكرة انو هيكون ليا سند و عزوة…بس الظاهر أنني كنت غلطانة……
كادت ليل أن تتحدث……لكن قاطعهم صوت قوي قائلا……
……: أخيرا لقيتكو……..
*********************
لنذهب بعيد في انجلترا خاصة بمدينة لندن*
في منزل أقل ما يقال عنه أنه ضخم بما يضمه من أساس كلاسيكية قديمة لنري شاب يقف ممسكا بهاتفه والخوف والقلق يكاد يفتك به
…….. : اوووف ردي بقا
بيحاول وهو رانن كتير وبيلاقي نفس الرد بأن المبايل مغلق…بيرمي تلفونه ع الأرض بغضب
…….. : مبتردش علي الزفت ليه
بيجي شاب بسرعه ع صوت تكسير تلفون
رامي بقلق : في ايه يا مالك
مالك بغضب : ليل مبردتش علي الموبيل يا رامي اتصلت كذا مره وبردوا الموبيل مقفول
– طيب اهدي يا مالك محصلش حاجه لكل ده اتصل علي أي حد من اخواتك وأسأل عنها
-اتصلت بيهم وكل مرة واحد منهم يرد عليا إلا ليل وكل ما سأل عنها بيقفلوا معايا بسرعة
ثم يردف بقلق
-انا حاسس أن ليل حصلها حاجة
لتدمع عينيه بشده من الخوف علي اخته، ليضمه رامي قائلا
– اهدي يا مالك أن شاء الله خير
– انا لازم أنزل مصر بسرعة
رامي بصدمه: ازاي يا مالك الامتحانات لسه بعد أسبوعين
ليصيح مالك بغضب
– تولع الامتحانات بقولك انا لازم أنزل مصر أشوف ليل حصلها ايه
– طيب يا سيدي ننزل بعد الامتحانات
لينظر مالك بغضب له ليقول مهدئا
رامي : طب فكر كدا لو انتا نزلت من غير ما تمتحن هضيع عليك السنه ساعتها ليل هتفتكر انها السبب ومش هتسامح نفسها
بيفكر مالك بكلامه وهو مقتنع لانه بيعرف اخته كويس وأنها هتحمل نفسها الذنب ، ليردف باستسلام
– معاك حق ننزل بعد الامتحانات