تحميل رواية «اعتراف فتاة ليل» PDF
بقلم ياسر عوده
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
انا مش جايه النهارده اقولكم ان اللى انا وصلتله ده نتيجه الظروف والظلم اللى انا شوفته في حياتي، لا مش هقول كده حتى لو دي الحقيقه، عارفين ليه، علشان مافيش حاجه تبرر ان الوحده تبيع نفسها، انا طول عمري اسمع ده من امي، اسمعها بتقولي لازم الوحده تحافظ على نفسها علشان لما تقابل ربنا تقابله طاهره ونضيفه، مش عارفه هي كانت بتقولي كده ليه، معقول كانت عارفه اللى هيحصل معايا؟، مش عارفه بس ماظنش انها عمرها ماكانت تتوقع اني يحصلي اللى حصل معايا. البدايه اعرفكم بنفسي، انا سهام، مشكله حياتي كلها كانت مرات ابويا،...
رواية اعتراف فتاة ليل الفصل الأول 1 - بقلم ياسر عوده
انا مش جايه النهارده اقولكم ان اللى انا وصلتله ده نتيجه الظروف والظلم اللى انا شوفته في حياتي، لا مش هقول كده حتى لو دي الحقيقه، عارفين ليه، علشان مافيش حاجه تبرر ان الوحده تبيع نفسها، انا طول عمري اسمع ده من امي، اسمعها بتقولي لازم الوحده تحافظ على نفسها علشان لما تقابل ربنا تقابله طاهره ونضيفه، مش عارفه هي كانت بتقولي كده ليه، معقول كانت عارفه اللى هيحصل معايا؟، مش عارفه بس ماظنش انها عمرها ماكانت تتوقع اني يحصلي اللى حصل معايا.
البدايه اعرفكم بنفسي، انا سهام، مشكله حياتي كلها كانت مرات ابويا، ايوه مهو ابويا كان متجوز اتنين، والحقيقه هو ماكنش متجوز علشان هو قادر يصرف على الاتنين، لا هو كان بيتجوز علشان مرتاته الاتنين يصرفوا عليه.
امي كانت الزوجه الاولى، واتجوزت من ابويا جواز تقليدي اوي، هي كانت بنت يتيمه، ابوها وامها ماتوا وكانت عايشه مع خالها، واللى حالته كانت صاعبه اوي، وعلشان كده اول عريس اتقدملها هو وافق عليه، ماكنش فارق معاه هو شغال ايه، ولا فارق معاه هو هيعيشها ازاي ولا حتى ان كان هيقدر يصرف عليه ولا لا، المهم انه يخلص منها ورغم انها وقتها كان عندها 17 سنه بس، اتجوزت امي من ابويا، علشان تبداء حيات البوءس والمعاناه معاه.
اي اتنين متجوزين بيقعدوا شهر على الاقل قبل ما تبداء المشاكل بنهم، اما بقى اللى حصل بين ابويا وامي كان حاجه تانيه خالص، يدوب مر 3 ايام ولقت امي ان ابويا بيطلب منها تنزل تشتغل، اتصدمت ساعتها وماكنتش فاهمه هو بيتكلم عن شغل ايه، وساعتها اتصدمت لما ابويا صارحها وقالها انه مش فارق معاه هي هتشتغل ايه، المهم انها تجبله الفلوس اللى هيصرف بيها على مزاجه، ايوه مهي اكتشفت بعد كده ان جوزها كان مدمن على المخدرات، وانه لما فكر يتجوز كان علشان يلاقي وحده تصرف عليه وتوفرله حق المخدرات اللى بيتعطيها.
امي في البدايه ماكنتش فاهمه هي هتشتغل ايه، لغايه لما هو قالها بكل صراحه وبجاحه انه عاوزها تشتغل في الدعاره، وساعتها امي اتصدمت من اللى سمعته، ورفضت كلامه وحصلت بنهم خناقه كبيره، والنتيجه انه ضربها ضرب مبرح، ولما راحت امي ل بيت خالها تشتكيله، هو رفض يسمعلها ورفض يدخلها شقته من الاساس، وقالها انه خلاص عمل اللى عليه معاها وجوزها، والمطلوب منها انها تروح تدبر امرها بعيد عنه وتحافظ على بيتها، ومالقتش امي اي مكان تروحه غير انها ترجع ل بيت جوزها، ووقتها ابويا كان فاكر انها وافقت على اللى هو طلبه، بس هي رفضت ووعدته انها هتجبله الفلوس اللى هو عاوزها بس عن طريق اي شغلانه تانيه، ولما هو فكر في كلامها وافق، ماكنش فارق معاه هي هتشتغل ايه، اللى فارق معاه انها تجبله فلوس وخلاص.
امي اشتغلت شغلانات كتير، منها في البيوت، ومنها في الشحاته، هي كانت مستعده تشتغل اي شغلانه، بس المهم انها تبعد عن الشغل اللى طلبه منها ابويا، ومع الوقت كانت امي قادره توفرله الفلوس اللى كان بيحتاجها.
لما انا جيت على الدنيا كانت امي فرحانه بيا اوي، اما بالنسبه ل ابويا فالموضوع كان مختلف، ماكنتش فارقه معاه خالص، بالعكس كان شايفني مجرد عبء وجه على البيت، ولولا انه كان خايف امي ترفض تشتغل كان رماني بره البيت في الشارع.
ومع مرور السنين الاحوال اتغيرت، امي اتملك منها المرض، ومابقتش تقدر تشتغل زي الاول، وعلشان كده هو فكر يتجوز وحده تانيه، واتجوزها فعلا واللى كانت اسمها رحمه، وحقيقي حابب اقولكم انها ماخدتش اي حاجه من اسمها نهائي، هي كانت عديمه الرحمه، وماتعرفش حاجه عن الرحمه اصلا.
اول لما دخلت البيت حولته ل جحيم، اصل رحمه كانت غير امي خالص، ماكنش عندها مانع انها تشتغل في الدعاره، بصراحه كنت عاوزه اقول ان ابويا عرف ينقي بصراحه، وفعلا اشتغلت رحمه وكانت بتجيب فلوس كتير، في الوقت اللى امي كانت مابتقدرش تشتغل كتير، وساعتها قرر ابويا انه يخليني انا وامي نخدم مراته رحمه، وده اللى حصل فعلا وشوفنا وقتها كل انواع الذول والعذاب، هي ماكنتش بتسيب مناسبه غير لو حبت تذلنا فيها، ومش بس كده هي كانت بتتعمد تورينا ابويا وهو بيتذلل قدمها وبيبو رجليها، ومن وقتها وانا قررت اني لازم مابقاش زي امي مهما حصل، ولزم ابقى زي رحمه، ورغم سني الصغير وقتها، بس انا كنت فاهمه رحمه بتشتغل ايه علشان تبقى بالشكل ده.
امي مافضلتش عايشه كتير، ماتت ومش عارفه الحقيقه، هي ماتت من المرض، ولا ماتت من القهر والذول اللى شافته، عارفه ان في منكم ناس سألت ليه هي ماتطلقتش من ابويا وسابتله البيت ومشيت من زمان، الحقيقه انا نفسي مش فاهمه هي ليه ماعملتش كده.
طبعا امي كانت شايله عني كتير اوي، ولما ماتت كنت الخدامه اللى تحت رجل رحمه مرات ابويا، وعلى فكره هو كمان ربنا كرمه اخر كرم، وجاله المرض الوحش، وعاوزه اقولكم اني لما عرفت الخبر ده كنت فرحانه اوي، ايوه كنت فرحانه، هو يستاهل اللى يجراله، ومش عاوزه اسمع حد يقولي انه ابويا والكلام ده، صدقوني هو مايستهلش انه يتقال عليه كلمه أب، ولما مرض المرض الوحش ده، معاملت رحمه ليه اتغيرت خالص، كانت شيفاه عبء عليها، وعلشان كده كانت بتتعمد انها تهينه وتذله خصوصا قدامي، وبصراحه انا مافتكرش ولا مره انه صعب عليا، بالعكس كنت ببقى مبسوطه اوي وانا شيفاه بالشكل ده، بس للاسف هو مافضلش على الحال ده كتير، يدوب كام شهر ومات، وقتها كان عندي حوالي 15 سنه، وبعد كده بقيت عايشه انا ورحمه، واللى كانت بتشغلني خدمتها، وشوفت معاها ايام سوده كتير اوي، بس رغم كل ده عمري ما نسيت اني عاوزه ابقى زيها، وعلشان هي بقت تستقبل الزباين في الشقه، كان في شباب كتير بيجوا عندها، ومنهم اللى كان اصغر منها في السن، وقدرت اتعرف على اكتر من واحد، ومنهم واحد قدر يقنعني اني لازم اهرب من البيت، قالي اني جميله ولازم يبقى ليا الشغل الخاص بتاعي، والحقيقه ان الفكره عجبتني اوي، وفعلا نفذتها، كنت فاكره اني هعيش الحياه اللى كنت بتمناها، بس اللى قابلته بعد كده كان اسوء بكتير من اللى شوفته.
الشاب اللى اتعرفت عليه بعد ما عاش معايا 6 شهور بدون جواز سابني ومشي، وبقيت مطلوب مني اشتغل علشان ادفع تمن الشقه اللى عايشه فيها، وطبعا فكرت وقتها في اني اشتغل في نفس الشغل اللى بتشتغله رحمه، بس الموضوع ماكنش سهل خصوصا انا ماكنتش اعرف ناس كتير، وفي يوم قبلت شخص عرض عليا اني اشتغل في ملهي ليلي، ساعتها وافقت بدون تفكير، وهناك انا قابلت نوال، ودي كانت اكبر مني بخمس سنين، ولو فاكرين ان حياتي كانت صعبه، بس الحقيقه حيات نوال واللى الناس كانوا بيقولولها يا نوسه كانت جحيم حقيقي.
يمكن بدايه حكايه نوسه شبيها بحكايتي، بس اللى حصل معاها كان مختلف عن اللى حصل معايا، وبدايه معرفتي بيها لما شوفت نوسه في الملهي، كنت حساها مختلفه عن كل الموجدين في المكان، حقيقي هي كانت مختلفه في كل حاجه، في شكلها علشان كانت جميله اوي، وكمان في تصرفتها، كان عندها ثقه في نفسها لا توصف.
في البدايه لما لقتها بتقرب مني اول لما دخلت المكان، كانت كل مره تشوفني فيها تقولي:
-انتي لسه صغيره على اللى بتعمليه، بلاش تكملي في الطريق ده.
في البدايه كنت بفتكر انها غيرانه مني وعلشان كده كانت بتطلب مني ابعد عن الشغل ده، بس مع الوقت فهمت انها مش غيرانه، والحقيقه مستحيل تغير لانها اجمل مني بكتير وكمان ليها مكانتها في المكان، بس الموضوع كله انها ماكنتش حابه امشي في نفس الطريق بتاعها، بس بعد فوات الاوان، انا كنت خلاص محدده طريقى ومستحيل اسيبه مهما كان الاسباب.
ابتديت اشتغل في المكان، وكنت فاكر ان حياتي هتبقى احسن بكتير، وده اللى حصل في البدايه، من نحيه الفلوس انا كنت بكسب فلوس كتير فعلا، بس كمان كان في حاجات تانيه كتير، زي اني كنت عارفه اني رخيصه في عيون الزباين، كل زبون بيدخل المكان بيبقى عارف اني متاحه للجميع، ورغم اني كنت بحاول انسى الحقيقه دي، بس اوقات كانت بتحصل مواقف تأكدلي اني فعلا بدون ثمن.
مع مرور الايام كانت علاقتي ب نوسه بتبقى اكبر، وممكن تقول اننا بقينا اصحاب رغم انها كانت اكبر مني، وفي يوم لقيتها بتطلب مني اروح اعيش معاها، استغربت من طلبها بس هي فهمتني انها اوقات بتحس بالوحده وكانت بتقولي انها معتبراني اختها الصغيره، المهم ان الفكره عجبتني، وعلشان كده قررت اسيب المكان اللى عايشه فيه وروحت عشت معاها، وهناك قربت منها اكتر وابتدت تحكيلي على كل حاجه عنها بعد ما حكتلها كل اللى حصل معايا، ووقتها قالتلي:
-مش كل اللى دخلوا يشتغلوا الشغلانه اللى احنا شغلنها برضاهم، وديما نهايتنا اما السجن او الموت بطريقه مش عاديه، وده اللى انا متأكده منه وعارفه انه هيحصل.
انا اتولدت في بيت طلعت لقيت امي خدامه في البيوت، واللى حصل معاها كان ينفع يبقى قصه فيلم عربي، اتجوزت ابن عمها واللى كان صاحب ورشه كبيره لتصليح السيارات، وكانت الدنيا معاه ماشيه كويس اوي، وعلشان الفلوس معاه كانت كتير كان بيشرب انواع مختلفه من المخدرات، وحاولت امي انها تخليه يبطل المخدرات دي بس هو كان رافض، كان بيقولها لما ابقى اقصر معاكي في مصاريف البيت، ساعتها ابقى اطلبي مني ابطل شرب.
علشان كده امي بطلت تطلب منه يبطل الشرب، وكان عندها ساعتها طفلين، وكانت حامل فيا، وحياتها اتقلبت بين يوم وليله، لما جالها خبر ان جوزها وابن عمها مات، كان شغال ووقعت عليه العربيه وهو بيصلحها، ومات في لحظتها، وساعتها دخلت في صدمه كبيره اوي، وماكنتش عارفه تعمل ايه، لدرجه انها فكرت تتخلص مني وانا في بطنها لانها كانت عارفه اني هبقى حمل زياده عليها، بس هي ماعرفتش تعمل ده، وفي الاخر اضطرت امي تحتفظ بيا.
اغرب حاجه حصلت ان امي اتصدمت لما لقت ان جوزها كان مديون وحتى الورشه نفسها كانت مديونه بفلوس كتير اوي، ولقت ان كل حاجه ضاعت في لحظات.
الموضوع ماوقفش لغايه كده، امي لقت نفسها مسئوله عن 3 اطفال ده غير بعض الديون القليله اللى فضلت عليها، وساعتها قررت انها لازم تنزل تشتغل، وبعد محاولات كتير للشغل مالقتش قدمها غير انها تخدم في البيوت، وده اللى حصل، ورغم انها اتعرض عليها تشتغل في نفس الشغلانه اللى احنا شغالنها دلوقتي، بس امي عملت زي امك ورفضت الشغل، وقالت انها لازم تعيش حايتها بشرف.
بس هي ماكنتش تعرف انها حتى لو اشتغلت في البيوت ممكن تفقد شرفها وبكل سهوله، وده اللى حصل فعلا وكان قدامي، كنت وقتها وصلت ل سن خمس سنين، وكانت امي بتخدني معاها وهي رايحه تشتغل، خصوصا في المناسبات علشان يمكن حد يديني فلوس وقتها، ولما كنت معاها كانت بتنضف شقه واحد ومراته، كانوا هما الاتنين عايشين لوحدهم، ولما راحت امي علشان تنضف هو قالها ان مراته راحت مشوار وقربت ترجع، وطلب من امي انها تدخل تشوف شغلها، وعلشان هي كانت محتاجه الفلوس دخلت واشتغلت في تنضيف الشقه، وماكنتش عارفه ان الراجل ده ناوي يغدر بيها، واللى حصل انه استغل الوقت اللى كانت امي بتنضف فيه اوضه النوم، وكنت قاعده معاها في الاوضه، ولقينا الراجل ده دخل الاوضه مره وحده وقفل الباب وراه، ساعتها انا ماكنتش فاهمه حاجه، ومش عارفه ليه امي كانت خايفه اوي ونزلت على رجليه تبوسها وتطلب منه انه يسبها، بس هو ماسمعهاش ولقيته بيتهجم عليها، انا ماكنتش فاهمه وقتها، كنت فاكره بيضربها ومش عارفه هو بيضربها ليه، ايه الغلط اللى هي عملته، بس لما كبرت فهمت انه كان بيغتصبها.
وبعد ما خد اللى هو عاوزه سابها تمشي بعد ما رمى ليها فلوس وقالها ده حق اللى حصل معاكي، وشوفت امي وهي بتاخد الفلوس ومشيت، وفضلت بعدها ايام كتير اشوفها وهي بتعيط طول الليل، وفي يوم امي خرجت ومرجعتش، اتاخرت علينا اوي، وبعدها لقينا واحد من الشرطه جه خد اخواتي وطلب منهم يروحوا معاه القسم، ماكنتش اعرف ايه اللى حصل وماكنتش فاهمه حاجه، بس لما اخواتي رجعوا عرفت منهم ان امي ماتت، وكانوا بيطلبوا منهم يتعرفوا على جثتها، وقلولهم ان امنا موتت نفسها بعد ما قتلت شخص، وعرفت بعدها ان امي قتلت الراجل اللى اعتدى عليها، وماكنتش فاهمه هي ليه عملت كده، ولغايه دلوقتي انا مش فاهمه ليه ماقبلتش باللى حصل وعاشت حياتها زي ما هي عاوزه.
ده الكلام اللى قالته نوسه وقتها، وكنت شايفه في عنيها حزن كبير اوي، ورغم انها كانت بتحاول تخبي حزنها ورا ضحكتها اللى بتبينها للناس.
انا ونوسه فضلنا عايشين مع بعض وفي يوم لقيتها بتقولي:
-انا عندي فكره كويسه اوي.
-فكره ايه؟
-احنا نبطل نشتغل في الملهى، وننقل شغلنا هنا.
ساعتها فهمت ان نوسه عاوزه تحول شقتنا ونستقبل فيها الزبابين، وبصراحه الفكره عجبتني اوي، اصلي كنت زهقت من الشغل في الملهى الليلي، ولما هنشتغل ل حسابنا ساعتها مافيش حد هيتحكم فينا، او ده اللى كنت مفكراه، اللى شغال نفس الشغلانه بتاعتنا مابتبقاش حره نفسها.
الفصل الثاني من هنا
لقراءه باقي الفصول من هنا
رواية اعتراف فتاة ليل الفصل الثاني 2 - بقلم ياسر عوده
ابتدينا شغلنا في الشقه، والناس ابتدت تعرف اننا فتحنا الشقه، وكان بيجلنا زباين كتير اوي، وكل حاجه كانت ماشيه كويس اوي، وكنت مفكره ان خلاص الدنيا هتضحك لينا وكل حاجه هتمشي تمام، بس الحقيقه ان اللى حصل بعد كده عمري ما كنت اتخيله او حتى اتوقع انه يحصل من الاساس.
ابرهيم عوض، ده اسم الشخص اللى دمر حياتي انا ونوسه، وده بسبب اللى عمله معانا لم ظهر في حياتنا، الاول حابه اعرفكم مين هو ابراهيم عوض، ده شخص من اللى شفناهم في شقتنا، في البدايه كان جاي زي اي زبون، وبمجرد ان عينه جت على نوسه حاله اتغير خالص، وقع في حبها من اول نظره، لا ماكنش حب عادي ابدا، حبه ليها كان حاجه كده زي الجنون، تسمعوا عن مجنون ليلي والناس دي، اهو اعتبروا ابراهيم هو مجنون نوسه.
اول لما شافها قالها انا بعشق، وطلب منها يكون معاها، طبعا هي اتعملت معاه على انه زبون زي اي زبون، بس هو اعتبرها حبيبه عمره، وفي اول ليله سبلها فلوس كتير اوي، ساعتها شد انتباهه ليها، اصل المبلغ اللى كان سايبه كان مبلغ ضخم بالنسبه ليليه وحده بس.
طبعا اي حد مكان نوسه لازم تفرح باللى حصل، وخصوصا ان ابراهيم ده كان بيجي كل ليله، وكل مره بيجي فيها كان بيدفعلها فلوس كتير، واوقات كان بيجي يقعد يتكلم معاها ويدفعلها فلوس ويمشي، بس كان عنده شرط واحد بس، ان نوسه ماتشتغلش خالص، كان بيدفع فلوس كتير علشان نوسه ماتشتغلش مع اي زبون ومافيش حد يلمسها، وكانت نوسه موافقه، بس الحقيقه هي كانت بتشتغل، ايوه كانت بتعمل علاقات لما ابراهيم يمشي، وكانت شايفه انها ماينفعش تعتمد على شخص واحد بس في الشغل، ولما سألتها مره ليه بتعمل ده ومش بتكتفي بالفلوس اللى بيدفعها ابراهيم، ساعتها قالتلي ان ابراهيم يمكن في يوم يزهق ويروح مايرجعش، وساعتها هتبقى خسرت زباين كتير اوي.
الوضع مشي على الحال ده، وعلى فكره فلوس ابراهيم ماكنتش بتخلص، والسبب انه كان غني وكمان عيلته كانت من اغنى العائلات المعروفين، كانوا شغالين في القماش، وابوه كان عنده مصنع للقماش، وابراهيم نفسه عنده شغله الخاص، وهو ماكنش صغير كان سنه فوق ال 35 سنه، وكمان حابه اقول انه كان متجوز ومخلف طفلين.
في يوم بعد ما ابراهيم مشي ودفع ل نوسه مبلغ كبير كالعاده، وطبعا بشرط ان نوسه ماتشتغلش نهائي، ماكنش بيحب حد يلمسها ومعتبرها بتعته زي ما كان بيقول، المهم لما مشي وبعدها بنصف ساعه جه زيون، وماكنش جاي علشاني، كان جاي علشان نوسه، ولما طالبها نوسه وفقت، مع اني حاولت احذرها ان اللى بتعمله غلط وممكن تضيع من ايديها ابراهيم، بس هي ماكنتش بتسمع الكلام وقبلت الزبون، وهنا كانت النصيبه، علشان ابراهيم رجع تاني، وماحدش فينا كان عارف هو رجع ليه، بس لما ابراهيم رجع ولقى في زبون مع نوسه، ساعتها هو اتحول، مابقاش الشخص الهادي الطيب اللى احنا نعرفه، ابراهيم بقى شخص عنيف جدا، مسك الزبون وفضل يضرب فيه ضرب موت، هو هرب من ايده بالعافيه، الزبون كان مفكر ان ابراهيم يبقى جوز نوسها وقفشهم مع بعض، والمشكله ماكنتش في الزبون، المشكله كانت مع نوسه نفسها، اصل ابراهيم مسكها وضربها ضرب علقه موت، عاوزه اقولكم ان ملامح نوسه اتغيرت نهائي، مابقتش هي نوسه الجميله اللى نعرفها، ملامح وشها ضاعت من كتر الضرب والكدمات، لدرجه اني ماتوقعتش انها هتخف في يوم من الايام وترجع لشكلها الطبيعي.
لما ابراهيم عمل كده في نوسه هي راحت لقسم الشرطه، وكنت معاها طبعا ولما سألنا امين الشرطه مين اللى عمل كده في نوسه، هي اعترفت على ابراهيم وعملت فيه محضر، بس طبعا ماقدرتش تقول انها شغاله في الدعاره، وقالت ان ابراهيم بيفرض نفسها عليها، ومع اني حاولت اخليها ماتعملش محضر، بس الموضوع ماكنش سهل، نوسه كانت متشوهه خالص، وكانت عاوزه تاخد حقها من ابراهيم.
في البدايه امين الشرطه كان متعاطف معانا، وبعد ما خد اقوالنا، وكمان اتعرضت نوسه على المستشفى وجابت تقرير يثبت انها محتاجه راحه اكتر من 21 يوم، ساعتها سمحولها انها تروح، وكان واضح اوي ان الكل كان متعاطف معاها
بس بعد يومين جالنا مين شرطه وطلب من نوسه انها تروح معاه، ووقتها انا كمان روحت معاهم، ولما وصلنا هناك لقينا ابراهيم هناك، طبعا في البدايه انا اطمأنيت وقولت ل نفسي خلاص، اكيد هما جيبنا علشان يفرجونا على ابراهيم وهما بيبهدلوه قبل ما يحبسوه، ده اللى كنت مفكراه لغايه لما انتبهت للمعامله السيئه اللى كنا بنتعامل بيها، وبعدها فهمت ان ابراهيم قدر بفلوسه او بعلقاته يخليهم يتعملوا معانا بالطريقه دي، وابتدوا يحققوا معانا احنا ويسألونا اسأله خاصه بشغلنا، واضح كده هما عارفوا اننا شغالين في ايه وابتدوا يهددونا علشان نتنازل على المحضر، ووقتها نوسه فهمت كلامهم كويس وفعلا طلبت انها تتنازل عن المحضر.
بعد ما اتنازلنا على المحضر روحنا لشقتنا، واول لما وصلنا هناك لقيت باب الشقه بيخبط، فروحت علشان افتح باب الشقه، ولما روحت اتفجيئت لما لقيت قدامي ابراهيم، ماكنتش عارفه هو جاي عندنا بيعمل ايه اصلا، لقيته بيدخل من غير استأذان، ولما دخل وشافته نوسه كانت ساكته، ولقيته بيقرب منها وبيعتذرلها على اللى عمله فيها، ولقيته عمال يتكلم معاها وبيقولها انه عمل اللى هو عمله علشان بيحبها وبيغير عليها، ومش عاوز اي حد تاني يلمسها غيره، وساعتها نوسه ردت عليه بسخريه وقالتله:
-طيب مدام انت بتحبني اوي كده وبتغير عليا ومش عاوز حد يلمسني، اتجوزني.
طبعا هي كانت بتقول كلمها ده بسخريه علشان ابراهيم يسكت ويبطل يقولها الكلام بتاع الحب والغيره والكلام ده، وكانت عارفه رد ابراهيم او تصرفه، واللى كانت متوقعه ان ابراهيم هيرد عليها بسخريه وهيقولها انها فتاه ليل ومستحيل يتجوز وحده زيها، بس اللى حصل كانت حاجه تانيه خالص، واللى حصل اني سمعت ابراهيم بنفسي وهو بيقولها:
-انا فعلا عاوز اتجوزك، تتجوزيني.
كلامه كان نازل عليا وعلى نوسه زي الصدمه، معقول هو فعلا عاوز يتجوزها، انا في البدايه كنت فاكراه بيهزر او بيتريق عليها، بس الحقيقه كانت ملامح وشه بتقول انه بيتكلم جد اوي كمان، ولقيت نوسه بترد عليه وهي مصدومه وبتقوله:
-انت عاوز تتجوزني عرفي؟
الصدمه الحقيقيه اللى قالها ابراهيم لما قال:
-لا انا عاوز اتجوزك رسمي، وعند مأذون كمان.
انا ونوسه ماكناش مصدقين كلامه طبعا، ازاي يعني عاوز يتجوزها ورسمي عند مأذون، وايه اللى يخليه يعمل كده، معقول هو فعلا بيحب نوسه للدرجادي، لدرجه انه بيفكر يتجوزها رسمي وعند مأذون، وفضلت نوسه ساكته لحظات بتحاول تتقبل اللى هي سمعته من ابراهيم، انا كنت شايفه اثر الصدمه على وشها، والحقيقه هي كان عندها حق في اللى بتفكر فيه، وبعد لحظات هي اتكلمت وقالتله:
-انت بتتكلم جد؟
ساعتها ابراهيم رد عليها وقالها:
-انا مستعد اتجوزك حالا لو انتي عاوزه.
واضح كده ان الموضوع جد، وفي اللحظه دي نوسه وقعت على الارض مغمى عليها، وجريت عليها انا وابراهيم وفوقناها، معذوره اللى بيحصل معاها مافيش حد يستوعبه، كانت فرحانه اوي باللى بيحصل، بس ماكنتش عارفه ان الحلم اللى بيحصلها هيتحول ل كابوس وهتخسر حياتها بسببه.
بعد ما اتفقوا الاتنين نوسه وابراهيم على الجواز، واللى مش بس هيبقى عند مأذون، لا دي نوسه طلبت من ابراهيم انه يعملها اكبر فرح وفعلا هو وافق على كلامها ووعدها انه يعملها فرح في اكبر فندق في البلد، ساعتها نوسه كانت هتطير من الفرح، وبطلت شغلها خالص وكانت عايشه فرحانه اوي، وكانت بتقولي اني هبطل شغل انا كمان وهعيش معاها، اصل ابراهيم وعدها هيجبلها شقه فخمه اوي، وقالتلي هعيش معاها لغايه لما يجيلي عاريس انا كمان وابعد عن الشغل اللى احنا بنشتغله، ورغم اني كنت فرحنالها اوي، بس كان عندي احساس غريب اوي، كنت حاسه ان اللى بيحصل ده هتكون نهايته مش كويسه، ومعرفش اي سبب احساسي ده، بس ده اللى حصل فعلا.
في يوم كنت قاعده انا ونوسه في الشقه، كنا بنجهز شويه حاجات لزوم جوازها، وفجأه لقيت باب الشقه بيخبط، وقومت افتح الباب، كنت متوقعه انه واحد من الزباين اللى مايعرفش ان احنا خلاص بطلنا الشغل دلوقتي، ولما فتحت الباب لقيت قدامي وحده ست، استغربت لما شوفتها، بس كان باين اوي على لبسها انها من عيله مبسوطه اوي، ولقتها بتقولي وهي بتبصلي من فوق ل تحت بطريقه مش كويسه وقالت:
-انتي اللى اسمك نوسه؟
ساعتها انا رديت عليها وقولتلها:
-لا انا مش نوسه، مين حضرتك.
ووقتها لقتها زقتني بايديها وقالتلي:
-طيب وسعي كده ووريني نوسه العروسه، انا جايه اشوفها.
ودخلت الست دي وساعتها نوسه سألتها:
-انتي مين؟
ووقتها الست دي ابتسمت وقالتلها:
-انتي بقى نوسه يا حلوه.
قالتها وهي بتتفرج عليها، وردت عليها نوسه وقالتلها:
-ايوه انا نوسه، مين انتي؟
ردت عليها الست وقالت، اسمي هاله، وابقى مرات ابراهيم عوض، خطيبك يا حلوه.
طبعا هي اول لما قالت كده انا الدم نشف في عروقي، دي تبقى مرات ابراهيم، ولقتها بتقرب على نوسه زي ما تكون بتتفرج عليها وبتعاينها، ولفت حوليها وبعدين قالت:
-لا انتي فعلا طلعتي حلوه، بس الحلاوه مش كل حاجه، طبعا الاهم الاصل والعفه، يعني اي راجل عاقل لما بيحب يدور على وحده يتجوزها وتشيل اسمه، لازم الاول يتأكد من اصلها وفصلها، وطبعا لازم يتأكد ان كانت بنت حلال ولا بنت حرام.
كلام اللى اسمها هاله كان كله تجريح، واللى كنت مستغربله هو رد نوسه، اصلي كنت واقفه ومش قدره اتكلم، اما نوسه لقتها بترد عليها بكل جراءه وقالتلها:
-سيبك من الاصل والفصل والكلام ده، زمان قالوا القلب وما يريد، وابراهيم لو كان شاف انك ماليه عينه وحياته، اكيد ماكنش راح يدور على وحده تانيه تعوضه اللى انتي ماعرفتيش تعمليه، وانا شايفه ان العيب مش في ابراهيم، اصله لو كان متجوز ست بجد، اكيد وقتها ماكنش راح يدور على وحده تانيه.
انا ماكنتش فاهمه ليه نوسه بتعمل كده، هي ردت على هاله بطريقه خلتها مولعه نار، والحقيقه اللى اسمها هاله دي كان باين عليها الغضب اوي، دي كانت خلاص هتنفجر، وقربت من نوسه وقالتلها:
-انتي ماتعرفيش انا مين ومن عيله مين، على العموم انا هعرفك وهدفعك تمن اللى قولتيه ده.
ومشيت ساعتها هاله، وفضلت واقفه متسمره استوعب اللى حصل من لحظات، وبعدين قربت من نوسه وقولتلها:
-انا مش مطمأنه للي بيحصل يا نوسه، الست اللى اسمها هاله دي شكلها مش هتسكت.
-ماتشغليش بالك بيها، انا هعرف اتصرف معاها ماتقلقيش خالص.
ماكنتش عارفه هي ناويه على ايه، بس لما ابراهيم جالنا الشقه، لقيت نوسه ابتدت تعيط وقالتله على مراته وانها جت شتمتها، ومش بس كده، نوسه قالتله على حاجات تانيه محصلتش، زي ان مراته هاله مدت ايديها على نوسه وضربتها بالالم على وشها.
ساعتها ابراهيمم نزل من الشقه عندنا مضايق اوي، وكل اللى قاله قبل ما يمشي انه هيجبلها حقها من اللى عملته فيها هاله.
مشي ابراهيم فعلا، وسألت نوسه على اللى عملته وقتها وقالتلي انها محتاجه تربي هاله على اسلوبها معاها.
مش عارفه ليه كنت حاسه ان اللى حصل ده مش هيعدي على خير، وكان احساسي صحيح، واللى حصل ان نوسه تاني يوم لقتها بتقولي:
-انا هنزل اروح اشتري شويه حاجات لزوم الفرح.
-تحبي اجي معاكي؟
-لا خليكي انا مش هتأخر.
لما نزلت نوسه كنت حاسه ان قلبي مقبوض وماكنتش عارفه السبب، وفعلا نزلت نوسه، وماكنتش عارفه ان دي اخر مره انا هشوفها فيها.
انا فضلت مستنيه نوسه ترجع واللى اتأخرت اكتر من ساعتين، ساعتها ابتديت اقلق عليها، ولما اتصلت على رقمها علشان اطمأن عليها، ساعتها لقيت تليفونها مقفول، انا استغربت لما لقيتها قافله التليفون، نوسه مش من النوع اللى بتقفل التليفون بتاعها ابدا، بس قولت يمكن نسيت تحطه على الشاحن مثلا، المهم فضلت مستنياها ومر كمان ساعتين، وكان لسه تليفونها مقفول ساعتها قلبي وكلني عليها، هي اول مره تخرج من البيت وتتأخر بالشكل ده، وفضلت انا قاعده وقلقانه عليها ومش عارفه اعمل ايه او اتصرف ازاي، ومر الوقت وفضلت قاعده مستنياها، لغايه لما قررت اني لازم انزل واروح القسم واقدم محضر علشان الشرطه تدور عليها، ولما روحت للقسم علشان اقدم المحضر، ساعتها لقيتهم في القسم رافضين يعملوا المحضر الا بعد مرور 24 ساعه، وقالولي ان ده القانون لازم مايعملوش محضر الا بعد مرور 24 ساعه عن التغيب، وعلشان كده رجعت للشقه مره تانيه، ولما رجعت افتكرت اني ماتكلمتش مع ابراهيم، وساعتها قولت ل نفسي ازاي انا ماتصلتش بيه من الاول، ولما اتصلت بيه ماردش عليا، اتصلت بيه اكتر من مره ومردش عليا خالص، ومابقتش فاهمه ايه اللى بيحصل.
الفصل الثالث والاخير من هنا
رواية اعتراف فتاة ليل الفصل الثالث 3 - بقلم ياسر عوده
بعد ما فضلت طول الليل قاعده على امل ان نوسه ترجع، بس هي مارجعتش خالص، ولما طالع النهار واستنيت لما مر ال 24 ساعه، ساعتها انا روحت للقسم مره تانيه، والمرادي قبلوا فعلا يعملولي محضر تغيب ل نوسه، وخدوا مني كل مواصفتها وصوره ليها وكل البينات اللى اعرفها، ووقتها قولتلهم انها عروسه وهتتجوز، وحكتلهم عن ابراهيم ومراته هاله، انا ماقدرتش اخبي عنهم الحاجات دي لاني بصراحه شاكه ان هاله مرات ابراهيم هي اللى ورا اختفاء نوسه، وده اللى انا قولته ل الشرطه.
ولما خلصت كل اقوالي ضابط الشرطه طلب مني امشي واستنى منهم اي اخبار في اقرب وقت، وده اللى حصل، بس ساعتها مر كام يوم وبعدها لقيت امين شرطه جيلي لغايه الشقه، ولقيته بيقولي انهم عاوزيني في القسم وبسرعه، نزلت وروحت معاه، وطول الطريق بحاول اعرف منه لو وصلوا لاي حاجه بخصوص نوسه، بس كل اجباته كانت ماعرفش، وان اللى مطلوب منه انه يبلغني اروح القسم.
لما وصلت للقسم لقيت الضابط بيقولي:
-جالنا النهارده بلاغ ان في واحد شاف حاجه بتتحرق، ولما قرب منها لقاها شنطه سفر، كانت من الشنط الكبيره وكانت بتتحرق، الكلام ده كان الساعه 6 الصبح يعني الشارع كان فاضي تماما ومافيش اي حد في الشارع، المهم لما قرب وحاول يفتح الشنطه لما شم منها ريحه زي ما تكون ريحه لحمه مشويه، ولما فتح الشنطه ساعتها لقي قدامه مشهد رعبه، شاف جثه شخص محروقه ومتفحمه في الشنطه، وساعتها صرخ بصوت هستيري، ولما سمعه ناس واتجمعوا واحد منهم اتصل بينا، علشان نروح ونشوف الجريمه اللى حصلت.
اول حاجه اكتشفناها ان الجثه اللى كانت في الشنطه دي كانت جثه ل انثى.
اول لما الضابط قالي الكلام ده حسيت انه عاوز يقولي انه بيتكلم عن نوسه، ساعتها ماقدرتش امسك نفسه وفضلت اعيط وسألته لو اللى بيتكلم عنها دي نوسه، وساعتها لقيته بيطلب مني اهداء لانه لغايه دلوقتي مش متأكد ان كانت هي او لا، وكمل كلامه وقال:
-احنا مالقناش مع الجثه المحروقه اي اوراق او دليل يعرفنا مين هي صحبه الجثه، وكأجراء طبيعي انحنا بنقارن مواصفات الجثه بمواصفات الاشخاص اللى متقدم عليهم محاضر تغيب، وطبعا علشان مافيش اوصاف محدده احنا قارنا بالسن، وكانت نوال الشهيره بي نوسه من ضمن الناس اللى مقدم فيه محضر تغيب، وعلشان كده احنا جبناكي علشان نحاول نتأكد لو الجثه اللى عندنا دي بتاعت نوسه او لا؟
-حضرتك ممكن اشوفها وساعتها هقدر اعرفها ان كانت نوسه او لا؟
-دي حاجه مستحيل، اولا الجثه متفحمه ومفيهاش ملامح خلاص علشان تتعرفي عليها، وكمان انا مش ضامن لو شوفتيها هتقدري تتحملي الموقف ولا لا.
-طيب هنعمل ايه حضرتك؟
-الطب الشرعي عاوز اي حاجه تخص نوسه يطابق عليها الحمض النووي، حاجه كده زي خصلات الشعر، يعني لو تجبلنا اي مشط نوسه كانت بتستعمله، ساعتها الطب الشرعي هيقدر يقارن بين الحمض النووي.
طبعا انا وافقت وروحت على الشقه بسرعه علشان اجبلهم اللى هما عاوزينه، ولما سلمتهم المشط وبعدها بكام ساعه، سمعت اسوء خبر كنت مفكره اني ممكن اسمعه، لقوا ان الحمض النووي لشعر نوسه متطابق مع الجثه، وساعتها عرفوني ان الجثه اللى كانت متفحمه في شنطه السفر هي نوسه صحبتي.
بعد ما دخلت في حاله انهيار وبكاء، وقتها الضابط طلب مني اني لازم اهدى علشان يقدروا يحققوا معايا ويعرفوا مني كل حاجه عن نوسه وعن الشخص اللى ممكن يكون ليه يد في اللى حصل مع نوسه، وساعتها تمالكت نفسي وحكتله على ك حاجه بالتفصيل، وعرفته بتهديد هاله مرات ابراهيم، وطبعا هي كانت المشتبه فيها الاول والاساسيه بالنسبلهم، وبعد ما عملوا تحرياتهم جابوا اللى اسمها هاله، وكنت موجوده وقتها ووجهوني بيها، وساعتها سمعتها وهي بتقول اقولها لما قالت:
-انا شوفت اللى اسمها نوسه دي مره وحده بس، يوم لما روحتلها الشاقه زي ما اللى اسمها سهام بتقول.
ساعتها الضابط قال:
-وايه اللى وداكي عندهم؟
-انا عرفت ان جوزي ابراهيم عاوز يخطب وحده اسمها نوسه، وقدرت اوصل ل عنوانها، وساعتها انا روحتلها علشان اطلب منها انها تبعد عن جوزي.
-يعني انتي روحتي تهدديها زي ما سهام قالت؟
-يا فندم اي وحده مكان هتعمل كده، انا روحت علشان ادافع عن بيتي وجوازي ودي حاجه من حقي.
-مش من حقك تهددي اي شخص، المهم كملي بعد ما روحت وهددتي نوسه، عملتي ايه تاني؟
-ولا حاجه يا فندم، انا مستحيل اقتلها واحرقها زي ما حضرتك بتقول، يا فندم انا بنت ناس، ومستحيل اودي نفسسي في داهيه علشان جوزي كان عاوز يتجوز عليا.
-وليه لا، مش انتي قولتي من شويه كنتي بتدفعي عن جوازك، يمكن فكرتي تقتليها علشان تدافعي عن حياتك وجوازك؟
-يا فندم انا معملتش كده، لاني كده وبكل صراحه مش دي اول مره ابراهيم جوزي يعرف عليا وحده تانيه ويتجوزها.
كلام هاله كان صدمه ليا لما سمعته منها، يعني ايه الكلام اللى هي بتقوله ده، يعني نوسه مش اول وحده ابراهيم كان حبها وعاوز يتجوزها على مراته.
ولقيت الضابط بيقولها:
-يعني جوزك ليه علاقات نسائي هتانيه غير نوسه؟
يا فندم ابراهيم كل كام شهر بيروح وبيحاول يتجوز عليا، بس كل مره وقبل ما يتجوز بيسيب اللى عاوز يتجوزها، يا فندم كل اللى ابراهيم كان عاوز يتجوزهم كانوا شغالين في الدعاره، ومستحيل ابراهيم يتجوز وحده عارف ومتأكد ان في قبله رجاله كتير لمسوها، وكمان ازاي يطمأن على شرفه معاها لو اتجوزها؟
وفي الوقت ده باب المكتب خبط، ودخل امين شرطه شغال مع الضابط، ولقيته بيتكلم معاه وقاله:
-جه تقارير الطب الشرعي والمعمل الجنائي يا فندم.
ساعتها الضابط مسك التقارير دي وكنت ملاحظه على وشه انه اتغير، وبعدها بص ل نهال وقالها:
-تمام يا مدام، تقدري تتفضلي.
استغربت لما لقيته سابها تمشي، وماكنتش فاهمه حاجه خالص، ولما مشيت سألته:
-حضرتك ليه سبتها تمشي؟
لقيته بيرد عليا وبيقولي:
-دي حاجه ماتخصكيش ده شغلي، وانا قعدتك هنا علشان لو حابت اواجهك بيها، بس مش معنى كده انك تتدخلي في شغلي.
-اسفه يا فندم ماكنتش اقصد، حضرتك راعي اني مقهوره على صحبتي اللى ماتت بطريقه وحشيه.
-وعلشان انا مراعي حالتك هفهمك ليه خلتها تمشي، التقرير اللى جالي كان مكتوب فيه ان نوسه قبل ما تتقتل، كانت في علاقه جنسيه.
لما قالي الكلام ده اتصدمت، وساعتها لقيته بيكمل كلامه وقال:
-الاغرب بقى من ده، انها ماكنتش في حاله اغتصاب، يعني نوسه كانت في علاقه بمزجها وبرضاها، ومعني الكلام ده ان لو في حد مشتبه بيه هيبقى ابراهيم نفسه.
اتصدمت لما قال الكلام ده، انا مستحيل اصدق ان ابراهيم يعمل كده في نوسه، واللى عرفته بعد كده ان الضابط جاب ابراهيم وحقق معاه، وساعتها ابراهيم انكر كل حاجه، ووقتها اتحول ابراهيم للطب الشرعي علشان يتأكدوا من انه صاحب الحمض النووي اللى كان في الجثه، وساعتها كانت المفاجأه انه متطابقش، وساعتها حس الضابط ان القضيه كانت بتتعقد اكتر، لدرجه انه بعتلي علشان يعرفني انه هيقفل القضيه وهيقيدها ضد مجهول، بس في الوقت اللى كان بيقولي ده جه شخص يقابل الضابط، وساعتها قاله ان اسمه رامي، وقاله انه عنده معلومات مهمه عن قضيه نوسه، وقاله انه بيحب نوسه ونوسه كانت بتحبه من فتره طويله، وانهم كانوا على علاقه وبيتقابلوا في السر، وانه اخر مره شاف فيها نوسه لما هجم ابراهيم على البيت عنده وخد نوسه بالعافيه من بيته، ومن ساعتها وهي اختفت.
انا ماكنتش مصدقه اللى بسمعه، وفهمت ان نوسه كانت على علاقه بيه وانا نفسي ماعرفش، طيب ازاي، بس الضابط صدقه لما قارن الحمض النووي بتاعه باللي موجود في الجثه وطلع متطابق، ساعتها استدعي ابراهيم اللى ماقدرش ينكر وقتها واعترف انه كان شاكك ان نوسه تعرف شخص غيره، وعلشان كده قرر يراقبها، وده اللى حصل لما كلف شخص يراقبها، وفي يوم جاله اتصال من الشخص ده بان نوسه عند واحد في شقته، ووقتها هو راح ولقاها هناك، فخدها ومشي بيها بالقوه، وواجها بالل حصل وقالتله انها بتحب شخص تاني ووافقت تتجوزه علشان الفلوس بس، ساعتها ماحسش بنفسه الا وهو بيضربها وبيعذبها، وفضل يضربها وبعد لما ماتت قرر انه يحتفظ ب جثتها، بس لما الريحه طلعت ومقدر يتحملها، وقتها قرر يحرقها واتخلص من الجثه ورماها في شنطه سفر وحرق الشنطه كمان.
انا ماكنتش متخيله انه عمل كده في نوسه، ولا كنت اعرف انها على علاقه بشخص تاني، والحقيقه كل اللى حصل ده خلاني اقرر اني لازم اتوب وابعد عن الشغلانه دي، واحتسبت كل اللى حصل ده تحذير ليا من ربنا، ومن ساعتها وانا بحمد ربنا كل يوم اني ماحصلش معايا زي ما حصل مع نوسه، وربنا يغفرلي على اللى عملته.
لقراءه باقي الفصول من هنا